كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله وأبو جعفر بن السمين وإبراهيم بن محمد الفقيه بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ " ، فقال: " يا أفلح ترب وجهك " فهذا أبو عيسى قد جعل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ترب وجهك " هو مولى أم سلمة، فما لابن منده عذر في أنه قال في الأول أراه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ترب وجهك " ، قال الترمذي: وروى بعضهم عن أبي حمزة فقال: مولى لنا يقال له: رباح، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أفلح أبو فكيهة
أفلح أبو فكيهة، مولى بني عبد الدار، وقيل: مولى صفوان بن أمية، أسلم قديماً بمكة، وكان ممن يعذب في الله، وهو مشهور بكنيته، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، وقيل: اسمه يسار، ذكره الطبري.
باب الهمزة والقاف وما يثلثهما
الأقرع بن حابس
ب د ع الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، ساقوا هذا النسب إلا أن ابن منه وأبا نعيم قالا: جندلة بدل حنظلة وهو خطأ، والصواب حنظلة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع عطارد بن حاجب بن زرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهم من أشراف تميم بعد فتح مكة، وقد كان الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمفتح مكة، وحنيناً، وحضرا الطائف.
فلما قدم وفد تميم كان معهم، فلما قدموا المدينة قال الأقرع بن حابس، حين نادى: يا محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلكم الله سبحانه. وقيل: بل الوفد كلهم نادوا بذلك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ذلكم الله، فما تريدون؟ قالوا: نحن ناس من تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا، فقال الأقرع بن حابس لشاب منهم: قم يا فلان فاذكر فضلك وقومك، فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء، فنحن خير من أهل الأرض، أكثرهم عدداً، وأكثرهم سلاحاً، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه، فقام ثابت فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً، وأعظم الناس أحلاماً، فأجابوه، والحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزاً لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها منع منا نفسه وماله، ومن أباها قاتلناه وكان رغمه في الله تعالى علينا هيناً، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان، قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال: " الطويل "
نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع
ونطعم الناس عند المحل كلهم ... من السديف إذا لم يؤنس القزع
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بحسان بن ثابت، فحضر، وقال: قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود، والعود: الجمل المسن. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم فأجبه فقال: أسمعني ما قلت، فأسمعه، فقال حسان: " الطويل "
نصرنا رسول الله والدين عنوة ... على رغم عات من معد وحاضر
بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه ... وطعن كأفواه اللقاح الصوادر
وسل أحداً يوم استقلت شعابه ... بضرب لنا مثل الليوث الخوادر
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى ... إذا طاب ورد الموت بين العساكر
ونضرب هام الدارعين وننتمي ... إلى حسب من جذم غسان قاهر
فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى ... وأمواتنا من خير أهل المقابر
فلولا حياء الله قلنا تكرماً ... على الناس بالخيفين هل من منافر
فقام الأقرع بن حابس فقال: إني، والله يا محمد، لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، قد قلت شعراً فأسمعه، قال: هات، فقال: " الطويل "
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا ... إذا خالفونا عند ذكر المكارم
وأنا رؤوس الناس من كل معسر ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حسان فأجبه، فقال: " الطويل "
بني دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالاً عند ذكر المكارم
هبلتم علينا؟ تفخرون وأنتم ... لنا خول من بين ظئر وخادم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد كنت غنياً يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما كنت ترى أن الناس قد نسوه " ؛ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليهما من قول حسان.
ثم رجع حسان إلى قوله: " الطويل "
وأفضل ما نلتم ومن المجد والعلى ... ردافتنا من بعد ذكر المكارم
فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم
فلا تجعلوا لله نداً وأسلموا ... ولا تفخروا عند النبي بدارم
وإلا ورب البيت مالت أكفنا ... على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم
فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر؟ تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتاً، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً، وأحسن قولاً، ثم دنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يضرك ما كان قبل هذا " .
وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " .
تفرد برواية هذا الحديث مطولاً بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال " أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحداً منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لا يرحم لا يرحم " .
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، فقال: " يا محمد، إن مدحي رين، وإن ذمي شين فقال: ذلكم الله عز وجل " كما حدث أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق، وشهد معه فتح الأنبار، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد.
قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس، ولقب الأقرع لقرع كان به في رأسه، والقرع: انحصاص الشعر، وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش.
الأقرع بن شفي
ب د ع الأقرع بن شفي العكي. نزيل الرملة، توفي في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قاله ضمرة بن ربيعة.
روى حديثه المفضل بن أبي كريم بن لفاف، عن أبيه عن جده لفاف، عن الأقرع بن شفي العكي قال: " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميت في مرضي هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين " .
ورواه ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور القرشي، عن رجال من عك، عن الأقرح نحوه.
أخرجه ثلاثتهم.
الأقرع بن عبد الله
ب الأقرع بن عبد الله الحميري، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي مران وطائفة من اليمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الأقرع الغفاري
د ع الأقرع الغفاري. في صحبته نظر، روى حديثه عاصم الأحول عن أبي حاجب، عن الأقرع الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الأقرم بن زيد
ب د ع أقرم، آخره ميم، هو الأقرم بن زيد أبو عبد الله الخزاعي.
روى حديثه داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه عبد الله قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن قيس، عن عبيد الله بن أقرم، عن أبيه قال: " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عقرة إبطه إذا سجد " .
رواه الوليد بن مسلم، وابن مهدي، والفضل بن دكين والطيالسي والقعنبي، فقالوا: عن عبيد الله، ورواه وكيع فقال: عبد الله بن عبد الله.
قال أبو عمر: وقال بعضهم: أرقم، ولا يصح، والصواب أقرم.
أخرجه ثلاثتهم.
أقعس بن سلمة
ب د ع أقعس بن سلمة وقيل: مسلمة الحنفي السحيمي.
يعد في أهل اليمامة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وطلق بن علي، وسلم بن حنظلة، وعلي بن شيبان، كلهم من بني سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، بطن من بني حنيفة.
روى حديثه المنهال بن عبد الله بن صبرة بن هوذة، عن أبيه قال: " أشهد لجاء الأقعس بن سلمة بالإداوة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم ينضح بها مسجد قران " .
هكذا رواه جماعة ورواه غيرهم فقال: الأقيصر بن سلمة ولا يصح.
أخرجه ثلاثتهم.
الأقمر أبو علي
س الأقمر أبو علي وكلثوم الوادعي، كوفي؛ قال ابن شاهين: يقال إن اسمه عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة بطن من همدان، قال: إن صح وإلا فهو مرسل.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني الحافظ كتابة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد عبد الملك بن الحسين، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا هشام بن أحمد بن هشام القاري بدمشق، أخبرنا أبو مسلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني، أخبرنا عبد العظيم بن حبيب بن زغبان، أخبرنا أبو حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
" المطعون شهيد، والنفساء شهيد، والغريب شهيد، ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو شهيد " .
أخرجه أبو موسى.
باب الهمزة مع الكاف وما يثلثهما
أكبر الحارثي
أكبر الحارثي. كان اسمه أكبر فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً، قاله ابن ماكولا.
أكتل بن شماخ
ب أكتل بن شماخ بن يزيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لؤي بن ثعلب بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي، نسبه هكذا هشام بن الكلبي، وقال: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال: من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل.
قال أبو عمر: وشهد يوم الجسر، وهو يوم قس الناطف مع أبي عبيد والد المختار الثقفي، وأسر فرخان شاه وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.
أخرجه أبو عمر.
أكثم بن الجون
ب د ع أكثم بن الجون. وقيل: ابن أبي الجون، واسمه: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيص بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو مزيقياء، وعمرو بن ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون، هكذا نسبه هشام.
قيل: هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيت الدجال فإذا أشبه الناس به أكثم بن عبد العزى " فقام أكثم فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله التكريتي الوزان، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عروبة، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا سعيد بن بزيع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: " يا أكثم بن الجون، رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به، قال أكثم: عسى أن يضرني شبهه؟. قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي " .
قال أبو عمر: الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح، إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو بن لحي.
وهو عم سليمان بن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالباً بثأر الحسين بن علي عليهما السلام، وسيرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال: قلنا يا رسول الله، فلان لجريء في القتال قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رسول الله، فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق وهو في النار. قال: فكنا نتحفظ عليه في القتل فكان لا يمر به فارس ولا راجل إلى وثب عليه فكثر جراحه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، استشهد فلان، قال: هو في النار، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أشهد أنك رسول الله، فقال: " إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وإنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها " .
أخرجه الثلاثة.
أكثم بن صيفي بن عبد العزى
د ع أكثم بن صيفي. وهو ابن عبد العزى بن سعد بن ربيعة بن أصرم، من ولد كعب بن عمرو، عداده في أهل الحجاز.
ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم.
ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه، وما جاء به، فأخبرهما وقرأ عليهما " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " فعادا إلى أكثم فأخبراه، وقرءا عليه الآية، فلما سمع أكثم ذلك قال: يا قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أولاً ولا تكونوا فيه آخراً، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليها أصل، ولا يهتصر عليها فرع.
أكثم بن صيفي
د أكثم بن صيفي. قاله ابن منده، وقال: قد تقدم ذكره. روى عبد الملك بن عمير، عن أبيه، قال: بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه قال: فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه، فأرسل رجلين فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: نحن رسل أكثم، وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وحده.
قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث، وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين، ولم يخرج الثالثة، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما، وهو من عجيب القول؛ فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثاني واحداً، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلاً إلى حارثة بن عمرو مزيقياء، ورأياه في الثاني لم يتصل، إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة، فظناه غير الأول وهو هو، وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " يا أكثم، أغز مع غير أهلك يحسن خلقك " ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي، فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعياً، ويكون في ترجمة حنظلة تميمياً؟.
والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء، منهم ابن حبيب، وابن الكلبي، وأبو نصر بن ماكولا، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم، ثم من بني أسيد، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح، ثم قالا جميعاً في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو، يعني خزاعة، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنهما أنه خزاعي، وإلا فلو ظناه تميمياً لما جعلاه من أهل الحجاز، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو!!.
أكيدر بن عبد الملك
د ع أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم: " إنكم ستجدون أكيدراً خارج الحصن " .
وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فوهبها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أخرجه ابن منده ونعيم.
قلت: أما سرية خالد فصحيح، وإنما أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحه ولم يسلم، وهذا لا اختلاف بين أهل السير فيه، ومن قال: إنه أسلم، فقد أخطأ ظاهراً، وكان أكيدر نصرانياً ولما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه، ثم إن خالداً لما أسره لما حصر دومة أيام أبي بكر، رضي الله عنه، فقتله مشركاً نصرانياً، وقد ذكر البلاذري أن أكيدراً لما قدم على النبي مع خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد ومنه ما قبله، فلما سار خلد من العراق إلى الشام قتله، وعلى هذا القول أيضاً فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيذكر كل من أسلم في حياة رسول الله ثم ارتد.
أكيمة الليثي
س أكيمة الليثي. وقيل: الزهري، ذكره الحافظ أبو موسى.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر التاجر بقراءتي عليه، عن كتاب عبد الرحمن بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن علي بن زيد الدينوري، أخبرنا عبدان المروزي، أخبرنا محمد بن مصعب المروزي، أخبرنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، حدثني محمد بن إسحاق بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه عن جده، أن أكيمة قال: " يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث ولا نقدر على تأديته، قال: لا بأس زدت أو نقصت، إذا لم تحل حراماً أو تحرم حلالاً وأصبت المعنى " .
وقد روى بعضهم هذا الحديث أيضاً عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، ولم يقل " إن أكيمة " .
وفي كتاب أبي نعيم أورده في ترجمة سليمان بن أكيمة.
وقد ذكر عامر بن أكيمة في حديث.
باب الهمزة والميم وما يثلثهما
أماناة بن قيس
أماناة بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك الكندي، من بني معاوية الأكرمين، من كندة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد عاش دهراً طويلاً، وله يقول عوضة الشاعر: " الطويل "
ألا ليتني عمرت يا أم خالد ... كعمر أماناة بن قيس بن شيبان
لقد عاش حتى قيل ليس بميت ... وأفنى فئاماً من كهول وشبان
وفد معه ابنه يزيد فأسلم ثم ارتد، قتل يوم النجير في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
أمد بن أبد
س أمد بن أبد الحضرمي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو سعيد أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ لفظاً، أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد قال: كنا عند معاوية، فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدثهم ساعة، ثم أقبل عليه فقال: حدثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أخبر من عقلك، فأراك عاقلاً، حدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم كأنه ما ترى، ليل يجيء من هاهنا ويذهب من هاهنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الظعينة تخرج من الشام حتى تأتي مكة، لا تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى. قال: وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى، ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمداً؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان الله، ألا عظمته بما عظمه الله سبحانه؟ ألا قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم؟... نعم، قال: صفه لي، قال: " رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله " وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى.
امرؤ القيس بن الأصبغ
ب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي. من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على كلب، حين أرسل عماله على قضاعة، فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم؛ لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمام الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم.
هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه وحده.
امرؤ القيس بن عابس
ب د ع امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن السمط بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وثبت وعلى إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعراً نزل الكوفة، وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي: " بينتك وإلا فيمينه قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: " الجنة " قال: فأشهدك أني قد تركتها له " .
واسم الذي خاصمه ربيعة بن عيدان، وسيرد ذكره في الراء، إن شاء الله تعالى.
عيدان: بفتح العين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، قال عبد الغني: ويقال: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة.
ومن شعر امرئ القيس: " مجزوء الكامل "
قف بالديار وقوف حابس ... وتأن إنك غير آيس
لعبت بهن العاصفات ... الرائحات من الروامس
ماذا عليك من الوقوف ... بهالك الطللين دارس؟
يا رب باكية علي ... ومنشد لي في المجالس
أو قائل: يا فارساً ... ماذا رزئت من الفوارس
لا تعجبوا أن تسمعوا ... هلك امرؤ القيس بن عابس
أخرجه الثلاثة.
امرؤ القيس بن الفاخر
د ع امرؤ القيس بن الفاخر بن الطماح بن شرحبيل الخولاني، شهد فتح مصر، ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس، ولا تعرف له رواية، وقد ذكر أن له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أمية بن الأشكر
ب د ع أمية بن الأشكر الجندعي. أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، قاله علي بن مسمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
أخرج الثلاثة.
قلت: هكذا نسبوه وهو: أمية بن حرثان بن الأشكر بن عبد الله - وهو سربال الموت - ابن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، الكناني الليثي الجندعي.
وكان شاعراً، وله ابنان: كلاب وأبي اللذان هاجرا، فبكاهما بأشعاره، ومما قال فيهما " الوافر " :
إذا بكت الحمامة بطن وج ... على بيضاتها أدعو كلابا
فردهما عمر بن الخطاب عليه، وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت.
قال أبو عمر: خبره مشهور، رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة.
أخرجه الثلاثة.
أمية بن ثعلبة
أمية بن ثعلبة له حديثان في مسند ابن مفرج المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ، ذكره الأشيري.
أمية بن خالد الأموي
ب د ع أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي. في صحبته نظر. عداده في التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة القواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح صعاليك المهاجرين.
ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب.. هكذا أخرج نسبه ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين. قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن ابي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع.
وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد الله، ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد الله.
قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد الله، وكان زياد ابن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقره عليه معاوية؛ وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبه له، والحديث مرسل.
وقد ذكر مصنفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.
وذكر أبو أحمد العسكري عتاب بن أسيد بن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.
وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبد الملك أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد على خراسان.
وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد: أم حجير بنت عثمان بن شيبة العبدرية.
وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسيداً ولد خالداً وعتاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا عثمان وأمية بن خالد.
فلعل من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتي من هذا، ويكون قد أسقط خالداً والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء؛ فإن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً على عبد الله، الصواب: عبد الله بن خالد بن أسيد.
أخرجه الثلاثة.
أمية بن خويلد الضمري
ب د ع أمية بن خويلد الضمري. وقيل: أمية بن عمرو، والد عمر بن أمية، حجازي له صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه.
روى حديث جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده هذا قول أبي عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية بن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري، عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة بن خبيب بن عدي، فرقيت فيها، فحللت خبيباً فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم التفت فلم أر خبيباً، ولكأنما الأرض ابتلعته. ولم ير لخبيب رمة حتى الساعة.
ورواه الترمذي ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وهو أصح، وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه.
وأما هشام بن الكلبي فقال: أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنانة الضمري، ولم يذكر له صحبة؛ وإنما قال: عن أبيه عمرو، صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وبالياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره باء ثانية موحدة.
وجدي: بضم الجيم.
أمية بن ضبادة
أمية بن ضفارة من بني الخصيب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام، قاله ابن إسحاق، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
أمية بن سعد القرشي
س أمية بن سعد القرشي. استدركه الحافظ أبو موسى على أبن منده وقال: أخرجه أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وهو جد سليمان بن كثير. أخرجه محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، فيمن قدمها من الصحابة.
قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكرياء في كتابه، أخبرنا عمي الإمام: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد بن عصمة، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدثنا عبد الله الحجاجي، أخبرنا خلف بن عامر، عن الفضل بن سهل، عن نصر بن عطاء الواسطي، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية القرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتاك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعاً أو قال بعيراً، قلت: والعارية مؤداة؟ قال: نعم " .
قال أبو موسى: كذا ترجم وروي، قال: وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا فضل بن سهل، بإسناده المقدم إلى عطاء وقال: عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
قال أبو موسى: وكذلك رواه حبان بن هلال، عن همام، والحديث محفوظ عن صفوان بن أمية، ويروى عن أمية بن صفوان عن أبيه. انتهى كلام أبي موسى.
قتل: أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وأما ترجمة أبي زكرياء، وقوله أمية بن سعد، فلم ينبه أبو موسى عليه، ولا أعلم من أين جاء بهذا النسب الذي لا يعرف، ومثل هذا تركه أولى، لكن نحن لا بد لنا من ذكره خوفاً من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما قول أبي زكرياء: كان أحد السبعين الذي بايعوا تحت الشجرة، فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان، ولم يكونوا سبعين، وإنما كانوا زيادة على ألف، وقد اختلف في الزيادة، وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة، ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحد، ولم يشهدها قرشي إلا العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان حينئذ كافراً.
حبان بن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
أمية بن عبد الله بن عمرو
س أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن دينار عن أمية بن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قام خطيباً، فقال: إن الله، عز وجل، قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: برتقي كريم على الله، عز وجل، وفاجر شقي هين على الله عز وجل، الناس بنو آدم وآدم من تراب، قال الله تعالى: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا حديث مشهور بعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الملك بن قدامة مشهور بالرواية عن ابن دينار، فلا أدري كيف وقع.
عبية الجاهلية يعني: كبرها وتضم عينه وتكسر.
أمية بن عبد الله القرشي
س أمية بن عبد الله القرشي.
قال أبو موسى: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أورده ابن منده؛ إلا أنه قال: أمية بن خالد بن عبد الله، قال: وكذا فيمن اسمه أمية من الصحابة في كتبهم أوهام.
أخرجه أبو موسى.
وقد ذكرناه في أمية بن خالد وذكر ما فيه كفاية، وهذا لم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه، وإنما وهم فيه؛ ولم يذكر أبو موسى أوهامه؛ فليس لذكره وجه.
أمية بن أبي عبيدة
د ب أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي. حليف بني نوفل بن عبد مناف، نسبه أبو عمر، وهو والد يعلى بن أمية الذي يقال له: يعلى ابن منية، وهي أمه، ولأبية أمية صحبة، ولابنه يعلى صحبة أيضاً، وهو أشهر من أبيه.
وفد أمية على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله، بايعنا على الهجرة قال: " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو الربيع، أخبرنا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى، عن أبيه، عن يعلى ابن منية، قال: جئت بأبي أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة. فقال رسول الله: " أبايعه على الجهاد؛ فقد انقطعت الهجرة " .
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
منية: أم يعلى بضم الميم، وسكون النون، وبعدها ياء تحتها نقطتان.
أمية بن علي
د ب أمية بن علي. قال ابن منده: سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، روى يحيى بن زياد الفراء، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أمية بن علي قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر يا مال " .
قال: والصواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عنه عن عمرو، عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي قرأ: يا مال.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
أمية جد عمرو بن عثمان
ب أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي. مدني.
حديثه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في الماء والطين على راحلته يوم إيماء، سجوده أخفض من ركوعه " .
أخرجه أبو عمر.
قلت: كذا أخرجه أبو عمر، وقد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى الترمذي، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا شبابة بن سوار، أخبرنا عمر بن الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته، وتقدم وهو على راحلته، وصلى بهم يومي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فسماه أبو عيسى كما ذكرناه؛ فعلى قوله الحديث ليعلى لا لأمية.
أمية بن لوذان
د ع أمية بن لوذان بن سالم بن مالك من بني غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ثم من بني عوف بن الخزرج.
شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف له حديث؛ قال ابن إسحاق: شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غنم بن مالك: أمية بن لوذان بن سالم بن مالك، قاله ابن منده.
وروى أبو نعيم بإسناده عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني قربوس بن غنم بن سالم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم مثل. ومثله قال ابن إسحاق في رواية سلمة عنه.
والذي رواه ابن منده عن ابن إسحاق فهو من رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أمية بن مخشي
ب د ع أمية بن مخشي الخزاعي. بصري، يكنى أبا عبد الله، قاله أبو نعيم وأبو عمر، وقال ابن منده: الخزاعي، وهو من الأزد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده عن أبي داود، حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، أخبرنا عيسى، أخبرنا جابر بن صبيح، حدثنا المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي الخزاعي، عن عمه أمية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " كان رسول الله جالساً، ورجل يأكل ولم يسم، حتى لم يبق إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " ما زال الشيطان يأكل معه حتى إذا ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه " .
رواه أحمد بن حنبل عن ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، ولا يعرف له غير هذا الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الهمزة والنون وما يثلثهما
أنجشة
ب د ع أنجشة العبد الأسود، وكان حسن الصوت بالحداء، فحدا بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأسرعت الإبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أنجشة، رويدك، رفقاً بالقوارير " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، حدثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد المرو الروذي، أخبرنا عبد الله بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المصري، حدثنا الأنصاري، أخبرنا حميد عن أنس قال: كان يسوق بهم رجل، يقال له: أنجشة بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أنجشة رفقاً بالقوارير " .
وأخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت، وكان إذا حدا أعنقت الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم " يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير " .
أخرجه الثلاثة.
أنس بن أرقم
س أنس بن أرقم الأنصاري. قال أبو موسى: قال عبدان: قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث؛ إلا أنه شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة.
وروي عن عمار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: " وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج: أنس بن الأرقم بن زيد، أو قال: ابن يزيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج " .
أخرجه أبو موسى.
أنس بن أبي أنس
د أنس بن أبي أنس من بني عدي بن النجار من الأنصار يكنى: أبا سليط.
شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه أسير أو أنيس.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني عدي بن النجار: أبو سليط واسمه أنس.
ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أسير بن عمرو، وعمرو هو أبو خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وقيل: اسمه أنيس، وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة.
أخرجه ابن منده.
أنس ابن أم أنس
س أنس ابن أم أنس: قال أبو موسى: ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الملك بن الحسن، حدثني محمد بن إسماعيل، أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس أنها قالت: " يا رسول الله، جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك، قال أنس: قالت: يا رسول الله، علمني عملاً، قال: " عليك بالصلاة فإنه أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنه أفضل الهجرة " .
قال أبو موسى: كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحديث، ولا معنى لذكره فيه.
قال أبو موسى: حدثنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم، حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس قالت: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: جعلك الله في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك، وقلت: يا رسول الله علمني عملاً صالحاً أعمله، فقال: " أقيمي الصلاة؛ فإنه أفضل الجهاد " . الحديث.
قال: أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال: ليس بأم أنس بن مالك، وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك.
وأخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا سليمان، أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقي، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مربع، عن أم أنس أنها قالت:
" يا رسول الله، أوصني فقال: " اهجري المعاصي " . الحديث.
قال أبو موسى: فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث.
أنس بن أوس الأوسي ب د ع أنس بن أوس الأنصاري الأوسي. وهو ابن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء هذا أخو عبد الأشهل، كذا نسبه ابن الكلبي، وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس.
شهد أحداُ، وقتل يوم الخندق، قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، ولم يشهد بدراً، وقال غيره: إنه قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
أنس بن أوس الأشهلي
ع أنس بن أوس الأنصاري، من بني عبد الأشهل، من بني زعوراء، استشهد يوم الجسر، في خلافة عمر بن الخطاب، انفرد أبو نعيم بإخراجه، وجعله غير الذي قبله، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة أيضاً، عن الزهري، في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل: أنس بن أوس.
قلت: وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وجعله من زعوراء بن جشم بن الحارث أخي عبد الأشهل، وذكر أبو نعيم هذا وقال: أشهلي من بني زعوراء، ولعبد الأشهل ابن اسمه زعوراء، وأخ اسمهه زعوراء؛ فإن كان هذا من زعوراء بن عبد الأشهل فهو غير الأول وإن كان من زعوراء أخي عبد الأشهل، وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبة البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير، فهو هو، فلينظر ويحقق.
وقد ذكر ابن هاشم فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو، وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ولم يقتل من المسلمين يوم الخندث إلا ستة نفر: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك، وعبد الله بن سهل، ثلاثة نفر، فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل. والله أعلم.
أنس بن الحارث
ب د ع أنس بن الحارث. عداده في أهل الكوفة، روى حديثه أشعث بن سحيم، عن أبيه عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره " ، فقتل مع الحسين رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو من التابعين، وقد وافق ابن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري، وقالا: له صحبة، وقال أبو أحمد: يقال هو أنس بن هزلة، والله أعلم.
أنس بن حذيفة
د ع أنس بن حذيفة البحراني. أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة. روى مكحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين، قال: " كتبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر، من التمر والزبيب، يصنعون ذلك في الدباء والنقير والمزفت والختم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام، والنقير حرام والحنتم حرام، فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية " فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام في الناس فقال: " إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار، كل مسكر حرام، وكل مقير حرام وكل مخدر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما خمر القلب فهو حرام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
أنس بن رافع
دع أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فتية من بني عبد الأشهل، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام، وفيهم إياس بن معاذ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم. ذكر ذلك ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أنس بن زنيم
س أنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم.
قال أبو موسى: أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس، روى حديثه حزام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال:
لما قدم ركب خزاعة على النبي صلى الله عليه وسلم يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول الله ، إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك؛ فأهدر دمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه.
أخرجه أبو موسى، وهكذا سماه هشام بن الكلبي ونسبه فقال: أنس بن أبي إياس بن زنيم، وجعلة ابن أخي سارية بن زنيم، وقال: هو القائل يوم أحد يحرض على علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " الكامل "
في كل مجمع غاية أخزاكم ... جذع أبر على المذاكي القرح
أنس بن صرمة
أنس بن صرمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس: وقيل: أنس بن صرمة بن أنس، وقيل: صرمة بن أنس، والله أعلم.
أنس بن ضبع
ب س أنس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جثم بن حارثة شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
أنس بنظهير
ب د ع أنس بن ظهير الأنصاري الحارثي.
قال أبو عمر: هو أخو أسيد بن ظهير.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم رافع بن خديج، وقال أبو نعيم: هو تصحيف من بعض الواهمين، يعني ابن منده، وإنما هو أسيد بن ظهير،وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف.
وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن ظهير، ثم قال: وأخوه أنس بن ظهير شهد أحداً، وهذا أيضاً يصحح قول ابن منده، وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده، والله أعلم.
روى حديثه إبراهيم الحزامي، عن محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وهو حفيد أنس، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها أنس قا: " لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره، وقال: هذا غلام صغير، وهم برده، فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رجل رام، فأجازه " .
ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب، ولم يسميا أنساً.
أخرجه الثلاثة.
أنس بن عبد الله
س أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده أبي عبد الله محيلاً به على ذكر علي بن سعيد العسكري إياه، أخرجه في الأفراد، ولعله أراد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، وهو معروف مذكور مخرج، ولو أورد له شيئاً لعلم أنه هو أو غيره.
قلت: وقد ذكر ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، فبان بهذا أنه ظنهما اثنين، والله أعلم.
أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو الوليد، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا تضربوا إماء الله، فأقبل عمر فقال: يا رسول الله، إن النساء قد ذئرن على أزواجهن، قال: فاضربوهن، قال: فأصبح عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة يشتكين أزواجهن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد طاف بآل محمد سبعون إنساناً، لا تحسبون الذين يضربون خياركم " .
وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، فلا أعلم لم فرق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين؟ والله أعلم.
أنس بن فضالة
ب ع أنس بن فضالة.
قال أبو عمر: هو فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخاه مؤنساً، حين بلغه دنو قريش، يريدون أحداً، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحداً، ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري، منزله بالصفراء.
روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما، عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، قال: حدثني جدي يونس بن محمد عن أبيه، قال: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتى بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: " سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي " .
قال: وحج بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عمر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو نعيم: أخرجه بعض الواهمي، يعني ابن منده، في ترجمة أنس بن فضالة، من حديث يعقوب الزهري، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أبو نعيم؛ فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضاً في محمد بن أنس بن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر؛ وإنما الذكر لمحمد بن أنس والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده: قتل أنس بن الفضالة يوم أحد، فأتى بابنه محمد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه بصدقة لا تباع ولا توهب.
أنس بن قتادة الأنصاري
د ع أنس بن قتادة بن ربيعة بن مطرف، هذا لقب، واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد مناة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك، ويرد أيضاً في أنيس بن قتادة.
قال موسى بن عقبة والزهري: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبيد بن زيد: أنس بن قتادة.
وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة، قال أبو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس، وأخرج أبو عمرو وأنيساً وقال: وقد قال بعضهم أنس.
وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق، والله أعلم.
أنس بن قتادة الباهلي
أنس بن قتادة الباهلي، وقيل فيه: أنيس، ويستقصى الكلام عليه هناك، إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس والأول أكثر.
وكان يجب على أبي موسى أن يستدركه ههنا على ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم هذه الترجمة.
أنس بن مالك القشيري
ب د ع أنس بن مالك أبو أمية القشيري. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة.
روى عنه أبو قلابة ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر بن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب. أخوه قشير، قال: " أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهبت، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يأكل، فقال: " اجلس فأصب من طعامنا هذا " ، فقلت: إني صائم، قال: " اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن الله عز وجل، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى، والله لقد قالهما جميعاً أو أحدهما " ، قال: فتلهفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: إن كعباً أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعباً أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد أنه من بني عبد الله بن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيراً وعبد الله أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم قشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي؛ فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد والله أعلم.
أنس بن مالك بن النضر
ب د ع أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، واسمه تيم الله؛ بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار.
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يتسمى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبي صلى الله عليه وسلم واسمها: سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد بن خداش بن عامر في عامر بن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النبي صلى الله عليه وسلم ببقلة كان يجتنيها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها.
وكان يخضب بالصفرة: وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه، وقالت: كان النبي يمدها ويأخذ بها. وداعبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " يا ذا الأذنين " .
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: أشهدت بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟ قال محمد بن عبد الله: خرج أنس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً عشر سنين، وقيل: تسع سنين وقيل: ثماني سنين.
وروى الزهري عن أنس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل: خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانياً. وقيل سبعاً.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك.
أبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك.
وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي وغيره، قالوا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير قالا: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر درجة فقال: " آمين " فقيل له؛ علام أمنت يا رسول الله؟ فقال: " أتاني جبريل فقال: رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين " .
روى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي.
وهو من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزهري، وخلق كثير.
وكان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت.
ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً، وقيل: نحو مائة.
وكان نقش خاتمة صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز ويتعمم به.
واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين.
قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة؛ قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة؛ أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر؛ لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين؛ وأما على قول من يقول إن كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصاً بيناً والله أعلم.
وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي.
أخرجه الثلاثة.
أنس بن مدرك
س أنس بن مدرك. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله قال: أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عو بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهو خثعم، بن أنمار، قيل: إن خثعماً أخو بجيلة لأبيه، وإنما سمي خثعماً بجبل يقال له خثعم كان يقال: احتمل ونزل إلى خثعم ويكنى أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس ولا أعرف له حديثاً.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وقد جعل خثعماً جبلاً، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال: احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده، نحروا بعيراً وتخثعموا بدمه أي تلطخوا به في لغتهم، فبقي الاسم عليهم، وقد ذكر ابن الكلبي أنساً، ونسبه مثل ما تقدم وقال: أبو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم يذكر له صحبة.
حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعني بالحاء إلا جارية بن سليط بن يربوع في تميم، وفي سليم جارية بن عبد بن عبس، وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع، قاله ابن ماكولا.
أنس بن أبي مرثد
د ع أنس بن أبي مرثد الغنوي الأنصاري، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأبو مرثد اسمه: كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، واسم أعصر منبه، وكان يلقب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان؛ وإنما قيل له ذلك؛ لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل منبه يدخن عليه فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو: " الكامل "
قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما ... فقد الشباب أتى بلون منكر؟
أعمير، إن أباك غير رأسه ... مر الليالي واختلاف الأعصر
لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل ابن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فارساً فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى " ، ثم قال: " من يحرسنا الليلة " ؟ قال أنس بن ابي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: " فاركب فركب فرساً له، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله: " استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تغرن من قبلك الليلة " ، فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين ثم قال: " أحسستم فارسكم " ؟ قالوا: يا رسول الله، ما أحسسنا، فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: " أبشروا فقد جاء فارسكم " ، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله، فلما أصبحت أطلعت الشعبين كليهما فلم أر أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل نزلت الليلة؟ " قال: لا، إلا مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها " .
أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشدد، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة.
أنس بن معاذ بن أنس
ب د ع أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري: شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واختلف في اسمه؛ فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إسحاق: اسمه أنس بن معاذ، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً وأحداً والخندق، ومات في خلافة عثمان، هذا كلام أبي عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال: وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار. لا عقب له شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
أنس بن معاذ الجهني
د أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده.
قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: " والأرض ذات الصدع " قال: " تصدع بإذن الله عن الأموال والنبات " .
وروى أيضاً حديثاً آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جده، عن رسول الله في فضل الحراسة في سبيل الله.
ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنساً هذا؛ لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب؛ فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسناً.
ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعاً لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم؛ فإن الله تعالى يقول: " وإن منكم إلا واردها " .
وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الغزاة في سبيل الله. فهذان الحديثان كفى بهما شاهداً.
أخرجه ابن منده.
أنس بن النضر
ب د ع أنس بن النضر بن ضمضم. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، قتل يوم أحد شهيداً.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا ن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زرارة، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمي أنس: غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إن أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أحد، قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع، فقاتل. قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلى ببنانه.
قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " .
قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري عن حميد، عن أنس قال: " كسرت الربيع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وقبلوا الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " .
أخرجه الثلاثة: سلام: بالتخفيف، والربيع بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الباء تحتها نقطتان.
أنس بن هزلة
ب أنس بن هزلة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عمرو بن أنس، أخرجه أبو عمر مختصراً.
قال أبو أحمد العسكري: أنس بن هزلة، ويقال: أنس بن الحارث له صحبة، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما، وهذا أنس بن الحارث، قد تقدم ذكره؛ فلا أعلم أهما واحد أم اثنان. وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله، وما أقرب أن يكونا واحداً؛ لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين، والله أعلم.
أنسة
ب د ع أنسة، بزيادة هاء، هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مولدي السراة يكنى: أبا مسروح وقيل: أبا مسرح، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس، وشهد معه بدراً؛ قاله عروة والزهري وابن إسحاق، وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق.
وقال داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يوم بدر، قال الواقدي: ليس عندنا بثبت قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحداً، وبقي بعد ذلك زماناً، ومات بعد النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر.
أخرجه الثلاثة.
أنيس الأنصاري
ب د ع أنيس. تصغير أنس، هو أنيس الأنصاري الشامي.
روى عنه شهر بن حوشب؛ روى عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب؛ عن أنيس الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر " ، لم يرو عنه غير شهر.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، قال أبو موسى: وهو عندي أنيس البياضي. والله أعلم.
أنيس بن جنادة
ب د ع أنيس بن جنادة الغفاري، أخو أبي ذر، وقد اختلف في نسبه اختلافاً كثيراً، يرد عند ذكر أخيه أبي ذر: جندب، أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه خبر ظهوره، فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره، ونذكره في خبر إسلام أبي ذر.
أخرجه الثلاثة.
أنيس بن الضحاك
ب د ع أنيس بن الضحاك الأسلمي، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح. عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد، وأبي هريرة قالا: اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله، وذكر قصته، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت، يعني بالزنا، فارجمها، فغدا عليها فسأله فاعترفت فرجمها " .
وذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: روى عنه عمرو بن سليم وقيل: عمرو بن مسلم، وروى أنيس أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر: " البس الخشن الضيق " .
أخرجه الثلاثة.
أنيس بن عتيك
س أنيس بن عتيك الأنصاري ويقال: أوس.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن زيدة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا أبي، أخبرنا ابن لهيعة؛ عن الأبي الأسود، عن عروة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل، ثم من بني زعوراء: أنيس بن عتيك بن عامر. ذكره محمد بن إسحاق فسماه أوساً. أخرجه أبو موسى.
قوله: جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمى جسر المدائن؛ وليس كذلك، إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار، وهو يوم قس الناطف أيضاً، ويقال له: جسر أبي عبيد؛ لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه.
أخرجه أبو موسى.
أنيس أبو فاطمة
د ع أنيس أبو فاطمة الضمري. عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه فروى ابن منده بإسناده عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، أخبرنا رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد، عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أيحب أحدكم أن يصح فلا يسقم؟ قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: " أتحبون أن تكونوا كالحمر الصالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات، والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة، فما يبلغها بشيء من عمله، فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها بشيء من عمله " .
ورواه محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل الزرقي، وهو زهرة بن معبد، عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج: رشدين بن سعد، عن أبيه عن زهرة، عن عبد الله بن أنس أبي فاطمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عن أبيه.
ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أنيس بن قتادة الباهلي
ب د ع أنيس بن قتادة الباهلي. يعد في البصريين.
روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب، حديثه عند عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه؛ عن شهر بن حوشب قال: أقام فلان خطباء يشتمون علياً، رضي الله عنه وأرضاه، ويقعون فيه، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار، أو غيرهم، يقال: أنيس؛ فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه، وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر " ، وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته؟.
تفرد به ميمون بن سياه، وهو بصري يجمع حديثه، هكذا أورده ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: أنيس، رجل من الصحابة من الأنصار، ولم ينسبه، روى عنه شهر بن حوشب حديثه: " إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر " وقال: إسناده ليس بالقوي.
وقال أيضاً: أنيس بن قتادة الباهلي بصري، روى عنه أبو نضرة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة. قال: ويقال فيه أنس، والأول أكثر.
وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي، وجعل له ترجمة مفردة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وابن منده قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد؛ إلا أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهلياً؛ فإذا كان الراوي واحداً، وهو عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد، وهو الشفاعة، وقد قال ابن منده وأبو نعيم: فقام رجل من الأنصار أو غيرهم؛ فبان بهذا أنهما واحد، فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي؟ على أن أبا نعيم كثير ما يتبع ابن منده؛ وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له؛ فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي؛ إلا أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن؛ فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم.
وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي، كما ذكرناه. وأورد له حديثاً آخر وهو: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من ضبيعة " وذكر ترجمة أنيس الأنصاري، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه.
أخرجه الثلاثة.
أنيس بن قتادة بن ربيعة
ب د أنيس بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أحد، قتله الأخنس بن شريق، وقال أبو عمر: ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خذام الأسدية، قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس، وليس بشيء.
وقد ذكرناه نحن في أنس، أيضاً، وقد روى مجمع بن جارية أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة، فقتل عنها يوم أحد، فزوجها أبوها رجلاً من مزينة، فكرهته، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه، فتزوجها أبو لبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة.
أخرجه الثلاثة، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية، وإنما هي أنصارية.
أنيس بن مرثد
ب أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ويقال: أنس والأول أكثر، قاله أبو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك.
قال أبو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وإنما كان حليف حمزة بن عبد المطلب، ونسبه من غني بن أعصر، صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق.
وشهد أنيس هذا مع النبي فتح مكة وحنيناً، وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين بأوطاس ويقال: إنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها " .
قيل: إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة.
ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين.
روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة.
أخرجه أبو عمر.
وقيل: إن الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم برجم الامرأة الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان يتألفهم بذلك.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار، فقال: أنيس بن أبي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون فتنة عمياء صماء بكماء " الحديث وليس هذا من الأنصار في شيء.
أنيس بن معاذ
ع أنيس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. بدري، وقيل: اسمه أنس، وقيل في نسبه: معاذ بن قيس. أخرجه أبو نعيم وحده، وقال: قال عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عمرو بن مالك بن النجار: أنيس بن معاذ بن قيس، وقال أبو بكر، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني عمرو بن مالك بن النجار وهم بنو حديلة: أنس بن معاذ بن أنس بن قيس، ونسبه كما ذكرناه، وقد تقدم ذكره.
أخرجه أبو نعيم، ولم يستدركه أبو موسى على ابن منده، وعادته يستدرك عليه أمثال هذا.
أنيف بن جشم
د ع أنيف، آخره فاء، هو ابن جشم بن عوذ الله بن تاج بن أراشة بن عامر بن عبيل بن قسميل بن فران بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف الأنصار، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن إسحاق، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.
فران بالفاء، والراء المشدد، وآخره نون، وجشم: بالجيم، والشين المعجمة، وعبيل بالعين المهملة، والباء الموحدة، والياء، وآخره لام.
أنيف بن حبيب
ب س أنيف بن حبيب. ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال: قتل بخيبر سنة سبع، ولم يحفظ له حديث.
أنيف بن ملة
د ع أنيف بن ملة اليمامي أخو حيان، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حيان ابنا ملة، ورفاعة وبعجة ابنا زيد في اثني عشر رجلاً في وفد أهل اليمامة. فلما رجعوا سأل أنيفاً قومه " ما أمركم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه إلى القبلة ونذبح ونهريق دمها، ونأكلها ثم نحمد الله عز وجل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أنيف بن وايلة ب أنيف بن وايلة. هكذا قال الواقدي، يعني بالياء تحتها نقطتان، وقال ابن إسحاق: واثلة، يعني بالثاء المثلثة، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
باب الهمزة والهاء وما يثلثهما
أهبان ابن أخت أبي ذر
ب د أهبان ابن أخت أبي ذر ب د أهبان ابن أخت أبي ذر.
قال ابن منده: قال محمد بن إسماعيل: هو ابن صيفي، وخالفه غيره، روى عنه حميد بن عبد الرحمن وروى ابن منده بإسناده، عن محمد بن سعد الواقدي، قال: ممن سكن البصرة أهبان بن صيفي الغفاري، ويكنى: أبا مسلم، وأوصى أني يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. أخرجه ابن منده وأبو عمر، إلا أن ابن امنده أورد هذا الذي قاله محمد بن سعد في هذه الترجمة، وقال أهبان بن صيفي: فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى؛ وأما أبو عمر فلم يذكر من هذا شيئاً، وإنما قال: أهبان ابن أخت أبي ذر، روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة؛ وإنما يروي عن أبي ذر، وهذا لا كلام عليه فيه، والله أعلم.
أهبان بن أوس
ب د ع أهبان بن أوس الأسلمي يعرف بمكلم الذئب، يكنى أبا عقبة، سكن الكوفة وقيل: إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ الخزاعي.
قال ابن منده: هو عم سلمة بن الأكوع، أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا البلدي، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إسرائيل، عن مجزأ بن زاهر، عن رجل منهم اسمه أهبان بن أوس، من أصحاب الشجرة، وكان اشتكى من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
وروى أنيس بن عمرو عنه أنه قال: كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها، فصاح عليه، فأقعى الذئب على ذنبه وخاطبني وقال: من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقاً رزقني الله: قال: فصفقت بيدي وقلت: ما رأيت أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول الله في هذه النخلات؟ وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمره وأسلم.
أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورد ابن منده في ترجمة أهبان بن عياذ، وأما أبو عمر فإنه قال: في هذا: كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، يقال أنه مكلم الذئب، قال: ويقال: إن مكلم الذئب أهبان بن عياذ.
انتهى كلامه.
ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي: هو أهبان بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، قال: وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث القائد، وجميع أهله، وكان من أولاده؛ لأنه محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم: عم سلمة بن الأكوع فإن سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم.
أخرجه الثلاثة.
عياذ بكسر العين، والياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
أهبان بن صيفي
ب د ع أهبان بن صيفي الغفاري. من بني حرام بن غفار، سكن البصرة، يكنى: أبا مسلم، وقيل: وهبان، ويذكر في الواو إن شاء الله تعالى.
روت عنه ابنته عديسة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله. بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أخبرنا مريج بن النعمان. أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري، وعبد الله بن عبيد. عن عديسة عن أبيها قال: أتاني علي بن أبي طالب فقام على الباب فقال: أثم أبو مسلم؟ قال: نعم، قال يا أبا مسلم، ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر وتخف فيه؟ قال: يمنعني من ذلك عهد عهده إلى خليلي وابن عمك أن إذا كانت الفتنة أن اتخذ سيفاً من خشب، وقد اتخذته، وهو ذاك معلق.
قال الواقدي: وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي الغفاري وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.
قال أبو عمر: هذا رواه جماعة من ثقات البصريين: سليمان التيمي، وابنه المعتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى، عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان.
وقد أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أبي ذر، وقد تقدم.
أخرجه الثلاثة.
أهبان بن عياذ
د أهبان ن عياذ الخزاعي. قيل: إنه مكلم الذئب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عنه يزيد بن معاوية البكائي، وقال: هو الذي كلمه الذئب، وقال: إنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة، والصحيح أن مكلم الذئب هو أهبان بن أوس الأسلمي. أقر - ابن منده هذا أهبان بن عياذ بترجمة؛ وأما أبو عمر وأبو نعيم فإنهما ذكراه في ترجمة أهبان بن أوس، وقالا: قيل إن مكلم الذئب هو أهبان بن عياذ الخزاعي، والله أعلم.
عياذ: بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتين، وآخر ذال معجمة.
أهود بن عياض
أهود بن عياض الأزدي، هو الذي جاء بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمير، وله عند ذلك كلام يدل على أنه كان مسلماً.
ذكره ابن الدباغ عن محمد بن إسحاق.
باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما
أوس بن الأرقم
ب د ع أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني الحارث بن الخزرج أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد، قال: وأوس بن الأرقم بن زيد بن قيس، وساق نسبه. أخرجه الثلاثة.
أوس بن الأعور
ب د ع أوس بن الأعور بن جوشن بن عمرو بن مسعود ذكره البخاري، ويرد ذكره في الأذواء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: ابن جوشن بن عمرو بن مسعود، فهذا نسب غير صحيح، وأورده أبو عمر في الذال، في ذي الجوشن، وهو ذو الجوشن، واسمه: أوس في قول، وقيل غير ذلك، ويذكر الاختلاف في اسمه في الذال، إن شاء الله تعالى، وهو أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو والد شمر بن ذي الجوشن، صاحب الحادثة مع الحسين بن علي رضي الله عنهما.
نزل أوس الكوفة. ويرد باقي خبره في ذي الجوشن إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة
أوس بن أنيس
دع أوس بن أنيس القرني. وقيل: أوس بن عامر، وهو الزاهد المشهور، ويرد في أويس إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن متده أبو نعيم.
أوس بن أوس الثقفي
ب د أوس بن أوس الثقفي.
قال ابن منده: جعلهم البخاري ثلاثة، وروى ابن منده عن ابن معين أنه قال: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد، روى عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن أبيه عن جده أوس بن حذيفة قال: " كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك، يعني وفد ثقيف، وبنو مالك بطن منهم، قال: فأنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم قبةً له بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم " .
ورواه شعبة عن النعمان بن سالم، عن أوس بن أوس الثقفي وكان في الوفد، وقيل: عن شعبة عن أوس بن أوس، عن أبيه. انتهى كلام ابن منده.
أخرجه ابن منده وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: ويقال أوس بن أبي أوس، وهو والد عمرو بن أوس، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: " من غسل واغتسل " الحديث الذي أخرجه ابن منده في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة، ولم ينسبه ابن منده إلى ثقيف.
وأما أبو نعيم فلم يفرده بترجمة، وإنما أورده في ترجمة أوس بن حذيفة على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، وجعله أنس بن أبي أنس، واسم أبي أنس: حذيفة، ومثله قال أبو عمر، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
أوس بن أوس
د ع أوس بن أوس وقيل: أوس بن أبي أوس. عداده في أهل الشام.
روى عنه أبو الأشعث الصعناني، وعبد الله بن محيريز، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن حاتم الجرجاني، أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها " . قاله ابن منده.
ورواه أحمد بن شعيب، عن محمد بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث، فقال: عن أوس بن أوس الثقفي، فبان بهذا أن هذا والذي قبله واحد.
وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن أبي أوس، وروى ما أخبرنا به عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، إلى أبي داود سليمان بن داود، عن شعبة؛ عن النعمان بن سالم قال: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثاً، فقلت: ما استوكف؟ قال: غسل يديه. وروى أيضاً عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه، وقام إلى الصلاة.
فجعل أبو نعيم أوساً والد عمرو غير أوس الثقفي، وخالف أبا عمر؛ فإن أبا عمر جعله الثقفي، ولم يترجم لأوس بن أوس، ولا لأوس بن أبي أوس غير الثقفي.
ويرد الكلام على هاتين الترجمتين في أوس بن حذيفة إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوس بن بشير
ب س أوس بن بشير، رجل من أهل اليمن، يقال إنه من جيشان، قاله أبو عمر.
وأخبرنا الحافظ محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو زكرياء، بن منده إذناً، أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الهمداني، أخبرنا عم أبي العاصي أبو محمد أخبرنا علي بن سعيد، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد بن عامر بن يحيى، عن أبيه، عن أوس بن بشير أن رجلاً من أهل اليمن أحد بني خنساء، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إن لنا شراباً يقال له: المزر من الذرة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " له نشوة " قال: نعم. قال: " فلا تشربوه " ، فأعاد عليه ثلاثاً كل ذلك، يقول: له نشوة؟ فيقول: نعم، فيقول: لا تشربوه، قال: فإنهم لا يصبرون قال: " فإن لم يصبروا فاضربوا رؤوسهم " .
كذا قال أحد بني خنساء، وهو غلط؛ وإنما هو جيشان قبيلة من اليمن، وقد روي هذا الحديث عن جابر بن عبد الله، وعن ديلم الجيشاني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ فعلى رواية أبي موسى ليس أوس من أهل اليمن؛ إنما كان حاضراً حين سأل اليمني النبي صلى الله عليه وسلم.
أوس بن ثابت
ب د ع أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي البخاري أخو حسان بن ثابت الشاعر، شهد العقبة وبدراً.
وقال ابن منده: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قال: وقال غيره: من بني عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار فظن أن هذا اختلاف في النسب، وليس كذلك فإن قوله في الأول من بني عمرو بن زيد مناة، فهو عمرو الأول، وقوله: من بني عمرو بن مالك بن النجار فهو عمرو الأخير، وهو جد الأول، ومن رأى الذكر ذكرناه من نسبه أولاً علم أن لا اختلاف بين القولين.
قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: قتل أوس يوم أحد.
وقال الواقدي: شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة. قال أبو عمر: والقول عندي قول عبد الله، والله أعلم.
وقال ابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ولم يعقب، وفيه نزل وفي امرأته قوله تعالى: " للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد ذكرت هذه القصة في خالد بن عرفطة، وذكرنا الكلام عليها هناك.
أوس بن ثعلبة
س أوس بن ثعلبة التيمي، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم نيسابور من الصحابة.
أخرجه أبو موسى.
أوس بن جبير
ب س أوس بن جبير الأنصاري، من بني عمرو بن عوف؛ قتل بخيبر شهيداً على حصن ناعم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: أوس بن حبيب. والله أعلم.
أوس بن جهيش
س أوس بن جهيش بن يزيد النخعي، ويعرف بالأرقم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم.
أخرجه أبو موسى.
أوس أبو حاجب الكلابي
أوس أبو حاجب الكلابي. ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه حاجب أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه: وقال ابن أبي حاتم: أوس الكلابي، يروي عن الضحاك بن سفيان الكلابي، ويروي عنه ابنه حاجب.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
أوس بن حارثة
أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن طريف الطائي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن حميد بن منهب، عن جده أوس بن حارثة قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكباً من طيئ، فبايعته على الإسلام " . وذكر حديثاً طويلاً.
ذكره ابن الدباغ.
أوس بن حبيب
ب أوس بن حبيب الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، قتل بخيبر شهيداً وقتل فيه: أوس بن جبير.
أخرجه ههنا أبو عمر، وقد تقدم في أوس بن جبير.
أوس بن الحدثان
ب د ع أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن سعد بن يربوع بن وابلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
ساق هذا النسب أبو نعيم، له صحبة، يعد في أهل المدينة، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم أيام منى ينادي: " أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن، وإن أيام منى أيام أكل وشرب " .
وروى عنه ابنه مالك بن أوس في صدقة الفطر.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار العيشي، أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا محمد بن عمرو بن صهبان، أخبرني الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخرجوا زكاة الفطر صاعاً من طعام، وطعامنا يومئذ البر والتمر والزبيب والأقط " .
روى عنه سلمة بن وردان، وقد اختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن حذيفة
ب د ع أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس.
قال البخاري: أوس بن حذيفة بن أبي عمرو بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه وعثمان بن عبد الله، وعبد الملك بن المغيرة.
قال محمد بن سعد الواقدي: وممن نزل الطائف من الصحابة: أوس بن حذيفة الثقفي، كان في وفد ثقيف، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جميعه ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، يقال فيه: أوس بن أبي أوس، قال: وقال خليفة بن خياط: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس حذيفة.
قال أبو عمر: وهو جد عثمان بن عبد الله بن أوس، ولأوس بن حذيفة أحاديث، منها المسح على القدمين، في إسناده ضعف، وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك، فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة، وقال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ليس بالقائم في تحزيب القرآن.
فهذا كلام أبي عمر، وقد جعل أوس بن حذيفة هو ابن أبي أوس؛ فلا أدري لم جعلهما ترجمتين؟ وهما عنده واحد.
وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، وساق نسبه مثل ما تقدم أول الترجمة. وروى ما أخبرنا به أبو الفضل عبد الله الخطيب، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة قال: " قدمنا وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة، وأنزل المالكيين قبته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة، حتى يراوح بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش؛ يقول: كنا بمكة مستذلين مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، فكانت سجال: الحرب لنا وعلينا، واحتبس عنا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا فقلنا: يا رسول الله، احتبست عنا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه طرأ علي حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه " ، قال: فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحزاب القرآن: كيف تحزبونه؟ فقال: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل " .
قال أبو نعيم: ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، فصار واهماً في هذا الحديث من ثلاثة أوجه: أحدها أنه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، والثاني أنه جعل اسم حذيفة حذافة، والثالث أنه بنى الترجمة على أوس بن عوف، وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة، وإنما اختلف المتقدمون في أوس الثقفي هذا؛ فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس بن أبي أوس وكنى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس؛ وأما أوس بن أبي أوس الثقفي وقيل: أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم، فممن روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني - صنعاء دمشق - وأبو أسماء الرحبي، وعبادة بن نسي، وابن محيريز، ومرثد بن عبد الله اليزني، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، فروى عنه أبو الأشعث. " من غسل واغتسل " الحديث قال أبو نعيم: مات سنة تسع وخمسين.
هذا كلام أبو نعيم، وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي، وأوس بن حذيفة واحداً، وجع الراوي عنه أبا الأشعث، وجعله شامياً.
والذي قاله محمد بن سعة: إن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف؛ فإذن يكون غير الذي نزل الشام، وروى عنه الشاميون، وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد: إن الذي سكن الطائف أوس بن عوف الثقفي، وقال: هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده، فلم ينقل ابن منده عن محمد بن سعد إلا أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف، فليس لأبي نعيم فيه جحة، فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحداً، وهم: أوس بن حذيفة، وأوس بن أبي أوس، وأوس بن عوف؛ وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة، وجعل لهم ثلاث تراجم.
وأما ابن منده فجعل الثقفيين ثلاثة وهم: أوس بن أوس، وأوس بن حذيفة، وأوس بن عوف، وقال في أوس بن عوف: توفي سنة تسع وخمسين، كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة، وهذا يؤيد قول أبي نعيم أنهما واحد.
وقد جعل البخاري الثلاثة واحداً؛ فقال: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس، هذا لفظه. وقد نقل عنه ابن منده في ترجمة أوس بن أوس أنه جعلهم ثلاثة، والذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدري كيف نقل هذا عن البخاري؟.
وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، فقال في المسند: أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة.
أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال حدثني أبي: أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه أوس بن أوس الثقفي قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم فتوضأ " والله أعلم.
أوس بن حوشب
ب د ع أوس بن حوشب الأنصاري.
أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي، أخبرنا والدي، عن كتابه أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله أجاز له، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطار سنة ثمان وأربعين وثلثمائة، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال: " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتي بعس فوضع في يده فقال: " ما هذا؟ " فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل، فوضعه من يده فقال: " هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه، فمن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تعالى " .
قال أبو موسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروي أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بمكة، فقال ما قال، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن خالد
أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك: " الطويل "
وأفلت يوم الروع أوس بن خالد ... يمج دماً كالوعث مختضب النحر.
ذكره الكلبي.
أوس بن خذام
د ع أوس بن خذام، أحد الستة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فربط نفسه إلى سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخلفه، فنزل فيه وفي أصحابه: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً " وأسماء الستة: أوس بن خذام، وأبو لبابة، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة، وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوس بن خولي
ب د ع أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أبو ليلى.
شهد بدراً وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال: كان من الكملة، وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي.
ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال أوس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره فحضر غسله، ونزل في حفرته صلى الله عليه وسلم وقيل: إن الأنصار اجتمعت على الباب وقالوا: الله الله؛ فإنا أخواله فليحضره بعضنا؛ فقيل: اجتمعوا على رجل منكم، فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه. قال ابن عباس: نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وأخوه قثم وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوس بن خولي. وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن ساعدة
س أوس بن ساعدة الأنصاري.
أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى إجازة، أخبرنا أبو عبد الله بن مرزوق بن عبد الله الهروي الحافظ إذناً، أخبرنا أبو عمرو بن محمد، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي، أخبرنا محمد بن سليمان بحلب، أخبرنا إبراهيم بن حيان، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في وجهه الكراهية، فقال: " يا ابن ساعدة، ما هذه الكراهية التي أراها في وجهك " ؟ قال: يا رسول الله، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: " يا ابن ساعدة، لا تدع؛ فإن البركة في البنات؛ هن المجملات عند النعمة والمنعيات عند المصيبة " . وروى من وجه آخر وزاد فيه: " والممرضات عند الشدة، ثقلهن على الأرض، ورزقهن على الله عز وجل " .
أخرجه أبو موسى.
أوس بن سعد
س أوس بن سعد أبو زيد، ذكره عبدان المروزي، وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
روى يحيى بن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له أن أوس بن سعد والي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على الشام، أحد بني أمية بن زيد، يكنى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة. أخرجه أبو موسى.
أوس بن سعيد
ع س أوس بن سعيد الأنصاري، غير منسوب.
روى أبو الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان يوم العيد وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم، يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم تبارك وتعالى، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى مناد: ألا إن ربكم عز وجل قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجوائز، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أوس بن سمعان
ب د ع أوس بن سمعان أبو عبد الله الأنصاري. له ذكر في حديث أنس بن مالك.
روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بعثني الله، عز وجل، هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلى حرمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلى سقاه الله إياها في حظيرة القدس " فقال أوس بن سمعان: والذي بعثك بالحق إن لأجدها في التوراة: حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه من طينة الخبال. قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد الله؟ قال: صديد أهل النار " .
قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرد به سعيد بن أبي مريم.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن شرحبيل
ب د ع أوس بن شرحبيل. وقيل: شرحبيل بن أوس، أحد بني المجمع، يعد في الشاميين.
روى عنه نمران أبو الحسن الرحبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام " .
أخرجه الثلاثة.
أوس بن الصامت
ب د ع أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أخو عبادة بن الصامت.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بخمسة عشر صاعاً من شعير على ستين مسكيناً.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، وذكر الحديث.
قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها وكان شاعراً ومن شعره: " الوافر "
أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي ... أبوه عامر ماء السماء
وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عبادة بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن ضمعج
س أوس بن ضمعج الحضرمي، من أهل الكوفة، أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة، مات سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وإسماعيل بن عبيدة، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بإسناده إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤم رجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه " .
هذا حديث حسن. أخرجه أبو موسى.
أوس بن عابد
ب أوس بن عابد. أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: قتل يوم خيبر شهيداً.
أوس بن عبد الله
ب د ع أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي. وقيل: أوس بن حجر الأسلمي، وقيل: أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي، قيل: كنيته أبو تميم، وقال بعضهم: أوس بن حجر. بفتحتين.كاسم الشاعر التميمي الجاهلي.
قال أبو عمر: أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان يسكن العرج.
روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله، عن أبيه مالك، عن أبيه أوس بن عبد الله قال: " مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي الله عنه بقحداوات بين الجحفة وهرشى، وهما على جمل واحد، متوجهان إلى المدينة، فحملهما على فحل إبله وبعث معهما غلاماً له اسمه: مسعود، فقال: اسلك بهما حيث تعلم، فسلك بهما الطريق حتى أدخلهما المدينة، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسعوداً إلى سيده، وأمره أن يأمر أوساً أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس، وهو حلقتان، ومد بينهما مداً، فهي سمتهم.
ولما أتى المشركون يوم أحد أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بهم.
ذكره ابن ماكولا عن الطبري.
وكذا جاء في هذا الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر كانا على جمل واحد والصحيح أنهما كانا على بعيرين.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن عرابة
د ع أوس بن عرابة الأنصاري.
روى نافع عن ابن عمر أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فاستصغره، فرده، ورد معه زيد بن ثابت، وأوس بن عرابة، ورافع بن خديج، كذا قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه ذكره: عرابة بن أوس بن قيظي وقال: استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فرده، وهذا أصح.
ويذكر في عرابة إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوس بن عوف الثقفي
ب د ع أوس بن عوف الثقفي. سكن الطائف، وقدم في الوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة تسع وخمسين، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، نقله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وهو أوس بن حذيفة فنسبه إلى جده، وقد تقدم الكلام عليه في أوس بن حذيفة.
وقال أبو عمر: أوس بن حذيفة الثقفي، حليف لهم من بني سالم، أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد ياليل بن عمرو، فأسلموا، وأسلمت ثقيف كلها.
أخرجه الثلاثة.
أوس بن عوف
د أوس بن عوف الثقفي. مات سنة تسع وخمسين.
أخرج ابن منده هذه الترجمة، وهي الأولى التي قبلها؛ فلا أدري لأي معنى جعلهما اثنتين في ترجمتين وهما واحد؟ وليس فيه ما يشكل ولا يخفى على أحد، ولا شك أنه سهو، ولولا أني لا أترك ترجمة مما ذكروه لتركت هذه وأمثالها.
أوس بن الفاتك
ب س أوس بن الفاتك. وقيل: الفائد بالدال، وقيل الفاكه.
قال أبو موسى: ذكره عبدان على الشك، قال: وقال محمد بن إسحاق: وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، ثم من بني أوس، ثم من بني عمرو بن عوف: أوس بن فائد. وروى عن مشيخة له أن أوس بن الفاتك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر، هكذا قاله أبو موسى.
وقال أبو عمر: أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيداً، فقد اختلفا في اسم أبيه فقيل: فاكه، وقيل: فاتك، وقيل: فائد.
والله أعلم أخرجه أبو موسى وأبو عمر.
أوس بن قيظي
د أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً هو وابناه: كباثة وعبد الله، ولم يحضر عرابة بن أوس أحداً مع أبيه وأخويه، استصغره رسول الله فرده يومئذ، هذا كلام أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن منده.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان أبو الشيخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الطبركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا سلمة بن الفضل، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني الثقة، عن زيد بن أسلم قال: مر شاس بن قيس، وكان شيخاً قد عسا، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة - يعني الأوس والخزرج - بهذه البلاد، لا، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار؛ فأمر فتى شاباً من يهود كان معه، قال: فاعمد فاجلس إليهم، ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان فيهم، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان يوم بعاث يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج؛ ففعل.
فتكلم القوم عند ذلك، فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث بن أوس، وجبار بن صخر أحد بني سلمة، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها الآن جذعة، وغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح، وموعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرة فخرجوا إليها، وتجاور الناس، فانضمت الأوس بعضها إلى بعض على دعوتهم التي كانوا عليها في الجاهلية.
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليه فيمن معه من المهاجرين من أصحابه، حتى جاءهم فقال: " يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله تعالى إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً " ؟ فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم لهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبكون وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، وأطفأ الله عنهم كيد عدوهم وعدو الله: ساش بن قيس.
فأنزل الله تعالى في شاس بن قيس وما صنع: " قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون، قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن " إلى آخر الآية.
وأنزل في أوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عما أدخل عليهم شاس بن قيس من أمر الجاهلية: " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين " الآيات إلى قوله تعالى: " عذاب عظيم " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
أوس أبو كبشة
ع أوس أبو كبشة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: سليمان، وهو دوسي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وحده مختصراً.
أوس بن مالك الأشجعي
د أوس بن مالك الأشجعي. له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم، أخرجه ابن منده مختصراً.
أوس بن مالك
س أوس بن مالك بن قيس بن محرث بن الحارث يكنى: أبا السائب، شهد أحداً فيما ذكره أبو حفص بن شاهين.
أخرجه ابو موسى مختصراً.
أوس بن محجن
س أوس بن محجن أبو تميم الأسلمي. أسلم بعد أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً.
كذا ذكره ابن شاهين، وإنما هو أوس بن حجر، وقد ذكروه في كتبهم، وأعاده ابن شاهين على الصواب، ويقال فيه: حجر بالفتح، قاله أبو موسى، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر.
أخرجه أبو موسى.
أوس المرئي
س أوس المرئي من بني امرئ القيس.
روت ابنته أم جميل بنت أوس المرئية التي قالت: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي، وكنت مستسرة في الجاهلية، وعلى ذوائب لي وقنزعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أحلق عنها زي الجاهلية، وائتني بها " ، فذهب بي أبي وحلق عني زي الجاهلية، وردني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي، وبارك علي، ومسح يده على رأسي.
أخرجه أبو موسى، ونقله عن أبي محمد عبدان بن محمد بن عيسى.
أوس بن معاذ
د ع أوس بن معاذ بن أوس الأنصاري. بدري، استشهد يوم بئر معونة، قاله محمد بن إسحاق، ورواه أبو الأسود عن عروة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوس بن المعلى
أوس بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج له ولإخوته صحبة، ومنهم من شهد بدراً، وترد أخبارهم في مواضعها إن شاء الله تعالى.
ذكره الكلبي.
أوس بن معير
ب د ع أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، أبو محذورة القرشي الجمحي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الفتح، غلبت عليه كنيته.
وقد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرناه، وهو قول ابن منيع عن الزبير بن بكار، وقيل: سمرة ويرد هناك إن شاء الله تعالى، وقيل إن أوساً اسم أخي أبي محذورة وفيه نظر، والأول أكثر، والصحيح أن أخاه اسمه أنيس، قتل يوم بدر كافراً. قاله الزبير وهشام الكلبي وغيرهما، وسمي هشام أبا محذورة: أوساً، مثل الزبير، ولا عقب لهما.
وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح.
قال ابن محيريز: " رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعر، قلت: يا عم، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ شعراً مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة " .
أخرجه الثلاثة.
أوس بن المنذر
د ع أوس بن المنذر من بني عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري. استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوس بن يزيد
ع س أوس بن يزيد بن أصرم الأنصاري. قال ابن شهاب: شهد العقبة من بني النجار: أوس بن يزيد بن أصرم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أوس
أوس، غير منسوب، ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه يعلى أنه قال: " كنا نعد الرياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
أوسط بن عمرو البجلي
د ع أوسط بن عمرو البجلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره.
أخبرنا ابو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أوسط البجلي قال: " قدمت المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعام، فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول الله عام الأول " . الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أوفى بن عرفطة
ب أوفى بن عرفطة. له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يوم الطائف.
أخرجه أبو عمر.
أوفى بن موله
ب د ع أوفى بن موله التميمي العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، له صحبة، يعد في البصريين.
روى حديثه منقذ بن حصين بن حجوان بن أوفى بن موله، عن أبيه عن جده عن أوفى بن موله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان. وأقطع ساعدة رجلاً منا بئراً بالفلاة، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعاً، وكتب لكل رجل منا بذلك في الأديم.
أخرجه الثلاثة.
أويس بن عامر
د ع أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي، ثم القرني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها.
روى أبو نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدث يتحدث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحداً يتكلم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه؛ ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إلي فقلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ فقال: العري. قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترى خدع عن برده هذا؟ فجاء فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني.
فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: " إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل الدينار أو الدرهم؛ فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم " .
فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد فاستغفر له.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده عن مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق، أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، واللفظ لابن مثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص، فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والده هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " ، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.
قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت قليل المتاع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، ثم من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والده هو بها بر؛ لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فأتى أويساً فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهداً بسلف صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له.
ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟.
قال هشام الكلبي: قتل أويس القرني يوم صفين مع علي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
إياد أبو السمح
ب إياد أبو السمح. مولى النبي صلى الله عليه وسلموهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلا محل بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
إياس بن أوس
ب د ع إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي: نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح، وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب؛ إلا أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم.
استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من راوية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل، وتناقض قول فيه؛ لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قا: ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره؛ فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه، وهذا تناقض ظاهر، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل.
وقال عروة وموسى بن عقبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف.
إياس بن البكير
ب د ع إياس بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عيد بن كعب بن لؤي.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولي، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين.
وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدراً، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
إياس بن ثعلبة
ب د ع إياس بن ثعلبة، أبو أمامة الأنصاري الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار، روى عنه ابنه عبد الله، ومحمود بن لبيد، وعبد الله بن كعب بن مالك.
روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة. وأوجب له النار " . قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: " وإن كان قضيباً من أراك " .
وروى عنه أيضاً ابنه عبد الله ومحمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " البذاذة من الإيمان " .
وتوفي منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد، فصلى عليه.
قلت: رواية من روى عنه مرسلة؛ فإن عبد الله بن كعب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم؛ وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ وأما عبد الله بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فأراد الخروج معه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقم على أمك " ، فأقام، فرجع رسول الله وقد توفيت، فصلى عليها؛ فمنعه مرضها من شهود بدر.
ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلماً روى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن كعب عن ابي أمامة بن ثعلبة: " من اقتطع حق مسلم " الحديث، فلو كان منقطعاً لم يسمعه عبد الله من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
إياس بن رباب
د إياس بن رباب المزني، جد معاوية بن قرة، روي يوسف بن المبارك، عن ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله.
قال ابن منده: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين.
أخرجه ابن منده.
وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد الله بن الوضاح عن عبد الله بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله، فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه " فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه.
قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مزينة، نسبوا إلى أمهم زينة بنت كلب بن وبرة.
إياس بن سهل
د ع إياس بن سهل الجهني. عداده في المدنيين في الأنصار.
روى ابن منده بإسناده عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول الله، أي الإيمان أفضل؟ قال: " تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك فيذكر الله " .
قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعاً الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
إياس بن شراحيل
إياس بن شراحيل بن قيس بن يزيد الذائد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو بكر بن مفور الأندلسي على أبي عمر.
إياس بن عبد الأسد
د إياس بن عبد الأسد، حليف بني زهرة. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها داراً. قاله ابن عفير.
أخرجه ابن منده.
إياس بن عبد الله.
ب د ع إياس بن عبد الله، أبو عبد الرحمن الفهري. روى عنه عبد الله بن يسار أبو همام.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فسطاطه فقلت: يا رسول الله، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله.
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد الله، وشهد حنيناً.
أخرجه الثلاثة.
إلا أن أبا عمر قال: إياس بن منده، والله أعلم.
إياس بن عبد الله الدوسي
ب د ع إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن منده وأبو نعيم: اختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تضربوا إماء الله عز وجل، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئر النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسوم الله نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم " .
أخرجه الثلاثة.
قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.
إياس بن عبد
ب د ع إياس بن عبد أبو عوف المزني، وقيل: أبو الفرات، كوفي، تفرد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم.
أخبرنا إسماعيل، وإبراهيم، وأبو جعفر قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس بن عبد المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء.
قال علي بن المديني: قلت لسفيان: إياس بن عبد المزني، روى عنه أبو المنهال، يعرف؟ قال: نعم، سألت عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن معقل بن مقرن عنه فقال: هو جدي أبو أمي.
وقال أبو عمر: هو حجازي روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء، قال: وأما أبو المنهال سيار بن سلامة فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا عن أبي برزة الأسلمي، وأكثر روايته عن أبي العالية الرياحي. كذا ذكره الثلاثة.
إياس بن عبد: غير مضاف إلى اسم الله تعالى، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، وكلهم رووا عنه النهي عن بيع الماء.
إياس بن عدي
ب إياس بن عدي الأنصاري النجاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر.
إياس أبو فاطمة
د ع إياس أبو فاطمة، وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: اسم أبي فاطمة أنيس، وقد تقدم ذكره.
قال ابن منده، بإسناده عن أحمد بن عصام، عن أبي عامر، هو العقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيكم يحب أن يصح فلا يسقم؟ " . فذكر الحديث.
وقال: ورواه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فقال: عن أبيه عن جده، وقد روى عن ابن أبي حميد، عن عبد الله بن إياس عن جده، وذكر اختلافاً على محمد بن أبي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده.
قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وروى أبو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة، فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة.
قال: ومما يبين وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره قال: " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس " ، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجوداً عن أبيه عن جده.
قلت: لا مطعن على ابن منده؛ فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه، وتارة عن جده، قد ذكره أبو عبد الله بن منده، وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام؛ لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابياً، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده؛ فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راو بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعل أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
إياس بن قتادة
س إياس بن قتادة العنبري، أو الغبري، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة - رجلاً منا - بئراً بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعاً وكتب رجل منا بذلك في أديم " .
قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العنزي، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوي هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غبر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري.
إياس بن مالك
د ع إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي.
قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال: " لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة " وذكر الحديث.
ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر.
قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.
قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه بريء؛ لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس.
قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال:هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلا أنه نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافة، وإلا فهو قد أخبر أنه تابعي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
إياس بن معاذ
ب د ع إياس بن معاذ الأنصاري الأوسي الأشهلي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال: " هل لك إلى خير مما جئتم له " ؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: " أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدو ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل علي الكتاب " ، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.
فقال: إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده، ويسبحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع في ذلك المجلس.
أخرجه الثلاثة.
الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء.
وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.
إياس بن معاوية
س ع إياس بن معاوية المزني.
روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل " .
وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمس ماله.
وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا.
وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياس هذا هو ابن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين؛ وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه.
قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم.
إياس بن ودقة
ب س ع إياس بن ودقة الأنصاري، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن ودقة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، والله أعلم.
أيفع بن عبد الكلاعي
أيفع بن عبد الكلاعي الشامي. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة.
فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: أيفع بن عبد كلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل عن أيفع عن عبد الله بن عمر قال: فإن صح فهما اثنان.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر كتابة، أخبرنا أبو زكرياء إذناً، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي عامر ب محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد الله الصوفي أحمد بن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أدخل الله تعالى أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة: كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم، قال: نعم ما اتجرتم في يوم أبو بعض يوم رضواني وجنتي، امكثوا خالدين مخلدين، ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم قال: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، غضبي وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين، فيقولون: ربنا، أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم عزل وجل " .
أخرجه أبو موسى.
إيماء بن رحضة
ب د ع إيماء بن رحضة بن خربة بن خفاف بن حارثة بن غفار، سيد غفار في زمانه، ووافدهم، كان يسكن غيقة من ناحية السقيا، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية، وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خفاف صحبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: " خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي، وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم، قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم " .
أخرجه الثلاثة.
أيمن بن خريم
ب د ع أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية.
أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح؛ قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدراً، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة.
روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم بن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله " ، ثم قرأ " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " .
وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي، قال: لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا الله؛ فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول: " الوافر " :
ولست مقاتلاً رجلاً يصلي ... على سلطان آخر من قريش
له سلطانه وعلي إثمي ... معاذ الله من سفه وطيش
أأقتل مسلماً في غير جرم؟ ... فلست بنافعي ما عشت عيشي
قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.
أخرجه الثلاثة.
أيمن بن عبيد
ب د ع أيمن بن عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين؛ قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عني العباس بن عبد المطلب بقوله: " الطويل "
نصرنا رسول الله في الدين سبعة ... وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بنفسه ... بما مسه في الدين لا يتوجع
والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة بن زيد؛ هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر رضي الله عنهم أجمعين.
روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع إلا في ثمن المجن وكان ثمن المجن يومئذ ديناراً، وهذا حديث مرسل؛ فإن مجاهداً وعطاء لم يدركا أيمن.
وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له: الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد الله بن عمر.
أخرجه الثلاثة.
أيمن بن يعلى
د ع أيمن بن يعلى أبو ثابت الثقفي.
روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من سرق شبراً من الأرض، أو غلة جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين " .
قال عبيد الله: وقد سمعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في جماعة، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أيمن عن يعلى بن مرة الثقفي.
وذكر الحديث.
قلت: هذا الحديث فيه نظر؛ لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى بني ثعلبة؛ قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيراً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أيمن...
س أيمن. قدم من الشام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرناه في ترجمة أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
أيوب بن بشير
س أيوب بن بشير الأنصاري. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة.
روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
" قد جمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاء لك وصلاة عليك، قال: " لا عليك أن تفعل " ، فمكث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: " لا عليك أن تفعل " فمكث ما شاء الله تعالى، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: " إذن يكفيك الله تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك " .
وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " .
قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوية، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الزهري؛ فإذن هذا الأخير ليس بصحابي؛ فأما الأول فالظاهر أنه صحابي؛ على أن ذلك الحديث يروي أن غيره قاله للنبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: رواه أبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللفتواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد الله بن أحمد بن زكرياء " ح " قال أبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: " إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك " .
أيوب بن مكرز
س أيوب بن مكرز. ذكره ابن شاهين أيضاً، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، قال: وممن عد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيوب بن مكرز.
أخرجه أبو موسى.
باب الباء
باب الباء والألف
باقوم الرومي
ب د ع باقوم، وقيل: باقول الرومي، مولى سعيد بن العاص كان نجاراً بالمدينة، روى عنه صالح مولى التوأمة: " أنه صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبره، من طرفاء، ثلاث درجات: القعدة ودرجتيه " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم.
باذان الفارسي
باذان الفارسي من الأبناء، وهم من أولاد الفرس الذين سيرهم كسرى أنو شروان مع سيف بن ذي يزن إلى اليمن لقتال الحبشة، فأقاموا باليمن، وكان باذان بصنعاء فأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وله أثر كبير في قتل الأسود العنسي، وقد أتينا على خبره في الكامل في التاريخ.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
باب الباء والجيم
بجاد بن السائب
ب بجاد، ويقال: بجار بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي.
قتل يوم اليمامة شهيداً، في صحبته نظر، وأخواه: جابر وعويمر ابنا السائب، قتلا يوم بدر كافرين، وليسا في كتاب موسى بن عقبة، وأخوهم عائذ بن السائب، أسر يوم بدر كافراً، وقيل: أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
بجراة بن عامر
ب بجراة بن عامر. حديثه قال: " أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا صلاة العتمة فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال: " إنكم إن شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلون " .
أخرجه أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم، فإنهما أخرجا هذا المتن في بيجرة وقالا: وقيل: بجرة ونذكره في بيرجة إن شاء الله تعالى.
بجير بن أوس
ب بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. هو عم عروة بن مضرس الطائي، في إسلامه نظر.
أخرجه أبو عمر.
بجير: بضم الباء وفتح الجيم، وحارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
بجير بن بجرة الطائي
ب د ع بجير بن بجرة الطائي، مثله، قاله أبو عمر: لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله في قتال أهل الردة في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق.
وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا عن أبي المعارك الشماخ بن المعارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي الفيدي عن أبيه المعارك عن جده عن أبيه صخر عن أبيه بجير بن بجرة قال: " كنت في الجيش الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنك تجده بصيد البقر في ليلة مقمرة " ، قال: فوافقناه، وقد خرج كما نعته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذنا، وقتلنا أخاه وكان قد حاربنا، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم أنشدته: " الوافر "
تباك سائق البقرات إني ... رأيت الله يهدي كل هاد
فمن يك عائداً عن ذي تبوك ... فإنا قد أمرنا بالجهاد
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " لا يفضض الله فاك " ، قال، فأتت عليه تسعون سنة، وما تحركت له سن ولا ضرس.
أخرجه ثلاثتهم.
بجرة: بفتح الباء، وسكون الجيم.
بجير بن أبي بجير
ب د ع بجير بن أبي بجير العبسي، من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وقيل: بل هو من جهينة، حليف لبني دينار بن النجار، شهد بدراً أو أحداً، وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: قال الزهري: أنه شهد بدراً.
بجير: بضم الباء، وفتح الجيم أيضاً.
بجير الثقفي
بجير، مثله، هو الثقفي، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم روت عنه حفصة بنت سيرين، وقال: رواه أبو بكر الشافعي، فقال: بجير، ورواه الإسماعيلي فقال: بشير بالفتح وقيل: بشير بالضم.
بجير بن زهير
ب د ع بجير مثله هو ابن زهير بن أبي سلمى، واسم أبي سلمى: ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة المزني، أخو كعب بن زهير.
أسلم قبل أخيه كعب، وكلاهما شاعران مجيدان، وكان أبوهما زهير من فحول الشعراء المجيدين المبرزين.
روى حجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، عن أبيه عن جده قال: خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العزاف فقال بجير لكعب: اثبت في غنمنا في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، فأسمع ما يقول، قال: فثبت كعب، وخرج بجير، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال: " الطويل "
ألا أبلغا عني بجيراً رسالة ... على أي شيء ويب غيرك دلكا
الأبيات، وترد في اسم كعب بن زهير.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، ثم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف، كتب بجير إلى كعب: إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً، وبعث إليه بجير: " الطويل "
من مبلغ كعباً فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلاً وهي أحزم
إلى الله، لا العزى ولا اللات، وحده ... فتنجو إذا كان النجاء وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء عنده ... ودين أبي سلمى علي محرم
وبجير هو القائل يوم الطائف: " الطويل "
كانت علالة بطن حنينكم ... وغزاة أوطاس ويوم الأبرق
جمعت هوازن جمعها فتبددوا ... كالطير تنجو من قطام أزرق
لم يمنعوا منا مقاماً واحداً ... إلا جدارهم وبطن الخندق
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا ... فتحصنوا منا بباب مغلق
في شعر له غير هذا.
أخرجه ثلاثتهم.
سلمى: بضم السين، وبالإمالة، قاله الأمير أبو نصر.
بجير بن عبد الله
ب بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن صعب بن أسد، هو الذي سرق عيبة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو عمر.
بجير بن عمران
بجير بن عمران الخزاعي، وهو القائل في الفتح: " الطويل "
وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا ... ركام سحاب الهيدب المتراكب
وهجرتنا في أرضنا عندنا بها ... كتاب لنا من خير ممل وكاتب
ومن أجلنا حلت بمكة حرمة ... لندرك ثأراً بالسيوف القواضب
أخرجه أبو علي الغساني، وابن مفوز.
باب الباء والحاء
بحاث بن ثعلبة
ب س بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن اصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن تاج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البلوي حليف الأنصار؛ يجتمع هو والمجذر بن ذياد في عمرو بن عمارة. نسبه هكذا هشام؛ وأما أبو عمر فنسبه إلى مالك، ثم قال: البلوي حليف بني عوف بن الخزرج.
قال أبو عمر: قال الكلبي: بحاث، يعني بالباء الموحدة، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون ويرد هناك.
شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر: والقول عندي قول ابن الكلبي.
وله أخوان: عبد الله ويزيد، شهد عبد الله بدراً، وشهد يزيد العقبتين، ولم يشهد بدراً.
واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم من بني عوف بن الخزرج من بلحبلى، أخو عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ابن أصرم بن عمرو بن عمارة، شهد بدراً مع النبي هو وأخوه عبد الله، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون. انتهى كلام أبي موسى.
قلت: قوله من بلحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، رهط عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق، إن أراد به نسباً فليس فيهم هذا النسب، وإن أراد به حليفاً فكان ينبغي أن يذكره؛ على أن قوله: وقيل: أصرم بن عمرو بن عمارة يدل على أنه قد ظن أن نسبه الأول غير هذا حتى قال: وقيل كذا، والله أعلم.
عمارة: بفتح العين المهملة وتشديد الميم.
وبثيرة: بفتح الباء الموحدة، وكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتا، وبعد الراء هاء.
ومشنوء: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وضم النون، وبعد الواو همزة.
والقشر: بضم القاف، وفتح الشين المعجمة وبالراء.
بحر بن ضبع
ب د ع بحر بن ضبع بن أته الرعيني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، واختط بها، وخطته معروفة برعين.
ومن ولده: أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز، ومن ولده أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر، وكان فصيحاً، وهو القائل يمدح جده: " الطويل "
وجدي الذي عاطى الرسول يمينه ... وخبت إليه من بعيد رواحله
ببدر لنا بيت أقامت أصوله ... على المجد يبنى علوه وأسافله
قال أبو عمر: ذكر ذلك كله حفيد يونس، يعني: أبا سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى صاحب تاريخ مصر.
وقد ساق نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا فقال: بحر بن ضبع بن أتة بن يحمد بن موهشل بن عقب بن الليشرح بن سعد بن بدر بن شرحبيل بن حجر بن زيد بن مالك بن زيد بن رعين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع يعفر بن غريب بن عبد كلال.
أخرجه الثلاثة.
بحر: بضم الباء والحاء المهملة، وضبع: بضم الضاد والباء الموحدة.
بحيرا الراهب
د ع بحيرا الراهب. رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، وآمن به.
روى ابن عباس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلاً فيه سدرة قعد النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب اسمه بحيرا يسأله عن شيء. فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال له: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلا محمد، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النبي صلى الله عليه وسلم اتبعه أبو بكر رضي الله عنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بحيرا
ب بحيرا. ذكره أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، عن مقاتل أو غيره، قال: قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع جعفر بن أبي طالب أربعون رجلاً، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشما: بحيرا وأبرهة والأشرف وتمام وإدريس وأيمن ونافع وتميم، فلو لم يكن عنده أن هذا غير الذي قبله لما استدركه؛ فإن الراهب قد ذكره ابن منده، ولأن الراهب لم يكن عاش إلى هذا الوقت غالباً. والله أعلم.
بحير الأنماري
بحير بغير ألف. هو الأنماري، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو سعد الخير، يرد ذكره في الكنى. ذكره ابن سميع في الطبقات، روى عنه قيس بن حجر الكندي، وابن لهيعة، وبكر بن مضر.
بحير بن أبي ربيعة
د بحير، مثله، هو ابن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بحيراً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خالد بن الوليد وأبي جهل بن هشام.
أخرجه ههنا ابن منده، وقد أخرجه الثلاثة في عبد الله بن أبي ربيعة.
بحينة..
س بحينة. قال الحافظ أبو موسى مستدركاً على ابن منده: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن عبدان بن محمد، عن عباس بن محمد، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن بحينة قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا منتسب أصلي بعد طلوع الفجر فقال: " لا تصلوا هذه الصلاة مثل قبل الظهر وبعدها، واجعلوا بينهما فصلاً " .
قال: كذا رواه وترجمه، والصحيح ما أخبرنا وذكر إسناده إلى السري بن يحيى، عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن بحينة.
قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وسمي ابن بحينة: أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة نحوه، قال: وبحينه اسم أمه، وربما نسب إليها وإلى أبيه، وههنا قد نسب إليهما جميعاً.
قلت: الصحيح هو الذي قاله أبو موسى، وهو ظاهر مشهور، ولا شك أنه قد سقط من أصل عبدان: " ابن " فطنه بحينة، ولم يكفه هذا حتى ظن الامرأة رجلاً؛ صارت العصا ركوة.
أخرجه أبو موسى.
باب الباء والدال
بدر بن عبد الله الخطمي
د ع بدر بن عبد الله الخطمي. وقيل: برير، وهو جد مليح بن عبد الله بن بدر روى مليح عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده جعله سعدياً وجعله أبو نعيم خطمياً، ووهم ابن منده لأنه رأى مليح بن عبد الله السعدي فظنه حافد بدر، فنسبه كذلك، ومليح السعدي يروي عن أبي هريرة ومليح بن عبد الله بن بدر يروي عن أبيه عن جده والحق مع أبي نعيم، ذكرهما الأمير أبو نصر بن ماكولا.
بدر بن عبد الله المزني
د ع بدر بن عبد الله المزني. روى عنه بكر بن عبد الله المزني أنه قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل محارب أو محارف لا ينمى لي مال، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بدر بن عبد الله، قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي، بسم الله على أهلي ومالي، اللهم رضني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت " . فكنت أقولهن، فأثمر الله مالي،وقضى عني ديني، وأغناني وعيالي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بدر أبو عبد الله
س بدر أبو عبد الله مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، قال: وقرأته على جعفر بن عبد الواحد قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن أبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية، وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون الأخوة من الأب " . ورواه إسحاق الطباع، ورواه ابن الجراح، عن محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر، عن ابن عمر.
أخرجه أبو موسى.
بديل بن سلمة
ب س بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقباس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة الخزاعي السلولي، وهو بديل ابن أم أصرم هي بنت الأجحم بن دندنة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة من خزاعة أيضاً، وأمها: حية بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي. عرف بديل بأمه. هكذا نسبه هشام بن الكلبي، تجتمع هي وابنها في كعب بن عمرو وهي عمة أبي مالك أسيد بن عبد الله بن الأجحم، ويجتمع عو وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين في: عمرو.
وبديل هو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وبعث معه بسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة، أخرجه أبو عمر.
وأخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: بديل بن عبد مناف بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقابس بن حنين، وساق باقي النسب كما ذكرناه، ثم قال في آخره: وهذه الأسامي التي أوردتها لا أتحققها، وهذا من مثل ذلك الإمام غريب؛ فإنها قد ذكرها ابن الكلبي، وابن عبد البر، والأمير أبو نصر كما ذكرناه.
فأما قوله: مقابس، بتقديم الألف على الباء، فليس كذلك، وإنما هو مقباس.
وقوله: حنين بنونين فليس كذلك وإنما هو: حبتر بحاء مهملة وباء موحدة وتاء فوقها نقطتان وآخره راء.
بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة.
وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين.
وحية: بالياء تحتها نقطتان.
والأجحم: بتقديم الجيم على الحاء المهملة قاله: الأمير أبو نصر.
بديل بن عمرو الأنصاري
د ع بديل، مثله، هو ابن عمرو الأنصاري الخطمي، له صحبة. روى حليس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عمرو الخطمي، قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحية، فأذن لي فيها ودعا فيها بالبركة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وقال ابن منده: هذا حيدث غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.
بديل بن كلثوم
د بديل بن كلثوم الخزاعي، وقيل: عمرو بن كلثوم، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في عهد خزاعة لما غدرت بهم قريش، وأنشده: " الرجز "
لا هم إني ناشد محمدا
أخرجه ابن منده وحده.
فأما قوله: وقيل عمرو بن كلثوم فلا أعرفه، وكان يجب عليه أن يذكره في عمرو بن كلثوم، فلم يذكره وإنما هو عمرو بن سالم بن كلثوم، فأسقط الأب.
بديل بن مارية
د ع بديل، مثله، هو ابن مارية، مولى عمرو بن العاص السهمي، روى عنه المطلب بن أبي وداعة وابن عباس قصة الجام، لما سافر هو وتميم الداري، وعدي بن بداء، هكذا أورده ابن منده، وأبو نعيم.
بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة، والذي ذكره الأئمة في كتبهم: بزيل بضم الباء وبالزاي، ونحن نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
بديل بن ورقاء
ب د ع بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن الخزاعي. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.
وقال ابن الكلبي: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة وهو لحي الخزاعي؛ كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أبو عمر: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي.
وساق ابن ماكولا نسبه إلى جزي مثل هشام، وما فوق جزء متفق عيه عند الجميع.
قال ابن منده وأبو نعيم: تقدم إسلامه.
وقال أبو عمر: أسلم هو وابنه عبد الله وحكيم بن حزام، يوم فتح مكة بمر الظهران، في قول ابن شهاب.
قال: وقال ابن إسحاق: إن قريشاً يوم فتح مكة لجأ إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار مولاه رافع، وشهد بديل وابنه عبد الله حنيناً والطائف وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح.
قال: وقيل أسلم قبل الفتح.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، فيما أذن لي، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر بن عبد الله بن سلمة بن بديل بن ورقاء قال: حدثني أبي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه محمد بن بشر، عن أبيه بشر بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن سلمة، عن أبيه سلمة قال: دفع إلى أبي بديل بن ورقاء الكتاب، وقال: يا بني، هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوصوا به، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم:
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بديل بن ورقاء، وسروات بني عمرو، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني لم آثم بإلكم ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم أهل تهامة علي أنتم، وأقربهم لي رحماً ومن معكم من المطيبين، وإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي، ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلا معتمراً أو حاجاً، وإني لم أضع فيكم إذا سلمت، وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين " .
هذا حديث غريب، وكان الكتاب بخط علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وتوفي بديل بن ورقاء قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يحبس النساء والأموال بالجعرانة معه حتى يقدم. يعني التي غنمها من حنين.
أخرجه الثلاثة.
بديل..
د ع بديل، غير منسوب. عداده في أهل مصر، روى حديثه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن بديل قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بديل
د ع بديل، غير منسوب، انفرد ابن منده بإخراجه، وقال: أخرج في الصحابة، وذكره أهل المعرفة في التابعين، وروى عنه: " كان كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغين " .
باب الباء والذال المعجمة
بذيمة
د بذيمة والد علي، ذكره يحيى بن محمد بن صاعد فيمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحمد بن منيع، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن الوليد بن ثعلبة، عن علي بن بذيمة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال... " وذكر حديثاً في الدعاء كذا أخرجه ابن منده وحده مختصراً.
بذيمة: بفتح الباء وكسر الذال المعجمة.
قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بذيمة في الصحابة، وهم وهم؛ قاله في بريل الشهالي.
باب الباء والراء
بر بن عبد الله
بر بن عبد الله أبو هند الداري. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا.
قال الأمير أبو نصر.
البراء بن أوس
ب د ع البراء بن أوس بن خالد. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار، هو أبو إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة؛ لأن زوجدته أم بردة أرضعته بلبنه.
وإن كان واحداً، وهو الظاهر، وإلا فهما اثنان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
البراء بن عازب
ب د ع البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمرو، وقيل أبا عمارة، وهو أصح.
رده رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل الخندق، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة.
وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحاً أو عنوة، في قول أبي عمرو الشيباني، وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين، وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة بن كعب، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي بن أبي طالب الجميل وصفين والنهروان، هو وأخوه عبيد بن عازب، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً، ومات أيام مصعب بن الزبير.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عمر، فردنا يوم بدر فلم نشهدها. ورواه عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، فقال: عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء نحوه، وزاد: " وشهدنا أحداً " ، تفرد عمار بذكر عبد الرحمن بن عوسجة.
وقد رواه شعبة والثوري وزهير وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء: أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب غيلان. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. أخبرنا عبثر، عن برد أخي يزيد بن زياد، عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، أحدهما مثل أحد " .
وكان البراء يقول: أنا الذي أرسل معه النبي صلى الله عليه وسلم السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالري، وقيل: إن الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب، وهو أشهر.
أخرجه الثلاثة.
رزيق: بتقديم الراء على الزاي.
البراء بن قبيصة
س البراء بن قبيصة: قال أبو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة.
استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة.
معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان.
البراء بن مالك
ب د ع البراء بن مالك بن النضر الأنصاري.
تقدم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدراً، وكان شجاعاً مقداماً، وكان يكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين؛ فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم.
ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل الله مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعاً وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهراً حتى برأ من جراحه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره، منهم البراء بن مالك " .
فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون: يا براء: أقسم على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتفاهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فقتل مرزبان الزأرة، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة ثلاث وعشرين، فقتله الهرمزان " .
وكان حسن الصوت يحدو بالنبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شرك في قتله.
أخرجه الثلاثة.
البراء بن معرور
ب د ع البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ.
كان أحد النبقاء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذه البنية، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال: قلنا لنا: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه.
قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله عز وجل للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله؟ قال: " لقد كنت على بلة لو صبرت عليها " قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام.
قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا؛ نحن أعلم به منهم.
قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك عز وجل فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل ورغب في الإسلام، وقال: " أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم " . قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا رسول الله، فنحن - والله - أهل الحلقة ورثناها كابراً عن كابر.
قال: فاعترض القول - والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم - أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهلن فكان البراء أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تتابع القوم.
وتوفي في سفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها.
وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي.
ومعرور: بالعين المهملة.
وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة.
برح بن عسكر
د ع برح بن عسكر بن وتار. قاله ابن منده وأبو نعيم وقالا: إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، عن ابن يونس.
وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بن عسكر بن وتر بن كرع بن حضرمي بن النعمان بن مهري بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر، وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم خط ابن لهيعة: برح بن عسكر وذكر نسبه الذي ذكرناه.. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم.
برذع بن زيد الجذامي
د ع برذع بن زيد الجذامي. أخو رافعة بن زيد، نزل بيت جبرين بالشام.
روى حديثه محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الرفاعي من بني الضبيب. عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بن زيد قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وجماعة من قومي، وكنا عشرة، فذكر رجوعه إلى قومه، وإسلام برذع وسويد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
برذع بن زيد بن النعمان
برذع بن زيد بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الأوسي. شهد أحداً وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بن النعمان، وهو شاعر، قاله ابن ماكولا وهذا غير الذي قبله، لأنه هذا أنصاري والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام.
برز بن قهطم
برز، وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بن قهطم أو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى، وغيرها.
بريح بن عرفجة
د ع بريح بن عرفجة أو عرفجة بن بريح. قال ابن منده: عكذا قاله عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن زياد بن علاقة، عن بريح بن عرفجة أو عرفجة بن بريح، شك المحاربي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستكون بعدي هنات وهنات " .
رواه غيره عن ليث بإسناده، فقال: عن عرفجة بن شريح، وهو الصواب، وقيل: عرفجة بن ضريح، قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكره: هكذا حكى، وهو وهم؛ وإنما هو عرفجة بن ضريح أو ضريح بن عرفجة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بريدة بن الحصيب
ب د ع بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن زراح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي، يكنى: أبا عبد الله، وقيل: أبا سهل وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان، والمشهور: أبو عبد الله.
أسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتاً، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها داراً، ثم خرج منها غازياً إلى خراسان، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها، وبقي ولده بها.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا ابن ناجية الخراساني، حدثنا أبو طيبة عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد من أصحاب يموت بأرض إلا كان قائداً ونوراً لهم يوم القيامة " .
وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وللحكم بن عمرو الغفاري: " أنتما عينان لأهل المشرق " فقدما مرو، وماتا بها.
وقال عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفاءل ولا يتطير، فركب بريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سهم، فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " ممن أنت " ؟: قال: من أسلم، فقال لأبي بكر: " سلمنا " ، ثم قال: " من بني من " ؟ قال: من بني سهم، قال: " خرج سهمك " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران. وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن حميد، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تميلة، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: " جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه خاتم من حديد، فقال: " ما لي رأى عليك حلية أهل النار " ؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال: " ما لي أجد منك ريح الأصنام " ؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: " ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة " ؟ قال: من أي شيء أتخذه؟، قال: " من ورق ولا تتمه مثقالاً " .
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح، عن علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مرة: ليقبض الخمس، قال: وأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ قال: فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أبغض علياً فقال: " يا بريدة، أتبغض علياً " ؟ قال: قلت: نعم، قال: " فلا تبغضه " وقال روح مرة: فأحبه، فإنه له في الخمس أكثر من ذلك " .
أخرجه الثلاثة.
الحصيب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد.
وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء.
ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضاً في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله على ما قالوه.
وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة.
بريدة بن سفيان الأسلمي
س بريدة بن سفيان الأسلمي. ذكره عبدان، وقال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن عدي، وزيد بن الدثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهداً إلا عاصماً فإنه أبى، وقال: " لا أقبل اليوم عهداً من مشرك " . وذكر الحديث.
قال أبو موسى: هكذا رواه، وأورده، والمحفوظ في هذا الحديث: عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، وأما بردة بن سيفان فرجل ليس من الصحابة، وليس هو أيضاً بذاك في الرواية، إلا أن يكون هذا غير ذاك.
قلت: هكذا ذكر عاصم بن عدي، وهو خطأ؛ وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان، وهو أيضاً أنصاري، وتوفي سنة خمس وأربعين، ولم يقتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
برير بن جندب
برير بن جندب. وقيل: ابن عشرقة أبو ذر الغفاري؛ قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره في جندب، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.
برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية.
برير بن عبد الله
ب د ع برير، مثله، هو برير بن عبد الله، ويقال: بر بن عبد الله بن رزين بن عميث بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، أبو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وسكن فلسطين بالبيت المقدس.
روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع " .
وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله تعالى: من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليلتمس له رباً غيري " . قال أبو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده، وليس إسناده بالقوي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي نعيم وابن منده أنه أخو تميم والطيب وهم، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما؛ فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في دراع بن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخاً في القبيلة؛ لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بن الكلبي: إنه أخو أبي هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه، قال: وقال البخاري: برير بن عبد الله أبو هند أخو تميم الداري، كان بالشام سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما غلط فيه البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميماً ليس بأخ لأبي هند؛ وإنما يجتمع هو وأبو هند في دراع بن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن منده وأبو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم.
برير أبو هريرة
د ع برير أبو هريرة. سماه مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز: بريراً، ولم يتابع عليه، قال أبو نعيم: هذا وهم؛ أراد أن يقول: اسم أبي هند برير، وقد اختلف في اسم أبي هريرة اختلافاً كثيراً، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وإنما نستقصي ذكره عند كنيته فإنها أشهر من جميع أسمائه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بريل الشهالي
د ع بريل الشهالي. قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت وروى بإسناده عن أبيه، عن أبي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: " مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يعالج طعاماً لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يصيبك حر جهنم بعدها " . قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بريلاً الشهالي في الصحابة، وهو وهم.
قلت: وقد قال ابن منده: لا يثبت، يعني أنه من الصحابة، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في الباء كما ذكرناه، وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومه فهو نزيل الشهالي، ويقال الشاهلي؛ شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أبو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية، وقال أبو سعد السمعاني: السلفي بضم السين: بطن من الكلاع من حمير.
باب الباء والزاي
بزيع الأزدي
س بزيع الأسدي، والد عباس، ذكره عبدان، وقال: لم يبلغا نسبه ولا ندري سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو هو مرسل؟ روى عنه ابنه العباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قالت الجنة: يا رب زينتني فأحسنت زينتي، فأحسن أركاني، فأوحى الله، تبارك وتعالى، إليها أني قد حشوت أركانك بالحسن والحسين جنبيك بالسعود من الأنصار، وعزتي وجلالي لا يدخلك مراء ولا بخيل " .
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقال هذا حديث غريب جداً.
باب الباء والسين
بسبس الجهني
ب د ع بسبس الجهني الأنصاري. من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، حليف لهم، قال عروة بن الزبير: هو من بني طريف بن الخزرج، شهد بدراً، قاله الزهري هذا جميع ما ذكره ابن منده.
وأما أبو نعيم فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة بن عمرو، ولم يزد في نسبه على هذا.
وقال أبو عمر: بسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال بسبس بن بشر، شهد بدراً.
ونسبه ابن الكلبي مثله وزاد بعد ذبيان: ابن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز:
أقم لها صدورها يا بسبس
أ ه كلام الكلبي.
قالوا: وشهد بدراً؛ قال أبو عمر وأبو نعيم عن أنس قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبس، وقيل: بسبسة، مع عدي بن أبي الزغباء إلى عير أبي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إلى بدر. أخرجه الثلاثة.
قلت: ليس بين قولهم إنه من بني ساعدة وبين قولهم هو من بني طريف بن الخزرج تناقض؛ فإن طريفاً هو ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة.
بسر بن أرطاة
ب د ع بسر بضم الباء وسكون السين هو بسر بن أرطاة وقيل: ابن أبي أرطاة، واسمه عمرو بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل: أرطاة بن أبي أرطاة واسمه عمير، والله أعلم.
يكنى: أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام.
قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد من بعثه عمر بن الخطاب مدداً لعمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضاً فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزيبر، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولهم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن المارودي، مناولة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتى بسارق يقال له: مصدر، قد سرق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقطع الأيدي في السفر " .
وشهد صفين مع معاوية، وكان شديداً على علي وأصحابه:
قال أبو عمر: كان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول: هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضاً؛ من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران، بين يدي أمهما، وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملاً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فهرب عبيد الله، فنزلها بسر ففعل فيها هذا، وقيل: إنه قتلهما بالمدينة، والأول أكثر.
قال: وقال الدارقطني: بسر بن أرطاة له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول:
ها من أحس بني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف
الأبيات، وهي مشهورة، ثم وسوست؛ فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، ثم تهيم على وجهها. ذكر هذا ابن الأنباري، والمبرد، والطبري، وابن الكلبي، وغيرهم، ودخل المدينة، فهرب منه كثير من أهلها منهم: جابر بن عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وغيرهما وقتل فيها كثيراً. وأغار على همدان باليمن، وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وهدم بالمدينة دوراً، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ، فلا حاجة إلا الإطالة بذكرها.
قيل: توفي بسر بالمدينة أيام معاوية، وقيل: توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان، وكان قد خرف آخر عمره.
أخرجه الثلاثة.
بسر بن أبي بسر المازني
ب د ع بسر - مثله أيضاً - وهو بسر بن أبي بسر المازني.
قال أبو سعد السمعاني: هو من مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان روى عنه ابنه عبد الله قال: " جاء النبي صلى الله عليه وسلم فنزل على أبي، فأتاه بطعام وسويق وحيس فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبي فأخذ بلجامه فقال: يا رسول الله، ادع الله لنا، فقال: " اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: السلمي وقيل: المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهم، وهو والد عبد الله بن بسر، روى عنه ابنه عبد الله بن بسر، وليس من الصماء في شيء. وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها.
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: بسر، وعبد الله بن بسر أبو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بني سليم، والله أعلم.
بسر بن جحاش
ع بس بن جحاش القرشي. عداده في الشاميين.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في كفه، يوماً، فوضع عليها إصبعه، ثم قال: " إن الله عز وجل يقول: ابن آدم، إنك لن تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان الصدقة؟ " .
أخرجه أبو نعيم هاهنا، وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
لا يعرف له عقب.
الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء.
بسر الأشجعي
د ع بسر بالسين المهملة أيضاً هو ابن راعي العير الأشجعي، روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يقال له: بسر بن راعي العير يأكل بشماله، فقال له: " كل بيمينك " ، قال: لا أستطيع، قال: " لا استطعت " ، قال: فما وصلت يمينه بعد إلى فيه " .
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
قال أبو نصر بن ماكولا: بسر يعني بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بن راعي العير الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع. ولم يذكر فيه اختلافاً على عادته في الأسماء المختلف فيها.
بسر السلمي
بسر، مثله، أبو رافع السلمي، قاله ابن ماكولا في بشير بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، قال: بشير السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم: " تخرج نار من حبس سيل " .
روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أيضاً اختلاف، فقيل ما ذكرناه، وقيل: بشير، يعني بفتح الباء، وقيل: بشر، يعني بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين المهملة، ويذكر في مواضعه.
بسر بن سفيان
ب د ع بسر، مثله، هو ابن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي.
كان شريفاً، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهدي، فأخبره أن قريشاً خرجت بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
قوله: العوذ المطافيل، يريد النساء والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت، وبعدما تضع أياماً حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها.
قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحبشية: بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة.
بسر بن سليمان
بسر - مثله - أيضاً هو بسر بن سليمان، روت عنه ابنته سعية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه. هكذا قاله الأمير أبو نصر.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان.
بسر بن عصمة
بسر، مثله، أيضاً هو ابن عصمة المزني أحد بني ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أحد سادات بني مزينة، يقال: له صحبة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من آذى جينة فقد آذاني " . ذكر ذلك الآمدي، قاله ابن ماكولا.
بسر بن محجن
د ع بسر، مثله أيضاً، وهو ابن محجن الدؤلي.
سكن المدينة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: " صليت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له فقال: " ما منعك أن تصلي معنا " ؟. قلت: صليت، قال: " وإن كنت قد صليت " ، رواه زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن منده، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه محجن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بسرة الغفاري
د ع بسرة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري، روى عنه سعيد بن المسيب " أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما؛ وقال: " إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها " .
وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: " والولد عبد لك " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بسيسة بن عمرو
د بسيسة بن عمرو. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عير أبي سفيان، وروى عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بسيسة بن عمرو عيناً إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطاً في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أبي عبد الله بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد ضبطوها بسيسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء.
قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنها غير الأولى؛ لأنه لم يذكر في تلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسيسة بباءين موحدتين، وقد تقدم القول في بسبس.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت عن أنس قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبسة عيناً، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في البيت أحد غير وغير الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: ما أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم، وقال: " إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضراً فليركب معنا " ، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: " لا؛ إلا من كان ظهره حاضراً " ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر " . وذكر الحديث.
باب الباء والشين
بشر بن البراء
ب د ع بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي. من بني سلمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عدي، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بن البراء " .
كذا ذكره ابن إسحاق، ووافقه صالح بن كيسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة: " من سيدكم " ؟ قالوا: الجد بن قيس " .
وهذا ليس بشيء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسود على كل قبيلة رجلاً منهم، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: " إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني سلمة: " بل سيدكم عمرو بن الجموح " . وقول ابن إسحاق، والزهري أصح.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام.
بشر الثقفي
ب بشر الثقفي: ويقال: بشير. روت عنه حفصة بنت سيرين.
أخرجه أبو عمر ههنا، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في بشير.
بشر بن جحاش
ب د بشر بن جحاش. ويقال: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدم، وهو الأكثر.
قال أبو عمر: هو القرشي، ولا أدري من أيهم؟ سكن الشام ومات بحمص. روى عنه جبير بن نفير.
قال ابن منده: أهل الشام يقولون: هو بشر، وأهل العراق يقولون: بسر، قال الدارقطني: هو بسر - يعني بالسين المهملة - ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أبو نصر بن ماكولا.
أخرجه أبو عمر وابن منده؛ وأما أبو نعيم فذكره في بسر، بالباء الموحدة والسين المهملة، وقال: وقيل: بشر، يعني بالشين المعجمة.
بشر بن الحارث الأنصاري
ب بشر بن الحارث، وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.
شهد أحداً، هو وأخواه مبشر وبشير، وكان بشير شاعراً منافقاً، يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أهل حجة؛ فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعة، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، والله أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
بشير: بضم الباء وفتح الشين المعجمة.
بشر بن الحارث بن قيس
ب س بشر بن الحارث. ذكره أبو موسى عن عبدان أنه قال: سمعت أحمد بن يسار يقول: بشر بن الحارث من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من قريش، من المهاجرين إلى الحبشة، وهو: بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وقال أبو موسى: بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وكان ممن أقام بأرض الحبشة، ولم يقدم إلا بعد بدر؛ فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم، لا يعرف له ذكر إلا في المهاجرين إلى الحبشة.
قلت: قدسها الحافظ أبو موسى، رحمه الله تعالى، فجعل قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو وليس كذلك، وإنما هو عدي بن سعد بن سهم، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم، ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بن بكار وغيرهم، والوهم الثاني: أنه جعل سعد: ابن عمرو، وإنما هو ابن سهم بن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أبي موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إلى الناسخ، وقد أخرجه أبو عمر كما ذكرناه.
بشر بن حزن النضري
د ع بشر بن حزن النضري.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن بشر بن حزن النصري قال: " افتخر أصحاب الإبل وأصحاب الغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعث داود، وهو راعي غنم، وبعث موسى، وهو راعي غنم، وبعثت أنا، وأنا أعرى غنماً لأهلي بجياد " .
قال أبو نعيم: رواه أبو داود عن شعبة، وتابعه غيره عليه، ورواه ابن أبي عدي وغيره، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن، وهو الصواب، ورواه الثوري وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل، وغيرهم عن أبي إسحاق فقالوا: عبدة، وهناك أخرجه أبو عمر، وأخرجه في بشر ابن منده وأبو نعيم.
بشر بن حنظلة الجعفي
بشر بن حنظلة الجعفي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن سويد بن غفلة أو غيره، عن بشر بن حنظلة الجعفي قال: " خرجنا مع وائل بن حجر الحضرمي نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بعدو لوائل وأهل بيته، وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائل؟ قلنا: لا، قالوا: فإن هذا وائل، فحلفت لهم أنه أخي ابن أبي وأمي، فكفوا، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فقال: " صدقت، هو أخوك: أبوكما آدم وأمكما حواء " .
هذا الحديث لسويد بن حنظلة، وذكره ههنا ابن الدباغ الأندلسي.
بشر أبو خليفة
د ع بشر أبو خليفة. له صحبة عداده في أهل البصرة، تفرد بالرواية عنه ابنه خليفة أنه أسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ماله وولده، ثم لقيه النبي فرآه هو وابنه مقرونين فقال له: ما هذا يا بشر؟ قال: حلفت لئن رد الله علي مالي وولدي لأحجن بيت الله مقروناً، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحبل فقطعه وقال لهما: " حجا، فإن هذا من الشيطان " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هذا حديث غريب.
بشر بن راعي العير
د ع بشر بن راعي العير. قال ابن منده وأبو نعيم: له ذكر في حديث سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلاً من أشجع يقال له: بشر بن راعي العير، يأكل بشماله. الحديث، وتقدم في بسر، قال أبو نعيم: صوابه بسر، يعني بالسين المهملة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بشر أبو رافع
ب د ع بشر أبو رافع وقيل: بشير، وقيل: بشير: وقيل: يسر، وقد تقدم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن رافع بن بشر السلمي، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار بأرض حبس سيل، تسير سير بطيء الإبل، تكمن بالليل وتسير بالنهار تغدو وتروح، يقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا، وقالت النار أيها الناس فقيلوا؛ وراحت النار أيها الناس فروحوا؛ من أدركته أكلته " .
وروى: تخرج نار ببصرى.
ورواه أبو عاصم عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن بشير، عن أبيه، بزيادة ياء، ورواه عبيد الله بن موسى، عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن بشير، يعني بضم الباء وزيادة الياء.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن سحيم
ب د ع بشر بن سحيم الغفاري. من ولد حرام بن غفار بن مليل. وقيل: البهزي، عداده في أهل الحجاز، كان يسكن كراع الغميم وضجنان. قاله ابن منده وأبو نعيم، عن محمد بن سعد، وقال أبو عمر: بشر بن سحين بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري. روى عنه نافع بن جبير بن مطعم حديثاً واحداً في أيام التشريق: أنها أيام أكل وشرب قال: لا أحفظ له غيره ويقال: البهزي، قال: وقال الواقدي: بشر بن سحيم الخزاعي، كان يسكن كراع الغميم وضجنان، والغفاري أكثر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان " ح " وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن بشر بن سحيم أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم التشريق، قال عبد الرحمن: في أيام الحج فقال: " لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب " .
أخرجه الثلاثة.
بشر بن صحار
س بشر بن صحار. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وقال بإسناده عن سلم بن قتيبة، عن بشر بن صحار قال: " رأيت ملحفة النبي صلى الله عليه وسلم مورسة " قال: " وأدركت مربط حمار النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عفيراً، وكنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فأنال أسقفها " . أخرجه أبو موسى، وقال: بشر هذا هو ابن صحار بن عباد بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ونحوه، ورؤيته للملحفة والمربط لا تصيره صحابياً؛ إذ لم كان كل من رأى من آثار النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً كان صحابياً، لكان أكثر الناس صحابة، وسلم بن قتيبة من المتأخرين لا يقضى له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟
بشر بن عاصم الثقفي
ب د ع بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي. كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزومياً؛ فقال: بشر بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات هوازن، روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمور المسلمين شيئاً أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجا، وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفاً " قال: فخرج عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمور المسلمين شيئاً " . وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض؛ شقت عليك يا عمر؟ قال: نعم " .
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدثني أبو ثابت، حدثنا الدراوردي، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن عاصم
بشر بن عاصم، قال البخاري: بشر بن عاصم، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم هذا جميع ما ذكره، وجعله ترجمة منفردة. عن بشر بن عاصم بن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابياً، ولم يجعل الأول صحابياً، وجعله غيره في الصحابة. والله أعلم.
بشر بن عبد الله
ب بشر بن عبد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج قتل باليمامة شهيداً، ولم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير؛ قاله أبو عمر.
أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: وبشر بن عبد الله، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
بشر بن عبد
ب بشر بن عبد. سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: " إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له " . لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت.
أخرجه أبو عمر.
بشر بن عرفطة
د ع بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهني، وقيل: بشير، قال ابن منده: والأول أصح، شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الله بن حميد الجهني شعراً قاله وهو: " الطويل "
ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفاً مقدما
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بشر بن عصمة
ب د ع بشر بن عصمة الليثي وقيل: ابن عطية، روى عنه أبو الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الأزد مني وأنا منهم؛ أغضب لهم إذا غضبوا، ويغضبون إذا غضبت، وأرضى لهم إذا رضوا، ويرضون إذا رضيت " ، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: بشر بن عصمة المزني، قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " خزاعة مني وأنا منهم " .
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب، في إسناده شيخ مجهول، ووافقه على هذا أبو أحمد العسكري، وقد روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهم، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر قال: سأل بشر بن عطية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أنه له صحبة، ولعله هذا، فقد قيل في أبيه: عصمة وقيل: عطية، والله أعلم.
بشر بن عقربة الجهني
ب د بشر بن عقربة الجهني وقيل: بشير، عداده في أهل فلسطين، يكنى أبا اليمان، روى عنه عبد الله بن عوف أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قام مقاماً يرائي فيه الناس أقامه الله عز وجل يوم القيامة مقام رياء وسمعة " . أخرجه ابن منده وأبو عمر: وأما أبو نعيم فأخرجه في بشر بن راعي العير، وقال: صوابه بشير، بزيادة ياء، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
بشر بن عمرو
د ع بشر بن عمرو بن محصن بن عمرو من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار أبو عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وقال هشام الكلبي: عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وهو ممن شهد بدراً، وكنيته: أبو عمرة، كذا ذكره ابن الكلبي، كنية عمرو بن محصن: أبو عمرة، ونقل أبو عمر في الكنى أن اسم أبي عمرة: عمرو، وقال الكلبي في موضع آخر: اسم أبي عمرة بشير، ولا شك أن الاختلاف في اسمه قديم، والله أعلم.
وقيل: اسمه بشير، وقيل: ثعلبة، وقيل ثعلبة أخوه. عداده في أهل المدينة،
وهو جد أبي المقوم يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة، وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن، روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: " قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: " أولئك منا وأولئك معنا " .
وروى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جده أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه يوم بدر أو يوم خيبر ومعهم فرس، وهم أربعة، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال بأعيانهم سهماً سهماً، وأعطى الفرس سهمين " .
وروى أبو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بن عمرو بن محصن وقد اختلف فيه كثيراً، وسنذكره في بشير، وثعلبة، وفي أبي عمرة إن شاء الله تعالى.
أخرج بشراً ابن منده وأبو نعيم؛ وأما أبو عمر فأخرجه في بشير.
بشر الغنوي
ب د ع بشر الغنوي أبو عبد الله، وقيل: الخثعمي، روى عنه ابنه عبيد الله. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني الوليد بن المغيرة المعافري، حدثني عبيد الله بن بشر الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش " .
قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته فغزا القسطنطينية. ورواه أبو كريب، عن زيد بن الحباب، عن الوليد بن المغيرة عن عبد الله بن بشر الغنوي، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن قحيف
د ع بشر بن قحيف، ذكره أحمد بن سيار المروزي في الصحابة، ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه، وليست له صحبة، وذكره البخاري في التابعين، وروى أحمد بن سيار عن يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف قال: كنت أشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف حيث كان وجهه، مرة عن يمينه، ومرة عن يساره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليست له صحبة ولا رؤية.
بشر بن قدامة الضبابي
ب د ع بشر بن قدامة الضبابي. عداده في أهل اليمن، روى عنه عبد الله بن حكيم الكناني من أهل اليمن قال: أبصرت عيناي حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع الناس، على ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بولانية، وهو يقول: " اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة " ، والناس يقولون: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قال عبد الله بن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وإنما كان ذلك لقباً لها والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حكيم: بضم الحاء وفتح الكاف؛ من أهل اليمن من مواليهم.
بشر بن معاذ الأسدي
س بشر بن معاذ الأسدي. روى أبو نصر أحمد بن أحمد بن نوح البزاز أنه سمع أبا سعيد جابر بن عبد الله بن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بن معاذ الأسدي، من أهل توز وسميراء: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وكان غلاماً ابن عشر سنين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إمامنا وكان جبريل إمام النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا، قال أبو نصر: أتى على جابر مائة وخمسون سنة، ولا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه أبو موسى.
بشر بن معاوية
ب د ع بشر بن معاوية بن ثور البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صصعة، يعد في أهل الحجاز، روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أنه قدم هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم، وله ذؤابة: " إذا جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة " ، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزاً عفراً، فقال ابنه محمد بن بشر في ذلك " الكامل "
وأبى الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا ... عفراً ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي
قوله ثواجل: يعني عظام البطون.
أخرجه هكذا مطولاً ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه قال: بشر بن ماوية البكائي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه وافدين.
قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام وابن البرقي فقال: معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكار، واسمه: ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وقال خليفة: البكاء ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه.
ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلاباً، على ما قالوه، وقد جعل ابن منده وأبو نعيم كلاباً بن عامر بن صعصعة، وإنما هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وأما أبو عمر فكثير الاعتماد على ما يذكره من النسب على ابن الكلبي، وقد خالفه ههنا فجعل بشراً من كلاب، والله أعلم.
بشر بن المعلى
د ع بشر بن المعلى، وقيل: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وقيل: حنش بن النعمان أبو المنذر العبدي، ويلقب الجارود، روى يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود قال: قلت - أو قال رجل - يا رسول الله؛ اللقطة نجدها؟ قال: " انشدها ولا تكتم ولا تغيب فإن وجدت ربها فادفعها إليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " .
ورواه بشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الوارث فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم يرفعا نسبه، وهو بشر بن حنش بن المعلى، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، فزادوا فيه حنشاً، والله أعلم.
بشر بن الهجنع البكائي
ب د ع بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضرية، وكان ممن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
أخرجه الثلاثة.
بشر بن هلال العبدي
س بشر بن هلال العبدي. ذكره عبدان في الصحابة وقال: ليس له إلا ذكره في الحديث الذي رواه بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة سادة في الإسلام: بشر بن هلال العبدي، وعدي بن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجي، وعروة بن مسعود الثقفي " .
أخرجه أبو موسى.
بشير بن أكال
د ع بشير، بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بن أكال المعاوي وقيل: الحارثي، عداده، في المدنيين، روى عنه ابنه أيوب قال: " كانت ثائرة في بني معاوية فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبر فقال: " لا دريت " ، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما نرى قربك أحداً، فقال: إني مررت به وهو يسأل عني فقال: لا أدري، فقلت: " لا دريت " .
قلت: هكذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم ينبساه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أنه: بشر بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ويكون على هذا أخا زيد بن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر عمرو بن أبي سيفان ببدر، فقال أبو سفيان يحرض بني أكال على مفاداة النعمان بعمرو: " الطويل "
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
وترد القصة في النعمان، إن شاء الله تعالى، ولا أعرف من اجتمع أنه من بني أكال وأنه معاوي غير هذا النسب، والله أعلم.
بشير بن أنس
ب بشير، مثله أيضاً، وهو ابن أنس بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد أحداً، قاله أبو عمر.
بشير الأنصاري
س بشير الأنصاري، أخرجه أبو موسى وقال: ذكره عبدان فيمن استشهد يوم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر. أخرجه أبو موسى.
معونة: بفتح الميم وضم العين وبالنون.
بشير بن تيم
ع س بشير بن تيم. ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه عن عكرمة، عن بشير بن تيم الله " أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى أهل بدر فداء مختلفاً، وقال للعباس: " فك نفسك " .
وروى عن معروف بن خربوذ قال: " لما كان ليلة ولد النبي صلى الله عليه وسلم رأى موبذان كسرى خيلاً وإبلاً قطعت دجلة، وغاض بحر ساوة وطفئت نار فارس " . وذكر الحديث، والشعر بطوله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
بشير الثقفي
د ع بشير الثقفي، روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما لحوم الإبل فكلها، وأما الخمبر فلا تشرب " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير، وقيل: بشير بالضم، وقيل بجير بالباء الموحدة والجيم.
بشير بن جابر
ب د ع بشير، هو ابن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة العبسي، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قالوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر.
وقال: له صحبة ولا رواية له.
قلت: ليس بين قولهم عكي وعبسي تناقض؛ فإنه يريد عبس بن صحار بن عك، لا عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن صحار، وكذلك ليس بين العكي والغافقي تناقض؛ فإن غافقاً هو ابن الشاهد بن عك بن عدثان، وعبس وغافق ابنا عم.
عراب: بضم العين المهملة، وشبوة: بفتح الشين المعجمة وتسكين الباء الموحدة، وذؤالة: بضم الذال المعجمة وبالواو.
بشير أبو جميلة
د ع بشير أبو جميلة. من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده عن ابن سعد كاتب الواقدي، وقال أبو نعيم: صحف فيه بعض الناس، يعني ابن منده، فجعله ترجمة ولم يخرج له شيئاً؛ وإنما هو سنين أبو جميلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بشير بن الحارث
ب د ع بشير بن الحارث الأنصاري. ذكره عبد بن حميد، فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم، وعداده في التابعين، روى داود الأودي عن الشعبي عن بشير بن الحارث فقال: بشر أبو بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اختلفتم في الياء والتاء فاكتبوها بالياء " رواه جماعة عن الشعبي عن بشر بن الحارث عن ابن مسعود. قوله هذا قول ابن منده وأبي نعيم؛ وأما أبو عمر فإنه ذكره عن ابن أبي حاتم في الصحابة، ولم يخطئ قائله.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن الحارث العبسي
بشير بن الحارث العبسي، أحد التسعة الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبس فأسلموا.
بشير الحارثي
ب د ع بشير، هو الحارثي، وقيل: الكعبي، يكنى: أبا عصام، قال أبو نعيم: هو بشير بن فديك، وجعل ابن منده: بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام، ويرد الكلام عليه في بشير بن فديك، إن شاء الله تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه عصام بن بشير أنه قال: " وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فدخلت عليه فقال: " من أين أقبلت " ؟ قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام، فقال: " مرحباً، ما اسمك " ؟ قلت: اسمي أكبر، قال: " أنت بشير " .
والحارث بن كعب: هو ابن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ؛ ذكر هذا النسب أبو عمر وحده، أخرجه ابن منده وأبو عمر؛ إلا أن ابن منده قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وهذه نسبة غريبة؛ فإن أحداً لا ينسب إليهم إلا الحارثي.
علة: بضم العين المهملة وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب: بالعين المهملة.
بشير ابن الخصاصية
ب د ع بشير هو المعروف بابن الخصاصية، وقد اختلفوا في نسبه فقالوا: بشير بن يزيد بن معبد بن ضباب بن سبع وقيل: بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعبة بن علي بن بكر بن وائل، وكان اسمه زحماً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب بن ديسم السدوسي، عن بشير ابن الخصاصية أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيراً، وإنما قيل له: ابن الخصاصية نسبة إلى أمه، في قولهم.
وقال هشام الكلبي: ولد سدوس بن شيبان: ثعلبة وضباريا، وأمهما، الخصاصية من الأزد، والوافد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشير ابن الخصاصية، نسب إلى جدته هذه، وهو ممن سكن البصرة، روى عنه بشير بن نهيك، وجري بن كليب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة، روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه، فقال: " أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتؤدي الزكاة، وتجاهد في سبيل الله " ؟ قال: قلت: يا رسول الله، أما إتيان الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله، عز وجل، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال: " لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ فبايعه عليهن كلهن " .
أبو المثنى العبدي: هو موثر بن عفارة، والخصاصية منسوبة إلى خصاصة، واسمه إلاءة مثل خلافة، ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بن عبد الله بن الغطريف الأكبر واسمه: عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من الأزد.
أخرجه الثلاثة.
بشير أبو خليفة
د بشير، وقيل: بشر أبو خليفة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، تقدم ذكره في بشر.
أخرجه ابن منده.
بشير أبو رافع
ب د ع س بشير، هو أبو رافع الأنصاري السلمي، وقيل: بشر وقد تقدم. أخرجه ابن منده ههنا مختصراً فقال: له صحبة، روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه، وأخرجه أبو نعيم، وذكر رواية ابنه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار " الحديث.
وقد أخرجه أبو موسى فقال: ذكره أبو زكرياء مستدركاً على جده أبي عبد الله بن منده، قال أبو موسى: وهذا قد أخرجه أبو عبد الله في بشر وبشير، والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده أخرجه فيهما، قال أبو موسى: أخرجه أبو زكرياء في الزيادات حيث رأى بشيراً السلمي بزيادة ياء ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أنه غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى بني سلمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكرياء رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أنه بضم السين من سليم بن منصور، فاعتقد أنه فات جده، والله أعلم.
وأخرجه أبو عمر فقال: بشير السلمي قال: ويقال: بشير بضم الباء، قاله الدارقطني، روى عنه ابنه حديثاً واحداً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير سير بطئ الإبل، تسير النهار وتقوم الليل " .
بشير بن أبي زيد
ب د بشير بن أبي زيد، واسمه ثابت بن زيد، وأبو زيد: أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل يوم الحرة؛ قاله ابن منده عن محمد بن سعد، وقوله: قتل يوم الحرة وهم وتصحيف؛ وإنما قتل يوم الجسر، يوم قتل أبو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يوم قس الناطف، وتصحف الجسر بالحرة إذ أسقطت صورة السين وكتبت معلقة، والله أعلم، وذكره أبو عمر والكلبي أيضاً؛ إلا أنهما سميا أبا زيد: قيس بن السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أبي زيد اختلافاً كثيراً يرد في أبي زيد، وقد أخرج أبو عمر بشير بن أبي زيد الأنصاري وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد، وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صفين مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
بشير بن سعد بن ثعلبة
ب د ع بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. يكنى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير، شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، يوم السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر، مع خالد بن الوليد، بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة، روى عنه ابنه النعمان، وجابر بن عبد الله، وروى عنه، مرسلاً، عروة، والشعبي؛ لأنهما لم يدركاه.
وروى محمد بن إسحاق عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن النعمان بن بشير عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن له يحمله، فقال: يا رسول الله، إني نحلت ابني هذا غلاماًن وأنا أحب أن تشهد، قال: " لك ابن غيره " ؟ قال: نعم، قال: " فكلهم نحلت مثل ما نحلته " ؟ قال: لا، قال: " لا أشهد على هذا " . وقد روى عن الزهري نحوه، وقال: عن النعمان أن أباه بشير بن سعد جاء بالنعمان ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله من مسند النعمان.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن سعد بن النعمان
بشير بن سعد بن النعمان بن أكال. شهد أحداً والخندق مع أبيه والمشاهد كلها، قاله العدوي عن ابن القداح، ذكره ابن الدباغ.
بشير بن عبد الله
ب د ع بشير بن عبد الله الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج، قاله الزهري، وقيل: بشر، وقد تقدم. استشهد يوم اليمامة، قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عبد المنذر
ب د ع بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد. لم يصل نسبه أحد منهم، وهو: بشير بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: اسمه رفاعة، وهو بكنيته أشهر، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى، سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بدراً، فرده من الروحاء واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله بن عساكر، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلا المصيصي، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا محمد بن حماد الظهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله أبي أويس المديني، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة قال: " استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال أبو لبابة: إن التمر في المربد، فقال رسول الله: " اللهم اسقنا " ، فقال أبو لبابة: إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقنا في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عرياناً، فيسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فاستهلت السماء فمطرت مطراً شديداً، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عرياناً تسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة عرياناً فسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فأقلعت السماء " .
وتوفي أبو لبابة قبل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويرد باقي أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عرفطة
ع بشير بن عرفطة بن الخشخاش الجهني. شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه بشر، وقد تقدم في بشر، وقال شعراً في الفتح منه: " الطويل "
ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفاً مقدما
وهي أبيات. أخرجه أبو نعيم.
بشير بن عقبة
ب د ع بشير بن عقبة، وكنية عقبة: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم صغيراً وله ولأبيه صحبة. روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير المؤمنين، قال: حدثني أبو مسعود، أو بشير بن أبي مسعود، وكلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين دلكت السماء، فقال: يا محمد، صل الظهر، فقام فصلى. فذكر قصة المواقيت.
وقال أبو معاوية بن مسعر بن ثابت عن عبيد الله قال: " رأيت بشير بن أبي مسعود الأنصاري وكانت له صحبة، وشهد بشير صفين مع علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عقربة الجهني
ب د ع بشير بن عقربة الجهني، ويقال: الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى: أبا اليمان.
قال أبو عمر: وبشير، يعني بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته.
روى عبد الله بن عوف الكناني قال: شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: أبا اليمان، قد احتجت إلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله موقف رياء وسمعة " .
قلت: روى أبو نعيم هذا الحديث فقال: يزيد بن عبد الملك؛ وإنما هو عبد الملك بن مروان؛ لأنه هو الذي قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر على الصواب.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سعيد بن منصور قال عبد الله: حدثنا به أبي عنه وهو حي قال: حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة، عن عبد الله بن عوف الكناني، وكان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، قد احتجت اليوم إلى كلامك؛ فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن عمرو بن محصن
ب س بشير بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير، وقيل: بشر، وقد تقدم أتم من هذا. أخرجه أبو عمر وقال: قتل بصفين، أخرجه أبو موسى وأبو عمر وقال: وقد اختلف في اسم أبي عمرة هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
بشير بن عمرو
ب بشير بن عمرو. ولد عام الهجرة، قال بشير: " توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين " . وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج، وتوفي سنة خمس وثمانين.
أخرجه أبو عمر.
بشير بن عنبس
ب بشير بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، واسمه: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري، شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم جسر أبي عبيد، ذكره الطبري، ويعرف بشير بن العنبس بفارس الحواء، اسم فرسه.
وهذا بشير هو ابن عم قتادة بن النعمان بن زيد الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي رفاعة بن زيد بن عامر الذي سرق بنو أبيرق درعه، وقيل فيه: يسير بالياء المضمومة تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
بشير الغفاري
ب د ع بشير الغفاري، له ذكر في حديث أخبرنا به عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس بن الكلاية الزاهد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا سوار بن عبد الله، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد السلام بن عجلان العجيفي، عن أبي يزيد المديني عن أبي هريرة أن بشيراً الغفاري كان له مقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخطئه، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً، ثم جاء فرآه شاحباً، فقال: " ما غير لونك " ؟ قال: اشتريت بعيراً من فلان، فشرد، فكنت في طلبه، ولم أشترط فيه شرطاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما إن الشرود يرد " ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما غير لونك غير هذا " ؟ قال: لا، قال: فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العالمين " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن فديك
ب د ع بشير، هو ابن فديك، قال ابن منده وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة، وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره، وروى هو وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: " يا فديك أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت " .
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بن بشير، عن أبيه قال: جاء فديك.
ورواه عبد الله بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن أبيه قال: جاء فديك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث.
اتفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أبو نعيم فيها على هذه الأحاديث فقال: ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً، وروى أيضاً فيها الحديث الذي رواه عصام عن أبيه قال: " وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما اسمك " ؟ قلت: أكبر، فقال: " أنت بشير " . وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أبو نعيم بقول عبد الله بن عبد الجبار على أنهما واحد، ولا حجة في قوله؛ لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيراً أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلا كبيراً؛ لا سيما وفي بعض طرق الحديث: " وفدني قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم " . وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك؛ فهو راو لا غير، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما اثنان فقال: " وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً " ، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة. انتهى كلامه.
وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيراً الحارث، وذكر قدومه إلى النبي.
وأنه غير اسمه لا غير؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
بشير بن معبد
ب د ع بشير بن معبد أو بشر الأسلمي. من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة، روى عنه ابنه بشر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أكل من هذه البقلة، يعني الثوم، فلا يناجينا " .
قال أبو عمر: هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه ابنه أيضاً عنه أنه أتى بأشنان يتوضاً به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين فقال إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا " .
أخرجه الثلاثة.
بشير بن النهاس العبدي
س بشير بن النهاس العبدي. قال أبو موسى. ذكره عبدان وقال: يقال له صحبة، روى حديثه أبو عتاب القرشي، عن يحيى بن عبد الله، عن بشير بن النهاس العبدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما استرذل الله عبداً إلا حرم العلم " .
أخرجه أبو موسى.
بشير بن يزيد الضبعي
ب بشير بن يزيد الضبعي. أدرك الجاهلية، عداده في أهل البصرة قال أبو عمر: وقال خليفة بن خياط فيه مرة: يزيد بن بشر، والأول أكثر، روى عنه شهب الضبعي قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار: " هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم " .
أخرجه أبو عمر.
بشير الثقفي
بشير، بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي، قاله ابن ماكولا، له صحبة وراوية؛ روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " أما لحوم الجزر فكلها، وأما الخمر فلا تشرب " .
وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: بشير بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بشير بضم الباء، وقيل: بجير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدم أيضاً.
بشير أبو رافع
ب بشير، بالضم أيضاً، هو بشير أبو رافع السلمي روى عنه ابنه رافع: " تخرج نار من حبس سيل " . الحديث، وقيل: بشير بفتح الباء، وقيل: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء وسكون السين المهملة، وقد تقدم الجميع.
أخرجه أبو عمر.
بشير العدوي
س بشير العدوي، بالضم، وهو: بشير بن كعب أبو أيوب العدوي بصري، قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه، يعني في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، وروى طاووس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب العدوي: " عد في حديث كذا وكذا فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله ما أدري أنكرت حديثي له، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، قال: كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث " .
قال: وروى ظلق بن حبيب عن بشير بن كعب قال: " جاء غلامان شابان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف؟ قال: " لا بل في أمر جفت به الأقلام وجرت به المقادير " ، قالا: ففيم العمل إذاً يا رسول الله؟ قال: " كل عامل ميسر لعمله. قالا: فالآن نجد ونعمل " .
قال أبو موسى: هذان الحديثان يوهما أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أنه لا صحبة له، وإنما روايته عن أبي ذر، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عن طلق، وعبد الله بن بريدة، والعلاء بن زياد.
أخرجه أبو موسى.
باب الباء والصاد والعين والغين
بصرة بن أبي بصرة
ب د ع بصرة بن أبي بصرة الغفاري، له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة.
أخبرنا مكي بن زيان بن شبة النحوي المقري بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت به بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس " .
قال أبو عمر: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فقالا: عن أبي بصرة قال: وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد. والله أعلم.
قلت: قول أبي عمر: " لا يوجد هكذا إلا في الموطأ " وهم منه؛ فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد، أو من محمد بن إبراهيم؛ فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
بصرة الأنصاري
د ع بصرة وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال: إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها " . وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بعجة بن زيد
د ع بعجة بن زيد الجذامي.
روت ظبية بنت عمرو بن حزابة بن بهيسة مولاة لهم قالت: " خرج رفاعة وبعجة ابنا زيد، وحيان وأنيف ابنا ملة في اثني عشر رجلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا قلنا: ما أمركم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه القبلة ونسمي الله عز وجل ونذبح " . هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بعجة بن عبد الله
س بعجة بن عبد الله الجذامي، وقيل: الجهني.
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن أبي إسحاق، عن أبي إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن بعجة الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يأتي على الناس زمان، خير الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه، إذا سمع هيعة تحول على متن فرسه، ثم التمس الموت في مظانه، أو رجل في غنيمة له في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت " .
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعاً، وإنما عرفنا الصحبة لأبيه عبد الله بن بدر، وبعجة يروي عن أبيه وعثمان وعلي وأبي هريرة، وإنما كتابنا على رسم بعض أصحابنا.
قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل، أخبرنا به أبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي الشيخ الصالح، قدم حاجاً، حدثني القاضي محمود بن أحمد بن الحسن الحداد التبريزي، أخبرني أبي، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد البصري، أخبرنا عبد العزيز بن معاوية، أخبرنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من خير الناس رجلاً آخذاً بعنان فرسه في سبيل الله، إن سمع فزعة، أو هيعة، كان على متن فرسه " الحديث، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم، فبان بهذا أن الحديث الذي ذكره عبدان مرسل لا احتجاج فيه، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حازم: بالحاء المهملة والزاي.
بغيض بن حبيب
بغيض بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن جحبة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه فقال: بغيض، قال: " أنت حبيب " ، فهو يدعى حبيباً.
ذكره هشام الكلبي.
باب الباء والكاف
بكر بن أمية الضمري
ب د ع بكر بن أمية الضمري، أخو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن حدي بن ضمرة الكناني الضمري، عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه محمد بن إسحاق.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة، إن لم يكن سماعاً، أخبرنا ابو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعين حدثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية، عن أبيه عن عمه بكر بن أمية، قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، وكان منا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة، وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البصر والشارف، فيأتينا يشكوه إلينا فنقول: والله ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله الله، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خياراً، فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها ومطايب لحمها ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إلى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول: " الرجز "
أصادق ريشة يال ضمره ... أن ليس لله عليه قدره
ما إن يزال شارفاً وبكره ... يطعن منها في سواد الثغره
بصارم ذي رونق أو شفره ... لا هم إن كان معداً فجره
فاجعل أمام العين منه فجره ... تأكله حتى يوافي الحفره
قال: فأخرج الله أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بثيره مثل النبقة، وخرجنا إلى المواسم فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة.
بكر بن جبلة الكلبي
د ع بكر بن جبلة الكلبي. كان اسمه عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر، وهو الجلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فغير اسمه. روى عنه أنه كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه، قال: فعبرنا عنده، فسمعنا صوتاً يقول لعبد عمرو: يا بكر بن جبلة، تعرفون محمداً.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
بكر بن الحارث
بكر بن الحارث أبو ميفعة الأنصاري. سكن حمص، قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: اسم أبي ميفعة: بكر.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
بكر بن حارثة
د ع بكر بن حارثة الجهني. روى حديثه الحسن بن بشير بن مالك بن نافد بن مالك الجهني قال: حدثني أبي، عن أبيه أنه سمع أباه يحدث عن جده قال: حدثني بكر بن حارثة الجهني قال: " كنت في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتتلنا نحن والمشركون، وحملت على رجل من المشركين، فتعوذ مني بالإسلام، فقتلته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب، وأقصاني فأوحى الله إليه: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " . الآية، قال: فرضي عني وأدناني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بكر بن حبيب
ع س بكر بن حبيب الحنفي. قال أبو نعيم: له ذكر في حديث بكر بن حارثة الجهني، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريراً، هذا الذي ذكره أبو نعيم، وقد تقدم ذكر بكر بن حارثة وليس له فيه ذكر، وقال أبو موسى: بكر بن حبيب الحنفي، ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأن له ذكراً، هذا القدر ذكره أبو موسى.
بكر بن شداخ
د ع بكر بن شداخ الليثي. وقيل: بكير، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم صدق قوله ولقه الظفر " ؛ فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهودياً، فأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد لمنبر وقال: أفيما ولاني الله واستخلفني تقتل الرجال؟ أذكر الله رجلاً كان عند علم إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال: أنه به، فقال: الله أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول: " الوافر "
وأشعث غره الإسلام مني ... خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي ... على قود الأعنة والحزام
كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام
قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم ولم يذكر نسبه، وقد نسبه الكلبي، وسماه بكيراً مصغراً وسمى أباه شداداً بدالين، فقال: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال، وله يقول الشماخ: " الطويل "
وغيب عن خيل بموقان أسلمت ... بكير بني الشداخ فارس أطلال
قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه الشداخ فظناه أبا قريباً، وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك، والله أعلم.
بكر بن عبد الله
د س بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري. روي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل، وإذا دعاك أبواك فأجب أمك " .
أخرجه ابن منده وأبو موسى.
بكر بن مبشر
ب د ع بكر بن مبشر بن خير الأنصاري. من بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه إسحاق بن سالم، روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن أنيس بن أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، مولى بني نوفل بن عدي، عن بكر قال: كنت أغدو إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع من بطن بطحان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تفرد به سعيد عن إبراهيم.
قلت: قال أبو عمر: روى عنه إسحاق بن سالم، وأنيس بن أبي يحيى وليس كذلك؛ إنما أنيس راو عن إسحاق والله أعلم.
بكير بن شداد
بكير، بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدم الكلام عليه في بكر بن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
باب الباء واللام
بلال بن الحارث
ب د ع بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة، أبو عبد الرحمن المزني، وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إلى أمه مزينة، وهو مدني قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة.
روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه، وأحمد بن عبيد الله بن علي، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا حماد، هو ابن السري، حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده قال: سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه " .
رواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، ومحمد بن بشر، والثوري، والدراوردي، ويزيد بن هارون هكذا موصولاً، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس، عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن بلال. ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال.
وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرج ثلاثتهم؛ إلا أن ابن منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة؛ وإنما هو علقمة بن وقاس. والله أعلم.
وقال هو وأبو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وإنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى.
خلاوة: بفتح الخاء المعجمة وثور: بالثاء المثلثة، هدمه: بضم الهاء وسكون الدال، ولاطم: بعد اللام ألف وطاء مهملة وميلم.
بلال بن حمامة
س بلال بن حمامة.
روى كعب بن نوفل المزني، عن بلال بن حمامة قال: " طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: " بشارة أتتني من الله عز وجل، في أخي وابن عمي وابنتي؛ أن الله عز وجل لما أراد أن يزوج علياً من فاطمة رضي الله عنهما أمر رضوان فهز شجرة طوبي فنثرت رقاقاً، يعني صكاكاً، بعد محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقاً، فإذا استوت القيامة غدا بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق؛ فلا يقلون محباً لنا أهل البيت إلا أعطوه رقا فيه براءة من النار، فنثار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
بلال بن رباح
ب د ع بلال بن رباح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه الله عز وجل وكان مؤذناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخازناً.
شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله عز وجل فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقال: أكفر برب محمد، فيقول: أحد، أحد؛ فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو ذعب ويقول، أحد، أحد؛ فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتخذن قبرك حناناً.
قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر الله سبحانه وتعالى أن بلالاً قتله ببدر.
قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذب؛ فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال: الله الله، قال: فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر، رضي الله عنه، فقال: " لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً " : قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به؟ إنه خبيث، وإنه، وإنه... ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، رضي الله عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه مدفون بالحجارة يعذب تحتها.
وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال: حدثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: " آخر الأذان، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله " .
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله، عز وجل، فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، رضي الله عنه، بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله " وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه كما رد أبو بكر، فأبى، وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ثم أذنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم ير باكياً أكثر من ذلك اليوم.
روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عجرة، وأسامة بن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول: " ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا " فانتبه حيزناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: " الله أكبر، الله أكبر " ارتجت المدينة، فلما قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " زادت رجتها، فلما قال: " أشهد أن محمداً رسول الله " خرج النساء من خدورهن فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: " أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالاً فقال: " يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشختك أمامي " .
وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البجلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبقني بآمين " .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: " أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا " يعني: بلالاً.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وخباب، وصعيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار؛ فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله، عز وجل، وهان على قومه فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال. قال: " أذنت في غداة باردة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير في المسجد أحداً فقال: " أين الناس " ؟ فقلت: حبسهم القر، فقال: " اللهم أذهب عنهم البرد " ، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة " . ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفاً طوالاً، أجنى خفيف العارضين.
قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.
بلال بن مالك المازني
ب بلال بن مالك المزني، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كنانة في سرية، فأشعروا به ففارقوا مكانهم فلم يصب منهم إلا فرساً واحداً، وذلك في سنة خمس من الهجرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
بلال بن يحيى
ع س بلال بن يحيى، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا المقدمي محمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عثمان القرشي، أخبرنا حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن معافاة الله العبد في الدنيا أن يستر عليه سيئاته في الدنيا، وإن أول خزي الله تعالى العبد أن يظهر عليه سيئاته " .
قال أبو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
بلال
ب بلال، رجل من الأنصار، ولاه عمر بن الخطاب عمان، ثم عزله وضمها إلى عثمان بن أبي العاص، أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف على نسبه، وخبره هذا مشهور.
بلز
د ع بلز، وقيل: برز وقيل: رزن، وقيل: مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بليل بن بلال
=====================
=============================ج3
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح أبو ليلى، وهو أخو عمران صحبا النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً، وشهدا معه أحداً وما بعدها، قاله العدوي.
ذكره ابن الدباغ.
باب الباء والنون والواو والهاء والياء
بنة الجهني
ب د ع بنة الجهني ويقال نبيه ويقال: ينة. روى معاذ بن هانئ، ويحيى بن بكر، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر عن بنة الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم يسلون سيفاً يتعاطونه، فقال: " ألم أنهكم عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا " .
ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة فقال: نبيه، وقال مثله ابن معين، وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة، وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة: ينة بالياء تحتها نقطتان والنون المشددة، ورواه عن محمد بن عبد الله المقري، عن أبيه عن ابن لهيعة بإسناده. ذكر هذا الاختلاف أبو عمر، وأخرجه الثلاثة.
بهز
ب د ع بهز وقيل البهزي، روى اليمان بن عدي، عن ثبيت عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويتنفس في الإناء ثلاثاً ويقول: " هو أهنأ وأمرأ وأبرأ " .
ورواه عباد بن يوسف، عن ثبيت فقال عن القشيري ورواه مخيس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه.
قال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم.
أخرجه الثلاثة.
بهزاد أبو مالك
س بهزاد أبو مالك، ذكره عبدان في الصحابة، وروى عن جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن يحيى التوزي، عن أبيه، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن يوسف بن ماهك بن بهزاد، عن جده بهزاد قال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " احفظوني في أبي بكر فإنه لم يسؤني منذ صحبني " .
قال عبدان: لا يعرف إلا ممن كتبناه عنه.
أخرجه أبو موسى.
بهلول بن ذؤيب
س بهلول بن ذؤيب.
قال أبو موسى، بإسناد غير متصل عن أبي هريرة قال: " دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبكي بكاء شديداً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يبكيك يا معاذ " ؟ فقال: يا رسول الله؛ إن بالباب شاباً طري الجسد، ناصع اللون، نقي الثياب، حسن الصورة، يبكي على شبابه كبكاء الثكلى على ولدها، وهو يريد الدخول عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ؛ أدخل الشاب علي ولا تحسبه بالباب " ، قال: فأدخل معاذ الشاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا شاب، ما يبكيك " ؟ قال: يا رسول الله كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوباً، إن أخذت ببعضها خلدني في جهنم؟ ولا أرى إلا أنه سيأخذني، وذكر الحديث قال: فمضى الشاب باكياً حتى أتى بعض جبال المدينة، فتغيب، ولبس مسحاً وغل يده إلى عنقه بالحديد، ونادى: إلهي وسيدي ومولاي، هذا بهلول بن ذؤيب مغلولاً مسلسلاً معترفاً بذنوبه " .
وقد روي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن دخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي. وذكر نحواً منه، ولم يسم الرجل قال: وقد جاء أن اسمه كان ثعلبة، ولم يثبت منها كبير شيء.
أخرجه أبو موسى.
بهيز بن الهيثم
ب د ع بهيز بن الهيثم بن عامر بن بني بابي الأنصاري الأوسي الحارثي. من بني حارثة بن الحارث، شهد العقبة وأحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو الأسود عن عروة. قاله الطبري، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وقيل اسمه: نهيز بالنون، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
بهيس بن سلمى
ب بهيس بن سلمى التميمي. قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه " .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
بولى
س بولى، قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن خطاب بن محمد بن بولى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والطعام الحار؛ فإنه يذهب بالبركة وعليكم بالبارد؛ فإنه أهنأ وأعظم بركة " . أخرجه أبو موسى.
بودان
س بودان.
قال أبو موسى: ذكره علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وذكره أبو بكر بن أبي علي. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر عم أبي، أخبرنا علي بن سعيد، حدثنا القاسم بن يزيد الأشجعي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن مينا. عن بودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتذر إليه أخوه المسلم، فلم يقبل عذره، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .
كذا أورده، والمشهور فيه: جودان، ويرد في بابه إن شاء الله تعالى.
بيجرة بن عامر
د ع بيجرة بن عامر. روى حديثه الرجال بن المنذر العمري عن أبيه المنذر أنه سمع أباه بيجرة بن عامر قال: " أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا العتمة فإنا نشتغل بحلب الإبل فقال: " إنكم ستحلبون إبلكم وتصلون إن شاء الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ وأما أبو عمر فأخرجه في بجراه وذكر له هذا المتن.
بيرح بن أسد
ب د ع بيرح بن أسد الطاحي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقاله أبو عمر: وقد كان رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعني قبل قدومه عليه.
روى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له: بيرح بن أسد مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة، فوجده قد توفي، فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ لقيته عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: كأنك لست من أهل البلد؟ فقال: أنا رجل من أهل عمان، فأتى به أبا بكر رضي الله عنه، فقال: هذا من الأرض التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أخبرنا جرير، عن الزبير بن الخريت نحو هذا، وفيه اختلاف ألفاظ.
أخرجه الثلاثة.
باب التاء
باب التاء واللام والميم
التلب بن ثعلبة
ب د ع التلب بن ثعلبة بن ربيعة بن عطية بن الأخيف، وهو مجفر، بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر التميمي العنبري، نسبه كذلك خليفة بن خياط.
وقال ابن قانع: أخيف بن الحارث بن مجفر سكن البصرة وكان شعبة يقول: الثلب بالثاء المثلثة، وكان ألثغ لا يبين التاء. والأول أصح، يكنى أبا هلقام روى عنه ابنه هلقام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غالب بن حجرة، حدثني هلقام بن تلب عن أبيه قال: " صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسمع لحشرات الأرض تحريماً " .
وروى غالب بن حجرة بن هلقام بن التلب عن هلقام بن التلب، عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، استغفر لي، فاستغفر له. أخرجه الثلاثة.
أخيف: بضم الهمزة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره فاء؛ قاله شباب، وابن البرقي، وابن قانع، وقد ذكره الدارقطني عن شباب بفتح الهمزة؛ قال الأمير: وليس بشيء.
ومجفر: بضم الميم، وسكون الجيم، وكسر الفاء، وآخره راء.
وحجرة: بفتح الحاء المهملة، وسكون الجيم، وبعدها راء وهاء.
تمام بن العباس
ب د ع تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي؛ ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بن العباس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتوا النبي، أو قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لي أراكم تأتوني قلحاً؟ استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء " .
ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس نحوه.
وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، على المدينة؛ فإن علياً لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول: " الرجز "
تموا بتمام فصاروا عشره ... يا رب فاجعلهم كراماً برره
واجعل لهم ذكراً وأنم الثمره
قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية وللفضل وعبد الله سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قثم بن العباس، وهذا من أغرب القول؛ فإن تمام بن العباس مشهور، وأمام تمام بن قثم بن العباس؛ فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم؛ فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما بالكم تأتوني قلحاً لا تسوكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليه السواك " . ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، والله أعلم.
سريج: بالسين المهملة والجيم. القلح: جمع أقلح، والقلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
تمام بن عبيدة
د ع تمام بن عبيدة. أخو الزبير بن عبيدة من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ثم قدم المهاجرون أرسالاً وكانت بنو غنم بن دودان أهل إسلام. قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فممن هاجر مع نسائهم: تمام بن عبيدة: أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تمام
س تمام، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع بحيرا وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
تميم بن أسيد
ب د ع تميم بن أسيد، وقيل: أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي، أسلم، وولاه النبي صلى الله عليه وسلم تجديد أنصاب الحرم وإعادتها، نزل مكة؛ قاله محمد بن سعد.
وروى عنه عبد الله بن عباس أنه قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، فوجد حول البيت ثلثمائة ونيفاً أصناماً قد شددت بالرصاص، فجعل بشير إليها بقضيب في يده ويقول: " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " ، فلا يشير إلى وجه الصنم إلا وقع لقفاه، ولا يشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم: " الوافر "
وفي الأنصاب معتبر وعلم ... لمن يرجو الثواب أو العقابا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأورده أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: تميم بن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة وقال: لم نجد له شيئاً، هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان، ولا وجه له فإنه ابن منده قد ذكره، وقول عبدان: لم مجد له شيئاً، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
تميم بن أسيد العدوي
ب د ع تميم بن أسيد العدوي، من عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أبو رفاعة، وقد اختلف في اسمه؛ فقيل: تميم بن أسيد؛ قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقيل: تميم بن نذير، وقيل: تميم بن إياس، قاله ابن منده.
روى عنه حميد بن هلال قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأله عن دينه، لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل علي النبي صلى الله عليه وسلم وترك خطبته وأتى بكرسي خلب، قوائمه حديد، فقعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم جعل يعلمني مما علمه الله عز وجل " . قال أبو عمر: قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسد بفتح الهمزة وكسر السين، قال: ورواه أيضاً في موضع آخر عن يحيى بن معين، وابن الصواف، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: تميم بن نذير.. هكذا روى أبو عمر، وقال ابن منده ما تقدم؛ وأما أبو نعيم: فلم ينسب إلى أحد قولاً؛ بل قال بعد الترجمة: تميم بن أسيد، وقيل: ابن إياس، والله أعلم.
وقال الأمير أبو نصر في باب نذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير، روى عنه محمد بن سيرين، وحميد بن هلال فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة: أبو رفاعة تميم بن أسيد، وقيل: ابن أسيد والضم أكثر، ويقال: ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة، قال: وروى شباب عن حوثرة بن أشرس أن اسمه عبد الله بن الحارث، وتوفي بسجستان مع عبد الرحمن بن سمرة.
أخرجه الثلاثة؛ وقد اختلفت الرواية في " خلت قوائمه من حديد " فرواه بعضهم خلت التاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديداً، ومنهم من رواه خلب بضم الخاء وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديداً والخلب: الليف، والله أعلم.
تميم بن أوس
ب د ع تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة، وقيل: سواد بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو وعدة آباء، وغير فيها أسماء تراها.
حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الجساسة، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضاً: عبد الله بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقبيصة بن ذؤيب، وكان أول من قص؛ استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد؛ قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بها قرية عينون وكتب له كتاباً، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدس.
وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانياً، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " الآية.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميماً الداري، فوجده ينقي شعيراً لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيراً، ثم يعلقه عليه إلا كتب الله به بكل حبة حسنة " ، ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال: " مررت بتميم، وهو ينقي شعيراً لفرسه، فقلت له... الحديث، وله أحاديث غير هذا، وكان له هيئة ولباس.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن بشر
س تميم بن بشر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
تميم بن جراشة
س تميم بن جراشة، بضم الجيم، هو ثقفي.
ذكر ابن ماكولا أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتاباً فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به، فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا، والزنا، فأبى علي رضي الله عنه أن يكتب لنا، فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له علي: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده فقال: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " . الآية ثم محاها، وألقيت علينا السكينة فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال: " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة " . الآية، ثم محاه، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.
أخرجه أبو موسى.
تميم بن الحارث
ب د ع تميم بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بأجنادين من أرض الشام، وهو أخو سعيد، وأبي قيس، وعبد الله، والسائب، بني الحارث هؤلاء أسلموا، وله أخ سادس أسر يوم بدر، وكان أبو هم الحارث من المستهزئين، وهو الذي يقال له ابن الغيطلة، وهو اسم أمه، وهي من كنانة.
قال أبو عمر: لم يذكر ابن إسحاق تميماً في مهاجرة الحبشة، وذكر عوضه بشر بن الحارث.
أخرجه الثالثة.
تميم بن حجر
ب د ع تميم بن حجر أبو أوس الأسلمي. كان ينزل بلاد أسلم من ناحية العرج؛ قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، وهو جد بريدة بن سفيان، قال ابن منده وأبو نعيم: وهم ابن سعد، الصواب ما روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر عن أبيه عن جده أوس قال: " لما مر النبي صلى الله عليه وسلم به مهاجراً، بعث معه مسعوداً مولاه " . وقد تقدم في أوس.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن الحمام
د ع تميم بن الحمام الأنصاري، استشهد يوم بدر، وفيه نزلت وفي أصحابه: " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات " . ذكره ابن منده، ورواه عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمي، وصحف فيه؛ وإنما هو عمير بن الحمام؛ اتفقت رواية الرواة وأصحاب المغازي والسير أنه: عمير بن الحمام من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، والذي صحف في اسمه محمد بن مروان السدي، وتبعه بعض الناس على هذا التصحيف، ويرد في عمير إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بفتح الحاء والراء، وسلمة: بكسر اللام.
تميم مولى خراش
ب د ع تميم مولى خراش بن الصمة الأنصاري، شهد بدراً مع مولاه خراش، ذكره عروة بن الزبير والزهري فيمن شهد بدراً، وشهد أحداً، وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين خباب مولى عتبة بن غزوان.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن ربيعة
س تميم بن ربيعة بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني. أسلم، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة.
أخرجه أبو موسى، وكره هشام في الجمهرة.
تميم بن زيد
ب د ع تميم بن زيد. أخو عبد الله بن زيد الأنصاري المازني أبو عباد، يعد في أهل المدينة، روى عنه ابنه عباد.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا ابن أبي شيبة وأبو بشر بكر بن خلف قالا: حدثنا عبد الله بن زيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا عباد بن تميم عن أبيه قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح الماء على رجليه " .
وروى عنه أيضاً: " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد في الصلاة كأنه قد حدث، فقال " لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا؛ وأما أبو عمر فقال: تميم الأنصاري المازني والد عباد قيل فيه: تميم بن عبد بن عمرو، وقيل: تميم بن زيد وقيل: تميم بن عاصم، يكنى: أبا الحسن، روى عنه ابنه عباد، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح الماء على رجليه " . وهو حديث ضعيف الإسناد، قال: وأما ما روى عباد بن تميم عن عمه فصحيح، إن شاء الله تعالى، ولا أعرف تميماً بغير هذا، وفيه وفي صحبته نظر.
ثم قال في أخيه عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن الأنصاري المازني، من بني مازن بن النجار: يعرف بابن أم عمارة شهد أحداً، ولم يشهد بدراً ثم قال: روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم؛ فإذا كان قد صحح حديث عباد عن عمه، فكيف لا يعرف تميماً!.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن سعد
س تميم بن سعد التميمي. كان في وفد تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
تميم بن سلمة
س تميم بن سلمة. روى حديثه خالد الحذار، عن رجل عه أنه قال: " بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ انصرف من عنده رجل، فنظرت إليه مولياً معتماً بعمامة قد أرسل عمامته من ورائه، قلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: " هذا جبريل عليه السلام " .
أخرجه أبو موسى، قال: وفي الأتباع رجل يقال له: تميم بن سلمة يروي عن أبي الزبير والتابعين، أظنه غير هذا، والله أعلم.
وقال أبو موسى: أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا عمر بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أخبرنا عم أبي أبو محمد، حدثنا علي بن سعيد، أخبرنا جعفر بن محمد بن عيسى الوراق، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مسعر، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: قال صلى الله عليه وسلم: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله تعالى رأسه رأس حمار؟ " .
تميم بن عبد عمرو
ع س تميم بن عبد عمرو أبو الحسن المازني، كان عاملاً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على المدينة، حين خرج إليه سهل بن حنيف إلى العراق؛ قاله أبو نعيم بإسناده إلى ابن إسحاق.
وقال أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين قال: تميم أبو الحسن بن عبد عمرو بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، ذكره عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ويذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
تميم الغنمي
ب د ع تميم الغنمي. مولى بني غنم بن السلم بن مالك بن الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي بدري. قاله ابن شهاب وابن إسحاق: قال أبو عمر، شهد بدراً وأحداً في قول جميعهم، قال: وقال ابن هشام: هو مولى سعد بن خيثمة، وسعد هو المقدم من بني غنم. قال الطبري: السلم بكسر السين.
أخرجه الثلاثة.
تميم بن غيلان
د ع تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي. ويرد نسبه عند ذكر أبيه، يقال: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه الفضل أنه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة، ورجلاً آخر: إما أنصارياً، وإما خالد بن الوليد وأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف، قالوا: يا رسول الله، أين نجعل مسجدهم؟ " قال: حيث طاغيتهم حتى يعبد الله حيث كان لا يعبد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تميم بن معبد
ب تميم بن معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارث. شهد أحداً مع أبيه معبد، ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه.
تميم بن نسر
تميم بن نسر بن عمرو الأنصاري الخزرجي. من بني الخزرج، شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن ماكولا، وذكره في نسر، بالنون المفتوحة والسين المهملة الساكنة، وذكر أيضاً سفيان بن نسر بالنون أيضاً جعلهما اثنين، وقال ابن الكلب: سفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره أبو عمر في سفيان وأما هاهنا فلم يخرجه أحد منهم.
تميم بن يزيد
د ع تميم بن يزيد. وقيل: ابن زيد، مجهول، روى أبو المليح الرقي، عن أبي هاشم الجعفي، عن تميم بن يزيد قال: " دخلنا مسجد قباء، وقد أسفروا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذاً أن يصلي بهم " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
تميم بن يعار
ب د ع تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. شهد بدراً. كذا قال ابن منده وأبو نعيم: إنه خدري.
وقال ابن الكلبي: إنه من ولد خدارة بن عوف أخي خدرة وهذا كما يقال للحكم بن عمرو الغفاري؛ وإنما هو من ولد نعيلة أخي غفار.
وقال ابن عبد البر: هو تميم بن يعار بن نسر بن عمرو الأنصاري الخزرجين شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: كذا ذكره علي بن عمر الدارقطني بالنون والسين غير معجمة. قلت: ومثله قال ابن ماكولا.
تميم
د ع تميم. غير منسوب، روى عنه يزيد بن حصين في قصة سبأ، قيل: إنه تميم الداري، ولا يصح. روى أبو عمرو، عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي عن يزيد بن حصين، عن تميم قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ أرجل أم امرأة؟ " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب التاء مع الواو ومع الياء
توأم أبو دخان
د ع توأم أبو دخان، روى حديثه العباس الأزرق، عن هذيل بن مسعود، عن شعبة بن دخان بن التوأم، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذا الشعر سجع من كلام العرب " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
التيهان بن التيهان
د ع التيهان بن التيهان. رواه محمد بن جعفر مطين عن هناد بن السري، عن يونس بن بكير، عن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم بن التيهان، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره لخيبر لعامر بن الأكوع واسم الأكوع سنان: " خذ لنا من هنياتك " فنزل يرتجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: " الرجز "
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
الحديث، أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير مثله سواء، كذا قال يونس بن بكير، وصوابه: إبراهيم بن أبي الهيثم عن أبيه، وروى له أبو نعيم حديث محمد بن سوقة، عن أسعد بن التيهان الذي نذكره في الترجمة التي بعد هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وجعلهما ابن منده اثنين.
التيهان
د التيهان. مجهول، قال ابن منده: في إسناد حديثه نظر. رواه أبو عبد الله الجعفي، عن محمد بن سوقة، عن أسعد بن التيهان الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمع المؤذن، فقال مثل قوله.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، أخرج ابن منده هذه الترجمة وحده، وأما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في التيهان والد أبي الهيثم، وقال: في هذا والذي قبله نظر.
باب الثاء
باب الثاء والألف
ثابت بن أثلة
س ثابت بن أثلة الأنصاري الأوسي، قتل بخيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره عبدان عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
ثابت مولى الأخنس
س ثابت مولى الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بني زهرة بن كلابن وكان ثابت من المهاجرين، ثم شهد مصرن لا يعرف له رواية؛ قاله عبدان.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن أقرم
ب د ع ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن جشم بن ودع بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي. وهو ابن عم مرة بن الحباب بن عدي البلوي، وحلفه في الأنصار.
قال عروة وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنه، فلما أصيب عبد الله بن رواحة دفعت الراية إليه، فسلمها إلى خالد بن الوليد، وقال: أنت أعلم بالقتال مني، وقتل ثابت سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة، وقيٍل: سنة اثنتي عشرة؛ قتله طليحة الأسدي، وقتل معه عكاشة بن محصن، اشترك طليحة وأخوه في قتلهما، ثم أسلم طليحة.
وقال عروة: " إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، أميرهم ثابت بن أقرم، فأصيب ثابت فيها " . والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن الجذع
ب د ع وثابت بن الجذع. واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم السلمي. قال ابن إسحاق: شهد العقبة وبدراً، وقتل بالطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال موسى بن عقبة والزهري: إنه بدري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بفتح الحاء المهملة، وبالراء، وسلمة: بكسر اللام.
ثابت بن الحارث
ب د ع ثابت بن الحارث الأنصاري. شهد بدراً، يعد في المصريي، روى عنه الحارث بن يزيد أنه قال: " كانت يهود تقول: إذا هلك لهم صغير قالوا: هو صديق، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " كذبت يهود " ، ما من نسمة يخلقها الله تعالى في بطن أمه إلا أنه شقي أو سعيد " ، فأنزل الله تعالى هذه الآية " هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " . الآية.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن حسان
د ع ثابت بن حسان بن عمرو. من بني عدي بن النجار، لا عقب له، شهد بدراً؛ قاله الزهري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
ثابت بن خالد
ب د ع ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك من بني تيم الله. هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: هو ثابت بن خالد بن عمرو بن النعمان بن خنساء من بني مالك بن النجار.
قال موسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقال ابن حبيب عن ابن الكلبي: ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، شهد بدراً، يجتمع هو وأبو أيوب في عبد بن عوف.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني غنم: ثابت بن خالد بن النعمان، وقال ابن منده: وقال موسى بن عقبة: من بني تيم الله، وروى عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً نحو حديث ابن إسحاق، وقال: من بني تيم الله.
قلت: لا شك أن ابن منده قد ظن أن بني غنم غير بني تيم الله، وليس كذلك؛ فإن غنماً هو ابن مالك بن النجار، والنجار هو تيم الله، وكان اسمه: تيم اللات، فقيل تيم الله، والنجار لقب له، وقد تقدم ذكره، وقد شهد ثابت أحداً أيضاً، وقتل يوم اليمامة، وقيل: بل قتل يوم بئر معونة، والله أعلم.
ثابت بن خنساء
ب س ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدراً في قول الواقدي وحده.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال أبو موسى: وقد أورد الحافظ أبو عبد الله بن منده ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء من بني تيم الله، شهد بدراً، وقتل باليمامة، لا أدري هو هذا أم غيره؟.
قلت: لا شك أنه غيره؛ فإن النسب مختلف في الأب والجد، ثم إن ثابت بن خالد من بني مالك بن النجار، وهذا من بني عدي بن النجار، فلا أدري كيف اشتبه عليه.
ثابت بن الدحداح
ب د ع ثابت بن الدحداح وقيل: الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس، يكنى أبا الدحداح، كان في بني أنيف أو في بني العجلان من بلي حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
قال محمد بن عمر الواقدي: قال عبد الله بن عمر الخطمي، " أقبل ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع، قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إلي، أنا ثابت بن الدحداحة؛ إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلو عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم؛ فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح، فأنفذه فوقع ميتاً، وقتل من كان معه من الأنصار فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذ.
قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية.
وروى سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلينا على ابن الدحداح، رجل من الأنصار، فلما فرغنا منه أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرس حصان فركبه حتى رجع. وهذا يؤيد قول من يقول: إنه مات على فراشه، وقد ذكرناه في كنيته.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن دينار
س ثابت بن دينار. وقال إبراهيم بن الجنيد: هو ثابت بن عازب أخو البراء بن عاز، وهو والد عدي بن ثابت، ذكره أبو عبد الله بن ماجة في سننه في الصلاة عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن ابن المبارك، عن أبان بن ثعلب، عن عدي بن ثابت، عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم. قال ابن ماجه: أرجو أن يكون متصلاً.
وقد ذكر أبو موسى: أن عدي بن ثابت هو ابن هذا، وذكر أبو عمر أن عدي بن ثابت هو: ثابت بن قيس بن الخطيم والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن الربيع
س ثابت بن الربيع، ذكره عبدان بإسناده عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ثابت بن الربيع، وهو بالموت، فناداه فلم يجبه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " لو سمعني لأجاب، ما فيه عرق ولا هو يجد ألم الموت على جدته، وبكى النساء فنهاهن أسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعهن يبكين ما دام بين أظهرهن، فإذا وجب فلا أسمعن صوت باكية " .
كذا أرده عبدان، والحديث مشهور من رواية جابر، أو جبر بن عتيك، وفيه أن المنزول به عبد الله بن ثابت.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن ربيعة
ب د ع ثابت بن ربيعة. من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج أنصاري. قال موسى بن عقبة: شهد بدراً. وقال: يشك فيه.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن رفاعة
د ع ثابت بن رفاعة الأنصاري. له ذكر في حديث رواه قتادة مرسلاً: أن عم ثابت بن رفاعة، رجل من الأنصار، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وثابت يومئذ يتيم في حجره، فقال: يا رسول الله، إن ثابتاً يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟ فقال: " أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
ثابت بن رفيع
ب د ع ثابت بن رفيع، ويقال: رويفع الأنصاري سكن البصرة، ثم انتقل إلى مصر، تفرد بالرواية عنه الحسن، وقال أبو عمر: روى عنه الحسن وأهل الشام، روى الحسن أنه كان يؤمر على السرايا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والغلول تنكح المرأة قبل أن تقسم، ثم ترد إلى المقسم، أو يلبس الرجل الثوب حتى إذا أخلقه رده إلى المقسم " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ثابت بن رفيع، وقال ابن منده وأبو عمر: ثابت بن رفيع، وقيل: ثابت بن رويفع.
قلت: ذكر بعض العلماء ثابت بن رفيع هذا، وذكر ما تقدم، وقال: هذا مصحف مقلوب وكذلك قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين فقال: ثابت بن رويفع بن ثابت بن السكن الأنصاري، روى عن ابن أبي مليكة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع، من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا: النهي عن الغلول، قال: وأحسبه ثابت بن رويفع بن ثابت هذا، وأباه: رويفع بن ثابت، وهو عندي الذي روى عنه الحسن، قال: وأبو سعيد أعلم بأهل بلده وأضبط، ومرجع أكثر الأئمة في المصريين إليه، وهذا كلامه. فإن ثابت بن رويفع هذا إن لم يكن كما ذكر فلا يعلم من هو، والله أعلم.
ويؤيد هذا ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصفهاني إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، عن ثابت بن رويفع من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إياك والغلول، الرجل ينكح المرأة قبل أن تقسم، ثم يردها إلى المقسم، ويلبس الثوب حتى يخلق ثم يرده إلى المقسم " .
ثابت بن زيد الحارثي
د ع ثابت بن زيد الحارثي. أحد بني الحارث بن الخزرج من الأنصار يكنى: أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في اسمه؛ فقيل: قيس بن زعوراء، وقيل: قيس بن السكن من بني عدي بن النجار، فيما ذكره أنس بن مالك، وهو الصحيح؛ لقول أنس حين قيل له: من جمع القرآن؟ فقال: معاذ وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأحد عمومتي أبو زيد، وإلى هذا ذهب هشام الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن زيد بن مالك
ب س ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن زيد الذي شهد بدراً، كنيته أبو زيد.
قال عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، قال: أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: وما أعرف أحداً قال هذا غير يحيى بن معين، وقيل: غير ذلك، وسيرد الاختلاف عليه في الكنى في أبي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
وفي قول ابن معين نظر؛ إن كان جعل أبا زيد الذي جمع القرآن من بني عبد الأشهل فإن أنساً قال، أحد عمومتي، فلا يكون إلا من بني النجار من الخزرج، وبنو عبد الأشهل من الأوس، فلا يكون منهم. والله أعلم.
ثابت بن زيد بن وديعة
ثابت بن زيد بن وديعة وقيل: ابن يزيد ن وديعة، ويرد ذكره في ثابت بن وديعة، وثابت بن يزيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ثابت بن وديعة.
ثابت بن سفيان
س ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد هو وابناه: سماك والحارث أحداً، وقتل الحارث يومئذ.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن سماك
س ثابت بن سماك بن ثابت بن سفيان بن عدي وهو حافد الذي قبله، شهد أحداً، ذكرهما ابن شاهين، فكان هذا ثابت قد شهد هو وأبوه وجده أحداً.
أخرجه أبو موسى.
ثابت بن الصامت
ب د ع ثابت بن الصامت الأنصاري. يقال: إنه أخو عبادة بن الصامت.
روى حديثه إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه عن جده قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل في كساء ملتفاً به بقيه برد الأرض " . وقد اختلف على ابن أبي حبيبة، فقيل: ما ذكرناه، وقيل: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن الصامت عن أبيه عن جده؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: ثابت بن الصامت الأنصاري أشهلي، روى حديثه ابنه عبد الرحمن قال: وقد قيل: إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن كان أشهلياً، كما ذكره أبو عمر، فليس بأخ لعبادة بن الصامت؛ لأن عبادة خزرجي وعبد الأشهل من الأوس، وقال أبو حاتم بن حبان: ثابت بن الصامت الأشهلي يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، يعني أنه ضعيف في الحديث، وهذا يقوي قول أبي عمر: إنه أشهلي، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم عبد الرحمن بن ثابت في عبد الرحمن فقالا: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب الأنصاري الأشهلي، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة، ومسلم بن الحجاج في التابعين، وهذا أيضاً يقوي أنه أشهلي، وقال أبو أحمد العسكري ثابت بن الصمت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل بن جشم، وليس بأخي عبادة بن الصامت، لأن عبادة وأخاه أوساً من الخزرج؛ وروى بإسناده، عن علي بن المبارك الصنعاني، عن ابن أبي أويس، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مسجد بني عبد الأشهل، وذكره يقوي من لم يجعله أخا عبادة، والله أعلم.
ثابت بن صهيب
ب س ثابت بن صهيب بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. شهد أحداً. ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
غيان: بالغين المعجمة والياء المشددة تحتها نقطتان وآخره نون.
ثابت بن الضحاك
ب د ع ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
وقال الكلبي: سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وكنيته: أبو يزيد، كان يسكن الشام، ثم انتقل إلى البصرة، وهو أخو أبي جبيرة بن الضحاك. كان ثابت بن الضحاك رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد يوم أحد، وكان ممن بايع بيعة الرضوان وهو صغير.
قال هذا جميعه أبو عمر، وفيه نظر؛ فإن من يكون دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد وهي سنة ثلاث، وكانت بيعة الرضوان سنة ست، فكيف يكون فيها صغيراً من كان قبلها دليلاً ولا يكون الدليل إلا كبيراً. وقول أبي عمر إنه: أخو أبي جبيرة فهذا أيضاً غير مستقيم، لأن أبا عمر ساق نسب أبي جبيرة بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري الأشهلي، وكذلك أيضاً نسبه الكلبي في بني عبد الأشهل؛ فكيف يكون أخاه وأبو جبيرة من الأوس، وهذا الذي في هذه الترجمة من الخزرج؟ والعجب منه أن يقول في هذا: إنه أخو أبي جبيرة، ولا يقول في الذي بعد هذه الترجمة: إنه أخوه، والنسب واحد، فلو قاله في الثانية لكان أولى.
وقال أبو نعيم: ذكر محمد بن سعد: ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. ولم يتابع عليه، ولا يعرف له ذكر، ولا حديث.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن الضحاك بن خليفة
ب د ع س ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. كذا نسبه أبو عمر؛ وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يجاوزا في نسبه خليفة وقالا: إنه أخو أبي جبيرة بن الضحاك شهد الحديبية، وقال ابن منده: قال البخاري: إنه شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو نعيم هذا وهم؛ وإنما ذكر البخاري في الجامع أنه من أهل الحديبية واستشهد بحديث أبي قلابة عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا محمد بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدثه أن ثابت بن الضحاك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، وليس على رجل نذر فيما لا يملك " .
وروى عنه عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وقال ابن منده: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: توفي في فتنة ابن الزبير. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: ثابت بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري أبو جبيرة.. هكذا أورده أبو عثمان، وقال بعضهم: هو أخو ثابت بن الضحاك بن خليفة، وقال حماد بن سلمة: هو الضحاك بن أبي جبيرة، أورده في غير باب الثاء. انتهى الكلام أبي موسى.
فأما قوله في نسبه: الضحاك بن ثعلبة فهو وهم، أسقط منه خليفة وما لإخراجه عليه وجه؛ فإن بعض الرواة قد أسقط الجد الذي هو خليفة، وقد أخرجه ابن منده على الصواب.
ثابت بن طريف
د ع ثابت بن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر وغيرها من الأمصار أدرك النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سالم الجيشاني، ذكره ابن منده عن ابن يونس بن عبد الأعلى قال: وثابت بن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر، وغيرها من الأمصار، من العرب، له صحبة؛ فإن العرب لما عاودت الإسلام بعد الردة، ندبهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، إلى الجهاد، فسارت العرب إلى الشام والعراق، والذين ساروا إلى الشام توجهوا بعد فتحه إلى مصر، ففتحوها، فكان فيهم من له صحبة، وفيهم من لا صحبة له، وإن أدركوا الجاهلية؛ فإن كل من شهد الفتوح أيام أبي بكر وعمر أدركوا الجاهلية؛ فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة تقريباً، فكل من قاتل في أيامهما كان كبيراً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم؛ فلهذا أحال أبو نعيم على ابن منده فقال: ذكر الحاكي عن أبي سعيد: أنه صحابي، وأنه أدرك الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن أبي عاصم
ع س ثابت بن أبي عاصم. قال أبو نعيم: ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد، هو القباب أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن منصور الطوسي، أخبرنا محمد بن صبيح، أخبرنا بقية، أخبرنا عقيل بن مدرك، عن ثعلبة بن مسلم، عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل الله صيام سنة وقيامها " ، فقال قائل: يا رسول الله، ما أدنى روعات المجاهدين؟ قال: " يسقط سوطه وهو ناعس فينزل فيأخذه " .
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
ثابت بن عامر
ب ثابت بن عامر بن زيد الأنصاري. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ثابت بن عبيد
ب ثابت بن عبيد الأنصاري. شهد بدراً، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر.
ثابت بن عتيك
د ع ثابت بن عتيك الأنصاري. من بني عمرو بن مبذول، قتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، سنة خمس عشرة. قاله ابن منده عن عروة، والزهري، وقال أبو نعيم مثله، وقال عروة فيمن استشهد يوم جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص من الأنصار من بني عمرو بن مبذول: ثابت بن عتيك.
قلت: وهذا ليس بصحيح؛ فإن سعداً لم يكن له على المدائن قتال عند جسر؛ إنما عبروا دجلة على دوابهم، وإنما كان يوم الجسر يوم قس الناطف مع أبي عبيد الثقفي والد المختار، وفيه قتل أبو عبيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن عدي
س ثابت بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو الأنصاري الأوسي المعاوي. أخو عبد الرحمن، وسهل، والحارث، شهدوا جميعاً أحداً.
أخرجه أبو موسى، ولم يتجاوز بنسبه معاوية.
ثابت بن عمرو بن زيد
ب د ع ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن أشجع الأنصاري. حليف لهم من بني النجار، قتل بأحد. قاله ابن إسحاق والزهري وغيرهما.
نسبه ابن منده هكذا، وفيه خبط؛ فإنه جعل النسب إلى أشجع، وجعله أنصارياً، وقال: حليف لهم من بني النجار، فبنو النجار من الأنصار، فكيف يكون النسب من أشجع من بني النجار، وبنو النجار ليسوا من أشجع؛ إنما هم من الأنصار؟ فلو وصل النسب إلى أشجع وقال: حليف للأنصار أو لبني النجار لكان مستقيماً؛ على أن هذا النسب إلى سواد من نسب الأنصار وليس من نسب أشجع.
وقال أبو عمر: ثابت بن عمرو بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وهذا نسب صحيح إلى النجار، وقال: شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً في قول الجميع، ولم يجعله ابن إسحاق في البدريين.
وأما أبو نعيم فإنه قال: ثابت بن عمرو الأشجعي حليف الأنصار شهد بدراً، وذكر عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن عصمة، حليف لهم من أشجع، وفيه أيضاً نظر؛ على أن كثيراً من حلفاء الأنصار قد طال مقامهم ومقام آبائهم فيهم، فصاروا ينتسبون إليهم بالبنوة، مثاله: كعب بن عجرة كان ينتسب إلى بلي، على ما نذكره في اسمه، ثم انتسب في بني عمرو بن عوف من الأنصار فقال بعض العلماء فيه: أنصاري، وقال بعضهم: بلوى حليف للأنصار، وربما قيل أنصاري بالحلف، وهذا يمشي قول ابن منده وأبي نعيم في سياقة النسب إلى الأنصار، وفي قولهم: أشجعي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن عمرو الأنصاري
ع ثابت بن عمرو الأنصاري. شهد بدراً، أخرجه أبو نعيم وحده، وروى عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ثم من بني مالك بن النجار: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي.
قلت: وهذا الاسم هو الاسم الذي في الترجمة قبله، فلا أعلم لأي معنى أفرده بترجمة أخرى، مع وقوفه على النسب وليس له عذر؛ إلا أنه حيث رأى في الأول أنه أشجعي، ورأى في هذا أنه من بني مالك بن النجار، ظنهما اثنين وهذا كثير يفعله النسابون في الشخص الواحد؛ منهم من ينسبه إلى قبيلته ومنهم ينسبه إلى حلفه، وقد يوصل النسب إلى الحلف كما ذكرناه قبل، ولهذه العلة لم يستدركه أبو موسى على ابن منده مع وقوفه على كتاب أبي نعيم، والله أعلم.
ثابت بن قيس
ب س ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن يزيد بن سواد بن ظفر. قاله أبو عمر، وقال ابن الكلبي وأبو موسى: هو قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. وظفر: بطن من الأوس، مذكور في الصحابة، مات في خلافة معاوية، وأبوه: قيس بن الخطيم أحد الشعراء، مات على شركه قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً، وشهد ثابت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه الجمل وصفين والنروان، ولثابت بن قيس ثلاثة بنين: عمر، ومحمد، ويزيد، قتلوا يوم الحرة، وليس لثابت هذا رواية، وابنه عدي بن ثابت من الرواة الثقات.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ثابت بن قيس
ب د ع ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك، وهو الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وأمه امرأة من طيء، يكنى: أبا محمد بابنه محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وكان ثابت خطيب الأنصار، وخطيب النبي صلى الله عليه وسلم، كما كان حسان شاعره، وقد ذكرنا ذلك قبل، وشهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر شهيداً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسي المقري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا أزهر بن سعد، عن ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أ، رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال: " من يعلم لي علمه؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب فوجده في منزله جالساً منكساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: شر؛ كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد حبط عملي، وأنا من أهل النار. فرجع إلى رسول الله فأعلمه، قال موسى بن أنس فرجع إليه، والله، في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة فقال: " اذهب فقل له: لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة " .
أخبرنا علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن خضر، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجاء معاذ بن عمرو بن الجموح " .
قال أنس بن مالك: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس بن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنط فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بئس ما عودتم أقرانكم، وبئس ما عودتكم أنفسكم؛ الله إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة؛ فقاتلا حتى قتلا، وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه؛ إني لما قتلت أمس، مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقص الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفأ على الدرع برمة وفوق البرمة رحل، فأت خالداً، فمره فليبعث فليأخذها؛ فإذا قدمت الدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني أبا بكر، فق له: إن علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان؛ فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى بها على ما وصف، وحدث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه، فأجاز وصيته، ولا يعلم أحد أجيزت وصيته بعد موته سواه.
روى عنه أنس بن مالك، وأولاده: محمد، ويحيى، وعبد الله أولاد ثابت وقتلوا يوم الحرة.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن مخلد
د ع ثابت بن مخلد بن زيد بن مخلد بن حارثة بن عمرو، وهو أحد ولد عامر بن لوذان بن خطمة. قتل يوم الحرة، لا عقب له.
روى حديثه محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت بن مخلد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: هذا وهم ظاهر؛ لأن الأثبات رووه عن محمد بن بكر، فقالوا: عن ابن المنكدر عن مسلمة بن مخلد، ورواه يحيى بن أبي بكر عن ابن جريج، فقال: مسلمة بن مخلد.
مخلد: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة؛ واللام المشددة.
ثابت بن مري
ثابت بن مري بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن ثابت بن عبيد بن الأبجر كان صغيراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأخوه لأمه: سمرة بن جندب، قاله العدوي.
ثابت بن مسعود
ب س ثابت بن مسعود. قال أبو عمر: قال صفوان بن محرز: كان جاري رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه ثابت بن مسعود، فما رأيت أحسن جواراً منه، وذكر الخير، هذا كلام أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده وقال: ثابت بن مسعود؛ قال: وقال عبدان: لا أعرف له حديثه إلا ذكر صفوان له، قال: وأخرجه أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج في الأفراد، وأورد له ما كتبه عبد الله بن مندويه عنه قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا الحجاج، أخبرنا حماد، عن ثابت البناني، عن صفوان بن محرز البناني قال: كنت أصلي خلف المقام، وإلى جنبي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يحسبه ثابت بن مسعود، وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض عنه صوته، فلم أر جاراً أحسن جواراً منه، وكنت إذا تتعتعت فتح علي؛ فلما انصرفت دخل الطواف، فلحقني فأخذ بيدي، وقال: " الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، إنك لا تزال بخير ما ساقك الروح وساق إليك " .
قال أبو موسى: كذا أورداه، والعجب من رجلين حافظين! كيف وقع لهما هذا الوهم قال: وأظن أن الصواب الصحيح فيه، يحسبه ثابت، وهو البناني الراوي له أن ذاك الرجل من الصحابة ابن مسعود، فابن مسعود؛ نصب: مفعول ثان لقوله: يحسبه، ولولا ذلك لقال: وإلى جنبي رجل أحسبه ثابت بن مسعود والله أعلم.
قلت: قد أورده أبو عمر وقال: أحسبه؛ كما ذكرناه أولاً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ثابت بن معبد
د ع ثابت بن معبد. روى أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة من قومه أعجبه حسنها. رواه عبيد الله بن عمرو عن رجل من كلب عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه علي بن معبد وغيره عن عبيد الله بن عمرو بن عبد الملك بن عمير، عن ثابت بن معبد عن رجل من كلب، وثابت بن معبد تابعي كوفي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن المنذر
ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو، من بني مالك بن النجار بن أوس. شهد بدراً، كذا قال ابن منده: النجار بن أوس، وقال بإسناده عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار بن أوس: ثابت بن المنذر بن حرام، قال أبو نعيم: هذا وهم من ابن لهيعة لم ينبه الواهم عليه؛ فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج.
قلت: والذي أظنه رأى في نسخة سقيمة من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت فأضاف الناسخ بعد النجار " ابن " وظنه النجار بن أوس، وليس كذلك، وإنما هو من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أخو حسان بن ثابت، وقد تقدم في أوس، والله أعلم.
ثابت بن النعمان
د ع ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس. يكنى: أبا حبة البدري، شهد فتح مصر؛ قاله ابن منده عن أبي سعيد بن يونس؛ قال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة أنه المكنى بأبي حبة البدري، وحكى عن أبي سعيد بن يونس أنه شهد فتح مصر، وروى الزهري عن ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج، قال: " ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " .
وأما أبو عمر فلم يذكر هذه الترجمة، وإنما ذكر في الكنى: أبا حبة الأنصاري البدري وذكر الاختلاف في اسمه، وكنيته، وفي بعض ما ذكر اسمه ثابت بن النعمان، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه.
وقال ابن ماكولا عن ابن البرقي وابن يونس: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو حبة، وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد، فقال فيه: أبو حبة، ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، فإن كان قد قتل يوم أحد فلا تصح الرواية عنه متصلة، والله أعلم.
وقد اختلف في حبة فقيل: بالباء الموحدة، وقيل بالنون، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثابت بن النعمان بن الحارث
ب ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الأوسي. من بني ظفر، مذكور في الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
ثابت بن النعمان بن زيد
ب س ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. مذكور في الصحابة. قاله أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال: ثابت بن النعمان، ذكره عبدان وابن شاهين، فقال ابن شاهين: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، قال: ويقال أيضاً: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، قال: وقال عبدان: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضياح، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة عن الزهري قال: وشهد بدراً من الأنصار من بني عمرو بن عوف، ثم من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: ثابت بن النعمان أبو الضياح، قتل بخيبر؛ قال عبدان: قال ابن إسحاق. وقتل بخيبر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر القصة، ثم قال: أبو الضياح ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وقد أورد الحافظ أبو عبد الله بن منده: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وقال: يكنى أبا حبة البدري، وكأن هؤلاء غير ذاك، انتهى كلام أبي موسى.
قلت: قد أخرج أبو موسى عن ابن شاهين في هذه الترجمة نسب ثابت بن النعمان كما ذكرناه فقال: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، قال: ويقال: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر؛ وقال: ويقال: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضياح، فقد ظن أبو موسى وابن شاهين أن هذه الأنساب الثلاثة لرجل واحد، فلهذا جمعاها في ترجمة واحدة؛ أما النسبان الأولان فلهما فيهما بعض العذر، إذ هما من بطن واحدة وهو ظفر، وعلى الحقيقة فلا عذر؛ فإن أحدهما من بني سواد بن ظفر والآخر من بني عبد رزاح بن ظفر، وأما النسب الثالث الذي هو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف فلا عذر لهما؛ فإن ظفراً وثعلبة لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس، فكيف يشتبه أن يكون هو هو، هذا بعيد وقوعه، وأما النسبان اللذان إلى ظفر فقد فرق أبو عمر بينهما كما ذكرناه عنه، وجعلهما اثنين؛ الأول: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، والثاني: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، والحق معه؛ فإنه ليس بينهما ما يوجب أن يكونا واحداً لا اجتماعهما في ظفر، وكل البطون يكون منها جماعة من الصحابة، فعلى هذا يعجل الجميع واحداً؛ لاجتماعهم في بطن واحد، والله أعلم.
ثابت بن هزال
ب د ع ثابت بن هزال بن عمرو الأنصاري. من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من بلحبلى، شهد بدراً؛ والله أعلم قاله الزهري، وقتل يوم اليمامة؛ قاله ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة.
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة قال: ومن بني سالم بن عوف: ثابت بن هزال.
أخرجه الثلاثة.
ثابت بن وائلة
ب ثابت بن وائلة، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ثابت بن وديعة
ب د ثابت بن وديعة بن جذام، أحد بني أمية بن زيد بن مالك بن بني عمرو بن عوف من الأنصار ثم من الأوس، يكنى: أبا سعد، وكان أبوه من المنافقين، عداده في أهل المدينة؛ قاله ابن منده عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.
وقال أبو نعيم: ثابت بن يزيد بن وديعة على ما نذكره بعد هذه الترجمة.
وقال أبو عمر: ثابت بن وديعة، نسب إلى جده وهو: ثابت بن يزيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم، وهو الحبلى، بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري قال الواقدي: يكنى: أبا سعد، كوفي، روى عنه زيد بن وهب، وعامر بن سعد، والبراء بن عازب حديثه في الضب، يختلفون فيه اختلافاً كثيراً؛ وأما حديثه في الحمر الأهلية يوم فتح خيبر فصحيح.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضباباً، منها ضباً، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً بأصابعه وقال: " إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب وإني لا أدري أي الدواب هي " ؟ فلم يأكل ولم ينه.
وروي من عدة طرق كلها عن ثابت بن وديعة. ورواه ورقاء ومحمد بن فضيل، في جماعة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن زيد الأنصاري.
ورواه الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن حذيفة.
ورواه شعبة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
وديعة: بفتح الواو وكسر الدال.
ثابت بن وقش
ب د ع س ثابت بن وقس بن زعوراء الأنصاري. كذا نسبه ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، فزاد في النسب: زغبة، وهو الصحيح، ومثله قال الكلبي.
استشهد بأحد، جعله النبي صلى الله عليه وسلم في الآطام هو وحسيل بن جابر أبو حذيفة بن اليمان، لما سار أحد وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: ما ننتظر؟ والله ما نحن إلا هامة اليوم أو غداً؛ فلو خرجنا، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يرزقنا الشهادة؟ فأخذا أسيافهما حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت فقتله المشركون، وأما حسيل فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه فقتلوه. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو موسى فإنه استدركه على ابن منده فقال: ثابت ورفاعة ابنا وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، قتلا يوم أحد، وقتل معهما سلمة وعمرو ابنا ثابت، قال أبو موسى: فرق ابن شاهين بين ثابت بن وقش هذا، وبين ثابت بن وقش بن زعوراء.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا أشك أنهما واحد، وهذا فرق بعيد جداً، وإنما أسقط بعض الرواة زغبة من النسب؛ فإنهم جرت عادتهم بمثله كثيراً، فلو أراد هذا المفرق بينهما أن ينسبهما لم يجد لهما إلا نسباً واحداً إلى زعوراء بن عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، وهذا جميعه يدل أنهما واحد، وقد نسب ابن الكلبي سلمة بن ثابت وعمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، فكيف يكون الاتحاد إلا هكذا، وقال أيضاً: إن عمراً هو: أصيرم بني عبد الأشهل الذي دخل الجنة ولم يصل صلاة قط، والله أعلم.
ثابت بن يزيد بن وديعة
د ع ثابت بن يزيد بن وديعة، وقيل: ابن زيد بن وديعة، يكنى: أبا سعد، له صحبة، نزل الكوفة، روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن وهب، وعامر بن ربيعة البجلي؛ قاله أبو نعيم، وذكره فيه حديث الضب الذي تقدم في ثابت بن وديعة، وجعل هذا وثابت بن وديعة واحداً، وكذلك أبو عمر، وأما ابن منده فإنه جعلهما اثنين وجعل لهما ترجمتين، مع هذا فجعل الراوي عنهما في الترجمتين البراء وزيداً وعامراً، والمتن واحد، وهو الضب، فلا أدري لم جعلهما اثنين؟ وقد تقدم الكلام عليهما في ثابت بن وديعة ولو نسب ابن منده هذا لظهر له الحق، والله أعلم.
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه في ثابت بن وديعة، ابن منده وأبو عمر.
ثابت بن يزيد
د ع ثابت بن يزيد. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الحمصي الإزدي أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلي عرجاء لا تمس الأرض، فدعا لي فبرأت حتى استوت مع الأخرى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.
ثابت بن يزيد الأنصاري
د ع ثابت بن يزيد الأنصاري.
قال أبو نعيم: أراه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لرجله فبرأت، وقال: روى عنه الشعبي وعامر بن سعد حديثه في الكوفيين، وروى أبو نعيم بإسناده إلى أبي إسحاق عن عامر بن سعد، قال: " دخلت على قرظة بن كعب، وثابت بن يزيد، وأبي سعيد الأنصاري، وإذا عندهم جوار وأشياء، فقلت: تفعلون هذا وأنتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: فقال: إن كنت تسمع وإلا فامض؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لنا في اللهو عند العرس وفي البكاء عند الموت " .
وقال ابن منده: ثابت بن يزيد الأنصاري، وهو وهم، وقيل: عبد الله بن ثابت، وروي عن ابن أبي زائدة عن مجالد، وحريث بن أبي مطر، عن الشعبي، يزيد بعضهم على بعض، فذكر بعضهم. ثابت بن يزيد، وبعضهم عن غيره، قال: جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقرأ عليك هذا الكتاب؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فلم يخرجه عن ثابت، وإنما أخرجه في عبد الله، فقال: عبد الله، فقال: عبد الله بن ثابت الأنصاري، هو أبو أسيد، يعني بالضم، وقيل: أبو أسيد، يعني بالفتح، قال: والصواب بالفتح، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت " وروى عنه أيضاً أنه نهى عن قراءة كتب أهل الكتاب، ثم ذكره في الكنى، فقال: أبو أسيد ثابت الأنصاري، وقيل: عبد الله بن ثابت كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت " . وقيل: أبو أسيد بالضم، والصواب بالفتح، وإسناده مضطرب.
وكان يلزم أبا عمر أن يخرجه هاهنا؛ لأنه ذكر أن اسم أبي أسيد ثابت، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: أبو أسيد، يعني بالفتح، بن ثابت، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت " روى عنه عطاء الشامي، وقيل: بالضم، ولا يصح.
باب الثاء مع الراء ومع العين
ثروان بن فزارة
س ثوران بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير، وهو الصتم، يعني التام، ابن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول: " الطويل "
إليك رسول الله خبت مطيتي ... مسافة أرباع تروح وتعتدي
ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبي.
أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد أورده ابن الكلبي في الجمهرة مثله، وعمرو بن عامر بن ربيعة هو أخو البكاء اسمه ربيعة الذي ينسب إليه بكائي.
ثعلبة بن أبي بلتعة
ثعلبة بن أبي بلتعة أخو حاطب بن أبي بلتعة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وعامة روايته عن الصحابة قاله الترمذي.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
ثعلبة البهراني
س ثعلبة البهراني. ذكره عبدان بن محمد، عن علي بن إشكاب عن أبي ذر، عن موسى بن أعين الجزري، عن عبد الكريم عن فرات، عن ثعلبة البهراني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يوشك العلم أن يختلس من العالم حتى لا يقدروا منه على شيء " ، قالوا: يا رسول الله، كيف يختلس وكتاب الله بيننا نعلمه أبناءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " التوراء والإنجيل عند اليهود والنصارى فما يغني عنهم؟ " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الحديث يعرف بأبي الدرداء.
ثعلبة بن الجذع الأنصاري
د ع ثعلبة بن الجذع الأنصاري. من بني الخزرج ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً؛ قاله عروة والزهري، قال ابن منده: قتل يوم الطائف، وقال أبو نعيم: وروي عن عروة والزهري في البدريين: ثعلبة الذي يدعى الجذع، جعل الجذع لقباً له لا اسماً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحق مع أبي نعيم؛ فإن الجذع لقب ثعلبة لا اسمه، وإنما ثابت بن الجذع الذي تقدم ذكره هو اسم أبيه، وأظن أن ابن منده قد اعتقد أن هذا مثله، ولو علم أن هذا ثعلبة الجذع هو أبو ثابت لم يقله، والله أعلم.
ثعلبة بن الحارث
د ع ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل بالطائف شهيداً؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم في ترجمة ثعلبة بن الجذع ما تقدم ذكره، وقال فيها أيضاً بإسناده عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حرام: ثعلبة الذي يدعى الجذع، وقال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدراً وقتل يوم الطائف شهيداً؛ أفرده لذكره ترجمة وهما واحد.
قلت: قول أبي نعيم صحيح، وقد وهم ابن منده، والجذع لقب لثعلبة، وقد ذكره هو في ترجمة ثابت بن الجذع، فقال: والجذع: اسمه ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام؛ فمع هذا كيف يقول ههنا ثعلبة بن الحارث؟ فقد أسقط اسم أبيه زيد؛ فهو ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام على ما ذكره في ثابت أبيه، وكذا ساق هذا النسب غير واحد؛ منهم: هشام وابن حبيب، وقد ذكر ثعلبة قبل هذه الترجمة فقال: ابن الجذع، وهو الجذع، وهو هذا، والله أعلم.
ثعلبة بن حاطب
ب د ع ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة.
وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله أن يرزقه مالاً.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله الرستمي، والرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصفهاني قالا: أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي، حدثنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، أخبرنا محمد بن نصر، حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرنا معان بن رفاعة عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي قال: " جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال: " ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " . ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، قال: " أما لك في أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت " ، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ارزق ثعلبة مالاً، الله ارزق ثعلبة مالاً " ، قال: فاتخذ غنماً فنمت كما ينمي الدود، فكان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر، ويصلي في غنمه سائر الصلوات، ثم كثرت ونمت، فتقاعد أيضاً حتى صار لا يشهد إلا الجمعة، ثم كثرت ونمت فتقاعد أيضاً حتى كان لا يشهد جماعة ولا جماعة، وكان إذا كان يوم جمعة خرج يتلقى الناس يسألهم عن الأخبار فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: " ما فعل ثعلبة " ؟ فقالوا: يا رسول الله، اتخذ ثعلبة غنماً لا يسعها واد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة " ، وأنزل الله آية الصدقة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من بني سليم، ورجلاً من بني جهينة، وكتب لهما أسنان الصدقة كيف يأخذان وقال لهما: " مرا بثعلبة بن حاطب، وبرجل من بني سليم، فخذا صدقاتهما " ، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذه إلا جزية: ما هذه إلا أخت الجزية: انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي، فانطلقا وسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله، فعزلها للصدقة، ثم استقبلهما بها، فلما رأياها قالا: ما هذا عليك، قال: خذاه فإن نفسي بذلك طيبة، فمرا على الناس وأخذا الصدقة، ثم رجعا إلى ثعلبة، فقال: أروني كتابكما، فقرأه فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبلا فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه قال: " يا ويح ثعلبة " ، ثم دعاء للسلمي بخير، وأخبراه بالذي صنع ثعلبة، فأنزل الله عز وجل: " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله " إلى قوله " وبما كانوا يكذبون " وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك، فخرج حتى أتاه، فقال: ويحك يا ثعلبة، قد أنزل الله عز وجل فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتي النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يقبل منه صدقته فقال: " إن الله تبارك وتعالى منعني أن أقبل منك صدقتك " ، فجعل يحثي التراب على رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني " ، فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبض صدقته رجع إلى منزله، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبض منه شيئاً.
ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه حين استخلف، فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي، فقال أبو بكر: لم يقبلها رسول الله منك، أنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر رضي الله عنه ولم يقبلها.
فلما ولي عمر أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر، أنا أقبلها؟ فقبض ولم يقبلها.
ثم ولي عثمان رضي الله عنه فأتاه فسأله أن يقبل صدقته، فقال: لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر، أنا أقبلها؟ ولم يقبلها. وهلك ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة، ونسبوه كما ذكرناه وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً، وقال ابن الكلبي: ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية، يعني، ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري من الأوس، شهد بدراً، وقتل يوم أحد فإن كان هذا الذي في الترجمة؛ فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره، وهو هو لا شك فيه.
ثعلبة أبو حبيب
د ثعلبة أبو حبيب العنبري. جد هرماس بن حبيب. نسبه إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل، عن الهرماس بن حبيب بن ثعلبة، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.
ثعلبة بن الحكم
ب د ع ثعبلة بن الحكم الليثي. نزل البصرة، ثم انتقل إلى الكوفة، ولم ينسبه واحد منهم، وهو علبة بن الحكم بن عرفطة بن الحارث بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني ثم الليثي: قال: كنت غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عن سماك بن حرب بن أبي زياد، شهد خيبر.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي عن شعبة عن سماك قال: سمعت ثعلبة بن الحكم يقول: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهب الناس غنماً، فنهى عنها فأكفئت القدور " .
وروى إسرائيل عن سماك عن ثعلبة قال: " أصبنا غنماً يوم خيبر " .
ورواه أسباط عن سماك عن ثعلبة عن ابن عباس قال: " انتهب الناس يوم خيبر الحمر، فذبحوها فجعلوا يطبخون منها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت " .
ورواه جرير عن يزيد بن أبي زياد عن ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
ثعلبة بن أبي رقية
د ع ثعلبة بن أبي رقية اللخمي. شهد فتح مصر، وله ذكر في كتبهم، قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
ثعلبة بن زبيب
د ع ثعلبة بن زبيب العنبري، روى عنه ابنه عبد الله قال: كان على رقبة من ولد إسماعيل. في إسناد حديثه إرسال وضعف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زبيب: بالزاي والباءين الموحدتين بينهما ياء، تحتها نقطتان.
2ث - علبة بن زهدم ب د ع ثعلبة بن زهدم التميمي الحنظلي. له صحبة، يعد في الكوفيين.
روى عنه الأسود بن هلال، روى سفيان الثوري عن الأشعت بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي أنه قال: " قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من بني تميم، فانتهينا إليه وهو يقول " يد المعطي العليا، ابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك " .
ورواه شعبة وزيد بن أبي أنيسة عن الأشعت، عن الأسود، عن رجل من بني ثعلبة، ورواه أبو الأحوص، عن الأشعت عن رجل، عن أبيه، عن رجل من بني ثعلبة. أخرجه الثلاثة.
قلت: ليس بين قوله من ثعلبة ومن حنظلة تناقض؛ فإن ثعلبة هو ابن يربوع بن حنظلة، وهو البطن الذي منهم متمم ومالك ابنا نويرة.
ثعلبة بن زيد الأنصاري
د ع ثعلبة بن زيد الأنصاري.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فزعم أن له ذكراً في المغازي، ولا يعرف له حديث، ولم يخرج له شيئاً، ولا نسب قوله إلى غيره من المتقدمين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثعلبة بن زيد
س ثعلبة بن زيد.
قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: سمعت أحمد بن يسار يقول: ثعلبة بن زيد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد بني حرام، وهو أحد البكائين الذين أنزل الله تعالى فيهم: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم " . الآية.
أخرجه أبو موسى.
ثعلبة بن زيد
س ثعلبة بن زيد. آخر.
قال أبو موسى: ذكره عبدان أيضاً وقال: سمعت أحمد بن يسار يقول: ثعلبة بن زيد ابن الحارث بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً، لا تحفظ له رواية.
وذكره أبو موسى عن الزهري، وقال: هو الذي يسمى الجذع أبو ثابت بن ثعلبة، وقد ذكر الحافظ أبو عبد الله ثعلبة بن زيد ولم ينسبه، وقال: ذكر في المغازي، وقال أيضاً: ثعلبة بن الجذع شهد بدراً، وقتل يوم الطائف.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا ثعلبة بن زيد هو الذي أخرجه ابن منده؛ إلا أنه قال: ثعلبة بن الجذع الأنصاري من بني الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حرام، وقد ذكرناه هناك أن الجذع لقب له؛ فهو هو لا شك، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً وقتل يوم الطائف؛ وإنما غلط ابن منده في أبيه فسماه الجذع؛ وإنما هو زيد، والله أعلم.
ثعلبة بن ساعدة
د ع ثعلبة بن ساعدة بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر بن ثعلبة الأنصاري، استشهد يوم أحد؛ قاله عروة والزهري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثعلبة بن سعد
ب د ع ثعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، قاله أبو عمر، وقال: هو عم أبي حميد الساعدي، وعم سهل بن سعد الساعدي.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو أخو سهل بن سعد الساعدي، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ولم يعقب.
وروى عباس بن سعد عن أبيه قال: شهد ثعلبة بدراً وقتل يوم أحد ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا ثعلبة بن سعد هو ثعلبة بن ساعدة الساعدي، الذي تقدم قبله، وليس على أبي عمر في إخراجه ههنا كلام، وإنما الكلام على ابن منده وأبي نعيم، وقول أبي عمر: إنه عمر أبي حميد وهم سهل، فيه نظر وبعد؛ إلا على قول العدوي؛ فإنه جعل سهل بن سعد بن سعد بن مالك فيكون عمه، وأما على قول غيره فيكون أخاه مثل قول ابن منده وأبي نعيم، وأما أبو حميد ففي نسبه اختلاف كثير، لا يصح معه هذا القول.
ثعلبة بن سعية
ب د ع ثعلبة بن سعية، وقيل: ابن يامين.
روى سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: والله ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا أشرارنا، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره؛ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: " ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة " إلى قوله تعالى: " من الصالحين " .
أخرجه الثلاثة، وهذا لفظ أبي نعيم، ومن يسمعه يظن أنهما قد أسلما هما وعبد الله بن سلام في وقت واحد، وليس كذلك، وقد ذكره أبو عمر أوضح من هذا فقال في ثعلبة: قد تقدم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، فمنعوا دماءهم وأموالهم. وهذا كان بعد إسلام عبد الله بن سلام، قال: وقال البخاري: توفي ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قال: وذكر الطبري أن ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا النضير، فنسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد بن معاذ.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وسعية: بالسين المهملة المفتوحة، وسكون العين وآخرها ياء تحتها نقطتان.
ثعلبة بن سلام
ب ثعلبة بن سلام، أخو عبد الله بن سلام، فيه وفي أخيه عبد الله بن سلام، وأسد ومبشر نزل قوله تعالى: " ليسوا سواء " الآية أخرجه أبو عمر.
ثعلبة بن سهيل
ب ثعلبة بن سهيل، أبو أمامة الحارثي، هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة ابن عبد الله، وقيل: ثعلبة بن إياس، والأول أشهر، وقد تقدم ذكره في إياس، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى، وحديثه في اليمين.
أخرجه أبو عمر.
ثعلبة بن صعير
ب د ع ثعلبة بن صعير، ويقال: ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المتهجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم القضاعي العذري، حليف بنزي زهرة، روى عنه عبد الله، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك.
قال ابن منده وأبو نعيم: هو مختلف فيه فقيل: ابن صعير، وقيل: ابن أبي صعير، وقيل: ثعلبة بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن ثعلبة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيباً فأمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد: صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير.
قال أبو عمر: قال الدارقطني: لثعلبة هذا ولابنه عبد الله صحبة؛ فعلى هذا لا يكون فيه اختلاف.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن عبيد الله، بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، قال مسدد: عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صغير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى " .
ورواه عبد الله بن يزيد عن همام، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله، أو عبد الله بن ثعلبة.
ورواه موسى بن إسماعيل، عن همام، عن بكر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه، ولم يشك.
أخرجه الثلاثة.
حزاز: بحاء مهملة وزاءين، وصعير: بضم الصاد وفتح العين المهملتين، وآخره راء.
ثعلبة بن عبد الله
د ع ثعلبة بن عبد الله الأنصاري. وقيل: البلوي، حليف الأنصاري، روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، روى عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن ثعلبة قال: سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أيما امرئ اقتطع مال امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة " .
وقد روي عن عبد الحميد أيضاً، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن عن ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " البذاذة من الإيمان " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: وهذا ثعلبة هو الذي تقدم قبل، وهو ابن سهيل وهو: إياس بن ثعلبة أبو أمامة، ولولا أننا شرطنا أن نأتي بجميع تراجم كتبهم لتركنا هذا وأمثاله، وأضفنا ما فيه إلى ما تقدم من تراجمه، وهذان الحديثان مشهوران بأبي أمامة بن ثعلبة المقدم ذكره، وروى أبو داود السجستاني له في السنن حديث: " البذاذة من الإيمان " من رواية أبي أمامة، وقال: هذا أبو أمامة بن ثعلبة، فبان بهذا أن الجميع واحد، والله أعلم.
ثعلبة بن عبد الرحمن
د ع ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري. خدم النبي صلى الله عليه وسلم وقام في حوائجه، روى حديثه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: " إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن " ، فخرجا، فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافاة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فمات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وفيه نظر غير إسناده؛ فإن قوله تعالى " ما وعدك ربك وما قلى " نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.
ثعلبة أبو عبد الرحمن
د ع ثعلبة أبو عبد الرحمن الأنصاري، روى عنه ابنه عبد الرحمن، عداده في أهل مصر؛ روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سرقت جملاً لبني فلان، فأرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا فقدنا جملاً لنا، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده؛ قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثعلبة بن العلاء
س ثعلبة بن العلاء الكناني؛ ذكره أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره أبو أحمد العسال.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني، فيما أذن لي، وأخبرنا والدي أحمد بن محمد، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثني علي بن العباس، أخبرنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي، حدثنا هانئ بن سعيد، حدثنا حجاج، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن العلاء الكناني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ينهى عن المثلة.
ورواه زهير، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم أخي بني ليث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مر بقدور فيها لحم انتهبوها، فأمر بها فأكفئت، وقال: " إن النهبة لا تحل " .
أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده في ثعلبة بن الحكم الليثي، وقد تقدم نسبه هناك.
ثعلبة بن عمرو بن محصن
ب د ع ثعلبة بن عمرو بن محصن الأنصاري. من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو بن مبذول، شهد بدراً، وقتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر الذي يقال له: سدن بن مالك بن النجار. فزاد في نسبه عبيداً، وخالفه هشام بن محمد فلم يذكر عبيداً؛ قال أبو عمر: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد، في خلافة عمر، وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة.
روى حديثه يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو عن أبيه أن رجلاً سرق جملاً لبني فلان، فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال: هذا هو الذي قال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قطع عمرو بن سمرة في السرقة.
ومن حديثه أيضاً: " للفارس ثلاثة أسهم، وللفرس سهمان " ؛ قاله أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا في هذه الترجمة إلا أنه شهد بدراً، وأما حديث السرقة فذكراه في ترجمة ثعلبة أبي عبد الرحمن المقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذا ثعلبة هو ثعلبة أبو عبد الرحمن المقدم ذكره، جعلهما أبو عمر ترجمة واحدة وأما ابن منده وأبو عنيم فلو رفعا نسب ثعلبة أبي عبد الرحمن لظهر لهما هل هو هذا أو غيره؟ والله أعلم.
ثعلبة بن عمرو
ثعلبة بن عمرو. ذكره ابن إسحاق في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أسره زيد بن حارثة من جذام بعد إسلامهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإطلاقهم وأعطاهم ما أخذ منهم.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
ثعلبة بن عنمة
ب د ع ثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد العقبة في البيعتين، وشهد بدراً، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة، قتل يوم الخندق شهيداً، قاله ابن إسحاق؛ قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
وقال عروة بن الزبير: إنه قتل يوم خيبر، والذين كسروا الأصنام: معاذ بن جبل، وعبد الله بن أنيس، وثعلبة بن عنمة.
وروى أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: " يسألونك عن الأهلة " قال: نزلت في ابن جبل، وثعلبة بن عنمة، وهما من الأنصار قالا: " يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو فيطلع رقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم. ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان؟ " فنزلت الآية.
أخرجه الثلاثة.
ثعلبة بن قيظي
ع س ثعلبة بن قيظي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال في حديث ابن أبي رافع: ثعلبة بن قيظي بن صخر بن سلمة، بدري.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
ثعلبة بن أبي مالك
ب د ع ثعلبة بن أبي مالك القرظي، يكنى أبا يحيى، وهو إمام بني قريظة: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد بن سعد: قدم أبو مالك من اليمن، وهو على دين اليهودية، فتزوج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم، وهو من كندة.
قال يحيى بن معين: له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بن أبي مالك، سنه سن عطية القرظي وقصته كقصته، تركا جميعاً فلم يقتلا.
روى محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أهل مهزور، فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد كتابة قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن ثعلبة بن أبي مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار " ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في مشارب النخل بالسيل للأعلى على الأسفل، يشرب الأعلى، ويروي الماء إلى الكعبين، ويسرح الماء إلى الأسفل، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء.
أخرجه الثلاثة.
ومهزور: واد فيه ماء؛ اختصم أهل البساتين فيه، فقضى رسول الله بذلك.
ثعلبة بن وديعة
د ع ثعلبة بن وديعة الأنصاري، أحد النفر الذين تخلفوا عن تبوك فربطوا أنفسهم إلى السواري حتى تاب الله عليهم، وروى الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: " كان فيمن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة: أبو لبابة، وأوس بن خذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة، وهلال بن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس بن خذام، وثعلبة فربطوا أنفسهم، وجاؤوا بأموالهم: فقالوا: يا رسول الله، خذها؛ هذا الذي حبسنا عنك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أحلهم حتى يكون قتال " . فأنزل الله تعالى: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد قيل في أمر أبي لبابة غير هذا، وهو مذكور عنه اسمه.
باب الثاء مع القاف ومع اللام ومع الميم
ثقب بن فروة
ب س ثقب بن فروة بن البدن الأنصاري الساعدي. هكذا قال الواقدي، وقال عبد الله بن محمد، وإبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: ثقيب بن فروة وهو الذي يقال له: الأخرس، وفي بعض كتب السير: ثقف بالفاء، والصحيح ثقب أو ثقيب بالباء، كما قال ابن القداح، وهو عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، وثقب هو ابن عم أبي أسيد الساعدي، قتل يوم أحد شهيداً، وقد ذكرنا في ترجمة أبي أسيد الساعدي من قال: البدن والبدي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال: ثقيف، وهو وهم، ثم قال: ثقب قتل يوم أحد، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ويرد نسبه عند أبي أسيد.
ثقف بن عمرو
ثقف بن عمرو العدوانين من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عدوان. شهد بدراً هو وإخوته.
عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، وآخر ذال معجمة.
ثقف بن عمرو بن سميط
ب د ع ثقف بن عمرو بن سميط من بني غنم بن دودان بن أسد. استشهد يوم خيبر، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقال: هو حليف الأنصار، وقال ابن إسحاق مثله؛ إلا أنه قال: من بني غنم، حليف لهم.
وقال عروة: قتل يوم خيبر من قريش من بني عبد مناف: ثقف بن عمرو، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة نقل هذا ابن منده وأبو نعيم، وقول عروة أصح؛ فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء قريش وهاجروا إلى المدينة وهم على حلفهم.
وقال أبو عمر: ثقف بن عمرو الأسلمي، ويقال: الأسدي، حليف بني عبد شمس، يكنى: أبا مالك، شهد هو وأخواه: مدلاج ومالك بدراً، وقتل ثقف يوم أحد شهيداً، قال: وقال موسى بن عقبة: قتل يوم خيبر شهيداً؛ قتله يهودي، اسمه أسير، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: من بني لوذان بن أسد، وأخرجا أيضاً أخاه مالكاً وجعلاه سلمياً، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسب ثقف: لوذان باللام، وهم؛ وإنما هو دودان بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه، ومتى جعل هذا الاسم أوله لام فيكون بالذال المعجمة، لا المهملة، والله أعلم.
الثلب بن ثعلبة
الثلاب، بالثاء، هو ابن ثعلبة بن عطية بن الأخيف بن مجفر بن كعب بن العنبر التميمي العنبري. يكنى أبا هلقام، وقيل: التلب، بالتاء فوقها نقطتان وقد تقدم، وهناك أخرجوه. ولم يخرجه واحد منهم ههنا.
ثمامة بن أثال
ب د ع ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يروبع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم، وحنيفة أخو عجل.
أخرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الله حين عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرض أن يمكنه منه، وكان عرض لرسول الله وهو مشرك، فأراد قتله فأقبل ثمامة معتمراً وهو على شركه حتى دخل المدينة، فتحير فيها، حتى أخذ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، فقال: " ما لك يا ثمام هل أمكن الله منك " ؟ فقال: قد كان ذلك يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تعطه، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه، حتى إذا كان من الغد مر به، فقال: " ما لك يا ثمام " ؟ قال: خير يا محمد؛ إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر. وإن تسألا مالاً تعطه، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: فجعلنا، المساكين. نقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؟ والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة، فلما كان من الغد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لك يا ثمام " ؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تعطه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطلقوه قد عفوت عنك يا ثمام " .
فخرج ثمامة حتى أتى حائطاً من حيطان المدينة، فاغتسل فهي وتطهر، وطهر ثيابه ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال: يا محمد، لقد كنت وما وجه أبغض إلي من وجهك، ولا دين أبغض إلي من دينك، ولا بلد أبغض إلي من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك، ولا دين أحب إلي من دينك، ولا بلد أحب إلي من بلدك؛ وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يا رسول الله، إني كنت خرجت معتمراً، وأنا على دين قومي، فأسرني أصحابك في عمرتي؛ فسيرني، صلى الله عليك، في عمرتي، فسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرته، وعلمه، فخرج معتمراً، فلما قدم مكة، وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد، قالوا: صبأ ثمامة، فقال: والله ما صبوت ولكنني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به، والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة، وكانت ريف أهل مكة، حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، فجهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم، إلا كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام؛ ففعل ذلك رسول الله.
ولما ظهر مسيلمة وقوي أمره، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة في قتال مسيلمة وقتله.
قال محمد بن إسحاق: لما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام لم يرتد ثمامة، وثبت على إسلامه، هو من اتبعه من قومه، وكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه، وإنه لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم، وبلاء على من لم يأخذ به منكم يا بني حنيفة، فلما عصوه وأصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم، ومر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة يريدون البحرين، وبها الحطم ومن معه من المرتدين من ربيعة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء، وقد أحدثوا، وإن الله ضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون، وما أرى أن نتخلف عن هؤلاء، يعني ابن الحضرمي وأصحابه وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا بنا ولا أرى إلا الخروج معهم، فمن أراد منكم فليخرج، فخرج ممداً للعلاء ومعه أصحابه من المسلمين، ففت ذلك في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة، وشهد مع العلاء قتال الحطم، فانهزم المشركون وقتلوا، وقسم العلاء الغنائم، ونفل رجالاً، فأعطى العلاء خميصة - كانت للحطم يباهي بها - رجلاً من المسلمين، فاشتراها منه ثمامة، فلما رجع ثمامة بعد هذا الفتح رأى بنو قيس بن ثعلبة، قوم الحطم، خميصته على ثمامة فقالوا: أنت قتلت الحطم، قال: لم أقتله، ولكني اشتريتها من المغنم، فقتلوه.
أخرجه الثلاثة.
ثمامة بن بجاد العبدي
ب د ع ثمامة بن بجاد العبدي. له صحبة، عداده في أهل الكوفة، ولم يسند شيئاً. روى عنه أبو إسحاق السبيعي والعيزار بن حريث؛ روى شعبة وزهير عن أبي إسحاق، عن ثمامة بن بجاد، وله صحبة، قال: أنذركم سوف أقوم، سوف أقوم، سوف أصلي.
ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن ثمامة بن بجاد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
ثمامة بن أبي ثمامة
د ع ثمامة بن أبي ثمامة الجذامي. أبو سوادة، روى ابن منده عن أبي سعيد بن يونس قال: وجدت في كتاب عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن مولى لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لجده ثمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثمامة بن حزن
د ع ثمامة بن حزن بن عبد الله بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه القاسم بن الفضل، وقال: قدم على عمر في خلافته، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، قاله ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، ورأى عمر بن الخطاب، وعثمان، وعائشة، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثمامة بن عدي
ب د ع س ثمامة بن عدي القرشي. له صحبة، قال أبو عمر: لا أدري من أي قريش هو؟ كان والياً لعثمان رضي الله عنه على صنعاء الشام.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الفرضي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن القهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا عازم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني قال: " لما بلغ ثمامة بن عدي، وكان أميراً على صنعاء الشام، وكانت له صحبة، قتل عثمان بن عفان بكى، فطال بكاؤه، فلما أفاق قال: هذا حين انتزعت خلافة النبوة، وصار ملكاً وجبرية، من غلب على شيء أكله.
أخرجه الثلاثة هكذا، وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده وقال: كان من المهاجرين وشهد بدراً.
وقال: قاله ابن جرير الطبري، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فليس لاستدراكه عليه وجه.
باب الثاء والواو
ثوبان بن بجدد
ب د ع ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ثوبان بن بجدد وقيل: ابن جحدر، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، والأول أصح، وهو من حمير من اليمن، وقيل هو من السراة، موضع بين مكة واليمن، وقيل: هو من سعد العشيرة من مذحج، أصابه سباء فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وقال له: " إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم، وإن شئت أن تكون منا أهل البيت " فثبت على ولاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل معه سفراً وحضراً إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الشام فنزل إلى الرملة وابتنى بها داراً، وابتنى بمصر داراً، وبحمص داراً، وتوفي بها سنة أربع وخمسين، وشهد فتح مصر.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ذوات عدد، روى عنه شداد بن أوس، وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولاني، وأبو سلام ممطور الحبشي، ومعدان بن أبي طلحة، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو أسماء الرحبي، وأبو الخير اليزني وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو عمرو بن أحمد بن عبد الله الدقاق، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، أخبرنا أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله زوى لي الأرض حتى رأي مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها " .
وروى هشام بن عمار، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن حوضي كما بين عدن إلى عمان أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، أكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، وأكثر الناس وروداً عليه يوم القيامة فقراء المهاجرين " ، قلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: " الشعثة رؤوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا ينكحون المنعمات ولا تفتح لهم السدد، الذين يعطون الذي عليهم ولا يعطون الذي لهم " .
رواه عباس بن سالم، وزيد بن سلام، وخالد بن معدان، ويزيد بن أبي مالك، ويحيى بن الحارث، عن أبي سلام.
ورواه قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن ثوبان.
ورواه عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، ولم يذكر معدان.
أخرجه الثلاثة.
ثوبان بن سعد
د ع ثوبان بن سعد أبو الحكم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبيد الله بن عبد الله الأموي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عمه، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب وافتراش السبع، وخالفه أصحاب عبد الحميد فقالوا: عنه، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الرحمن مرسلاً، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو من التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثوبان أبو عبد الرحمن
د ع ثوبان أبو عبد الرحمن الأنصاري. روى حديثه محمد بن حمير، عن عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رأيتموه ينشد شعراً في المسجد فقولوا: فض الله فاك، ثلاث مرات، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها، ثلاث مرات، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك " ؛ كذلك قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. غريب تفرد به محمد بن حمير بن عباد بن كثير. ورواه عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ثور بن تليدة
س ثور بن تليدة الأسدي. من أسد بن خزيمة، ذكره أبو عثمان السراج في الأفراد وروى بإسناده، عن عاصم بن بهدلة قال: " كنا، يعني بني أسد، سبع المهاجرين يوم بدر، وكان فينا رجل يقال له: ثور بن تليدة، بلغ مائة وعشرين سنة، أدرك معاوية فأرسل إليه فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أدركت أمية بن عبد شمس في أوضاح له، ثم أدركته وقد عمي يقوده غلام له يقال له: ذكوان، وربما قاده أبو معيط " .
أخرجه أبو موسى.
ثور بن عزرة
س ثورة بن عزرة أبو العكير القشيري. روى علي بن محمد المدائني أبو الحسن، عن يزيد بن رومان، ورجال المدائني قالوا: وفد ثور بن عزرة بن عبد الله بن سلمة القشيري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه حمام والسد، وهما من العقيق، وكتب له كتاباً، وقد ذكر الشاعر حماماً فقال: " الوافر "
فإن يغلبك ميسرة بن بشر ... فإن أبا العكير على حمام
أخرجه أبو موسى.
ثور والد يزيد بن ثور
د ع ثور والد يزيد بن ثور السلمي. يكنى أبا أمامة، بايع هو وابنه يزيد، وابن ابنه معن بن يزيد، قاله محمد بن جعفر مطين، وسماه ثوراً. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء محمود بن سعد بإسناده إلى ابن أبي عاصم، وأخبرنا محمد بن عبيد بن حساب، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية الجرمي، عن معن بن يزيد قال: " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلج لي، وخطب علي فأنكحني.
قال معن: لا تحل غنيمة حتى تقسم على كفة واحدة؛ فإذا قسم حل لنا أن نعطيك " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم
باب الجيم والألف
جابان أبو ميمون
د جابان أبو ميمون. روى عنه ابنه ميمون أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة، حتى بلغ عشراً، يقول: " أيما رجل تزوج امرأة وهو ينوي أن لا يعطيها صداقها، لقي الله عز وجل زانياً " . كذا روى عن أبيه إن كان محفوظاً.
جابر بن الأزرق
د ع جابر بن الأزرق الغاضري. عداده في أهل حمص، روى عنه أبو راشد الحبراني قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره إلى جانبه حتى بلغنا، فنزل إلى قبة من أدم فدخلها، فقام على بابه أكثر من ثلاثين رجلاً معهم السياط فدنوت، فإذا رجل يدفعني فقلت: لئن دفعتني لأدفعنك، ولئن ضرتني لأضربنك، فقال: يا شر الرجال، فقلت: أنت والله شر مني، قال: كيف؟ قلت: جئت من أقطار اليمن لكي أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعي، ثم أرجع فأحدث من ورائي، ثم أنت تمنعني؟ قال: نعم، والله لأنا شر منك، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم فتعلقه الناس من عند العقبة من منى حتى كثروا عليه يسألونه، فلا يكاد أحد يصل إليه من كثرتهم، فجاء رجل مقصر شعره، فقال: صل عليه يا رسول الله، فقال: " صلى الله على المحلقين " ، ثم قال: صل علي، فقال: صلى الله على المحلقين " ، فقالهن ثلاث مرات، ثم انطلق فحلق رأسه، فلا أرى إلا رجلاً محلوقاً.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جابر بن أسامة
ب د ع جابر بن أسامة الجهني. يعد في الحجازيين.
روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا عبد الله بن موسى، عن معاذ بن عبد الله، عن جابر بن أسامة الجهني أنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق في أصحابه فسألتهم: أين تريديون؟ نخط لقومك مسجداً، فرجعت فإذا قومي قيام، فقلت: ما لكم؟ فقالوا: خط لنا رسول الله مسجداً، وغرز لنا في القبلة خشبة، فأقامها فيها.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو جابر بن أسامة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
الحزامي: بالحاء المهملة المكسورة وبالزاي، وخبيب: بالخاء المعجمة المضمومة وبالباءين الموحدتين، بينهما ياء مثناة من تحتها.
جابر بن حابس
ب د جابر بن حابس اليمامي. مجهول، وفي إسناد حديثه نظر، روى حديثه حصين بن حبيب عن أبيه قال: حدثنا جابر بن حابس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار " .
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
جابر بن خالد
ب د ع س جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. ونسبه أبو نعيم وأبو موسى هكذا وقالا الأشهلي، ولا يقال هذا مطلقاً في الأنصار إلا لبني عبد الأشهل، رهط سعد بن معاذ، ومثل هذا يقال فيه: من بني دينار، ثم من بني عبد الأشهل ليزول اللبس.
قال عروة ومحمد بن إسحاق وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن عقبة: لا عقب له.
وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده وقال عن ابن إسحاق: فيمن شهد بدراً: جابر بن عبد الأشهل من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل، وقد ذكروه جميعهم: مسعود بن عبد الأشهل، وأما ابن الكلبي فإنه جعل مسعود بن كعب بن عبد الأشهل فيكون ابن عم الضحاك والنعمان وقطبة بني عبد عمرو بن مسعود، وهم بدريون أيضاً.
أخرجه بالنسب الأول أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجه ابن منده؛ إلا أنه جعل أباه عبداً عوض خالد، والله أعلم.
جابر بن أبي سبرة
ب د ع جابر بن أبي سبرة الأسدي روى طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن أبي سبرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الجهاد؛ فقال: " عن الشيطان جلس لابن آدم بأطرقه، فجلس له على سبيل الإسلام فقال: تسلم وتدع دينك ودين آبائك! فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبل الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك ومولدك وتضيع مالك! فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قبل الجهاد فقال: تجاهد فيهراق دمك، وتنكح زوجتك، ويقسم مالك، وتضيع عيالك! فعصاه فجاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحق على الله عز وجل من فعل ذلك، فخر عن دابته فمات، فقد وقع أجره على الله، وإن لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على الله وإن قتل قعصاً فحق على أن يدخله الجنة " .
هذا الحديث تفرد فيه طارق بذكر جابر، ورواه ابن فضيل وغيره، عن أبي جعفر، عن سالم، عن سبرة بن أبي فاكه؛ هذا قول ابن منده وأبي نعيم. وقال أبو عمر: جابر بن أبي سبرة، أسدي كوفي، روى عنه سالم بن أبي الجعد أحاديث، منها حديث في الجهاد.
جابر بن سفيان
ب جابر بن سفيان الأنصاري الزرقي، من بني زريق بن عامر بن زريق عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ينسب أبو سفيان إلى معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح؛ لأنه حالفه وتبناه بمكة؛ قاله ابن إسحاق، وقدم جابر وجنادة مع أبيهما من أرض الحبشة في السفينتين، وهلكا في خلافة عمر، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة، تزوج سفيان أمهم بمكة.
أخرجه أبو عمر.
جابر بن سليم
ب د ع جابر بن سليم ويقال: سليم بن جابر، والأول أصح. أبو جري التميمي الهجيمي، من بلهجيم بن عمرو بن تميم.
قال البخاري: أصح شيء عندنا في اسم أبي جري: جابر بن سليم.
وقال أبو أحمد العسكري: سليم بن جابر أصح، والله أعلم، سكن البصرة.
روى عنه ابن سيرين، وأبو تميمة الهجيمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، حدثنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، حدثنا أبو جري الهجيمي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئاً ينفعنا الله به، قال: " لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، ولا تسبل الإزار؛ فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبه الله تبارك وتعالى، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبه بما تعلم فيه؛ فإن أجره لك ووباله على من قاله " .
رواه حماد وعبد الوارث عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي، ورواه يونس بن عبيد، عن عبيدة بن جابر، عن أبي تميمة، عن جابر بن سليم.
أخرجه الثلاثة.
جابر بن سمرة
ب د ع جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة العامري ثم السوائي.
وقيل: جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب، وقد اختلف في كنيته؛ فقيل: أبو خالد، وقيل: أبو عبد الله، وهو حليف بني زهرة، وهو ابن أخت سعد بن أبي وقاص، أمه خالدة بنت أبي وقاص، سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وتوفي في أيام بشر بن مروان على الكوفة، وصلى عليه عمرو بن حريث المخزومي، وقيل: توفي سنة ست وستين أيام المختار.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، روى عنه الشعبي، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وتميم بن طرفة الطائي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو خالد الوالبي، وسماك بن حرب، وحصين بن عبد الرحمن وأبو بكر بن أبي موسى، وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بمكة حجراً كان يسلم علي ليالي بعثت " .
وروى عنه عبد الملك بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " .
ولما توفي جابر خلف من الذكور أربعة بنين: خالد، وأبو ثور مسلم، وأبو جعفر، وجبير، فالعقب منهم لمسلم، وخالد.
أخرجه الثلاثة.
جابر بن شيبان
جابر بن شيبان بن عجلان بن عتاب بن مالك الثقفي. شهد بيعة الرضوا؛ قاله المدائني في كتاب: أخبار ثقيف.
ذكره ابن الدباغ
جابر بن صخر بن أمية
د ع جابر بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد العقبة، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً.
أخرجه أبو موسى.
سلمة: بكسر اللام، ولم يعرفه موسى بن عقبة ولا الواقدي فيمن شهد العقبة وأحداً، والذي ذكره ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير، ورواية سلمة، ورواية عبد الملك بن هشام، عن زياد بن عبد الله البكائي: كلهم عن ابن إسحاق أن جبار بن صخر بن أمية بن خنساء شهد العقبة وبدراً، ولم يذكر أيضاً جابراً، والله أعلم.
جابر بن صخر
د ع جابر بن صخر.
روى مسدد عن عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، عن أبي سعد مولى بني خطمة قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبجابر بن صخر وأقامهما خلفه. ذكره ابن منده، وقال: وقد رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، وعاصم بن عمر جميعاً، عن عمر بن علي، عن ابن إسحاق، عن أبي سعد، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبجبار بن صخر فأقامهما وقال: جابر وهم.
وقال أبو نعيم: جابر بن صخر له ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وهم وهم، ذكره بعض الواهمي عن عمر بن علي. عن ابن إسحاق، عن أبي سعد، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبجابر. ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عاصم بن عمر عن عمر بن علي، عن محمد بن إسحاق عن أبي سعد الخطمي، وهو شرحبيل بن سعد، فقال: جبار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ليس على ابن منده في هذا مأخذ؛ لأن الذي ذكره أبو نعيم قد ذكره ابن منده جميعه، والعجب أنه يرد عليه بكلامه لا غير.
جابر بن أبي صعصعة
ب س جابر بن أبي صعصعة. أخو قيس بن أبي صعصعة، من بني مازن بن النجار، وهم أربعة إخوة: قيس، والحارث، وجابر، وأبو كلاب، قتل جابر يوم مؤتة. أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال أبو موسى: جابر بن أبي صعصعة، واسمه: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم مؤتة شهيداً. ذكره ابن شاهين.
جابر بن طارق
ب د ع جابر بن طارق بن عوف، وقيل: جابر بن عوف بن طارق الأحمسي أبو حكيم، وهو من بني أحمس بن الغوث بن أنمار، بطن من بجيلة، نزل الكوفة، وله صحبة.
قال ابن سعد: وممن نزل الكوفة: جابر بن طارق أبو حكيم.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن أبيه قال: " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وعنده من هذا الدباء، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: " القرع نكثر به طعامنا " .
ورواه حفص بن غياث، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر، وشريك، وأبو أسامة، وغيرهم، عن إسماعيل، عن حكيم نحوه.
وروي أيضاً أن أعرابياً مدح النبي صلى الله عليه وسلم حتى أزبد شدقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بقلة الكلام ولا يستهوينكم الشيطان؛ فإن تشقيق الكلام من شقائق الشيطان " .
أخرجه الثلاثة.
جابر بن ظالم
ب جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي ثم البحتري؛ ذكره الطبري فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من طيء قال: فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً فهو عندهم، وبحتر هذا الذي نسب إليه هو البطن الذي منه أبو عبادة البحتري الشاعر.
أخرجه أبو عمر.
عنين: بضم العين المهملة وبالنون المفتوحة وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم نون ثانية، وجدي: بضم الجيم وبالدال، وتدول: بفتح التاء فوقها نقطتان وضم الدال المهملة وبعد الواو لام، وثعل: بضم الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وآخر لام.
جابر بن عبد الله الراسبي
ب د ع جابر بن عبد الله الراسبي. له صحبة، روى عنه أبو شداد، قال صالح بن محمد جزرة: إنه الراسبي نزل البصرة، قال أبو نعيم: ولا أراه إلا جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي.
روى أبو شداد عن جابر بن عبد الله الراسبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من عفا عن قاتله، وأدى حقنا، وقرأ دبر كل صلاة: " قل هو الله أحد " عشر مرات دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين ما شاء " ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أو واحدة من هؤلاء؟ قال: " أو واحدة من هؤلاء " . قال ابن منده: هذا حديث غريب إن كان محفوظاً.
قلت: أخرجه الثلاثة، وقول أبي نعيم، لا أراه إلا جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي، فجابر بن عبد الله بن رئاب، وجابر بن عبد الله بن عمر، وكلاهما أنصاريان سلميان، فأيهما أراد؟ ومع هذا فكلاهما سكن المدينة، ليس فيهما من سكن البصرة، والله أعلم.
جابر بن عبد الله بن رئاب
ب د ع جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى.
قال محمد بن إسحاق، فيما أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه قالوا: لما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني النفر من الأنصار، قال: " ممن أنتم " وذكر الحديث وكانوا ستة نفر منهم من بني النجار: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث بن رفاعة، وهو ابن عفراء، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد، وجابر بن عبد الله بن رئاب، فأسلموا، فلما قدموا المدينة ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، روى الوازع بن نافع، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله بن رئاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مر بي جبريل وأنا أصلي، فضحك إلي وتبسمت إليه " . أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث، روى عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
جابر بن عبد الله بن حرام
ب د ع جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، يجتمع هو والذي قبله في غنم بن كعب، وكلاهما أنصاريان سلميان، وقيل في نسبه غير هذا، وهذا أشهرها، وأمه: نسيبة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم، تجتمع هي وأبوه في حرام، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم: شهد بدراً، وقيل: لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة، أخبرنا روح، أخبرنا زكريا، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدراً ولا أحداً؛ منعني أبي، فلما قتل يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قط.
وقال الكلبي: شهد جابر أحداً وقيل: شهد مع النبي ثمان عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعمي في آخر عمره، وكان يحفى شاربه، وكان يخضب بالصفرة، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة.
وقد أورد ابن منده في اسمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حضر الموسم وخرج نفر من الأنصار، منهم أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله السلمي، وقطبة بن عامر؛ وذكرهم، قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام، وذكر الحديث، فظن أن جابر بن عبد الله السلمي هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام، وليس كذلك، وإنما هو جابر بن عبد الله بن رئاب، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأساً فيها.. هذا بعيد؛ على أن النقل الصحيح من الأئمة أنه جابر بن عبد الله بن رئاب. والله أعلم.
وكان من المكثرين في الحديث، الحافظين للسنن، روى عنه محمد بن علي بن الحسين، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله القاري، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " ، فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير، فقال جابر: كان بين هذين الحيين: الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن " .
قلت: وجابر أيضاً من الخزرج، حمله دينه على قول الحق والإنكار على من كتمه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي، وأبو جعفر أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا بشر بن السري، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: " استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمساً وعشرين مرة " يعني بقوله: " ليلة البعير " أنه باع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً، واشترط ظهره إلى المدينة، وكان في غزوة لهم.
وتوفي جابر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
جابر أبو عبد الرحمن
ب د ع جابر أبو عبد الرحمن، وهو: جابر بن عبيد العبدي، روى عنه ابنه عبد الرحمن وقيل: اسم ابنه عبد الله، قال محمد بن سعد: كان في وفد عبد القيس، سكن البصرة، وقيل: سكن البحرين.
روى علي بن المديني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن نفيس، عن عبد الرحمن بن جابر العبدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس ولست منهم؛ إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية: الدباء والحنتم والنقير والمزفت. كذا رواه ابن منده من طريق علي بن المديني، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن الحارث بن مرة، عن نفيس، فقال: عبد الله بن جابر، مثله أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد.
أخرجه الثلاثة.
جابر بن عتيك
ب د ع جابر بن عتيك وقيل: جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، من بني معاوية؛ قاله ابن إسحاق، ونسبه الكلبي مثله؛ إلا أنه أسقط الحارث الأول وزيداً.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الله، وقال ابن منده: كنيته أبو الربيع، قال أبو نعيم: وهو وهم، فإنها كنية عبد الله بن ثابت الظفري، وكانت معه راية بني معاوية عام الفتح، وهو أخو الحارث بن عتيك.
روى عنه ابناه: عبد الله وأبو سفيان، وعتيك بن الحارث بن عتيك.
أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد المعروف بابن سمنية الجوهري بإسناده عن القعنبي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جد عبد الله أبو أمه أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبه، فاسترجع وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية " ، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: " إذا مات " ، فقالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن يكون شهيداً؛ فإنك كنت قد قضيت جهازك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله سبحانه قد أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشهداء سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد " .
وتوفي جابر سنة إحدى وستين، وعمره إحدى وتسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
بجمع مضمومة الجيم: هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر، والأول أصح، وقاله الكسائي بجيم مكسورة.
جابر بن عمير
ب د ع جابر بن عمير الأنصاري. له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه عطاء بن أبي رباح. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا القاضي أبو أحمد، وحبيب بن الحسن، ومحمد بن حبيش، قالوا: حدثنا خلف بن عمرو العكبري، أخبرنا المعافى بن سليمان، أخبرنا موسى بن أعين، عن أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد، عن عبد الرحيم الزهري، عن عطاء أنه رأى جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له صاحبه: كسلت؟ قال: نعم، قال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل شيء ليس من ذكر الله، عز وجل، فهو لعب؛ إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة " .
أخرجه الثلاثة.
جابر بن عوف
س جابر بن عوف أبو أوس الثقفي.
ذكره أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج القراشي في الأفراد؛ كتبه عنه ابن مندويه.
روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس، عن أبيه واسمه جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ومسح على قدميه. ورواه هشيم عن يعلى مثله، ورواه شريك عن يعلى، ولم يذكر بين يعلى وأوس أحداً.
أخرجه أبو موسى.
جابر بن عياش
ع جابر بن عياس. قال أبو نعيم: لا يعرف له حديث. أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً.
جابر بن ماجد الصدفي
ب د ع جابر بن ماجد الصدفي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، وفي حديثه اختلاف. روى الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سيكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ويؤمر بعده القحطاني، فوالذي نفسي بيده ما هو بدونه " . كذا قال الأوزاعي عن قيس بن جابر، ورواه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن قيس، عن جابر، عن أبيه عن جده؛ فعلى رواية الأوزاعي يكون الصحابي ماجداً. أخرجه الثلاثة.
جابر بن النعمان
ب جابر بن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي السوادي، من بني سواد، له صحبة، وهو حليف الأنصار، وهو من رهط كعب بن عجرة، وهو الذي عمر كثيراً فقال: " الطويل "
تهدلت العينان بعد طلالة ... وبعد رضاً فأحسب الشخص راكبا
وأبعد ما أنكرت كي أستبينه ... فأعرفه وأنكر المتقاربا
أخرجه أبو عمر.
جابر بن ياسر
د ع جابر بن ياسر بن عويص بن فدك بن ذي إيوان بن عمرو بن قيس بن سلمة بن شراحيل بن الحارث بن معاوية بن مرتع بن قتبان بن مصبح بن وائل بن رعين الرعيني القتباني، شهد فتح مصر. له ذكر في الصحابة، قال أبو سعيد بن يونس: وممن شهد فتح مصر ممن له إدراك، جابر بن ياسر بن عويص القتباني، جد عياش وجابر ابني عباس بن جابر، لا يعرف له حديث، قاله ابن منده وأبو نعيم إلا أنهما لم يذكرا نسبه بعد عويص، وساق نسبه كما ذكرناه ابن ماكولا وقال: وأما العويص بعين مهملة بعدها واو، وآخره صاد مهملة فهو جد جابر، وذكره وقال: كذلك هو بخط الصوري مقيد، وفي غيره مثله سواء؛ إلا أنه قال: شرحبيل عوض شراحيل.
عياش بن عباس: فالأول بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة، وقتبان: بالقاف والتاء فوقها نقطتان وبالباء الموحدة.
جاحل أبو مسلم الصدفي
د ع جاحل أبو مسلم الصدفي. روى عنه ابنه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم " أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في جملة الصحابة قال: وعندي ليس له صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا المتأخرين.
جاورد بن المعلى
ب د ع جارود بن المعلى، وقيل: ابن العلاء، وقيل: جارود بن عمرو بن المعلى العبدي، من عبد القيس يكنى، أبا المنذر، وقيل: أبا غياث، وقيل: أبا عتاب، وأخشى أن يكون أحدهما تصحيفاً، وقيل: اسمه بشر، وقد تقدم ذكره، وقيل: هو الجارود بن المعلى بن العلاء، وقيل: الجارود بن عمرو بن العلاء، وقيل: الجارود بن المعلى بن عمرو بن حنش بن يعلى، قاله ابن إسحاق، وقال الكلبي: الجارود واسمه بشر بن حنش بن المعلى، وهو الحارث، بن يزيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، وأمه دريمكة بنت رويم من بني شيبان، وإنما لقب الجارود؛ لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل، فأصابهم وجردهم.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر في وفد عبد القيس، فأسلم، وكان نصرانياً، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه، فأكرمه وقربه، وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن التابعين: أبو مسلم الجذمي، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وزيد بن علي أبو القموص، وابن سيرين.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هدبة، عن أبان، عن قتادة، عن يزيد بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ضالة المسلم حرق النار " ، ولما أسلم الجارود قال: " الطويل "
شهدت بأن الله حق وسامحت ... بنات فؤادي بالشهادة والنهض
فأبلغ رسول الله عني رسالة ... بأني حنيف حيث كنت من الأرض
وسكن البصرة، وقتل بأرض فارس، وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن، وقيل: إن عثمان بن أبي العاص بعث الجارود في بعث إلى ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان سيد عبد القيس. أخرجه الثلاثة.
غياث: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، والثاء المثلثة.
الجارود بن المنذر
د الجارود بن المنذر، روى عنه الحس وابن سيرين، قاله ابن منده جعله ترجمة ثانية هذا والذي قبله، وقال محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان، وفرق بينهما، روى حديثه ابن مسهر، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني على دين؛ فإن تركت ديني، ودخلت في دينك لا يعذبني الله يوم القيامة؟ قال: " نعم " . أخرجه ابن منده وحده.
قلت: جعله ابن منده غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته أبو المنذر فظنها ابن، والله أعلم.
جارية بن أصرم
د ع جارية بن أصرم الكلبي الأجداري، حي من كلب، وهو عامر بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، قال الكلبي: وإنما قيل له: الأجدار؛ لأنه كان جالساً إلى جنب جدار، فأقبل رجل يريد عامر بن عوف بن بكر، فسأل عنه، فقال له المسؤول: أي العامرين تريد، أعامر بن عوف بن بكر أم عامر الأجدار؟ فبقي عليه، وقيل: كان في عنقه جدرة فسمى بها وهو بطن كبير، منه جماعة من الفرسان، روى الشرقي بن القطامي الكلبي، عن زهير بن منظور الكلبي، عن جارية بن أصرم الأجداري قال: رأيت وداً في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل. وذكر الحديث.
قال أبو نعيم: لا تعرف له صحبة ولا رؤية، وذكره بعض الرواة في الصحابة وذكر أنه رأى وداً بدومة الجندل؛ هذا كلام أبي نعيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا في جارية بالجيم، فقال: جارية بن أصرم صحابي، يعد في البصريين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جارية بن حميل
ب س جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي. أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الطبري، قاله أبو عمر، وقال أبو موسى: ذكره الدارقطني وابن ماكولا عن ابن جرير، وقال هشام بن الكلبي: إنه شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
حميل: بضم الحاء المهملة وفتح الميم، وبصار: بكسر الباء الموحدة وبالصاد المهملة وآخره راء.
جارية بن زيد
ب جارية بن زيد، قال أبو عمر: ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب من الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
جارية بن ظفر
ب د ع جارية بن ظفر اليمامي الحنفي أبو نمران. يعد في الكوفيين، حديثه عند ابنه نمران، ومولاه عقيل بن دينار، وروى عنه من الصحابة يزيد بن معبد. روى مروان بن معاوية عن دهتم بن قران، عن قيل بن دينار؛ مولى جارية بن ظفر، عن جارية أن داراً كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظاراً ثم هلكا، وترك كل واحد منهما عقباً، فادعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل حذيفة بن اليمان ليقضي بينهما، فقضى أن الحضار لمن وجد معاقد القمط تليه، ثم رجع فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " أصبت أو أحسنت " .
ورواه أبو بكر بن عياش، عن دهتم، عن نمران بن جارية، عن أبيه، وقد روى نمران عن أبيه أحاديث.
أخرجه الثلاثة.
جارية بن عبد المنذر
د ع جارية بن عبد المنذر بن زنبر؛ قاله ابن منده وقال ابن أبي داود: خارجة بن عبد المنذر؛ روى محمد بن إبراهيم الأسباطي، عن ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جارية بن عبد المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يوم الجمعة سيد الأيام " وروى ابن أبي داود، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن ابن فضيل، فقال: خارجة بن عبد المنذر، ورواه بكر بن بكار عن عمرو بن ثابت بإسناده، عن عبد الرحمن بن يزيد فقال: عن أبي لبابة بن عبد المنذر، وذكر الحديث.
قال أبو نعيم: وهو وهم، يعني ذكر جارية، وصوابه رفاعة بن عبد المنذر، والحديث مشهور بأبي لبابة بن عبد المنذر، واسم أبي لبابة: رفاعة، وقيل: بشير، ولم يقل أحد إن اسمه جارية، أو خارجة إلا ما رواه هذا الوهم عن ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جارية بن قدامة
ب د ع جارية بن قدامة التميمي السعدي، عم الأحنف بن قيس، وقيل: ابن هم الأحنف؛ قاله ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن أبا نعيم قال: وقيل ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سماه عمه توقيراً، وهذا الأصح؛ فإنهما لا يجتمعان إلا إلى كعب بن سعد بن زيد مناة، على ما نذكره؛ فإن أراد بقوله: ابن عمه أنهما من قبيلة واحدة، فربما يصح له ذلك، وهو: جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن، ويقال: حصين بن رزاح وقيل: رياح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا أيوب وأبا يزيد، يعد في البصريين، روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة.
فمن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن هشام، يعني ابن عروة، أخبرني أبي، عن الأحنف بن قيس، عن عم له يقال له: جارية بن قدامة أن رجلاً قال: يا رسول الله؛ قل لي قولاً وأقلل لعلي أعقله. قال: " لا تغضب " ، فأعاد عليه ذلك مراراً كل ذلك يقول: " لا تغضب " . قال يحيى: قال هشام: " قلت: يا رسول الله " وهم يقولون: لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشهد معه حروبه، وهو الذي حصر عبد الله بن الحضرمي بالبصرة في دار ابن سنبل وحرقها عليه، وكان معاوية أرسله إلى البصرة ليأخذها له، فنزل ابن الحضرمي في بني تميم، وكان زياد بالبصرة أميراً فكتب إلى علي، فأرسل علي إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي، فقتل غيلة، فبعث علي بعده جارية بن قدامة فأحرق علي بن الحضرمي الدار التي سكنها.
أخرجه الثلاثة.
جارية بن مجمع
س جارية بن مجمع بن جارية، روى الطبراني، عن مطين، عن إبراهيم بن محمد بن عثمان الحضرمي، عن محمد بن فضيل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وسعد بن عبادة، وأبي بن كعب، وكان جارية بن مجمع بن جارية قد قرأه إلا سورة أو سورتين. كذا قاله الطبراني.
ورواه إسحاق بن يوسف عن زكريا به، وقال: المجمع بن جارية.
وكذلك قاله إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وهو الصحيح، وكان جارية بن عامر والد المجمع فيمن اتخذ مسجد الضرار، وكان المجمع يصلي لهم فيه، وهذا يقوي قول من يقول: إن المجمع كان الحافظ للقرآن.
أخرجه أبو موسى.
جاهمة بن العباس
ب د ع جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي أبو معاوية. أخبرنا عبد الله بن أحمد الطوسي الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، أخبرنا علي بن عمرو الأنصاري، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن الغزو، فقال: " هل لك من أم " ؟ قال: قلت: نعم، قال: " الزمها؛ فإن الجنة تحت رجليها " .
وقال أبو عمر: جاهمة السلمي، والد معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، حجازي؛ وروى عنه حديث الجهاد نحو ما تقدم، وقد روى عن معاوية أنه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم " . ويذكر عند اسمه، وقال ابن ماكولا: جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، يقال له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
باب الجيم مع الباء
جبار بن الحارث
د ع جبار بن الحارث كان اسمه جباراً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الجبار؛ ذكره ابن منده، وأبو نعيم بإسنادهما عن عبد الله بن طلاسة، عن أبيه طلاسة، عن عبد الجبار بن الحارث أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " ما اسمك " ؟ فقال: جبار بن الحارث، فقال: " بل أنت عبد الجبار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جبار بن الحكم السلمي
جبار بن الحكم السلمي يقال له: الفرار؛ ذكره المدائني فيمن وفد من بني سليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفع لواءهم إلى الفرار، فكره ذلك الاسم، فقال له الفرار: إنما سميت الفرار بأبيات قلتها وأولها: " الكامل "
وكتيبة لبستها بكتيبة ... حتى إذا التبست نفضت لها يدي
جبار بن سلمى
ب د ع جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلى بلاد قومه بضرية، قاله محمد بن سعد، وكان ممن حضر مع عامر بن الطفيل بالمدينة لما أراد أن يغتال النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد ذلك، وهو الذي قتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، وكان يقول: " مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلاً منهم فسمعته يقول: فزت والله، قال: فقلت في نفسي: ما فاز؟ أليس قد قتلته؟ حتى سأله بعد ذلك عن قوله، فقالوا: الشهادة فقلت: فاز لعمر الله " . لم يخرج البخاري جبار بن سلمى، ولا جبار بن صخر. أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة.
جبار بن صخر
ب د ع جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان ويقال: خنيس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، يكنى: أبا عبد الله، أمه سعاد بنت سلمة من ولد جشم بن الخزرج، شهد العقبة وبدراً وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر هبة الله بن عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، عن شرحبيل عن جبار بن صخر الأنصاري، أحد بني سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بطريق: " من يسبقنا إلى الأثاية فيمدر حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه " ؟ قال: قال جبار: فقمت فقلت: أنا، قال: " اذهب " ، فذهبت، وأتيت الأثاية فمدرت حوضها، وفرطت فيه فملأته، ثم غلبتني عيناي فنمت، فما انتبهت إلا برجل تنازعه راحلته إلى الماء فكفها عنه، وقال: يا صاحب الحوض، أورد حوضك، فإذا رسول الله، فقلت: نعم، فأورد راحلته ثم انصرف فأناخ، ثم قال: " اتبعني بالإداوة " فأتبعته بماء، فتوضأ فأحسن وضوءه وتوضأت معه، ثم قام يصلي، فقمت عن يساره فحولني عن يمينه، فصلينا ثم جاء الناس " .
وقد تقدم ذكره في جابر بن صخر، وجبار أصح. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: بعثه رسول الله عيناً له على المشركين مع جابر، وليس كذلك؛ إنما بعثهما ليستقيا الماء كما ذكرناه في الحديث، وهما أيضاً ذكرا ذلك في متن الحديث، فنقضا على أنفسهما ما قالا، والله أعلم.
جبارة بن زرارة
ب د ع جبارة، بزيادة هاء، هو ابن زرارة البلوي. له صحبة وليست له رواية، شهد فتح مصر، قال الدارقطني وابن ماكولا: هو جبارة بكسر الجيم. أخرجه الثلاثة.
جبر الأعرابي
ب س جبر الأعرابي المحاربي، ذكره ابن منده، حديثه في ترجمة جبر بن عتيك، وروى بإسناده عن الأسود بن هلال قال: " كان أعرابي يؤذن بالحيرة يقال له: جبر فقال: إن عثمان لا يموت حتى يلي هذه الأمة فقيل له: من أين تعلم؟ قال لأني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر فلما سلم استقبلنا بوجهه وقال: " إن ناساً من أصحابي وزنوا الليلة فوزن أبو بكر فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان فوزن " .
وهذا الحديث غريب بهذا الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وجعل له أبو موسى ترجمة منفردة عن ترجمة جبر بن عتيك فقال: جبر آخر غير منسوب، وروى له هذا الحديث، وقال في آخره: أورد هذا الحديث الحافظ أبو عبد الله في آخر ترجمة جبر بن عتيك، ولم يترجم له، وهو آخر بلا شك.
قلت: والحق فيه مع أبي موسى إن كان ابن منده ظن أن جبر بن عتيك هو الراوي لهذا الحديث، وإن كان نسي هو أو الناسخ أن يترجم له فلا، والله أعلم.
جبر بن أنس
ع س جبر بن أنس، بدري.
قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا الحضرمي قال في كتاب عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي، يعني صفين: وجبر بن أنس، بدري، من بني زريق، قال أبو موسى: ويقال: جزء بن أنس أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
جبر أبو عبد الله
جبر أبو عبد الله. روى الزهري عن عبد الله بن جبر عن أبيه قال: " قرأت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال: " يا جبر أسمع ربك ولا تسمعني " . ذكره أبو أحمد العسكري.
جبر بن عبد الله
ب د ع جبر بن عبد الله القبطي. مولى أبي بصرة الغفاري وهو الذي أتى من عند المقوقس رسولاً ومعه مارية القبطية؛ قاله أبو سعيد بن يونس، وقال الأمير أبو نصر: وجبر بن عبد الله القبطي مولى بني غفار، رسول المقوقس بمارية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: هو مولى أبي بصرة، وقال ابن يونس وقوم من غفار يزعمون أنه منهم، ونسبوه منهم فقالوا: جبر بن أنس بن سعد بن عبد الله بن عبد ياليل بن حرام بن غفار، وذكر هانئ بن المنذر أنه توفي في سنة ثلاثة وستين.
أخرجه الثلاثة.
جبر بن عتيك
ب د ع جبر بن عتيك، وقيل: جابر، وقد تقدم في جابر وهو جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن مالك بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية الأنصاري الأوسي العمري المعاوي وأمه: جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث الأنصاري.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن المدينة إلى حين وفاته.
وقال ابن منده: هو أخو جابر بن عتيك، وليس بشيء، وإنما هو قيل فيه: جابر وجبر.
وروى ابن منده في آخر ترجمته الحديث الذي يرويه الأسود بن هلال: أنه كان بالحيرة رجل يؤذن اسمه جبر؛ تقدم في جبر الأعرابي.
وقال أبو عمر: روى وكيع وغيره، عن أبي عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال قائل من أهله: إنا كنا لنرجو أن تكون وفاته شهادة في سبيل الله. الحديث.
وقد روي عن جبر أن المريض الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن ثابت، والله أعلم.
وتوفي سنة إحدى وستين، وعمره تسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
جبر الكندي
س جبر الكندي. ذكره أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من كندة يقال له: ابن جبر الكندي عن أبيه أنه كان في الوفد، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على السكون والسكاسك وقال: " أتاكم أهل اليمن؛ هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية " .
جبل بن جوال
ب جبل بن جوال بن صفوان بن بلال بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الشاعر الذبياني، ثم الثعلبي.
ذكره ابن إسحاق، أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: ثم استنزلوا، يعني بني قريظة، فحبسهم، وذكر الحديث في قتلهم، وقال: فقال جبل بن جوال الثعلبي كذا قال يونس: " الطويل "
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل
قال: وبعض الناس يقول: حيي بن أخطب قالها، ونسبه هشام بن الكلبي مثل النسب الذي ذكرناه، وقال: كان يهودياً فأسلم، ورثى حيي بن أخطب، وقال الدارقطي وأبو نصر وذكراه فقالا: له صحبة، وهو جبل، آخر لام. أخرجه أبو عمر.
جبلة بن الأزرق الكندي
ب د ع جبلة، بزيادة هاء، هو جبلة بن الأزرق الكندي، من أهل حمص، روى عنه راشد بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى جدار كثير الأحجرة، فصلى إما الظهر وإما العصر، فلما جلس في الركعتين، لدغته عقرب، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال: إن الله عز وجل شفاني وليس برقيتكم.
أخرجه الثلاثة.
جبلة بن الأشعر الخزاعي
ب جبلة بن الأشعر الخزاعي الكعبي، اختلف في اسم أبيه، قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح؛ قاله أبو عمر، وقيل: إن الذي قتل: خنيس بن خالد الأشعر، وهو الصحيح.
الأشعر: بالشين المعجمة.
جبلة بن ثعلبة الأنصاري
ع س جبلة بن ثعلبة الأنصاري الحزرجي البياضي. شهد بدراً؛ ذكره عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، صفين: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقد أخرج أبو نعيم في الراء: رخيلة بن خالد بن ثعلبة بن خالد، وهو هذا أسقط أباه.
جبلة بن جنادة
س جبلة بن جنادة بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي؛ بايع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
جبلة بن حارثة
ب د ع جبلة بن حارثة، أخو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، تقدم نسبه عند أسامة بن زيد، ويأتي في زيد، إن شاء الله تعالى، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه حارثة، والنبي بمكة، وكان أكبر سناً من زيد، فأقام حارثة عند ابنه زيد، ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبنرا أحمد بن حمدون بن رستم، أخبرنا الوليد بن عمرو بن السكين، أخبرنا عمر بن النضر، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن حارثة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أرسل معي أخي، فقال: " هاهو ذا بين يديك؛ إن ذهب فليس أمنعه " ، فقال زيد: لا أختار عليك يا رسول الله أحداً قال: فوجدت قول أخي خيراً من قولي.
قال الدارقطني: ابن حارثة هو: جبلة بن حارثة، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وبعضهم يدخل بين أبي إسحاق وبين جبلة فروة بن نوفل، قال أبو إسحاق: قيل لجبلة بن حارثة: أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير مني وأنا ولدت قبله، وسأخبركم أن أمنا كانت من طيئ، فماتت، فبقينا في حجر جدنا لأمنا، وأتى عماي فقالا لجدنا: نحن أحق بابني أخينا، فقال: خذا جبلة ودعا زيداً، فأخذاني فانطلقا بي، وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيداً، فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة، فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روى بعضهم فقال: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي زيد، والصحيح: جبلة بن حارثة أخو زيد، وما سوى هذا فليس بصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جبلة بن سعيد
س جبلة بن سعيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
جبلة بن شراحيل
د جبلة بن شراحيل. أخو حارثة بن شراحيل بن عبد العزى، ذكره ابن منده بترجمة مفردة، ورفع نسبه إلى عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، فعلى هذا يكون عم زيد بن حارثة، وذكر أن حارثة تزوج بامرأة من نبهان من طيء، فأولدها جبلة، وأسماء، وزيداً، وتوفيت أمهم، وبقوا في حجر جدهم. وذكر الحديث الذي تقدم في ترجمة جبلة بن حارثة.
قال أبو نعيم: وهم بعض الرواة فقدر أن جبلة عم لزيد، فجعل الترجمة لجبلة عم زيد، ومن نظر في القصة وتأملها علم وهمه؛ لأن في القصة أن حارثة تزوج إلى طيء امرأة من بني نبهان، فأولدها جبلة وأسماء وزيداً، فإذا ولد حارثة جبلة يكون أخا زيد، لا عمه.
قلت: والذي قاله أبو نعيم حق، والوهم فيه ظاهر.
أخرجه ابن منده.
جبلة بن عمرو الأنصاري
ب د ع جبلة بن عمرو الأنصاري، أخو أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: هو ساعدي، وقال: فيه نظر، يعد في أهل المدينة، روى عنه ثابت بن عبيد، وسليمان بن يسار.
وكان فيمن غزا إفريقية مع معاوية بن خديج سنة خمسين، وشهد صفين مع علي، وسكن مصر، وكان فاضلاً من فقهاء الصحابة، وروى خالد أبو عمران عن سليمان بن يسار: أنه سأل عن النفل في الغزو فقال: لم أر أحداً يعطيه غير ابن خديج؛ نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس، ومعنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والمهاجرين غير واحد، منهم: جبلة بن عمرو الأنصاري.
قلت: قول أبي عمر إنه ساعدي وإنه أخو أبي مسعود لا يصح؛ فإن أبا مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسير بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وخدارة وخدرة أخوان، ونسب ساعدة هو: ساعدة بن كعب بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج؛ فكيف يكون أخاه! فقوله: ساعدي، وهم، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
جبلة بن أبي كرب
س جبلة بن أبي كرب بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
أخرجه أبو موسى.
جبلة بن مالك
ب س جبلة بن مالك بن جبلة بن صفارة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم اللخمي الداري، من رهط تميم الداري، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الداريين منصرفه من تبوك.
أخرجه أبو عمر.
جبلة
ب د ع جبلة، غير منسوب. له صحبة، روى محمد بن سيرين قال: كان بمصر من الأمصار رجل من الصحابة يقال له: جبلة؛ جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها؛ قال أيوب: وكان الحسن يكن أن يجمع بين امرأة رجل وابنته.
أخرجه الثلاثة.
جبلة
س جبلة. آخر، غير منسوب.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث في كتابه، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سماه، عن عمه جبلة قال: " سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أقول إذا أويت إلى فراشي؟ قال: " قل يا أيها الكافريون " فإنها براءة من الشرك " ورواه محمد بن الطفيل، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، ولم يذكر بينهما أحداً؛ هكذا أخرجه أبو موسى؛ فإن صحت الرواية الثانية فيكون جبلة أخا زيد بن حارثة.
جبيب بن الحارث
ب د ع جبيب بن الحارث، له ذكر في حديث هشام بن عروة. عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل مقراف للذنوب، قال: فتب إلى الله يا جبيب " ؛ قال: يا رسول الله، إني أتوب ثم أعود، قال: " فكلما أذنبت فتب " ، قال: يا رسول الله، إذن تكثر ذنوبي، قال: " عفو الله أكثر من ذنوبك يا جبيب بن الحارث " .
أخرجه الثلاثة.
جبيب: تصغير جب.
جبير بن إياس
ب د ع جبير بن إياس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي، شهد بدراً وأحداً؛ قاله ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي، وأبو معشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو جبر بن إياس، وهذا جبير هو ابن عم ذكوان بن عبد قيس بن خلدة.
خلدة: بسكون اللام وآخر هاء، ومخلد: بضم الميم وفتح الخاء وباللام المشددة. أخرجه الثلاثة.
جبير ابن بحينة
ب د ع جبير ابن بحينة، وهي أمه، واسمه أبيه: مالك القرشي من بني نوفل بن عبد مناف، له صحبة، قتل يوم اليمامة؛ هكذا قاله ابن منده وأبو نعيم، من بني نوفل بن عبد مناف، فمن يراه يظنه منهم نسباً، وإنما هو منهم بالحلف، وهو أزيد، وقال أبو عمر: هو حليف بني المطلب بن عبد مناف، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في أخيه عبد الله ابن بحينة: أنه حليف بني المطلب بن عبد مناف، وهذا يصحح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة: وإنما نسبناه إلى أمه؛ لأنه أشهر بالنسبة إليها منه إلى أبيه.
بحينة: بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
جبير بن الحباب
د ع جبير بن الحباب بن المنذر، ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي مطين في الصحابة، وقال: إنه في سير عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد صفين مع علي بن أبي طالب من الصحابة: جبير بن الحباب بن المنذر، لا يعرف له ذكر ولا رواية إلا هذه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جبير بن الحويرث
ب س جبير بن الحويرث بن نقيد بن عبد بن قصي بن كلاب. ذكره ابن شاهين وغيره، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يرو عنه شيئاً، وروى عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " . وروى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وذكره عروة بن الزبير فسماه: جبيباً، وقتل أبوه الحويرث يوم فتح مكة؛ قتله علي، وهذا يدل على أن لابنه جبير صحبة أو رؤية.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
جبير بن حية
س جبير بن حية الثقفي. قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأبواب، وتبعه أبو بكر بن أبي علي، ويحيى، وهو تابعي يروي عن الصحابة، وروى جرير بن حازم عن حميد الطويل، عن جبير بن حية الثقفي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يزوج بعض بناته، جاء فجلس إلى خدرها فقال: " إن فلاناً يذكر فلانة " ؛ فإن تكلمت وعرضت لم يزوجها، وإن هي صمتت زوجها قال: هذا الحديث يرويه أبو قتادة، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم.
أخرجه أبو موسى.
جبير مولى كبيرة
د ع جبير مولى كبير بنت سفيان. له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد عن أبيه قال: أخبرتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت من المبايعات، قالت: قلت يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات في الجاهلية قال: " أعتقي رقاباً " ، قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جبير بن مطعم
ب د ع جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عدي، أمه أم حبيب، وقيل: أم جمل بنت سعيد، من بني عامر بن لؤي، وقيل: أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن قيس من بني عامر بن لؤي، وأمها: أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس؛ قاله الزبير.
وكان من حلماء قريش وسادتهم، وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول: أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في أسارى بدر، فقال: " لو كان الشيخ أبوك حياً فأتانا فيهم لشفعناه " . وكان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يد، وهو أنه كان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم من الطائف، حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام، وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، وإياه عنى أبو طالب بقوله: " الطويل "
أمطعم إن القوم ساموك خطة ... وإني متى أوكل فلست بوائل
وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية وقبل الفتح، وقيل: أسلم في الفتح.
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: " إن بمكة أربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو " .
وروى عنه سليمان بن صرد، وعبد الرحمن بن أزهر، وابناه: نافع ومحمد ابنا جبير.
أخبرنا أبو محمد أرسلان بن بغان الصوفي، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد الميهني الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللهالحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله، أرأيت إن رجعت فلم أجدك؟ كأنها تعني الموت، قال: " إن لم تجديني فأتي أبا بكر " .
وتوفي جبير سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.
أخرجه الثلاثة.
جبير بن النعمان
س جبير بن النعمان بن أمية. من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، أبو خوات بن جبير، قال أبو موسى: ذكره أبو عثمان السراج. وروى بإسناده عن أبي بكر محمد بن يزيد، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن زيد بن أسلم، عن خوات بن جبير، عن أبيه قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فخرجت من خبائي، فإذا أنا بنسوة حوالي، فرجعت إلى خبائي، فلبست حلة لي، ثم أتيتهن فجلست إليهن أتحدث معهن، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا جبير، ما يجلسك هنا " قلت: يا رسول الله، بعير لي شرد. وذكر الحديث، قال أبو موسى: ورواه أحمد بن عصام، والجراح بن مخلد، عن وهب بن جرير، فقال: عن خوات، قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم " ولم يقل عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
جبير بن نفير
ب د ع جبير بن نفير أبو عبد الرحمن الحضرمي. أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو باليمن، ولم يره، وقدم المدينة، فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص، وروى عن أبي بكر، وعمر، وأبي ذر، والمقداد، وأبي الدرداء وغيرهم. روى عنه ابنه، وخالد بن معدان، وغيرهما.
قال أبو عمر: جبير بن نفير، من كبار تابعي الشام، ولأبيه نفير صحبة، وقد ذكرناه في بابه.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: " أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمن فأسلمنا " . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " مثل الذين يغزون، ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوهم، مثل أم موسى تأخذ أجرها وترضع ولدها " .
أخرجه الثلاثة.
جبير بن نوفل
د ع جبير بن نوفل. غير منسوب، ذكره مطين في الصحابة، وفيه نظر، روى أبو بكر بن عياش، عن ليث عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تقرب عبد إلى الله عز وجل بأفضل مما خرج منه " ، يعني القرآن، ورواه بكر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أركاة، عن أبي أمامة، ورواه الحارث، عن زيد، عن جبير بن نفير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والثاء والحاء المهملة
جثامة بن قيس
د جثامة بن قيس، له ذكر في حديث تقدم ذكره.
روى حبيب بن عبيد الرحبي، عن أبي بي بشر، عن جنامة بن قيس، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صام يوماً في سبيل الله باعده الله من النار مقدار مائة عام " .
أخرجه ابن منده.
جثامة بن مساحق
د ع جثامة بن مساحق بن الربيع بن قيس الكناني. له صحبة وكان رسول عمر إلى هرقل، قال: جلست على شيء ما أدري ما تحتي، فإذا تحتي كرسي من ذهب، فلما رأيته نزلت عنه، فضحك، وقال لي: لم نزلت عن هذا الذي أكرمناك به؟ فقلت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن مثل هذا " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الجحاف بن حكيم
الجحاف بن حكيم بن عاصم، بن سباع بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمي الفاتك. قيل: هو القائل يصف خيله، ويذكر شهوده حنيناً وغيرها: " الوافر "
شهدن مع النبي مسومات ... حنيناً وهي دامية الحوامي
وهي أكثر من هذا، وقيل: إنها للحريش، وقد ذكرناها هناك، وهذا الجحاف هو الذي أوقع ببني تغلب، فأكثر فيهم القتل، في حروب قيس وتغلب، فقال الأخطل: " الطويل "
لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعول
وقد أتينا على القصيدة في الكامل في التاريخ.
البشر: موضع معروف كانت به وقعة.
جحدم والد حكيم
د ع جحدم والد حكيم. له صحبة، روى عنه ابنه حكيم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حلب شاته، ورقع قميصه، وخصف نعله، وآكل خادمه، وحمل من سوقه فقد برئ من الكبر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جحدم بن فضالة
د ع جحدم بن فضالة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً. روى حديثه محمد بن عمرو بن بد الله بن جحدم الجهني، عن أبيه عمرو، عن أبيه عبد الله، عن أبيه جحدم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، وقال: " بارك الله في جحدم " . وكتب له كتاباً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جحش الجهني
ع س جحش الجهني. روى عنه ابنه عبد الله، ذكره الحضرمي في المفاريد، حدث محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الله بن جحش الجهني، عن أبيه قال: " قلت " يا رسول الله، إن لي بادية أنزلها أصلي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد أصلي فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انزل ليلة ثلاث وعشرين؛ فإن شئت فصل. وإن شئت فدع " .
يروي هذا الحديث من غير وجه، عن عبد الله بن أنيس الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن حديثه أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، ورواه الزهري، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
باب الجيم والدال
جدار الأسلمي
د ع جدار الأسلمي، أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى بن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، أخبرنا أبو معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الفضل عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن يزيد بن شجرة، عن جدار رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلقينا عدونا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوكم فقدماً قدماً، ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين، فإذا حمل استترنا منه، فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه يكفر الله عنه كل ذنب، ثم تجيئان، فتجلسان عند رأسه وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان له: مرحباً قد آن لك، ويقول: قد آن لكما " .
ورواه يزيد بن شجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه منصور، عن مجاهد، عن يزيد من قوله ولم يرفعه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جدار: بكسر الجيم.
جد بن قيس
ب د ع جد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. يكنى: أبا عبد الله هو ابن عم البراء بن معرور، روى عنه جابر وأبو هريرة، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا " ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم في غزوة تبوك: " اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر " ، فقال جد بن قيس: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي فنزلت: " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني " . الآية، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية، فبايع الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الجد بن قيس، فإنه استتر تحت بطن ناقته.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ولم يتخلف عن بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد، يعني في الحديبية، من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة، قال جابر بن عبد الله: لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صبا إليها، يستتر بها من الناس، وقيل: إنه تاب، وحسنت توبته، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
جديع بن نذير
د ع جديع بن نذير المرادي الكعبي. من كعب بن عوف بن أنعم بن مراد، صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدمه. قال ابن منده: سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى يذكره في كتاب التاريخ على ما ذكرت. قال أبو نعيم بعد ذكر اسمه: ذكره الحاكي، عن أبي سعيد بن يونس.
نذير: بضم النون، وفتح الذال المعجمة.
باب الجيم والذال المعجمة
جذرة بن سبرة
د ع جذرة بن سبرة العتقي. له صحبة، وشهد فتح مصر. ذكره أبو سعيد بن يونس؛ حكاه عنه ابن منده وأبو نعيم.
جذرة: بضم الجيم وسكون الذال وآخره راء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الجذع الأنصاري
س الجذع الأنصاري ذكره ابن شاهين وأبو الفتح الأزدي إلا أن الأزدي ذكره بالخاء المعجمة، روى شريك بن أبي نمر قال: حدثني رجل من الأنصار يسمى ابن الجذع عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكثر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يقتر عليهم فيسألوا " . أخرجه أبو موسى، وقال في الصحابة: ثعلبة بن زيد؛ يقال له الجذع، وابنه: ثابت بن الجذع الأنصاريان، فلا أدري هو هذا أم غيره؟ وهو في مواضع بالدال المهملة، وفي آخر بالذال المعجمة، قال: ولا أتحققه. أخرجه أبو موسى.
جذية
س جذية أورده ابن شاهين، وقال: هو رجل من الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن زياد النيسابوري، عن المقدمي، عن سلم بن قتيبة، عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن حنيفة عن جذية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتم بعد احتلام، ولا يتم على جارية إذا هي حاضت " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم وتصحيف، ولعله أراد عن جده، فصحفه بجذية، واسمه: حنظلة، رواه مطين عن المقدمي، عن سلم عن ذيال عن جده حنظلة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والراء
الجراح بن أبي الجراح
ب د ع الجراح بن أبي الجراح الأشجعي له صحبة، روى عنه عبد الله بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا هشام عن قتادة، عن خلاس، عن عبد الله بن عتبة قال: أتى عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فسئل عنها شهراً فلم يقل فيها شيئاً، ثم سألوه فقال: أقول فيها برأيي؛ فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يكن صواباً فمن الله؛ لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في بروع بنت واشق قال: " هلم شاهديك على هذا " ، فشهد له أبو سنان والجراح، رجلان من أشجع.
أخرجه الثلاثة.
جراد أبو عبد الله
د ع جراد أبو عبد الله العقيلي، روى عنه ابنه عبد الله إن كان محفوظاً، روى يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها الأزد والأشعريون فغنموا وسلموا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتتك الأزد والأشعريون حسنة وجوههم، طيبة أفواههم، لا يغلون ولا يجبنون " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جراد بن عبس
د ع جراد بن عبس، ويقال: ابن عيسى، من أعراب البصرة.
روى عبد الرحمن بن جبلة، عن قرة بنت مزاحم، قالت: سمعنا من أم عيسى، عن أبيها الجراد بن عيسى، أو عبس، قال: " قلنا: يا رسول الله، إن لنا ركايا تنبع، فكيف لنا أن تعذب ركايانا؟ " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
جرثوم بن ناشب
ب د ع جرثوم، وقيل: جرهم بن ناشب، وقيل: ابن ناشم، وقيل: ابن لاشر، وقيل: ابن عمرو، أبو ثعلبة الخشني، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه كثيراً، وهو منسوب إلى خشين، بطن من قضاعة.
شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه يوم خيبر، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فأسلموا، ونزل الشام، ومات أول إمرة معاوية، وقيل: مات أيام يزيد، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين، أيام عبد الملك بن مروان، وهو مهشور بكنيته، ويذكر في الكنى أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
جرموز الهجيمي
د ع جرموز الهجيمي، من بلهجيم بن عمرو بن تميم، وقيل: القريعي، وهو بطن من تميم أيضاً، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.
جرموز الهجيمي
د ع جرموز الهجيمي، من بلهجيم بن عمرو بن تميم، وقيل: القريعي، وهو بطن من تميم أيضاً، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني، فيما أذن لي، بإسناده إلى القاضي أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا عبيد الله بن هوذة القريعي، عن جرموز الهجيمي، أنه قال: " يا رسول الله، أوصني، قال: " لا تكن لعاناً " .
وروى عنه أيضاً ابنه الحارث بن جرموز.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جرو السدوسي
د ع جرو السدوسي. روى حديثه حفص بن المبارك، فقال: عن رجل من بني سدوس يقال له: جرو، قال: " أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة، فقال: " أي تمر هذا " ؟ قلنا له: الجرام فقال: " اللهم بارك في الجرام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر بالجيم والزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
جرو بن عمرو العذري
د ع جرو بن عمرو العذري. وقيل: جري، حديث قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكتب لي كتاباً: " ليس عليهم أن يحشروا ولا يعشروا " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم بالراء، وأخرجه أبو عمر في ترجمة جزء بالزاي، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
قال عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من الأنصار، من بني جحجبى: جرو بن مالك بن عامر بن حدير، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف: جرو بن مالك، وقال ابن ماكولا: حر، بالحاء المهملة والراء من بني جحجبى، شهد أحداً، وقال: قاله الطبري، وقال: وأنا أحسبه الأول وأنه جزء: بالجيم والزاي المهملة.
أخرجه ههنا أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: جحجبى هو ابن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقد أخرجه أبو عمر في: جزء، بالجيم والزاي.
جرول بن الأحنف
س جرول بن الأحنف الكندي. شامي، جد رجاء بن حيوة، روى رجاء بن حيوة عن أبيه، عن جده، واسمه جرول بن الأحنف الكندي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن جارية من سبي حنين مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي مجح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمن هذه " ؟ فقالوا: لفلان؛ فقال: " أبطؤها " ؟ فقيل: نعم، فقال: " كيف يصنع بولدها؛ يدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يغذو سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنه تدخل معه في قبره " .
أخرجه أبو موسى.
المجح: الحامل التي قد دنا ولادها.
جؤول بن العباس
ب جرول بن العباس بن عامر بن ثابت، أو نابت، الأنصاري الأوسي، اختلف في ذلك ابن إسحاق وأبو معشر، فيما ذكر خليفة بن خياط، واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
جرول بن مالك
جرول بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، هدم بسر بن أرطاة داره بالمدينة؛ قاله هشام الكلبي.
جرهد بن خويلد
ب د ع جرهد بن خويلد، وقيل: بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، وقيل: جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن زراح بن عدي بن سهم، قاله أبو عمر، قال: وجعل ابن أبي حاتم جرهد بن خويلد غير جرهد بن دراج، كذا قال دراج، وذكر ذلك عن أبيه.
وهو من أهل الصفة، وشهد الحديبية، يكنى أبا عبد الرحمن، سكن المدينة له بها دار.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري جرهداً بترجمتين، فقال في الأولى: جرهد الأسلمي، ونقل عن بعضهم أن جرهداً آخر في أسلم يقال له: جرهد بن خويلد، وأنه هو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " غط فخذك " . وكلاهما من أسلم، وذكر في الترجمة الثانية ترجمة ابن خويلد، وأظنهما واحداً. والله أعلم.
قال أبو عمر: قول ابن أبي حاتم وهم؛ وهو رجل واحد من أسلم، لا يكاد تثبت له صحبة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده، قال: " مر النبي صلى الله عليه وسلم بجرهد في المسجد، وقد انكشفت فخذه، فقال: إن الفخذ عورة " .
قال الترمذي: ما أراه متصلاً، وقد رواه معمر، عن أبي الزناد، عن ابن جرهد، عن أبيه، ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
بجرة: بفتح الباء والجيم.
جريج أبو شاة
س جريج، أبو شاة، ابن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الصبحان من بلي كذا ذكره ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: أبو شباث، بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وقال: خديج، بالخاء المعجمة والدال، حليف بني حرام، شهد العقبة، وبايع فيها.
أخرجه أبو موسى.
جرير بن الأرقط
د ع جرير بن الأرقط، روى يعلى بن الأشدق، عن جرير بن الأرقط قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: " أعطيت الشفاعة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جرير بن أوس
ب جرير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وقيل: خريم بن أوس، وفيه أخرجه الثلاثة، وأخرجه ههنا أبو عمر، وقال: أظنه أخاه؛ هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فورد عليه منصرفه من تبوك، فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب، الذي مدح به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عم عروة بن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيدكم اليوم؟ قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واغتفر زلتنا، فقال له معاوية: أحسنت يا جرير.
قال أبو عمر: قدم خريم وجرير على النبي صلى الله عليه وسلم معاً، ورويا شعر العباس.
أخرجه أبو عمر.
خريم: بضم الخاء المعجمة. والله أعلم.
جرير بن عبد الله الحميري
جرير بن عبد الله الحميري. وقيل: ابن عبد الحميد، وهو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وكان مع خالد بن الوليد بالعراق، فسار معه إلى الشام مجاهداً، وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالبشارة بالظفر يوم اليرموك؛ قاله سيف بن عمر.
ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر.
جرير بن عبد الله بن جابر
ب د ع جرير بن عبد الله بن جابر، وهو الشليل، بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الله البجلي، وقد اختلف النسابون في بجيلة؛ فمنهم من جعلهم من اليمن. وقال: إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وهو قول ابن إسحاق ومصعب، والله أعلم. نسبوا إلى أمهم: بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة.
أسلم جرير قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوماً، وكان حسن الصورة؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه جرير فأكرمه وقال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " .
وكان له في الحروب بالعراق: القادسية وغيرها، أثر عظيم، وكانت بجيلة متفرقة، فجمعهم عمر بن الخطاب، وجعل عليهم جريراً.
أخبرنا الأستاذ أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن مكارم المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضل الحسن بن هبة الله، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو المنصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، قال: أخبرت عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسر، وقد عليه فلهم، قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة، وعرفجة بن هرثمة، وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة، وكان حليفاً لهم من الأزد، فكلمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق، فسيروا إليهم، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم، قالوا: نفعل يا أمير المؤمن، فأخرج إليهم قيس كبة، وسحمة، وعرينة، من بني عامر بن صعصعة، وهذه بطون من بجيلة، وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة، فغضب من ذلك جرير بن عبد الله، فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين؛ فقالوا: استعملت علينا رجلاً ليس منا، فأرسل إلى عرفجة فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا يا أمير المؤمنين، لست منهم؛ لكني من الأزد؛ كنا أصبنا في الجاهلية دماً في قومنا فلحقنا ببجيلة، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك، فقال عمر: فاثبت على منزلتك؛ فدافعهم كما يدافعونك. فقال: لست فاعلاً ولا سائراً معهم، فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نزلت، وأمر عمر جريراً على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق، وأقام جرير بالكوفة، ولما أتى علي الكوفة وسكنها، سار جرير عنها إلى قرقيسياء فمات بها، وقيل: مات بالسراة.
وروى عنه بنوه: عبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، عن زائدة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.
ورواه زائدة أيضاً، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأرسله رسول الله إلى ذي الخلصة، وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمها فقال: إني لا أثبت على الخيل فصك رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: " اللهم اجعله هادياً مهدياً " ، فخرج في مائة وخمسين راكباً من قومه، فأحرقها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لخيل أحمس ورجالها.
أخبرنا أبو الفضل الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المعلم، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد، أخبرنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن بيان البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أخبرنا جرير بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: " إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته " .
وتوفي جرير سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وكان يخضب بالصفرة.
أخرجه الثلاثة.
الشليل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي، ونذير بفتح النون، وكسر الذال المعجمة.
جرير
د ع جرير، أو أبو جرير، وقيل: حريز، روى عنه أبو ليلى الكندي أنه قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا مينرته جلد ضائنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جري الحنفي
د ع جري الحنفي، روى حديثه حكيم بن سلمة، فقال عن رجل من بني حنيفة يقال له: جري أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني ربما أكون في الصلاة، فتقع يدي على فرجي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وأنا ربما كان ذلك، امض في صلاتك " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جري: بضم الجيم وبالراء؛ ذكره الأمير ابن ماكولا وقال: هو والد نحاز بن جري الحنفي.
نحاز: بالنون والحاء المهملة والزاي.
جري بن عمرو العذري.
د ع جري بن عمرو العذري، وقيل: جرير وقيل: جرو، وحديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً " ليس عليهم أن يحشروا أو يعشروا " أخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو، وأخرجه أبو عمر في جزء.
جري
ب جري. ويقال: جزي، بالزاي، غير منسوب، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب، والسبع، والثعلب، وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم، يدور على عبد الكريم بن أبي أمية.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والزاي والسين
جزء بن أنس السلمي
س جزء بن أنس السلمي، أخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن سنان، حدثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنا نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن جزء بن أنس السلمي قال: أدركت أبي وجدي، وفي أيديهم كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم نائل أن الكتاب عندهم اليوم، وكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس، وهو عم جده، وفيه: هذا الكتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس وقال: فذكر الحديث، وقال: هذا الكتاب لرزين، ولا مدخل لجزء فيه.
أخرجه أبو موسى.
جزء بن الحدرجان
د ع جزء بن الحدرجان، بن مالك. له ولأبيه ولأخيه قداد صحبة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالباً لدية أخيه وثأره.
روى هشام بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان، قال: حدثني أبي، عن أبيه هاشم عن أبيه جزء، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه جزء بن الحدرجان، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: وفد أخي قداد بن الحدرجان على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، من موضع يقال له القنونى، بسروات الأزد، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فلقيه سرية النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم قداد: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه، وقتلوه في الليل قال: فبلغنا ذلك فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، وطلبت ثأري، فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله " . الآية، فأعطاني النبي ألف دينار دية أخي، وأمر لي بمائة ناقة حمراء، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إلى حي حاتم طيء، وغنمت غنماً كثيراً، وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، فهداهن الله سبحانه إلى الإسلام، وزوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جزء السدوسي
ب جزء السدوسي ثم اليمامي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة، وقيل: جرو، بالجيم والراء وآخره واو، وقد تقدم.
جزء بن عمرو العذري
ب جزء بن عمرو العذري، ويقال: جرو، ويقال: جزأ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً. أخرجه أبو عمر هاهنا مختصراً، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في جر بالراء والوا، وقد تقدم.
جزء بن مالك
ب ع جزء بن مالك بن عامر من بني جحجبى، أنصاري. استشهد يوم اليمامة، ذكره موسى بن عقبة هكذا، وقال الطبري: الحر بن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحداً وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في جرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر.
جزء
د ع جزء، غير منسوب، عداد في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له: جزء، قال: يا رسول الله، إن أهلي يعصوني، فيم أعاقبهم؟ قال: تغفر، ثم عاد الثانية، فقال: تغفر، قال: فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جزي
ب جزي، بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء. وقيل: جري، بضم الجيم وبالراء، وقد تقدم حديثه في الضب.
أخرجه ههنا أبو عمر.
جزي أبو خزيمة السلمي
ب د ع جزي، أبو خزيمة السلمي، وقيل: الأسلمي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساه بردين، روى حديثه ابنه عبد الله بن جزي، عن أخيه حيان بن جزي، عنه، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير كان عنده من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أسروه، وهم مشركون، ثم أسلموا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الأسير، فكسا جزياً بردين وأسلم جزي.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال الدارقطني: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم، وأصحاب العربية يقولون: بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة، وقال عبد الغني: جزي بفتح الجيم وكسر الزاي، وقيل: بكسر الجيم وسكون الزاي، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافاً كثيراً على ما ذكرناه.
جزي بن معاوية
ب جزي بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، عن الأحنف بن قيس.
قيل: له صحبة، وقيل: لا تصح له صحبة، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الأهواز.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقيل: فيه جزء، آخره همزة، والله أعلم.
جسر بن وهب
جسر، قال ابن ماكولا: أما جسر، بكسر الجيم وبالسين المهملة، فهو جسر بن وهب بن سلمة الأزدي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً تفرد بروايته أولاده عنه.
باب الجيم والشين المعجمة
جشيب
د ع جشيب، مجهول، روى جهضم بن عثمان، عن ابن جشيب عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: " من سلمى باسمي يرجو بركتي ويمني، غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة " .
وهو تابعي قديم، يروي عن أبي الدرداء، وهو حمصي، قال ابن أبي عاصم: لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا؟ " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جشيش الديلمي
جشيش الديلمي، هو ممن كاتبه النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الأسود العنسي باليمن، فاتفق مع فيروز وداذويه على قتله، فقتلوه، ذكره الطبري.
قال الأمير أبو نصر: أما خشيش، بضم الخاء المعجمة وشين معجمة مكررة مصغر، وذكر جماعة، ثم قال: وأما جشيش مثل الذي قبله سواء، إلا أن أوله جيم، فهو جشيش الديلمي، كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمن، وأعان على قتل الأسود العنسي.
الجشيش الكندي
د ع الجشيش الكندي، يرد نسبه في الجفشيش بالجيم، إن شاء الله تعالى.
قال أبو موسى: كذا أورده ابن شاهين، روى سعيد بن المسيب قال: قام الجشيش الكندي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست منا؟ قالها ثلاثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نفقو أمنا ولا ننتفي من أبينا؛ أنا من ولد النضر بن كنانة " ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جمجمة هذا الحي من مضر كنانة، وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد، وفرسانها ونحومها قيس.
كذا أورده في هذا الحديث، وهو غلط، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش، وكل هذه تصحيفات، والصحيح منها واحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والعين المهملة
جعال
ب د ع س جعال، وقيل: جعيل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديماً، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميماً قبيح الوجه، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول الله: " أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، وتركت جعيلاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلاً إلى إسلامه " .
قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال، وابن إسحاق يقول: جعيل.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستحلف على المدينة جعالاً الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أو ليس الدهر كله غداً " ؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعله هذا، صغر اسمه؛ إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعله جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.
جعال آخر
س جعال آخر: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قالت بين يديك حتى أقتل، يدخلني ربي عز وجل الجنة ولا يحقرني؟ قال: " نعم " ، قال: فكيف وأنا منتن الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة! ومضى، فقاتل، فاستشهد، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " الآن طيب الله ريحك، يا جعال، وبيض وجهك " .
قلت: هذا غير الأول؛ لأن الأول قد روي عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قتل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو غيره.
جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي
ب د ع جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، حديثه في البصريين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى رجلاً سميناً، فجعل النبي يومي بيده إلى بطنه، ويقول: " لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك " .
وبهذا الإسناد قال جعدة: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتى برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن تراع لن تراع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليه " .
أخرجه الثلاثة.
جعدة بن هانئ الحضرمي
د ع جعدة بن هانئ الحضرمي، جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائد، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عتبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه.
كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جعدة بن هبيرة الأشجعي
ب جعدة بن هبيرة الأشجعي كوفي.
روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خير الناس قرني " .
أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضاً جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل هذا غيره، وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
جعدة بن هبيرة بن أبي وهب
ب د ع جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف.
وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة.
وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي رضي الله عنه، هو ابن أخته؛ أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هانئ؛ وقيل: إن جعدة هو القائل: " الطويل "
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلاً ... ومن هاشم أمي لخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى علي بخاله ... كخالي علي ذي الندى وعقيل؟
روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي؛ وسعيد بن علاقة؛ وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير الناس قرني؛ ثم الذي يلونهم؛ ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أرادأ " . أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير؛ على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيراً في أوهامه، والله أعلم.
جعشم الخير بن خليبة
ب جعشم الخير بن خليبة بن شاجي بن مؤهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الصدفي الحريمي.
بايع تحت الشجرة، وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر؛ فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك؛ فجعل الشريد زوجاً لها، ولم يجعله قاتلاً له، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
حريم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.
جعفر بن أبي الحكم
ع س جعفر بن أبي الحكم، ذكره الحماني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان. روى الحماني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عبد الحكم بن صهيب قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من ههنا وههنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد يده ما بين يديه.
ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جعفر بن الزبير بن العوام
د ع جعفر بن الزبير بن العوم، أخو عبد الله. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي صلى الله عليه وسلم. وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابنا ست.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جعفر أبو زمعة البلوي
جعفر أبو زمعة البلوي، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر.
جعفر بن أبي سفيان
ب د ع جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المعيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم شهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم؛ لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.
جعفر بن أبي طالب
ب د ع جعفر بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقاً وخلقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل.
روي أن أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعلياً رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر رضي الله عنه: " صل جناح ابن عمك، وصل عن يساره " ، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين؛ قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر، فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقه، وقبل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذار، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال. ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت جعفر يطير في الجنة مع الملائكة " .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأنت من عترتي التي أنا منها " . وفي الحديث قصة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فطر، عن كثير بن نافع النواء قال: سمعت عبد الله بن مليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطى سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال " .
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر؛ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: " إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنعلق ما فيها " .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادى سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: " والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يلقها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة " ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح.
قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: " أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم قال لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب " ، فرأيت في سرير عبد الله ازوراراً عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عجنت عجينتي، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائتيني ببني جعفر " ، فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: " نعم، أصيبوا هذا اليوم " ، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فقال: " لا تغفلوا آل جعفر فإنهم قد شغلوا " .
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها، فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على مثل جعفر فلتبك البواكي " .
ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
وكان عمر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
جعفر العبدي
س جعفر العبدي، ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة.
روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويل للمتألين من أمتي الذي يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار " .
أخرجه أبو موسى.
جعفر بن محمد بن مسلمة
س جعفر بن محمد بن مسلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أبو موسى.
جعفي
ب جعفي، بضم الجيم وآخر ياء.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مذحج، كان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي صلى الله عليه وسلم فيها.. كذا قال عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم؛ فإن جعفي بن سعد العشيرة مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بدهر طويل؛ فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفاً هو الاسم، وأن جعفياً زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفياً هو الاسم، وأنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لم يجعله صحابياً.
جعونة بن زياد الشني
د ع جعونة بن زياد الشني، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا بد من العريف والعريف في النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جعيل بن زياد الأشجعي
ب د ع جعيل بن زياد الأشجعي. كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدم.. هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه؛ بل قالا: جعيل الأشجعي.
روى عنه عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي، قال: " خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " سر يا صاحب الفرس " ، فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة، قال: فرفع مخفقة كانت معه، فضربها بها، وقال: " اللهم بارك له فيها " ، فلقد رأيتني ما أملك رأسها قدام القوم، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفاً.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: أما جعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف.
جعيل بن سراقة الضمري
ب د ع جعيل بن سراقة الضمري، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جعال، وهو من أهل الصفة، وقد تقدم ذكره في جعال.
أخرجه الثلاثة.
جعيل
س جعيل سماه النبي صلى الله عليه وسلم عمراً، روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمراً، وارتجز بعضهم فقال: " الرجز "
سماه من بعد جعيل عمراً ... وكان للبائس يوماً ظهرا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالوا: عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: ظهرا.
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والفاء
جفشيش بن النعمان الكندي
ب د ع جفشيش بن النعمان الكندي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي يكنى أبا الخير.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت منا، فقال: " لا نفقو أمنا ولا ننتفي من أبينا؛ نحن من ولد النضر بن كنانة " ولم ينسبه أحد من الثلاثة.
وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجفشيش بن الأسود بن معدي كرب بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية، وهو كندة، الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله، إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعه؛ فإنه إن حلف كاذباً لم يغفر الله له " .
ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شهودك وإلا حلف لك " ، هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: " جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: " ألك بينه " ؟ قال: لا، قال: " فلك يمينه " ، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر؛ لا يبالي ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: " ليس لك منه إلا ذلك " ، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر: " لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض " . وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده.
جفينة الجهني
ب د ع جفينة الجهني. وقيل: النهدي، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتاباً، فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب. فأخذ كل قليل وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام، فخذه " . أخرجه الثلاثة.
باب الجيم واللام
الجلاس بن سويد
ب د ع الجلاس بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.
روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل لي من توبة إن رجعت وإلا ذهبت في الأرض؟ فأتى الجلاس النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل الله تعالى: " إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا " فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتاب إلى الله تعالى من صنيعه، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم عذره.
وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك، وكان يثبط الناس عن الخروج، فقال: والله إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا جلاس، لقد كنت أحب الناس إلي، وأحسنهم عندي يداً، وأعزهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنك، ولئن كتمتها لأهلكن، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مقالة الجلاس، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجلاس، فسأله عمه قال عمير، فحلف بالله ما تكلم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به، فأنزل الله تعالى: " ولقد قالوا كلمة الكفر " الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد؛ ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، والله أعلم.
الجلاس بن صليت
د ع الجلاس بن صليت اليربوعي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، فقال: واحدة تجزئ، وثنتان، ورأيته توضأ ثلاثاً ثلاثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الجلاس بن عمرو
س الجلاس بن عمرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: " وفدت في نفر من قومي بني كندة، على النبي صلى الله عليه وسلم فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي الله، أوصنا، قال: " إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذلك الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة " .
أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قرين، وهو راوي الحديث، ضعيف.
جليبيب
ب د ع جليبيب، بضم الجيم، على وزن قنيديل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكأن الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلت قول الله: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها رسول الله، وقال: " اللهم اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً " ز فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: " هل تفقدون من أحد " ؟ قالوا: نفقد والله فلاناً وفلاناً، قال: " لكني أفقد جليبيباً " ، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر فقال: " قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه " ، حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعية فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي صلى الله عليه وسلم حتى حفر له، فما كان له سرير إلى ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة.
جليحة بن عبد الله
د ع جليحة بن عبد الله بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد الله بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الحارث عوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الباء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
باب الجيم والميم
جمانة الباهلي
س جمانة الباهلي، قال أبو موسى: ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روى بإسناده عن بكر بن خنيس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أذن الله عز وجل لموسى صلى الله عليه وسلم بالدعاء على فرعون أمنت الملائكة، فقال: قد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل الله عز وجل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا أذى المجاهدين، فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل " .
أخرجه أبو موسى.
جمد الكندي
جمد الكندي. روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة أن جمد الكندي قال: لأن أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إلي من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا جمد، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين، وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة " .
ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشر بغلام، وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.
ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس.. قال أبو نعيم: وهو المشهور المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد.
جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلا جمداً أحد الملوك الأربعة الذي دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوا في الردة كفاراً، والله أعلم.
جمرة بن عوف
د ع جمرة بن عوف. يكنى أبا زيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده.
روى وهاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حريق، فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جمرة بن النعمان
ب س ع جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البيع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة. سيد بني عذرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة، وأتاه بصدقتهم، قاله الطبري.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمره بدفن الشعر والدم، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى، وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثاً، فقال: البياع بن كاهل بن عذرة، والذي ذكرناه أصح، وكذلك ذكره ابن ماكولا، وابن الكلبي، وغيرهما.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، والزاي المشددة، وآخر زاي أخرى. والبياع: بالباء الموحدة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخر عين مهملة.
جمهان الأعمى
جمهان الأعمى. أخبرنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، قال: أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الأخرم، حدثنا أبو نصر بن علي الفامي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جمهان الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استتري منه " ، قالت: يا رسول الله، جمهان الأعمى؟ قال: " إنه يكره للنساء أن ينظرن إلى الرجال، كما يكره للرجال أن ينظروا إلى النساء " .
جميع بن مسعود
جميع بن مسعود بن عمرو بن أصرم بن سالم بن مالك بن سليم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، وهو الذي تصدق بجميع جهازه في سبيل الله عز وجل، قاله ابن الكلبي.
جميل بن بصرة
د ع جميل بن بصرة الغفاري. وقيل: حميل، بضم الحاء وفتح الميم، وهو أكثر، وقيل: بصرة بن أبي بصرة، سكن مصر، وله بها دار.
روى المقبري، عن أبي هريرة، عن جميل الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجد مكة، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس " .
قال ابن ماكولا: وأما حميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم، فهو أبو بصرة الغفاري حميل بن بصرة، قال علي بن المديني: وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري، عن أبي هريرة أنه لقي جميلاً، يعني بالجيم، وتابعه الدراوردي وأبي، وقال روح بن القاسم عن زيد بن أسلم: حميل بحاء مهملة، وتابعه سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد، وقال ابن الهاد: بصرة بن أبي بصرة؛ قال ابن ماكولا: والصحيح: حميل، يعني بضم الحاء، وقال: على ذلك اتفقوا، وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار، حدث عنه عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو تميم الجيشاني، وتميم بن فرع المهري، ومرثد بن عبد الله اليزني، وغيرهم، انتهى كلام ابن ماكولا.
أخرجه ههنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر في حميل، بالحاء المهملة.
جميل بن ردام
د ع جميل بن ردام العذري، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم الرمداء؛ روى عمرو بن حزم، قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجميل بن ردام: " هذا ما أعطى محمد رسول الله جميل بن ردام العذرى، أعطاه الرمداء لا يحاقه فيه أحد " . وكتب علي بن أبي طالب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جميل بن عامر
ب جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أخو سعيد بن عامر، وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي المحدث.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
جميل بن معمر
ب س جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر.
قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث.
وكان لا يكتم ما استودعه من سر؛ وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " في قول.
أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فقتل زهير بن الأبجر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر: " الطويل "
فأقسم لو لا قيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل
وكنت، جميل أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقران الظهور مقاتل
وليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف رضي عنهما، فسمعه قبل أن يدخل يتغنى بالنصب: " الطويل "
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما ... قضى وطراً منها جميل بن معمر
فدخل إليه وقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس، وروى محمد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير أعلم بهذا الشأن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب، والأول أصح.
جميل النجراني
جميل النجراني. روى محكم بن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: حدثني جميل النجراني قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بعام وهو يقول: " إني لأبرأ إلى كل ذي خلة من خلته، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً؛ ولكن أخي في الله وصاحبي في الغار " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
باب الجيم والنون
جناب أبو خابط
د ع جناب أبو خابط الكناني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرمرم؛ فقيل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
جناب بن قيظي
جناب بن قيظي الأنصاري. قتل يوم أحد. قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين، وقيل: خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب.
جناب الكلبي
جناب الكلبي. أسلم يوم الفتح. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل ربعة: " إن جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة قد أظلت عسكري، فخذ في بعض هناتك " فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال: " الكامل "
يا ركن معتمد وعصمة لائذ ... وملاذ منتجع وجار مجاور
يا من تخيره الإله لخلقه ... فحباه بالخلق الزكي الطاهر
أنت النبي وخير عصبة آدم ... يا من يجود كفيض بحر زاخر
ميكال معك وجبرئيل كلاهما ... مدد لنصرك من عزيز قاهر
قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول خيراً.
جنادح بن ميمون
د ع جنادح بن ميمون. يعد في الصحبة، شهد فتح مصر لا يعرف له حديث؛ قاله أبو سعيد بن يونس: أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادح: بالحاء في آخره.
جنادة بن أبي أمية
ب د ع جنادة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمية الأزدي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد " .
وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده لم يسم أباه كثيراً، وإنما جعل كبيراً أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
جنادة بن أبي أمية
د ع جنادة بن أبي أمية. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أم قوماً، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أم قوماً وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته " . هذا قول ابن منده.
وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوماً وهم له كارهون..
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادة بن أبي أمية الأزدي
ع جنادة بن أبي أمية الأزدي، أبو عبد الله. له صحبة نزل مصر، وعقبة بالكوفة، واسم أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سنة سبع وستين.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً في يوم جمعة، فقال: " كلوا " ، فقالوا: إنا صيام، فقال: " أصمتم أمس " ؟. وذكر الحديث.
أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حيدث الهجرة، وجعل الثلاثة واحداً، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان؛ أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بن مالك، والله أعلم.
جنادة بن جراد
ب د ع جنادة بن جراد العيلاني الأسدي، أحد بني عيلان، سكن البصرة.
روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال: " يا جنادة، أما وجدت عظماً تسمها فيه إلا الوجه؟ أو ما علمت أن أمامك القصاص " ؟ قلت: أمرها إليك، قال: " ائتني بشيء ليس عليه وسم " ، فأتيته بابن لبون وحقة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: " أخر " ، ولم يزل يقل: " أخر " ، حتى بلغ الفخذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " على بركة الله " ، فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلاني الأسدي، ولا أعرف هذا النسب. إنما عيلان بن جآوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلاني باهلي، وأما أسدي فلعله فيهم حلف؛ وإلا فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، والله أعلم.
قريع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.
جنادة بن زيد الحارثي
د ع جنادة بن زيد الحارثي. من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر، روت عنه ابنته أم المتلمس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول الله، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا الله، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادة
بن سفيان
ب
جنادة بن سفيان
الأنصاري، وقيل: الجمحي؛ لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح؛ لأن معمراً تبناه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من الأنصار أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمح، وهو وبنوه ينسبون إليه.
قدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان، وأبو هما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بنالخطاب، رضي الله عنهم، قاله ابن إسحاق.
وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل ابن حسنة؛ لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة، فولدت له.
أخرجه أبو عمر.
جنادة بن عبد الله
ب جنادة بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد الله هو أبو نبقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
جنادة بن مالك
ب د ع جنادة بن مالك الأزدي. سكن مصر، وعقبه بالكوفة، روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي أنه قال: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه؛ فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: " فهل صمتم أمس " ؟ قلنا: لا، قال: " فتصومون غداً " ، قلنا: ما نريد ذلك، قال: " فأفطروا " .
هذا كلام ابن منده.
وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد الله، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت " .
وأخرج أبو عمر نحوه؛ أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير.
وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك؛ فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، وكنيته أبو عبيد الله، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة بن أمية، واسمه كبير الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلتهما ترجمتين تكثيراً لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد: جنادة الأزدي، وجنادة الزهراني، وجنادة الذيروى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلم عليهم بشيء، فدل على أنه ظنهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، والله أعلم.
جنادة الأزدي
ب جنادة الأزدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية.
قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر؛ فلا أدري لم أخرج هذا منفرداً وهما واحد؟.
جنادة
د ع جنادة. غير منسوب، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، له ذكر في حديث عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لجنادة: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه، ومن اتبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإطاعة الله ورسوله، وإعطاء الخمس من المغانم، خمس الله، ومفارقة المشركين؛ فإن له ذمة الله وذمة محمد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنبذ
جنبذ. بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة.
قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبع، قال: " قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً " . رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قال: سمعت جنبذاً. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطاً كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله.
جندب بن جنادة
ب د ع جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً، وهو أول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه بالمدينة، بعدما ذهبت بدر وأحد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وإن كان مراً.
أخبرنا غبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وأبو جفعر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر " .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم " .
وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الربذة حتى مات بها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبوالقاسم علي بن إبراهيم بن العباس بنالحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: " يا عبادي، إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وحنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فأسلوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً؛ إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عباي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " .
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر حضره الموت، وهو ب " الربذة " ، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بد لي من تكفينك، وليس عندي ثوي يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: " ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين " ، فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأني ذلك وقد انقطع الحاج! قال: راقبي الطريق؛ فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهامتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا؛ فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلى فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبه؛ الثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني " .
توفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال: يرحم الله أبا ذر.
وكان آدم طويلاً أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
جندب بن حيان
س جندب بن حيان أبو رمثة التميمي. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسماه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
جنب بن زهير
ب د ع جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين.
قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب بن زهير؛ قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير؛ فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق، فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " وكان فيمن سيره عثمان رضي الله عنه من الكوفة إلى الشلام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئاً في ترجمة جندب بن كعب.
جندب بن ضمرة
ب د ع جندب بن ضمرة الليثي. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " . الآية.
وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أذود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأكثر سواد المهاجرين والأنصاري، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات، فأنزل الله عز وجل: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " الآية.
وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
وروى عكرمة عن ابن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " فقال: اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ولم ينقل من الاختلاف شيئاً.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن عبد الله
ب د ع جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي. وعلقة: بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير.
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السوار العدوي، وبكر بن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كهيل.
وله رواية عن أبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى صلاة الصبح كان في ذمه الله عز وجل، فانظر لا يطلبنك الله بشيء من ذمته " .
قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن جعفر بن بيان، الزبيبي، حدثنا أحمد بن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعت ابي يحدث أن خالداً الأثبج ابن أخي صفوان بن محرز، حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه برنس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنا نحدث أنه أسامه بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله. وجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين. وقتل فلاناً وفلاناً، وسمى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقتلته " ؟ قال: نعم، قال: " فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة " ؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة " ؟.
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلتكم فتنة من قام لها أردته، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكون عبد الله القاتل.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن عمرو
د ع جندب بن عمرو بن عممة الدوسي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب. إنه قتل بأجنادين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جندب بن كعب
ب د ع جندب بن كعب بن عبد الله بن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحم بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حد الساحر ضربة بالسيف " .
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريد أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها، فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حد الساحر ضربة بالسيف " ، فحبسه الوليد، فلما رأى السجان صلاته وصومه خلى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه؛ فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرج جندباً فذلك قوله: " الطويل "
أفي مضرب السحار يحبس جندب ... ويقتل أصحاب النبي الأوائل
فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه ... هو الحق يطلق جندباً ويقاتل
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن مكيث
ب د ع جندب بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعلمه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بلملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد الله بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد الله، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مكيث.
أخرجه الثلاثة.
جندب بن ناجية
د ع جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن عموسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: " لما كنا بالغميم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: " من رجل يعدل بنا عن الطريق " ؟. فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نزح؛ فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية؛ فإن خالداً كان حينئذ كافراً، ثم أسلم بعدها.
جندب أبو ناجية
د ع جندب أبو ناجية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي، فقلت: يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: " وكيف تصنع " قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون علي، قال: وبعث به فنحرته بالحرم.
كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأ بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي.. " وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم: ناجية بن جندب، واتفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جندب
د ع جندب، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جندرة بن خيشنة
ب د ع جندرة بن خيشنة بن نقير بن مرة بن وايلة بن الفاكة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قرصافة، من بني مالك بن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء.
ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه، نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
وايلة: بالياء تحتها نقطتان، وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون.
جندع الأنصاري الأوسي
ب د ع جندع الأنصاري الأوسي. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجندعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده.
ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
وروى عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جندعاً الجنعدي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقوته ويلطفه " .
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وسمعته - وإلا صمتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: " من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
قال عبيد الله: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملئ أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع بن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه؛ فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
جندع بن ضمرة
جندع بن ضمرة. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " الآية.
وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة.. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا.
جندلة بن نضلة
ب جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة. حديثه في أعلام النبوة حديث حسن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
جنيد بن سباع الجهني
ب د ع جنيد بن سباع الجهني، وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، ذكروه ههنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدم حديثه في جنبذ بالباء الموحدة بعد النون.
أخرجه الثلاثة.
جنيد بن عبد الرحمن
جنيد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
باب الجيم والهاء
جهبل بن سيف
س جهبل بن سيف، من بني الجلاح. وهو الذي ذهب ينعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى حضرموت، وله يقول امرؤ القيس بن عابس: " الكامل "
شمت البغايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النبي المهتدي
وجهبل وأهل بيته من كلب، يسكنون حضرموت، وكذلك ذكره ابن الكلبي: أنه من كلب بن وبرة.
أخرجه أبو موسى.
جهجاه بن قيس
ب د ع جهجاه بن قيس، وقيل: ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار، الغفاري، وهو من أهل المدينة، روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وشهد غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ووقع بينه وبين سنان بن وبر الجهني في تلك الغزوة شر؛ فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبي رأس المنافقين: " ليخرجن الأعز منها الأذل " .
روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد " . وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه؛ لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة.
قال أبو عمر: وهو الذي تناول العصا من يد عثمان، رضي الله عنه، وهو يخطب، فكسرها يومئذ، فأخذته الأكلة في ركبته، وكان عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي بعد قتل عثمان بسنة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: قال: حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا في غزوة، يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار؛ فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما بال دعوى الجاهلية " ؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعوها فإنها منتنة " ، فسمع ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول فقال: وقد فعلوها. لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعه، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه " .
وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " .
أخرجه الثلاثة.
جهدمة
س جهدمة، قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص، حدثني أبي، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر " ح " قال أبو حفص: وحدثنا محمد بن يعقوب الثقفي، أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا: حدثنا محمد بن الصلت، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وبرأسه ردع الحناء " . ورواه جماعة عن إياد، عن أبيه رمثة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبدان أن الجهدمة اسم أبي رمثة. أخرجه أبو موسى.
قتل: وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيمي، ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلا أن الراوي عنه إياد بن لقيط.
جهر أبو عبد الله
د ع أبو عبد الله. روى حديث الزهري، عن عبد الله بن جهر، عن أبيه، قال: " قرأت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال: " يا جهر، أسمع ربك ولا تسمعني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جهم الأسلمي
د ع جهم الأسلمي. وقيل: السلمي، وهو وهم، والصواب: جاهمة، عداده في أهل المدينة. روى حسان بن غالب، عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبي حنظلة بن عبد الله، عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن أبيه جهم أنه قال: " جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت: يا رسول الله، إني قد أردت الجهاد في سبيل الله، فقال: " هل من أبويك من حي " ؟ قلت: نعم أمي. قال: " فالزم رجلها " ، قال: فأعدت عليه ثلاثاً، فقال: " ويحك الزم رجلها؛ فثم الجنة " خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، وهو أصح.
قال أبو نعيم: اختلف على ابن إسحاق فيه؛ فمنهم من قال: عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة، ومنهم من قال: عن ابن معاوية بن جاهمة قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.. " ولم يقل أحد منهم جهم، إلا حسان بن غالب عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين محمد ومعاوية: أبا حنظلة بن عبد الله؛ فخالف فيه أصحاب ابن جريج؛ لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة، وجعلوه سلمياً لا أسلمياً.
جهم البلوي
ب د ع جهم البلوي. روى عنه ابنه علي أنه قال: " وافينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فسألنا: من نحن؟ فقلنا: نحن بنو عبد مناف، فقال: " أنتم بنو عبد الله " .
أخرجه الثلاثة.
جهم بن قثم
ع جهم بن قثم. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح.
روى مطر بن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن عم له. ورواه بكار بن قتيبة، عن موسى بن إسماعيل بإسناده، فسمى ابن عمه: جهم بن قثم.
وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: " حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف، وفي القوم رجل قد أصابته جراحة " ، كذلك قال ابن أبي خيثمة: هو جهم بن قثم.
أخرجه أبو نعيم.
جهم بن قيس
ع جهم بن قيس. له ذكر في حديث أبي هند الداري.
أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً.
جهم بن شرحبيل
ب جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري، أبو خزيمة.
هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية. ويقال: حريملة بنت عبد بن الأسود، وتوفيت بأرض الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس، ويقال فيه: جهيم بن قيس، وهو غير الذي قبله، قاله أبو عمر، وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا: جهم بغير ياء، وقالا: هاجر إلى أرض الحبشة.
جهم..
د ع جهم غير منسوب. روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة. في قصة طويلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه البلوي، والله أعلم.
جهيش بن أويس
د ع جهيش بن أويس النخعي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناد حديثه نظر.
==============================ج4
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
روى عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج، فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من مذحج " فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جهيم بن الصلت
ب س جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عيرها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة؛ ليتزودوا من الماء، فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان؛ فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لبة بعيره، ثم أرسله في العسكر؛ فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية. ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
جهيم بن قيس
ب جهيم بن قيس بن عبد بن شرحبيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والواو والياء
جودان..
ب د ع جودان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان. سكن الكوفة.
روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .
وروى عنه الأشعت بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وخمة لا يصلحنا إلا النبيذ، قال: " فلا تشربوا في النقير، فكأني بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف، فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة " ، فضحكوا، فقال: " ما يضحككم " ؟ فقالوا: والله لقد شربنا في النقير، فقام بعضها إلى بعض السيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما ترى.
أخرجه الثلاثة.
جون بن قتادة
د ع جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبشمس بن زيد مناة بن تميم التميمي.
يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم، فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فرم بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: " اشربوا؛ فإن دباغ الميتة طهورها " .
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع، ورواه عمرو بن زرارة، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن منصور، ويونس وغيرهما عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً. ورواه قتادة، عن الحسن، عنجون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق. وهو الصحيح؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن منصور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إلى هشيم، وحكم أيضاً أن جماعة رووه عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً، وهو وهم ثان؛ لأن زكريا بن يحيى بن حمويه رواه عن هشيم نحو ذا والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحافظ والعلماء من أهل واسط؛ فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جويرية العصري
ب د ع جويرية العصري. أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، روت سهلة بنت سهل الغنوية، عن جدتها جمادة بنت عبد الله، عن جويرية العصري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، ومعنا المنذر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيك خلتان يحبهما الله: الحلم والأناة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جيفر بن الجلندي
ب س جيفر بن الجلندي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن معولة بن عثمان بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني.
كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد بن الجلندي، أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ناحية عمان، ولم يقدما على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيبر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
باب الحاء
باب الحاء والألف
حابس بن دغنة الكلبي
ب جابس بن دغنة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
حابس بن ربيعة التميمي
ب د ع حابس بن ربيعة التميمي، أبو حية، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق " .
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه شيبان؛ عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك؛ ولم ذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.
حابس بن سعد
ب د ع حابس بن سعد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جرم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي، قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السحر، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد؛ فقال: المراءون. فقال: " أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله " ، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: " إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد " .
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلا يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك، قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا والله لا تعمل لي عملاً أبداً، ورده، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيئ، فقتل يومئذ، وهو ختن عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين والباء الموحدتين، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.
حاتم خادم النبي صلى الله عليه وسلم
س حاتم. خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال حاتم: اشتراني النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني؛ فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.
حاتم بن عدي
س حاتم بن عدي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور " .
أخرجه أبو موسى.
حاجب بن زيد
ب س حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حاجب بن يزيد
ب حاجب بن يزيد الأنصاري الأشهلي. من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء بن جشم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن الأزمع
ب س الحارث بن الأزمع الهمداني. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية، وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن أسد
الحارث بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
الحارث بن أشيم
د ع الحارث بن أشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نجيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن أقيش
ب د ع الحارث بن أقيش وقيل: وقيش وهو واحد، وهو عكلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمة حضنتهم، فنسبوا إليها، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله عز وجل الجنة " . قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قل: " وثلاثة " ، قالوا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: " واثنان " .
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس
ب د ع الحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحيسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: خالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم؛ فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشبم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلا أنه قال في الحارث بن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس بن مالك
ب ع الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين. فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي ابن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
الحارث بن أوس الثقفي
ب د ع الحارث بن أوس الثقفي. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت " .
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أوس بن عتيك
ب الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهدا أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن أوس بن معاذ
ب د ع الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حس الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ. فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس؛ فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.
الحارث بن أوس بن النعمان
د ع الحارث بن أوس بن النعمان النجاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد بن مسلمة. حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم لقتله. قال عروة بن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبو نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكني أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ؛ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.
الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري، هو ابن رافع. وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم.
الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري. شهد بدراً، لا تعرف له رواية. قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل؛ فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، ولا يقال: خزرجي، إلا لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.
الحارث بن أوس
س الحارث بن أوس، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.
الحارث بن بدل
ب د ع الحارث بن بدل السعدي، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام، وهو تابعي.
روى حديثه عبيد الله بن معاذ، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيل إلي أن شجرة ولا حجراً إلا وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفاص من حصى فضرب به وجوههم، وقال: " شاهت الوجوه " ، فهزمهم الله تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن بلال
د ع الحارث بن بلال المزني. وقد تقدم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم؛ والصواب بلال بن الحارث؛ رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فسخ الحج، وهم فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن تبيع
ب الحارث بن تبيع الرعيني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني، والله أعلم.
الحارث بن ثابت بن سفيان
ب س الحارث بن ثابت بن سفيان بن عدي، بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، بن عمرو بن امرئ القيس؛ فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأول أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن ثابت بن عبد الله
س الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذه سعداً، وزاد في هذا: عبد الله، والباقي مثله.
الحارث بن جماز
س الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن الحارث الأزدي
ب الحارث بن الحارث الأزدي. روى حديثه محمد بن أبي قيس، عن عبد الأعلى بن هلال، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه كان إذا طعم أو شرب قال: " اللهم لك الحمد؛ أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك " .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
الحارث بن الحارث الأشعري
ب د ع الحارث بن الحارث الأشعري، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلام ممطور الحبشي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطوراً حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: " إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ " ، فقال له عيسى صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى عليه السلام: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشرف، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده؛ فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله عز وجل ينصب وجهه تبارك وتعالى لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن الله أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن الله أمركم بذكر الله كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله عز وجل " .
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله عز وجل، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثي جهنم " ، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم؟ قال: " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى الله عز وجل الذي سماكم المسلمين، المؤمنين عباد الله " .
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا، واختصره أبو عمر.
قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في منسد الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه؛ وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري؛ وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.
الحارث بن الحارث الغامدي
ب د ع الحارث بنالحارث الغامدي. له ولأبيه صحبة.
روى عنه شريح بن عبيد؛ والوليد بن عبد الرحمن؛ وسليم بن عامر؛ وعدي بن هلال؛ روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه، قال: " قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم؛ قال: فأشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس؛ فأقبلت امرأة تحمل قدحاً ومنديلاً؛ قد بدا نحرها تبكي، فتناول القدح، فشرب، ثم توضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: " يا بنية، خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً " ؛ فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه ابنته زينب.
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الذي في الحارث بن الحارث الأزدي؛ الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال؛ ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه؛ فهما عنده واحد، وكذلك قال ابن منده، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين: الأول الغامدي، والثاني هذا، ولم يرو في هذا إلا طرفاً من حديث قوله لابنته: خمري نحرك، وحديث: الفردوس سرة الجنة.
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامد واحداً؛ فإن غامداً بطن من الأزد، وأما على قول ابن منه أن هذا قيل: إنه الأشعري؛ فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلا أنهما من اليمن، والله أعلم.
الحارث بن الحارث بن قيس
ب د ع الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان من مهاجرة الحبشة، مع أخويه بشر ومعمر، ابني الحارث، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين، ولا تعرف له رواية.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن الحارث بن كلدة
ب الحارث بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف.
كان أبوه طبيب العرب وحكيمها، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن حاطب بن الحارث
ب د ع الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو محمد بن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عبد الله بن الزبير الحارث على مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميراً على المدينة لمعاوية، قاله أبو عمر والزبير بن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة، من بني جمح: الحارث بن حاطب بن معمر، قاله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عن ابن إسحاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فردهما؛ أمر أبا لبابة على المدينة، وصرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب، أنه ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلنا: وما ذاك؟ قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلص فأمر بقتله؛ فقيل له: إنه سرق، فقال: " اقطعوه " ، ثم أتى به بعد إلى أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه فقال: ما أجد لك شيئاً إلى ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، ثم أمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين، أنا فيهم؛ فقال ابن الزبير: أمروني عليكم، فأمرناه علينا، ثم انطلقنا به، فقتلناه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بن حاطب بن معمر، ورويا ذلك عن ابن إسحاق، فليس بشيء؛ فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إسحاق، وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق، وسلمة عنه أيضاً، وأما قول ابن منده: إن النبي صلى الله عليه وسلم رده مع أبي لبابة في غزوة بدر؛ فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وإنما الذي رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى المدينة هو: الحارث بن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري، وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
الحارث بن حاطب بن عمرو
ب س ع الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى أبا عبد الله، وهو أخو ثعلبة بن حاطب؛ ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد.
خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر، فردهما من الروحاء، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما؛ فكانا كمن شهدها، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
الحارث بن الحباب
س الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب، أبو معاذ القاري. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن حبال
س الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الحديبية؛ ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أبي برزة، فقال أبو برزة بن عبد الله بن الحارث بن حبال فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن حسان
ب ع الحارث بن حسان الربعي البكري الذهلي، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: احملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي، فدخلت، فقال: " هل كان بينكم وبين بني تميم شيء " ؟ فقلت: نعم يا رسول الله، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم؛ وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل؛ فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول الله، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً؛ أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما قال الأول " ؟ قال: قلت: على الخبير سقطت، قال سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت! قال: فقال صلى الله عليه وسلم: " هية، يستطعمني الحديث " ، فقال: إن عاداً قطحوا فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعنى قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جمال مهرة، فقال: اللهم لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت ما مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تخير السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رمددا، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في الخاتم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله.
ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.
ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحماني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن لحارث، ولم يذكر أبا وائل.
ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال: " لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: " جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل " ، قال: فقلت: يا رسول الله، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد " وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان؛ والأول أكثر، وهو الصحيح.
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك؛ فإن ذهل بن شيبان بن بكر، وبكر بن ربيعة؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، والله أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط؛ فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل: " الرجز "
أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي
والله أعلم.
الحارث بن الحكم
د ع الحارث بن الحكم السلمي. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث؛ وقد ذكر في الحكم، وأما أبو عمر، فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.
الحارث بن حكيم
س الحارث بن حكيم الضبي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ فقال: عبد الحارث، فقال: " أنت عبد الله " ، فسمي عبد الله، وولاه صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ فإنه إن سماه باسمه في الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سماه باسمه في الإسلام فهو عبد الله، فذكره ههنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله.
الحارث بن خالد بن صخر
ب د ع س الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، جد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة؛ هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية؛ فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمة من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعله قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة.
الحارث بن خالد القرشي
د ع الحارث بن خالد القرشي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى بن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتى بوضوء فتوضأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه ههنا، والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى.
الحارث بن خزمة
ب د ع الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي غنم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها؛ وهو الذي جاء بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضلت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خير ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم مقالتهم: " إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا " ، فانطلقوا فجاؤوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة.
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بإسناده إلى يحيى بن يحيى؛ عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: " لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت " ، قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه بالآيتين خاتمة سورة التوبة: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم " إلى آخر السورة؛ وهذا عندي فيه نظر.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت حدثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة. وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: " لقد جاءكم رسول لمن أنفسكم " إلى: " العرش العظيم " .
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن خزيمة
ب الحارث بن خزيمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خزيمة الأنصاري، وهذا لا يوقف له على اسم، وقد تقدم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن خضرامة الضبي
س الحارث بن خضرامة الضبي الهلالي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم، عن سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحر بن خضرامة؛ كذا ذكره: الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعبد فلم يلبث أن مات، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفناً وحناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدارقطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل الحر، والله عز وجل أعلم.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن رافع بن مكيث
س الحارث بن رافع بن مكيث، روى بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر " .
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وهو أصح، ويرد هناك.
أخرجه ههنا أبو موسى.
الحارث بن رافع
س الحارث بن رافع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث بن رافع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.
الحارث بن ربعي
ب د ع الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه النعمان؛ قاله ابن إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في الكنى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن الربيع
س الحارث بن الربيع بن زياد بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشغب العبسي، قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا؛ فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو زياد.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن أبي ربيعة المخزومي، استسلف منه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وقال: هو وهم؛ رواه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة؛ ورواه أصحاب الثوري عنه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، والصواب ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري، عن الثوري، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه، عن جده. قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمرو وابن فديك في آخرين، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده، قال: وذكر الحارث في هذا الحديث وهم.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا موسى وإسماعيل ابنا إبراهيم الربعيان، عن أبيهما، عن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال موسى: ثلاثين ألفاً مالاً، قال: واستعار منه سلاحاً، فلما رجع رد ذلك إليه، وقال: " إنما جزاء السلف الوفاء والحمد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب: القباع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد الله بن أبي ربيعة في بابه.
الحارث بن زهير
س الحارث بن زهير بن أقيش العكلي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني الحارث بن أقيش، أو غيره، وقد تقدم، روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني قيس بن أقيش، أما بعد فإنكم إن أقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم الله عز وجل والصفي، فأنتم آمنون بأمان الله عز وجل " .
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وللثاني حديث: " من مات له أربعة من الولد " ، فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، والحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، والله أعلم.
الحارث بن زياد الأنصاري
ب د ع الحارث بن زياد الأنصاري الساعدي. بدري، يعد في أهل المدينة، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله، بايع هذا، قال: " ومن هذا " ؟ قال: ابن عمي حوط بن يزيد، أو يزيد بن حوط، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أبايعك؛ إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبعض رجل الأنصار حتى يلقى الله؛ إلا لقي الله وهو يبغضه " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد العسكري: إنه نزل الكوفة.
حوط: بفتح الحاء المهملة.
الحارث بن زياد
د ع الحارث بن زياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته.
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، الحارث بن زياد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب " .
رواه الحسن بم عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد
بن حارثة
س
الحارث بن زيد بن حارثة
بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه: ذوملة بنت رويم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن زيد العطاف
د ع الحارث بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد
د ع الحارث بن زيد، أخو بني معيص، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي معيص؛ كان يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة، ولا يظن إلا أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله؛ فأنزل الله تعالى فيه: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " إلى قوله " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد
س الحارث بن زيد. آخر. قال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سيار يقول: كان الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء مسلماً يريد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن عرف بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " .
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في الترجمة التي قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.
الحارث بن أبي سبرة
ب الحارث بن أبي سبرة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل: سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن سراقة
د ع الحارث بن سراقة. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار، استشهد ببدر، وهو ينظر؛ ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن سعد
س الحارث بن سعد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الرقى.
وقال يحيى بن معين: حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، أخطأ فيه؛ إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي خزامة، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت دواء يتداوى به وتقاة نتقيها، هل يرد ذلك من قدر الله؟.
قال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة، وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن سعيد
س الحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الحارث بن سفيان
الحارث بن سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.
الحارث بن سلمة
د ع الحارث بن سلمة العجلاني شهد أحداً، لا تعرف له رواية؛ قاله محمد ن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن سليم
الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعب بن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله العدوي، ذكره أبو علي الغساني.
الحارث بن سهل
ب د ع الحارث بن سهل بن أبي صعصعة الأنصاري، من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل من الأنصاري يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصحف، وإنما هو الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النفيلي عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل بن أبي صعصعة. أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإنه لم يصحف، وقد أورده ابن بكير عن ابن إسحاق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق، وكذلك سلمة عنه أيضاً، وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده؛ إلا أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه، والوهم إلى النفيلي أولى؛ لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول واحد، والله أعلم.
الحارث بن سواد
د ع الحارث بن سواد الأنصاري، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.
الحارث بن سويد التيمي
ب د ع الحارث بن سويد التيمي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: " كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق " إلى قوله: " إلا الذين تابوا " فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه؛ فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقاً، وإن الله أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية؛ قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بن سود بن الصامت، ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبين الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم.
الحارث بن سويد بن الصامت
د ع الحارث بن سويد بن الصامت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتد عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر بن ذياد؛ لأنه قتل المجذر يوم أحد غيلة، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث بن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم؛ فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، والله أعلم، وقد تقدمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن شريح
ب د ع الحارث بن شريح النميري، وقيل: ابن ذؤيب؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة المنقري التميمي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني منقر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه؛ لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلا المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه؛ ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضاً نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه؛ فلو أنه منقري لما كان مستدركاً؛ فإن ابن منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
الحارث بن صبيرة
س الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مغل فداءه؛ فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليل؛ فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلا خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عمر كثيراً، ولم يشب، وفيه يقول الشاعر: " مجزوء الكامل " :
حجاج بيت الله إ ... ن صبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشيب ... وكان ميتته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سعيد: بضم السين وفتح العين.
الحارث بن أبي صعصعة
ب الحارث بن أبي صعصعة. أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثالثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن الصمة
ب د ع الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذ، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سلبه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلب، ولم يعطه السلب يومئذ غيره، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر: " الرجز "
يا رب إن الحارث بن الصمة ... أهل وفاء صادق وذمه
أقبل في مهامه ملمه ... في ليلة ظلماء مدلهمه
يسوق بالنبي هادي الأمه ... يلتمس الجنة فيما ثمه
وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة، وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: " سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: " هل رأيت عبد الرحمن بن عوف " ؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة تمنعه " ، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن ضرار
ب د ع الحارث بن ضرار. وقيل: ابن أبي ضرار الخزاعي المصطلقي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إلي يا رسول الله لإبان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله قد كان وقت لي وقتاً ليرسل إلي برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال: لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلا حين احتبس علي رسولك؛ خشيت أن يكون كانت سخطة من الله تعالى ومن رسوله؛ فنزلة الحجرات " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة " إلى قوله: " والله عليم حكيم " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، والله أعلم.
الحارث بن أبي ضرار
الحارث بن أبي ضرار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المططلقي، أبو جويرية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لنداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها. فغيبهما في شعب من شعاب العقيق.. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا " ؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ما اطلع على ذلك إلا الله. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
الحارث بن الطفيل بن صخر
ع الحارث بن الطفيل بن صخر بن خزيمة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.
الحارث بن الطفيل بن عبد الله
ب الحارث بن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء الله تعالى.
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، لأمهما؛ لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
الحارث بن ظالم
د ع الحارث بن ظالم بن عبس السلمي؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن أسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وبن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً؛ فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور؛ إلا أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
الحارث بن العباس
الحارث بن العباس بن عبد المطلب. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.
الحارث بن عبد الله الثقفي
ب الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي، وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول الله يقول: " من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت " .
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
الحارث بن عبد الله البجلي
د ع س الحارث بن عبد الله البجلي. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النصيبي، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن نفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده؛ وقد أخرجه ابن منده؛ فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق.. الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القباع، وقد تقدم القول فيه في الحارث بن أبي ربيعة، وولى البصرى لابن الزبير.
الحارث بن عبد الله بن السائب
س الحارث بن عبد الله بن السائب بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تتقدموا قريشاً، ولا تعلموا قريشاً، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بماذا لخيارها عند الله عز وجل " .
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن عبد الله بن سعد
ب الحارث بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عبد الله أبو علكثة
الحارث بن عبد الله أبو علكثة. عداده في الشاميين، من أهل الرملة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أزدي. مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
الحارث بن عبد الله بن كعب
س الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يوم الحرة، وقد ذكر أبو عمر أباه.
الحارث بن عبد الله بن وهب
د ع الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي. ذكره البخاري في الصحابة، حديثه عند محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا أخي خالد بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي صلى الله عليه وسلم في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع أبوه إلى السراة، وكان كثير الثمار فقبض النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث أبو عبد الله
ب الحارث، أبو عبد الله. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت، حديثه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أخرجه أبو عمر.
قلت: هو الحارث بن نوفل، وقد ذكره أبو عمر في الحارث بن نوفل، وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، والله أعلم.
الحارث بن عبد شمس
د ع الحارث بن عبد شمس الخثعمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عداده في أهل الشام، روى عنه ابنه الحميري بن الحارث أنه خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ لجمع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتاباً، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن عبد العزى
د ع الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟ قال: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه! وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني، مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبة قد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم " . فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن عبد قيس
ب د الحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر. كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد بن عبد قيس.
أخرجه ابن منده وأبو عمر ههنا، وعاد ابن منده أخرجه هو وأبو نعيم في: الحارث بن قيس؛ ويرد هناك، وهما واحد، والله أعلم.
الحارث بن عبد كلال
د ع الحارث بن عبد كلال. كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، يعد في أهل اليمن، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. روى الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال: أما بعد.. وذكر فرائض الصدقات والديات، وبعثه مع عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا ليست له صحبة، وإنما كان موجوداً، فلا أدري لأي معنى يذكرون هذا وأمثاله، مثل الأحنف ومروان وغيرهما، وليست لهم صحبة ولا رؤية!.
الحارث بن عبد مناف
س الحارث بن عبد مناف بن كنانة. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وروى حديثه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ميراث العمة والخالة فقال: " لا ميراث لهما " .
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن عبيد
الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب الأنصاري الظفري، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه: النضر بن الحارث.
الحارث بن عتيق
س الحارث بن عتيق بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف، شهد أحداً مع أبيه وعميه.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن عتيك بن الحارث
الحارث بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، أخو جبر بن عتيك. شهد أحداً وما بعدها؛ ومعه ابنه عتيك بن الحارث بن عتيك؛ قاله العدوي، وذكره أبو عمر في: جابر بن عتيك، وهو أخوه، وقال: له صحبة.
الحارث بن عتيك بن النعمان
ب س الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وهو عامر بن مالك بن النجار، وهو أخو سهل بن عتيك الذي شهد العقبة وبدراً، وشهد الحارث أحداً والمشاهد كلها، وكان الحارث يكنى أبا أخزم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً؛ ذكره الواقدي والزبير.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن عدي بن خرشة
ب الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن عدي بن مالك
ب د ع س الحارث بن عدي بن ملك بن حرام بن حديج بن معاوية الأنصاري المعاوي، شهد أحداً، وقتل يوم جسر أبي عبيد. أخرجه الثلاثة مختصراً، وأخرجه أبو موسى كذلك أيضاً، وقد أخرجه ابن منده؛ فلا معنى لاستدراكه.
الحارث بن عرفجة
ب س الحارث بن عرفجة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة والواقدي.
ونسبه الكلبي وقال: شهد بدراً، ونسبه أبو عمر، وأسقط مالكاً وكعبا الثاني، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
السلم: بفتح السين وتسكين اللام.
الحارث بن عفيف
د ع الحارث بن عفيف الكندي. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحارث بن عقبة
ب الحارث بن عقبة بن قابوس، وفد مع عمه وهب بن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما المدينة، فوجداها، خلواً فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عمر الهذلي
ب الحارث بن عمر الهذلي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين؛ ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عمر: بضم العين.
الحارث بن عمرو الأنصاري
ب د ع الحارث بن عمرو، بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بن عازب، وقيل: خال البراء.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بي الحارث بن عمرو، وقد عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول الله؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء. ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسه، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: " لقيني عمر... " .
ورواه السدي، والربيع بن الركين، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مر بي خالي ومعه راية... الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره؛ فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو بن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلاً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.
الحارث بن عمرو
ب د ع الحارث بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهماً، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدل ذلك على أن ترك شيئاً، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهلياً سهمياً، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئاً أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم من باهلة، ثم من سهم، يعدون إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث بن عمرو: " أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي، فقال: " غفر الله لكم " ، فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: " من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها " ، ثم قال: " ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا " .
رواه عبد الله بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم، عن يحيى بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن عمرو الأسدي
الحارث بن عمرو، أبو مكعت الأسدي، ذكر في الكنى أتم من هذا، قال الأمير أبو نصر: أبو مكعت الأسدي الحارث بن عمرو، وذكر سيف بن عمر أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعراً.
الحارث بن عمرو المزني
ب الحارث بن عمرو بن غزية المزني، توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار أخرجه أبو عمر، وقال: أظنه الحارث بن غزية الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " متعة النساء حرام " .
وأما أبو نعيم وابن منده فأخرجاه في الحارث بن غزية، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
الحارث بن عمرو بن مؤمل
ب الحارث بن عمرو بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهو سبعون رجلاً، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عمير
ب س الحارث بن عمير الأزدي، أحد بني لهب، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصرة، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني: فأوثقه رباطاً، ثم قدم فضربت عنقه صبراً، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فلما اتصل خبره برسول الله صلى الله عليه وسلم بعث البعث الذي سيره إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرج أبو موسى اسمه حسب، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام وسكون الهاء.
الحارث بن عوف بن أسيد
ب د ع الحارث بن عوف بن أسيد بن جابر بن عويرة بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدراً ولا يصح؛ لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بحنين، ونحن حديثو عهد بكفر؛ روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ ب " ق، والقرآن المجيد " ، و " اقتربت الساعة وانشق القمر " .
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة؛ قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح؛ لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين؛ فكيف يشهدها! وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن عوف بن أبي حارثة
ب س الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان: " الكامل "
يا حار من يغدو بذمة جاره ... منكم فإن محمداً لا يغدر
وأمانة المري ما استودعته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر
فجعل الحارث يعتذر، ويقول: أنا بالله وبك يا رسول الله من شر ابن الفريعة؛ فوالله لو مزج البحر بشره لمزجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعه يا حسان " ، قال: قد تركته.
وهو صاحب الحمالة في حرب داحس والغبراء، وأحد رؤوس الأحزاب يوم الخندق، ولما قتل الأنصاري الذي أجاره بعث بديته سبعين بعيراً، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثته، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بني مرة، وله عقب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن غزية
ب د ع الحارث بن غزية وقيل: غزية بن الحارث، يعد في المدنيين، روى عنه عبد الله بن رافع.
روى يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن رافع، عن الحارث بن غزية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: " لا هجرة بعد الفتح؛ إنما هو الإيمان، والنية، والجهد، ومتعة النساء حرام " .
ورواه سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبيد الله بن أبي رافع.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن غطيف
ب د ع الحارث بن غطيف السكوني الكندي، وقيل: غضيف بن الحارث، والأول أصح.
يعد في الشاميين، نزل حمص، روى عنه يونس بن سيف العبسي أنه قال: ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن فروة
س الحارث بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شاهين: قال ابن الكلبي: إنما سمته العرب: الشيطان؛ لجماله.
ذكر أبو موسى في نسبه: قرة، والذي رأيته في الجمهرة للكلبي: فروة، بالفاء وزيادة واو، وكذلك قاله الطبري.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن قيس بن الحارث
الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان فارساً شاعراً.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن ابن الكلبي.
الحارث بن قيس بن حصن
الحارث بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وهو ابن أخي عيينة بن حصن، تقدم نسبه عند عمه، وكان في وفد فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك؛ قاله أبو أحمد العسكري، وروي عن ابن عباس: أنه نزل عليه عمه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وذكر القصة.
قلت: وهذا وهم من العسكري؛ إنما هو الحر بن قيس، وقد تقدم مستوفى، وإنما ذكرنا هذا؛ لئلا يراه أحد فيظنه صحابياً، وأننا أهملناه، والله أعلم.
الحارث بن قيس بن خلدة
ب د ع الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي. عقبي، بدري؛ قاله عروة وابن إسحاق، يكنى: أبا خالد، غلبت عليه كنيته، وهو مذكور في الكنى.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن قيس بن عدي
ب الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وكانت عنده الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق بن شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، وكانوا ينسبون إليها. والحارث بن قيس بن عدي كان من المستهزئين، وفيه نزلت: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " . وجعله الزبير أيضاً من المستهزئين.
قلت: لم أر أحداً ذكره من الصحابة إلا أبا عمر، والصحيح أنه كان من المستهزئين.
الحارث بن قيس
د ع الحارث بن قيس، وقيل: ابن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، من مهاجرة الحبشة، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه ههنا ابن منده، وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في:الحارث بن عبد قيس ومعه ابن منده أيضاً.
قلت: قد أخرجه ابن منده ههنا وفي الحارث بن عبس قيس، ظناً منه أنهما اثنان؛ فإنه لم يقل في أحدهما: وقيل فيه كذا. وهما واحد؛ قيل فيه: قيس، وقيل: عبد القيس، وليس على أبي نعيم، ولا على أبي عمر كلام؛ لأن أبا نعيم ذكره هنا حسب، وقال: وقيل: ابن عبد قيس، وأخرجه أبو عمر هناك حسب، والله أعلم.
الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي
ب ع د الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي، أسلم وعنده ثمان نسوة، وقيل: قيس بن الحارث، له حديث واحد لم يأت من وجه يصح، روى عنه حميضة بن الشمرذل.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا مسدد، أخبرنا هشيم " ح " قال أبو داود: وحدثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حيضة بن الشمرذل عن الحارث بن قيس، قال مسدد: بن عميرة، وقال وهب: الأسدي، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: " اختر منهن أربعاً " .
ورواه حميد بن إبراهيم، عن هشيم، فقال: قيس بن الحارث، قال أحمد بن إبراهيم بن أحمد: هذا الصواب، يعني قيس بن الحارث، وقد ذكرناه في قيس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الحارث بن كعب بن عمرو
الحارث بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري النجاري، ثم المازني.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ذكره الكلبي.
الحارث بن كعب
د ع الحارث بن كعب يعرف بالأسلع، سماه علي بن سعيد العسكري في الصحابة، إن كان محفوظاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
الحارث بن كعب
س الحارث بن كعب، جاهلي، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث جاهلي، حكى عن نفسه أنه أتى عليه مائة وستون سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالاً حسنة، تدل على أنه كان مسلماً.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن كلدة
د ع الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة من فوق مختلف في صحبته.
روى ابن إسحاق، عمن لا يتهمه، عن عبد الله بن مكدم، عن رجل من ثقيف، قال: " لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد، يعني الذين نزلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولئك عتقاء الله " ، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.
وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله، ما أراني إلا لما بي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأرجو أن يشفيك الله حتى يضر بك قوم وينتفع بك آخرون " ، ثم قال للحارث بن كلدة: " عالج سعداً مما به " ، فقال: والله إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة " العجوة " شيء؟ قال: نعم، فصنع له الفريقة، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمناً، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن مالك الطائي
الحارث بن مالك الطائي، وفد مع عدي بن حاتم على أبي بكر إثر موت النبي، بصدقة طيئ، وله في ذلك شعر. قاله ابن الدباغ عن وثيمة.
الحارث بن مالك بن قيس
ب د ع الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه، وقيل: أم أبيه مالك، واسمها: ريطة بنت ربيعة بن رياح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر. وهو من أهل الحجاز، أقام بمكة، وقيل: بل نزل الكوفة.
روى عنه عبيد بن جريج، والشعبي، وقيل: اسمه مالك بن الحارث، والأول أصح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك ابن البرصاء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: " لا تغزى قريش بعد اليوم إلى يوم القيامة " .
هكذا رواه جماعة عن زكرياء، ورواه عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه.
ورواه عنه عبيد بن جريج قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمرتين، يقول: " من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر، فليتبوأ مقعده في النار " .
أخرجه الثلاثة.
السفر: بفتح الفاء.
الحارث بن مالك الأنصاري
د ع الحارث بن مالك. وقيل: حارثة، الأنصاري. روى عنه زيد السلمي وغيره.
حدث يوسف بن عطية، عن قتادة وثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي الحارث يوماً، فقال: " كيف أصبحت يا حارث " ؟ قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: " انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك " ؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا؛ فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال: " يا حارث، عرفت فالزم " .
ورواه مالك بن مغول عن زبيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث... فذكر نحوه.
ورواه ابن المبارك، عن صالح بن مسمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا حارث، ما لك " ؟. فذكر نحوه.
وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن مالك
د ع الحارث بن مالك، مولى أبي هند الحجاج قال ابن منده: سماه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أبي هند الحارث بن مالك، روى أبو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: " احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، حجمه أبو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يوم مداً ونصف، فشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل، عن جابر؛ فمنهم من قال: أبو طيبة، ومنهم من قال: مولى لبني بياضة.
ورواه إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند، واسمه الحارث بن مالك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أبي هند، وإنما الاسم لأبي هند لا غير، والله أعلم.
الحارث بن مخاشن
ب الحارث بن مخاشن، ذكر إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، قال: الحارث بن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن مخلد
س الحارث بن مخلد، ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة وهو تابعي.
روى أحمد بن يحيى الصوفي، عن محمد بن بشر، عن سفيان بن سعيد، عن سهيل، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أتى النساء في ادبارهن لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة " .
كذا رواه مرسلاً. ورواه معاوية بن عمرو، عن محمد بن بشر، ورواه موسى بن أعين، كلاهما، عن الثوري، عن سهيل، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، نحوه.
أخرجه أبو موسى.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
الحارث بن مسعود
ب د ع الحارث بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة. قتل يوم الجسر مع أبي عبيد شهيداً، قاله الطبري، عن شهاب وابن إسحاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
الحارث بن مسلم
ب د ع الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، ويقال: مسلم بن الحارث، والأول أصح، يكنى أبا مسلم.
روى حديثه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تحرزوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فحسن ما صنعت، وقال: " أما إن الله عز وجل قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا " - قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك - قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إني سأكتب لك كتاباً، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين " ، ففعل، وختم عليه، ودفعه إلي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني: أن مسلم بن الحارث التميمي حدثه، عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صليت الغداة فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت تلك الليلة كتب الله لك جواراً من النار " .
فلما قبض الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أتيت أبا بكر بالكتاب، ففضه، وقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم أتيت به عمر، ففعل مثل ذلك، ثم أتيت به عثمان، ففعل مثل ذلك، قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا. حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قبلنا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لأبيه، قال: فشخصت به إليه، فقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم قال لي: أما إني لم أبعث إليك إلا لتحدثني بما حدثك أبوه به، قال: فحدثته بالحديث على وجهه.
ورواه الحوطي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً.
وسئل أبو زرعة: مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؟ قال: الصحيح مسلم بن الحارث، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن مسلم
الحارث بن مسلم بن المغيرة، القرشي الحجازي، له صحبة، قال ابن أبي حاتم: يقول ذلك، وذكره البخاري أيضاً في الصحابة، فقال: الحارث بن مسلم، أبو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
الحارث بن مضرس
الحارث بن مضرس بن عبد رزاح، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب.
قاله العدوي.
الحارث بن معاذ
د ع الحارث بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن معاذ.
له صحبة، وشهد بدراً، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس. قال عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن معاذ بن النعمان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن معاوية
د ع الحارث بن معاوية له ذكر في الصحابة، في حديث عبادة بن الصامت، روى الحسن، عن المقدام الرهاوي قال: جلس عبادة، وأبو الدرداء، والحارث بن معاوية، فقال أبو الدرداء: أيكم يذكر يوم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم؟ قال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما انصرف تناول وبرة من وبر البعير، ثم قال: " ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم " .
ورواه أبو سلام الأسود، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، فقال: الحارث بن معاوية الكندي.
وقد روى عن المقدام، عن الحارث بن معاوية، حدثنا عبادة بن الصامت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن المعلى
د ع الحارث بن المعلى الأنصاري، أبو سعيد، سماه فليح، عن سعيد بن الحارث بن المعلى.
روى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحمد لله السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
الحارث بن معمر
د الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، الجمحي، من مهاجرة الحبشة. ذكره ابن منده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جمح بن عمرو: الحارث بن معمر بن حبيب، ومعه امرأته بنت مظعون، ولدت له بأرض الحبشة حاطباً، ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
الحارث المليكي
ب الحارث المليكي، روى حديثه يزيد بن عبد الله بن الحارث هذا، عن أبيه، عن جده الحارث المليكي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها " .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن نبيه
س الحارث بن نبيه، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة.
روى أنس بن الحارث بن نبيه، عن أبيه الحارث بن نبيه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من أهل الصفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسين في حجره، يقول: " إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره " . فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن النعمان
الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
ذكره أبو علي، على أبي عمر.
الحارث بن النعمان بن أمية
ب الحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً وأحداً، وهو عم عبد الله وخوات ابني جبير.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن النعمان بن خزمة
س الحارث بن النعمان بن خزمة بن أبي خزمة، وقيل: خزيمة، بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه أنه رأى جبريل عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الذي يقال له: حارثة بن النعمان، إلا أن عبدان فرق بينهما في الاسم والكنية والنسب، وذكر حارثة فقال: هو ابن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار بن مالك بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزهري، عن عبد الله بن عامر: أنه رأى جبريل عليه السلام.
أخرجه أبو موسى، وهذا كلامه.
وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أن أبا موسى رأى في نسبه: ابن أبي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب على ما تراه بعد هذه الترجمة عقبيها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبه أبو موسى على الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه اسماً أخرجه. والذي رأى جبريل إنما هو حارثة بن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضاً، والله أعلم.
الحارث بن النعمان بن رافع
د ع الحارث بن النعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم بن مالك.
هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، ثم نقضا قولهما، فروى ابن منده، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث بن النعمان، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً. وقال أبو نعيم، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان بن أبي حرام، فهذا يقوي قولهما إنه من بني عمرو بن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أبو موسى على ابن منده، وإنما ابن منده غلط في نسبه، والله أعلم.
الحارث بن نفيع
ب الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، الزرقي الأنصاري، أبو سعيد بن المعلى، وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن نوفل
ب د ع الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وأبوه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وولد له على عهده ابنه عبد الله الذي يلقب: ببة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء الله تعالى. وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أبو عمر. واستعمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه الحارث بن نوفل على مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة داراً، في إمارة عبد الله بن عامر، قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.
وكان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عبد الله.
روى عنه ابنه عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: " اللهم، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيراً، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله " . فقلت، وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيراً؟ قال: " فلا تقل ما لا تعلم " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه؛ إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبي بكر عتاب بن أسيد، على القول الصحيح، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الحارث على جدة، فلهذا لم يشهد حنيناً، فعزله أبو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، ثم انتقل إلى البصرة.
الحارث بن هانئ
س الحارث بن هانئ بن أبي شمر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين؛ الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد يوم ساباط، وهو يوم بالعراق، لما سار سعد من القادسية إلى المدائن فوصلوا ساباط، قاتلوا، فاستلحم يومئذ وأحاط به العدو؛ فنادى: يا حكر يا حكر، بلغة أهل اليمن، يريد: حجر بن عدي، فعطف عليه حجر فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله الكلبي وابن شاهين، وأخرجه أبو موسى عن ابن شاهين.
الحارث بن هشام الجهني
ب الحارث بن هشام الجهني، أبو عبد الرحمن، حدث عنه أهل مصر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن هشام بن المغيرة
ب د ع الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن القرشي، المخزومي، وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية، وهو أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حنتمة أم عمر بن الخطاب؛ على الصحيح، وقيل: أخوها، وشهد بدراً كافراً، فانهزم، وعير بفراره ذلك؛ فما قيل فيه ما قاله حسان: " الكامل "
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام
فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله: " الكامل "
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
والأبيات مشهورة.
وأسلم يوم الفتح، وكان استجار يومئذ بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد أخوها علي قتله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " قد أجرنا من أجرت " . هذا قول الزبير وغيره، وقال مالك وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بن أبي وهب. ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلفة قلوبهم؛ وشهد معه حنيناً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي المقري، بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني فأعي ما يقول " ، قالت عائشة: فلقد رأيته في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً.
وخرج إلى الشام مجاهداً أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة.
ولما توفي تزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام بعده إلا عبد الرحمن، وأخته أم حكيم. روى عبد الله بن المبارك عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعاً شديداً، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رق فبكى، وقال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله، ولو أن جبال مكة ذهباً، فأنفقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوماً من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إلى الله تعالى.
وتوجه إلى الشام فأصيب شهيداً.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: " يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: " املك عليك هذا " ، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيراً، وكنت رجلاً قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا هو لا شيء أشد منه.
وروى حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة جرحوا يوم اليرموك، فلما أثبتوا دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه؛ فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم، حتى ماتوا.
أخرجه الثلاثة.
مخربة: بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وأبير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
الحارث بن وهبان
س الحارث بن وهبان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عبد بن عدي بن الديل، فيهم الحارث بن وهبان؛ فقالوا: يا محمد، نحن أهل الحرم، وساكنه، وأعز من به.
وقد ذكر في: أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد الأسدي
د ع الحارث بن يزيد الأسدي روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن الحارث بن يزيد، أنه قال: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ فنزلت: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحارث بن يزيد بن أنسة
ب الحارث بن يزيد بن أنسة، وقيل: أنيسة، وهو الذي لقيه عياش بن أبي ربيعة بالبقيع، عند قدومه المدينة؛ هكذا ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه بترجمة أخرى، فقال: الحارث بن يزيد القرشي، ترد بعد هذه إن شاء الله تعالى.
الحارث بن يزيد الجهني
س الحارث بن يزيد الجهني ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جهينة لا يعرف له حديث؛ إلا أن ذكره قائم في حديث أبي اليسر.
روى جابر بن عبد الله، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه. الحديث مشهور، روى الحسن بن زياد، الحارث بن يزيد الجهني، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أن يبال في الماء المستنقع.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد بن سعد البكري س الحارث بن يزيد بن سعد البكري ذكره ابن شاهين والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت: يا عبد الله، إن لي حاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل أنت مبلغي إياه؟. وذكر الحديث، كذا نسبه زيد بن الحباب، وإنما هو الحارث بن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بن حسان.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد القرشي
ب الحارث بن يزيد القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي. فيه نزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " ، وذلك أنه خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، وكان ممن يعذبه بمكة مع أبي جهل، فعلاه بالسيف، وهو يحسبه كافراً، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلى خطأ " . فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لعياش: " قم فحرر " .
عياش: بالياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه أيضاً قبل، فقال: الحارث بن يزيد بن أنسة.. وذكر القصة، ولا فرق بين الترجمتين؛ إلا أنه في الأولى ذكر القصة، ونسبه إلى جده، وهنا لم يذكره، وهذا لا يوجب أن يكونا اثنين، والله أعلم.
الحارث
د ع الحارث، روى حديثه الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث: أن رجلاً كان جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر رجل، فقال: يا رسول الله، إني أحبه في الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعلمته ذلك " ؟ فقال: لا، قال: " فاذهب فاعلمه " ، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
ورواه ابن عائشة، وعفان، عن حماد عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة الضبعي، عن الحارث: أن رجلاً حدثه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه مبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير، وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة
د ع حارثة، بزيادة هاء، هو ابن الأضبط الذكواني، في أهل الجزيرة، روى حديثه عبد الله بن يحيى بن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة بن جبلة
س حارثة بن جبلة بن حارثة الكلبي. وهو ابن أخي زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه في أسامة بن زيد؛ ذكره عبدان.
أخرجه أبو موسى.
حارثة بن خذام
حارثة بن خذام، ذكره عبدان وقال: لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من صيد اصطاده، فقبلها، وأكل منها، وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامة عدنية.
وعداده في الشاميين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن خمير
ب د ع حارثة بن خمير الأشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: حارثة بن خمير، وعبد الله بن خمير، من أشجع، حليفان.
وخمير: بالخاء المنقوطة، وروى إبراهيم بن سعد، وسلمة، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: خارجة بن الحمير، وعبد الله بن الحمير، من أشجع، حليفان لبني سلمة، كذا قال: خارجة، وقال: الحمير بالحاء المهملة المضمومة والياء المشددة، وقال الواقدي: حمزة بن الحمير، ونذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو عمر: حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج؛ فهذا يدل على اختلاف، ولا اختلاف؛ فإن بني سلمة من الخزرج، فإذا كان حليفاً لهم فهو حليف للخزرج، والله أعلم.
حارثة ابن الربيع
ع س حارثة ابن الربيع. كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، يعني بالفتح والتخفيف، وإنما هو الربيع، بضم الراء وتشديد الياء، وهو اسم أمه.
روى حماد عن ثابت، عن أنس: أن حارثة بن الربيع جاء نظاراً يوم بدر، وكان غلاماً، فجاءه سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره، فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله تعالى ما أصنع، فقال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى " ، قالت: سأصبر.
وقد روي أنه قتل يوم أحد، والأول أصح.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها؛ لأنها التي خاطبت النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي التي بقيت من أبويه عند هذه الحادثة، وليس على ابن منده فيه استدراك؛ لأن نسبه إلى أمه ليس مشهوراً بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع، وهو ابن عمة أنس بن مالك.
حارثة بن زيد
ع حارثة بن زيد الأنصاري، بدري. قال محمد بن إسحاق المسيني، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه ههنا أبو نعيم، وأخرجه ابن منده وأبو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم.
حارثة بن سراقة
ب د ع حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري. أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك، قتله حبان بن العرقة ببدر شهيداً؛ رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظاراً وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى " ؛ قالت: فسأصبر.
قال أبو نعيم: وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر " .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله، أخبرنا محمد بن يوسف بن دوست العلاف، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الله بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كيف أصبحت يا حارث " ؟ قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: " انظر ماذا تقول؟ فإن لكل قول حقيقة " ، قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي عز وجل بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها، قال: " الزم؛ عبد نور الله الإيمان في قلبه " ، فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى " ، فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في الجنة فقال: كذلكم البر، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.
الربيع: بضم الراء وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.
حارثة بن سهل
س حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أنه شهد أحداً.
حارثة بن شراحيل
د ع حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان الكلبي. أبو زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه عند أسامة بن زيد.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالباً لابنه زيد، فأسلم.
روى أسامة بن يزيد، عن أبيه زيد بن حارثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة بن ظفر
س حارثة بن ظفر، ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن عدي
ب د ع حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب. ذكره بعضهم في الصحابة، قال أبو عمر: وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
روى عصمة بن كميل بن وهب بن حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بن عدي قال: كنت أنا وأخي في الوافد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم بارك لحارثة في طعامه " .
وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: حارثة بن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة بن عمرو الأنصاري
ب حارث بن عمرو الأنصاري، من بني ساعدة، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حارثة بن قطن
ب س حارثة بن قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حصن، فكتب لهما كتاباً: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العثري نصف العشر في السنة، في عمائر كلب " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة: وراء.
حارثة بن مالك الأنصاري
ب د ع حارثة بن مالك الأنصاري، من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق، من رواية يونس بن بكير، عنه، فيمن شهد بدراً من بني حبيب بن عبد الله: حارثة بن مالك؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، ونسب وهمه إلى محمد بن إسحاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بن عبد حارثة بن مالك، ففصل بين عبد وحارثة؛ فقدر أن حارثة، اسم الصحابي، والذي قاله ابن إسحاق بخلاف ما حكاه عنه، وروي عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى؛ فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، فقدر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أبو نعيم: وسبقه إلى هذا الوهم ما رواه هو بإسناده إلى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج أخرجه الثلاثة.
قلت: الحق في هذا مع أبي نعيم، وإن كان لا يلزم ابن منده نقل أبي نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فإن الرواة عن ابن إسحاق يختلفون كثيراً؛ إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إسحاق، وقد روى يونس، عن ابن إسحاق ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني حبيب بن عبد: رافع بن المعلى بن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وذكر أن رافعاً شهد بدراً، وهذا يقوي قول أبي نعيم، والله أعلم.
وقد رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فقال، في تسمية من شهد بدراً، فقال: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب، وهذا أيضاً يؤيد قول أبي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بن مالك من بني حبيب بن عبد صحابياً، وإنما هو جد صحابي، والله أعلم.
حارثة بن مالك بن غضب
ب د حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الزرقي؛ ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري، من بني بياضه، شهد العقبة، وروي ذلك عن أبي الأسود، عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا غلط منهما؛ فإن قولهما حارثة بن مالك بن غضب، فهذا بعيد جداً، فإن من مع النبي صلى الله عليه وسلم من بني مالك بن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة على أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة! ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بن مالك، وينسبه ثم يقول: من بني مخلد بن زريق؛ فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح؛ لأن زريقاً من بني الخزرج، وإن أراد حارثة فكيف يكون مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب! هذا متناقض لا يصح؛ على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة؛ إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.
حارثة بن مضرب
س حارثة بن مضرب، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فيما قيل، وهو كوفي، يروي عن عمر، وغيره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن النعمان
ب د ع حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، جالساً بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " هل رأيت الذي كان معي " ؟ قلت: نعم، قال: " فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام " .
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منعك أن تسلم حين مررت " ؟ قال: رأيت معك إنساناً تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: " أو قد رأيته " ؟ قال: نعم، قال: " أما إن ذاك جبريل " ، وقال: " أما لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما الثمانون " ؟ قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة، فسمعت قراءة " ، فقلت من هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذلكم البر. وكان براً بأمه " .
وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة بن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مناولة المسكين تقي ميتة السوء " .
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه؛ فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.
حارثة بن النعمان الخزاعي
س حارثة بن النعمان الخزاعي، أبو شريح؛ كذا ذكره العسكري علي بن سعيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه؛ فأورده في موضع آخر.
أخرجه أبو موسى.
حارثة بن وهب الخزاعي
ب د ع حارثة بن وهب الخزاعي. أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومعبد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر " .
هذا حديث صحيح. أخرجه الثلاثة.
العتل: هو الشديد الجافي، والجواظ قيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال، وقيل: القصير البطين.
حازم الأنصاري
س حازم الأنصاري. روى جابر بن عبد الله: أن معاذ بن جبل صلى بالأنصار المغرب، وأن حازماً الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذاً طول علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: " أفتان أنت يا معاذ! خفف على الناس، فإن فيهم المريض والضعيف والكبير " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أنه حزام بن ملحان، وقيل: حزم بن أبي كعب، وقيل: سليم، والله أعلم.
حازم بن أبي حازم الأحمسي
ب حازم بن أبي حازم الأحمسي. أخو قيس بن أبي حازم، واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث؛ كان حازم وقيس أخوه مسلمين، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرياه، قتل حازم بصفين مع علي، تحت راية أحمس وبجيلة.
أخرجه أبو عمر.
حازم بن حرملة
ب د ع حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري، وقيل: الأسلمي، له حديث واحد.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا محمد بن معن، حدثني خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة والزاي، وزينب، بالزاي، وبعد الياء تحتها نقطتان نون، وباء موحدة.
حازم بن حرام
ب د ع حازم بن حرام، وقيل: حزام، الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة، روى حديثه مدرك بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ قال: حازم، قال: " أنت معطم " .
وجعله أبو عمر خزاعياً، وجعله ابن منده جذامياً، قال ابن مده وغيره: مدرك بن سليمان، وقال الدارقطني وعبد الغني: محمد بن سليمان، عوض مدرك بن سليمان؛ قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
حازم
س حازم، آخر، ذكره عبدان، حديثه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهوراً للصائم من اللغو والرفث؛ من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة " .
أخرجه أبو موسى.
؟؟
حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع حاطب بن أبي بلتعة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم.
وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سعاد بن راشدة بن جزيلة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يوم الفتح وشهد بدراً؛ قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد الله تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " .
وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به " ، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنجردن الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها، قال: فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما هذا يا حاطب؟ " قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق " ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه شهد بدراً؛ فما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم! " .
قال: وفيه نزلت هذه السورة " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " .
وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وكان سبب هذا الكتاب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا الله تعالى أن يعمي الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم، فأعلم الله رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه.
وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أنه رسول الله؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه الله؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة، روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى " .
أخرجه الثلاثة.
سعاد: بفتح السين وتشديد العين؛ وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
حاطب بن الحارث
ب د ع حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.
مات بأرض الحبشة مهاجراً، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمداً والحارث، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة وابناه: محمد والحارث، روى عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: حاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، وقد رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، على الصواب، فقال: وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة، وكذا رواه سلمة على ابن إسحاق؛ فلعل الوهم فيه من يونس أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
حاطب بن عبد العزى
س حاطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ذكره عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره، قالوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بن لؤي: حاطب بن عبد العزى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو.
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معاً، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدراً: حاطب بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وقيل فيه: أبو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حاطب بن عمرو بن عتيك
ب حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها.
أخرجه أبو عمر.
حامد الصائدي الكوفي
س حامد الصائدي الكوفي. ذكره أبو الفتح الأزدي، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والباء
الحباب بن جبير
ب الحباب بن جبير. حليف لبني أمية، وابنه عرفطة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحباب بن جزء
ب س الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: جزء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة؛ فمنهم: حباب بن جزء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال مصعب عن ابن القداح: هو الحباب بن جزي، بضم الجيم، وكأن الأول أكثر.
الحباب بن زيد
ب س الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
الحباب بن عبد الله
د ع الحباب بن عبد الله بن أبي ابن سلول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، ويرد في عبد الله مستقصى، إن شاء الله تعالى، وهو الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحباب بن عمرو
د ع الحباب بن عمرو، أخو أبي اليسر الأنصاري، عداده في أهل المدينة.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أميه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان الله قضى ذلك علي احتسبت، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري، فقال: " من صاحب تركة الحباب " ؟ قالوا: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم منها " ، فأعتقوها، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: " خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك " .
رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحباب بن قيظي
ب د ع الحباب بن قيظي. وأمه الصعبة بنت التيهان، أخت أبي الهيثم بن التيهان، قتل يوم أحد، قال ابن شهاب: قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النبيت: حباب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت.
وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين. وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم.
حباب بن المنذر
ب د ع حباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة؛ هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلا أن ابن إسحاق، من رواية سلمة عنه، والصحيح أنه شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي، لما أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير " ح " قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: " وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " ، قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أشرت بالرأي " ، ففعل ذلك.
وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر بن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جذيلها، هو تصغير جذل؛ أراد العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك؛ وعذيقها: تصغير عذق، بالفتح، وهو النخلة؛ والمرجب: الرجبة هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، يقال: رجبتها فهي مرجبة.
يحيى بن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
الحباب الأنصاري
د الحباب الأنصاري. روى سعيد بن المسيب، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، وقد تقدم.
حبان
ب د ع حبان، بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حبان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أحداً وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت يحيى بن حبان، وواسع بن حبان، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، شيخ مالك، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا بعت فقل لا خلابة " ، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة؛ لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
حبان بن بح
ب د ع حبان، بكسر الحاء وقيل: بفتحها، والكسر أكثر وأصح، وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حيان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون، ويرد ذكره؛ وهو حبان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن حبان بن بح الصدائي، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: " يا أخا صداء، أذن " ، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقيم إلا من أذن " .
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد، عن عبد ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور؛ على أن الحديث لا يعرف إلا عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بن بح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا خير في الإمارة لمسلم " في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روى حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد بن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي صلى الله عليه وسلم، وزياد هو المشهور الأكثر.
حبان بن الحكم السلمي
حبان بن الحكم السلمي، بكسر الحاء أيضاً، ويقال له: الفرار، شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم راية بني سليم يوم الفتح، قال: " لمن أعطي الراية " ؟ قالوا: أعطها حبان بن الحكم الفرار، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه، فشهد معه الفتح وحنيناً، ثم نزع الراية منه، ودفعها إلى يزيد بن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم.
ذكره أبو علي الغساني.
حبحاب أبو عقيل الأنصاري
د ع حبحاب أبو عقيل الأنصاري، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم " الآية، روى سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم " ، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بارك الله لك فيما أعطيت وما أبقيت " ، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أبو عقيل؛ فقال: يا نبي الله، بت أجر بالجرير على صعين من تمر؛ فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا؛ فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل الله، عز وجل: " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم " الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حبشي بن جنادة
ب د ع جبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة. ومرة أخو عامر بن صعصعة، ويقال لكل من ولده: سلولي، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان، يكنى أبا الجنوب.
يعد في الكوفيين، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي.
روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر " .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورضفاً من جهنم، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر " .
أخرجه الثلاثة.
حبة بن بعكك
ب س حبة بن بعكك، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري، كذا قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي، وقيل: اسمه عمرو، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار، أصح.
وقد ذكره أبو عمر في الكنى، كما ذكره أبو موسى، وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوج سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: حبة، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أبو السنابل، قال: وقال بعضهم: حنة، بالنون.
حبة بن جوين
س حبة بن جوين، البجلي ثم العرني، أبو قدامة.
كوفي، من أصحاب علي رضي الله عنه، ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة، وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يوم غدير خم دعا النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، نصف النهار، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم " ؟ قالوا: نعم، قال: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ، وأخذ بيد علي حتى رفعها، حتى نظرت إلى أباطهما، وأنا يومئذ مشرك.
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بن جوين صحبة، وإنما كان من أصحاب علي وابن مسعود، وقوله: إنه شهدهما وهو مشرك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حجة الوداع، ولم يحج تلك السنة مشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سير علياً سنة تسع إلى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، أما نسب حبة فهو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي، ثم العرني.
حبة بن حابس
س حبة بن حابس ذكره ابن أبي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
حبة بن خالد
ب د ع حبة بن خالد، أخو سواء بن خالد الخزاعي، يعد في الكوفيين، روى حديثه سلام أبو شرحبيل: أنه سمع حبة وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج بناء، فقال لهما: " هلما فعالجا " ، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: " لا تأيسا من الرزق تهزهزت رؤوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمه إلا أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل " .
أخرجه الثلاثة.
حبة بن مسلم
س حبة بن مسلم، أورد عبدان، عن أحمد بن سيار.
أخبرنا يوسف بن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بن أبي رواد، أخبرني ابن جريج، قال: حدثت عن حبة بن مسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير " .
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن إساف
ع حبيب بن إساف، وقيل: يساف الأنصاري، أخو بلحارث بن الخزرج، ويقال: خبيب، بالخاء المعجمة، ويرد نسبه في الخاء هناك: فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: نزل أبو بكر على حبيب بن إساف، أخي بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل نزل على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بلحارث بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم.
حبيب بن الأسود
س حبيب بن الأسود، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى في خبيب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.
حبيب بن أسيد
ب حبيب بن أسيد بن جارية الثقفي. حليف لبني زهرة، قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو أخو أبي بصير. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.
حبيب بن بديل
س حبيب بن بديل بن ورقاء. أورده أبو العباس بن عقدة وغيره من الصحابة.
روى حديثه زر بن حبيش، قال: خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته، فقال علي: من ههنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقام اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن الحارث
ب د ع حبيب بن الحارث، صحب أبا الغادية مهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وأمه، وحبيب بن الحارث، مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا؛ فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله، فقال: " إياك وما يسوء الأذن " .
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن حباشة
س حبيب بن حباشة، ذكر عبدان أنه من الأنصار، له صحبة، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أنه دفن ليلاً، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى على قبره، قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته. أخرجه أبو موسى كذا؛ وقد نسبه الكلبي فقال: حبيب بن حباشة بن جويرية بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
حبيب بن حماز
س حبيب بن حماز، قال عبدان: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلا حديث واحد، رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن حارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلاً، فتعجل ناس إلى المدينة، فقال: " لتتركنها أحسن ما كانت " .
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أبي ذر. أخرجه أبو موسى، وقال: الأول مرسل.
حماز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.
حبيب بن حمامة السلمي
س حبيب بن حمامة السلمي، ذكره ابن منده وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة، وحكى عبدان، عن أحمد بن سيار، قال: قال بعضهم اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أبو زكرياء بن منده: حمامة، وإنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن حيان
ب د ع حبيب بن حيان أبو رمثة التيمي، وقال أبو عمر: التميمي، يختلف في اسمه؛ فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا معك " ؟ فقال: ابني، قال: " أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك " .
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
حبيب بن خراش
س حبيب بن خراش بن حريث بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي.
شهد بدراً ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي، وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار، وذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
كباس: بضم الكاف؛ وآخره سين مهملة؛ قاله الأمير أبو نصر.
حبيب بن خراش العصري
د ع حبيب بن خراش العصري، من عبد القيس، عداده في البصريين.
روى حديثه محمد بن حبيب بن خراش العصري، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المسلمون أخوة؛ لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى " .
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
حبيب بن خماشة الأنصاري
ب د ع حبيب بن خماشة الأنصاري الأوسي الخطمي. وخطمة هو ابن جشم بن مالك بن الأوس، يعد في المدنيين، حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة: " عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر " .
قال أبو عمر: حبيب بن خماشة هو جد أبي جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن ربيعة
حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير الثقفي. استشهد يوم الجسر مع أبي عبيد.
ذكره الغساني.
حبيب بن زيد بن تميم
ب س حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف بن بياضة، الأنصاري البياضي. من بني بياضة، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن محمد بن إبراهيم. عن محمد بن زيد، عن رجاله.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
حبيب بن زيد بن عاصم
ب ع س حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
عقبي ذكره ابن إسحاق، وقال: شهدت نسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها: حبيب وعبد الله، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي وزوجها وابناها أحداً.
وحبيب هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات شهيداً رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
حبيب بن زيد الكندي
س حبيب بن زيد الكندي، له صحبة، ذكره أبو الحسن العسكري وغيره في الصحابة.
روى حديثه ابنه عبد الله بن حبيب، عن أبيه حبيب بن زيد، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: " لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن " ، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن سباع
ب د ع حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن وهب، وقيل: حبيب بن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني، والأول أصح، وكنيته: أبو جمعة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا، يعد في الشاميين.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، حدثني صالح بن محمد، حدثني أبو جمعة، قال: تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا رسول الله، أأحد خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك، وآمنا بك؟ قال: " نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني " .
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، قاله ابن ماكولا.
حبيب بن سعد
ب حبيب بن سعد، مولى الأنصار. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، وقيل: حبيب بن أسود بن سعد، وقيل: حبيب بن أسلم، مولى جشم بن الخزرج، وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله أو في اثنين؟
حبيب السلمي
ب د ع حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وكنيته أبو عبد الله، باسم ولده أبي عبد الرحمن؛ روى زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده كلها؛ وكان ولده أبو عبد الرحمن من فضلاء التابعين؛ روى عن عثمان، وعلي، وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن سندر
س حبيب بن سندر، ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سماه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن الضحاك الجمحي
س حبيب بن الضحاك الجمحي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدر الحلواني، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو علي بن الصواف، أخبرنا ابو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا ابن وهب بن بقية، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سلمة بن حامد، عن حبيب بن الضحاك الجمحي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل عليه السلام، وهو يتبسم، فقلت: مم تضحك؟ قال: ضحكت من رحم رأيتها معلقة بالعرش، تدعو الله على من قطعها، قال، قلت: يا جبريل، كم بينهما؟ قال: خمسة عشر أباً " .
أخرجه أبو موسى، وجعله جهنياً.
حبيب أبو ضمرة
حبيب أبو ضمرة، روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب.
روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة، وتفضل صلاة التطوع في البيت كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده " .
ذكره الغساني.
حبيب بن عمرو السلاماني
ب س حبيب بن عمرو السلاماني. من قضاعة، وقيل: حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني؛ وكان يسكن الجناب؛ ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: حبيب السلاماني، قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حبيب بن عمرو بن عمير
د ع حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخو مسعود بن عمرو وأخو ربيعة جد أمية بن أبي الصلت بن ربيعة، وفيه وفي إخوته نزلت: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير بن عوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعندي في صحبته نظر.
حبيب بن عمرو
ب س حبيب بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار. قتل وهو ذاهب إلى اليمامة، فهو معدود من جملة الشهداء باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
حبيب بن عمرو
س حبيب بن عمرو. ذكره عبدان، قال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا أحمد بن المغيرة، أخبرنا جمعة بن عبد الله، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أبي جعفر الخطمي، عن حبيب بن عمرو، وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا سلم على قوم، قال: السلام عليكم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن عمير
س حبيب بن عمير الخطمي. ذكره عبدان أيضاً: وقال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب السعدي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن جده حبيب بن عمير: أنه جمع بنيه وقال: اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء، فإن مجالستهم داء، من تحلم على السفيه يسر بحلمه، ومن يحب السفيه يندم، ومن لا يصبر على قليل أذى السفيه لا يصبر على كثيره، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب، فإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يفعل حتى يوطن نفسه على الصبر على الأذى، ويثق بالثواب من الله عز وجل، فإنه من يثق من الله عز وجل لا يجد مس الأذى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أن حبيب بن خماشة، وحبيب بن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بن عمير واحد؛ لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أبو جعفر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أبو عمر إلا حبيب بن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بن عمرو، وحبيب بن عمير على ابن منده؛ فإنه هو حبيب بن خماشة، وقد نبه عليه، والله أعلم.
حبيب العنزي
س حبيب العنزي، والد طلق بن حبيب. ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده، قال: والصحيح ما رواه غندر، عن شعبه، عن يونس بن خباب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبه الأسر فأمره أن يقول: " ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك " الحديث.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن فديك
ب د ع حبيب بن فديك ويقال: حبيب بن فويك، بالواو، وقيل: حبيب بن عمرو بن فديك السلاماني؛ قد اختلف في حديثه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدثها: أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله: " ما اصابه " ؟ قال: كنت أرم حملاً إلي، فوقعت على بيض حية فأصيب بصري، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد سلامان، وقد تقدم حبيب بن عمرو السلاماني.
أخرجه الثلاثة.
حبيب الفهري
د ع حبيب الفهري، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فقال: يا رسول الله، ابني يدي ورجلي، فقال: " ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك " . فهلك في تلك السنة.
قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رده معه، وقال: " لعلك يخلو وجهك في عامك " . فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حبيب بن مخنف
ب د ع حبيب بن مخنف الغامدي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري.
عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله يوم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة " ، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الكريم بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة... مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن أبي مرضية
س حبيب بن أبي مرضية، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح؟.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن مروان
حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ فقال: بغيض، فقال: " أنت حبيب " ؛ فسماه حبيباً.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
حبيب بن سلمة
ب د ع حبيب بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.
قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعد بعضهم بعضاً؛ وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: " الطويل "
فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم ... وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام يثنون علي ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً غليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ الخمسين؛ وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قولمه، فأخبروني أنه كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً،وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي - فيما أذن لي - بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسملة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع وفي الرجعة الخمس.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن ملة
س حبيب بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد ذكره في حديث أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن وهب
د حبيب بن وهب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن جنيد، عداده في أهل الشام.
أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما ههنا فانفرد به ابن منده.
حبيب بن يساف
س حبيب بن يساف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " لولا أنك من أهل بدر " وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف.
حبيب بن أبي اليسر
حبيب بن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري. له صحبة. وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمر؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجسر، ذكره الغساني.
حبي بن حارثة الثقفي
ب حبي بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق.
قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلا أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.
حبيش الأسدي
حبيش الأسدي، أسد بن خزيمة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وحرضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادعى النبوة؛ قاله ابن إسحاق.
حبيش بن خالد
ب د ع حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حبيشة بن كعب بن عمرو. وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة.
وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منذر بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالداً.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدثني عمي أيوب بن الحكم " ح " قال أبو بكر: وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد " ؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: " هل بها من لبن " ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: " أتأذنين أن أحلبها " ؟ قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، وسمى الله عز وجل، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودرت، واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتلحوا عنها.
فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكن هزالاً، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب، ولا حلوب في بيتنا؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره رطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عن من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، إن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند.
قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن جدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول: " الطويل "
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا يجاري وسؤدد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحاً ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهناً لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال: " الطويل "
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمى وهداة يهتدون بمهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حليت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مسجد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
وأسلم حبيش، وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما.
أخرجه الثلاثة.
غريبه: مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة والبضاد المعجمة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويربضوا على الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجا: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وبيص رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجل أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدة سواء العين في شدة بياضها. والوطف: طول شعر الأجفان، والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل على العي. والهذر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي.
حبيش بن شريح
د ع حبيش بن شريح، أبو حفصة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروي عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصليت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والتاء
الحنات بن عمرو الأنصاري
الحتات بن عمرو الأنصاري، أخو أبي اليسر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدم ذكره في الحبا.
الحتات بن يزيد
ب الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي.
وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فضلت علي محرقاً ومخذلاً! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلت إلى هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني.
قوله: محرقاً، يعني جارية بن قدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدم في جاريةن وقوله: مخذلاً، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي الله عنهم، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: " الطويل "
أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثاص فيختار التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث صخر جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية ... علمت من المرء القليل حلائبه
ولو كان في دين سوى ذا سننتم ... لنا حقنا أو غص بالماء شاربه
ألست أعز الناس قوماً وأسرة ... وأمنعهم جاراً إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله ... كمثلي حصان في الرجال يقاربه
وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه ... ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصى ... وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟
وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أبو عمر.
باب الحاء والجيم
حجاج الباهلي
د ع حجاج الباهلي، له صحبة، روى القواريري، عن غندر، عن شعبة، قال: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حجاج بن الحارث
ب د ع حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، القرشي السهمي.
هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي.
قال عروة بن الزبير والزهري وابن إسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادين.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: حجاج بن قيس بن عدي.
حجاج بن عامر الثمالي
ع ب س حجاج بن عامر الثمالي، عداده في الحمصيين، روى عنه خالد بن معدان، وشرحبيل بن مسلم.
روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ " إذا السماء انشقت " فسجد فيها.
وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه، قال: " إياكم وكثرة السؤال وإضاعة المال وقيل وقال: وأن يعطى العطاء خير له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم الله على الكفاف، وابدأ بمن تعول " .
قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، وقيل: النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص؛ رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً: إياكم وكثرة السؤال.
فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد الله النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، حدث عنه أبو سلام الأسود، وكان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد الله النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " العين حق " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حجاج بن عبد الله النصري
ع س حجاج بن عبد الله النصري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛ قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي؛ قال أيضاً: وحدثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد الله النصري، قال: النفل حق؛ نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة؟ قال: لا أعرفه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حجاج بن علاط
ب د ع حجاج بن علاك بن خالد بن ثوير بن حنثر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. يكنى: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله.
سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به، وهو والد نصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمع المرأة تنشد: " البسيط "
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان جميلاً.
وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: قم - يا أبا كلاب - فخذ لنفسك ولأصحابك أماناً؛ فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول: " الرجز "
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... من كل جني بهذا النقب
حتى أؤوب سالماً وركبي
فسمع قائلاً يقول: " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنقذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان " .
فلما قدم مكة خبر بذلك في نادي قريش؛ فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب؛ إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.
ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً. وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم؛ فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟....
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عن صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلي أتخلصه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد فعلت " ، فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لي من أن أقول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل وأنت في حل " . فخرج الحجاج، قال: فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمد قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إلي مالي.
فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر؟ فقلت: استأجر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إلي، فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر؟ فقلت: الذي والله يسرك، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلا لآخذ مالي، ثم ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتم علي الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت.
فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا والله التجلد على حر المصيبة، فقال: كلا، والذي حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وترك عروساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر؟ قال: الحجاج بن علاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلا ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أي عباد الله، خدعنا عدو الله، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر.
أخرجه الثلاثة.
حجاج بن عمرو
ب د ع حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني حجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى " ، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق.
ورواه معمر؛ ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو؛ وقال البخاري: وهذا أصح.
وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجد. وهو الذي ضرب مروان يوم الدار، حتى سقط؛ وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل.
وشهد مع علي صفين؛ وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: " إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " . أخرجه الثلاثة.
حجاج أبو قابوس
حجاج أبو قابوس، روى سماك بن حرب؛ عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه.
كذا قال ابن قانع؛ وهو وهم؛ وصوابه: مخارق أبو قابوس؛ ويذكر في مخارق، إن شاء الله تعالى.
حجاج بن قيس
د حجاج بن قيس بن عدي السهمي؛ عم عبد الله بن حذافة السهمي.
هاجر إلى الحبشة مع عبد الله بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً؛ وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي؛ وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي.
قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث بن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا شك، حيث رآه قد أسقط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره؛ وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين؛ وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه اسم أبيه الحارث؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث.
أخرجه ابن منده.
حجاج بن مالك
ب د ع حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح.
وهومدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: " غرة عبد أو أمة " .
وقد خالف سفيان غيره.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم " . فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، " ح " قال أبو داود. وحدثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، قال: " قلت: يا رسول الله، ما ذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: " الغرة، العبد أو الأمة " .
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد الله بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة؛ وكسر السين.
مذمة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كان يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها؛ فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها.
حجاج بن مسعود
د ع حجاج بن مسعود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه حجاج بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال حجاج: أراه عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن شدة الحر من فيح جهنم " . الحديث.
ورواه أبو داود الطيالسي؛ عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد الله بن مسعود.
قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري؛ فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج بن مسعود فيه إلا رواية، وإنما احتج بالحديث حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم على ابن منده لأنهما واحد، والله أعلم.
حجاج بن منبه
حجاج بن منبه بن الحجاج بن حذيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد غير الإسلام " .
ذكره أبو علي الغساني.
حجر بن ربيعة
ب حجر بن ربيعة بن وائل، والد وائل بن حجر الحضرمي، روي عنه حديث واحد فيه نظر؛ روى هشيم، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وأنفه.
قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف.
أخرجه أبو عمر.
قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم.
حجر أبو عبد الله
حجر، أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قرأت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا حجر، أسمع الله ولا تسمعني " .
قاله الغساني، عن ابن قانع.
حجر العدوي
س حجر العدوي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه: إنا قد أخذنا زكاة العباس.
قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكرياء، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
قال أبو عيسى: وحديث إسماعيل بن زكرياء عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، والله أعلم.
حجر بن عدي
ب س حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر؛ لأنه طعن على أليته مولياً، فسمي الأدبر.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى المسيرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه. وتابعه جماعة من شيعة علي رضي الله عنه، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة.
ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة رضي الله عنها، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: الله الله في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: والله لا تعد لك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين! قال: فما اصنع؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة رضي الله عنها، فكان أول ما قالت له في قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فاطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب.
وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قتل حجر، دعا الله عز وجل وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حجر بن العنبس
ب د ع حجر بن العنبس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، وائل بن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين.
وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل لك يا علي " ؟.
ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن موسى بن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها.
أخرجه الثلاثة.
حجر والد مخشي
س حجر، والد مخشي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حجير مصغراً، وقد أوردوه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حجر بن النعمان
س حجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان ابنه الصلت بن حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
حجر بن يزيد
س حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وهو الذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرمينية، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له همدان.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين وكذلك نسبه الكلبي أيضاً.
الحجن
الحجن، آخره نون، هو ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم.
قاله هشام الكلبي.
حجير بن أبي إهاب
ب حجير، بضم الحاء، تصغير حجر، هو حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حجير بن بيان
ب د ع حجير بن بيان. يعد في أهل العراق، قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله " بالياء. أخرجه الثلاثة.
حجير بن أبي حجير
ب د ع حجير بن أبي حجير، أبو مخشي الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، فقال: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا " .
أخرجه الثلاثة.
حجيرة
د حجيرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ " .
أخرجه ابن منده.
باب الحال والدال
حدرجان بن مالك
د ع حدرجان بن مالك، تقدم ذكره مع ذكر أخيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
حدرد بن أبي حدرد
ب د ع حدرد بن أبي حدردر، واسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب بن الحارث بن عنبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خراش.
روى جندل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه " .
رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي سفيان، عن أبي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي خراش السلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
أخرجه الثلاثة.
حدير
د ع حدير. له ذكر في الصحابة، روى ابن رواد عن نافع عن ابن عمير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
حدير أفو فوزة
د ع حدير أبو فوزة. وقيل: أبو فروة السلمي، وقيل: الأسلمي.
له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث وبشير مولى معاوية، حدث عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال، قال: " اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل " قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي.
ورواه أبو عمر والأزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء.
وروي في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، أخبرنا زاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن علي يحدث، عن الجريري، قال: حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حجر فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم، إنك لم تنس حديراً، فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والذال المعجمة
حذيفة الأزدي
س حذيفة الأزدي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصمتم أمس " ؟ قال: قلنا: لا. قال: " فتصومون غداً " ؟ قلنا: لا، قال: " فأفطروا " .
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالى.
حذيفة بن أسيد
ب د ع حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل، أبو سريحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلى عليه زيد بن أرقم، وكبر عليه أربعاً؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عميلة، وحبيب بن حماز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس أو تحشر الناس، فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا " .
أخرجه الثلاثة.
أغوز: بالغين المعجمة، والزاي؛ قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين.
حذيفة بن أوس
س حذيفة بن أوس، له عقب، وله نسخة عند أولاده.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري؛ أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس، قال: حدثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة، عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلاً، وإلا عافاه الله من ذلك البلاء، كائناً ما كان " . وله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
أخرجه أبو موسى.
حذيفة البارقي
د ع حذيفة البارقي، له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، يحدث عن جنادة الأزدي، يحدث عنه أبو الخير اليزني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه في أول الباب، ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدة قبائل وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها؛ فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السيق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارقي أقوال، لا حاجة إلى ذكرها.
ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح؛ هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة، وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده؛ فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجناد بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، والله أعلم.
حذيفة بن عبيد المرادي
د ع حذيفة بن عبيد المرادي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف.
ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
حذيفة القلعاني
ب حذيفة القلعاني، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.
أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.
حذيفة بن اليمان
ب د ع حذيفة بن اليمان، وهو حذيفة بن حسل، ويقال: حسيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة، بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد الله العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان؛ لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.
روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.
وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة؛ أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية؛ وكان فتح همذان، والري، والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً؛ لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم " .
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفطت فتراه منتبراً وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى علي زمان ما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً ليردنه علي دينه، ولئن كان يهودياً ونصرانياً ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلاناً وفلاناً.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحاب: تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل، ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر قد قلت لكم.
وقال ليث بن أبي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاء كثيراً، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، على رضى أم على سخط؟ وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم، إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات.
وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثلتهم.
غريبه:
الجذر: الأصل، وجذر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مجلت يده تمجل مجلاً، ومجلت تمجل مجلاً، إذا ثخن جلدها وتعجر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل. المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وكت، بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكت، بالتشديد.
حذيم بن عمرو السعدي
ب د ع حذيم بن عمر السعدي. من بني سعد بن عمرو بن تميم، سكن البصرة قاله أبو عمر.
وأما ابن منده، وأبو نعيم، فقالا: حذيم بن عمرو السعدي، ولم يذكرا أنه من سعد بن عمرو.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقول: " ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا هل بلغت " ، قالوا: اللهم، نهم " .
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والراء
الحر بن خضرامة
س الحر بن خضرامة قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين حكاية، وفي رواية الدارقطني أنه: الحارث، وقد ذكرناه.
الحر بن قيس
ب د ع الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان الفزاري. وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: حصن بن بدر بن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بن حصن.
وهو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك.
وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأله السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذ مر بهما أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إن تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا رسول الله موسى عليه السلام في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال: لا " . وذكر الحديث.
وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو الله؛ أخبرني أبي بن كعب، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن موسى عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عز وجل عليه؛ إذ لم يرد العلم إليه " . وذكر الحديث.
وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن.
أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيهالحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل؛ فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب الله.
قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلة، وأخت مرجئة، فقال لهم الحر: أنا وأنتم كما قال الله تعالى: " وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً " أي أهواء مختلفة.
أخرجه الثلاثة.
الحر بن مالك
ب س الحر بن مالك بن عامر بن حذيفة بن عامر بن عمرو بن جحجبى. شهد أحداً، قاله الطبري بالحاء المهملة، قال ابن ماكولا: وأنا أحسبه الأول، يعني جزء بن مالك، بالجيم والزاي والهمزة، وقد تقدم في جزء.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، بالحاء والراء، وأخرجه أبو عمر، وقال: ذكره الطبري: الحر بن مالك، شهد أحداً. وقد ذكرناه في جزء.
حراش بن أمية الكعبي
س حراس بن أمية الكعبي، روى عنه ابنه عبد الله بن حراش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه أبو موسى في الحاء، وقال: ذكره ابن طرخان في باب الحاء يعني المهملة، قال: وأورده ابن أبي حاتم في باب الخاء المعجمة.
حرام بن عوف البلوي
حرام بن عوف البلوي، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، قاله، ابن ماكولا عن ابن يونس، وقال: ما علمت له رواية.
حرام بن أبي كعب الأنصاري
ب س حرام بن أبي كعب الأنصاري ويقال: حزم، قيل: هو الذي صلى خلف معاذ بن جبل صلاة العتمة، ففارق الجماعة، وأتم لنفسه، فشكا بعضهم بعضاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله لمعاذ: " أفتان أنت يا معاذ " !.
رواه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فقال: حرام بن أبي كعب. ورواه عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، فقال: حزم. وقال غيرهما: سليم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حرام بن معاوية
س حرام بن معاوية، ذكره عبدان، روى معمر، عن زيد بن رفيع، عن حرام بن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ولي من السلطان ففتح بابه لذي الحاجة والفاقة والفقر، فتح الله له أبواب السماء لحاجته وفاقته، ومن أغلق بابه دون ذوي الحاجة والفقر والفاقة، أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وفقره " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الاسم في كتاب عبدان بالزاي، وقال ابن أبي حاتم في باب حرام بن معاوية: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، قال: وقيل: عن حزام، يعني بالزاي، وقال الخطيب: حرام بن معاوية هو حرام بن حكيم الدمشقي.
حرام بن ملحان
ب د ع حرام بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني عدي بن النجار، خال أنس بن مالك.
شهد بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة. روى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن حرام بن ملحان، وهو خال أنس: لما طعن يوم بئر معونة أخذ من دمه، فنضحه على وجهه ورأسه، وقال: فزت ورب الكعبة.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي كتابة، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أبو محمد، أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد، أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن خليل، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أخبرنا أحمد بن الحسين بن طلاب، أخبرنا العباس بن الوليد بن صبح، أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا ابن سماعة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد الله: أن أنس بن مالك حدثه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلاً إلى عامر الكلابي فلما دنوا منه قال رجل من الأنصار، يقال له حرام: مكانكم حتى آتيكم بالخبر، فانطلق حتى أشفي عليهم من شرف الوادي، فنادى: إني رسول رسول الله إليكم، فأمنوني حتى آتيكم فأكلمكم، فأمنوه، فبينما هو يكلمهم أتاه رجل من خلفه فطعنه، فلما أحس حرام حرارة السنان، قال: فزت ورب الكعبة، فقتلوه، ثم اقتصوا أثره حتى هجموا على أصحابه فقتلوهم، قال: فكنا نقرأ فيما نسخ: بلغوا إخواننا أن قد لقينا ربنا، فرضي عنه ورضينا عنه.
وقيل: إن حرام بن ملحان ارتث يوم بئر معونة، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي، وكان مسلماً يكتم إسلامه، لامرأة من قومه: هل لك في رجل إن صح فنعم الراعي؟ فضمته إليه وعالجته فسمعته، وهو يقول: " الطويل "
أتت عامر ترجو الهوادة بيننا ... وهل عامر إلا عدو مداجن
إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة ... بأسيافنا في عامر ونطاعن
فلا ترجونا أن يقاتل بعدنا ... عشائرنا والمقربات الصوافن
فلما سمعوا ذلك وثبوا عليه فقتلوه، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حرب بن حارث المحاربي
ب س ع حرب بن حارث المحاربي، روى عنه الربيع بن زياد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قد أمرنا للنساء بورس " وكان قد أتاهم من اليمن.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
حرب بن أبي حرب
س حرب بن أبي حرب، قال أبو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه، فروى عبدان عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن أبي حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى " .
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن خاله، رجل من بكر بن وائل. وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمية رجل من بني ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
قلت: إن كان حرب بن أبي حرب بكرياً فيكون متفقاً عليه؛ فإن البكري ورجلاً من ثعلبة واحد، لأن ثعلبة هو ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل؛ وإنما وقع الاختلاف في الراوي عنه، وهو عطاء؛ فمنهم من جعله راوياً عن حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من جعله راوياً عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أبو أمية.
حرقوص بن زهير السعدي
حرقوص بن زهير السعدي، ذكره الطبري، فقال: إن الهرمزان الفارسي، صاحب خوزستان، كفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمر بقصده، وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين.
حرملة بن إياس
حرملة بن إياس، جد صفية ودحيبة ابنتي عليبة، فرق البغوي بينه وبين حرملة بن عبد الله بن إياس، جد ضرغامة، وجمع الحافظ أبو نعيم وغيره بينهما وذكروهما، وقال أبو أحمد العسكري: حرملة بن إياس العنبري، وقيل: حرملة بن عبد الله بن إياس من بني مجفر بن كعب من العنبر، مثل ابن منده وأبي نعيم وأبي عمر، وهو الصواب.
حرملة بن زيد الأنصاري
د ع بن زيد الأنصاري، أحد بني حارثة، روى عبد الله بن عمر، قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه حرملة بن زيد الأنصاري أحد بني حارثة، فجلس بين يديه، وقال: يا رسول الله، الإيمان هاهنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق هاهنا، ووضع يده على صدره، ولا نذكر الله إلا قليلاً، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردد ذلك حرملة، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لسان حرملة، وقال: " اللهم اجعل له لساناً صادقاً وقلباً شاكراً وارزقه حبي وحب من أحبني، وصير أمره إلى خير " ، فقال له حرملة: يا رسول الله، إن لي إخواناً منافقين، وكنت رأساً فيهم، أفلا أدلك عليهم، فقال رسول الله: " من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذلك فالله أولى به، ولا تخرف على أحد ستر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرملة بن عبد الله بن إياس
ب د ع حرملة بن عبد الله بن إياس. وقيل: حرملة بن إياس التميمي العنبري، يعد في البصريين، حديثه عن صفية ودحيبة ابنتي عليبة، عن أبيهما عليبة، عن جدهما، وروى عنه أيضاً ضرغامة بن عليبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه عليبة، عن جده حرملة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي، فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت أنظر إلى الذي بجنبي، فما أكاد أعرفه من الغلس، فلما أردت الرجوع، قلت: أوصني يا رسول الله، قال: " اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنهم، فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته " .
ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن قرة، مثله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: أوس، وقال أبو عمر: إياس، وقال أبو موسى: إياس، وقد أزال أبو عمر اللبس بقوله: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن إياس؛ فجمع بين ما قاله ابن منده وأبو موسى.
حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي
ب د ع حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حرملة.
كان يسكن ينبع، روى عبد الرحمن بن حمرةل؛ عن يحيى بن هند بن حارثة الأسلمي، عن حرملة بن عمرو، قال: كنت مع عمي سنان بن سنة؛ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب؛ فقلت لعمي: ما يقول؟ قال: يقول: " ارموا الجمار بمثل حصى الخذف " .
رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعة، منهم: وهيب بن الورد، والراوردي، ويحيى بن أيوب، ولهند والد يحيى بن هند هذا صحبة أيضاً؛ ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حرملة المدلجي
ب س حرملة المدلجي، معدود في الصحابة.
أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إذناً، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار المقري، حدثنا أبو حفص عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا ابن سعد، أخبرنا حرملة المدلجي أبو عبد الله، كان ينزل ينبع، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه، ويقولون: سافر معه أسفاراً، وروى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا نحب الهجرة، وأرضنا أرفق بنا في المعيشة، فقال: " إن الله لا يلتك من عملك شيئاً حيثما كنت " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حرملة بن مريطة
حرملة بن مريطة، ذكره سيف في كتاب الفتوح، قال: حرملة بن مريطقة من صالحي الصحابة، وذكره الطبري فيمن كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، وسيره عتبة إلى قتال الفرس بميسان ودستمسان، من خوزستان، وله صحبة وهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسير عتبة معه سلمى بن القين، وكان من المهاجرين أيضاً، كانا في أربعة آلاف من تيمم والرباب، فنزلوا الجعرانة، ونعمان، وكلاهما من نواحي العراق، وكان بإزائهما النوشجان والقيومان في جموع الفرس بالوركاء.
حرملة بن هوذة
ب س حرملة بن هوذة، بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر، فارس الضحياء، فرس كانت له، وهو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وعمرو بن عامر هو أخو البكاء، واسم البكاء: ربيعة بن عامر، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه خالد، فأسلما؛ فسر بهما، وهما معدوان في المؤلفة قلوبهم، ولما أسلما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
حريث بن حسان الشيباني
ع ب س حريث بن حسان الشيباني، وقيل: الحارث، وقد تقدم في الحارث، وخبره هناك مذكور، وهو صاحب قيلة بنت مخرمة، وهو وافد بكر بن وائل، فلا نطول بذكره، والحارث أصح.
أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجوه كلهم في الحارث.
حريث بن زيد بن عبد ربه
ع ب س حريث بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد من بني جشم بن الحارث بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه عبد الله بن زيد الذي أري الأذان، وشهد ايضاً أحداً في قول جميعهم، كذا نسبه أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج الخزرجي.
قلت: والحق معهما فإنه ليس من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، وإنما هو من بني زيد بن الحارث، وكذلك نسبه ابن إسحاق أيضاً؛ فقال: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، وافقه على هذا النسب هشام بن الكلبي، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
حريث بن زيد الخيل الطائي
حريث بن زيد الخيل الطائي، ويذكر نسبه عند أبيه، إن شاء الله تعالى، شهد هو وأخوه مكنف بن زيد قتال الردة مع خالد بن الوليد، قال أبو عمر في ترجمة أبيهما زيد الخيل: كان له ابنان مكنف وحريث، وقيل فيه: الحارث. أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدا قتال الردة مع خالد، ولم يذكر أبو عمر لهما ترجمتين.
أخرجه أبو علي الغساني.
حريث بن سلمة
ب حريث بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. روى عنه محمود بن لبيد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حريث أبو سلمى
د ع حريث أبو مسلى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الشاميي، روى حديثه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام الأسود، عن حريث أبي سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه " .
ورواه الليث بن سعد، عن الوليد، مثله. ورواه زيد بن يحيى بن عبيد، وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حريث بن شيبان
س حريث بن شيبان، وافد بكر بن شيبان، قال أبو موسى: كذا ذكره عبدان، قال: وقيل: الحارث بن حسان، وكلاهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الذي نقله أبو موسى عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي القبيلة التي وفد منها! فأي قبيلة هي بكر بن شيبان؟ فلو عكس لكان أقرب إلى الصحة، وقوله: وهما واحد؛ فكيف يكونان واحداً وأحدهما حريث بن شيبان، والآخر حريث أو الحارث بن حسان! ولعله قد رأى حريث من شيبان، فصحفها، وجعل ابناً عوض من، وهذا يقع مثله كثيراً.
حريث بن عمرو
ب د ع حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي. والد عمرو وسعيد ابني حريث، لكلهم صحبة، حمل ابنه عمراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له.
روى حديثه عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه حريث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين " .
ورواه عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، وهو أصح.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم جعلا الترجمة حريث بن أبي حريث، ثم نسبه أبو نعيم بعد ذلك، فربما يراه من يظنه غير هذا، وهو هو.
حريث بن عوف
حريث بن عوف، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده وأبو نعيم في ترجمة أخيه ضمرة بن عوف.
حريز بن شراحيل الكندي
د ع حريز بن شراحيل الكندي، له صحبة، قال الوليد بن مسلم، عن عمرو بن قيس الكندي السكوني، عن حريز. وقال إسماعيل بن عياش: عن عمرو بن قيس، عن حريز، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو زرعة الدمشقي: قول إسماعيل أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حريز: بفتح الحاء، وكسر الراء، وآخره زاي، قاله ابن ماكولا، وقال: قتل عام الخازر سنة ست وستين.
حريز أو أبو حريز
ب د ع حريز أو أبو حريز. كذا روي على الشك، روى عنه أبو ليلى الكندي، قال: " انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة " .
وقد أخرجه أبو مسعود في الأفراد، فقال: جرير أو أبو جرير بالجيم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حريش
س حريش. روى حبيب بن خدرة عن الحريش قال: كنت مع أبي حين رجم ماعز، فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسال علي من عرقه مثل ريح المسك.
أخرجه أبو موسى.
قال ابن ماكولا، خدرة، بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، وفتح الراء، وبعدها هاء، رجل من ولد حريش أنه كان مع أبيه حين رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً، روى عنه أبو بكر بن عياش، وروى عنه ابن عيينة أبياتاً.
حريش بن هلال
حريش بن هلال القريعي. ذكر له أبو تمام الطائي أبياتاً في الحماسة تدل على صحبته، وأولها: " الوافر "
شهدن مع النبي مسومات ... حنيناً وهي دامية الحوامي
ووقعة خالد شهدت وحكت ... سنابكها على البلد الحرام
فإن كان هذا الشعر صحيحاً، فهو صحابي لا شك فيه، وقال ابن هشام: الأبيات للجحاف بن حكيم السلمي، وقد ذكرناه في الجيم.
//باب الحاء والزاي
حزابة بن نعيم
ب د ع حزابة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب. عداده في أهل فلسطين، أسلم عام تبوك، روى حديثه إسحاق بن سويد، عن معروف بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة، عن أبيه، عن جده، عن أبيه حزابة، قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك " .
أخرجه الثلاثة، وهو بالحاء والزاي، والباء الموحدة، وآخرها هاء.
حزام بن خويلد
س حزام والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي.
قال أبو موسى: أورده عبدان بن محمد بإسناده، عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزام، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فقال: " أما لأهلك عليك حق؟ صم رمضان والذي يليه، وصم الأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر كله، وأفطرت الدهر كله " .
قال أبو موسى الأصفهاني: هذا خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو نعيم، عن أبي موسى هارون بن سلمان الفراء، مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله: " أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكر نحوه.
وهكذا رواه واحد، عن هارون بن سلمان، إلا أن بعضهم قال: عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.
حزم بن عبد:
س حزم بن عبد. ذكره عبدان، عن موسى بن عبيدة، عن نافع بن مالك، عن حزم بن عبد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلتان على الناس: " السمع والطاعة لله ز وجل، ولرسوله، ولولاة الأمر " .
أخرجه أبو موسى.
حزم بن عمرو.
حزم بن عمرو. قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: حزم بن عبد عمرو، ويقال: ابن عمرو الخثعمي مدني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه أبو سهل، وهو نافع بن مالك، قال أبو موسى: فعلى هذا الترجمان: هذا والذي قبله لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: في الصحابة حزم بن عبد عمرو الخثعمي.
حزم بن أبي كعب.
ب د ع. حزم بن أبي كعب الأنصاري. مدني، روى عنه عبد الرحمن بن جابر: أنه مر بمعاذ ابن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا، فأتى معاذ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن حزماً ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي؟ فجاء حزم فقال: يا نبي الله، مررت بمعاذ وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت، فقال: " يا معاذ، لا تكن فتاناً، فإن خلفك الضعيف والكبير وذا الحاجة " .
ورواه عمرو بن دينار، ومحارب بن دثار، وأبو صالح، وغيرهم، عن جابر: أن معاذاً صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار. وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم.
أخرجه الثلاثة.
حزن بن أبي وهب.
ب د ع. حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب بن حزن.
كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش تبني الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه، وقيل: الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن، وهو الصحيح، وأخوته: هبيرة ويزيد بنو أبي وهب، أخوة هبار بن الأسود لأمه، أمهم جميعاً فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، قال: كان اسم جدي حزناً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال: حزن، قال: " لا، بل أنت سهل " ، قال: لا أغير اسمي. قال سعيد: فإنا لنعرف تلك الحزونة فينا، ففي ولده سوء خلق. وهذا حديث مشهور، عن سعيد بن المسيب.
أخرجه الثلاثة.
وقد أنكر الزبيري مصعب هجرته، وقال: هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح، واستشهد حزن يوم اليمامة، وقيل: استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة.
عايذ: بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة.
باب الحاء والسين
حسان بن ثابت.
ب د ع حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم الله. ابن ثعلبة بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفريعة بنت خالد بن خنس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري، يقال له: شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: الطويل:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد.
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يقول: " إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وروي أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبعرى، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب.
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت، فقال رسول الله: " إن علياً ليس عنده ما يراد من ذلك " . ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟.
فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي " ؟ فقال: يا رسول الله، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: " ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك " .
فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة.
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث: الطويل:
وأن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد.
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد.
ولست كعباس ولا كابن أمه ... ولكن لئيم لا يقام له زند.
وأن امرأ كانت سمية أمه ... وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد.
فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة.
يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله: عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث.
قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله أشد القول عليهم.
ونهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام.
وقال ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، على أن أشعر أهل المدر حسان.
وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره.
وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيداً.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حوثرة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش.
وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قوله بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعهما أم حكيم بنت خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه، أليس القائل: الوافر:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء.
وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئاً، ولكنه الذي يقول: الطويل:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل.
فإن كان ما قد قيل عني قلته ... فلا رفعت سوطي إلى أناملي.
وكان حسان من أجبن الناس حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس ين بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت، قالت وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع النساء والصبيان، حيث خندق النبي صلى الله عليه وسلم قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، قال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عموداً، ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتله، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب.
ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من مشاهده لجنبه، ووهب له النبي صلى الله عليه وسلم جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وإبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا خالة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ح قال أبي: وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم، قال سعيد بن عبد الرحمن: ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
حسان بن جابر.
ب د ع. حسان بن جابر. وقيل: ابن أبي جابر السلمي، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف.
روى بقية بن الوليد، عن سعيد بن إبراهيم القرشي، عن أبي يوسف، شيخ شامي، قال: سمعت حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائف فرأى قوماً قد حمروا وصفروا، فقال: " مرحباً بالمحمرين والمصفرين " .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد ابن مصفى، حدثنا بقية، عن سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف الحراني، عن أبي يوسف، عن حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف، فرأى رجالاً من أصحابه صفروا لحاهم، وآخرين قد حمروها، فقال: " مرحباً بالمحمرين والمصفرين " .
أخرجه الثلاثة.
حسان بن أبي حسان.
د حسان بن أبي حسان العبدي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس.
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأوعية " . قال ابن منده وهو أخرجه: هذا وهم، والصواب ما رواه غير واحد، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث، عن يحيى بن حسان، عن ابن الرسيم، عن أبيه، قال: كنت في الوفد فذكره نحوه.
حسان بن خوط.
ب حسان بن خوط، الذهلي ثم البكري. كان شريفاً في وقومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وله بنون جماعة، وشهد الجمل مع علي، وابنه بشر القائل: الرجز:
أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قال بشر هذا الشعر يوم الجمل، وكانت راية بكر مع أخيه الحارث بن حسان الذهلي، فقتل الحارث فقيل فيه، الرجز:
أنعى الرئيس الحارث بن حسان.
الأبيات، وقال أخوه بشر: الرجز: أنا ابن حسان بن خوط.
الأبيات.
حسان بن أبي سنان.
س حسان بن أبي سنان. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة، وروى عن الحسن بن عرفة عن عمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي عاصم الحبطي، عن حسان ابن أبي سنان، قال: " طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات " .
قال ابن أبي حاتم: حسان بن أبي سنان، روى عن الحسن.
أخرجه أبو موسىمختصراً.
حسان بن شداد.
د ع حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي الأسود التميمي الطهوي.
روى عنه ابنه نهشل، له ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة، روى ابنه نهشل عنه أنه قال: وفدت أمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، غني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل الله فيه البركة، وأن يجعله كبيراً طيباً مباركاً. فمسح وجهه وقال: " اللهم، بارك لهما فيه، واجعله كبيراً طيباً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرنا والذي أعرفه: شداد بن زهير بن شهاب، والله أعلم.
حسان بن عبد الرحمن.
س حسان بن عبد الرحمن الضبعي. ذكره العسكري في الأفراد.
روى علي بن سعيد، وهو العسكري، عن إسحاق بن وهب، عن أبي داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض " . ذكره ابن أبي حاتم فقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن ابن عمر.
أخرجه أبو موسى.
حسان بن قيس.
حسان بن قيس ين أبي سود بن كلب بن عدي بن غدانة بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي. يكنى أبا سود.
ذكره أبو عمر في الكنى فقال: أبو سود بن أبي وكيع التميمي، ولم يسمه، وسماه ابن قانع ونسبه كما ذكرناه، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
حسحاس بن بكر.
س حسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد، نسبه ابن ماكولا وأورده ابن أبي حاتم أيضاً، ومن ولده: أبو الفيض بن الحسحاس بن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضاً.
أخرجه أبو موسى، ولم يورد له حديثاً، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه وقال: له صحبة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله بخمس عوفي من النار: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " .
الحسحاس.
ب س الحسحاس، آخر. أخبرنا أبو موسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أحمد بن علي بن الجارود، أخبرنا أبو حاتم، أخبرنا يحيى بن المغيرة، اخبرنا زافر بن سليمان، عن أبي يحمد، عن يونس بن زهران، عن الحسحاس، وكانت له صحبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من لقي الله بخمس عوفي من النار وأدخل الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وولد محتسب " .
أبو يحمد: هو بقية بن الوليد، هذا لفظ أبي موسى.
وقال أبو عمر: الحسحاس، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " في سبحان الله " الحديث، كذا ذكره ابن أبي حاتم، وذكره غيره في الخاء المنقوطة، فإن كان كذلك فهو الخشخاش غير العنبري الذي بالخاء والشين المعجمات، قال أبو عمر: وهو عندي وهم، لأن حديث ذاك غير حديث هذا.
قلت: قد جعل أبو موسى الحسحاس ترجمتين، إحداهما الأولى التي قبل هذه، ونسبه عن ابن ماكولا، والثانية هذه وقال: حسحاس آخر، وروي للثاني حديث: سبحان الله، وروي للأول عن ابن ماكولا، ولم يذكر له حديثاً، وابن ماكولا إنما روى هذا الحديث في الترجمة الأولى التي رواها أبو موسى عنه، فجعل أبو موسى هذا الثاني راوياً للحديث، وجعل الأول فارغاً من الحديث، وأحال به على ابن ماكولا، وابن ماكولا روى الحديث في الأول الذي نسبه، والله أعلم.
حسل بن خارجة.
ب حسل بن خارجة الأشجعي، وقيل: حسيل، وبعضهم يقول: حنبل. أسلم يوم خيبر وشهد فتحها، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهماً واحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حسل: بكسر الحاء وآخره لام.
حسل العامري.
د ع حسل العامري. من بني عامر بن لؤي، حديثه: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته على رجل قد فرغ من حجته، فقال له: " أسلم لك حجك " ؟ قال: نعم، قال: " ائتنف العمل " .
الحسن بن علي.
ب د ع الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو محمد، سبط النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبيهه، سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أبو أحمد العسكري: سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وكناه أبا محمد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروي عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: غن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن؟ قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة: الوافر:
غداة أضر بالحسن السبيل.
وعندها قتل بسطام بن قيس الشيباني.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، حدثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحيم الزهري يقول: ولد الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف.
قال الدولابي: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله، رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي، قال: " خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبن قثم " ، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بلى هو حسن " ، فلما ولد الحسين سميناه حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بل هو حسين " . فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بل هو محسن " ، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر " .
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بن غفلة، وشقيق بن سلمة، وهبيرة بن يريم،والمسيب بن نجبة، والأصبع بن نباتة، وأبو الحوراء، ومعاوية بن حديج، وإسحاق بن بشار، ومحمد بن سيرين، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده، عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم، أهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، أخبرنا محمد بن علي السلامي، أخبرنا ابن أب الصقر، أخبرنا أبو البركات بن نظيف، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا بشر الدولابي، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة ح قال أبو بشر: وحدثنا يوسف بن سعيد، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا شعبة، أخبرنا يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فتركتها في فمي، فنزعها بلعابها، وجعلها في تمر الصدقة، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " ، وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة " . وكان يعلمنا هذا الدعاء. وذكر حديث القنوت.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن الحسين القاري، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسحاق، أخبرنا خالد العمري، أخبرنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى صلاة الغداة فجلس فس مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجاب من النار " ، أو قال: " ستر من النار " أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الوراق، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا مروان، أخبرنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى ويحيى بن زكرياء عليهما السلام " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، أخبرنا سفيان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن الحارث، أخبرنا موسى بن يعقوب الربعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد قال: أخبرني أبي أسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج إلي وهو مشتمل علي شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: " هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما " .
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأخبرنا الأشعت، هو ابن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: " إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين عظيمتين " .
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: " صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " " نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " .
قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لم يكن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي.
قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن بشار، اخبرنا أبو عامر العقدي، أخبرنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ونعم الراكب هو " .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، أخبرنا غندر، وأخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: " اللهم، إني أحبه فأحبه " .
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا محمد بن سليمان الأصفهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة، وحسناً وحسيناً، فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره، ثم قال: " هؤلاء أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " . قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: " أنت على مكانك، أنت إلى خير " .
قال محمد: وحدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، أخبرنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا هشام ابن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي " .
قيل: إن الحسن بن علي حج عدة حجات ماشياً، وكان يقول: إن لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلاً ويأخذ نعلاً وخرج من ماله كله مرتين.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حسن سبط من الأسباط " وكان حليماً كريماً ورعاً، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله تعالى، وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان.
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفاً، كانوا قد بايعوا أباه على الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له. وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة لعده، وعلى أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إلى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم: " إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين " . وأي شرف أعظم من شرف من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيداً؟.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود، حدثنا أحمد بن محمد بن المجلي، أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، فأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه، وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية، فلما أفردوه أمضى الصلح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد.
قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو: يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني، رحمك الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرى بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكها بعدي بنو أمية.
وقد اختلف في الوقت الذي سلم فيه الحسن الأمر إلى معاوية، فقيل: في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: لخمس بقين من ربيع الأول منهما، وقيل: في ربيع الآخر، فتكون خلافته على هذا ستة أشهر واثني عشر يوماً، وعلى قول من يقول: في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئاً، وعلى قول من يقول: في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر، والله أعلم، وقول من قال سلم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال: سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة فقال: أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سمع نشيجه.
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس قال عمرو بن العاص لمعاوية: لتأمر الحسن ليخطب، فقال: لا حاجة بنا إلى ذلك، فقال عمرو: لكني أريد ذلك ليبدو عيه، فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية: قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا، فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال في بديهته: أما بعد، أيها الناس، فإن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ألا إن أكيس الكيس التقى، وإن أعجز العجز الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلف أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وإما أن يكون حقي تركته لله عز وجل، ولإصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم حقن دمائكم، ثم التفتت إلى معاوية وقال: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس السم، فكانت توضع تحته طست، وترفع أخرى نحو أربعين يوماً، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي الله عنهما: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إلى الله عز وجل. ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك، فلعلها تستحي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.
==============ج5.
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان وبني أمية فقالوا: والله لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أبو هريرة فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى الحسين فكلمه وناشده الله، وقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إلى البقيع. ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك. وقيل: حضر الجنازة أيضاً خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إلى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن الله يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بن علي رضي الله عنهما جزع، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، ما هذا الجزع ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك: علي وفاطمة، وجديك النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب، فسري عنه. ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن جابر.
ب د ع. حسيل بن جابر بن ربيعة العبسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، ومن الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة وصفوان أحداً، مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك، ما تنتظر؟ فو الله ما بقي لواحد منا عمره إلا مثل ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غداً، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما، ولحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه، فقتلوه، فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن خارجة.
د ع حسيل بن خارجة الشجعي، وقيل: حسل بغيرياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده وأبو نعيم:حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره.
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، خيبر، وروى: " ، النبي شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً " .
روى عنه معن بن حوية أنه قال: " قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاعاً من تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر " ؟ قال: ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت.
أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل، فاكتفى بذلك.
حويه: بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخرها هاء، قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال: شهد حنيناً، هكذا قال: حنيناً بألف، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
حسيل بن نويرة.
ب س حسيل بن نويرة الأشجعي. كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقد ذكر أبو عمر في حسل بغير ياء: حسل بن خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين. وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أبو نعيم، لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر: حسيل بن خارجة. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. والله أعلم.
الحسين بن خارجة.
س الحسين بن خارجة. أخرجه أبو موسى فقال: أورده عبدان وقال: قال أحمد بن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه. قال أبو موسى: ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة، فكأنه إذاً غير هذا، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة: أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إلى ذكرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن ربيعة.
الحسين بن ربيعة الأحمسي. قاله مروان بن معاوية، وذكره مسلم في صحيحه، وقيل: الحصين، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكر في الحصين، وفي أبي أرطأة، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
الحسين بن السائب.
د ع الحسين بن السائب الأنصاري. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بن السائب قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: " كيف تقاتلون " ؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قاتل فليقاتل قتال عاصم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحسين بن عرفطة.
س الحسين بن عرطفة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. كان اسمه: حسيلا باللام، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسيناً بالنون.
روى الدارقطني، عن أحمد بن سعيد، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن عرفطة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا قمت إلى الصلاة فقل " : " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " الفاتحة: 1، 2 . حتى ختمها، " قل هو الله أحد " الإخلاص: 1. إلى آخرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن علي.
ب د ع الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم، وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه، ولما ولد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل حسن " . فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو حسين " . فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو محسن " ، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر " .
قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال: " الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية " .
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين: أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة، وإن قدم عهدها، فيحدث لها استرجاعاً إلا أحدث الله له عند ذلك، وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها " .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرأ علي إبراهيم ابن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله: " أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقرؤوا: " بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم " : هود 41.
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد ابن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان، أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله، " يقول: هي حسن " ، قالت فاطمة: لم تقول: هي حسن؟ قال: " إن جبريل يقول: هي حسين " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مكرم والعمي البصري، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا! " وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً. حسين سبط من الأسباط " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال:: أتى عبيد الله بن زياد لرأس الحسين بن علي عليه السلام، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً. قال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوباً بالوسمة. هذا حديث صحيح متفق عليه.
وروى الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فعلنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب علياً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " : الأحزاب 33. قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في الله عز وجل.
قال أبو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك.
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها.
وقتل يوم الجمعة وقيل: يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبه مشهور يزار. وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر وعمر بن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد، وقال: الرجز:
أوقر ركابي فضةً وذهباً ... فقد قتلت السيد المحجبا.
قتلت خير الناس أماً وأباً ... وخيرهم إذ ينسبون نسباً.
وقيل: إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، أعظم العرب خطراً، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً به لوثة، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب وقال: أتتكم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.
ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له: اعل بهذا القضيب، فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقلبهما. ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فو الله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي: الطويل:
مررت على أبيات آل محمد ... فلم أرها أمثالها حين حلت.
فلا يبعد الله البيوت وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت.
وكانوا رجاءً ثم عادوا رزيةً ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت.
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ... ولم تنك في أعدائهم حين سلت.
وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقاباً من قريش فذلت.
ألم تر أن الأرض أضحت مريضةً ... لفقد حسين والبلاد اقشعرت.
وقد أعولت تبكي السماء لفقده ... وأنجمها ناحت عليه وصلت.
وهي أبيات كثيرة.
وقال منصور النمري: المنسرح:
ويلك يا قاتل الحسين لقد ... بؤت بحمل ينوء بالحامل.
أي حباء حبوت أحمد في ... حفرته من حرارة الثاكل.
تعال فاطلب غداً شفاعته ... وانهض فرد حوضه مع الناهل.
ما الشك عندي بحال قاتله ... لكنني قد أشك بالخاذل.
كأنما أنت تعجبين ألا ... تنزل بالقوم نقمة العاجل.
لا يعجل الله إن عجلت وما ... ربك عما ترين بالغافل.
ما حصلت لامرئ سعادته ... حقت عليه عقوبة الآجل.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: " شهدت قتل الحسين آنفاً " .
وروى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم؟ قال: " هذا دم الحسين، لم أزل ألتقطه منذ اليوم " ، فوجد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
حشرج.
ب د ع حشرج. له صحبة، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره، فسمح ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
حصيب.
ب حصيب. آخره باء موحدة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " كان الله، ولا شيء غيره " وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سموات. ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة، فعقلها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال، " كان الله ولا شيء معه فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم.
حصن بن قطن.
س حصن بن قطن. وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بن قطن.
أخرجه أبو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.
حصين بن أوس.
ب د ع. حصين بن أوس، وقيل: ابن قيس، وقال أبو أحمد العسكري: حصين بن أوس بن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابن زياد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادن مني " ، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، وشمت عليه، ودعا له. وروي عنه أنه قال: قدمت المدينة بإبل وروي عنه قال: قدمت المدينة ومعي طعام قمح.
أخرجه الثلاثة.
حصين: تصغير حصن.
حصين بن بدر:
ب س حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان، فإنه به أشهر.
أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده، إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس، والصواب إثباته.
حصين بن جندب.
د ع حصين بن جندب. يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قوم، فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان. ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحارث.
ب د ع س. حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة والطفيل. شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً، قاله ابن إسحاق.
وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد الحصين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث، ذكر أبو الوفاء البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه " : الكهف 110.
قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه، والله أعلم.
حصين ابن أم الحصين.
د ع حصين ابن أم الحصين. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا: " وحصين في حجري " . تفرد به زهير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحمام.
ب حصين بن الحمام الأنصاري. ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا معية.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر: وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم.
حصين بن ربيعة.
ب د ع حصين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور: مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطأة.
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً بإحراق ذي الخلصة. روى قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تريحني من ذي الخلصة " ؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المختلعة.
قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطأة، لأن أم الحصين أبي أرطأة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: " وحصين في حجري " الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً، والله أعلم.
الحصين أبو عبد الله الخطمي.
د ع س الحصين أبو عبد الله الخطمي. هو جد مليح بن عبد الله، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه كذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، فروى بإسناده عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة " . وروى أبو موسى، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى مليح بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله، قال: لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمع بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه، وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله أعلم.
الحصين بن عبيد.
ب د ع الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: " يا حصين، كم تعبد اليوم إلهاً " ؟ قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: " فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك " ؟ قال، الذي في السماء، قال: " يا حصين، أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك " ، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قل: " اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي " .
وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أو يا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك، كان يطعمهم السنام والكبد، وأنت تنحرهم! فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قال: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال: يا رسول الله، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت؟ قال: قل: " اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت " .
أخرجه الثلاثة.
الحصين بن عوف.
الحصين بن عوف، أبو حازم البجلي. والد قيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
الحصين العرجي.
حصين العرجي. والد أبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره ها هنا واحد منهم.
حصين بن عوف.
ب د ع. حصين بن عوف الخثعمي. له ولأبيه صحبة، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال: يا رسول الله، أن أبي كبير، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟ قال: " أفرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه عنه " ؟ قال: نعم، قال: " فدين الله أحق، فحج عنه " .
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً. فصمت ساعة، ثم قال: :حج عن أبيك " .
أخرجه الثلاثة.
حصين بن قطن.
س حصين بن قطن. وقيل: حصن، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حصين بن محصن.
س حصين بن محصن الأنصاري، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شاهين أيضاً، فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد كعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " ألك زوج " ؟ قالت: نعم، قال: " فكيف أنت له " ؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: " فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك " .
أخرجه أبو موسى وقال: لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا؟ وقد أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة.
بشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة.
حصين بن مروان.
س حصين بن مروان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم بن الأسود، على النبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر، وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن مشمت.
ب د ع. حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن جمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مياهاً عدة منها: جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أقطعه إياه: لا يعقر مرعاه، ولا يبايع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره.
قال أبو عمر: وقد روي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بن وحوح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال زهير بن عاصم: الرجز:
إن بلادي لم تكن أملاسا ... بهن خط القلم الأنفاسا.
من النبي حيث أعطى الناسا ... فلم يدع لبساً ولا التباسا.
أخرجه الثلاثة.
حصين بن المعلى.
س حصين بن المعلى. قال أبو معشر، عن يزيد بن رومان: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن نضلة.
د ع حصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ثرمداً وكنيفاً، لا يحاقه فيها أحد. وكتب المغيرة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن وحوح.
ب د ع حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح. روى حديثهعروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه، فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك أمراً. فضحك لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: " اذهب فاقتل أباك " . فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم " . ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: " إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذنوني به حتى أصلي عليه، وعجلوه " . فلم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك " .
وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح.
حصين بن يزيد الكلبي.
د ع حصين بن يزيد بن جري بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا رجاء، روى عنه مولاه جبير أبو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً إلا متبسماً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد الحجر على بطنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن يزيد بن شداد.
ب حصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي. يقال له: ذو الغصة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر في الأذواء. إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر كذا، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة، فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص، لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بن ذي الغصة، ولدت يحيى بن سعيد.
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو قيس بن الحصين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب، قال: " فأقبل خالد، يعني ابن الوليد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان، ذي الغصة ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حصين بن يعمر.
حصين بن يعمر. من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
حصين.
د ع حصين. غير منسوب، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من وال يلي عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولاً معذباً، أو مغفوراً له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة.
حضرمي بن عامر.
س حضرمي بن عامر بن مجمع بن موله بن همام بن ضب بن كعب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزينة، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: " بل أنتم بنو رشدة " . قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفيكم من يقول الشعر " ؟ قال الحضرمي: أنا. قلت: الطويل:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم ... تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل.
إن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل.
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلم القرآن " . وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن.
قيل: كان للحضرمي أخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن أخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال المنسرح:
إن كنت أزننتني بها كذباً ... جزء فلاقيت مثلها عجلا.
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذوداً شصائصاً نبلا.
كم كان في أخوتي إذا اعتلج ... الأبطال تحت الغمامة الأسلا.
من ماجد وجد أخي ثقة ... يعطي جزيلاً ويقتل البطلا.
قال: فخرج جزء ومعه أخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: " إنا لله وأنا إليه راجعون " : البقرة 156. وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
أخرجه أبو موسى.
حطاب بن الحارث.
ب حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أبو عمر.
حطيئة الشاعر.
س حطيئة الشاعر. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه " ، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عمرو رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
حطيم الحداني.
س حطيم الحداني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكر غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والفاء.
حفشيش الكندي.
ب حفشيش الكندي. يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حفص بن أبي جبلة الفزاري.
س حفص بن أبي جبلة الفزاري. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي. عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعلموا صالحاً " : المؤمنون 23. قال: ذاك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، يأكل من غزل أمه.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن السائب.
س حفص بن السائب. روى أبو حفص بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصاً.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن المغيرة.
د ع حفص بن المغيرة، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد، روى محمد بن راشد، عن سلمة ابن أبي سلمة، عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة واحدة. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم في: أحمد بن حفص.
باب الحاء والكاف.
الحكم بن الحارث السلمي.
ب د ع الحكم بن الحارث السلمي. له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: " لا تضربها " ، حل، فقامت، فسارت مع الناس.
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ترك ديناراً فكيةً، ومن ترك دينارين فكيتين " .
أخرجه الثلاثة.
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.
الحكم بن حزن الكلفي.
ب د ع الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
أخبرنا منصور بن أبي الحسين بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: " كنت جالساً إلى رجل، يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئاً على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، " إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سدودا وأبشروا " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي الحكم.
د ع الحكم بن أبي الحكم. له ذكر في حديث كعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحكم بن أبي الحكم.
ب الحكم بن أبي الحكم. مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: قول أبي عمر: إنه مجهول، عجيب منه، فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
الحكم بن رافع.
د ع الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري الأوسي. من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ها هنا وها هنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن سعيد بن العاص.
ب د ع الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: الحكم، قال: " أنت عبد الله " ، قال: أنا عبد الله يا رسول الله.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يوم بدر شهيداً، وقيل:: بل استشهد يوم مؤته، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن سفيان بن عثمان.
ب د ع الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف ابن ثقيف، الثقفي، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ، ثم انتضح " .
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.
ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير: عن الحكم أبو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي، فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه.
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو شبث.
د ع الحكم، أبو شبث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أن رجلاً من أسلم أصيب، فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: كذا رأيته مضبوطا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بن الحكم بن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد.
الحكم بن الصلت.
ب س الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال عبدان: حكيم ابن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقاً. وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو ابن العاص بالعريش.
روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم " .
ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحكم بن أبي العاص الأموي.
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوء رأياً وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل لأمتي مما صلب هذا " .
وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نفاه من المدينة إلى الطائف. وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته، فقال: " كن كذلك " ، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكر عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعيد الرحمن بن الحكم فقال: الكامل:
إن اللعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلجاً مجنوناً.
يمسي خميص البطن من عمل التقى ... ويظل من عمل الخبيث بطينا.
وأما معنى قول عبد الرحمن: " إن اللعين أبوك " فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خثيمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي العاص بن بشير.
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكام ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: غن الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الحكم بن عبد الله الثقفي.
د ع الحكم بن عبد الله الثقفي. فيإسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض له وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.
ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم أبو عبد الله الأنصاري.
د ع الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحداً.
أخرجه كذا ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن عمرو الثمالي.
ب الحكم بن عمرو الثمالي، وثمالة من الأزد. شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.
الحكم بن عمرو بن الشريد.
د ع الحكم بن عمرو بن الشريد. مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى الحكم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم الغفاري.
ب د ع الحكم بن عمرو الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل. ويقولون: هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد بن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه، وأحضر الحكم بن عمرو، فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بخراسان بمرو سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التميمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه.
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو وقع فيها لدخل النار " ، ثم قال: " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " . قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزيادة قط. وقد روي أيضاً أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.
الحكم بن عمرو بن معتب.
ب الحكم بن عمرو بن معتب الثقفي. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
الحكم بن عمير الثمالي.
ب دع الحكم بن عمير الثمالي. يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدرياً، روي عنه أنه قال: " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى فقال: الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطي وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأمر المفظع والحمل المضلع، والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع " .
الحكم بن كيسان.
ب د ع الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بن الزبير، موسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن مرة.
ب د ع الحكم بن مرة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى شيبة بن مساور، عن الحكم ابن مرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلاً يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: " صل " . قال: قد صليت، فأعاد عليه مراراً فقال: " والله لتصلين، والله لا يعصى الله جهاراً " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو مسعود.
د ع الحكم أبو مسعود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكباً وهو يصرخ: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.
قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم انه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثني أبي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو ابن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه.
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ينادي مثله، وذكر أن المنادي كان بلالاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن مسلم العقيلي.
الحكم بن مسلم العقيلي. له صحبة، قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضاً.
الحكم بن مينا.
س الحكم بن مينا. أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: " اجمع لي من ها هنا من قريش " ، قال: يا رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك؟ قال: " أخرج إليهم " . فخرج، فقال: " يا معشر قريش هل فيكم من غيركم " ؟ قالوا: لا، إلا أبناء أخواتنا، قال: " ابن أخت القوم منهم " ، ثم قال: " اعلموا يا معشر قريش أن أولى الناس بي المتقون، فأبصروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي " . ثم قرأ: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " : آل عمران 68.
أخرجه أبو موسى.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا.
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك.
حكيم الأشعري.
حكيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري. له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري، ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال " حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال: العدو، قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم.
حكيم بن أمية.
حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. حليف بني أمية، أسلم قديماً بمكة، وقال ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها: الطويل:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا ... وأهجركم ما دام مدل ونازع.
وأسلم وجهي للإله ومنطقي ... ولو راعني من الصديق روائع.
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
حكيم بن جبلة.
ب حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل: حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه إليها أحداً حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فاخذها وضرب بها الذي قطعها فقتلته ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: الرجز:
يا ساق لن تراعي ... إن معي ذراعي أحمي بها كراعي.
حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟ قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أبو عمر.
حكيم بن حزام.
ب د ع حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلمت على ما سلف لك من خير " .
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جواداً.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه؟ " لا تبع ما ليس عندك " .
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى " . قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً بعدك شيئاً، فكان أبو كبر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمرو رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا.
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: غنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة قبل الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياساً على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
حكيم بن حزن.
ب د ع حكيم بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي. أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد ابن المسيب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن طليق.
د ع ب حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل. وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج، لا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن قيس.
د ع حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان، التميمي المنقري، يرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حكيم بن معاوية.
ب د ع حكيم بن معاوية النميري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس " .
أخبرنا به إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن حكيم، عن أبيه.
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عز وجل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن تعبد الله كأنك تراه، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك " .
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مخمر بن معاوية، وهو مذكور هناك.
حكيم أبو معاوية.
ب حكيم، أبو معاوية بن حكيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولك يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.
وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا؟ الحديث.
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله؟ قال: " بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم على كل مسلم حرام " . الحديث.
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية، سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، يم أرسلك الله؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة.
باب الحاء واللام والميم.
جليس بن زيد.
س حليس بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضبة الضبي.
قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فسمح النبي صلى الله عليه وسلم وجه الحليس، ودعا له بالبركة، وقال: " إني أظلم فأنتصر " ، فقال: العفو أحق ما عمل به. قال: " وأحسد وأكافئ " ، قال: ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟ ومن حسد الناس لم يشف غيظه.
أخرجه أبو موسى.
حليس.
ب د ع حليس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطيت قري ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول " .
أخرجه الثلاثة.
؟؟؟؟؟
حماد.
س حماد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، أخبرنا محمد ابن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار بن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكئ على عكازه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله: " اجلس يا حماد فإنك على خير " . فقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير؟ قال: " نعم يا أبا الحسن، إذا بلغ العبد أربعين سنةً، وهو العمر، أمنه الله من الخصال الثلاث: الجذام، والجنون، والبرص، وإذا بلغ خمسين سنةً، وهو الدهر، خفف الله عنه الحساب، وإذا بلغ ستين سنةً، وهو الوقف، إلى ستين سنةً في إقبال من قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته، رزقه الله تعالى الإنابة إليه مما يحب، وإذا بلغ سبعين سنةً، وهو الحقب، أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنةً، وقد خرف، أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنةً، وهو الفناء، قد ذهب العقل من نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل بيته، وسماه أهل السماء أسير الله في الأرض، وإذا بلغ سنة فهو حبيس الله في الأرض، وحقيق على الله عز وجل أن لا يعذب حبيسه " .
رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى.
حمار.
حمار. آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى ذلك زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بنت نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم العكة من السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم، ويأمر به فيعطى، فجيء به يوماً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: " لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله " .
حماس الليثي.
ب حماس الليثي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حمام.
ع س حمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع عمي على وليدة، فحملت، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسلم ابنك ما استطعت " . فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء مولى الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين، فقال: " خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه " . فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حمام بن الجموح.
حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري، السلمي. قتل يوم أحد.
قاله ابن الكلبي.
حمامة الأسلمي.
س حمامة الأسلمي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرنا في ترجمة حبيب.
أخرجه أبو موسى.
حمران بن جابر.
د ع حمران بن جابر، الحنفي اليمامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية " . ثلاث مرات " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حمران بن حارثة.
س حمران بن حارثة، الفزاري. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان، ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.
أخرجه أبو موسى.
حمزة بن الحمير.
ب حمزة بن الحمير، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري، هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق: خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير. بالخاء المعجمة المضمومة وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر.
حمزة بن عبد المطلب.
ب د ع حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة، كني بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه وشتمه، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الذي يقول الحق، فو الله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى بلاء عظيماً مشهوراً قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.
قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة رضي الله عنه. قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتلته.
قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم، بحرية فقتله.
ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو دخل بطنها لم تمسها النار " . فلما شهده النبي صلى الله عليه وسلم اشتد وجده عليه، وقال: " لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم " ، فأنزل الله سبحانه " وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله " : النحل 126، 127. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: " رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات " . وروى جابر قال: لما رأى رسول الله حمزة قتيلاً بكى ما مثل به شهق، وقال: " لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع " . وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: " لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق " .
ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: " لكن حمزة لا بواكي له " . فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة: الوافر:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل.
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة: ذاكم الرجل القتيل.
أصيب المسلمون به جميعاً ... هناك وقد أصيب به الرسول.
أبا يعلى، لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البر الوصول.
عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول.
ألا يا هاشم الأخيار صبراً ... فكل فعالكم حسن جميل.
رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول.
ألا من مبلغ عني لؤياً ... فبعد اليوم دائلة تدول.
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل.
نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل.
غداة ثوى أبو جهل صريعاً ... عليه الطير حائمةً تجول.
وعتبة وابنه خرا جميعاً ... وشيبة عضه السيف الصقيل.
ألا يا هند لا تبدي شماتاً ... بحمزة إن عزكم ذليل.
ألا يا هند فابكي لا تملي ... فأنت الواله العبرى الثكول.
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي صلى الله عليه وسلم اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.
وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: " أيهم أكثر أخذاً للقرآن " ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة " . وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإذخر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: " كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال: " ادفنوهم حيث صرعوا " .
وقد روي عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك، ومالك بن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمى، عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً مسنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الزموا هذ الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد، يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة، قالا: وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب " فأصاب المر رجل حمزة، فطار منها الدم " .
أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة. وحازم بالحاء المهملة.
حمزة بن عمرو.
ب د ع حمزة بن عمرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا صالح، وقيل: أبو محمد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت فصم، وإن شئت فافطر " .
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها " أن حمزة " منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج، وأيوب السختياني، وابن عجلان، وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله.
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن حمزة رضي الله عنه.
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
روراه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. والأول أصح.
ورواه سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن حمزة بن عمرو قال: كنت أسرد الصوم.
وقد روى عن سليمان، وعروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين سنة.
أخرجه الثلاثة.
عمرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
حمزة بن عمر.
ع س حمزة بن عمر. بضم العين وفتح الميم، قال أبو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروي عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمر قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كل بيمينك واذكر اسم الله " قال مطين: سمعت منجاباً يقول: أخطأ شريك فيه. أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم، وقال: وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطبراني أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة، فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيموأبو موسى.
حمزة بن عمار.
حمزة بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاري.
شهد أحداً مع أخيه سعد، قال العدوي، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
حمزة بن عوف.
حمزة بن عوف. قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأس يزيد، ودعا له، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ها هنا بترجمة.
حمزة بن مالك.
س حمزة بن مالك بن ذي مشعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي معشار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، وأصبرها على الجهد، وفيهم أبدال، وفيهم أوتاد الإسلام " ، فأسلموا، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم.
أخرجه أبو موسى.
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام: بالياء تحتها نقطتان. وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء، وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم، لأنهم سكنوها. والهضب معروف.
حمزة بن النعمان.
س حمزة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن الحزاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة عذرة، فأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سهم، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرحه أبو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء، وقد ذكرناه هناك.
حمظظ بن شريق.
حمظظ بن شريق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر.
أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عبيد وعويج: بفتح العينين.
حمل بن سعدانة.
ب س حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل.
وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده كلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
حمل بن مالك.
ب د ع حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كثير بن عند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي. نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، سمع طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر: " أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، يعني الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل " . قال أبو عبيد: المسطح عود من أعواد الخباء.
أخرجه الثلاثة.
حممة بن أبي حمية.
ب د ع حممة بن أبي حمية الدوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً يقال له: حممة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال: " اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك. اللهم إن كان صادقاً فاعزم عليه وصدقه، وإن كان كاذباً فاحمله عليه وإن كره. اللهم لا ترجع حممة من سفره هذا " . فمات بأصبهان. فقال الأشعري: يا أيها الناس، إنا والله ما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان.
أخرجه الثلاثة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بن حيان العبدي، عن حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع. فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور. ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
حمنن بن عوف.
ب حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل: الطويل:
فيا عجباً إذ لم تفتق عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن.
أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
حميد الأنصاري.
س حميد الأنصاري. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن حميداً، رجلاً من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة. الحديث، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أبو موسى.
حميد بن ثور.
ب د ع حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة . وقيل: حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر.
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأنشده: الرجز:
أضحى فؤادي من سليمى مقصداً ... إن خطأً منها وإن تعمدا.
وفي آخره: الرجز:
حتى أرانا ربنا محمداً ... يتلوا من الله كتاباً مرشدا.
فلم نكذب وخررنا سجداً ... نعطي الزكاة ونقيم المسجدا.
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: الطويل:
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق.
فقد ذهبت عرضاً وما فوق طولها ... من السرح إلا عشة وسحوق.
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من بعد العشي تذوق.
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق.
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً وأنشده: الكويل:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوةً: سنتوب.
ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إلي وإذ ريحي لهن جنوب.
وإذ ما يقول الناس شيء مهون ... علينا وإذا غصن الشباب رطيب.
أخرجه الثلاثة.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
حميد بن عبد يغوث.
د حميد بن عبد يغوث البكري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر رضي الله عنه أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله " .
أخرجه ابن منده مختصراً.
حميد بن منهب.
ب حميد بن منهب بن حارثة الطائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان رضي الله عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أبو عمر.
حمير بن عدي.
حمير بن عدي القاري. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اله بن أبي ابن سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
حمير.
حمير. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلها ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
حميضة بن رقيم.
حميضة بن رقيم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم. قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
حميل بن بصرة.
ب د ع حميل بن بصرة، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ والله، وإنما هو حميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه.
قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس " .
وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والنون.
حنبل بن خارجة.
حنبل بن خارجة. روى عنه معن بن حوية أنه قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة.
حنش بن عقيل.
حنش بن عقيل. أحد بني نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
حنش أبو المعتمر.
د ع حنش أبو المعتمر. ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فأبصر امرأة معها مجمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنطب بن الحارث.
ب د ع حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد الله، جد المطلب بن عبد الله بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف.
رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، بمنزلة السمع والبصر من الرأس " .
ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده: عبد الله بن حنطب.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الأنصاري، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده حنطب: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلع عليهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنها، فقال: " هذان السمع والبصر " .
قال أبو عمر: المغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي.
أخرجه الثلاثة.
حنطب: بالطاء المهملة.
حنظل بن ضرار.
د ع حنظل بن ضرار بن الحصين. أدرك الجاهلية، روى حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شر يوم القيامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
حنظلة بن أبي حنظلة.
ب د ع حنظلة، بزيادة هاء، هو: حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري. إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة الثقفي.
د ع حنظلة الثقفي. مجهول. يعد في الحمصيين، روى غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً، ينظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن حذيم.
ب د ع حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: " وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بني " الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يتم بعد احتلام " . روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: " يا غلام، تعال " ، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيك " .
وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: " اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم: يا أبة، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما رفعك يا حنيفة " ؟ قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: " لا، لا،لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون " . قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عظمت هذه هراوة يتيم " ، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيكم " ، أو قال: " بورك فيه " .
في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه.
حنظلة بن الربيع.
ب د ع حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال: فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " .
رواه سفيان، عن الجريري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ايتموا بهذا وأشباهه " . ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت: السريع:
تعجبت دعد لمحزونة ... تبكي على ذي شيبة شاحب.
إن تسأليني اليوم ما شفني ... أخبرك قولاً ليس بالكاذب.
إن سواد العين أودى به ... حزن على حنظلة الكاتب.
أخرجه الثلاثة.
شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون. ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.
حنظلة بن أبي عامر.
ب د ع حنظلة بن أبي عامر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبي ابن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما من الله به عليه، فأما عبد الله بن أبي فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن صاحبكم لتغسله الملائكة " ، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلةً عند الله تعالى " .
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: الطويل:
ولو شئت نجتني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب.
وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يوم بدر كافراً.
روى قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرؤوا القرآن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم، ذكر هذا أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة العبشمي.
س حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: :ما من قوم جلسوا يذكرون الله عز وجل، إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن علي.
د ع حنظلة بن علي. غير محفوظ، روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: " اللهم أمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض ديني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن عمرو.
ع س حنظلة بن عمرو الأسلمي. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ولا يصح.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عذرة، فقال: " إن وجدتموه فاحرقوه بالنار " . قال: فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم، فقال: " إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، إنما يعذب بالنار رب النار " .
قال أبو نعيم: وهو وهم، وصوابه: حمزة بن عمرو، ورواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو. ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
حنظلة بن قسامة.
حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب.
حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي.
ب حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الواقدي روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج، روى عنه ابن شهاب.
أخرجه أبو عمر.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري. من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني.
حنظلة بن قيس.
س حنظلة بن قيس. ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه سفيان، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليلهن ابن مريم حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما " ، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي.
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن النعمان.
ع س حنظلة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا احمد ابن عبد الله الأصفهاني أخبرنا سليمان بن احمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حنظلة بن النعمان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حنظلة بن النعمان بن عامر.
حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه بعد حمزة.
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا علم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
حنظلة بن هوذة.
حنظلة بن هوذة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعداء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم.
حنظلة
غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه.
ذكره ابن الدباغ.
حنيف بن رياب.
حنيف بن رياب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنصاري. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
حنيفة أبو حذيم.
د ع حنيفة أبو حذيم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنيفة الرقاشي.
د ع حنيفة الرقاشي. عم أبي حرة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره.
روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنين مولى العباس.
ب د ع حنين، مولى العباس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، فوهبه لعمه العباس رضي الله عنه، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جر فإذا عطشت شربت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رأيتم غلاماً أحصى هذا " ؟. ثم وهبه العباس، فأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والواو.
حوثرة العصري.
س حوثرة العصري، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم عن سهلة بنت سهل العصرية قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أن اوالمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه بين يديه ونحن حوله، فلكا أتى المنذر صافحه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: " أخذت لك هذا المكان " ، وكانت بوجهه شجة، فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: المنذر، قال: " أنت الأشج " ، وقال له: " فيك خلتان يحبهما الله عز وجل: الحلم والأناة " .
أخرجه أبو موسى.
حوشب بن طخية.
ب د ع حوشب بن طخية. وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظليم.
أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي.
وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انتدب في أربعين فارساً مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: " تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر " فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال عبد شر، قال: " أنت عبد خير " ، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم.
زكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين، وقتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي، وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله.
قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: " من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك " ؟ أخرجه الثلاثة.
حوشب.
د ع حوشب. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه قريباً من ستة أيام لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أرى فلاناً " ، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: " أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك " ؟.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت " قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا لحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره وأما ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
حوشب بن يزيد.
د ع حوشب بن يزيد الفهري. مجهول: حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن عبد العزى.
ب د ع حوط بن عبد العزى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " . رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكر عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا لحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
حوط العبدي.
س حوط العبدي. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: " تظل أذن الدجال سبعين ألفاً " . وغيره، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حوط بن قرواش.
د ع حوط بن قرواش بن حصن بن ثمامة بن شبث بن حدرد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهول.
روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد. وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن مرة.
س حوط بن مرة. روى ياسين بن الحسين بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابياً في البادية اسمع حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: " نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة، من خبيص الجنة فأكلتها " .
أخرجه أبو موسى.
حوط بن يزيد الأنصاري.
د ع حوط بن يزيد الأنصاري. وهو ابن عمر الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.
روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة، فقال: " ومن هذا " ؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: " إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم " .
وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حولي.
س حولي: أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستنجدون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله بن حوالة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستنجدون أجناداً: جنداً بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " ، قال الحوالي: يا رسول الله، خر لي، قال: " عليك بالشام " .
قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً، لأن الصحيح الحوالي، نسبه إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
حويرث بن عبد الله.
ب س حويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، هو آبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، واسم آبي اللحم: خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبي اللحم يوم حنين.
حويرث والد مالك.
د ع حويرث، والد مالك بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أباه " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " : الفجر 25. رواه غير واحد، عن خالد، عن قلابة، عن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " فيومئذ " ، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكروا مالكاً ولا أباه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حويصة بن مسعود.
ب د ع حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو محيصة لأبيه وأمه.
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: " من ظفرتم به من يهود فاقتلوه " ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقاله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقال: أي عدو الله، قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة: الطويل:
يلوم ابن أم لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب.
حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما أمضيه فليس بكاذب.
وما سرني أني قتلتك طائعاً ... وأن لنا ما بين بصري فمأرب.
ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة.
حويطب بن عبد العزى.
ب د ع حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتحديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.
قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مروان بن الحكم لحويكب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين أبائك لدين محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.
وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.
ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والياء.
حيان بن الأبجر.
ب د ع حيان بن الأبجر الكناني. له صحبة، وشهد مع علي صفين.
روى حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فانزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور.
أخرجه الثلاثة.
حيان الأعرج.
د ع حيان الأعرج. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن بح.
ب د ع حيان بن بح الصدائي. نزل مصر، له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشاً، فأتيته فقلت: إن قومي على الإسلام، فقال: " أكذلك " ؟ فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: " من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ " ؟ فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا خير في الإمارة لمسلم " ، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: " إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء " ، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقني، فقال: ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ماسمعت.
أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حيان بن بح الصدائي بكسر الحاء.
قلت " وقال أبو نصر: حيان بكسر الحاء، حيان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ورى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي، قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حيان بالفتح وحيان بالفتح، يعني بالكسر، أصح.
حيان بن أبي جبلة.
س حيان بن أبي جبلة الجشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل أحد أحق بماله من والده، وولده، والناس أجمعين " .
قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حيان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروي عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
حيان بن ضمرة.
س حيان بن ضمرة. ذكر عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نهينا عن أن نرى عوراتنا " .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله، وغيره في حرف الجيم، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر.
حيان بن قيس.
ب حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في بابا النون إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حيان بن ملة.
د ع، حيان بن ملة أخو أنيف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بم خليفة الكلبي، ولما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وعلمه أم الكتاب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن نملة.
ب د ع، حيان بن نملة أبو عمران الأنصاري. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين، وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، والله أعلم.
حيدة بن مخرم.
ب حيدة بن مخرم، أبو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وردان بن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، وقال الكلبي مثله.
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر.
مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.
حيدة.
د ع، حيدة، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، روى عنه طلق بن حبيب، إن كان محفوظاً، أنه سمع النبي يقول: " تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً وأول من يكسى إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وزجل: اكسوا إبراهيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناس على قدر الأعمال " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما، اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم.
وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال له صحبة. ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وردان وحيدة ابنا مخرم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم.
الحيسمان بن إياس.
س الحيسمان بن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخرجه أبو موسى.
وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم.
2ح - ية بن حابس.
س حية بن حابس التميمي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالياء المعجمة بواحدة، وهو الياء.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
حيي بن حارثة.
ب س، حيي بن حارثة الثقفي. حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، ذال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حي بحاء وياء واحدة، ابن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حيي، بياء وجيم. وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.
حيي الليثي.
ب د ع، حيي الليثي. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: " كان حيي الليثي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء
باب الخاء والألف
خارجة بن جبلة
ب د ع خارجة بن جبلة. ويقال: جبلة بن خارجة، روى عنه فروة بن نوفل في: " قل يا أيها الكافرون " : الكافرون 1. إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن جزي.
ب د ع، خارجة لن جزي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجرشي، وجبير بن نفير.
روى سعيد بن سنان، عن ربيعة الجرشي قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول الله، أيباضع أهل الجنة؟ قال: " يعطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم " .
أخرجه الثلاثة.
جزي: بفتح الجيم، وقيل: لكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة كذا يقول أهل العربية. والله أعلم.
خارجة بن حذافة.
ب د ع خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده ابن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبو لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة، فقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر " .
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن حصن.
ب س خارجة بن حصن بن حذيفة بن بد بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك.
روى المدائني عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجة بن حصن والحر بن قيس، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك عز وجل. قال: إن الله تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم وقرب غيائكم. فقال رجل: لن نعدم من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مريئاً مريعاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء " ، فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني سكنت بين نائل الأرض " ، يعني ما بين عيني السماء، عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن حمير.
ب س خارجة بن حمير الأشجعي، من بني دهمان، حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه.
وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس بن بكير عوض حمير: بالخاء المعجمة، هذا قول أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عدي بن عمير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً، وقال ابن أبي حاتم: الجميز بالجيم والزاي، قال: ويقال. حمزة بن الجميز.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن زيد.
ب د ع، خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر.
شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، هكذا دفن الشهداء بأحد كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خبيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر، كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد ابن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر، قتله عمار بن ياسر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر، إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت.
خارجة بن زيد الخزرجي.
ع خارجة بن زيد الخزرجي، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت. فإذا به يتحرك فقال: أجلد القوم وأوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت.
تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة ابن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.
خارجة بن الصلت.
ب د ع، خارجة بن الصلت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي.
قال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير؟ فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " أقلت شيئاً غير هذا " ؟ قلت: لا. قال: " كلها بسم الله. فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق " .
ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلينا وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن عبد المنذر.
د ع، خارجة بن عبد المنذر الأنصاري. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر.
روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم الجمعة سيد الأيام " . وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: " سيد الأيام الجمعة " من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف، لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خارجة بن عقفان.
ب س، خارجة بن عقفان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض، فرآه يعرق، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :لا كرب على أبيك بعد اليوم " .
قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد.
قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الأنصاري.
ب س، خارجة بن عمرو الأنصاري. مذكور في الذين تولوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الجمحي.
س، خارجة بن عمرو الجمحي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لوارث وصية " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو.
خارجة بن عمرو.
د ع، خارجة بن عمرو. روى عنه شهر بن حوشب.
روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لي، ولا لأهل بيتي " .
قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام.
قلت: وهذا غير الجمحي، لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره ولم يذكره أبو موسى.
خارجة بن المنذر.
س، خارجة بن المنذر، أبو لبابة الأنصاري.
قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه.
أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه، لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا، فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط عبد وبقي المنذر، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يسد، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم.
خارجة بن النعمان.
س، خارجة بن النعمان، ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد الله، أو عبد الله بن معن.
عن خارجة بن النعمان قال: لقد رأيتنا وإن تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، وما تعلمت " ق " إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها يوم الجمعة.
أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان.
أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي هو الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة ابن النعمان تقول ذل.
قال موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام.
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان.
خالد الأحدب.
س، خالد الأحدب الحارثي. روى مروان بن معاوية الفزاري، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإني كنت أبغضه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد الأزرق.
خالد الأزرق الغاضري. له صحبة، نزل حمص ومات بها.
روى عنه أبو راشد الحبراني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره. وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل علي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلى الله على المحلقين " .
لم يخرجه أحد منهم.
خالد بن إساف.
س خالد بن إساف الجهني. أخو كليب وخبيب. روى عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أن ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: " أجل، والحمد لله " . ثم ذكر الغنى فقال: " لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " .
قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما.
أخرجه أبو موسى.
وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
خالد بن أسيد بن أبي العيص.
ب د ع، خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
أسلم عام الفتح، ومات بمكة وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم، قال ابن دريد: كان أسيد خزازاً.
روى عن خالد ابنه عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين راح إلى منى.
وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.
خالد بن أسيد بن أبي المغلس.
س خالد بن أسيد بن أبي المغلس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله ابن الأحلج، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
خالد الأشعر.
ب خالد الأشعر الخزاعي الكعبي. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حبيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم.
خالد بن إياس.
د ع، خالد بن إياس. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة ولا يعرف له حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن أيمن.
ب خالد بن أيمن المعافري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب.
قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالد بن البكير.
ب د ع، خالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى، جد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فهو وولده حلفاء بني عدي.
شهد خالد وأخوته بدراً، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش إلى عير قريش قبل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " : البقرة 217. الآية.
وقتل خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومرثد بن أبي الغنوي، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عضل والقارة حتى قتلوا. ومعهم كان خبيب بن عدي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: الطويل:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق ... وزيداً، وما تغني الأماني، ومرثدا.
فدافعت عن حيي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا.
وكان عمر خالد لما قتل أربعاً وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ثابت.
خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الظفري. قتل يوم بئر معونة شهيداً.
ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه.
خالد بن أبي جبل.
ب د ع، خالد بن أبي جبل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان، وهو عدواني، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: " والسماء والطارق " : الطارق 1. حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه.
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل بفتح الجيم والباء الموحدة.
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان.
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حزام.
ب د ع، خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، القرشي الأسدي، أخو حكيم بن حزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها.
أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " : النساء 100. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حكيم بن حزام.
ب د ع، خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد، وهوابن أخي المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وأخوته: هشام، وعبد الله، ويحيى، وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبو ه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال: مر خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً في الدنيا " ؟ فقال: اذهب فخل سبيلهم.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن الحواري.
ب د ع، خالد بن الحواري الحبشي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة، وغسلة للموت.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن أبي خالد.
ع س، خالد لن أبي خالد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم: خالد بن أبي خالد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد الخزاعي.
ب خالد الخزاعي. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة " الحديث.
أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى.
خالد بن أبي دجانة.
ع س، خالد بن أبي دجانة الأنصاري. ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، حربه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن رافع.
د ع خالد بن رافع: مختلف فيه وفي إسناده.
روى نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: " لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك " .
رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن رباح.
ب د ع، خالد بن رباح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة. وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.
روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذا أخي. وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوها. ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ربعي.
ب خالد بن ربعي التميمي ثم النهشلي. وقيل: خالد بن مالك بن ربعي.
أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد عرفتكما " . وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول الله ، استعمل فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً " ، فأنزل الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " : الحجرات 1.
كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بن معبد، والأقرع بت حابس، وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم.
خالد بن زيد بن جارية.
د ع، خالد بن زيد بن جارية. وقيل: ابن يزيد بن جارية وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين.
روى حديثه مجمع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن زيد بن كليب.
ب د ع، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهود بكنيته.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، انزل بين أظهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " . ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا: هلم إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انبعثت ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحللت في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد.
وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أن وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شقفاً أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا " . وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرض، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعهما له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاُ وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: " انفروا خفافاً وثقالاً " : التوبة 41. فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة ،وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.
وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاد يزيد، فدخل عليد يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن زيد.
س خالد بن زيد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: " قل هو الله أحد " :الإخلاص 1، إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فالله عز وجل أمن وأفضل " . أو قال: " أمن وأوسع " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سطيح.
د ع، خالد بن سطيح الغساني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
خالد بن سعد.
س خالد بن سعد. ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الناس، عن هاشم.
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سعيد بن العاص.
ب د ع، خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف.
أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.
وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحقويه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده " . قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد والله تبعه على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما اعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسليمن، وكان أعز من بمكة، فمرض فقال: لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها.
ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمأبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان.
ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي برك بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
خالد بن سنان بن أبي عبيد.
خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي.
خالد بن سنان بن غيث.
س خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: نبي ضيعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ: " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، فقالت: كان أبي يقول هذا.
قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد اخبره المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة.
خالد بن سويد.
س خالد بن سويد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد بن سيار.
س خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر بن أحيمس بن غفار. وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.
أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
خالد بن صخر.
س خالد بن صخر، قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد.
روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكملكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكلفون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر " . قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمين.
قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث.
قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.
خالد بن الطفيل.
د ع، خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.
روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال: " اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبالغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن العاص.
ب ع س، خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابن هشام، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر فقال: " لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها " .
قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونشروان بن شيراذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها " .
كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده.
وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.
وروى أبو موسى بإسناده، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن عبادة.
ب خالد بن عبادة الغفاري. هو الذي دلاه النبي صلى الله عليه وسلم في البئر يوم الحديبة فماح في البئر، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رجل ينزل في البئر " ؟ فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جندي الأسلمي، وقيل: البراء بن عازب.
أخرجه أبو عمر.
خالد بن عبد الله.
خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.
روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبد العزى.
د ع، خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي، أبو خناش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خالد كثراً، فاكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبيد الله.
ب د ع، خالد بن عبيد الله بن الحجاج الأسلمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي، مختلف في صحبته.
روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم " .
أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.
خالد بن عدي.
ب د ع، خالد بن عدي. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر.
روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد.
أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال، ولا إشراف نفس فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه " .
أخرجه الثلاثة.
بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن عرفطة.
ب د ع، خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: بل هو من قضاعة، ثم من عذرة، ومن هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن ذعرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم: خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً.
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية بن عرفطة العذري، حلبف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى الأولى.
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
وروى عفان عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل " .
وتوفي بالكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء. والله أعلم.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا.
خالد أخو عرفطة.
س خالد أخو عرفطة. وهو ابن عمر أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأحلج الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: " كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له: أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما: تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة، فأبيا. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، توفي أوس وترك ابناً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذ ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أدري ما أقول؟ وما جاءني من الله عز وجل في هذا شيء " ، فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم: " للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء " : النساء 7. الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال: " لا تحركا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً " ، ثم نزل بعد علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن " : النساء 137. الآية، فدعاهما أيضاً وقال: " لا تحركا في الميراث شيئاً " ، ثم نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " إلى قوله: " والله عليم حكيم " : النساء 11، 12. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا: يا رسول الله، ماذا بلغنا عنك؟ قال: " وما بلغكم " ؟ قالوا: بلغنا أنك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وورثت البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال: فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به. وفي غير هذه الرواية: أن الوارثين: قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها: أم كجة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يمون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.
خالد بن عقبة بن أبي معيط.
ب د ع، خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وه من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية.
وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان: الطويل:
يلومونني أن جلت في الدار حاسراً ... وقد فر منها خالد وهو دارع.
وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن عقبة.
ب خالد بن عقبة. جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقرأ علي القرآن " فقرأ: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : النحل 90، الآية، فقال له: " أعد " ، فأعاد، فقال له: " والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة،وإن أوله لمغدق وإن آخره لمثمر " ،وما يقول هذا بشر.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره.
قال وظني أنه غيره.
خالد بن عمرو بن عدي.
ب خالد بن عمرو بن نابي بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية. وقال الكلبي: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خالد بن عمرو بن أبي كعب.
د ع، خالد بن عمرو بن أبي كعب، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عدي، والله أعلم.
خالد بن عمير.
د ع، خالد بن عمير. روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن عمير.
ب س، خالد بن عمير. أخرجه أبو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بن هلال.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وهو ممن أدرك الجاهلية،وقد روى عن عتبة بن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة.
خالد بن العنبس.
خالد بن العنبس. ذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر.
خالد بن غلاب.
د ع، خالد بن غلاب. له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان رضي الله عنه، ثم انتقل عنها وسكن البصرة.
روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد، قال: لما حصر عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به فقتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم. فأتيت الأحنف بن قيس فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا. فقال: امض بنا إلى أمير المؤمنين. فدخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ الله يا أحنف! ثم قال: من هذا؟ قال: عمرو بن خالد. قال: ابن غلاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الفتن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يكفيني الفتن، قال: " اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن " .
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده وأبو نعيم: فعل هذا يكون مخففاً مبيناً على الكسر، مثل: قطام وحذام. والله أعلم.
خالد بن فضاء.
س خالد بن فضاء، ذكره علي بن سعيد العسكري.
روى حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: " الذي إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله تعالى " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن قيس بن مالك.
ب س ع، خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن مالك بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي.
شهد العقبة وبدراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن قيس.
ب خالد بن قيس بن النعمان بن سنان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: خالد بن قيس، شهد بدراً وأحداً، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أبو عمر.
خالد بن كعب.
خالد بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة، ذكره هشام بن الكلبي.
خالد بن اللجلاج.
ب خالد بن اللجلاج. قال أبو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقال: لا أعرفه في الصحابة.
خالد بن مالك.
خالد بن مالك التميمي النهشلي. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خالد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يوم شواحط فارساً فجللت فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعاً، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بن زرارة لم ير ناره خائف إلا من أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك. فنادى ربيعة بن حذار: إن السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة.
قال أبو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا أنكما اختلفتما لوليتهما. وأخذت برأيكما " . وذه المقالة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميم، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي فقال: خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.
خالد بن معبد الحدلي.
د ع، خالد بن معبد الحدلي. ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد لن خالد، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
خالد بن مغيث.
ع س، خالد بن مغيث. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، عن خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت قزمان متلفعاً في خميلة في النار " يريد أسود غل يوم خيبر.
رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد. رواه ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب. ذكره كلهم في الإسناد أنه من الصحابة، وقال ابن أبي حاتم: يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد بن نافع.
ب د ع، خالد بن نافع، أبو نافع الخزاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم: يا رسول الله، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك؟ قال: " لا، ولكنا صلاة رغبة ورهبة، سألت الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدواً يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله: " روى عنه ابنه نافع " وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فأن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثاً الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم.
خالد بن نضلة.
س خالد بن نضلة، أبو برزة الأسلمي. سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن عبيد.
أخرجه أبو موسى.
وقال أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء الله تعالى.
خالد بن الوليد الأنصار.
ب خالد بن الوليد الأنصاري. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف له على نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك.
خالد بن الوليد بن المغيرة.
ب د ع، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة.
وكان أحد الأشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنه الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " .
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وكانت سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة حدثاه جميعاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتهى إلى عسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب " . وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: أنه على خيل قريش.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاًفجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا يا أبا هريرة " ؟ فأقول: فلان، فيقول: " نعم عبد الله هذا " . حتى مر خالد بن الوليد، فقال: " من هذا " ؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: " نعم عبد الله خالد بن والوليد، سيف من سيوف الله " . ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه خطب الناس وأعلكهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: الرجز:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك.
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " .
فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن ابن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: " لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك أحدهم ولا نصيفه " .
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم، وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: " لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه " . قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من " لا إله إلا الله " وأنا متترس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمرو رضي الله عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله.
قال الزبير بن أبي بكر: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة.
سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها.
قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.
خالد أبو هاشم.
س، خالد أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان.
كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقدمه على أصحابه في الإذن. قال أبو هريرة: " اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر " .
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ومسح على شاربه، وقال: " لا تأخذ منه حتى تلقاني " ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، وإن شاء الله تعالى.
خالد بن هشام.
ب س، خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخ أبي جهل بن هشام.
أخرجه أبو عمر ولم يشبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد الله بن الأحلج، عن أبيه، عن بشر بن تمي وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه اسلم، والله أعلم.
خالد بن هوذة.
ب دع، خالد بن هوذة بن ربيعة العامري ثم القشيري، قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم.
خالد بن يزيد.
د ع، خالد بن يزيد بن حارثة. هو ابن أخي زيد بن حارثة.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن همه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه فقد وقي شح نفسه: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن يزيد المزني.
ع، خالد بن يزيد المزني. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا " .
أخرجه أبو نعيم.
خالد بن يزيد بن معاوية.
س خالد بن يزيد بن معاوية. ذكره عبدان في الصحابة.
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أنا أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة.
باب الخاء والباء
خباب الخزاعي.
ع س، خباب أبو إبراهيم الخزاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم. وكأنه الصواب.
خباب بن الأرت.
ب د ع، خباب بن الأرت. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة، وقال ابن منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميم النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وصهيب. وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خباباً صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمراً وجهه، فقال: " قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، ثم يجاء بالميشار فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، ما يصرفه عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله عز وجل والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون " .
وقال أبو صالح: كان خباب قيناً يطبع السيوف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم انصر خباباً " ، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة وقيل: آخى بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عنه ابنه عبد الله، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله بن سخبرة، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مضرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟. قال: " اجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يدق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها " .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد الله، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب ابن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعت إليك لتحدثهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً.
وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خباباً نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضاً شديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن دعوا بالموت لدعوت به.
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، جتى إذا عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فاوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس، فقال علي رضي الله عنه: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنت لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحقاً اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف ،وأرضى الله عز وجل.
قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثين وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان، ذكره أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك. إنما خباب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً، خباب بن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدراً، من بني نوفل لن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاده، منهم: عبد الله، وقتله الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بن الأرت لم يكن قيناً، وإنما القين خباب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم.
خباب أبو السائب.
د ع، خباب أبو السائب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد الله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قديداً متكئاً على سرير، ويشرب من فخاره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " . روى عنه صالح بن حيوان.
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي.
خباب مولى عتبة.
ب د ع، خباب، مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
خباب والد عطاء.
د ع، خباب، والد عطاء. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خباب بن قيظي.
ب س، خباب بن قيظي بن عمرو بن سهل، الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فذكره أبو عمر في حباب، بالحاء المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه.
خباب بن المنذر.
س خباب بن المنذر بن الجموح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح.
خبيب بن إساف.
ب د ع، خبيب بن إساف، وقيل: يساف، بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلحق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق، فأسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزواً، وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو أسلمتما " ؟ فقلنا: لا، فقال: " إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " ، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشحك هذا الوشاح، وأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار.
قال أبو عمر: خبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال: " ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطلق " .
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق.
روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
عنبة: بانون والباء الموحدة.
خبيب بن الأسود الأنصاري.
س خبيب بن الأسود الأنصاري.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تميلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد ابن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! والله أعلم.
خبيب بن الحارث.
س خبيب بن الحارث. روت عائشة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني مقراف للذنوب.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها.
خبيب أبو عبد الله.
د ع، خبيب أبو عبد الله الجهني، حليف الأنصار.
روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الل بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، قلت: ما أقول؟ قال: " اقرأ " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن منده: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: " عن جده " .
قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال: " أراه عن جده " ، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه، من دون جده.
قلت: قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد الله بن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.
خبيب بن عدي.
ب د ع، خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنولحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوه آثارهم، فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد، فأحاط بهم القوم فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أن فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم اطلقوا أوتار قيسهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصبحكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجروه وعالجوه، فأبى أن يصبحهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً: الطويل:
فلست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة.
واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً.
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بن أبي جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين، وقال: الطويل:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع.
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل ممنع.
وكلهم يبدي العداوة جاهداً ... علي، لأني في وثاق بمضيع.
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي.
فذا العرش صيرني على ما أصابني ... فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مدمع.
وما بي حذار الموت، إني لميت ... ولكن حذاري حر نار تلفع.
فلست بمبد للعدو تخشعاً ... ولا جزعاً، إني إلى الله مرجعي.
ولست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وانا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك أبداً، فمنعه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة.
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.
خبيب جد معاذ.
س، خبيب، جد معاذ بن عبد الله بن خبيب.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: " أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي " .
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبي نعيم عليه.
باب الخاء والدال
خداش بن بشير.
ب، خداش بن بشير بن الأصم، من بني معيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر.
أخرجه أبو عمر.
خداش بن حصين.
د خداش، أو خراش بن حصين بن الأصم. واسم الأصم رحضة بن عامر رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، له صحبة.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشاً ولم يشك، وسمى أباه بشيراً، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة. والله أعلم.
خداش بن أبي خداش المكي.
ب د ع، خداش بن أبي خداش المكي. عم صفية بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي خداش النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في صفحة فاستوهبها منه.
وقال أبو عامر العقدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن سلامة.
ب د ع، خداش بن سلامة أبو سلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة، روي عنه حديث واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأبيه، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه أذاة يؤذيه " .
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوصي امرأ " فذكره.رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر: عرفطة، ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه.
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن قتادة.
خداش بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن الكلبي.
خدع.
س خدع. ذكره أبو الفتح الأزدي وابو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خديج بن سالم.
س خديج بن سالم، شهد العقبة. على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
خديج بن سلامة.
ب س، خديج بن سلامة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القاقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الانصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا.
وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدراً ولا احداً، ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين، على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. والله أعلم.
شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة.
باب الخاء والذال
خذام بن وديعة.
ب د ع، خذام بن وديعة الأنصاري، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعمي: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره.
أخبرنا أبو المكترم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمينة بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.
ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء.
وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها رجلاص من بني عوف، قال: فحطت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة، فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والراء
خراش بن أمية
ب د ع، خراش بن أمية الكعبي الخزاعي. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله. وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم.
خراش بن حارثة.
س خراش بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أبو موسى.
خراش بن الصمة.
ب د ع، خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً وأحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة.
خراش الكليبي.
ب خراش الكليبي، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك وقد قيل: إنه الذي قبله وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر.
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم.
خراش بن مالك.
س خراش بن مالك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة.
أخرجه أبو موسى.
الخرباق السلمي.
ب د ع، الخرباق السلمي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: " ما شككت ولا قصرت " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم " .
ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة.
خرشة بن الحارث.
ب د ع، خرشة بن الحارث المرادي، من بني زبيد. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يشهد احدكم قتيلاً يقتل صبراً، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم " .
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خراشة بن الحر.
ب ع س خرشة بن الحر المحاربي. قاله أبو نعمي، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري. وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى ثفاة فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأورده هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.
خرشة.
ب، خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
الخريت بن راشد الناجي.
ب الخريت بن راشد الناجي، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قري فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فامر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخيرت، فانهزم الخريت فقتل.
أخرجه أبو عمر.
؟؟
خريم بن أوس
ب د ع، خريم بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ الطائي، يكنى: أبا لجأ. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من تبوك فأسلم.
أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى ابن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفضض الله فاك " . فأنشأ العباس يقول: المنسرح:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق.
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق.
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسراً وأهله الغرق.
تنقل من صاحب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق.
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق.
وأنت لما ولدت أشرقت الأ ... رض وضاءت بنورك الأفق.
فنحن في ذلك الضياء وفي ال ... نور وسبل الرشاد نخترق.
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود " ، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هل لي؟ قال: " هي لك " . وذكر الحديث، قال: و شهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد ابن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمهما إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون اكثر من عشر مائة.
أخرجه الثلاثة.
؟
خريم بن أيمن
س خريم بن أيمن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبي، عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل " . فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: " نعم ويفضل عنك " .
أخرجه أبو موسى.
؟
خريم بن فاتك
ب د ع، خريم بن فاتك بن الأخرم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.
شهد بدراً مع أخيه سبرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهد بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مرج راهط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهاني أن أقاتل مسلماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخة، والاعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار. ومن هم بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنةً كانت له بعشر أمثالها، ومن انفق في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " .
الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تسبل إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره.
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
؟
باب الخاء والزاي
؟
خزاعي بن أسود
د خزاعي بن أسود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟؟
خزاعي بن عبد نهم.
س خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عداء، ويقال عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن مغفل المزني، كان يحجب صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو يقول: الطويل:
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت افعل.
فقلت لنفسي حين راجعت حزمها ... أهذا إله أبكم ليس يعقل؟
أبيت، فديني اليوم دين محمد ... إله السماء الماجد المتفضل.
فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلال بن الحارث، وعبد الله بن درة، وأبو أسماء، والنعمان بن مقرن، وبشر بن المحتفر، وأسلمت مزينة، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قبض مغانم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزامة بن يعمر.
س خزامة بن يعمر الليثي. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه، وقيل: هن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزرج أبو الحارث.
د ع، خزرج، أبو الحارث، مجهول، في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: " يا ملك الكوت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمن " ، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " سمعت الحارث ابن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكره نحوه.
؟؟
خزيمة بن أوس.
ب س، خزيمة بن أوس بن يزيد بن أصرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري، ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
؟؟
خزيمة بن ثابت الأنصاري.
ب د ع، خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خطمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
وشهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقتل عماراً الفئة الباغية " . ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القادح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فحجده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً " ؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه " .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: " ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع " .
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطجع له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " صدق رؤياك " ، فسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم.
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
؟
خزيمة بن ثابت.
س خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عير لخديجة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مرحباً بالمهاجر الأول " قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهري.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم.
؟
خزيمة بن جزي السلمي.
ب د ع، خزيمة بن جزي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حبان بن جزي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع قال: " ويأكل الضبع أحد " ؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: " ويأكل الذئب أحد فيه خير " ؟.
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر.
حبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.
؟
خزيمة بن جزي.
ب خزيمة بن حزي بن شهاب العبدي، من عبد القيس، يعد في أهل البصرة، روي عنه حديث واحد في الضب، مختلف فيإسناده ومتنه.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبوه أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم.
؟
خزيمة بن جهم.
ب خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن الحارث.
ب خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن حكيم.
د ع، خزيمة بن حكيم السلمي البهزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
؟
خزيمة بن خزمة.
ب خزيمة بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
؟
خزيمة بن عاصم.
س خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجشم وعلي بني عوف بن وائل: عكل، باسم أمة حضنتهم.
وفد خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
؟
خزيمة بن معمر.
ب د ع، خزيمة بن معمر، الأنصاري الخطمي، أبو معمر.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: حبط عملها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك " .
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبي، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة.
الخشخاش بن الحارث.
ب د ع، الخشخاش بن الحارث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جناب بن الحارث بن أخيف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، وكان من المؤلفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفد هو وابنه مالك على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعي ابن لي، فقال: " ابنك " ؟ قال: قلت: نعم. قال: " لا يجني عليك ولا تجني عليه " . قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحماني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسماعيل بن سالم و غيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر، وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، والله أعلم.
الخشخاش.
س الخشخاش. الذي روى عنه يونس بن زهران، ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالحاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
خشرم بن الحباب.
خشرم بن الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن عغنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي.
خصفة.
د خصفة أبو ابن خصفة: مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والطاء.
خطاب بن الحارث.
د ع، خطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فكيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حطاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم.
خطيم.
س خطيم، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بشر المشائين " تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
باب الخاء والفاء.
خفاف بن إيماء.
ب د ع، خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إما بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم.
يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه، ثم قال: " غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن لحيان، اللهم العن رعلاً وذكوان " ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة.
خفاف بن ندبة.
ب س، خفاف بن ندبة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو ابن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بن عمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم السلمي.
========================ج6.
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال: الطويل:
إن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمداً على عيني تيممت مالكاً.
وقفت له علوي وقد خان صحبتي ... لأبني مجداً أو لأثأر هالكا.
أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافاً إنني أنا ذلكا.
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إله رفدك " .
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خفاف بن نضلة.
د ع، خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ذابل بن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
خفشيش الكندي.
بد ع، خفشيش الكندي. واسمه معدان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " ألست منا " ؟ الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء واللام.
خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
ع س، خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جميع: بضم الجيم.
خلاد الأنصاري.
د ع، خلاد الأنصاري. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي متنقبة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئنا متنقبة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرزأ حيائي. فذكر ذلك للنبي فقال: " إن له أجر شهيدين " ، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: " لأن أهل الكتاب قتلوه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خلاد بن رافع بن مالك
بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن
مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى.
روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: " خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لكما " ؟ فأخبرناه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم بزق في وضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه فأدركنا النبي صلى الله عليه وسلم على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله فنحرناه، وتصدقنا بلحمه.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إنه له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاد الزرقي.
س خلاد الزرقي. أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد الله بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب.
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزرقي، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقياً، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث: " من أخاف أهل المدينة " المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: أنه زرقي، ليس بشيء، والله أعلم أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
خلاد بن السائب.
ب د ع، خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب.
روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
ورواه عارم عن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب.
ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم يشك. ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى.
وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولي اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب ولعله أراد جده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خلاد بن سويد.
ب ع س، خلاد بن سويد بن ثعلبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبو على قول، وقد جعلهما أبو عمرو وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن له أجر شهيدين " ، يقولون: إن الحجر ألقتهما عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
روى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمرو وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تقدمت، قتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه ها هنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبوموسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة.
خلاد والد عبد الله.
س خلاد، والد عبد الله. روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهب فصل فإنك لم تصل " .
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: " أنه دخل المسجد فصلى " .
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم.
خلاد بن عمرو.
ب س، خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وأخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه، ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد برداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خلدة الأنصاري.
ب خلدة الأنصاري الزرقي. هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.
روى حديثه إسماعيل بن أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي " ، فجاءه برجل، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: حرب، فقال: " اذهب " . فجاءه برجل. فقال: " ما اسمك " ؟ قال: يعيش " قال: " احلبها يا يعيش " .
أخرجه أبو عمر.
خلف بن مالك.
خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار الغفاري. المعروف بآبى اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي.
خلف والد الأسود.
س خلف، والد الأسود. روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: " الولد مبخلة مجبنة " .
أخرجه أبو موسى، وقال: عند عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث. ولا أدري كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الصحيح.
خليد الحضرمي.
س خليد الحضرمي. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمي قال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز.
وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن مسلمة بن مخلد: انه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أن مسلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى.
خليد بن قيس.
ب س خليد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.
ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليج، عن الزهري: خلدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة يعني بزيادة هاء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
وأخرجه أبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس ،وقال محمد بن عبد الله بن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً.
خليفة بن بشر.
س خليفة بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة.
خليفة أبو سهل.
د ع، خليفة أبو سهيل، وهو أبو سوية. تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
خليفة بن عدي.
ب ع س، خليفة بن عدي بن المعلى الأنصاري البياضي، نسبه أبو نعيم كذا.
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن عامر بن بياضة شهد بدراً وأحداً.
وقال عبدان: المعلى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق. ساق نسبه عن ابن إسحاق.
وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً.
وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والميم.
خمام بن الحارث.
س خمخام بن الحارث البكري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان، وعبد الله بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضبيعة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ.
أخرجه أبو موسى.
خميصة بن أبان.
خميصة بن أبان الحداني. هو الذي نعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعي إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل.
باب الخاء والنون.
خنافر بن التوأم.
ب خنافر بن التوأم الحميري. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يعرف إلا به.
أخرجه أبو عمر.
خنيس بن حذافة.
ب د ع، خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن معب ابن لؤي، القرشي السهمي، هو أخو عبد الله بن حذافة.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد غلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصية بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما توفي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
خنيس بن خالد.
خنيس بن خالد، وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول: حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء. وقيل في نسبه: حبيش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي، وهكذا نسبه أبو عمر في حبيش.
وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فضلا عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل جيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل وهو يرتجز، ويقول: الرجز:
قد علمت صفراء من بني فهر ... نقية الوجه نقية الصدر.
لأضربن اليوم عن أبي صخر.
وكان حبيش يكنى أبا صخر.
خنيس بن أبي السائب.
د س خنيس بن أبي السائب بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عبسة بن حريش بن جحجبى من بني كلفة بن عوف بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم خنيساً.
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد.
خنيس الغفاري
وقيل أبو خنيس، روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا نع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة. حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: أصابنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، وذكر الحديث.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
باب الخاء والواو والياء.
خوات بن جبير.
ب د ع، خوات بن جبير بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو صالح.
وكان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بدراً، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهورة فلا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجرح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران. قال: فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبة، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ههبته واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شرد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلي رداءه، ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: " أبا عبد الله، ما فعل ذلك الجمل " ؟ وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ فلما طال ذلك علي أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال: " أبا عبد الله، طول ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف " . فقلت في نفسي: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: " يرحمك الله " ، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف، و " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم.
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نقطة.
خوط الأنصاري.
د ع، خوط الأنصاري. قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اهده " فذهب إلى أبيه، قال: هكذا قاله أبو مسعود. وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أبو نعيم ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: غنه أسلم، وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط ها هنا أصل.
قلت: هذ المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه.
خوط بن عبد العزى.
ع د س، خوط بن عبد العزى. ويقال: حوط بالحاء المهملة.
أورده أبو نعيم ها هنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بن عبد العزى. أن رفقة من مضر مرت، وفيها جرس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " .
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة.
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى.
خولي بن أوس.
ب خولي بن أوس الأنصاري، زعم ابن جريج: أنه ممن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خولي بن أبي خولي.
ب د ع، خولي، هو هو خولي بن أبي خولي العجلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل بن لجيم، ويقال: الجعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب، وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أبو عمر فقال: خولي بن أبي خولي عمرو بن خثيمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعد بن جعفي، وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خثيمة بن أبي حمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، شهد بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خولي ابن أبي خولي بدراً.
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها مع أخواه: هلال وعبد الله، كذا قال: وعبد الله.
وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، وذكر له تغير الزمان: " عليك بالشام " .
قال: أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منهد وأبو نعيم: أنه شهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم. وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم.
خولي.
ب خولي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذمكره ابن أبي حاتم.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما، يعني اللذين تقدم ذكرهما.
خويلد بن خالد الخزاعي.
ب خويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعي. أخو أم معبد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة.
أخرجه أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي صلى الله عليه وسلم بها، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
خويلد بن خالد الهذلي.
س خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل، أبو ذؤيب الهذلي. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى.
وقال أبو موسى: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه ها هنا أبو موسى، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
خويلد الضمري.
د ع، خويلد الضمري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورأى أبا سفيان في عير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خويلد بن خالد الكناني.
س خويلد أبو عقرب بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عريج بن بكر بن كنانة بن خزيمة، الكناني العريجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، لهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين.
بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس: بكسر الحاء المهملة. وعريج: بضم العين وفتح الراء.
خويلد بن عمرو السلمي.
س ع، خويلد بن عمرو الأنصاري السلمي، ومن بني سلمة، بدري.
ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خويلد بن عمرو الخزاعي.
ب د ع، خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، أبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
الخيبري بن النعمان.
الخيبري بن النعمان الطائي. وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها: التقارب:
أبا الخيبري وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة حسادها.
روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: " ما لأهل أجأ! جوعاً لأهل أجأ لقد حصن الله جبلهم " ، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال: " جوعاً لأهل أجأ " ، فما فارقنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله فلم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا.
ذكره أبو أحمد العسكري.
خيثمة بن الحارث.
ب س، خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري بن غنم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خير.
د ع خير. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتي علي عشرون ومائة سنة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الدال
داذويه
ب داذويه: أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي، وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد ودعاهما، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه. فعاد يركض فلقيه جشنس بن شهر، فرجع معه إلى جبال خولان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيساً، فقاتلوه فهزموه، وأسر هو، وحملوه إلى أبي بكر فوبخه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه.
دارم بن أبي دارم.
ب د ع، دارم بن أبي دارم الجرشي. في إسناد حديثه نظر. روى عنه ابنه الأشعث بن دارم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الاولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هرج ومرج " . وقيل: إلى المائتين: حفظ امرؤ نفسه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث. وذكر الحديث مختصراً.
داود بن بلال.
ب د ع، داود بن بلال بن بليل. وقيل: ابن أحيحة. وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وقيل: بلال بن بلال.
وقال أبو عمر: داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وقال ابن الكلبي: اسم أبي ليلى يسار بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم. وأما والد أبي ليلى فقالوا: اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعى الفقهاء دعي معهم، وإذا دعى الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أسرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
دحية بن خليفة الكلبي.
ب د ع، دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد أحداً وما بعدهما، وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أحياناً، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " ثبت الله ملكه " .
روى عنه الشعبي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة، قال: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباطي فأعطاني منها قبطية.
أخرجه الثلاثة.
الخزج: بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم.
دخان أبو شعبة.
د ع، دخان أبو شعبة الهذلي: لا تصلح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم.
روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم " .
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن العباس بن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
درهم أبو زياد.
ع س، درهم أبو زياد: ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
روى محمد بن يحيى القطعي، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
درهم أبو معاوية.
ع س درهم أبو معاوية: روى سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم: أن درهما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جئتك أستعينك في الغزو، قال: " ألك أم " ؟ قال: نعم. قال: " فالزمها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دعامة بن عزيز.
د ع، دعامة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي. ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن جامع العطار، عن عبيس بن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحمى سجن الله في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار " .
كذا رواه محمد بن جامع، فقال: عن أبيه. ورواه سليمان الشاذكوني، عن عبيس، فقال: عن قتادة. عن أنس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دعثور بن الحارث.
س دعثور بن الحارث الغطفاني. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة.
روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد الله بن رافع ابن خديج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته، يعني غزوة أنمار، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي أمر فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، فبل ثوبه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدعثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فاخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثوبته، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله عز وجل " . ودفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه فقال: " من يمنعك مني " ؟ قال: لا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قم فاذهب لشأنك " . فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أحق بذلك منك " . ثم رجع إلى قومه فقالوا: والله ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف! فقال: والله لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تصحف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامه إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، والله أعلم.
دغفل بن حنظلة.
ب د ع، دغفل بن حنظلة الشيباني. نسابة العرب من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته، قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، اخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم ملك، فمرض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاء الله ليزيدن سبعة أيام. ثم كان بعده ملك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نزيدها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً " .
وروى عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، عن أنساب الناس، وعن النجوم. فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بقلب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان. فقال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان، وسدوس وعمرو ابنه شيبان بن ذهل أخوان، فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! والله أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دولاب من فارس، في قتال الخوارج.
دفة بن إياس.
ب دفة بن إياس بن عمرو الأنصاري. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر في حرف الواو: وذفة بن إياس بن عمرو بن غنم الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق وجعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم.
دكين بن سعيد.
ب د ع دكين بن سعيد الخشعمي. ويقال: المزني.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :يا عمر، اذهب فأعطهم " ، فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيظني والصبية قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال: " قم فأعطهم " . فقال عمر: يا رسول الله، سمعاً وطاعة، قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض، قال: شأنكم. قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم اتفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نرزأ منه تمرة.
أخرجه الثلاثة.
دلجة بن قيس.
د ع، دلجة بن قيس، لا تصح له صحبة. روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد على ذلك.
رواه جماعة ،عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال للحكم الغفاري، وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دليم.
ع س، دليم. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل يقال له: دليم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السكركة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا: ديلم: وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دهر بن الأخرم.
د ع، دهر بن الأخرم بن مالك بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
دوس.
ع س. مولى النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليامن الحراني، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، وعن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عثمان وهو بمكة: " أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوساً مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد ليسير " .
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يعرف في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم دوس، وهم فيه بعض الناس، فقدر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم!.
الدومي بن قيس.
الدومي، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذهل بن الخزرج بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فعقد له لواء على من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة.
ديلم بن فيروز.
ب د ع، ديلم بن فيروز الحميري الجيشاني. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له. وهو فيروز بن يسع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شحر بن هوشع بن موهب بن سعد بن جبل بن نمران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رعين الرعيني.
وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن، بالغين المعجمة، وقيل: بالعين المهملة.
وهو أول من وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رعين.
روى عنه ابناه الضحاك، وعبد الله، وأبو الخير مرثد بن عبد الله، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: على أبي بكر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: " إلى الله وإلى رسوله " . فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: " زببوها " . قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: " انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم. وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم. وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلل، فإنه إن تأخر عصيره صار خلاً " .
وقد روي عن فيروز الديلمي، نحوه.
وروى أبو الخير، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " طلق إحداهما " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم هكذا.
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجيشاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: " هل يسكر " ؟ قلت: نعم. قال: " فاجتنبوه " . قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: " فإن لم يتركوه فقالوهم " .
وقيل، إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء. انتهى كلامه.
قلت: جبل، قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة. وقيل: حبل، بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة.
وهوشع، قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أبو زرعة، بالسين المهملة.
وقول ابن منده وأبي نعيم: إنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قتل الكذاب الأسود أتى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من السماء وهو مريض مرض الموت صلى الله عليه وسلم، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى المدينة بقتله، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أول بشارة أتت أبا بكر رضي الله عنه.
الديلمي.
س الديلمي، أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل: اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك، فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في ديلم، وقد تقدم.
دينار الأنصاري.
ب د ع، دينار الأنصاري. جد عدي بن ثابت بن دينار. سماه يحيى بن معن: ديناراً، وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " القيء، والرعاف، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان " .
وبالإسناد: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي.
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: في حديثه في المستحاضة يضعفونه، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده.
دينار والد عمرو.
س دينار والد عمرو بن دينار. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئاً.
باب الذال
ذابل بن طفيل.
د ع، ذابل بن طفيل بن عمرو السدوسي. أتى النبي صلى الله عليه وسلم روت حديثه جمعة ابنته: أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن بهدلة الثقفي في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ذباب بن الحارث.
س ذباب بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد الله بن منده في دلائل النبوة.
روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال: كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فراص، يعظمونه، وكان سادنه رجلاً من أنس الله بن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة. قال عبد الرحمن بن أبي سبرة: فحدثني ذباب بن الحارث، رجل من أنس الله، قال كان لابن رقبية، أو رقشة على اختلاف الروايتين رئي من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إلي فقال: يا ذباب، يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب. فقلت له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي. فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت. وقال ذباب في ذلك: الطويل:
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت قراصاً بدار هوان.
شددت عليه شدةً فكسرته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان.
أخرجه أبو موسى على ابن منده.
ذرع أبو طلحة.
س ذرع أبو طلحة الخولاني. ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
روى حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى، عن أبي طلحة الخولاني، واسمه ذرع، قال: قال رسول الله: " تكون جنود أربعة، فعليكم بالشام، فإن الله عز وجل، قد تكفل لي بالشام " .
قال أبو أحمد الحاكم: أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
ذفاقة.
ذفاقة. له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.
ذكوان.
ب ذكوان. وقيل: طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له: ذكوان أو طهمان فعتق بعضه. وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال: " لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية " .
أخرجه أبو عمر.
ذكوان مولى رسول الله.
ب د س، ذكوان. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: طهمان. وقيل: مهران. روى عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشيء، فقال: ألا أدلك على امرأة منا، من ولد علي بن أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له ذكوان، أو طهمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من انفسهم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ذكوان بن عبد قيس.
ب د ع، ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي. ثم الزرقي. يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، فكان يقال له: انصاري مهاجري. وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. فشد علي بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصق الفخذ، ثم ذفف عليه.
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة.
أخرجه الثلاثة.
ذكوان بن يامين.
ذكوان بن يامين بن عمير بن كعب النضيري، من بني النضير.
قال ابن إسحاق: لقي ابن يامين بن عمير أبا ليلى وعبد الله بن مغفل المزني باكيين، فقال: ما يبكيكما، فقالا: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً وزودهما تمراً كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء الله تعالى.
ذكوان مولى الأنصار.
ذكوان، مولى الأنصار.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا يقال له: ذكوان بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها بالسيف وقعت، فلم ندرك ذكاتها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن الجذع، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرناله شأنها فقال: " كلوا، إذا فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش " .
ذهبن بن قرضم.
س ذهبن بن قرضم بن العجيل بن قثاث بن قمومي بن نقلل بن العيدي بن الآمري، المهري، من مهرة بن حيدان. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض الشحر، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتاباً، فهو عندهم.
أخرجه أبو موسى.
قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمري: ندغي، وفي موضع بدل نقلل: بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري ندغي: فليس بشيء، فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد الآمري بن مهرة ندغي. فهو ابنه.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ها هنا: العجيل، يعني بدل العجيل ،وهو خطأ، قال: وقد ذكره على الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين.
ذو الأذنين.
س ذو الأذنين. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ذا الأذنين " .
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنس لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي صلى الله عليه وسلم، وليس باسم له ولا لقب.
ذو الأصابع التميمي.
ب د ع، ذو الأصابع التميمي. ويقال: الخزاعي. سكن البيت المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال: قلنا: يا رسول الله، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: " عليك بالبيت المقدس، فلعله ينشأ لك بها ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون " .
أخرجه الثلاثة.
ذو البجادين.
س ذو البجادين. اسمه عبد الله. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت له أمه بجاداً لها، وهو كساء، اثنين، فاتزر بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ودفنه ليلاً في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
ذو جدن.
ع ذو جدن. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
ذو الجوشن الضبابي.
ب د ع، ذو الجوشن الضبابي، والد شمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور.وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وغنما قيل: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً.
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناد إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بان القرحاء لتتخذه. قال: " لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت " . قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: " فلا حاجة لي فيه " . ثم قال: " يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة " ؟ قال: قلت: لا. قال: " ولم " ؟ قال: قلت: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: " وكيف وقد بلغك مصارعهم " ! قال: قلت: بلغني. قال: " فأنى يهدى بك " ؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: " لعل إن عشت أن ترى ذلك " . ثم قال: " يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة " . فلما أدبرت قال: " إنه من خير فرسان بني عامر " . قال: " فو الله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب " . فقلت: من أين؟ قال: " من مكة " . فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هبلتني أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن الجوشن، عنه.
أخرجه الثلاثة.
ذو حوشب.
ذو حوشب. كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً في ترجمة ذي الكلاع.
ذو الخويصرة التميمي.
ذو الخويصرة التميمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رجل من بني تميم: يا رسول الله، اعدل. فقال: " ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ " فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: " لا:. إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر " . قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسماً، قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل يا رسول الله. فقال: " ويحك ومن عدل إذا لم أعدل " ! وذكر نحو ما تقدم.
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. والله أعلم، وقد تقدم في حوقوص باقي خبره.
غريبة.
رصافه: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى على مدخل النصل في السهم.
ونضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسمي نضياً كأنه جعل نضو لكثرة البري والنحت، وهذا أولى.
والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
ذو الخويصرة اليماني.
س ذو الخويصرة اليماني.
روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلاً جافياً، على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال: " هذا الرجل الذي بال في المسجد " . فلما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلك، احتظرت واسعاً " ! ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام الناس خرج. فقال: " مه؟ فقالوا: يا رسول الله، بال في المسجد، قال: يسروا " . يقول: " علموه " . فأمر رجلاً ليأتي بسجل من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله.
أخرجه أبو موسى.
ذو خيوان الهمداني.
س ذو خيوان الهمداني.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عك ذو خيوان، فقيل لعلك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعلك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد صلى الله عليه وسلم " .
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وهم، والصواب خالد.
أخرجه أبو موسى.
ذو دجن.
د ذو دجن. روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو دجن، فقال لهم: " انتسبوا " . فقال ذو مهدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء الله تعالى. وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده هكذا. وأخرجه أبو نعيم. ذو جدن. بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما واحد. والله أعلم.
ذو الزوائد الجهني.
ب د ع، ذو الزوائد الجهني. له صحبة، عداده في المدنيين. قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: ذو الزوائد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا هشام بن عمار عن سليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: " هل بلغت " ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: " اللهم اشهد " . ثم قال: " إذا تجاحفت قريش الملك فيها بينهما، وعاد العطاء، أو كان رشاً، عن دينكم فدعوه " ، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح، لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو الشمالين.
ب د ع، ذو الشمالين. واسمه عمير بن عبد، عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بني مالك بن أفصى أخي خزاعة.
وخالفه غيه فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد، عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى. حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة.
وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجشمي.
وقال ابن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو خزاعي.
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة، وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو ظليم.
ب ذو ظليم، حوشب بن طخية. ويقال: ظليم، بضم الظاء، وهو أكثر، وقيل اسم أبيه: طخمة بالميم. وقيل: طخية بكسر الطاء. والأول أكثر.
بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
ذو عمرو.
ب عمرو. هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قد قضى وأتى على أجله. قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قضى واستخلف أبو بكر. فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. ورجعا.
أخرجه أبو عمر.
ذو الغرة الجهني.
ب د ع، ذو الغرة الجهني، وقيل: الطائي. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير، فقال: يا رسول الله، تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، أنصلي فيها؟ قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " نعم " . قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: " نعم " . قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " لا " .
رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن، عن أسيد بن حضير، أو عن البراء، مثله.
قال أبو نعيم: قيل: إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه، فسمي ذا الغرة.
وقال ابن ماكولا: قال بعض أهل العلم: إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في وجهه، وهذا عندي فيه نظر، لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جهيناً.
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة: أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل. فذكر نحوه.
ورواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
أخرجه الثلاثة.
ذو الغصة.
ب ذو الغصة. الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد الحارثي. يقال له: ذو الغصة. لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي.
قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هشام له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قبله صارت الغصة في بني يحيى بن سعيد بن العاص، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس بن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء الله تعالى.
ذو قرنات.
د ذو قرنات. اختلف في صحبته، روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس حرفاً مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
ذو الكلاع.
ب د ع، ذو الكلاع. واسمه: أسميفع بن ناكور. وقيل: سميفع، بغير همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شرحبيل. وقيل: أبو شرحبيل. وكان إسلامه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى ابن لهيعة ،عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اتركوا الترك ما تركوكم " .
وكان رئيساً في قومه متبوعاً، أسلم وكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: جابر بن عبد الله. والأول أصح. وقد تقدمت القصة في ذي عمرو.
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى أهل الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها، قيل: إن معاوية سره قتله. وذلك أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر: " تقتله الفئة الباغية " . فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً. فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا. فلما قتل ذو الكلاع وقتل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى علي.
وقيل: إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان.
قال أبو عمر: ولا علم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا علم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغب إليه في جثة أبيه، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة. وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي، لئلا يفسدوا عليه. فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس، فأذن له، فأتى سعيداً، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها. وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بن جابر.
روى عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: رأيت عمار بن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضاً؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا الله عز وجل واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج. فقيل لي: لقوا برحاً، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت وقيل: عشرة آلاف. والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
ذو اللحية الكلابي.
ب د ع، ذو اللحية الكلابي. واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو عبيدة، يعني الحداد، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي أنه قال: يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال: " في أمر قد فرغ منه " . قال: ففيم نعمل إذن؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " .
أخرجه الثلاثة.
ذو اللسانين.
س ذو اللسانين، هو موله بن كثيف، مسي لفصاحته، قال عبدان. وقد ذكر في الميم.
أخرجه أبو موسى.
ذو مخبر.
ب د ع، ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر. وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بيمين، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، وعدود في أهل الشام، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه أبو حي المؤذن، وجبير بن نفير، والعباس بن عبد الرحمن، وأبو الزاهرية، وعمر بن عبد الله الحضرمي.
روى جرير بن عثمان، عن راشد بن سعد المقرئي عن أبي حي المؤذن، عن ذي مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان هذا الأمر في حمير فنزعه الله فجعله في قريش " .
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا اثنين وسبعين رجلاً، ولزم ذو مخمر النبي يخدمه، وعده بعضهم في والي النبي.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن، أخبرنا حجاج، يعني ابن محمد، أخبرنا حريز ح قال أبو داود: حدثنا عبيد بن أبي الوزير، أخبرنا مبشر، أخبرنا حريز بن عثمان، حدثنا يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا قال: فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم وضوءاً لم يبل منه التراب، قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين غير عجل، ثم قال لبلال: " أقيم الصلاة " . ثم صلى وهو غير عجل.
أخرجه الثلاثة.
حريز بحاء مهملة، وراء، وزاي.
ذو مران الهمداني.
س ذو مران عمير الهمداني.
روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمير ذي مران، ومن أسلم من همدان: " سلام عليكم " ، وذكر القصة.
أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجوه في باب العين.
ذو مناحب.
د ذو مناحب. روى ابن منده بإسناده إلى وحشي بن حرب بن وحشي، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن ، فقال لهم: " انتسبوا " وذكر الحديث، صحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده فقال: مناحب. وأخرجه أبو نعيم فقال: منادح. وهما واحد. والله أعلم.
ذو منادح.
ع ذو منادح. قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من الحبشة منهم: ذو مهدم، وذو منادح. قاله أبو نعيم: وقاله ابن منده: ذو مناحب. وهما واحد والله أعلم.
ذو مهدم.
د ع، ذو مهدم. تقدم في ذكر من ورد من الحبشة، ومنهم ذو مهدم وذو مخبر وذو جدن وغيرهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " انتسبو " . فقال ذو مهدم: الطويل:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يلفقن الحديد المذكرا.
وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاف عزاً ومفخراً.
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المذكرا.
وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله: وهو أبونا. فيه نظر، فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة. والله أعلم.
ذو اليدين.
ب د ع ذو اليدين، واسمه: الخرباق. من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، وقد ذكرناه. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أبو هريرة لما سها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فقال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أبي هريرة أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي، فسلم من ركعتين فقال له ذو اليدين، وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا بين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن المثنى، أخبرنا معدي بن سليمان قال: حدثنا شعيث بن مطير، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدق مقالته، قال: " يا أبتاه، أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب، وأخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم قال: وخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، وقام واتبعه أبو بكر وعمر، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: " ما قصرت الصلاة ولا تناسيت " . ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: " ما يقول ذو اليدين " ؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع رسول الله وئاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتين للسهو " .
وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطيراً متأخر جداً لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
ذو يزن الرهاوي.
س ذو يزن مالك بن مرارة الرهاوي.
بعثه زرعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم بكتاب ملوك حمير على النبي صلى الله عليه وسلم مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعيس وهمدان ومعافر ومفارقهم الشرك وأهله. فكتب النبي صلى الله عليه وسلم مع ذي يزن: " أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله عز وجل قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله تعالى، وسهم نبيه وصفيه " ، وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن عبدان.
ذؤاب.
س ذؤاب، ذكره أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، وقال: له صحبة، وروى عن الحسين، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فيقول رسول الله: " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه " . قال: فقال له ذؤاب: يا رسول اله، إنك تسلم علي سلاماً ما سلمت على أحد من أصحابك. قال: " وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجةً " ؟ أخرجه أبو موسى.
ذؤالة بن عوقلة.
ذؤالة بن عوقلة اليماني. ذكره الحافظ أبو زكرياء بن منده مستدركاً على جده أبي عبد الله، وروى بإسناده إلى هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: وفد وفد من اليمن، وفيهم رجل يقال له: ذؤالة بن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، من أحسن الناس خلقاً وخلقاً طراً؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا يا ذؤالة ولا فخر " .
قال ذؤالة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أفضل الناس بعدك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حوت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أبي بكر الصديق " . قال ذؤالة: ثم من؟ قال: " ثم عمر بن الخطاب " . قال: ثم من؟ قال: " ثم عثمان بن عفان " . قال: ثم من؟ قال: " ثم علي بن أبي طالب " .
وذكر حديثاً في فضل طلجة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة.
أخرجه أبو موسى.
ذؤيب بن حارثة.
س ذؤيب بن حارثة الأسلمي، أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
ذؤيب بن حلحلة.
ب د ع ذؤيب بن حلحلة. وقيل: ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.
وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بن حلحلة. وذكر مثل أبي عمر.
وهو صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبعث معه الهدي ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: " إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك " .
وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قديداً، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صجبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيباً هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
وقد روي في بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
ذؤيب بن شعثن.
ب د ع، ذؤيب بن شعثن العنبري، أبو رديح.
سكن البصرة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون. وقال ابن أبي حاتم: ذؤيب بن شعثم، بالميم. يعرف بالكلاح، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ قال: الكلاح. قال: " اسمك ذؤيب " . وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.
وهو ابن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث بن حزيمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.
روى عنه ابنه رديح أن عائشة قال: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء في العنبر غداً " . فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة غلمة صباحاً ملاحاً لا تخبئ منهم الرأس " ، فأخذت رديحاً، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي زخيا، وأخذت ابن خالي زبيبا، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح يده على رؤوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه الثلاثة.
جنتب: بالنون. وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخه باء موحدة ثانية.
ذؤيب بن كليب.
ب س، ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني. كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تضره النار. ذك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. وهو شبيه إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: لا تعلم له رؤية. إلا أنه ذكر إسلامه، وما أبلاه الله تعالى، في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.
باب الراء
باب الراء مع الألف
راشد لن حبيش
د ع، راشد بن حبيش. ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعلمون من الشهيد في أمتي " ؟ فأرم القوم. فقال عبادة: ساندوني فأسندوه. فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة " .
قال: وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس: والحرق والسل.
رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة.
اخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي.
راشد بن حفص.
ب د ع راشد بن حفص. وقيل: ابن عبد ربه السلمي، أو أثيلة، ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة.
كان اسمه ظالماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم راشداً. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ما اسمك " ؟ قال: غاو بن ظالم. فقال: " أنت راشد بن عبد الله " . وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعاً.
روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه، وقال: كان اسمي ظالماً، فسماني النبي راشداً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعراً. الكامل:
قالت: هلم إلى الحديث، فقلت: لا ... يأبى عليك الله والإسلام.
لوما شهدت محمداً وقبيله ... بالفتح حين تكسر الأصنام.
لرأيت نور الله أضحى ساطعاً ... والشرك يغشى وجهه الإظلام.
أخرجه الثلاثة.
راشد بن شهاب.
راشد بن شهاب بن عمرو، من بني غيلان بن عمرو بن دعمي بن إياد، الإيادي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه قرضاباً، فسماه راشداً، قاله الكلبي.
رافع بن بديل.
د ع، رافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قتل يوم بئر معونة، له ولأخوته عبد الله وعبد الرحمن وسلمة، صحبة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، المعنق ليموت، في أربعين رجلاً من أصحابه، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملجان، وعروة بن أسماء بن الصلت، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: صحف فيه بعض المتأخرين، وإنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رواحة: الضعيف:
رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد.
عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ. والحق بيد أبي نعيم، وقد وهم ابن منده.
رافع مولى بديل.
ب رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعي. له صحبة.
قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل لن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له: رافع.
أخرجه أبو عمر: وأخبرني به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.
رافع بن بشير السلمي.
ب رافع بن بشير السلمي. روى عنه ابنه بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر " يضطرب فيه.
أخرجه أبو عمر.
رافع أبو البهي.
د ع، رافع أبو البهي. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رافعاً كان مملوكاً لسعيد بن العاص بن أمية وغيره من شركائه، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النبي يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول الله. وهو رافع أبو البهي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن ثابت.
د ع رافع بن ثابت أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم رطباً. عداده في أهل مصر، روى بكر ابن سوادة عن شيخ رافع بن ثابت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وإنما هو رويفع بن ثابت.
رافع بن جعدبة.
ع س رافع بن جعدبة الأنصاري. بدري، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع أبو الجعد.
س رافع أبو الجعد، والد سالم بن أبي الجعد، وأخوته.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكروه في الكنى.
رافع.
د ع، رافع: حادي النبي صلى الله عليه وسلم، تقدم ذكره في أسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن الحارث.
ب ع س، رافع بن الحارث بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
هكذا قال الواقدي: سواد. وقال ابن عمارة: هو ابن الأسود بن زيد بن ثعلبة.
رافع بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
ذكره الزهري وعروة فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
رافع بن خديج.
ب د ع، رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. فزاد زيداً الثاني عمراً، والله أعلم.
يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة.
كان قد عرض نفسه يوم بدر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات. وقال له رسول الله: " أنا أشهد لك يوم القيامة " . وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأسيد بن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي ابن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهربزد، أخبرنا أبو بكر بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، أخبرنا أبو علي الحسين بن عيسى البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " .
واخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعاً، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدارهم، وقال: " إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها " . يروى كما ذكرناه.
وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بن رافع. وقد روي عنه على روايات مختلفة، ففيه اضطراب.
وشهد صفين مع علي.
ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه غلى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا على صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب.
وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، ويحفي شاربه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بضم الهمزة وفتح الاسين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء.
رافع بن رفاعة.
ب رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي.
قال أبو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم. انتهى كلامه.
اخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب البغدادي، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء كان يرفق بنا، نهانا عن كراء الأرض، ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصبعه نحو الخبز والغزل والنقش. والله أعلم.
رافع بن زيد.
ب س، رافع بن زيد: وقيل: ابن يزيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي الأشهلي. كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر.
قال عبد الله بن عمارة: ليس في بني زعوراء سكن، وغنما سكن في بني امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل.
شهد رافع هذا بدراً، وقتل يوم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال: إنه شهد بدراً على ناضح لسعيد بن زيد.
وقد وافق هشام بن الكلبي محمد بن إسحاق على نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بن يزيد إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن سعد.
س رابفع بن سعد. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا بكر بن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال: رافع بن سعد الأنصاري حدث عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير. يكنى أبا الحسن. أخرجه أبو موسى مختصراً.
رافع مولى سعد.
ع س، رافع مولى سعد، سكن المدينة، قال أبو نعيم: ذكره البخاري في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، اخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي بن شقيق، قال أبي: حدثنا أبو حمزة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن المسور بن مخرمة، عن رافع مولى سعد: أنه عرض منزلاً له، على جار له، أوبيتاً، فقال له: أعطيتكه بأربعة آلاف، وقد أعطيت به ستة آلاف لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " .
قال أبو موسى: لا أعرفه، وأخشى أن يكون أريد به ما أخبرنا. وذكر عدة أسانيد عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد قال: أخذ المسور بن مخرمة بيدي، فقال: انطلق إلى سعد بن أبي وقاص. فخرجت معه، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا، يعني سعداً، أن يشتري مني بيتي الذي في داره؟ قال سعد: لا ولا أزيدك على أربعمائة دينار، إما مقطعة، أو قال: منجمة، فقال أبو رافع: والله إن كنت لأبيعها بخمسمائة ديناراً نقداً، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " ، ما بعتك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع بن سنان.
ب د ع، رافع بن سنان أبو الحكم الأنصاري الأوسي. وهو جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، رافع بن سنان الأنصاري أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأرادت أن تأخذ ابنتها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ، ابنتي وهي فطيم أو شبهه. وقال رافع: يا رسول الله، ابنتي. فقال له رسول الله: " اقعد ناحيةً " .
وقال لها: " اقعدي ماحيةً " ، وأقعد الجارية بينهما، ثم قال: " ادعواها " ، فدعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهدها " . فمالت إلى أبيها، فأخذها.
رواه الثوري، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وأبو عاصم، نحوه.
وقال علي بن غراب وعيسى بن يونس: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده رافع.
وقال هشيم: عن عبد الحميد بن سلمة: أن جده أسلم مرسلاً.
وقال بكر بن بكار: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: حدثني أبي وغير واحد أن أبا الحكم أسلم فذكره.
ورواه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده خوط، وقد ذكر في خوط، وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن سهل.
ب رافع بن سهل بن رافع بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري. حليف القواقلة، والقواقلة: هم ولد غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وغنم هو قوقل.
قيل: إنه شهد بدراً. ولم يختلف أنه شد أحداً وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
رافع بن سهل بن زيد.
ب ع س، رافع بن سعل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
شهد أحداً، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر. وشهد الخندق، وقتل عبد الله يومئذ، وأما رافع فلم يوقف له على وقت وفاة، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رافع بن زيد الأنصاري، وقيل: ابن يزيد، وقال عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس، ثم من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: رافع بن سهل، وقيل: رافع بن يزيد. وقال: عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل، رافع بن يزيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن ظهير.
ب رافع بن ظهير، أو حضير. روي على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير، ولا رافع بن حضير، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع بن خديج، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى. ذكره أبو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ رواه عبد الله ابن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا أبي، عن رافع بن ظهير، أو حضير: أنه راح من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض، وقال: " ازرعوها أو دعوها " ، قال: وهذا إنما يعرف لرابفع بن خديج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به.
وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بن ظهير الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغر رافع بن خديج يوم أحد، فقال رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رام. فأجازه. وهذا الحديث إن ثبت يقوى أن هذا رافعاً صحبة. والله أعلم.
رافع مولى عائشة.
د ع، رافع مولى عائشة. روى عنه أبو إدريس المرهبي أنه قال: كنت غلاماً أخدم عائشة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عادى الله من عادى علياً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عمرو بن مخدج.
ب د ع، رافع بن عمرو بن مخدج وقيل: مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، وليسا من غفار، وإنما هما من نعليه أخي غفار، إلا أنهم نسبا إلى غفار، سكن البصرة.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزذ، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ها هنا غلاماً يرمي النخل، أو يرمي نخلنا، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا غلام، لم ترمي النخل " ؟ قال: قلت: آكل. قال: " فلا ترم، وكل ما سقط من أسافلها " . ثم مسح رأسي، وقال: " اللهم اشبع بطنه " .
وروى عنه عبد الله بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بعدي من أمتي قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية " . الحديث.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عمرو بن هلال.
ب د ع، رافع بن عمرو بن هلال المزني. له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعاً البصرة.
روى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: رافع بن عمرو بن عويم بن زيد بن رواحة بن زيد بن عدي المزني. روى عنه عمرو بن سليم، وهلال بن عامي، يعد في أهل البصرة.
روى هلال بن عامر الكوفي عن رافع بن عمرو، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر حين ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أبي، ثم تخللت الرجال حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فضربت بيدي على ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع: فإنه يخيل إلى الآن برد قدمه على يدي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى القطان، عن المشمعل، يعني ابن عمرو الأسيدي، عن عمرو بن سليم المزني، قال: سمعت رافع بن عمرو المزني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وصيف يقول: " العجوة والشجرة من الجنة " .
ورواه ابن مهدي، وعبد الصمد، عن المشمعل، نحوه، إلا أن عبد الصمد قال في حديثه: " العجوة والصخرة، أو العجوة والشجرة، من الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عمير.
د ع، رافع بن عمير. عداده في أهل الشام.
روى إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل لداود عليه السلام: ابن لي في الأرض بيتاً. فبنى داود بيتاً لنفسه قبل الذي أمر به، فأوحى الله إليه: يا داود: بنيت بيتك قبل بيتي! قال: أي رب، هكذا قلت فيما قصصت: من ملك استأثر. ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تم سور الحائط سقط ثلثاه، فشكا إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: إنه لا يصلح أن تبني لي بيتاً. قال: أي رب، ولم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء. قال: أي رب، أو لم تكن في هواك ومحبتك؟ قال: بلى، ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم. فشق ذلك عليه، فأوحى الله إليه: لا تحزن، فإني سأقضي بناءه على يد ابنك سليمان. فلما مات داود أخذ سليمان في بنيانه، فلما تم قرب القرابين، وذبح الذبائح، وجمع بني إسرائيل، فأوحى الله إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي، فسلني أعطك. قال: أسألك ثلاث خصال: حكماً يصادف حكمك، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " . فقال النبي: " أما اثنتان فقد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة " . أو كما قال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عميرة.
ب د ع، رافع بن عميرة. ويقال: رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الطائي.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو وهو حدرجان بن مخضب بن حرمز بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي السنبسي، يكنى أبا الحسن.
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل: الرجز:
لله دره رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى.
خمساً إذا ما سارها الجبس بكى ... ما سارها من قبله إنس يرى.
وقالت طيئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيئ أنه الذي كلمه الذئب. وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رافع في ذلك: الوافر:
رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من اللصت الخفي وكل ذيب.
ولما أن سمعت الذئب نادى ... يبشرني بأحمد من قريب.
سعيت إليه قد شمرت ثوبي ... على الساقين قاصده الركيب.
فألفيت النبي يقول قولاً ... صدوقاً ليس بالقول الكذوب.
فبشرني بقول الحق حتى ... تبنيت الشريعة للمنيب.
وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوبي.
اللصت هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عنترة.
س رافع بن عنترة. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة.
قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه يقال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، والله أعلم.
رافع بن عنجرة.
ب د ع، رافع بن عنجرة، ويقال: عنجدة، الأنصاري الأوسي. من بني أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وعنجدة أمه، قاله ابن هشام وابن إسحاق. واسم أبيه عبد الحارث، وقال أبو معشر: هو عامر بن عنجدة، وقيل:هو رافع بن عنترة، وكذلك سماه ابن إسحاق، وقال: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
رافع مولى غزية بن عمرو، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رافع القرظي.
س رافع القرظي، روى عبد الملك بن عمير، عن رافع القرظي، وهو رجل من بني زنباع، من بني قريظة: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً أنه لا يجني عليه إلا يده.
أخرجه أبو موسى.
رافع بن مالك بن العجلان.
ب د ع، رافع بن مالك بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الزرقي. يكنى أبا مالك، وقيل: يكنى أبا رفاعة. نقيب، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيب بني زريق.
قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وذكر فيهم ابنيه رفاعة وخلاداً إلا أنهما ليسا بنقيبين.
وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد البعين، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو عمر: النقباء الستة قتلوا كلهم.
وكان هو ومعاذ بن عفراء أول خزرجيين أسلما، قاله أبو نعيم.
وقال: قال ابن إسحاق: إن رافعاً أول من قدم المدينة بسورة يوسف.
روى عنه ابنه رفاعة بن رافع أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، فقال: يا رسول الله، كيف أهل بدر فيكم؟ قال: " هم أفاضلنا " . قال جبريل: فكذلك من شهدها من الملائكة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، إلى يونس بن بكير، عن إسحاق، قال: أخبرني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قال: لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الستة من الأنصار من الخزرج بمكة وجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم، وقال: كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك.
فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، فشفا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب.
ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول الله على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيباً.
وقيل: إنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة، فلما نزلت سورة طه كتبها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق، قاله ابن إسحاق.
وقال ابن منده عن ابن إسحاق: إن رافعاً شهد بدراً. وقال أبو عمر عن ابن إسحاق: إنه لم يشهد. ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكره رافعاً في هاتين الروايتين فيمن شهد بدراً، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق: رافع بن مالك بن العجلان. وذكره غيره، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن مالك أبو رفاعة.
س رافع بن مالك، أبو رفاعة بن رافع. يكنى أبا مالك. أخرجه أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين بإسناده، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أنه قال: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله أنه قال: رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأحد من شهد العقبة من السبعين، ولك يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد.
روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقيباً نقيباً، وقتل بوم أحد. ولم يحفظ عنه شيء.
قلت: قد استدرك أبو موسى على ابن منده هذا رافع بن مالك، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، فلا أدري كيف اشتبه عليه! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدراً، وقد ذكر ابن منده في تلك أنه شهدها، فظنهما اثنين، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيراً، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا، وهذا الرجل أحدهم، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدراً، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من انه أحد الستة ولاثني عشر والسبعين، وأنه زرقي ونقيب، قد تقدم في الأولى، وهما واحد لا شبهة فيه، والله أعلم.
رافع بن معبد.
رافع بن معبد الأنصاري، يكنى أبا الحسن. نزل حمص، وروى عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي.
رافع بن المعلى بن لوذان.
ب د ع، رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. كذا نسبه أبو عمر.
وقال هشام الكلبي: لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب، ثم اتفقا.
شهد بدراً وقتل يومئذ، قتله عكرمة بن أبي جهل.
وقال موسى بن عقبة: شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدراً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: قال ابن إسحاق وعروة في تسمية من شهد بدراً وقتل بها: رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، واستشهد بها من الأنصار، من الأوس، من بني زريق: رافع بن المعلى.
قال أبو عمر: وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها، قال: ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذاك، والله أعلم. وأبو سعيد بن المعلى، روى عنه عبيد بن حنين، وأين هذا من ذاك. واسم أبي سعيد بن المعلى: الحارث بن نفيع، كذا قال خليفة! انتهى كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فلم يذكر هذا الذي قتل ببدر.
وأما قول ابن شهاب: استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بني زريق، رافع بن المعلى، فيه نظر، فغن بني زريق من الخزرج، وليسوا من الأوس، باتفاق منهم كلهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال فيه: قيل زرقي، وقيل: من بني عبد حارثة، فمن يظنه اختلافتاً، وليس كذلك، فإن زريقاً هو ابن عبد حارثة، وإنما لو قال: من بني حبيب بن عبد حارثة لكان أحسن، كما في النسب الأول، والله أعلم.
رافع بن المعلى أبو سعيد.
د ع، رافع بن المعلى أبو سعيد الأنصاري. وقيل: اسمه الحارث. وقد ذكرناه في الحاء. روى عنه ابنه سعيد وعبيد بن حنين.
قال ابن منده: نزل فيه وفي أصحابه: " وإن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان " : آل عمران 155، الآية. روي بإسناده، عن ابي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت في عمان، وأبي حذيفة بن عتبة، ورافع بن المعلى الأنصاري، وخارجة بن زيد، الذين تولوا يوم التقى الجمعان.
وروى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني، فصليت ثم جئت، فقال: " ما منعك أن تجيبني؟ أما سمعت الله يقول: " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " : الأنفال 24.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأما أبو عمر فأخرجه في الكنى، وفي الحارث، وقال: إن أصح ما قيل في اسمه: الحارث، والله أعلم.
رافع بن مكيث.
ب د ع، رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني.
شهد الحديبية، وهو أخو جندب بن مكيث. سكن الحجاز.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وكان قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " غن حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم " .
كذا رواه عبد الرزاق، وابن المبارك، وهشام بن يوسف، وعبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر عن عثمان بن زفر، هكذا.
ورواه بقية، عن عثمان بن زفر الجهني، قال: حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الهلال بن رافع، قال: كان رافع من جهينة، شهد الحديبية. مثله.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن النعمان.
رافع بن النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد أحداً، ولا عقب له، قاله الغساني عن العدوي.
رافع بن يزيد الثقفي.
ب د ع، رافع بن يزيد الثقفي، عداده في البصريين.
روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب فيه شهرة " .
ورواه قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد عن رافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن يزيد بن سكن.
رافع بن يزيد بن سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وقد تقدم في رافع بن زيد أتم من هذا.
باب الراء والباء
رباح الأسود.
ب د ع، رباح الأسود، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أسود، وكان يأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً، وهو الذي استأذن لعمر بن الخطاب. رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم، لما اعتزل في المشربة، قال بلال وسلمة بن الأكوع: كان للنبي غلام اسمه رباح.
أخرجه الثلاثة.
رباح مولى بني جحجبى.
ب ع س، رابح، مولى بني جحجبى، شهد أحداً، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. وقال أبو عمر: أظنه مولى الحارث بن مالك، الذي يأتي ذكره.
رباح مولى الحارث.
ب رباح، مولى الحارث بن مالك الأنصاري. قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رباح بن الربيع.
ب د ع، رباح بن الربيع. ويقال: ابن ربيعة. والربيع أكثر، ابن صيفي بن رباح بن الحارث ابن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي.
وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابنه المرقع بن صيفي بن رباح، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لليهود والنصارى يوم، فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة.
أخبرنا أبو غانم بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن أبي عيسى الجلي الحلبي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه، المعروف بابن الطيوري، أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني بحلب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أبي الزناد، عن المرقع، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، وكان على مقدمته خالد بن الوليد، قال: فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة، مما أصاب المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته فانفرجوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كانت هذه تقاتل " . ثم نظر في وجوه القوم فقال لرجل: " أدرك خالد بن الوليد فقل له: لا يقتلن ذرية ولا عسيفاً " .
أخرجه الثلاثة.
رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان. والأول أكثر. وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وشريف: بضم الشين المعجمة. وجروة: بالجيم.
والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء.
رباح مولى أم سلمة.
د ع، رباح، مولى أم سلمة. روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا رباح، أما علمت ان من نفخ فقد تكلم " ؟.
رواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمولى لها يقال له رباح: " يا رباح، ترب وجهك " يعني في السجود.
ورواه أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن الأكوع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح أبو عبدة.
د ع، رباح أبو عبدة، روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين ولم يخرج له شيئاً، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة.
قال ابن منده: أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من احتجب عن الناس لم يحجب من النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح بن قصير.
ب د ع، رباح بن قصير اللخمي، من بني القشيب. مصري، جد موسى بن علي بن رباح.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم في زمن أبي بكر، حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى المقوقس، نزل عليهم وهم ببركوت: قرية من قرى مصر.
روى موسى بن علي بن رابح، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " ما ولد لك " ؟ قال: يا رسول الله، وما عسى أن يكون ولد لي، إما غلام وإما جارية. قال: " فمن يشبه " ؟ قال: إما أمه وإما أباه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقل كذلك، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: " في أي صورة ما شاء ركبك " .
وروى موسى، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ستفتح مصر فانتجعوا خيرها " .
أخرجه الثلاثة.
رباح بن المعترف.
ب د ع، رباح بن المعترف. وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري. وقيل: اسم المعترف وهيب.
لرباح صحبة. أسلم يوم الفتح،وهو شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وهو والد عبد الله بن رباح الفقيه المشهور. وكان يحسن غناء النصب وكان مع عبد الرحمن في سفر فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال: ما به بأس نلهو ويقصر علينا السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب. فكان يغنيهم.
أخرجه الثلاثة.
وضرار بن الخطاب رجل من بني محارب بن فهر.
ربتس بن عامر.
ب ربتس بن عامر بن حصن بن خرشة بن حية بن عمرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، الطائي الثعلبي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الطبري: وممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من طيئ: الربتس بن عامر بن حصن بن خرشة، وكتب له كتاباً.
أخرجه أبو عمر.
ربتس: بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة.
ربعي بن خراش.
س ربعي بن خراش. أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: يقال أدرك الجاهلية، يروى عن الصحابة.
ربعي بن رافع.
ب ع س، ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمر بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي.
حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار. شهد بدراً. ويقال: ربعي بن أبي رافع، قاله أبو عمر وابن الكلبي.
وقال أبو نعيم، وأبو موسى: ربعي بن رافع الأنصاري، بدري. وقالا: روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله: ربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري، يعني أنه منهم بالحلف، وإلا فهو بلوي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حرام: بفتح الحاء والراء، وودم: بفتح الواو وبالدال المهملة.
ربعي بن أبي ربعي.
ع س، ربعي بن أبي ربعي. بدري، قال أبو نعيم: هو ابن رافع الأنصاري، وروى بإسناده عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأوس من بني العجلان: ربعي بن رافع.
وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، ثم من بني العجلان: ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم: وتبعه أبو موسى، هذه الترجمة والتي قبلها، ولم ينسبا الأول بل قالا: ربعي بن رافع. وذكرا عن عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد مع علي، وقالا: إنه بدري، ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى. وذكر في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته، فلو ركبا منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف على نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أبي عمر وابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري.
ربعي بن عمرو الأنصاري.
ع س، ربعي بن عمرو الأنصاري، شهد بدراً، وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد مع علي رضي الله عنه ربعي بن عمرو، بدري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
ربيع الأنصاري الزرقي.
ب د ع، ربيع الأنصاري الزرقي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن الربيع الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد ابن أخي جبر الأنصاري. فجعل أهله يبكون عليه، فقال ابن عمه: لا تؤذين رسول الله ببكائكن. فقال رسول الله: " دعهن يبكين ما دام حياً، فإذا وجب فليسكتن " .
وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، وقال: رجل من بني زريق، ولم يسمه. ورواه داود الطائي عن عبد الملك، عن جبر بن عتيك، مثله.
أخرجه الثلاثة.
ربيع الأنصاري.
د ربيع الأنصاري. روت عنه ابنته أم سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة، وحسن الملكة نماء " .
أخرجه ابن منده.
ربيع بن إياس.
ب ع س، ربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن غنم بن عوف بن الخزرج. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ربيع الجرمي.
ع س، ربيع الجرمي أبو سوادة.
روى سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجرمي، عن سوادة بن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فامر لنا بذود، وقال: " مر بنيك فليقلموا أظافرهم، ولا يعقروا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ومنهم من يترجم: الربيع أبو سوادة، وهو هذا.
ربيع بن ربيعة.
ربيع بن ربيعة بن عوف بن قنان بن أنف الناقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له: المخبل السعدي.
ذكر أبو علي بن هارون بن زكرياء الهجري في نوادره أن له صحبة وهجرة، ووصل نسبه غيره، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم انه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة.
وقال ابن دريد: اسم المخبل ربيعة. والله أعلم.
لم يخرجه واحد منهم.
ربيع بن زياد.
ب ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر.
وقال غيره: الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيد، بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عمر عبد الحجر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد.
والحارث بن كعب من مذحج.
وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر: دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه. فقالوا: ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال: صدقتم. وكان خيراً متواضعاً.
استخلفه أبو موسى على قتال مناذر سنة سبع عشرة، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
واستعمله معاوية على سجستان، فأظهره الله على الترك وبقي أميراً عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة، فولى معاوية زياد ابن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زياد الربيع بن زياد الحارثي عنها، واستعمله على خراسان فغزا بلخ.
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولا مس ركبته ركبته.
روى مطرف بن الشخير، وحفصة بنت سيرين عنه، عن أبي كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند، وكان الحسن البصري كاتبه.
قال ابن حبيب: كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا: إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك. فكتب إليه: إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين. ونادى في الناس: أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا الله تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات.
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أته مقتل حجر بن عدي قال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
أخرجه أبو عمر.
ربيع بن زياد.
ع س، ربيع بن زياد. وقيل: ربيعة بن زيد. وقيل: ابن يزيد السلمي. روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً. فقال النبي: " أليس ذاك فلاناً " ؟ قالوا: نعم. قال: " فادعوه " . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما لك اعتزلت عن الطريق " ؟ قال: كرهت الغبار. قال: " فلا تعتزله، فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده: في ربيعة.
الربيع بن سهل.
ب الربيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الأوسي ثم الظفري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر.
الربيع بن قارب العبسي.
الربيع بن قارب العبسي. روى عبيد الله بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد الله بن الربيع بن قارب، قال، " حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة.
أخرجه أبو علي الغساني.
الربيع بن كعب الأنصاري.
د الربيع بن كعب الأنصاري. وهو وهم. أخرجه ابن منده مختصراً.
الربيع بن النعمان.
الربيع بن النعمان بن يساف، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحداً.
أخرجه الأشتري مستدركاً على أبي عمر.
ربيعة الأجذم.
س ربيعة، بزيادة هاء، هو ربيعة الأجذم الثقفي. ذكره أبو معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث، يقال له: ربيعة الأجذم. وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم ويمسحون على يديه. فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له: " قد بايعناك " . فرجع. وبنو مالك يقولون: لم يكن جذمت أصابعه في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أكثم.
ب د ع، ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف بني أمية. نسبه هكذا أبو نعيم. ونسبه مثله أبو عمر. إلا أنه قال: عمرو بن لغيز بن عامر. هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحداً، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة، وهو أحد حصون خيبر.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً من بين أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر. أخبرنا هبة بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا أبو يحيى الزعفراني جعفر بن محمد بن الحسن الرازي، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر. أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويقول: " هو أهنأ وأمرأ " .
قال أبو عمر: لا يوثق بهذا القول، فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه، لأن سعيداً ولد في زمن عمر، وذلك قتل في حياة النبي.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن أمية بن خلف.
د ع، ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي.
روي حديثه يونس بن بكير، عن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي يصرخ يوم عرفة، تحت لبة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له رسول الله: " اصرخ. أيها الناس " . وكان صيتاً، " هل تدرون أي شهر هذا " ؟ فصرخ، فقالوا: نعم، الشهر الحرام. فقال: " فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ربيعة بن الحارث أبو أروى.
ب س، ربيعة بن الحارث، أبو أروى الدوسي. ويقال: عبيد بن الحارث. ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال: ربيعة الدوسي. مشهور بكنيته، من كبار الصحابة. روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
ربيعة بن الحارث.
ب د ع س، ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. يكنى: أبا أروى، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه عزة بنت قيس بن طريف بن ولد الحارث بن فهر، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين.
وهو الذي قال فيه رسول الله يوم فتح مكة: " ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم اضعه دم ربيعة بن الحارث " . وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير، وقيل: تمام. فأبطل رسول الله الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وقيل: اسم ابن ربيعة المقتول: إياس. ومن قال إنه آدم فقد أخطأ، لأنه رأى دم يرويه سهل بن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي.
وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان رضي الله عنهما في التجارة، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: غنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب.
وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بتمامه، فأي فائدة في استدراكه عليه!.
ربيعة بن حبيش.
س ربيعة بن حبيش، من أحمس، وهو رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدم ذي الخلصة، ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل: حصين بن ربيعة الطائي. وقيل: أرطأة وقيل: أبو أرطأة.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أبي حرشة.
ب ربيعة بن أبي حرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري.
أخرجه أبو عمر.
ربيعة بن خويلد.
س ربيعة بن خويلد بن سلمة بن هلال بن عائذ بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن رفيع.
ب ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سلم السلمي. كان يقال له: ابن الدغنة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة.
شهد حنيناً، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم، قاله أبو عمر، وهو قاتل دريد بن الصمة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما انهزم المشركون يعني يوم حنين أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شجار، فأناح به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئاً، فقال: بئس ما سلحتك أمك! خذ سيفي هذا مؤخر من الشجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ، فإني كذلك أقتل الرجال، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرب يوم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنوسليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً " .
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أنه لم يقف عليه، والنتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بن رفيع بن أهبان هو الذي قتل دريد بن الصمة.
وقد وهم أبو عمر بقوله: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، ظنهما واحداً، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه: الدغنة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضاً، والله أعلم.
ربيعة بن رفيع العنبري.
ع د س، ربيعة بن رفيع العنبري. له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علي رقبة من ولد إسماعيل. قال: " هذا سبي بني العنبر يقدم الآن نعطيك إنساناً فتعتقينه " . فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ربيعة بن رفيع، وسمرة بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: ربيعة بن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة. فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة لكان يظن أنه أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أبو نعيم، وإنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بن رفيع بن سلمة بن ملحم بن صلاة بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعاً بالقاف، وقال: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إلى البصرة. والله أعلم.
عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
ربيعة بن رواء العنسي.
ع س، ربيعة بن رواء العنسي. روى عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه أن ربيعة ابن رواء العنسي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يتعشى، فدعاه إلى العشاء، فأكل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله " . فقالها، فقال: " راغباً أم راهباً " ؟ قال ربيعة: " أما الرغبة فو الله ما هي في يدك، وأما الرهبة فو الله إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رب خطيب من عنس " . فأقام يختلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فودعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحسست حساً فوائل إلى أهل قرية " ، فخرج فاحس حساً فواءل إلى أهل قرية، فمات بها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة بن روح العنسي.
ب ربيعة بن روح العنسي مدني. روى عنه محمد بن عمرو بن حزم: هكذا أخرجه أبو عمر.
ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله لأنه قد روى عنه محمد، وهو مدني، والأول عاد إلى بلاده من اليمن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فمات في طريقه، والله أعلم.
ربيعة بن زياد.
ب د ع، ربيعة بن زياد. وقيل: ابن أبي يزيد السلمي. ويقال: ربيع. روى: الغبار في سبيل الله دريرة الجنة. في إسناده مقال.
أخرجه ابن منده وأبو عمر وأبو نعيم.
ربيعة بن سعد الأسلمي
ربيعة بن سعد الأسلمي، أبو فراس، قاله البخاري، وقال: أراه صحبة. حجازي.
ربيعة بن السكن.
د ع، ربيعة بن السكن أبو رويحة الفزعي، يعد في أهل فلسطين، روى عنه ابنه عبد الجبار أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفعقد لي راية بيضاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن شرحبيل.
د ع، ربيعة بن شرحبيل لن حسنة. رأى النبي، وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه جعفر، قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم لما أخرجه: ذكره المحيل عن أبي سعيد بن يونس: رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه جعفر. فأعاد كلام ابن منده من غير زيادة ولا نقص ولا تخطئة، وكثيراً ما يفعل هذا معه، فلا أدري لأي معنى! هل كان لا يثق إلى نقله أم لغير ذلك؟ فإن الرجل ثقة حافظ، وقد ذكره أبو نعيم في غير موضع من كتبه بالثقة والحفظ.
وقيل: إن ربيعة اختط بمصر، وكان والياً لعمرو بن العاص على المكيين.
ربيعة بن عامر.
ب د ع، ربيعة بن عامر بن بجاد. يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال: الأسدي. يعني بسكون السين، وقيل: إنه ديلي، من رهط ربيعة بن عباد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس، وكان شيخاً كبيراً حسن الفهم، عن ربيعة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألظوا بياذا الجلال والإكرام " .
بجاد: بالباء الموحدة والجيم، قاله محمد بن نقطة.
ألظوا بالظاء المعجمة: أي ألزموه وأثبتوا عليه، وأكثروا من قوله، يقال: ألظ بالشيء يلظ إلظاظاً، إذا لزمه.
ربيعة بن عباد.
ب د ع، ربيعة بن بعاد. وقيل: عباد بالتشديد، والكسر أكثر، وهو الأول، وهو من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثنا مصعب لن عبد الله الزبيري، حدثني عبد العزيز، يعني ابن محمد بن أبي عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفر منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم. قلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله. قلت: من هذا الذي يرميه؟ قالوا: عمه أبو لهب.
وعمر ربيعة عمراً طويلاً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: في عباد ثلاثة أقوال. وقاله أبو عمر: بالكسر والتخفيف. والفتح والتشديد. وأما ابن ماكولا فلم يذكر إلا الكسر حسب، وقال: توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك.
ربيعة بن عبد الله بن نوفل.
ربيعة بن عبد الله بن نوفل بن أسعد بن ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الغطفاني الذبياني.
وهو الذي أدخل خالد بن الوليد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قاله ابن الكلبي.
ربيعة بن عبد الله بن الهدير.
ب س، ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي التيمي. قالوا: ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ربيعة بن عثمان.
ع ب د، ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي.
يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلغها من لم يسمعها " .
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن عمرو الثقفي.
د ع، ربيعة بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
وهو عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود.
نزل فيه وفي حبيب ومسعود وعبد ياليل: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عمرو الجهني.
ربيعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان الجهني. حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا. والذي أعرفه عن ابن الكلبي: وديعة. وربما يكون هذا أخاه. والله أعلم.
ربيعة بن عيدان.
د ع، ربيعة بن عيدان الكندي. ويقال: الحضرمي. خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرأ القيس وربيعة بن عيدان في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عيدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخره نون. قال عبد الغني. وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بن عبدان بن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرمي. شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
ربيعة بن الغاز.
ب د ع، ربيعة بن الغاز وقيل: ربيعة بن عمرو، والأول أكثر، وهو جرشي.
يعد في أهل الشام، مختلف في صحبته، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية وكان فقيهاً. روى عنه عطية بن قيس، والحارث بن يزيد، وعلي بن رباح، وبشير بن كعب، وابنه العاز بن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استقيموا ونعماً إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، وخير عملكم الصلاة " .
قتل يوم مرج راهط، وكان سنه أربع وستين، بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس الفهري.
قال ابن أبي حاتم: ربيعة بن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها. وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.
ربيعة بن الفراس.
د ع، ربيعة بن الفراس. روى عنه زياد بن نعيم، يعد في المصريين.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده، وزعم أنه من الصحابة، حديثه عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يسير حي حتى يأتوا بيتاً تعظمه العجم مستتراً، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم " . يعني النبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن الفضل الأنصاري.
ع س، ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم الأنصاري. استشهد يوم أحد. قاله عروة وقال: هو من بني معاوية بن عوف.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة القرشي.
ب د ع، ربيعة القرشي، غير منسوب، روى حديثه عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة عن أبيه، رجل من قريش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفاً موقفه ذلك فعرفت أن الله تعالى وقفه لذلك.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن قيس العدواني.
س ع، ربيعة بن قيس العدواني. ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن كعب.
ب د ع، ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، أبو فراس الأسلمي.
يعد في أهل الحجاز، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن عمرو الأسلمي، وأبو عمران الجوني.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وعبيد الله بن علي بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، ووهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت على باب النبي صلى الله عليه وسلم وأعطيه الوضوء فأسمعه الهوي من الليل يقول: " سمع الله لمن حمده " . وأسمعه الهوي من الليل يقول: " الحمد لله رب العالمين " .
وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرافقه في الجنة، فقال: " أعني على نفسك بكثرة السجود " .
وكان من أهل الصفة، يلزم النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وصحبه قديماً، وعمر بعده حتى توفي بعد الحرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
الهوي بفتح الهاء وكسر الواو: وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
ربيعة الكلابي.
س ربيعة الكلابي. روى حديثه أبو مسلم الكجي عن سليمان بن داود، عن سعيد بن خثيم الهلالي، عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت: حدثنا ربيعة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في سنن الكشي. وقد رواه يحيى الحماني، عن سعيد، عن ربعية بنت عياض قالت: حدثني جدي عبيدة بن عمرو الكبي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء. ورواه غير واحد، عن سعيد هكذا، وهو الصواب.
ربيعة بن لقيط.
س ربيعة بن لقيط، ذكره أبو الحسن العسكري في الأفراد.
روى الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، قال: لما دخل صاحب الروم على رسول الله سأله فرساً، فأعطاه إياه، فقال أناس: أتعطيها عدو الله وعدوك؟ فقال: " إنه سيسلبها رجل من المسلمين " . فأخذت منه يوم داثن.
أخرجه أبو موسى وقال: ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة.
ربيعة بن لهيعة.
ب د ع، ربيعة بن لهيعة الحضرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت فأسلموا.
روى عنه ابنه فهد أنه قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم، وأديت إليه زكاة مال، وكتب لي: " بسم الله الرحمن الحيم، لربيعة بن لهيعة " .
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن مالك الأنصاري.
س ربيعة بن مالك، أبو أسيد الأنصاري الساعدي. روى ابن إسحاق، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن أبي أسيد، واسمه ربيعة بن مالك قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى بقيع الغرقد، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا أويس يستطعم " . قالوا: رأيك يا رسول الله؟ قال: " من كل سائمة عشرة " . قالوا: كثير يا رسول الله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بيده: " أن خالسهم " .
أخرجه أبو موسى. وقال: كذا سماه في هذا الحديث والمشهور في اسمه مالك ربيعة. وقد أورده في الميم.
ربيعة بن مالك.
س ربيعة بن ملة، أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسيد بن أبي أناس.
أخرجه هكذا أبو موسى.
ربيعة بن وقاص.
د ع، ربيعة بن وقاص، في حديثه نظر.
روى حديثه الحسن، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلي، فيقول الله عز وجل لملائكته: أرى عبد هذا يعلم أن له رباً يغفر الذنوب، فانظروا ما ذا يطلب؟ فتقول الملائكة: أي رب، رضاك ومغفرتك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه ويثبت هو في مكانه، فيقول الله للملائكة: انظروا ما يطلب عبدي. فتقول الملائكة: يا رب، بذل مهجته لك يطلب رضاك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له، ورجل يقوم من آخر الليل، فيقول الله للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والجيم
رجاء بن الجلاس.
ب رجاء بن الجلاس. ذكره بعض من ألف في الصحابة.
روى حديثه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده فقال: " أبو بكر " . وهو إسناد ضعيف لا يشتغل بمثله.
أخرجه أبو عمر ها هنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بن الجلاس، وأحدهما وهم، والله أعلم.
الجلاس: بضم الجيم، وفتح اللام الخفيفة.
رجاء الغنوي.
ب د ع، رجاء الغنوي، له صحبة، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يوم الجمل.
روت عنه سلامة بنت الجعد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أعطاه الله حفظ كتابه، فظن أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي، فقد صغر أفضل النعم " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده وأبو عمر: ساكنة. ورويا له حديث: من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله.
وقال أبو نعيم: رجاء امرأة لها صحبة.
رجاء أبو يزيد.
س رجاء أبو يزيد، روى عنه ابنه يزيد بن رجاء أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :قليل الفقه خير من كثير العبادة " .
أخرجه أبو موسى.
باب الراء والحاء والخاء
رحضة بن خربة.
رحضة بن حربة الغفاري، والد إيماء وجد خفاف بن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غيقة من أرض بني غفار. قيل: إنه له صحبة ولابنه وحفيده خفاف بن إيماء بن رحضة.
ذكره الغساني عن أبي عمر.
رحيل الجعفي.
ب د ع، رحيل الجعفي. وهو من رهط زهير بن معاوية، وحديثه عند أبي جعفر، عن الحارث بن مسلم ابن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بن غفلة الجعفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: روى حديثه، يعني الرجل زهير بن معاوية، عن أسعر بن الرحيل، عن أبي، وقد روي هذا لخبر، عن زهير بن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد على عمر، ونزل الرحيل على بلال.
أسعر بن رحيل: بفتح الهمزة وبالسين المهملة وآخره راء. ورحيل: بضم الراء وفتح الحاء.
رخيلة بن ثعلبة.
ب ع س، رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الخزرجي البياضي. شهد بدراً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وزاد أبو عمر قال: قال ابن إسحاق. رجيلة بالجيم.
وقال ابن هشام: رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أيضاً، وكذلك ذكره الدارقطني.
وقد اخرج أبو نعيم في الجيم: جبلة بن خالد بن ثعلبة الأنصاري البياضي. وهو هذا، وقد ذكرناهما ونبهنا عليهما.
باب الراء والدال
رديح بن ذؤيب.
د ع، رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث، التميمي العنبري، مولى عائشة رضي الله عنها.
روى ابنه عبد الله بن رديح، عن أبي رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رسول الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة " . فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن عمي زخى وخالي زبيباً. فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رؤوسهم، وقال: " هؤلاء بنو إسماعيل عليه السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والزاي والسين
رزين بن أنس السلمي.
ب د ع، رزين بن أنس السلمي. عداده في أعراب البصرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: قال: حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، أخبرنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، أخبرنا نائل بن مطرف بن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس، قال: لما أظهر الله عز وجل الإسلام كانت لنا بئر، فخفنا أن يغلبنا عليها من حولها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن لنا بئراً وقد خفنا أن يغلبنا عليها من حولها. فكتب لي كتاباً: " من محمد رسول الله، أما بعد فإن لهم بئرهم، إن كان صادقاً، ولهم دارهم، إن كان صادقاً " . قال: فما قاضينا إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به.
أخرجه الثلاثة.
رزين بن مالك.
رزين بن مالك بن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عميرة ابن علي بن جسر بن محارب بن خفصة بن قيس عيلان.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدارقطني حديثه.
رسيم الهجري.
ب د ع، رسيم الهجري، وقيل: العبدي وهو عبدي من أهل هجر.
روى يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلاً من أهل هجر، وكان فقيهاً، قال: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بصدقة تحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف. فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة فاستوخموها، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق علينا، فقال: " اذهبوا فاشربوا فيما شئتم " .
أخرجه الثلاثة.
رسيم: قاله محمد بن نقطة بضم الراء وفتح السين، نقله من خط أبي نعيم.
وقال الأمير أبو نصر: وأما رسيم بفتح الراء وكسر السين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو رسيم له صحبة، روى عنه ابنه حديثاً، رواه يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وقال الدارقطني: رواه عنه عطاء بن السائب. ولم يقع إلي حديث عطاء، وأرجو أن لا يكون وهماً، وقد ذكر أنه وهم فيه.
باب الراء والشين
رشدان الجهني.
ب د ع، رشدان الجهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " .
قال أبو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب ابن عمرو بن مسلم بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " . أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، قال: " من أنتم " ؟ فقالوا: بنو غيان. قال: " بل أنتم بنو رشدان " . فغلب عليهم، والله أعلم.
رشيد الهجري.
ب د ع، رشيد الهجري، ويقال: الفارسي. مولى بني معاوية من الأنصار، ثم من الأوس.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تثبت له صحبة.
قال أبو عمر: شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، وكناه أبا عبد الله، قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلاً من المشركين من بني كنانة مقنعاً في الحديد يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين. ويقول: خذها وأنا الغلام الفارسي. ورسول الله يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هلا قلت: خذها " ، وأنا الغلام الأنصاري. فتعرض له أخوة يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف، ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: خذها وأنا الغلام الأنصاري. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أحسنت يا أبا عبد الله " . فكناه يومئذ، ولا ولد له.
أخرجه الثلاثة.
رشيد بن مالك.
ب د ع، رشيد بن مالك، أبو عميرة السعدي التميمي. عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أسيد بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا معروف بن واصل، عن حفصة بنت طلق، قالت: قال أبو عميرة رشيد بن مالك: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال له: " ما هذا، أهدية أم صدقة " ؟ فقال الرجل: صدقة، قال: " فقدمه إلى القوم " . قال: والحسن صغير. قال: فأخذا لصبي تمرة فجعلها في فيه. قال: ففطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة فقذف بها، ثم قال: " إنا آل محمد لا نأكل الصدقة " .
ورواه ابن نمير وعبد الصمد بن النعمان، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق وغيرهم، عن معروف بن واصل، نحوه. أخرجه الثلاثة.
وجعله أبو عمر تميمياً، وجعله ابن ماكولا مزنياً، وجعله أبو أحمد العسكري أسدياً، من أسد خزيمة، وقال: هو جد معروف بن واصل.
عميرة: بفتح العين، وأسيد: بفتح الهمزة.
باب الراء مع العين
رعية السحيمي.
ب د ع، رعية السحيمي. وقال الطبري: الهجيمي. فصحف فيه، وإنما هو سحيمي، وقيل: العرني. وهو من سحيمة عرينة. وقد قيل فيه: الربعي، وليس بشيء. كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أدم، فرقع دلوه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عرياناً فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أغير على أهلي ومالي وولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما المال فقد قسم. ولو أدركته قبل أن يقسم لكنت أحق لكنت أحق به، وأما الولد فاذهب معه يا بلال فإن عرفه ولده فادفعه إليه " . فذهب معه، وقال لابنه: تعرفه؟ قال: نعم. فدفعه إليه.
أخرجه الثلاثة.
رعية: بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وبالياء تحتها نقطتان، وقيل: بضم الراء.
باب الراء والفاء
رفاعة بن أوس.
ع س، رفاعة بن أوس الأنصاري. ثم من بني زعوراء بن عبد الأشهل. استشهد يوم أحد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ورويا ذلك عن عروة بن الزبير.
رفاعة البدري.
س رفاعة البدري. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، حدثنا يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة البدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد، ونحن عنده، إذ جاء رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال: " وعليك، أعد صلاتك فإنك لم تصل " . وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، شهد بدراً، وقد ذكروه.
رفاعة بن تابوت.
س رفاعة بن تابوت الأنصاري. روى داود بن أبي هند، عن قيس بن جبير: أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه، ولا داراً من بابها أو بيتاً، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه داراً، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت. فتسور الحائط فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب الدار، أو قال: من باب البيت، خرج معه رفاعة، قال: فقال القوم: يا رسول الله، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم. قال: فقال له رسول الله: " ما حملك على ذلك " ؟ قال: يا رسول الله، خرجت منه فخرجت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني رجل أحمس " قال: إن تك أحمس فإن ديننا واحد " ، قال: فأنزل الله تعالى: " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " : البقرة 189، الآية.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكا قال قيس بن جبير بالجيم، قال ولا أدري هو قيس بن حبتر يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان أم غيره؟
رفاعة بن الحارث.
ب رفاعة بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. هو أحد من بني عفراء.
شهد بدراً في قول ابن إسحاق، وأما الواقدي فقال: ليس ذلك عندنا يثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم وفي البدريين أيضاً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن رافع بن عفراء.
د ع، رفاعة بن رافع بن عفراء، ابن أخي معاذ بن عفراء الأنصاري.
حديثه عند ابنه معاذ، رواه زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون، عنه.
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال: صلى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: اللهم لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله وسره.
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفاً، ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمع رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة بن رافع قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيك هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بن رافع؟ والله اعلم، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.
قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد الله بن شداد، قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهد بدراً، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء.
وقوله: حديثه عن ابنه معاذ يقوي أنه الرزقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.
رفاعة بن رافع بن مالك.
ب د ع، رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي رأس المنافقين.
شهد الغقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أخواه: خلاد ومالك ابنا رافع، بدراً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر الطوسي بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه وقال: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . فقال الرجل: أرني أو علمني ، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: " أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاطمئن ساجداً، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت صلاتك " . فكانت هذه أهون عليهم.
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد الله الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: " من أفضل المسلمين " ، أو كلمه نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفين أيضاً، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى علي بخروجهم، فقال علي: العجب!وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، ولا سنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفناك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا أمرك.
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين: الرجز:
دراكها داركها قبل الفوت ... لا والت نفسي إن خفت الموت.
يا معشر الأنصار، انصرفوا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي. فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر في تلك الترجمة ترك نسبه. فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.
رفاعة بن زنبر.
رفاعة بن زنبر. له صحبة، قاله ابن ماكولا.
زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.
رفاعة بن زيد.
د ع، رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وهو ظفر، بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها فخص نفسه، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير.
فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك، فجعله في مشربه له، وفي المشربة سلاح فعدي عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، ولما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا. فتحسسنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى إلا عبى بعض طعامكم.
قال قتادة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: غن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سآمر في ذلك " . فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم يقال له: أسير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل الإسلام يرمونهم بالسرقة.
قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة " ! قال: فرجعت ولوددت أني أخرج من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله، فقلت لعمي ذلك، فقال: الله المستعان. وأنزل الله تعالى: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك ولا تكن للخائنين خصيماً " : النساء 105، 106، بني أبيرق " واستغفر الله " مما قلت لقتادة بن النعمان. الآيات.
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
الضافطة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة.
أسير: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة.
رفاعة بن زيد.
ب د ع، رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبيبي، من بني الضبيب. هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، وأهدى لرسول الله غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتاباً إلى قومه: " بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، غني بعثته غلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن سموال.
ب د ع، رفاعة بن سموال. وقيل: رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها. قال: " فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته " ، واسم المرأة: تميمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك.
روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال: نزلت هذه الآية " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " في وفي عشرة من أصحابي.
وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قرظة، ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سوال: بكسر السين وسكون الميم. والزبير: بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة.
رفاعة بن عبد المنذر.
ع س، رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنصاري، عقبي، بدري.
روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً.
وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بني أمية بن زيد: رفاعة بن عبد المنذر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة، وتبعه أبو زكرياء بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم.
قلت: الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صفحا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً صح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة.
وقال أيضاً أبو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني ظفر: رفاعة بن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم.
وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة: رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخا مبشر بن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشر شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسمل رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال: اسمه بشير،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا القول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وان أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال.
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره.
والظاهر من كلام ابن إسحاق موفقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد بن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي.
هذه رواية يونس.
ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله. وذكره غيرهم قال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى غن شاء الله تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. والله أعلم.
رفاعة بن عبد المنذر.
ب د ع، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع. وقيل: بشير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فرده النبي من الروحاء إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسلمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حصرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله إليهم، فلما رأوا قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول الله حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول الله خبره، وكان قد استبطأه، قال: " أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه " .
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط أن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول الله من السحر وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك؟ أضحك الله سنك. فقال: " تيب على أبي لبابة " . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح أطلقه.
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك.
قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن عرابة.
ب د ع، رفاعة بن عرابة، وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العذري، يكنى خزامة. روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا مضى ثلث الليل ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح " .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، هن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد، أو بقديد، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن عمرو الجهني.
ب رفاعة بن عمرو الجهني، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو معشر، ولم يتابع عليه.
وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير: هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن عمرو بن زيد.
ب د ع، رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويعرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبي بدري، وروي هذا عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال: قتل يوم أحد. وروى بإسناده إلى عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد، روى ذلك عن ابن إسحاق.
رفاعة بن قرظة.
ع س، رفاعة بن قرظة القرظي.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن شهرزاد قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: واخبرنا أبو علي. يعني الحداد، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة زاد ابن ريذة عن الطبراني قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " : القصص51.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما.
رفاعة بن مبشر.
ب رفاعة بن مبشر بن الحارث الأنصاري الظفري، شهد أحداً مع أبيه مبشر.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رفاعة بن مسروح.
ب د ع، رفاعة بن مسروح. وقيل: رفاعة بن مشمرح الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن وقش.
ب د ع س، رفاعة بن وقش، وقيل: قيس. والأكثر وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
استشهد يوم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جميعاً بأحد، قتل رفاعة خالد بن الوليد قبل أن يسلم.
أخرجه الثلاثة. واستدركه أبو موسى على ابن منده وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما اخبرنا به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد. ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت. والله أعلم.
رفاعة بن وهب.
س رفاعة بن وهب بن عتيك. روى بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قوله تعالى: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي: " لا، حتى يكون مس " . فلبثت ما شاء الله، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إن زوجي الذي تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي: " كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر " ، فلبثت ما شاء الله، ثم قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فاتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: قد عهدت رسول الله حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك، وكان فيها نزل: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " : البقرة 230، فيجامعها.
أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد الله، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
رفاعة بن يثربي.
ب د ع، رفاعة بن يثربي، أبو رمثة التميمي، من تيم الرباب، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر وابن منده: التميمي من تميم. عداده في أهل الكوفة. وقيل: اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره. قاله أحمد بن حنبل. وقال يحيى بن معين: يثربي بن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال لأبي: " هذا ابنك " ؟ قال: إي ورب الكعبة أشهد به. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال: :أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا وازرة وزر أخرى " : الأنعام 164، ثم إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: " طبيبها الذي وضعها " .
رواه عبد الملك بن عمر الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة.
س رفاعة. غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال كبر، وقال: " هلال خير ورشد، آمنت بخالقك ثلاثاً " .
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له: أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره. والله أعلم.
قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن ابن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان " .
كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكديمي، عن يحيى. قال: ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكديمي فقال: عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون.
ورواه عن الكديمي بن مالك القطيعي فقال: حصين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمتين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، والله أعلم.
رفاعة.
د ع، رفاعة، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أطوف في الناس فأنادي: " لا ينتدبن أحد في المقير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
رفيع أبو العالية.
د ع، رفيع أبو العالية الرياحي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد لن فبروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء، وهو غير أبي العالية الرياحي، والله أعلم.
باب الراء مع القاف
رقاد بن ربيعة.
د ع، رقاد بن ربيعة العقيلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يعلى بن الأشدق قال: أدركت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم رقاد بن ربيعة، قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عقيبة.
د ع، رقيبة بن عقيبة، كذا روي على الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بن حبيبة قال: جاء رقيبة بن عقيبة، أو عقيبة بن رقيبة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب يودعه. فقال: " اين تريد " ؟ قال: أرد سفراً، قال: " تريد أن تمحق ربحك وتخسر وتمحق بركتك " ؟! قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: " قم حتى يهل الهلال، وتخرج يوم الاثنين أو يوم الخميس، وعليك بالدلجات، فإن لله فيه ملائكة موكلين بالسيارة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رقيم بن ثابت بن ثعلبة.
ب د ع، رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده.
وقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بن زيد بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، ففداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والكاف
ركانة بن عبد يزيد.
ب د ع، ركانة بن عبد بن يزيد ين هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي. وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة. عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول صلى الله عليه وسلم، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: " ما أردت بها " ؟ قال: واحدة. قال: " الله " ، قال: " الله " ؟ قال: " الله " ، قال: " فهو كما أردت " .
وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم. وأنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " أقبلي بإذن الله " . فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانشقت له ركانة: أريتني عظيماً، فمرها فلترجع، فاخذ عليه النبي صلى الله عليه وسلم العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً.
ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء " .
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
ركانة أبو محمد.
د ع، ركانة أبو محمد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي صلى الله عليه وسلم فصرعني.
قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود، وقال: أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه!.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ركب المصري.
ب د ع، ركب المصري. غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
وقال أبو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العبسي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والواو
روح بن زنباع.
ب د ع، روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حرام، أبو زرعة الجذامي.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية.
قال أبو عمر: قال أحمد بن زهير: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من جذام: روح بن زنباع، ومولى لروح يقال له: حبيب. ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأما روح فلا تصح له صحبة.
وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا: روي عن عبادة بن الصامت. روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بن نسي.
قال أبو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية إلا عن الصحابة منهم: تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سبيل الله، وقد ذكرناه في تميم.
وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وقفه أهل الحجاز.
وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلم يشكه، فذكر ذلك روح لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر، فقال عبد الملك: ما يقول روح يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح. قال: نعم. كان أولها بصفين، وآخرها بمرج راهط. وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد: بحقي عليك لما أتيته فترضيته ووهبت المزرعة له، فخرج الوليد يريد روحاً، فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك. فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة.
وروى روح عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الإيمان يمان حتى جذام، وبارك الله في جذام " .
أخرجه الثلاثة.
روح بن سيار.
د ع، روح بن سيار، أو سيار بن روح، قال مسلم بن زياد القرشي رأيت أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رومان الرومي.
ب د ع، رومان الرومي، وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويورد في ترجمة سفينة.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه من سبي بلخ، ونسبه إلى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النبي، فكيف يسبى منهما!!.
أخرجه الثلاثة.
رومان بن بعجة.
س رومان بن بعجة. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وروى عن ابن إسحاق، عن حميد بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن اقبل فمن حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد الله بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد.
رويبة والد عمارة.
س، رويبة والد عمارة بن رويبة. روى رقبة بن مصقلة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار من يصلي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " .
وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بإصبعه هكذا.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لأبيه ذكر فيهما.
رومة الغفاري.
د رومة الغفاري، صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة. كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعينها بعين في الجنة " . فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك. فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: " نعم " . قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.
أخرجه ابن منده.
رويفع بن ثابت بن سكن.
ب د ع، رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة من بني مالك بن النجار.
يعد في المصريين، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا إفريقية سنة سبع وأربعين.
روي عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشييم بن بيتان، وشيبان القتباني.
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر: " إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال، والوزن بالوزن " .
أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد شعيب قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وذكر آخر قبله، عن عياش بن عباس أن شييم بن بيتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا رويفع بن ثابت، لعل الحياة أن تطول بك بعدي فاخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع درابة، أو عظم، فإن محمداً منه بريء " .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني قال: غزونا مع رويفع بن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها: حربة. فقام خطيباً، فقال: لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينا يوم خيبر: " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ثيباً حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابةً من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده " .
قيل: إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة، وقبره بها.
أخرجه الثلاثة.
رويفع مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
ب رويفع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا علم له رواية.
وقال أبو أحمد العسكري: كان له يعمي لأبي رويفع ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
رئاب المزني.
ع س، رئاب المزني، جد معاوية بن قرة.
روى الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال: كنت مع أبي حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده محلول الإزار، فادخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل الأغر. وقيل: ورئاب في أجداده، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي إياس بن رئاب لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وها هنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم.
رئاب بن حنيف.
رئاب بن حنيف بن الحارث بن أمية بن زيد.
شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي.
رئاب بن مهشم.
رئاب بن سعيد بن سهم القرشي السهمي. مذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب.
آخر الجزء الأول من كتاب معرفة الصحابة لابن الأثير، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد، نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وسائر الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل، علق لنفسه محمد بن أحمد بن علي العمري عفا الله عنهم أجمعين، وكان الفراغ من تعليقه في عشية يوم السبت الثالث من شهر الله المحرم عام اثنين وعشرين وسبعمائة يتلوه من أول الجزء الثاني حرف الزاي باب الزاي مع الألف.
باب الزاي
باب الزاي والألف
زارع بن عامر.
ب د ع، زارع بن عامر العبدي، من عبد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع. والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج العصري، ومعه ابن له مجنون أبو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو الله. فقال: " ائتني به " . فأتاه به فدعا له فبرأ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه. وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن الأسود.
ب د ع، زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، اخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامي، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن حرام.
ب د ع، زاهر بن حرام الأشجعي. شهد برداً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إجازة، اخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت، عن أنس ح قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هدية البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن زاهراً أباديتنا ونحن حاضرته " .
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعلاف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يشتري العبد " ؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكن أنت عند الله غال " . لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة.
زائدة بن حوالة.
ب زائدة بن حوالة، وقيل: مزيدة بن حوالة العنزي. روى عنه عبد الله بن شقيق.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب الزاي والباء
زبان بن قيسور.
ب س، زبان وقيل: زبان بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكلفي.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط. وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغني ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
الزبرقان بن أسلم.
د ع، الزبرقان بن أسلم، من آل ذي لعوة.
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لعوة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدرامه، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
الزبرقان بن بدر.
ب د ع، الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل: أبو شذرة، واسمه الحصين. وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران. وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.
نزل البصرة، وكان سيداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم: قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا. وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً " .
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة: الوافر:
تقول خليلتي لما التقينا ... سيدركنا بنو القرم الهجان.
سيدركنا بنو القمر بن بدر ... سراج الليل للشمس الحصان.
فقلت: ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان.
فمن يك سائلاً عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان.
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: البسيط:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.
فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هده، وللزبرقان شعر فمنه قوله: البسيط:
نحن الملوك فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع.
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يونس القزع.
وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا.
تلك المكارم حزناها مقارعةً ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا.
أخرجه الثلاثة.
زبيب بن ثعلبة.
ب د ع، زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغلمة الذين أعتقهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال زبيب: فركبت بكرةً لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام " . قلت: نعم. قال: " من بينتك " ؟ قلت: سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر سماه له. فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: " شهد لك واحد فتحلف مع شاهدك " ؟ فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخضرمنا آذان النعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تسبوا ذراريهم، لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا " .
أخرجه الثلاثة.
شعيث: آخره ثاء مثلثة، وعبدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية.
وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاعلية، وقد تقدم في رديح، ويرد في زخى، أن زبيباً كان من جملة الغلمة الذين أعتقهم عائشة.
الزبير بن عبد الله.
ب س، الزبير بن عبد الله الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعلم له لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبرنا إسماعيل بن زاهر بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي: أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال: رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه.
الزبير بن عبيدة.
ب د ع، الزبير بن عبيدة الأسدي، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجيون أرسالاً، يعني إلى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أو أوعبوا إلى المدينة هجرةً، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة وتمام بن عبيدة.
قال أبو عمر: ممن هاجر إلى المدينة مع رسول الله: الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن العوام.
ب د ع، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمة رسول الله، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة. وقال عروة: اسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة. وروى هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام.
وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف. قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قاله الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بن العوام؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فقال: " بأبي وأمي " .
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام " .
وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، لما قال: " من أتينا بخبر القوم " ، قال الزبير: أنا. قالها ثلاثاً، والزبير يقول: أنا.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجه.
وكان الزبير أول من سل سيفاً في الله عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وقع الخبر أن النبي قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فقال له: " ما لك يا زبير " ؟ قال: أخبرت أنك أخذت. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه.
وسمع ابن عمر رجلاً يقول: أنا ابن الحواري. قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا.
وشهد الزبير بدراً ومان عليه عمامة صفراء معتجراً بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير.
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، قال أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو خثيمة خثيمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتفض حراء قال: " اسكن حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد " . وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه، قال: لما نزلت: " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " : التكاثر8، قال الزبير: يا رسول الله، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: " أما إنه سيكون " .
قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع فقال: الطويل:
أقام على عهد النبي وهديه ... حوارية والقول بالفعل يعدل.
أقام على منهاجه وطريقه ... يوالي ولي الحق والحق أعدل.
هو الفارس المشهور والبطل الذي ... يصول إذا ما كان يوم محجل.
وإن امرأ كانت صفية أمه ... ومن أسد في بيته لمرفل.
له من رسول الله قربى قريبه ... ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل.
فكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى، والله يعطي ويجزل.
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها ... بأبيض سباق إلى الموت يرقل.
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل.
وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله.
وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به وقال له: أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم " ، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشره بالنار، فقال: المتقارب:
أتيت علياً برأس الزبي ... ر أرجو لديه به الزلفه.
فبشر بالنار إذا جئته ... فبئس البشارة والتحفه.
وسيان عندي قتل الزبير ... وضربه عنز بذي الجحفه.
وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. فقال الأحنف: ما شاء الله؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بن تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه.
وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية.
وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عبد الله يعني أباه الزبير ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، رضي الله عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن أبي هالة.
د ع، الزبير بن أبي هالة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبراً " .
قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الزاي والخاء والراء
زخي العنبري.
د ع، زخي العنبري، من ولد قرط بن جناب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري.
برك عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه.
روى عبد الله بن رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء فيء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة " ، فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن أخي زخيا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح بها وجوههم وبرك عليهم، وقال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زر بن حبيش.
ب س، زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف.
أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين.
روى عن عمر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زر بن عبد الله.
زر بن عبد الله بن كليب الفقيمي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خوزستان، كان على جيش حصر جنديسابور، وفتحها صلحاً.
زرارة بن أوفى.
ب زرارة بن أوفى النخعي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن جزي.
ب د ع، زرارة بن جزي. له صحبة، وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر، واسمه عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
روى محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: إن رسول الله كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد ابن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قتل فتى العرب، قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك.
زرزى هشام الكلبي قال: لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال ابن ماكولا: يقوله المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة.
وقال أبو عمر: جزي: يعني بالكسر، وجزء، يعني بالفتح.
وقال عبد الغني: جزي: بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم.
زرارة بن عمرو.
ب زرارة بن عمرو النخعي، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: " وما هي " ؟ قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جدياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: " أخلفت في أهلك أمةً مسرةً حملاً " ؟ قال: نعم. قال: " فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك " ، قال: فأنى له أسفع أحوى؟ قال: " ادن مني " ، فقال: " أبك برص تكتمه " ؟ قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: " فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي " . قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: " يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك " ، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.
أخرجه أبو عمر.
زرارة أبو عمرو.
د ع، زرارة أبو عمرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو.
حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتلا هذه الآية: " إن المجرمين في ضلال وسعر " إلى قوله: " إنا خلقناه بقدر " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره؟.
زرارة بن قيس النخعي.
ب س، زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس ابن سعد بن مالك بن النخع النخعي.
قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً.
أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جرم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحي أنها ولدت جدياً.
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانا خلفتها فيأهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله " فدعا له " : فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً.
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتاباً ودعا له.
أخرجه أبو موسى مطولاً.
قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس زرارة بن قيس، فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم، لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم.
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.
زرارة بن قيس الخزرجي.
ب زرارة بن قيس بن الحارث بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم البخاري، قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن كريم.
ع، زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يخرج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث ابن عمرو السهمي.
قلت: لم يفرد ابن منده زرارة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راو لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهلة، والله أعلم.
زرعة بن خليفة.
ب د ع، زرعة بن خليفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر.
وروى محبوب بن معود، عن أبي المعذل الجرجاني، عن أبي زرعة قال: وقرأ: " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن سيف.
ب د ع، زرعة بن سيف بن ذي يزن. قيل من أقبال اليمن، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقهم الشرك، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر، وإلى زرعة بن ذي يزن، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم، وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه " . وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل.
وقال: إن رسو الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن: " إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة الشقري.
ب د ع، زرعة الشقري، كان اسمه أصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة.
روى عنه أسامة بن أخدري قال: قدم حي من شقرة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل ضخم يقال لما أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله، سمه وادع لي فيه بالبركة، قال: " ما اسمك " ؟ قال: أصرم قال: " بل أنت زرعة " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن ضمرة.
د ع، زرعة بن ضمرة العامري، من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا يصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدئلي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زرعة بن عامر.
زرعة بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي.
زرعة بن عبد الله البياضي.
س زرعة بن عبد الله البياضي. روى روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحب الإنسان الحياة، والموت خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب " .
أخرجه أبو موسى وقال: زرعة قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين.
زرين بن عبد الله.
س رزين بن عبد الله الفقيمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد الله الفقيمي: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولعقبه.
روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد زرين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد الله: " الكامل:
جدي الذي مسح النبي جبينه ... بيمينه وأنا الجواد السابق.
أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. والله أعلم.
باب الزاي والعين والفاء
زعبل.
س زعبل. ذكره الخطيب أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن زعبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنبت الود والهدية تسل السخيمة " .
أخرجه أبو موسى.
زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام.
زفر بن أوس.
د ع، زفر بن أوس بن الحدثان النصري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدم نسبه عند أبيه، يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية.
زفر بن حرثان.
زفر بن حرثان بن الحارث بن ذكوان. وهو من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله هشام بن الكلبي.
زفر بن زيد.
زفر بن زيد بن حذيفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادعى النبوة.
زفر بن يزيد.
د ع، زفر بن يزيد بن هاشم بن حرملة، له ذكر في حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زكرة بن عبد الله.
ب س، زكرة بن عبد الله. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي.
روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زكريا بن علقمة.
س زكريا بن علقمة الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأعراب، أعراب نجد، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام " . قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم تعودون أساود صباً، يضرب بعضكم رقاب بعض " .
كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري.
أخرجه أبو موسى.
أساود صباً، الأساود: الحيات، وإذا أراد الأسود أن ينهش ارتفع ثم انصب على المنهوش. وقيل: يصب السم من فيه.
باب الزاي والميم والنون
زمل بن عمرو.
ب د ع، زمل بن عمرو، وقيل: زمل بن ربيعة، وقيل: زميل بن عمرو بن العنز بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم العذري، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى هشام بن الكلبي عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقدام العذري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زمل: سمعت صوتاً من صنم وذكر الحديث.
ولما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقتل زمل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بالحاء والراء. وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخارء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة.
زنباع بن سلامة.
ب د ع، زنباع بن سلامة الجذامي، ابو روح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: زنباع بن روح بن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين.
روى ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على ما فعلت " ؟ قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: " اذهب فأنت حر " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. والحمد لله وحده.
باب الزاي والهاء والواو
زهرة بن حوية.
ب زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أنزم بن جشم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وفده ملك هجر، فأسلم.
وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سبله، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب. وقتل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسوق حكمة أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم.
حوية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جوية بضم الجيم وفتح الواو. وقال الدارقطني: وقول سيف أصح.
زهير بن الأقمر.
س زهير بن الأقمر. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
زهير بن أبي أمية.
ب د ع، زهير بن أبي أمية. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه.
وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد الله بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا علي عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية " ؟ فقلت: بلى، بأبي وأمي، " فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري " .
قيل: هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فغن كان هو فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن أبي أمية.
د زهير بن أبي أمية. روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما: ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين، هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء. فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم.
زهير الأنماري.
ب زهير الأنماري، وقيل: أبو زهير. شامي، روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زهير الثقفي.
د ع، زهير الثقفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سميتم فعبدوا " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن أبي جبل.
ب د ع، زهير بن أبي جبل، وقيل: عبد الله، وقيل: محمد بن زهير بن أبي جبل الشنوي، من أزد شنوءة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن أبي جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجار، فمات، فلا ذمة له " .
رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه.
ورواه غندر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد الله بن أبي جبل.
زهير بن خطامة.
د ع، زهير بن خطامة الكناني. خرج وافداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به، وسأله أن يحمي له أرضه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن خثيمة.
زهير بن خثيمة بن أبي حمران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري.
زهير بن صرد.
ب د ع، زهير بن صرد أبو صرد، وقيل: أبو جرول الجشمي السعدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبي هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا أصل وعشيرة، فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر بن النعمان بن المنذر. ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها: البسيط:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر.
امنن على بيضة أعتاقنا قدر ... ممزق شملها في دهرها.
أبقت لنا الحرب تهتاناً على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر.
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلماً حين يختبر.
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر.
إذ كنت طفلاً صغيراً كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر.
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر.
إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر.
قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: " نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم " ؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم " . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم " فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن حصن: أما أن وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: " من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول نصيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم " .
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عاصم.
د ع، زهير بن عاصم بن حصين. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث حصين بن مشمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زهير بن عبد الله.
س زهير بن عبد الله، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عبد الله بن جدعان.
س زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو ملكية، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عض يد رجل فسقط سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عثمان.
ب د ع زهير بن عثمان الثقفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير له زهير بن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من بات على إجار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة " .
أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن العجوة.
زهير بن العجوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشيري.
زهير بن علقمة البجلي.
ب د ع، زهير بن علقمة البجلي، وقيل: النخعي، وقيل: زهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة.
روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول الله، قد مات لي ابنان، فقال: " لقد احتضرت من النار حظاراً شديداً " . قال البخاري: زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طهفة الكندي، وهما واحد.
زهير بن علقمة.
س زهير بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بجلي.
أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي ح قال أبو القاسم: حدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور ح قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن لها مات، فكان القوم عنفوها، فقالت: يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والله لقد احتظرت من النار احتظاراً شديداً " .
وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن مندخ. والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والغسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم.
زهير بن أبي علقمة.
ع س، زهير بن أبي علقمة الضبعي. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن زهير بن ابي علقمة، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سيئ الهيئة، قال: " ألك مال " ؟ قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: " فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس " .
وروى علي بن قادم، عن سفيان، فقال: زهير الضبابي.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن علقمة الفرعي.
د، زهير بن علقمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن، وكان وصي الفارعة، أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زهير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم.
أخرجه ابن منده.
زهير بن عمرو.
ب د ع، زهير بن عمرو الهلالي، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، ومن بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي.
روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " : الشعراء 214، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على رضمة من جبل، فعلاً أعلاها حجراً فنادى: " يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صاحباه " .
كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غيره. منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا عامر بن مالك في الإسناد.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عياض.
ع س، زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيس بن صبابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله، وارتد إلى الشرك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن غزية.
ب، زهير بن غزية بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الدارقطني في باب: عتر، وذكره الطبري: زهير بن غزية.
أخرجه أبو عمر.
عتر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان. وغزية: بفتح الغين المعجمة.
زهير بن قرضم.
ب زهير بن قرضم بن الجعيل المهري، من مهرة بن حيدان، بطن من قضاعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطني: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
زهير بن قيس البلوي.
زهير بن قيس البلوي. قال أبو نصر بن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولي برقة لهشام بن عدب الملك، وقبره ببرقة.
زهير بن مخشي.
س زهير بن مخشر. روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم زهير بن مخشي، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن معاوية.
ع س، زهير بن معاوية الجشمي. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً.
زهير النميري.
س زهير النميري. ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أورده حديثه في الكنى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زوبعة الجني.
س زوبعة الجني. قال أبو موسى: ذكرناه اقتداءً بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة.
ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها.
باب الزاي والياء
زياد الأخرش.
ع س، زياد الأخرش، وقيل: زياد بن الأخرش بن عمرو الجهني، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الانصار، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة. ورواه فاروق الخطابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش بن عمرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد أبو الأغر.
ع زياد أبو الأغر النهشلي. كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاماً، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
زياد بن جارية.
س زياد بن جارية التميمي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حلبس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثك عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة كيف هو؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم " . قالوا: وما يغنيه يا رسول الله؟ قال: " ما يغديه ويعشيه " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن الجلاس.
د ع، زياد بن الجلاس. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخذنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن جهور.
زياد بن جهور. قال الأمير أبو نصر: وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو ناتل بن زياد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله.
زياد بن الحارث.
ب د ع، زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مذحج، بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وأذن بين يديه، وجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى قومهصداء، فقال: يا رسول الله، ارددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: إنك مطاع في قومك يا أخا صداء. فقال: بل الله هداهم. قال: ألا تؤمرني عليهم؟ قال: " بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن " . فتركها.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم " .
أخرجه الثلاثة.
زياد بن حذرة.
ب س،زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على يده، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه تميم بن زياد.
روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نفر منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذل المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين.
زياد بن حنظلة.
ب زياد بن حنظلة التميمي. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منقطعاً إلى علي، رضي الله عنه، وشهد معه مشاهدة كلها.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
زياد بن سبرة.
ع س، زياد بن سبرة اليعمري.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، اخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن احمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وضحك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، تضاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال " أما إنهم خير من بني فزارة، وخير من بني الشريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا الله عز وجل " . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد إلا ارتد، وجعلت أتوقع ردة قومي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فأخبرته، فقال: لا تخافن، أما سمعته يقول: " أولاء استغفروا الله تعالى " ؟ هذا لفظ رواية أبي نعيم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد مولى سعد.
د ع، زياد مولى سعد. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحليس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن سعد السلمي.
زياد بن سعد السلمي. ذكره ابن فانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السلمي، قال: حضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي.
زياد بن السكن.
ب د ع، زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسعد بن معاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً.
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، اخبرنا أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحمه القتال يوم أحد وخلص إليه ودنا منه الأعداء، ذب عنه مصعب بن عمير حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلمت رباعيته، وكلمت شفته، وأصيبت وجنته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبيع لنا نفسه " ؟ فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثبت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزياد بن السكن: " ادن مني " . وقد أثبتته الجراحة، فوسده رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه حتى مات عليها.
ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال: زياد بن السكن.
أخرجه الثلاثة.
زياد ابن سمية.
ب ع س، زياد ابن سمية، وهي أمه، قيل: هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد ابن أبيه، وبزياد ابن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: وليست له صحبة ولا رواية.
وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخويه أبي بكرة ونافع، وشبل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر ولم يحده وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك.
ثم صار مع علي رضي الله عنه، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلم الحسن والأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قرشياً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أنه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ومن هويا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي رضي الله عنه: مهلاً. فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك.
ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عمر رسول الله في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه علي رضي الله عنه كتب إليه: إنما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ.
واستعمله معاوية على البصرة، ثم انصرف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين.
وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن طارق.
د ع، زياد بن طارق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن عبد الله الأنصاري.
ب زياد بن عبد الله الأنصاري، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة فخرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
زياد بن عبد الله الغطفاني.
زياد بن عبد الله الغطفاني، كان ممن فارق عيينة بن حصن في الردة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.
زياد بن عمرو.
ب زياد بن عمرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو.
أخرجه أبو عمر.
زياد بن عياض.
ب د ع، زياد بن عياض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته.
روى محمد بن عبد الملك بن مروان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رايتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين.
ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار فذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
زياد الغفاري.
ب زياد الغفاري. يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نعيم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زياد بن القرد.
ب د ع، زياد بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد.
روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: " تقتلك الفئة الباغية " .
أخرجه الثلاثة، ورايته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين والله أعلم.
زياد بن كعب.
ب س، زياد بن كعب بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدراً وأحداً.
زياد بن لبيد.
ب د ع، زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد الله.
خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على حضر موت.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فقال: " ذاك عند ذهاب العلم " ، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: " ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أول يس اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء " ؟!.
وتوفي زياد أول أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
زياد بن مطرف.
د ع، زياد بن مطرف. ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة.د أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً.
زياد بن نعيم الحضرمي.
د ع، زياد بن نعيم الحضرمي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بردة، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع فرضهن الله في الإسلام من جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة ، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خثيمة في الصحابة وهو تابعي، قاله أبو سعيد بن يونس.
زياد بن نعيم الفهري.
ب زياد بن نعيم الفهري. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم أبو الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أخرجه أبو مر.
زياد النهشلي.
د ع، زياد النهشلي أبو الأغر. روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة.
روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده: انه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أعرابي، ما تحمل " ؟ قلت: أجهز قمحاً، فقال لي: " ما تريد " ؟ قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي وقال: " أحسنوا مبايعة الأعرابي " .
كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد أبو هرماس.
د ع، زياد أبو هرماس الباهلي. روى عنه ابنه هرماس.
حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي على جمل، وأنا صبي صغير، فرايته يخطب الناس على ناقته الغصباء يوم الأضحى.
رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن أبي هند.
س زياد بن أبي هند. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زياد بن جهور.
ب د ع، زيادة بزيادة هاء، وهو زياد بن جهور اللخمي العممي، وعمم هو ابن نمارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء.
وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده.
روى حذاقي بن حميد بن المستنير بن مساور بن حذاقي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي. عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جهور قال: ورد علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكرك الله واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الأخنس.
د ع، زيد بن الأخنس.
أخرجه ابن منده ،وأبو نعيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد.
زيد بن أبي أرطأة.
زيد بن أبي أرطأة بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي.
روى عنه جبير بن نفير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه " . يعني القرآن.
ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب.
زيد بن أرقم.
ب د ع، زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، وقيل أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي.
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: قدم زيد بم أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضواً من لحم، فرده، وقال: " إنا لا نأكله، إنا حرام " .
ورواه أبو الزبير عن طاوس.
=================================ج7
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
وروي عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى قومه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك!، فانزل الله تعالى: " إذا جاءك المنافقون " . فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: " إن الله قد صدقك " .
ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن إسحاق.
س زيد بن إسحاق، ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر.
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن زيدة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشدين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فقال: " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة " ؟ قلت: بلى يا نبي الله. قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " . قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
زيد بن أسلم.
ب د ع، زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي العجلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، منبني العجلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجلان إلا أن ابن إسحاق قال: شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف.
وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طليحة بن خويلد الأسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عكاشة ابن محصن.
أخرج الثلاثة.
زيد بن أبي أوفى.
ب ع س، زيد بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
له صحبة، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد ابن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكرياء، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كندة.
زيد بن بولى.
ب د ع س، زيد بن بولى. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حفص بن عمر الشني، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، واخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، والله أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابنه في الاستسقاء.
زيد بن ثابت.
ب د ع، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة.
وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهدة، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: " لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك " .
وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيداً فتعلمهما، وكتب بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معيقيب الدوسي أيضاً.
واستخلف عمر زيد بن ثابت على المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. كان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفرضكم زيد " . فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يغني فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفاً.
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبسر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
زيد بن ثعلبة.
ع زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم ها هنا وفي ابنه: عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله، إن شاء الله تعالى.
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أري الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غير، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ص2، فجاء أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فقال: " إن الله قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثاً على أبويك " . قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
زيد بن جارية.
ب د ع، زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري، وكان فيمن استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بم جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبتة وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، روى عنه أبو الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه " . قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ها هنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: باجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر،ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعله الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
زيد بن الجلاس.
ب زيد بن الجلاس، حديثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
زيد بن الحارث.
د ع، زيد بن الحارث الأنصاري. بدري، روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدراً.
زيد بن حارثة.
ب د ع، زسد بن حارثة بن شراحيل، بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شارحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهر مواليه، وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فاخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: " ادعوهم لآبائهم " : الأحزاب5، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجداً شديداً، فقال فيه: الطويل:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي يرجى أم أتى دونه الأجل.
فو الله ما ادري وإن كنت سائلاً ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل.
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي مجل.
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب رجوعك الطفل.
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل.
سأعمل نص العيس في الأرض جاهداً ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل.
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل.
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما ... وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل.
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجوا فراوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فأني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: الطويل:
احن إلى قومي وإن كنت نائياً ... فإني قعيد البيت عند المشاعر.
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر.
فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابراً بعد كابر.
فانطلق الكلبيون، فاعلما أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم: فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: " من هو " ؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهلا غير ذلك " . قالوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فغن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً " .
قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل تعرف هؤلاء " ؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما " . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثني وأرثه " . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهري.
قال أبو عمر: وقد روي عن الزهري من وجوه أن أول من أسلم خديحة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزبرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " إلى قوله تعالى: " وكان أمر الله مفعولاً " : الأحزاب 37، فغن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فانزل الله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " : الأحزاب 40.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فانزل الله عز وجل: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " : الأحزاب 50، الآية. قد روي هذا الحديث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أن زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أجمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة عن عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها ها هنا.
ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي " . وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى، أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف.
زيد أبو حسن.
د ع، زيد أبو حسن الأنصاري. روى عنه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن خارجة.
ب د ع، زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة ها هنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبة ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، هو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، اخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك؟ قال: " صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وأخرج أبو نعيم هاهنا حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
زيد بن خالد.
ب د ع، زيد بن خالد الجهني. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة.
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله، إن ابني كان عسيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن علي ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " .
فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن خريم.
د ع، زيد بن خريم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: " ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن أبي خزامة.
س زيد بن أبي خزامة. تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن الخطاب.
ب د ع، زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسن من عمر.
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، واحداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين معن بن عدي الأنصاري العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيعة الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عمر حزناً شديداً، فقال: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خذ درعي. قال: غني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي!.
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجال بن عنفوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مرتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوقل: إن مسيلمة شرك معه في الرسالة فكان أعظم فتنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يهنى بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم، قال أبو عمر النفس أميل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لمتمم بن نويرة، حين أنشده مراثيه في أخيه مالك: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الدثنة.
ب د ع، زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فقالوا: إن فبنا إسلاماُ، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له، يقال له: نسطاس، فخرج به إلى التنعيم، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليقتل: نشدتك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضرب عنقه وانك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاثة من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
زيد الديلمي.
د ع، زيد الديلمي، مولى سهم بن مازن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الديلمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صفين، وكان على مقدمته: جرير بن سهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ربيعة.
د ع، زيد بن ربيعة، وقيل: ربعة القرشي الأسدي، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين، قاله عروة بن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
د زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن رقيش.
ع س، زيد بن رقيش، حليف بني أمية. استشهد يوم اليمامة، قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس، وقال الزهري: هو يزيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زيد بن سراقة.
ب ع س ، زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن خزيمة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجسر: جسر المدائن، مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم الجسر، من الأنصار من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بن سراقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجسر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يوم الجسر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يوم قس الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجسر. فإن المدائن الغريبة أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إلها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية.
زيد بن سعنة.
ب د ع، زيد بن سعنة الحبر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، فحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تمراً معلوماً من حائط بين فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: " يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان " . فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه للرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقي؟ فو الله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو الله، أتقول لرسول الله ما أسمع! فو الذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: " يا عمر، أنا وهو إلى هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما روعته " . قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني، فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
زيد بن سلمة.
ع زيد بن سلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
زيد بن سهل.
ب د ع، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمر بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب،وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عيد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم. فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم.
وهو الذي حفر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوت أبي طلحة في الجيش خير فئة " . وكان يرمي بين يدي رسول الله يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي فيه: " أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر " .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: " عن محمد وآل محمد " ، وقال عند الذبح الآخر: " عمن آمن بي، وصدق من أمتي " .
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
زيد بن شراحيل.
س زيد بن شراحيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . قال: فلما قدم علي رضي الله عنه الكوفة نشد الناس: من سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأنشد له بضعة عشر رجلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن أبي شيبة.
د ع، زيد بن أبي شيبة أبو شهم. روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهم: بالشين المعجمة.
زيد بن الصامت.
ب د ع، زيد بن الصامت الأنصاري. وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، أبو عياش الزرقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين: أبو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن صحار.
د زيد بن صحار العبدي. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أنبذ أنبذةً، فما يحل لي منها؟ قال: " لا تشرب النبيذ في المزقت ولا القرع ولا الجرو ولا النقير " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن صوحان.
ب د ع، زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حذرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي: يكنى أبا سلمان، وقيل: أبو سليمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، رضي الله عنه، قال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا اعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه مسلماً، وكان فاضلاً ديناً خيراً، سيداً في قومه هو وأخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: " زيد وما زيد! جندب وما جندب " ! فسئل عن ذلك، " فقال رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربةً تفرق بين الحق والباطل " ، فكان زيد بن صوحان قطعت يدهيوم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقيل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنشدك الله أصادقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم. فقالت له خيراً، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، وغنما روى عن عمر، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عاصم.
ب س، زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحداً مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا الحسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زيد بن عامر.
د ع، زيد بن عامر الثقفي، سأل المبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري: " سلني " . فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد، سلني " ، قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عايش.
زيد بن عايش المزني. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه حباب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: " هذا سيد أهل الوبر " . قاله ابن ماكولا.
حباب: بضم الحارء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
زيد بن عبد الله.
ب د ع، زيد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه الحسن البصري أنه قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحية، فأذن فيها، وقال: " إنما هي مواثيق " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عبد الله.
د زيد بن عبد الله الأنصاري. روى حديثه فراس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
زيد بن عبد الله.
د زيد بن عبد الله الأنصاري، والد عبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمرو، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد: أن جده عبد الله تصدق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول الله لعبد الله: " قد قبل الله صدقتك وردها على أبويك " . أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده، فغن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده " زيد بن عبد الله " ثلاث تراجم، إلا أنه قال في إحداهما في الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم.
زيد أبو عبد الله.
د ع، زيد أبو عبد الله. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: " يا أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطي محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ارفعوا على بركة الله " .
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد أبو عبد الله.
د ع، زيد أبو عبد الله. مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز، فإن الله، عز وجل، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض " .
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله ابن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عبيد.
زيد بن عبيد بن المعلى بن لوذان. شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
زيد أبو العجلان.
س زيد أبو العجلان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يحدث عبد الله بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
زيد بن عمرو بن غزية.
زيد بن عمرو بن غزية. ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الأنصاري.
أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
زيد بن عمرو بن نفيل.
د ع، زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل.
سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يبعث أمةً وحده يوم القيامة " . وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، ويوحد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً لذلك وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذبح على النصب، واجتمع به رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيي الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدرس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مردفي، فلقينا زيد ابن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد ما لي أرى قومك قد شنفوا لك " ؟ قال: والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة ترة لي فيهم، ولكن خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي ابتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي قد طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عمرو. وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي لزيد: " إنه يبعث يوم القيامة أمةً واحدةً " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا اعلمه. ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم.
ويقول وهو قائم: الرجز:
أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم.
البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال: قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب يعد أبيه نفيل فولدت له زيد بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فرثاه ورقة بن نوفل: الطويل:
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنوراً من النار حامياً.
بدينك رباً ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
وقد يدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين واديا.
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر.
زيد بن عمير.
س زيد بن عمير. شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى.
زيد بن عمير العبدي.
ب زيد بن عمير العبدي. له صحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
زيد بن عمير الكندي.
س زيد بن عمير الكندي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم؟ فقال: " يا زيد، ذهب ذاك، وجاء الله بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون أخوة مضرهم كيمنهم، وربيعهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم أخوة، فاعلمن ذلك " .
أخرجه أبو موسى.
زيد بن قيس.
س زيد بن قيس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رقيش، حليف بني أمية.
كذا قال عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ها هنا أبو موسى.
زيد بن كعابة.
د ع، زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
زيد بن كعب السلمي.
ب د ع، زيد بن كعب السلمي ثم البهزي، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بن كعب، أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أقروه حتى يأتي صاحبه " ، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد وهشيم، وعلي بن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا: البهزي.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن كعب.
س زيد بن كعب. له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زيد بن كعب.
د ع، زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فرأى بها بياضاً.
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن لبيد.
ع س، زيد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق، قاله أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نعيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم على حضر موت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم.
زيد بن لصيت.
زيد بن لصيت القينقاعي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري، وكان في رحله زيد بن لصيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي ويخبركم خير السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمارة بن حزم: " إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها " ، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله، وأخبرهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله، والله لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
زيد بن مالك.
س زيد بن مالك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار، قالا: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ على، فذهبت وأنا شاب أخطو خطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخطا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشر حسنات " .
كذا وقع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية.
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن مربع.
د ع، زيد بن مربع بن قيظي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن سيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال: أنا رسول الله إليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
له ولأخوته: عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن المرس.
ع س، زيد بن المرس الأنصاري، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، اخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خدرة بن عوف بن الحارث: زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
زيد بن المزين.
ب ع س، زيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً: زيد بن المزين، وكذلك سماه عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله بينه وبين مسطح بن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المذين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين، يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
زيد بن معاوية.
د ع، زيد بن معاوية النميري، عم قرة بن دعموص. ذكر إسلامه في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قرة والحجاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ملحان.
زيد بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: شهد أحداً، وهو أخو أم سليم.
قاله العدوي: ذكره الأشيري.
زيد بن مهلهل.
ب د ع، زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك " . وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال: " أنا زيد الخيل. قال: " بل أنت زيد الخير، فسل " . قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أصبحت " ؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت " .
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له.
ولما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم أخذته الحمى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وديعة.
ب د ع، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وهب.
ب د ع، زيد بن وهب الجهني. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء " . الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
زيد أبو يسار.
زيد أبو يسار، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن ابيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فر من الزحف " . وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد بن بولى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو زيد أبو يسار. وإنما ذكرناه لئلا يظن أنه غيرهما.
زيد بن يساف.
زيد بن يساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
زييد.
زييد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان عدادهم في بني جمح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر والحمد لله رب العالمين.
باب السين
باب السين مع الألف
سابط بن أبي حميضة.
سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب " .
وكان يحيى بن معين يقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، سابط جده. وفيه نظر.
سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم.
ب د ع، سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة، فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال: كنا في مسجد حمص، فمر رجل فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم. فأتيته، فقلت: حدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعته يقول: " من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " .
واختلف أيضاً على مسعر، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء. قالوا: وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مسعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، اخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً " . الحديث مثله سواء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح سابق في الصحابة.
سارية بن أوفى.
س سارية بن أوفى. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعقد له النبي، فسار إلى بني مرة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطؤوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ألف.
أخرجه أبو موسى في ترجمة: الوليد بن زفر.
سارية بن زنيم.
س سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان من أشد الناس حضراً، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا سارية، الجبل.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسي بن مردويه الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المروذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ قال: ومت هو؟ قال: قولك: يا سارية، الجبل، الجبل، من استرعى الذئب ظلم، وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوه من وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر: يا سارية، الجبل الجبل، قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة بن حرام.
ب د ع، ساعدة بن حرام بن محيصة. روى عنه بشير بن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حرام بن محيصة حدثه أنه كان لمحيصة بن مسعود عبد حجام، يقال له: أبو طيبة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنفقه على ناضحك " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة بن محيص، وآخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئاً.
ساعدة الهذلي.
ب د ع، ساعدة الهذلي. والد عبد الله، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
ساعدة بن هلواث.
س ساعدة، أو ساعد بن هلواث المازني، والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة.
س ساعدة، غير منسوب، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بئراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة.
أخرجه أبو موسى.
سالف بن عثمان.
س سالف بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: " يأبى الله عز وجل ذلك " . ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
سالم مولى أبي حذيفة.
ب د ع، سالم مولى أبي حذيفة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل: سالم بن معقل، يكنى أبا عبد الله.
وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من أهل فارس من إصطخر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقه مولاته ثبيتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عد من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفه له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا القرآن من أربعة " ، فذكروه منهم.
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أن عائشة احتبست على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما حسبك " ؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذكرت من حبس قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: " الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك " .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتهما شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه. فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى: " ارعوهم لآبائهم " : الأحزاب 5. رد كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية، عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة " . فرجعت إليه فقالت: إني أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بوش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه، أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً. فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: " وما محمد إلا رسول " : آل عمران 144، " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير " : آل عمران 146، فلما صرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قتل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صحف عتبة بعبيد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عبيداً فظنه نسباً له، فإنها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
سالم بن حرملة.
ب د ع، سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وفد غليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم،فشمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له.
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خنيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً، قاله عبد الغني بن سعيد.
وقال أبو أحمد العسكري: هو من عدي الرباب.
سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ع س، سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يجعلن رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهن على أوساط رؤوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سالم بن أبي سالم أبو شداد.
ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو شداد العبسي الحمصي. شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل حمص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاث.
سالم بن أبي سالم، أبو هند.
ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو هند الحجام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال: حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشربت الدم من المحجمة، وقلت: يا رسول الله، شربته فقال: " ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تعد " .
أخرجه الثلاثة.
سالم بن عبيد.
ب د ع، سالم بن عبيد الأشجعي، من أهل الصفة، سكن الكوفة.
روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عمر بسيفه مخترطه، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي، فقال: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي؟ فقلت: إن عمر ليقول: لا أسمح أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فاقبل يمشي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكب عليه، ثم قرأ: " إنك ميت وإنهم ميتون " فقالوا: يا صاحب رسول الله، توفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا عطس أحدكم فليحمد الله، عز وجل، وليقل من عنده: يرحمك الله. وليرد عليهم: يغفر الله لي ولكم " .
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
سالم العدوي.
ب سالم العدزوي. أخرجه أبو عمر، قال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب، فشمت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حرملة الذي تقدم ذكره، وهو من عدي بن عبد مناة بن أد، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي بن السكن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة، وقال ابن ماكولا، وعبد الغني والدارقطني: حشر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.
سالم بن عمرو.
س سالم بن عمرو العمري. روى مجمع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هرمي الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عمرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، وعبد الله بن كعب.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه قال: سالم بن عمير، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
سالم بن عمير.
ب د ع، سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خوات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية، وهو احدالبكائين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، عز وجل: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما احملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً " : التوبة 92، قال: مهم سالم بن عمير، أحد بني عمر بن عوف، وثعلبة بن زيد، أحد بني حارثة في آخرين.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
سالم بن وابصة.
د ع، سالم بن وابصة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد.
روى بقية، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن شر هذه الباع الأثعل، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن الأقرع.
ب د ع، السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفي، وأمه مليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح برأسه، ودعا له، وولي أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان فقالا: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان، وقيل: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عمر دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
السائب بن الحارث بن صبيرة.
ب د ع، السائب بن الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مرثد الغنوي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تمسكوا به فإن له ابناً كيساً " . فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أسير فدي من بدر، وقاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: الشسائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو أخو المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدق بداريه. قاله أبو عمر عن البخاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قدم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما، وإن أراد أن تالسائب لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعة منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وأمه خناس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سعيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
السائب بن الحارث بن قيس.
ب د ع، السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فحل بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي.
فحل: من أرض الشام، بكسر الفاء.
السائب بن أبي حبيش.
ب د ع، السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأنا أقدر أن أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد الله بن السائب هذا، وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب.
روى عن السائب: سلمان بن يسار.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن حزن.
ب السائب بن حزن بن أبي وهب بن عمروب بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المسيب.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عايذ: بالباء تحتها نقطتان.
السائب بن خباب.
ب د ع، السائب بن خباب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " .
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن خلاد الجهني.
ب د ع، السائب بن خلاد الجهني، أبو سهلة.
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حيوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة " وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة هذا جميع ما أخرجه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار " . ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإسناده، عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سهلة السائب بن خلاد، قال أحمد: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلاً أم قوماً فبصق في القبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، فقال رسول الله حين فرغ: " لا يصل لكم " . فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، وحسبت أنه قال: " إنك آذيت الله، ورسوله " .
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء. فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة: ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سويد.
السائب بن خلاد الأنصاري.
ب د ع، السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كنياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل لن عبيد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السئب، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " .
أخرجه ها هنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بأسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل " .
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
قال أبو نعيم: عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن، قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
السائب والد خلاد.
ب السائب والد خلاد الجهني. روى عنه ابنه خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب خلاد الجهني رواية ابن هعنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاهما كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم.
السائب بن أبي السائب.
ب د ع، السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من غنائم حنين.
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، وهو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الشريك، كان لا يشاري ولا يماري " ، قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن حبر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلمكم به " ، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شرك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري.
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " . قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم.
السائب بن سويد.
ب د ع، السائب بن سويد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا أن الله عز وجل، يكتب له به أجراً " .
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عبد الله.
س السائب بن عبد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جيء بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يثنون علي، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تعلموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية " ، قال: قلت: نعم يا رسول الله، نعم الصاحب كنت، قال: فقال: " يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، واكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك " .
وروى الفضل بن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: " ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار " : البقرة 201.
كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين، ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان، فقالا: عبد الله بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد خرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاه ، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، وجعل جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم.
السائب بن عبد الرحمن.
د ع، السائب بن عبد الرحمن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، غن شاء الله تعالى.
السائب بنت عبيد.
س السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي ،وامه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يشبه النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تفدى نفسك، فقال ما كنت أحرم المؤمنين طعماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
السائب بن عثمان.
ب د ع السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
قال ابن إسحاق:أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد الله، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، ذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عمير.
د ع، السائب بن عمير الأزدي، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نمر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال " . قال ابن إسماعيل: وأمر رسول الله السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله ابن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نمر، عن العلاء.
السائب بن العوام.
ب د ع، السائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية الزهرية. والاول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها: الرجز:
يسبني السائب من خلف الجدر ... لكن أبو الطاهر زبار أمر.
وكانت صفية تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحداً، والخندق،والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العزى: السائب بن العوام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد عبد العزى بن قصي: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً. قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى، السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط شيء. وليس للسائب عقب.
السائب الغفاري.
د ع، السائب الغفاري. روى ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: سمعت رجلاً من بني غفار يقول: أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي تميمة، فقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: " ما اسمك " ؟ قلت: السائب، قال: " بل اسمك عبد الله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
السائب مولى غيلان.
د ع، السائب مولى غيلان بن سلمة الثقفي. روى عنه ابنه نافع.
حدث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم غيلان رد رسول الله عليه ولاءه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن أبي لبابة.
ب د ع، السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: ولد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله، يكنى: أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر، رضي الله عنه، قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتي به النبي.
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: " يا أبا لبابة، يجزي عنك الثلث " . فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن مظعون.
ب السائب بن مظعون بن حبيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه.
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
السائب بن نميلة.
ب السائب بن نميلة. مذكور في الصحابة.
روى عنه مجاهد.
روى عمار بن رزيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " .
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت: أظن أن هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: قيل: نميلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نميلة في اسم أبيه، وإنما ذكر صيفياً، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوي أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال بعض العلماء: إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمي أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نميلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم.
نميلة: بالنون، ورزيق بتقديم الراء.
السائب بن هشام.
السائب بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي يأتي نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب بن هشام، يقال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط لمسلمة بن مخلد، وكان من جبناء قريش.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
السائب بن أبي وداعة.
ب د ع، السائب بن أبي وداعة واسم أبي وداعة الحارث: القرشي السهمي.
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين، لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.
ب د ع، السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائذ بن الأسود بن عبد الله بن الحارث وهو المعروف بابن أخت نمر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كناني ليثي، قيل: أزدي، وقيل: كندي.
قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هذلي، وهو حليف أمية بن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو ترب بن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين.
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على سوق المدينة، مع عبد الله بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل إذناً، قالا:أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه.
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد الله المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع فدعا لي، ومسح برأسي، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زر الحجلة.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الاعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا جلس رسول الله على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر.
وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين، وقيل: ست وتسعون.
قال الواقدي: ولد السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.
د ع، السائب بن يزيد، مولى عطاء من فوق، ولده بمرو وبحوران من أرض الشام.
روى عطاء مولى السائب قال: كان للسائب بن يزيد، من مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: " من أنت " ؟ قلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب ابن أخت نمر، والله أعلم.
باب السين والباء
سباع بن ثابت.
سباع بن ثابت. روى ابن قانع بإسناده عن ابن عييتة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.
سباع بن زيد.
س سباع بن زيد أو ابن يزيد. قال أبو الشعب العبسي: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط، من المهاجرين الأولين، منهم: سباع بن زيد بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة بن معبط بن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وعقد لهم لواء، وجعل شعارهم عشرة، وقال: " ابغوني عاشراً " .
روى عائذ بن حبيب العبسي، من مشيخة من بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال: ذاك نبي ضيعه قومه.
وذكره ابن الكلبي فقال: يزيد.
أخرجه أبو موسى.
سباع بن عرفطة.
ب د، سباع بن عرفطة الغفاري. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج إلى خيبر، وإلى دومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: " كهيعص " وفي الثانية: " ويل للمطففين " فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عرفطة، فجهزنا، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن أبي سبرة.
ب د ع، سبرة بن أبي سبرة الجعفي. واسم أبي سبرة: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خثيمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد الله بن مسعود، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو جد خثيمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " ما ولدك " ؟ فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فغير عبد العزى وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولده.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن عمرو بن قيس.
ب سبرة بن عمرو بن قيس، أبو سليط. ويرد نسبه في كنيته، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عبد الله بن أبي سليط.
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أسير.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن عمرو.
ب سبرة بن عمرو. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع القعقاع بن معبد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن فاتك.
ب د ع، سبرة بن فاتك الأسدي. أخو خريم بن فاتك، من بني أسد بن خزيمة، تقدم نسبه عند أخويه: أيمن وخريم.
روى عنه جبير بن نفير، وبسر بن عبد الله، وقال عبد الله بن يوسف: سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بن خريم: شهد أبي وعمي بدراً، وعهد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الموازين بيد الرحمن، يرفع قوماً ويضع قوماً آخرين " .
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن الفاكه.
ب د ع، سبرة بن الفاكه، ويقال: ابن أبي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرخي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد الله بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طوله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجتهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل، فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد " ، فقال رسول الله: " فمن فعل ذلك فمات كان حقاً على الله أم يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة " .
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن معبد.
ب د ع، سبرة بن معبد، ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا عسفان القصة بطولها، وفي آخره قال: " إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيله " .
أخرجه الثلاثة.
سبيع بن حاطب.
ب د ع س، سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بني سالم من الأنصار، قتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر: ويقال عيشة بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه.
سبيع بن قيس.
ب س، سبيع بن قيس بن عيشة، ويقال: عائشة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة، والله أعلم.
باب السين والجيم
سجار السليطي.
سجار السليطي. قال أبو موسى: قال أبو زكريا بن منده، وذكره فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً. قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال: علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط، وهو كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، سكن البصرة.
قلت: الحق مع أبي موسى،ولا شبهة أنه كذلك، وأن أبا زكريا صحف فيه، والله أعلم.
سجل.
د ع، سجل كاتب النبي صلى الله عليه وسلم، مجهول. روى أبو الجوزاء عن ابن عباس، في قوله تعالى: " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " قال: السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم.
وروى نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتب يقال له: السجل، فأنزل الله تعالى " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " : الأنبياء 104.
هذا غريب تفرد به حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب السين والحاء والخاء
سحيم.
س سحيم، بالحاء المهملة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن القتيل الذي قتل فأذن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سحيماً أن يؤذن في الناس أن لا يدخل الجنة مؤمن، قال جابر: ولا أعلمه قتل أحداً.
أخرجه أبو موسى.
سحيم.
سحيم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: وممن نزل حمص سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه سهيل بن جزء السلمي.
سخبرة الأزدي.
ب د ع، سخبرة، بالخاء المعجمة، هو الأزدي، وربما قيل: الأسدي، بالسين، وهو والد عبد الله بن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عبد اله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى، أخبرنا زياد بن خثيمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخيرة، عن سخبرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من طلب العلم كان كفارة لما مضى " .
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
أخرجه الثلاثة.
سخبرة الأسدي.
سخبرة الأسدي، بالسين المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة، ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بكير، عن إسحاق قال: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، رجالهم ونساؤهم: عبد الله بن جحش وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بن عبيدة.
سخرور.
س سخرور بن مالك الحضرمي، له صحبة، سكن مصر وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس.
أخرجه أبو موسى.
سخرور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور.
باب السين والراء
سراج بن مجاعة.
د ع، سراج بن مجاعة، والد هلال. روى حديثه الرجيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة بن مرارة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه أرضاً باليمن، يقال لها: غورة ،وكتب له كتاباً: " من محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة. من بني سليم، إني أعطيتك الغورة، فمن حاجه فيها فليأتني " . وكتب زيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سراج أبو مجاهد.
ب د ع، سراج أبو مجاهد اليمني، من أهل اليمن. روى عنه ابنه علي بن مجاهد بن سراج، قال: وكان اسمه فتحاً. قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني فشققتها، وأنه أسرج في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أسرج مسجدنا " ؟. فقال تميم: غلامي هذا، فقال: " ما اسمه " ؟ فقال: فتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بل اسمه سراج " ، قال: فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سراجاً.
سراقة بن الحارث.
ب سراقة بن الحارث بن عدي العجلاني. قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان.
أخرجه أبو عمر، ووافقه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكير فقال عن ابن إسحاق، ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم حنين، فقال: ومن الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي من بني العجلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.
سراقة بن الحباب.
ب د ع، سراقة بن الحباب الأنصاري. استشهد يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، من المسلمين من الأنصار، سراقة بن الحباب بن عدي من العجلان.
وروى أبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بن الحباب.
قلت: جعل أبو عمر سراقة بن الحارث، وسراقة بن الحباب ترجمتين، وجعلهما قتلا يوم حنين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال: سراقة بن الحارث، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: سراقة بن الحباب، فالحق مع ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد، فلو قالا: وقيل: سراقة بن الحارث. لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم.
سراقة بن سراقة.
د ه ع، سراقة بن شراقة. مجهول.
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر، فلم يجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رجع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع.
سراقة بن عمر الأنصاري.
ب د ع، سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قاله عروة، وابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن عمرو.
ب سراقة بن عمرو. ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: رد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على الباب، وكتب إلى عمر بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً، قاله سيف.
أخرجه أبو عمر، وهو غير الذي قبله، فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
سراقة بن عمير.
د ع، سراقة بن عمير. أحد من طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله في غزوة تبوك، فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل الله تعالى: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " : التوبة 92، قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم: سراقة بن عمير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سراقة بن كعب.
ب سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن غزية. كذا قال الواقدي، وابن عمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى بن عروة، والصواب: غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار.
شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
سراقة بن مالك.
ب د ع، سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديداً، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، رضي الله عنه، من عازب سرجاً بثلاثة عشر درهماً، فقال له أبو بكر: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحيينا ليلتنا ويومنا وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك ابن جعشم، على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، قال: " لا تحزن، إن الله معنا " ، حتى إذا دنا منا قدر رمح أو رمحين، أو قال: رمحين أو ثلاثة قال: قلت: يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: " لم تبكي " ؟ قال: قلت: والله ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: " اللهم، اكفناه بما شئت " ، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم وذكر حديث طلبه، وما أصاب فرسه، وأنه سقط عنه ثلاث مرات، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمكم، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه، فقال رسول الله لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر، فقلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك، فكتب لي كتاباً في عظم، أو في رقعة أو خزفة، ثم ألقاه، فأخذته، فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح الله على رسوله مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجعرانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه، في غرزه كأنه جمارة، فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جعشم، فقال رسول الله: " هذا يوم وفاء وبر، أدنه " ، فدنوت منه، فأسلمت.
وذكر حديث سؤاله عن ضالة الإبل.
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ابن مالك: كيف بك إذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه؟ قال: فلما أى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما.
وكان سراقة رجلاً أزب كثير شعر الساعدين، وقاله له: ارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة رجلاً أعرابياً، من بني مدلج، ورفع عمر صوته. وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل: الطويل:
أبا حكم والله لو كنت شاهداً ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه.
علمت ولم تشكك بأن محمداً ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه.
عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوماً ستبدو معالمه.
بأمر يود الناس فيه بأسرهم ... بأن جميع الناس طراً يسالمه.
مات سراقة بن مالك سنة أربع وعشرين، أول خلافة عثمان، رضي الله عنه، وقيل: إنه مات بعد عثمان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن المعتمر.
سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي. والد عمرو. شهد بدراً، قاله الكلبي.
سرباتك الهندي.
س سرباتك الهندي. روى مكي بن أحمد البردعي، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قنوج، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاص، وأسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصهيب، وسفينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام، فاجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره، فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، او أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها.
سرع بن سوادة.
س سرع بن سوادة. قال الحافظ أبو موسى: ذكر أبو زكرياء أن عبيد الله بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى.
سرق بن أسد.
ب د ع، سرق بن أسد الجهني، ويقال: الأنصاري، ويقال: إنه من بني الدئل. سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة.
روى عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه سرق، لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما، ثم هرب وتغيب عنه، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " التمسوه " ، فلما أتوه به قال: " أنت سرق، ما حملك على ما صنعت " ؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي، قال: " فاقضه " ، قلت: ليس عندي، قال: " يا أعرابي، اذهب به حتى تستوفي حقك " . قال: فجعل الناس يسومونه به ليفتدوه منه، فأعتقه.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جويرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد، مولى المنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: سرق، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمين وشاهد.
قال أبو أحمد العسكري: هو سرق مخفف بوزن غدر وفسق، وأصحاب الحديث يقولون: سرق، مشدد الراء، والصواب تخفيفها.
أعتقه أبو عبد الرحمن القيني.
أخرجه الثلاثة.
السري والد الربيع.
س السري والد الربيع.
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ثلاثة أيام، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ينهى عنها أشد النهي كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سبرة بالسري أو بعض النساخ، والله أعلم.
سريع بن الحكم.
د ع، سريع بن الحكم السعدي. من بني تميم، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم، وكتب له كتاباً، ورى عنه بأنه وقاص بن سريع أنه قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأدينا إليه صدقات أموالنا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والعين
سعد بن الأخرم.
ب د ع، سعد بن الأخرم، أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأريد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستقبلته، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: " دعوه، فأرب ما جاء به " ، قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه. خل سبيل الناقة " .
رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن أسعد.
د ع، سعد بن أسعد الساعدي، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء متوجهاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر.
روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.
وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفها، قال: وسمعت أبي يسيمها: اللزاز واللحاف والظرب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى.
سعد الأسلمي.
ب سعد الأسلمي، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خثيمة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد الأسود.
س سعد الأسود السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: " لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله " ، قال: قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فمالي يا رسول الله؟ قال: " لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم " ، فقال: قد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عمرو بن وهب، وكان رجلاً من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها: النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، وأستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهب إلى صاحبتك فادخل بها " ، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع منادياً ينادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً وفرساً وركب معتجراً بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعرفه، فقاتل فارساً حتى قام به فرسه، فقاتل راجلاً وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع سعد. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال: " قولوا لهم: قد زوجه الله خيراً من فتاتكم، وهذا ميراثه " . وما اشبه هذه القصة بقصة جليبيب، وقد تقدمت.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن الأطول.
د ع، سعد بن الأطول الجهني. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد الله بن سعية بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة، كذا نسبه خليفة بن خياط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نضرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه، فقضى عنه " ، وقال: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي: " أعطها فإنها صادقة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الأنصاري.
س سعد الأنصاري. روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: " ما هذا الذي أكتب يديك " ، قال: يا رسول الله، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " هذه يد لا تمسها النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ. وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافح سعد بن معاذ فقال: " هذه يد لا تمسها النار أبداً " ، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.
سعد بن إياس الأنصاري. س سعد بن إياس البدري الأنصاري. روى إسحاق بن إياس
بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جدي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للعباس بن عبد المطلب: " يا عم، إذا كان غداً فلا ترم أنت وبنوك " ، فلما كان الغد صبحهم فقال: " كيف أصبحتم " ؟ قالوا: بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال: " ليدن بعضكم من بعض " ، فلما تقاربوا نشر عليهم ملاءة ثم قال: " اللهم، هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم " ، فقالت أسكفه الباب وحوائط البيت: آمين آمين. هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن إياس الشيباني.
ب د ع، سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روي عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل: خرج نبي بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن بحير.
ب س، سعد بن بحير، وقيل: بحير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد الله قداد بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجلي السحمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حبتة، وهي أمه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حرام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: " من أنت يا فتى " ؟ قال: سعد بن حبتة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أسعد الله جدك، اقترب مني " ، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جده أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سرح النبي صلى الله عليه وسلم، لقيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركته سعد ابن حبتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة.
وهذا سعد ابن حبتة هو جد يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بت حبتة، وخنيس جد أبي يوسف هو صاحب جهار سوج خنيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبتة لها صحبة، جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له وبرك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحرام: بفتح الحاء والراء.
وخنيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
سعد مولى أبي بكر.
ب د ع، سعد مولى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه خدمته، قال رسول الله: " اعتق سعداً " ، فقال أبو بكر: ما لنا ها هنا غيره، فقال رسول الله: " أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال " .
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي: " دعوا صفوان فإنه طيب القلب خبيث اللسان " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن تميم.
ب د ع، سعد بن تميم السكوني، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمشق الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير، قال: " أنا وأقراني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثاني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثالث " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون و يخونون " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن جماز.
ب د ع، سعد بن جماز بن مالك الأنصاري حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب ابن جماز، شهد سعد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمان: يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس ين جهينة، وقال الطبري: حمار، بالحاء، وآخره راء،والميم خفيفة.
والله أعلم.
سعد بن جنادة.
د ع، سعد بن جنادة، والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روى محمد بن الحسين بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما شيء أكرم على الله من عبد مؤمن لو أقسم على الله لأبره " .
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة، قال: كنت في أول من أتى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الجهني.
ب سعد الجهني،والد سنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الإمام لا يخص نفسه بالدعاء دون القوم " .
أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.
سعد بن الحارث.
سعد بن الحارث.
ب س، سعد بن الحارث بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه، وشهد صفين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سعد بن حارثة.
ب د ع، سعد بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الانصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود، فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى.
سعد بم حبان.
س سعد بن حبان البلوي، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال: سعد بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعي شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة: سعد بن حبان، حليف لهم من بلي، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى،ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بعض النقلة، والصحيح ما تقدم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى ها هنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاء من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم.
سعد بن حرة.
سعد بن حبان بن منقذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر.
سعد بن خارجة.
س سعد بن حرة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.
روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة " .
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصفحه بعض الرواة فقال: بن حرة.
أخرجه أبو موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى.
سعد بن خليفة.
د ع، سعد بن خارجة الأنصاري أخو زيد بن خارجة.
استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تكلم على لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.
سعد ابن خولة.
س سعد بن خليفة الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
شهد أحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أبو موسى.
حزيمة: بفتح الحار المهملة وكسر الزاي.
سعد ابن خولة.
ب د ع، سعد ابن خولة، من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رهم بن عبد العزى العامري.
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم. وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، موسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفى عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد حللت فانكحي من شئت " .
ولم يختلفوا أن سعد ابن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي؟ قال: " إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعةً ودرجةً اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم " ، لكن البائس سعد ابن خولة! " يرثي له رسول صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
ولم يعقب سعد ابن خولة. أخرجه الثلاثة.
ب د ع س، سعد بن خولي العامري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب
إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " : الأنعام 52. الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سعد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي: سعد بن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: هو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولي، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولي من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولي ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده، وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وغنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولي، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.
سعد بن خولي، مولى حاطب.
ب د ع، سعد بن خولي مولى حاطب بن أبي بلتعة. هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفاً لهم.
وقتل سعد يوم أحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله. وروى عن عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد شهد بدراً وبيعة الرضوان " . قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً. والله أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبداً لحاطب قال، ولم يسمه.
سعد بن خثيمة.
ب د ع، سعد بن خثيمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خثيمة، وقيل:أبو عبد الله، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خثيمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عمرو بن عوف، ولم يسبق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب لبني عمرو بن عوف، قاله ابن إسحاق، هو أيضاً ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمراً يوم الأحزاب.
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خثيمة: لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم إلى بدر، فقتل.
ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم. وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن أبا خثيمة الذي لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خثيمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب، فلهذا اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بن خثيمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المختلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكنى.
سعد الدوسي.
ب د ع، سعد الدوسي. روى عنه انس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال: " ما أعددت لها " ؟ ثم أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم قال: " أين السائل عن الساعة " ؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عمر هذا حتى يأكل عمره، لا تبقى منهم عين تطرف " .
أخرجه الثلاثة.
سعد الدؤلي.
س سعد الدؤلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سعر، بالراء وكسر السين، وقد أعاد في سعر على الصواب.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن أبي ذباب.
ب د ع، سعد بن أبي ذباب، دوسي حجازي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان ابن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تؤدي زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن ذؤيب.
س سعد بن ذؤيب. روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمار بن ياسر، فسبق سعد عماراً وكان أشب الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن أبي رافع.
ع س سعد بن أبي رافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، فوضع يده بين ثدي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: " إنك رجل مفؤود، أنت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن " .
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه.
أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن كلدة الثقفي: " عالج سعداً مما به " ، فعالجه، فبرأ، والله أعلم.
سعد بن الربيع.
د ع، سعد بن الربيع بن عدي بن مالك بن بني جحجبى، قتل يوم اليمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع، ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
سعد بن الربيع الأنصاري.
ب د ع، سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أحد شهيداً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زبان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: " من يأتيني بخبر سعد بن الربيع " ؟ فقال رجل: أنا، فهذب يطوف في القتلى، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي.
قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، فوالله مالكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم عين تطرف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " رحمة الله، نصح لله ولرسوله حياً وميتاً " .
ودفن هو وخارجة بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " : النساء11. وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن الربيع، ابن الحنظلية.
ب سعد بن الربيع بن عمرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل: إن سعد ابن الحنظلية أبوه يسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم أخوته.
أخرجه أبو عمر.
سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ب د ع، سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النهدي، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: " ادعهما " ، فجاء بعس أو بقدح فقال إحداهما: قيئي، فقاءت لحماً عبيطاً وقيحاً ودماً، وقال للاخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: " إن هاتين صامتا عما أحل لهما، وأفطرنا على ما حرم عليهما " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زرارة.
ب د ع، سعد بن زرارة الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً، هو يتحدث عن ربه، عز وجل، قال: " ما أحب الله من عبده عند ذكر شيء من النعم أفضل ما أحب أن يذكره بما هداه له من الإيمان وملائكته وكتبه ورسله، وإيماناً بقدره خيره وشره " .
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد اله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة، فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو اسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أعلم.
قال أبو عمر: وقد ذكره: قيل هو أخو أسعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده.
سعد بن زيد الأشهلي.
د ع، سعد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم غلى نجد، قال ابن إسحاق: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الاشهلي أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مسلمة، وقال: " جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك " . قال ابن منده.
وقال أبو نعيم: سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجد. وقال أبو نعيم أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفرة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم.
سعد بن زيد الطائي.
ب د ع، سعد بن زيد الطائي. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جميل بن زيد الطائي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى فيها بياضاً فانمار عنها، فلما أصبح أكمل لها الصداق، وقال: " الحقي بأهلك " .
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جميل، عن كعب بن زيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل: جميل، عن عبد اله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زيد الزرقي.
د سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي.
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعيد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا.
سعد بن زيد بن مالك الأشهلي.
ب د ع، سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.
روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه: خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي التي أحل فيها وعيبتي، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " . رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأنصار، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة،آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكرناه قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.
سعد بن زيد الأنصاري.
ب سعد بن زيد الأنصاري. من بني عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد والد زيد.
ب د ع، سعد والد زيد. غير منسوب. روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " .
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حسب.
سعد بن سعد.
ع س، سعد بن سعد الساعدي أخو سهل بن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سعد بن أبي سعد.
س سعد بن أبي سعد بن مري حليف القواقل، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.
سعد بن سلامة.
ب د ع، سعد بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بسلكان.
شهد أحداً وما بعده من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدر خلافة عمر، رضي الله عنه بالعراق.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن سويد.
ب د ع، سعد بن سويد بن قيس، من بني خدرة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن سويد بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخدري.
قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سويد الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج: سعد بن سويد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني الحارث بن الخزرج. والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ويكون قد نسب عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم.
سعد بن سهيل.
ب د ع، سعد بن سهل، وقيل: سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلا نجاري أو ديناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن سهيل.
ب د ع، سعد بن سهيل الأنصاري، من بني دينار النجار، وقيل: من بني خنساء، قاله أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل. من بني خنساء، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدراً، وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار.
وأما أبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدراً.
قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذا غريب، فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، والد حبان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول ها هنا من بني دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلاً وفي الأخرى سهيلاً، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد، وأن بعض العلماء قاله سهلاً، وقال غيره سهيلاً، والله أعلم.
ب د ع، سعد بن ضميرة الضمري. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم:
السلمي أبو سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه وجده شهد حنيناً، وقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، كان قتله محلم بن جثامة الكناني، فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن ملحم لأنهما من خندف، هو يومئذ سيد خندف. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه.
سعد الظفري.
ب ع س، سعد الظفري. من بني ظفر، بطن من الأوس.
روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الكي، وقال: " أكره الحمم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعنى ابن منده، سعد بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا ادري أهذا هو أم غيره؟
سعد بن عائذ.
ب د ع، سعد بن عائذ المؤذن. مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ، وغنما قيل له ذلك لأنه كان يتجر فيه، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء، وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام أبي بكر وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده.
حدث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً أن يدخل إصبعيه في أذنيه، وأن بلالاً كان يؤذن مثنى مثنى، إقامته مفردة.
قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عبادة.
ب د ع، سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عن جميعهم، وشهد بدراً، عن بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن المثنى، هشام بن مروان المعني، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد ين عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: " السلام عليكم ورحمة الله " ، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السلام " ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الل، إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول الله، فامر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة " .
وقد كان قيس بن سعد من اعظم الناس جوداً وكرماً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة: " إنه من بيت جود " ، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً ليلاً على أبي قيس: الطويل:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف.
قال: فظنت قريش أنه يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: الطويل:
أيا سعد الأوس كن أنت ناصراً ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف.
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف.
وإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات زخارف.
فقالوا: هذا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله: إن كنت أمرت بشيء فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم أومر بشيء، وإنما هو رأي أعرضه عليكما " ، فالا: يا رسول الله، ما طعموا بذلك مناقط، في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك! فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهما.
وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمر بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد انه قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صولة في قريش، فقال رسول الله: " يا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشاً " ، فاخذ رسول الله اللواء من سعد، وأعطاه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: " غن سعداً لغيور، وإني لأغير من عسد، والله اغير منا، وغيرة الله أن تؤتى محارمه " . وفي هذا لحديث قصة.
ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بحوران غلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: ما تسنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون احداً. الهزج:
قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عبادة.
رميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده.
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي ما تفيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتله الجن، وقال البيتين.
قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي الله وهو اجذم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل " .
أخرجه الثلاثة.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعده ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.
سعد بن عبد الله.
د ع، سعد بن عبد الله. مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " : الحجرات 4. قال: " إنهم قوم من بني تميم، ولولا أنهم أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله عليهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد أبو عبد الله.
د سعد أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله، مجهول.
اخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم.
سعد أبو عبد الله.
د ع، سعد أبو عبد الله. هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينه، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحسين القشيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن خالد القحطاني، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تستر أقام بها ثلاثاً، فيقولون له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التناوة، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثاً فقدتنا.
كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم.
سعد بن عبد بن قيس.
ب سعد بن عبد بن قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان من مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عبيد.
ب د ع، سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد، شهد بدراً، لا غقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقاري.
قال ابن منده: القاري من بني قارة، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نمير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين، روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لاقوا العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
رواه شعبة ومسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم القادسية نحوه.
قلت: قال أبو عمر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً، فلا وجه لنسبته إليها.
أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصاري، وهم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الديش بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان! وإنما هو القاري، مهموزاً، من القراءة.
وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فأستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا وهو أوسي عما لأنس! هذا بعيد جداً، والله أعلم.
سعد مولى عتبة.
ب د ع، سعد مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عثمان.
ب د ع، سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أبو عبادة.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فر يوم أحد.
أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
سعد العرجي.
ب د ع: سعد العرجي. دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة من العرج إليها، وقال أبو عمر: وقيل: إنه من بلعرج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.
روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليل رسول الله من العرج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً.
وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وذكر حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عمرو بن عوف، فقال: " أين أبو أمامة " ؟ فقال سعد بن خثيمة: إنه أهاب قبلي، أفلا أخبره يا رسول الله؟ أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر ها هنا سعد العرجي، وقال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنه كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خثيمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما! والله أعلم.
سعد بن عقيب.
س سعد بن عقيب. يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد، قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن عمار.
سعد بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً والخندق وهو أخو حمزة بن عمار، ولا عقب له.
سعد بن عمارة الزرقي.
ب ع س، سعد بن عمارة، وقيل: عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مرة، وعبد الله بن أبي بكر، وسليمان بن حبيب المحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً من أشجع سأل النبي عن العزل، فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن عمارة البكري.
د ع، سعد بن عمارة. أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عمرو ابن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلاً قال له: عظني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه.
وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن عمرو الأنصار.
ب سعد بن عمرو الأنصاري. كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عمرو بن ثقف.
ع س، سعد بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلاً جميعاً بعد أن شهد أحداً.
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عمرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعد مولى عمرو بن العاص.
د ع، سعد مولى عمرو بن العاص،أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تماروا فيه، فإن مراء فيه كفر " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عمرو بن عبيد.
سعد بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي.
سعد بن عمير.
د ع، سعد بن عمير، أو عمير بن سعد. روى حديثه عمرو بن قيس الملائي، عن محمد بن جادة، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عياض.
ب سعد بن عياض الثمالي. حديثه مرسل، لا تصح له صبة، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسد بأساً. روى عنه أبو إسحاق الهمذاني.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن الفاكه.
ع س، سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق.
روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق: سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر.
أخرجه ها هنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه.
وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلدة: هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة.
قلت: والذي أظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكره فيمن شهد بدراً سعد بن عثمان بن خلدة، وسعد بن يزيد الفاكه بن خلدة، فلو كان واحداً لما ذكرهما، وذكرهما أيضاً ابن الكلبي، قال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال ابن الكلبي، فقال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأى في نسبهم خلدة، فظن سعد بن عثمان أحدهم، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد بن يزيد، واحد، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم.
سعد مولى قدامة بن مظعون.
ب سعد مولى قدامة بن مظعون. قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قرص، في صحبته نظر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن قرجاء.
ب سعد بن قرجاء. له صحبة.
ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن قيس.
د ع، سعد بن قيس العنزي، وقيل القرشي سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعد الخير. روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري.
روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخر " .
روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نسترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر الله؟ قال: " هو من قدر الله " .
ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد، وهو الصحيح، وله حديث في الربا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: العنسي عوض العنزي.
سعد بن مالك الساعدي.
ب سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد.
ذكر الواقدي، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه، وأجره.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن مالك الخدري.
ب د ع، سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخدري، وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه، وأول مشاهده الخندق، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا الأعشس، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وأبو بكر وعمر منهم وأنعما " .
قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئاً، فحين رآني قال: " من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله " ، قلت: ما يريد غيري، فرجعت.
وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفي شاربه ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن مالك العذري.
ب سعد بن مالك العذري. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن مالك القرشي.
ب د ع، سعد بن مالك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية.
أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهم عنهم راض.
شهد بدراً وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى يوم أحد بلاء عظيماً، وهو أول من أراق دماً في سبيل الله، وأول من رمي بسهم في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن معد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد ابن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأول العرب رمي بسهم في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعززني على الدين، لقد خبت إذاً وضل عملي، وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، قال: أقبل سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " ، وإنما قال هذا لأن سعداً زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلاً من المشركين بلحي جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام.
واستعمل عمر بن الخطاب سعداً على الجيوش الذي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بني الكوفة، وولي العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: غن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعز من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم استجب لسعد إذا دعاك " . وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص له يوم أحد: " ارم فداك أبي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور " .
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن وقاص ان يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر: الوافر:
معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء.
أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء.
وقلت له: اعطني سيفاً بصيراً ... تميز به العداوة والولاء.
أتطمع في الذي أعيا علياً ... على ما قد طمعت به العفاء.
ليوم منه خير منك حياً ... وميتاً أنت للمرء الفداء.
وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إذ أضاء لي قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى ها هنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم.
وروى داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية في: " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدينا معروفاً " : لقمان 15.
قال: كنت رجلاً براً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا ادع ديني، قال: فمكثت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفساً نفساً، ما تركت ديني هذا الشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأ الله هذه الآية.
قال أبو المنهال: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معد يكرب عن خبر سعد بن أبي وقاص فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة.
وروى سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنو عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، اخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، اخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت لأبي: يا أبة، إني أراك تصنع بهذا الحي من الأنصار شيئاً ما تصنعه بغيرهم، فقال: أي بنى، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنيعك!قال إني سمعت رسول الله يقول: " لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " .
وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أبو نعم الفضل بن دكين: مات سنة ثمان وخمسن، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين.
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلاً، افطس، وقيل: كان قصيراً دحداحاً غليظاً، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة.
وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لهذا.
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة، والزاي. الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء.
التامور: عرين الأسد. وهو بيته الذي يأوي إليه.
سعد بن محمد.
س سعد بن محمد بن مسلمة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه.
أخرجه أبو موسى.
سعد أبو محمد.
ع س، سعد أبو محمد الأنصاري، غير منسوب.
روى حماد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم، وجعلاه هناك من بني سعد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وها هنا أنصارياً، والراوي عنه ها هنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
سعد بن محيصة.
د ع، سعد بن محيصة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.
روى معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم: " حفظ. الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل " .
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه: عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرام: بفتح الحاء والراء.
سعد بن المدحاس.
د ع، سعد بن المدحاس. يعد في الحمصيين. روى نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مدحاس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من علم شيئاً فلا يكتمه، ومن دمعت عيناه من خشية الله لن يلج النار أبداً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن مسعود الأنصاري.
عس، سعد بن مسعود الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سلمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدارع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعنى في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: " حتى أستأمر السعود " ، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خثيمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود، فقال: " إني أعلم أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أرتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد " ، قالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما ترد الإبقاء علينا فوالله لقدر رأيتنا وإنا وإياهم على سواء، ما ينالون تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو ذا، تسمعون ما يقولون " ، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم.
وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جمر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.
قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خثيمة، فيه نظر، لأن سعد بن خثيمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المختلف أبا خثيمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خثيمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
وأما قول أبي موسى: غن ابن منده ذكر أن هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فغن كان ذكره في غير كتابة في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قاله ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً.
سعد بن مسعود الثقفي.
ب ع س، سعد بن مسعود الثقفي، قال البخاري: هو عم المختار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، اخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر ابن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان هو الثوري ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محد بن علي بن حبيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لوين، اخبرنا أبو بكر بن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوباً حمد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شكر، فلذلك سمي عبداً شكوراً. لفظ رواية أبي علي.
قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
سعد بن مسعود الكندي.
ب د ع، سعد بن مسعود الكندي. قال ابن منده: لا تصح له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بث فلم يصبر، ثم قرأ: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " : يوسف 86.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، اخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال: " أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعداداً " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن معاذ.
ب د ع، سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم على يد مصعب بن عمير، لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدراً، لم يختلفوا فيه، وشهد أحداً، والخندق.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون، مخافةً عليهم من العدو، قالت عائشة: فمر سعد بن معاذ، عليه درع له مقلصة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حربة، وهو يقول: الرجز:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل.
فقالت أم سعد: الحق يا بني، قد والله أخرت، فقالت عائشة: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، فخافت عليه حيث أصاب السهم، منه، قال يونس عن ابن إسحاق، قال: فرماه فيما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حبان بن العرقة، وهو من ابن عامر بن لؤي، فقطع أكحله، فلما رماه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة، فقال سعد: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش فأبقني لها، فإنه لا قوم احب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة.
وهذا حبان بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وإنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح.
قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصاب سعداً السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسليمة، في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحضر يحكم في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " قوموا إلى سيدكم " ، أو قال: " خيركم، احكم فيهم " . قال: غني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حكمت بحكم الملك " .
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو، قد ولاك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى من ها هنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، فقال سعد: أحكم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ، فقال: " هذا سيدكم " .
وكان سعد لما جرح، ودعا مما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فو الذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بن شرحبيل: إن سعد ابن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاء أبو بكر، فقال: وا انكسار ظهراه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مه " ، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
روي أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتجراً بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي الله، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً يجر ثوبه، فوجد سعداً قد قبض.
ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، وندبته أنه، فقالت الرجز:
ويل أم سعد سعدا ... لراعةً ونجاً.
ويل أم سعد سعدا ... صرامةً وجداً.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله البطر، إجازة إن لم يكن سماعً، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الملائكة كانت تحمله " .
وقال سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك " .
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له يوم بدر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: " أجل " . قال سعد: فقد آمنا وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول اله لما أردتن فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفى به فخراً، دع ما سواه.
سعد بن المنذر.
ب د ع، سعد بن المنذر. له صحبة، روى حديثه حبان بن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري، عقبى بدري أحدى، ممن شهد المشاهد، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: " إن استطعت " ، فكان يقرؤه كذلك.
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة بدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن.
وقد ذكره هشام بن الكلبي جده عميراً، فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطما القاري، ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حبان: بفتح الحاء، والباء الموحدة.
سعد بن المنذر.
ب سعد بن المنذر. والد أبي حميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاء الله تعالى، كذا ذكره ابن أبي حاتم.
قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يخرجه أبو موسى.
سعد بن النعمان.
ب سعد بن النعمان بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن امية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً، ففدا به ابنه عمرو بن أبي سفيان، قال الزبير: كان سعد بن النعمان قد جاء معتمراً، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب.
الطويل:
تداركت سعداً عنوةً فأخذته ... وكان شفاءً لو تداركت منذرا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر، في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لأبي سفيان: افد عمراً ابنك، فقال: قتلوا حنظلة وأفدي عمراً، مالي ودمي!! دعوه بأيديهم ما بدا لهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، خرج سعد بن النعمان بن أكال، أخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مرية وكان مسلماً لا يخاف الذي صنع به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال: الطويل:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا.
فإن بني عمرو لئام أذلة ... لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا.
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفتكوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان: الطويل:
لو كان سعد يوم مكرز مطلقاً ... لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا.
بعضب حسام أبو بصفراء نبعة ... تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا.
فأما هشام الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن النعمان الظفري.
د ع سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري. شهد بدراً.
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن ذهيل.
ب د، سعد بن هذيل، وقيل: هذيم، والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث.
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال: " هي من قدر الله تعالى " .
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن ابي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهوالصواب.
وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قيس العنزي.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سعد بن هلال.
س سعد بن هلال. قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن وائل.
د ع، سعد بن وائل بن عمرو العيذي الجذامي. من أهل فلسطين، سكن الرملة.
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فله الجنة " .
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن وهب الجهني.
ب سعد بن وهب الجهني. روى ابن أبي أويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن عمرو بن سعد ابن وهب الجهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه، ببلد من بلاد جهينة، يقال له: غواء، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غيان، وتركتهم بغواء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أنت رشدان، وأهلك برشاد " ، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان.
وذكر ابن الكلبي قال: بنو غيان في الجاهلية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو غيان، فقال: " بل أنتم بنو رشدان " ، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمي غوياً فسمي رشداً.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن وهب.
س سعد بن وهب. من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن يزيد.
ب سعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته.
سعد.
د ع، سعد، غير منسوب. روى عنه زياد بن جبير.
حدث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً، يقال له سعد، على السعاية وذكر الحديث.
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله ، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال: " الرطب تأكلينه وتهدينه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا لحديث في مسند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن زياد، عن سعيد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.
سعدي.
س سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.
سعر الكناني.
ب د ع، سعر، بالراء، هو سعر الكناني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى أتيت شيخاً، يقال له: سعر، في شعب، فقلت: إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيراً، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، لتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع والشافع: التي في بطنها ولدها وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعاً، قلت: أي شيء. تأخذون؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، فأخرج لهما عناقاً، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شعبة بن كنانة الدؤلي، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " حقنا في الثنية أو الجذعة " ، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سعر ابن شعبة، وهؤلاء ولده ها هنا.
قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام: أنه سمي أباه شعبة، وإنما هو ابن ثفنة، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياء بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال الحسن: روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه، فأمره أن يصدقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فاتيت شيخاً كبيراً يقال له: سعر، فقلت له: إن أبي بعثني إليك، يعني لأصدقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نسبر ضروع الغنم، قال: إي ابن أخي، إني محدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغنم، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فاعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً وشحماً، فأخرجتها إليها، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً، قلت: فأي شيء تاخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط، والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها فاخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رداً على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال: إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي: حقنا في الجذعة والثنية، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رسولي النبي، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم.
سعيد بن إياس.
س سعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، وهو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياء، وأورده في سعد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن بجير.
د سعيد بن بجير الجشمي. عداده من أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أوب حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، روى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه سليماً.
أخرجه ابن منده.
سعيد بن البختري.
د ع، سعيد بن البختري. أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ الله أمنع لعائذه " . قال " فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: " فلو لم تفعل لسفع وجهك النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن الحارث الأنصاري.
ب سعيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي.
روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر.
قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا ينسب إلى ابن وضاح، فإنه كذا رواه.
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه.
سعيد بن الحارث القرشي.
ب ع س، سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سواءة، وقال أبو نعيم، والزبير: أمه ضعيفه بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حذيم بن سعد بن سهم.
هاجر هو وأخوته كلهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، مهم: تميم بن الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتل بأجنادين، قاله عروة، وابن شهاب.
قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن باليرموك وأجنادين والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
سعيد بن حاطب.
د ع، سعيد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: طان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روي عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن حريث.
ب د ع، سعيد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتج مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنةن ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال " حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من باع عقاراً أو دراً ولم يجعل ثمنها في مثلها لم سيبارك له فيه " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن حصين.
سعيد بن حصين. روى عليقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بموت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة: فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقدم مالك، تبكي على امرأة! فقال: صدقت، ولا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اهتز العرش لموت سعد " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سعيد بن حيدة.
ب د ع، سعيد بن حيدة القشيري. والد كندير، روى عنه ابنه كندير أنه قال: حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، يقول: " الرجز.
يا رب رد راكبي محمداً ... رد إلي واتخذ عندي يداً.
أخرجه الثلاثة، غلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حيوة، بواو عوض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كندير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
سعيد بن خالد.
سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
سعيد بن أبي راشد.
ب د ع، سعيد بن أبي راشد الجمحي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن ابن سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خباب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في أمتي خسفاً ومسخاً وقذفاً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن الربيع.
س سعيد بن الربيع الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبى: سعيد بن يربوع بن عدي بن مالك.
وروى الطبراني: عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف.
سعيد بن ربيعة.
د ع، سعيد بن ربيعة. روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سعيد بن رقيش.
ب ع س، سعيد بن رقيش بن ثابت بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بن رقيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعنى ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد بن خزيمة لا من الأنصار.
سعيد بن زياد.
س سعيد بن زياد الطائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده عن جميل ابن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقي: كعب بن زيد.
سعيد بن زيد الأنصاري.
د ع، سعيد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سعد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد.
سعيد بن زيد القرشي.
ب د ع، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته، غن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، قاله أبو موسى بن عقبة، وابن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدراً، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد ابن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " .
وروى عن سعيد بن زيد مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل دون ماله فهو شهيد " .
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ظلم شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها " . فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: أشهد أن علياً من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أسمي العاشر، لسميته قال: اهتز حراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " ، قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، معثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.
وقال سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ووراءه في الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد الله بن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، نزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعد.
ب د ع، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الساعدي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وله ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أمامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد اللهب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا هو على أمة من إمائهم يعبث بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اضربوه حده " ، فقالوا: يا رسول الله، إنا إن ضربناه حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذوا عثكالاً فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربةً واحدةً " .
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري، والمشهور أبو أمامة مرسلاً، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهبا بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعيد.
ب د، سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
سعيد بن سفيان.
س سعيد بن سفيان الرعيني. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن سفيان نخل السوارقية وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، ومحقه حق. وكتب خالد بن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن سويد.
ب د ع، سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد، وقيل: عبيد، وهو الصواب ابن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب بن عمير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً، ثم احفظ عفاصها ووكاءها، ثم استنفع بها " .
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً " . الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.
س سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار. كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق: سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سعد.
أخرجه أبو معشر.
سعيد بن شراحيل.
س سعيد بن شراحيل بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل فارتد، فقتل يوم النجير مرتداً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن العاص.
ب د ع، سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سعيد أم كلثوم بنت عمرو ابن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامرية.
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.
قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يحث التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتله لكنت على الحق، وكان على الباطل، فتعجب عمر من قوله.
وكان جده أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته، إعظاماً له، وكان له: ذو التاج.
وكان هذا سعيد من أشرف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل، عاتبه معاوية على تخلفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عزل مروان عن المدينة، ويولي مروان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه عظيم الكبر.
وروى سعيد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمرو، وعن عثمان، وعائشة. روى ابناه يحيى وعمرو الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع في مرط عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفرغ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن عثمان رجل حيي، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته " .
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبة، قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيهم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.
وانقطع عقب أبي أحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن عامر.
ب د ع، سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي.
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجاً فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خطأ من الكلبي ومن كل ما قاله، لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأم سعيد أرةى بنت أبي معيط، أخت عقبة.
قيل: إن سعيداً أسلم قبل خيبر، هاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زهاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لمم فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقدح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لمم؟ قال: لا. قال: فما غشية بالغني أنها تصيبك؟ قال: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا علي قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت لك، فأجد فترة حتى يغشى علي، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه.
وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال: من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أميركم فقيراً! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئاً، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فصرها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علي، قالت: فاصنع فيها ماشئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فصر الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مخلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشاً من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله ص2 يقول: " لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك. فإني والله ما أختار عليهن " .
وتوفي بقيسارية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة، قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفي بالرقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل: توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يعقب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل فقراء المهاجرين قبل الناس بسبعين عاماً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد أبو عبد العزيز.
د ع، سعيد أبو عبد العزيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن عبد بن قيس.
ب س، سعيد بن عبد بن قيس، وقيل: سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال: نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وضبة وظربا، فولد ظرب عايشاً وأمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطاً، فهذا يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.
ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وظرباً، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية، كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم.
عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.
سعيد بن عبيد الثقفي.
د ع، سعيد بن عبيد الثقفي الطائفي. رمي يوم الطائف فأصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت دعوت الله فرد عليك عينكن وإن شئت فعين في الجنة " . قال: عين في الجنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن عبيد القاري.
ع س، سعيد بن عبيد القاري. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام. لعل الله أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدو فررت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدو غداً إن شاء الله، وإنا مستشهدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعنى ابن منده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري الأنصاري، وكذر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال: يعني أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد: سعيد بن عبيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.
قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: وغيره فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لا ستركوه عليه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان.
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا وثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟ وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم، إنما قال: سعد بن النعمان الظفري، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صدر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى ابن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم.
سعيد بن عثمان.
س سعيد بن عثمان الأنصاري الزرقي، أخو عقبة.
روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول معتب بن قشير، أخي بني عمرو بن عوف والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: " لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا " ثم قال: " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم " فالذين استزلهم الشيطان، ثم عفا الله عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة لن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.
معتب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
سعيد العكي.
س سعيد العكي ثم الآهلي. ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، قال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
أخرجه كذا أبو موسى.
سعيد بن عمرو التميمي.
ب سعيد، وقيل: معبد بن عمرو التميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدي لأمه، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو معشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادين شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
سعيد بن عمرو الأنصاري.
سعيد بن عمرو بن غزية الأنصاري. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
سعيد بن عمرو الكندي.
سعيد بن عمرو الكندي. روى حديثه محمد بن المطلب الخزاعي، عن علي بن قرين، عن عبيدة بن حريث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن ماكولا.
سعيد بن القشب.
ب سعيد بن القشب الأزدي حليف بني أمية، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرش.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن قيس.
ع س، سعيد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر. ونسبه كما ذكرناه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعيد مولى كبيرة.
د ع، سعيد مولى كبير بنت سفيان، مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه.
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: " أعتقي أربع رقاب " . قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن مينا.
سعيد بن مينا، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب المتفق والمفترق له، فقال: سعيد بن مينا اثنان، أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " فر من المجذوم فرارك من الأسد " .
ذكره الأشيري.
سعيد بن نمران.
ب سعيد بن نمران الهمداني الناعطي. كان كاتباً لعلي، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر ابن عدي، وسيره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولى عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن نوفل.
د ع، سعيد بن نوفل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإستئذان، رواه علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مرسل.
سعيد بن وقش.
د سعيد بن وقش الأسدي. من بين غنم بن دودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم هجرةً رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن وقش.
أخرجه ها هنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رقيش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.
قلت: وقال ابن منده ها هنا: سعيد بن وقش، أنصاري من بني غنم بن دودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم.
سعيد بن وهب.
س سعيد بن وهب الخيواني الهمداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعيد بن يربوع.
ب د ع، سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو هود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بن رئاب بن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وليس بشيء.
وروى عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " أينا أكبر، أنا أو أنت " ؟ فقلت: يا رسول الله، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه من غنائم حنين خمسين بعيراً.
وروى أيضاً قصة ابن خطل والحويرث بن نقيد وابن أبي سرح ومقيس بن صبابة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضاً.
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتاه عمر يعزيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن يزيد.
ب د ع، سعيد بن يزيد الأزدي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: " أوصيك أن تستحي من الله، عز وجل، كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك " .
قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.
ب سعيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سعيد بن سهيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، قال: قد ذكره أبو عمر في سعيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره ها هنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جشم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره بان منده وأبو نعيم: سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نر ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.
سعير بن سوادة.
د ع، سعير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، اتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عتوارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم.
سعير بن العداء.
د ع، سعير بن العداء الفرعي، يعد في الحجازيين.
روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لسعير بن العداء، ومعه كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعير بن عداء: إني أحضرتك الزجيج وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والفاء
سفيان بن أسد.
ب د ع، سفيان بن أسد، ويقال: ابن أسيد، وأسيد الحضرمي، شامي، روى عنه جبير بن نفير.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحوطي، عن عبد الوهبا بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كبرت جنايةً أن تحدث أخاك حديثاً هو لك مصدق، وأنت له كاذب " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن ثابت.
ب سفيان بن ثابت الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة، هو واخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن حاطب.
ب س، سفيان بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سفيان بن الحكم.
ب د ع، سفيان بن الحكم بن سفيان الثقفي.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أوسفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فنضح فرجه.
ورواه شعبة ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن خولي.
سفيان بن خولي بن عبد عمرو بن خولي بن همام بن الفاتك بن جابر بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي.
سفيان بن أبي زهير.
ب د ع، سفيان بن أبي زهير الأزدي الشنوي، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القرد، قاله ابن المديني وشباب، وقيل: سفيان بن نمير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث، وقيل: إنه نميري، وقيل نمري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نمر أو نمير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النمر ابن عثمان بن نصر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون " .
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رجل من أزد شنوءة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " من اقتنى كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً، نقص من عمله كل يوم قيراط " ، قال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب هذا المسجد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقيفاً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن زيد.
د ع، سفيان بن زيد الأزدي، من أزد شنوءة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العتيرة.
سفيان بن سهل.
د ع، سفيان بن سهل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحجزة سفيان بن سهل، وهو يقول: " يا سفيان، لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سفيان بن صهابة.
د ع، سفيان بن صهابة المهري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
سفيان بن عبد الأسد.
ب سفيان بن عبد الأسد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن عبد الله.
ب د ع، سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، الثقفي الطائفي، كذا نسبه أبو أحمد العسكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال: ابنه الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز، ونافع بن جبير.
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: " قل: ربي الله، ثم استقم " .
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: محمد بن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، عز وجل، ثم استقم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عطية.
ب د ع، سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي. وقال ابن أبي خثيمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وفدنا من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاء ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عمير.
س سفيان بن عمير بن وهب، من بني النضير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سفيان بن أبي العوجاء.
ع س، سفيان بن أبي العوجاء، أبو ليلى الأنصاري، أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته. ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، مهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد: يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
سفيان بن قيس بن أبان.
===============================ج8
اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
ب د ع، سفيان بن قيس بن أبان الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب النصر من الطائف، فدخل علي فسقيته سويقاً، فشرب، وقال: " لاتعدب طاغيتهم، ولا تصلي لها " . فقلت: إذن يقتلوني، فقال: " إذا جاءوك فقولي: ربي رب هذه الطاغية ووليها ظهرك إذا صليت " . قالت: بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت أمكما؟ فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: أسلمت أمكما إذاً.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن قيس الكندي.
س سفيان بن قيس الكندي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
سفيان بن مجيب.
د ع، سفيان بن مجيب. ذكر أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه حجاج بن عبيد الثمالي في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابن قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نفير بن مجيب، أو سفيان بن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
سفيان بن معمر.
ب د ع، سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو جميل بن معمر، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حسنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوجه حسنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب معمر على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي سنسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، وتبنته وليس بابن لها، كانت مولاة لمعمر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جمح: سفيان بن معمر بن حبيب.
سفيان بن نسر.
ب س، سفيان بن نسر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي: وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي. وعبد الله بن محمد عمارة القداح.
قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بشر بالباء الموحدة والشين المعجمة فقد أخطأ، إنما هو نسر بالنون، والسين المهملة.
وروى البكائي، عن محمد بن إسحاق: بشر، بالباء والشين المعجمة.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياء تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعنى بالنون والسين المهملة: قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنما هو حليف لهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان أبو النضر.
ب س، سفيان أبو النضر الهذلي. روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كنا بين الزرقان ومعانة عرسنا من الليل، فإذا بفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هبوا، فليس هذا بحين رقاد قد خرج أحمد، وطردت الشياطين كل مطرد، ففزعنا، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدؤلي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان بن هانئ.
د ع، سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن سعد الفوي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن يعفر بن عريب بن شراحيل ويقال: شرحبيل ثويب أبو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعن عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وكان علوي المذهب، روى عنه الحارث بن يزيد، وواهب بن عبد الله، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الفوي: بفتح الفاء وتشديد الواو.
سفيان بن همام.
ب د ع، سفيان بن همام المحاربي، من محارب بن خصفة بن قيس عيلان، وقيل: من محارب عبد القيس.
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان بن همام، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انه قومك عن نبيذ الجر، فإنه حرام من الله ورسوله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي صلى الله عليه وسلم لعبد القيس عن نبيذ الجر، وفي عبد القيس محارب ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تقدم الكلام عليه.
سفيان بن وهب.
ب د ع، سفيان بن وهب الخولاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر، وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد ابن عبد الله، وأبو عشانة، ومسلم بن يسار.
حدث عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن سعيد بن أبي شمر السبائي، قال: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق " .
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن بالقيروان، ونحن غلمة، فيسلم علينا وهو معتم بعمامة قد أرخاها من خلفه.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني أبو عشانة: أن سفيان بن وهب الخولاني حدثه: أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وغدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤمن على المؤمن: عرضه وماله ونفسه حرام، كما هذا اليوم " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن يزيد.
ب د، سفيان بن يزيد الأزدي، من أزد شنوءة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمد بن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا سفيان بن يزيد، هو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
سفينة.
ب د ع، سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عبس كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، والأول أكثر روى عنه حشرج بن نباتة، وسعيد بن جهمان.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحني إلى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فطأطا رأسه، وجعل يدفعني بجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق همهم، فظننت أنه يودعني.
وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت سفينة " ، فبقي عليه.
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناء فارس، واسمه سقية بن مارفنه، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقني أم سلمة وشرطت علي خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سريج بن النعمان، حدثني حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جهمان، قال: حدثنا سفينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخلافة في أمتي ثلاثون سنةً ثم ملك بعد ذلك " . ثم قال لي سفينة: امسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال: امسك خلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة. قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعون أن الخلافة فيهم؟ فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك.
باب السين والكاف
سكبة بن الحارث.
ب د ع، سكبة بن الحارث الأسلمي. له صحبة، روى عبد الله بن شقيق، عن رجاء الأسلمي، قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له " سكبة، يطيل الصلاة، وكان في بريدة مزاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي سكبة؟ فلم يرد عليه محجن.
رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء.
أخرجه الثلاثة.
السكران بن عمرو.
ب د ع، السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، أخو سهيل بن عمرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سودة بنت زمعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي: رجع السكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته سودة بنت زمعة.
أخرجه الثلاثة.
سكن الضمري.
ب د ع، سكن الضمري، وقيل: سكين، روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " .
أخرجه الثلاثة.
سكينة.
س سكينة. روى الحسن بن عبيد الله، بن عبد الله، عن زياد أو ابن زياد ابن سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس " . قال سكينة: أوصى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أسأل أحداً شيئاً.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا وهم والصواب: ابن عبيد بن الأسود بن سويد بن زياد بن سفينة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى.
باب السين واللام
سلام ابن أخت عبد الله بن سلام.
د ع، سلام ابن أخت عبد الله بن سلام، فيه وفي أصحابه نزلت: " يا أيها الذين آمنوا آمونا بالله ورسوله " : آل عمران 136، وقد ذكر مع سلمة ابن أخي عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلام بن عمرو.
د ع، سلام بن عمرو، له صحبة، روى أبو غوانة، عن أبي بشير، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي أنه قال: الكلاب رجس.
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوا على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلامة أبو عمر.
ع سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عمرو، حديثه عند ابنه عمرو، لا تصح له صحبة.
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليس عرصة جنة الفردوس بيده، ثم بناها لبنةً من ذهب مصفى، ولبنةً من مسك، وغرس فيها من جيد الفاكهة، وطيب الريحان، وفجر فيها أنهاراً، ثم أوفى ربنا تبارك وتعالى على عرشه، فنظر إليها، فقال: وعزتي لا يدخلك مدمن خمر، ولا مصر على زنا " .
أخرجه أبو نعيم.
سلامة بن عمير.
ع س، سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم، أبو حدرد الأسلمي، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، له صحبة.
وقال أحمد بن حنبل: اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاء الله تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلامة بن قيصر.
ب د ع، سلامة بن قيصر الحضرمي، وقيل: سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة بن قيصر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله تعالى، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يوجد له سماع ولا إدراك النبي للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، وأنكروا أبو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أبي هريرة.
سلامة الهلب.
د ع، سلامة، وهو الهلب، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهلب أشهر، ويرد في الهاء، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلكان بن سلامة.
ب د ع، سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد، ويرد في الكنى، غن شاء الله تعالى، وهو أحد النفر الذين قتلوا كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
سلكان بن مالك.
سلكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة.
أخرجه ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سلم بن نذير.
ب سلم بن نذير. بصري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حديثه عندي مرسل.
سلمان بن ثمامة.
د ع، سلمان بن ثمامة بن شراحيل بن الأصهب الجعفي. غزا مع علي ونزل الرقة، له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم، وله مسجد بالرقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمان بن خالد الخزاعي.
ع س، سلمان بن خالد الخزاعي. ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد قال: أراه من خزاعة قال: وددت أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا " .
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مسهر وغيره، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة، ولم يسمه.
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلم، من الصحابة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سلمان بن ربيعة.
ب د ع، سلمان بن ربيعة الباهلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قضى بالمدائن، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح. وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر، أبو عبد الله الباهلي.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل: اختلف إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خصماً، وكان يلي الخيل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلاً كثيرة معدة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس. فكان العدو إذا دهم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بلنجر في أقاصي أران والخزر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عدي بن عدي، والصبي بن معبد، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن صخر.
ب د ع، سلمان بن صخر البياضي المظاهر من امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن عامر.
ب د ع، سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
قال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضبي غيره، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرباب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، قال: سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور " .
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي، ولم يذكر الرباب.
أخرجه الثلاثة.
سلمان الفارسي.
ب د ع سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويعرف بسلمان الخير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهوذان بن فيروز بن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسياً سادن النار، وكان سبب إسلامه ما اخبرنا أبو المكارم منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرنا علي بن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر بن محمد الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس ح قال أبو زكرياء: وحدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نمير، أخبرنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أصبهان، من جي، ابن رجل من دهاقينها، وفي حديث ابن إدريس: وكان أبي دهقان أرضه، وكنت أحب الخلق إليه وفي حديث البكائي: أحب عباد الله إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية وفي حديث علي بن جابر: في المجوسية فكنت في النار التي توقد فلا تخبو، كان أبي صاحب ضيعة، وكان له بناء يعالجه زاد ابن إدريس في حديثه: في داره، فقال لي يوماً: يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تحتبس فتشغلني عن كل ضيعة بهمي بك، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فملت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت هذا والله خير من ديننا. فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رسلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم: أين أصل الدين؟ قالوا: بالشام.
فرجعت إلى والدي، فقال: يا بني، قد بعثت إليك رسلاً، فقلت: مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم، وعلمت أن دينهم خير من ديننا. فقال: يا بني، دينك ودين آبائك خير من دينهم، فقلت: كلا والله. فخافني وقيدني.
فبعثت إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا: الأسقف، فأتيته، فأخبرته، وقلت: أكون معك أخدمك وأصلي معك؟ قال: أقم. فمكث مع رجل سوء في دينه، كان يأمرهم بالصدقة، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لتفسه، حتى جمع سبع قلال مملوءة ذهباً وورقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبروني، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يغيبوه ورجموه، وأحلوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زاهداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى الله حبه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصني، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك.
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك، فقال: أقم. فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له: أوصني، فقال: ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلاً بعمورية.
فأتيته بعمورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غنيمة وبقيرات، فحضرته الوفاة فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أظلك نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية، مهاجرة بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه. فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وصف لي، فاقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمر في نخله، وبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عوف، فإني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل الله بني قيلة، مررت بهم آنفاً ومهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي، فو الذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر ورجفت بن النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعاً، فقلت: ما هذا الخبر؟ فكلمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، على أن أغرس له ثلاثمائة ودية وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعينوا أخاكم بالنخل " ، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: فقر لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فأنصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سلمان الفارسي المكاتب " ، فقال: " أد هذه " ، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب، فو وزنت بأحد لكانت أثقل منه.
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين أبي الدرداء.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من اغتسل يوم الجمعة فتطهر مما استطاع من الطهر، ثم ادهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " .
رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان " .
وكان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رسول الله، قالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، حتى كان يغلبنا على رسول الله.
وسئل علي عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رسول الله قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لم؟ لتجعلني مالكاً، وتجعل لي داراً مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتاً من قصب ونسقفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رسول الله بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سلمان منا أهل البيت " .
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عجرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس. أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع الضبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تدري ما يوم الجمعة " ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " هو الذي جمع الله عز وجل فيه أباكم، أو أباك، آدم عليه السلام، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارةً لما قبلها " .
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بأصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن الأدرع.
د ع، سلمة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدرع، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لنفر ينتضلون، وهو فيهم. " ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان " .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عسى أن يكون مرائياً " . قال قلت: يا رسول الله، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفض يدي، وقال: " إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة " ، قال: ثم خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا إنه أواب " ، قال: فنظرت، فإذا هو عبد الله ذو البجادين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سلمة بن أسلم.
ب د ع، سلمة بن أسيلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة، يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كله أبو حاتم الرازي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم، وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، فجشم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكر ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث، وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.
سلمة بن الأسود.
س سلمة بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن معاوية الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
سلمة والد أصيد.
س سلمة والد أصيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سلمة بن الأكوع.
ب د ع، سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة.
وكان شجاعاً رامياً محسناً خيراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير رجالتنا سلمة بن الأكوع " . قاله في غزوة ذي قرد لما استنفذ لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول الله يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال: بايعناه على أن لا نفر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه صلى الله عليه وسلم بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رسول الله سبع غزوات، وقال ابنه: إياس: ما كذب أبي قط. ولما قتل عثمان رضي الله عنه خرج إلى الربذة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سنبك القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار " .
وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أمية.
ب د ع، سلمة بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية، أمهما جميعاً منية.
هاجر مع أخيه يعلى، يعد في المكيين.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمداني، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه وعمه سلمة بن أمية: أنهما خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعض بذراعه، فاجتذبها من فيه فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يذهب أحدكم إلى أخيه يعضه عض الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل " ، فأطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهمام، عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة الأنصاري.
ب سلمة الأنصاري، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تخيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل: إنه والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البتي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن بديل.
ب سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن ثابت.
ب د ع، سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سلكان وسلمة ابني سلامة بن وقش.
شهد بدراً،وقتل يوم أحد شهيداً، هو وأخوه عمرو بن ثابت، ذكره ابن إسحاق، قال: وزعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رفاعة بن وقش قتلا يومئذ، قال ابن إسحاق: وقتل سلمة بن ثابت يوم أحد، قتله أبو سفيان.
أخرجه الثلاثة.
سلمة ابن جارية.
ع س، سلمة ابن جارية، وقيل: سهل، روى الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن سلمة ابن جارية، قال: جاء قوم فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سكنا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، ففنوا، فقال: " أفلا تركتموها وهي ذميمة " !.
ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن سهل ابن جارية، ويذكر في سهل إن شاء الله تعالى، وقيل: سهل تابعي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جارية: بالجيم.
سلمة بن حارثة.
س سلمة بن حارثة، أخو أسماء، ذكرناه مع أخوته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة: بالحاء والثاء المثلثة.
سلمة بن حاطب.
ب سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن حبيش.
س سلمة بن حبيش. ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحضرمي، روى ابن المديني بإسناده، قال: سلمة بن حبيش، حين قدم مع ضرار بن الأزور: البسيط:
إني وناقتي الخوصاء مختلف ... منا الهوى إذ بلغنا منزل التين.
حنت لأرجعها خلفي فقلت لها ... إنك إن تبلغيني تنعشي ديني.
تذكرت مرتعاً منها بناصفة ... إلى أثال وقلبي مبتغي الدين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة الخزاعي.
ع س، سلمة الخزاعي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن الخطل.
سلمة بن الخطل الكناني. أحد بني عريج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز.
شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت منصفاً. قال: ما أنت وذاك، كأني أنظر إلى حفش بيتك بمهيعة، بطنب منه تيس وبطنب منه بهمة، بفنائه أعنز عددهن قليل. قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحسب غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك! وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟! وأي مال تقدر عليه حتى تكسبه؟! اجلس لا جلست. قال: لا، والله لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك. وخرج، فقال معاوية: رده. فرده، فقال: أستغفر الله منك، لقد رأيتك قد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فرد عليك، وأهديت فقبل منك، وأسلمت فكنت من صالحي قومك، وإنك لفي شرف منهم، وغنك لخالي وإن أباك يوم طرف البلقاء لروعني، اجلس حتى أفرغ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
سلمة بن ربيعة.
س سلمة بن ربيعة العنزي. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن زهير.
د ع، سلمة بن زهير. أخو سمير بن زهير، خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله رعاء بني غفار.
روت أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سمير بن زهير: يا رسول الله، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى الله وإلى رسوله، فقتلوه في الشهر الحرام. فعقله النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين من الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: أخو سويد بن زهير. ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير، فيدل على أنه وهم ها هنا، والله أعلم.
سلمة بن سحيم.
ع سلمة بن سحيم. روى محمد بن نضلة بن السكن بن سلمة بن سحيم الأسدي، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل، فقال: إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط، فمات، فقال رسول الله: " غرر صاحبكم بنفسه، صلوا عليه، ولم يصل عليه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلمة بن سعد.
ب د ع، سلمة بن سعد العنزي. وقيل: سلمة بن سعيد بن صريم العنزي الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه قيس بن سلمة: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: " من هؤلاء " ؟ قيل: هذا وفد عنزة. فقال: " بخ بخ بخ، نعم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن سلام.
د ع، سلمة بن سلام. عبد الله بن سلام.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " : النساء136، في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب.
أخرجه ابن منده: وأبو نعيم كذا: سلمة بن أخي عبد الله بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وإلا فيكون أخا عبد الله، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم.
سلمة بن سلامة.
ب د ع، سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي، وأمه سلمى بنت سلمة ابن خالد بن عدي الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف.
شهد العقبيتين: الأولى والثانية، في قول الجميع، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر على اليمامة، وهو أخو سلكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجبيرة والد زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سناً، علي بردة لي مضطجعاً فيها، بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن! أن الناس يبعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم! قال: نعم، والذي يحلف به. قالوا: وما آية ذلك قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة وذكر الحديث.
وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث.
وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح.
وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة القرشي.
ب د ع، سلمة بن أبي سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أو سلمة.
هاجر به أبوه أبو سلمة وأمه أم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يكنيان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: هل تروني كافأته؟ وكان أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة الجرمي.
د ع، سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو سلمة بن نفيع الجرمي، ويرد في سلمة بن نفيع أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها.
سلمة بن أبي سلمة الكندي.
د ع، سلمة بن أبي سلمة الهمداني، وقيل: الكندي، يعد في الصحابة. روى ابن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، أخبرنا أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيس بن مالك: " اما بعد " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سلمة أبو سنان.
د ع، سلمة أبو سنان. روى عنه ابنه سنان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا هو سلمة بن المحبق، رواه أبو قلابة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان ابن سلمة بن المحبق، عن أبيه.
سلمة بن صخر الخزرجي.
ب د ع، سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، له حلف في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غضب، وقيل في اسمه: سلمان، وهذا أصح، وأكثر.
روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق ابن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخزاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله: " أعتق رقبةً " . قال: لا أجدها. قال: " فصم شهرين متتابعين " . قال: لا أستطيع، قال: " أطعم ستين مسكيناً " ، قال: لا أجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو: " أعطه ذلك العرق " ، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعاً. أو ستة عشر صاعاً، إطعام ستين مسكيناً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن صخر بن عتبة.
ب د ع، سلمة بن صخر بن عتبة بن صخر بن حضير بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة بن لحيان بن هذيل الهذلي، وهو سلمة بن المحبق، واسم المحبق: صخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر، وقيل: غير ذلك، قيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة.
شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين.
روى عنه قبيصة بن حريث، وجون بين قتادة، وابنه سنان بن سلمة.
روى قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على قربة معلقة، فسأل النبي الشراب، فقالوا: إنها ميتة. قال: " ذكاتها دباغها " .
رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يذكر جون بن قتادة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سكينة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو قتيبة ح قال أبو داود: وحدثنا حامد بن يحيى، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان " حيث أدركه.
قال أبو أحمد العسكري: أصحاب الحديث يقولون: المحبق بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره، وقال: المحبق بكسر الباء، فقلت: أصحاب الحديث كلهم على فتح الباء، فقال: المحبق المضرط، يعني بالفتح، أفيجوز أن يسمي أحد ابنه مضرطاً! إنما هو بالكسر، أي يضرط أعداءه قال: وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن عرادة.
س سلمة بن عرادة الضبي. أحد الرهيين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بني ضبة، قال الدارقطني في أخبار بني ضبة: ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شرائعهم، فقال: " ومنهم سلمة بن عرادة نازع عيينة بن حصن الفزاري فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة: " دع الغلام يتوضأ " ، فتوضأ. ثم شرب البقية فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ووجهه بيده.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن عمرو بن الأكوع.
ب د ع، سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي. تقدم في سلمة بن الأكوع.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيس.
ي د ع، سلمة بن قيس الأشجعي. من أشجع بن ريث بن غطفان، كوفي، روى عنه هلال بن يساف. وأبو إسحاق السبيعي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف بن قيس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيصر.
س سلمة بن قيصر. قال أبو موسى. أورده أبو زكرياء بن منده من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زبان بن فائد أن لهيعة بن عقبة حدثه، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
سلمة بن مالك.
د ع، سلمة بن مالك السلمي. له ذكر في حديث عمار بن ياسر، قال عمار: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع سلمة بن مالك السلمي، وكتب له: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول الله سلمة بن مالك، أقطعه ما بين الحباطي إلى ذات الأساود، فمن حاقه فهو مبطل، وحقه حق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن المجير.
س سلمة بن المجبر، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر، أي ترك الرمح فيه، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن مسعود.
ب سلمة بن مسعود بن سنان الأنصاري. من بني غنم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن الملياء.
س سلمة بن الملياء الجهني. ذكره ابن شاهين ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنه غلطاً في الكتاب الذي نقل منه أبو موسى، أو من المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن الميلاء.
ب سلمة بن الميلاء الجهني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فقتل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن نعيم.
د ع، سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي. يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق " .
وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن نفيع.
ب د ع س، سلمة بن نفيع الجرمي. له صحبة، روى عنه جابر الجرمي، قاله أبو عمر كذا مختصراً.
وقاله ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة الجرمي، ورويا عن مسعر بن حبيب، قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أن أباه ونفراً من قومه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول الله، من يصلي لنا؟ قال: " يصلي لكم أكثركم أخذاً للقرآن " . قال: فلما قدموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعت، فكنت أصلي بهم، فما شهدت مجتمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم سلمة بن نفيع على التفضيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يؤم قومه، هو عمرو بن سلمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة، وقال: هذا والد عمرو بكسر اللام.
أخرجه أبو موسى مختصراً، فقال: سلمة بن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن نفيل.
ب د ع، سلمة بن نفيل السكوني، ويقال التراغمي، من أهل حمص، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب، ويحيى بن جابر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر، عن أرطأة بن المنذر الحمصي، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من الناس، فقال: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: " أتيت بطعام مسخنة " قال فهل كان فيها فضل؟ قال: " نعم " . قال: فما فعل به؟ قال: " رفع إلى السماء، وهو يوحى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، ثم تأتون أفذاذاً، ونعى بعضكم بعضاً، وبين يدي الساعة موتان شديد، ثم بعده سنوات الزلازل " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: السكوني، وقيل: التراغمي، سواء، وربما يراه أحد فيظنه متناقضاً، وهي نسبة واحدة، فإن التراغمي منسوب إلى التراغم، واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، بطن من السكون، والسكون من كندة، وجعله ابن أبي عاصم حضرمياً، والله أعلم.
سلمة بن هشام.
ب د ع، سلمة ين هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أسلم قديماً، وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبي جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.
وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعذب في الله، عز وجل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: " اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة فهو ابن عم خالد " .
وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال والواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه: الرجز:
لا هم رب الكعبة المحرمة ... أظهر على كل عدو سلمة.
له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمه.
وشهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سلم من مؤتة: يا فرارين، فررتم في سبيل الله! ولم يزل بالمدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصفر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن يزيد بن مشجعة.
ب د ع، سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه علقمة بن قيس:
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا يا رسول الله، أمنا ملكية: كانت تصل الرحم وتقريء الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: " لا " . قلنا: إنها وأدت أختاً لنا في الجاهلية. فقال: " الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها " .
ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد الله.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن زيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في قوله تعالى: " إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً " ، قال: " من الثيب وغير الثيب " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، والله أعلم.
حريم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء.
سلمة بن يزيد.
د ع سلمة بن يزيد أبو يزيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضمري، من بني كنانة.
روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن شئتما خيرتماه " ، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهده " ، فرجع إلى الأب المسلم.
وروى عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً.
سلمة بن قيس.
ب سلمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجرمي، هو والد عمرو بن سلمة الجرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري.
أخرجه أبو عمر،وقال: هذا سلمة، بكسر اللام.
سلمى بن حنظلة.
ب د ع، سلمى بن حنظلة السحيمي. من بني سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سحيم، يكنى أبا سالم.
روى عبد الله بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أمه أم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية من فلان " .
أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.
سلمى خادم رسول الله.
س سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي كن يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويصببن عليها الماء ولا ينقضنها.
وفي رواية أخرى، عن جعفر، سالم بدل سلمى، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى.
سلمى بن القين.
ب سلمى بن القين. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى بن سلمى بن القين بن عمرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حرملة بن مريطة.
سليط التميمي.
ب سليط التميم. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال، في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن ثابت.
ع س، سليط بن ثابت بن وقش الأنصاري. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، استشهد بأحد، رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليط بن الحارث.
د ع، سليط بن الحارث، أخو ميمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي.
روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى عليه أمة من الناس شفعوا " .
والأمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنفر ثلاثة إلى العشرة.
ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة، أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سليط بن سفيان.
ب سليط بن سفيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طلائع في آثار المشركين يوم أحد.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن سليط.
ب د ع، سليط بن سليط بن عمرو العامري.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لؤي وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته يقظة بنت علقمة،ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك.
وقال أبو معشر: لم يقتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كسا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلل، فضلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا، عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير بن أفلح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا سليط، هو ابن سليط الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم.
سليط أبو سليمان.
ع س، سليط أبو سليمان الأنصاري. بدري.
روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وابن أريقط، يدلهم على الطريق، فمر بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: " يا أم معبد، هل عندك من لبن " ؟ قالت: " لا، والله إن الغنم لعازبة " . وذكر الحديث مع أم معبد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى،وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سليط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.
سليط بن عمرو العامري.
ب د ع، سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سليطاً بن سليط.
وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الاولين ممن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غير فيهم، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة.
وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.
سليط بن عمرو بن مالك.
د ع، سليط بن عمرو بن مالك بن حسل. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المسور بن مخرمة: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سليطاً بن عمرو إلى هوذة بن علي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أبو الترجمة.
قلت: هذا سليط بن عمرو بن مالك هو سليط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم! وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عمرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذة، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط منه شيء، وفي الثاني قد نسب عمرو إلى مالك بن حسل. فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شي، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عمرو ومالك، وقد جوده أبو عمر حيث ذكر نسبه وهجرته وإرساله إلى هوذة.
وقال هشام الكلبي: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ثم قال: وأخوه السكران بن عمرو، وأخوهما سليط بن عمرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك: وسليط بن عمرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثمامة بن أثال، فبان بهذا أنهما واحد، أظن أن ابن منده وهم فيه أولاً وتبعه أبو نعيم، والله أعلم.
سليط بن قيس.
ب د ع، سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، اللأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق.
قال أبو نعيم: لم يعقب، وقال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الله بن سليط.
روى النسائي بإسناده، عن عبد الله بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار كان له حائط فيه نخلة لرجل آخر، فيأتيه بكرة وعشية، فامره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد الله، عنه، يعنى أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر بن أبي عاصم: إنه يعقب أيضاً.
سليط.
ع س، سليط غير منسوب، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب في أصحابه، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يخذله، التقوى ها هنا " ، وأشار بيده إلى صدره.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليك بن عمرو.
ب د ع، سليك آخره كاف، وهو ابن عمرو، وقيل: ابن هدبة الغطفاني.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال: " يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما " ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليتجوز فيهما " .
ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر.
وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة، عن جابر، منهم: عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
سليك.
ع س، سليك، آخر، وهو وهم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك، عن سليك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يتوضأ من لحومها.
كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن بان أبي ليلى، عن البراء وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغرة فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، والله أعلم.
السليل الأشجعي.
ب د ع، السليل، آخره لام، هو السليل الأشجعي، قال: فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحا، ثم قال: " إن جيريل خيرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة " .
هذا مما وهم فيه خالد، والصواب ما رواه ابن علبة، وغيره، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك.
ورواه قتادة، عن المليح، عن عوف بن مالك.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره، فقال: السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة، ولم يذكر الوهم.
سليم بن أحمر.
س سليم، آخره ميم، هو سليم بن أحمر، وقيل: أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سليم بن أكيمة.
د ع، سليم بن أكيمة الليثي. مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سليم بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً، قال: إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس.
رواه يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم الأنصاري.
ب د ع، سليم الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا: سليم بن الحارث بن ثعلبة السلمي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم: أتى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله، إن معاذاً يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيطول علينا في الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ، لا تكن فتاناً، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك " ، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: معي أن أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار " ! قال سليم: سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء الله تعالى، والناس يتجهزون إلى أحد. فخرج فكان في الشهداء.
ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: سليم بن الحارث بن ثعلبة، وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار: سليم بن الحارث.
قلت: رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساق الجميع في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث معاذ، وفي الثانية أنه قتل يوم أحد، وأظن أن الحق معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته معاذ: إن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأحد والذي شهد بدراً: أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشامي للعراقي برقيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سلمة من ولد جشم بن الخزرج، والنجار هو ابن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، ومما يقوي أن المصلي من بني سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل في كل قبيلة رجلاً منهم، يصلي بهم، ومعاذ بن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم: وهذا سليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى.
سليم بن ثابت.
ب س، سليم بن ثابت بن وقش بن زغبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أحداً والخندق، والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيداً.
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سليم بن جابر.
ب د ع، سليم بن جابر، أبو جري الهجيمي، وقيل: جابر بن سليم، وهو أصح، تقدم ذكره.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خثيمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجصاص، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر: وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وعلي إزار قطري، حواشيه على قدمي، وبردة مرتد بها.
وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: علمني خيراً ينفعني الله به، فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، فإذا أدبر فلا تغتابنه " .
سليم بن الحارث.
ب سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل: إنه عبد لبني دينار، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدراً، قاله أبو عمرو.
أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبه ابني عبد عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السلمي، أنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، من بني دينارا بن النجار، كما ذكرناه، فول جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شهوده بدراً، وأنه قتل بأحد، لكان أصاب.
وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه.
وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، والله أعلم.
سليم العذري.
ب د ع، سليم أبو حريث العذري. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حريث أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: " من فرق بينهم فرق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة " .
أخرجه الثلاثة. قال: أبو عمر: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة وهم، اثنا عشر رجلاً.
سليم بن سعيد.
د ع، سليم بن سعيد الجشمي. له ولأبيه صحبة.
روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم بن سعيد، رجل من بني جشم، قال: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ فقلت اسماً أنسيته، قال: " بل أنت سليم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم بن عامر.
ب سليم بن عامر، أبو عامر، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار بن ياسر. أخرجه أبو عمر.
سليم السلمي.
ب سليم السلمي، رجل من بني سليم، روى عنه أبو العلاء بن الشخير، يعد في البصريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سليم بن عش.
سليم بن عش العذري. روي عنه أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفي المسجد الذي بصعيد، فعلمنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سليم بن عقرب.
ب سليم بن عقرب. ذكره بعضهم في البدريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلمه بغير ذلك.
سليم مولى عمرو بن الجموح.
س سليم مولى عمرو بن الجموح الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة، أخبرنا ابن المبارك عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخاً من الأنصار، أعرج، فلما خرج رسول الله إلى بدر أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقام لعرجه، فلما كان يوم أحد قال لبنيه: أخرجوني، قالوا: قد رخص لك رسول الله، فقال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟! فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت اليوم أطأ بعرجتي هذه الجنة؟ قال: " نعم " ، فقال لغلام معه، يقال له سليم: ارجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قتل، ثم قاتل هو حتى قتل.
أخرجه أبو موسى.
سليم بن عمرو.
ب د ع، سليم بن عمرو بن حديدة، قيل: سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
بايع بالعقبة مع السبعين، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ومعه مولاه عنترة، وقيل: سليمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سليم بن قيس الأنصاري.
ب س سليم بن قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خولة بنت قيس، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنهم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن قيس بن لوذان.
سليم بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة، أخو قيظي بن قيس.
شهد أحداً مع أخيه قيظي، وله عقب بالكوفة. ذكره ابن الدباغ، عن العدوي.
سليم بن كبشة.
ب س، سليم أبو كبشة. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مولدي السراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
روى عنه أزهر بن سعد الحزازي، وأبو البختري الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهوزني، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن ملحان.
ب س، سليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عبد بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأم حرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليمان بن أكيمة.
ع س، سليمان بن أكيمة الليثي. روى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: بأبنائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه، قال: " إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليمان بن أبي حثمة.
ب د ع، سليمان بن أبي حثمة الأنصاري. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابنه أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنائز أربعاً. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه الشفاء بنت عبد الله من المبايعات، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً.
قلت: إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عدوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدي، كما ذكرناه.
سليمان بن أبي سليمان.
ب د، سليمان بن أبي سليمان. سكن الشام.
روى حديثه عروة بن رويم، عن شيخ من جرش، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستجندون أجناداً، ويكون لهم ذمة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل " .
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان، وكلاهما قال فيه: سليمان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سليمان بن صرد.
ب د ع، سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عمرو هم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يساراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، يكنى أبا المطرف.
وكان خيراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثاً وتسعين سنة.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن يسار وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أن رجلين تلاحيا، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف كلمةً لو قالها لسكن عنه غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " .
أخرجه الثلاثة.
نجبة: بفتح النون والجيم.
سليمان بن عمرو.
ب سليمان بن عمرو بن حديدة. وقد تقدم نسبه في سليم بن عمرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين، والأكثر يقولون: سليم، وقد ذكرناه، وسليم أصح.
أخرجه أبو عمر.
سليمان بن مسهر.
د ع، سليمان بن مسهر. روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حريز، عن رفاعة الفتياني، عن سليمان بن مسهر، أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل أمن مسلماً فقتله " الحديث.
وهذا وهم، والصواب عمرو بن الحمق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: سليمان بن مسهر تابعي فزاري، من أهل الكوفة، يروي عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر.
حريز: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وآخره زاي، والفتياني: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة.
سليمان بن هاشم.
د ع، سليمان بن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي الأموي، أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره. روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حجره فبال عليه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فصبه على مباله حيث بال، ما زاد عليه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والميم
سماك بن ثابت.
ب س، سماك بن ثابت بن سفيان. ذكرناه في ترجمة أبيه وأخيه الحارث، وشهد أحداً مع أبيه وأخيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سماك بن خرشة.
ب د ع، سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دجانة، وهو مشهور بكنيته.
شهد بدراً وأحداً وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ففلق به هام المشركين، وقال في ذلك: الرجز:
أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل.
أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: " يا بنية، اغسلي عن هذا الدم:، وأعطاها علي رضي الله عنهما سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن كنت صدقت القتال لقد صدقة سهل ابن حنيف، وأبو دجانة " .
وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حمراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن هذه مشية يبغضها الله، عز وجل، إلا في هذه المقام " .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد، فقال: " من يأخذ هذا مني " ؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه، ففلق به هام المشركين.
وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاءً عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صفين مع علي، والأول أصح وأكثر، وأما الحرز المنسوب إليه فإسناده ضعيف.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا.
سماك بن سعد.
ب د ع، سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير، وشهد أحداً أيضاً، ولم يعقب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
خلاس: بفتح الخاء، وتشديد اللام.
سماك بن مخرمة.
ب س، سماك بن مخرمة بن حمين بن ثلث بن الهالك له صحبة، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وبه سمي ابن عمرو بن أسد بن خزيمة الهالكي الاسدي.
وقال سيف بن عمر: سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبدي، وسماك بن خرشة الأنصاري، وليس بأبي دجانة، هؤلاء الثلاثة أول من ولي مسالح دستبى من أرض همذان وأرض الديلم، وقدم هؤلاء الثلاثة علة عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك الله فيكم، اللهم اسمك بهم الإسلام، وأيد بهم.
وذكره حمزة السهمي في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سويد بن مقرن، ولم يورد عنه شيئاً.
وكان سماك بالكوفة، فلما قدمها علي هرب منه إلى الجزيرة، وقيل: مات بالرقة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سمالي بن هزال.
س سمالي بن هزال. روى زيد بن أسلم أن سمالي بن هزال اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا، فأمر به، فرجم.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعز بن مالك الأسلمي. وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه.
سمهج.
س سمهج الجني، وقيل: سمهج، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
قال أبو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس.
أخرجه أبو موسى.
سمرة بن جنادة.
ب د ع، سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، قاله أبو نعيم.
وقال أبو عمر: سمرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله.
وقال ابن منده: سمرة بن جنادة بن حجر بن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ.
وهو أبو جابر بن سمرة السوائي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو يخطب: " إن بين يدي الساعة كذابين " ، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: " فاحذروهم " .
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن جندب.
ب د ع، سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الفزاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو سليمان.
سكن البصرة، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مري بن سنان بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة بعده، فرده، فقال سمرة: لقد أجزت هذا وردتني، ولو صارعته لصرعته، قال: " فدونكه فصارعه " ، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أحد، والله أعلم.
قال الواقدي: هو حليف الأنصار.
روى عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها.
وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يقوم في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديد على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم، يطعنون عليه، وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد الله بن بريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سكتتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي أن حفظ سمرة، قال سعيد: فتلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وغذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين.
وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليه، من كزاز شديد أصابه، فسقط، فمات فيها.
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن حبيب.
سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر بن داسة أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر.
والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولي سجستان أيام عثمان، والله أعلم.
سمرة بن ربيعة.
ب د ع، سمرة بن ربيعة العدواني، وقيل: سمرة العدوي، روى حرام بن عثمان، عن محمد وعبد الله ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاء يتقاضى أبا اليسر حقاً له، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا ليس ها هنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سمرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حقك عندي فأقضيك، قال أبو اليسر: فما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو فرج عنه أظله الله في ظله يوم القيامة " ؟ قال سمرة: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عدي قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليسر، وجعله عدوياً، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عدوانياً.
سمرة بن عمرو السوائي.
ب سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير، والد جابر بن سمرة السوائي، تقدم في سمرة بن جنادة.
أخرجه أبو عمر.
سمرة بن عمرو العنبري.
د ع، سمرة بن عمرو العنبري. من ولد قرط بن عبد الله بن جناب العنبري، أجاز النبي صلى الله عليه وسلم شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن الفاتك.
د ع، سمرة بن الفاتك الأسدي. من أسد بن خزيمة بن مدركة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، اخبرنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لمته، وشمر من مئزره " ، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لمته وشمر من مئزره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن معاوية.
س سمرة بن معاوية بن عمرو بن سلمة المجر، خفيف الراء، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سمرة بن معير.
ب د ع، سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محذورة المؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، و اختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك.
روى عنه ابن عبد الملك، وابن محيريز، وابن أبي ملكية، وعطاء، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده، وألقى عليه الأذان، حرفاً حرفاً.
قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعد علي، فوصف الأذان بالترجيع.
وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين.
أخرجه الثلاثة.
سمعان بن خالد.
د ع، سمعان بن خالد الكلابي، من بني قريط.
دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: " يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقك في الوبر أو في المدر " ؟ قال: بل في الوبر، وأنه جعل له الميسم علاطين بالسالفة اليسرى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أخت سمعان.
حدث عنه أولاده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمعان بن عمرو.
د ع، سمعان بن عمرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الرسلين والدركاء. روى حديثه ابنه خيار.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خيار بن سمعان: بكسر الخاء المعجمة. وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء.
سميحة.
سميحة، أو سميحة. روى حديثه خالد بن نجيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جار يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة، مطلة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسميحة: " طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمن لك بها نخلة في الجنة " ، فأبى، فضمن له عشرة، فأبى، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة.
ذكره الأشيري.
سميرة بن الحصين.
سميرة بن الحصين بن الحارث بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي.
شهد أحداً، وكان من عمال عمر، وله منه قرب، ومات في خلافته.
قاله العدوي وابن ماكولا.
سمير بن زهير.
د ع، سمير بن زهير. تقدم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمير، أبو سليمان.
د ع، سمير أبو سليمان، قال: كنا نسمع الحديث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه حريز بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميط.
د ع، سميط البجلي، مجهول، روى حديثه زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البجلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من رابط يوماً في سبيل الله كان كعدل شهر صيامه وقيامه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميفع بن ناكور.
سميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن زيد، وهو ذو الكلاع الحميري، تقدم ذكره في ذي الكلاع.
باب السين والنون
سنان بن تيم.
ب سنان بن تيم الجهني. جليف بني عوف بن الخزرج، وقيل: سنان بن وبرة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكان شعارهم يومئذ: يا منصور، أمت أمت.
يقال: إنه الذي سمع عبد الله بن أبي يقول: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " .
وقيل: إن الذي سمعه زيد بن أرقم، وهو الصحيح، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهجاه الغفاري يومئذ، وكان جهجاه يقود فرساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا للأنصار، وصرخ جهجاه: يا للمهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي، وقال ذلك.
أخرجه ها هنا أبو عمر وحده.
سنان بن ثعلبة.
ب سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن روح.
ب سنان بن روح. مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.
قال ابن ماكولا: وذكره الدارقطني، يعني سناناً، قال: وأظنه سيار بن روح، قال: وقد ذكرناه في سيار. أخرجه أبو عمر.
سنان بن سلمة.
ب د ع، سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي.يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وأبو يسر.
روى عنه أنه قال: ولدت يوم حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لسنان أقاتل به في سبيل الله أحب إلي منه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً.
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وكان شجاعاً بطلاً.
قال أبو اليقظان: لما قتل عبد الله بن سوار كتب معاوية إلى زياد: انظروا رجلاً يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زياد، سنان بن سلمة.
وقال خليفة بن خياط: ولى زياد، سنان بن سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين.
روى عنه سلم بن جنادة، ومعاذ بن سعوة، وحبيب أبو عبد الصمد.
ومن حديثه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بصدقة، وإنها هلكت، فكيف أصنع؟ فقال: " رد الله عليك مالك، وقبل صدقتك " .
وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن أبي سنان.
ب د ع، سنان بن أبي سنان بن محصن الأسدي، أسد بن خزيمة، وهو ابن أخي عكاشة بن محصن.
شهد بدراً، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس: أبو سنان أخو عكاشة، وابنه سنان بن أبي سنان.
وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره: بل أبوه سنان، وهو الأشهر.
وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين. أخرجه الثلاثة.
سنان بن سنة.
ب د ع، سنان بن سنة الأسلمي. حجازي. روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سعوة، يقال: إنه عم حرملة بن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن ابن حرملة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سنة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر " .
أخرجه الثلاثة.
سنة: بالسين المهملة والنون.
سنان بن شفعلة.
س سنان بن شفعلة الأوسي. روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان بن شفعلة الأوسي، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام: " أن الله عز وجل لما زوج فاطمة علياً، عليهما السلام، أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاقاً بعدد محبي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط الله تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطي كل رجل من محبي آل محمد رقاً فيه براءة من النار " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا: شمعلة، بالميم، والله أعلم.
سنان بن صيفي.
ب س، سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وشهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان الضمري.
ب سنان الضمري. استخلفه أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، حين خرج من المدينة لقتال أهل الردة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن ظهير.
ب د ع، سنان بن ظهير الأسدي. له صحبة، قال: أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فقال: دع داعي اللبن. رواه الخريبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه، عن سنان.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله الجهني.
ب د ع، سنان بن عبد الله الجهني. له صحبة.
روى أبو التياح الضبعي، عن موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس، قال: أمرت امرأة سنان بن عبد الله أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت، ولم تحج، أيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال " لو كان على أمك دين، فقضيته، ألم يكن يجزئ عنها " ؟ رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني. ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه: فقال: سفيان بن عبد الله.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله بن قشير.
سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة، والد سلمة بن الأكوع الأسلمي.
قال الطبري: أسلم سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي قديماً، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، هو وابناه سلمة، وعامر.
أخرجه الأشيري مستدركاً على ابن عبد البر.
سنان بن عرقة.
د ع، سنان بن عرقة.
روى عطية بن قيس، عن بسر بن عبيد الله، عن سنان وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: " ليس لواحد منهما محرم، ييممان بالصعيد، ولا يغسلان " .
هكذا رواه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري. عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، والله أعلم.
سنان بن عمرو.
ب س، سنان بن عمرو بن طلق، هو من بني سلامان بن سعد بن هذيم، من قناعة، يكنى أبا المقنع، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، وغيرهما من المشاهد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان بن مقرن.
ب د ع، سنان بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن، له ذكر في المغازي، وله صحبة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
سنان بن وبر.
د ع، سنان بن وبر الجهني. ويقال: وبرة.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو سليمان الربعي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة بن الحارث بن رافع، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجهني، قال: كنا مع رسول الله في المريسيع غزوة بني المصطلق فكان شعارهم: يا منصور، أمت أمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في: سنان بن تيم، وقد ذكرناه.
سنان أبو هند الحجام.
د ع سنان أبو هندب الحجام، وقيل. سالم. حجم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرناه في سالم ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنان الإراشي.
د ع، سنان. غير منسوب. روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سنان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: " تتق وتوق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنبر الإراشي.
س سنبر الإراشي. روى مالك بن عمرو البلوي، قال: عقلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه عمرو بن حسان، بوادي القرى، معه رجل من إراشة، يقال له: سنبر، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني راجع إلى قومي فمبايعهم، ثم رجع إليه، فقال: ما تركت يا رسول الله ورائي أحداً إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجون، وهي أمي. قال: " ارفق بها " ، قال عمرو بن حسان: يا رسول الله، أقطع لحليفي، فإنه مسكين، قال: " ما أقطع له " ؟ قال: الدومتين، الكبر وذات أفداك، ففعل، وكتبها له في عرجون.
أخرجه أبو موسى.
سنبر: فتح السين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة،وآخره راء.
سندر أبو الأسود.
س سندر، أبو الأسود. روى ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابوا الله، عز وجل " ، قلت: يا أبا الأسود، وسمعته يذكر تجيبا؟ قال: نعم. قلت: أحدث الناس به عنك؟ قال: نعم. أخرجه أبو موسى.
سندر أبو عبد الله.
ب د ع، سندر أبو عبد الله، مولى زنباع الجذامي. له صحبة. روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يقبل جارية له، فخصاه وجدعه، فأتى سندر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأرسل إلى زنباع يقول: " من مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله " ، وأعتق سندراً، فقال له سندر: أوص بي يا رسول الله، قال: " أوصي بك كل مسلم " ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر، فقال: احفظ في وصية رسول الله، فعاله أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما ما تسندر قبضت في مال الله تعالى.
قلت: قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: أسلم سالمها الله، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً، والله أعلم.
سنين أبو جميلة.
ب د ع، سنين أبو جميلة الضمري، وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي جميلة، قال: وزعم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأثني عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له.
أخرجه الثلاثة. سنين: تصغير سن.
سنين بن واقد.
د ع، سنين بن واقد الأنصاري الظفري. صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يعرف له حديث مسند.
روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أن له صحبة، ولم يسند عنه.
باب السين والهاء
سهل الأنصاري.
س سهل الأنصاري وهو ابن أخي سعد بن عبادة الساعدي.
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير " ، فبلغ ذلك سعد بن عبادة، فوجد في نفسه، فقال: خلفنا فكنا آخر الأربعة، اسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله!.
أخرجه أبو موسى، وقال: افرده ابن شاهين.
سهل أبو إياس.
د ع، سهل أبو إياس الأنصاري. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حميد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مسجد أذكر الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد على جياد الخيل في سبيل الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس " .
ورواه ابن أبي حميد، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل ابن بيضاء.
ب د ع، سهل ابن بيضاء، وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، واسم أمه البيضاء دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأمهم، قاله أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم نحوه، إلا أنه لم يجعل في نسب أمه ضبة، إنما قال: أمية بن الحارث.
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها. وهم: هشام بن عمرو بن ربيعة، والمطعم بن عدي بن نوفل، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وتوفي ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكان في حجر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظرب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضبة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته ها هنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل ابن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سهيلاً من ولد الظرب، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
سهل بن حارثة.
ب د ع، سهل بن حارثة الأنصاري. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناساً شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا داراً، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: " اتركوها ذميمة:، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره، وقال ابن منده: لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغساني: إن العدوي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان، أجمع أهل المغازي، وابن القداح، على أنه شهد أحداً، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أحداً أيضاً.
قال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاء المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لوذان، وابنه سهل، شهدا جميعاً أحداً، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد.
وقول ابن منده، إنه ذكر ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أحداً، غريب جداً، والله أعلم.
سهل بن الحارث.
سهل بن الحارث بن عمرو بن عبد رزاح. شهد أحداً، ولا عقب له.
ذكره ابن الدباغ عن العدوي.
سهل بن أبي حثمة.
ب د ع، سهل بن أبي حثمة. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد الله، وعبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي.
ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حفظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع رجلاً من ولده، يقول: كان ممن بايع نحت الشجرة، وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح. وأمه أم الربيع بنت سالم بن عبدي بن مجدعة.
توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن سمعود، وبشير بن يسار، وصالح بن خوات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية الأنصاري.
ب د ع، سهل ابن الحنظلية الأنصاري. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلى مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عقبة له صحبة.
روى قيس بن بشر الثعلبي، قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمر سهل ابن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلم عليه، فقال أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المنفق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يقبضها " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية، قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، لا يقبضها " .
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية العبشمي.
د ع، سهل ابن الحنظلية العبشمي. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل، سهيل. روى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم، فقد بدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن حنيف.
ب د ع، سهل بن حنيف.
ب د ع، سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث.
وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعتمر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جبارة بن مغلس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، أخبرنا مسلمة بن خالد عن أبي دجانة الساعدي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فمر بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رجل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة، وتعجب من خلقته، فلبط به، فصرع، فحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم محموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فليبرك عليه، فإن العين حق " .
ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد ابن أبيه، فصالحوه، وأدوا الخراج.
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي، وكبر عليه ستاً، وقال: إنه بدري.
روى عنه ابناه: أبو أمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. أخرجه الثلاثة.
سهل بن رافع بن خديج.
ب سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " : التوبة 79، الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا ادري إن كان سهل بن رافع بن أبي عمرو أم لا؟ سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
سهل بن رافع بن أبي عمرو.
ب د ع، سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البلوي.
شهد أحداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عميرة أنه خرج بزكاته من تمر، وبابنته عميرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصبه، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجةً، قال: " وما هي " قال: تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده علي، وأقسم بربه لكأن برد يد رسول الله على كبدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المربد سهل وسهيل ابنا عمر الأنصاريان، ونذكره بعد الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا واخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم: هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المربد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم.
سهل بن الربيع.
ب سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن رومي.
ب سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد شهيداً. ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن سعد.
ب د ع، سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعد بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد بن سعد بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى.
وشهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وذكر أنه كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنةً.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، رضي الله عنه، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضاً في عنق أنس بن مالك رضي الله عنه، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختم في يد جابر بن عبد الله، يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها " .
وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد، يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يصفر لحيته. أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي سهل.
ب سهل بن أبي سهل. مخرج حديثه عن أهل مصر.
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تهادوا فإنها تذهب الأضغان " . أخرجه أبو عمر.
سهل بن صخر.
ب د ع، سهل بن صخر الليثي. وقيل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل ابن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يجتمع، وهو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شجع.
روى يوسف بن خالد السمتي، عن أبيه عن جده، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ملك أحدكم ثمن عبد فليشتر به عبداً، فإن الجدود في نواصي الرجال " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي صعصعة.
سهل بن أبي صعصعة، أخو قيس، وأبي كلاب، وجابر، والحارث، شهد أحداً.
قال ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر، عن العدوي.
سهل مولى بني ظفر.
ب س، سهل مولى بني ظفر. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً.
قال ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
سهل بن عامر.
ب د ع، سهل بن عامر بن سعد. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سهل بن عامر بن عمرو بن ثقيف الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو. أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك بن النعمان.
ب د ع، سهل، وقيل: سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال: عبيد. قاله أبو نعيم.
شهد العقبة وبدراً قاله ابن إسحاق، وابن شهاب، وقال أبو عمر: قال جمهور أهل السير: سهل ابن عتيك، وقال أبو معشر: عبيد، قال الطبري: هو خطأ عندهم، يعني عبيداً.
أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك.
د ع، سهل بن عتيك الأنصاري. شهد العقبة الثانية، توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتي بجنازة سهل بن عتيك، كبر عليه أربعاً، وقرأ بفاتحة الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا رواه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: وهو الذي تقدم ذكره.
سهل بن عدي بن مالك.
ع س، سهل بن عدي الأنصاري، شهد بدراً، قاله أبو نعيم مختصراً.
وأخرجه أبو موسى، فقال: سهل بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن عوف بن الخزرج، أخو ثابت، وعبد الرحمن، شهد أحداً، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت.
سهل بن عدي بن زيد.
ب سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم، وعمرو بن جشم أخو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن عدي التميمي.
س سهل بن عدي التميمي.
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سهل بن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفاً للأنصار، شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، والله أعلم.
سهل بن عمرو الأنصاري.
ع س، سهل بن عمرو الأنصاري النجاري، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد، الذي بنى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو.
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل لبني رافع.
أخرجه كذا أبو نعيم، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابن منده، لأنه ظن أن صاحبي المربد ابنا بيضاء، وأما أبو عمر فقد ذكر سهل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه.
سهل بن عمرو القرشي.
ب س، سهل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، وهو أخو سهيل بن عمرو، تقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال: بقي النبي دهراً.
وقال أبو عمر: توفي في خلافة أبي بكر، أو أول خلافة عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سهل بن عمرو بن عدي.
ب سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن قرظة.
س سهل بن قرظة بن قيس بن عنترة بن أمية بن زيد بن مالك بن الأوس. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا.
ولا يبعد أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإن أمية بن زيد ليس والده مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والله أعلم.
والذي ذكره عنترة وفي كتاب الأمير أبي نصر عبدة، بفتح العين، والباء الموحدة.
سهل بن قيس الأنصاري.
سهل بن قيس الأنصاري.
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرة، فأصابته حجر، فقال: تعس من أفزع رسول الله. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أفزع الأنصار فقد أفزع ما بين هذين، وأشار إلى جنبيه " .
سهل بن قيس بن أبي كعب.
ب د ع، سهل بن قيس بن أبي كعب، واسمه عمرو، بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً. أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً، فقال: من سواءة بن غنم: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو مهم، والصواب سواد، والله أعلم.
سهل بن قيس المزني.
د ع، سهل بن قيس المزني، من مزينة. حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد الله المزني، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على من أسلف ملاً زكاةً " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن مالك.
ب د ع، سهل بن مالك بن عبيد بن قيس، وقيل: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية، يقال: إنه حجازي، سكن المدينة، قيل: إنه أخو كعب بن مالك.
لم يرو عنه غلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي، وهو منكر الحديث، متروكه، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سهل بن مالك، يقال: إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: :أيها الناس، إني راض عن أبي بكر الصديق، وإن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم، أيها الناس، غن الله عز وجل قد غفر لأهل بدر والحديبية، أيها الناس، احفظوني في أصحابي وأصهاري، وإذا مات أحد من المسلمين، فقولوا فيه خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن منجاب.
سهل بن منجاب التميمي.
استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بطون من بني تميم، فغن تميماً لما أسلمت فرق النبي فيهم عماله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نويرة، والزبرقان، وصفوان ابن صفوان، وغيرهم. ذكرهم الطبري.
سهل.
د ع، سهل. غير منسوب، كان اسمه حزناً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلاً كان اسمه حزناً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، هذا لفظ ابن منده.
وقال أبو نعيم: عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً. فهو سهل بن سعد الساعدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهم بن مازن.
د ع، سهم، آخره ميم، هو سهم بن مازن، وقيل: ابن مدرك، مولى زيد الديلمي، وهو جد يزيد بن سنان، تقدم ذكره في حرف الزاي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل ابن بيضاء.
ب د ع، سهيل، تصغير سهل، هو سهيل ابن بيضاء، وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل ابن بيضاء، وهو قرشي، من بني فهر.
قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعاً، ثم شهد بدراً وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وصلى عليه رسول الله في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل ابن بيضاء. أخرجه الثلاثة.
سهيل ابن الحنظلية.
د ع، سهيل ابن الحنظلية. وقيل: ابن حنظلة العبشمي. قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل ابن الحنظلية العبشمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا وقيل لهم: قوموا مغفوراً لكم " .
ورواه سليمان التيمي، وشيبان، عن قتادة، فقالا: سهل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن خليفة.
د ع، سهيل بن خليفة. يكنى أبا سوية المنقري، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، تقدم ذكره.
سهيل بن رافع.
ب د ع، سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال موسى بن عقبة: كان له ولأخيه سهل مربد، وهو موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المربد، لأنه يظن أن صاحب المربد سهل وسهيل ابنا بيضاء، والله أعلم.
سهيل بن سعد.
د ع، سهيل بن سعد، أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدم نسبه في ترجمة أخيه.
روى عمر بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت سهيل بن سعد، أخا سهل، يقول: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم رآني أركع ركعتين، فقال: " ما هاتان الركعتان " ؟ فقلت: يا رسول الله، جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئاً سكت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
سهيل بن عامر.
ب سهيل بن عامر بن سعد الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة. أخرجه أبو عمر كذا.
سهيل بن عبيد.
ع س، سهيل بن عبيد بن النعمان الأنصاري.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني النجار: سهيل بن عبيد بن النعمان. لا عقب له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سهيل بن عتيك.
د ع، سهيل بن عتيك بن النعمان، وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدراً، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن عدي.
ب سهيل بن عدي الأزدي. من أزد شنوءة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهيل بن عمرو.
س سهيل بن عمرو. وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.
سهيل بن عمرو القرشي.
ب د ع، سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري، أمه حبي بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حيان بن غنم بن مليح بن عمرو الخزاعية. يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم. أسر يوم بدر كافراً، وكان أعلم الشفة، فقال عمر: يا رسول الله، انزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيباً أبداً؟ فقال: " دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاماً تحمده عليه " ، فكان ذلك المقام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقام سهيل بن عمرو خطيباً، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدم امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما في طلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكره وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحضر عتاب بن أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدخشم. وأسلم سهيل يوم الفتح.
روى جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله! فقال: أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسون عليه. ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، والله، إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق والله عبداً أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هند إلى الشام مجاهداً، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن قال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، ففعلوا، فنشر الله منهم عدداً كثيراً، فقيل مات سهيل في طاعون عمواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين اصطلحوا، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوماً ولا صدقة، ولا أقبل على ما يعينه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء، رقيقاً عند قراءة القرآن، لقد رؤي يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكي، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري أختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وإني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عمير بن عوف فأسر به، وأحمد الله عليه، وأرجو أن يكون الله نفعني بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق، يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار، إني لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ، وما كنت ألظ به من الباطل، فأستحي من رسول الله وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيداً، فعزاني به أبو بكر، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته " ، فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له " .
قيل: استشهد باليرموك وهو على كردوس، وقيل: بل استشهد يوم الصفر، وقيل: مات في طاعون عمواس، والله أعلم. أخرجه الثلاثة.
سهيل بن قيس.
سهيل بن قيس بن أبي كعب، واسم أبي كعب عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي.
باب السين والواو
سواء بن الحارث.
د ع، سواء بن الحارث النجاري.
قال المطلب بن عبد الله بن حنطب: قلت لبني سواء بن الحارث: أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقالوا: لا تقل إلا خيراً، قد أعطاه بكرة، وقال: " إن الله عز وجل يبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحاً ولا بارحاً ولا مملوكاً إلا منها " .
وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النبي، وشهد به خزيمة بن ثابت، وقيل: هو سواء بن قيس، ونذكره بعد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: كذا قال أبو نعيم: النجاري. وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار كانوا أعرف بالله وبرسول الله من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها، وإنما هو محاربي، على ما نذكره في سواء بن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري.
سواء بن خالد.
ب د ع، سواء بن خالد، من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حبة بن خالد، وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة، وكذلك حديثهما.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سمعت سواء وحبة ابني خالد يقولان: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعالج شيئاً، فأعناه عليه، فلما فرغ قال: " لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل " . أخرجه الثلاثة.
سواء بن قيس.
س سواء بن قيس المحاربي.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، عن كتاب أبي كتاب أبي بكر بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا نصر بن القاسم الفرائضي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو الحسين العكي، يعني زيد بن الحباب، أخبرني محمد ابن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من سواء بن قيس المحاربي، فجحده، فشهد له خزيمة، فقال له رسول الله: " وما حملك على الشهادة، ولم تكن معنا حاضراً؟ " قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله: " من شهد له خزيمة، أو شهد عليه، فحبسه " .
ومنهم من قاله: سواء بن الحارث، وقد تقدم ذكره. وفرق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم الكلام في سواء بن الحارث، والله أعلم.
سواد بن زيد.
سواد، بزيادة دال في آخره، هو سواد بن زيد بن ثعلبة بن عبيد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدراً. قال ابن الكلبي.
سواد بن عمرو.
ب د ع، سواد بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني مازن، قيل: سوادة، بزيادة هاء. سكن البصرة، وهو أخو غزية وسراقة ابني عمرو بن عطية.
روى إسحاق بن عمرو بن سليط، عن أبيه، عن الحسن، عن سواد بن عمرو الأنصاري، وكان يصيب من الخلوق، فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، فنهاه، وأنه لقيه ذات يوم، ومعه جريدة، فطعن بها في بطنه، فخدشه، فقال: يا رسول الله، أقصني، أو أقدني. فحسر رسول الله عن بطنه، وقال: " اقتص " . فلما رأى بطن رسول الله ألقى الجريدة، وعلق يقبلها. قاله أبو عمر.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بشر، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمرو أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل قد أعطيت الجمال، وأعطيت ما ترى، فلا أحب أن يؤتى مثله أحد، أفمن الكبر هذ1ا يا رسول الله؟ فقال: " لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص أو غمط الناس " .
أخرجه الثلاثة.
سواد بن غزية.
ب سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر، وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجمع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا حبان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار، وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه، وقال: " استويا سواد " ، فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله عن بطنه، وقال: " استقد " . فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: " ما حملك على هذا يا سواد " ؟ فقال: يا رسول الله، حضر ماترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزية.
سواد بن قارب.
ب د ع، سواد بن قارب الأزدي الدوسي. قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جبير، وقال ابن أبي خثيمة: هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهناً في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعراً.
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب، فقال له: يا سواد، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال: سبحان الله! والله ما استقبلت أحداً من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به. فقال: سبحان الله يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك. والله، يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يعجب، فحديثه. قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رئيي، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك، قلت: هات، فقال: السريع:
عجبت للجن وأنجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها.
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها.
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى راسها.
وذكر الحديث، وقال: فعلمت أن الله، عز وجل، قد أراد بي خيراً، فسرت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. أخرجه الثلاثة.
سواد بن قطبة.
س سواد بن قطبة، أخرجه حمزة بن يوسف السهمي، في تاريخ جرجان، فيمن دخلها من الصحابة مع سويد بن مقرن، سنة ثمان عشرة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سواد بن مالك.
سواد بن مالك بن سواد، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، قاله ابن الكلبي.
سوابد بن يزيد.
ب سواد بن يزيد. ويقال: رزن، ويقال: ابن رزين، ويقال: ابن زريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
شهد بدراً واحداً، اخرجه أبو عمر، وهو نسبه، ومثله نسبه ابن الكلبي إلا أنه قال: سواد بن زيد، ولم يشك.
سوادة بن الربيع.
ب سوادة، بزيادة هاء بعد الدال، وهو ابن الربيع الجرمي.
روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وقيل: روى سلم، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، أخبرنا المرجى بن رجاء اليشكري، حدثني سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته، فأمر لي بذود، ثم قال لي: " إذا رجعت إلى أهلك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم، ومرهم فليقلموا أظفارهم، ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
ورواه أبو معشر، عن سلم بن عبد الرحمن، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سوادة بن عمرو القاري.
ب سوادة بن عمر القاري، وقيل: سواد، وهو الذي أقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه. روى عنه الحسن، واين سيرين، وقد ذكرناه في سواد. أخرجه أبو عمر.
سوادة بن عمرو.
ب سوادة بن عمرو. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أظنه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة والتي قبلها أخرجهما أبو عمر، وهما وسواد بن عمرو بن عطية واحد، وإنما بعضهم زاد فيها هاءً، وبعضهم أسقطها، ولهذا لم يخرجهما ابن منده ولا أبو نعيم، والله أعلم.
سويبط بن حرملة.
ب د ع، سويبط بن حرملة، وقيل: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، أمه امرأة من خزاعة تسمى هنيدة.
أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره غيره، وشهد بدراً، وهو الذي سار مع أبي بكر ونعيمان إلى الشام، فباعه نعيمان، وقد ذكرنا القصة في نعيمان.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكر ها هنا أن سويبطاً باع نعيمان، وذكر في ترجمة نعيمان أن نعيمان هو الذي باع سويبطاً، وهو الصحيح.
سويبق بن حاطب
بن الحارث بن هيشة الأنصاري
قتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب. أخرجه أبو عمر.
سويد بن جبلة.
ب د ع، سويد بن جبلة الفزاري. لا تصح له صحبة، روى عنه لقمان بن عامر، وراشد بن سعد، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الصحابة، وأنكره أبو حاتم، وحديثه مرسل.
روى الجراح بن مليح، عن الزبيدي، عن لقمان، عن سويد بن جبلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس " .
وله حديث: العارية مؤداة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن الحارث.
س سويد بن الحارث الأزدي. أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن عبد الله ابن سعيد، أخبرنا القاضي عمر بن الحسن الأشناني، حدثنا أحمد بن علي الحداد، حدثني أحمد ابن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان الداراني، حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال له: علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي، حدثني أبي، عن جدي سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: " ما أنتم " ؟ قلنا: مؤمنون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم " ؟ قال سويد: قلنا خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما الخمس التي أمركم رسلي أن تؤمنوا بها " ؟ قلنا: أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت. قال: " وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها " ؟ قلنا: نقول: لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان. قال: " وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية " ؟ قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصبر في مواطن اللقاء، والرضا بمر القضاء، والصبر عند شماتة الأعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حلماء علماء، كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء " .
أخبرنا أبو موسى.
سويد بن حنظلة.
ب د ع، سويد بن حنظلة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم سكن البادية. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو عمرو الناقد، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن عمته، عن أبيها سويد بن حنظلة، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا وائل بن حجر الحضرمي، فأخذه قوم عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنا انه أخي، فخلي سبيله، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن القوم أبو أن يحلفوا، وتقدمت أنا فحلفت أنه أخي. فقال: " صدقت المسلم أخو المسلم " .
رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن زيد.
دع، سويد بن زيد الجذامي، أخو رفاعة، وفد مع أخويه على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر موسى بن سهل فيمن نزل فلسطين.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد ابن مولى سلمان.
د ع، سويد ابن مولى سلمان الفارسي. ذكره البخاري. وقال: ه صحبة، ذكره عن ابن قهزاد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد بن الصامت.
ب س، سويد بن الصامت بن خالد بن عقبة بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي. فقال رسول الله: " وما الذي معك " ؟ قال: مجلة لقمان. يعني حكمة لقمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعرضها علي " . فعرضها عليه، فقال: " إن هذا لكلام حسن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزل الله علي، وهو هذىً ونور " ، فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد، وقال: إن هذا لقول حسن.
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتله الخزرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بعاث.
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما أشك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعراً محسناً كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل، لحكمة شعره وشرفه فيهم، وهو القائل: الطويل:
ألا رب من تدعو صديقاً ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري.
مقالته كالشهد ما كان شاهداً ... وبالغيب مأثور على ثغره النحر.
يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتري عقب الظهر.
تبين لك العينان ما هو كاتم ... من الغل والبغضاء بالنظر الشزر.
قرشني يخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سويد بن صخر.
سويد بن صخر الجهني. أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة. قاله الطبري.
سويد بن طارق.
ب د ع، سويد بن طارق، ويقال: طارق بن سويد، وهو الصواب، وهو من حضرموت.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الواعظ، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب: أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله سويد بن طارق، أو طارق بن سويد، عن الخكر، فنهاه، فقال: غنها يتداوى بها! فقال رسول الله: " ليست بدواء، ولكنها داء " .
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك، ولم يقل: عن أبيه.
ورواه أبو النضر، وأبو عامر العقدي، وعبيد الله بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، عن سويد بن طارق.
وقد ذكرناه في طارق بن سويد. أخرجه الثلاثة.
سويد بن عامر.
ب د ع، سويد بن عامر بن زيد بن حارثة الأنصاري. سكن الكوفة، روى عنه مجمع بن يحيى، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " .
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع.
أخرجه الثلاثة.
سويد أبو عبد الله.
د ع، سويد أبو عبد الله الباهلي، وقيل: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن سويد الألهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حدثني من سمعته، قال: " إن الله جعل هذا الحي من لخم وجذام بالشام قوتهم لأهل اليمن معونة، كما جعل يوسف معونةً لأهل يعقوب عليهم السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد أبو عقبة.
ب د ع، سويد أبو عقبة الأنصاري، وقيل: المزني. روى عنه ابنه عقبة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دحيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقلنا مع رسول الله من غزوة خيبر، فبدا له أحد، فقال: " الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه " .
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن علقمة.
د ع، سويد بن علقمة بن معاذ الأنصاري. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حيان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سويد بن عمرو.
ب سويد بن عمرو. قتل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سويد بن عياش.
د ع، سويد بن عياش الأنصاري. أحد من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم مشجد الضرار.
روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد، يعني الذي بني على النفاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد بن غفلة.
ب د ع، سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن ودع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة، الجعفي.
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وأدى صدقته إلى مصدق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدم المدينة، فوصل يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة.
ورواه ميسرة وصالح، عن سويد، وزاد فيه: فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخذت خيار مال امرئ مسلم.
وشهد سويد القادسية، فصاح الناس: الأسد الأسد. فخرج إليه سويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه، فمر سيفه في قفار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه.
وشهد سويد صفين مع علي، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل: وسبع وعشرون سنة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن قيس.
ب د ع، سويد بن قيس العبدي، أبو مرحب، وقيل: أبو صفوان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر، فأتينا مكة، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتاع منا سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زن وأرجح " . فقال رجل: من هذا؟ فقيل: هذا رسول الله.
وقد اختلف في حديثه، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحماني وأبو عبد الرحمن المقري، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه.
ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة رجل سراويل.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن مخشي.
ب سويد بن مخشي، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أربد بن مخشي ذكره أبو معشر، وغيره فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر.
سويد بن مقرن.
ب د ع، سويد بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني، أخو النعمان بن مقرن، ويقال لولد عثمان بن عمرو وأخيه أوس: كزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، يكنى أبا عدي، وقيل: أبو عمرو. سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن، قال: لقد رأيتنا سبعة أخوة ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتقها.
وروى عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من قتل دون ماله فهو شهيد " . أخرجه الثلاثة.
سويد بن النعمان.
ب د ع، سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل المدينة.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس أبو بكر، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان، أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله وأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن هبيرة.
ب د ع، سويد بن هبيرة بن عبد الحارث الديلي، وقيل: العبدي، قاله أبو عمر، سكن البصرة.
روى عنه إياس بن زهير: أن النبي صلى الله عليه وسلم، " خير مال الرجل المسلم سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة " .
رواه كذا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة.
ورواه عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس، عن سويد، قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو نعمة اسمه: عمرو بن عيسى.
وقول أبي عمر: ديلي، وقيل: عبدي. هما واحد، فإن الديل بطن من عبد القيس، وهو الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
وقال أبو أحمد الحاكم: هو عدوي، من عدي بن عبد مناة بن أد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سويد.
د ع، سويد غير منسوب. وقيل: أبو سويد، وهو الصواب. رواه يونس بن يحيى أبو نباتة، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن سويد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين.
ورواه ابن وهب، عن هشام بإسناده، فقال: أبو سويد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والياء
سيابة بن عاصم.
ب د ع، سيابة بن عاصم السلمي، وهو سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم حنين: " أنا ابن العواتك " .
وله وفادة. روى عنه عمرو بن سعيد بن العاص، أقبل هو وابن أخيه الجحاف بن حكيم من الكوفة، وله بسروح والرها عقب كثير. أخرجه الثلاثة.
سيار بن بلز.
ع س، سيار بن بلز، والد أبي العشراء الدارمي. اختلف في اسمه، فقيل: مالك، وعطارد. وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، اخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر بن زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: قيل: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: " لو طعنت في فخذها لأجزأك " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيار بن روح.
ب د ع، سيار بن روح، أو روح بن سيار، هكذا جاء الحديث فيه على الشك، من حديث الشاميين، رواه بقية، عن مسلم بن زياد، قال: رأيت أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبا المنيب، وروح بن سيار أو سيار بن روح يرخون العمائم من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه الثلاثة.
سيدان.
ع س، سيدان، والد عبد الله.
روى عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان، عن أبيه، قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أهل القليب، فقال: " يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً " ؟ فقالوا: يا رسول الله، وهل يسمعون؟ فقال: " يسمعون كما تسمعون، ولكن لا يجيبون " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيف بن ذي يزن.
د ع، سيف بن ذي يزن، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر جده عبد المطلب بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته.
روى ثابت، عن أنس بن مالك: أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيراً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سيف بن قيس.
ب د ع، سيف بن قيس بن معد يكرب الكندي، أخو الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبي: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين: وفد سيف بن قيس الكندي مع أخيه الأشعث.
أخرجه الثلاثة، ونسبه أبو عمر هكذا، وأبو موسى أيضاً، وأما ابن منده وأبو نعيم، فقالا: سيف بن معد يكرب. روى يحيى بن معين، عن علي بن ثابت، عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني غير واحد من بني جبلة، عن سيف، وهو من ولد سيف بن معد يكرب، قال: قلت: يا رسول الله، هب لي أذان قومي. فوهب لي.
وأما أبو موسى فقال: سيف بن قيس، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدركه على ابن منده، ظناً منه أن ابن منده لم يخرجه، وقد أخرجه، فقال: سيف بن معدي كرب، نسبه إلى جده، وهذا سيف هو سيف بن قيس بن معد يكرب، أخو الأشعث بن قيس، وهو الذي سأل الأذان، والله أعلم.
سيف بن مالك.
سيف بن مالك بن أبي الأسحم بن عن بن حبال بن نمران بن الحارث بن حبران بن وائل بن رعين الرعيني، ثم الجيشاني، وهو أخو أبي تميم الجيشاني، وهو أكبر من أبي تميم.
أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل، وهاجر في خلافة عمر، وشهد فتح مصر. روى عنه عقبة بن مسلم، وعبد الله بن هبيرة، وغيرهم.
قاله ابن ماكولا.
سيمويه.
ب د ع، سيمويه البلقاوي. روى عنه منصور بن صبيح، أخو الربيع بن صبيح أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت من فيه إلى أذني، وحملنا القمح من البلقاء إلى المدينة، فبعنا، وأردنا أن نشتري تمراً من تمر المدينة، فمنعونا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، فقال للذين منعونا: " أما يكفيكم رخص هذا الطعام بغلاء هذا التمر الذي يحملونه، ذروهم يحملونه " .
وكان سيمويه من أهل البلقاء نصرانياً شماساً، فأسلم، وحسن إسلامه، وعاش عشرين ومائة سنة. أخرجه الثلاثة.
باب الشين
باب الشين والألف والباء
شافع بن السائب.
س شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، جد الشافعي، أمه أم ولد.
روى الخطيب أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زريق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، يقول: شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متروع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر.
أخرجه أبو موسى.
شاه اليماني.
س شاه. أخرجه أبو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين ذكر حرمة مكة، فقال: " لا يختلى خلاها ولا يعضد شجها " ، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رسول الله، فقال: " اكتبوا لأبي شاه " .
كذا يقول إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
شباث بن خديج.
ب س، شباث بن خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار.
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضاً بنت عمرو بن عدي بن سنان بن ناجي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء.
شبث بن سعد.
د ع، شبث بن سعد البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد ليخرج إليه يوم القيامة كتاب في حسناته " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبر بن صعفوق.
س شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: وفد شبر على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره على صدقة قومه.
أخرجه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباء، وصفعوق: بقافين، وقال ابن ماكولا: بفتح الشين، وسكون الباء، وصعفوق: بفاء وآخره قاف، والله أعلم.
شبرمة.
د ع، شبرمة. غير منسوب. له صحبة، توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، فدعاه وقال: " هل حججت " ؟ قال: لا. قال: " هذه عن نفسك، وحج عن شبرمة " .
وقد روى عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حج هذه عن شبرمة، ثم حج عن نفسك " ، وهو وهم، والأول أصح.
أحرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبل والد عبد الرحمن.
ب شبل، والد عبد الرحمن بن شبل. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه، ولا يصح حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرات الغراب في الصلاة.
وله حديث آخر: " لا تقوم الساعة حتى يؤخذ نعل قرشي " ، فيقال: هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر. أخرجه أبو عمر.
شبل بن معبد.
ب د ع س، شبل لن معبد المزني، وقيل: ابن خليد، وقيل: ابن خالد.
قال الطبري: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي. ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة أخوة لأم واحدة اسمها سمية، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الأمة تزني قبل أن تحصن " ، قال: " إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها " ، ثم قال في الثالثة أو الرابعة: " ثم بيعوها، ولو بحبل من شعر " .
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عن، عن عبيد الله، عن عبد الله بن مالك الأوسي، ويقال: إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، نافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، فجاء زياد، فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بالحق، فقال: رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، قال: شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل لن خالد، قال: وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم.
قلت: وقد وافق أبا نعيم أو عبد الله بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، والله أعلم.
شبيب بن حرام.
شبيب بن حرام بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي.
شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي والله تعالى أعلم.
شبيب بن ذي الكلاع.
ب شبيب بن ذي الكلاع أبو روح. قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ فيها بالروم، وتردد فيها في آية.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير.
شبيب بن غالب.
د ع، شبيب بن غالب الكندي. له صحبة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين. رواه شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبيب بن قرة.
س شبيب بن قرة، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى.
شبيب بن نعيم.
ع س، شبيب بن نعيم. روى بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أم ملدم تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شبيل بن عوف.
ب د ع، شبيل آخره لام، هو ابن عوف بن أبي حبة، أبو الطفيل البجلي الأحمسي، أدرك الجاهلية، ولم يمسع من النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده، وكان يصفر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين مع التاء ومع الجيم
شتير بن شكل.
س شتير بن شكل بن حميد العبسي الكوفي، قيل: أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
شجار السلفي.
ب شجار السلفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أخشى أن يكون حديثه مرسلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة.
شجاع بن أبي وهب.
ب د ع، شجاع بن أبي وهب، ويقال: ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين ابن خولي، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى الحارث بن أبي شمر، ورويا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جبلة بن الأيهم.
واستشهد شجاع يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفاً.
أخرجه الثلاثة.
شجرة الكندي.
شجرة الكندي. أخرجه أحمد بن يونس الضبي في الصحابة.
روى عنه خالد بن طهمان، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جواب، عن خالد بن طهمان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدفن، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، إن هذا الرجل ليس كما أثنوا، وإن الله قد قبل شهادتكم عليه، وغفر له ما لا يعلمون " . أخرجه أبو موسى.
باب الشين والدال
شداد بن الأزمع.
ش شداد بن الازمع. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود. أخرجه أبو موسى.
شداد بن أسيد.
ب د ع، شداد بن أسيد السلمي. مدني.
روى عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرضت، فقال: " ما لك يا شداد " ؟ فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: " فما يمنعك " ؟ قلت: هجرتي، قال: " اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت " .
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر.
قلت: أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أمية.
شداد بن أمية الجهني أبو عقبة. عداده في أهل الحجار، له صحبة.د روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أين أنت أتيت " ؟ قال من ذي الضلالة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، ولكن من ذي الهدى وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أوس.
ب د ع، شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن.
نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم. وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا عليد بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن شداد بن أوس أن شداداً حدثه، عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتحذون شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب، خذو القذة بالقذة " .
وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة على المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يحتجم، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم " .
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة سبع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداداً شهد بدراً فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة إما ابن منده أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم.
شدادا بن ثمامة.
شدادا بن ثمامة. روى حميد عن أنس قال: قدم شداد بن ثمامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شداد بن شرحبيل.
ب د ع، شداد بن شرحبيل الأنصاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: إنه جهني، ولعله جهني النسب، أنصاري الحلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص.
روى عنه عياش بن مونس أنه قال: مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها.
أخرجه الثلاثة.
شداد بن عارض.
شداد بن عارض الجشمي. هو القائل في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف: البسيط:
لا تنصروا اللات إن الله مهلكها ... وكيف ينصر من هو ليس ينتصر.
إن التي حرقت بالنار فاشتعلت ... ولم يقاتل لدى أحجارها هدر.
إن الرسول متى ينزل بداركم ... يرحل، وليس بها من أهلها بشر.
قال ابن إسحاق.
شداد بن عبد الله.
ب شداد بن عبد الله القتباني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم. أخرجه أبو عمر.
شداد بن عمرو.
ع س، شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ابن مالك القرشي الفهري وهو ابن عم كرز بن جابر، ويكنى أبا المستورد، بابنه.
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شداد بن عوف.
شداد بن عوف. روى عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد الشرك الأصغر الرياء.
ذكر أبو أحمد العسكري.
شداد بن الهاد.
ب د ع، شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو: وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوراة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد الله بن شداد، وغنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف.
قال أبو عمر: كان شداد سلفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، ولجعفر، ولعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس وكانت، أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، لأمها. سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيإحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما قيل: يا رسول الله، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: " كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والراء
شراحيل الجعفي.
ب شراحيل الجعفي، وقيل: شرحبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً.
شراحيل بن زرعة.
ب د ع، شراحيل بن زرعة الحضرمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لهيعة. أخرجه الثلاثة.
شراحيل الكندي.
د ع، شراحيل الكندي. له صحبة، روى عنه عمرو بن قيس السكوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده وهو عندي شراحيل بن مرة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بن مرة كندياً، والله أعلم.
شراحيل بن مرة.
ب د ع، شراحيل بن مرة الهمداني. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كندي.
روى عنه حجر بن عدي الكندي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " ابشر فإن حياتك وموتك معي " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو موسى أخرجه أبو زكرياء ابن منده على جده، وقد أخرجه جده.
شراحيل المنقري.
ب د ع، شراحيل المنقري. له صحبة، يعد في الحمصيين. روى عنه أبو يزيد الهوذني.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو يزيد الهوزني، قال شراحيل المنقري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من توفي وله أولاد في سبيل الله، دخل بفضل حسنتهم الجنة " . أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن أوس.
ب د ع، شرحبيل بن أوس، وقيل: أوس بن شرحبيل. سكن حمص من الشام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حدثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يخبر عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه " .
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حران.
شرحبيل الجعفي.
ب شرحبيل الجعفي، وقال بعضهم فيه: شراحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها. فلم ير لها أثر. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخرجه أبو عمر.
شرحبيل ذو الجوشن.
ب د ع، شرحبيل ذو الجوشن الضبابي. تقدم في الهمزة والذال. أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن حبيب.
د ع، شرحبيل بن حبيب. زوج الشفاء بنت عبد الله. له ذكر في حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده، وقال أبو نعيم دخلت على ابنتي، وهي تحت شرحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل في البيت. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم هذا المتأخر فصحف فيه في موضعين، صحف حسنة، فقال: حبيب، وصحف ابنتي، فقال: النبي، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة.
شرحبيل ابن حسنة.
ب د ع، شرحبيل ابن حسنة، وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخا تميم بن مر. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك.
يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر ابن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار، من بني زريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن معمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان.
وأسلم شرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع أخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل ابن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي، فلما هلكا حالفت من اردت، فقال عمر: يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وغلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه.
وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عدولى ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية.
وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعن هو واو عبيدة بن الجراح في يوم واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العصا الناس، فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأدوية، فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكن رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم.
أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن السمط.
ب د ع، شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهراً، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عدو لجرير، لتحضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نطول بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي: الطويل:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير.
وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جبير بن نفير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، وهو: " لا تزال طائفة من أمتي قوامةً على أمر الله، لا يضرها من خالفها " .
وروى عن عمر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم. وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبه إلى مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن بجيلة.
شرحبيل لن عبد الرحمن.
د ع، شرحبيل بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة الجعفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان.
وله أحاديث أخر، منها: أن رجلاً محموماً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " حمى تفور على شيخ كبير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجعفي. وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر، وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السلعة، والله أعلم.
شرحبيل بن عبد كلال.
د ع، شرحبيل بن عبد كلال. له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً في الفرائض والسنن، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رعين ومعافر وهمدام " .
وذكر الحديث، وقد تقدم في زرعة بن ذي يزن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شرحبيل أبو عمرو.
شرحبيل أبو عمر، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، رجل وجد على بطن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال: " كتاب الله، والشهداء " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شرحبيل بن غيلان.
ب س، شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عسد بن عوف ابن ثقيف الثقفي.
نزل الطائف، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عبد ياليل، له صحبة، ذكره ابن شاهين، وقال: مات سنة ستين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شرحبيل أبو مصعب.
س شرحبيل أبو مصعب. أورده القاضي أبو أحمد العسال في الصحابة.
روى عنه ابنه مصعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتاع سرقةً أو خيانةً، وهو يعلم أنها سرقةً أو خيانةً، فقد شرك في عارها وإثمها " . أخرجه أبو موسى.
شرحبيل بن معد يكرب.
د ع، شرحبيل بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء الله تعالى.
شرحبيل.
د ع، شرحبيل. مجهول، غير منسوب، له ذكر في الصحابة.
روى حديثه ابن أبي ملكية، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في النصف من صفر جاءه جبريل عليه السلام، فقال: " صلوات الله ورحمته وبركاته عليك، لقد بلغت رسالة ربك، وصدعت بالذي أمرت به " في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شريح بن أبرهة.
دع، شريح بن أبرهة، وقيل: شريح اليافعي، له صحبة وهو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، قاله بان يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن الملحم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: " لبيك اللهم لبيك " الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره.
أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية والله أعلم.
شريح بن الحارث.
ب د ع، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، أبو أمية، وقيل: شريح بن الحارث بن المنتجع ابن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة. وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كوسجاً، لا شعر في وجهه.
روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ثم قال: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: " جيء بهم " . فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض.
ولما ولي القضاء سنة اثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقصى أبا بردة بن أبي موسى.
وقال: الشافعي: إن شريحاً لم يكن قاضياً لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضياً لأحد؟ قال: نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فإن أمر شريح وأن عمر استقصاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه، ولا نطول بذكرها.
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
شريح الحضرمي.
ب د ع، شريح الحضرمي. كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وقد روى سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذكر شريح الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ذلك رجل لا يتوسد القرآن " .
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال: ذكر عنده مخرمة بن شريح، وهو وهم منه.
ونذكره في مخرمة، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة.
شريح بن أبي شريح.
د ع ب س، شريح بن أبي شريح. حجازي، من الصحابة.
روى عنه أبو الزبير، وعمرو بن دينار أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: كل شيء في البحر مذبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال: استدركه أبو زكرياء على جده وذكره جده، فقال: شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكرياء، وأبو موسى: شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا خفي على أبي زكرياء، والله أعلم.
شريح بن ضمرة.
ب شريح بن ضمرة المزني، وهو من ولد لحي بن جرش بن لاطم بن عثمان بن مزينة، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
شريح بن عامر.
ب شريح بن عامر السعدي. من بني سعد بن بكر، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فقتل بناحية الأهواز. أخرجه أبو عمر.
شريح الكلابي.
س شريح الكلابي، يعرف بذي اللحية. ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذكر في الذال المعجمة. أخرجه أبو موسى.
شريح بن عمرو.
س شريح بن عمرو الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين، وروى له: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به، وقد وهم فيهما.
أخرجه أبو موسى.
شريح بن المكدد.
شريح بن المكدد. وقال الطبري: هو شريح بن مرة بن سلمة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل: المكدد ببيت قاله، وهو: الطويل:
سلوني فكدوني وإني لباذل ... لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر.
وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومثله قال الكلبي.
ب دع، شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب، وقيل: شريح بن هانئ بن
يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له، وبه كنى النبي صلى الله عليه وسلم أباه، أبا شريح، ولأبيه صحبة. وكان شريح يكنى أبا المقدام.
روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب علي، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سجستان غازياً، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم: الرجز:
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا.
ثمت أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا.
ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صيفهم والنهرا.
وباجميرات مع المشقرا ... هيهات ما أطول هذا عمرا.
قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة. أخرجه الثلاثة.
شريح.
ب شريح، رجل من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر، لا ادري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟ روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال: " يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم، امش إلي أهرول إليك " في حديث ذكره. أخرجه أبو عمر.
الشريد بن سويد.
ب د ع، الشريد بن سويد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قسحم بن جذام بن الصدف، قتل قتيلاً من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريد، وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن عليد بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال: " إيه " ، حتى وفيتها مائة، فلما وفيتها قال: " إن كاد ليسلم " . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة. أخرجه الثلاثة.
شريط بن أنس.
ب د ع، شريط بن مالك بن هلال الأشجعي، جد سلمة بن بيط بن شريط.
شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه خطبته، وكان ابنه نبيط ردفه، ولهما صحبة، سكن الكوفة. أخرجه الثلاثة.
شريق.
س شريق بالقاف، والد حبيبة. ترجم له عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة بإسناده عن الله بن أحمد، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزقي، عن جدته حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أبيها، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء، راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم برحله ينادي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب " .
رواه عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة العجماء، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر. أخرجه أبو موسى.
شريك بن حنبل.
د ع ب، شريك بن حنبل العبسي. روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم عن شريك ابن حنبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن المسجد " ، يعني الثوم.
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة.
شريك بن أبي الحيسر.
ب س، شريك بن أبي الحيسر، واسمه أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أحداً، ومعه ابنه عبد الله.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
شريك ابن السمحاء.
ب د ع، شريك ابن السمحاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان بن حارثة ابن ضبيعة البلوي، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عمر معن وعاصم ابني عيد بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه.
قيل: إنه شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه. وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام.
وقال أبو نعيم: قيل: إن سمحاء لم يكن اسم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وغنما كان بينه وبين ابن السمحاء شركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سمحاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البينة وغلا حد في ظهرك " ، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله في امري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل: " والذين يرمون أزواجهم " : النور 1، آيات اللعان.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن طارق.
د ع ب، شريك بن طارق بن سفيان بن قرط التميمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. قيل: هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن فروة بن نوفل: روى عنه زياد بن علاقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل امرئ شيطان " ، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: " وأنا، ولكن الله عز وجل أعانني عليه، فأسلم " .
قال أبو عمر: يقال: غن له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة، وليش له خبر يدل على رؤية ولقاء، إلا أن خليفة بن خياط، ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن عبد عمرو.
ب س شريك بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.
شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه أبو ثابت. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، إلا أن أبا موسى قال: شريك بن عبد الله بن عمرو، وساق نسبه مثله.
شريك بن وائلة.
س شريك بن وائلة الهذلي. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال: حدثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا يورث الجدتين: أم الأم ولا أم الأب، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد عرفت خصماء أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الجدة، فورثها، قال: ووجدته لا يورث الورثة من الدية شيئاً؟ فقلت: يا أمير المؤمنين كان حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، تحته امرأتان، إحداهما حبلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فرفع أمرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن يعقل عن القاتلة عصبتها، وأن يرث المقتولة ورثتها، وذكر الحديث، قال: فاقبل رجل من هذيل، يقال له: شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك.
أخرجه أبو موسى.
شريك.
د ع، شريك. غير منسوب.
روى يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك، رجل من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره خرج منه الإيمان " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الشين والطاء والعين والفاء
شطب.
د ع، شطب الممدود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رأيت رجلاً عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجةً إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة؟ قال: " هل أسلمت " ؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: " نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن الله لك كلهن حسنات " . قال: الله أكبر، فمازال يكبر حتى توارى. أخرجه الثلاثة.
شعبل بن أحمر.
س شعبل بن أحمر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا.
أخرجه أبو موسى.
شعبة بن التوأم.
س شعبة بن التوأم. قيل: ذكره شباب فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من بني ضبة قال: وهو عم عتاب بن شمير بن التوأم.
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم،ولا أرى له صحبة.
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضبي: أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: " لا حلف في الإسلام. وتمسكوا بحلف الجاهلية " .
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، هو الصحيح، وذكره أبو أحمد العسكري، قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم. أخرجه أبو موسى.
شعيب الحضرمي.
د ب، شعيب بن عمرو الحضرمي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالحناء.
قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
شفي بن مانع.
ع د، شفي بن مانع الأصبحي، أبو عثمان. أورده الطبري، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أربعة يؤذنون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحاً ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث " .
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع الأصبحي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللهم، أعط منفقاً خلفاً. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ب شفي الهذلي، والد النضر بن شفي. يعد من أهل المدينة، وذكره بعضهم في
الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو عمر.
باب الشين والقاف والكاف
شقران.
ع ب س شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح. وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول الله عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته.
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل، قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا؟.
وقال أبو معشر: شهد شقران بدراً فلم يسهم له.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي ألحد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر.
وروى عبد بن أحمد بن حنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
شقيق بن سلمة.
ب د ع، شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد الله بن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة.
وقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام، أرد البهم على أهلي.
وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنفرتم عن الغلام إبله، ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
شكل بن حميد.
ب د ع، شكل بن حميد العبسي. روى عنه شتيرا ابنه.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذاً أتعوذ به، فأخذ بكفي، وقال: قل: " اللهم، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، من شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " .
وقد روى عن علي وحذيفة. أخرجه الثلاثة.
شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء.
قوله: ومن شر منيي، يعني فرجه.
باب الشين والميم
شماس بن عثمان.
ب د ع، شماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم، القرشي المخزومي. من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء الله تعالى.
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما وجدت لشماس شبيهاً إلا الحية " ، يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شماساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترسه بنفسه، حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احملوه إلى أم سلمة " ، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة، إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يغسله.
وذكر أبو عبيد أن شماساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
شمعون بن يزيد.
ب د ع، شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو ريحانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس.
روى عنه عمرو بن مالك الجنبي وأبو رشدين كريب بن أبرهة،وعبادة بن نسي، وشهر بن حوشب، وجاهد، وغيرهم.
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط بميافارقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعبادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين الحجري، عن أبي عامر الحجري، عن أبي ريحانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كره عشر خصال: الوشر، والنتف، والوشم، والمكامعة، والمكاعمة: الرجل الرجل والمرأة المرأة، ليس بينهما ثوب، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، ها هنا وها هنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا لذي سلطان.
قال أبو عمر: كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والنون
شنتم.
س شنتم، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض.
ذكر المنيعي في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث. وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت.
وفرق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ها هنا وأبو موسى.
باب الشين والواو
شهاب بن أسماء.
س شهاب بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم. قاله ابن شاهين وابن الكلبي. أخرجه أبو موسى.
شهاب بن خرقة.
د ع، شهاب بن خرقة، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً. ذكره عبد الله بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرقة، عن أبيه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قلت: شهاب بن خرقة، قال: " أنت مسلم بن عبد الله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب بن زهير.
د ع شهاب بن زهير بن مذعور البكري الذهلي.
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب والد سعد.
د ع، شهاب، والد سعد بن هشام. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: شهاب، قال: " أنت هشام " . ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل، اسمه شهاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت هشام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب القرشي.
د ع، شهاب القرشي، مولاهم سكن حمص.
روى عبد الرحمن بن عائذ، قال: عبد الله بن زغب: وكان شهاب القرشي أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كله، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب بن مالك.
ب س، شهاب بن مالك اليمامي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى بقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وفد إليه، فقالت امرأة، يقال لها أم كلثوم: ألا تسلم علينا يا رسول الله؟ قال: " إنك من قبيل يقلل الكثير، ومنعها ما لا يعنيها، وسؤالها عما لا يعنيها " .
بقير: بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، قاله ابن ماكولا.
وقيل: نفير، بانون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم: يعثر، بالباء والعين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شهاب بن المجنون.
ب د ع، شهاب بن المجنون الجرمي، من جرم بن ريان، جد عاصم بن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كليب ابن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: " يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر: شهاب بن المجنون، وهما واحد.
شهاب.
ب د ع، شهاب: غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر: شهاب الأنصاري.
روى عنه جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من ستر على مؤمن عورةً فكأنما أحيا ميتاً " .
سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. أخرجه الثلاثة.
شهر بن باذام.
شهر بن باذام. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صنعاء، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان على قتل الأسود.
ذكره الطبري وغيره.
شويفع.
ع س، شويفع. غير منسوب. روى حديثه عبد الله بن عمرو بن شويفع، عن أبيه، عن جده شويفع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يستحي فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه على غير طهر " . وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب الشين والياء
شيبان جد إسماعيل.
د شيبان، جد إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم. أخرجه ابن منده.
شيبان والد علي.
ب شيبان، والد علي بن شيبان: روى عنه ابنه علي حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد ابن جابر اليمامي. أخرجه أبو عمر.
شيبان بن مالك.
ب د ع، شيبان بن مالك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، من أهل الكوفة.
روى أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أذن المؤذن، وهو يتسحر، فقال: " هلم إلى الغداء المبارك " ، قلت: إني أريد الصوم، قال: " وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر " .
وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة.
شيبة بن عبد الرحمن.
ع س، شيبة بن عبد الرحمن السلمي. مختلف في صحبته.
روى عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي الشاة بركة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
شيبة بن عتبة.
ع س، شيبة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو هاشم القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية.
سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شيبة بن عثمان.
ب د ع، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري الحجبي، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان، وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين.
قال الزبير: خرج شيبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، يريد أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا شيبة، هلم " ، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده على صدره، ثم قال: " اخسأ عنك الشيطان " ، فقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن صبر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحنبل: ألا بطل السحر! فقال صفوان بن أمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فض الله فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد كافراً، اليوم أقتل محمداً قال: فأدرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤداي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع.
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وقال " خذوها خالدةً مخلدةً تالدةً إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم " .
وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا ادع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين الناس، قال: قلت: ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرءان يقتدى بهما.
وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه. وروى سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه " . أخرجه الثلاثة.
شيبة بن أبي كثر.
ع س، شيبة بن أبي كثير الأشجعي. أورده سعيد القرشي والطبراني وغيرهما في الصحابة وقال سعيد: ما أرى له صحبة.
روى الواقدي محمد بن عمر، عن شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدر الوجه من النبيذ، تتناثر منه الحسنات " .
قيل: تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة.
وروى يحيى بن عمير المدين، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي، فأنزت في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ، قال: " لا ترثها " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شييم.
د ع، شييم أبو عاصم، وقيل: أبو سعيد السهمي، أحد بني سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
عن ابنه أنه كان في جيش، حين أمدتهم يهود خيبر فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف تمر خيبر، على أن يرجع، فأبى، قال: فسمعنا صوتاً من العسكر: أيها الناس، أهلكم أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء.
وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه.
أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في أبي عاصم: شنتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان، وقال في أبي سعيد شييم: بياءين مثناتين من تحتها.
وأما ابن ماكولا فإنه قال: وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون، فهو شنتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عاصم، وقد تقدم في شنتم.
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الصاد
باب الصّاد والألِف
صالح الأنصاري
" ع س " صالح الأنصاريُّ السَّالميّ. له ذكر في حديث أبي سعيد الخدري .
روى يونس بن بَكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجد بني عمْرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه - يقال له: صالح - فخرج إليه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمَد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد، فقال له: " أينَ ذَهَبْتَ يَا صالِحُ " ؟ قال: هتَفْتَ بي، وأنا معَ المرآةِ مُخَالِطُهَا، فلمَّا أنَّ سمعت صوتكَ أجبتك، فلما دخلْتُ المسجدَ كرهتُ أن أدخُلهُ حتّى أغتسِلَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المَاءُ مِنَ المَاءِ " .
رواه ذكوان بن أبي سعيد، ولم يسم الرجل. وكذلك أبو هريرة، وابن عباس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
صالح
بن خَيْوان
" س " صالح بن خَيْوان السّبئي.
روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فسَجَد على عمامته فحَسِر النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه.
أخرجه أبو موسى، وقال: صالح هذا يروي عن عُقبة بن عامر ونحوه، ولا أرى له صحبة.
صالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ب د ع " صالح، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُعرف بشقْران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح. كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقُثم بن العباس، وشُقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوس بن خَوليّ. قال له علي: إنزل: فنزل مع القوم، فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وُضِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر.
وقد روي عن ابن عباس، من طريق آخر، قال: وشقران مولاه، واسمه صالح.
وروي عن سعيد بن المسيب، عن علي - نحوه.
أخرجه الثلاثة.
صالح القُرَظِيُّ.
صالح القُرَظِيُّ. سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية.
صالح بن المُتَوَكِّل.
" د ع " صالح بن المتوكل، أبو كثير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن الغَضوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْذَعَة، وقبراهما هناك.
روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا مازن، من هذا الذي معك " ؟ قال: هذا غلامي
صالح بن المتوكل.
قال: " استوصِ بهِ خيراً " ، فأعتقه عند النبي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صالح بن النّحَّامِ
" د ع " صالح بن النّحَّام، كان اسمه نعيماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم صالحاً.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرقَة، قال: أنكح إبراهيم بن صالح - واسمه الذي يُعْرف به نعيم بن النحام - ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّاه صالحاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صَالِحٌ
" د ع " صالِحٌ، غير منسوب، رجل من الصحابة.
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - يقال له: صالح - بأخيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله، إنِّي أريدُ أنْ أعتقَ أخِي هذا؟ فقالَ: " إن الله أعْتقَه حِينَ ملَكْتَهُ " .
أخرجه ابن منْدَه، وأبو نعيم.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ. رأيت بخط الأشِيري المَغْربي. فيما استدركه على أبي عمر بن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أبو عيسى فيمن روى عن النبي صلى، في باب الصلاة في ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحَرْبي حديثه، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد ملتحقاً به.
قال: وقال شيخنا الصدفي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحَرْبي. قال: وقد ذكر أبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابنه عبد الرحمن، وإن ثابتاً توفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في " الاستيعاب " ، وذكره مسلم في " الطبقات " له.
الصَّامِتُ مولى حَبيب
الصَّامِتُ مولى حبيب بن خِراش التَّمِيمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدراً، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سَلمة من الأنصار.
قاله ابن الكلبي.
باب الصَّادِ والباءِ والحاءِ
صُبَيحٌ مولى أبي أحيْحَةَ
" ب د ع " صُبَيْح مولى أبي أحيْحَة سعيد بن العاص بن أمية بن عبْد شمس بن عبد مناف.
وكان ممن يريد المسير إلى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صُبَيحٌ المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره، لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله، هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صُبَيحٌ، مولى أبي العاص بن أمية، عم أبي أحَيْحَة. والصحيح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: " صُبَيحٌ " بالضم، مولى آل سعيد بن العاص، والد أبي الضُّحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أعلم.
صُبَيحٌ مولى حُوَيْطِب
" د ع " صُبَيحٌ، مولى حويطب بن عبد العُزَّى، جد محمد بن إسحاق، من قبل أمه، فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد الله بن صُبَيحٌ، عن أبيه، وكان جَدُّ ابن إسحاق، أبا أمه، قال: كنت مملوكاً لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت: " والّذينَ يبتغون الكتاب ممّا ملكتْ أيمانكمْ فَكاتبوهمْ إنْ علِمتُم فيهمْ خيراً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صُبَيحٌ مولى أم سلمة
" س " صُبَيحٌ، مولى أم سلمة.
روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيحٌ، مولى أم سلمة، عن جده صُبَيحٌ، قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجال علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنّكمْ على خيْر " . وعليه كَساءٌ خيْبريٌّ فجلّلهم به، وقال: " أنا حرْبُ لمنْ حاربكمْ، سِلْمٌ لمن سالمكمً " .
لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السُّدِّي، عن صبيح، عن زيد بن أرقم.
أخرجه أبو موسى.
صُبَيحٌ: بضم الصاد، وفتح الباءِ الموحدة.
صُبَيحٌة بن الحارثِ
" ب " صُبَيحةُ بن الحارث بن جُبَيْلة بن عامر بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة، القرشي التيمي.
وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب يُجدِّدون أعلام الحرم، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه.
أخرجه أبو عمر.
صُحَارُ بن عيّاش
صُحَارُ بن عيّاش، وقيل: عباس، وقيل : صُحَار بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن حارثة من بني ظفر بن الديل بن عمْرو بن وديعة بن لكيْز بن أفْصى بن عبد القيس العبدي الديلي.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبي منصور.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العبدي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوم الساعة حتّى يُخسفَ بقبائل من بني فلان " فعرفت أن بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الصاد مع الخاء والدال
صَخْرُ بن جبر
" س " صَخْرُ بن جبر الأنصاري.
أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد القرشي. وروى إسماعيل عن الحسن بن سالم، قال: قال صخر بن جبر: قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة، مُهلّين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقضنا حجنا، وجعلناها عمرة وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأحللنا مما يحل منه الحرام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب، حتى إذا كان يوم التروية، وغدونا من الغد إلى عرفات، أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منياً، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهه، وقال: " يا أيها الناس ، بلغني ما تقولون، ولولا أنّ الهدْي كان معي لكنت كرجل منكمْ، ولكن لا أحلَّ حتّى يبلغ الهدي محلّه " .
صَخْرُ أبو حازم
" ع س " صَخْرُ أبو حازم، والد قيس بن أبي حازم الأخمسي.
أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح، وهو مشهور بكنيته.
أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.
صَخْرُ بن حرب.
" ب د ع " صَخْرُ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو سفيان القرشي الأموي. وله كنية أخرى: أبو حنظلة، بابنه حنظلة. وأم أبي سفيان صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بن حزن، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيراً. وفُقِئت عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران، فمات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إلى المدينة فمات بها.
وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان العامل للنبي صلى الله عليه وسلم على نجران عمرو بن حزم.
وقيل: إن عين أبي سفيان الأخرى فُقئت يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاصّ في جيش المسلمين. يحرضهم ويحُثهم على القتال.
روى عنه ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل.
قال يونس بن عبيد: كان عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي.
ولما عمي أبو سفيان كان يقوده مولى له.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل توفي سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين. وقيل: كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة.
وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيراً دحداحاً، وصلى عليه عثمان بن عفان.
ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن سلمان.
" د ع " صَخْرُ بن سلمان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكائين، وفيه وفي أصحابه نزل قوله تعالى: " تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع " " التوبة 92 " روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومُ يسألونه الحُمْلان، ليخرجوا معه إلى تبوك، فقال: " لا أجدُ ما أحمِلُكُم عليه " ، منهم: سالم بن عمير، أخو بني عوف، وعبد الله بن مغفل، وعلبة بن زيد الحارثي، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن عنمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه، تولوا وهم يبكون، حرصاً على الجهاد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن صعصعة
" د ع " صَخْرُ بن صعصعة، أبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يُنادي في الناس: " لا يصحبنا مضعف ولا مصعب " . فعمد رجل من المنافقين إلى قعود له، فركبه، فلما اختلط الظلام شددنا على راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا صَخْرُ " ، قلت: لبيك وسعديْك، قال: " ناد في الناس: لا يدخلُ الجنة إلا مؤمنٌ، إنّ الله حرّم الجنة على العاصي " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
والمُضعِف: الذي دابته ضعيفة، والمصعب الذي دابته صعبة، لم يرضها، والله أعلم.
صَخْرُ بن عبد الله.
" س " صَخْرُ بن عبد الله بن حرملة المدلجي أورده سعيد القرشي أيضاً.
روى عنه سحبل بن محمد بن " أبي " يحيى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لبس ثوباً جديداً، فحمد الله تعالى، غُفر له " .
أخرجه أبو موسى، وقال: صخر هذا لم يُر في الصحابة، فضلاً عن أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يروي عن التابعين.
صَخْرُ بن العيلة
" ب د " صَخْرُ بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، البجلي الأحمسي.
عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر بن العيلة، قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة، وقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المغيرة يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمّته، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعتها إليه، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مالاً لبني سليم، فأسلموا، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني، فقال: " يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم " . فدفعتها إليهم.
أخرجه ابن منده وأبو عمر، إلا أنّ أبا عمر قال: يكنى أبا حازم.
ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثينا أبان بن عبد الله البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أن قوماً من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فردها عليهم، وقال: " إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله " .
قال أبو عمر: وقيل: إن العيلة أمه، قال أبو عمر: والعيلة في أسماء " نساء " قريش متكررة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا ،ولم يخرجا صخر أبا حازم. وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا
صخر بن العيلة
صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أبو حازم والد قيس بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أن هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عمرو بن لؤي بن زهير بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر، حيث لم يذكر والد قيس هاهنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه، كما قاله أبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر بن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أبو حازم، ثم قال: وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوي أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف.
وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحداً، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يمعن النظر، فاشتبه عليه.
وأما قول أبي عمر: إن العيلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم، إنما فيهن: عبلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العبلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، والله أعلم.
قد سمي أبو موسى أبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي، وليس بشيء، والله أعلم.
؟؟؟صَخْرُ بن قدامة
" ب د ع " صَخْرُ بن قدامة العقيلي. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري عن
صخر بن قدامة
، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجةٌ " . قال أيوب: فلقيت صخر بن قدامة، فسألته عن الحديث، فلم يعرفه.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن القعقاع
" د ع " صَخْرُ بن القعقاع الباهلي، هو خال سويد بن حجير.
روى قزعة بن سويد، عن أبيه سويد بن حجير، عن خاله
صخر بن القعقاع
، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: إن كنت أوجزت في المسألة فقد أعظمت وطوّلت، أقم الصلاة المكتوبة، وأدّ الزكاة المفروضة، وحجّ البيت، وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه، خل سبيل الناقة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن قيس
" ب د ع " صَخْرُ بن قيس، وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر، يكنى أبا بحر.
وكان حليماً كريماً ذا دينٍ، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريص، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إلى البصر، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه. قالت: ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء، ثم قتلوه. قال: يا أم المؤمنين، إن آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة.
ولما وصل علي إلى البصرة دعاه إلى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: اقعد. فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.
وعاش إلى إمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشياً بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق. ودفن بظاهر الكوفة.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن لوذان.
" د ع " صَخْرُ بن لوذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عماله إلى اليمن.
روى عنه ابنه عبيد أنه قال: كنت فيمن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم، مع عماله إلى اليمن، فقال لهم: " تعهّدوا الناس بالتّذكرة والموعظة، وأتبعُوا الموعظة الموعظة، واتقوا الله الذي أنتم إليه راجعون، ولا تخافوا في الله لومة لائم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن معاوية.
صَخْرُ بن معاوية النميري. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه صخر بن معاوية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار " .
هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أبو عمر وغيرها في حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الأشيري المغربي فيما استدركه على أبي عمر.
صَخْرُ بن وداعة.
" ب د " صَخْرُ بن وداعة الغامدي، وغامد بطن من الأزد، واسم غامد: عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، بارك لأمتي في بكورها:. قال: " وكان إذا بعث سريّة أو جيشاً بعثهم أول النهار " . وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان إذا بعث تجاره بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله. ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
صُدَيُّ بن عجْلان
" ب د ع " صُدَيُّ بن عجْلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي السّهمي، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام.
روى عنه سليم بن عامر الخبائري، والقاسم أبو عبد الرحمن، وأبو غالب حزوّر وشرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر.
وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يصفّر لحيته، قال سفيان بن عيينة: هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتاً بالشام عبد الله بن بسر، هو الصحيح.
روى سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول وابن أبي زكرياء جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأدينا من حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: إن دخولكم عليّ رحمةٌ لكم وحجّة عليكم، ولم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء أشدّ خوفاً على هذه الأمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذب والعصبيّة، ألا وإنه أمرنا أن نبلّغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم.
ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا، فإنه مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الصاد والراء
صُرَدُ بن عبد الله
" ب د ع " صُرَدُ بن عبد الله الأزديُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قَدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صُرَدُ بن عبد الله الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمَره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وأَمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً.
وكان أهل جُرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيّة بعد العصر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بأيّ بلادٍ شكْر " ؟ فقال الجرشيّان: " يا رسول الله، ببلادنا جبلٌ يٌقال له كشْرٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بكشْر، ولكنه شكْرُ " ، قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: " إن بدن الله لتنحر عنده الآن " ، فجلس الرّجلان إلى أبي بكر وعثمان فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينْعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: " اللّهم، ارفع عنهم " ، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقدم وفد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشْر.
أخرجه الثلاثة.
صَرْم بن يربُوع
" د ع " صَرْم بن يربوع، سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيداً، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيّنا أكبر، أنا وأنت " ؟ قال: " إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنّاً منك، فسمّاه سعيداً، وقال: الصّرْمُ قد ذهب " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرم: بالصادر، وآخره ميم.
صرْمَة بن أنس
" د ع " صِرْمة بن أنس، وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن
صرمة بن أنس
أتى النبي صلى الله عليه وسلم عشية من العشيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لك يا أبا قيس؟ أمسيت طليْحاً " ، قال: ظللت أمس نهاري في النّخل أجرّ بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصّوم، فنزلت فيه: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " " البقرة 187 " الآية.
ورواه أشعث بن سوّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرمة بن قيس. وذكر نحوه.
وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرْمةُ: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.
صرْمَة بن أبي أنس
" ب د ع " صرْمَة بن أبي أنس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، وهكذا نسبه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السّمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأمن بها هو وأصحابه: " الطويل "
ثوى في قريش بضع عشرة حجّةً ... يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيا
فلما أتانا واطمأنت به النّوى ... وأصبح مسروراً بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى عداوة واحدٍ ... قريباً ولا يخشى من النّاس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتّآسيا
أقول إذا صلّيت في كل بيعةٍ: ... حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا
وهي أطول من هذا.
قال ابن إسحاق: وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " الآية كلها.
وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس " واسم أبي " أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس، فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيساً، لئلا يُظّن أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أُحِلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم " إلى قوله: " من الفجر " .
قال أبو عمر وكان صرمة رجلاً قد ترهّب في الجاهلية، وليس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحيّض من النساء، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: أعبد ربّ إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير.
وذكر له أشعاراً ترد في كنيته، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فسمّاه صرمة بن أبي أنس، ونسبه مثل أبي عمر.
أخرجه الثلاثة.
صرْمَة العُذْري
" ب د ع " صرْمَة العذري، وقيل: أبو صرمة.
روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن
صرمة العذري
، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول الله بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة " .
وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحوه.
ذكره ابن منده وأبو نعيم.
صرمة : بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة بالفاء، والله تعالى أعلم.
باب الصاد مع العين
الصّعْبُ بن جّثامة
" ب د ع " الصّعْبُ بن جثامة، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشّذاح بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أمه زينب بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً.
كان الصعب ينزل ودّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
روى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حمى إلا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا قتبية، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن
الصعب بن جثامة
أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ به، وهو بودّان، أو بالأبواء، فأهدى له حماراً وحشياً، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة، قال: " إنه ليس بنا ردّ عليك، ولكننا حُرمٌ " .
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً، فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الصّعْبُ بن منقَر
الصّعْبُ بن منقر، روت عنه ابنته أم البنين أنه استحفر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني طلب أن يأذن له أن يحفر بئراً، فأحفره، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءت مالحة، فأعطاه سهماً، فوضعه فيها، فعذبت.
صعصعة بن صوحان
" ب د ع " صعصعة بن صوحان. وقد قتم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وصغر عن ذلك، وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحاً خطيباً، لسناً ديناً فاضلاً، يعد في أصحاب عليّ رضي الله عنه، وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال: أيها الناس، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس. فقام صعصعة بن صوحان، وهو غلام شاب، وقال: يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله، عز وجل، فيها. فقال: صدقت، أنت مني وأنا منك.
فقسمه بين المسلمين.
وهو ممن سيّره عثمان إلى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث.
أخرجه الثلاثة.
صعصعة بن معاوية.
" ب ع س " صعصعة بن معاوية بن حصن، أو حصين، بن عبادة بن النّزّال بن مرّة بن عبيد بن مقاعس، واسمه الحارث بن عمروه بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، عم الأحنف بن قيس.
وقد اختلف في صحبته، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، رضي الله عنهما. روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: " فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره " " الزلزلة 827 " قال: " حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها " .
ورواه هدية بن خالد، عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، عم الأحنف بن قيس التميمي.
ورواه سليمان بن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء، فإن الفرزدق همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية. وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى، في صعصعة بن ناجية.
وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم، فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط. وهذا يؤيد قول أبي نعيم.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
صعصعة بن ناجية.
" ب د ع " صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك " بن حنظلة بن مالك " بن زيد مناة بن تميم، جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: همّام بن غالب بن صعصعة، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال.
روى عنه ابنه عقال بن صعصعة، والطفيل بن عمرو.
روى عنه الحسن البصري، إلا أنه قال: عم الفرزدق، والصحيح أنه جده.
وكان من أشراف بني تميم، ووجوه بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله: " المتقارب "
وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عباد بن كسيب، حدثني الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية، جد الفرزدق، قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليّ الإسلام، فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول الله، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أجر؟ قال: " وما عملت " ؟ قلت: ضّلت ناقتان لي عشزوان، فخرجت أبغيهما على جمل لي، فرفع لي بيتان في قضاءٍ من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخاً كبيراً، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة. قد ولدت. قد ولدت قال: " وما ولدت " ؟ قالت: جارية. قال فادفنيها. فقلت: أنا أشتري منك روحها، لا تقتلها. فاشتريتها بناقتي وولديهما، والبعير الذي تحتي، وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوان وجمل، فهل لي من أجرٍ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا بابٌ من البر، لك أجره إذ منّ الله عليك بالإسلام " .
أخرجه الثلاثة.
الصّعق أبو عبد الله
" س " الصّعقُ، أبو عبد الله، أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره سعيد القرشي، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى بإسناده عن عبد الله بن الصعق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الإنس " .
باب الصاد والفاء
صُفْرةُ أبو معْدان
" س " صُفْرةُ، أبو معدان، قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكرياء، وقال: ذكره أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن أميّة.
" ب د ع " صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي. وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أمية.
قال ابن شهاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصفوان: " أنزل أبا وهب " . وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أبا أميّة " .
قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمّنه، وبعث إليه بردائه، أو ببردة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أن أمّنتني على أن لي مسير شهرين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزل أبا وهب " . فقال: لا حتّى تبيّن لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزلْ ولك مسيْر أربعة أشهر " . فنزل، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، واستعار منه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال: " بل طوعاً عاريةً مضمونةً " . فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كلدة بن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه: آلا بطل السحر! فقال: صفوان: اسكت، فضّ الله فاك، فوالله لأن يربّني رجلٌ من قريش أحب إلي من أن يربُّني رجلٌ من هوازن. يعني عوف بن مالك النّضري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلال، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان، أنه قال: " أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ " .
لما رأى صفوان كثرة ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله ما طالب بهذا إلا نفس نبي، فأسلم.
وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وقال: " على من نزلْت " ؟ فقال: على العباس، فقال: " نزلت على أشد قريش لقريش حبّاً " ، ثم قال له: " ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم " . فرجع إليها، وأقام بها حتى مات.
وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المطعمين، فكان يقال له: سداد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد الله، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمكّة؟ فقالوا: عبد الله بن صفوان.
فقال: بخ بخ، تلك نار لا تطفأ .
وقتل عبد الله بن صفوان بمكة، مع عبد الله بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقيل: توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل.
روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن أميّة.
" ب " صفوان بن أميّة بن عمرو السّلمي، حليف بني أسد بن خزيمة، اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة.
أخرجه أبو عمر.
صفوان بن صفوان.
صفوان بن صفوان، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو، ذكره سيف، فقال: دخل عثمان بن عمرو الديلي على بني أسد، وصفوان بن صفوان على بني عمرو.
أخرجه الأشيري على أبي عمر.
صفوان بن عبد الله.
" د ع " صفوان بن عبد الله الخزاعي. يقال: إن له صحبة، حديثة موقوف.
روى عنه عبد الله بن أوس أنه قال: إذا أنا متّ فشقّوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليّ التراب هيلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
صفوان بن عبد الله.
" س " صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان.
روى داود بن أبي هند، عن عامر، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معْلِقٌ أرنبين، فقلت: إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمروة، فقال: " كُلْ " .
رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا. ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن هارون، عن داود، فقالا: صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن عبد الرحمن القرشي.
" ب " صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان، القرشي الجمحي.
أتى به أبوه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وشفع له العباس فبايعه، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر أيضاً في عبد الرحمن بن صفوان، فقال: أو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه على الشك، قال: وأكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بن صفوان، قال: وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة. وهذا ليس بشيء، فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جمحي، وذكر في ابن قدامة أنه تميمي، فكيف يكونان واحداً! والله أعلم.
صفوان بن عبد الرحمن.
" س " صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده إلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأصحابه مستلمين ما بين الحجر إلى الحجر، واضعي خدودهم على البيت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقربهم إلى الباب، قال: " فدخلت بين رجلين منهم " . فقلت: كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد، لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. فما أقرب أن يكونا واحداً، والله أعلم.
صفوان بن عسّال
" ب د ع "
صفوان بن عسال
، من بني الرّبض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد.
==== التالي بمشيئة الله======ج9.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق