الخميس، 19 مارس 2026

من اول ج15. الي اخر ج20.{ كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير }

 
 كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير 
   اول ج15.
 
 قلت: قد حد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذكور في بابه، فلا حجة في قول أيوب، والله تعالى أعلم. قدامة بن ملحان: قدامة بن ملحان الجمحي، والد عبد الملك. أورده أبو مسعود وروى بإسناده عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها.. " الحديث. أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أنبأنا محمد بن معمر، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين، حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه أبو موسى، وذكر أنه جمحي، واستدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في قتادة بن ملحان، وجعله قيسياً، والله أعلم. قدامة: قدامة. ذكره ابن شاهين مفرداً عن غيره، وروى عن عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب قال: حدثنا عمي قدامة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حلة حبرة. أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: وهذا قدامة هو: قدامة بن عبد الله الثقفي الكلابي، وقد أخرجه ابن منده، وأخرج هذا الحديث، فقال: من عمي قدامة بن عبد الله بن عمار، ونسبه هكذا فلا أدري كيف خفي هذا على الحافظ أبي موسى مع علمه وضبطه وإتقانه. وغاية ما عمل ابن شاهين أنه لم ينسبه، فلا يكون غيره مع هذه الشواهد أنه هو، والله أعلم. قدد بن عمار السلمي: قدد بن عمار السلمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، أورده ابن شاهين هكذا، وقال بإسناده عن علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان - ورجال المدايني قالوا: ثم قدم بنو سليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقايد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: ألف، فقال الناس: ما جاءوا إلا للغنائم! وفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً قد كان قدم عليه، فقال، " ما فعل الغلام الحسان الطليق اللسان، الصادق الإيمان " قالوا: ذاك قدد بن عمار، توفي: فترجم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان قد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم، وأتى قومه وأخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخلف في الحي مائة، وأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط. من قومه: إلى عباس بن مرداس، وأمره على ثلاثمائة، وإلى الأخنس بن يزيد وأمره على ثلاثمائة، وإلى حبان بن الحكم وأمره على ثلاثمائة، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أين الغلام " ، وذكره، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أين تكملة الألف " ؟ تخلف غفي الحي مائة رجل. فأمرهم أن يبعثوا يحضرون المائة، فأحضروهم، وعليهم المقنع بن مالك بن أمية، وله يقول عباس بن مرداس: القائد المائة التى وفى بها ... تسع المئين فتم ألفاً أقرعا أخرجه أبو موسى. قداد بن الحدرجان: قداد بن الحدرجان بن مالك اليماني. ذكرناه في ترجمة أخيه جزء بن الحدرجان. أخرجه أبو موسى مختصراً. باب القاف والراء قردة بن نفاثة السلولي: قردة بن نفاثة بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة السلولي، وهذه النسبة لولد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومرة أخو عامر بن صعصعة، نسب ولد مرة إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة. وكان شاعراً، وطال عمره حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من بني سلول فأمره عليهم بعد أن أسلم وأسلموا، فأنشأ يقول: بان الشباب فلم أحفل به بالا ... وأقبل الشيب والإسلام إقبالاً وقد أروي نديمي من مشعشعة ... وقد أقلب أوراكاً وأكفالاً فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالاً وقيل: إن هذا البيت: " فالحمد لله.. " قاله لبيد، ولم يقل في الإسلام غيره، قاله أبو عبيدة، وقال قردة أيضاً: أصبحت شيخاً أرى الشخصين أربعة ... والشخص شخصين لما مسني الكبر لا أسمع الصوت حتى أستدير له ... وحال بالسمع دوني المنظر العسر وكنت أمشي على الساقين معتدلاً ... فصرت أمشي على ما تنبت الشجر إذا أقوم عجنت الأرض متكئاً ... على البراجم حتى يذهب النفر أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورده أبو الفتح الأزدي وابن شاهين، وهو تصحيف، وإنما هو فروة بالفاء، وقد تقدم ذكره. ؟قرط بن جرير الأزدي: قرط بن جرير الأزدي جد جرير بن عبد الحميد الأزدي. روى محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني أبي، عن أبيه عبد الله بن قرط، عن جده قرط بن جرير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لأمتي في بكورها " وبهذا الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يشكر الله من لم يشكر الناس " . أخرجه أبو موسى. ؟ قرط بن ربيعة: قرط بن ربيعة. ذكره القاضي أبو أحمد بن العسال. روى قدامة بن عائذ بن قرط، عن أبيه، عن جده قرط بن ربيعة وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: صفه لي. قال: رأيته مفلج الثنايا. وأقطعه بحضرموت. أخرجه أبو موسى. قرظة بن كعب: قرظة بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن الإطنابة. الأنصاري الخزرجي، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: قرظة بن كعب بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ونسبه هكذا ابن الكلبي أيضاً. وأمه: جندبة بنت ثابت بن سنان، وأخوه لأمه عبد الله بن أنيس. وشهد قرظة أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشيرة الذين وجههم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة من الأنصار. وكان فاضلاً، وفتح الري سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر وولاه علي الكوفة لما سار إلى الجمل، فلما خرج إلى صفين أخذه معه، وجعل على الكوفة أبا مسعود البدري. روى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: دخلت على أبي مسعود وقرظة بن كعب وثابت بن يويد، وهم في عرس لهم، وجوار يتغنين، فقلت: أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمد؟؟ فقالوا: إنه قد رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نوح. وشهد قرظة مع علي مشاهده، وتوفي في خلافته في داره بالكوفة، وصلى عليه علي، بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة على الكوفة، أول أيام معاوية. والأول أصح، وهو أول من نيح عليه بالكوفة، قاله علي بن ربيعة. أخرجه الثلاثة. ؟ قرة بن إياس: قرة بن إياس بن هلال بن رياب بن عبيد بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن عمرو المزني، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة قاضي البصرة الموصوف بالذكاء. وكان قرة يسكن البصرة. روى شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة قال: جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير، فمسح على رأسه واستغفر له - قال شعبة: فقلت له: أله صحبة؟ قال: لا، ولكنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حلب وصر. أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة " . وأنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا قرة بن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أرني الخاتم. قال: " أدخل يدك " . قال: فأدخلت يدي في جربانه فجعلت ألمس وأنظر إلى الخاتم فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة، فما منعه ذلك أن يدعو لي، وإن يدي لفي جربانه. وقال أبو عمر: إن قرة هذا قتلته الأزارقة، وذلك أن عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشي العبشمي، خرج أيام معاوية في نحو من عشرين ألفاً يقاتلون الأزارقة، ومعه أخوه مسلم بن عبيس، وهما ابنا عم عبد الله بن عامر بن كريز، وكان في العسكر قرة بن إياس المزني وابنه معاوية، فقتل قرة ذلك اليوم، وقتل معاوية يومئذ قاتل أبيه. أخرجه الثلاثة. قرة بن حصين: قرة بن حصين بن فضالة بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض العبسي. وهو أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وكان قيس بن زهير العبسي صاحب حرب " داحس والغبراء " عم فضالة جد قرة. أخرجه أبو عمر. قرة بن دعموص: قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن قريع بن الحارث بن نمير النميري، من بني نمير بن عامر بن صعصعة. بصري، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نفر من قومه، منهم: قيس بن عاصم وغيره. قال جرير بن حازم: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف، فلما رأى القوم يتحدثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً وأصحابه حوله، فأردت أن أدنو منه فلم أستطع، فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري! فقال: " غفر الله لك " - قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن قيس ساعياً.. الحديث. أخرجه الثلاثة قريع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالباء تحتها نقطتان. قرة بن عقبة: قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري الأشهلي، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: حليف بني عبد الأشهل، وقالا: قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً. قرة بن هبيرة: قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد وجوه الوفود. روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سعيد - شيخ بالساحل - عن قرة بن هبيرة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه كان لنا أرباب وربات.. الحديث أنبأنا به أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر كتابه أنبأنا أبي، أنبأنا ابن السمرقندي، أنبأنا ابن النقور، حدثنا عيسى بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني إبراهيم بن هانئ، حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير - واللفظ ليحيى - حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط: أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان في حجة الوداع نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقة قصيرة، فقال: " يا قرة " . فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كيف قلت حين أتيتني " ؟ قال قلت: يا رسول الله، كنا لنا أرباب وربات من دون الله تعالى، ندعوهم فلم يجيبونا، ونسألهم فلم يعطونا، فلما بعثك الله بالحق أتيناك وتركناهم وأحببناك. فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفلح من رزق لباً " فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين وهو معه حميل، وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبين كان يلبسهما. قال أبو عمر: قرة هذا جد الصمة القشيري الشاعر. أخرجه الثلاثة. قريط بن أبي رمثة: قريط بن أبي رمثة من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. هاجر مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلوا عليه نظر إلى أبي رمثة ومعه ابنه قريط، فقال: " هذا ابنك " ؟ قال: أشهد به. قال: " أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه " ، ودعا بقريط، فأجلسه على فخذه، ودعا له بالبركة، ومسح على رأسه. وهو أبو لاهز بن قريط أحد الرؤساء الذين كانوا مع أبي مسلم، وحديث أبي رمثة مع ابنه مشهور، غير أنه قلما يسمى ابنه. أخرجه أبو موسى. باب القاف والزاي والسين والشين قزعة بن كعب: قزعة بن كعب. أورده عبدان في الصحابة، لم يزد. أخرجه أبو موسى مختصراً. قس بن ساعدة: قس بن ساعدة الإيادي. وهو مشهور أورده عبدان وابن شاهين، وحديثه لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، كان قبل المبعث - إن ثبت - والله أعلم. أخرجه أبو موسى. قسامة بن حنظلة: قسامة بن حنظلة الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم. له ذكر في حديث طلحة بن عبيد الله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. قسامة بن زهير: قسامة بن زهير. أورده ابن شاهين في الصحابة روى يزيد الرقاشي، عن موسى بن سيار، عن قسامة ابن زهير وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبى الله علي قاتل المؤمن " . أخرجه أبو موسى وقال: لعل هذا مرسل، لأن قسامة يروي عن أبي موسى ونحوه. ؟ قشير أبو إسرائيل: قشير أبو إسرائيل الذي نذر أن يقوم في الشمس ولا يتكلم. وسماه البغوي قشيراً، وكذلك روي عن كريب، عن ابن عباس قال: نذر أبو إسرائيل قشير. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً والله تعالى أعلم بالصواب. باب القاف والصاد والضاد قصي بن ظالم: قصي بن ظالم بن خزيمة بن جرير بن عمرو بن جرير بن محصب بن جرير بن لبيد بن سنبس الطائي السنبسي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. قصي بن عمرو: قصي بن عمرو. له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، تقدم ذكره. وقال جعفر: قصي بن أبي عمرو الحميري. أخرجه أبو موسى. قضاعي بن عامر الديلي: قضاعي بن عامر الديلي. قال جعفر: له ذكر في خبر يدل على أن له صحبة: روى الأوزاعي، عن ابن سراقة، أن خالد بن الوليد كتب لأهل دمشق: " إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم " وفي آخره: شهد أبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة، وقضاعي بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة. أخرجه أبو موسى. قلت: في هذا نظر، فإن التاريخ لم يكن يعرف في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما، ثم أحدث بعد ذلك، والله أعلم. قضاعي بن عمرو: قضاعي بن عمر. كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني أسد. قاله سيف بن عمر، وذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر، والله تعالى أعلم. باب القاف والطاء والعين قطبة بن جزي: قطبة بن جزي، ويقال: جرير. يكنى أبا الحوصلة، ويقال: أبو الحويصلة. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وبايع. روى عنه مقاتل بن معدان. له صحبة ورواية، حديثه عند عمران بن حدير، عن مقاتل بن معدان، عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة، ابنتي، على الإسلام الوثيق، أشهد أنك رسول الله. قال أبو حاتم الرازي: هو أول من افتتح الأبلة. أخرجه أبو عمر. وجعله غير قطبة بن قتادة، وأما هما فلم يخرجا إلا قطبة بن قتادة وقالا: وقيل ابن حريز: ومما يقوي أنهما واحد أن أبا عمر ذكر في قطبة بن قتادة: أنه استخلفه خالد على البصرة، وأنه روى عنه مقاتل. وذكر ها هنا أنه أول من افتتح الأبلة، وأنه روى عنه مقاتل ابن معدان، وإن الذي أخرجه أبو عمر في هذه الترجمة أخرجه البخاري في ترجمة قطبة بن قتادة. وقال الأمير أبو نصر: وقطبة بن حريز أبو الحوصلة، ويقال: أبو الحويصلة، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه مقاتل بن معدان، ذكره في " حريز " بفتح الحاء، وكسر الراء، وبعد الياء زاي، والله أعلم. قطبة بن عامر: قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا زيد. شهد العقبة الأولى والثانية، لم يختلفوا في ذلك، وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت معه راية بني سلمة يوم الفتح، وجرح يوم أحد تسع جراحات، ورمى يوم بدر حجراً بين الصفين، وقال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر. روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو محرم باب بستان، فأبصره قطبة بن عامر الأنصاري، أحد بني سلمة، فاتبعه، فأبصره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما أدخلك وأنت محرم " ؟ فقال: يا رسول الله، رضيت بهديك ودينك وسمتك. فأنزل الله عز وجل: " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " الآية. وتوفي قطبة في خلافة عثمان. رضي الله عنهما. أخرجه الثلاثة. قطبة بن عبد عمرو: قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار. قتل يوم بئر معونة شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. قطبة بن قتادة: قطبة بن قتادة السدوسي، وقيل: قطبة بن جرير السدوسي، من بني ثعلبة بن سدوس بن ذهل بن شيبان. وقال عمران بن حدير: قطبةبن قتادة هو ابن حريز، قاله ابن منده وأبو نعيم. وهو الذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة سنة اثنتي عشرة، ثم سار إلى السواد، ووفد قطبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعه. روى عنه مقاتل السدوسي أنه قال: قلت: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة - قال: وحمل علينا خالد بن الوليد في خيله، فقلنا: " إنا مسلمون " ، فتركنا. وهو أول من فتح الأبلة. وقيل: أول من فتحها عتبة بن غزوان. ولم يزل قطبة بأرض البصرة أميراً حتى قدم عليه عتبة بن غزوان. أخرجه الثلاثة. ؟قطبة بن قتادة العذري: قطبة بن قتادة العذري. كان على ميمنة المسلمين يوم مؤتة. أنبأنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد قال قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين - يعني يوم مؤتة - وقد حمل على مالك بن رافلة، قائد المستعربة، فقتله، وقال في قتله: طعنت ابن رافلة الرائشي ... برمح مضى فيه ثم انحطم ضربت على جيده ضربة ... فمال كما قال غصن السلم وسقنا نساء بني عمه ... غداة رقوقين سوق النعم وهذا قد نسب عذرياً، والذي قبله سدوسي، فإن كان قيل فيه سدوسي وعذري فهما واحد، وإلا فهما اثنان، والله أعلم. ؟ قطبة بن مالك: قطبة بن مالك الثعلبي، ويقال: الثعلي، والصواب الثعلبي، من بني ثعلبة ابن سعد بن ذبيان، ويقال: الذبياني، من أهل الكوفة وهو عم زياد بن علاقة. وقال ابن عقدة: " الصواب أنه من بني ثعل " . والناس يخالفونه. أنبأنا إبراهيم وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر: " والنخل باسقات لها طلع نضيد " في الركعة الأولى. أخرجه الثلاثة. قطن بن حارثة: قطن بن حارثة الكلبي العليمي، من بني عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الدعاء له ولقومه في غيث السماء، في حديث كبير غريب الألفاظ، من رواية ابن شهاب، عن عروة، وله خبر آخر يرويه هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب مع قطن بن حارثة كتاباً بعمل من كلب وأحلافها، في خبر ذكره. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. القعقاع بن أبي حدرد: القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي، وبعضهم يقول: هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي. روى عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تمعددوا واخشوشنوا، وانتعلوا وامشوا حفاة " . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: للقعقاع ولأبيه صحبة، وقد ضعف بعضهم صحبة القعقاع، لأن حديثه لا يأتي إلا من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه، وهو ضعيف، والله أعلم. القعقاع بن عمرو التميمي: القعقاع بن عمرو التميمي. روى عنه أنه قال: شهدت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قاله سيف. وللقعقاع أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها، وكان من أشجع الناس وأعظمهم بلاء. وشهد مع علي الجمل وغيرها من حروبه، وأرسله علي رضي الله عنه إلى طلحة والزبير، فكلمهما بكلام حسن، تقارب الناس به إلى الصلح. وسكن الكوفة، وهو الذي قال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل. أخرجه أبو عمر. القعقاع بن معبد التميمي: القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي. كان من سادات تميم، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم هو والأقرع بن حابس وغيرهما، فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: " أمر الأقرع " . وقال عمر: " أمر القعقاع " . فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي! فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت: " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي.. " الآية. أخرجه الثلاثة. القعقاع: القعقاع. غير منسوب. أخرجه أبو موسى وقال: أورده جعفر مفرداً عن الذين ذكروهم، ويحتمل أن يكون أحدهم، وروى بإسناده عن ابن عيينة، عن الزهري، عن كثير بن العباس، عن أبيه قال: لما كان يوم حنين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم القعقاع يأتيه بالخبر، فذهب فإذا عوف بن مالك صاحب هوازن قد جمع أصحابه وحرضهم على القتال.. وذكر الحديث بطوله. أخرجه أبو موسى. باب القاف والفاء واللام والميم قفيز: قفيز، غلام النبي صلى الله عليه وسلم. روى أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام اسمه قفيز. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. قليب: قليب. روى محمد بن سعد العوفي، عن أبيه قال: حدثنا عمي، حدثنا أبي عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً " ، يعني تقتلونه وهو رجل اسمه " مرداس " جلا قومه هاربين من خيل بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها رجل من ليث اسمه " قليب " أخرجه أبو موسى. قمذا: قمذا. أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. روى صالح بن سماعة قال: ذكر لنا أن أعرابياً انقطع إلى ربه عز وجل، وكان له علم وسن، فذكر فيه حديثاً قال فيه قمذا: إنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبد الحرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لك فيها أجر " . أخرجه أبو موسى. باب القاف والنون والهاء قنان بن دارم: قنان بن دارم بن افلت بن ناشب بن هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا. قاله الكلبي، والدار قطني، والأمير أبو نصر، قال أبو نصر: قنان بنون مكررة، وهو قنان بن دارم وذكره. قنان الأسلمي: قنان، أبو عبد الله الأسلمي. أورده عبدان في الصحابة. روى عبيد الله بن زحر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد الله بن قنان الأسلمي، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدقة المرء المسلم من سعة؛ كأطيب مسك في بر أو بحر، يوجد ريحه من مسيرة جواد يوماً " .. الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. قنفذ بن عمير: قنفذ بن عمير بن جدعان التيمي. له صحبة. ولاه عمر مكة ثم عزله، واستعمل نافع بن عبد الحارث. روى سعيد بن أبي هند، عن قنفذ التيمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " . قال أبو موسى: رواه الحارث بن محمد في موضعين، فقال في موضع بإسناده عن سعيد، قال: حدثني قنفذ التيمي قال: " رأيت الزبير يصلي " . وقال في الموضع الآخر بهذا الإسناد: " حدثني ابن قنفذ قال: رأيت ابن الزبير " . قال: وهو الصحيح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قهيد بن مطرف: قهيد بن مطرف، أو: ابن أبي مطرف. والأول أكثر، وهو غفاري. سكن الحجاز، وكان يسكن الطلوح بين العرج والسقيا. أنبأنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد العزيز بن المطلب المخزومي، عن أخيه الحكم بن المطلب، عن أبيه، عن قهيد أنه قال: سأل سائل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عدا عليّ عاد؟ فأمره أن ينهاه، ثلاث مرات. قال: فإن أبى؟ قال: فأمره بقتاله، قال: فكيف بنا؟ قال: إن قتلك فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو في النار " . وروى عن قهيد، عن أبي هريرة. أخرجه الثلاثة. باب القاف والياء قيس أبو الأقلح: قيس أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمه بن ضبيعة، من حلفاء الأوس. شهد بدراً. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت هذا قيس هو جد عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقلح، قيس بن عصمة بن مالك بن أمه بن ضبيعة بن زيد بن مالك وليست له صحبة، هو قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وحفيده عاصم هو الذي حماه الدبر وقصته مشهورة، ولعل قد سقط. اسمه واسم أبيه. ولم ينقل أبو موسى هذا القول عن أحد، وقوله إنه من حلفاء الأوس ليس بشيء، فإن نسبه في الأوس مشهور، وبنو ضبيعة بن زيد بطن معروف من الأوس، ليسوا بحلفاء، والله أعلم. قيس الأنصاري، جد عدي بن ثابت، حديثه مرفوع في المستحاضة. أنبأنا به إسماعيل وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة: " تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي " . اختلف في اسم جد عدي بن ثابت فقيل: قيس. وقال الترمذي: سألت محمداً - يعني البخاري عن اسم جد عدي بن ثابت، فلم يعرفه، فذكرت له قول يحيى بن معين: أن اسمه " دينار " فلم يعبأ به. وقال الحسن بن سفيان ومطين: اسمه قيس. وقال أبو نعيم وأبو موسى: اسمه قيس بن دينار. وقيل: اسمه عبد الله بن يزيد الخطمي. وقيل: عبد الله بن يزيد جده لأمه، والله أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. قيس بن بجد: قيس بن بجدا. وقيل: قيس بن بحر بن طريف بن سحمة بن عبد الله بن هلال الأشجعي. له شعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره جعفر عن ابن إسحاق في المغازي. أخرجه أبو موسى. قيس التميمي: قيس التميمي. روى عنه مغيرة بن شبيل قال: رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوباً أصفر، ورأيته يسلم على يساره. أخرجه الثلاثة. قيس بن جابر: قيس بن جابر بن غنم بن دودان. من المهاجرين الأولين. كذا قال أبو موسى، وهو غلط، فإنه قد سقط من نسبه شيء، فإن غنم بن دودان هو ابن أسد بن خزيمة، وأين غنم من جابر؟ وإن كان غيره فكان ينبغي أن يفرق بينهما بشيء، لئلا يشتبه، والله أعلم. قيس أبو جبيرة: قيس، أبو جبيرة بن الضحاك. قال: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " . حديثه كثير الأضراب. أخرجه أبو عمر مختصراً. قيس بن جحدر: قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضى بن مالك بن ابان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. وهو جد الطرماح الشاعر، فإنه الطرماح بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر. أخرجه أبو عمر. قيس الجذامي: قيس الجذامي. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر. وقيل: زيد بن جنا. وقيل: قيس بن زيد. سكن الشام، وقد اختلف في صحبته. وكان ابنه ناتل بن قيس سيد جذام بالشام. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي - رجل كانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " للشهيد عند الله ست خصال، عند أول دفعة من دمه يكفر كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حلية الإيمان " . أخرجه الثلاثة. ناتل: بالنون، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان. ويرد في قيس بن زيد أتم من هذا، إن شاء الله تعالى. قيس بن جروة: قيس بن جروة بن كشف بن واثلة بن عمرو بن عامر بن حصن بن خرشة بن حية الطائي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي، ذكره ابن الدباغ، عنه. قيس بن الحارث التميمي: قيس بن الحارث التميمي. ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم. أخرجه أبو موسى مختصراً. قيس بن الحارث الأسدي: قيس بن الحارث الأسدي. وقيل: الحارث بن قيس بن عميرة. روى عنه حميضة بن الشمردل، وعائذ بن نصيب. وقال قيس بن الربيع: هو جدي، كانت العرب تتحاكم إليه. أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة عن قيس بن الحارث قال: أسلمت ولي ثمان نسوة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتخير منهن أربعاً. أخرجه الثلاثة. قيس بن الحارث الأنصاري: قيس بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري، وهو عم البراء بن عازب. كان الواقدي يقول: هو قيس بن محرث، وذكر أنه أول من قتل من المسلمين بعد ما ولوا يوم أحد مع طائفة من الأنصار، أحاط بهم المشركون فلم يفت منهم أحد، وقاتلهم قيس هذا حتى قتل منهم عدة، فنظموه برماحهم وهو يقاتلهم بالسيف، فوجد به أربع عشرة طعنة، قد جافته عشر ضربات في بدنه. قال ابن سعد: قال عبد الله بن محمد بن عمارة: لا أعرف هذه الصفة في قيس بن الحارث بن عدي وإنما حكاها الواقدي عن قيس بن محرث، ولعله غير قيس بن الحارث، وأما قيس بن الحارث فإنه قتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر. قيس بن أبي حازم: قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه وهو جاهلي إسلامي، إلا أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم في حياته، وأدى صدقة ماله. وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد أنه قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: يا قيس، هذا رسول الله، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. والصحيح أنه لم يره، وقد روي عنه أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فوجدته قد قبض وأبو بكر قائم في مقامه، فأطاب الثناء، وأطال البكاء. وقيس من كبار التابعين. روى عن العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه لم يحفظ عنه - وتوفي سنة سيع أو ثمان وسبعين، وكان عثمانياً. أخرجه الثلاثة. قيس بن حازم المنقري: قيس بن حازم المنقري. قيل: ذكره البخاري. أخرجه أبو موسى مختصراً. قيس بن حذاقة القرشي: قيس بن حذاقة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي. كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه عبد الله بن حذاقة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى مختصراً. قيس بن الحصين المذحجي: قيس بن الحصين، ذي الغصة، بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب المذحجي الحارثي، يقال له: " ابن ذي الغصة " . لم يذكره البخاري وذكره الدار قطني في الصحابة، وذكره ابن إسحاق. أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بلحارث بن كعب، منهم: قيس بن الحصين ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قريط وشداد بن عبد الله القناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلموا، وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " . وقيل: اسمه " الحصين بن يزيد " . وقد ذكرناه، وجعل أبو عمر قناناً " ذا الغصة. وذكر ابن الكلبي أن يزيد ذو الغصة قال: وإنما قيل له ذلك لغصة كانت في حلقه. ورأس بني الحارث بن كعب مائة سنة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قيس بن خارجة: قيس بن خارجة. ذكره الحضرمي والبغوي في الصحابة. روى الأوزاعي عن عبادة بن نسي، عن قيس بن خارجة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قيس بن خرشة القيسي: قيس بن خرشة القيسي. من بني قيس بن ثعلبة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على أن يقول الحق. روى حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الأحبار حتى بلغا صفين، فوقف كعب ساعة فقال: لا إله إلا الله، ليهراقن من دماء المسلمين بهذه البقعة شيء لم يهراق ببقعة من الأرض! فغضب قيس وقال: ما يدريك يا أبا إسحاق؟ ما هذا؟ فإن هذا من الغيب الذي استأثر الله به! فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل الله على نبيه موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم، ما يكون عليه إلى يوم القيامة - فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال: أو ما تعرفه؟ هو رجل من بلادك: فقال: والله ما أعرفه. قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول الحق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا قيس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول معهم الحق " ! قال قيس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا لا يضرك بشر قال : وكان قيس يعيب زياداً وابنه عبيد الله من بعده فبلغ ذلك عبيد الله بن زياد ، فأرسل إليه فقال: أنت الذي تفتري على الله ورسوله! قال: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله قال: من هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب الله وسنة نبيه. قال: ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك قال: وأنت الذي تزعم أنه لا يضرك بشر؟ قال: نعم. قال: لتعملن اليوم أنك كاذب، ائتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذلك فمات رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة. قيس بن الخشخاش: قيس بن الخشخاش بن جناب بن الحارث التميمي العنبري. تقدم نسبه. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه وأخيه عبيد بن الخشخاش، فكتب لهم كتاب أمان فأسلموا ورجعوا إلى قومهم. أخرجه الثلاثة. قيس بن دينار: قيس بن دينار، جد عدي بن ثابت، اختلف في اسمه. تقدم في قيس الأنصاري. أخرجه أبو موسى. قيس بن رافع: قيس بن رافع. أورده عبدان في الصحابة. روى قتيبة عن الليث، عن الحسن بن ثوبان، عن قيس بن رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " قال: والثفاء: الخوف. قال عبدان: أظن هذا الحديث ليس بمسند، إنما هو مرسل، إلا أني رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته ليعرف. أخرجه أبو موسى. قيس بن الربيع: قيس بن الربيع. قال أبو موسى: ذكر أبو العباس أحمد بن منصور الزاهد الأصبهاني في كتاب " الروضة " الذي كتبه عنه أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله بن علان، بإسناده عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء إلى حي من أحياء العرب يقال لهم: " حي ذوي الأضغان " ، ليقسم على فقرائهم، فكان فيهم شيخ لسن يقال له: قيس بن الربيع، كان قد أمر له النبي صلى الله عليه وسلم بشيء نزر، فغضب قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه هجاؤك، فرحل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المدينة وقصده، فسلم عليه. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشأ قيس يقول: حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الحسنى فقد يدبغ النغل وإن جنحوا للسلم فاجنح لمثلها ... وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل فطاب قلب النبي صلى الله عليه وسلم لحسن اعتذاره، وقال: " من لم يقبل من متنصل عذراً صادقاً كان أو كاذباً لم يرد علي الحوض " . أخرجه أبو موسى. قلت: من أغرب ما قيل أن جعل " حي ذوي الأضغان " اسم قبيلة للعرب، ومعنى البيت معروف لا يحتاج إلى شرح، ونقل مثل هذا تركه أولى من ذكره. قيس بن رفاعة: قيس بن رفاعة بن المهير بن عامر ابن عائشة بن نمير بن سالم. من شعراء العرب. ذكره العدوي. قيس بن زيد الجهني: قيس بن زيد الجهني. وقيل: ابن يزيد، يعد في الكوفيين. روى عنه الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً تطوعاً غرست له شجرة في الجنة " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قيس بن زيد: قيس بن زيد. مجهول. قيل إنه ممن سكن البصرة. روى عنه أبو عمران الجوني، ولا يصح له صحبة ولا رواية، يقال: إن حديثه مرسل، وحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: " راجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة " . أخرجه الثلاثة. قيس بن زيد الجذامي: قيس بن زيد بن جنا بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن زيد بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام الجذامي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سيداً، وعقد له النبي صلى الله عليه وسلم على بني سعد بن مالك. ذكره ابن الدباغ، عن ابن الكلبي، على أبي عمر. وقد أخرجه أبو عمر فقال: قيس الجذامي، وقيل: قيس بن زيد، سكن الشام. فلا وجه لاستدراكه عليه. قيس بن زيد بن عامر: قيس بن زيد بن عامر: قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب - وهو ظفر - الأنصاري الأوسي الظفري. له صحبة. أخرجه أبو عمر مختصراً. قيس بن السائب بن عويمر: قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قاله أبو عمر، والزبير بن بكار. وقال أبو نعيم: قيس بن الشائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في قول بعضهم. روى إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد قال: سمعت قيس بن السائب يقول: إن شهر رمضان يفتديه الإنسان، يطعم كل مسكيناً، فأطعموا عني لكل يوم صاعاً. وكان قد زاد على مائة سنة وضعف، فأطعم عنه، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي في الجاهلية. وقيل: كان شريكه الشائب بن أبي السائب، وقيل غيره. وفيه اختلاف قد ذكرناه. قيل: هو مولى مجاهد، وقيل: مولاه عبد الله بن السائب، وقد تقدم ذكره. وفي حديثه اختلاف كثير. أخرجه الثلاثة. عائذ بن عمران: بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة. قيس بن سعد الأنصاري: قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري. أورده جعفر المستغفري في الصحابة. روى عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، عن قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري - وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد الحج، فرجل أحد شقي رأسه، فقام غلام له فقلد هديه، فنظر قيس وفد رجل أحد شقي رأسه فإذا هديه قد قلد، فلم يرجل شق رأسه الآخر. أخرجه أبو موسى وقال: أظنه قيس بن سعد بن عبادة. قلت: هو قيس بن سعد بن عبادة، وكنية سعد أبو ثابت، ولا أدري كيف وقع هذا؟ ولعل الراوي قد نسب والد قيس فقال: قيس بن سعد: أبي ثابت، فصحف " أبي " ب " ابن " ، فإنها تقارب شبهها في الخط، ونقله كذلك. وهو الذي كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات، وقال ابن شهاب: كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد بن عبادة. أنبأنا مسمار بن عمر، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا الليث، أخبرني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي، أن قيس بن سعد الأنصاري - وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الحج فرجل " . فهذا يدل على أن المذكور ها هنا كما ذكرناه، والله أعلم. قيس بن سعد بن عبادة: قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، يكنى: أبا الفضل. وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الملك، وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة. وكان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرمائهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب، مع النجدة والشجاعة، وكان شريف قومه غير مدافع، ومن بيت سادتهم. أنبأنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير - قال الأنصاري: مما يلي من أموره. قال: وحدثنا أبو عيسى حدثنا أبو موسى، حدثنا وهب بن جرر، حدثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن سيمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة: " أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه - قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت، فضربني برجله، وقال: " ألا أدلك على باب من أبواب الجنة " ؟ قلت: بلى. قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " . قال ابن شهاب: كان قيس بن سعد يحمل راية الأنصار مع النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: إنه كان في سرية فيها أبو بكر وعمر، فكان يستدين ويطعم الناس، فقال أبو بكر وعمر: إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه! فمشيا في الناس، فلما سمع سعد قام خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب؟ يبخلان علي ابني. قال ابن شهاب: كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط، يقال لهم: " ذوو رأي العرب ومكيدتهم " : معاوية، وعمرو بن العاص، وقيس بن سعد، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء. فكان قيس وابن بديل مع علي، وكان المغيرة معتزلاً في الطائف، وكان عمرو مع معاوية. وقال قيس: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المكر والخديعة في النار " ، لكنت من أمكر هذه الأمة. وأما جوده فله فيه أخبار كثيرة لا نطول بذكرها. ثم إنه صحب علياً لما بويع له بالخلافة، وشهد معه حروبه، واستعمله علي على مصر، فكايده معاوية فلم يظفر منه بشيء، فكايد علياً وأظهر أن قيساً قد صار معه يطلب بدم عثمان، فبلغ الخبر علياً، فلم يزل به محمد بن أبي بكر وغيره حتى عزله، واستعمل بعده الأشتر، فمات في الطريق، فاستعمل محمد بن أبي بكر، فأخذت مصر منه، وقتل. ولما عزل قيس أتى المدينة، فأخافه مروان بن الحكم، فسار إلى علي بالكوفة، ولم يزل معه حتى قتل. فصار مع الحسن، وسار في مقدمته إلى معاوية، فلما بايع الحسن معاوية، دخل قيس في بيعة معاوية، وعاد إلى المدينة، وهو القائل يوم صفين: هذا اللواء الذي كنا نحف به ... مع النبي وجبريل لنا مدد ما ضر من كانت الأنصار عيبته ... أن لا يكون له من غيرهم أحد قوم إذا حاربوا طالت أكفهم ... بالمشرفية حتى يفتح البلد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه أبو عمار عريب بن حميد الهمداني، وابن أبي ليلى، والشعبي، وعمرو بن شرحبيل، وغيرهم. أنبأنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد رواية قال: لو كان العلم متعلقاً بالثريا لنا له ناس من فارس. وتوفي سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين. وكان ليس في وجهه لحية ولا شعرة، فكانت الأنصار تقول: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا. وكان مع ذلك جميلاً. أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: خبره في السراويل عند معاوية باطل لا أصل له. قيس بن السكن الأنصاري: قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو زيد الأنصاري الخزرجي. غلبت عليه كنيته. شهد بدراً. وقد اختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمير، وقيل: ثابت، وقيل: قيس بن السكن. ولا عقب له. قال أنس بن مالك: إن أحد عمومته ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أربعة من الأنصار: زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وأبو زيد. قال أبو عمر: إنما أراد أنس بهذا الحديث الأنصار، وقد جمع القرآن من المهاجرين جماعة منهم: علي، وعثمان، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسالم مولى أبي حذيفة. أخرجه الثلاثة. قيس بن سلع: قيس بن سلع. وقيل: بن أسلع، والأول أكثر، وهو أنصاري من أهل المدينة. روى عنه نافع مولى حمنة، أن إخوته شكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنه ابتذر ماله، وتبسط فيه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا قيس، ما شأن إخوتك يشكونك، يزعمون أنك تبذر مالك " ؟ قال فقلت يا رسول الله، إني آخذ نصيبي من التمر فأنفقه في سبيل الله عز وجل وعلى من صحبني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وضرب صدري: - " أنفق قيس ينفق الله عليك " . قال: فكنت بعد ذلك أكثر أهل بيتي مالاً " . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: " قيس بن الأسلع، وليس بشيء " . قيس بن سلمة بن شراحيل الجعفي: قيس بن سلمة بن شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب - واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. قيس بن سلمة بن يزيد الجعفي: قيس بن سلمة بن يزيد بن مشجعه، بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي، المعروف بابن مليكة. له، ولأبيه، ولأخيه يزيد صحبة ووفادة على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. قيس بن شماس: قيس بن شماس. أورده العسكري وروى بإسناده عن الجراح بن المنهال، عن ابن عطاء بن أبي مسلم، عن أبيه، عن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: أتيت المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلي وأنا أصلي، فلما فرغت قال: " ألم تصل معنا " ؟ قلت: نعم. قال: " فما هذه الصلاة " ؟ قلت: يا رسول الله، ركعتا الفجر، خرجت من منزلي ولم أكن صليتهما. فلم يقل في ذلك شيئاً. أخرجه أبو موسى وقال: هكذا رواه ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن قيس بن سهل، وهو الصحيح. قيس بن صرمة: قيس بن صرمة. وقيل: صرمة بن قيس. وقيل: قيس بن مالك بن أوس بن صرمة المازني. أورده عبدان، وروى بإسناده، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فنام قبل أن يفطر بالليل، لم يأكل إلى مثلها، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائماً، وكان يومه ذلك يعمل في أرضه.. وذكر الحديث وقد تقدم ذكره. اخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر وترجم عليه: " قيس بن مالك " ، وهو هذا. وقيل فيه: " صرمة بن أبي أنس " ، وقد ذكرناه في بابه. قيس بن صعصعة: قيس بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعرف نسبه، حديثه عند ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه واسع بن حبان، عن قيس بن صعصعة قال: قلت: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟.. الحديث. أخرجه أبو عمر. قيس بن أبي صعصعة: قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة،: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني. شهد العقبة وبدراً، وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الساقة يومئذ. قاله عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق. روى يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن قيس بن أبي صعصعة،: أنه قال: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: " في خمس عشرة ليلة " . قال أجدني أقوى من ذلك. قال: " ففي كل جمعة " . قال: أجدني أقوى من ذلك؟ قال: فمكث كذلك يقرؤه زماناً حتى كبر وكان يعصب عينيه، ثم رجع فكان يقرؤه في كل خمس عشرة ليلة، ثم قال: يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. قلت: لم يخرج أبو عمر هذا الحديث في هذه الترجمة وإنما أخرجه في الترجمة التي قبل هذه الترجمة " قيس بن صعصعة " ، ولا شك أنه وهم فيه، ولعله ظنهما اثنين، وهما واحد، وهذا هو الصواب. ولم يذكر في هذه الترجمة إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله على الساقة، والله أعلم. قيس بن صعصعة بن وهب: قسيس بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري. شهد أحداً، قاله العدوي، وجعله أخا مالك بن صعصعة. ذكره ابن الدباغ. قيس بن صيفي: قيس بن صيفي بن الأسلت الأنصاري. وهو الذي جاءت امرأة أبيه بعد موته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبا قيس هلك، وإن ابنه قيساً من خيار الحي، خطبني، فنزلت: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " .. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. قيس بن الضحاك: قيس بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة. قال أبو حاتم البستي: هو اسم أبي جبيرة الأنصاري. قال جعفر: وقال أبو أحمد الحافظ: هو أخو ثابت بن الضحاك الأشهلي، وقيل: الكلابي، وقيل: له صحبة. وقال أبو جبيرة: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " . وحديثه كثير الاضطراب: ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. وقد قال ابن الكلبي: أبو جبيرة هو اسمه. أخرجه أبو موسى. قيس بن طخفة: قيس بن طخفة، أبو يعيش الغفاري. وقال أبو جعفر المستغفري: قيس بن طخفة النهدي، وأورد له حديثاً طويلاً يعرف بطخفة. وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، قيل: إنه كان من أصحاب الصفة. روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن يعيش بن قيس بن طخفة حدثه، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فلان، اذهب بهذا معك " فبقيت رابع أربعة. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انطلقوا " . فأتينا بيت عائشة. أنبأنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن المؤدب بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس قال: ومنهم طهفة بن أبي زهير النهدي، وقال بعضهم: قيس بن زهير، من بني مالك بن نهد. قدم الموصل وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه - أو: قدم أهله والكتاب معهم. وقال: حدثني عبد الله بن خالد القرشي، عن أحمد بن معاوية بن بكر، حدثنا خالد بن حبيش المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد وحدثنا زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن، حدثنا يحيى بن يونس، حدثني محبوب بن مسعود البجلي، حدثنا وهب الأسدي، عن أشياخ من بني نهد: أن رجلاً منهم يقال له: قيس بن طهفة بن بني مالك بن نهد، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذن لي في الكلام. فقال: " تكلم " فقال: أما بعد يا رسول الله، فإنا أتيناك من غورى تهامة بأكوار الميس - وذكر نحو ما ذكرناه في طهفة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قيس بن طلق: قيس بن طلق أورده عبدان وجعفر وغيرهما في الصحابة. روى عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال: : لدغت طلق بن علي عقرب عند النبي صلى الله عليه وسلم فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم ومسحه. وله حديث في وفد عبد القيس والأشربة. أخرجه أبو موسى. قيس بن أبي العاص: قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. شهد فتح مصر، واختط بها داراً وولى قضاء مصر لعمر بن الخطاب. رواه ابن لهيعة. عن يزيد بن أبي حبيب، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ؟ قيس بن عاصم النميري: قيس بن عاصم بن أسد بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري. قال ابن الكلبي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح وجهه، وقال: " اللهم، بارك عليه وعلى اصحابه " ، وله يقول الشاعر: إليك ابن خير الناس قيس بن عاصم ... جشمت من الأمر العظيم المجاشما أخرجه أبو موسى. قيس بن عاصم المنقري: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس - واسم مقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري. وإنما سمي الحارث مقاعساً. لتقاعسه عن حلف بني سعد بن زيد مناة. يكنى: أبا علي، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو قبيصة. والأول أشهر. وأمه أم أسفر بنت خليفة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع. ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذا سيد أهل الوبر " . وكان عاقلاً حليماً مشهوراً بالحلم، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم؛ رأيته يوماً قاعداً بفناء داره محتبياً بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك قال: فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه. فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي، بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك. ثم قال: لابن له آخر: قم يا بني إلى ابن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إلى أمك مائة من الإبل دية ابنها فإنها عربية. وكان قيس بن عاصم قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيراً من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه، وقال في ذلك: رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها صحيحاً ... ولا أشفي بها أبداً سقيما ولا أعطي بها ثمناً حياتي ... ولا أدعو لها أبداً نديماً فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما روي عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني وأدت اثنتي عشرة بنتاً، أو ثلاث عشرة بنتاً! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أعتق عن كل واحدة منهن نسمة " . أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم: أنه أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر. قال الحسن البصري: لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة، دعا بنيه فقال: يا بني، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فتسفه الناس كباركم، وتهونوا عليهم. وعليكم بإصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس، فإنها آخر كسب المرء، ولا تقيموا علي نائحة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النائحة. روى عنه الحسن، والأحنف، وخليفة بن حصين. وابنه حكيم بن قيس. أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده غلا ابن أبي عاصم: حدثنا هدية بن عبد الوهاب أبو صالح المروزي، عن النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن الشجر، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أنه أوصى عند موته فقال: إذا مت فلا تنوحوا عليّ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه. وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكراً. وروى الأشهب عن الحسن،عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هذا سيد أهل الوبر " ،فسلمت عليه وقلت: يا رسل الله، المال الذي لا تبعة علي فيه؟ قال: " نعم، المال الأربعون،وإن كثر فستون، ويل لأصحاب المئين إلا من أدى حق الله في رسلها ونجدتها،وأطرق فحلها،وأفقر ظهرها،ومنح غزيرتها، ونحر سمينتها،وأطعم القانع والمعتر " فقلت:يا رسول الله،ماأكرم هذه الأخلاق وأحسنها؟قال: " يا قيس، أمالك أحب إليك أم مال مواليك " ؟ قال قلت:بل مالي!قال: " فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما بقي فلورثتك " . قال قلت: يا رسول الله، لئن بقيت لأدعن عددها قليلاً - قال الحسن: ففعل. أخرجه الثلاثة. قيس بن عائذ: قيس بن عائذ، أبو كاهل الأحمسي. هو مشهور بكنيته، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن مالك، قاله البخاري، وقيس أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وقال: كان إمام الحي. أنبأنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة، وحبشي ممسك بخطامها. أخرجه الثلاثة. قيس بن عباد: قيس بن عباد. عداده في الشاميين. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قاتل نفسه، ولا تصح له رؤية ولا صحبة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قيس بن عبد الله الأسدي: قيس بن عبد الله الأسدي، من بني أسد بن خزيمة أبو آمنة بنت قيس، التي كانت مع أم حبيبة. هاجر قيس إلى الحبشة مع امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبي سفيان بن حرب. قال موسى بن عقبة: كان ظئراً لعبيد الله بن جحش ولأم حبيبة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً. قيس بن عبد الله النابغة الجعدي: قيس بن عبد الله بن عدس، النابغة الجعدي، الشاعر المشهور بلقبه النابغة. ونذكره إن شاء الله في " النون " أتم من هذا. أخرجه الثلاثة. ؟قيس بن عبد الله: قيس بن عبد الله - غير منسوب. أخرجه يحيى بن يونس، من حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن قيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل يوم الأحزاب عن صلاة العصر. قال جعفر: هذا مرسل، وقيس لا نعرفه في الصحابة. أخرجه أبو موسى. ؟قيس بن عبد الله الكندي: قيس بن عبد الله بن قيس بن وهب بن بكير بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكندي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي. ؟ قيس بن عبد العزى. قيس بن عبد العزى. روى عنه أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال لا إله إلا الله تدفع عقوبة سخط الله ما لم يقولوها ثم ينقضوا دينهم لصلاح دنياهم، فإذا فعلوا ذلك قال الله عز وجل: كذبتم " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قيس بن عبد المنذر: قيس بن عبد المنذر الأنصاري: تقدم نسبه عند أخيه رفاعة. قتل ببدر، ونزل فيه وفي أصحابه: " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات " .. الآية فكان القتلى من المهاجرين ستة: عبيدة بن الحارث، وعمير بن أبي وقاص، وذو الشمالين بن عمرو، وعاقل بن البكير، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، وصفوان. وقتل من الأنصار ثمانية: سعد بن خيثمة، وقيس بن عبد المنذر، وزيد بن الحارث، وتميم بن الحمام، ورافع بن المعلى، وحارثة بن سراقة، ومعوذ وعوف ابنا عفراء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: فيه تصحيف، وهو قيس بن عبد المنذر، وإنما هو مبشر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف، لا يختلف فيه. والثاني: تميم بن الحمام، وإنما هو عمير بن الحمام، قاله أهل السير. وهو الصحيح. قيس بن عبد يغوث: قيس بن عبد يغوث بن المكشوح. وهو ممن شرك في قتل الأسود العنسي. ويرد ذكره مستوفي في قيس بن المكشوح، فهو به أشهر. أخرجه ها هنا أبو موسى. قيس بن عبيد: قيس بن عبيد بن الحرير بن عبيد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، أبو بشر. له صحبة، شهد أحداً والمشاهد كلها، واستشهد يوم اليمامة. الحرير: بضم الحاء المهملة، وبالراءين. قاله الأمير أبو نصر. قيس بن عمرو الأنصاري: قيس بن عمرو، وأبوه عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. استشهد كلاهما يوم أحد. أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، قال: " ومن بني سواد بن مالك بن غنم: عمرو بن قيس، وابنه قيس " . وقد تقدم في عمرو أتم من هذا، وقد اختلف في شهود قيس بدراً، وقد جعله ابن الكلبي فيمن شهدها. أخرجه أبو موسى. قيس بن عمرو بن قهد: قيس بن عمرو. وقيل: قيس بن قهد، وقيل: قيس بن سهل. وهو جد يحيى بن سعيد الأنصاري. فقيل: قيس بن عمرو بن قهد بن ثعلبة، وقيل: قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك بن النجار، وقد اختلف في نسبه. روى عنه ابنه سعيد، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن إبراهيم. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا سعد بن سعيد: أن محمد بن إبراهيم أخبره، عن قيس بن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أصلاة الصبح مرتين " ؟ قال: إني لم أكن فصليت الركعتين اللتين قبلها، فصليت الآن. قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة. قيس بن عمرو بن لبيد: قيس بن عمرو بن لبيد، ابن أخي زياد بن لبيد. شهد أحداً والمشاهد بعدها. قاله ابن القداح. ذكره ابن الدباغ. قيس بن عمير: قيس بن عمير: ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن حميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن عمير قال: انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وأخذت العقد على قومي، وأمرني عليهم. ذكره ابن الدباغ على أبي عمر. قيس بن أبي غرزة: قيس بن أبي غرزة بن عمير بن وهب الغفاري، وقيل: الجهني. سكن الكوفة ومات بها، له حديث واحد. أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل يحدث، عن قيس بن أبي غرزة قال: " خرج علينا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ونحن نبيع الأوساق، ونحن نسمى السماسرة، فسمانا باسم أحسن مما سمينا به أنفسنا، فقال: " يا معشر التجار، إنه يخالط بيعكم هذا الحلف، فشوبوه بالصدقة " . أخرجه الثلاثة. قيس بن غربة: قيس بن غربة، أبو غربة الأحمسي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا قومه إلى الإسلام. ذكره المستغفري في كتاب الوفود. أخرجه أبو موسى مختصراً. غربة: بالغين المعجمة، وبالراء، وبالباء الموحدة. قاله الأمير. قيس أبو غنيم: قيس أبو غنيم. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة. روى شعبة، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس الأسدي قال: سمعت من أبي كلمات يقولهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا لي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعد أبيت ليلي آمناً إلى الغد أخرجه الثلاثة. قيس بن قارب الضبي: قيس بن قارب الضبي. ذكره الدار قطني. روى جعفر بن الزبير، عن القاسم بن أبي أمامة، عن قيس بن قارب الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤاخذ الله ابن آدم بذنب أربعين يوماً " ، يعني لكي يستغفر الله تعالى منه. وقد روى هذا عن فروة بن قيس، وهو مذكور هناك. اخرجه أبو موسى. قيس بن قبيصة: قيس بن قبيصة. أورده عبدان في الصحابة، وروى بقية، عن عبد الله مولى عثمان بن عفان، عن عبد الله بن يحيى الألهاني، عن قيس بن قبيصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى " . قيل: يا رسول الله، وهل يتكلمون؟ قال: " نعم، ويتزاورون " . أخرجه أبو موسى. قيس بن قهد: قيس بن قهد الأنصاري، من بني مالك بن النجار، وهو قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. قال مصعب الزبيري: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: ولم يكن قيس بالمحمود في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن أبي خيثمة: هذا وهم من مصعب، وإنما جد يحيى بن سعيد: قيس بن عمرو، قال: وقيس بن قهد هو جد أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي. قال أبو عمر: وهو كما قال ابن أبي خيثمة، وقد أخطأ فيه مصعب، وكلهم خطأه في قوله هذا. أخرجه أبو عمر هكذا. وقد تقدم " قيس بن عمرو " ، والله أعلم. وقال الأمير أبو نصر: وأما " قهد " بالقاف، فهو قيس بن قهد، له صحبة، روى عنه قيس بن أبي حازم، وابنه سليم بن قيس، شهد بدراً وما بعدها، توفي في خلافة عثمان. قيس بن قيس: قيس بن قيس. شهد مع علي صفين، ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب. أخرجه أبو عمر مختصراً. قيس بن أبي قيس: قيس بن أبي قيس بن الأسلت، وهو قيس بن صيفي. وقد تقدم ذكره، ولقيس هذا يقول أبوه: أقيس إن هلكت وأنت حي ... فلا يحرم فواضلك العديم قاله ابن الكلبي. قيس بن كعب: قيس بن كعب. تقدم ذكره في ترجمة أرطاه. أخرجه أبو موسى مختصراً. قيس بن كلاب: قيس بن كلاب الكلابي. له صحبة، وهو من أهل اليمن، حديثه عند عبد الله بن حكيم الكناني. روى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير القرشي المصري عن عبد الله بن حكيم رجل من أهل اليمن، عن قيس بن كلاب الكلابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ظهر البيت ينادي الناس ثلاثاً: " إن الله حرم دماءكم وأموالكم وأولادكم، كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر، وحرمة هذا الشهر من السنة، اللهم هل بلغت " . أخرجه الثلاثة. قيس بن مالك الأرحبي: قيس بن مالك الأرحبي، وأرحب بطن من همدان. كاتبه النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم بعد أن كتب إليه. روى عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني ابي، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيس بن مالك الأرجي: " سلام عليكم، أما بعد ذلك، فإني استعملتك على قومك: عربهم وخمورهم ومواليهم، وأقطعتك من ذرة نسار مائتي صاع، ومن زبيب خيوان مائتي صاع جار لك ذلك ولعقبك من بعدك، أبداً أبداً أبداً " . قال قيس: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبداً أبداً أبداً " أحب إليّ، إني لأرجو أن يبقي لي عقبي أبداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال عمرو بن يحيى: " عربهم " : أهل البادية، و " خمورهم " : أهل القرى. قال ابن ماكولا حبان بن هانئ بن مسلم بن قيس بن عمرو بن مالك بن لاي الهمداني ثم الأرحبي، عن أشياخهم، قالوا: قدم قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي الأرحبي على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وذكر حديثاً رواه عنه ابن الكلبي. حبان: بكسر الحاء، وبالباء الموحدة. قيس بن مالك بن أنس: قيس بن مالك بن أنس، أبو صرمة. تقدم ذكره في قيس بن صرمة. اخرجه أبو عمر وأبو موسى. قيس بن مالك بن المحسر: قيس بن مالك بن المحسر. خرج مع زيد بن حارثة في السرية إلى أم قرفة فأخذها، وهو الذي تولى قتلها، وقتل عبد الله والنعمان ابني مسعدة الفزاريين أيضاً، وذكر له ابن إسحاق شعراً لما انصرف من مؤتة مع خالد بن الوليد. وأم قرفة هي: فاطمة بنت يزيد بن ربيعة. أخرجه أبو عمر قال ابن ماكولا: وأما محسر - بضم الميم، وفتح الحاء، والسين المهملتين - فهو قيس بن المحسر، كان خرج مع زيد بن حارثة في السرية إلى أم قرفة. قيس بن محصن: قيس بن محصن، وقيل: قيس بن حصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.شهد بدراً، وأحداً. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن سحاق، في تسمية من شهد بدراً. قال: " ومن بني زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق: قيس بن محصن بن خالد بن مخلد " . أخرجه أبو عمر. قيس أبو محمد: قيس، أبو محمد. أورده الطبراني. أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن ريذة قال أبو موسى: أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن خالدالراسي، حدثنا أبو ميسرة النهاوندي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، عن أبيه، عن عثمان بن محمد بن قيس قال: رأى أبي في يدي سوطاً لا علاقة له، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: " أحسن علاقة سوطك، فإن الله تعالى جميل يحب الجمال " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورده، وهذا لا دليل فيه على أن قيساً صحابي؛ إلا أن يكون أراد: " عثمان عن أبيه قال: رأى أبي " والله تعالى أعلم. قيس جد محمد بن الأشعث: قيس، جد محمد بن الأشعث بن قيس. روى محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً مسنداً، من حديث أحمد بن سيار، عن جعفر بن مسافر، عن محمد بن تميم. قاله جعفر، قاله لي البرذعي بسمرقند. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. والذي يغلب على ظني أنه محمد بن الأشعث بن قيس الكندي الأمير المشهور، والد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الذي قاتل الحجاج، فإن كان هو فلا صحبة لجده قيس، وإن كان غيره فلا أعرفه. قيس بن مخرمة: قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلي، أبو محمد، وقيل: أبو السائب. وأمه بنت عبد الله بن سبع بن مالك بن جنادة، من بني عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ولد هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل. روى ذلك ابن إسحاق، عن المطلب بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لدة، ولدنا عام الفيل. وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم به عام حنين مائة من الإبل، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وسقاً، وقيل: أطعمه ثلاثين وسقاً. وكان شديد الصفير، يصفر عند البيت، يسمع صوته من حراء. روى عنه ابناه عبد الله ومحمد، وكان عبد الله من الفضلاء. أخرجه الثلاثة. قيس بن مخلد: قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني. شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق وقتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد أخرج أبو موسى هذا قيساً في موضعين من كتابه. فقال في أحدهما: قيس بن مخلد الأنصاري، وروى بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني ثعلبة بن مازن بن النجار: " قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة " . وقال في الموصع الثاني: " قيس بن مخلد بن ثعلبة بن مازن النجاري، شهد بدراً وقتل يوم أحد " . ولا شك أنه رأى في هذه ثعلبة بن مازن، وأنه قتل يوم أحد، وأنه رأى في تلك بين ثعلبة وبين مازن عدة آباء، ولم يذكر فيه أنه قتل بأحد، فظنهما اثنين، وهما واحد لا شبهة فيه، وقد سقط من هذا النسب عدة آباء، والصواب هو النسب الذي ذكرناه أول الترجمة، والله أعلم. قيس بن المسحر: قيس بن المسحر الكناني الشاعر، وهو من ولد كلب بو عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. قاله هشام بن الكلبي بتقديم " السين " على " الحاء " . وقاله أبو موسى: " قيس بن مسحل اليعمري " ، آخره لام، وقال اليعمري نسبة إلى يعمر الشداخ بن عوف الكناني الليثي، وهو أخو كلب بن عوف، وكثيراً ما ينسبون إلى الأخ المشهور وقال: كان مع زيد بن حارثة في غزوة جذام، من أرض جسمى، وشهد مؤتة، وقال يومئذ شعراً ذكره ابن إسحاق في المغازي، وسماه مسحراً، مثل ابن الكلبي. أخرجه أبو موسى. قلت: وقد أخرج أبو عمر: " قيس بن المحسر " بتقديم الحاء على السين، وذكر فيه أنه غزا مع زيد بن حارثة أم قرفة وقتلها. وذكره أبو موسى وقال: " مسحل " ، وقد وافق ابن ماكولا أبا عمر، كما ذكرناه، وقاله ابن إسحاق وابن الكلبي، مسحر بتقديم " السين " على " الحاء " ، ولا شك أنهم قد اختلفوا فيه، وذكر أبو موسى أنه غزا جذام بأرض حسمى. وليس بشيء، وإنما الصحيح أنه غزا مع زيد بني فزارة لما قتلت أم قرفة، وأمر زيد قيساً فقتلها، وكانتا غزوتين في وقتين ومكانين لا يمكن الجمع بنهما، والله أعلم. قيس بن معبد: قيس بن معبد الحنفي، أخو يزيد بن معبد. له ذكر في حديث أخيه يزيد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. قيس بن المكشوح: قيس بن المكشوح، أبو شداد. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد يغوث. وقيل: هبيرة بن هلال. وهو الأكثر، وقيل: اسمه عبد يغوث بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن الأحمس بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث البجلي، حليف مراد، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: " قيس بن عبد يغوث بن مكشوح " . ولم يزد. وقال ابن الكلبي: قيس بن المكشوح، واسمه هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن بدا بن عامر بن عوتبان بن زاهر بن مراد فجعله من مراد صلبية. وقال أبو عمر: إنما قيل له المكشوح لأنه كوي. وقيل: لأنه ضرب على كشحه. قيل: له صحبة وقيل: لا صحبة له باللقاء والرؤية. وقيل: لم يسلم إلا في أيام أبي بكر. وقيل: في أيام عمر. وهو الذي أعان على قتل الأسود العنسي مع فيروز، فقتله الأسود يدل على إسلامه في حياة سول الله صلى الله عليه وسلم. وكان فارس مذحج غير مدافع، وسار إلى العراق على مقدمة سعد بن أبي وقاص، وله آثار صالحة في قتال الفرس بالقادسية وغيرها، وشهد مع النعمان بن مقرن نهاوند، ثم قتل بصفين مع علي. وكان فارساً بطلاً شاعراً، وهو ابن أخت عمرو بن معد يكرب. وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معد يكرب: فلو لا قيتني لا قيت قرنا ... وودعت الحبائب بالسلام الأبيات. وكان سبب قتله أن بجيلة قالوا له: يا أبا شداد. خذ رايتنا اليوم. فقال: غيري خير لكم! قالوا: ما نريد غيرك! قال: فوالله لئن أخذتها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب - وكان الترس مع رجل على رأس معاوية - فأخذ الراية وحمل وقاتل، حتى وصل إلى صاحب الترس، فحمل قيس عليه، فاعترضه رومي لمعاوية، فضرب رجله فقطعها، وقتله قيس. وأشرعت إليه الرماح فقتل. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: قيس بن عبد يغوث. وهو هذا. الغزيل: بضم الغين المعجمة، وفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره لام. قيس بن المنتفق: قيس بن المنتفق. روى المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه: أنه دخل مسجد الكوفة قال: فرأيت قيس ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبته بمكة وبمنى وبعرفات، فأتيته فانتهيت إليه.. وذكر الحديث. وهذا الرجل مختلف في اسمه، روى على عدة وجوه. أخرجه أبو موسى مختصراً. قيس بن نشبة: قيس بن نشبة السلمي. روى أبو معشر بإسناده قال: لما كان من أهل بدر ما كان، اشتد على العرب لا سيما أهل نجد، فلما كان يوم الخندق، ورجع المشركون إلى بلادهم، جاء قيس بن نشبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن السموات، فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم السموات السبع والملائكة وعبادتهم، وذكر الأرض وما فيها، فأسلم ورجع إلى قومه، فقال: يا بني سليم، قد سمعت ترجمة الروم وفارس، وأشعار العرب والكهان، ومقاول حمير، وما كلام محمد يشبه شيئاً من كلامهم، فأطيعوني في محمد فإنكم أخواله، فإن ظفر تنتفعوا به وتسعدوا، وإن تكن الأخرى لم تقدم العرب عليكم. فقيل: الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو: قيس بن نشبة، عم العباس بن مرداس. وقيل: الذي سأله الأصم بن عباس الرعلي، والثبت قيس بن نشبة. أخرجه أبو موسى. قيس بن النعمان: قيس بن النعمان السكوني. وقيل: العبسي. وحديثه في الكوفيين والبصريين. روى عنه إياد بن لقيط، وزيد بن علي أبو القموص. روى له هذا الحديث أبو نعيم، وأبو عمر، وروى له ابن منده حديث أبي القموص قال: حدثني احد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، وهو قيس بن النعمان، أنهم أهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من تمر، فقال: إنه قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحصاه على عهد عمر. روى عنه أياد بن لقيط أنه قال: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار يريدان الهجرة، مرا بعبد يرعى غنماً فاستسقيناه ليناً. فقال: ما عندي شاة تحلب. فأخذ شاة فمسح ضرعها، واحتلب أبو بكر، فشربوا. فقال: من أنت؟ فقال: " أنا محمد رسول الله " . فأسلم. أخرجه الثلاثة. قيس بن النعمان العبدي. أحد وفد عبد القيس. روى عنه أبو القموص: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أبي القموص زيد بن علي قال: حدثني رجل من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس - يحسب عوف أن اسمه قيس بن النعمان - فقال: " لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه " . أخرجه أبو عمر مختصراً وجعله غير الذي قبله، جعلهما اثنين. وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاهما واحداً، وهو الأول، وقالا: روى عنه إياد بن لقيط، وأبو القموص. والله أعلم. ؟ قيس جد أبي هبيرة: قيس، جد أبي هبيرة. قال أبو موسى: أورده بعض الحفاظ عن شيخنا سعيد بن أبي الرجاء، وروى عن أبي هشام الرفاعي، عن حفص، عن أشعث، عن أبي هبيرة، عن جده قيس، قال: تسحرت ثم أتيت المسجد، فاستندت إلى الحجرة، فتنحنحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبو يحيى " ؟ قلت نعم. قال: " ادن فكل " . قلت: إني أريد الصوم. قال: " وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا أذن قبل الفجر، كان في بصره سوء، أو شيء " . أخرجه أبو موسى وقال: كذا ذكره، وصوابه عن جده شيبان. قيس بن الهيثم: قيس بن الهيثم السامي. من بني سامة بن لؤي. قاله أبو عمر. وقال ابن منده: السلمي، من بني سليم. وهو جد عبد القاهر السلمي. له صحبة، روى عنه عطية الدعاء. وقال: ذكره البخاري في الوحدان من الصحابة، ولم يذكر له حديثاً. أخرجه الثلاثة. قيس بن وهرز: قيس بن وهرز بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سوادة بن غنم بن مالك بن النجار وقيل: قيس بن أبي وديعة. أسلم على يد سعد بن عبادة، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد خراسان مع الحكم بن عمرو. ذكره الحاكم أبو عبد الله. أخرجه أبو موسى. قيس بن يزيد: قيس بن يزيد. روى عنه أولاده أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وولاه على قومه، ومسح رأسه. فدعا قومه إلى الإسلام على جبل اسمه سلمان، فأسلموا، ولم يشب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات. أخرجه أبو موسى. قيس بن يزيد الجهني: قيس بن يزيد الجهني. روى عنه الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً تطوعاً غرست له شجرة في الجنة.. " وذكر الحديث. ذكره أبو أحمد العسكري. قيس: قيس، غير منسوب. أورده جعفر مفرداً. أخرجه أبو موسى وقال: لا أدري لعله بعض من تقدم. روت أم نائلة الخزاعية، عن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل يقال له: " قيس " فقال: لا أقرته الأرض. فكان إذا دخل أرضاً لم يستقر بها. أخرجه أبو موسى مختصراً. القيسي: القيسي، منسوب إلى قيس. روى عمارة بن عثمان بن حنيف، عن القيسي: أ،ه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتى بماء فقال على يديه من الأناء فغسلهما مرة، ثم غسل وجهه وذراعيه مرة، وغسل رجليه بيمينه كلاهما. أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث حسن مختلف في إسناده. قيسبة بن كلثوم: قيسبة بن كلثوم بن حباشة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. له ذكر ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وابو نعيم مختصراً. قيظي بن قيس: قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت بن مالك بن الأوس النصاري الأوسي. أمه لبنى بنت رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. شهد أحداً في قول الواقدي، هو وثلاثة من أولاده: عقبة، وعبد الله، وعبد الرحمن بنو قيظي، وقتلوا ثلاثتهم يوم جسر أبي عبيدة. وأما أخوهم عباد بن قيظي فصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهد أحداً. أخرجه الثلاثة، وقالوا: إنه شهد أحد، وذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي فقال: قيظي بن قيس بن لوذان، ونسبه كما ذكرناه، وقال: أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم أجنادين. ذكره ابن القداح. قين الأشجعي: قين، آخره نون، هو الأشجعي. له ذكر في حديث أبي هريرة. رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن قيناً الأشجعي قال: " فكيف بالمهراس " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، ولا حقيقة له. قيوم: قيوم، أبو يحيى الأزدي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد اليمن، فسماه رشسول الله صلى الله عليه وسلم عبد القيوم. وقد ذكرناه في حرف العين. روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن قيوم، عن آبائه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. باب الكاف باب الكاف والباء والثاء كباثة بن أوس كباثة بن أوس بن قيظي الأنصاري الأوسي، من بني حارثة. شهد أحداً وهو أخو عرابة بن أوس الأوسي. قال الأمير أبو نصر: هو كباثة - يعني بفتح الكاف، والباء الموحدة، والثاء المثلثة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. كبيش بن هوذة: كبيش بن هوذة، أحد بني الحارث بن سدوس. روى سيف بن عمر، عن عبد الله بن شبرمة، عن إياد بن لقيط السدوسي، عن كبيش بن هوذة، أحد بني الحارث بن سدوس: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه، وكتب له كتاباً. أخرجه الثلاثة. كثير الأزدي: كثير الأزدي، وهو كثير بن أبي كثير. له صحبة. عداده في أهل مصر. روى ابن وهب، عن حيوة بن شريح قال: سألت عقبة بن مسلم عن الوضوء مما مست النار. فقال: إن كثيراً - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يقول: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع الطعام لنا فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فصلينا، ولم يتوضأ. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: كثير بن أبي كثير، وقال أبو عمر: كثير الأزدي وهما واحد. كثير الأنصاري: كثير الأنصاري. سكن البصرة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا صلى المكتوبة انصرف عن يساره. وقيل: إن حديثه مرسل، روى عنه ابنه جعفر بن كثير. أخرجه أبو عمر. كثير خال البراء: كثير، خال البراء بن عازب. روى الشعبي، عن البراء بن عازب قال: كان اسم خالي قليلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً، وقال: " يا كثير، إنما نسكنا بعد صلاتنا " . أخرجه الثلاثة. كثير بن زياد: كثير بن زياد بن شاس بن ربيعة بن رباح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاري. صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد القادسية. قاله هشام بن الكلبي. كثير بن السائب: كثير بن السائب. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فمن كان محتلماً أو نبتت عانته، قتل، ومن لا ترك. أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: روى أبو مسلم - يعني الكجي ، عن حجاج بإسناده وقال: عرضوا يوم قريظة. وقال أبو نعيم: لا يعرف يو حنين قتل الذرية ولا غيره، على ما ذكره المتأخر - يعني ابن منده. قلت: والحق مع أبي نعيم. كثير بن سعد العبدي: كثير بن سعد العبدي. روى الحكم بن رفيد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عباد بن عمرو بن شيبان، عن كثير بن سعد العبدي، من بني عبد الله بن غطفان - غطفان جذام - أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه " عميق " ، من كورة بيت جبرين بالشام. أخرجه أبو موسى. كثير بن شهاب الحارثي: كثير بن شهاب الحارثي. في صحبته نظر. عداده في الكوفيين، وهو الذي قتل جالينوس الفارسي يوم القادسية، وأخذ سلبة. وقيل: قتله زهرة بن حوية. روى عنه عدي بن حاتم إن كان محفوظاً. روى أحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه قال: أراه عن الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن أبيه، عن عدي بن حاتم قال: حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول الله، ولاة يكونون علينا، لا نسألك عن طاعة من انقى وأصلح، ولكن من فعل وفعل. فقال: " اتقوا الله واسمعوا، وأطيعوا " . أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر من حديث أحمد بن عمار، عن عمر بن حفص عن أبيه - أراه عن الأعمش - عن عثمان بن قيس. والصحيح ما رواه علي بن عبد العزيز، وأبو زرعة، وأبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن عثمان بن قيس، عن عدي قال قلنا: يا رسول الله. ولم يذكر الأعمش، ولا كثيراً. كثير بن الصلت: كثير بن الصلت بن معد يكرب الكندي، وعداده في بني جمح. يكنى أبا عبد الله. ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زييد بن الصلت. وكان اسمه قليلاً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً. روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن كثيراً بن الصلت كان اسمه قليلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً، وأن مطيع بن الأسود كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً، وأن أم عاصم أخت عمر كان اسمها عاصية فسماها النبي صلى الله عليه وسلم جميلة. وكان يتفاءل بالاسم. وروى كثير، عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت. أخرجه الثلاثة. كثير بن العباس: كثير بن العباس بن عبد المطلب. وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. ولد سنة عشر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر، يكنى أبا تمام، أمه أم ولد رومية، وقيل: أمه حميرية. وكان فقيهاً فاضلاً، روى عنه عبد الرحمن الأعرج، وابن شهاب. روى يزيد بن أبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعنا أنا وعبد الله وعبيد الله وقثم، ويفرج يديه هكذا، ومد باعه، ويقول: " من سبق إليّ فله كذا " . ولم يعقب. أخرجه الثلاثة. وفي هذا الحديث نظر، فإن من يكون مولده قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأشهر، كيف يكون هكذا؟ والله أعلم. كثير بن عبد الله: كثير بن عبد الله. قيل: ذكره البخاري. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. كثير بن عمرو: كثير بن عمرو السلمي، حليف بني أسد، وقيل: حليف بني عبد شمس وبنو أسد حلفاء بني عبد شمس. شهد بدراً، قاله ابن إسحاق من رواية زياد عنه، وقال: شهدها هو وأخواه مالك وثقف ابنا عمرو. أخرجه أبو عمرو قال: لم أر ذكر كثير في غير هذه الرواية، يعني رواية زياد، وليس في رواية ابن هشام. كثير بن قيس: كثير بن قيس. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من سلك طريق العلم سهل الله له طريقاً إلى الجنة " . قاله ابن قانع، وهو واهم، وإنما هو عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، والله أعلم. كثير بن مرة: كثير بن مرة. أورده عبدان في الصحابة. روى قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السلطان ظل الله في أرضه، يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر، وعلى الرعية الشكر. وإذا جار كان عليه الإصر، وعلى الرعية الصبر. وإذا جارت الولاة قحطت الأرض، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي. وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة. وإذا أخفرت الذمة أديل العدو " . أخرجه أبو موسى وقال هذا حديث مرسل، وكثير لم يذكره في الصحابة غيره. كثير الهاشمي: كثير الهاشمي. يقال: إنه ابن العباس الذي تقدم ذكره. روى عنه ابنه جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى المكتوبة، وأراد أن يصلي بعدها تياسر فصلى عابداً له، وأمر أصحابه أن يتياسروا، ولا يتيامنوا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو كثير بن العباس المتقدم. والله أعلم. كثير: كثير، غير منسوب. روى الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: قلت لكثير، وكان من الصحابة.. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال ابن منده: الحديث منكر. باب الكاف والدال والراء كدن بن عبد: كدن بن عبد - ويقال: ابن عبيد - العتكي، وقيل: العكي. سكن فلسطين، حديثه عند أولاده، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم وبايع. روى عنه ابنه لفاف بن كدن قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فبايعته، وأسلمت على يديه. أخرجه الثلاثة. كدير الضبي: كدير الضبي. قيل: هو كدير بن قتادة. مختلف في صحبته سكن الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت كديراً الضبي - قال أبو إسحاق: سمعته منذ خمسين سنة - وقال شعبة: وسمعته أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة - قال أبو داود: وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو ست وأربعين سنة - قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: " قل العدل، وأعط الفضل " . فإن لم اطق ذلك؟ قال: " فأطعم الطعام وأفش السلام " . قال: فإن لم أطق ذلك؟ قال: " هل لك من إبل " ؟ قال: نعم. قال: " فانظر بعيراً منها وسقاء، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غباً فاسقهم إذا حضروا، واكفهم إذا غابوا، فلعله لا ينفق بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة " . هذا حديث مشهور عن ابي اسحاق، رواه عنه معمر والثوري وفطر بن خليفة، ويزيد بن عطاء وغيرهم. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديث عند أكثرهم مرسل. كرامة بن ثابت الأنصاري: كرامة بن ثابت الأنصاري شهد صفين مع علي. في صحبته نظر. ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصحابة. أخرجه أبو عمر. كردم بن سفيان: كردم بن سفيان الثقفي: روت عنه ابنته ميمونة، وعبد الله بن عمرو بن العاص. روى يزيد بن هارون، عن عبد الله بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارى بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو على ناقة له، وأنا مع أبي ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية. الطبطبية. فدنا منه ابي، فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه. قالت: فقال له: إني شهدت جيش عثران. قالت: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجيش. فقال طارق بن المرقع: من يعطني رمحاً بثوابه الحديث.. وقد ذكرناه في طارق. أنبأنا ابن أبي حبة عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، عن ميمونة بنت كردم، عن أبيها كردم بن سفيان: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ألوثن أو لنصب " ؟ قال: لا، ولكن لله. قال: " فأوف الله بما جعلت له " انحر " على بوانة به وأوف بنذرك " . أخرجه الثلاثة. كردم بن أبي السنابل: كردم بن أبي السنال، وقيل: ابن أبي السائب الأنصاري. له صحبة، سكن المدينة، ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. روى فروة بن أبي المغراء، عن القاسم بن مالك المزني، عن عبد الرحمن بن اسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة - قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك! فناداه مناد لا نراه يقول: يا سرحان أرسله. فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم، ولم تصبه كدمة وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقاً " أخرجه الثلاثة. كردم بن قيس: كردم بن قيس الثقفي. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: الخشني. وقالا: فرق أبو حاتم بينه وبين كردم بن سفيان - قال أبو نعيم: وفرق بينهما أيضاً الطبراني، قال ابن منده؛ وأراهما واحداً، لأن حديثهما بلفظ واحد. روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمرو قال: سمعت كردم بن قيس قال: " خرجت مع صاحب لي - يقال له: أبو ثعلبة: أعرني نعليك. فقلت: لا، إلا أن تزوجني ابنتك، وكان يوماً حاراً، فقال: أعطني فقد زوجتكها! فلما انصرف بعث إليّ بنعلي وقال: لا زوجة لك عندي. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " دعها، فلا خير لك فيها " . فقلت يا رسول الله، إني نذرت لأنحرن ذوداً بمكان كذا، فقال: " أوف بنذرك، ولا نذر في قطيعة رحم، ولا فيما يملك ابن آدم " . أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: " وأراهما واحداً " ، مع أنه جعل كردم بن سفيان الأول ثقفياً، وجعل هذا خشنياً، عجيب، فلو جعلهما ثقفيين كما جعلهما أبو عمر لكان لقوله وجه، فإن سفيان يشتبه بقيس ويتصحف منها، وإذا كان أبو عمر جعلهما اثنين مع أنه جعلهما ثقفيين فبالأولى أن يجعلهما اثنين من نسبهما إلى قبيلتين تباعدتبن. والله أعلم. كردوس بن عمرو: كردوس بن عمرو. ذكره الحسن بن سفيان، وعبد الله بن أبي داود في الصحابة وخالفهما غيرهما. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة أنه قال: إنه فيما أنزل الله عز وجل: أن الله عز وجل ليبتلي العبد وهو يحب أن يسمع صوته. وروى مروان بن سالم، عن ابن كردوس بن عمرو، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. كردوس: كردوس. أورده عبدان، وعلي بن سعيد العسكري، وابن شاهين في الصحابة. روى أحمد بن سيار، عن أبي عباد البصري، عن مفضل بن فضالة القتباني أبي معاوية، عن عيسى بن إبراهيم، عن سلمة بن سليمان الحزري، عن شداد بن سالم، عن ابن كردوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحيا ليلتي العيدين، وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " . رواه يحيى بن بكي، عن مفضل بن فضالة، وقال " مروان بن سالم " بدل " شداد " . وكذلك رواه الحسن بن سفيان، عن أحمد بن سيار. أخرجه أبو موسى. قلت: أخرج أبو موسى حديث " من أحيا ليلتي العيدين " في هذه الترجمة، وأفردها عن ترجمة كردوس بن عمرو، وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في ترجمة كردوس بن عمرو، فدل ذلك على أنهما واحد. فلا أعلم من أين علم أبو موسى أنهما اثنان! وقد جعلهما أبو نعيم واحداً، ولم يذكر إلا الأول، لا سيما وهذا الاسم مما تقل التسمية به. كردوس: كردوس. أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر، أورده ابن شاهين في الصحابة. روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن أجلس هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب " - يعني مجلس الذكر - . رواه علي بن الجعد، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس، عن رجل من الصحابة قوله، وهو الأصح. أخرجه أبو موسى. كرز بن أسامة: كرز بن أسامة، وقيل: ابن سامة من بني عامر بن صعصعة، وقيل: ابن سلمى. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع النابغة الجعدي فأسلم. أنبأنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن بشر أبو حفص، حدثنا يحيى بن راشد، عن الرحال بن المنذر قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن كرز قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: العن بني عامر! قال: " إني لم أبعث لعاناً " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: أورده أبو زكريا مستدركاً على جده، وقد أورده جده بكريز. وقد اختلف ففي اسمه فقيل: كرز، وقيل: كريز. وقال ابن منده: كريز بن سلمة. وهو وهم، وإنما هو سامة. وقيل فيه: الرحال، عن أبيه، عن جده كرز. الرحال: بالراء والحاء المهملتين. كرز التميمي: كرز التميمي. غير منسوب. ذكره أبو حاتم، وغيرهما في الصحابة. روى إسحاق بن منصور، نافع، عن عبد الله بن بديل، عن بنت كرز التميمي، عن أبيها قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فوق هذا الجبل - يعني جبلاً بالمدينة - قائماً عند الصخرة، وخلفه صفان قد سدا ما بين الجبلين. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم، عن كريز: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وراء هذه الصخرة يوم الحديبية، وخلفه صفان، وهذا أشبه. وقد أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا موسى بن مسعود، أنبأنا نافع بن عمر، عن عبد الله بن بديل - أو عن عمه - بنت كرز، عن أبيها قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا فوق جبل الحديبية يصلي بأصحابه خلف الصخرة، وخلفه صفان قد سدا ما بين الجبلين - يعني الصخرة التي في بطن الوادي، وادي الحديبية، يظهر منها مثل مبرك البعير. وهذا يؤيد قول أبي نعيم. وقال أبو عمر: كرز، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يصلي فوق جبل، روت عنه ابنته، لا أدري أهو كرز الذي روى عنه عبد الله بن الوليد أم غيره. ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز. أخرجه الثلاثة. كرز بن جابر: كرز بن جابر بن حسيل، ويقال: حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري. أسلم بعد الهجرة. قال ابن إسحاق: أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له " سفوان " ففاته كرز. ثم أسلم كرز وحسن إسلامه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش الذين بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه، وقتل كرز يوم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة. أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فلما لقيهم المسلمون أصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئاً من قتال، فقتل كرز بن جابر بن حسل وحبيش كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه وسلكا طريقاً غير طريقه، فقتلا جميعاً، فلما قتل حبيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول: قد علمت صفراء من بني فهر ... نقية الوجه نقية الصدر لأضربن اليوم عن أبي صخر وكان حبيش يكنى أبا صخر. أخرجه الثلاثة. حبيش: بضم الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة. كرز بن علقمة: كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي. وعمرو بن لحي هو أبو خزاعة يرجعون كلهم إليه. كذا نسبه الزهري فقال: كرز بن علقمة. ونسبه عروة. فقال: كرز بن حبيش. أسلم كرز يوم الفتح، وعمر عمراً طويلاً، وهو الذي نصب أعلام الحرم أيام معاوية في إمارة مروان بن الحكم على المدينة. أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم، وأبو محمد عبد العزيز، ابنا أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي وغيرهما قالوا: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، أنبأنا أبو الحسن محمد، وأبو بكر عمر، ابنا محمد بن محمد بن باذويه قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي السهلكي البسطامي، أنبأنا أبو بكر الجبري، أنبأنا الأصم، أنبأنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، عن عبد عبد الواحد بن قيس، عن عروة بن الزبير قال: حدثنا كرز بن علقمة الخزاعي قال: " أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال: " نعم، فمن أراد الله به خيراً من عرب أو عجم أدخله عليه، ثم تقع فتن كالظلل، يضرب بعضكم رقاب بعض، فأفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب، يتقي ربه ويدع الناس من شره " . وهذا كرز هو الذي قفا أثر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الغار، فلما رأى عليه نسج العنكبوت قال: ها هنا انقطع الأثر، وهو الذي قال حين نظر إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هذا القدم من تلك القدم للنبي في المقام " . جريبة: بضم الجيم، وفتح الراء، وبعدها باء، تحتها نقطتان، ثم باء موحدة. كرز بن وبرة: كرز بن وبرة الحارثي. أورده عبدان وقال: ليست له صحبة. وأورد له حديثاً أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى مختصراً. كرز: كرز. روى عنه عبد الله بن الوليد. أخرجه أبو عمر مختصراً. ؟ كركرة: كركرة. له صحبة، ولا تعرف له رواية، وله ذكر في حديث أنبأنا به غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن عبد الله، أنبأنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: " كركرة " ، فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هو في النار " . فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها. قال البخاري قال ابن سلام. كركرة يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا. كريب بن أبرهة: كرب بن أبرهة. في صحبته نظر، قال أبو عمر: لم نجد له رواية إلا عن الصحابة: حذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي ريحانة؛ إلا أنه روى عنه كبار التابعين من الشاميين، منهم: كعب الحبر، وسليم بن عامر، ومرة بن كعب وغيرهم. وقال المستغفري: لم تثبت صحبته عند أبي حاتم، وكناه البخاري أبا رشدين. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم: كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم. روى أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بخ بخ، خمس ما اثقلهن في الميزان وأهونهن على اللسان " ! قال رجل: ما هن يا رسول الله؟ قال: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفاه الله فيحتسبه والده " . ورواه الدستوائي عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أمامة. أخرجه أبو موسى وقال: أبو سلام اثنان، فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين، والصغير زيد بن سلام أبو سلام؛ فعلى هذا الصواب في هذا اإسناد: " عن زيد أبي سلام " ، لا عن أبي سلام. كريز بن سامة: كريز - آخره زاي - وهو كريز بن سامة. وقيل: ابن اسامة العامري. قاله أبو عمر. وقال ابن منده: كثير بن سلمة، له صحبة. عداده في بني عامر في البصريين، وقيل: كرز بن أسامة وقد تقدم في كرز. أخرجه أبو عمر وابن منده. كريم بن جزي: كريم بن جزي. أتى النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر. روى عتبة بن قيس، عن محمد بن اسحاق، عن خالد بن جزي، عن أخيه كريم جزي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله عن خشاش الأرض. ورواه ابن أبي داود، عن كثير بن عبيد، عن بقية، وهو وهم. ورواه جماعة عن محمد بن اسحاق، عن عبد الكريم البصري، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ؟كريم بن الحارث: كريم بن الحارث. جد زرارة. عداده في البصريين. ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يخرج له شيئاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، والله أعلم. ؟ باب الكاف مع الشين والعين " كشذ الجهني: كشذ الجهني. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه محمد بن عمر الواقدي، عن عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد الله، عنه - إن كان محفوظاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. كعب الأنصاري: كعب الأنصاري. أورده ابن شاهين وقال: قال عبد الله بن سليمان: " ليس بكعب بن مالك " . وروى عن ابن نمير، عن حجاج، عن نافع، عن كعب الأنصاري: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن جارية ذبحت بمروة. فقال: " لا بأس به " . أخرجه أبو موسى. كعب بن جماز: كعب بن جماز بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة. وقيل: جماز بن مالك بن ثعلبة الجهني. وقيل: حمان. وقيل: إنه غساني، حليف بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. وقيل: حليف بني طريف بن الخزرج. قال ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من كعب بن الخزرج: كعب بن جماز بن ثعلبة، حليف لهم من غسان. وقال ابن اسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني طريف بن الخزرج: كعب بن جماز بن ثعلبة، حليف لهم من جهينة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قد ذكر أبو نعيم وأبو موسى: أنه حليف بني ساعدة، وقالا: وقيل: حليف بني طريف. وهذا القول منهما يدل على أنهما ظنا أن بني طريف غير بني ساعدة، وهما واحد؛ فإن طريفاً المذكور هو طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر. ووافق ابن الكلبي ابن اسحاق، فجعله جهنياً. قال الأمير أبو نصر: وأما " جماز " ، بالجيم والزاي: كعب بن جماز، حليف لبني ساعدة. قال: وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن حمان - قال: وقال الدار قطني: وجدته مضبوطاً بالحاء والنون، يعني بخط الحلواني، عن السكري عن ابن حبيب عنه - يعني عن ابن الكلبي. وقال أبو عمر: هو عندي " جماز " بالجيم والزاي والله أعلم. كعب بن الخدارية: كعب بن الخدارية، من بني بكر بن كلاب. له صحبة وذكر في حديث أبي رزين العقيلي. أخرجه الثلاثة. كعب بن الخزرج: كعب بن الخزرج الأنصاري، من بلحارث. ذكره البخاري في الصحابة. روى محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج، عن أبيه، عن جده قال: صحبني الحكم بن أبي الحكم في غزوة تبوك، مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نعم الصاحب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. كعب بن زهير: كعب بن زهير بن أبي سلمى - واسم أبي سلمى: ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني. له صحبة، وكان قد خرج كعب وأخوه بجير ابنا زهير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغا " أبرق العزاف " قال " بجير لكعب: اثبت أنت في غنمنا في هذا المكان حتى ألقى هذا الرجل، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بجير، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال: ألا أبلغا عني بجيراً رسالة ... على أي شيء ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف أماً ولا أباً ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمور منها وعلكا فلما بلغت أبياته هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه، وقال: " من لقي كعباً فليقتله " . فكتب بذلك بجير إلى أخيه، وقال له: " النجاء، وما أراك تفلت ثم كتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا قبل منه، وأسقط. ما كان قبل ذلك، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل وأسلم: فأقبل كعب، وقال قصيدته التي مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل حتى أناخ راحلته بباب المسجد، مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، مكان المائدة من القوم، حلقة دون حلقة، يقبل إلى هؤلاء مرة فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم - قال كعب: فدخلت وعرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه، فأسلمت وقلت: الأمان يا رسول الله قال: " ومن أنت " ؟ قلت: كعب بن ابن زهير. قال: " أنت الذي تقول " ؟ والتفت إلى أبي بكر وقال: كيف يا أبا بكر؟ فأنشده أبو بكر الأبيات، فلما قال: وأنهلك المأمور منها وعلكا المأمور: بالراء - قال قلت: يا رسول الله، ما هكذا قلت! قال كيف قلت؟ قال قلت: وأنهلك المأمون منها وعلكا المأمون: بالنون - قال: مأمون والله. وأنشده القصيدة: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول أنبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه: أن اسمعوا، حتى أنشده القصيدة. وكان قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من الطائف. ومن جيد شعره قوله: لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... والنفس واحدة والهم منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر ومما يستحسن ويستجاد له أيضاً قوله: إن كنت لا ترهب ذمي لما ... تعرف من صفحي عن الجاهل فاخش سكوتي إذ أنا منصت ... فيك لمسموع خنى القائل فالسامع الذام شريك له ... ومطعم المأكول كالأكل مقالة السوء إلى أهلها ... أسرع من منحدر سائل ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل وهي أكثر من هذا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه بردة له، وهي التي عند الخلفاء إلى الآن. وكان أبوه زهير قد توفي قبل المبعث بسنة، قاله أبو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة. كعب بن زيد الأنصاري: كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري النجاري. شهد بدراً، قاله ابن شهاب، ابن اسحاق، وابن الكلبي. وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق. وقال الواقدي: قتله ضرار بن الخطاب يوم الخندق. وقال ابن إسحاق: أصابه سهم غرب يوم الخندق فقتله. ويذكرون أن الذي أصابه أمية بن ربيعة بن صخر الدؤلي، وكان قد نجا يوم بئر معونة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. كعب بن زيد بن قيس: كعب بن زيد بن قيس الأنصاري، من بني دينار بن النجار. شهد بدراً وأسند عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله أبو نعيم. وأما أبو عمر فقال: كعب بن زيد، ويقال: زيد بن كعب. روى قصة الغفارية التي وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بياضاً، فقال: " شدي ثيابك، والحقي بأهلك " . روى عنه جميل بن زيد، وفيه اضطراب كثير. ولم يرفع أبو عمر نسبه فوق هذا ولو ساق نسبه مثل أبي نعيم أنه الأول الذي قبله، أو غيره. وروى أبو نعيم، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج، من بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار: " كعب بن زيد بن قيس بن مالك " . أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا القاسم بن مالك المزني أبو جعفر، أخبرني جميل بن زيد قال: صحبت شيخاً من الأنصار، ذكر أنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد، أو زيد بن كعب، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع يده عليها، وقعد على الفراش، ابصر بكشحها بياضاً، فانماز عن الفراش، ثم قال: " خذي عليك ثيابك " ، ولم يأخذ مما آتاها شيئاً ورواه نوح بن أبي مريم، عن جميل مثله. وقال محمد بن فضيل، عن جميل، عن عبد الله بن كعب. وقال إسماعيل بن زكريا والقاسم بن غصن، عن جميل، عن عبد الله بن عمر. أخرجه الثلاثة. قلت: لو لم يرو عن هذا حديث الغفارية، لكان هو والذي قبله واحداً فإن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، والله أعلم. كعب بن سليم القرظي: كعب بن سليم القرظي ثم الأوسي، وبنو قريظة حلفاء الأوس كان من سبي قريظة الذين استحيوا إذا وجدوا لم ينبتوا. ولا تعرف له رواية. وهو والد محمد بن كعب القرظي. قاله أبو عمر. وقال ابن منده: كعب بن سليم القرظي، والد محمد. روى حديثه حاتم بن اسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب، عن أبيه. قال أبو نعيم - وذكر كلام ابن منده: - هذا وهم؛ فإن قوله " عن أبيه " ليس هو كعب، إنما هو عبد الرحمن الخطمي والد موسى، فإن موسى سمع محمد بن كعب يسأل أباه عبد الرحمن، يعني أبا موسى. وقد رواه على الصحة في ترجمة عبد الرحمن الخطمي. أخرجه الثلاثة. كعب بن يور الأزدي: كعب بن سور بن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وهو قاضي البصرة، استقضاه عمر بن الخطاب عليها. روى له محمد بن سيرين أحكاماً وأخباراً. روى الشعبي أن كعب بن سور كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة فقالت: ما رأيت قط رجلاً أفضل من زوجي؛ إنه ليبيت ليلة قائماً، ويظل نهاره صائماً في اليوم الحار، ما يفطر. فاستغفر لها عمر، وأثنى عليها، وقال: مثلك أثني بالخير وقاله! فاستحيت المرأة وقامت راجعة، فقال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، هلا أعديت المرأة على زوجها إذ جائتك تستعديك؟! قال: أكذلك أرادت؟ قال: نعم. قال: ردوا علي المرأة. فردت؛ فقال: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا يزعم أنك جئت تشتكين أنه يجتنب فراشك. قالت: أجل، إني امرأة شابة، وإني أبتغي ما يبتغي النساء. فأرسل إلى زوجها فجاء، فقال لكعب: اقض بينهما. فقال: أمير المؤمنين أحق أن يقضي بينهما. فقال: عزمت عليك لتقضين بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم. فقال: إني أرى لها يوماً من أربعة أيام، كأن زوجها له أربع نسوة، فإذا لم يكن له غيرها، فإني أقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال له عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من رأيك الآخر، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة، وكتب إلى أبي موسى بذلك، فقضى بين أهلها إلى أن قتل عمر، ثم خلافة عثمان، فلم يزل قاضياً عليهما إلى أن قتل يوم الجمل مع عائشة، خرج بين الصفين معه مصحف، فنشره، وجعل يناشد الناس في دمائهم، وقيل: بل دعاهم إلى حكم القرآن، فأتاه سهم غرب فقتله. قيل: كان المصحف معه، وبيده خطام الجمل، فأتاه سهم فقتله. وله في قتال الفرس أثر كبير. أخرجه الثلاثة. كعب بن عاصم الأشعري: كعب بن عاصم الأشعري. كنيته أبو مالك، وقيل: اسم أبي مالك عمرو. وعداده في أهل الشام، وقيل: سكن مصر. وكان من أصحاب السقيفة. روى عنه جابر، وأم الدرداء، وعبد الرحمن بن غنم، وخالد بن أبي مريم مخرج حديثه عن أهل المدينة. روى ابن جريح، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس من البر الصيام في السفر " . قال أبو عمر: روت عنه أم الدرداء، ويقال: هو أبو مالك الأشعري الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم والشاميون. وقيل: إنهما اثنان - قال: ولا أعلم أنهما يختلفون أن اسم أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم إلا من شذ فقال فيه: عمرو بن عاصم، وليس بشيء. أخرجه الثلاثة. كعب بن عامر السعدي: كعب بن عامر السعدي. له صحبة، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى مختصراً. كعب بن عجرة: كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مرى بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي حليف الأنصار، قيل: هو حليف بني حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل هو حليف لبني عوف بن الخزرج. وقيل: هو حليف بني سالم من الأنصار. وقال: الواقدي: ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم. قال ابن سعد: طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده، يكنى أبا محمد. وقال ابن الكلبي - وساق نسبه إلى بلي، كما ذكرناه أولاً، ثم قال: وانتسب كعب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وتأخر إسلامه، ثم أسلم وشهد المشاهد كلها. روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وابن أبي ليلى، وأولاده: اسحاق، وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " . وسكن الكوفة. أنبأنا إبراهيم وإسماعيل بإسنادهما إلى أبي عيسى: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، وابن أبي نجيح، وحميد الأعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية، قبل أن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه، فقال: " أتؤذيك هوامك هذه " فقال: نعم. فقال: " احلق وأطعم فرقاً بين ستة مساكين " والفرق: ثلاثة آصع - " أو: صم ثلاثة ايام، أو انسك نسيكة " - قال ابن أبي نجيح: " أو اذبح شاة " . وتوفي كعب بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل قال: ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة. أخرجه الثلاثة. كعب بن عدي: كعب بن عدي بن حنظلة بن عدي بن عمرو بن ثعلبة بن عدي بن ملكان بن عوف بن عذرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: " التنوخي " . وهو من عداد الحيرة لأن بني ملكان بن عوف حلفاء تنوخ، مخرج حديثه عن أهل مصر. وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم زمن أبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية. قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة، رسولاً لعمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها. روى يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم أبي عبد الله، عن كعب بن عدي أنه قال: كان أبي أسقف الحيرة، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم قال: هل لكم أن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا منه شيئاً من قوله؛ لا يموت فتقولون: لو أنا سمعنا من قوله؟! فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أنا أنطلق معهم. قال: ما تصنع؟ قلت: أنظر. فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا نجلس إليه إذا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أحد فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يسيراً حتى مات. فقال الأربعة: لو كان أمره حقاً لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم: كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطع هذا الأمر أو يتم. فذهبوا ومكثت أنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أبو بكر جيشاً إلى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهب فرقيت إليه فدارسته، فقال لي: أنصراني أنت؟ قلت: لا. قال: فيهودي؟ قلت: لا. فذكرت محمداً فقال: نعم، وهو مكتوب. قلت: فأرنيه. فأخرج سفراً ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب ففتح فقرأت، فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإيمان، فأمنت حينئذ وأسلمت، ومررت على الحيرة فعيروني، ثم توفي أبو بكر فقدمت على عمر، فأرسلني إلى المقوقس. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر اختصره. كعب بن عمرو بن خديج: كعب بن عمرو بن خديج أبو زعنة الشاعر. ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر مختصراً. كعب بن عمرو الخزاعي: كعب بن عمرو، أبو شريح الخزاعي. اختلف في اسمه فقيل: خويلد. وقيل: كعب بن عمر - وقال يحيى بن يونس، وأبو حاتم البستي، وأحمد بن زهير: اسم أبي شريح الخزاعي: كعب بن عمرو. وأورده ابن شاهين وجعفر المستغفري في كعب، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ؟ كعب بن عمرو الخزرجي، أبو اليسر: كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، أبو اليسر. شهد العقبة، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنى، وقيل: إنه قتل منبه بن الحجاج لسهمي. وهو الذي اسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر. وكان قصيراً، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدراً، مات سنة خمس وخمسين، روى عنه ابنه عمار، وموسى بن طلحة. أخبرنا الشريف أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري إجازة، أنبأنا أبو الفتح حمد بن محمد بن أحمد الحداد، أنبأنا أبو الحسن بن أبي عمر بن الحسن، أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو الأحوص، عن غانم بن سليمان، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان لأبي اليسر على رجل دين، فأتاه يتقاضاه في أهله، فقال للجارية: قولي: ليس ها هنا! فسمع صوته فقال: أخرج، فقد سمعت صوتك. فخرج إليه فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسرة! قال: ألله؟ قال: الله. قال: اذهب، فلك ما عليك؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو وضع له، كان في ظل الله يوم القيامة - أو: في كنف الله عز وجل " . ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، فهو مشهور بكنيته. أخرجه الثلاثة. كعب بن عمرو النجاري: كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري. شهد أحداً والمشاهد بعدها، واستشهد يوم اليمامة. قاله الغساني عن العدوي. كعب بن عمرو الهمداني: كعب بن عمرو الهمداني اليامي - ويام بطن من همدان وقيل: " كعب بن عمر " . والأول أشهر، وهو: كعب بن عمرو بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن دؤل بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. وهو جد طلحة بن مصرف سكن الكوفة وله صحبة، ومن حديثه ما روى طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فأمر يده على سالفته. أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: وقد اختلف فيه، وهذا أصح ما قيل فيه. كعب بن عمير: كعب بن عمير الغفاري. من كبار الصحابة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بعد مرة أميراً على السرايا، وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى " ذات أطلاح " من أرض الشأم فأصيبت أصحابه، ونجا هو جريحاً، قتلتهم قضاعة، وذلك في السنة الثامنة. قاله الدولابي وغيره. وقال ابن إسحاق: أصيب بها هو وأصحابه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. كعب بن عياض الأشعري: كعب بن عياض الأشعري. معدود في الشاميين. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو العلاء الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال " . أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: روى عنه جابر بن عبد الله، وقيل: روت عنه أم الدرداء. كعب بن عياض المازني: كعب بن عياض المازني. قال أبو موسى: افرده جعفر عن الأشعري. روى يحيى بن يونس، عن زيد بن الحريش، عن يعقوب بن محمد، عن كرامة بنت الحسين، عن الحارث بن عبد الله بن كعب المازني، يذكر عن أبي عياش، عن جابر بن عبد الله، عن كعب بن عياض قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أوسط أيام الأضحى عند الجمرة. أنبأنا به إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض، مثله سواء. أخرجه أبو موسى، ولم يذكر عن جابر أنه مازني. وقد قال أبو عمر: إن الأشعري روى عنه جابر، فربما كانا واحداً ومما يقوي أنهما واحد أن الإسناد في الأشعري هو هذا الإسناد سواء غير اختلاف، والله أعلم. كعب بن عيينة: كعب بن عيينة بن عائشة التميمي. له صحبة. ورد نيسابور مع عبد الله بن عامر. أورده يحيى - يعني ابن منده - وقال: قاله سلمويه والحاكم أبو عبد الله. أخرجه أبو موسى مختصراً. كعب بن قطبة: كعب بن قطبة. له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. وأخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني، وأبو عبد الله، وأبو نعيم، ولم يذكر واحد منهم حديثه وقال: أنبأنا بحديثه الحسن بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا علي بن الحسين بن إشكاب، أنبأنا إسحاق الأزرق، حدثنا سعيد - يعني ابن عبيد - عن علي بن ربيعة، عن كعب بن قطبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس كذب علي ككذب على أحدكم؛ من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " . كعب بن ماتع: كعب بن ماتع، وهو كعب الأحبار، يكنى أبا إسحاق. أدرك عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، كان إسلامه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. روى أبو إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الجليلي معلم كعب الحبر - وكان يلومه على إبطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال كعب: خرجت حتى أتيت ذا قرنات، فقال لي: أين تأخذ يا كعب؟ قلت: أريد هذا النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: والله لئن كان نبياً إنه الآن لتحت التراب. فخرجت فإذا أنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب.. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. كعب بن مالك الخزرجي: كعب بن مالك بن أبي كعب، واسم أبي كعب: عمرو بن القين بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبو عبد الرحمن أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سلمة أيضاً. شهد العقبة في قول الجميع، واختلف في شهوده بدراً، والصحيح أنه لم يشهدها. ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، آخى بينه وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار. ولم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في غزوة بدر وتبوك، أما بدر فلم يعاتب سول الله صلى الله عليه وسلم فيها أحداً تخلف؛ للسرعة - وأما تبوك فتخلف عنها لشدة الحر. وهو أحد " الثلاثة الذين خلفوا، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم " ، وهم: كعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، فأنزل الله عز وجل فيهم: " وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت " .. الآيات، فتاب عليهم. والقصة مشهورة، وليس كعب يوم أحد لأمة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت صفراء، ولبس النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، فجرح كعب يوم أحد إحدى عشرة جراحة. وكان من شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن سيرين: كان شعراء النبي صلى الله عليه وسلم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. فكان كعب بن مالك يخوفهم الحرب، وكان حسان يقبل على الأنساب، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر - قال ابن سيرين: فبلغني أن دوساً إنما أسلمت فرقاً من قول كعب بن مالك: قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا نخيرها، ولو نطقت لقالت ... قواطعهن: دوساً أو ثقيفاً فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف. روى عنه أبو جعفر محمد بن علي، وعمر بن الحكم بن ثوبان، وغيرهما. أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت تبوك إلا بدراً، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحداً تخلف عن بدر، إنما خرج يريد العير، فخرجت قريش مغوثين لغيرهم، فالقوا عن غير موعد. ولعمري إن أشهر مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر، وما أحب أني كنت شهدتما مكان بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا على الإسلام، ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل.. فذكر الحديث بطوله - قال: " فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: " أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ يوم ولدتك أمك " ، فقلت: يا نبي الله، أمن عند الله أم من عندك؟ قال: " بل من عند الله " ؛ ثم تلا هؤلاء الآيات: " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم، ثم تاب عليهم، إنه بهم رؤوف رحيم " . الحديث أخرجه الثلاثة. كعب بن مرة: كعب بن مرة، وقيل مرة بن كعب السلمي البهزي. والأول أكثر. وقال أبو عمر: كعب بن مرة أصح. وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان. سكن الأردن من الشام. روى عنه شرحبيل بن السمط، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو صالح الخولاني، وسالم بن أبي الجعد. روى عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر. قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد نصرك الله وأعطاك، واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فال: " اللهم اسقنا غيثاً مغثياً طبقاً غدقاً، عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضار " . ولكعب أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يوونها عن شرحبيل بن السمط، عن كعب. وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عبسة، والله أعلم، قاله أبو عمر - قال: وقيل: إن كعب بن مرة مات بالشأة سنة تسع وخمسين. أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أحمد بن شعيب. حدثنا أبو كريب، عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نوراً يوم القيامة " . أخرجه الثلاثة. كعب بن يسار: كعب بن يسار بن ضنة بن ربيعة بن قزعة بن عبد الله بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان العبسي، قال: ثم المخزومي. شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء. قال سعيد بن عفير: هو أول قاض استقضى بمصر في الإسلام، وكان قاضياً في الجاهلية. وقال سعيد بن أبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العبسي الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: " نبي ضيعه قومه " . وقال حيوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التجيبي أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضنة على القضاء، فأرسل إليه عمرو فأقرأه كتاب عمر، فقال كعب: لا، والله لا ينجيه الله من الجاهلية وما كان فيه من الهلكة، ثم يعود فيها أبداً بعد إذ نجاه الله منها. قال: فتركه عمرو. قال أبو نعيم: استقضاء عمر له لا يوجب له صحبة، وليس في هذا الحديث دليل على الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس كل من أدرك الجاهلية صحب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: إنه ولى القضاء، وهو أول قاض بمصر، وذكرا في الحديث أنه لم يل القضاء، وأما أبو عمر فإنه قال: أراد عمرو بن العاص أن يستعمله على القضاء، فإن عمر كتب إليه في ذلك فأبى، فلا تناقض في كلامه. كعب: كعب، له صحبة. قطعت يده يوم اليمامة. روى عبد الكريم بن إبراهيم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نافع، عن كعب: أن صلاة الخوف لكل طائفة ركعة وسجدتان. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم؛ كذا حدث به - يعني ابن منده - عن عبد الكريم. وصوابه ما حدث الحسن بن قتيبة، عن حرملة، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكر بن سوادة، عن زياد، عن أبي موسى الغافقي: أن جابر بن عبد الله حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة، لكل طائفة ركعة وسجدتين. أخرجه الثلاثة. كعب: كعب، غير منسوب. روى عنه علقمة بن نضلة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يكون الله عز وجل يرحمه، أو يقضي فيه بغير ذلك " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وقد يروى بعض هذا الكلام عن " كعب بن عجر " . باب الكاف واللام كلاب بن أمية: كلاب بن أمية. قال عبدان: هو أمية بن الأشكر. وقال ابن الكلبي: أمية بن حرثان بن الأشكر بن عبد الله بن زهرة بن جندع بن ليث الكناني الليثي. قيل: أسلم هو وأبوه، وأبوه هو الذي يقول: أتاه مهاجران فولجاه وقال أبو جعفر: لقي كلاب بن أمية عثمان بن أبي العاص، فقال له: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الأبلة. فذكر له كلاب حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم العشار. روى خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن عنه. قاله البخاري: هو أبو هارون، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث والقصة. أخرجه أبو موسى. كلاب بن عبد الله: كلاب بن عبد الله. ذكره الحافظ أبو مسعود، وروى بإسناده عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزري، عن شرحبيل المدني، عن كلاب بن عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاماً، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا معه، فلما أكلنا وشربنا قال: أثيبوا أخاكم. قالوا: يا رسول الله، بأي شيء نثيبه؟ قال: " ادعوا الله له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعى له بالبركة، فذلك ثوابه " . أخرجه أبو موسى. كلثوم بن الحصين: كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أبو رهم الغفاري، وهو مشهور بكنيته. أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً. وكان ممن بايع تحت الشجرة. وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق فيه، فبرأ، وكان أبو رهم يسمى المنحور. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاء ومرة عام الفتح لما سار إلى مكة والطائف وحنين. وكان يسكن المدينة، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. قلت: وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم فقالا: غفار بن مقبل، بالقاف. وهو تصحيف، وإنما هو مليل، بضم الميم، وبلامين، والله أعلم. وليس غلطاً من الناسخ، فإني رأيته في عدة فصرخ كذلك. كلثوم بن علقمة الخزاعي: كلثوم بن علقمة بن ناجية الخزاعي المصطلقي. روى ابنه الحضرمي، عن ابيه: أنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رسول الله في أمر الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فقال: انصرفوا غير محبوسين. قال أبو نعيم وأبو عمر: لا تصح له صحبة، وأحاديثه مرسلة، وسمع ابن مسعود. روى عنه ابنه الحضرمي. وقال أبو عمر: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد. وقال أبو نعيم: الصحبة لأبيه علقمة بن ناجية. رواه يعقوب بن حميد ويعقوب الزهري، عن الحضرمي عن أبيه، عن جده. ورواه ابن منده أيضاً هكذا بالوجهين معاً، من طريق جعل الصحبة لكلثوم، ومن طريق أخرى جعل الصحبة لعلقمة. وهو الصحيح. أخرجه الثلاثة، والله أعلم. كلثوم الخزاعي: كلثوم الخزاعي. ذكر في الصحابة، ولا يصح. عداده في أهل الكوفة، روى عنه جامع بن شداد، والزبير بن عدي. ومثله قال أبو نعيم؛ وروى أبو نعيم له ما أنبأنا به أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد الحيري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم الخزاعي قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت. وإذا أسأت أن أعلم أني أسأت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قال جيرانك: إنك قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا قال جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأت " . قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عن الأول ابنه الحضرمي، وعن هذا جامع بن شداد. وجعلهما أبو عمر واحداً، وهو كلثوم بن علقمة، وقال: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع، فلا أعلم من أين علم ابن منده وأبو نعيم الفرق بينهما، حتى جعلاهما ترجمتين؟! وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق، وكونهما معاً خزاعيين يدل على أنهما واحد، والله أعلم. كلثوم بن هدم الأوسي: كلثوم بن هدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، قاله أبو عمر وابن الكلبي. وقال أبو نعيم، وأبو موسى: كلثوم بن هدم، أخو بني عمرو بن عوف وقيل: كان أحد بني زيد بن مالك، وقيل: أحد بني عبيد. كان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شيخاً كبيراً أسلم قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء، اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إسحاق، والواقدي. وأقام عنده أربعة أيام، ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري، فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إليها. ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم، صاح كلثوم بغلام له: يا نجيح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: " أنجحت يا أبا بكر " . وقيل: بل نزل على سعد بن خيثمة، في بني عمرو بن عوف. قال الواقدي: كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهدم وكان يتحدث في منزل سعد. وكان يسمى منزل العزاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من عندهم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في بطن الوادي، ثم نزل على أبي أيوب، وتوفي كلثوم بن الهدم قبل بدر بيسير، وقيل: إنه أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة، ولم يدرك شيئاً من مشاهده ذكره الطبري وقال: ثم توفي بعده أسعد بن زرارة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قول أبي نعم وأبي موسى " كلثوم بن هدم أحد بني عمرو بن عوف، وقيل: أحد بني زيد بن مالك، وقيل أحد بني عبيد " ، إذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافاً، وليس كذلك. ولو ساقا نسبه لعلما أنه واحد، فإن عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف،فمنهم من نسبه إلى عبيد بن زيد، ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك، ومنهم من نسبه إلى عمرو بن عوف، وهو والد مالك، فلا اختلاف فيه، والله أعلم. ؟كلدة بن الحنبل: كلدة بن الحنبل. ويقال: كلدة بن عبد اله بن الحنبل والصواب. كلدة بن الحنبل بن مليل. وقد اختلف في نسبه إلى قبيلته، فقيل: غساني. وقيل: أسلمي وقيل غير ذلك. وأمه: أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وقيل: صفية. وهو حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي لأمه، قاله ابن إسحاق، والواقدي، ومصعب. وقال الكلبي، والهيثم بن عدي: كلدة بن الحنبل، ابن أخي صفوان بن أمية لأمه، وقالا: كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب ن وهب بن حذافة بن جمح. وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين، فلما انهزم المسلمون قال كلدة: بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم؟! فقال صفوان: فض الله فاك! لأن يربني رجل من قريش، أحب إلي من أن يربي رجل من هوازن " . وهو الذي بعثه صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بهدايا فيها لبن وحدايا وضغابيس. وهو أخو عبد الرحمن بن الجنبل لأب وأم، وكانا ممن سقط من اليمن إلى مكة، قاله مصعب وغيره. وقال غيرهم: كلدة بن الحنبل، أسود من سودان مكة، كان متصلاً بصفوان بن أمية يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيماً بمكة إلى أن توفي بها. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: أنبأنا سفيان بن وكيع حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره: أن كلدة بن الحنبل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأ وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي بأعلى الوادي - قال: فدخلت ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلمك " ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل " ؟ وذلك بعد ما أسلم صفوان. قال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل: سمعته من كلدة. أخرجه الثلاثة. كليب بن إساف: كليب بن إساف. ذكره في ترجمة أخيه خالد بن إساف. أخرجه أبو موسى. كليب بن تميم: كليب بن تميم بن بشر. وقيل فيه: كليب بن بشر بن تميم. حليف لبني الحارث بن الخزرج. شهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. بشر: رأيته في نسخ لا تعد بالاستيعاب لأبي عمر صحاح: بشر، بالباء والشين المعجمة. والذي ذكره الأمير فقال في نسر بالنون والسين المهملة: كليب بن تميم بن نسر، أحد بني الحارث بن الخزرج. قال الواقدي: هو حليف لهم، واستشهد باليمامة، ومثله قال ابن إسحاق. كليب بن جزي العقيلي: كليب بن جزي بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل العقيلي. وقيل: كليب بن حزن. كذا أخرجه أبو عمر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بن جرز، بالجيم والراء والزاي. روى أبو عمر أنه قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المائة جذعتين. وهو هذا: وروى عنه يعلى بن الأشدق. أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها، ألا إن الآخرة اليوم محففة بالمكاره، ألا وإن النار محففة بالشهوات " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. كليب بن شهاب: كليب بن شهاب الجرمي، أبو عاصم. ذكر في الصحابة. روى سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه: أنه خرج مع جنازة شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأنا غلام أفهم وأعقل - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب من العامل إذا عمل شيئاً أن يحسن " . أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: له - يعني لكليب - ولأبيه شهاب صحبة. كليب أبو كثير الجهني: كليب أبو كثير الجهني. حديثه عند أولاده. روى عثيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع من عرفة بعد ما غربت الشمس. وبه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، فأسلمت، فقال: " احلق عنك شعر الكفر " . فحلقته. وبه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الكبير من الأخوة بمنزلة الأب " . أخرجه الثلاثة. عثيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره ميم. كليب أبو منفعة: كليب أبو منفعة. روى عنه ابنه منفعة. روى يحيى الحماني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن كليب بن منفعة بن كليب الحنفي، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، من أبر! قال: " أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حقاً واجباً ورحمة موصولة " . رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الحارث بن مرة وضمضم بن عمرو. قالا: حدثنا كليب بن منفعة، عن جده أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: من أبر. نحوه. ورواه ضمضم بن عمرو، عن كليب قال: قال جدي للنبي صلى الله عليه وسلم .. نحوه مرسلاً. وروى أحمد بن مسلم، عن الحارث، عن كليب بن منفعة، عن سراج بن مجاعة قال: أتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. أخرجه الثلاثة. كليب: كليب. قاله أبو موسى، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى له عن صخر بن عكرمة، عن كليب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى الله عز وجل بين المؤمن وبين الذنب أبداً " . أخرجه أبو موسى. كليب: كليب. له صحبة. قتله أبو لؤلؤة يوم قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال الزهري: طعن أبو لؤلؤة اثني عشر رجلاً، مات منهم ستة، منهم: عمر، وكليب. وعاش منهم ستة، ثم نحر نفسه بخنجره. وكليب، هو الذي قيل لعمر: إن امرأة ماتت بالبيداء، فلم يدفنها أحد ممن مر عليها، ودفنها كليب. فقال: إني لأرجو لكليب بها خيراً. أخرجه أبو عمر، والله أعلم. باب الكاف والنون كناز بن حصين: كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن غيلان، قاله ابن إسحاق. وقال ابن الكلبي: هو كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني أبو مرثد الغنوي. حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم، شهد بدراً هو وابنه مرثد بن أبي مرثد، روى عنه واثلة بن الأسقع أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " . قيل: توفي أبو مرثد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سنة إحدى عشرة، وهو ابن ست وستين سنة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة. كنانة بن عبد ياليل الثقفي: كنانة بن عبد ياليل الثقفي. كان من أشراف ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عوده عن حصر الطائف، وبعد قتلهم عروة بن مسعود، فأسلموا وفيهم عثمان بن أبي العاص. أخرجه أبو عمر. قلت: ذكر أبو عمر في حرف العين: " عبد ياليل " ، أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حاشية الكتاب أنه نقله عن ابن إسحاق. والصحيح: كنانة بن عبد ياليل، ذكره موسى بن عقبة. وقال المدائني: قدم كنانة بن عبد ياليل على النبي صلى الله عليه وسلم في النفر الوفد من ثقيف، فأسلموا غير كنانة، فإنه قال: لا يربني رجل من قريش. وخرج إلى نجران ثم إلى الروم فمات بأرض الروم كافراً، والله أعلم. كنانة بن عدي العبشمي: كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي. هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سيرها زوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو ابن أخي أبي العاص. أخرجه أبو عمر. كندير بن سعيد: كندير بن سعيد بن حيدة بن قشير القشيري، وقيل: المزني. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، مختلف في صحبته، قيل: له رؤية، ولأبيه صحبة. روى خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن كندير بن سعيد - وقال مرة: عن أبيه - قال: حججت مرة في الجاهلية، فإذا أنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز: يا رب رد راكبي محداً ... رده إليّ واصطنع عندي يدا وذكر الحديث. والصحيح " عن أبيه " . وقد تقدم. ورواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن بهز بن حكيم، عن جده حيدة بن معاوية: أن حيدة خرج في الجاهلية معتمراً وذكر الحديث، والأبيات، قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: سيد قريش عبد المطلب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والله تعالى أعلم. باب الكاف والهاء والواو كهمس الهلالي: كهمس الهلالي. له صحبة. روى عنه معاوية بن قرة. سكن البصرة. روى حماد بن زيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي قال: " أسلمت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بإسلامي، ثم غبت حولاً، ثم رجعت إليه وقد ضمر بطني ونحل جسمي، فخفض في الطرف ثم رفعه، فقلت: أما تعرفني؟ أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول. قال: " فما بلغ بك ما أرى " ؟ قال قلت: ما نمت بعدك ليلاً، ولا أفطرت نهاراً! قال: " ومن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر، ومن كل شهر يومين " . قلت: زدني، فإني أجد قوة. قال: " صم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. كهيل الأزدي: كهيل الأزدي. أنبأنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو الدرداء - وفي رواية أخرى: أبو الزرقاء - عن علقمة بن عبد الله القرشي، عن القاسم بن محمد، عن كهيل الأزدي - وكانت له صحبة - قال: أصيب الناس يوم أحد، وكثر فيهم الجراحات، فأتي رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الناس قد كثر فيهم الجراحات؟ قال: " انطلق فقم على الطريق، فلا يمر بك جريح إلا قلت: " بسم الله " ، ثم تفلت في جرحه وقلت: باسم ربنا الحي الحميد، من كل حد وحديد. وحجر تليد، اللهم اشف لا شافي إلا أنت " . قال كهيل: فإنه لا يقيح ولا يرم. أخرجه أبو موسى. كوز بن علقمة: كوز بن علقمة - بالواو - وأورده الخطيب مع كرز بن علقمة. وكذلك قاله ابن ماكولا وهو من بني بكر بن وائل. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نصراني مع وفد نجران، ثم أسلم بعد ذلك. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كوز بن علقمة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران، ستون راكباً، منهم أربعة وعشرون رجلاً من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يؤول أمرهم إليهم: العاقب أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح. والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النهيم، وأبو حارثة بن علقمة، أحد بكر بن وائل، أسقفهم وحبرهم، وإمامهم وصاحب مدراسهم. فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له، وإلى جنبه أخ، يقال له: كوز بن علقمة يسايره، إذ عثر بغلة أبي حارثة، فقال كوز: تعس الأبعد - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال أبو حارثة: بل أنت تعست! قال: ولم يا أخي؟ قال: والله إنه النبي الذي كنا ننتظر. فقال له كوز: فما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأضمر عليه منه أخوه كوز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك. أخرجه أبو موسى ها هنا، وأما الذي سمعناه من رواية يونس، عن ابن اسحاق، فهو " كور " بالراء، وقد تقدم أتم من هذا، والله أعلم. باب الكاف والياء كيسان مولى الأنصار: كيسان، مولى الأنصار. قتل يوم أحد، قيل: إنه مولى بني عدي بن النجار. وقيل: مولى بني مازن بن النجار. أخرجه الثلاثة. كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل اسمه مهران، وقيل: طهمان، وقيل: هرمز. حديثه عند عطاء بن السائب، عن أم كلثوم بنت علي، عنه في تحريم الصدقة على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. كيسان بن عبد الله: كيسان بن عبد الله بن طارق. وقيل: ابن بشر، أبو عبد الرحمن. مولى خالد ابن أسيد. عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن، ونافع. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمرو بن كثير المكي، قال: سألت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد، قال قلت ألا تحدثني عن أبيك؟ فقال: ما سألتني، فقال: حدثني أبي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المطابخ، حتى أتى البلد، وهو متزر بإزار ليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيداً يصلون، فحل الإزار وتوشح به، وصلى ركعتين لا أدري الظهر أو العصر. وروى ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان، عن أبيه: أنه كان يتجر في الخمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حرمت الخمر نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده جعل كيسان هذا هو أبو عبد الرحمن وأبو نافع. وفرق بينهما أبو نعيم فجعلهما اثنين، أحدهما هذا، وجعل ترجمته: كيسان أبو عبد الرحمن، والثاني: كيسان والد نافع، على ما نذكره. وأما أبو عمر فقال: كيسان أبو عبد الرحمن بن كيسان، يقال: هو مولى خالد بن اسيد، سكن مكة والمدينة، روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، إلا أنه لم ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أبا نعيم في أنهما اثنان، وخالفه في أنه لم ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أبا نعيم في أنهما اثنان، وخالفه في أنه جعل كيسان بن عبد الله أبا نافع، وجعله أبو نعيم أبا عبد الرحمن، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. كيسان بن عبد: كيسان بن عبد. والد نافع بن كيسان، يقال: هو كيسان بن عبد الله بن طارق. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الخمر وثمنها. روى عنه ابنه نافع، وله حديث آخر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق " ، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: كيسان والد نافع بن كيسان، يكنى أبا نافع. أفرده سليمان بن أحمد عن كيسان أبي عبد الرحمن، وقال: " كيسان أبو نافع، غير المتقدم " جعلهما اثنين، وجعلهما بعض الناس - يعني ابن منده - واحداً، وروى له حديث تحريم الخمر وثمنها، وروى له أبو نعيم أيضاً حديث نزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم. فأما تحريم الخمر فأخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن سلمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان: أن أباه أخبره: أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئتك بشراب جيد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا كيسان إنها قد حرمت " بعدك. قال: فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها قد حرمت وحرم ثمنها " ، فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها، ثم أهراقها. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: كيسان أبو نافع أفرده الطبراني وابن شاهين وجعفر وغيرهم، عن كيسان أبي عبد الرحمن، وجمع أبو عبد الله بينهما، وكأنهما اثنان، والله أعلم. قلت: قد اتفق أبو نعيم وأبو عمر على أن أبا نافع غير أبي عبد الرحمن، إلا أن أبا عمر جعل كيسان أبا عبد الرحمن غير كيسان بن عبد الله بن طارق، وجعل كيسان بن عبد الله هو والد عبد الرحمن ولم ينسب أبو نعيم كيسان أبا نافع، والله أعلم. وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وقد ذكر هذا كيسان أبا نافع، وروى له حديث تحريم الخمر، وقال: ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. قال: وقد أخطأ ابن منده في كتابه خطأ فاحشاً، فقال كيسان بن عبد الله بن طارق، وقيل: ابن بشر عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع، وساق في الترجمة هذا الحديث، وحديث عبد الرحمن، عن أبيه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد - قال وهما اثنان أحدهما مدني، والآخر دمشقي. وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في كتابه والبغوي في معجمه؛ إلا أن ابن أبي حاتم قال في نسب أبي نافع: كيسان بن عبد الله. وحكى ذلك عن ابن لهيعة. وما قالوه أولى بالصواب، وجعل ابن أبي عاصم كيسان أبا نافع، هو الذي يروي تحريم الخمر ونزول عيسى بن مريم، والله أعلم. كيسان مولى عتاب: كيسان، مولى عتاب بن أسيد. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عمرو بن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد أنه قال: ما أصبت مما ولاني رسول الله إلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في هذا دليل على أنه من الصحابة، لأن كثيراً من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم. ؟ باب اللام لاحب بن مالك البلوي لاحب بن مالك البلوي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر. لا تعرف له رواية قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده. لاحق بن ضميرة لاحق بن ضميرة الباهلي. روى صالح بن يحيى أبو عباد، عن عفير، عن سليم أبي عامر قال: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي يقول: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن الرجل يغزو، ويلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا شيء له، إن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وما ابتغى به وجهه " . أخرجه أبو موسى. لاحق بن مالك المليلي لاحق بن مالك المليلي، أبو عقيل. روى المسور بن مخرمة عن أبي عقيل لاحق، أحد بني مليل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " لا تكذبوا علي فإنه من يكذب عليّ يلج النار " . أخرجه الثلاثة. لاحق بن معد لاحق بن معد بن ذهل. روى محمد بن إسماعيل بن القاسم، بن أبي العتاهية الشاعر، عن أبيه، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: سمعت عاصم بن الحدثان يحدث: أن البادية قحطت زمن هشام بن عبد الملك، فقدمت وفود العرب، فدخلوا عليه، وفيهم: درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث وله أربع عشرة سنة، فافحم القوم وذكره إلى أن قال درواس: اشهد بالله، لقد سمعت حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث عن أبيه، عن جده لاحق بن معد بن ذهل: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقول: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد.. " وذكر قصة طويلة. أخرجه أبو موسى. لاشر بن حمير لاشر بن حمير أبو ثعلبة الخشني. سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدم ذكره، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. لبدة بن عامر بن خثعمة لبدة بن عامر بن خثعمة. ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ووجهه أبو عبيدة بن الجراح قائداً على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصفر إلى فحل من أرض فلسطين، ذكره سيف بن عمر. أخرجه أبو القاسم بن عساكر. لبدة بن كعب لبدة بن كعب أبو تريس. عداده في أهل مصر. روى عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن أبي تريس لبدة بن كعب قال: حججت في الجاهلية، ثم حججت الثانية، ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم وما رأيت شيئاً أحلى من الدم، أكلته في الجاهلية، وصليت خلف عمر بن الخطاب، فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال ابن ماكولا: وأما تريس: أوله تاء مضمومة معجمة باثنتين من فوقها، وبعدها راء فهو أبو تريس حملة بن عامر، روى عن عمر. ذكره أبو عمر الكندي في تابعي أهل مصر، وأظنه هذا، وإنما اختلفوا في اسمه، والله أعلم. لبد ربه لبد ربه أبو السنابل بن بعكك. كذا قاله أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وسأل رجل الدار قطني عن اسم أبي السنابل، فقال اسمه: لبد ربه. وقد اختلفوا في اسم أبي السنابل، وهو بكنيته أشهر. ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا. أخرجه أبو موسى. لبدة بن قيس لبدة بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي. لبي بن لبا لبي بن لبا الأسدي. له صحبة. روى أبو بلج جارية بن بلج قال: رأيت لبي بن لبا رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه مطرف خز أحمر، وقد سبق فرس له، فجلله برداء له عدني. أخرجه الثلاثة. قال ابن ماكولا: ذكره ابن قانع في باب الألف من معجم الصحابة، وظن أن اسمه " أبيّ " ووهم في ذلك وإنما هو لبي بضم اللام، وبعدها باء موحدة. لبيبة الأنصاري لبيبة الأنصاري، أبو عبد الرحمن. روى ابن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن عن لبيبة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد " .. الآية، فقال: شهدت على من أنا بين أظهرهم، فكيف لمن لم أره. ومن حديثه: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة وقوله: " من أطاق الصيام فليصم " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. لبيد بن ربيعة لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري، ثم الجعفري. كان شاعراً من فحول الشراء، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر، فأسلم وحسن إسلامه. أنشدت له عائشة رضي الله عنها قوله: ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب فقالت: رحم الله لبيداً، كيف لو أدرك زماننا هذا! وهو حديث مسلسل، لولا التطويل لذكرناه. وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. ولما أسلم لبيد ترك قول الشعر، فلم يقل غير بيت واحد، وهو قوله: ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح وقيل: بل قال: الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا وقيل: إن هذا البيت لغيره، وقد ذكرناه. وقيل: بل قال: وكل امرئ يوماً سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصد وقال أكثر أهل الأخبار: لم يقل شعراً منذ أسلم. وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، وكان قد نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. ثم إنه نزل الكوفة، وكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول: أعينوا أبا عقيل على مروءته: قيل: هبت الصبا يوماً، وهو بالكوفة، ولبيد مقتر مملق، فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان أميراً عليها، فخطب الناس وقال: إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل، وما وكد على نفسه، فأعينوا أخاكم، ثم نزل، فبعث إليه بمائة ناقة، وبعث الناس إليه فقضى نذره، وكتب إليه الوليد: أرى الجزار يشحذ شفرتيه ... إذا هبت رياح أبي عقيل أغر الوجه أبيض عامري ... طويل الباع كالسيف الصقيل وفى ابن الجعفري بحلفتيه ... على العلات والمال القليل بنحر الكوم إذ سحبت عليه ... ذيول صباً تجاوب بالأصيل فلما أتاه الشعر قال لابنته: أجيبيه، فقد رأيتيني وما أعيا بجواب شاعر. فقالت: إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا أشم الأنف أصيد عبشمياً ... أعان على مروءته لبيداً بأمثال الهضاب كأن ركباً ... عليها من بني حام قعودا أبا وهب جزال الله خيراً ... نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أروى أن تعودا ثم عرضت الشعر على أبيها، فقال: قد أحسنت، لولا أنك استزدتيه! فقالت: والله ما استزدته إلا أنه ملك، ولو كان سوقة لم أفعل. وكان لبيد بن ربيعة وعلقمة بن علاثة العامريان من المؤلفة قلوبهم وحسن إسلامهما. ومما يستجاد من شعره قوله من قصيدة يرثي أخاه أربد: أعاذل، ما يدريك إلا تظنينا ... إذا رحل السفار: من هو راجع أتجزع مما أحث الدهر للفتى ... وأي كريم لم تصبه القوارع لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رماداً بعد ما هو ساطع وما البر إلا مضمرات من التقى ... وما المال إلا معمرات ودائع وقال عمر بن الخطاب يوماً للبيد بن ربيعة أنشدني شيئاً من شعرك. فقال: ما كنت لأقول شعراً بعد أن علمني الله " البقرة " " وآل عمران " ، فزاده عمر في عطائه خمسمائة، وكان ألفين. فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان، فما بال العلاوة؟ يعني بالفودين الألفين، وبالعلاوة الخمسمائة، وأراد أن يحطه إياها فقال: أموت الآن وتبقى لك العلاوة والفودان! فرق له وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذلك بيسير. وقيل: إنه لم يدرك خلافة معاوية، وإنما مات بالكوفة في إمارة الوليد بن عقبة عليها في خلافة عثمان. وهو أصح. ولما مات بعث الوليد إلى منزله عشرين جزوراً، فنحرت عنه. روى أن الشعبي قال لعبد الملك بن مروان تعيش ما عاش لبيد بن ربيعة. وذلك أنه لما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول: باتت تشكى إليّ النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعاً بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثاً تبلغي أملاً ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا عاش حتى بلغ تسعين، فقال: كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عن منكبي ردائياً ثم عاش حتى بلغ مائة وعشراً فال: أليس في مائة قد عاشها رجل ... وفي تكامل عشر بعدها عمر ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين، فقال: ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟ وقال مالك بن أنس: بلغني أن لبيد بن ربيعة عاش مائة وأربعين سنة. وقيل: مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وقيل: مات سنة إحدى وأربعين. ثم دخل معاوية الكوفة، وتسلم الأمر ونزل بالنخيلة أخرجه الثلاثة. لبيد بن سهل لبيد بن سهل الأنصاري. قال أبو عمر: لا أدري من أنفسهم أو حليف بهم. له ذكر في قصة بني أبيرق. أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان بنو أبيرق - رهط من بني ظفر - وكانوا ثلاثة: بشير، وبشر ومبشر، وكان بشير يكنى أبا طعمة، وكان شاعراً منافقاً، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: قاله فلان. فإذا بلغهم ذلك قالوا: كذب والله عدو الله، ما قاله، إلا هو. وكان عمه رفاعة بن زيد رجلاً موسراً، أدركه الإسلام، وقد عسا، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت عليه هذه الضافطة من الشام تحمل الدرمك، ابتاع لنفسه، وأما العيال فإنما كان يقيتهم الشعير، فقدمت ضافطة - وهم الأنباط - تحمل درمكاً، فابتاع رفاعة لنفسه منها حملين، فجعلهما، في علية له، وكان في عليته درعان وما يصلحهما من آلتهما، فتطرقه بشير من الليل، فأخذ الطعام والسلاح. فلما اصبح عمي بعث إليّ فأتيته، فقال: أغير علينا هذه الليلة، فذهب بطعامنا وسلاحنا! فقال بشير وإخوته: والله ما صاحب متاعكم إلا لبيد بن سهل - رجل منا، كان ذا حسب وصلاح - فلما بلغه ما قالوه: أصلت السيف، ثم أتى أبيرق فقال: أنا أسرق؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو ليبينن من صاحب هذه السرقة. فقالوا انصرف عنا، فوالله إنك منها لبريء.. وذكر الحديث - وقد تقدم ذكره - وأنزل الله عز وجل الآيات: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس " ، إلى قوله تعالى: " ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً " ، قولهم للبيد. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، وهو الذي اتهم بالدرع، وعجب لأبي عمر، كيف يقول: " لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف:، مع علمه بالنسب؟!. لبيد بن عطارد لبيد بن عطارد التميمي. أحد الوفد القادمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني تميم، وهو أحد وجوههم. أسلم سنة تسع. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له خبراً ذكره في ذلك الوفد. لبيد بن عقبة التجيبي لبيد بن عقبة التجيبي. عداده في الصحابة. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده. لبيد بن عقبة بن رافع لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس - وقيل: لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن يزيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. وهو والد محمود بن لبيد. له صحبة ولابنه محمود أيضاً صحبة. أخرجه أبو عمر. لبيد لبيد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن عبد الرحمن بن لبيد، عن أبيه، عن جده لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صام الغلام ثلاثة أيام وقوي عليها بصوم رمضان: أخرجه أبو موسى، وقال: هو لبيبة، وقد أخرجوه، وإنما كذا ذكره عبدان. اللجلاج بن حكيم: اللجلاج بن حكيم، أخو الجحاف بن حكيم السلمي. يعد في أهل الجزيرة. روى أبو المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده، ثم صبره على ذلك، حتى يبلغه منزلته التي سبقت له من الله عز وجل " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: إن كان اللجلاج أخا الجحاف، فهو ابن حكيم بن عاصم بن سباع بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي ثم الذكواني، وللجحاف أخبار كثيرة في قتال تغلب، وهو الذي يقول فيه منصور السلمي ثم الذكواني، وللجحاف أخبار كثيرة في قتال تغلب، وهو الذي يقول فيه الأخطل: لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعول اللجلاج أبو العلاء العامري: اللجلاج، أبو العلاء العامري بن عامر بن صعصعة. له صحبة. سكن دمشق. روى عنه ابناه: العلاء، وخالد. روى محمد بن إسحاق السراج، عن أبي همام، عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده قال: أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن سبعين سنة. ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقال: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، آكل حسبي، وأشرب حسبي. قال محمد بن إسحاق السراج: كتب عن محمد بن إسماعيل البخاري هذا الحديث وأدخله في تاريخه. أنبأنا أبو أحمد بن سكينة قال: أنبأنا أبو غالب الماوردي، مناولة، بإسناده عن أبي داود: حدثنا عبدة بن عبد الله ومحمد بن داود بن صبيح - قال عبدة: أنبأنا جرمي بن حفص، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، حدثنا عبد العزيز بن عمر: أن خالد بن اللجلاج حدثه أن أباه اللجلاج أخبره: أنه كان قاعداً في السوق يعتمل فمرت امرأة تحمل صبياً، فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فأتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " من أبو هذا معك " ؟ فسكتت، فقال شاب: أنا أبوه يا رسول الله. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله، فسألهم عنه. فقالوا: ما علمنا إلا خيراً. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " هل أحصنت " ؟ قال نعم. فأمر به فرجم. قال: فرميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هذا يسأل عن الخبيث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو عند الله عز وجل أطيب من المسك " فإذا هو أبوه، فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدري قال: " والصلاة عليه " أم لا. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر جعله عامرياً، ووافقه البخاري، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم أسلمياً، والله أعلم. لصيت بن جشم لصيت بن جشم بن حرملة. له ذكر في الصحابة. شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. لقس بن سلمان لقس بن سلمان. مولى كعب كعب بن عجرة. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن كعب. روى حديثه أبو ضمرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب، عن أبيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولم يزد على ما ذكرناه، ولم يتابعه أحد من أهل المسانيد ولا التواريخ. لقمان بن شبة لقمان بن شبة بن معيط. أبو حصين العبسي. قال أبو جعفر الطبري: هو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا. أخرجه أبو عمر. ؟ لقيط بن أرطأة لقيط بن أرطأة السكوني. يعد في الشاميين. روى مسلمة بن علي الخشني، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن لقيط بن أرطاه السكوني: أن رجلاً قال له: إن لنا جاراً يشرب الخمر ويأتي القبيح، فأرفع أمره إلى السلطان؟ قال: لقد قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أحب أني قتلت مثلهم، وأني كشفت قناع مسلم. وروى عنه عبد الرحمن بن عائذ أيضاً أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي معوجتان لا يمسان الأرض، فدعا لي، فمشيت على الأرض. وقد روي هذا الحديث في ترجمة أرطاه بن المنذر، وتقدم الكلام عليه هناك، فلا نطول بذكره. أخرجه الثلاثة. لقيط بن الربيع لقيط، بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أبو العاص القرشي العبشمي. صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه القاسم. وهذا أصح ما قيل فيه، قاله أبو عمر. وقيل في اسمه غير ذلك. وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي: ونذكر هذا في زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها. وهو والد أمامة بنت أبي العاص التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وكانت زينب قد هاجرت بعد وقعة بدر، ثم أسلم بعد ذلك، فأعادها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاح جديد ومهر جديد، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال عبد الله بن عباس: أعادها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، والله أعلم. وتوفي سنة اثنتي عشرة. أخرجه الثلاثة. ؟لقيط بن صبرة: لقيط، بن صبرة، أبو عاصم. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عاصم. روى إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نجده، فأطعمتنا عائشة تمراً، وعصدت لنا عصيدة، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل طعمتم من شيء " ؟ قلنا: نعم. فبينا نحن على ذلك دفع الراعي الغنم إلى المراح وعلى يده سخلة، فقال: " هل ولدت " ؟ قال: نعم، قال: " فاذبح " شاة. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: " لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة لأجلكم، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها، إذا ولدت بهمة ذبحنا شاة " .. وذكر الحديث في الوضوء. رواه الثوري، وقرة بن خالد، ويحيى بن سليم، وابن جريج، عن إسماعيل بن كثير. أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري إجازة قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أنبأنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين مهرير النحوي، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أنبأنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط، بن صبرة، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أسبغ الوضوء وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ، إلا أن تكون صائماً " . قال: وأنبأنا الطائي، حدثنا أبو عاصم النبيل وعثمان بن عمر قالا: حدثنا روح، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، بن صبرة، عن أبيه وافد بني المنتفق، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ؟لقيط بن عامر: لقيط، بن عامر بن المنتفق بن عامر بن كعب بن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلي. له صحبة ووفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: لقيط بن صبرة، قاله ابن منده. وقال أبو عمر: لقيط بن عامر العقيلي، أبو رزين، وهو أيضاً ممن غلبت عليه كنيته، ويقال: لقيط بن صبرة، نسبة إلى جده، وهو: لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق. ويقال لقيط بن المنتفق. فمن قال: " لقيط بن صبرة " ، نسبه إلى جده، وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق ويقال: لقيط بن المنتفق فمن قال: لقيط بن صبرة نسبه إلى جده وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن علي بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة. وليس بشيء، روى عنه وكيع بن عدس، وابنه عاصم بن لقيط، وعمرو بن أوس وغيرهم. قال أبو عيسى في كتاب العلل: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو رزين العقيلي هو: لقيط بن عامر، وهو عندي لقيط بن صبرة - قال قلت: أبو رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة؟ قال: نعم. قلت: فحديث أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه هو عن أبي رزين العقيلي؟ قال: نعم. قال أبو عيسى: وأما أكثر أهل الحديث فقالوا: لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر قال: وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فأنكر أن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر، وأما مسلم بن الحجاج فجعلهما في كتاب الطبقات اثنين، والله أعلم. أنبأنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين بن عامر العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأكل ونطعم من جاءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا بأس به " - قال وكيع بن عدس: فلا أدعه - قال: وسألته عن الإيمان: فقال: " أن تؤمن بالله ورسوله، ولا يكون شيء أحب إليك من الله عز وجل ورسله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله وأنت تعلم. وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله " . فقال: يا رسول الله، كيف أعلم أني مؤمن؟ قال: " إذا عملت حسنة علمت أنها حسنة، وأنك تجازى بها، وإذا عملت سيئة علمت أنها سيئة، وأنه لا يغفرها إلا هو " . ومن حديثه: " الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " ، وغير ذلك من الحديث. أخرجه الثلاثة. ؟لقيط بن عباد السامي: لقيط بن عباد بن نجيد بن بكر بن عمرو بن سواءة بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي. ذكر أبو فراس السامي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أنت مني، وأنا منك " . ذكره الأمير أبو نصر وقال: ذكره شبل في نسب بني سامة بن لؤي. ؟لقيط بن عدي: لقيط بن عدي، جد سويد بن حبان. له ذكر في الصحابة، روى عنه سويد، ولا يعرف له مسند، عداده في أهل مصر، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ؟ لقيط بن عصر البلوي لقيط بن عصر البلوي. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه نعمان بن عصر. وهو أصح، وقد استقصينا ذكره هناك، وفيه قال: لقيط. لميس بن سلمى لميس بن سلمى. عداده في أعراب البصرة. روى حديثه عمرو بن جبلة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. لهب بن الخندف لهب بن الخندف أدرك الجاهلية. أورده عبدان، وروى بإسناد له عن العوام بن حوشب، عن لهب بن الخندف - رجل منهم كان جاهلياً - قال: قال عوف بن مالك، لأن أموت عطشاً أحب إلي من أن أموت مخلافاً للوعد. أخرجه أبو موسى. لهيب بن مالك لهيب بن مالك اللهيبي ويقال: لهب. روى خبراً عجيباً في الكهانة، وأعلام النبوة، ورواه عبد الله بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت. أخرجه الثلاثة. لهيعة الحضرمي لهيعة الحضرمي. قيل: أورده أبو زرعة الرازي في الصحابة، روى محمد بن عبد الله التيمي، عن لهيعة الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نام يوماً وعنده بعض نسائه، فرأت وجهه يتلون، ثم إنه، أسفر. فلما استيقظ، قالت: يا رسول الله، لقد رأيت ما نالك اليوم ما لم أكن أرى! قال: " إن الذي رأيت مني أني رأيت الصراط " ، فمر أبو بكر فما كاد يخلص حتى ظننت لا يخلص، ثم خلص، فلذلك أسفر وجهي. أخرجه أبو موسى. ليشرح بن يحيى ليشرح بن يحيى بن محمد الرعيني، يكنى أبا محمد، له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. انتهى حرف اللام. //باب الميم والالف مأبور الخصي أهداه المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أورده جعفر، وروى بإسناده عن مصعب قال: ثم ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أهداها المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له: مأبور. وذكر ابن زهير في هذه الترجمة حديث سليمان بن أرقم، عن عروة، عن عائشة قالت: أهديت مارية ومعها ابن عم لها... وذكر الحديث إلى أن قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً ليقتله، فإذا هو ممسوح. ماتع أورده جعفر أيضاً، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ بن مخزوم، مخنث، يقال له: ماتع، يدخل على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون في بيوته، لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولا يرى أن له في ذلك إربة، فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي: يا خالد، إن فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف لا تفلتن منك بادية بنت غيلان بن سلمة، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منه: لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه ! ثم قال لنسائه: لا يدخل هذا عليكن. وروي أن المخنث قال هذا القول لعبد الله بن أبي أمية، أخي أم سلمة. وروى محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم: أن أبا بكر نفى ماتعاً المخنث إلى فدك، ولم يكن بها أحد من المسلمين. أخرجه أبو موسى. مازن بن خيثمة مازن بن خيثمة السكوني. أرسله معاذ بن جبل وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شر وقع بين السكاسك والسكون، فأصلح بينهم. روى حديثه إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بذلك. أخرجه الثلاثة. مازن بن الغضوبة مازن بن الغضوبة الطائي الخطامي، وخطامه بطن من طيئ، وهو جد علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطائي. وخبره في أعلام النبوة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أبي بكر المديني، أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، عن عبد الله العماني، عن مازن بن الغضوبة قال: كنت أسدن صنماً يقال له: ناجر، بقرية من أرض عُمان، فعترنا ذات يوم عنده عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول: يا مازن، اسمع تسر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مضر، بدين الله الكبر، فدع نحيتاً من حجر، تسلم من حر سقر. قال مازن: ففزعت لذلك. ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتاً من الصنم يقول: أقبل إلي أقبل، تسمع ما لا يجهل، هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل، آمن به كي تعدل، عن حر نار تشعل، وقودها بالجندل. فقلت: إن هذا لعجب، وإنه لخير يراد بي. فبينا نحن كذلك، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله. فقلت: هذا نبأ ما سمعت. فثرت إلى الصنم فكسرته، وركبت راحلتي، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت... وذكر الحديث. وفي خبره قال: قلت: يا رسول الله، إني من خطامة طيئ، وإني لمولع بالطرب وشرب الخمر والنساء، فيذهب مالي ولا أحمد حالي، فادع الله أن يهب لي ولداً. فدعا لي. فأذهب الله عني ما كنت أجد، وتزوجت أربع حرائر، ورزقت الولد، وحفظت شطر القرآن، وحججت حججاً، وأنشد يقول: الطويل إليك رسول الله خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى ... فيغفر لي ربّي فأرجع بالفلج إلي معشرٍ جانبت في اللّه دينهم ... فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي وكنت أمراً باللّهو والخمر مولعاً ... شبابي إلى أن آذن الجسم بالنّهج فبدّلني بالخمر أمناً وخشيةً ... وبالعهر إحصاناً فحصّن لي فرجي فأصبحت همّي في الجهاد ونيّتي ... فللّه ما صومي وللّه ما حجّي أخرجه الثلاثة. ماعز التّميميّ ماعز التّميمي. سكن البصرة. روى وهيب بن خالد، عن الجريري، عن حيان بن عمير، عن ماعز: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: أي الأعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله وحده، وجهاد في سبيله. ورواه شعبة، عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن ماعز. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسعود - يعني الجريري - عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن ماعز: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضل سائر العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، بل قال: لا أقف على نسبه. وروى أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل ؟. ماعز أبو عبد الله ماعز، أبو عبد الله بن ماعز. قيل: إنه المتقدم. روى عنه ابنه عبد الله. يعد في أهل البصرة. روى حديثه أحمد بن إسحاق بن صالح، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن الهنيد بن القاسم، عن الجعيد بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن ماعز حدثه؛ أن ماعزاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً: إن ماعزاً أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا باه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ماعز بن مالك ماعز بن مالك الأسلمي. هو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنى، فرجمه. روى حديث رجمه ابن عباس، وبريدة وأبو هريرة. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: ماعز بن مالك الأسلمي. معدود في المدنيين، كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً. أنبأنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي وغيره، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم الأنماطي، أنبأنا المخلص، أنبأنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم فأقر بالزنا، فرده ثم عاد فأقر بالزنا، فرده فلما كان في الرابعة سأل عنه قومه: هل تنكرون من عقله شيئاً ؟ قالوا: لا. فأمر به فرجم. أخرجه الثلاثة. فابن منده وأبو نعيم جعلا ماعزاً ثلاث تراجم، وقالا في الثاني - الذي هو ماعز أبو عبد الله - قيل: هو الأول. وأما أبو عمر فجعل ماعز بن مالك المرجوم هو ماعز أبو عبد الله، وقال في ترجمة ماعز بن مالك التميمي: ماعز، رجل آخر، لا أقف على نسبه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل. والله أعلم. ماعز بن مجالد ماعز بن مجالد بن ثور البكائي. يرد نسبه عند ذكر أبيه. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. مالك بن أحمر مالك بن أحمر. أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد في الأوسط، حدثنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر: أنه لما بلغه قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفد إليه، فقبل إسلامه، وسأله أن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام. فكتب له في رقعة من أدم: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر ولمن اتبعه من المسلمين، أماناً لهم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين، وجانبوا المشركين، وأدوا الخمس من المغنم وسهم الغارمين وسهم كذا وكذا، فهم آمنون بأمان الله عز وجل، وأمان محمد رسول الله " . ورواه يزيد بن عبد ربه - أو ابن عبد الله - الحمصي، عن الوليد: حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر العوفي، ثم الجذامي - أو: الحزامي - ، عن جده: أنه لما بلغه مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك ومكانه بها، وفد إليه وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. مالك بن أخيمر الباهلي مالك بن أخيمر الباهلي - ويقال: أخامر - والصحيح أخيمر. روى عنه أبو رزين الباهلي، أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخيمر الباهليل أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبل من الصقور صرفاً ولا عدلاً. قيل يا رسول الله، ومن الصقور ؟ قال: الذي لا يبالي من دخل على أهل. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: حديثه مرسل، لأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. توفي أيام عبد الملك بن مروان. وقد رأيته في عدة نسخ صحاح بالاستيعاب لأبي عمر، فقال: أخيمر بالخاء المعجمة، وفي حاشية أحدها مكتوب بالخاء المعجمة أيضاً. أخرجه الثلاثة. مالك بن أزهر مالك بن أزهر - وقيل: ابن أبي أزهر. وقيل: ابن زاهر - أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ينقي باطن قدميه. أخرجه الثلاثة، وإنما أبو عمر قال: مالك بن زاهر، بتقديم الزاي على الألف لا غير، والأول أكثر. مالك الأشجعي مالك الأشجعي. يأتي ذكره في مالك بن عوف الأشجعي، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى، وذكر له الحديث الذي نذكره في مالك بن عوف. مالك الأشعري مالك الأشعري - أو: ابن مالك. قال أبو موسى: ذكره عبدان، قال: وأظنه أبو مالك. روى أبو المنهال، عن شهر بن حوشب قال: كان منا - معشر الأشعريين - رجل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه، وأنه أتانا فقال: إنما أتيتكم لأعلمكم وأصلي بكم، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، وإنا اجتمعنا إليه، وإنه دعا بجفنة عظيمة، فجعل فيهما من الماء، ودعا بإناء صغير فجعل يفرغ بالإناء الصغير على أيدينا، حتى أنقى أيدينا... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى كذا. مالك بن أمية مالك بن أمية بن عمرو السلمي. من حلفاء بني أسد بن خزيمة. شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة. أخرجه أبو عمر مختصراً، ونسبه هكذا، فقال: مالك بن أمية بن عمرو. والذي أنبأنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني كثير بن دودان بن أسد: ثقف بن عمرو وأخواه مدلج ومالك ابنا عمرو وهم من بني حجر إلى بني سليم. وأظنه هذا، والله أعلم. مالك الأنصاري مالك الأنصاري. روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن مالك - رجل من الأنصار - أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: أعطوا المجالس حقها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: لا يعرف. مالك بن أوس النصري مالك بن أوس بن الحدثان بن الحارث بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد النصري. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن صالح المصري في الصحابة. روى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت. وهذا وهم، والصواب أنس بن مالك. رواه ابن أبي فديك، عن سلمة، عن أنس بن مالك. وذكر الواقدي: أن مالك بن أوس ركب الخيل في الجاهلية. وذكر ذلك غير الواقدي. وقال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يغيرون الشيب. ولا تعرف له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما روايته عن عمر بن الخطاب فأشهر من أن تذكر. روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس رضي الله عنهم. وروى عنه محمد بن جبير بن مطعم والزهري، وابن المنكدر، وغيرهم. وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. أخرجه الثلاثة. مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي مالك بن أوس بن عبد الله بن جحر الأسلمي. مختلف في صحبته. قيل: إن الصحبة لأبيه. وهو الصحيح. روى إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه قال: لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه مروا بالجحفة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لمن هذه الإبل ؟ قال: لرجل من أسلم. فالتفت إلى أبي بكر فقال: سلمت إن شاء الله. فقال: وما اسمك ؟ قال: مسعود. فالتفت إلى أبي بكر وقال: سعدت إن شاء الله عز وجل. فأتاه أبي فحمله على جمل. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. جحر: بفتح الجيم والحاء. وقيل: بضم الحاء، وسكون الجيم. مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل وهم من ساكني راتج من المدينة. شهد مالك أخو، والخندق وما بعدهما من المشاهد. وقتل هو وأخوه عمير يوم اليمامة شهيدين. أخرجه أبو عمر. مالك بن إياس الأنصاري مالك بن إياس الأنصاري الخزرجي. قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر مختصراً. مالك بن أيفع مالك بن أيفع بن كرب الهمداني الناعظي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، وناعظ هو: ربيعة بن مرثد، بطن من همدان، منهم: مجالد بن سعيد الذي يحدث عن الشعبي. أخرجه أبو عمر مختصراً. مالك ابن بحينة مالك ابن بحينة. روى حديثه حماد بن سلمة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك ابن بحينة قال: أقيمت صلاة الفجر، فقام رجل يصلي ركعتين، فأتى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولاث به الناس، وقال: أتصليها أربعاً ؟!. هكذا رواه شعبة وأبو عوانة وغيرهما، عن سعد بن إبراهيم. ورواه يونس بن محمد المؤدب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه، نحوه. والمشهور: عن عبد الله بن مالك ابن بحينة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصحيح: أنبأنا أبو الفرج يحيى بن محمود بإسناده، عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة: أن رسول الله مر برجل يصلي... وذكر نحوه - قال مسلم: قال القعنبي: عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه، قال: وقوله في هذا الحديث عن أبيه خطأ. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو مالك بن القشب الأزدي، والد عبد الله بن مالك ابن بحينة، وبحينة أمه، وهي من بني المطلب بن عبد مناف، إلا أن منهم من يقول: إن بحينة أم ابنه عبد الله. ولعبد الله بن مالك ولأبيه مالك صحبة، وتوفي ابن بحينة أيام معاوية. مالك بن برهة مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو معشر نجيح، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب القرظي والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي: يا رسول الله، ألست أفضل قومي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءة، وإن كان لك مال فلك حسب، وإن كان لك دين فلك تقى. أو قال: إن كان لك تقى فلك دين. أخرجه أبو موسى، وقيل فيه: مالك بن عمرو بن مالك بن برهة. فيكون قد سقط. ها هنا بعض النسب، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى. مالك بن التيهان مالك بن التيهان بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل: إنه بلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وحلفه في بني عبد الأشهل. وكان أحد الستة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما لقيه الأنصار. وشهد العقبة الأولى والثانية، وهو أول من بايعه ليلة العقبة، في قول بني عبد الأشهل. وقال بنو النجار: أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة. وقال بنو سلمة: أول من بايعه كعب بن مالك. وقيل: أول من بايعه ليلة العقبة البراء بن معرور. وكان مالك نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير. وشهد بدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين. وقيل: شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير. وقال الأصمعي: إنه مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس بشيء. أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي والحسن بن توحن الباوري قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر ؟ قال: خرجت للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر فقال: ما جاء بك يا عمر ؟ قال: الجوع يا رسول الله ! قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلاً كثير النخل والشاء، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك ؟ فقالت: انطلق ليستعذب الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم ويفديه بأبيه وأمه. ثم انطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطاً، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا تنقنيت لنا من رطبه وبسره ؟ فقال: يا رسول الله، إني أردت أن تختاروا - أو: تخيروا - من رطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد ... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. مالك بن ثابت الأنصاري مالك بن ثابت الأنصاري. من بني النبيت، والنبيت، هو: عمرو بن مالك بن الأوس. قتل يوم بئر معونة مع أخيه سفيان بن ثابت. ذكر ذلك الواقدي. أخرجه أبو موسى. مالك بن ثعلبة الأنصاري مالك بن ثعلبة. قال أبو موسى. وجدت على ظهر جزء من أمالي أبي عبد الله بن مندة، وقد روى فيه بإسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر بن عبد الله قال: كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يقال له: مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه، فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية: " والذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّة " ... إلى قوله: " فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ " هود فغشي على الشاب، فلما أفاق دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم، يا مالك. فقال: والذي بعثك بالحق ليمسين مالك ولا يملك درهماً ولا ديناراً قال: فتصدق بماله كله. مالك بن أبي ثعلبة مالك بن أبي ثعلبة. حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في سيل مهزور: أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل. روى عنه محمد بن إسحاق. قال جعفر: أورده يحيى بن يونس - قال: وهذا حديث مرسل، ومالك بن أبي ثعلبة لا صحبة له بيقين؛ لأن ابن إسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم. أخرجه أبو موسى. مالك بن جبير الأسلمي مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دعبل الأسلمي. تقدم نسبه عند ذكر عمه الحارث بن حبال. شهد الحديبية. قاله ابن الكلبي. مالك بن الحارث الذهلي مالك بن الحارث الذهلي. ينسب إلى ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي البكري ثم الذهلي، يلقب خمخام. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعقبه بهراة، وكان وفوده مع وفد من بكر بن وائل، منهم: فرات بن حيان، وبشير بن الخصاصية وغيرهما. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مالك بن الحارث العامري مالك بن الحارث العامري. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث - رجل منهم - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من ضم يتيماً من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة البتة. ومن أعتق أمرأً مسلماً كان فكاكه من النار، يجزى بكل عضو منه عضواً منه. رواه شعبة، عن علي بن زيد، عن عمه مالك، أو أبي بن مالك. وقيل: مالك بن عمرو، أو عمرو بن مالك.. وفيه اختلاف كثير. وقد ذكرناه في مالك بن عمرو السلمي. أخرجه أبو موسى. مالك بن الحارث مالك بن الحارث. ذكر ابن منيع، عن محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي - ووهم فيه - وصوابه: الحارث بن مالك. وقد ذكر هناك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك بن الحارث مالك بن الحارث. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحارث قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً، فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا في حين كذا... وذكر الحديث. ومالك هذا هو ابن الحويرث. ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه ها هنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث. مالك بن حارثة مالك بن حارثة. قال أبو موسى: هو أخو أسماء بن حارثة، له ذكر في ترجمة أخيه، لم يزد على هذا. حارثة: بالحاء المهملة. مالك بن حسل مالك بن حسل. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه في قصة الهجرة، روى عنه عبد الله الأشعري. مالك بن الحسن مالك بن الحسن. قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة. روى الحسن بن علي الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم رقي المنبر، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقي عتبة، فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقي عتبة أخرى فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. قال: " مَنْ أَدرَكَ أَبَواهُ أَوْ أَحَدَاهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . فقلت: آمين. فقال: " وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . قلت: آمين. قال: " وَمَنْ ذَكِرْتَ عِنْدَه فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . قلت: آمين. أخرجه أبو موسى. مالك بن ذي حماية مالك بن ذي حماية. حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل من بعض أسفاره، فقال: أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام. قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، وهذا مرسل. وهو ابن يزيد بن ذي حماية، يروي عن عائشة. روى عنه أبو بكر بن أبي مريم. وقال ابن ماكولا: وأما حماية، بكسر الحاء، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو: أبو شرحبيل مالك بن ذي حماية، يحدث عن معاوية بن أبي سفيان. روى عنه صفوان بن عمرو. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين. أخرجه أبو موسى. مالك بن حمرة مالك بن حمرة بن أيفع بن كرب الهمداني الناعطي. أسلم هو وعماه عمرو، ومالك ابنا أيفع. وناعط هو ربيعة بن مرثد، منهم: مجالد بن سعيد، وعامر بن شهر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر: حمرة: بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم، وبالراء. مالك بن الحويرث مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي يختلفون في نسبه إلى ليث، فقال شباب: مالك بن الحويرث بن حسيس بن عوف بن جندع - قال: وأخبرني بعض بني ليث أنه مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن حسيس بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. ولم يختلفوا في أنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يكنى أبا سليمان، ويقال فيه: مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حويرثة. وهو من أهل البصرة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في شببة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم. روى عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسوار الجرمي. أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وله أحاديث غير هذا، وتوفي بالبصرة سنة أربع وتسعين. أخرجه الثلاثة. حسيس: بفتح الحاء المهملة، وبالسينين المهملتين - وقيل: بخاء معجمة مضمومة، وشينين معجمتين - وقيل: اوله جيم، والله أعلم. مالك بن حيدة مالك بن حيدة القشيري. يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي قزعة سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن أخاه مالكاً قال: يا معاوية، إن محمداً قد أخذ جيراني، فانطلق إليه، فإنه قد عرفك ولم يعرفني، وكلمك فانطلقت معه فقال: دع لي جيراني. فإنهم قد كانوا أسلموا. فأعرض عنه، ثم أطلق له جيرانه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك بن الخشخاش مالك بن الخشخاش العنبري، أخو عبيد وقيس. روى حصين بن أبي الحر أن أباه مالكاً وعميه قيساً وعبيداً، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه رجلاً من بني عمهم، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاب أمان، وقد تقدم في عبيد بن الخشخاش. أخرجه الثلاثة. الخشخاش: بالخاءين، والشينين المعجمات. مالك بن خلف مالك بن خلف بن عمرو بن دارم بن أسلم بن أفصى، أخو النعمان. كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودفنا في قبر واحد. أخرجه أبو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط منه، والذي ذكره ابن حبيب وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن حارثة. مالك بن أبي خولي مالك بن أبي خولي بن عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعيد بن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بن كعب. هكذا نسبه ابن إسحاق وغيره إلى جعفي بن مذحج ونسبه ابن سلام وابن هشام إلى: عجل بن لجيم، فقال: عجلي. وهو وهم، والصواب أنه جعفي، وقد تقدم نسبه مستقصى في أخيه خولي. شهد بدراً، وهو من حلفاء بني عدي بن كعب. وقال ابن إسحاق: لا عقب لهما. أخرجه الثلاثة. مالك بن الدخشم مالك بن الدخشم بن مالك بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف. وقيل: مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم. شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي. وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة. وقد روي عن الواقدي أيضاً أنه لم يشهدها. وشهد بدراً في قول الجميع، وهو الذي أسر يوم بدر سهيل بن عمرو. وكان يتهم بالنفاق وهو الذي قال فيه عتبان بن مالك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه منافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ فقال: بلى، ولا شهادة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يصلي ؟ قال: بلى، ولا صلاة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم. ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه. وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي. أخرجه الثلاثة. مالك بن رافع مالك بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، أخو رفاعة بن رافع. شهد مالك هذا بدراً مع أخويه: خلاد، ورفاعة ابني رافع. روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس، إذ نظر فإذا رجل يصلي فركع، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل... الحديث. أخرجه الثلاثة. مالك بن ربيعة بن البدن مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، أبو أسيد الساعدي. وقال ابن هشام، عن ابن إسحاق: البدن، بالباء الموحدة والنون، وهكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: البدي، بالياء، فصحف فيه، وإنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون. وهو أنصاري خزرجي، ثم من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن إسحاق وغيره، وعمي قبل أن يقتل عثمان. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد أن أصيب بصره يقول: لو كنت معكم اليوم ببدر لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أتمارى ولا أشك. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن أبي أُسيد الساعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير وتوفي أبو أُسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخليفة. وقال المدائني: توفي أبو أُسيد سنة ستين في العام الذي توفي فيه معاوية. قال ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أنه توفي سنة ستين، وهو وهم. أخرجه الثلاثة. مالك بن ربيعة السلولي مالك بن ربيعة السلولي، يكنى أبا مريم. وهو من ولد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أخي عامر بن صعصعة، نسب أولاد مرة إلى أمهم سلول بنت ذهل بن سيبان بن ثعلبة. وهو والد يزيد بن أبي مريم. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وعداده في الكوفيين. أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سريج ابن النعمان، حدثني أوس بن عبد الله أبو مقاتل السلولي، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين. قاله له رجل: يا رسول الله، والمقصرين ؟ ثلاث مرات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم. وهو أحد الشهود أن زياداً هو ابن أبي سفيان. وقد استوفينا هذه القصة في الكامل في التاريخ. أخرجه الثلاثة. مالك الرؤاسي مالك الرؤاسي. روى سفيان بن وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن طارق بن علقمة بن مددي، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه: أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء. فبلغ ذلك النبي فدعا صلى الله عليه وسلم عليهم ولعنهم، فبلغ ذلك مالكاً، فغل يده، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرض عني رضي الله عنك. فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ففعل ذلك ثلاث مرات، قال: فوالله إن الرب ليترضى فيرضى - قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه - فقال: ندمت على ما صنعت واستغفرت منه. فرضي عنه وقال: اللهم تب عليه وارض عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده يحيى - يعني ابن منده - وقد أورد جده. مالك بن زاهر مالك بن زاهر. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: مالك بن أزهر. وقد تقدم ذكره. أخرجه ها هنا أبو عمر. مالك بن زمعة مالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري. كان قديم الإسلام. هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته: عمرة بنت السعدي العامرية. وهو أخو سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر. مالك أبو السائب مالك، أبو السائب الثقفي، جد عطاء بن السائب. روى عبيد الله بن تمام القرشي، عن محمد بن تمام، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لقن عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله، دخل الجنة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. مالك بن سعد مالك بن سعد مجهول، عداده في أعراب البصرة. روى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن مليكة بنت الحارث المالكية، من بني مالك بن سعد قالت: حدثتني أمي، عن جدي مالك بن سعد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام ليله. وسألته عن المسح على الخفين فقال: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك أبو السمح مالك، أبو السمح، خادم النبي صلى الله عليه وسلم. سماه يحيى بن يونس فيما حكاه جعفر عنه، وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: ضل أبو السمح، ولا ندري أين مات ؟ ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى. مالك بن سنان بن عبيد مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر - والأبجر هو: خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الخدري، والد أبي سعيد الخدري. قتل يوم أُحد شهيداً، قتله عراب بن سفيان الكناني. روى أبو سعيد الخدري قال: أصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقبله مالك بن سنان - يعني أباه - فمسح الدم عن رسول الله، ثم ازدرده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان. وطوي مالك بن سنان ثلاثاً، ولم يسأل أحداً شيئاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة، فلينظر إلى مالك بن سنان. مالك بن سنان النمري مالك بن سنان بن مالك النمري، أخو صهيب بن سنان. ذكره الأسدي مستدركاً على أبي عمر. مالك بن صعصعة الأنصاري مالك بن صعصعة الأنصاري الخزرجي ثم المازني، من بني مازن بن النجار. أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى أبي الحسين مسلم بن الحجاج قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلاً يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين: فأتيت فانطلق بي، فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا - قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه - فأستخرج قلبي، فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، ثم حشي إيماناً وحكمةً، ثم أتيت بدابة أبيض، يقال له: البراق، فوق الحمار ودون البغل، يقع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل له: من هذا ؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه ؟ قال: نعم. قال: ففتح لنا وقالوا: مرحباً، ولنعم المجيء جاء ! قال: فأتينا على آدم... وذكر الحديث بقصته، وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة، فأتيت موسى فسلمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلما جاوزته بكى، فنودي: ما يبكيك ؟ قال: رب، هذا غلام بعثته بعدي، يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي ! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة، وأتيت على إبراهيم - فقال في الحديث: وحدث نبي الله أنه رأى أربعة أنهار، يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذه الأنهار ؟ قال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المغمور، فقلت: يا جبريل، ما هذا ؟ قال: هذا البيت المغمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، ثم أتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن، فعرضا علي، فاخترت اللبن، فقيل: أصبت، أصاب الله بك أمتك على الفطرة. ثم فرضت علي كل يوم خمسون صلاةً. ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. أخرجه الثلاثة. مالك بن ضمرة مالك بن ضمرة الضمري. نزل الكوفة.. روى فصيل بن مرزوق، عن جبلة بنت المصفح قالت: أوصى عمي مالك بن ضمرة بسلاحه للمهاجرين من بني ضمرة، إلا أنه لا يقاتل به أهل بيت النبوة. ومات في زمن معاوية، وكانت جبلة قد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك بن طلحة مالك بن طلحة. قال جعفر: أخرجه علي بن المديني في الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً. مالك بن عامر أبو عطية مالك بن عامر، أبو عطية الوادعي. تابعي من أهل الكوفة، إلا أنه قيل: قد أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصراً. مالك بن عامر بن هانئ مالك بن عامر بن هانئ بن خفاف. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال شعراً يدل على وفادته: المتقارب أتيت النّبيّ على نأيه ... فبايعته غير مستنكر وذكر في هذه القصيدة أيامه في القادسية وفتح العراق، وهو أول من عبر دجلة يوم المدائن، وقال في ذلك مرتجزاً: الرجز امضوا فإنّ البحر بحرٌ مأمور ... والأوّل القاطع منكم مأجور قد خاب كسرى وأبوه سابور ... ما تصنعون والحديث مأثور ثم شهد صفين مع علي، وكان ابنه سعد بن مالك من أشراف أهل العراق. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. مالك بن عبادة مالك بن عبادة. وقيل: ابن عبد الله. أبو موسى الغافقي، وغافق هو ابن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد بن الغوث. مصري، وقيل: شامي. له صحبة. أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن أبي وداعة الحميدي قال: كنت إلى جنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو موسى: إن صاحبكم لحافظ - أو: هالك - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن، فإنكم ترجعون إلى قوم يشتهون الحديث، فمن عقل شيئاً فليحدث به، ومن افترى علي فليتبوأ مقعده من النار. ومات سنة ثمان وخمسين. أخرجه الثلاثة. مالك بن عبادة مالك بن عبادة الهمداني. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، مع مالك بن مرة وعقبة بن نمر، فأسلموا. أخرجه أبو عمر. مالك بن عبد الله الأوسي مالك بن عبد الله الأوسي. قال أبو موسى: قال جعفر: له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنت الأمة ولم تحصن فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها... الحديث. كذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن حامد، عن مالك بن عبد الله الأوسي. وقد اختلف على ابن شهاب فيه، فرواه مالك عنه، عن عبيد الله، عن أبي هبيرة وزيد بن خالد، ووافقه معمر. وقال عقيل: عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن شبل بن خليد المزني، عن مالك بن عبد الله الأوسي. وقال الزبيدي مثله، إلا أنه قال: عبد الله بن مالك. قال ابن المديني: الحديث حديث عقيل. وقال أبو عمر: الصواب فيه عند أكثر أهل الحديث رواية يونس عن ابن شهاب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. مالك بن عبد الله بن خيبري مالك بن عبد الله بن خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن مسلسلة بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن سلامان بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابناه مروان وإياس شاعرين. قاله ابن الكلبي. مالك بن عبد الله بن سنان الخثعمي مالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن عمرو بن وهب بن الأُقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - أبو حكيم الخثعمي. من أهل فلسطين، له صحبة. أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمهما الله على النار. كذا رواه وكيع. والصواب: المتوكل بن الليث. ومالك لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما رواه عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ذكرناه في كتاب الجهاد مستقصى. وكان مالك أميراً على الجيوش في غزوة الروم أربعين سنة، أيام معاوية وقبلها، وأيام يزيد، وأيام عبد الملك بن مروان. ولما مات كسر على قبره أربعون لواءً، لكل سنة غزاها لواء. وكان صالحاً كثير الصلاة بالليل، وقيل: لم يكن له صحبة، وإنما كان من التابعين، والله أعلم. أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً قال: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكناني، حدثنا أبو محمد بن أبي نصر، حدثنا أبو القاسم بن أبي اللقب، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عائذ قال: قال محمد بن شعيب: حدثنا نصر بن حبيب السلامي قال: كتب معاوية إلى مالك بن عبد الله الخثعمي وعبد الله بن قيس الفزاري يصطفيان له من الخمس، فأما عبد الله فأنفذ كتابه، وأما مالك فلم ينفذه. فلما قدم على معاوية بدأه بالإذن وفضله. فقال له عبد الله: أنفذت كتابك ولم ينفذه، فبدأته بالإذن وفضلته في الجائزة ؟! قال: إن مالكاً عصاني وأطاع الله، وإنك أطعتني وعصيت الله ! فلما دخل عليه مالك قال: ما منعك أن تنفذ كتابي ؟ قال مالك: أقبح بك وبي أن نكون في زاوية من زوايا جهنم، تلعنني وألعنك، وتقول: هذا عملك. وأقول: هذا عملك !. وقال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الذي قبله، يعني مالك بن عبد الله الخزاعي الذي يأتي ذكره. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده فرق البخاري بينه وبين مالك بن عبد الله الخزاعي، يدل على أنه ظن أنهما واحد، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرأ من عهدته، فإن ظنهما واحداً فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأين خثعم من خزاعة ؟! والخثعمي أشهر من أن يشتبه بغيره، وإنما اختلفوا في صحبته لا غير. مالك بن عبد الله الخزاعي مالك بن عبد الله الخزاعي. يعد في الكوفيين. صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه. وقيل: مالك بن عبيد الله. وقيل، ابن أبي عبيد الله. والأول أكثر. أنبأنا أبو الفرج الثقفي كتابه بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، عن سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد الله قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما صليت خلف إمام قط أخف صلاة في المكتوبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. مالك بن عبد الله المعافري مالك بن عبد الله. وقيل: ابن عبدة المعافري. من ساكني مصر. أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا عبد الله بن يزيد. حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله، عن مالك بن عبد الله المعافري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك. ورواه نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبيد الله بن مالك، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن خالد بن رافع. وقد ذكر في الخاء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مالك بن عبد الله الهلالي مالك بن عبد الله الهلالي. روى الواقدي، عن كثير بن عبد الله المزني، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مالك الهلالي، عن أبيه قال قائل: يا رسول الله، من أصحاب الأعراف ؟ قال: قوم خرجوا في سبيل الله عز وجل بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة. أخرجه الثلاثة. مالك والد عبد الله مالك، والد عبد الله، آخر. قاله أبو موسى وقال: أورده عبدان، بإسناده عن الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد الله بن مالك، عن أبيه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر منادياً فنادى: إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وإن الله عز وجل ليؤيد الإسلام بالرجل الفاجر. وقال: قال عبدان: هكذا قال، وإنما هو: عبد الله بن كعب بن مالك، نسب إلى جده. رواه سفيان بن حسين، عن الزهري كذلك. أخرجه أبو موسى. مالك بن عبدة الهمداني مالك بن عبدة الهمداني. له ذكر في كتاب زرعة بن سيف بن ذي يزن، الذي كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه بمعاذ بن عبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر لما أرسلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك بن عتاهية مالك بن عتاهية بن حرب بن سعد الكندي من أهل مصر. روى بكر بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مخيس بن ظبيان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لقيتم عشاراً فاقتلوه. ورواه يحيى بن القطان، عن ابن لهيعة مثله إسناداً ومتناً. ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله. ورواه قتيبة عن ابن لهيعة، ولم يذكر مخيساً ولا عبد الرحمن بن حسان. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا موسى بن داود، أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد عن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخيس بن ظبيان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا لقيتم عشاراً فاقتلوه. فقد قدم في هذا الإسناد عبد الرحمن على مخيس. أخرجه الثلاثة. مالك بن عقبة مالك بن عقبة - أو: عقبة بن مالك. هكذا ذكروه على الشك، له صحبة. روى عنه بشر بن عاصم. وقيل: الصحيح عقبة بن مالك. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مالك بن عمرو الأسدي مالك بن عمرو الأسدي، من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. قال ابن إسحاق تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: مالك بن عمرو. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مالك بن عمرو البلوي مالك بن عمرو البلوي. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين في ترجمة سنبر. مالك بن عمرو التميمي مالك بن عمرو التميمي. له ذكر فيمن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من وفد تميم. أخرجه أبو عمر مختصراً. مالك بن عمرو الأنصاري مالك بن عمرو بن ثابت الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا حبة. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي. أخرجه أبو عمر مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى. مالك بن عمرو الرؤاسي مالك بن عمرو الرؤاسي. روى عنه طارق بن علقمة. أخرجه أبو عمر وقال: أظنه مالك بن عمرو الكلابي، الذي روى عنه زرارة بن أوفى لأن رؤاساً هو ابن كلاب، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في مالك العقيلي. مالك بن عمرو السلمي مالك بن عمرو السلمي. حليف بني عبد شمس. شهد بدراً هو وأخواه ثقف ومدلج ابنا عمرو. وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيداً. وقال ابن إسحاق: شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس: مالك بن عمرو، وأخواه مدلج وكثير ابنا عمرو. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: مالك بن عمرو أخو ثقف بن عمرو، وهم من بني حجر إلى بني سليم. وأما أبو عمر فقال: إنه سلمي، حليف بني عبد شمس. وقد ذكرنا في ثقف أنه أسدي أو أسلمي، ولم يذكروا هناك أنه أسلمي، فلينظر ويحقق. وقد ذكره ابن الكلبي فقال: مالك، وثقف، وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عدوان. شهدوا بدراً، وهم حلفاء بني غنم بن دودان بن أسد. فعلى هذا يكون نسبهم في عدوان أو سليم، ويكون حلفهم في بني غنم بن دودان بن أسد، وبنو غنم هم حلفاء بني عبد شمس. فمن قال أسدي فلحلفهم فيهم، ومن جعلهم حلفاء عبد شمس، فلأن حلفاءهم بنو غنم هم حلفاء بني عبد شمس، والله أعلم. مالك بن عمرو بن عتيك مالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول - وهو عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. مات يوم الجمعة، اليوم الذي خرج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لأمته، ثم خرج إلى أُحد. أخرجه أبو عمر. مالك بن عمرو القشيري مالك بن عمرو القشيري. وقيل: الكلابي. وقيل: العقيلي. وقيل: الأنصاري. مختلف فيه، فقيل: مالك بن عمرو. وقيل: عمرو بن مالك. وقيل: أُبي بن مالك. وقيل: مالك بن الحارث، تقدم ذكره. روى علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبةً مؤمنةً، فهي فداوه من النار، عظم من عظام محرره بعظم من عظامه. انفرد بحديثه علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك بن عمرو، على حسب ما ذكرنا من الاختلاف فيه. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: من ضم يتيماً من أبوين مسلمين، وقد تقدم. وقد جعل البخاري مالك بن عمرو العقيلي غير مالك بن عمرو القشيري. وقال أبو حاتم: هما واحد. وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة أبي صخر العقيلي، قال: قيل: إنه مالك بن عمرو العقيلي. فرق البخاري بينهما، ويرد الكلام عليه هناك. أخرجه الثلاثة. مالك بن عمير الحنفي مالك بن عمير الحنفي. كوفي، أدرك الجاهلية، ولا نعرف له رؤية ولا صحبة. روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير - قال سفيان: وكان قد أدرك الجاهلية - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فقتلته ؟ قال: فلم يشق ذلك عليه. قال: وجاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فلم أقتله ؟ فلم يشق ذلك عليه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن علي. مالك بن عمرو المجاشعي مالك بن عمرو بن مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي. أورده أبو حفص بن شاهين، وهو الذي تقدم: مالك بن برهة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة فصاحوا عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا الصوت ؟ قيل: وفد بني العنبر. فقال: ليدخلوا ويسكتوا فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم، وكان القوم تعجلوا وبقي وردان في رحالهم يجمعها - فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ينتظرون رجلاً منهم، لم يكذب قط. وجاء وردان فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذن، فأذن له وللوفد، فدخلوا وأتى عيينة بن حصن بسبي بلعنبر، فقالوا: يا رسول الله، قد جئنا مسلمين، فمالنا سبينا ؟! فقال عيينة بن حصن: لا يفلت رجل منكم حتى يرى الخنفساء يحسبها تمرة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني تميم. أعتق منكم ثلثاً، وأهب لكم ثلثاً، وآخذ ثلثاً. فكلم الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي، فقال: الفرزدق يفخر بمقام عيينة بن حصن: الطويل وعند رسول الله قام ابن حابسٍ ... بخطّة إسوارٍ إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في قيودها ... مغلّلةً، أعناقها في الشّكائم أخرجه أبو موسى. مالك بن عمير السلمي مالك بن عمير السلمي. شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنيناً، والطائف. وعداده في أهل المدينة. حديثه أنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنيناً، والطائف، فقلت: يا رسول الله، إني امرؤ شاعر، فأقتني في الشعر. فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عانتك قيحاً، خير لك من أن يمتلئ شعراً. أخرجه الثلاثة. مالك بن عميرة مالك بن عميرة، أبو صفوان. أورده عبدان وابن شاهين وغيرهما. وقيل فيه: مالك بن عمير، والأول أكثر. وقيل: إنه أسدي، وقيل: هو من عبد القيس، قد اختلف في اسمه. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عمير الأسدي - وقال محمد بن جعفر: عميرة - يقول: قدمت مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى مني رجل سراويل فأرجح لي. ورواه ابن مهدي، عن شعبة فقال: مالك بن عميرة. وقال سفيان: عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس، ولم يكنه. وقال عمرو بن حكام ويحيى بن أبي طالب: عن يزيد بن شعبة، فقالا: ابن عميرة. أخرجه الثلاثة. مالك بن عميلة مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. شهد بدراً. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً. مالك بن عوف الأشجعي مالك بن عوف الأشجعي. وقيل: أبو عوف. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا والدي بقراءتي عليه، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن محمد بن إسحاق - مولى آل قيس بن مخرمة - قال: جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أُسر ابني عوف ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فأتاه الرسول فقال له ذلك، فأكب عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكانوا قد شدوه بالقد، فسقط القد عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم فركبها، وأقبل فإذا بسرح القوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها، فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف ورب الكعبة !. وذكر الحديث، وأنزل الله تعالى: " وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً " الطلاق الآية. وقال السدي: كان ابن لعوف بن مالك أسيراً. وقال سالم بن أبي الجعد: إن رجلاً من أشجع أسره العدو، فجاء أبوه. ولم يسمهما. وقال مسعر، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني فلان سرقوا غنمي. فقال: سل الله عز وجل. وقيل غيره. أخرجه أبو موسى. مالك بن سعد النصري مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري، يكنى أبا علي. وهو الذي كان رئيس المشركين يوم حنين، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله - وعمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وعبد الله بن المكرم بن عبد الرحمن الثقفي، عن حديث حنين حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وساروا إليه، فبعضهم يحدث بما لا يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من فتح مكة، جمع مالك بن عوف النصري بني نصر وبني جشم وبني سعد بن بكر، وأوزاع من بني هلال، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وأوعبت معه ثقيف الأحلاف وبنو مالك، ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأقبل مالك بن عوف فيمن معه. وقال للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد. ثم قال ابن إسحاق: حدثني عاصم، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر قال: فسبق مالك بن عوف إلى حنين، فأعدوا وتهيؤ في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانحط بهم الوادي في عماية الصبح، فثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول: أيها الناس، أنا رسول الله ! أنا محمد بن بعد الله ! فلا شيء، وركبت الإبل بعضها بعضاً، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من أهل بيته ومن المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: أصرخ: يا معشر الأنصار - يا أصحاب السمرة فأجابوه: لبيك لبيك - قال جابر: فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتفين، قيل: إن مالك بن عوف حمل على النبي صلى الله عليه وسلم على فرسه، واسمه محاج فلم يقدم به، ثم أراده فلم يقدم به أيضاً، فقال: الرجز أقدم محاج إنّه يومٌ نكر ... مثلي على مثلك يحمي ويكرّ ويطعن الطّعنة تهوي وتهرّ ... لها من الجوف نجيعٌ منهمر وثعلب العامل فيها منكسر ... إذا أحز ألّت زمرٌ بعد زمر فلما انهزم المشركون يوم حنين، لحق مالك بالطائف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أتاني مالك مسلماً لرددت إليه أهله وماله. فبلغه ذلك، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خرج من الجعرانة، فأسلم، فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى سائر المؤلفة، وكان معدوداً فيهم ثم حسن إسلامه، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه ومن قبائل قيس عيلان، وأمره بمغاورة ثقيف، ففعل وضيق عليهم، وقال حين أسلم: الكامل ما إن رأيت ولا سمعت بما أرى ... في النّاس كلّهم بمثل محمّد أوفى وأعطى للجزيل إذا أجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد ثم شهد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح دمشق الشام، وشهد القادسية أيضاً بالعراق مع سعد بن أبي وقاص. أخرجه الثلاثة. مالك بن أبي العيزار مالك بن أبي العيزار. له ذكر في حديث عائذ بن سعيد الخيبري، وقد تقدم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: الخيبري وإنما هو الجسري، يعني بالجيم والسين، لا الخيبري. مالك بن قدامة مالك بن قدامة بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن الكلبي: مالك بن قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط. فجعل الحارث عوض عرفجة، وزاد مالك بن كعب، والباقي مثله. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبي، وشهدها أخوه المنذر. وقد انقرض بنو السلم كلهم. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: غنم بن سالم، بألف، وليس بشيء، والصحيح بغير ألف، وبكسر السين. مالك بن قطبة مالك بن قطبة. روى عنه زياد بن علاقة. أخرجه أبو عمر مختصراً. مالك بن قهطم مالك بن قهطم، ويقال: قحطم، بحاء. وهو والد أبي العشراء الدارمي. وقد اختلف في اسم أبي العشراء. وفي اسم أبيه، فقال البخاري: اسم أبي العشراء أسامة، واسم أبيه مالك بن قحطم، قاله أحمد بن حنبل. وقال بعضهم: اسمه عطارد بن بلز، قال: ويقال: يسار بن بلز بن مسعود بن خولي بن حرملة بن قتادة، من بني موله بن عبد الله بن فقيم بن دارم. نزل البصرة. هذا كله كلام البخاري في أبي العشراء. وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي العشراء أسامة بن مالك. قال أبو عمر: واسم أبي العشراء بلز من قهطم، وقيل: عطارد بن برز - بتحريك الراء وتسكينها أيضاً - وهو من بني دارم بن مالك بن زيد مناة بن تميم. هذا جميعه كلام أبي عمر. وقد نقل عن البخاري وأحمد بن حنبل غير ذلك. وبالجملة الاختلاف فيه كثير جداً. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو العشراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما تكون الذكاة إلا في اللبة والحلق ؟ قال: لو طعنتها في فخذها لأجزأ عنك. قال عفان: وسمعت حماداً مرةً يقول: وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك. لا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، تفرد به عنه حماد. ورواه الأئمة عنه مثل سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما. أخرجه الثلاثة. مالك بن قيس بن بجيد مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنه عمرو بن مالك، فأسلما. أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر. وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس، الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحميد وجنيد ابنا عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد، كانا شريفين بخراسان، وليس بالكوفة من بني بجيد غير آل حميد، وسائرهم بالشام. فقد جعل هشام الصحبة لولده عمرو، والله أعلم. أخرجه أبو عمر. مالك بن قيس بن خيثمة مالك بن قيس بن خيثمة. قال ابن شاهين: أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلف عن الخزرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك عشرة أيام، ثم لحقه. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني إلى تبوك - أياماً إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين في حائط، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعاماً. فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وماء بارد، وطعام مهنأ وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما هذا بالنصفة ! والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. فهيئا لي زاداً ففعلتا، ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه بتبوك حين نزلها، فقال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة. قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة ! فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى لك يا أبا خيثمة ! ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له بخير. وقيل: إنه الذي تصدق بالصاع من التمر فلمزه المنافقون، فأنزل الله تعالى: " الذِينَ يَلْمِزُونَ المطوُعينَ مِنَ المؤمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ " ... التوبة الاية. أخرجه أبو موسى. مالك بن قيس أبو صرمة مالك بن قيس، أبو صرمة الأنصاري المازني، مشهور بكنيته، يعد في المدنيين. قال ابن منده: سماه ابن أبي خيثمة، عن أحمد بن حنبل. حديثه: من ضار ضار الله به. ويرد في الكنى أكثر من هذا إن شاء الله تعالى. مالك بن كعب الأنصاري مالك بن كعب الأنصاري، مختلف في اسمه، والصواب: كعب بن مالك. روى عبد الوهاب بن نجدة، عن الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد الله بن كعب، عن عمه مالك بن كعب قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب الأحزاب، ونزل المدينة، نزع لأمته واستجمر واغتسل. كذا رواه ابن نجدة، عن الوليد فقال: مالك بن كعب. والصواب: كعب بن مالك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مالك بن مالك الجني مالك بن مالك الجني. روى محمد بن خليفة الأسدي، عن الحسن بن محمد، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس: حدثني بحديث تعجبني به. فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي قال: خرجت في بغاء إبل لي، فأصبتها بأبرق العزاف، فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها، وذلك حدثان خرج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: أعوذ بكبير هذا الوادي - وكذلك كانوا يفعلون - فإذا هاتف يهتف بي، ويقول: الرجز ويحك عذ بالله ذي الجلال ... منزّل الحرام والحلال ووحّد الله ولا تبالي ... ما هول ذي الجنّ من الأهوال وهي أكثر من هذا، فقلت: الرجز يا أيّها الهاتف ما تخيل ... أرشدٌ عندك أم تضليل فقال: الرجز هذا رسول اللّه ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات وسورٍ بعد مفصّلات ... محرّماتٍ ومحلّلات يأمر بالصّوم وبالصّلاة ... ويزجر النّاس عن الهنات قال: قلت: من أنت ؟ يرحمك الله ! أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله على جن أهل نصيبين نجد. قال قلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه، لأتيته حتى أؤمن به. قال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى. فاعتقلت بعيراً منها، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة. فإني أنيخ راحلتي، إذا خرج إلي أبو ذر فقال لي: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل. فدخلت، فلما رآني قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن أن يؤدي إبلك إلى أهلك ؟ أما إنه قد أداها إلى أهلك سالمة. فقلت: رحمه الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، رحمه الله. فأسلم، وحسن إسلامه. أخرجه أبو موسى. مالك بن مخلد مالك بن مخلد. له ذكر في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن. ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى مختصراً. مالك بن مرارة الرهاوي مالك بن مرارة الرهاوي. وقيل: ابن مرة. وقيل: ابن فزارة. والصحيح: مرارة. روى حميد بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده مالك بن مرارة الرهاوي. وروى عطاء بن ميسرة، عن مالك بن مرارة الرهاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان الحديث. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس مالك بن مرارة هذا بالمشهور في الصحابة. وقال عبد الغني بن سعيد: مالك بن مرارة الرهاوي، بفتح الراء. له صحبة، وهو منسوب إلى رهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، قبيلة من مذحج. وقال ابن الكلبي: وولد عبد الله بن رهاء طابخة وواهباً وسهماً، رهط مالك بن مرارة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن. مالك المري مالك المري والد أبي غطفان. ذكره البخاري في الصحابة، وقال: له حديث ثابت. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. مالك بن مزرد مالك بن مزرد الرهاوي. وقال ابن إسحاق: مالك بن مرة. أخرجه أبو موسى هكذا، والذي أظنه مالك بن مرارة وقد صحفه بعضهم، والله أعلم. مالك بن مسعود مالك بن مسعود بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي. وهو ابن عم أبي أُسيد الساعدي. شهد بدراً وأُحداً، لم يختلفوا في ذلك. أخرجه الثلاثة. مالك بن مشوف مالك بن مشوف بن أسد بن عبد مناة بن عائذ بن سعد العشيرة السعدي العائذي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. مالك بن نضلة مالك بن نضلة. وقيل: مالك بن عوف بن نضلة بن حديج بن حبيب بن حديد بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الجشمي. والد أبي الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود. روى عنه أبو الأحوص - واسمه عوف بن مالك. أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بندار، وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان قالوا: أنبأنا أبو أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني، فيمر بي أفأجازيه ؟ قال: لا، أقره. قال: ورآني رث الثياب، فقال: هل لك من مال ؟ قلت: من كل المال قد أعطاني الله، من الإبل والغنم. قال: فلير عليك. رواه عن السبيعي شعبة، وإسرائيل، وزهير، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، وغيرهم من الأئمة. أخرجه الثلاثة. مالك بن نمط مالك بن نمط الهمداني، ثم الخارفي، وقيل: اليامي. وقيل: الأرحبي. قال ابن الكلبي: هو نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب - واسمه مرة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، كنيته أبو ثور. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً فيه إقطاع. ذكر حديثه أهل الغريب وأهل الأخبار بطوله، لما فيه من العريب. ورواية أهل الحديث له مختصرة. روى أبو إسحاق الهمداني قال: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: مالك بن نمط أبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع، وضمام بن مالك السلماني، وعميرة بن مالك الخارفي، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية، على الرواحل المهرية والأزحبية، ومالك بن نمط يرتجز بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرجز إليك جاوزن سواد الرّيف ... في هبوات الصّيف والخريف مخطّماتٍ بحبال اللّيف وذكر له كلاماً كثيراً فصيحاً، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقطعهم فيه ما سألوه، وأمر عليهم مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف: فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه. وكان ابن نمط شاعراً، فقال في ذلك: الطويل ذكرت رسول اللّه في فحمة الدّجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهنّ بنا خوصٌ طلائح تغتلي ... بركبانها في لاحبٍ متمدّد على كلّ فتلاء الذّراعين جعدةٍ ... تمرّ بنا مرّ الهجف الخفيدد حلفت بربّ الرّاقصات إلى منّى ... صوادر بالرّكبان من هضب قردد بأنّ رسول اللّه فينا مصدّقٌ ... رسولٌ أتى من عند ذي العرش مهتد لما حملت من ناقةٍ فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمّد وأعطي إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد وقال هشام الكلبي: الذي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم: نمط، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم إقطاعاً، فهو في أيديهم إلى الآن. أخرجه أبو عمر. مالك بن نمير مالك بن نمير. أورده أبو بكر بن أبي علي، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي الربيع الزهراني، عن محمد بن عبد الله، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير النميري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه. كذا أورده ابن أبي علي. ورواه إبراهيم بن منصور عن ابن المقرئ بإسناده، وقال: عن مالك بن نمير، عن أبيه. أخرجه أبو موسى. مالك ابن نميلة مالك ابن نميلة، ونميلة أمه. وهو: مالك بن ثابت المزني، حليف لبني معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً. قاله إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق. أخرجه الثلاثة. مالك بن نويرة مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي. أخو متمم بن نويرة. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض صدقات بني تميم. فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، وظهرت سجاح وادعت النبوة، صالحها إلا أنه لم تظهر عنه ردة، وأقام بالبطاح. فلما فرغ خالد من بني أسد وغطفان، سار إلى مالك وقدم البطاح، فلم يجد به أحداً، كان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع. فلما قدم خالد البطاح بث سراياه، فأُتي بمالك بن نويرة ونفر من قومه. فاختلفت السرية فيهم، وكان فيهم أبو قتادة، وكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم في ليلة باردة، وأمر خالد فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي في لغة كنانة القتل - فقتلوهم، فسمع خالد الواعية فخرج وقد قتلوا، فتزوج خالد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خالد فيه رهق ! وأكثر عليه، فقال أبو بكر: تأول فأخطأ. ولا أشيم سيفاً سله الله على المشركين. وودى مالكاً، وقدم خالد على أبي بكر، فقال له عمر: يا عدو الله، قتلت أمرأً مسلماً، ثم نزوت على امرأته، لأرجمنك. وقيل: إن المسلمين لما غشوا مالكاً وأصحابه ليلاً، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون. فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون. فقالوا لهم: ضعوا السلاح وصلوا. وكان خالد يعتذر في قتله أن مالكاً قال: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا. فقال: أو ما تعده لك صاحباً ؟ فقتله. فقدم متمم على أبي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أبو بكر برد السبي، وودى مالكاً من بيت المال. فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل على أنه لم يرتد. وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا، فتركهم هذا عجب. وقد اختلف في ردته، وعمر يقول لخالد: قتلت امراً مسلماً. وأبو قتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا، وأبو بكر يرد السبي ويعطى دية مالك في بيت المال. فهذا جميعه يدل على أنه مسلم. ووصف متمم بن نويرة أخاه مالكاً فقال: كان يركب الفرس الحرون، ويقود الجمل الثفال، وهو بين المزادتين النضوحتين في الليلة القرة، وعليه شملة فلوت، معتقلاً رمحاً خطياً فيسري ليلته ثم يصبح وجهه ضاحكاً، كأنه فلقة قمر رحمه الله ورضي عنه. مالك بن هبيرة مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم الكندي السكوني، عداده في المصريين. روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، كان أميراً لمعاوية على الجيوش. أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهما إلى الترمذي: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن المبارك ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: كان مالك بن هبيرة إذا صلى على جنازة، فتقال الناس، جزأهم ثلاثة صفوف، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب. هكذا رواه غير واحد عن ابن إسحاق. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين مرثد ومالك: الحارث بن مالك بن مخلد الأنصاري. أخرجه الثلاثة. مالك بن هدم مالك بن هدم. روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم قال: غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قوماً يريدون أن ينحروا جزوراً لهم، فقلت: إن شئتم كفتكم نحرها وعملها، وأعطوني منها. ففعلت، فاعطوني منها شيئاً فصنعته، ثم أتيت عمر بن الخطاب فسألني: من أين هو ؟ فأخبرته، فأبى أن يأكله، فأتيت أبا عبيدة فأخبرته، فأبى، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صاحب الجزور ! ولم يزدني على ذلك شيئاً. أخرجه أبو موسى. مالك بن الوليد مالك بن الوليد. أورده عبدان. روى خالد بن حميد، عن مالك بن خير الزبادي: أن مالك بن الوليد قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخطو إلى إمارة خطوةً، ولا أُصيب من معاهد إبرة فما فوقها، ولا أبغي على إمام بالسوء. أخرجه أبو موسى. مالك بن وهب الخزاعي مالك بن وهب الخزاعي. روى عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن أبيه، عن جده مالك بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سليطاً وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء التحقت بهم خيل لأبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقدم بهما - أو: فعلم بهما - رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبرا في قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. مالك بن وهيب مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو وقاص. والد سعد بن أبي وقاص. أورده عبدان في الصحابة وقال: هو ممن خرج إلى أرض الحبشة، لا تعلم له رواية. هو ممن توفي في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم أحداً وافق عبدان على ذلك. مالك بن يخامر مالك بن يخامر - ويقال: أخامر - الألهاني، السكسكي. قيل: له صحبة. روى عن معاذ بن جبل. روى عنه معاوية بن أبي سفيان، وجبير بن نفير، ومكحول، وغيرهم وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين. مالك بن يسار مالك بن يسار السكوني، ثم العوفي. روى عنه أبو بحرية. يعد في الشاميين. أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي ظبية، عن أبي بحرية السكوني، عن مالك بن يسار السكوني ثم العوفي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها. أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال: روى عنه أبو بجدة. قال أبو نعيم: صحف فيه، إنما هو أبو بحرية، والصواب ما قاله أبو نعيم. باب الميم والباء مبرح بن شهاب مبرح بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سحيت بن شرحبيل اليافعي. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد الرعيني، أحد بني رعين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رعين. وسحيت: بضم السين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرح: يضم الميم، وكسر الراء المشددة، وآخره حاء مهملة. مبشر بن أُبيرق مبشر بن أُبيرق - واسمه الحارث - بن عمرو بن الحارث بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أُحداً مع أخويه بشر وبشير، وذكرنا بشراً ومبشراً ولم نذكر بشيراً؛ لأنه ارتد ومات كافراً. وذكر ابن ماكولا أن مبشراً كانت له صحبة واستقامة. ورد ذكرهم في حديث قتادة بن النعمان، أخبرنا به غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني أبو مسلم، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أُبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب وذكر الحديث، وقد تقدم في: لبيد بن سهل. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. مبشر بن البراء مبشر بن البراء بن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان. قاله ابن الكلبي. مبشر بن عبد المنذر مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع أخويه أبي لبابة بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيداً. وقيل: إنه قتل بخيبر. أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر. وقال ابن إسحاق فيمن قتل ببدر من الأنصار: مبشر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف. ولا عقب له، إلا أن أبا لبابة رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى المدينة، وجعله أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن حضرها. أخرجه الثلاثة. باب الميم والتاء والثاء متمم بن نويرة متمم بن نويرة التميمي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه مالك. وكان متمم شاعراً. قال الطبري: مالك بن نويرة بن جمرة التميمي، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم. قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هل قتل مرتداً أو مسلماً ؟ وأما متمم فلم يختلف في إسلامه. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً، فمنها قوله: الطويل وكنّا كندماني جذيمة حقبةً ... من الدّهر حتّى قيل: لن يتصدّعا فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكاً ... لطول اجتماع لم نبت ليلةً معاً وله مراث حسان. وكان أعور، قيل: إنه بكي على أخيه حتى دمعت عينه العوراء. أخرجه الثلاثة. مثعب السلمي مثعب السلمي ويقال: المحاربي، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: مثعب، غير منسوب. وقد أورده الحضرمي والطبراني في الصحابة. روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال: كنت أغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مثعباً. أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أبو نصر: وأما مثعب بكسر الميم وبعدها ثاء معجمة بثلاث وأخره باء معجمة بواحدة فهو: أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي، اسمه مثعب. وقال أبو حاتم الرازي: حمزة اسمه مثعب، أو يلقب مثعباً. المثنى بن حارثة المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصديق رضي الله عنه في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد. وهو الذي أطمع أبا بكر والمسلمين في الفرس، وهون أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة حسن الرأي، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة، سير أبا عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الذي تزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولةً فقالت: وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم ! فلطمها سعد، فقالت: أغيرةً وجبناً ؟! فذهبت مثلاً. وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس. ولما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروف بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في معروق، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. باب الميم والجيم مجاشع بن مسعود مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي. نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير. وأسلم قبل أخيه مجالد. وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أن حكيم بن جبلة قاتل عبد الله بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع. قاله خليفة بن خياط. وقال غيره: قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ. وكان مجاشع أيام عمر على جيش يحاصر مدينة توج ففتحها. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو النصر، حدثنا أبو معاوية - يعني شيبان - عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع بن مسعود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أخ له ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، بل نبايع على الإسلام؛ فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان. أخرجه الثلاثة. سمال: بتشديد الميم، وآخره لام. مجاشع بن سليم مجاشع بن سليم. قاله أبو موسى: فرق العسكري - يعني علياً - بين مجاشع بن مسعود ومجاشع بن سليم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سلم. أخرجه أبو موسى. مجاعة بن مرارة مجاعة بن مرارة بن سلمى - وقيل: ابن سليم - بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحنفي اليمامي. وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم الغورة وغرابة والحبل، وكتب له كتاباً. وكان من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في الكامل أيضاً. ومن خبره مع خالد: أنه كان جالساً معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال: مجاعة، فشل قومك. قال: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حتى تشرق ! قال خالد: لشد ما تحب قومك ! قال: لأنهم حظي من ولد آدم. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة، عن هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده مجاعة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سدوس من بني ذهل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت جاعلاً لمشرك دية لجعلت لأخيك، ولكني سأعطيك منه عقبى. فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بمائة من الإبل، من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل. لم يرو عنه غير ابنه سراج، ويقال له السلمي نسبة إلى جده سليم، لا إلى سليم بن منصور. أخرجه الثلاثة. مجالد بن ثور مجالد بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء - واسمه ربيعة - بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. يعد في أعراب الكوفة. روى عنه ابنه كاهل. وفد هو وابن أخيه بشر بن معاوية على النبي صلى الله عليه وسلم، فعلمهما يس والحمد لله رب العالمين والمعوذات الثلاثة: " قُلْ هُوَ اللَه أَحَدٌ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقْ " ، و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " الناس. وعلمهما الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مجالد والد أبي عثمة مجالد والد أبي عثمة الهجيمي. يرد ذكره في ترجمة الهجيم، إن شاء الله تعالى. مجالد بن مسعود مجالد بن مسعود السلمي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه مجاشع. يكنى مجالد أبا معبد. سكن البصرة، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح. روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة. قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والجهاد. قال ابن أبي حاتم: إن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل، فوهم، فإن مجاشعاً لا شك أنه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع وقبر مجالد. أخرجه الثلاثة. مجدي الضمري مجدي الضمري. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات روى أبو المفرج بن عطي بن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا في كتاب ابن منده وأبي نعيم: غزوة المريسيع وغزوة بني المصطلق بواو العطف، وهو وهم، أظنه: أو غزوة بني المصطلق؛ لأن غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هل قال: المريسيع أو بني المصطلق. والله أعلم. والمفرج: بميم، وعطي: تصغير عطاء. مجدي بن قيس مجدي بن قيس الأشعري. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى. ذكره أبو عمر في اسم أخيه أبي رهم. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. مجذر بن ذياد مجذر بن ذياد. تقدم نسبه في أخيه: عبد الله بن ذياد. وهو بلوي وحلفه في الأنصار. وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث. ثم أسلم المجذر، وشهد بدراً، وقتل فيها أبا البختري بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي. ===============================ج16. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير - قال: وحدثني ابن شهاب، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لقي أبا البختري فلا يقتله. قالوا: وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، كان لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبلغه عنه شيء يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم، فلقي المجذر بن ذياد البلوي أبا البختري، فقال له المجذر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن قتلك - ومع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة - فقال: وزميلي ؟ فقال المجذر: لا، والله ما نحن بتاركي زميلك فقال: لا تتحدث نساء قريش أني تركت زميلي حرصاً على الحياة. وقال أبو البختري حين نازله المجذر: الرجز كلّ أكيلٍ مانعٌ أكيله ... حتّى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا، فقتله المجذر. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلا القتال، فقتلته. وقتل المجذر يوم أُحد شهيداً، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان مسلماً، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافراً، ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر. وكان الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعاً أُحداً، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقتله غيلةً. فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وأمره أن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به. أخرجه الثلاثة. مجزأة بن ثور مجزأة بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن سدوس السدوسي. قتل في عهد عمر بن الخطاب. ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وهو أخو منجوف بن ثور. وله أثر عظيم في قتال الفرس، قتل يوم فتح تستر مائة من الفرس، فقتله الهرمزان وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسر الهرمزان وحمل إلى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمنته. قال: لا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك فأسلم الهرمزان، فتركه عمر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مجزز المدلجي مجزز المدلجي القائف. وهو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي. وإنما قيل له مجزز، لأنه كان كلما أسر أسيراً جز ناصيته. أنبأنا إبراهيم وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم ترى أن مجززاً نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. رواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: ألم ترى أن مجززاً مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم. مجمع بن جارية مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف. يعد في أهل المدينة، وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار. قال ابن إسحاق: كان مجمع غلاماً حدثاً، قد جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مجمع يصلي بهم في مسجد الضرار. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق مسجد الضرار، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كلم عمر في مجمع ليصلي بقومه، فقال: لا، أو ليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار ؟! فقال: والله الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم. فتركه عمر يصلي. قيل: إنه كان قد جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سورة أو سورتين. أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وسعد بن عبيد، وأبو زيد، وكان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مجمع، وعكرمة بن سلمة. أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: أنبأنا قتيبة حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مجمع بن جارية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يقتل ابن مريم الدجال بباب لد. كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله. ورواه معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله. قال النسائي: وحديث الليث ومن تابعه أولى بالصواب. أخرجه الثلاثة. مجمع بن يزيد بن جارية مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الذي قبله، وأخو عبد الرحمن. قال ابن منده: أراهما واحداً. يعني هذا ومجمع بن جارية. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأول، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن سلمة بن ربيعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشباً في جداره. وقال أبو عمر: مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأول، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبةً في جداره، مثل حديث أبي هريرة، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروي عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وربما رواه عن أبي هريرة. وقول أبي عمر يدل على أنه رأهما اثنين، وإنما الاختلاف في أمر حديثه: متصل أو مرسل ؟ والله أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أبي عمر. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عمرو بن دينار: أن هشام بن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة، لقيا مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري فقال: أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً في جداره. فقال الحالف: أي أخي، قد علمت أنك مقضي لك، وقد حلفت، فاجعل أسطواناً دون جداري. ففعل الآخر، فغرز في الأسطوان خشبة. أخرجه الثلاثة. باب الميم والحاء محارب بن مزيدة محارب بن مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي. وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلما. قاله هشام بن الكلبي. حطمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحطمية، قاله ابن ماكولا وقال: قال الدارقطني: بفتح الحاء، قال: والنسبة تبطله. محتفر بن أوس محتفر بن أوس المزني. بايع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ خراسان. رواه أحمد بن الحسين النيسابوري. أخرجه أبو موسى. محجن بن الأدرع محجن بن الأدرع الأسلمي، من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كان قديم الإسلام. قال أبو أحمد العسكري: إنه سلمي. وقيل: أسلمي. وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارموا، وأنا مع ابن الأدرع. سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاء بن أبي رجاء. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فإذا بريدة الأسلمي قاعد على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجل يقال له: سكبة يطيل الصلاة، وكان في بريدة مزاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يرد عليه، وقال: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى سدة المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا ؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطريه وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسمعه فتهلكه. ثم انطلق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خير دينكم أيسره. ثم انتقل محجن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. محجن بن أبي محجن الديلي محجن بن أبي محجن الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بسر. روى عنه ابنه بسر. واختلف في اسم ابنه فقيل: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بشر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر. وقال ابن ماكولا: بسر، يعني بضم الباء، والسين المهملة: بسر بن محجن الديلي، عن أبيه. روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثم رجع عنه. أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سمنية بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن بالصلاة وقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم ؟ قال: بلى، يا رسول الله، ولكن كنت قد صليت في أهلي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت أخرجه الثلاثة. محدوج بن زيد محدوج بن زيد الهذلي. مختلف في صحبته، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول من يدعى يوم القيامة بي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. المحرز بن حارثة المحرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. استخلفه عتاب بن أسيد على مكة في سفرة سافرها، ثم ولاه عمر بن الخطاب مكة في أول ولايته، ثم عزله وولي قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارثة يوم الجمل، ويعد في المكيين. أخرجه أبو عمر. محرز بن زهير محرز بن زهير الأسلمي. مدني، يقال: له صحبة. روى حديثه كثير بن زيد، عن أم ولد محرز، عن محرز: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصمت زين العالم. وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللهم، إني أعوذ بك من زمن الكذابين. قلت: وما زمان الكذابين ؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم، وذكر أن ابن منده وهم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب محرز، آخره زاي: محرز بن زهير. وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأول أصح. وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، والله أعلم. محرز بن عامر محرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري. شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحد. فهو معدود فيمن شهد اُحداً لذلك، ولا عقب له. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاء والزاي، ومثلهم قال الدارقطني. وقال ابن ماكولا: محرر، براءين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي - قال: وقال الدارقطني: بالزاي. وهو خطأ. قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بني عمرو بن عوف. وهو وهم؛ فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عدي بن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سلمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق. ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. والله أعلم. محرز بن قتادة محرز بن قتادة بن مسلمة. كان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردة، وله في ذلك كلام متين، وشعر حسن. محرز القصاب محرز القصاب. أدرك الجاهلية، ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن إسحاق بن عثمان، عن جدته أم موسى، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأُ أُم الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني ملكان، وكان من سبي الجاهلية، فذبح وحده. أخرجه أبو عمر. محرز بن نضلة محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، يكنى أبا نضلة، ويعرف بالأخرم الأسدي. حليف بني عبد شمس، وكان بنو عبد الأشهل يذكرون أنه حليفهم. قال ابن إسحاق: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز بن نضلة. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق. وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السرح - وهي غزوة ذي قرد - سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة. وقال فيه موسى بن عقبة: محرز بن وهب. ولم يقل: محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس. أنبأنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس، من بني أسد بن خزيمة: ... ومحرر بن نضلة بن عبد الله. أخرجه الثلاثة. محرز محرز، غير منسوب. روى إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بن خالد قال: جاءني محرز ذات ليلة عشاءً، فدعونا له بعشاء، فقال محرز: هل عندك سواك ؟ فقلنا: ما تصنع به هذه الساعة ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نام ليلة حتى يستن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محرش الكعبي محرش الكعبي، بضم الميم وفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المشددة، قاله ابن ماكولا. قاله أبو عمر: ويقال: محرش، يعني بكسر الميم وسكون الحاء. وقال علي بن المديني: زعموا أن مخرشاً الصواب، بالخاء المعجمة. وروى أبو عمر بإسناده عن إسماعيل بن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرش الكعبي قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلاً... وذكر الحديث. قال ابن المديني: مزاحم هذا هو مزاحم بن أبي مزاحم. روى عنه ابن جريج وغيره، وليس هو مزاحم بن زفر. قال أبو حفص الفلاس: لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيراً إلى منى، فسمعني أُحدث بهذا الحديث، فقال: هو جدي، وهو محرش بن عبد الله الكعبي، ثم ذكر الحديث، وكيف مر بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ممن سمعته ؟ قال: حدثنيه أبي وأهلنا. قال أبو عمر: وأكثر أهل الحديث ينسبونه: محرش بن سويد بن عبد الله بن مرة الخزاعي الكعبي، وهو معدود في أهل مكة. روي عنه حديث واحد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة، ثم أصبح بمكة كبائت - قال: ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة. أخبرنا غير واحداً بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق، طريق جمع ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس. أخرجه أبو عمر. محسن بن علي محسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. أمه: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أنبأنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أنبأنا أبو بشر الدولابي، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو نعيم وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حرباً. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو حسن. فلما ولد حسين، سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. فقال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث، سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو محسن. ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر. رواه غير واحد عن أبي إسحاق كذلك، ورواه سالم بن أبي الجعد عن علي، فلم يذكر محسناً، وكذلك رواه أبو الخليل، عن سلمان. وتوفي المحسن صغيراً. أخرجه أبو موسى. محصن الأنصاري محصن الأنصاري. قاله جعفر. ورواه بإسناده عن مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، من أهل قباء، عن سلمة بن محصن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمن أصبح آمناً في سربه، معافىً في جسده، وعنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدنيا. كذا رواه جعفر، وترجم له، وإنما هو سلمة بن عبيد الله بن محصن، عن أبيه. كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدم في عبيد الله. أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: أنبأنا كثير بن عبيد الله الحذاء، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه أبو موسى. محصن بن وحوح محصن بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وحوح. قتل هو وأخوه حصين بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي. محلم بن جثامة محلم بن جثامة - واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب بن جثامة. أنبأنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم: أبو قتادة، ومحلم بن جثامة، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على بعير له، فلما مر علينا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله؛ لشيءً كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه الخبر، فنزل فينا القرآن: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُم في سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ: لَسْتَ مُؤْمِناً " ... النساء الآية. وذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به فألقي بين جبلين وجعل عليه حجارة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن. قال أبو عمر: وقد قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، فإن محلماً نزل حمص بأخرة، ومات بها في أيام ابن الزبير. والاختلاف في المراد بهذه الآية: كثير جداً، قيل: نزلت في المقداد، وقيل: في أسامة، وقيل: في محلم. وقيل: في غالب الليثي. وقيل: نزلت في سرية، ولم يسم قائل هذا أحداً. وقيل غيرهم، وكان قتله خطأ. ويرد لمحلم ذكر في مكيتل إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. محمد بن أُبي بن كعب محمد بن أُبي بن كعب. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا معاذ. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه، وعن عمر. وروى عنه الحضرمي بن لاحق، وبسر بن سعيد. أخرجه الثلاثة. محمد بن أُحيحة محمد بن أُحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي. ذكر في الصحابة. قال عبدان: بلغني أن أول من سمي محمداً: محمد بن أُحيحة قال: وأظن أنه أحد هؤلاء الذين ذكروا في حديث محمد بن عدي - يعني الذين سموا في الجاهلية، حين سمعوا أنه يبعث نبي من العرب، فسمى جماعة منهم أبناءهم رجاء أن يكون هو النبي المبعوث. والذين سموا أبناءهم محمداً نفر، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن البراء أخو بني عتوارة من بني ليث، ومحمد بن أُحيحة أخو بني جحجبى، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن فالج، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن جشم بن سعد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قلت: وهذا فيه نظر، فإن سفيان بن مجاشع ومن ذكروا معه، أقدم عهداً من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثير، فأما أُحيحة بن الجلاح أخو بني جحجبى فإنه كان تزوج أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو، فمن يكون زوج أم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب كيف يكون ابنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟! هذا بعيد وقوعه، ثم إن ابن مندة وأبا نعيم وأبا عمر، قد ذكروا المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بدراً، ولعل الكلام سقط منه عقبة والمنذر، حتى يستقيم والله أعلم. محمد بن أسلم محمد بن أسلم بن بجرة الأنصاري، أخو بني الحارث بن الخزرج. رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة. روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد بن أسلم بن بجرة، أخي بني الحارث بن الخزرج، وكان شيخاً كبيراً، قال: وكان يدخل فيقصي حاجته في السوق، ثم يرجع إلى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أنه لم يصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: والله ما صليت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، فإنه قد كان قال لنا: من هبط منكم هذه القرية، فلا يرجعن إلى أهله حتى يركع في هذا المسجد ركعتين. ثم يأخذ رداءه ويرجع إلى المدينة، حتى يركع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم يرجع إلى أهله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وأما أبو عمر فقال: محمد بن أسلم، روى عن النبي، حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حتى يعلم: هل هو هذا أم غيره ؟ وأظنه هو. والله أعلم. محمد بن إسماعيل الأنصاري محمد بن إسماعيل الأنصاري. روى محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءني جبريل فقال: إن الله عز وجل أرسلني... وذكر الحديث. قال ابن منده: أراه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس. قال أبو نعيم: هذا وهم فيه، لأن إسماعيل في أولاد ثابت لا يعرف، وإنما يعرف: محمد بن ثابت، ومن عقبه: إسماعيل ويوسف ابنا محمد بن ثابت. روى أبو نعيم بإسناده عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. فقال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر. قال أبو نعيم: إسماعيل هذا قيل: هو إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس - قال: ووهم بعض الرواة في هذا الحديث، وأدخل بين محمد بن أبي حميد، وبين محمد بن إسماعيل: محمد بن المنكدر - قال: ومن أعجبه أنه - يعني ابن منده - بني الترجمة على ذكر من اسمه محمد، وأخرج الحديث عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده، فإن كانت الرواية صحيحة فإسماعيل لا يخرج عنه في ترجمة محمد. ولو قال: إسماعيل بن محمد، عن أبيه - لكان أشبه بالترجمة وأقرب، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن أسود بن خلف محمد بن أسود بن خلف بن أسعد بن بياضة بن سبيع بن خلف بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة الخزاعي. وهو ابن عم طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف. نسبه شباب العصفري بن خياط، وذكر أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على ذروة كل بعير شيطان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن الأشعث محمد بن الأشعث بن قيس الكندي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قيل: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى عن عائشة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإسناده عن أبي زكريا بن إياس الأزدي قال: حدثني محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود فقال: هم قوم حسد، يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها. وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن قال: المحمدون الذي اسمهم محمد، وكناهم أبو القاسم: محمد بن طلحة، ومحمد بن علي، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن سعد. واستعمله عبد الله بن الزبير على الموصل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. والله أعلم. محمد بن أنس محمد بن أنس بن فضالة الأنصاري الظفري. وقيل: محمد بن فضالة بن أنس. ولأبيه صحبة، ولجده أيضاً. روى إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، عن جده يونس بن محمد، عن أبيه محمد بن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أسبوعين، فأُتي بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي. قال: وحج بي معه عام حجة الوداع. روى عمرو بن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته قال: قتل أنس بن فضالة يوم أُحد فأتى بمحمد بن أنس الظفري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب. وروى فضيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بن فضالة، وجعلها ابن منده وأبو عمر لمحمد بن أنس بن فضالة، وهما واحد، والله أعلم. محمد الأنصاري محمد الأنصاري، وقيل؛ الدوسي. له صحبة، وله ذكر في حديث أنس. روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة ؟ - وعنده غلام من الأنصار اسمه محمد - فقال: إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يبلغ الهرم حتى تقوم الساعة. ورواه حماد بن زيد، عن معبد بن هلال، عن أنس، ولم يسمه. وقيل: اسم الغلام سعد. ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم الغلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد الأنصاري محمد الأنصاري. روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت، فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه. محمد بن إياس محمد بن إياس بن البكير الكناني. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قال ابن منده: أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تعرف له رواية، يروي عن ابن عباس، فلا تصح له صحبة. محمد بن البراء محمد بن البراء الكناني الليثي، ثم من بني عتوارة. هو ممن سمي محمداً في الجاهلية مع محمد بن سفيان وغيره. وقد تقدم القول فيه في محمد بن أحيحة. أخرجه أبو موسى. محمد بن أبي برزة محمد بن أبي برزة. روى إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر. وقد روى أيضاً عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة. وكأنه أصح. أخرجه أبو موسى. محمد بن بشر محمد بن بشر الأنصاري. روى عنه ابنه يحيى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبد هواناً أنفق ماله في البنيان. وهو الذي شهد لخريم بن أوس الطائي يوم فتح خالد بن الوليد الحيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب له الشيماء بنت نفيلة، فأعطيها خريم. وقد تقدمت القصة في خريم، وكان الشاهدان: محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشر. وقيل: كان محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر. أخرجه الثلاثة. محمد بن ثابت محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى به أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه محمداً، وحنكه بتمرة. سكن المدينة، وقتل يوم الحرة، أيام يزيد بن معاوية. روى إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه: أن أباه ثابت بن قيس فارق أمه جميلة بنت أُبي، وهي حامل بمحمد، فلما ولدت حلفت أن لا تلبنه بلبنها. فجاء به ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خرقة، وأخبره بالقصة، فقال: أدنه مني. فأدنيته منه، فبزق في فيه، وسماه محمداً، وحنكه بتمرة عجوة، وقال: اذهب به، فإن الله عز وجل رازقه. أخرجه الثلاثة. محمد بن جابر محمد بن جابر بن غراب. شهد فتح مصر: يعد في الصحابة، قاله ابن عبد الأعلى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن جد بن قيس محمد بن جد بن قيس: سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح. أخرجه أبو موسى مختصراً. محمد بن جعفر بن أبي طالب محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن ذي الجناحين، القرشي الهاشمي. وهو ابن أخي علي بن أبي طالب، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ولادته بأرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً ولما جاء نعي جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء إلى بيت جعفر وقال: أخرجوا إلي أولاد أخي. فأخرج إليه عبد الله، ومحمد، وعون، فوضعهم النبي صلى الله عليه وسلم على فخذه ودعا لهم، وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة، وقال: أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب. وهو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب. قال الواقدي: كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل: إنه استشهد بتستر، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. محمد بن أبي جهم محمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم الحرة بالمدينة سنة ثلاث وستين. قاله أبو عمر وقد ذكره أبو نعيم. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأجره يرعى له - أو: في بعض أعماله - فأتاه رجل فرآه كاشفاً عن عورته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يستحي من الله عز وجل في العلانية، لم يستحي منه في السر. أعطوه حقه. قال أبو نعيم: ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلين من الصحابة، قال: ولا أراه صحيحاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. محمد بن حاطب محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. ولد بأرض الحبشة، أمه أم جميل فاطمة بنت المجلل، وقيل: جويرية. وقيل: أسماء بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، هاجرت إلى أرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب. كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو إبراهيم. وهو أول من سمي في الإسلام محمداً وقيل: إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب يحدث عن أمه قالت: خرجت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، ففني الحطب، فذهبت أطلب، فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك. قالت: فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك، ثم قال: " أذْهِبِ ألْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، أشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمَاً " . قالت: فما قمت من عنده حتى برئت يدك. قال مصعب: كانت أسماء بنت عميس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد الله، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا. روى عنه أبو بلج، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بلج، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت. قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفين، والنهروان. وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان - قال: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين. أخرجه الثلاثة. محمد بن حبيب المصري محمد، بن حبيب المصري، وقيل: النصري. والصواب المصري. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: أنبأنا الحوطي، أنبأنا أبو المغيرة، أنبأنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنبأنا بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار روى حسان بن الضمري، عن ابن السعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه. قال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ولا المصريين إلا محمد بن حبيب يروي عن أبي رزين العقيلي، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. محمد بن أبي حدرد محمد بن أبي حدرد. قال ابن منده: مختلف في حديثه. ولا تصح له صحبة. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وقد روى محمد بن إسماعيل النيسابوري، عن أبيه، عن عبيد بن هشام، عن عبيد الله بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه في نكاح، فقال: كم الصداق ؟ قال: مائتا درهم. قال: لو كنتم تغرفون من بطحان، ما زدتم. ورواه الثوري وعبد الوهاب وأبو ضمرة، عن يحيى فقالوا: محمد بن إبراهيم، عن أبي حدرد. وقد أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوجت بامرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي، قال: كم أصدقت ؟ قلت: مائتي درهم. فقال رسول الله: سبحان الله ! لو كنتم تأخذونها من واد، ما زدتم. ثم ذكره غزوة أبي حدرد إلى الغابة. وهذا هو الصواب، ولا اعتبار برواية من روى: محمد بن أبي حدرد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن أبي حذيفة محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كنيته أبو القاسم. ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية. وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان. ولما قتل أبوه أبو حذيفة، أخذ عثمان بن عفان محمداً إليه فكفله إلى أن كبر ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس تأليباً على عثمان. قال أبو نعيم؛ هو أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل، وأخذ محمد بجبل الجليل - جبل لبنان - فقتل. قال خليفة ولاه علي بن أبي طالب على مصر ثم عزله، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله. والصحيح: أن محمداً كان بمصر لما قتل عثمان، وهو الذي ألب أهل مصر على عثمان حتى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كان عبد الله بن سعد أمير مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفةً له فثار محمد على الوالي بمصر لعبد الله، فأخرجه واستولى على مصر. فلما قتل عثمان أرسل علي إلى مصر قيس بن سعد أميراً، وعزل محمداً. ولما استولى معاوية على مصر، أخذ محمداً في الرهن وحبسه، فهرب من السجن، فظفر به رشدين مولى معاوية، فقتله. وانقرض ولد أبي حذيفة وولد أبيه عتبة إلا من قبل الوليد بن عتبة؛ فإن منهم طائفة بالشام، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. محمد بن حزم محمد بن حزم. رجل من الأنصار يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نكمل يوم القيامة سبعين أمةً، نحن أعزها وخيرها. قال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهروي في جملة من اسمه محمد وقال ابن منده: محمد بن حزم. روى عنه قتادة، وهو تابعي. والذي يعرف: محمد بن عمرو بن حزم، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن حطاب محمد بن حطاب بن الحارث بن معمر الجمحي. وهو ابن عم محمد بن حاطب المقدم ذكره. ولد هذا بأرض الحبشة. قال أبو عمر: هو أسن من ابن عمه محمد بن حاطب - فإن كان كذلك فهو أول من سمي محمداً - وقدم به أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر. محمد بن حميد محمد بن حميد بن عبد الرحمن الغفاري. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة. روى ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن الغفاري قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقلت: لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا العشاء الآخرة، ثم فرش برذعة رحله، وشد بعض متاعه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم هوياً من الليل، ثم هب فتعار ورمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات الخمس من آل عمران: " إنَّ في خَلْقِ السَّمَواتِ والأَرض " ، إلى أخرهن. ثم أخرج سواكه فاستن، ثم قام إلى وضوئه، ثم قام فركع أربع ركعات، يسوي بينهن في الركوع والسجود والقيام، ثم جلس فرمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات. فعل ثلاث مرات، ثم ركع وأوتر مع السحر، وأدبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ينشئ الله تعالى السحاب، فينطق أحسن منطق، ويضحك أحسن ضحك. رواه يحيى الحماني، ومحمد بن خالد، والهيثم بن حميد، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كنت جالساً مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ جليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غفار، فحدثنا: يعني حديث السيب. أخرجه أبو موسى. محمد بن حويطب محمد بن حويطب القرشي. حديثه عند خصيف الجزري. أخرجه أبو عمر مختصراً. محمد بن خثيم محمد ين خثيم، أبو يزيد المحاربي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله البخاري. روى عن عمار بن ياسر، روى عنه محمد بن كعب القرظي. روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خثيم حاربي عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر في فضل علي. ورواه محمد بن سلمة وبكر الإسواري، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خثيم أن محمد بن كعب قال له: حدثني أبوك يزيد بن خثيم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محمد الدوسي محمد الدوسي. وقيل: سعد الدوسي. روى أنس أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، وقد ذكر في ترجمة محمد الأنصاري. أخرجه ابن منده. محمد بن رافع محمد بن رافع. ذكره عبدان وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ إلا أني قد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند وقال: حديثه حديث إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن محمد بن رافع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً إلى قوم يطمس عليهم النخل... الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. محمد بن ربيعة محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حمزة وهو أخو عبد المطلب بن ربيعة. قيل: إنه أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تذكر عنه رواية ولا رؤية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محمد بن ركانة محمد بن ركانة. ذكره ابن منيع في الصحابة، وهو تابعي. أخرجه ابن منده. محمد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: كان اسمه ماناهيه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم خراسان من الصحابة، قال أبو موسى. روى عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد بن موسى، عن أبيه: أن محمداً كان اسمه ماناهيه، وكان مجوسياً، وكان تاجراً. فسمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجه، فخرج معه بتجارة من مرو حتى هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأسلم على يديه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وأنه مولاه ورجع إلى منزله بمرو مسلماً، وداره قبالة مسجد الجامع. أخرجه أبو موسى. محمد بن زهير محمد بن زهير بن أبي جبل. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بات على ظهر بيت ليس عليه ما يستره، فمات فلا ذمة له. ومن ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له. قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وأبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، وهو ممن يعد في الخضارمة. وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل. روى عنه وهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. محمد بن زيد محمد بن زيد الأنصاري. أخرج عنه أبو حاتم الرازي في الوحدان. روى عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلة، عن عطاء، عن محمد بن زيد: أن رسول الله أتى بلحم صيد فرده، وقال: إنا حرم. أخرجه الثلاثة. محمد بن سعد محمد بن سعد. مجهول. روى عنه خالد بن أبي خالد، ذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وتكلم عليه فقال: هو عندي مرسل. روى خالد بن أبي خالد قال: بايعت محمد بن سعد بسلعة فقال: هلم أُماسحك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البركة في المماسحة. وهذا الحديث مشهور بمحمد بن مسلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محمد بن سفيان بن مجاشع محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الدارمي. له ذكر في حديث محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة بن الجلاح، وغيرهما ممن سمي محمداً، كما ذكرناه. قال أبو نعيم: حدثني بهذه الأسامي أحمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سليمان الهروي في كتاب الدلائل أن هؤلاء المحمدين ممن سماهم آباؤهم قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما أخبرهم الراهب بقرب مبعثه، وهم محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد ذكرت في ترجمة محمد بن أُحيحة ما فيه كفاية ونزيده وضوحاً؛ فإن من عاصر النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد محمد بن سفيان يعدون إليه بعدة آباء، منهم: الأقرع بن حابس، كان قد رأس وتقدم في قومه قبل أن يسلم ثم أسلم. وهو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان، فإن كان محمد صحابياً، فينبغي أن يذكروا من بعده إلى الأقرع في الصحابة: عقالاً وحابساً، وكذلك أيضاً غالب أبو الفرزدق، فإنه كان معاصر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد، وأمثال هذا كثير لا نطول بهم، فذكر محمد بن سفيان في الصحابة ومن عاصره ممن اسمه محمد، لا وجه له. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. محمد بن أبي سفيان محمد بن أبي سفيان. له ذكر في حديث سعيد بن زياد، عن آبائه، عن أبي هند في قصة إسلامه، وذكر فيه شهادة أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، ومحمد بن أبي سفيان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم؛ ذكره بعض الواهمين في حديث سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، في قصة إقطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بأرضهم من ببيت جبرين، وبيت عينون، وبيت إبراهيم، وفي ذلك الكتاب شهادة الخلفاء الراشدين وشهادة معاوية بن أبي سفيان، فوهم بعض الرواة، فقال: محمد بن أبي سفيان، ولا يعرف في الصحابة محمد بن أبي سفيان. محمد بن أبي سلمة محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده مختصراً، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: ذكره ابن شاهين قال: قال البغوي: رأيت في كتاب بعض من ألف، تسمية نفر ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أعلم أحداً منهم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ولد على عهده، منهم: محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد. قلت: هذا القول في ابن أبي سلمة غير مستقيم؛ فإن أبا سلمة توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوج رسول الله امرأته أم سلمة، فيكون لأولاده رؤية وإدراك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رابهم وهم أرباؤه، فمن أولى بالصحبة منهم. وقد أخرجه ابن منده فلا أعلم لأي معنى استدركه عليه أبو موسى ؟!. محمد أبو سليمان محمد، أبو سليمان. عداده في أهل المدينة، ذكره جماعة في الصحابة، وهو وهم. روى عاصم بن سويد الأنصاري من أهل قباء، عن سليمان بن محمد الكرماني، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج إلى المسجد مسجد قباء، لا يخرجه إلا الصلاة فيه، انقلب بأجر عمرة " . وقال القاضي أبو أحمد: لا أرى له صحبة. وقال أبو نعيم وذكره: صوابه محمد بن سليمان الكرماني، عن أبيه، عن أبي أُمامة بن سهم بن حنيف، عن أبيه. روى قتيبة، عن مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان، وذكره. ورواه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وحاتم بن إسماعيل مثل رواية مجمع بن يعقوب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن سهل محمد بن سهل. قال أبو موسى: ذكره بعض الحفاظ في الصحابة عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة أو: عن سهل بن أبي حثمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم إلى شيء فليدن منه، لا يقطع الشيطان عليه صلاته. ورواه معاذ بن معاذ ويزيد بن هارون، عن شعبة، مثله. ورواه ابن عيينة، عن صفوان، عن نافع بن جبير، عن سهل، بلا شك. أخرجه أبو موسى. محمد بن شرحبيل محمد بن شرحبيل الأنصاري، من بني عبد الدار. ذكره البخاري في الوحدان، ولا تعرف له صحبة. روايته عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه يزيد بن قسيط. ويزيد بن خصيفة، ومحمد بن المنكدر. قال أبو نعيم: والصحيح محمود بن شرحبيل. وأخرج عنه حديث عبد الله بن موسى التميمي - عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل - رجل من بني عبد الدار - قال: أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ، فوجدت منه ريح المسك. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن ابن المنكدر، عن محمود بن شرحبيل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن الشريد محمد بن الشريد بن سويد الثقفي. حدث محمد بن الحسين بن مكرم، عن محمد بن يحيى القطعي، عن زياد بن الربيع، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن محمد بن الشريد جاء بجارية سوداء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أمي جعلت عليها عتق رقبة مؤمنة، فيجزئ عنها أن أعتق هذه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: أين ربك ؟ فرفعت يدها إلى السماء. فقال: من أنا ؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة. كذا ذكره ابن منده، وقال أبو نعيم: إنما هو عمرو بن الشريد، وروى بإسناده عن إبراهيم بن حرب العسكري، عن محمد بن يحيى القطعي بإسناده، عن أبي هريرة: أن عمرو بن الشريد جاء بخادم سوداء - وذكر نحوه، قال: ولا يعرف في أولاد الشريد محمد. وروى الحديث حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد أن أُمه أوصت أن يعتقوا عنها رقبة مؤمنة - وذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محمد بن صفوان الأنصاري محمد بن صفوان الأنصاري، مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل: عبد الله بن صفوان - وقيل: خالد بن صفوان، وقيل ابن صفوان. يعد في أهل الكوفة، لم يعرف له راو غير الشعبي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أنه صاد أرنبين، فذبحهما بمروة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره بأكلهما. وسماه أبو الأحوص، عن عاصم، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان. ورواه أبو عوانة، عن عاصم، عن الشعبي فقال: محمد بن صفوان - أو: صفوان بن محمد. ورواه حصين، عن الشعبي فقال: محمد بن صيفي. والله أعلم. وقال أبو عمر: وقيل: إنهما اثنان. يعني هذا ومحمد بن صيفي الأنصاري، الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى، قال: وهو عندي أصح. وروى عن الواقدي أنه قال: أبو مرحب محمد بن صفوان، روى عنه الشعبي في الأرنب، وانقرض عقبه. أخرجه الثلاثة. محمد بن صيفي القرشي محمد بن صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وأمه: هند بنت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها خديجة بنت خويلد. لا رواية له، وفي صحبته نظر، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: محمد بن صيفي المخزومي، قال ابن شاهين: وليس بالأنصاري، هذا محمد بن صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، قال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله في ابتداء كتاب المصابيح، ذكره من نسب القداح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. عابد: بالباء الموحدة، والدال المهملة. محمد بن صيفي الأنصاري محمد بن صيفي الأنصاري. يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير الشعبي. حديثه في صوم عاشوراء، ليس له غيره، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، أنه قال: محمد بن صيفي غير محمد بن صفوان، هو آخر، روى عنهما الشعبي ونزلا الكوفة. وقال أبو أحمد العسكري: محمد بن صيفي بن الحارث بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة - قال: وقال بعضهم: هو محمد بن صفوان بن سهل. قيل: هما واحد، وفرق أبو حاتم بينهما، فذكر أن محمد بن صيفي مدني، ومحمد بن صفوان كوفي - قال: وبعضهم يقول: محمد بن صيفي مخزومي. وقال ابن أبي خيثمة: محمد بن صيفي ومحمد بن صفوان جميعاً من الأنصار. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقال: أصمتم يومكم هذا ؟ فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: فأتموا بقية يومكم. وأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا يومهم ذلك. أخرجه الثلاثة. عنان: بفتح العين والنون، وقيل: بكسر العين، والأول أصح. محمد بن ضمرة محمد بن ضمرة بن أسود بن عباد بن غنم بن سواد. سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً. شهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى. محمد بن طلحة محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. حمله أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، وسماه محمداً، ونحله كنيته، فكان يكنى أبا القاسم. وقيل: أبو سليمان، أمه حمنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: إن رسول الله كناه أبا سليمان، فقال طلحة: يا رسول الله، أكنه أبا القاسم. فقال: لا أجمعهما له، هو أبو سلمان. والأول أصح. وقال أبو راشد بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يسمى محمداً، ويكنى أبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص. وكان محمد بن طلحة يلقب: السجاد؛ لكثرة صلاته وشدة اجتهاده في العبادة. وقتل يوم الجمل مع أبيه سنة ست وثلاثين، وكان هواه مع علي إلا أنه أطاع أباه، فلما رآه علي قتيلاً قال: هذا السجاد، قتله بره بأبيه. وكان سيد أولاد طلحة، ونهى علي عن قتله ذلك اليوم، فقال: إياكم وصاحب البرنس. قيل: إن أباه أمره بالقتال، وكان كارهاً للقتال، فتقدم ونثل درعه بين رجليه، وقام عليهما، وجعل كلما حمل عليه رجل قال: نشدتك بحاميم. حتى شد عليه رجل فقتله، وأنشأ يقول: الطويل وأشعث قوّام بآيات ربّه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ضممت إليه بالقناة قميصه ... فخرّ صريعاً لليدين وللفم على غير ذنب غير أن ليس تابعاً ... عليّاً، ومن لا يتبع الحقّ يظلم يذكّرني حاميم والرّمح شاجرٌ ... فهلاّ تلا حاميم قبل التّقدّم ؟ وفي رواية: الطويل خرقت له بالرّمح جيب قميصه ... فخرّ صريعاً لليدين وللفم يقال: قتله كعب بن مدلج، من بني أسد بن خزيمة. وقيل: قتله شداد بن معاوية العبسي. وقيل: قتله الأشتر. وقيل: قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو الأكثر. وقيل غير من ذكرنا. روي عن محمد بن حاطب أنه قال: لما فرغنا من القتال يوم الجمل، قام علي بن أبي طالب والحسن، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه، فرده على قفاه وقال: " إِنا لله وإِنا إِليه راجعون " ، هذا فرع قريش والله ! فقال أبوه: من هو يا بني ؟ قال: محمد بن طلحة ! قال: " إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " ، إن كان من علمته لشاباً صالحاً. ثم قعد كئيباً حزيناً، فقال الحسن، يا أبت، كنت أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان ! قال: قد كان ذلك يا بني، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابن عبد الحميد - وكان اسمه محمداً - ورجل يقول له : فعل الله بك وفعل يا محمد، ويسبه ! فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد، ألا أرى محمداً يسب بك، والله لا تدعى محمداً أبداً ما دمت حياً. فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أسماءهم، فقال محمد: أُذكرك الله يا أمير المؤمنين، فوالله لمحمد صلى الله عليه وسلم سماني محمداً. فقال عمر: قوموا، فلا سبيل إلى شيء سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. محمد بن عاصم محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري. له ذكر في حديث قتل أبيه عاصم في غزاة الرجيع سنة ثلاث، فتكون له صحبة. أخرجه ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى وقال: شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. محمد بن عبد الله بن أبي ابن سلول محمد بن عبد الله بن أبي ابن سلول، أخو عبد الله. مجهول، لا تعرف له صحبة. روى جعفر بن عبد الله السالمي، عن الربيع بن بدر، عن راشد الحماني، عن ثابت البناني، عن محمد بن عبد الله بن أبي ابن سلول قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر الأنصار، إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور، فكيف تصنعون ؟ قلنا: يا رسول الله، كان فينا أهل الكتاب، وكان أحدهم إذا جاء من الخلاء غسل بالماء طرفيه، هذا الحديث هكذا، لا يعرف إلا من حديث جعفر السالمي، ووهم فيه، والصواب: محمد بن عبد الله بن سلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن عبد الله بن جحش محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي. ذكرنا نسبه عند أبيه. وهو من حلفاء حرب بن أُمية، وأمه فاطمة بنت أبي حبيش، يكنى أبا عبد الله. هاجر مع أبيه وعميه إلى الحبشة، وعاد هاجر إلى المدينة مع أبيه. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته في هذا الكتاب. ولما خرج عبد الله بن جحش إلى أُحد أوصى بابنه محمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترى له مالاً بخيبر، وأقطعه داراً بسوق الدقيق بالمدينة. وقال الواقدي: كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين. وكان محمد بن طلحة بن عبيد الله ابن عمة محمد بن عبد الله؛ لأن أم محمد بن طلحة حمنة بنت جحش. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد الله بن جحش: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مالي يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله ؟ قال: الجنة. قال: فلما ولى قال: إلا الذين، سارني به جبريل آنفاً. أخرجه الثلاثة. محمد بن عبد الله بن زيد محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده مختصراً. محمد بن عبد الله بن سلام محمد بن عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي. من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام. وكان حليف الأنصار، وكان أبوه عبد الله بن سلام من أحبار اليهود، فأسلم. وقد ذكرناه في بابه، ولمحمد ابنه هذا رؤية ورواية محفوظة. روى مالك بن مغول، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا فقال: إن الله تعالى قد أثنى عليكم في الطهور، أفلا تخبروني ؟ قالوا: إنا نجده مكتوباً علينا في التوراة: الاستنجاء بالماء. وقد روي عن محمد بن عبد الله بن سلام، عن أبيه. أخرجه الثلاثة. محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن عثمان - وهو محمد بن أبي بكر الصديق - وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد في حجة الوداع بذي الحليفة، لخمس بقين من ذي القعدة، خرجت أمه حاجةً فوضعته، فاستفتى أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها بالاغتسال والإهلال، وأن لا تطوف بالبيت حتى تطهر. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان بن شبة النحوي بإسناده، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مزها فلتغتسل ولتهلل. وكانت عائشة تكني محمداً أبا القاسم، وسمى ولده القاسم، فكان يكنى به، وعائشة تكنيه به في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأساً. وتزوج علي بأمه أسماء بنت عميس، بعد وفاة أبي بكر، وكان أبو بكر تزوجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب، وكان ربيبه في حجره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها. وكان ممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له: عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك ! فتركه وخرج. ولما ولى مصر، سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خربةً، فأُخرج منها وقتل، وأُحرق في جوف حمار ميت. قيل: قتله معاوية بن حديج السكوني. وقيل: قتله عمرو بن العاص صبراً. ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت: كنت أعده ولداً وأخاً، ومذ أُحرق لم تأكل عائشة لحماً مشوياً. وكان له فضل وعبادة، وكان علي يثني عليه، وهو أخو عبد الله بن جعفر لأُمه، وأخو يحيى بن علي لأُمه. أخرجه الثلاثة. محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - واسمه عبد الله بن عثمان - وهو المعروف بأبي عتيق القرشي التيمي. أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه: عبد الرحمن، وجده أبو بكر الصديق، وجد أبيه أبو قحافة لكلهم صحبة، وليست هذه المنقبة لغيرهم. محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الرحمن. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي في المفاريد. قال أبو نعيم: هو عندي غير متصل. روى صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله: من كشف عورة امرأة فقد وجب عليه صداقها. قال أبو موسى: ليس على ما قال أبو نعيم: إنه غير متصل، أراه ابن البيلماني، وقد ترجمه عبدان بن محمد بن عيسى المروزي في كتاب معرفة الصحابة لمحمد بن ثوبان، وأورد له هذا الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن عبيد الله وقال فيه عن محمد بن ثوبان، وقال عبدان: لا أدري له رؤية أم لا؛ إلا أني رأيت بعض أصحابنا وضعه في المسند. قال أبو موسى: وهذا إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعي، من أصحاب أبي هريرة، وروى له ما أخبرنا به أبو موسى إجازة: أنبأنا القاضي أبو سهل بن عزيزة، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أحمد بن محمد بن العباس، أنبأنا بشر بن موسى، أنبأنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا يحيى بن إيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي، مثله. قال أبو موسى: وإنما أوردنا هذا وأمثاله لئلا يقع إلى غمر فيظن أنه صحيح، حيث أورده الحفاظ في جملة الصحابة، وأننا غفلنا فلم نورده، فيستدركه علينا، كما استدركه أبو زكريا على جده. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. محمد بن أبي عبس محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، والحديث عن أبيه. أخرجه ابن منده مختصراً. محمد بن عدي محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد. عداده في أهل المدينة. روى عبد الملك بن أبي سوية المنقري، عن جد أبيه خليفة - وكان خليفة مسلماً - قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد: كيف سماك أبوك محمداً ؟ فضحك، ثم قال: أخبرني أن عدي بن ربيعة قال: خرجت أنا وسفيان بن مجاشع بن دارم، ويزيد بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن العنبر - نريد ابن جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير، فأشرف علينا ديراني فقال: إني أسمع لغة ليست لغة أهل هذه البلاد. فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر. قال: أي المضريين ؟ قلنا من خندف. قال: إنه يبعث وشيكاً نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا. قلنا: ما اسمه ؟ قال: محمد. قال: فأتينا ابن جفنة، فقضينا حاجتنا من عنده، ثم انصرفنا، فولد لكل منا ابن، فسماه محمداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: وهذا أيضاً لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه أقدم من زمان النبي، وقد تقدم القول في محمد بن سفيان، ومحمد بن أُحيحة. محمد بن عطية محمد بن عطية السعدي. أبو عروة. روى عبد الله بن الضحاك ورواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك إخراب العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرس البعير بالشجرة. روى أبو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أبيه. فيكون الحديث لعروة. وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن علبة القرشي محمد بن علبة القرشي. له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران عن هبيب بن مغفل: أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب فقال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من وطئه خيلاء وطئه في النار " ؟!. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم - وذكره: حسب بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أن ذكر هبيب له يوجب صحبة ! وروي عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب بن مغفل: إنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " : من وطئه خيلاء وطئه في النار " . ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً. وقال: " أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هبيب، ولو جاز أن يعد من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع ! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن علبة في الصحابة، ولا عدوة منهم. قلت: قد بالغ أبو نعيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدي إلى أن جميع التابعين يعدون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: فنظر إليه هبيب قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ؟ " وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابن ماكولا في الصحابة فقال: محمد بن علبة. له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هبيب بن مغفل، ومسلمة بن مخلد. وهذا يؤيد قول ابن منده. محمد بن عمرو بن حزم محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك. ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله بسنتين. سماه أبوه محمداً، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فكتب إليه رسول الله: سمه محمداً، وكنه أبا عبد الملك. وكان محمد بن عمرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين. روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيهاً أيضاً، روى عنه الزهري. وقتل محمد يوم الحرة سنة ثلاثة وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام. روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلاً اسمه محمد، فيدخل بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلاً قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً ! قال الشامي: ومن هو ؟ قال: هو محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظاً. أخرجه الثلاثة. محمد بن عمرو بن العاص محمد بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قال العدوي: صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي رسول الله وهو حدث. قال الواقدي: شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد الله. وقال الزبير مثله، لا عقب لمحمد بن عمرو. وقال الزهري: أبلى محمد بن عمرو بصفين، وقال في ذلك شعراً: الطويل ولو شهدت جملٌ مقامي ومشهدي ... بصفّين يوماً، شاب منها الذّوائب غداة أتى أهل العراق كأنّهم ... من البحر لجٌّ، موجه متراكب وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا ... سحائب جونٌ رقّقتها الجنائب فقالوا لنا: إنّا نرى أن تبايعوا ... عليّاً. فقلنا: بل نرى أن تضاربوا فطارت علينا بالرّماح كماتهم ... وطرنا إليهم، في الأكفّ قواضب إذا ما أقول: استهزموا. عرضت لنا ... كتائب منهم وارجحنّت كتائب فلا هم يولّون الظّهور فيدبروا ... ونحن كما هم نلتقي ونضارب أخرجه الثلاثة. محمد بن عمير بن عطارد محمد بن عمير بن عطارد. ذكر في الصحابة، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. وكان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان على أذربيجان، فحمل على ألف فرس ألف رجل من بكر بن وائل، وكانوا في بعث. روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في نفر من أصحابه، فجاء جبريل فنكت في ظهره، فذهب إلى شجرة فيها مثل وكرى الطائر، فقعد في أحدهما وأقعده في الآخر، وغشيهم النور، فوقع جبريل عليه السلام مغشياً عليه كأنه حلس - قال: فعرفت فضل خشيته على خشيتي. فأوحى الله إلي: أنبي عبد أم نبي ملك ؟ وإلى الجنة ما أنت ؟ فأومأ إلي جبريل: أن تواضع. فقلت نبي عبد. أبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، ومنهم: أنس وجندب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن أبي عميرة محمد بن أبي عميرة المزني. له صحبة، يعد في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم أنبأنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لو أن عبداً خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرماً في طاعة الله تعالى، لحقر ذلك يوم القيامة، ولود أنه ازداد مما يرى من الأجر والثواب. كذا رواه ابن أبي عاصم موقوفاً. ورواه بحير بن سعد، عن خالد بن معدان فقال: عن عتبة بن عبد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عميرة بفتح العين، وكسر الميم. محمد بن فضالة محمد بن فضالة بن أنس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة. وقد تقدم إخراجه في موضعه من المحمدين. أخرجه كذا أبو نعيم. محمد بن قيس الأشعري محمد بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبي موسى. روى طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر حين جئنا إلى مكة: أنا، وأخوك، ومعي أبو بردة بن قيس، وأبو عامر بن قيس، وأبو رهم بن قيس، ومحمد بن قيس، وخمسون من الأشعريين، وستة من عك، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " للناس هجرة، ولكم هجرتان " . ورواه ابن أبي بردة، عن أبائه فقال: خرجت ومعي إخوتي، ولم يذكر فيهم محمداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا وهم فاحش؛ روى أبو كريب، عن أبي أسامة، عن زيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومي، ونحن ثلاثة إخوة هم: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فما قسم رسول الله لأحد غاب عن خيبر إلا لجعفر وأصحاب السفينة، وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي. ومما دل على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكة، ولم يختلف أن أبا موسى لم يقدم إلا يوم خيبر. محمد بن قيس بن مخرمة محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: رأيت في كتاب بعض من ألف أسماء الصحابة - يعني ابن أبي داود - وذكر محمد بن قيس بن مخرمة في الصحابة، قال: ولا أعلم أنه سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثوري، عن عبد الله بن المؤمل، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات في أحد الحرمين، بعثه الله يوم القيامة آمناً. ورواه الفريابي عن الثوري، فقال: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبيه. قال ابن منده وأبو نعيم: هو من التابعين. وهما أخرجاه. وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة قيس بن مخرمة: وقد لحق ابناه محمد وعبد الله وهما صغيران. وروى عن محمد الحديث الذي ذكرناه. محمد بن كعب بن مالك محمد بن كعب بن مالك الأنصاري. تقدم نسبه في ترجمة أبيه. ذكر في حديث أبي أُمامة إياس بن ثعلبة. روى عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على مال آخر، فاقتطعه كاذباً بيمينه، فقد برئت منه الجنة، ووجبت له النار. فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول الله، وإن كان قليلاً. فقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عوداً من أراك بين أصبعيه وقال: وإن كان عوداً من أراك. ورواه النضر بن محمد الجرشي، عن عكرمة، ولم يذكر قول محمد. ورواه معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أُمامة بن ثعلبة قال: فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً ؟. أخرجه ابن منده وأبو نعيم: ذكر محمد في هذا الحديث وهم فقد رواه النضر الجرشي، ولم يذكر محمداً، ورواه معبد عن أخيه عبد الله، عن أبي أُمامة، ولم يذكر محمداً، قال: والصحيح من ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، عن أبي أُمامة، رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أخيه، كما ذكرناه، والله أعلم. محمد بن محمود محمد بن محمود. ذكره عبدان المروزي في الصحابة وقال: قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ، فلما غسل يديه ووجهه، جعل النبي يقول: " أغسل باطن قدميك. فجعل يغسل باطن قدميه " . وقال عبدان أنبأنا الحسن بن أبي أمية وأبو موسى قالا: حدثنا ابن نمير، عن يحيى، نحوه. وقال ابن أبي حاتم: محمد بن محمود بن عبد الله بن مسلمة، ابن أخي محمد بن مسلمة، حدث عن أبيه، روى عنه ابنه سليمان - قال: وروى يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود، أراه هذا. أخرجه أبو موسى. محمد بن مخلد محمد بن مخلد بن سحيم بن المستورد بن عامر بن عدي بن كعب بن نضلة. شهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى مختصراً. محمد بن مسلمة محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، حليف بني عبد الأشهل. يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. شهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل، قال: ومن حلفائهم: محمد بن مسلمة، حليف لهم من بني حارثة. وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قرقرة الكدر. وقيل: غزوة تبوك. واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جهينة، وهو كان صاحب العمال أيام عمر، كان عمر إذا شكي إليه عامل، أرسل محمداً يكشف الحال. وهو الذي أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم، لثقته به. واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بن عفان، واتخذ سيفاً من خشب، وقال: بدلك أمرني رسول الله. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أنبأنا جعفر بن أحمد القارئ، أنبأنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أنبأنا الحسين بن علوية القطان، أنبأنا سعيد بن عيسى، أنبأنا طاهر بن حماد، عن سفيان الثوري عن سليمان الأحول، عن طاوس قال: قال محمد بن مسلمة: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً، وقال: قاتل به المشركين، فإذا اختلف المسلمون بينهم فاكسره على صخرة، ثم كن حلساً من أحلاس بيتك. ولم يشهد من حروب الفتنة شيئاً. وممن قعد في الفتنة: سعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وغيرهم. وقيل: إن هو الذي قتل مرحباً اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علي بن أبي طالب قتل مرحباً. وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة: محمد بن مسلمة. قال الراوي: فأتينا الربذة فإذا فسطاط مضروب، وإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى. وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين. وقيل: غير ذلك. قيل: كان عمره سبعاً وسبعين سنة. وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع. وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات. أخرجه الثلاثة. محمد أبو مهند محمد أبو مهند المزني. ذكره مطين في الوحدان. روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرض مرتين كصدقة مرةً. قال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. محمد بن نبيط محمد بن نبيط بن جابر. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه محمداً، وحنكه، قاله ابن القداح. أخرجه أبو موسى مختصراً. محمد بن نضلة محمد بن نضلة الأسدي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه محرز. هاجر هو وأخوه محرز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداد نضلة في حلفاء الأنصار. قال محمد بن إسحاق: وممن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد ومخرز ابنا نضلة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن هشام محمد بن هشام. عداده في أهل المدينة، مجهول، ذكر في الصحابة ولا يعرف. وذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وقال: يعد في المدنيين، مجهول لا يعرف. حديثه عند الليث، عن ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديثكم بينكم أمانة، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحاً. سئل عنه علي بن المديني فقال: مجهول لا أعرفه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. محمد بن هلال محمد بن هلال بن المعلى سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وشهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى مختصراً. محمد بن يفديدويه محمد بن يفديدويه الهروي. قيل: كان اسمه يفودان فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً. ذكره أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هراة، فيمن قدمها من الصحابة.. روى أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن بالويه الزنجاني بهراة، عن محمد بن مردان شاه الزنجاني - وزعم أنه ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين - عن أحمد بن عبدة الجرجاني، عن يفودان بن يفديدويه الهروي قال: حاربت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شركي، ثم أسلمت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماني محمداً - قال: قال رسول الله: إذا قل الدعاء نزل البلاء، وإذا جار السلطان احتبس المطر، وإذا خان بعضهم بعضاً صارت الدولة للمشركين، وإذا منعوا الزكاة ماتت المواشي، وإذا كثر الزنا تزلزلت الأرض، وإذا شهدوا بالزور نزل الطاعون من السماء. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والرفق أمير جنوده. أخرجه أبو موسى. محمد محمد غير منسوب. ذكره أبو حفص بن شاهين في الصحابة. روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبي صلى الله عليه وسلم أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد - قال: وهما يتذاكران الوسواس، قالا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تذاكران ؟ فقالا: يا رسول الله، الوسواس، أن يقع أحدنا من السماء أحب إليه أن يتكلم بما يوسوس إليه. قال: وقد أصابكم ؟ قالوا: نعم. قال: فإن ذلك محض الإيمان. قال ثابت: فقلت أنا: يا ليت الله أراحنا من ذلك المحض. فانتهراني وقالا: نحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: يا ليت الله أراحنا !. أخرجه أبو موسى. محمود بن الربيع محمود بن الربيع بن سراقة الأنصاري الخزرجي. قيل: إنه من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف. وقد قيل: إنه من بني عبد الأشهل، فعلى هذا القول يكون من الأوس، يكنى أبا نعيم، وقيل: أبو محمد. يعد في أهل المدينة. عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بئرهم. وحفظ ذلك وله أربع سنين، وقيل: خمس سنين. روى عنه أنس بن مالك، والزهري، ورجاء بن حيوة. وتوفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة ست وتسعين. أخرجه الثلاثة. محمود بن ربيعة محمود بن ربيعة. رجل من الأنصار. مخرج حديثه عن أهل مصر وأهل خراسان، في كالئ المرأة، والدين الذي لا يؤدى. أخرجه أبو عمر مختصراً. محمود بن عمرو بن سعد محمود بن عمرو بن سعد. كذا ترجمه عبدان، وقال: حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل وعدني في ثلاثمائة ألف من أمتي، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. وقد اختلف في إسناده، فقال سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير: وقال معمر: عن قتادة عن أنس - أو عن النضر بن أنس - عن أنس. وقال معاذ بن هشام: عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه. وقال ثابت: عن أبي يزيد، عن عمر، أو: عامر بن عمير. أخرجه أبو موسى. محمود بن عمير بن سعد محمود بن عمير بن سعد الأنصاري. حديثه عند أبي بكر بن أنس. روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وعدني في ثلاثمائة ألف من أهلي فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. فقال هكذا، وحثى بيده. فقال أبو بكر: يا رسول الله، زدنا. فقال: بكفيه هكذا، وحثى بهما. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله ! فقال عمر: حسبك يا أبا بكر: فإن الله تعالى لو شاء أن يدخل الجنة في حفنة واحدة لفعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وهذا الاسم هو الذي أخرجه أبو موسى في الترجمة التي قبل هذه، وقال: محمود بن عمرو. وتقدم الاختلاف في إسناده، فلا نعيده. محمود بن لبيد محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بالمدينة، وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها ما رواه عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه. قال أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة، وإبراهيم بن المنذر، ويحيى بن عبد الله بن بكير: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع، في أول باب محمود. وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا تعرف له صحبة. قال أبو عمر: قول البخاري أولى، والأحاديث التي رواها تشهد له، وهو أولى أن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسن منه. وذكره مسلم في التابعين، في الطبقة الثانية منهم، فلم يصنع شيئاً، ولا علم منه ما علم غيره. وكان محمود بن لبيد من العلماء. روى عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعين. أخرجه الثلاثة. محمود بن مسلمة محمود بن مسلمة الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه محمد. شهد محمود أُحداً، والخندق، وخيبر، وقتل بخيبر. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أول ما فتح من حصون خيبر حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحاً منه فقتلته. قال: وأخبرنا يونس بن بكير، عن الحسين بن واقد المروزي، عن عبد الله بن بريدة قال: أخبرني أبي قال: لما كان يوم خيبر أخذا اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر، فرجع ولم يفتح له. وقتل محمود بن مسلمة، وقيل: إن محموداً لما ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جبينه على وجهه، فمكث ثلاثة أيام، ومات اليوم الثالث شهيداً، وذلك سنة ست فقبر هو وعامر بن الأكوع بالرجيع في قبر واحد. قاله أبو نعيم. أخرجه الثلاثة. محمول محمول. آخره لام. وهو أنصاري. أخرجه أبو موسى وقال: أورده جعفر. روى صفوان بن سليمن عن محمول الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بالشرك وأثم، فقد أشرك. ومن حلف بالكفر وأثم، فقد أشرك. محمية بن جزء محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي. قال الكلبي: هو حليف بني جمح، وقيل: حليف بني سهم. قال أبو نعيم: هو عم عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وكان قديم الإسلام، وهو من مهاجرة الحبشة، وتأخر عوده منها، وأول مشاهده المريسيع. واستعمله النبي على الأخماس. روى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، وأنا مع أبي، والفضل مع أبيه، فقال أحدهما لصاحبه: ما يمنعنا أن نبعث هذين إلى النبي ليستأمنهما على هذه الأعمال من الصدقات... وذكر الحديث، فقال النبي: ادعوا لي محمية بن جزء، وكان على الصدقات، فأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. أخرجه الثلاثة. محيصة بن مسعود محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، يكنى أبا سعد. يعد في أهل المدينة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أُحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أخو حويصة بن مسعود وهو الأصغر. أسلم قبل أخيه حويصة، فإن إسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أسلم أخوه حويصة. وكان محيصة أفضل منه، ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سنينة اليهودي، وكان يلابسهم ويبايعهم، فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حويصة يضرب أخاه محيصة، ويقول: أي عدو الله، قتلته ! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله ! فقال له محيصة: أما والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب. فأسلم حويصة. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده عن أبي داود قال: أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه: أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام. فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره: أن اعلفه ناضحك ورقيقك. أخرجه الثلاثة. باب الميم والخاء مخارق بن عبد الله البجلي مخارق بن عبد الله البجلي. هو جد المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي المؤدب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس قال: أخبرنا المغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه عن أشياخه: أن المخارق بن عبد الله جد المغيرة بن زياد، شهد مع جرير بن عبد الله البجلي فتح ذي الخلصة - قال أبو زكريا: وحدثنا المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أشياخه: أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم من بجيلة. مخارق بن عبد الله الشيباني مخارق بن عبد الله الشيباني. قاله أبو أحمد العسكري، وهو والد قابوس. يعد في الكوفيين. لم يرو عنه غير أبيه. روى سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه: أن أم الفضل جاءت بالحسين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فبال على ثوبه، فأرادت غسله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام. وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن قابوس، عن أم الفضل، ولا يذكر مخارقاً. وقد اختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً، لا يثبت معه. وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضاً، ومن حديثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتاه فقال: يا رسول الله، أرأيت إن أتاني رجل يريد أخذ مالي... الحديث. أخرجه الثلاثة. مخارق الهلالي مخارق الهلالي. أورده العسكري. روى حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه، فقال: وار فخذك؛ فإنها عورة. مخاشن الحميري مخاشن الحميري، حليف الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. مخبر بن معاوية مخبر بن معاوية أورده جعفر. روى هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر الحضرمي، عن حكيم بن معاوية عن عمه مخبر بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا شؤم، وقد يكون اليمن في الفرس والمرأة والدار " . وعلي بن حجر والحسن بن عرفة، عن إسماعيل... فقالا: عن عمه حكيم بن معاوية الحميري. أخرجه أبو موسى. مختار بن حارثة مختار بن حارثة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكر في مغازي ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. مختار بن أبي عبيد مختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو إسحاق. كان أبوه من جلة الصحابة. وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير حسنة، رواها عنه الشعبي وغيره، إلا أنه كان بينهما ما يوجب أن لا يسمع كلام أحدهما في الآخر. وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قتلة الحسين فقتلهم، قتل: شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولي بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد الله بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش إلى العراق، فسير إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في جيش، فلقيه في أعمال الموصل، فقتل ابن زياد وغيره، فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك بلاءً حسناً. وقد أتينا على ذكر ذلك مفصلاً في الكامل في التاريخ. وكان يرسل المال إلى ابن عمر، وابن عباس، وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه. وكان ابن عمر زوج أخت المختار، وهي صفية بنت أبي عبيد، ثم سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة، وكان عمره سبعاً وستين سنة. أخرجه أبو عمر. المختار بن قيس المختار بن قيس. شهد في العهد الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين. مخربة بن عدي مخربة. قال ابن ماكولا: مخربة بن عدي الجذامي الضبي. روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال: سمعت عصمة بن كهيل، عن آبائه، عن حارثة بن عدي قال: كنت في الوفد أنا وأخي مخربة بن عدي الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جيشه الذي وقع بنا. فشكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما أصابنا، قال: اذهبوا، فإن أول ما يلقاكم من مالكم، فانحروا وسموا الله عز وجل باسم الله، فمن أكل فأطلقوه... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى، وضبطه بالخاء والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن ماكولا الذي ذكرناه. ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال: مخرمة، مثل ما قبله؛ إلا أنه بخاء معجمة فهو مخرمة بن عدي. والذي قبله: مجربة، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراء، والباء المعجمة بواحدة، والله أعلم. مخرش الخزاعي مخرش الخزاعي الكعبي. تقدم في مخرش، بالحاء المهملة. مخرفة العبدي مخرفة العبدي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى سماك بن حرب، عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزاً من هجر، فبعت من النبي صلى الله عليه وسلم سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زن وأرجح. روى أيوب بن جابر، عن سماك، عن مخرفة العبدي. وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري، وإسرائيل وغيرهما، عن سماك، عن سويد قال: جلبت... أخرجه الثلاثة. مخرفة: بالفاء وقد تقدم في: سويد بن قيس. مخرمة بن شريح مخرمة. بالميم - هو ابن شريح الحضرمي، حليف لبني عبد شمس. روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن مخرمة بن شريح ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن. واستشهد يوم اليمامة. أخرجه الثلاثة. شريح: بالشين المعجمة. مخرمة بن القاسم مخرمة بن القاسم بن مخرمة. قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر أربعين وسقاً، قاله ابن إسحاق، إلا أنه لم يسمه، وإنما قال: أعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وسقاً. وسماه غير ابن إسحاق، وقال الزبير: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطلب بخيبر أربعين وسقاً، وليس له عقب. مخرمة بن نوفل مخرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. أمه رقيقة بنت بن أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أبو صفوان، وقيل: أبو المسور. وقيل: أبو الأسود. والأول أكثر. وهو والد المسور بن مخرمة، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أُهيب. وكان من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم. وحسن إسلامه، وكان له سن، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب. وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام أنصاب الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتقي لسانه. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارئ، أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، أخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المسور قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعله يعطينا منها شيئاً. قال: فجاء أبي إلى الباب، قال: فسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام أبي، فخرج إلينا وفي يده قباء يري أبي محاسنه، ويقول: خبأت هذا لك. وروى النضر بن شميل قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل، فلما سمع النبي صوته قال: بئس أخو العشيرة فلما جاء أدناه، فقلت: يا رسول الله، قلت له ما قلت، ثم ألنت له القول ! فقال: يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه. أخرجه الثلاثة. مخشي بن حمير مخشي بن حمير الأشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار. وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضرار، وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، وأرجفوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم تاب وحسنت توبته، وسأل النبي أن يغير اسمه، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن، وسأل الله تعالى أن يقتل شهيداً لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة شهيداً، ولم يوجد له أثر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا. مخشي بن وبرة مخشي بن وبرة ويقال: وبرة بن مخشي. ويقال: وبرة بن يحنس. وهو الأولى والصواب. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى الأبناء باليمن. أخرجه أبو عمر مختصراً. مخلد الغفاري مخلد الغفاري. أورده ابن أبي عاصم في الصحابة. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن مخلد الغفاري: أن ثلاثة أعبد لبني غفار شهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، فكان عمر يعطيهم كل سنة، لكل رجل ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلداً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. مخمر بن معاوية مخمر بن معاوية. وقيل: حكيم بن معاوية. روى العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمه مخمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الماء بعد الماء. فقال رسول الله: أما الماء بعد الماء فهو مذي، وكل فحل يمذي، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة. كذا قال: مخمر، وصوابه حكيم بن معاوية. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: مخمر بن معاوية البهزي. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا شؤم " . وذكره أبو أحمد العسكري فقال: قد روى عن مخمر بن حيدة حكيم بن معاوية ابن حيدة القشيري. وروى بإسناده عن سليمان بن سليم الكناني، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مخمر بن حيدة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شؤم " ، وقد يكون اليمن في ثلاث: في المرأة، والفرس، والدار. وقول أبي عمر: إنه بهزي، لا أعلم وجهه. والله أعلم. مخنف البكري مخنف البكري. يعد في البصريين. روت عنه ابنته سنينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا مخنف، صل رحمك يطل عمرك، وافعل الخير يكثر خير بيتك، واذكر الله عز وجل عند كل حجر ومدر يشهد لك يوم القيامة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مخنف بن سليم مخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. له صحبة. روى عنه أبو رملة، واسمه عامر. يعد في الكوفيين، وكان نقيب الأزد بالكوفة. وقيل: إنه بصري. واستعمله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على مدينة أصفهان، وشهد معه صفين، وكان معه راية الأزد، ومن ولد مخنف بن سليم: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم صاحب الأخبار والسير. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، عن ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم الغامدي قال: كنا وقوفاً مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فسمعته يقول: " يا ايها الناس، إن على كل بيت في كل عام أضحيةً وعتيرةً، هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي يسمونها الرجبية " . أخرجه الثلاثة. مخول بن يزيد مخول بن يزيد بن أبي يزيد السلمي البهزي. روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مسمول المكي. أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا ابن المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا محمد بن عياذ المكي، حدثنا محمد بن سليمان، عن أبي البركات القاسم بن مخول البهزي: أنه سمع أباه يقول: نصبت حبائل لي بالأيواء، فوقع في حبل منها ظبي، فأفلت مني، فانطلقت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدناه نازلاً بالأبواء تحت شجرة، فاختصمنا إليه، فقضى بيننا نصفين، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج واعتمر، وزل مع الحق حيث زال... الحديث. أخرجه الثلاثة. مخيس بن حكيم مخيس بن حكيم العذري. روى عنه أبو هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر قصة دومة الجندل، وفي آخرها: فدعا رسول الله بالبركة في نجعتي. ذكره أبو علي الغساني. مخيس أبو غنم مخيس أبو غنم. قال أبو موسى: وجدته في النسخة بالحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة. ولعل الصواب ما ذكرته إن لم يكن قيساً أبا غنيم؛ فإن هذا الذي نذكره يعرف بغنيم بن قيس، عن أبيه. أورده جعفر في باب الميم. روى إبراهيم بن عرعرة الشامي، حدثنا سهل بن يوسف الأنماطي السلمي، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن مخيس بن غنم، قال: سمعت المساحي بالليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. باب الميم والدال مدرك بن الحارث مدرك بن الحارث الأزدي الغامدي. له صحبة، عداده في الشاميين. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن مدرك بن الحارث الغامدي قال: حججت مع أبي، حتى إذا كنا بمنى إذا جماعة على رجل، فقلت: يا أبه، ما هذه الجماعة ؟ فقال: هذا الصابئ الذي ترك دين قومه. ثم ذهب أبي حتى وقف عليهم على ناقته، وذهبت حتى وقفت عليهم على ناقتي، فإذا به يحدثهم وهم يزرون عليه، فلم يزل موقف أبي حتى تفرقوا عن ملال وارتفاع من النهار. وأقبلت جارية وفي يدها قدح فيه ماء، ونحرها مكشوف، فقالوا: هذه زينب ابنته فناولته وهي تبكي، فقال لها: خمري عليك نحرك، ولن تخافي على أبيك غلبةً ولا ذلا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده إلا أنه اختصره، فلا استدراك عليه. مدرك بن زياد مدرك بن زياد الفزاري. له صحبة، وهو الذي قبره بقرية زاوية بينها وبين حجيراً من غوطة دمشق. روى أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، عن أبي عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد الفزاري: ومدرك بن زياد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها زاوية، وكان أول مسلم دفن بها. أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وقال: لم أجد ذكر مدرك من غير هذا الوجه. مدرك أبو الطفيل مدرك، أبو الطفيل الغفاري. حديثه عند أولاده. أخبرنا يحيى بن أبي الفرج فيما أذن لي بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا سفيان بن حمزة: أن كثير بن زيد حدثهم، عن خالد بن الطفيل بن مدرك، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة. وبهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ورفع. قال: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. أخرجه الثلاثة. مدرك بن عمارة مدرك بن عمارة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه، فقبض يده عنه، لخلوق رآه عليه، فما غسله بايعه. وفي حديثه هذا اضطراب، وفي صحبته نظر؛ فإن كان هذا مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رؤية، وحديثه هذا لا أصل له، وإنما روي ذلك في أبيه عمارة بن عقبة، ولا يصح ذلك أيضاً. وقد أوضحت ذلك في الوليد بن عقبة. قاله أبو عمر، وهو اخرجه. مدرك بن عوف مدرك بن عوف البجلي الأحمسي. له صحبة، ذكره جعفر هكذا، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: يختلف في صحبته واتصال حديثه، روى عنه قيس بن أبي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هذا عن عمر بن الخطاب. مدعم مدعم العبد الأسود. أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه رسول الله. وقيل: لم يعتقه. وهو الذي غل الشملة في غزوة خيبر وقتل، فقال رسول الله: إن الشملة لتشتعل عليه ناراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثوب بن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي. فبينا هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مغيرب الشمس، أتاه سهم غرب، ما يدرى به، فقتله. وهو: السهم الذي لا يدرى من رماه، فقلنا: هنيئاً له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار، غلها من فيء المسلمين يوم خيبر. أخرجه أبو عمر. مدلج الأنصاري مدلج الأنصاري. روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى ذكر العورات الثلاث، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غلاماً ما له يقال له: مدلج، من الأنصار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليدعوه، فانطلق إليه فوجده نائماً، فدفع الباب وسلم. فاستيقظ عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرف عمر أنه رآه، فقال عمر: وددت أن الله عز وجل نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد الله وأنثى عليه، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم للغلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مدلج بن عمرو مدلج بن عمرو السلمي، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال: مدلاج بن عمرو. شهد بدراً هو وأخواه: ثقف ومالك ابنا عمرو، وشهد مدلاج سائر المشاهد مع رسول الله، وتوفي سنة خمسين. وقال ابن الكلبي: مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عدوان. شهدوا بدراً، وهم من عدوان، حلفاء بني غنم بن دودان بن أسد ولهذه العلة جعلوه وإخوته حلفاء بني عبد شمس، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء بني عبد شمس، وهؤلاء معهم في الحلف، والله أعلم. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر وابن منده جعلاهم سلميين، أو أسلميين، أو أسديين. مدلوك مدلوك أبو سفيان الفزاري، مولاهم. أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه. روى مطر بن العلاء الفزاري، عن عمته آمنة بنت أبي الشعثاء، عن أبي سفيان مدلوك أنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع موالي؛ فمسح على رأسي، ودعا لي بالبركة، فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود، موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر رأسه أبيض. أخرجه الثلاثة. باب الميم والذال والراء مذعور بن عدي مذعور بن عدي العجلي. من أهل العراق، يقال: له صحبة. شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق ووقعة اليرموك، وله آثار في حرب الفرس. ذكره أبو القاسم الدمشقي. مذكور العذري مذكور العذري. له صحبة، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة دومة الجندل؛ وكان دليله إليها. له ذكر. أخرجه أبو القاسم أيضاً في تاريخه. والنبي لم يسر إلى دومة الجندل، إنما أرسل إليها جيشاً مع خالد بن الوليد رضي الله عنه، فربما كان دليل ذلك الجيش. مذكور القبطي مذكور القبطي. أورده جعفر، وروى بإسناده عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر قال: أعتق رجل من الأنصار غلاماً له من دبر، يسمى مذكوراً، قبطياً، وكان محتاجاً، وكان عليه دين، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم، وأعطاه، فقال: أقض دينك، وأنفق على عيالك. رواه أبو الزبير عن جابر، وقال: اسم الغلام يعقوب. والذي أعتقه يكنى أبا مذكور، وكأنه الأصح. أخرجه أبو موسى. مرار بن مالك مرار بن مالك، أخو عبد الرحمن الداريان، من رهط تميم الداري. أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. مرارة بن الربيع مرارة - بزيادة هاء - هو: مرارة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة الأنصاري العمري، من بني عمرو بن عوف، قاله أبو عمر. وقال هشام بن الكلبي: هو مرارة بن ربعي بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنزل القرآن في شأنهم: " وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا " ... التوبة الآية. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أحمد بن الحسين الحيري، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في قوله تعالى: " وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الذينَ خُلِّفوا " قال: هم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أُمية، كلهم من الأنصار. أخرجه الثلاثة. مرارة بن سلمى مرارة بن سلمى اليمامي الحنفي. تقدم نسبه عند ذكر ابنه مجاعة. روى عنه ابنه مجاعة. ولابنه مجاعة وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن راشد صاحب السابري، عن الحارث بن مرة، عن سراج بن مجاعة بن مرارة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغورة وغرابة والحبل وكتب لي كتاباً. ثم أتيت أبا بكر بعد وفاة رسول الله فأقطعني الخضرمة ثم أتيت بعده عمر فأقطعني نجران، ثم أتيت عثمان بن عفان بعد عمر فأقطعني. قال: فوفدت على عمر بن عبد العزيز؛ فأخرجت هذا الكتاب فقبله، ووضعه على عينيه، وقال: هل بقي من كهول ولد مجاعة أحد ؟ قلت: نعم، وشكير كثير. فضحك وقال: كلمة عربية ! فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما الشكير ؟ قال: أما رأيت الزرع إذا فرخ وحسن، فذاكم الشكير. ورواه زياد بن أيوب، عن أبي مرة الحارث بن مرة، عن غير واحد من أهل بيته: أن مجاعة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مرارة بن مربع مرارة بن مربع بن قيظي، وهو أخو زيد بن مربع، وأخو عبد الله وعبد الرحمن ابني مربع بن قيظي، لهم صحبة. وكان أبوهم مربع بن قيظي أحد المنافقين، وهو الأعمى الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما اجتاز بحائطه إلى أُحد: لو كنت نبياً لما دخلت حائطي بغير إذني. أخرجه أبو عمر. مرثد بن جابر مرثد بن جابر الكندي. قال جعفر: قال ابن منيع: ذكره شيخ كان ببغداد في الجانب الشرقي يقال له: علي بن قرين كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى. مرثد بن ربيعة العبدي مرثد بن ربيعة العبدي. أورده يحيى بن يونس، والبغوي، وغيرهما. قال البغوي: بلغني أن سليمان بن داود الشاذكوني، روى عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد، عن بكر بن مرثد بن ربيعة قال: سمعت مرثد بن ربيعة يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخيل، فيها شيء ؟ قال: لا، إلا ما كان منها للتجارة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. مرثد بن الصلت مرثد بن الصلت الجعفي. أورداه البغوي وغيره في الصحابة. روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن مس الذكر. فقال: إنما هو بضعة منك. وسكن البصرة، ومخرج حديثه عن أهلها. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. مرثد بن ظبيان مرثد بن ظبيان السدوسي. نسبه العسكري. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى بعض بني بكر بن وائل. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا يونس وحسين قالا: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي قال: حدث مرثد بن ظبيان قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدنا من يقرأ، حتى قرأه رجل من بني ضبيعة: من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا. وإنهم ليسمون بني الكاتب. ورواه ابن إسحاق، عن قرة بن خالد، عن مضارب بن حزن: أن مرثد بن ظبيان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مرثد بن عامر مرثد بن عامر التغلبي. قال جعفر: قال ابن منيع: رواه شيخ ببغداد يقال له علي بن قرين، كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى. مرثد بن عدي مرثد بن عدي الكندي. وقيل: الطائي. ذكره ابن منيع، وقال فيه مثل قوله في مرثد بن عامر وحديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير أهل المشرق عبد القيس. أخرجه أبو موسى. مرثد بن عياض مرثد بن عياض، أو: عياض بن مرثد. مرثد بن أبي مرثد مرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد: كناز الغنوي. وقد تقدم نسبه في الكاف وهو من غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. شهد هو وأبوه أبو مرثد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: أبو مرثد كناز بن حصين، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حلفاء حمزة بن عبد المطلب. واستشهد مرثد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت، سنة ثلاث. ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأساري من مكة إلى المدينة، لشدته وقوته. وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وعد رجلاً أن يحمله من أهل مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراء، قال: فجاءت عناق فأبصرت سوادي، فلما رأتني عرفتني، فقالت: مرثد ؟ قلت: مرثد. قالت: مرحباً وأهلاً، تعال فبت عندنا الليلة. قال: فقلت: يا عناق، إن الله حرم الزنا ! قالت: يا أهل مكة، إن هذا يحمل الأسرى من مكة ! قال: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى كهف فدخلته، وجاءوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم الله عني، ثم رجعوا، ورجعت إلى صاحبي فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر، ففككت عليه كبله، ثم قدمت المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أنكح عناق ؟ فأمسك رسول الله حتى نزلت هذه الآية: " الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً " ... النور الآية. قال ابن إسحاق: كان مرثد بن أبي مرثد أمير السرية التي أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرجيع، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة. وقال غيره: كان الأمير عليها عاصم بن ثابت. وتقدمت القصة في خبيب بن عدي وعاصم. وروى مرثد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم. قال القاسم أبو عبد الرحمن الشامي: حدثني مرثد. قال أبو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدركه القاسم، ولا يجوز أن يقول فيه: حدثني، لأنه منقطع، أرسله القاسم، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. مرثد بن نجبة مرثد بن نجبة، أخو المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة بن ذبيان الفزاري. كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقتل على سورها في قول، وهو ممن أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً. ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي. مرثد بن وداعة مرثد بن وداعة، أبو قتيلة الحمصي الكندي، وقيل: الجعفي، وقيل: المعني من طيئ. قال البخاري: له صحبة وقال أبو حاتم: لا صحبة له، وإنما يروي عن عبد الله بن حواله. قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حريز، سمع خمير بن يزيد الرحبي قال: رأيت أبا قتيلة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة. وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد بن معذان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع: لا نبي بعدي، ولا أُمة بعدكم. أخرجه الثلاثة. خمير: بضم الخاء المعجمة. مرحب مرحب - أو: أبو مرحب. يعد في الكوفيين من الصحابة. روى زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي - هكذا على الشك - قال: حدثني مرحب - أو: أبو مرحب - قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: علي، والفضل وعبد الرحمن بن عوف - أو: العباس - وأسامة. ورواه الثوري وابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي مرحب. ولم يشك. قال أبو عمر: واختلفوا عن الشعبي كما ترى، وليس يوجد أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالح شقران - قال: ولحدوا له، ونصبوا اللبن نصباً - قال: وقد نزل معهم في القبر خولي بن أوس الأنصاري. أخرجه أبو عمر. مرداس بن عروة مرداس بن عروة. له صحبة. روى عنه زياد بن علاقة: أن رجلاً رمى رجلاً بحجر، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأقاد منه. رواه هكذا محمد بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري، عن زياد، عن رجل ولم يسمه. أخرجه الثلاثة. مرداس بن عمرو مرداس بن عمرو الفدكي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فزاري، نزل فيه: " وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤمِناً " النساء. روى أبو سعيد الخدري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً فيها أسامة بن زيد إلى بني ضمرة، فقتله أسامة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرة، وبها مرداس بن نهيك، حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة. قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره، فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله ؟! فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوذاً من القتل. فقال: من لك يا أسامة بلا إله إلا الله ؟! فوالذي بعثه بالحق نبياً يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله. وقيل؛ إن الذي قتله محلم بن جثامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أسامة قتل الذي قال في الحرب لا إله إلا الله لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غيره، وقد ذكرناه في محلم، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. مرداس بن قيس مرداس بن قيس الدوسي. روى حديثه صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرادس بن قيس الدوسي قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت عنده الكهانة، وما كان من تغيرها عند مخرجه، فقلت: يا رسول الله، عندنا من ذلك شيء، أخبرك أن جارية منا، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ، جاءتنا فقالت: يا معشر دوس، العجب العجب لما أصابني، هل علمتم إلا خيراً ؟ قلنا: وما ذاك ؟ قالت: إني لفي غنمي إذا غشيتني ظلمة، ووجدت كحس الرجل مع المرأة، وإني خشيت أن أكون قد خبلت... وذكر الحديث في الكهانة بطوله. أخرجه أبو موسى. مرداس بن مالك الأسلمي مرداس بن مالك الأسلمي. عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يذهب الصالحون أسلافاً، ويقبض الصالحون أسلافاً، الأول فالأول، حتى تبقى حثالة كحثالة التمر والشعير، لا يبالي الله عز وجل بهم شيئاً. أخرجه الثلاثة. مرداس بن مالك الغنوي مرداس بن مالك الغنوي. أورده ابن شاهين. حديثه عند أولاده: أنه قدم النبي صلى الله عليه وسلم وافداً، فمسح وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صدقة قومه. هكذا ذكره أبو موسى. وقال ابن الكلبي: مرداس بن مويلك، بالواو، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن رياح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي - قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى له فرساً وصحبه. مرداس مرداس - أو: ابن مرداس - من أهل الشجرة. له ذكر في حديث راشد بن سيار، مولى عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: أشهد على خمسة ممن بايع تحت الشجرة، منهم: مرداس - أو: ابن مرداس - أنهم كانوا يصلون قبل المغرب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. مرداس بن أبي مرداس مرداس بن أبي مرداس، وهو مرداس بن عقفان التميمي العنبري. له صحبة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي بالبركة. روى عنه ابنه بكر بن مرادس. أخرجه أبو عمر مختصراً. مرداس بن مروان مرداس بن مروان بن الجذع بن زيد. أسلم هو وأبوه، وشهد الحديبية، وكان أمين النبي صلى الله عليه وسلم على سهمان خيبر. ذكره الغساني عن ابن الكلبي، والعدوي. مرداس بن نهيك مرداس بن نهيك. تقدم في مرداس بن عمرو الفدكي. أخرجه هكذا أبو عمر. مرزبان بن النعمان مرزبان بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو، المقصور، ابن حجر، آكل المرار، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس الكندي. قاله ابن الكلبي. مرزوق الصيقل مرزوق الصيقل. شامي، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مولى الأنصار. روى أبو الحكم الصيقل الحمصي، عن مرزوق أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة، وحلق من فضة، وبكرة من فضة في وسطه. أخرجه الثلاثة. مركبود مركبود. من أبناء الفرس بصنعاء. أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكره بعض النقلة من كيود وأظنه صحفه بعض النقلة، والذي ذكرناه هو الصواب. مروان بن الجذع مروان بن الجذع بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بن مروان، شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهمان خيبر. ذكر ذلك ابن الكلبي. مروان بن الحكم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك. وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة. قال مالك: ولد يوم أُحد. وقيل: ولد يوم الخندق. وقيل: ولد بمكة. وقيل: بالطائف. ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم أباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة أبيه. وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مروان، وضمه إليه، ونظر إليه علي يوماً فقال: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك ! وكان يقال لمروان: خيط باطل، وضرب يوم الدار على قفاه، فقطع أحد علباويه فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قصرت عنقه. ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم - وكان ماجناً حسن الشعر، لا يرى رأى مروان: الطويل فواللّه ما أدري وإنّي لسائلٌ ... حليلة مضروب القفا: كيف تصنع ؟ لحا الله قوماً أمّروا خيط باطلٍ ... على النّاس، يعطي ما يشاء ويمنع وقيل: إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مروان على المدينة. واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية. ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أحد، بايع بعض الناس بالشام مروان بن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضاً لعبد الله بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان. وتزوج مروان أم خالد بن يزيد ليضع من خالد، وقال يوماً لخالد: يا ابن الرطبة الاست ! فقال له خالد: أنت مؤتمن خائن وشكى خالد ذلك يوماً إلى أمه، فقالت: لا تعلمه أنك ذكرته لي. فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حتى مات. وكانت مدة ولايته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء. روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير. وقال فيه أخوه عبد الرحمن: الوافر ألا من مبلغٌ مروان عنّي ... رسولاً، والرّسول من البيان بأنّك لن ترى طرداً لحرّ ... كإلصاق به بعض الهوان وهل حدّثت قبلي عن كريمٍ ... معينٍ في الحوادث أو معان يقيم بدار مضيعةٍ إذا لم ... يكن حيران أو خفق الجنان فلا تقذف بي الرّجوين إنّي ... أقلّ القوم من يغني مكاني سأكفيك الّذي استكفيت منّي ... بأمرٍ لا تخالجه اليدان ولو أنّا بمنزلةٍ جميعاً ... جريت، وأنت مضطرب العنان ولولا أنّ أُمّ أبيك أُمّي ... وأن من قد هجاك فقد هجاني لقد جاهرت بالبغضاء، إنّي ... إلى أمر الجهارة والعلان مروان بن قيس مروان بن قيس الأسدي. وقيل: السلمي. ذكره البخاري في الصحابة. روى عنه ابنه خثيم بن مروان: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سكران، يقال له: نعيمان، فأمر به فضرب، ثم أتى به مرة أخرى سكران فأمر به فضرب، ثم أتى به الثالثة، ثم أتى به الرابعة، وعمر حاضر، فقال عمر: ما تنتظر به يا نبي الله ؟ هي الرابعة، اضرب عنقه! فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، فقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفاً حسناً. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: كيف، وقد شهد بدراً. وروى عمران بن يحيى، عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي توفي، وقد جعل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بدنة، ولم يترك مالاً، فهل نقضي عنه: أن نمشي عنه وأن ننحر عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، تقضي عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك، أليس يرجع الرجل راضياً ؟ فالله أحق أن يرضى. أخرجه الثلاثة. مروان بن مالك مروان بن مالك الداري. قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، قال: وعرفة بن مالك، وأخوه مرار بن مالك - قال ابن هشام: مروان بن مالك وقد تقدم في مرار. والله أعلم. مرة بن الحباب مرة بن الحباب بن عدي بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم البلوي، حليف بني عمرو بن عوف. نسبه ابن الكلبي. وقال الطبري: مرة بن الحباب بن عدي بن العجلان، شهد أُحداً. وقال الكلبي وغيره: إنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر. مرة بن سراقة مرة بن سراقة. أحد النفر الذين قتلوا بحنين من المسلمين شهداء. أخرجه أبو عمر مختصراً. قلت: لم يذكر ابن إسحاق مرة بن سراقة فيمن قتل بحنين ولا بخيبر، وقد ذكر عروة بن مرة بن سراقة. وقد ذكره أبو عمر في عروة. مرة العامري مرة العامري. والد يعلى بن مرة. كوفي، له ولابنه يعلى بن مرة صحبة ورواية، وهو مرة بن وهيب بن جابر، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: مرة بن أبي مرة الثقفي، والد يعلى بن مرة. روى عنه ابنه يعلى بن مرة. روى يونس بن بكير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً، فرأيت منه عجباً، أتته امرأة بابن لها، به لمم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج عدو الله، أنا رسول الله. فبرأ. ورواه يحيى بن عيسى وغيره، عن الأعمش، مثله. ورواه وكيع، عن الأعمش عن المنهال، عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله عجباً، وذكر نحوه. مرة بن صابئ مرة بن صابئ اليشكري. كان أبوه سيد بني يشكر. وعظ مسيلمة بكلام حسن فصيح، وشعر جيد. ذكره ابن إسحاق قاله، الغساني. مرة بن عمرو القرشي مرة بن عمرو بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. من مسلمة الفتح. أخبرنا يحيى بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن أنيسة أم سعيد بنت مرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا وكافل اليتيم، له أو لغيره، في الجنة كهاتين. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر. وائلة: بالياء تحتها نقطتان. مرة بن عمرو العقيلي مرة بن عمرو العقيلي. أورده أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن محمد بن المطلب، عن علي بن قرين، عن خشرم بن الحسين العقيلي عن عقيل بن طريف العقيلي عن مرة بن عمرو قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ ب - : " الحَمْدُ للَه رَبِّ العَالَمِيْنَ " . أخرجه أبو موسى. وقد تقدم ذكر علي بن قرين في غير موضع أنه ضعيف. مرة بن كعب مرة بن كعب. وقيل: كعب بن مرة السلمي البهزي. من بهز بن الحارث بن سليم بن منصور. نزل البصرة، ثم نزل الشام. قال أبو عمر: والصحيح: مرة بن كعب - قال: وقيل: إنهما اثنان. وليس بشيء. وقد ذكرناه في كعب. وتوفي سنة سبع وخمسين بالأردن. روى عنه عبد الله بن شقيق، وجبير بن نفير، وأسامة بن خريم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام آخرهم - رجل يقال له: مرة بن كعب - فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ما قمت، سمعته يقول - وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا ؟ قال: نعم. أخرجه الثلاثة. باب الميم والزاي مزرد بن ضرار مزرد بن ضرار بن ثعلبة بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مالك بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. قيل: ضرار بن سنان بن أمية بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفاني الذبياني الثعلبي وهو أخو الشماخ، واسم مزرد: يزيد، ولكنه اشتهر بمزرد. وإنما قيل له مزرد لقوله: الطويل فقلت تزرّدها عبيد، فإنّني ... لدرد الموالي في السّنين مزرّد وقدم مزرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشده: الطويل تعلّم رسول الله أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمارٍ ثعالب ذي غسل تعلّم رسول الله لم أر مثلهم ... أجرّ على الأدنى وأحرم للفل وأنمار رهطه، وكان يهجوهم، وزعموا أنه كان يهجوا أضيافه. أخرجه أبو عمر. مزيدة بن جابر مزيدة بن جابر العبدي العصري. عداده في أعراب البصرة. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر. مزيدة العبدي. ولم ينسبه. وقال ابن الكلبي: مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. فلم يجعله الكلبي عصرياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم عصرياً وقالوا: هو جد هود بن عبد الله بن سعد بن مزيدة. روى هود بن عبد الله العصري، عن جده مزيدة - وكان في الوفد إلى رسول الله - قال: فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلت يده. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن صدران، حدثنا طالب بن حجير العبدي، حدثنا هود العصري، عن جده قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه، إذ قال لهم: سيطلع عليكم من هذا الوجه ركب فيهم خير أهل المشرق فقام عمر بن الخطاب فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً، فرحب وقرب، وقال: من القوم ؟ قالوا: نفر من عبد القيس. قال: وما أقدمكم هذه البلاد ؟ التجارة ؟ أتبيعون سيوفكم قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل ؟ فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من يسعى، ومنهم من يهرول، ومنهم من يمشي، حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه، وبقي الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل وعقلها، وجميع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله. قال: فما هما يا رسول الله ؟ قال: الأناة والتؤدة. قال: يا نبي الله، أجبلا جبلت عليه أم تخلقاً. قال: لا، بل، جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله. وأخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن صدران أبو جعفر البصري، حدثنا طالب بن جحير، عن هود بن عبد الله، عن جده مزيدة قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة. أخرجه الثلاثة. قلت: جعلوا مزيدة ها هنا رجلاً، وعاد أبو نعيم ذكره في النساء، فقال: مزيدة العصرية فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب، أنه رجل. باب الميم والسين مساحق أبو نوفل مساحق أبو نوفل. روى نصر بن علي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سريةً قال: إن رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً، فلا تقتلوا أحداً... وذكر الحديث. رواه إلياس، عن سفيان، عن عبد الملك نفسه، ليس بينهما عمرو، عن ابن عصام المزني، عن أبيه. أخرجه أبو موسى. مسافع الديلي مسافع الدلي، أبو عبيدة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره البخاري في الصحابة. روى مالك بن عبيدة بن مسافع الديلي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عباد ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صباً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مسافع بن عياض مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي. وهو ابن خال أبي بكر الصديق. قال أبو عمر: له صحبة، ولا أحفظ له رواية. قال الزبير والعدوي جميعاً، يزيد بعضهما على بعض في الشعر: كان مسافع بن عياض شاعراً، فتعرض لهجاء حسان بن ثابت، ففيه يقول حسان. البسيط يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم ... قبل القذاف بصمّ كالجلاميد فنهنهوه فإنّي غير تارككم ... إن عاد، ما اهتزّ ماءٌ في ثرى عود لو كنت من هاشم، أو من بني أسدٍ، ... أو عبد شمسٍ، أو أصحاب اللّو الصّيد أو من بني نوفلٍ، أو ولد مطّلبٍ، ... لله درّك لم تهمم بتهديدي أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا ... أو من بني جمح الخضر الجلاعيد أو في الذّؤابة من تيم إذا انتسبوا ... أو من بني الحارث البيض الأماجيد لولا الرّسول، وإنّي لست عاصيه، ... حتّى يغيّبني في الرّمس ملحودي وصاحب الغار، إنّي سوف أحفظه، ... وطلحة بن عبيد اللّه ذو الجود أخرجه أبو عمر. مستطيل بن حصين مستطيل بن حصين. قيل: أدرك الجاهلية. وهو تابعي. أخرجه أبو موسى. المستنير بن صعصعة المستنير بن صعصعة الخزاعي. ذكر في الشهود على كتاب العلاء بن الحضرمي. أخرجه أبو موسى. المستورد بن جيلان المستورد بن جيلان العبدي. روى الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل. فقال رجل من عبد القيس، يقال له المستورد بن جيلان: يا رسول الله، من إمام الناس يومئذ ؟ قال: من ولدي، ابن أربعين سنةً. أخرجه أبو موسى. المستورد بن شداد المستورد بن شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. وأمه دعد بنت جابر بن حسل بن الأحب، أخت كرز بن جابر. ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم كان غلاماً. قاله الواقدي. وقال غيره: إنه سمع من النبي سماعاً وأتقنه. وسكن الكوفة، ثم سكن مصر. روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر، فمن أهل الكوفة: قيس بن أبي حازم، والشعبي، وربعي بن حراش ومن المصريين أبو عبد الرحمن الحبلي، وعبد الرحمن بن جبير، وعلي بن رباح. حدث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن مستورد بن شداد، أخي بني فهر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم، فينظر بم يرجع. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، عن الأوزاعي قال: حدثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شداد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كان لنا عاملاً، فليكتسب زوجةً، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً. أخرجه الثلاثة. المستورد بن منهال المستورد بن منهال بن قنفذ بن عصية بن هصيص بن حني بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم. قاله الطبري. مسرع بن ياسر مسرع بن ياسر الجهني. أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى، حدثنا الكوشيدي، حدثنا ابن ريذة، حدثنا الطبراني، حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي، حدثنا عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد، حدثنا أبي، عن أبيه دلهاث، عن أبيه إسماعيل، أن أباه عبد الله، حدثه، عن أبيه مسرع قال: ذكر ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في خيل، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: قد ولد لي هذا وأبوه في الخيل، فسمه. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر يده عليه، ودعا لهم، وقال: سميه مسرعاً، فقد أسرع في الإسلام، فهو مسرع بن ياسر. مسروح أبو بكرة مسروح أبو بكرة. مولى الحارث بن كلدة الثقفي. أسلم يوم الطائف، وكناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكرة، لنزوله من الطائف في بكرة، وقيل: اسمه نفيع بن الحارث. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مسروق بن الأجدع مسروق بن الأجدع الهمداني. أدرك الجاهلية، كنيته: أبو عائشة. وهو تابعي، روى عن علي، وابن مسعود. أخرجه أبو موسى مختصراً. مسروق بن وائل مسروق بن وائل الحضرمي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. مسطح بن أُثاثة مسطح بن أُثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، يكنى أبا عباد. وقيل: أبو عبد الله. وأمه أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب، خالة أبي بكر الصديق. شهد مسطح بدراً، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها، فجلده النبي صلى الله عليه وسلم فيمن جلد في ذلك، وكان أبو بكر ينفق عليه، فأقسم أن لا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: " وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالْسَّعَةِ " ... النور الآية، فعاد أبو بكر ينفق عليه. وقيل أن مسطحاً لقب، واسمه عوف وله أخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقيل: شهد صفين مع علي، ومات سنة سبع وثلاثين. وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف. أخرجه الثلاثة. مسعود بن الأسود مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. كان من السبعين الذين هاجروا من بني عدي هو وأخوه مطيع بن الأسود. أمهما العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية ابن سلول، وبها يعرف، فيقال: ابن العجماء كان من أصحاب الشجرة، واستشهد يوم مؤتة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده خالف في نسبه، فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمر، وهذا النسب في بني مخزوم. وهو وهم، ثم إنه روى في هذه الترجمة أيضاً بإسناده عن ابن إسحاق. أنه قال: استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب مسعود بن الأسود. فخالف ما قاله أولا، وهو الصواب. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميته من استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب: مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة. مسعود بن الأسود البلوي مسعود بن الأسود البلوي، من بلي بن الحاف بن قضاعة. وقيل: مسعود بن المسور. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة. يعد في أهل مصر، واستأذن عمر في غزو إفريقية فقال عمر: إفريقية غادرة ومغدور بها. روى عنه علي بن رباح وغيره من المصريين، وحديثه عند ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن مسعود بن المسور صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد بايع تحت الشجرة. أخرجه أبو عمر. مسعود بن أوس مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم، وأبو عمر، وابن إسحاق، وأبو معشر. وقال أبو عمر أيضاً: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم فزاد زيداً ومثله قال الواقدي وابن الكلبي، وابن عمارة الأنصاري. يكنى أبا محمد، شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس. وشهد فتح مصر. وهو الذي زعم أن الوتر واجب فقيل لعبادة بن الصامت ذلك، فقال: كذب أبو محمد وشهد ما بعد بدر من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقال ابن الكلبي: عاش بعد ذلك، وشهد صفين مع علي رضي الله عنه، وقد ذكرناه في الكنى. أخرجه الثلاثة، وقد استدركه يحيى بن منده على جده، فقال: مسعود بن أوس. ولم يذكر شهوده بدراً. وقال أبو موسى: وقد أخرجه جده، وساق نسبه كما ذكرناه. مسعود بن أوس مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. شهد بدراً. أخرجه أبو نعيم وحده، بعد أن أخرج الترجمة التي قبل هذه، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. وروى أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس. قلت: هذا كلام أبي نعيم، وهو وهم، فإن هذا مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم، هو المقدم ذكره في الترجمة التي قبل هذه، وإنما اشتبه عليه، لأنه أخرج تلك الترجمة على ما نسبه ابن إسحاق وأبو معشر، وأخرجه ها هنا على قول الكلبي والواقدي وابن عمارة. وأما الرواية التي ذكر في هذه الترجمة عن ابن إسحاق، فلم يرفع نسبه حتى يظهر له، إنما قال مسعود بن أوس حسب، والله أعلم. مسعود الثقفي مسعود الثقفي. أدرك الجاهلية. وهو معدود في التابعين. أخرجه أبو موسى. مسعود بن حراش مسعود بن حراش، أخو ربعي بن حراش. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: لا صحبة له. روى عن عمر، وطلحة بن عبيد الله روى عنه أخوه ربعي، وأبو بردة. وقال ابن منده وأبو نعيم: أدرك الجاهلية، ولا صحبة له. أخرجه الثلاثة. مسعود بن الحكم مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. أمه: حبيبة بنت شريق بن أبي حثمة، امرأة من هذيل. يكنى أبا هارون. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جليل القدر، سرياً بالمدينة، ويعد في جلة التابعين وكبارهم. روى عن عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم. وهو الذي يروي عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الجنازة ثم قعد. روى عنه نافع بن جبير بن مطعم، ومحمد بن المنكدر، وأبو الزناد. أخرجه أبو عمر. مسعود بن خالد الخزاعي مسعود بن خالد الخزاعي. روى الوليد بن مسعود بن خالد الخزاعي، عن أبيه قال: ابتعت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة، وذهبت في حاجة، فرد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم شطرها، فرجعت إلى زوجتي وإذا عندها لحم، فقلت: ما هذا اللحم ؟ قالت؛ هذا رده إلينا النبي صلى الله عليه وسلم من الشاة التي بعثت بها إليه. فقلت: ما لك لا تطعميه عيالك، قالت: كلهم قد أطعمت، وكانوا يذبحون الشاتين والثلاثة فلا تجزئ عنهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مسعود بن خالد الزرقي مسعود بن خالد الزري. وقيل: مسعود بن سعد بن خالد. روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني زريق: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد بن زريق. وأخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني زريق بن عامر: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد، ومثلهما قال الواقدي، وشهد أحداً أيضاً. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، إلا أن أبا عمر قال: مسعود بن خلدة. وساق نسبه كما تقدم. وقال أبو موسى: ذكر جعفر مسعود بن خلدة بن عامر، وساق نسبه كذلك، وقال: حديثه عند ابنه عامر. ثم ذكر مسعود بن مالك بن عامر، وساق نسبه مثله. وقال: شهد بدراً، وأسندهما إلى محمد بن إسحاق. مسعود بن ربيعة مسعود بن ربيعة وقيل: ابن الربيع بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب بن عائذة بن يثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة. كذا نسبه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: مسعود بن ربيعة بن عمرو القاري وأما ابن الكلبي فقال: مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمير بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن العون بن خزيمة. والقارة لقب ولد الهون بن خزيمة، وقيل: ولد الديش بن محلم هم الذين يقال لهم: القارة. ومسعود حليف بني زهرة، ويقال لأهله بالمدينة بنو القاري، أسلم قديماً بمكة، قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبيد بن التيهان، وشهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني كلاب ومن حلفائهم...: ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى، من القارة. لا عقب له. وقال الواقدي، وأبو معشر، والطبري: توفي سنة ثلاثين، وقد زاد عمره على ستين سنة. أخرجه الثلاثة. مسعود بن رخيلة مسعود بن رخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي. كان قائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين، أسلم فحسن إسلامه، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري. أخرجه أبو عمر. مسعود بن زرارة مسعود بن زرارة، أخو أبي أمامة أسعد بن زرارة، وهو الأصغر. شهد أُحداً والمشاهد بعدها. قاله العدوي. مسعود بن زيد مسعود بن زيد بن سبيع. اسم أبي محمد الأنصاري، الذي كان يقول: الوتر واجب، فقال عبادة أخطأ أبو محمد. قاله جعفر. روى موسى بن عقبة، عن الزهري، فيمن شهد بدراً: أظنه قال: مسعود بن زيد. أخرجه أبو موسى. قلت: قد تقدم في ترجمة مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد أنه هو الذي يكنى أبا محمد، وقد أخرجه ابن منده، وقد استدرك أبو موسى هذا عليه، وأظنه هو الأول، وقد سقط من نسبه أوس بن أصرم، ودليله أن موسى بن عقبة ذكر ذلك، وأنه شهد بدراً، والله أعلم. مسعود بن سعد مسعود بن سعد. قاله ابن إسحاق. وقال موسى بن عقبة، وأبو معشر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: مسعود بن عبد سعد. وقال الواقدي: مسعود بن عبد مسعود. وكلهم نسبوه في الأوس، وهو مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الحارثي. شهد بدراً، وقتل يوم خيبر شهيداً. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. مسعود بن سعد بن قيس مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله أبو عمر، عن الواقدي. قال: وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل يوم خيبر. وجعله أبو عمر ترجمتين سواءً، إلا أنه قال في إحداهما قول الواقدي أنه قتل بخيبر، وفي الأخرى أنه قتل يوم بئر معونة. وقال أبو نعيم: استشهد بخيبر. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. مسعود بن سنان الأسلمي مسعود بن سنان الأسلمي. له ذكر في حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبي رافع بن أبي الحقيق. فأذن لهم في قتله، فخرج إليه رهط، منهم: عبد الله بن عتيك، وكان أمير القوم، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان، وأبو قتادة، وخزاعي بن أسود من أسلم، حليف لهم، فخرجوا حتى جاءوا خيبر، فقتلوه. قاله أبو نعيم وابن منده. وقال أبو عمر: مسعود بن سنان بن الأسود، حليف لبني غنم من بني سلمة من الأنصار. شهد أُحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. مسعود بن سنان الأنصاري مسعود بن سنان الأنصاري السلمي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسميته من قتل يوم اليمامة من الأنصار، من بني سلمة، ومن بني حرام: ومسعود بن سنان. مسعود بن سويد مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. كان من السبعين الذين هاجروا من بني عدي واستشهد يوم مؤتة، فيما زعم ابن الكلبي، والزبير. وقال الزبير: ليس له عقب. وهو ابن عم مسعود بن الأسود بن حارثة الذي تقدم ذكره. أخرجه أبو عمر. مسعود بن الضحاك مسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر اللخمي. روى حديثه عبد السلام بن المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك، عن أبيه عن جده مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه مطاعاً، وقال له: أنت مطاع في قومك، وحمله على فرس أبلق. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وابن منده جعلا الترجمة: مسعود بن عدي. وأخرجه أبو موسى فقال: مسعود بن الضحاك، وذكر له نحو ما ذكرناه، وحيث أخرجه ابن منده فقال: مسعود بن عدي، ظنه أبو موسى غير مسعود بن الضحاك، فلهذا استدركه عليه، ثم عاد ابن منده ذكر له حديث المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر، عن أبيه عن جده. فبان بهذا الذي ذكره ابن منده في الإسناد أنه هو، والله أعلم. مسعود بن عبد سعد مسعود بن عبد سعد. قد تقدم الكلام عليه في مسعود بن سعد، فإن أبا عمر أخرجه هكذا ترجمة مفردة. وأورد له ما ذكرناه في مسعود بن سعد. مسعود بن عبدة مسعود بن عبدة بن مظهر. قال الطبري: شهد أُحداً هو وابنه نيار بن مسعود مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر. مظهر: بضم الميم، وبالظاء المعجمة، وبالهاء المشددة المكسورة. مسعود بن عروة مسعود بن عروة. له صحبة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قطناً: ماء من مياه بني أسد، من ناحية نجد، لقوافيها، فقتل فيها مسعود بن عروة. أخرجه أبو عمر. مسعود بن عمرو الثقفي مسعود بن عمرو الثقفي. سكن المدينة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهية السؤال. روى عنه سعيد بن يزيد، والذي انفرد بحديثه محمد بن جامع العطار، وهو متروك الحديث. أخرجه الثلاثة، وله حديث آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان. رواه عنه الحسن. مسعود بن عمرو القاري مسعود بن عمرو القاري، من القارة. وكان على المغانم يوم حنين، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة. وكان قديم الإسلام. أخرجه أبو عمر. مسعود مسعود، غلام فروة الأسلمي. وقيل: مسعود بن هنيدة. شهد المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفروة هو جد بريدة بن سفيان بن فروة. ويقال: مسعود هذا مولى أبي تميم بن حجير الأسلمي. وذكره محمد بن سعد فقال: مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس الأسلمي. وهو كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في المريسيع في الخمس. روى ذلك عن الواقدي. ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم أعيا بعض ظهرهم، فأعطاهم مولاه جملاً، وأرسل معهم غلامه مسعوداً إلى المدينة. روى هذا أفلح بن سعيد، عن بريدة بن سفيان بن فروة، عن غلام لجده يقال له: مسعود. وقيل: إن اسمه سعد بدل مسعود. وقد تقدم. والقصة في سعد، قاله أبو أحمد العسكري. وقال عبد الملك بن هشام: الذي حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أسلم، اسمه أوس بن حجر، وبعث معه غلاماً له يقال له: مسعود بن هنيدة إلى المدينة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. مسعود بن قيس مسعود بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. نسبه ابن الكلبي وقال: شهد بدراً. وأخرجه أبو عمر فقال: مسعود بن قيس. فيه نظر. مسعود بن وائل مسعود بن وائل. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتاباً إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وأسلم وحسن إسلامه وقال: يا رسول الله، إني أحب أن تبعث إلى قومي رجلاً يدعوهم إلى الإسلام. فكتب له كتاباً يدعوهم إلى الإسلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مسعود بن يزيد مسعود بن يزيد بن سبيع بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد العقبة. أخبرنا ابن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من بني سلمة.... ومسعود بن يزيد بن سبيع ابن خنساء. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: مسعود بن زيد بن سبيع، اسم أبي محمد الذي قال: الوتر واجب. قلت: هذا القول في الوتر، قد ذكره ابن منده في ترجمة مسعود بن أوس بن أصرم. وقد قيل فيه: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. مسلم بن بحرة مسلم بن بحرة الأنصاري. أورده ابن أبي علي. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بحرة الأنصاري، عن أبيه، عن جده مسلم بن بحرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله على أسارى بني قريظة، ينظر إلى فرج الغلام، فإذا رآه قد أنبت ضرب عنقه، ومن لم ينبت جعله في غنائم المسلمين. أخرجه أبو موسى وقال: روى إبراهيم بن مسلم بن بحرة: عن أبيه، عن جده. هكذا فيما عندنا من نسخ كتابه، فعلى هذا يكون بحرة الصحابي. محمد وهو ابن مسلم. والصحيح هو الذي ذكرناه، والله أعلم. مسلم بن الحارث التميمي مسلم بن الحارث بن بدل التميمي. روى عنه ابنه الحارث بن مسلم قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما هجمنا على القوم تقدمت أصحابي على فرس، فاستقبلنا النساء والصبيان، يضجون، فقلت لهم: تريدون أن تحرزوا ؟ قالوا: نعم. قلت: قولوا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. فقالوها، فلامني أصحابي وقالوا: أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا ! ثم انصرفنا إلى النبي، فأخبروه فقال: لقد كتب له من الأجر من كل إنسان كذا وكذا. ثم قال لي: إذا صليت المغرب فقل: اللهم أجزني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت من ليلتك، كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها. أخبرنا ببعضه من قوله: إذا صليت المغرب إلى آخره مثله سواء أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبو سعيد الفلسطيني، عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم أنه أخبره، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. مسلم بن الحارث مسلم بن الحارث الخزاعي، ثم المصطلقي. روى يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي، أخبرني أبي، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنشد ينشد قول سويد بن عامر المصطلقي: البسيط لا تأمننّ وإن أمسيت في حرمٍ ... إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان واسلك طريقك تمشي غير مختشع ... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني وكلّ ذي صاحب يوماً مفارقه ... وكلّ زادٍ وإن أبقيته فان والخير والشّر مقرونان في قرنٍ ... بكلّ ذلك يأتيك الجديدان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أدرك هذا الإسلام لأسلم. فبكى أبي، فقلت: يا أبت، أتبكي لمشرك مات في الجاهلية ؟! فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركاً خيراً من سويد بن عامر. وقال الزبير بن بكار: هذا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي قال هو أول من قال الشعر من هذيل قال واسم أبي قلابة: الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل. قال أبو عمر: ورواية يزيد بن عمرو أثبت من قول الزبير. أخرجه الثلاثة. مسلم بن خيشنة مسلم بن خيشنة أخو أبي قرصافة جندرة بن خيشنة. روى زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة، عن جدها أبي قرصافة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك عقب ؟ فقلت: لي أخ. فقال لي: جئ به، فرفقت بأخي مسلم، وكان غلاماً صغيراً، حتى جاء معي، فأسلم وبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه ميسماً فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمه ؟ فقلت: اسمه ميسم. فقال: بل اسمه مسلم. فقلت: مسلم يا رسول الله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مسلم أبو رائطة مسلم، أبو رائطة بنت مسلم. سكن مكة. قال أبو عمر: هو قرشي، ولا أدري من أي قريش هو ؟ روت عنه ابنته رائطة أنه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فقال لي: ما اسمك ؟ قلت: غراب. قال: أنت مسلم. أخرجه الثلاثة. مسلم بن رياح مسلم بن رياح الثقفي. روى عنه عون بن أبي جحيفة أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع رجلاً ينادي: الله أكبر، الله أكبر. فقال: شهادة الحق. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: برئ من الشرك. فقال: أشهد أن محمداً رسول الله. فقال: هذه الجنة من النار. ثم قال: انظروا فإنكم ستجدونه صاحب معزى حضرته الصلاة، فرأى الله عز وجل عليه من الحق أن يتوضأ بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وأذن وأقام. فطلبوه، فوجدوه صاحب مغزى. أخرجه الثلاثة. قال ابن الفرضي هو رياح بالياء تحتها نقطتان. مسلم بن السائب مسلم بن السائب بن خباب. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وذكره بعضهم في الصحابة، روى عنه ابنه محمد بن مسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. مسلم أبو عباد مسلم أبو عباد. روى ابن أبي ليلى، عن عباد بن مسلم عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبيه وقد لزم رجلاً في المسجد... ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. مسلم بن عبد الله الأزدي مسلم بن عبد الله الأزدي. كان اسمه شهاباً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً. تقدم ذكره في الشين. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مسلم بن عبد الله الأزدي مسلم بن عبد الله الأزدي أيضاً. قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وروى بإسناده عن إسماعيل بن عياش، عن بكر بن زرعة الخولاني، عن مسلم بن عبد الله الأزدي قال: جاء عبد الله بن قرط، حين أسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما اسمك ؟ قال: شيطان قال: أنت عبد الله بن قرط. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، ولو لم يعلم أبو موسى أنه غير الذي قبله مع اتفاق النسب، لما استدركه على ابن منده، ولا أعلم هما واحد أم اثنان ؟. مسلم بن عبد الرحمن مسلم بن عبد الرحمن. له صحبة. روت عنه شميسة بنت نبهان، وهو مولاها، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبايع النساء عام الفتح، فجاءت امرأة كأن يدها يد الرجل، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت، فغيرت يدها بصفرة. وأتاه رجل في يده خاتم من حديد، فقال: ما طهر الله كفاً فيه خاتم من حديد. أخرجه الثلاثة. مسلم بن عبيد الله مسلم بن عبيد الله القرشي. وقيل: عبيد الله بن مسلم. قال أبو عمر: وليس بوالد رائطة، قال: ولا أدري أيضاً من أي قريش هو ؟ ومن قال: عبيد الله أحفظ له. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، عن عبيد الله بن موسى، عن هارون بن سلمان، عن عبيد الله بن مسلم، عن أبيه قال: سألت - أو: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم ذكره في عبيد الله بن مسلم أتم من هذا. أخرجه الثلاثة. مسلم بن عقرب مسلم بن عقرب الأزدي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حلف على مملوكه ليضربنه، فإن كفارته أن يدعه، وله مع الكفارة خير. روى عنه بكر بن وائل بن داود الكوفي، وهو ثقة. أخرجه أبو عمر. مسلم بن العلاء مسلم بن العلاء بن الحضرمي. كان اسمه العاص، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً. روى زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي، عن أبيه، عن جده قال: كان اسم مسلم العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً. تقدم نسبه في ترجمة العلاء بن الحضرمي. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سليمان، حدثنا أحمد بن الحسن بن مانهرام الإيدجي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا عمر بن إبراهيم الرقي، حدثنا زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي، عن أبيه، عن جده مسلم قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرمي، حيث وجهه إلى البحرين، فقال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن... ويحل له ما سوى ذلك. أخرجه أبو نعيم، وابن منده. مسلم بن عمرو مسلم بن عمرو، أبو عقرب. روى عنه ابنه أبو نوفل. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أبو نوفل اسمه معاوية بن مسلم بن عمرو، وهو ابن أبي عقرب. روى العباس بن الفضل الأزرق، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم. سلط عليه كلباً من كلابك. فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، فنزلوا منزلاً. فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد ! قال: فحوطوا المتاع حوله، وقعدوا يحرسونه، فجاء السبع فانتزعه، فذهب به. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قلت: كذا قال لهب بن أبي لهب، وهذه القصة لعتيبة بن أبي لهب، ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن الكلبي، والزبير، وغيرهم. والله أعلم. مسلم بن عمير الثقفي مسلم بن عمير الثقفي. روى عنه مزاحم بن عبد العزيز أنه قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة خضراء فيها كافور، فقسمه بين المهاجرين والأنصار، وقال: يا أُمّ سليمٍ، انتبذي لنا فيها. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. مسلم أبو عوسجة مسلم أبو عوسجة. روى أبو الأحوص عن سليمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. مسلم أبو الغادية مسلم أبو الغادية الجهني. وقد اختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته. يرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. مسلم بن هانئ مسلم بن هانئ بن يزيد، أخو شريح بن هانئ، وعبد الله. تقدم ذكره في ترجمة شريح. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مسلمة بن أسلم مسلمة، بزيادة هاء في آخره، هو: مسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري. قتل يوم جسر أبي عبيد. أخرجه أبو عمر مختصراً. مسلمة بن شيبان مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة. أخرجه أبو موسى بهذا النسب، وقال بإسناده عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأدركه أبوه، فقال: يا نبي الله، ابني يدي ورجلي ! فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك. قال: فهلك في تلك السنة. قلت: كذا أخرجه أبو موسى، ونسبه كما ذكرناه، وهو وهم. وقد أسقط من نسبه شيئاً، والصواب ما نذكره في مسلمة بن مالك بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى، وإنما ذكرناه ترجمة منفردة لئلا يظن أننا أهملناه. مسلمة بن قيس مسلمة بن قيس الأنصاري. عداده في المدنيين. روى حبيب بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جده، عن مسلمة بن قيس الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استشرت جبريل في اليمين مع الشاهد، فأمرني بها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مسلمة بن مالك مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة. روى عنه ابنه حبيب. أخرجه أبو عمر هكذا، وكذلك نسبه ابن منده، وأبو نعيم، وابن الكلبي، وغيرهم. وأخرجه أبو موسى فقال: مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر. فأسقط ما بين مسلمة وشيبان. مسلمة بن مخلد مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. قاله أبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن منده وأبو نعيم: مسلمة بن مخلد الزرقي. وعاد أبو نعيم نقض كلامه، فإنه قال أول الترجمة: مسلمة بن مخلد الزرقي، وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن لوذان. وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وهذا غير ما صدر به الترجمة، على أنه قد قيل فيه النسبان كلاهما. وكان مولده حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وقيل: كان له لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أربع سنين. وشهد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فتح مصر، وسكنها، ثم تحول إلى المدينة، وكان من أصحاب معاوية، وشهد معه صفين، وقيل: لم يشهدها. وكان فيمن شهد قتل محمد بن أبي بكر. واستعمله معاوية على مصر والمغرب، وهو أول من جمعا له. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ستر مسلماً في الدنيا، ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة. ومن نجى مكروباً، فك الله عز وجل عنه كربةً من كربات يوم القيامة. ومن كان في حاجة أخيه، كان الله عز وجل في حاجته. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أغروا النساء يلزمن الحجار. وقال مجاهد: كنت أرى أني أحفظ الناس للقرآن، حتى صليت خلف مسلمة بن مخلد الصبح، فقرأ سورة البقرة، فلما أخطأ فيها واواً ولا ألفاً. وتوفي سنة اثنتين وستين بالمدينة. وقيل: توفي آخر خلافة معاوية. وقيل: مات بمصر. أخرجه الثلاثة. المسور أبو عبد الله المسور أبو عبد الله. روى ابن محيريز، عن عبد الله بن مسور، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما لم تخافوا أن يؤتى عليكم مثل الذي نهيتم عنه، فإن خفتم ذلك فقد حل لكم السكوت. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. المسور بن مخرمة المسور بن مخرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن. له صحبة. وأمه عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف. وقيل: اسمها الشفاء. ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وكان فقيهاً من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكان هواه فيها مع علي. وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حتى قدم الحصين بن نمير إلى مكة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرة، فقتل المسور، أصابه حجر منجيق وهو يصلي في الحجر، فقتله مستهل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير، وكان عمره اثنتين وستين سنة. روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، حدثنا السيد أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن محمد السهرودي الأسدي بترمذ، أخبرنا أبو محمد كامكان بن عبد الرزاق، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأصفهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبو صالح: وأخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ ببغداد في آخرين قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي: أن ابن أبي شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثهم، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت: لا. فقال: إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على هذا المنبر، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها. فقال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أُحرم حلالاً، ولا أُخلل حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عدو الله مكاناً واحداً أبداً. أخرجه الثلاثة. مسور: بكسر الميم، وسكون السين. المسور بن يزيد المسور بن يزيد الأسدي ثم المالكي. يعد في الكوفيين. له صحبة، شهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم وأبو كريب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، حدثنا مسور بن يزيد المالكي أنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة، فترك آية، فقال رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا! قال: فهلا ذكرتنيها ! فقال: أراها نسخت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم تنسخ. أخرجه الثلاثة. المسور: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الواو وفتحها، قاله ابن ماكولا. المسيب بن حزن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا سعيد، وهو والد سعيد بن المسيب الفقيه المشهور. هاجر المسيب إلى المدينة مع أبيه حزن، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة في قول. وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح. وقال أبو أحمد العسكري: أحسبه وهم؛ لأنه حضر بيعة الرضوان. وروى بإسناد له عن طارق بن عبد الرحمن البجلي، عن سعيد بن المسيب: أنه ذكرت عنده الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها بيعة الرضوان، فقال: حدثني أبي - وكان حضرها - أنهم طلبوها في العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها. وشهد اليرموك بالشام، روى عنه ابنه سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن سرايا بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه: أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل، فقال: أي عم، قل: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَه " كلمة أُحاج لك بها عند الله. فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر كل شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أُنه عنه. أخرجه الثلاثة. المسيب بن أبي السائب المسيب بن أبي السائب بن عبد الله بن عابد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. واسم أبي السائب: صيفي. والمسيب هذا هو أخو السائب بن أبي السائب. قال أبو معشر: هاجر المسيب بن أبي السائب مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. أخرجه أبو عمر. عابد: بالباء الموحدة. المسيب بن عمرو المسيب بن عمرو. ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة والعاديات: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حي من كنانة، وأمر عليهم المسيب بن عمرو، أحد النقباء، فغابت ولم يأته خبرها، فقال المنافقون: قتلوا جميعاً. فأخبر الله عز وجل عنها. فقال: " والعَادِياتِ ضَبْحاً " . أخرجه أبو موسى، والله أعلم. باب الميم والشين مشرح الأشعري مشرح الأشعري، والدميل. له صحبة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، لم يرو عنه غير ابنته. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا محمد بن سليمان بن المسمول، عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن ميل بنت مشرح قالت: رأيت أبي قص أظفاره، ثم دفنها، فقال أبي: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. أخرجها الثلاثة. مشمرج بن خالد مشمرج بن خالد السعدي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى إياس بن مقاتل بن مشمرج: أن جده المشمرج بن خالد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وفد عبد القيس، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أفيكم غيركم ؟ فقالوا: غير ابن أختنا. قال: ابن أخت القوم منهم. فكساه برداً، وأقطعه ركناً بالبادية، وكتب له كتاباً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. باب الميم والصاد مصعب الأسلمي مصعب الأسلمي. ذكره المنيعي والطبراني في الوحدان، وقالوا: إنه أبو مصعب الأسلمي. روى شيبان، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام لنا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة ؟ فقال: من علمك - أو: أمرك، أو: دلك ؟ فقال: ما أمرني إلا نفسي. قال: إني أشفع لك. ثم رده. فقال: أعني على نفسك بكثرة السجود. رواه وهب بن جرير، عن أبيه فقال: عن أبي مصعب. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. مصعب ابن أُم الجلاس مصعب ابن أُم الجلاس. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد. روى أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية " يَحْلِفُونَ بِالله مَا قَالُوا " التوبة في الجلاس بن سويد بن الصامت، أقبل هو وابن امرأته مصعب، فقال: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من حميرنا هذه ! فقال له مصعب: أي عدو الله، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتاه فأخبره، فأتى الجلاس النبي صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث، وقال فيه: أتوب إلى الله عز وجل، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم توبته. أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا، فإنهما قالا أول الترجمة: مصعب بن أُم الجلاس. وذكرا في متن الحديث: ابن امرأة الجلاس. مصعب بن شيبة مصعب بن شيبة بن عثمان الحجبي العبدري. مختلف في صحبته. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن خالد الراسبي، حدثنا أبو غسان صفوان بن المغلس، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة - خازن البيت - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخذ القوم مقاعدهم، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه، فليأت فليجلس، فإنما هي كرامة أكرمه الله عز وجل بها، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكاناً. وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث يصفين لك ود أخيك، فمنها أن يوسع له في المجلس. وذكر الحديث. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. مصعب بن عمير مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري، يكنى أبا عبد الله. كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة، وعاد من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن، ويصلي بهم. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني ليلة العقبة الأولى - بعث معهم مصعب بن عمير. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض. قال ابن إسحاق: وحدثني عبيد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى، يفقه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئ، يقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم على يده أُسيد بن حضير وسعد بن معاذ. وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام. قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب. وشهد مصعب بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل بأُحد شهيداً، قتله ابن قمئة الليثي في قول ابن إسحاق. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار: مصعب بن عمير بن هاشم، قتله ابن قمئة الليثي. قيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَليه " ... الأحزاب الآية. وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصابنا البلاء اعترفنا، ومررنا عليه فصبرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلةً مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهداً شديداً، حتى قد رأيت جلده يتحشف كما يتحشف جلد الحية. وقال الواقدي: كان مصعب بن عمير فتى مكة شباباً وجمالاً وسبيباً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمةً، ولا أنعم نعمةً من مصعب بن عمير. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة ؟! قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير منكم يومئذ. قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله عز وجل، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها وإن مصعب بن عمير مات ولم يترك إلا ثوباً، كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عبيد بن عمير قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه يوم أُحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، الأحزاب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد عليكم أنكم شهداء عند الله يوم القيامة. ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، ائتوهم فزوروهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه السلام. ولم يعقب مصعب إلا من ابنته زينب. أخرجه الثلاثة. باب الميم مع الضاد مضارب العجلي مضارب العجلي. أورده يحيى بن يونس وقال: لا أدري: أله صحبة أم لا. قال جعفر: وهو من بكر بن وائل، لا صحبة له، وحديثه مرسل، رواه قرة، عن قتادة، عنه في ترجمة مرثد بن ظبيان. أخرجه أبو موسى مختصراً. مضرح بن جدالة مضرح بن جدالة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف فضل أمتك على سائر الأمم. روى حديثه عاصم بن عبد الله المروزي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ليث، عن الضحاك، عن ابن عباس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مضطجع بن أُثاثة مضطجع بن أُثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، أخو مسطح بن أُثاثة. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مضرس بن سفيان مضرس بن سفيان بن خفاجة بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن. شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي، وهو نصري، من بني نصر بن معاوية. باب الميم والطاء مطاع مطاع، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطاعاً، وكان اسمه مسعوداً. من ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع اللخمي، روى عن أبيه المثنى، روى عنه الطبراني، قاله أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد العسكري. وقال أبو أحمد: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مطاع في قومك، امض إليهم، فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن العذاب. فأتاهم فأخبرهم، فأقبلوا معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خصاء الخيل. مطر بن عكامس مطر بن عكامس السلمي، من بني سليم بن منصور. يعد في الكوفيين. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا بندار، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجةً. أخرجه الثلاثة. مطر الليثي مطر الليثي. روى هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا جعفر يقول: سمعت زياد بن سعد الضمري، يحدث عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده قال - وكان قد شهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: صلى رسول الله الظهر، وقام إليه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط، وهو سيد قيس، فجاء الأقرع بن حابس يرد عن محلم بن جثامة، وهو سيد خندف، فقال عيينة: لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن ما أذاق نسائي. فقام رجل من بني ليث، يقال له مطر، نصف من الرجال، فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلاً في غرة الإسلام إلا الغنم، وردت فرميت أُولاها، فنفرت أُخراها، اسنن اليوم وغير غداً... وذكر الحديث. وقد رواه محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن ضميرة، عن أبيه، وسمي هذا الرجل: مكييلا. أخرجه أبو موسى. مطر بن هلال مطر بن هلال، من بني صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وصباح أخو نكرة. روى أبو سلمة المنقري، عن مطر بن عبد الرحمن قال: حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الوازع بن الزارع، عن جدها الزارع بن عامر: أنه خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج معه أخاه لأمه مطر بن هلال، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وروى أبو داود الطيالسي، عن مطر، عن أم أبان، عن جدها الزارع قالت: خرج جدي الزارع وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ابن له مجنون، ليدعو له النبي صلى الله عليه وسلم، ليذهب ما به. مطرح بن جندلة مطرح بن جندلة السلمي. روى زيد القمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس: أن رجلاً من الأعراب من بني سليم، اسمه: مطرح بن جندلة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما فضل أمتك على أمة نوح وأمة هود وصالح وموسى وعيسى ؟ فقال النبي عليه السلام: إن فضل أمتي على هذه الأمم كفضل الله تعالى على جميع الخلائق. أخرجه أبو موسى، وقد تقدم هذه الحديث في مضرح بن جدالة وأحدهما مصحف من الآخر، والله أعلم. مطرف بن بهصل مطرف بن بهصل بن كعب بن قشع بن دلف بن أهضم بن عبد الله بن حرماز، واسمه: الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. قاله ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو عمر: مطرف بن بهصل المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم. خبره مذكور في قصة الأعشى المازني، له صحبة، ولا تعرف له رواية. أخرجه الثلاثة. مطرف بن خالد مطرف بن خالد بن نضلة الباهلي، من بني فراص بن معن. أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً. قاله أبو أحمد العسكري مختصراً. مطرف بن مالك مطرف بن مالك، أبو الريان القشيري. لا أعلم له رواية، شهد فتح تستر مع أبي موسى. روى عنه زرارة بن أوفى، خبره في شهود فتح تستر. أخرجه أبو عمر. مطعم بن عبيدة مطعم بن عبيدة البلوي. عداده في أهل مصر، له صحبة. روى عنه ربيعة بن لقيط أنه قال: خرجت إلى ابن عمر في الفتنة، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوي، فقال: أين تريد ؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب محمد، لأقوم معه حتى يجمع الله أمر الناس. فقال: وفقك الله. ثم قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأُطيع، وإن كان علي أسود مجدع. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مطلب بن أزهر مطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي، أخو عبد الرحمن وطليب ابني أزهر. وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري. وهو أخو طليب من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً، وهاجر مع المطلب امرأته: رملة بنت أبي عوف بن صبيرة السهمية، ولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد الله، وكان يقال: إنه أول من ورث أباه في الإسلام. قاله ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مطلب بن حنطب مطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي. أمه حفصة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس. وليس إسناده بالقوي، وقد روى هذا الحديث لأبيه حنطب، وهو مذكور هناك. ومن حديثه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة، فقال: تذكر من الرجل ما يكره أن يسمع. قال: وإن كان حقاً ؟ قال: إذا كان باطلاً فهو البهتان. ومن ولد المطلب هذا: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب، كان أكرم أهل زمانه، ثم تزهد في آخر عمره، ومات بمنبج فقيل فيه: البسيط سالوا عن الجود والمعروف: ما فعلا ؟ ... فقلت: إنّهما ماتا مع الحكم ماتا مع الرّجل الموفي بذمّته ... قبل السّؤال، إذا لم يوف بالذّمم أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مطلب بن ربيعة مطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. وقيل: عبد المطلب. وقد ذكرناه. وكان غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الزبير: كان رجلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن دمشق، وقيل: قدم مصر غادياً إلى إفريقية سنة تسع وعشرين. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتباؤس وتمسكن، وتقنع يديك فتقول: يا رب، يا رب، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج وقد جعل أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني في أسماء؛ الصحابة: عبد المطلب بن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أخرى، كأنه جعلهما اثنين؛ إلا أنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على أنهما واحد، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. مطلب بن أبي وداعة مطلب بن أبي وداعة. واسم أبي وداعة: الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي. وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة. ثم تحول إلى المدينة. وكان أبوه أبو وداعة، قد أُسر يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمسكوا به، فإن له ابناً كيساً. فخرج المطلب بن أبي وداعة سراً، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فدي من بدر، ولامته قريش في بداره ودفعه الفداء، فقال: ما كنت لأدع أبي أسيراً. فسار الناس بعده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففدوا أسراهم. روى عنه باناه: كثير وجعفر، والمطلب بن السائب بن أبي وداعة، وغيرهم. حدثنا أبو الفضل بن الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب، عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعة، حاجى بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أحد. أخرجه الثلاثة. مطيع بن الأسود مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب القرشي العدوي. كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً، وقال لعمر بن الخطاب: إن ابن عمك العاصي ليس بعاص، ولكنه والله مطيع. وأمه العجماء بنت عامر بن الفضل بن كليب بن حبشية ابن سلول الخزاعية. روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر، وقال للناس: اجلسوا. فدخل العاصي بن الأسود، فسمع قوله اجلسوا فجلس. فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم جاء العاصي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عاصي، مالي لم أرك في الصلاة ؟! فقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، دخلت فسمعتك تقول: اجلسوا، فجلست حيث انتهى إلي السمع. فقال: لست بالعاصي، ولكنك مطيع، فسمي مطيعاً من يومئذ. وهو من المؤلفة قلوبهم. وحسن إسلامه، ولم يدرك من عصاة قريش الإسلام فأسلم غيره. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أحد بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبداً، ولا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً أبداً. وقال العدوي: هو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عدي. وتوفي بمكة، وقيل: بالمدينة في خلافة عثمان، وكان ابنه عبد الله بن مطيع على الناس يوم الحرة أمره أهل المدينة على أنفسهم. وقيل: كان أميراً على قريش. ولمطيع ابن آخر اسمه: سليمان، قتل مع عائشة يوم الجمل. أخرجه الثلاثة. مطيع بن عامر مطيع بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة، وهو أخو ذي اللحية الكلابي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً. ذكره الدارقطني. باب الميم والظاء مظهر بن رافع مظهر بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن عامر بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي. وهو أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه. وشهد مظهر أُحداً وما بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأدرك خلافة عمر بن الخطاب. قال الواقدي: أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً، فحرضت يهود العلاج على قتله. فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فقتلوه، ثم رجعوا إلى خيبر، فزودتهم يهود حتى لحقوا بالشام. وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخبر، فأجلى يهود من خيبر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء، وتشديد الهاء وكسرها. باب الميم والعين معاذ بن أنس معاذ بن أنس الجهني، والد سهل. سكن مصر، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أورد منها أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو داود، والنسائي، وأبو عيسى، وابن ماجه، والأئمة بعدهم في كتبهم. أخبرنا ابراهيم بن محمد، وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك اللباس تواضعاً، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. معاذ، أبو بشر معاذ، أبو بشر الأسدي. ذكرناه في ترجمة ابنه بشر بن معاذ. أخرجه أبو موسى مختصراً. معاذ التميمي معاذ التميمي. روى السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم اسمه معاذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر بين درعين. قاله أبو علي الغساني. معاذ بن جبل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أُدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الجشمي وأُدي الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار. وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة. وقال الكلبي: هو من بني أُدي، كما نسبناه أولاً، قال: ولم يبق من بني أُدي أحد، وعدادهم في بن سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ، مات في طاعون عمواس بالشام. وقيل: إنه مات بل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة. أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أُمتي بأُمتي أبو بكر وذكر الحديث، وقال: وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا علي بن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السمسار، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، حدثني معاذ أنك قلت: من شهد أن لا إله إلا الله، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة. قال: صدق معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ. وروى سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت. وقال جابر بن عبد الله: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فأدان ديناً كثيراً، فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله، خذلنا حقنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله من تصدق عليه. فتصدق عليه ناس، وأبى آخرون، فخلعه رسول الله من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وقال: لعل الله يجبرك، ويؤدي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللهم، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم. اللهم، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف. اللهم، اجعل لي عندك هدىً ترده إلي يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطعنت له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. ثم طعن معاذ بن جبل، فجعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، غمني غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أُحبك. ثم يغشى عليه. فإذا أفاق قال مثل ذلك. وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا ؟ فقيل: لم نصبح. حتى أُتي فقيل: أصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار ! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاء على فاقة ! اللهم، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمإ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت، وأنت ؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا. قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: معاذ أمام العلماء يوم القيامة برتوة أو رتوتين. وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أُمةً قانتاً لله حنيفاً، ولم يك من المشركين. فقلت له: إنما قال الله: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لله " النحل. فأعاد قوله: إن معاذاً كان أمة قانتاً لله الآية، وقال: ما الأمة ؟ وما القانت ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به، والقانت المطيع لله عز وجل، وكذلك كان معاذ معلماً للخير، مطيعاً لله عز وجل ولرسوله. روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلة الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم. وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأول أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، والله أعلم. معاذ بن الحارث الأنصاري معاذ بن الحارث الأنصاري، من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا حليمة. وقال الطبري: يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارئ. وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين. روى عنه عمران بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم عمر بن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، فعاد منهزماً، فقال عمر بن الخطاب: إنا فئة لهم. ويعد في أهل المدينة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: منبري على ترعة من ترع الجنة. وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، والله أعلم. معاذ بن الحارث بن رفاعة معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. ويعرف بابن عفراء، وهي أمه، وهي: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، من بني غنم بن مالك بن النجار. وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد. وقال ابن إسحاق: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد. والأول أكثر وأصح. وهو أنصاري خزرجي نجاري. شهد بدراً هو وأخواه عوف ومعوذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني سواد بن مالك: عوف ومعاذ ومعوذ ورفاعة بنو الحارث بن رفاعة بن سواد، وهم بنو عفراء. وقيل: إن معاذاً بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي بها. وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي. وكان الواقدي يروي أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة. قال الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث. وقال الواقدي: توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين. وهو الذي شارك في قتل أبي جهل. روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا جهل، لا يخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة عظيمة، فطنت قدمه بنصف ساقه. وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي. وأجهضني القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها. ثم عاش حتى كان زمن عثمان. قال أبو عمر: هكذا روى ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق. وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح. وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، والحسين بن أبي صالح بن فنا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فقال: آنت أبا جهل قال ابن علية: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل ! قال: وهل فوق رجل قتلتموه ؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه ؟ قال: وقال ابن مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني. أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ القرشي: أنه طاف مع معاذ بن عفراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس. وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزرقي، وعفراء أمه. وكان هو ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثم روى بإسناده عن ابن إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار. وأمهم عفراء بنت عبيد، قتلوا يوم بدر. ثم روى بإسناده في هذه الترجمة أيضاً عن الربيع بنت معوذ: أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقناع من رطب، فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم حليةً أهداها له صاحب البحرين. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده إنه زرقي وهم منه، وما تقدم من نسبه يرد هذا القول، وما رواه هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إسحاق ينقض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: إنه قتل يوم بدر وهم ثان، وهو وقد رد على نفسه بما رواه عن الربيع بنت معوذ أن عمها معاذاً أهدى معها للنبي، فوهبها حليةً جاءته من صاحب البحرين، وإنما أهدى له صاحب البحرين وغيره من الملوك لما اتسع الإسلام وكاتب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه. وهذا إنما كان بعد بدر بعدة سنين. والله أعلم. معاذ بن رباح معاذ بن رباح أبو زهير الثقفي. روى عنه ابنه أبو بكر، سماه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج. أخبرنا يحيى الثقفي إذناً بإسناده عن أبي بكر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن هارون، أنبأنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية بن صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته بالنباوة من الطائف: توشكون أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار - أو: خياركم من شراركم - فقال رجل: بم يا رسول الله ؟ قال: بالثناء الحسن والسيئ، أنتم شهداء بعضكم على بعض أخرجه الثلاثة. معاذ بن زرارة معاذ بن زرارة بن عمرو بن عدي بن الحارث بن مر بن ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أُحداً وابناه: أبو نملة وأبو ذرة. أخرجه أبو عمر مختصراً. معاذ أبو زهرة معاذ، أبو زهرة. حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صام قال: اللهم، لك صمت. أورده يحيى بن يونس في الصحابة، روى عنه حصين بن عبد الرحمن. قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: إن له صحبة فقد غلط. أخرجه أبو موسى. معاذ بن سعد معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ. كذا رواه مالك في الموطأ، على الشك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ: أنه أخبره: أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً له بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذكتها بحجر، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: كلوها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معاذ بن الصمة معاذ بن الصمة بن عمرو بن الجموح. شهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم الحرة. وهو ابن أخي معاذ بن عمرو بن الجموح الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى. معاذ بن عثمان معاذ بن عثمان - أو: عثمان بن معاذ القرشي التيمي. روى محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له: معاذ بن عثمان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: وازموا الجمرة بمثل حصى الخذف. رواه ابن عيينة: فقال: معاذ بن عثمان - أو: عثمان بن معاذ. أخرجه الثلاثة. معاذ بن عمرو بن الجموح معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجموح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأُحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب معوذ بن عفراء أبا جهل حتى أثبته، ثم تركه وبه رمق، فذفف عليه ابن مسعود. وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد الله بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة: سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة قولون: أبو الحكم، لا يخلص إليه. قال: فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فأطنت قدمه. وقد تقدم في معاذ بن الحارث ابن عفراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن إسحاق: أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء. وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير قال: حدثني السري بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراء الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني ها هنا ؟! فلو كان شيء لأجلي هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إلي أحدهما فقال: أي عم، هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي ؟ فقال: أرنيه، فإني أعطيت الله عهداً إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يحال بيني وبينه. فالتفت إلي الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذا برز أبو جهل على فرس ذنوب يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حمله عليه، فضربه بسيفه فأندر فخذه، ووقع أبو جهل، وتحمل عضروط كان مع أبي جهل - على ابن عفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين. فهذه الأحاديث مع ما تقدم في معاذ ابن عفراء تدل على أن معاذ ابن عفراء هو الذي قتله. أخرجه الثلاثة. معاذ بن عمرو النجاري معاذ بن عمرو بن قيس بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عدي بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً. قاله الغساني، عن ابن القداح. معاذ بن ماعص معاذ بن ماعص - وقيل: ناعص، وقيل: معاص - بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي. شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله الواقدي وقال غيره: إنه جرح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة. وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن محمد بن طلحة: أن معاذ بن ماعص خرج مع أبي قتادة وأبي عياش الزرقي، وظهير بن رافع، وعباد بن بشر، وسعد بن زيد الأشهلي، والمقداد بن الأسود، في طلب لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أغار عليها عيينة بن حصن... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أورده جده. معاذ بن معدان معاذ بن معدان. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن قطبة بن جرير أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبايعه. روى عنه عمران بن حدير. وقيل: إن حديثه مرسل. أخرجه أبو عمر. معاذ بن يزيد بن السكن معاذ بن يزيد بن السكن، وهو أخو حواء بنت يزيد بن السكن، أم ثابت بن قيس بن الخطم. معاذ بن يزيد معاذ بن يزيد. قام خطيباً في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردة. ذكره ابن إسحاق. معاز بن عمرو معاز بن عمرو النهراني الكندي. أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. هذا الاسم لا أتحققه، وكذا كان في الأصل الذي نقلت منه، فلا أعلم آخره نون أم زاي ؟ أخرجه أبو موسى. المعافى بن زيد المعافى بن زيد الجرشي. له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن أنس قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من تهامة، يقال له: المعافى بن زيد الجرشي، فقال له: ما تقول في النبيذ ؟ وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معاوية بن ثعلبة معاوية بن ثعلبة. أورده أبو بكر الإسماعيلي وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ روى أبو الجحاف داود بن أبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني. أخرجه أبو موسى معاوية بن ثور معاوية بن ثور بن عبادة البكائي، والد بشر. وفد هو وابنه بشر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير. ذكره العقيلي، بكسر العين، عن هشام بن الكلبي. وقد تقدم نسبه عند ابنه بشر، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رأس ابنه بشر، وأعطاه أعنزاً سبعاً. وقد تقدم أتم من هذا. أخرجه الثلاثة. معاوية بن جاهمة معاوية بن جاهمة السلمي عداده في أهل الحجاز، مختلف فيه. روى عنه طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن. وقيل: روى عنه طلحة بن يزيد بن ركانة. وقيل: محمد بن يزيد بن ركانة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن البزار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية السلمي قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: جئت أريد الجهاد معك، أطلب وجه الله والدار الآخرة. قال: أحية والدتك ؟ قلت: نعم. قال: فأذهب فبرها، قال: فقلت: ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم. فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال: ويحك ! أحية أمك ؟ قال قلت: نعم. قال: فاذهب، فأقعد عند رجلها. وقد روى، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة الإسراء. وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. معاوية بن حديج معاوية بن حديج بن جفنة السكوني، وقيل: الخولاني. وقيل: هو من تجيب، قال هذا أبو نعيم. وقال ابن منده: معاوية بن حديج الخولاني. وقال أبو عمر: معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور - وهو كندة - السكوني. وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني. وقيل: التجيبي. والصواب إن شاء الله: السكوني. ومثله نسبه ابن الكلبي. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نعيم، يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم. قيل: هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص. وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأُصيبت عينه في إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أبي سرح، فأُصيبت عينه هناك. أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب - أو: عن سويد بن قيس - عن معاوية بن حديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها. وروى عبد الله بن شماسة المهري قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا: كيف كان أميركم في غزاتكم ؟ تعني معاوية بن حديج، فقالوا: ما نقمنا عليه شيئاً. وأثنوا عليه خيراً، قالوا: إن هلك بعير أخلف بعيراً، وإن هلك فرس أخلف فرساً، وإن أبق خادم أخلف خادماً. فقالت: أستغفر الله، إن كنت لأبغضه من أنه قتل أخي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم، من رفق بأُمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه. وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيماً. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده وغيره: إنه خولاني، ليس بشيء. والصحيح أنه سكوني، فأما قولهم إنه سكوني، وقيل: تجيبي، وقيل: كندي، فمن يرى هذا يظنه متناقضاً، فإن السكون من كندة كما ذكرناه أول الترجمة، وولد السكون شبيباً، فولد شبيب أشرس، فولد أشرس عدياً وسعداً، أُمهما تجيب، بها يعرف أولادهما، فكل تجيبي سكوني، وكل سكوني كندي. معاوية بن الحكم معاوية بن الحكم السلمي. سكن المدينة. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: كنت أُصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله ! فحدقني الناس بأبصارهم، فقلت: واثكل أُمياه، مالكم تنظرون إلي ؟! قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، يصمتوني، فسكت. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، دعاني، فبأبي هو وأُمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده، أحسن تعليماً منه، ما كهرني ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقرباءة القرآن. ولمعاوية أحاديث غير هذا. وروى مالك، عن هلال بن أسامة بإسناده عن عمر بن الحكم. وهو وهم. أخرجه الثلاثة. معاوية بن حيدة معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري. من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية. روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة. روى شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى. ولا يضرب الوجه ولا يقبح، ولا تهجر في البيت. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحربي السكري، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أترعوون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس ؟! أذكروه بما فيه يعرفه الناس. أخرجه الثلاثة. معاوية بن سويد معاوية بن سويد بن مقرن. أورده الحسن بن سفيان والمنيعي في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن معاوية بن سويد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما. أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. معاوية بن صخر بن أبي سفيان معاوية بن صخر بن حرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي. وهو معاوية بن أبي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في: عبد شمس. وكنيته أبو عبد الرحمن. أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح. وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وإنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وكتم إسلامه من أبيه وأمه. وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أُوقية. وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما سير أبو بكر رضي الله عنه الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق. فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر، قال لأبي سفيان: أحسن الله عزاءك في يزيد، رحمه الله ! فقال له أبو سفيان: من وليت مكانه ؟ قال: أخاه معاوية قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاوية: اللهم، اجعله هادياً مهدياً، وأهد به - قال: وأخبرنا أبو عيسى: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله - وهو ابن المبارك - أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة ؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن هذه القصة ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين أتخذها نساؤهم. وقال ابن عباس: معاوية فقيه. وقال ابن عمر: ما رأيت أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية. فقيل له: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ؟ فقال: كانوا - والله - خيراً من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود. ولما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام، ورأى معاوية، قال: هذا كسرى العرب. أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن مثنى - حدثنا أُمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب، قال: فجاء فحطأني حطأةً، وقال: أذهب فأدع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. ثم قال: أذهب، فأدع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه. أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أُمتي بدعوة أن يجعلها له طهوراً وزكاةً وقربةً يقربه بها يوم القيامة. ولم يزل والياً على ما كان أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع علياً، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا الكامل في التاريخ. ثم لما قتل علي واستخلف الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فيه الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميراً عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريباً أيام خلافة علي، وستة أشهر خلافة الحسن. وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح. وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة. وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين؛ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. والأصح في وفاته أنها سنة ستين. ولما مرض كان ابنه يزيد غائباً، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كساه إياه، وأن يجعل مما يليل جسده. وكان عنده قلامة أظفار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين. ولما نزل به الموت قال: ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طوى، وأني لم أل من هذا الأمر شيئاً. ولما مات أخذ الضحاك بن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير المؤمنين معاوية كان حد العرب، وعود العرب، قطع الله به الفتنة، وملكه على العباد، وسير جنوده في البر والبحر، وكان عبداً من عبيد الله، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه. وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائباً بحوارين، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: البسيط. جاء البريد بقرطاسٍ يحثّ به ... فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا: لك الويل ! ماذا في صحيفتكم ؟ ... قالوا: الخليفة أمسى مثبتاً وجعا وهي أكثر من هذا. وكان معاوية أبيض جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب. روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وأبو الدرداء، وجرير، والنعمان بن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم. روي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن وليت فأحسن وروى عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أُحد ما بقي منهم أحد، ثم في كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء. أخرجه الثلاثة. معاوية بن صعصعة معاوية بن صعصعة التميمي. أحد وفد بني تميم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراء الحجرات. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية. معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة: روى عاصم بن عبيد الله قال: سمعت معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد يقول: رأيت حمنة رضي الله عنها يوم أُحد تسقي العطشى، وتداوي الجرحى. أخرجه أبو موسى. معاوية بن عبد الله معاوية بن عبد الله، آخر. قاله أبو موسى وقال: أورده الإسماعيلي. روى حيوة بن شريح، عن جعفر بن ربيعة: أن معاوية بن عبد الله أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب: " رحم " التي فيها الدخان أخرجه أبو موسى بعد الذي قبله، وقال: هو آخر. معاوية بن عياض معاوية بن عياض الكندي. قال جعفر: يقال: إن له صحبة، حديثه عند أهل الشام. أخرجه أبو موسى مختصراً. معاوية بن قرمل معاوية بن قرمل المحاربي. مذكور في الصحابة، روى عنه مودع بن حبان أنه قال: كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فرفع لنا دير فدخلنا، فقلنا: السلام عليكم. فخرج إلينا قس فقال: من أصحاب هذه الكلمة الطيبة ؟ قال: وكان معاوية يزعم أصحابه أن له صحبة. أخرجه الثلاثة. معاوية الليثي معاوية الليثي. سكن البصرة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أحمد بن الفرات ويونس بن حبيب قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده، فتصبح طائفة بها كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا، وبنوء كذا. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: جعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحداً، وقال أبو حاتم الليثي أن معاوية الليثي غير معاوية بن حيدة، وحديثه: مطرنا بنوء كذا، يضطرب في إسناده قلت: والحق مع أبي حاتم، فإن ابن حيدة قشيري، من قيس بن عيلان، ومعاوية الليثي من كنانة، فكيف اشتبه على البخاري ؟! والله أعلم. معاوية بن محصن معاوية بن محصن بن علس الكندي، أبو شجرة. يذكر في الكنى إن شاء الله، قاله الكلبي. معاوية بن معاوية معاوية بن معاوية المزني، ويقال: الليثي. ويقال: معاوية بن مقرن المزني. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب. توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه محبوب بن هلال المزني، عن ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل على النبي عليهما السلام وهو بتبوك، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عليه: قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة ؟ قال بحبه " قلْ هُوَ الله أَحَدٌ " ، وقراءته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال. وقد روى: في كل صف ستون ألف ملك. ورواه يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس بن مالك، فقال: معاوية بن معاوية الليثي. ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أُمامة الباهلي، نحوه. وقال: معاوية بن مقرن المزني. قال أبو عمر: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية. قال: ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة مشهورون، قال: وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت، وفضل " قُلْ هُوَ الله أَحَد " لا ينكر. أخرجه الثلاثة. معاوية بن نفيع معاوية بن نفيع له صحبة، حديثه موقوف، رواه البكري، عن معاوية بن نفيع - وكانت له صحبة - قال: اجتمعنا إليه يوم عيد في السواد، فصلى بنا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معاوية بن نوفل معاوية بن نوفل الديلي. أورده الطبراني في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يوتر أحدكم أهله وماله، خير له من أن يفوته وقت صلاة العصر. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معاوية الهذلي معاوية الهذلي. غير منسوب، يعد في الشاميين، نزل حمص. أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة الهيتي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر الأُرموي، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراه رفعه فقال: إن المنافق ليصلي فيكذبه الله عز وجل، ويصوم فيكذبه الله عز وجل، ويجاهد فيكذبه الله عز وجل، ويقاتل فيقتل، فيجعله الله من أهل النار. أخرجه الثلاثة. معبد بن أكثم معبد بن أكثم الخزاعي الكعبي. تقدم نسبه عند أكثم بن أبي الجون. له ذكر في حديث جابر. روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي النار، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن اؤتمن أفشين وإن سألن ألحفن، وإن أُعطين لم يشكرن. ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم الكعبي. فقال: يا رسول الله، أيخشى علي من شبهه، فإنه والد؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من حمل العرب على الأصنام، وقد روي نحو هذا عن الطفيل بن أبي بن كعب، وعن أبي هريرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معبد الجذامي معبد الجذامي. أورده الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، حدثنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يزداذ التوزي، حدثنا الحسن بن حماد البجلي - سجادة - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن رومان، عن بعجة بن زيد، عن عمير ابن معبد الجذامي، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتاباً، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامةً، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن آمن ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين. أخرجه أبو موسى. معبد بن خالد معبد بن خالد الجهني، يكنى أبا روعة. ذكره الواقدي في الصحابة، وقال: أسلم قديماً، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح، ومات سنة ثنتين وسبعين، وهو ابن بضم وثمانين سنة، وكان يلزم البادية. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى، في الراء: أبو روعة معبد بن خالد الجهني، له صحبة، وكان ألزم جهني للبادية، وقال: توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. وكذلك قال ابن أبي حاتم سواء في الكنية، والسن، والوفاة، وقال: روى عن أبي بكر، وعمر، وقال: هو غير معبد بن خالد الذي هو عندكم أول من تكلم بالبصرة بالقدر، وقال: لا يعرف معبد الجهني ابن من هو ؟ وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نفسه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. معبد الخزاعي معبد الخزاعي، الذي رد أبا سفيان يوم أُحد عن الرجوع إلى المدينة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن معبداً الخزاعي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، صغوهم معه، لا يخفون عليه شيئاً كان بها. فقال معبد، وهو يومئذ مشرك: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، لوددنا أن الله أعفاك فيهم. ثم خرج ورسول الله بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقالوا: أصبنا حد أصحابهم وقادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم ! لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم. فلما رأى أبو سفيان معبداً قال: ما وراءك يا معبد ؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرقون عليكم تحرقاً، قد أجمع معه من كان تخلف عنه، وندموا على ما صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط ! قال: ويلك ! ما تقول ؟ فقال: والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فوالله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم. قال: فإني أنهاك عن ذلك، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتاً من شعر. فقال أبو سفيان: ماذا قلت ؟ قال معبد: قلت: البسيط كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذا سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردي بأُسدٍ كرام لا تنابلةٍ ... عند اللقاء، ولا خرقٍ معازيل وهي أطول من هذا فثنى ذلك أبي سفيان ومن معه. أخرجه أبو عمر. ؟معبد بن زهير معبد بن زهير بن أبي أُمية بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي أم سلمة. قتل يوم الجمل، له رؤية وإدراك، ولا صحبة له. أخرجه أبو عمر. معبد أبو زهير معبد أبو زهير النميري. روى عنه شريح بن عبيد. أخرجه أبو عمر مختصراً. شريح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة. معبد بن صبيح معبد بن صبيح. روى عنه الحسن البصري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن علان، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو في صلاته، إذ أقبل أعمى فوقع في زبية، فضحك بعض القوم حتى قهقه. فلما سلم النبي قال: من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة. رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، فقال: عن معبد بن صبيح. وقال مكي، عن أبي حنيفة، عن معبد بن أبي معبد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقالا: معبد بن أبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير لما هاجر، ورويا له أيضاً حديث جابر أنه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، مرا بخباء أم معبد، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معبداً، وكان صغيراً فقال: أدع هذه الشاة، ثم قال: يا غلام، هات فرقاً، فأرسلت أن لا لبن فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هات، فمسح ظهرها، فاجترت ودرت، ثم حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامراً، ومعبد بن أبي معبد، ثم رد الشاة. وقال أبو نعيم عقيب حديث الضحك في الصلاة: رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة فقال: معبد بن صبيح. أخرجه الثلاثة وأبو موسى. قلت: قد أخرج ابن منده معبد بن أبي معبد، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أبو نعيم: هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أبي موسى إياه وجه، والله أعلم. معبد بن عباد معبد بن عباد بن قشير. كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي: معبد بن عبادة بن فلان - لم يعرف الكلبي اسمه - ابن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج أبو حميضة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من الأنصار من بني جزء بن عدي بن مالك: وأبو حميضة معبد بن عباد بن قشير. أخرجه الثلاثة. خميصة: ضبطه أبو عمر، أعني بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة. وقال: قال ابن إسحاق: حميضة، يعني بضم الحاء المهملة. وبالضاد المعجمة. وقال الأمير: أبو حميضة معبد بن عباد بن قشير بن الفدم بن سالم بن غنم، أنصاري، شهد بدراً. ذكره ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وكذلك قال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق. وكذا كناه ابن القداح، وخالف في نسبه فقال: معبد بن عمارة. فجعل بدل عباد: عمارة، وهو وهم، قال: وقال الواقدي في نسبه كما تقدم، ولكنه كناه أبا خميصة بخاء معجمة، وصاد مهملة، والله أعلم. معبد بن العباس معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. يكنى أبا عباس. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه، وأمه أم الفضل بنت الحارث. قتل بإفريقية شهيداً سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وكان غزاها مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح. أخرجه أبو عمر. معبد بن عبد سعد معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي. شهد أُحداً، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد. أخرجه أبو عمر. معبد القرشي معبد القرشي. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الله قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن ريذة قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق عن إسرائيل - يعني ابن يونس - عن سماك بن حرب، عن معبد القرشي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بقديد، فأتاه رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أطعمت اليوم شيئاً ؟ ليوم عاشوراء، فقال: لا، إلا أني شربت ماءً، قال: فلا تطعم شيئاً حتى تغرب الشمس، وأمر من وراءك أن يصوموا هذا اليوم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معبد بن قيس معبد بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن وهب بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن قيس بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأخوه عبد الله، وقيل: شهد أيضاً أُحداً. أخرجه الثلاثة. معبد بن مخرمة معبد بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل. شهد أُحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. معبد بن مسعود معبد بن مسعود السلمي البهزي، أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود. حديثه نحو حديث مجالد. قال البخاري: له صحبة، روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي معبد بن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، جئتك بأخي معبد لتبايعه على الهجرة. فقال: ذهب أهل الهجرة بما فيها. فقلت: على أي شيء تبايعه يا رسول الله ؟ فقال: على الإسلام - أو: الإيمان - والجهاد. فلقيت معبداً فسألته، وكان أكبرهما فقال: صدق. وقد روي عن مجاشع أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي مجالد. وروي عنه أنه قال: بأخي أبي معبد، وهي كنية مجالد، ولعله أتى بهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقال له ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك لكل من جاءه بعد الفتح، ليبايعه على الهجرة. أخرجه الثلاثة. معبد بن ميسرة معبد بن ميسرة السلمي. فيه نظر. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. معبد بن نباتة معبد بن نباتة، من بني غنم بن دودان. هاجر إلى المدينة، لا تعرف له رواية. وروى عن ابن إسحاق أن بني غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، منهم: معبد بن نباتة. ذكره أبو نعيم، وقال: قال بعض المتأخرين - يعني ابن منده - معبداً، وإنما هو منقذ بن نباتة. وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، فقال: منقذ بن نباتة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معبد بن وهب معبد بن وهب العبدي، من عبد القيس. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوج هريرة بنت زمعة، أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين. يقال: إنه قاتل يوم بدر بسيفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس ! أما إنهم أُسد الله في أرضه !. حدث بذلك طالب بن حجير، عن هود العصرى عن معبد. أخرجه الثلاثة. معبد بن هوذة معبد بن هوذة الأنصاري. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: قال: حدثنا النفيلي، حدثنا علي بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده معبد بن هوذة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم. أخرجه الثلاثة. معتب بن عمرو معتب بن عمرو الأسلمي، أبو مروان. قاله الطبري بسكون العين، وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح العين، وتشديد التاء. روى عنه ابنه عطاء أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه ماعز... الحديث. قاله الأمير، وقال: الأشبه معتب قول الواقدي. معتب ابن الحمراء معتب ابن الحمراء، وهو: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن الخزاعي السلولي، حليف بني مخزوم، ويعرف بابن الحمراء. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من حلفاء بني مخزوم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عيهامة ابن كليب ابن سلول بن كعب بن خزاعة. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني مخزوم بن يقظة: ومعتب ابن عوف بن عامر، حليف لهم من خزاعة. لا عقب له، وهاجر إلى المدينة أيضاً وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ثعلبة بن حاطب الأنصاري. قيل: إنه توفي سنة سبع وخمسين، فقيل: كان عمره ثمانياً وسبعين سنة، وقال الطبري: كان عمره ثمانياً وخمسين سنة. وهذا فيه نظر؛ لأن من شهد بدراً وهي في السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أن يكون عمره ثلاث سنين، والأول أصح عندي. أخرجه الثلاثة. معتب: بتشديد التاء. معتب بن عبيد معتب بن عبيد بن إياس البلوي. حليف بني ظفر من الأنصار. ذكره ابن إسحاق وابن عقبة فيمن شهد بدراً من حلفاء بني ظفر. أخرجه الثلاثة. معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان، وقاله محمد بن سعد. مغيث؛ بالغين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ثاء مثلثة. ويرد هناك إن شاء الله تعالى. معتب بن قشير معتب بن قشير. وقيل: معتب بن بشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار. من بني ضبيعة بن زيد: ومعتب بن فلان بن مليل، لا عقب له. كذا في رواية يونس، لم يسم أباه. ورواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق فقالا: معتب بن قشير وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير أنه قال: والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلا كالحلم، وهو يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا. أخرجه الثلاثة. معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان. معتب بن أبي لهب معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية، حمالة الحطب، أخت أبي سفيان بن حرب. روى عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة ومعتب، لا أراهما ؟ قال قلت: يا رسول الله، تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش. فقال: اذهب إليهما فأئتني بهما. فقال العباس: فركبت إليهما بعرفة، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكما. فركبا معي فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، وبايعا. قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: شهد معتب وعتبة حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقئت عين معتب بحنين، وكان فيمن ثبت. ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتب، روى عنه ابن أبي ذئب، وقتل ابنه عباس بن القاسم يوم قديد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. معتمر أبو حنش معتمر أبو حنش. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد بن عبد الله قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر قالا: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نجاح بن إبراهيم الأزرق، حدثنا صالح بن عمر الواسطي، عن إسماعيل، عن حنش بن المعتمر، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة، فجاءت امرأة بمجمر تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام المدينة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معد بن ذهل معد بن ذهل. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه لاحق بن معد. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. معدان أبو الخير معدان أبو الخير، اسمه جفشيش. تقدم ذكره في الجيم والحاء والخاء. أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، كذا مختصراً. معدان أبو خالد معدان أبو خالد. أورده الطبراني وقال: يقال: له صحبة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر، قال أبو موسى: وأنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا جريج، عن زياد، عن خالد بن معدان، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق، ويعين عليه ما لا يعين على العنف. فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فأنجوا عليها، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس بالطريق، فإنه طريق الدواب، ومأوى الحيات. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معديكرب بن الحارث معد يكرب بن الحارث بن لحي بن شرحبيل بن الحارث الكندي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي. معد يكرب بن رفاعة معد يكرب بن رفاعة أبو رمثة. ذكره يحيى بن منده، عن أبي العباس أحمد بن الحسن النصيري، عن الحاكم أبي عبد الله بهذا، وقاله غيره أيضاً. أخرجه أبو موسى. معد يكرب بن شراحيل معد يكرب بن شراحيل بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكندي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. معد يكرب بن قيس معد يكرب بن قيس. يعرف بالأشعث الكندي، وقد تقدم ذكره في الأشعث مستوفى، وفي ذكر أخيه: سيف.. أخرجه أبو موسى. معد يكرب الهمداني معد يكرب الهمداني. ذكره أبو أحمد العسكري، وروى بإسناده عن الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معد يكرب، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحشةً يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجاً من حمام، ففعل، فذهبت الوحشة. معد يكرب معد يكرب. أخرجه أبو موسى وقال: أورده العسكري - يعني علي بن سعيد - وجعفر المستغفري. روى عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معديكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق أو طلق ثم استثنى، فله ثنياه. أورده العسكري عن يحيى بن عبد الأعظم. وقال أبو موسى: أظنه المقدام بن معديكرب، لا أعلم أهو والذي قبله واحد أم اثنان ؟ والله أعلم. معرض بن علاط معرض بن علاط السلمي، أخو الحجاج بن علاط. تقدم نسبه عند ذكر أخيه، أمه أم شيبة بنت طلحة، قتل يوم الجمل. قال أبو عمر: هكذا ذكره أهل السير والأخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك قال: قتل معرض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج: الطويل ولم أر يوماً كان أكثر ساعياً ... بكفّ شمالٍ فارقتها يمينها أخرجه أبو عمر. وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه. معرض: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الراء وتشديدها. قاله الأمير. معرض بن معيقيب معرض بن معيقيب اليمامي. روى حديثه شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي. قال شاصويه: حدثنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب، عن أبيه عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن وجهه دارة القمر، ورأيت منه عجباً، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، قد لفه بخرقة فقال: يا غلام، من أنا ؟ فقال: أنت رسول الله. قال: صدقت، بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، فكنا نسميه مبارك اليمامة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معضد بن يزيد معضد بن يزيد، أبو يزيد. من أهل الكوفة قيل: أدرك الجاهلية، وقتل بأذربيجان زمن عثمان رضي الله عنه. أخرجه أبو موسى مختصراً. معقل بن خليد معقل بن خليد، وقيل: معقل بن خويلد. له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن يزيد الهذلي قال: كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد خصومة يوم حنين في سلب رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معقل، اجتنب مخاصمة قريش. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. معقل بن سنان بن مظهر معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الأشجعي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد، وأبو زيد، وأبو سنان. شهد فتح مكة، ثم أتى المدينة فأقام بها. وكان فاضلاً تقياً، وهو الذي روى حديث بروع بنت واشق. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود: لها مثل مهر نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت. ففرح ابن مسعود. وكان معقل ممن خلع يزيد بن معاوية مع أهل المدينة، فقتله مسلم بن عقبة المري لما ظفر بأهل المدينة يوم الحرة صبراً، وممن قتل يوم الحرة صبراً: الفضل بن العباس بن ربيعة ابن ابن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وغيرهم. ولقب أهل المدينة مسلم بن عقبة بعد الحرة مسرفاً، لما أسرف في القتل. وكان معقل على المهاجرين، فمما قيل فيه: الطويل ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها ... وأشجع تبكي معقل بن سنان روى عن معقل من أهل الكوفة: علقمة، ومسروق، والشعبي. وروى عنه من غيرهم: الحسن البصري، وطائفة من المدنيين. أخرجه الثلاثة. مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة. وفتيان: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان.. معقل بن سنان بن نبيشة معقل بن سنان بن نبيشة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عمان المزني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة. ذكر هذا هشام بن الكلبي. معقل بن مقرن معقل بن مقرن المزني. تقدم نسبه عند أخيه سويد. وهو أخو النعمان بن مقرن، وكانوا سبعة إخوة. كلهم هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك لأحد من العرب، قاله الواقدي، وابن نمير. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا نقل أبو عمر عن الواقدي وابن نمير. وقد ذكر أبو عمر أيضاً أن بني حارثة بن هند الأسلميين كانوا ثمانية، أسلموا كلهم وشهدوا بيعة الرضوان، ذكر ذلك في هند بن حارثة. أخرجه الثلاثة. معقل بن المنذر معقل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد العقبة وبدراً، قال ابن إسحاق، فيمن شهدا بدراً من الأنصار، من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب: ومعقل بن المنذر بن سرح. أخرجه الثلاثة. خناس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة. معقل بن أبي الهيثم معقل بن أبي الهيثم الأسدي، ويقال: معقل بن أبي معقل، ومعقل ابن أم معقل. وكله واحد. يعد في أهل المدينة، روى عنه أبو سلمة، وأبو زيد مولاه، وأم معقل. روى عمر بن أبي عمر، وعن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم، قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. ومن حديثه: عمرة في رمضان تعدل حجة. وتوفي في أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. معقل بن يسار معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن حراق بن لؤي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أُد بن إلياس بن مضر المزني. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو يسار، وأبو علي. ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بيعة الرضوان. روي عنه أنه قال: بايعناه على أن لا نفر. سكن البصرة، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة، وتوفي بها آخر خلافة معاوية وقد قيل: إنه توفي أيام يزيد بن معاوية. روى عنه عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان النهدي، والحسن البصري. وله أحاديث. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أخبرنا محمد بن عبدوس، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي قبض فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثاً لو علمت لي حياة ما حدثتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت غاشاً لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة. أخرجه الثلاثة. معبر: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الباء الموحدة المشددة. وقيل: معير، بكسر الميم، وتسكين العين، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، والله أعلم. وقيل: حسان بدل حراق. المعلى بن لوذان المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن مالك بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. قاله ابن الكلبي. معمر الأنصاري معمر الأنصاري. روى عبد الله بن عبد الرحمن، عن معمر الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم مما ينفع الله عز وجل به في الآخرة، لا يتعلمه إلا للدنيا، حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن شاهين، قال: وأظنه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، فيكون الحديث مرسلاً. معمر بن الحارث بن قيس معمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي. كان من مهاجرة الحبشة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سهم بن عمرو بن هصيص: ومعمر بن الحارث بن قيس. وقد ذكرت إخوته في تميم وغيره من مواضع أسمائهم. وكان الكلبي يقول فيهم معبد بن الحارث. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. معمر بن الحارث بن معمر معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أخو حاطب وحطاب. أمهم قتيلة بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون. أسلم معمر قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ ابن عفراء. وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني جمح: والمعمر بن الحارث. وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. أخرجه الثلاثة. معمر بن حبيب معمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث الأنصاري. شهد بدراً. قاله الغساني، عن الواقدي. معمر بن حزم معمر بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، جد أبي طوالة. وهو أخو عمرو بن حزم، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي. شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب مع أبي موسى إلى البصرة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معمر والد أبي خزامة معمر والد أبي خزامة السعدي، وقيل: يعمر. قال يعقوب بن سفيان في تاريخه: أبو خزامة بن معمر السعدي سعد هذيم، قضاعي. وقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، واتقاء نتقيه: هل يرد من قدر الله عز وجل من شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من قدر الله عز وجل أخرجه أبو موسى. معمر بن أبي سرح معمر بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أُهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة ثلاثين. قاله الواقدي، وكناه أبا سعيد. وكذلك قال أبو معشر، وسماه معمر بن أبي سرح. وسماه موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن الكلبي: عمرو بن أبي سرح، إلا أن ابن الكلبي قال في نسبه: هلال بن مالك بن ضبة. فجعل مالكاً عوض أهيب. وقد ذكرناه في عمرو. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. معمر بن عبد الله بن نضلة معمر بن عبد اله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. وقال ابن المديني: هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة. وهو معمر بن أبي معمر: أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتأخرت هجرته إلى المدينة، وقدمها مع أصحاب السفينتين من الحبشة عاش عمراً طويلاً. يعد في أهل المدينة. هو الذي حلق شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. روى عنه سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم بن محمد قالا بإسنادهما إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحتكر إلا خاطئ. قلت لسعيد إنك تحتكر قال: ومعمر كان يحتكر. أخرجه الثلاثة. معمر بن عثمان معمر بن عثمان بن عمرو، بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التميمي. كان ممن أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وابنه عبيد الله بن معمر له أيضاً صحبة أخرجه أبو عمر. معمر بن كلاب معمر بن كلاب الزماني. كان ممن وعظ مسيلمة ونهاه عما أتاه. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. معمر معمر. أورده ابن شاهين، وروى عن محمد بن جحش قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غط فخذك، فإن الفخذ عورة. قال ابن شاهين: المعروف حديث جرهد. أخرجه أبو موسى. معن بن حاجر معن بن حاجر. كان هو وأخوه طريفة بن حاجر مع خالد بن الوليد مسلمين في الردة. وقد تقدم ذكر أخيه طريفة. أخرجه أبو عمر مختصراً. معن بن عدي معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي، حليف بني عمرو بن عوف، أخو عاصم بن عدي. شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن عوف: ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني عبيد بن زيد بن مالك ومن حلفائهم: معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة. لا عقب له. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعاً يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر. روى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده. فقال معن بن عدي: لكني والله ما أحب أن أموت قبله، لأُصدقه ميتاً كما صدقته حياً. أخرجه الثلاثة. معن بن فضالة معن بن فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيبة بن أصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. له صحبة، وولي اليمن لمعاوية. قاله ابن الكلبي. معن بن يزيد السلمي معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وجده، يكنى أبا يزيد. قال يزيد بن أبي حبيب: إنه شهد بدراً مع أبيه وجده، ولا يعرف أحد شهد بدراً هو وأبوه وجده غيره. قال أبو عمر: لا يعرف معن في البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبو الجويرية عنه. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعبد الرحمن بن سلام وعدة قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلجني، وخطبت إليه فأنكحني. وشهد معن فتح دمشق، وله بها دار، وشهد صفين مع معاوية. أخرجه الثلاثة. جرة: بضم الجيم، يعني وآخره هاء. قاله الأمير. معن بن يزيد الخفاجي معن بن يزيد الخفاجي. وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة. روى عن عقبة بن نافع الأنصاري قال: غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا معن بن يزيد الخفاجي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل منزلاً حين أشفينا على أرض العدو، فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنا لا نريد أن نقسم الغنم ولا الطعام والعلف وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم، فقد أحللناه لكم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. معوذ ابن عفراء معوذ ابن عفراء، وهي أمه، وهو: معوذ بن الحارث بن رفاعة، أخو معاذ ابن عفراء. تقدم نسبه عند أخيه معاذ شهد العقبة، وبدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: وشهدها من الخزرج بن حارثة... وعوف، ومعاذ، ومعوذ بنو الحارث، وهم بنو عفراء. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: عوف، ومعاذ، ومعوذ بنو عفراء. ومعوذ هو الذي قتل أبا جهل يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيداً. ولم يعقب. أخرجه أبو عمر. معوذ بن عمرو معوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي. شهد بدراً مع أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي. ولم يذكره ابن إسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدراً. وشهد أُحداً. أخرجه أبو عمر. معيقيب بن أبي فاطمة معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية. وقال موسى بن عقبة: إنه مولى سعيد بن العاص. أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة. أخبرنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أمية ومن حلفائهم: ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل سعيد بن العاص. وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك. وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر بن الخطاب خازناً على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر رضي الله عنه الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض. وهو الذي سقط من يده خاتم النبي صلى الله عليه وسلم أيام عثمان رضي الله عنه في بئر أريس فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتم الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود عليهما السلام، وكانت المعجزة بها في الشام حسب. وهذه الخاتم مذ عدمت اختلفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب. وروى معيقيب عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا إسماعيل بن علي وابراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن معيقيب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بد فاعلاً فمرةً واحدةً. وروى عنه ابنه محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هل تدرون على من تحرم النار ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: على الهين اللين القريب السهل. وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه، وله عقب. أخرجه الثلاثة. معيقيب بن معرض معيقيب بن معرض اليمامي، أبو عبد الله. روى شاصويه بن عبيد، عن معرض بن عبد الله بن معيقيب بن معرض اليمامي، عن أبيه، عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه كأنه دارة قمر. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: معيقب بن معرض اليمامي، أبو عبد الله ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث شاصويه بن عبيد. وهو وهم فيه إنما هو معرض بن معيقيب لا معيقيب بن معرض. وقد ذكره على الصحة في معرض بن معيقيب، فلينظر من هناك. وقد أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي، حدثنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي، عن أبيه، عن جده معرض بن معيقيب قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة قمر، وسمعت منه عجباً، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد، قد لفه في خرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام، من أنا ؟ قال: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: صدقت، بارك الله فيك. قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، قال: فكنا نسميه مبارك اليمامة. وهذا يؤيد قول أبي نعيم والله تعالى اعلم. باب الميم والغين مغفل بن عبد غنم مغفل بن عبد غنم - وقيل: ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عدي، وقيل: عداء بن ثعلبة المزني. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد الله. ومغفل هذا هو أخو ذي البجادين المزني. وتوفي مغفل بطريق مكة قبل أن يدخلها سنة ثمان عام الفتح، قبل الفتح. ذكر ذلك الطبري. أخرجه أبو عمر. مغلس البكري مغلس البكري، والدركينة بنت مغلس. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. روت زينب بنت سعيد بن سويد بن يزيد العقيلية، عن ركينة بنت مغلس، عن أبيها: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. مغيث مولى أبي أحمد مغيث، مولى أبي أحمد بن جحش، وهو زوج بريرة، قاله ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو عمر: هو مولى بني مطيع. وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها اشترت بريرة من ناس من الأنصار. وقيل: كان مولى بني المغيرة بن مخزوم. وأبو أحمد أسدي، من أسد بن خزيمة، وبنو مطيع من عدي قريش. ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حراً. وقيل: كان عبداً. أخبرنا يحيى بن محمود الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج. حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت علي بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين، كل سنة أُوقية، فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدةً واحدة وأعتقك ويكون الولاء علي فعلت. فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فأتتني فذكرت ذلك لي، فانتهرتها قالت: فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني، فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق. ففعلت، ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شرطاً ليس في كتاب الله. ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط ! ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق فلاناً والولاء لي، إنما الولاء لمن أعتق. أخبرنا مسمار، وأبو الفرج، والحسين، وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثاً ؟! فقال النبي: لو راجعته ؟ قالت: يا رسول الله، تأمرني ؟ قال: إنما أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه. أخرجه الثلاثة. مغيث بن عبيد البلوي مغيث بن عبيد بن إياس البلوي. حليف الأنصار. قتل بمر الظهران يوم الرجيع شهيداً. وهو أخو عبد الله بن طارق لأُمه. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: واسمه مغيث، بالغين المعجمة. ===============================ج17. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير وقال الواقدي، وابن إسحاق ! اسمه معتب بن عبيد حليف لبني ظفر وقد تقدم في معتب. أخرجه أبو عمر. مغيث بن عمرو مغيث بن عمرو أبو مروان الأسلمي. قاله محمد بن إسحاق بالغين المعجمة، وآخره ثاء مثلثة. وقيل: معتب وقد تقدم ذكره والاختلاف فيه. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: اللهم، رب السموات وما أظللن... الحديث. روى هذا الحديث سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه، عن جده أبي مروان قال: واسمه مغيث بن عمرو. وقال الطبري فيه: معتب، ساكن العين المهملة. وقال غيره: معتب بفتح العين. أخرجه أبو عمر. مغيث الغنوي مغيث الغنوي. له صحبة. وله حديث مع أبي هريرة في حلب الناقة، قاله أبو عمر مختصراً. وقال ابن منده، وأبو نعيم: مغيث - وقيل: معتب - بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض البعوث. روى حديثه محمد بن يزيد بن البراء الغنوي، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن أبيه عن جده بهذا الحديث. أخرجه الثلاثة. المغيرة بن الأخنس المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وهو حليف بني زهرة. وقتل يوم الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان، وقال: البسيط لمّا تهدّمت الأبواب واحترقت ... يمّمت منهنّ باباً غير محترق حقّاً أقول لعبد اللّه آمره: ... إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق والله أتركه ما دام بي رمقٌ ... حتّى يزايل بين الرّأس والعنق هو الإمام، فلست اليوم خاذله ... إنّ الفرار عليّ اليوم كالسّرق وقاتل حتى قتل. قال خليفة بن خياط: بلغني أن الذي قتل المغيرة بن الأخنس تقطع جذاماً بالمدينة. وقيل: إن الذي قتله رأى في المنام كأن قائلاً يقول له: بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار. وهو لا يعرفه، فلما كان يوم الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحذفه ذلك الرجل بالسيف، فأصاب رجله فقطعها، ثم ضربه فقتله، ثم قال: من هذا ؟ قيل: المغيرة بن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشر بالنار. فلم يزل بشر حتى هلك. أخرجه أبو عمر. المغيرة بن الحارث القرشي المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. كنيته أبو سفيان، وبها اشتهر. وقيل كنيته أبو عبد الملك. أسلم في الفتح، وشهد حنيناً هو وابنه. ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. المغيرة بن الحارث القرشي المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أخو أبي سفيان المقدم ذكره. له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبي عمر. قلت: وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا: اسم أبي سفيان المغيرة، وهو الشاعر. وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأبو نعيم من أن المغيرة اسم أبي سفيان، لا اسم أخ له. وجعله أبو عمر ترجمتين، على ظنه أنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة. وقال ما ذكرناه عنه، والله أعلم. أخرجه هذه الترجمة أبو عمر. المغيرة بن الحارث بن هشام المغيرة بن الحارث بن هشام. أورده الحضرمي في الصحابة، وروى بإسناده عن معاوية بن يحيى بن المغيرة، عن يحيى بن المغيرة، عن أبيه، عن جده المغيرة بن الحارث بن هشام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكفي المؤمن الوقعة في الشهر. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. المغيرة بن سلمان المغيرة بن سلمان الخزاعي. أورده ابن شاهين في الصحابة، روى بإسناده عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن المغيرة بن سلمان الخزاعي: أن رجلين اختصما في شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لكما في الشطر ؟ وأومأ بيده. أخرجه أبو موسى. المغيرة بن شعبة المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف - الثقفي - يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبو عيسى. وامه أُمامة بنت الأفقم أبي عمر، ومن بني نصر بن معاوية. أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود، وقد ذكر في السير. وكان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه أبا عيسى، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد الله. وكان موصوفاً بالدهاء، قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية بن أبي سفيان فللأناة والحلم، وأما عمرو بن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير. وكان قيس بن سعد بن عبادة من الدهاة المشهورين، وكان أعظمهم كرماً وفضلاً. قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام، وقيل: ألف امرأة. وولاه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا، فعزله. ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قتل عمر، فأقره عثمان عليها. ثم عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند. وكان على ميسرة النعمان بن مقرن، وشهد فتح همدان وغيرها. واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وشهد الحكمين، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عمراً على مصر والمغرب، وابنه على الكوفة، فتكون بين فكي أسد ! فعزل عبد الله عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين. روى عنه من الصحابة: أبو امامة الباهلي، والمسور بن مخرمة، وقرة المزني. ومن التابعين أولاده: عروة، وحمزة، وعقار. وروى عنه مولاه وراد، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وغيرهم. وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأول من رشى في الإسلام، أعطى يرفأ حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر. أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة. وهو وراد - عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله. وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مصقلة بن هبيرة الشيباني على قبره فقال: الخفيف إنّ تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصيماً ألدّ ذا معلاق حيّةٌ في الوجار أربد، لا ين ... فع منه السّليم نفث الرّاقي ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت. أخرجه الثلاثة. المغيرة بن نوفل القرشي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى، وأم يحيى أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت أُمامة قد تزوجها علي بن أبي طالب، فلما جرح علي أوصى أن يتزوجها المغيرة بن نوفل، فتزوجها بعد قتل علي. وقيل: كان يكنى أبا حليمة. وهو الذي ألقى القطيفة على ابن ملجم لما ضرب علياً، فإن الناس لما هموا بأخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه، واحتمله وضرب به الأرض، وأخذ سيفه. وكان شديد القوة، وحبسه حتى مات علي كرم الله وجهه، فقتل ابن ملجم. وشهد المغيرة مع علي صفين، وكان قاضياً في خلافة عثمان. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، رواه عبد الملك بن نوفل، عن أبيه، عن جده، عن المغيرة بن نوفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يحمد عدلاً، ولم يذم جوراً، فقد بارز الله تعالى بالمحاربة. وقيل: إن حديثه مرسل. وقد روى عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة. المغيرة بن هشام المغيرة بن هشام، وكنية هشام أبو ذئب، يعرف بها، وهو ابن شعبة بن عبد الله بن قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، جد محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أبي ذئب، الفقيه المدني. ولد عام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب. روى عنه ابن أبي ذئب. أخرجه أبو عمر، وساق نسبه كما ذكرناه. وقال غيره في نسبه: عبد الله بن أبي قيس، والله أعلم. باب الميم والفاء والقاف مفروق بن عمرو مفروق بن عمرو الأصم بن قيس بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشيباني. واسم مفروق النعمان، وهو بمفروق أشهر. روى أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم الأنعام الآية على بني شيبان، وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهاني بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال: بأبي أنت ! ما وراء هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس. فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً: والله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وقال المثنى كلاماً نحو معناه، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى... النحل الآية، فقال مفروق: دعوت والله يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمت به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نحدث حدثاً، ولا نؤوي محدثاً ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك. فإن أردت أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه. ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد أبي بكر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلاماً. المقترب المقترب كان اسمه الأسود، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المقترب. وقد تقدم ذكره في الأسود. المقداد بن عمرو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البهراوي، المعروف بالمقداد بن الأسود. وهذا الأسود الذي ينسب إليه هو الأسود بن عبد يغوث الزهري. وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه، فتبناه الأسود. فنسب إليه. ويقال له أيضاً: المقداد الكندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث. وقال أحمد بن صالح المصري: هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه. والصحيح أنه بهراوي، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود. وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة. ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبقي إلى أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث في سرية، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زهرة ومن بهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له: المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة؛ وذلك أنه كان تبناه وحالفه. وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أُمرت به فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: " اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ " المائدة. ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون؛ فوالذي بعثك بالحق نبياً لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه، حتى نبلغه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً، ودعا له. قيل: لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد، وقيل غيره، والله أعلم. وكان المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أول من أظهر الاسلام بمكة سبعة منهم: المقداد. وشهد أُحداً أيضاً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري - ابن بنت السدي - حدثنا شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله سمهم لنا. قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثاً وأبو ذر، والمقداد، وسلمان. وروى علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد، وبلال. وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه من الصحابة: علي، وابن عباس، والمستورد بن شداد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن أبي شبيب، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وجبير بن نفير، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا سويد بن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثنا المقداد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة أُذنيت الشمس من العباد، حتى تكون قيد ميل أو اثنين - قال سليم: لا أدري أي الميلين عنى، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاماً - فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى فيه، أي: يلجمه إلجاماً. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا أبو عمر بن حيويه الخزاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها: أن المقداد فتق بطنه فخرج منه الشحم. وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأرض له بالجرف، وحمل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث. أخرجه الثلاثة. المقدام بن معد يكرب المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن سيار بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي، أبو كريمة، وقيل: أبو يحيى. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن الكلبي: هو المقداد بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن سيار بن عبد الله بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندي. وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كندة. يعد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن احدى وتسعين سنة. روى عنه سليم بن عامر الخبائري، وخالد بن معدان، والشعبي، وأبو عامر الهوزني، وغيرهم. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرتنا أم المجتبى العلوية إذناً، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا داود ابن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال أبو محمد: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أبو الفرج بن بشر بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحباني، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للشهيد عند الله عز وجل خصال، يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أهل بيته - اللفظ للذهلي. أخرجه الثلاثة. مقسم زوج بريرة مقسم زوج بريرة. أورده جعفر المستغفري، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: الولاء - لمن أعتق. وكان زوجها عبداً يقال لها مقسم، فلما عتقت قلت لها: ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك أملك بأمرك ما لم يطأك، وما أحب أن تفعلي. قالت: لا حاجة لي به. والأخرى شأن الصدقة حين قال: بلغت محلها. كذا سماه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أنه مغيث. والله أعلم. أخرجه أبو موسى. مقعد مقعد. أورده أبو جعفر، وروى بإسناده عن يزيد بن نمران قال: رأيت بتبوك رجلاً مقعداً فقال: مررت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار، وهو يصلي، فقال: اللهم، اقطع أثره. فما مشيت عليها. أخرجه أبو موسى. مقوقس مقوقس صاحب الإسكندرية. أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فإنه لم يسلم، ولم يزل نصرانياً، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر رضي الله عنه، ولهما أمثال هذا، ولا وجه لذكره. قال ابن ماكولا: اسم المقوقس جريج. يعني بجيمين، أولهما مضمومة. باب الميم والكاف مكحول مكحول، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أورده جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعيد قال: لما انتهى بالشيماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بنت الحارث بن عبد العزى، من بني سعد بن بكر قالت: يا رسول الله، إني لأُختك من الرضاعة... وذكر الحديث قال: فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن أحببت فعندي محبة مكرمة، وإن أحببت أن أُمتعك وترجعي إلى قومك ؟ فقالت بل تمتعني وتردني إلى قومي. فمتعها وردها إلى قومها فزعم بنو سعد أنه أعطاها غلاماً يقال له مكحول وجارية، فزوجت إحداهما بالآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية. أخرجه أبو موسى. مكرم الغفاري مكرم الغفاري. روى نضلة بن عمرو الغفاري أن رجلاً من بني غفار أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أسمك ؟ قال: مهران. قال: بل أنت مكرم - وقيل: كان اسمه مهان، فقال: بل أنت مكرم. أخرجه بن منده، وأبو نعيم. مكلبة بن ملكان مكلبة بن ملكان. أورده جعفر وغيره في الصحابة. روى المظفر بن عاصم بن الأغر العجلي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم - وذكر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاَ وعشرين غزوة ومع سراياه - قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل شيخ يقال له ابن فلان قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد وقال: يا ابن فلان، ألا أُبشرك في شيبك هذا ؟ وذكر حديثاً طويلاً في فضل الشيب. أخرجه أبو موسى، ولو تركه لكان أصلح ! مكنف الحارثي مكنف الحارثي. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان. أخبرنا أبو موسى، كتابة، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم وعبد الله بن أبي بكر، عن مكنف الحارثي قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً شعيراً، وثلاثين وسقاً تمراً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. مكنف بن زيد الخيل مكنف بن زيد الخيل الطائي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وكان أكبر أولاد زيد الخيل، وبه كان يكنى. وشهد قتال أهل الردة هو وأخوه حريث بن زيد الخيل مع خالد بن الوليد. وقد ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه زيد الخيل. وحماد الراوية مولى مكنف، قاله القتيبي في المعارف. أخرجه أبو موسى. مكيتل الليثي مكيتل الليثي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدث عن عروة بن الزبير: أن أباه وجده شهدا حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، وكان قتله محلم بن جثامة، فعيينة يطلب بدم الأشجعي عامر بن الأضبط لأنه من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنه من خندف. فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل، مجموع قصير، فقال: يا رسول الله، ما وجدت لهذا القتيل في غرة الإسلام شبيهاً إلا كغنم وردت فرميت أولاها فنفرت أُخراها، اسنن اليوم وغير غداً... وذكر القصة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مكيث مكيث. أورده أبو بكر بن أبي علي في باب الميم، وروى أحمد بن الفرات، عن عبد الرزاق عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن رافع بن مكيث، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البر زيادة في العمر. ورواه الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن بعض بني رافع، عن رافع. وهو الصحيح. أخرجه أبو موسى. باب الميم واللام ملحان بن زياد ملحان بن زياد بن غطيف وقيل: ملحان بن غطيف بن حارثة بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم الطائي أخو عدي بن حاتم لأُمه. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً، وسمع أبا بكر الصديق وسار إلى الشام مجاهداً، وشهد فتح دمشق، وسيره أبو عبيدة منها بين يديه إلى حمص مع خالد بن الوليد. ذكره البلاذري. وشهد صفين مع معاوية، وكان أخوه عدي بن حاتم مع علي. ملحان بن شبل ملحان بن شبل البكري، وقيل: القيسي. وهو والد عبد الملك بن ملحان، ويقال: إنه والد قتادة بن ملحان القيسي. يختلفون فيه، وله حديث واحد أخبرنا به أبو أحمد ابن سكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا همام، عن أنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول: هو كصيام الدهر. اختلف فيه على شعبة وعلى أنس بن سيرين أيضاً فقال أبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة: عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه، إلا أن أبا الوليد قال: عبد الرحمن بن ملحان. وهو غلط. وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس: عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه. قال ابن معين وهو خطأ، والصواب. عبد الملك بن ملحان. ورواه همام، عن أنس: عن عبد الملك بن قتادة القيسي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث شعبة. وهو خطأ، والصواب رواية شعبة، فإن هماماً ليس مما يعارض به شعبة، والله أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ملفع بن الحصين ملفع بن الحصين التميمي السعدي، ويقال: منقع بن الحصين بن يزيد بن شبيل. له حديث واحد ليس إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة، واختط بها. أخرجه أبو عمر. ملكو بن عبدة ملكو بن عبدة. أورده جعفر في الصحابة وقال: قسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه أبو موسى. مليل بن عبد الكريم مليل بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان. قاله جعفر، عن ابن إسحاق. وقال ابن منده: مليل بن وبرة بن عبد الكريم. أخرجه أبو موسى. وهذا قد أخرجه ابن منده وغيره فقالوا مليل بن وبرة بن عبد الكريم ولعل أبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط، وقد أسقط الناسخ وبرة، فظنه غيره، وهو هو. مليل بن وبرة مليل بن وبرة بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان. قاله أبو نعيم، عن ابن إسحاق. وقال ابن منده: مليل بن وبرة بن عبد الكريم بن العجلان. وقال أبو عمر: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان، من بني عوف بن الخزرج. وقال الكلبي: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، من بني عوف بن الخزرج الأكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي، وقالوا كلهم: أنه شهد بدراً وأحداً. أخرجه الثلاثة. باب الميم والنون منبعث منبعث. كان اسمه المضطجع، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم منبعثاً. أسلم لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان محاصراً للطائف ممن أسلم: المنبعث، كان اسمه المضطجع، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث، وكان إلى عثمان بن عامر بن معتب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. منبه أبو وهب منبه، أبو وهب. أخرجه أحمد بن محمد بن ياسين في تاريخ هراة فقال: قدم هراة من الصحابة منبه أبو وهب. أخرجه أبو موسى. منبه والد يعلى منبه والد يعلى بن منبه، أبو وهب. اختلف في حديثه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أحرم بعمرة وعليه جبة، وهو متخلق بالخلوق، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزع الجبة ويغسل أثر الخلوق. أخرجه أبو عمر. قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن والد يعلى إنما هو أمية، وقد ذكرناه في الهمزة، وهناك أخرجه أبو عمر أيضاً على الصواب، وإنما أم يعلى اسمها منية، بضم الميم وسكون النون، وبالياء تحتها نقطتان، ونذكر اسمها ونسبها في يعلى ابنها، إن شاء الله تعالى. منتجع منتجع. روى عبد الله بن هشام الرقي، عن ناجية، عن جده المنتجع - وكان من أهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أحاديث - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إذا أصبحت فشمر ذيلك، فأول شيء تلقاه فكله، والثاني فأدفنه، والثالث فاوه، والرابع فأطعمه. فأول شيء لقيه جبل شامخ في الهواء، قال: يا ويلتا ! أُمرت أن آكل هذا الجبل، ولست أُطيقه !؛ فتضام الجبل حتى صار كالتمرة الحلوة فابتلعها. ثم مضى فإذا هو بطست ملقاة على قارعة الطريق، فاحتفر لها قبراً فدفنها، فكان كلما دفنها نبت عن الأرض، فلما أعيته تركها... وذكر الحديث. وهو غريب. وقال وهب بن منبه: إن هذا النبي كان شعيباً. أخرجه أبو موسى. المنتذر المنتذر - وقالوا: المنيذر - نسبه جعفر إلى يحيى بن يونس. وقد أروده ابن منده: المنذر، وقال: وقيل: المنيذر. ونذكره في المنذر والمنيذر. أخرجه أبو موسى. المنتشر المنتشر الهمداني، والد محمد بن المنتشر، وهو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. سكن الكوفة. روى عنه ابنه محمد بن المنتشر أنه قال: كانت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم التي بايع الناس عليها: البيعة لله، والطاعة للحق. وكانت بيعة أبي بكر: تبايعوني ما أطعت الله. قال أبو عمر: قال ابن أبي حاتم. قلت لأبي: رأى المنتشر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا أدري، وقد روى عنه عليه السلام. قال أبو عمر: ولا تصح له عندي صحبة ولا رؤية، وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع فيما ذكر الدارقطني. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. المنتفق المنتفق، وقيل: عبد الله بن المنتفق. كذا ذكره ابن شاهين وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: هذا المنتفق هو أبو رزين العقيلي، وروى بإسناده عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله قال: انطلقت إلى الكوفة أنا وصاحب لي، فدخلنا فإذا رجل من قيس يقال له المنتفق - أو: ابن المنتفق - فقال: طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هو بمنى. فأتيت منى فقالوا: هو بعرفة... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى. قلت قول عبد الله بن سليمان أن هذا المنتفق هو أبو رزين العقيلي حقق أنه وهم فيه، فإن أبا رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة بن عبد الله المنتفق. ومع الاختلاف في، فلم يقل أحد: أن اسمه المنتفق، وقد استقصيناه في اسمه. فليطلب منه. وإنما المنتفق اسم البطن الذي ينسب إليه. والله أعلم. منجاب بن راشد الضبي منجاب بن راشد بن أصرم بن عبد الله بن زياد بن حزن بن باليه بن غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي. نزل الكوفة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه سهم بن منجاب، وكان سهم من أشراف أهل الكوفة، وهو أحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أبيه حين مات بالكوفة. أخرجه أبو موسى. منجاب بن راشد الناجي منجاب بن راشد الناجي. وناجية بطن من بني سامة بن لؤي. منجاب أخو الخريق بن راشد. ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان، ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وآمن به هو وأخوه الخريث. وكانا عمانيين، فهربا من علي بعد التحكيم. فأما الخريث فإنه أفسد في الأرض ببلاد فارس. فسير علي إليه جيشاً فأوقعوا ببني ناجية، وكان كثير منهم قد ارتد. وقد استقصينا قصتهم في كتابنا الكامل في التاريخ. أخرجه أبو موسى. وهذا المنجاب غير الأول، فإن ذلك ضبي، وهذا من بني سامة بن لؤي، ثم من بني ناجية وبنو ناجية هم ولد عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي وأمه ناجية بنت جرم ربان، حلف عليها بعد أبيه نكاح مقت فنسب ولده إليها. المنذر بن الأجدع المنذر بن الأجدع الهمداني. له صحبة. قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. المنذر الأسلمي المنذر الأسلمي. وقيل: منيذر سكن إفريقية. روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال إذا أضبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أُدخله الجنة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث حرملة، عن ابن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن السلمي. وهو وهم، وإنما هو أبو عبد الرحمن الحبلي، وليس للسلمي مدخل فيه. المنذر بن أبي أُسيد المنذر بن أبي أُسيد الساعدي، سماه النبي صلى الله عليه وسلم المنذر. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة الله بإسناديهما إلى مسلم قال: حدثنا محمد بن سهل التميمي وأبو بكر بن إسحاق قالا: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد - وهو ابن مطرف أبو غسان - حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أُتي بالمنذر بن أبي أُسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أُسيد جالس، فلهي النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أُسيد بابنه فحمل وأقلبوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين الصبي ؟ قال: أبو أُسيد: أقلبناه يا رسول الله. قال: ما اسمه ؟ قال: فلان. قال: لا، ولكن اسمه المنذر. فسماه يومئذ المنذر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. المنذر بن ساوى المنذر بن ساوى بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي، صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي. كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين. وقيل: هو من عبد القيس. وقد ذكرنا خبر وفادته على النبي صلى الله عليه وسلم في ترجمة نافع أبي سليمان. روى أبو مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر ابن ساوى: من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاكم المسلم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. المنذر بن سعد المنذر بن سعد بن المنذر، أبو حميد الساعدي. اختلف في اسمه، فقيل: المنذر. وقيل: عبد الرحمن. وهو ممن غلبت عليه كنيته، وقد ذكرناه في باب العين . ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. المنذر بن عائذ المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، الأشج العبدي. العصري. وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة. وقد ذكرناه في الأشج، ومن ولده عثمان بن الهيثم بن جهم بن عبس بن حسان ابن المنذر العبدي المحدث. وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم: قال له: يا أشج، فهو أول يوم سمي فيه الأشج. أخرجه الثلاثة. المنذر بن عباد المنذر بن عباد الانصاري الساعدي. قتل يوم الطائف. وقيل: هو المنذر بن عبد الله بن قوال. قاله ابن إسحاق، ونذكره في المنذر بن عبد الله، إن شاء الله. أخرجه أبو عمر. المنذر بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة من بني ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. قتل يوم الطائف شهيداً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم الطائف: ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد الله بن وقش بن ثعلبة. وقال الواقدي: هو المنذر بن عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. قال أبو عمر: هو المنذر بن عباد فيما أظن. أخرجه الثلاثة. المنذر بن عبد المدان المنذر بن عبد المدان اليشكري. له ذكر في المغازي، لا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن مندة - ولم يزد عليه. المنذر بن عدي المنذر بن عدي بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن الكلبي، والطبري. المنذر بن عرفجة المنذر بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم الأنصاري الأوسي. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً المنذر بن عمرو بن خنيس المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي. كذا نسبه أبو عمر، وابن إسحاق وأما ابن منده، وأبو نعيم، وابن الكلبي فقالوا: خنيس بن لوذان واسقطوا حارثة. وهو المعروف بالمعنق ليموت، وقيل: المعنق للموت شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من بني ساعدة: والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد، نقيب. شهد بدراً وأحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم بئر معونة. وكان نقيب بني ساعدة هو وسعد بن عبادة. وكان يكتب في الجاهلية بالعربية، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين طليب بن عمير. وقال ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي ذر الغفاري، وكان الواقدي ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لم يشهد بدراً ولا أحداً ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. وكان على ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم. وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها يوم بئر معونة، وكانت أول سنة أربع. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما من أهل العلم قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام، ودعاه إليه، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، لرجوت أن يستجيبوا لك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو بن المعنق للموت في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة، في رجال مسمين، فساروا حتى نزلوا بئر معونة، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم... وذكر القصة، فاستصرخ - يعني عامر بن الطفيل - قبائل بني سليم، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا هم في رحالهم. فلما رأوهم أخذوا أسيافهم، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم، إلا كعب بن زيد، أخا بني دينار بن النجار وعمرو بن أمية الضمري. قال ابن إسحاق: ولم يعقب المنذر بن عمرو. أخرجه الثلاثة. المنذر بن قدامة المنذر بن قدامة بن الحارث. تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهو من بني غنم ابن السلم بن مالك بن الأوس، الأوسي الأنصاري، شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأوس، من بني غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس: منذر بن قدامة. وكذلك قال ابن شهاب. أخرجه الثلاثة. المنذر بن كعب الدارمي المنذر بن كعب الدارمي. وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ولده: أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان ابن سعيد بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب الدارمي المحدث. روى عنه البخاري. قاله أبو العباس السراج في تاريخه. ذكره الغساني. المنذر بن مالك المنذر بن مالك. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو محمد بن حيان، حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن مطرف البصري، عن حميد بن هلال، عن منذر بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل ؟ فقال: سر إلى فقير، وجهدٌ من مقل. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قال أبو نعيم: هو مجهول. المنذر بن محمد المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بدراً، وأحداً. قاله يونس، عن ابن إسحاق. وقتل يوم بئر معونة، يكنى أبا عبدة أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: أورده يحيى - يعني ابن منده - على جده أبي عبد الله بن منده، وقد أخرجه جده. المنذر بن يزيد المنذر بن يزيد بن عامر بن حديدة. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن. قاله العدوي. منصور بن عمير منصور بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أبو الروم العبدري، أخو مصعب بن عمير. كذا سماه أبو بكر بن دريد، وقال: أبو الروم لقب. من مهاجرة الحبشة، شهد أحداً. ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي، ويرد في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى. منظور بن زبان منظور بن زبان بن سيار بن عمرو - وهو العشراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فزارة الفزاري. وهو الذي تزوج امرأة أبيه، فأنفذ إليه النبي صلى الله عليه وسلم خال البراء ليقتله النساء. وهو جد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لأمه، أمه خولة بنت منظور، وهي أيضاً أم إبراهيم بن محمد بن طلحة. ذكره ابن ماكولا هكذا، ولو لم يكن مسلماً لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لنكاحه امرأة أبيه، ولكان قتله على الكفر. منقذ بن خنيس منقذ بن خنيس بن سلامة بن سعد بن مالك بن دودان بن أسد بن خزيمة. قال جعفر: هو اسم أبي كعب الأسدي، سماه ابن حبيب في كتاب من غلبت كنيته على اسمه. أخرجه أبو موسى مختصراً. منقذ بن زيد منقذ بن زيد بن الحارث. أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أعرفه. منقذ بن عمرو منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري المازني. له صحبة. وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، وكان قد أصابته ضربة في رأسه، فتغير لسانه وعقله، فكان يخدع في البيع، وكان لا يدع التجارة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ابتغت شيئاً فقل لا خلابة. وجعل له الخيار في كل سلعة يشتريها ثلاث ليال، وعاش مائة سنة وثلاثين سنة. أخرجه الثلاثة. منقذ بن لبابة منقذ بن لبابة الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غنم بن دودان بن أسد. أخرجه أبو عمر هكذا: لبابة باللام. وأخرجه أبو موسى: نباتة بالنون، وأحدهما تصحيف من الآخر. وقيل فيه: معبد، وقد تقدم، أخرجه أبو نعيم وابن منده فقالا: نباتة، ففي هذا دليل على أنه نباتة بالنون، والله أعلم منفعة منفعة، رجل مذكور في الصحابة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه كليب بن منفعة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، من أبر ؟ قال: أمك. أخرجه أبو عمر مختصراً. منفعة: بالنون والفاء. قاله ابن ماكولا. منقع التميمي منقع التميمي. غير منسوب. مذكور في الصحابة، وذكره ابن سعد في طبقات أهل البصرة من الصحابة، فقال: المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية، ثم قدم البصرة فاختط بها، وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسية فقال: الطويل لمّا رأيت الخيل زيّل بينها ... طعانٌ ونشّابٌ، صبرت جناحا فطاعنت حتّى أنزل اللّه نصره ... وودّ جناحٌ لو قضى فأراحا كأنّ سيوف الهند فوق جبينه ... مخاريق برقٍ في تهامة لاحا وقد روى المنقع عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. المنقع بن مالك المنقع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن ملان بن عمل بن كعب بن الحارث ابن بهثة بن سليم السلمي. توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوفاته ترحم عليه. وقد ذكرناه في قدد. أخرجه أبو موسى. منكدر بن عبد الله بن الهدير منكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، والد محمد بن المنكدر وإخوته. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس، أنبأنا أبو العباس بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن عل بن أحمد الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حرث بن السائب مؤذن لبني سلمة قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بهذا البيت سبعاً، وذكر اللّه فيه، كان كعدل رقبة يعتقها. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل، ولكنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تثبت له صحبة. منهالٌ أبو عبد الملك منهال أبو عبد الملك القيسي. روى عنه ابنه عبد الملك. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام أيام البيض الثلاثة، ويقول: هنّ صيام الشّهر. ورواه أبو داود الطيالسي وسليمان بن حرب، عن شعبة، نحوه. وقال أبو عمر: عبد الملك بن المنهال عندهم وهم، والصواب عندهم: ملحان. وقد تقدم الكلام عليه في ملحان. أخرجه الثلاثة. منيب الأزدي منيب الأزدي، أبو مدرك. روى حديثه منيب بن مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية يقول: قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب، ومنهم من سبه حتى انتصف النهار، وأقبلت جارية بعس من ماء، فغسل وجهه ويديه وقال: يا بنية، لا تخشي، على أبيك غلبة ولا ذلاً. فقلت: من هذه ؟ فقالوا: هذه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجوا هذا الحديث في مدرك بن الحارث الأزدي، وقد تقدم. منيب بن عبد السلمي منيب بن عبد السلمي. أورده الخطيب أبو بكر وأبو نصر بن ماكولا. روى عنه عبد الله بن غابر الألهاني - قال: وكان من الصحابة - وعن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول: من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبت حتى يسبح سبحة الضحى، كان كأجر حاج ومعتمر تام، له حجة وعمرة. أخرجه أبو موسى. منيذر الأسلمي منيذر الأسلمي - وقيل: منذر. وقد تقدم ذكره. روى عنه أبو عبد الرحمن وقال: كان يسكن إفريقية، وكان له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من قال حين يصبح: رضيت بالله رباً... الحديث. أخرجه الثلاثة. باب الميم والهاء المهاجر بن أبي أمية المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها. كان اسمه الوليد فكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه المهاجر، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجر إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن، وتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاتب عليه، فشفعت فيه أخته أم سلمة فقبل شفاعتها، فأحضرته فاعتذر إلى النبي، فرضي عنه. واستعمله رسول الله على صدقات كندة والصدف، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسر إليها، فبعثه أبو بكر رضي الله عنه إلى قتال من باليمن من المرتدين، فلما فرغ سار إلى عمله، فسار إلى ما ذكره له أبو بكر. وهو الذي فتح حصن النجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وسير الأشعث ابن قيس إلى أبي بكر أسيراً، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير، أتينا على ذكره في الكامل في التاريخ. أخرجه الثلاثة. المهاجر بن خالد بن الوليد المهاجر بن خالد بن الوليد، وهو ابن عم الأول، وهو قرشي مخزومي. كان غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبد الرحمن. وكانا مختلفين: شهد عبد الرحمن صفين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي كرم الله وجهه، وشهد معه الجمل أيضاً، وفقئت عينه بها، وقتل بصفين. وله ابن اسمه خالد، ولما قتل ابن أثال الطبيب عبد الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بثأر عمه، عيره عزوة بن الزبير، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع، فرصدا ابن أثال ليلاً، وكان يسمر عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سمار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقتل خالد الطبيب، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير: الطويل قضى لابن سيف اللّه بالحقّ سيفه ... وعرّي من حمل الذّحول رواحله فإن كان حقاً فهو حقٌّ أصابه ... وإن كان ظنّاً فهو بالظّنّ فاعله سل ابن أُثالٍ هل ثأرت ابن خالد ؟ ... وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله ؟ يعني أن ابن جرموز قتل الزبير، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره. أخرجه أبو عمر. المهاجر بن زياد المهادر بن زياد الحارثي، أخو الربيع بن زياد. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية، وفي صحبته نظر وقتل بمناذر سنة سبع عشرة. وقيل: بل قتل يوم تستر مع أبي موسى، وكان صائماً، وقد شرى نفسه من الله عز وجل، فقال أخ له لأبي موسى: إنه يقاتل صائماً. فعزم عليه أن يفطر، فأفطر المهاجر، ثم قاتل حتى قتل رضي الله عنه. المهاجر مولى أم سلمة المهاجر، مولى أم سلمة. قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بكير مولى عمرة - جد يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، مولى لهم، يعد مهاجر هذا في المصريين. قال بكير: سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين - أو: خمس سنين - فلم يقل لشيء صنعته: لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته: لم تركته ؟ أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر، لا أدري أهو الذي روى في نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان أم لا ؟ المهاجر بن قنفذ المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي. كان عبد الله بن جدعان عم أبيه. وهو جد محمد بن يزيد بن مهاجر، وقيل: إن اسم المهاجر عمرو، واسم قنفذ خلف، وإن مهاجراً وقنفذاً لقبان، وإنما قيل له المهاجر؛ لأنه لما أراد الهجرة أخذه المشركون فعذبوه، ثم هرب منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا المهاجر حقاً. وقيل: إنه أسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها. روى عنه أبو ساسان حضين، ورواية الحسن عنه مرسلة؛ بينهما حضين. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ رد عليه. وولى الشرطة لعثمان، وفرض له أربعة آلاف. أخرجه الثلاثة. حضين: بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وآخره نون. المهاجر المهاجر. رجل من الصحابة. روى أن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مهجع مهجع، مولى عمر بن الخطاب. هو أول قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غرب، وهو بين الصفين فقتله. وهو من أهل اليمن، نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: " وَلاَ تَطْرُدِ الذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغَدَاة والعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " الأنعام، وهم: بلال، وصهيب، وعمار، وخباب، وعتبة بن غزوان، ومهجع مولى عمر، وأوس بن خولي، وعامر بن فهيرة، قاله ابن عباس. أخرجه الثلاثة. مهدي الجزري مهدي الجزري. روى سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجزري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم. أخرجه أبو موسى وقال: أظنه مرسلاً. مهران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: كيسان، وقيل: طهمان، وقيل: ذكوان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز. وتقدم ذكر الاختلاف فيه، وقيل: هو مولى آل أبي طالب. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم بنت علي بشيء من الصدقة، فردتها وقالت: حدثني مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له مهران: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا - آل محمد - لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم أخرجه الثلاثة. مهران والد ميمون مهران والد ميمون. روى عنه ابنه ميمون إمام أهل الجزيرة. حدث عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن جده مهران قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يقرأ بأم الكتاب في صلاته فهي خداج. أخرجه أبو نعيم. مهزّم بن وهب مهزم بن وهب الكندي. روى عنه سعيد بن جبير أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لا أُحل لكم أن تنتبذوا في الجر الأخضر والأبيض والأسود، ولينتبذ أحدكم في سقائه، فإذا طاب فليشرب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مهشّم بن عتبة مهشم: هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقيل في اسمه غير ذلك. وقد تقدم، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه أبو موسى. مهلهل مهلهل، غير منسوب. روى عنه مسلمة الضبي - وقيل: سلمة - قال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال النبي: من سره أن يظلّه الله يوم القيامة، فليصل رحمه، ولا يبخل بالسلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مهين مهين بن الهيثم بن نابي بن مجدعة، من آل الأسود بن أوس بن نابي. لا عقب له، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري في الصحابة. أخرجه أبو موسى. باب الميم والواو موسى بن الحارث موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد موسى بأرض الحبشة وهلك بها، وقدم أبوه إلى المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينتين أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. مولة بن كثيف مولة بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضباب - ابن كلاب. نسبه الزبير بن بكار. وكلاب هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الضبابي الكلابي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو مولى الضحاك بن سفيان الكلابي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية ؟!. وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمل صدقة إبله إليه، بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعى ذا اللسانين، من فصاحته وبلاغته. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى بن منده على جده، وقد أخرجه جده. مونّس بن فضالة مونس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري. هو أخو أنس بن فضالة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيناً إلى المشركين من قريش، لما جاءوا إلى أحد مع أخيه. وشهدا جميعاً أحداً. أخرجه أبو عمر. مونس: بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد النون. موهب بن عبد الله موهب بن عبد الله بن خرشة. ذكره ابن شاهين، وروى بإسناده عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ورجال المدائني قال: كان في وفد ثقيف موهب بن عبد الله - يعني ابن خرشة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت موهب أبو سهل. أخرجه أبو موسى. باب الميم والياء ميتم ميتم، رجل من الصحابة، لا يعرف نسبه. ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدثنا زكريا بن عدي بن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن ميتم - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يعدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتى يرجع بها منزله، وأن الشيطان يغدو برايته إلى السوق مع أول من يغدو، فلا يزال بها حتى يرجع، فيدخل بها منزله. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ميسرة أبو طيبة ميسرة أبو طيبة الحجام. قال ابن منيع: اسم أبي طيبة الحجام ميسرة، وقال: سألت أحمد بن عبيد بن أبي طيبة، عن اسم أبي طيبة، فقال: ميسرة. وقيل: اسمه نافع. روى يزيد بن معقل بن ميسرة، عن أبيه معقل، عن أبيه ميسرة حجام النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستة يعذبون يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والعلماء بالحسد، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهل. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ميسرة الفجر ميسرة الفجر، له صحبة، يعد لي أعراب البصرة. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج القارىء، أنبأنا الحسن ابن أحمد الدقاق، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن سنان، أنبأنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبياً ؟ قال: كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد. أخرجه الثلاثة. قلت: قال ابن الفرضي: اسم ميسرة الفجر عبد الله بن أبي الجدعاء، وميسرة لقلب له، ويشبه أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن شقيق يروي عنهما: متى كنت نبياً ؟. ميسرة بن مسروق العبسي ميسرة بن مسروق العبسي. هو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبس. ولما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع لقيه ميسرة، فقال: يا رسول الله، ما زلت حريصاً على اتباعك. فأسلم وحسن إسلامه، وقال: الحمد لله الذي استنقذني بك من النار. وكان له من أبي بكر منزلة حسنة. أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر. ميمون مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمون، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: مهران، وقيل غير ذلك. وقد تقدم ذكره. ميمون بن سنباد ميمون بن سنباد العقيلي، يكنى أبا المغيرة. روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كنا على باب الحسن، فخرج إلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال له ميمون بن سنباد، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوام أمتي بشرارها. أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أنكر بعضهم أن يكون له صحبة، وقال: هو رجل من أهل اليمن. ميمون بن يامين ميمون بن يامين. روى سعيد بن جبير قال: جاء ميمون بن يامين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رأس اليهود بالمدينة، فأسلم وقال: يا رسول الله، اجعل بينك وبينهم حكماً؛ فإنهم سيرضون بي. فبعث إليهم رسول الله فحضروا، وأدخله بيتاً وقال: اجعلوا بيني وبينكم حكماً. فقالوا: رضينا بميمون بن يامين، فأخرجه إليهم، فقال لهم: أشهد أنه على الحق، وأنه رسول الله. فأبوا أن يصدقوا، فأنزل الله عز وجل: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيْلَ عَلَى مِثْلِهِ " الأحقاف الآية. أخرجه أبو موسى. ميمون ميمون، غير منسوب، سكن الشام. روى أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون قال: استقطعت النبي صلى الله عليه وسلم أرضاً بالشام قبل أن تفتح، فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا. فجعل عمر ثلثاً لابن السبيل، وثلثاً لعمارتها، وثلثاً لنا. أخرجه أبو نعيم: وأبو موسى. مينا والد الحكم مينا، هو والد الحكم بن مينا، وهو مولى لأبي عامر الراهب. شهد تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله مصعب الزبيري. وابنه الحكم يروي عن ابن عمر وأبي هريرة. أخرجه أبو عمر. مينا مينا، غير منسوب. روى إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، فقال: إنك والله لخير أرض الله، وأحب أرض الله عز وجل إلي، ولولا أني أخرجت منك لما خرجت، وإنما أُحلت لي ساعةً من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحبس خيلها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد. فقال له رجل - يقال له: مينا - : يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنه لبيوتنا وقبورنا. أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان بخط أبي الحسن اللنباني: مينا وفي غير هذه الرواية أن قائل ذلك العباس بن عبد المطلب، غير أن في هذا الحديث ذكر شاه - أو: أبي شاه - فلعله صحفه بعضهم، والله أعلم وأحكم. باب النون باب النون والألف النابغة الجعدي وقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله. وقيل: عبد اله بن قيس وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر. وقال الكلبي: هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة. واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسن من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وعمر الجعدي بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة. وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة. وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر بن الخطاب: المتقارب ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المُستآسا فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل ؟ قال: ستين سنة، فذلك مائة وثمانون سنة، ثم عاش بعد ذلك إلى أيام بن الزبير، وإلى أن هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيلية. وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها: المنسرح الحمد للّه لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعر لأمية بن أبي الصلت، وقد صححه يونس بن حبيب، وحماد الراوية. ومحمد ابن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها: الطويل أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى ... ويتلو كتاباً كالمجرّة نيرا أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا داود - هو ابن رشيد - حدثنا يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطويل بلغنا السّماء، مجدنا وجدودنا ... وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت: الطويل ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجدت لا يفضض الله فاك، مرتين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجنزروذي، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرىء، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا يعلى بن الأشدق العقيلي قال: سمعت قيس بن سعد بن عدي بن عبد الله بن جعدة - وهو نابغة بني جعدة - قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته... وذكر نحو ما تقدم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر. ولم يزل يرد على الخلفاء بعد النبي، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رديء الهجاء، لا يزال يغلبه من يهاجيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه. فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال: الطويل ألا حيّيا لليلى وقولا لها: هلا فأجابته ليلى فقالت: الطويل وعيّرتني داءً بأُمّك مثله ... وأيّ حصانٍ لا يقال لها: هلا ؟! ووفد إلى عبد الله بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله ابن الزبير، عن النابغة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت فأنجزت، إلا - وذكر كلمة معناها - أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة. أخرجه الثلاثة. نابل الحبشي نابل الحبشي، والد أيمن. قال أبو أحمد العسال: لنابل أبي أيمن صحبة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلاً كالأعرابي أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم ناقتين، فعوضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول الله: لقد هممت أن لا أتهب هبةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي رواه جماعة عن بكار. أخرجه أبو موسى. ناجية بن الأعجم ناجية بن الأعجم الأسلمي. مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي. أخرجه أبو موسى. ناجية بن جندب ناجية بن جندب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جندب. وقيل: ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمي. صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية؛ إذ نجا من قريش. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن ؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، وخل بين الناس وبينها فيأكلونها. هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: ناجية الخزاعي. ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: ناجية صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي، صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: وقد أنشدت أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت: الرجز يأيّها المائح، دلوي دونكا ... إنّي رأيت الناس يحمدونكا فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: الرجز قد علمت جاريةٌ يمانيه ... أنّي أنا المائح واسمي ناجيه وطعنةٍ ذات رشاشِ واهيه ... طعنتها تحت صدور العاديه وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية. أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزل فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان. ناجية بن الحارث ناجية بن الحارث الخزاعي. جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي - وكان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن ؟ قال: انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخل بينه وبين الناس فليأكلوه. وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث لقي بني المصطلق بالمريسيع، وكان بينهم ما قضى الله عز وجل، ثم أصبحت بلمصطلق وهداهم الله عز وجل للإسلام، وبايعوا رسول الله فقبل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جويرية بنت الحارث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جندب الأول، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا. ناجية بن خفاف ناجية بن خفاف، أبو خفاف الغنوي. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عليه. ناجية الطفاوي ناجية الطفاوي. له ذكر في الصحابة. روى البراء بن عبد الله الغنوي، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ناجية الطفاوي، قال ناجية: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات: الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء، والصبح. يعني في حديث المواقيت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ناجية بن عمرو ناجية بن عمرو. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن فورك، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب ابن كاسب، حدثنا سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب ابن عمرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب بالحناء. وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرن الشريف أبو محمد حمزة بن العابس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرىء، حدثنا أبو مسلم بن شهدل، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عمر بن سعد النضري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فاشتد له بضعة عشر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلمن وناجية بن عمرو الخزاعي. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ناجية بن كعب ناجية بن كعب الخزاعي، وناجية بن جندب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نعيم. وأورد ابن منده أحدهما. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت: هذا كلام أبي موسى، فأما قوله إن أبا نعيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لم يقل في أحدهما خزاعي وأسلمي فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قال كما ذكرناه في ترجمة ناجية بن جندب بن كعب، قال: وقيل: ناجية بن كعب بن جندب وذكر نسبه، ثم قال: الأسلمي، فعلى هذا هو واحد، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم. ناسح الحضرمي ناسح الحضرمي. أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة، وروى بإسناده عن حريز بن عثمان الرحى، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسح الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما لا أنقصك من كذا وكذا. ويقول الآخر: لا أزيدك على كذا وكذا، يتحالفان، فمر بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: قد أوجب أحدهما، يعني الإثم والكفار. قال ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هذا في باب النون، فغيره أبي وقال: هو عبد الله بن ناسج. أخرجه أبو موسى. ناشرة بن سويد ناشرة بن سويد الجهني. روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رباح، حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وجهه في سرية وامرأته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر يده عليه، فقالت: سمه يا رسول الله. فقال: اسمه مريح، فقد أسرع في الإسلام، وهو مريح بن ناشرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ناعم بن أُجيل ناعم بن أجيل الهمداني، مولى أم سلمة. أورده جعفر وقال: كان في بيت شرف في همدان، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عبد الله بن صالحن عن الليث بن سعد أنه من الصحابة، قاله البردعي. أخرجه أبو موسى. وقال الأمير أبو نصر: وأما أجيل - بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء - فهو ناعم بن أجيل الهمداني أبو عبد الله، مولى أم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم. وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حضرت علياً رضي الله عنه بالكوفة - أو: بالبصرة - فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي. نافع بن بديل نافع بن بديل بن ورقاء. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم. قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر معونة، مع المنذر بن عمر، وعامر بن فهيرة، في أربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد الله بن رواحة يبكي نافعاً: الخفيف رحم اللّه نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابرٌ صادق اللقاء، إذا ما ... أكثر القوم قال قوم السّداد أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. نافع الجرشي نافع الجرشي. ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب، عن نافع الجرشي: أنه حين بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم، كان كاهن في رأس الجبل، فدعوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل؛ فإنه قد حدث في أرض العرب حدث، فنزل إليهم فقال: إن الله تبارك وتعالى أكرم محمداً واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبعث إليكم أيها الناس، فعما قليل. أخرجه أبو موسى. نافع بن عبد الحارث نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن غبشان - واسمه الحارث - بن عبد عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى الخزاعي. نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى ملكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني ملكان، فنسبوا إلى خزاعة. ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك. فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هشام. وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر. روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قف البئر، فجاء أبو بكر يستأذن، فقال - فيما أعلم - لأبي موسى: ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: ائذن له. وبشره بالجنة، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال ائذن له. وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء. وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبي موسى الأشعري، عن الني صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. نافع بن الحارث بن كلدة نافع بن الحارث بن كلدة، أبو عبد الله الثقفي، أخو أبي بكرة لأمه، أمهما سمية. ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أبي بكرة نفيع إن شاء الله تعالى. وكان نافع بالطائف لما حصره النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر الني صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى: من أتانا من عبيدهم فهو حر. فخرج إليه نافع وأخوه أبو بكرة، فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، بالزنا وكانوا أربعة: نافع، وأخوه أبو بكرة، وزياد ابن أبيه، وهو أخوهما لأمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زياداً لم يقطع الشهادة، فسلم المغيرة من الحد. وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عمر عشرة أجربة. وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان في أربعمائة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم بهم على غير ماء، فشق ذلك على الناس، فجاءت شاة حتى دنت منه، فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي الناس. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. نافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روي عنه خالد بن أبي أمية، وأبو هاشم الرماني. وروى عقبة بن خالد، عن الصباح، عن خال بن أبي أمية، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولا منان على الله بعمله. أخرجه الثلاثة. نافع بن زيد نافع بن زيد الحميري. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس بن عمرو الحميري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي صلى الله عليه وسلم، في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر. فقال: كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن. ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه. أخرجه أبو موسى. نافع أبو السائب نافع أبو السائب، مولى غيلان بن سلمة. روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة: أن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيلان مشرك، فأسلم، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم غيلان رد النبي صلى الله عليه وسلم ولاءه عليه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نافع أبو سليمان نافع أبو سليمان، مولى المنذر بن ساوى. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكان ينزل حلب. روى إسحاق بن راهويه، عن سليمان بن نافع العبدي - سمع منه بحلب - قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أتى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع المنذر أناس، وأنا غليم لا أعقل، أمسك جمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم، وسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع المنذر سلاحه، وليس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وأنا مع الجمال، قال المنذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت منك ما لم أر من أصحابك ! قال: وما رأيت مني يا نبي الله ؟ قال: وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت. قلت يا نبي الله، أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ؟ قال النبي: لا، بل جبلت عليه. فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت عبد القيس طوعاً، وأسلم الناس كرهاً، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس. قال سليمان بن نافع: قال لي أبي: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أني أنظر إليك، ولكني لم أعقل. ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إنما فعله الأشج العبدي، وله قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله. فقال الأشج العبدي: يا نبي الله أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ؟ قال: لا، بل شيء جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما. نافع بن صبرة نافع بن صبرة. مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو. أخرجه أبو عمر. نافع أبو طيبة نافع، أبو طيبة الحجام، وقيل: اسمه ميسرة: وهو مولى محيصة بن مسعود الأنصاري. حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه أجره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. نافع بن ظريب نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي. أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. قال العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وهو أخرجه. نافع بن عتبة نافع بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال. له صحبة، وأبوه عتبة هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد. أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله. قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. أخرجه الثلاثة. نافع بن عجير نافع بن عجير القرشي المطلبي. سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة. وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته هشيمة البتة، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي هشيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان. هذا إسناد اختلف فيه، فقيل: إنما هو عن نافع أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه عن أبي الطاهر بن السرح، وأبي ثور، عن الشافعي. ورواه الحميدي والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدا لله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نحوه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، واختلف في اسم المرأة، فقيل: هشيمة، وقيل: سهيمة - وهو الأشهر - وقيل: سهية، وقيل: سفيجة. نافع بن علقمة نافع بن علقمة. أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام. لم يزد. وقال أبو عمر: نافع بن علقمة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن حديثه مرسل. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً. نافع بن عمرو المزني نافع بن عمرو المزني. روى عنه هلال بن عامر المزني أنه قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو فوق الخماسي. فأخذ بيدي أبي، حتى انتهى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو واقف على بغلة له شهباء يخطب الناس، وعلي يعبر عنه، فتخللت الرحال حتى أقوم عند ركاب البغلة، ثم أضرب بيدي كلتيهما في ركبته، فمسحت الساق حتى بلغت القدم، ثم أدخل يدي هذه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إلي أني أجد برد قدمه الساعة على كفي. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده الحافظ وأبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد الله أحمد بن علي الأسواري. وإنما هو رافع، وقد تقدم. نافع بن عمرو بن معد يكرب نافع بن عمرو بن معد يكرب. روى حديثه محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي بن نافع بن معد يكرب، عن جده أبي، عن أبيه نافع بن معد يكرب أنه قال: كنت أنا وعائشة إذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية يعني " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعٍ إِذَا دَعَانِ " ، فقال: يا رب، مسألة عائشة. فأنزل الله عز وجل جبرائيل عليه السلام، فقال: الله تبارك وتعالى يقرئك السلام، وهو يقول: هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقي يقول: يا رب، فأقول: لبيك، فأقضي حاجته. أخرجه أبو موسى وقال: عند ابن إسحاق هذا، وعند غيره عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث. نافع بن غيلان نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي. استشهد مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه وجزع عليه جزعاً شديداً، فمن قول فيه: الكامل ما بال عيني لا تغمض ساعةً ... إلاذ اعترتني عبرةٌ تغشاني ! وهي كثيرة يقول فيها: الكامل يا نافع، من للفوارس أحجمت ... عن شدّةٍ مذكورةٍ وطعان ؟ لو أستطيع جعلت منّي نافعاً ... بين اللّهاة وبين عقد لسان أخرجه أبو عمر. نافع بن كيسان نافع بن كيسان، والد أيوب بن نافع. يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ستشرب الخمر أمتي، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم. وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى عليه السلام. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. نافع بن أبي نافع الرؤاسي نافع بن أبي نافع الرؤاسي، جد علقمة. روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرؤاسي أنه قال: كنت في الوفد لما أتى عمرو بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعا قومه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فأتبعهم بنو عقيل فأصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل قال له ربيعة بن المنتفق، يقول في رجز له: الرجز أقسمت لا أقتل إلاّ فارساً ... إنّ الرجال لبسوا القلانسا فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد الله فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال: يا آل رؤاس. فقال ربيعة: رؤاس، خيل أم أناس ؟ قال: فأتى عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولة يده فقال: يا رسول الله، ارض عني فأعرض عنه، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال: يا رسول الله، ارض عني. فوالله إن الرب ليترضى فيرضى. فلان له وقال: رضيت عنك. أخرجه الثلاثة. نافع بن يزيد الثقفي نافع بن يزيد الثقفي. له ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يحب الحمرة، وكل ثوب ذي شهرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نافع نافع. هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة، فنزل فيهم: " الّذِينَ آتيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ " القصص، وقد ذكرناه في أبرهة أخرجه أبو موسى مختصراً. باب النون والباء نباش بن زرارة نباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي، أبو هالة قال مصعب بن عبد الله: النباش بن زرارة التميمي أبو هالة، من بني أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار. قال أبو نعيم: النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فيما استدركه علي بن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. قلت: لا صحبة للنباش، فإنه أقدم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ابنه أبا هالة هند بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو هالة لا صحبة له أيضاً. وقيل: اسم أبي هالة النباش، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له، ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أبي هالة إن شاء الله تعالى. وفي ترجمة خديجة رضي الله عنها. نبهان التمار نبهان التمار أبو مقبل. روى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله عز وجل: " والذِين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً " آل عمران و " أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ " هود، قال: يريد نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً، فضرب على عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسقط في يده، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك أن تكون امرأة غاز ! فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى: " وَالَّذِيْنَ إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً " الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلها، فكيف لي حتى يقبل شكري !! فأنزل الله تعالى: " أَقِمِ الْصَّلاَةَ طَرَفَي الْنَّهَارِ " الآية. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نبهان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبهان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مات له: ولدان في الإسلام أدخل الله تبارك وتعالى الجنة بفضل رحمته " . قال: فلقيني أبو هريرة قال أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين ؟ قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين. أخرجه أبو موسى. نبيشة الخير نبيشة الخير، وهو: نبيشة بن عمرو بن عوف بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حصين بن دابغة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وقيل: سلمة الخير بن عبد الله، يكنى أبا طريف. سكن البصرة، قاله أبو عمر. وقال ابن ماكولا: نبيشة الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل. ويقال: هو نبيشة بن عبد الله بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد الغزى بن وائل بن لحيان بن هذيل. وقيل في نسبه غير ذلك. وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم، وأما أن تمن عليهم. فقال أمرت بخير، أنت نبيشة الخير. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان، حدثتني جدتي أم عاصم - وكانت أم ولد لسنان بن سلمة قالت: دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة. وروى عنه أبو المليح الهذلي أنه قال: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا. أخرجه الثلاثة. الطيار: بالطاء المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راء. نبيشة نبيشة، غير منسوب. توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يلبي عن نبيشة، قال: أيها الملبي عن نبيشة، حججت ؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك، ثم حج عن نبيشة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نبيط بن جابر نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد أُحداً، وله عقب. زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها قد أوصى بها وباخوانها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبقي نبيط بعد النبي صلى الله عليه وسلم زماناً. قال أبو عمر: قيل: إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة، يروي عنه أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قول أبي عمر إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه أظنه وهم فيه، وإنما سلمة بن نبيط - هو ابن نبيط بن شريط، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى. نبيط بن شريط نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي. يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه سلمة. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على جمل أحمر بعرفة قبل الصلاة. أخرجه الثلاثة. نبيه الجهني نبيه الجهني. وقيل: بنة الجهني. قال ابن معين: إنما هوينة الجهني. وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة ينة بالياء تحتها نقطتان، وبالنون. روى حديثه أبو الزبير، عن جابر، عن نبيه الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يغمد. أخرجه أبو عمر. نبيه بن حذيفة نبيه بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو أخو أبي جهم بن حذيفة. ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية. أخرجه أبو عمر مختصراً. نبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه فأعتقه. وقد قيل في نبيه هذا النبيه، بالألف واللام وضم النون، وقيل: النبيه بفتح النون، والله أعلم أخرجه أبو عمر. نبيه بن صؤاب نبيه بن صؤاب الجهني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الملك بن أبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل. أخرجه الثلاثة. نبيه بن عثمان نبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، قاله الواقدي وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر باب النون والحاء والذال والزاي والسين نحات بن ثعلبة نحات بن ثعلبة. تقدم الكلام عليه في بحاث بالباء الموحدة. أخرجه أبو عمر ها هنا، بالنون، والحاء المهملة، وآخره تاء فوقها نقطتان. وأخرجه أبو موسى نجاب بالنون، والجيم، وآخره باء موحدة وأخرجه أبو نعيم أيضاً مثله، وقالوا: شهد بدراً، وهو بلوي حليف الأنصار. نذير أبو مريم نذير أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قال أبو حاتم الرازي: سألت بعض الشاميين عن اسم أبي مريم الغساني الشامي، فقال: نذير. روى بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم عن جده أبي مريم قال: غزوت مع، رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورميت بين يديه، فأعجبه رميي. أخرجه أبو عمر. النزال بن سبرة النزال بن سبرة الهلالي، من بني هلال بن عامر بن صعصعة. ذكروه فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم. روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإسماعيل بن رجاء. أخرجه أبو عمر. نسير بن العنبس نسير بن العنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الظفري. له صحبة ورواية، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، ذكره عبد الله بن محمد بن القداح في نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير. وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم في بشير. باب النون والصاد نصر بن الحارث نصر بن الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري. وقيل: ابن عبد رزاح. وقال أبو موسى: ابن عبد الله. والأولان أصح وأكثر. يكنى أبا الحارث. شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب نصر بن الحارث. وقال ابن سعد: روي عن محمد بن إسحاق أنه نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه. قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: نضر، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية. نصر بن حزن نصر بن حزن النصري. وقيل: عبدة بن حزن. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي صلى الله عليه وسلم في رعي الأنبياء الغنم. ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود: عن شعبة، عن أبي إسحاق بن عبدة بن حزن. قال أبو عمر: وهذا الصواب، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. نصر بن دهر نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي. له ولأبيه دهر صحبة، يعد في أهل المدينة. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع. وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع: انزل يا ابن الأكوع، واحد لنا من هناتك. قال: فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجز واللّه لولا اللّه ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا إنّا إذا قومٌ بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنةً أبينا فأنزلن سكينةً علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وجبت يا رسول الله. فقتل يوم خيبر شهيداً. روي عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً. أخرجه الثلاثة. نصر بن عوف نصر بن عوف بن قدامة، ابن أخي صفوان بن قدامة. له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدم ذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. نصر بن وهب نصر بن وهب الخزاعي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو المليح الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حماراً مرسوناً بغير سرج مؤكف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل. أخرجه الثلاثة. نصيب مولى سري نصيب مولى سري بنت نبهان الغنوية. روت ساكنة بنت الجعد، عن سري بنت نبهان - وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت: سأل نصيب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحيات، ما يقتل منها ؟ قال: اقتلوا ما ظهر منها، فإن من قتلها قتل كافراً، ومن قتلته كان شهيداً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. نصير نصير - بضم النون، تصغر نصر - هو نصير غير منسوب. ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قسمة الضرار. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. باب النون والضاد النضر بن الحارث الأوسي النضر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري. له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده. ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: نصر، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قتل نضر بالقادسية، لا عقب له. النضر بن الحارث القرشي النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة القرشي، من بني عبد الدار. عداده في أهل الحجاز، وشهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق. قلت: نقلت هذا القول - من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً - من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منده فمن ثلاث نسخ مسموعة مصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنف إلى الآن، وذكراه فيمن اسمه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذلي. وهذا وهم فاحش؛ فإنهما أولاً جعلاه الحارث بن كلدة بن علقمة وإنما هو علقمة بن كلدة. ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النضير على ما نذكره إن شاء الله تعالى. والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله؛ لأن كان شديداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما قتل قالت أخته - وقيل: ابنته قتيلة - أبياتاً أولها: الكامل يا راكباً، إنّ الأُثيل مظنّةٌ ... من صبح خامسةٍ، وأنت موفّق أبلغ به ميتاً بأنّ تحيّةً ... ما إن تزال بها النّجائب تعنق منىّ إليه، وعبرةٌ مسفوحةٌ ... جادت لمائحها، وأُخرى تخنق فليسمعنّ النّضر إن ناديته ... إن كان يسمع ميتٌ لا ينطق ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه، ... للّه أرحامٌ هناك تشقّق ! قسراً يقاد إلى المنيّة متعباً ... رسف المقيّد، وهو عانٍ موثق أمحمّدٌ ولأنت ضنء نجيبة ... من قومها، والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت ؟ وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النّضر أقرب من تركت وسيلةً ... وأحقّهم، إن كان عتقٌ، يعتق فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته. النضر بن سلمة الهذلي النضر بن سلمة الهذلي. من أهل المدينة، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. النضر بن سفيان الهذلي النضر بن سفيان الهذلي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الركب. روى عنه أبو عبد الله القراظ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نضرة بن أكتم نضرة - بزيادة هاء - هو: نضرة بن أكتم الخزاعي، ويقال الأنصاري. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود؛ حدثنا مخلد بن خالد، والحسن بن علي، وابن أبي السري المعني، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار - قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا - : يقال له نضرة، قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت - قال الحسن - : فاجلدها وقال ابن أبي السري: فاجلدوها. أو قال: فحدوها. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن ابن المسيب - وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير نضرة بن أكتم. نكح امرأة، وكلهم جعل الولد عبداً له. أخرجه الثلاثة. نضلة الأنصاري نضلة الأنصاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال حدثنا محمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن رجل من الأنصار يقال له نضلة قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لها المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها. وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإسناده، فقال نضرة. وقد تقدم. أخرجه أبو عمر مختصراً وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أبو موسى عليه ؟، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا؟! نضلة بن خديج نضلة بن خديج الجشمي. روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه - وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصعد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: أرب إبل أنت أم رب غنم ؟ فقلت: من كل قد أتاني الله عز وجل. وذكر الحديث. وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر. أخرجه أبو موسى. نضلة بن طريف نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي ثم المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت منه، وقدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكى منها، وأنشده: الرجز يا سيّد النّاس وديّان العرب ... إليك أشكو ذربةً من الذّرب وقد تقدمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك. أخرجه الثلاثة. نضلة بن عبيد الأسلمي نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل: عبد الله بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية. وروى عنه أنه قال: أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنهروان مع علي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الوازع، وعبد الله بن مطرف، وسعيد بن جمهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عوف، قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد هو المهلبي واسماعيل بن علية جميعاً، عن عوف عن سيار بن سلامة عن أبي برزة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها. وكان أبو برزة عند يزيد بن معاوية لما أتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزة وهو ينكت ثغر الحسين بقضيب في يده، فقال: لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فولى. أخرجه الثلاثة. نضلة بن عمرو الغفاري نضلة بن عمرو الغفاري. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العرج. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء. وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابنه علقمة أيضاً. أخرجه الثلاثة. نضلة بن ماعز نضلة بن ماعز رأى أبا ذر يصلي الضحى. روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. النضير بن الحارث القرشي النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري. قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفاً على الاسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله. وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة. وكان يعد من حلفاء قريش. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخا النضر - بفتح النون - وقد تقدم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافراً. وقد ذكرناه، وأما هذا النضير - بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان - فإنه أسلم وحسن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح. وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه على الإسلام، ثم قال: إنه حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة ؟! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم. النضير بن النضر النضير أيضاً، ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قتل يوم بدر. قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد ابن إسحاق أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناء المهاجرين إلى الحبشة ؟! وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق ! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة ؟ والله أعلم. باب النون والظاء والعين نظير المزني نظير المزني، أو: المدني. روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني - أو: المدني - شك الراوي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله تبارك وتعالى يستمع قراءة " لًمْ يَكُنْ الَّذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " البينة، فيقول الله: أبشر عبدي، فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، ولأمكننك من الجنة حتى ترضى. أخرجه أبو موسى. نُعم نُعم. روى أبو إسحاق، عن البراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ما اسمك ؟ قال: نعم . قال: أنت عبد الله. أخرجه أبو موسى. نعامة الضبي نعامة الضبي، والد يزيد. روى حبان العبدي، عن يزيد بن نعامة الضبين عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه الطعام قال: سبحانك ! ما أكثر ما أعطيتنا ! سبحانك ! ما أعظم ما عافيتنا ! اللهم، أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين " . أخرجه أبو موسى. النعمان بن أشيم النعمان بن أشيم أبو هند الأشجعي. وقيل: اسمه رافع. له صحبة، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته. قال البخاري ومسلم: أدرك أبو هند النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججت مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك الصاحب الجمل الأحمر الذي يخطب ؟ ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. النعمان بن بازية النعمان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان بن رازية، عريف الأزد وصاحب رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري. روى صالح بن شريح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، فماذا تأمرنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهي في الإسلام أصدق، ولا يمنعن أحدكم من سفره. قال ابن أبي حاتم: له صحبة. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال بازية كما ذكرناه، وقالا رازية والله أعلم. النعمان بن برزج النعمان بن برزج. أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني الأنباري، عن سليمان بن وهب، عن النعمان بن برزج - وكان قد أدرك الجاهلية - وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم، لا نعرف له إسلاماً. النعمان بن بشير النعمان بن بشير بن ثعلبة بن سعد بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأمه عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر. ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأول أصح. وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أول مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد الله. روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. أخبرنا أبو أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن - وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأرجعه. وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام ؟ فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئاً منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه. قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية وكان. هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرح راهط، سنة أربع وستين في ذي الحجة. وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد الله قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خوشند - قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا عبد الله بن الحسين - وقال إبراهيم: ابن الحسن - ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عدي قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى همدان قال: ما أقدمك أبا المصبح قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: والله ما شيء. ثم قال: هه ! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما ترون ؟ فيه قالوا: أصلح الله الأمير، احتكم له، فأبي عليهم، قالوا: فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين، فجعلهما له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأ يقول: الطويل فلم أر للحاجات عند انكماشها ... كنعمان، أعني ذا الندى ابن بشير إذا قال أوفى بالمقال، ولم يكن ... كمدلٍ إلى الأقوام حبل غرور متى أكفر النّعمان لم أك شاكراً ... وما خير من لا يقتدي بشكور أخرجه الثلاثة. النعمان البلوي النعمان البلوي. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف - يعني ابن مالك بن الأوس - : النعمان حليف بلي أخرجه ابن منده. النعمان بن بيبا النعمان بن بيبا. روي عنه أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني الضبيب فسألناه، فقضى حوائجنا... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. النعمان بن ثابت النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس، أبو الضياح الأنصاري. وهو مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا. ضياح: بالضاد المعجمة، والياء المشددة تحتها نقطتان. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء. ذكره الأمير أبو نصر. النعمان بن جزء النعمان بن جزء بن النعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذهل. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. النعمان بن أبي جعال النعمان بن أبي جعال الجذامي الضبيبي، رهط رفاعة بن زيد. ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أرض جسمى. قال الغساني. النعمان بن حارثة الأنصاري النعمان بن حارثة الأنصاري. روى عقيل بن أبي طالب أن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس: إن الله ناصر دينه بقوم يهون عليهم رغم قريش في ذات الله. فلما لقي النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والموازرة على دينه - قال النعمان بن حارثة: أبايع الله يا رسول الله على الإقدام في أمر دينه، لا أراقب فيه القريب ولا البعيد، وإن شئت والله يا رسول الله ملنا بأسيافنا هذه على أهل منى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم أومر بذلك. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. النعمان بن حميد النعمان بن حميد. قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. النعمان بن أبي خزمة النعمان بن أبي خزمة بن النعمان بن أمية بن البرك - واسمه امرؤ القيس - بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً. وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأحداً. أخرجه الثلاثة النعمان بن خلف النعمان بن خلف. تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقتلا ذلك اليوم، ودفنا في قبر واحد. قاله ابن الكلبي. النعمان بن ربعي النعمان بن ربعي. قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي قتادة الأنصاري مما يروى عن ولده. وقيل: اسمه الحارث بن ربعي، وهو أشهر. وقيل: عمرو بن ربعي. أخرجه أبو موسى. النعمان بن الزارع النعمان بن الزارع، عريف الأزد. قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر مما روي عنه أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية... الحديث. وهذا الحديث ذكره ابن منده وأبو نعيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أبو عمر أيضاً النعمان بن بازية إلا أنه لم يخرج هذا الحديث فيه؛ ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأبو نعيم واحداً. والله أعلم. النعمان بن زيد النعمان بن زيد بن أكال. تقدم نسبه عند ابنه سعد قال هشام بن الكلبي: خرج النعمان حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، فقيل له: أفده. فقال أبو سفيان: لا أقبل منه فداء حتى يطلق محمد بني عمراً - وكان عمرو قد أسر يوم بدر - فقال أبو سفيان في ذلك: الطويل أرهط ابن أُكال، أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا فإنّ بني عمرٍ ولئامٌ أذلّةٌ ... لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيل عمرو: وخلى أبو سفيان سبيل النعمان. وقيل: إن الذي أسره أبو سفيان هو سعد بن النعمان. وقد تقدم ذكره. النعمان السبئي النعمان السبئي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنسي. ذكره الواقدي في كتاب الردة له. النعمان بن سنان النعمان بن سنان. مولى لبني سلمة، ثم لبني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وهو أنصاري خزرجي سلمي. شهد بدراً وأحداً. أخرجه الثلاثة. النعمان بن شريك النعمان بن شريك الشيباني. أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى مع صاحبه مفروق بن عمرو، وهانىء بن قبيصة، فدعاهم إلى دين الله وتوحيده. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. النعمان بن عبد عمرو النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود، وأخوه الضحاك بن عبد عمرو. وشهد النعمان أيضاً أحداً، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إسحاق بهذا الإسناد. ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك. أخرجه الثلاثة. النعمان بن العجلان النعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: كيف تجدك يا نعمان ؟ قال: أجدني أوعك. فقال: اللهم شفاء عاجلاً إن كن عرض مرض، أو صبراً على بلية إن أطلت، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك إن قضيت أجله. وتزوج النعمان خولة بنت قيس، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعد قتله. ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإسلام، ويذكر الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم: الطويل فقل لقريش: نحن أصحاب مكّةٍ ... ويوم حنين، والفوارس في بدر وأصحاب أُحدٍ والنّضير وخيبرٍ ... ونحن رجعنا من قريطة بالذّكر ويوم بأرض الشّام إذ قيل: جعفرٌ ... وزيدٌ، وعبد اللّه، في علق يجري نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخف ... صروف اللّيالي والعظيم من الأمر وقلنا لقوم هاجروا: مرحباً بكم ... وأهلاً وسهلاً، قد أمنتم من الفقر نقاسمكم أموالنا وديارنا ... كقسمة أيسار الجزور على الشّطر وهي طويلة، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشاعر: الطويل أرى فتنةً قد ألهت النّاس عنكم ... فندلاً، زريق، المال من كلّ جانب فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم ... يبدد مال اللّه فعل المناهب يمرّون بالدّهنا خفاقاً عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحقائب أخرجه الثلاثة. النعمان بن عدي النعمان بن عدي بن نضلة - وقيل: نضيلة - بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عدي بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك. وكان النعمان أول وارث في الإسلام، وكان أبوه أول موروث في قول. واستعمله عمر بن الخطاب على ميسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان، فأبت، فكتب إليها أبيات شعر، وهي: الطويل فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قريةٍ ... وصنّاجةٌ تجذو على كلّ منسم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا نسقني بالأصغر المثلّم لعلّ أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم فبلغ ذلك عمر، فكبت إليه: أما بعد، فقد بلغني قولك: الطويل لعلمّ أمير المؤمنين يسؤوه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم وأيم الله، لقد ساءني. ثم عزله. فلما قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شيء، وما كان إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط ! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمرو، وأبو موسى. النعمان بن عصر النعمان بن عصر بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أمية بن خدرة بن كاهل بن رشد - وهو أقرك - بن هرم بن هني بن بلي. وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن وذم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البلوي. حليف الأنصار، ثم لبني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف. شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمان البلوي، حليف لهم. قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر - بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عصر، بفتح العين والصاد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: النعمان البلوي ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا: قيل: إنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. هرم: بكسر الهاء، وسكون الراء. النعمان بن عمرو بن رفاعة النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد - وقيل: رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الواقدي: بقي نعيمان حتى توفي أيام معاوية، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكر أنه نعيمان، إلا أنهما نسباه كذلك، وقالا: شهد بدراً. النعمان بن عمرو بن خلدة النعمان بن عمرو بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي. كان مع المسلمين يوم أحد. ذكره ابن الكلبي. النعمان بن غصن النعمان بن غصن بن الحارث البلوي، حليف الأنصار. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أبي نعيم بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن غصن حليف لهم، من بلي. قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نعيم وأبو موسى، وقد صحا عصر الذي تقدم ذكره بغصن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عصر. ووهم أيضاً في استدراكه علي بن منده، فإن ابن منده أخرجه وإن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البلوي، وروى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: النعمان البلوي، حليف لهم من بلي. هذا كلام ابن منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظنه غيره، وهو هو، والله أعلم. ولولا أننا شرطنا أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أبي موسى في النعمان بن عصر. النعمان بن أبي فاطمة النعمان بن أبي فاطمة - وقيل: ابن أبي فطيمة الأنصاري. روى أبو سلمة ومحمود بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع كبشاً أعين أقرن يضحي به، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه فقال: كأنه الكبش الذي ذبح إبراهيم عليه السلام. فعمد ابن عفراء فابتاع كبشاً أقرن، فأهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحى به أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. النعمان بن قوقل النعمان بن قوقل. وقيل: النعمان بن ثعلبة وثعلبة يدعى قوقلاً، قاله أبو عمر. وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة. ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل، واسمه: غنم بن عوف بن عمرو بن عوف. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني أصرم بن فهر بن غنم: النعمان بن مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل. وهو صاحب القول يوم أحد، حيث يقول: اللهم، إني أسألك لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خضر الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ظن بالله ظناً فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خضرها، ما به عرج. وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: النعمان بن قوقل، كوفي. له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى. وقد روى عنه جابر بن عبد الله، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل. أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النعمان بن قوقل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وحرمت الحرام، وحللت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة ؟ قال: نعم. قال: فوالله لا أزيد عليه شيئاً. أخرجه الثلاثة. النعمان بن قيس الحضرمي النعمان بن قيس الحضرمي. له صحبة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث عنه وعن أبي بكر الصديق قصة الغار. روى عنه إياد بن لقيط السكوني. أخرجه الثلاثة مختصراً. النعمان قيل ذي رعين النعمان، قيل ذي رعين، رسول حمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر ابن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر. وبعث إليه زرعة ذايزن مالك بن مرارة الرهاوي، بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله. أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذكر عن ابن إسحاق، قال: وأظن الصحيح أن النعمان قيل ذي رعين، والحارث، ونعيماً من ملوك حمير، هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس النعمان رسول ملوك حمير، والله أعلم. النعمان بن مالك الخزرجي النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج. وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلاً؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان له عز وشرف، وكان يقول للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت، فأنت آمن. فقيل لبني غنم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قوافلة، وكذلك يدعون في الديوان بني قوقل، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم بن سالم الأوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أحد. قال أبو عمر: شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية في قول الواقدي. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً وقتل يوم أحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، والذي يدعى قوقلاً هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدراً. وذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي ابن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: والله - يا رسول الله - لأدخلن الجنة. فقال له: بم ؟ قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف. قال: صدقت، فقتل يومئذ. أخرجه أبو موسى، وأبو عمر. قلت: الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدراً وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في دعد وأصرم وهذا - بل وما أكثر منه - يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الذي أثبته غيره، وهو كثير جداً. وإذا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لم يخرجه ابن منده ولا أبو نعيم. وزيادة أبي موسى في نسبه سالم ليس بصحيح؛ إنما سالم أخو غنم، لا ابنه. وفي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالحبلى، رهط عبد الله بن أبي ابن سلول، وليسوا مما نسبه في شيء. وقوله أيضاً الأوسي، ليس بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي. ولم يكن لأبي عمر ولا لأبي موسى أن يخرجا هذه الترجمة، أما أبو عمر فلأنه أخرجها مرة بقوله النعمان بن قوقل، فإنه نسبه إلى جده الأعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي. وعلى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أبو موسى فليس له أن يستدركه لأن ابن منده أخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلاً ثعلبة أبا مالك، وهو لقب له، والله أعلم. النعمان بن مالك الأنصاري الأوسي النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي. شهد أحداً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد سويد بن النعمان. كذا قاله العدوي عامر بن مجدعة. وقال أبو عمر في ترجمة سويد بن النعمان: عائذ بدل عامر. والله أعلم. النعمان بن مالك الخزرجي النعمان بن أبي مالك. قال أبو موسى: قال جعفر: ذكر الواقدي أنه الذي قتل عويمر بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، له صحبة. أخرجه أبو موسى مختصراً. النعمان بن مرة النعمان بن مرة. قال ابن منده وأبو نعيم: أخرج في الصحابة، وهو تابعي. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري. النعمان بن مقرن النعمان بن مقرن. وقيل: النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني. وولد عثمان هم مزينة، نسبة إلى أمهم. يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو حكيم، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح. قال مصعب: هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة له. روي عنه أنه قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب من مزينة. ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفتح القادسية. ولما ورد على عمر رضي الله عنه اجتماع الفرس بنهاوند، كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ليسير ثلثاهم، وقال: لأستعملن عليهم رجلاً يكون لها. فخرج إلى المسجد، فرأى النعمان بن مقرن يصلي، فأمره بالمسير والتقدم على الجيش في قتال الفرس، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة، وإن قتل حذيفة فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وجرير، وعبد الله بن عمر. فلما أتى نهاوند قال النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم. فأمن القوم، وقال: إذا هززت اللواء ثلاثاً، فاحملوا مع الثالثة، وإن قتلت فلا يلوي أحد على أحد. فلما هز اللواء الثالثة، حمل الناس معه، فقتل. وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النعمان يوم جمعة. ولما جاء نعيه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى. وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتاً وللنفاق بيوتاً، وإن من بيوت الإيمان بيت ابن مقرن. روى عن النعمان: معقل بن يسار، ومحمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عفان بن مسلم وحجاج بن منهال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان... فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر. علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله المزني. أخرجه الثلاثة. ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدارقطني. وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء. النعمان بن يزيد النعمان بن يزيد بن شرحبيل بن امرىء القيس بن عمرو المقصور بن حجر آكل المزار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خال الأشعث بن قيس. وهو ذو النمرق. قاله أبو علي الغساني عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النمرق امرأ القيس جد النعمان. نعيم بن أوس نعيم بن أوس، أخو تميم الداري. له ذكر في حديث ذكره بعض المتأخرين. قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أبي هند على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقطعهم ما سألوا، وقيل: لم يقدم مع أخيه تميم على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر في الصحابة. أخرجه الثلاثة. نعيم بن بدر نعيم بن بدر. ذكره السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: " لاَتَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوقَ صَوْتِ الْنَّبِيّ " الحجرات، قال: قدم وفد تميم، وهم سبعون أو ثمانون رجلاً، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان، وعطارد، وقيس بن عاصم، ونعيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم. أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان في النسخة، وأظنه عيينة بن بدر. قلت: عيينة ليس هو من تميم، وإنما هو من فزارة. نعيم بن جناب نعيم بن جناب التجيبي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا رواية له. ذكره ابن ماكولا عن الحضرمي. نعيم بن ربيعة نعيم بن ربيعة بن كعب الأسلمي. قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: عن ربيعة بن كعب. وقد تقدم. رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن ربيعة بن كعب. وهو وهم، وصوابه: عن ربيعة بن كعب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نعيم بن زيد التميمي نعيم بن زيد التميمي. ذكره ابن إسحاق في وفد تميم الداري. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. وتميم الداري لم يكن ينسب إليه في حياته، وإن نس إليه بعد وفاته فربما صح، ولم نسمعه، ومتى قيل تميمي لا يعرف إلا إلى تميم بن مر بن أد. وهذا نعيم بن زيد هو من تميم بن مرد. وقد ذكرناه في الحتات، وفي نعيم بن يزيد. نعيم بن سلامة نعيم بن سلامة، وقيل: سلام. له ذكر في حديث أبي هريرة، رواه عطاء بن أبي رياح، عن أبي هريرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، ونعيم بن سلام، إذ قدم بريد على النبي صلى الله عليه وسلم من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول اله، ما رأيت أسرع إياباً، ولا أكثر مغنماً من هؤلاء ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، أدلك على أسرع إياباً وأكثر مغنماً ؟ من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس. رواه ابن أبي فديك عن يزيد بن عياض، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة، وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نعيم بن عبد الله النحام نعيم بن عبد الله النحام، وهو: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. كذا نسبه أبو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أنه قال: أسيد بن عبد بن عوف. وإنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها. والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه. أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك. ثم قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد. فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، وقال له: قومك خير لك من قومي. قال: لا، بل قومك خير يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها. روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه. وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أبي بكر. أخرجه الثلاثة. أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو. أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو. نعيم بن عبد الرحمن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي، بصري. روى عنه داود بن أبي هند. ذكر في الصحابة، ولا يصح. أخرجه هكذا ابن منده، وأبو نعيم. نعيم بن قعنب نعيم بن قعنب. ذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وقال: كان من ساكني الوادي، وروى بإسناده عن حمران بن نعيم بن قعنب عن أبيه نعيم بن قعنب أنه كان وافداً في صدقاته وصدقات أهل بيته، فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وسربه، ودعا له، ومسح وجهه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. نعيم بن عبد كلال نعيم بن عبد كلال. تقدم ذكره في النعمان قيل ذي رعين، وفي ذي يزن، وفي ترجمة أخيه شرحبيل بن عبد كلال. أخرجه أبو موسى. نعيم بن عمرو بن مالك نعيم بن عمرو بن مالك، من بني الضبيب، من جذام. وهو والد حزابة. روى عنه ابنه حزابة قال: أتيت النبي. ذكره أبو أحمد العسكري صلى الله عليه وسلم. نعيم بن مسعود نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الغطفاني الأشجعي، أبو سلمة. أسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أوقع الخلف بين قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق، وخذل بعضهم عن بعض، وأرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما أسلم واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخذل الكفار، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذل ما استطعت فإن الحزب خدعة. رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في الكامل في التاريخ أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجعي - وهو أبو مالك - عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين قرأ كتاب مسيلمة، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما. ومات نعيم في زمن خلافة عثمان، وقيل: بل قتل يوم الجمل قبل قدوم علي البصرة، مع مجاشع بن مسعود السلمي، وحكيم بن جبلة العبدي. أخرجه الثلاثة. نعيم بن مقرن نعيم بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن المزني. خلف أخاه النعمان بن مقرن لما قتل بنهاوند، وأخذ الراية فدفعها إلى حذيفة بن اليمان، وكانت على يد نعيم فتوح بفارس. ونعيم وإخوته من جلة الصحابة، ومن وجوه مزينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعمان ونعيم فضلهما. أخرجه أبو عمر مختصراً. نعيم بن هزال نعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى، ومالك أخو أسلم، ويقال لهم أسلميون ومالكيون، سكن المدينة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ! وإنما يريد بذلك أن يكون له مخرج، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. حتى قالها أربع مارت، قال: فيمن ؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها ؟ قال: نعم: قال: هل جامعتها ؟ قال: نعم. فأمر به فرجم، فلما رجم وجد مس الحجارة، فجزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس فنزع له بوظيف بعير فرماه فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عز وجل عليه. وروى ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: جئت إلى جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالاً من أسلم يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز: ألا تركتموه، وما أعرف الحديث. قال: يا بن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرح بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأما لترك حد فلا. وكان ماعز قصيراً أعضل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها. أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: وفيه نظر. وقال أبو عمر: وقد قيل: إنه لا صحبة له، وإنا الصحة لأبيه هزال، وهو أولى بالصواب. والله أعلم نعيم بن همار نعيم بن همار. ويقل: هبار، ويقال: هدار. ويقال: حمار، بالحاء المهملة، ويقال بالخاء المعجمة. كل هذا قد قيل فيه، وأصحها همار، وهو غطفاني. قال أبو سعد السمعاني: هو من غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، بطن من جذام. معدود في أهل الشام. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل، فقال: أي الشهداء أفضل ؟ قال: الذين يلقون في الصف فلا يقلبون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتلبطون في الغرف العليا، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك في موطن فلا حساب عليه. وروى عنه قيس الجذامي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لا تعجز من أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. وقيل ركعتان. وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر. وروى الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من آدمي إلا وقلبه بين أُصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يزيغه أزاغه، وإن شاء أن يقيمه أقامه. وقال غير الوليد: عن الناس بن سمعان. وهو الصواب. أخرجه الثلاثة. نعيم بن يزيد نعيم بن يزيد. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم فأسلم. ذكره ابن إسحاق، وذكره أبو عمر في ترجمة الحتات، غير أنه قال: نعيم بن زيد ذكره الغساني، وقد تقدم في نعيم بن زيد. نعيمان بن عمرو نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو عمرو. شهد العقبة، وبدراً والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح، يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه، وهو صاحب سويبط بن حرملة. وكان من حدثيهما ما أخبرنا به أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة قالت: إن أبا بكر خرج إلى الشام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان فقال: أطعمني. فقال: لا حتى يجيء أبو بكر. وكان نعيمان رجلاً مضحاكاً، فقال: لأغيظنك. فجاء إلى ناس جلبوا ظهراً فقال: ابتاعوا مني غلاماً عربياً فارهاً، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي ! فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص. فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم، هو هذا. فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك. فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر. فقالوا: قد أخبرنا خبرك. فطرحوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاء أبو بكر فأخبر، فذهب هو وأصحاب له، فردوا القلائص وأخذوه، فلما عادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولاً. وروى عباد بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم، ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها ؟ قال: فنحرها نعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته، فصاح: واعقراه يا محمد ! فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فعل هذا ؟ فقالوا: نعيمان. فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله. وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما حملت على هذا ؟ قال: الذين دلوك علي يا رسول الله، هم الذين أمروني. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك، وغرم ثمنها. وأخباره في مزاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر، فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فيضربه ينعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب. فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لعنك الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: نعيمان صاحب سويبط، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه. باب النون والفاء نفير أبو جبير نفير أبو جبير. ويقال: نفير بن المغلس بن نفير. ويقال: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي. يكنى أبا جبير، بابنه جبير. وقيل: أبو خمير بالخاء المعجمة والميم. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل الشام. روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جده: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإلا فالله خلفيتي على كل مسلم. وذكر الحديث. ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، أطول منه. وقد أدرك ابنه جبير بن نفير الجاهلية، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه. أخرجه الثلاثة. نفير بن مجيب الثمالي نفير بن مجيب الثمالي. شامي، من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج بن عبد الله الثمالي - وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وحج معه حجة الوداع - عن نفير بن مجيب حدثه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقدمائهم - قال: إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق - حتى بواقع ذلك كله. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب. وقال أبو عمر: نفير بن مجيب الثمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح - قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: إنما هو سفيان بن مجيب، ولم يقله غيرهما فإخراج أبي عمر له يدل على أن ابن منده لم يصحف، كما قاله أبو نعم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوه في غيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جبير، ذكر الدجال، فرواه بعضهم عن نفير، وبعضهم عن النواس، فلا يقال: إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضاً في سفيان وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد الله بن منده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نفير بن مجيب، وسفيان بن مجيب. والله أعلم. نفيع أبو بكرة نفيع أبو بكرة، وقيل: مسروح. وقد تقدم، وهو في قول: نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كلدة، وهو من عبيد الحارث بن كلدة، عند من ينسبه إلى مسروح، وأمه سمية، أمة كانت للحارث بن كلدة الثقفي، وهو أخو زايد لأمه. وقال الشعبي: أردوا أبا بكرة على الدعوة فأبى - يعني ينتسب إلى الحارث - وقال لبنيه عند الموت: أبي مسروح الحبشي. وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نفيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا. وقال أحمد بن حنبل: أملى علي هوذة بن خليفة نسبه، فلما بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابن من ؟ لا تزده ودعه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه أبو عثمان النهدي، والأحنف، والحسن البصري. وكان من فضلاء الصحابة وصالحيهم. وسيرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. نفيع بن المعلى نفيع بن المعلى بن لوذان. تقدم نسبه عند أبيه. أسلم قبل أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فمر به رجل من مزينة حليف للأوس، فقتله ببطحان، من أجل ما كان بين الأوس والخزرج، فكان أول قتيل في الإسلام من الأنصار، ولا عقب له. ذكره ابن الكلبي. باب النون والقاف نقادة الأسدي نقادة الأسدي. وقيل: نقادة بن عبد الله. وقيل نقادة بن خلف. وقيل: نقادة بن سعر. وقيل: نقادة بن مالك. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية. قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية. نزل البصرة، روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سعر بن نقادة. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا غسان بن برزين، حدثنا سيار بن سلامة الرياحي، عن البراء السليطي، عن نقادة الأسدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث نقادة إلى رجل يستمنحه ناقة، فأرسله إلى رجل آخر، فبعث إليه بناقة. فلما بصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم، بارك فيها وفيمن أرسل بها. فقال نقادة: يا رسول الله، وفيمن جاء بها ؟ قال: وفيمن جاء بها قال: فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت قدرت، فقال: اللهم، أكثر مال فلان وولده - يعني المانع الأول - اللهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم - يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها. أخرجه الثلاثة. سعر: بالراء، وذكره أبو عمر بالدال، وليس بشيء. نقب بن فروة نقب بن فروة بن البدن الأنصاري، من بني ساعدة. استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وقيل: نقيب. قال: وقال ابن ماكولا: ثقيب، بالثاء المثلثة. وقيل: اسمه الأخرش، وقيل: أخرس. نقيدة بن عمرو نقيدة بن عمرو الخزاعي الكعبي. روى عنه حزام بن هشام. ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نقير والد أبي السليل نقير، والد أبي السليل ضريب بن نقير، بقاف. روى الجريري، عن أبي السليل، عن أبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دار رجل من الأنصار، يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعس فوضع في يده، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل. فوضعه من يده وقال: هذان شرابان، لا نشربه ولا نحرمه، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تبارك وتعالى. أخرجه أبو موسى، والله أعلم. باب النون والميم النمر بن تولب النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف بن وائل: عكل لأنهم حضنتهم أمة أسمها عكل، فغلبت عليهم. وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي. وقال أبو عمر في نسبه: النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة فأسقط كعباً وما بعده إلى عوف الأخير ابن عبد مناة. والأول أصح. ومن المحال أن يكون بين النمر وبين عبد مناة وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بشعر أوله: الرجز إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... نقود خيلاً ضمّراً فيها عسر نطعمها اللّحم إذا عزّ الشّجر ... والخيل في إطعامها اللّحم ضرر ومنها: الرجز يا قوم إنّي رجلٌ عندي خبر ... اللّه من آياته هذا القمر والشّمس والشّعرى وآياتٌ أُخر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة، فجاء أعرابي معه طقعة أديم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم من يقرأ ؟ قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش - حي من عكل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله. وأن محمداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنموا، وأقروا بسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً تحدثناه ؟ قال: نعم. قالوا: فحدثناه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر. فقال له القوم: - أو: بعضهم - : أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ فقال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم سائر اليوم، فأخذ الصحيفة وذهب. لم يسمعه الجريري، وسماه غيره، وروى عن أبي العلاء أن أعرابياً أتى المربد وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا ؟ فقيل النمر بن تولب. قال الأصمعي: النمر بن تولب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جواداً، ومن شعره: الطويل تدارك ما قبل الشّباب وبعده ... حوادث أيّام تمرّ وأغفل يودّ الفتى طول السّلامة جاهداً ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل ؟ يردّ الفتى بعد اعتدالٍ وصحّةٍ ... ينوء إذا رام القيام ويحمل أخرجه الثلاثة. نمط بن قيس نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب الهمداني الأرحبي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأطعمه طعمة بقيت على ولده باليمن دهراً طويلاً. قاله الكلبي. نمير بن أوس نمير بن أوس الأشجعي. وقيل: الأشعري. ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: ذكره في الصحابة من لم ينعم النظر. روى عن الوليد بن نمير. قال: ولا يصح له عندي صحبة. روى نمير بن الوليد بن نمير بن أوس، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء جند من أجناد الله تعالى مجند، يرد القضاء بعد أن يبرم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: ولم يذكر أبو موسى أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: نمير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعري قاضي دمشق روى عن حذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداء، ومعاوية، وأم الدرداء. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم. نمير بن الحارث نمير بن الحارث الأنصاري الأوسي الظفري، ثم من بني عبيد بن رزاح بن كعب، وهو ظفر. شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس. عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عبيد بن رزاح: نمير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة. وقد ذكرناه قبل. أخرجه أبو موسى. نمير بن خرشة نمير بن خرشة بن ربيعة الثقفي، حليف لهم، من بلحارث بن كعب. كان أحد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد يا ليل بإسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة. روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة، عن أبيه، عن جده - وكان أحد الوفد الأول من ثقيف - قال: أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة، فاستبشر الناس بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه. أخرجه الثلاثة. نمير بن عامر نمير بن عامر النميري. روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم والناس حوله، فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغلام النميري. فقال: غفر الله لك: قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً... الحديث. أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قرة، ولعل فيه ما لم أعلمه. نمير بن عريب نمير بن عريب. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: له صحبة وأورد حديث أبي إسحاق، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم في الشتاء. وهذا حديث يرويه نمير، عن عامر بن مسعود. وقد تقدم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي. وقد ذكره ابن ماكولا في عريب، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجمحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء. أخرجه أبو موسى. نمير بن أبي نمير نمير بن أبي نمير واسم أبي نمير: مالك الخزاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك. سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى. أخرجه الثلاثة. نميلة بن عبد الله نميلة بن عبد الله بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي. قال ابن إسحاق: نميلة بن عبد الله قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وإنما أمر بقتله؛ لأن أخاه هشام بن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، ظنه كافراً، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل أخوك خطأ، وأمر له بديته فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله روى بقية بن الوليد، عن العجلان الأنصاري قال: حدثني من سمع نميلة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يقول: أن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله عز وجل بريء وبريء رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شايع وفارق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخرجه الثلاثة. وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فقيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وبرة، ومتى أطلق كلبي فلا يراد به إلا كلب وبرة. نميلة نميلة، غير منسوب. روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإيمان ها هنا، والنفاق ها هنا - وأشار إلى صدره - والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً. أخرجه أبو موسى. نميلة نميلة. أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإسناده عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتله الأنصاري الذي قتله أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركاً. وقالت أخت مقيس: الطويل لعمري لقد أخزى نميلة رهطه ... ففجّع أضياف الشّتاء بمقيس فللّه عينا من رأى مثل مقيسٍ ... إذا النّفساء أصبحت لم تخرّس أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده. إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدم في ترجمة نميلة بن عبد الله، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي. فلعل أبو موسى حيث رآه من ليث ثم من كنانة ورآه في موضع كلبياً ظنه من كلب بن وبرة، وهو الأول لا شبهة فيه، والله أعلم. باب النون والهاء نهار العبدي نهار العبدي. أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن علي المكفوف، قال أبو موسى: وقرأته على أبي الخير محمد بن رجاء بن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن موسى - قالا: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفيان الفزاري حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إسحاق ذبيح الله. ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نهار العبدي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أكرم حسباً ؟ قال: أكرمهم خلقاً. فلما أدبر قال: ارجع، أكرم الناس حسباً يوسف صديق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله، وما منعه ذلك أن لبث في العبودية بضعاً وعشرين سنة. أخرجه أبو موسى. نهشل بن مالك نهشل بن مالك الوائلي. كتب له النبي صلى الله عليه وسلم: ذكره يوسف بن عمرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قتيبة: أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث. أخرجه ابن منده. نهير بن الهيثم نهير بن الهيثم، من بني نابى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد العقبة، ولم يشهد بدراً. أخرجه أبو عمر. وقيل فيه: بهير، أوله باء موحدة. نهيك بن إساف نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. وقيل: إساف بن نهيك. وقيل فيهما: يساف بالياء. روى رافع بن خديج، عن عمه ظهير بن رافع - وكلاهما صحب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: يا ابن أخي، نهانا رسول الله عن أمر كان بنا رافقاً - وطاعة الله ورسوله أرفق - نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضرار، فقال رجل من بني سليم، يقال له إساف، بن أنمار: الطويل. لعلّ ضرار أن تبيد ديارها ... وتسمع بالرّيّان تعوي ثعالبه فقال شاعر لنا مجيباً له يقال له: نهيك بن إساف أو إساف بن نهيك: الطويل لعلّ ضرار أن تعيش ديارها ... وتسمع بالرّيّان تبنى مشاربه أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: زاد المتأخر - يعني ابن منده - قال: فبعنا أموالنا تلك بضرار... إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر يساف ونهيك لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإنما هي استشهاد من بعض الرواة. نهيك بن أوس نهيك بن أوس بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من القوافل. قاله أبو عمر: شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي خزيمة بن خزمة. ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل المدينة يبشرهم بفتح حنين وهوازن، وبعثه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث معه زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ضبط أبو عمر خزمة بفتحتين. نهيك بن صريم نهيك بن صريم اليشكري. ويقال: السكوني. معدود في أهل الشام. روى عنه أبو إدريس الحولاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتقاتلن المشركين، وليقاتلن بقيتكم الدجال على نهر الأردن. قال: وما أدري أين الأردن من أرض الله ذلك اليوم أخرجه الثلاثة. نهيك بن عاصم نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق - رفيق أبي رزين لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي. أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة - وأظنني سمعته منه - أخبرنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي. حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله المديني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن جده عبد الله، عن عمه لقيط بن عامر العقيلي، قال دلهم: وحدثني أيضاً أبي الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم، ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. نهيك بن قصي نهيك بن قصي بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزى بن تميمة بن عمرو بن مرة بن عامر بن صعصعة العامري السلولي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله الكلبي. باب النون والواو نواس بن سمعان نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي، معدود في الشاميين. يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعلين، فقبلهما. وزوج أخته من النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم تعوذت منه، فتركها وهي الكلابية. وقد اختلفوا في المتعوذة كثيراً. روى النواس عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: جبير بن نفير، وبسر بن عبيد الله، وغيرهما. أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - دخل حديث أحدهما في حديث الآخر. عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم ؟ فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة حتى ظنناه في طائفة النخل ! قال: غير الدجال أخوف لي، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب قطط عينه قائمة، شبيه بعبد العزى بن قطن... وذكر الحديث بطوله. أخرجه الثلاثة. نوح بن مخلد نوح بن مخلد الضبيعي، جد أبي جمرة نصر بن عمران. روى أبو جمرة الضبيعي، عن جده نوح بن مخلد: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، فسأله ممن أنت ؟ قال: من ضبيعة بن ربيعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ربيعة عبد القيس، ثم الحي الذي أنت منهم. قال: وأبضع معه في حلتين إلى اليمن. أخرجه الثلاثة. نوفل بن ثعلبة نوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: نوفل بن عبد الله، رجل. كذا قال ابن إسحاق: نوفل بن عبد الله، لم يذكر ثعلبة. ومثل يونس رواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق. وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم. نوفل بن عبد الله بن نضلة مثل ابن إسحاق، وأما النسب الأول فذكره أبو عمر. نوفل بن الحارث نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم، من بني هاشم، من حمزة، والعباس رضي الله عن الجميع. أسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين. وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنينا، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى رماحك تقصف أصلاب المشركين. روى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: افد نفسك. قال: مالي مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بجدة. فقال: والله ما علم أحد أن لي بجدة رماحاً بعد الله غيري، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها. وكانت ألف رمح. وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: فافد نفسك وابني أخويك نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب. وروى عكرمة عن ابن عباس أن نوفل بن الحارث قال لابنيه: انطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجل لكم أهل البيت من الصدقات شيئاً ولا غسالة الأيدي، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو: يغنيكم. وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة. أخرجه الثلاثة. نوفل بن طلحة نوفل بن طلحة الأنصاري. ذكر في شهود كتاب العلاء بن الحضرمي. تقدم ذكره. أخرجه أبو موسى مختصراً. نوفل بن عبد الله نوفل بن عبد الله بن ثعلبة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم. شهد بدراً، وساق نسبه ابن إسحاق، وابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم ذكر ترجمة نوفل بن ثعلبة بن عبد الله، على ما ساق نسبه أبو عمر. والله أعلم. نوفل بن فروة نوفل بن فروة الأشجعي. أبو فروة. سكن الكوفة. روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسحيم. حديثه في فضل " قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ " . وهو مضطرب الإسناد لا يثبت. أخبرنا عبد الواهب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود بن الأشعث: حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل: اقرأ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " . ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك. ورواه زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سوار، وإسرائيل، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، مثله. ورواه الثوري فاقل: عن فروة الأشجعي، ولم يقل: عن أبيه. ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه أيضاً، ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة. أخرجه الثلاثة. نوفل بن مساحق نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أبو سعد. قال أبو موسى: توفي أول زمن عبد الملك بن مروان، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر. ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل. أخرجه أبو موسى. نوفل بن معاوية نوفل بن معاوية بن عروة - وقيل: نوفل بن معاوية بن عمرو الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ثم أحد بني نفاثة بن عدي بن الديل. ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل. وكان معاوية أبو نوفل على الديل يوم الفجار، وله يقول الشاعر: الطويل فلا وأبيها ما نزلنا بعامر ... ولا عامرٌ ولا النّفاثي نوفل وأما ابنه نوفل فإنه أسلم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وهو أول مشاهده. ونزل المدينة حتى توفي بها أيام يزيد بن معاوية. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك. أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك الصلاة كأنما وتر أهله وماله. ورواه خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه الثلاثة. نوبة نوبة - أوله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة - فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد مرضه - وذكر الحديث - وقالت في آخره: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج بين بريرة ونوبة. ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا. نويرة نويرة. روى مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن نويرة - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أظنه قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في دينها، حشر يوم القيامة مع العلماء. أخرجه أبو موسى. باب النون والياء نيار بن ظالم نيار بن ظالم بن عبس الأنصاري، من بني النجار. شهد أحداً، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم وأبو موسى، عن محمد بن سعد: نيار بن ظالم الأسدي - وهو نيار بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أخو أبي الأعور بن ظالم. شهد أحداً، وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن بلي، حلفاء بني حارثة. وشهد أخوه بدراً. أخرجه الثلاثة. قلت: قد جعله أبو نعيم وأبو موسى أسدياً، وساقا نسبه في الأنصار، فنقضا على أنفسهما ! والصواب أنه أنصاري، والحق مع أبي نعيم. نيار بن مسعود نيار بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه مسعود. أخرجه أبو عمر، عن الطبري مختصراً. مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة. نيار بن مكرم نيار بن مكرم الأسلمي. له صحبة ورواية. وهو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عامر كان خامسهم. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة بإسناده عن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم - وكانت له صحبة - قال: لما نزلت " أَلم غُلِبَتِ الرُّومُ " ، خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك ؟ قال أبو بكر: الله أنزل هذا - وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبه العبيد، وكان المشركون يحبون أن لا تغلب الروم فارس، لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث... وذكر قصة المناحبة. أخرجه الثلاثة. باب الهاء باب الهاء والألف هاشم بن عتبة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمرقال. نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاء الأخيار. فقئت عينه يوم اليرموك بالشام. وهو الذي فتح جلولاء من بلاد الفرس، وهزم الفرس، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف. وشهد صفين مع علي رضي الله عنه، وكانت معه الراية. وهو على الرجالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول: الرجز أعور يبغي أهله محلاً ... قد عالج الحياة حتّى ملا لا بد أن يفلّ أو يفلاّ فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك، ويقول: الرجز الفحل يحمي شوله معقولا وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة: الرجز يا هاشم الخير جزيت الجنّة ... قاتلت في اللّه عدوّ السّنّه وكانت صفين سنة سبع وثلاثين. روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: يظهر المسلمون... الحديث. أخرجه الثلاثة. قلت: كلام ابن منده وأبو نعيم يدل على أن هاشم بن عتبة يقال له نافع أيضاً، أو أن أبا هاشم كنية نافع، ولعل ابن منده رأى في موضع أخو هاشم، فظنها أبو فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان. وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماء فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدم ذكر نافع في ترجمته، وقد ذكرهما العلماء أنهما أخوان، والله أعلم. والحديث عن نافع بن عتبة هو الصحيح، وأما هاشم فقليل ذكره في الحديث. هالة بن أبي هالة هالة بن أبي هالة التميمي الأسيدي. تقدم نسبه عند النباش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هالة، حليف بني عبد الدار بن قصي. وأمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. له صحبة، روى عنه ابنه هند. أخرجه أبو عمر، وابن منده، وأبو موسى. وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديث هند بن أبي هالة الذي يرويه عنه الحسن بن علي رضي الله عنهم، وليس لهالة فيه مدخل. ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء الله تعالى. ولعل أبا نعيم تركه لهذا. وقد ذكره أبو عمر مختصراً، ولم يورد له حديثاً. وقال أبو موسى: هالة بن أبي هالة التميمي، ترجم له الحافظ أبو عبد الله. وأورد في ترجمته حديث هند، قال: وأورده جعفر وقال: هو ابن خديجة - قال: والصحيح عندي: هالة أخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أم أبي العاص بن الربيع. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن المظهر بن أبي نزار وغيره قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حدثني أبي محمد، عن أبيه عمرو، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد، عن أبيه هالة بن أبي هالة: أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راقد، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فضم هالة إلى صدره، فقال: هالة ! هالة ! هالة !. الهامة أبو زهير الهامة أبو زهير. ذكره جعفر ويحيى بن يونس، عن أبي النعمان، عن المعتمر بن سليمان قال: قال أبي بلغني عن أبي عثمان أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقال له الهامة، وكان يذكر من كثرة ماله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ قال: مالي. قال: كلا أبا زهير، إنما لك من مالك كذا وكذا، وأما ما تركت فهو لوارثك لا يحمدك به. أخرجه أبو موسى. الهامة بن الهيم الهامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، لعنه الله. أورده جعفر في الصحابة وقال: لا يثبت إسناد خبره. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد اللباد، قال أبو موسى: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الرزاز قالا: أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن الحسين بن أحمد البصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس بن عيسى الضبي البصري، حدثنا الحسن بن رضوان الشيباني - حدثنا أحمد بن موسى - وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخ متكىء على عكازة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مشية جني ونغمته ! قال: أجل. قال: من أي الجن أنت ؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس. قال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين ! قال: أجل. قال: كم أتى عليك ؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها؛ كنت ليالي قتل قابيل هابيل ابن أعوام - وذكر أنه تاب على يد نوح عليه السلام، وآمن معه، وأنه لقي شعيباً عليه السلام وإبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم، وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام - ولقي عيسى عليه السلام، فقال له عيسى: إن لقيت محمداً فأقره مني السلام، وقد بلغت وآمنت بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على عيسى السلام، وعليك يا هامة. وعلمه رسو ل الله صلى الله عليه وسلم عشر سور من القرآن. فقال عمر بن الخطاب: فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه لنا، ولا أراه إلا حياً. أخرجه أبو موسى، وتركه أولى من إخراجه، وإنما أخرجناه اقتداءً بهم، لئلا نترك ترجمة. هانىء بن جزء هانىء بن جزء بن النعمان بن قيس المرادي، أخو النعمان العطيفي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وله رواية. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو النعيم. هانىء بن الحارث هانىء بن الحارث بن جبلة بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره هشام بن الكلبي. هانىء بن عدي هانىء بن عدي بن معاوية بن جبلة، أخو حجر بن عدي الكندي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وفد مع أخيه حجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن الكلبي أيضاً. هانىء بن عمرو هانىء بن عمرو، أبو شريح الخزاعي. مختلف في اسمه، ذكره سليمان فيمن اسمه هانىء. أخرجه أبو نعيم. هانىء بن فراس هانىء بن فراس الأشجعي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة. أخرجه الثلاثة مختصراً، إلا أن بعضهم قال: الأسلمي، والله أعلم. هانىء أبو مالك هانىء أبو مالك الكندي، جد خالد بن يزيد بن أبي مالك. في صحبته نظر، قاله البخاري. يعد في أهل الشام. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده هانىء: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جهز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد بن أبي سفيان، فلم يرجع. قال أبو حاتم الرازي. هانىء الشامي، أبو مالك، جد يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، له صحبة. أخرجه الثلاثة. هانىء المخزومي هانىء المخزومي. روى علي بن حرب الطائي، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البجلي، من ولد جرير، عن مخزوم بن هانىء المخزومي، عن أبيه - وأتت عليه مائة وخمسون سنة - قال: لما كانت ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقط منه أربع عشرة شرافة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ورأى الموبذان إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها... وذكر الحديث بطوله. ذكره ابن الدباع، عن ابن السكن، وليس فيه ما يدل على صحبته، والله أعلم. هانىء بن نيار هانىء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن همم بن كاهل بن ذهل بن بلي، أبو بردة البلوي، حليف الأنصار. قاله ابن إسحاق. غلبت عليه كنيته، وهو خال البراء بن عازب، شهد العقبة، وبدراً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة: وأبو بردة بن نيار واسمه هانىء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً، عن ابن إسحاق، من حلفاء بني الحارث بن الخزرج: وأبو بردة بن نيار. واسمه هانىء. لا عقب له. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه البراء بن عازب، وجماعة من التابعين. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد، وإبراهيم بن محمد الفقيه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا جلد فوق عشر جلدات، إلا في حد من حدود الله تعالى. يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين، وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة. هانىء بن يزيد هانىء بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب - واسمه سلمة - بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي. وقيل: هانىء بن يزيد بن كعب المذحجي الحارثي. قاله أبو عمر، وغيره. وقال ابن منده: النخعي، والأول أصح وأن كان النخع من مذحج، ولكن هانئاً ليس من النخع، إنما هو من ولد الحارث بن كعب، وهو من مذحج أيضاً. يكنى أبا شريح، بابنه شريح. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كناه أبا شريح، وإنما كانت كنيته أبا الحكم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح، عن أبيه هانىء: أنه لما وفد على رسول اله صلى الله عليه وسلم مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا ! فما لك من الولد قال: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: فمن أكبر ؟ قال: شريح. قال: فأنت أبو شريح. وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح عن جده هانىء أبي شريح قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام. أخرجه الثلاثة. ضباب هذا: بفتح الضاد هبار بن الأسود هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي وأمه فاختة بنت عامر بن قرط القشيرية، وأخواه لأمه هبيرة وحزن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيب بن حزن، وله صحبة أيضاً. وهبار هو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من سفهاء قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هبار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملاً فأسقطت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لقيتم هباراً هذا فأحرقوه بالنار. ثم قال: اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار. فلم يلقوه، ثم أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. قال الزبير: إن هبار لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سب من سبك. فانتهوا عنه. وروى سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده قال: كنت جالساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من الجعرانة، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، هبار بن الأسود. قال: قد رأيته. فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اجلس، فوقف هبار عليه وقال: السلام عليك يا نبي الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. ولقد هربت منك في البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا - يا نبي الله - أهل شرك فهدانا الله بك، وأنقذنا بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإني مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يجب ما قبله. أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد الله بن هبار، عن أبيه قال: زوج هبار ابنته، فضرب في عرسها بالكبر والغربال، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا فأخبروه، فقال: هذا النكاح لا السفاح. أخرجه الثلاثة. هبار بن سفيان هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي سلمة بن عبد الأسد قديم الإسلام، كان من مهاجرة الحبشة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان. قيل: إنه استشهد يوم مؤتة، وقيل: بل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر. قال أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مؤتة ولا ابن إسحاق. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. هبار بن صيفي هبار بن صيفي، مذكور في الصحابة، فيه نظر. أخرجه أبو عمر مختصراً. هبيب بن عمرو هبيب بن مغفل الغفاري. قال أبو نعيم: هو هبيب بن عمرو بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفال الغفاري. وإنما قيل لأبيه مغفل لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها. وكان يسكن البصرة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن عمران، عن هبيب بن مغفل أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من وطئه - يعني الإزار من الخيلاء وطئه في النار. أخرجه الثلاثة. هبيب: بضم الهاء، وفتح الباء، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية. ومغفل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاء، وعلبة: بضم العين، وسكون اللام. وبالباء الموحدة. هبيرة بن سبل هبيرة بن سبل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد. حدثنا أبو بكر بن محمد بن أبي مسرة - أو: مرة - المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج - أو: ابن جرير - قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هبيرة بن سبل بن عجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان. أخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله التكريتي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهربزذ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عروبة الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال: حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن العجلان، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وسبل: بفتح السين المهملة، وبالباء الموحدة. قال ابن ماكولا: كذلك هو مضبوط بخط أبي الحسن بن الفرات - قال: وقال الدارقطني: هو الشين المعجمة. قلت: قول أبي عمر: إنه أول من صلى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر؛ وإنما هو أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح. وإنما لما سار عنها استخلفه، فهو أول أمير صلى جماعة بها. هبيرة بن المغاضة هبيرة بن المغاضة العامري. أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وثيمة. عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. هبيل هبيل - قال الأمير أبو نصر: وأما هبيل، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: وهبيل بن كعب أحد بني مازن بعثه معاذ بن جبل ومازن بن خيثمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين يوم نزل بن السكاسك والسكون. وآخى بين السكاسك والسكون. ذكر ذلك صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة عن جده مازن بن خيثمة. هبيل بن وبرة هبيل بن وبرة الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج، أخو عصمة بن وبرة الأنصاري، وقيل: ها ابنا حصين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة. وقد ذكرنا عصمة في بابه، وشهدا بدراً جميعاً، قاله عروة أخرجه أبو عمر. هجنع بن قيس هجنع بن قيس. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى بإسناده عن هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنع بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم عليهما السلام فلينظر إلى أبي ذر. وقال ابن أبي حاتم: هجنع، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي. أخرجه أبو موسى. هداج الحنفي هداج الحنفي، من بني عدي بن حنيفة يكنى أبا عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صفر لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بخضاب الإسلام. وجاء رجل آخر وقد حمر لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خضاب الإيمان. وكان قد أدرك الجاهلية. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس إسناده قوياً. الهدار الكناني الهدار الكناني. يعد في الحمصيين. روى محمد بن عوف بن سفيان، عن أبيه عن شقير مولى العباس قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أكل خبز السميد وهو يقول: لقد ثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا. قيل: إن أحمد بن حنبل سمعه من محمد بن عوف. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره بمرة، فقال: هدار الكناني. له صحبة. هذا جميع ما ذكره. هدم بن مسعود هدم بن مسعود. قال ابن ماكولا: هدم: بكسر الهاء، وسكون الدال، هو: هدم بن مسعود بن عدي بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي. أخرجه أبو موسى. هدة هدة. قال جعفر: يقال: هو اسم أبي الرمداء البلوي، له صحبة. ورواه عن أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي. أخرجه أبو موسى مختصراً. هديل هديل. روى ابن أبي الدنيا عقيب حديث عبد الله بن عمر: كانا مقعدان، وكان لهما ابن ذكر، وقال في الحديث: فمات ابنهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين. ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن سابط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ترك شيء لحاجة أو لفاقة، لترك الهديل لأبويه. أخرجه أبو موسى. هديم هديم التغلبي. وقيل: أديم. روى عنه الصبي بن معبد. وقد تقدم في أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا. وهديم: بضم الهاء، وفتح الدال المهملة. هذيم بن عبد الله هذيم. قال ابن ماكولا: هذيم: بضم الهاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف. قتل هو وأخوه جنادة يوم اليمامة شهيدين. ولم يذكر له صحبة، ولا أشك أن له صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: قتل يوم اليمامة شهيداً. وذكر أبو موسى وأبو عمر أباه عبد الله، وكنيته أبو نبقة في الكنى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه بخيبر. فكل هذا يدل على أنه أسلم وصحب، ولأن قريشاً لم يبق فيهم في الفتح من لم يسلم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد حتى يقال: أسلم بعده، والله أعلم. وقد جعله أبو عمر: هريم، بالراء. ويرد ذكره إن شاء الله تعالى. هرم بن حيان هرم بن حيان العبدي، من صغار الصحابة. ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: وجه عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة نجرة - ويقال لها: قلعة الشيوخ - وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة، حاصر هرم بن حيان أبرشهر، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار، فصالح هرم بن حيان، على أن خلى له المدينة. أخرجه أبو عمر. هرم بن خنبش هرم بن خنبش. وقيل: وهب بن خنبش. روى عنه الشعبي أنه قال: كنت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: في رمضان. وقد تقدم في وهب أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هرم بن عبد الله هرم بن عبد الله الأنصاري، من بني عمرو بن عوف. وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم: " تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيْضُ مِنَ الْدَّمْعِ " ... التوبة الآية. أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هرمي، بزيادة ياء. ونذكره إن شاء الله تعالى. هرم بن قطبة هرم بن قطبة الفزاري. هو الذي دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام وقت الردة، قاله وثيمة عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. هرم بن مسعدة هرم بن مسعدة. أورده أبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن هشام بن محمد، عن أبي الشغب العبسي قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. أخرجه أبو موسى. قلت: وقد أخرجه أبو موسى في هدم بالدال المهملة، وذكره ها هنا بالراء، والصواب الدال المهملة؛ فإن ابن ماكولا إمام في هذا، قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة: هدم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أن هذا تصحيف، والله أعلم. هرماس بن زياد هرماس بن زياد بن مالك بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حدير. وقيل: اسمه شريح. روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أنه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حنيفة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرنا الشحامي، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على بعيره. وأخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: مددت يدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني. أخرجه الثلاثة. هرمز، مولى النبي صلى الله عليه وسلم هرمز - وقيل: كيسان، مولى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عطاء بن السائب قال: دخلت على أم كلثوم بنت علي - كرم الله وجهه - فقالت: إن هرمزاً - أو: كيسان - حدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا لا نأكل الصدقة. وقيل فيه: مهران، وميمون. وقد تقدم. قد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا ترجمه ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هو مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أم كلثوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمولى لنا يقال له هرمز. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هرمز بن ماهان هرمز بن ماهان الفارسي. روى محمد بن عمر بن أبي سعدانة عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان - رجل من الفرس - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يده، وجعلني في جيش خالد بن الوليد. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله مر لي بصدقة فإني فقير. فقال لي: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي. ثم أمر لي بدينار. أخرجه أبو موسى. قلت: قد أخرج ابن منده في الترجمة التي قبل هذه: هرمز مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج أبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أظنه أنهما واحد، فإن الاسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أنه في الترجمتين مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي، معنى وإن لم يذكر في هذه الترجمة أنه مولى، فالكلام يدل عليه والله أعلم. هرمي بن عبد الله هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. كان قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وهم يبكون. قاله أبو عمر، والكلبي، وأبو نعيم؛ إلا أن أبا عمر قال: هرم - بغير ياء - الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكائين. وإنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف. وقال ابن منده: هرمي بن عبد الله الواقفي، ذكر في الصحابة ولا يثبت. وروى عن ابن إسحاق، عن ثمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله - وكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك أصحابه. أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً. وروى له ما أخبرنا به هو إجازة، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هرمي بن عبد الله - رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع الأذان بالجمعة ثم لم يأتها، كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثم لم يأتها، كان في الرابعة أثقل، فإن سمعه في الرابعة ثم لم يأتها، طبع الله على قلبه. رواه إبراهيم، عن محمد بن إسحاق مختصراً. قلت: أما أبو نعيم وأبو عمر وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. وجعله ابن منده وأبو موسى صغير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أن ابن ماكولا قد اختلف كلامه فيه، فقال في ترجمة الواقفي: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال الله فيهم: " تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ " ، روى عنه عبيد الله بن الحصين الوائلي - قال: وقيل فيه: هرمي بن عقبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هرمي: هو هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. ثم قال بعد هذا: وهرمي بن عبد الله حدث عن خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخطمي، وعمرو بن شعيب، وقيل فيه: هرم. فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكائين هو الذي روى عن خزيمة، وجعل في هرمي أن الذي روى عن خزيمة غير الواقفي الذي شهد الخندق وكان من البكائين، فلو نسب كل قول إلى إمام لتخلص من عهدتها. فإنهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبه إلى أحد، والله أعلم. هريم بن عبد الله هريم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جنادة. أخرجه أبو عمر مختصراً: هكذا ذكره أبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، والله أعلم. هزال صاحب الشجرة هزال صاحب الشجرة. روى عنه معاوية بن قرة أنه قال: إنكم تأتون ذنوباً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. أخرجه أبو عمر. وقال: لا أعرفه بأكثر من حديثه هذا. هزال بن مرة هزال بن مرة الأشجعي، ذكره الأزرق في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً. هزال بن ذئاب هزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هزال بن يزيد الأسلمي. روى شعبة بن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه هزال قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم رجمنا ماعزاً: ألا سترته ولو بثوبك فكان خيراً لك. وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن نعيم بن هزال: أن هزالاً كانت له جارية ترعى له، وأن ماعزاً وقع عليها، فخدعه هزال وقال: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فعسى أن ينزل قرآن، فأتاه فأخبره، فأمر به فرجم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهزال: يا هزال، لو سترته بثوبك لكان خيراً لك. أخرجه الثلاثة. هزال بن عمرو هزال بن عمرو. قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن سالم، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. هزيل بن شرحبيل هزيل بن شرحبيل. من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصراً. هشام بن حبيش هشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر. وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا ؟. وقال أبو حاتم بن حبان: له صحبة. وقال البخاري: سمع عمر. قال هذا جميعه جعفر المستغفري. روى عبد الله بن يزداد، عن ابن إدريس، عن حزام بن هشام بن حبيش بن الأشعر قال: سمعت أبي يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سحاباً بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنصر بني كعب. ويقال: إن الأشعر لقب أبي حزام. أخرجه أبو موسى. وقوله: بنصر بني كعب، لما جاء عمرو بن سالم الخزاعي يستنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل مكة، وقد تقدم في عمرو بن سالم. وهذا المتن أخرجه أبو نعيم في هنيدة بن خالد الأشعر: بالشين المعجمة. هشام بن أبي حذيفة هشام بن أبي حذيفة - واسم أبي حذيفة: مهشم بن المغيرة المخزومي. وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم: وهشام بن أبي حذيفة. وقال الواقدي مثله؛ إلا أنه كن يقول: هشام بن أبي حذيفة، وهم ممن قاله، وسماه الزبير هشاماً. هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه الثلاثة. هشام بن حكيم هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، وخديجة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - عمة أبيه. أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي وأمه أم هشام من بني فراس بن غنم وقيل: أم مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر. مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين. وله مع عياض بن غنم قصة ذكرت في عياض. وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أما ما بقيت أنا وهشام، فلا يكون ذلك. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن القاري أنهما أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يقرأ على حروف لم يقر ثنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت له كذبت، والله إن رسول الله لهو أقرأني هذه السورة التي تقرأها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف. فاقرأوا ما تيسر منه. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد. هذا من أغرب ما يحكى عن عالم ! بينما يجعله مخزومياً يسوق نسبه أسدياً ! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أولاً، ومن قال: مخزومي فقد وهم. وقال أبو نعيم استشهد يوم أجنادين، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدل على أنه لم يقتل يوم أجنادين، فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وجد عياض بن غنم وهو على حمص، قد شمس ناساً من النبط في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض !! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا الكامل في التاريخ. والله أعلم. هشام مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هشام، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو الزبير أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس ! فقال: طلقها. فقال يا رسول الله: إني أحبها، وإنها تعجبني. قال تمتع بها وفيه اختلاف. أخرجه الثلاثة. هشام بن صبابة هشام بن صبابة بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أخو مقيس بن صبابة. روى أبو صالح، عن ابن عباس: أن مقيس بن صبابة وجد أخاه قتيلاً في بني النجار، وكان مسلماً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بني النجار فقال: قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلاً فلا بد أن تدفعوا إليه ديته. فجمعوا لمقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتاً منها: الطويل فأدركت ثاري واضطجعت موسّدا ... وكنت إلى الأوثان أوّل راجع وقال أبو عمر: قتل في غزوة ذي قرد سنة ست مسلماً، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ. وقال ابن منده: قتل في غزوة بني المصطلق سنة ست. وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن هشام بن صبابة - من بني فلان بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر - قاتل، يعني في المريسيع، حتى أمعن؛ وكان حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا أنه من العدو فقتله. أخرجه الثلاثة. هشام بن العاص القرشي هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي. أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة. وهو أخو عمرو بن العاص. كان قديم الإسلام، أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم إلى مكة حين بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حتى قدم بعد الخندق. وكان خيراً فاضلاً. وكان أصغر سناً من عمرو. وقيل: إنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، قلنا: الميعاد بيننا أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض صاحباه. فأصبحت عندها أنا وعياش، وحبس عنا هشام بن العاص، وفتن فافتتن. وقدمن المدينة، وكنا نقول: والله ما الله بقابل من هؤلاء توبة ! قوم عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا. وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل الله تعالى فيهم: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّه " إلى قوله " مَثْوىَ للمُتَكَبِرينَ " ، قال عمر: فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام. فقال هشام: فلما قدمت علي خرجت إلى ذي طوى، فجعلت أصعد فيها وأصوب، لأفهمها، فعرفت أنا أنزلت فينا، لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا. فجلست على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: إنه استشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاثة عشرة، وقيل: بل استشهد باليرموك، ضرب رجلاً من غسان فقتله، فكرت غسان على هشام فقتلوه، وكرت عليه الخيل، حتى عاد عليه عمرو أخوه، فجمع لحمه فدفنه. وقال خالد بن معدان: لما انهزمت الروم يوم أجنادين، انتهوا إلى موضع ضيق لا يعبره إلا إنسان بعد إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدموه وعبروه، فتقدم هشام فقاتلهم حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: أيها الناس، إن الله قد استشهده، ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطئوه الخيل. ثم أوطأه هو، ثم تبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كر عليه عمرو، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأعضاءه، ثم حمله في نطع فواراه. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ابنا العاص مؤمنان. أخرجه الثلاثة. هشام بن العاص هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ابنة عمه عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد. وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، قتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، كان مع أخيه أبي جهل، قتله عمر بن الخطاب. وهو خال عمر في قول. وهو الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوة، فأزال رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وضرب صدره ثلاثاً، وقال: اللهم، أذهب عنه الغل والحسد. فكان الأوقص - وهو: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص - يقول: نحن أقل أصحابنا حسداً أخرجه أبو عمر. هشام بن عامر هشام بن عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري. كان اسمه في الجاهلية شهاباً، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وسماه هشاماً، واستشهد أبوه عامر يوم أحد. وسكن هشام البصرة، وهو والد سعد بن هشام الذي سأل عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوفي هشام بالبصرة. أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثني أبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن المرجي، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسول الله، بنا قروح وجهد، فكيف تأمرنا ؟ قال: احفروا وأوسعوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. فقالوا: من نقدم ؟ قال: قدموا أكثرهم قرآناً. قال: فقدم أبين بين يدي اثنين من الأنصار - أو قال: واحد من الأنصار. هشام بن عتبة هشام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي. وهو خال معاوية، وكنيته أبو حذيفة. وقيل: اسمه هشيم. وهو الأشهر، وقيل: مهشم. استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة، سنة إحدى عشرة. وكان ممن شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم ونذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هشام بن عمرو هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وجذيمة أخو نصر بن مالك. كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - دون المائة رجالاً، ومنهم: هشام بن عمرو، أخو بني عامر بن لؤي، وله أثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوهم ولا يبتاعون. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نفر من قريش، ولم يبل فيها أحد أحسن بلاءً من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وذلك أنه ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مناف لأمه، كان نضلة وعمرو أخوين، وكان هشام لبني هاشم واصلاً - يعني لما كانوا بالشعب - وكان ذا شرف في قومه. وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك. أخرجه الثلاثة: إلا أن أبا عمر اختصره فقال: لا أعرفه بأكثر من أنه كان من المؤلفة. قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل جذيمة بن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أول الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم. هشام بن قتادة هشام بن قتادة الرهاوي. سكن الرها. ذكره البغوي، وتبعه أبو نعيم، ويحيى. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى حديثه قتادة بن الفضيل. أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أبو بكر بن زنجونه، حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هشام بن قتادة قال: لما عقد لي النبي صلى الله عليه وسلم: على قومي، وأخذت بيده فودعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون. وروي عن هشام بن قتادة، عن أبيه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. هشام بن المغيرة هشام بن المغيرة بن العاص. روى ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم عن عمرو بن هشام، عن جديه عمرو وهشام قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنزل القرآن يصدق بعضه بعضاً، فما عرفتم فأعملوا به، وما لم تعرفوا فآمنوا به. أخرجه أبو موسى هشام بن الوليد هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد. من المؤلفة قلوبهم، وفي ذلك نظر. أخرجه أبو عمر مختصراً. هشام هشام. أخرجه أبو موسى وقال: هشام آخر أورده جعفر، وروى بإسناده عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل - يقال له: شهاب - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت هشام. قال أبو موسى: وهذا يمكن أن يكون: هشام بن عامر، والد سعد. هشيم أبو حذيفة هشيم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي. سماه كذلك ابن شاهين عن محمد بن سعد. ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله. أخرجه أبو موسى. هلال الأسلمي هلال الأسلمي. روت عن أم بلال ابنته. روى أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه قالت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن ضحية. أخرجه الثلاثة. هلال بن أمية هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. شهد بدراً وأحداً. وكان قديم الإسلام، كان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح. وأمه أنيسة بنت هدم، أخت كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجراً. وهو الذي لاعن امرأته ورماها بشريك بن سحماء. وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال هذا، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، فأنزل الله عز وجل فيهم: " وَعَلَى الثَّلاَثةِ الذينَ خُلِّفُوا " .. التوبة الآية. وقد ذكرنا اللعان في: شريك بن سحماء. وتخلفهم في: كعب بن مالك. أخرجه الثلاثة. هلال بن الحارث هلال بن الحارث، أبو الجمل. نذكره في الكنى إن شاء الله تعالى، فإن كنيته غلبت عليه، وهو شامي. أخرجه أبو عمر مختصراً. قلت: كذا قال أبو عمر أبو الحمل وهو وهم، وإنما هو أبو الحمراء وقد ذكرناه في ترجمة أبي الجمل من الكنى، والكلام عليه هناك. هلال ابن الحمراء هلال ابن الحمراء. وقيل: هلال بن الحارث أبو الحمراء. وهو الصواب، وقيل: هانىء بن الحارث أبو الحمراء. خادم النبي صلى الله عليه وسلم، سكن حمص. قال البخاري: له صحبة ولا يصح حديثه. روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة شهراً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزل فاطمة وعلي كل غداة، فيقول: الصلاة الصلاة، " إنَّمَا يُريْدُ اللّه ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " الأحزاب، والله أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: كذا قال أبو عمر ابن الحمراء وأبو الحمراء وهذا هو الصواب، وهو المذكور في الترجمة التي قبلها فيما أظن والله أعلم. هلال بن الحكم هلال بن الحكم، إن ثبت. روى فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم قال: لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم علمت أموراً من أمور الإسلام، وكان فيما علمت: قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله فشمته. فبينا أنا في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بعين شزر ؟ فسبح القوم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: من المتكلم ؟ قالوا: هذا الأعرابي. فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنما الصلاة للقراءة، ولذكر الله عز وجل، فإذا كنت في الصلاة فليكن ذلك حالك. قال: فما رأيت معلماً أرفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى وقال: هذا يعرف لمعاوية بن الحكم، لكن الراوي وهم فيه. هلال بن أبي خولي هلال بن أبي خولي - واسم أبي خولي: عمرو - بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بن كعب، ثم للخطاب والد عمر. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: المعروف خولي ومالك ابنا أبي خولي، شهدا جميعاً بدراً. وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً، وشهدها معه أخواه: هلال، وعبد الله. كذا قال: ولم يذكر مالك بن أبي خولي. أخرجه أبو عمر. هلال بن ربيعة هلال بن ربيعة. له صحبة في إسناد حديثه وإرسال. وروى عن عبد الرحمن بن بشير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد اله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة قال أصبت سيف بني عائذ المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد ما في أيديهم، أقبلت حتى ألقيته في النفل. فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه إياه. قاله ابن منده. وأخرجه أبو نعيم، وقال: ذكره بعض المتأخرين، وقال: له صحبة، وفي حديثه إرسال، وأسنده عن ابن إسحاق. قال: وإنما هو مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي، فجعله هلال بن عامر، وذكر الحديث عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق فقال: مالك بن ربيعة. وهو الصحيح. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد قال: أصبت سيف بني عائذ.. وذكر نحوه، وسمي السيف المرزبان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هلال بن سعد هلال بن سعد. أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم عسلاً، فقبله منه. ثم أتاه بمثلها وقال: هذا صدقة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضم إلى أموال الصدقات. احتج بهذا من رأى الزكاة في العسل. وهو حديث منقطع الإسناد. أخرجه أبو عمر. وأبو موسى. هلال أحد بني متعان هلال، أحد بني متعان. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا أحمد بن شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء هلال - أحد بني متعان - إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وسأله أن يحمي له وادياً يقال له سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلما ولي عمر كتب له سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحم له سلبة، وإلا فهو ذباب غيث، يأكله من يشاء. أورد هذا أصحاب أبي حنيفة في كتب الفقه. أخرجه أبو موسى. هلال بن عامر هلال بن عامر، من بني نمير، وهو ابن سحيم، لأبيه صحبة وله رؤية، قاله ابن منده. وقال بإسناده عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة - وقال غيره: عن هلال بن عامر قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث. وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم قال: جلس رجل في مجلس أيوب فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص النميري: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الضحاك بن قيس ساعياً، فجاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتيت نمير بن عامر، وهلال بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم ؟! فقال: يا رسول الله سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أن آتيك بإبل جلة تركبها وتحمل عليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فردها عليهم، وخذ من حواشى أموالهم. وقال أبو موسى: هلال بن عامر بن قبيصة الهلالي، أورده جعفر، وذكر حديث كسوف الشمس، وقال: كذا ترجم له جعفر، وأورد له هذا الحديث، وهو وهم. قال: وأخبرنا به صحيحاً أبو العباس أحمد بن الحسين بن أبي ذر الصالحاني، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى بن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عاصم بن قبيصة الهلالي حدثه: أن الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حتى بدت النجوم... الحديث. كذا في هذه الرواية عاص بن قبيصة، وإنما هو: هلال بن عامر، عن قبيصة. أخرجه ابن منده وأبو موسى، فما لاستدراك أبي موسى عليه وجه، ولم تجر عادته أن يرد غلطه. هلال بن عامر المزني هلال بن عامر المزني. روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده عن هلال بن عامر المزني - أو: غيره - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء، أو على بعير. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: قد تقدم ذكر هلال بن عامر، في ترجمة نمير بن عامر. هلال بن علفة هلال بن علفة. قتل يوم القادسية شهيداً، وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ هلال بن علفة. وقال الشعبي: أول من أقحم فرسه دجلة سعد. ويقال: أول من عبرها رجل من عبد القيس أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية. قلت. لم يكن عبور دجلة يوم القادسية، لأن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الأنهار نهر كان يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونهر الفرات، ونهر النيل. وإنما كان عبور المسلمين دجلة بعد القادسية حين فتحوا المدائن الشرقية، التي فيها إيوان كسرى، فإن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية، وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبروا دجلة على خيلهم إليها وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ. هلال بن مرة هلال بن مرة. وقيل: هلال بن مروان الأشجعي، زوج بروع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. هلال بن المعلى هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد بني جشم بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: استشهد يوم بدر. وكذلك قال ابن إسحاق، قاله أبو حاتم بن حبان في تاريخه. هلال بن أبي هلال هلال بن أبي هلال الأسلمي. روت عنه ابنته أم بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن ضحية. وقد روى هذا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أباها في الحديث. أخرجه ابن منده. هلال بن وكيع هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي. قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها. أخرجه أبو عمر مختصراً. هلب الطائي هلب الطائي، والد قبيصة: مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري. وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. قاله أبو عمر. وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عدي بن أخزم. وإنما قيل له الهلب، لأنه كان أقرع، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فنبت شعر كثير، فسمي الهلب. وهو كوفي، روى عنه ابنه قبيصة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه أخرجه الثلاثة. هلواث هلواث، جد أسمر بن ساعد. ذكر في ترجمة أسمر. أخرجه أبو موسى مختصراً. همام بن الحارث همام بن الحارث بن ضمرة. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية. همام مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - همام، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو الزبير أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا تدع يد لامس. أخرجه أبو موسى مختصراً، وهذا المتن قد ذكر في: هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم إخراج الثلاثة له، ولا شك أن هذا تصحيف من الآخر. همام بن زيد همام بن زيد بن وابصة. روى أبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد الله بن محمد قال: كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يسلم على كل من يمر به من رجل وامرأة وصبي، ويقول: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نفشي السلام. وقال همام: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً، وأعطاني مشربة من خشب، فكان الناس يشربون منه، ويتمسحون بالبردة. أخرجه أبو موسى، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن دخل خراسان من الصحابة. همام بن مالك همام بن مالك بن همام بن معاوية العبدي. تقدم نسبه عند مزيدة بن مالك. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبيدة فأسلما، قاله الكلبي. هميل بن الدمون هميل بن الدمون بن عبيد بن مالك. تقدم نسبه عند أخيه قبيصة. بايع هو وأخوه قبيصة للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلهما الطائف، فهما في ثقيف. قاله أبو نصر بن ماكولا. هند بن حارثة هند بن حارثة بن هند - وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم، حجازي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلمي. قال أبو نعيم: وقيل هند بن حارثة. ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، في أن هند أخو أسماء بن حارثة. وقال: هو الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء. ونسب ابن ماكولا أخاه أسماء مثلا أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه. روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وحراش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، وسلمة، ومالك. ولزم هند وأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصفة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من طول لزومهما بابه. وخدمتهما إياه. وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن بن حرملة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومي من أسلم. فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته قد أكل في أول يومه فليصم آخره. فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأبي نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا هند بن حارثة في جارية، بالجيم، ولم ينسبه حتى قيل: هو أخو أسماء أم غيره. وقد اختلفوا فيه. ولم يذكره في حاثة بالحاء، إلا أنه قد ذكر في حارثة بالحاء أسماء بن حارثة، أخا هذا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كان كذلك فيكون هند بن جارية بالجيم. غير أخي أسماء، وإن كان قد اختلف العلماء في جارية فيكون قد ذكر أسماء في حارثة بالحاء، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أن أباهما حارثة، بالحاء والله أعلم. هند بن أبي هالة هند بن أبي هالة. وقد تقدم نسبه، وهو تميمي من بني أسيد بن عمرو بن تميم. وهو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وقدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه في اسمه. وقال ابن الكلبي: أبو هالة هند بن النباش بن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له هند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند. شهد هند بن أبي هالة بدراً، وقيل بل شهد أحداً، وقتل هند بن أبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم. وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري قالا: أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي إملاء علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم - من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله - عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان رصافاً، عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، إذا هو وفره أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كثل اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين السرة واللبة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شئن الكفين والقدمين، سائل أو سائن الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفأ، ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقبه بالسلام. قيل: إن هنداً قتل مع علي يوم الجمل. والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قوله: فخماً مفخماً، أي: كان جميلاً مهيباً، فهو لجماله عظيم، والناس يعظمونه لذلك، ولغيره من الأمور التي توجب التعظيم. والمشذب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها. والمشذب: الطويل لا عرض معه، أي: ليس بطويل نحيف، بل هما متناسبان. وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس في تدويره. والقطط: الشديد الجعودة، والرجل: الذي لا جعودة فيه، فهو بينهما. والأزهر: الأبيض المشرق. أزرج الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بلج من غير قرن. والبلج موصوف. وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قوله تعالى: " فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا " وإنما هما قلبان. فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين، ومثله كثير. هند بن هند بن أبي هالة هند بن هند بن أبي هالة، هو ابن المتقدم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم ويشير بإصبعه. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اجعل له وزغاً. قال: فرجف مكانه - والوزغ: الارتعاش. وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه. قال الزبير بن بكار: قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير يوم قتل المختار، وذلك سنة سبع وستين. وقال الزبير: وقيل: إن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم، وقالوا: ابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو عمر بإسناده عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حلة خضراء من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم. فصاحت امرأة: واهند بن هنداه، وابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. هنيدة بن خالد هنيدة بن خالد الخزاعي. وقيل: النخعي. مختلف في صحبته، كانت أمه تحت عمر بن الخطاب رضي الله عنه. نزل الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي أنه قال: نشأت سحابة، فقال النبي صلى الله عليه وسلمك رعدت هذه بنصر بني كعب. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأخذه رجل من القوم فقاتل حتى قتل، وقال: الرجز. أنا الّذي عاهدني خليلي الأبيات. أخرجه الثلاثة. هوبجة بن بجير هوبجة بن بجير بن عامر بن سفيان بن أسيد بن زائدة بن حصين بن عياش بن شبيب بن عبد قيس بن علباء بن قيس بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً وأقام، وقال: أوصني يا رسول الله. قال: قل العدل، وأعط الفضل. قال: لا أطيق ذلك ! قال: فهل لك من مال ؟ قال: نعم، إبل. قال: فانظر بعيراً منها وسقاء، فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلا غباً. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن عساكر الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي قال: هوبجة بن بجير... فساق نسبه كما تقدم، وقال: قتل يوم مؤتة، يقال: إن جسده فقد. ذكره أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ولم يزد على هذا. أخرجه أبو موسى، وقال هشام بن الكلبي: قتل الهوبجة يوم مؤتة، ففقد جسده. هوذة بن أجمل هوذة بن أجمل الحارثي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس. أخرجه أبو موسى مختصراً. هوذة بن الحارث هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي. أسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب - وخاصم ابن عم له في الراية الطويل لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... ألا فابصروا لي الأمر، أين يريد ؟ أخرجه أبو موسى. هوذة بن خالد الكناني هوذة بن خالد الكناني. روى حديثه أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، في قصة مع معاوية. لا أدري هو الذي ذكروه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أم غيره ؟ ويرد بعد هذا إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى كذا. والذي أظنه أنه الذي أخرجه ابن منده، وقال: هوذة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينسبه إلا أن أبا أحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني: وهو ابن خالد، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أنه سأله معاوية: هل شهدت بدراً ؟ قال: نعم، علي ولا لي ! الحديث. وقد صرح أبو موسى، أنه لا يعرفه، فقال: لا أدري أهو الذي ذكروه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ؟. هوذة بن عرفطة هوذة بن عرفطة الحميري. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، لا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. هوذة بن عمرو هوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ريان. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي والطبري. وذكره ابن ماكولا في باب رياح بكسر الراء، وفتح الياء تحتها نقطتان: وهوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من بني جرم بن ريان، قاله ابن حبيب. هوذة بن قيس هوذة بن قيس بن عبادة بن دهيم بن عطية بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك بن الأوس الأنصاري. مختلف في نسبه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد المروح عند النوم. ورواه صالح بن رزيق، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أبيه، عن جده. وقيل: عبد الرحمن بن النضر بن هوذة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هوذة هوذة، غير منسوب. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى مجالد عن الشعبي قال: قدم على معاوية رجل يقال له: هوذة فسأله معاوية فقال: يا هوذة، هل شهدت بدراً ؟ فقال: علي ولا لي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة، لأن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. هيبان الأسلمي هيبان الأسلمي. ويقال: هيفان. روى عبيد الله بن زحر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد الله بن الهيبان، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقة المرء المسلم من سعة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جواز يوم، وصدقة من جهد وفاقة كأطيب مسك في بر أو بحر، يوجد ريحه من مسيرة سنة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هيت هيت المخنث، الذي كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه ماتع. أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد الله بن أبي أمية: إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان. أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة من الرجال، قالت: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة فقال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أرى هذا يعرف ما ها هنا ؟ لا يدخلن عليكن. قالت: فحجبوه. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع. أخرجه أبو موسى. الهيثم بن دهر الهيثم بن دهر. روى عنه المنذر بن جهم أنه قال: رأيت شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته، فحزره ثلاثين شعرة عدداً. أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم مختصراً. الهيثم أبو قيس الهيثم، أبو قيس السلمي. روى محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم جدي الهيثم على صدقات قومه، فأداها إلى أبي بكر فوفى به. وكان الزبرقان ممن وفى وأدى. فقال أبو بكر: وفى لها الزبرقان تكراً ؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال: تبرعاً. قال محمد بن سلام: فقلت لعبد القاهر: من حدثك ؟ ففكر ثم قال: حميد، عن الحسن. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصلت بن حبيب السلمي، والد قيس بن الهيثم، وهو عم عبد الله بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان. الهيثم أبو معقل الهيثم أبو معقل الأسدي. قال أبو نعيم: قيل اسم أبي معقل: الهيثم. ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم. هيكل بن جابر هيكل بن جابر. روى حماد بن عمرو النصيبي، عن العطاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: بحرمة هذا البيت لما غفرت لي فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ويحك ! ذنبك أعظم أم الأرض ؟ قال: ذنبي. قال: ذنبك أعظم أم السماء ؟ قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يشعلني بشعلة من نار ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تنح عني، ويحك ! وذكر حديثاً في ذم البخل. أخرجه أبو موسى. باب الواو وابصة بن معبد وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدي، من أسد بن خزيمة. قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. يكنى أبا سالم. له صحبة، سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقة، فأقام بها إلى أن مات بها. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة. رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة. واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح. قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة. وتوفي وابصة بالرقة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة وكان كثير البكاء، لا يملك دمعته، وكان له بالرقة عقب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام هارون الرشيد. أخرجه الثلاثة. واثلة بن الأسقع واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد اله بن الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قرصافة. أسلم النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة. قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح وانصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: من أنت ؟ فأخبره، فقال: ما جاء بك ؟ قال: أبايع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على ما أحببت وكرهت ؟ قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما أطقت ؟ قال واثلة: نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي ؟ فدعاه كعب بن عجرة وقال: أنا أحملك عقبة بالليل، أسوة يدي، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه الله خيراً، كان يحملني عقبي ويزيدني، وكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ست قلائص، فأتى بها كعب بن عجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً. ثم سكن البصرة. وله بهادار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البلاط وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل: بيت جبرين. روى عنه أبو إدريس الخولاني، وشداد بن عبد الله أبو عمار، وربيعة بن يزيد القصير، وعبد الرحمن بن أبي قسيمة، ويونس بن ميسرة. وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس وسنين، قاله سعيد بن خالد. وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدس، وقيل: بدمشق. وكان قد عمي. وكان يصفر لحيته. أخرجه الثلاثة. واثلة بن الخطاب واثلة بن الخطاب القرشي العدوي. من رهط عمر بن الخطاب. له صحبة وسكن دمشق، وكان لها بهادار. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً. روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تزحزح له، فقال: يا رسول الله، إن في المكان سعة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقد روي عن إسماعيل فقيل: عن مجاهد، عن ربعي. واثلة الليثي واثلة الليثي، والد أبي الطفيل عامر بن واثلة. روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جده قال: رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفرث والدم. أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث عجيب. الوازع بن الزارع الوازع بن الزارع. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه. أخرجه أبو موسى مختصراً. الوازع أبو ذريح الوازع. قال ابن ماكولا: أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذريح، قيل: له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه ذريح. الوازم بن زر الوازم، آخره ميم، هو الوازم بن زر الكلبي. قال يحيى بن يونس: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، لا أحفظ له مسنداً. روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زر الكلبي: وكان الوازم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول. كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر. وقال ابن ماكولا ودان بن زر وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده. أخرجه أبو موسى. زر: بفتح الزاي، وبعدها راء. واسع بن حبان واسع بن حبان بن منقذ الأنصاري. تقدم نسبه عند أبيه وجد منقذ. ذكره البغوي في الوحدان، وقال: سكن المدينة، في صحبته مقال. أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن حبان بن واسع حدثه، عن أبيه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه. هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان. ورواه علي بن خشرم، عن ابن وهب فقال: عن حبان، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد. وهذا أصح. وقال العدوي: إنه شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حبان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ. أخرجه أبو موسى. حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة. واصلة بن حباب واصلة بن حباب القرشي. أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك. روى قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال: دخل رجل... وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في واثلة بن الخطاب القرشي. أخرجه أبو موسى أيضاً وقال: أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أبيه. قلت: هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال: واثلة بن الخطاب، والله أعلم. واقد بن الحارث واقد بن الحارث الأنصاري. له صحبة، عداده في أهل مصر. روى عنه قيس بن رافع قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فرقوا، ووقاد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث، ألا تتكلم ؟ فقال: لقد تكلمتم وكفيتم ! فقالوا: تكلم لعمري ما أنت بأصغرنا سناً ! فقال: أسمع القول قول خائف، وأرى الفعل فعل آمن. واقد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم واقد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه زاذان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن، ومن عصى الله فلم يذكره، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن أخرجه الثلاثة. واقد بن عبد الله واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عدي بن كعب، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة. وقال أبو نعيم: واقد بن عبد الله الحنظلي، وقيل: اليربوعي. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عبد الله بن جحش. أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بشر بن البراء بن معرور. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال: كن بها حتى تأتينا بخير من أخبار قريش. ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام... وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو بن الحضرمي، والحكم بن كيسان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا: عمار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان والحكم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول الله، قال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ! وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله عز وجل " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِ، قُلْ: قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌ " ... البقرة الآية. وواقد هذا أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الاسلام. وشهد واقد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عدي: وواقد بن عبد الله، حليف لهم. لا عقب له، وشهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول: الطويل سَقَيْنَا مِنَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَابِنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش... وذكر القصة نحو ما تقدم. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي نعيم: واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي، لعله ظن أنه فيه تناقضاً، وليس كذلك؛ فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال يربوعي فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم. عرين: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون. واقد بن عبد الله واقد بن عبد الله اليربوعي، من كبار الصحابة. سمى به عبد الله بن عمر ابنه واقداً. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش. أخرجه ابن منده، وروى بعد هذا حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث واقد بن عبد الله بن عبد الله بن جحش في طلب عير قريش، وذكر الحديث بطوله. قلت: قد أخرج ابن منده هذه الترجمة، وأخرج التي قبلها ترجمة أخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سرية عبد الله بن جحش. وهذا من أعجب ما يحكى عن عالم ! فإن هذا لا يخفى على أمثالنا، فكيف يخفى على مثل ابن منده ؟! وما أدري على أي شيء يحمل هذا منه ؟ فقد ذكر في الأول الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأحدهما ولد الآخر، ثم ذكر القصة بعينها فيهما، ولا بد لكل عالم من هفوة. وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد الله، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أبو نصر، وغيرهما، والله أعلم. واقد أبو مرواح واقد أبو مرواح الليثي. قال أبو داود السجستاني: له صحبة. روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أسلم. حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن واقد أبي مراوح الليثي: أن رسول الله قال: قال الله عز وجل: " إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لإِقَامِ الْصَّلاَةِ وَإِيتَاء الْزَّكَاةِ " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - واقداً أبا المراوح الليثي، وأحال به على أبي داود، وقال: له صحبة. ولم يزد أبو نعيم على هذا. واقد واقد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إن صح. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن واقد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا النساء خطاهن إلى المساجد. أخرجه ابن منده وقال: هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد الله بن عمر أشبه. وائل بن حجر وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي، قاله أبو عمر. وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي: وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد. قال: ويقال: وائل بن حجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، أبو هنيدة الحضرمي. كان قيلاً من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، وقال: يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعاً راغباً في الله عز وجل وفي رسوله، وهو بقية أبناء الملوك. فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه، وقرب مجلسه وبسط له رداءه، وأجلسه عليه مع نفسه، وقال: اللهم، بارك في وائل وولده. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، وقال: أعطها إياه. فقال له معاوية: أردفني خلفك وشكى إليه حر الرمضاء، قال: لست من أرداف الملوك. فقال: أعطني نعلك. فقال: انتعل ظل الناقة. قال: وما يغني ذلك عني ؟! وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أهلي غلبوني على الذي لي. قال: أنا أعطيك ضعفه. ونزل الكوفة في الإسلام، وعاش إلى أيام معاوية ووفد عليه فأجلسه معه على السرير، وذكره الحديث. قال وائل: فوددت أني كنت حملته بين يدي. وشهد مع علي صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عن ابناه: علقمة وعبد الجبار. وقيل: إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه. وروى عنه كليب بن شهاب الجرمي، وأم يحيى زوجته، وغيرهما. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن العنبس، عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: " غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الْضَّالِيْنَ " فقال: آمين، مد بها صوته. أخرجه الثلاثة. وائل بن أبي القعيس وائل بن أبي القعيس. ويقال: وائل بن أفلح، أخو أبي القعيس. ويقال: أخو أفلح بن أبي القعيس. وقد اختلف فيه. روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة: أن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة. روى الحكم بن عتيبة بن عراك بن مالك أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل بن أبي القعيس أرضعت عائشة. وروى أن أفلح أبو القعيس. ================================ج18. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير أخبرنا غير واحد، أخبرنا الترمذي: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليلج عليك، فإنه عمك ! قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل ؟! قال: فإنه عمك، فليلج عليك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا أعلم له صحبة ولا إسلاماً. وائل القيل وائل القيل. أورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل القيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يمينه على شماله في الصلاة. أخرجه أبو موسى وقال: هذا وائل بن حجر لا شك فيه. وأنا أقول: ما كان ينبغي أن يخرج مثل هذا ولا يعول عليه، فإن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أحد، وعلى هذا يلزمه أن يخرجه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين إذ ذكر في إسناده: عن ذي الشهادتين وكذلك غيره. وبر بن مشهر وبر بن مشهر. وقيل: وبرة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة - وهو أخو عبد الحميد بن قدامة لأبيه، وعبد الحميد أخو عبد الله بن سعيد بن نوفل بن مساحق لأمه - عن عيسى بن خثيم الحنفي، عن وبر بن مشهر الحنفي: أن مسيلمة أرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه، قال وبر: وكانوا أسن مني، فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن مسيلمة بعده. فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم تشهد ؟ فقلت: أشهد بما شهدت به وأكذب بما كذبت به. قال: فإني أشهد عدد ترب الدهناء وترب بثراء أن مسيلمة كذاب. قال وبر: شهدت بما شهدت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوهما. فأخذا فأخرجا إلى البيت يحبسان. فقال رجل: هبهما لي. ففعل، فخرجا وأقام وبر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. مشهر: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها. وبر بن يحنس وبر، وقيل: وبرة بن يحنس الخزاعي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه النعمان بن بزرج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إذا أتيت مسجد صنعاء الذي بحيال الصيبل - جبل بصنعاء - فصل فيه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى داذويه وفيروز الديلمي وجشيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة. وجز بن غالب وجز بن غالب بن عمرو، أبو قيلة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي. ذكره ابن الدباغ. وحشي بن حرب وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة. وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوم أحد، وشرك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وكان وحشي - مولى جبير بن مطعم قد سكنها - فلما قدمناها قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله ؟ فقلت: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر. فإن تجداه صاحياً تجداه رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه. فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت ؟ قال: قلت: نعم. قال: أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هو إلا أن وقلت عليّ فعرفتهما. فقلنا له: جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة بن عبد المطلب، كيف قتلته ؟ فقال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك: كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق. فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا، ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة - أو: بحجر - ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: إلي يا بن مقطعة البظور. وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه. وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة. فلما قدمت مكة عتقت. ثم أقمت حتى افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهربت إلى الطائف. فكنت بها. فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا، ضاقت علي الأرض وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد. فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك ! إنه والله ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه. فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادة الحق. فلما رآني قال: وحشي ؟ قلت: نعم. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة. فحدثته كما حدثتكما. فلما فرغت من حديثي قال: ويحك ! غيب وجهك عني، فلا أراك. فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب. صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائماً في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله ؟. قال سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة: قتله العبد الأسود. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر أخرجه الثلاثة. وحوج بن الأسلت وحوج بن الأسلت، واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس. ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن محمد بن عمارة قال: كانت لحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب: الطويل أرى وحوحاً ولّى عليّ بودّه ... كأنّي امرؤٌ من حضرموت غريب كأنّي امرؤٌ ولّى ولا ودّ بيننا ... وأنت حبيبٌ في الفؤاد قريب وإنّ بني العلاّت قومٌ، وإنّني ... أخوك، فلا يكذبك عنك كذوب أخوك إذا تأتيك يوماً عظيمةٌ ... تحمّلها، والنّائبات تنوب وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عبد الله بن أبي: خفت والله سيوف الخزرج ! فقال: والله لا أسلم العام. فمات في الحول. أخرجه أبو عمر. وداعة بن خذام وداعة بن خذام. أورده جعفر المستغفري وقال: في إسناد حديثه نضر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: تخلف أبو لبابة بن عبد المنذر، ووداعة بن خذام - أو: حرام - وأوس بن ثعلبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله عز وجل فيمن تخلف، أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له ذلك. وقيل: إنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي: وأنا أقسم لا أحلهم حتى أومر فيهم بأمر. فلما نزلت: " خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيّئاً عَسَى اللّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ " التوبة، علم النبي صلى الله عليه وسلم أن عسى من الله واجب، فحلهم. فجاءوا بأموالهم فقالوا: هذه أموالنا التي حبستنا عنك، فتصدق بها. فقال: ما أمرت فيها بأمر. فأنزل الله تعالى: " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُم وتُزكِّيهِم بها وصَلّ عَلَيْهِم إِن صَلاَتكَ سَكَنٌ لهم " التوبة، يقول: استغفر لهم قال جعفر: كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع. أخرجه الثلاثة وداعة بن أبي زيد وداعة بن أبي زيد الأنصاري. ذكره الكلبي فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة، قال: وقتل أبوه أبو زيد يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو عمر وداعة بن أبي وداعة وداعة بن أبي وداعة السهمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناد حديثه مقال. روى الكلبي، عن أبي صالح، عن وداعة السهمي قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في يوم حار، وطاف بالبيت فقال: هل من شراب ؟ فدعا رجل من أهل مكة بنبيذ في قدح.... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا. ودان بن زر ودان بن زر الكلبي. أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى محمد بن زيد بن زبان بن الواسع بن علي بن لودان بن زر الكلبي: وكان الودان أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر عن أبيه عن جده. قال: وأخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور... وذكر حديثاً لسعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ودفة بن إياس ودفة بن إياس الأنصاري، وقيل: ودفة، قاله أبو زكريا ابن منده، شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني لوذان بن غنم: ربيع بن إياس بن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس. وروى جعفر بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال: شهد هو وأخواه ربيع وعمرو بدراً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة، وهي: الروضة التي كأنها تقطر ماءً. وأما أبو موسى وأبو نعيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا: شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وديعة بن خذام وديعة بن خذام روى عبد الرحمن بن يزيد: أن وديعة أنكح ابنته، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبي أنكحني رجلاً لم يوافقني. فأرسل إلى أبيها فذكر ذلك له، فقال له: أنكحتها بابن عم لها كفؤ ورجل صدق. فقال: استأمرتها ؟ قال: لا. قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك النكاح ولم يجزه. هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه. وديعة بن عمرو وديعة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجهني. كذا قال أبو عمر. وقال ابن الكلبي: وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، حليف لبني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. شهد بدراً، قاله موسى وابن إسحاق. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: وديعة بن عمرو الجهني. وروي أيضاً عن ابن إسحاق: أنه من أشجع. والأول أصح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ورد بن خالد السلمي ورد بن خالد السلمي البجلي، وهو الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. كان على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. أخرجه أبو عمر. البجلي - بسكون الجيم - : نسبة إلى بجلة بنت هناه، وهي أم ولد ثعلبة بن بهثة. وردان بن إسماعيل وردان بن إسماعيل التميمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سبي بني يربوع من تميم، قالت عائشة: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: عليّ رقبة من ولد إسماعيل. فقال: هذا سبي بني العنبر يقدم ونعطيك منهم رقبة تعتقينها. أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عليه في وردان بن مخرم. وردان الجني وردان الجني. روى المستمر بن الربان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون، فخط عليّ خطاً، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول الله ؟ فقال: لن يجيرني من الله أحد أخرجه أبو موسى. وردان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عكرمة، عن ابن عباس قال: وقع وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عذق فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا رجلاً من أرضه. فنظروا فوجدوا رجلاً، فقال: أعطوه ماله. أخرجه أبو موسى وقال: قيل هذا في كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصفهاني، عن مجاهد بن وردان. وردان جد الفرات وردان، جد الفرات بن زيد بن وردان. وكان وردان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي - أسلما يوم الطائف. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته - يعني على الطائف - المنبعث، وكان اسمه المضطجع، ووردان جد الفرات بن زيد، وكان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي. أخرجه أبو موسى. وردان بن مخرم وردان بن مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري. قال الطبري: له ولأخيه حيدة بن مخرم صحبة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر، والأمير أبو نصر. وقال ابن منده: وردان بن إسماعيل التميمي، وروى عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، عليّ رقبة من بني إسماعيل. فقال: هذا سبي بني العنبر يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها. فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فيهم. وقدم وفد بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم: ربيعة بن رفيع، وسبرة بن معبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس. وأورده أبو نعيم نحوه. أخرجه الثلاثة. قلت: قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: وردان بن إسماعيل وذكره فيما خرج له من الحديث بخلافه، يعني ذكر في الترجمة وردان بن إسماعيل، وفي الحديث وردان بن محرز. والحق مع أبي نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: إنهم من بني إسماعيل، فظنه أباً قريباً، فنسبه إليه، وإلا فليس في نسب وردان إسماعيل، وعائشة إنما أرادت إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. والذي ذكره ابن منده وأبو نعيم محرز، والذي ذكره أبو عمر وابن ماكولا مخرم، بالخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة، وآخره ميم. ورقة بن حابس ورقة بن حابس التميمي. ذكره الحاكم أبو عبد الله وقال: قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب. أخرجه أبو موسى. ورقة بن نوفل القرشي ورقة بن نوفل القرشي. قاله ابن منده، وقال: اختلف في اسلامه، وروى بإسناده عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال: قلت: يا محمد، أخبرني عن هذا الذي يأتيك - يعني جبريل عليه السلام ؟ فقال: يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر. وقال أبو نعيم: ورقة بن نوفل الديلي، وقيل: الأنصاري. وروي ما أخبرنا به أبو موسى إذناً: حدثنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله - هو أبو نعيم - حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال: قلت: يا محمد، كيف يأتيك - يعني جبريل عليه السلام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر. كذا رواه أبو نعيم وقال: الأنصاري. والذي ذكره ابن منده: ورقة القرشي. وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى. قلت: أما القرشي فهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي. وهو ابن عم خديجة، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي هذه الأمة، لما أخبرته بما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أوحي إليه، وخبره معه مشهور. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، وإنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريته في المنام وعليه ثياب بياض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك. وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ساب أخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل ورقة فسبه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأخيه: هل علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين ؟ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبه. هذا القرشي، وأما الأنصاري والديلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشي والأنصاري والديلي، هي التي جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. وزر بن سدوس وزر بن سدوس الطائي. قاله ابن قانع، وروى بإسناده عن علي بن حرب، عن هشام أبي المنذر، عن عبد الله بن عبد الله النبهاني، عن أبيه، عن جده قال: وفد زيد الخيل الطائي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه وزر بن سدوس وقبيصة بن الأسود، فأناخوا ركابهم. أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر. وعلة بن يزيد وعلة بن يزيد، عداده في أعراب البصرة. روت عنه ابنته أم يزيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ " ق " " قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ " . وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وفرة بن نافر البعاثي وفرة بن نافر البعاثي. له ذكر يرويه روح بن زنباع، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى مختصراً. وقاص بن قمامة وقاص بن قمامة وعبد الله بن قمامة بن السلميان من بني حارثة. لهما ذكر في حديث عمرو بن حزم. أخرجه أبو موسى مختصراً. وقاص بن مجزر وقاص بن مجزر المدلجي. ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة ذي قرد، مع محرز بن نضلة، قاله ابن هشام وأما ابن إسحاق فإنه قال: لم يقتل يومئذ غير محرز بن نضلة. أخرجه أبو موسى. مجزر والد وقاص: بجيم، وزاءين. ومحرز بن نضلة: بحاء، وراء، وزاي. الوليد بن جابر الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن غيان بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود الطائي البحتري. وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتاباً هو عندهم، وبنو بحتر هم رهط أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر. أخرجه أبو عمر الوليد بن زفر الوليد بن زفر. روى هشام بن محمد، عن رجل من جهينة من أهل الشام عن رجل من بني مرة بن ابن عوف - قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني صرمة بن مرة، فعقد له، فأتاه أهله فنكث. فنهض ابن عم له يقال له سارية بن أوفى، فأخذ نحو النبي، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بصعدة فعقد له، ثم سار إلى بني مرة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه وتثاقلوا، فوضع فيهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، وسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ألف فارس. الوليد بن عبادة الوليد بن عبادة بن الصامت. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. له صحبة، قاله هشام بن عمار، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة... وذكر الحديث. وقد سمع عبادة بن الوليد بن أبي اليسر كعب بن عمرو. وذكر محمد بن سعد: أن الوليد بن عبادة ولد آخر زمان النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الهيثم بن عدي: توفي آخر أيام عبد الملك بن مروان. أخرجه أبو عمر. الوليد بن عبد شمس الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وكان من أشراف قريش، وهو زوج أسماء بنت أبي جهل، وهو ابن عمه، وكان جده المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيداً تحت لواء ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان إسلامه يوم الفتح. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي.. الوليد بن عقبة الوليد بن عقبة بن أبي معيط، واسم أبي معيط: أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل: إن ذكوان كان عبداً لأمية فاستلحقه. والأول أكثر. أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأمه. أسلم يوم الفتح فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب. قال أبو عمر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الاحتلام. وقال ابن ماكولا: رأى الوليد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو طفل صغير. أخبرنا أبو أحمد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأتي بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق. قال أبو عمر: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وأبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبياً يوم الفتح ! قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن - فيما علمت - أن قوله عز وجل: " إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبإِ فَتَبَيَّنُوا " أنزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقاً إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: " يَا أَيُّها الَّذِيْنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإِ فَتَبَيَّنُوا " ... الآية. ومما يرد قول من جعله صبياً في الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أن يرد أخته قبل الفتح، والله أعلم. ثم ولاه عثمان رضي الله عنه الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال: لا تجزعن أبا اسحاق، فإنما هو الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكاً. وكان من رجال قريش ظرفاً وحلماً، وشجاعة وأدباً، وكان من الشعراء المطبوعين، كان الأصمعي وأبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد شريب خمر، وكان شاعراً كريماً. وروى عمر بن شبة عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم !. قال أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم: أزيدكم بعد أن صلى الصبح أربعاً، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث. ولما شهدوا عليه بشرب الخمر، أمر عثمان به فجلد وعزل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سعيد بن العاص. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محلى بن محمد بن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز الداناج. عن حصين بن المنذر الرقاشي قال: شهدت عثمان، وأتى بالوليد، فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد عليه أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان: لم يتقيأها حتى شربها. وقال لعلي: أقم عليه الحد. فقال علي للحسن: أقم عليه الحد. فقال: ول حارها من تولى قارها. فأمر عبد الله بن جعفر فجلده أربعين. وذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغياً وحسداً، فشهدوا عليه، وقال له عثمان: يا أخي، اصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك. قال أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعاً. ولما قتل عثمان - رضي الله عنه - اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صفين مع معاوية، وقيل: لم يشهدها، ولكنه كان يحرض معاوية بكتبه وشعره. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ، وأقام بالرقة إلى أن توفي بها ودفن بالبليخ. أخرجه الثلاثة. الوليد بن عمارة الوليد بن عمار بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد بن الوليد، وقتل هو وأخوه أبو عبيدة بن عمارة مع خالد بن الوليد بالبطاح. وكانت واقعة البطاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة. وأبوه عمارة هو الذي أرسل مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين، وقصته مع عمرو مشهورة. أخرجه أبو عمر. الوليد بن القاسم الوليد بن القاسم. روى عمرو بن فائد، عن المعلى بن زياد، عن الوليد بن القاسم - قال: وكان له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس القوم يستحلون المحرمات بالشبهات والشهوات، كل قوم على رتبة من قومهم، يزرون على من سواهم. ذكره ابن الدباغ وقال: كذا قال: له صحبة. وفيه نظر. الوليد بن قيس الوليد بن قيس العامري. روى عنه وهب بن عقبة أنه قال: كان بي برص، فدعا لي النبي صلى الله عليه وسلم فبرأت. أخرجه الثلاثة. الوليد بن الوليد بن المغيرة الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد. شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد الله بن جحش، وقيل: أسره سليك المازني الأنصاري، فقدم في فوائده أخوه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأمه، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أمك ! والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن جحش: لا تقبل في فدائه إلا شكة أبيه الوليد - وكان الشكة: درعاً فضفاضة، وسيفاً وبيضةً. فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأقيمت الشكة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد الله بن جحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي ؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جزعت من الإسار. فحبسوه بمكة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضية. وقيل: إن الوليد لما أفلت من مكة وسار على رجليه ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنكبت إصبعه، فمات عند بئر أبي عنبة - على ميل من المدينة. قال مصعب: والصحيح أنه شهد عمرة القضية. ولما شهد العمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سقط عليه الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته. ولما توفي الوليد قالت أم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه: الكامل يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة قد كان غيثاً في السّنين ورحمةً فينا وميره ضخم الدّسيعة ماجداً يسمو إلى طلب الوتيره مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيرة أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة في منامي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اضطجعت للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون؛ فإنه لا يضرك، وبالحرى أن لا يقربك. فقالها، فذهب ذلك عنه. أخرجه الثلاثة. وهب بن الأسود وهب بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم، يجتمع هو وآمنة - أم النبي صلى الله عليه وسلم - في وهب بن عبد مناف. روى عنه زيد بن أسلم، ولا تصح له صبحة. وقيل فيه: الأسود بن وهب، وقد تقدم أخرجه الثلاثة. وهب بن أمية وهب بن أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة الثقفي. أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراث وهب بن أبي خويلد. ويذكر في وهب بن أبي خويلد. قاله ابن الكلبي. وهب الجيشاني وهب الجيشاني. قال جعفر المستغفري: أخرجه يحيى بن يونس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أسكر كثيره فقليله حرام. روى عنه عمرو بن شعيب. وإنما هو أبو وهب الجيشاني. ومن قال: وهب. فقد وهم. أخرجه أبو موسى. وهب بن حذيفة وهب بن حذيفة الغفاري. ويقال: المزني. حجازي، سكن المدينة، روى حديثه واسع بن حبان. عنه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجل أحق بمجلسه، فإذا خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه. أخرجه الثلاثة. وقد جعله ابن أبي عاصم ثقفياً، والله أعلم. وهب بن حمزة وهب بن حمزة. يعد في أهل الكوفة. روى حديثه يوسف بن صهيب، عن ركين، عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً - رضي الله عنه - من المدينة إلى مكة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشكونك إليه. فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت رأيت من علي كذا وكذا ؟! فقال: لا تقل هذا، فهو أولى الناس بعدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وهب بن خنبش وهب بن خنبش. وقيل: هرم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صحفه داود الأودي، عن الشعبي. والصحيح: وهب، قاله الترمذي وأبو عمر، وابن ماكولا. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد قالا: حدثنا سفيان، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هرم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة. قال ابن أبي عاصم: وقال بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر، عن عامر - هو الشعبي - عن وهب بن خنبش الطائي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عمرة في رمضان تعدل حجة أخرجه الثلاثة. خنبش: أوله خاء معجمة مفتوحة، بعدها نون وباء مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. قاله الأمير. وهب بن خويلد وهب بن خويلد بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. مات: فاختصم بنو غيرة في ميراثه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن أمية بن أبي الصلت. قاله هشام بن الكلبي. وهب بن زمعة وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي. من مسلمة الفتح، وهو أخو عبد الله بن زمعة. كان أبوه الأسود من المستهزئين، وكان زمعة من أجواد قريش، ويدعى زاد الراكب، وقتل يوم بدر كافراً. وأما وهب فهو الذي أهوى بالسيف لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسيرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فألقت ذا بطنها، وكانت حاملاً، ثم أسلم. وقيل: إن عمه هباراً فعل ذلك. روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما كان مساء يوم النحر، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن زمعة رجلاً من آل أبي أمية وهما متقمصان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لوهب بن زمعة: أفضت يا أبا عبد الله ؟ قال: لا. قال: انزع قميصك. قال: ولم يا رسول الله ؟ قال: هذا يوم رخص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونحرتم هدياً إن كان لكم، فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حراماً كما كنتم أول مرة حتى تطوفوا بالبيت. أخرجه الثلاثة. وهب بن أبي سرح وهب بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري. شهد بدراً مع أخيه عمرو بن أبي سرح، قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عمرو. أخرجه أبو عمر. وهب بن سعد وهب بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو عبد الله بن سعد. شهد أحداً، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: وهب بن سعد بن أبي سرح. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويد بن عمرو، فقتلا جميعاً يوم مؤتة. أخرجه الثلاثة. وهب بن السماع وهب بن السماح العوفي. خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس، في طريقة ضعف. أخرجه أبو عمر. وهب بن عبد الله بن محصن وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان. تقدم نسبه في عكاشة بن محصن الأسدي. وهو عم هذا. يكنى وهب أبا سنان. قيل: إنه أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. قال الشعبي لرجل من بني أسد: أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك. أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: على ماذا ؟ قال: على ما في نفسك. قال: وما في نفسي ؟ قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان، فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان. فكانت هذه لقومك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وهب بن عبد الله بن قارب وهب بن عبد الله بن قارب الثقفي. حجازي. حج مع أبيه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه إبراهيم بن ميسرة قال: كنت مع أبي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رحم الله المحلقين. فقال رجل: والمقصرين ؟ فلما كان في الثالثة قال: والمقصرين. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وهب بن عبد الله بن مسلم وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة بن جندب بن حبيب سواءة بن عامر بن صعصعة العامري السوائي. وقيل: وهب بن جابر، أبو جحيفة. وقيل في نسبه غير هذا. يرد في الكنى إن شاء الله تعالى، فهو بكنيته أشهر. وهو من أهل الكوفة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شرطة علي بن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، وكان يسميه وهب الخير. واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه. روى عنه ابنه عون، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم وغيرهم. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيد الله البرحي، بقراءة والدي عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أذن لي، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى - قال عبد الله: وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يزيد البهزي أخو رستة، حدثنا بكير بن بكار، قالا: حدثنا مسعر بن كدام، حدثنا علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنا فلا آكل متكئاً. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن - يعني الأشل - عن الشعبي، حدثني أبو جحيفة الذي كان علي يسميه: وهب الخير قال: قال لي علي: يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ؟ قال: قلت: بلى - قال: ولم أكن أرى أن أحداً أفضل منه - قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث. ولم يسمه. قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد الزيات، حدثني عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي على شرط علي. وعاش أبو جحيفة إلى إمارة بشر بن مروان على الكوفة، وكانت إمارته من جهة أخيه عبد الملك بن مروان. أخرجه الثلاثة. وهب والد عثمان وهب، والد عثمان بن وهب. قال جعفر: أحسب له صحبة. روى عنه ابنه عثمان أنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فقال: أهاهنا من بني فلان أحد ؟ فلم يقم أحد. ثم قال أخرى، فقام رجل، فقال: ما منعك أن تقوم أول مرة ؟ فقال: خشيت أن يكون قد نزل فيهم شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، ولكن صاحبكم الذي توفي أمس قد حبس بدين عليه، إن استطعتم أن تخلصوا صاحبكم وتفكوا عنه، فافعلوا. أخرجه أبو موسى. وهب بن عمرو الأسدي وهب بن عمرو الأسدي الغنمي، من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. من المهاجرين الأولين. قال ابن منده بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، رجالهم ونساؤهم، منهم وهب بن عمرو. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده - وإنما هو ثقف بن عمرو، يعني بالفاء وقد تقدم. قلت: وقد طلبته في مغازي ابن إسحاق من غير طريق يونس، فلم أجد فيها وهب بن عمرو، وإنما هو ثقف كما ذكر أبو نعيم، والله أعلم. وهب بن عمير وهب بن عمير القرشي الجمحي، وهو: وهب بن عمير بن وهب الجمحي. تقدم ذكره في ترجمة أبيه؛ فإن أباه هو الذي أرسله صفوان بن أمية بن خلف ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر. وكان وهب هذا قد شهد بدراً مع المشركين، وقد ذكرنا قصته عند ذكر أبيه. وأسلم، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح إلى صفوان بن أمية الجمحي يؤمنه ويدعوه إلى الإسلام، وكان قد هرب يوم الفتح من النبي صلى الله عليه وسلم، والقصة مذكورة في صفوان، ومات وهب الشام مجاهداً. أخرجه الثلاثة. وهب بن قابوس وهب بن قابوس المزني. قدم من أرض مزينة مع ابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما إلى المدينة، فوجداها خلواً، فسألا: أين الناس ؟ فقيل: بأحد، تقاتل المشركين. فأسلما، ثم خرجا فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا بأحد. أخرجه أبو عمر. وهب بن قيس وهب بن قيس بن أبان الثقفي، أخو سفيان. روت حديثه أميمة بنت رقيقة، عن أمها رقيقة قالت: لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سويق. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا رقيقة، لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلي لها. قلت: إذن يقتلوني ! قال: فإذا قالوا لك فقولي: ربي رب هذه الطاغية وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم: قالت بنت رقيقة: أخبرني أخواي سفيان ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت أمكما ؟ قلنا: هلكت على الحال التي تركتها. قال: لقد أسلمت أمكما إذاً أخرجه الثلاثة. وهب بن كلدة وهب بن كلدة من بني عبد الله بن غطفان، حليف الأوس شهد بدراً، رواه جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. وعبد الله بن غطفان كان اسمه عبد العزى، فلما وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: من أنتم ؟ قالوا: بنو عبد العزى. قال: أنتم بنو عبد الله. فبقي عليهم. وهب بن معقل وهب بن معقل الغفاري. نزل مصر روى عنه أبو قبيل المعافري، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وهبان بن صيفي وهبان بن صيفي الغفاري. ويقال: أهبان. وقد تقدم ذكره في الهمزة، وهو من ولد حرام. نزل البصرة، وله بهادار. سمع النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الله بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان بن صيفي الغفاري قالت: جاء علي بن أبي طالب إلى أبي، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلي إذا اختلف الناس أن أتخذ سيفاً من خشب، فقد اتخذته، فإن شئت خرجت به معك؟ قالت: فتركه. قالت ابنته العديسة: لما حضرته الوفاة قال: كفنوني في ثوبين. قالت: فزدنا ثوباً ثالثاً، قميصاً، ودفناه؛ فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعاً. قال أبو عمر: أخرج خبره هذا ثقات البصريين. أخرجه الثلاثة، والله أعلم. باب الياء باب الياء والألف ياسر بن سويد ياسر بن سويد الجهني، والد مسرع. حديثه عند أولاده، روى حديثه عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: حدثني أبين عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد الله، عن أبيه، عن مسرع بن ياسر قال: ذكر ياسر بن سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في خيل - أو: سرية - وامرأته حامل، فولد له ولد، فحملته أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد ولدت هذا المولود، وأبوه في الخيل، فسمه. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر يده عليه، وقال: اللهم أكثر رجالهم، وأقل نساءهم، ولا تحوجهم، ولا يرى أحد منهم خصاصةً. وقال: قد سميته مسرعاً، قد أسرع في الإسلام فهو مسرع بن ياسر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ياسر بن عامر ياسر بن عامر العنسي، والد عمار بن ياسر. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عمار، وهو حليف بني مخزوم ويكنى أبا عمار، بابنه عمار. وكان قدم من اليمن، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المحزومي وزوجه أبو حذيفة أمة له اسمها سمية، فولدت له عماراً، فأعتقها أبو حذيفة. ولم يزل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، وجاء الإسلام، فأسلم ياسر وسمية وعمار، وأخوه عبد الله بن ياسر. وكان ياسر وعمار وأم عمار يعذبون في الله. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الاسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وأمه وبأبيه، وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر، موعدكم الجنة. أخرجه الثلاثة. يامين بن يامين يامين بن يامين، من مسلمي أهل الكتاب، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر، يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش، من بني النضير، أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه، وهو من كبار الصحابة. قال أبو موسى: يامين بن عمير النضيري، وهو ابن عم عمرو بن جحاش. روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا، آمِنُوا باللّه وَرَسُولِهِ " ، قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخي عبد الله بن سلام، ويامين بن يامين. هؤلاء مؤمنو أهل الكتاب، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، نؤمن بك وبموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنوا بالله، ورسوله محمد، وبكتابه القرآن، وبكل كتاب ورسول كان قبل. فقالوا: نفعل ذلك. فأسلموا. ويامين هو الذي أعطى عبد الله بن مغفل وأبا ليلى في غزوة تبوك جملاً يعتقبانه، وكان رآهما يبكيان، ولم يكن لهما ما يركبان، فأعطاهما جملاً. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وقال: يامين بن عمير فحيث نسبه هكذا ظنه غير الذي أخرجه ابن منده، فإن ابن منده قال: يامين بن يامين وهذا ممن اختلفوا في اسم أبيه، والله أعلم. باب الياء والثاء والحاء يثربي بن عوف يثربي بن عوف، أبو رمثة التيمي، تيم الرباب. مختلف في اسمه، قيل: عمارة. وقيل: رفاعة. وقيل: يثربي. ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. يحنس النبال يحنس النبال. كان عبداً لآل يسار بن مالك من ثقيف وهو ممن نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف حين حصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف قال: ويحنس النبال، كان لبعض آل يسار من ثقيف، ثم أسلم سيده، فرده إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد ولاءه إليه، وهم بالطائف. أخرجه أبو موسى. يحنس بن وبرة يحنس بن وبرة الأزدي. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيروز الديلمي وقيس بن المكشوح وأهل اليمن. أخرجه أبو موسى، ورواه بإسناده عن جعفر المستغفري رواية، عن ابن إسحاق. يحيى بن أسعد بن زرارة يحيى بن أسعد بن زرارة الأنصاري. وقيل: يحيى بن أزهر بن زرارة. مختلف في صحبته. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره غيره في التابعين. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عمه يحيى - وما أدركت رجلاً منا يشبهه - يحدث الناس: أن أسعد بن زرارة - جد محمد من قبل أمه - أخذه وجع في حلقه يقال له الذبحة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأبلغن من أبي أمامة عذراً، فكواه بيده فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس الميتة ! اليهود يقولون: أفلا دفع عن صاحبه - وما أملك له ولا لنفسي شيئاً. وبهذا الإسناد قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأت، ثم سمع ولم يأت، طبع على قلبه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ونسباه إلى أسعد بن زرارة. وقد ذكر البخاري يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وقال: وبعضهم يقول أسعد بن زرارة، وهو وهم. قلت: من يجعل هذا يحيى من ولد أسعد بن زرارة يلزمه أن يجعله صحابياً؛ لأن أباه أسعد توفي والنبي صلى الله عليه وسلم يبني مسجده أول ما هاجر إلى المدينة، وإن كان ابن سعد فكذلك أيضاً، لأن سعداً قال فيه أبو نعيم: إن ابن منده وهم فيه حيث جعله ترجمة، وقال أبو عمر: أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام. فهو أيضاً يقتضي أن تكون له صحبة، والله أعلم. يحيى بن أسيد يحيى بن أسيد بن حضير الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في سن من يحفظ، ولا تعرف له رواية. وكان أسيد يكنى أبا يحيى، بهذا ابنه يحيى. وقد جاء ذكره في حديث نزول السكينة أو الملائكة عند قراءة أبيه. أخبرنا... يحيى بن حكيم يحيى بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه هشام وأبيه حكيم أسلم هو وأبوه وإخوته هشام وعبد الله وخالد يوم الفتح، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. يحيى بن الحنظلية يحيى بن الحنظلية. هو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان تحت الشجرة. روى يزيد بن أبي مريم الأنصاري، عن أبيه، عن يحيى بن الحنظلية - وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان عقيماً لا يولد له - فقال: والذي نفسي بيده لأن يولد لي ولد في الإسلام واحتسبه أحب إلي من الدنيا بما فيها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يحيى بن خلاد يحيى بن خلاد بن رافع الأنصاري، قاله ابن منده. وقال أبو عمر: هو كندي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه بتمرة، وقال: لأسمينه باسم لم يسم به بعد: يحيى بن زكريا فسماه يحيى. روى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن يحيى بن خلاد أنه قال: لما ولدت أتي بي النبي صلى الله عليه وسلم... فذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: كذا قال أبو عمر: إنه كندي، وهو سهو منه، فإنني رأيته في نسخ عدة كذلك، فليس من الناسخ، فإن هذا يحيى هو ابن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، وقد تقدم ذكر أبيه ونسبه في بابه، والله أعلم. يحيى بن سعيد يحيى بن سعيد بن العاصي القرشي الأموي. ذكره أبو داود في سننه. أخبرنا فتيان بن الجوهري بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم إليه، فأرسلت عائشة إلى مروان بن الحكم - وهو أمير المدينة - فقالت: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها. فقال مروان، في حديث سليمان - : إن عبد الرحمن غلبني. وقال - في حديث القاسم - : أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس ؟ فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة ! فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر. أخرجه أبو موسى، وذكر له طرقاً من هذا الحديث. وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق، الذي قتله عبد الملك بن مروان، وليس له صحبة ولا إدراك؛ فإن أباه سعيد بن العاص كان مولده سنة إحدى من الهجرة، وهذا يحيى ليس أكبر أولاده، فمن كان وجه لا صحبة له، ولا أعلم كيف اشتبه على أبي موسى مع ذكر هذا الحديث الذي أخرجه، فإنه لا حجة فيه على صحبته، والله أعلم. يحيى بن صيفي يحيى بن صيفي. أخرجه يحيى بن يونس في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ وروى عن زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن يزيد، عن يحيى بن صيفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سعادة المرء أن يشبهه ولده، قال جعفر: هذا حديث مرسل، لا أعرف ليحيى بن صيفي صحبة. أخرجه أبو موسى. يحيى بن عبد الرحمن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري. روى هشام بن حسان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب علياً محياه ومماته، كتب الله تعالى له الأمن والإيمان ما طلعت الشمس وما غربت، ومن أبغض علياً محياه ومماته فميتته جاهلية، وحوسب بما أحدث في الإسلام. أخرجه أبو موسى. يحيى بن عمير يحيى بن عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام. قال جعفر: قال محمد بن حبان: أبوه بدري له صحبة. أخرجه أبو موسى. يحيى بن نفير يحيى بن نفير، أبو زهير النميري. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجراد. سماه أحمد بن عمير بن جوصاء. وقال محمد بن يحيى، عن أبي بكر بن أبي الأسود: اسمه فلان بن شرحبيل. وكذلك قال حسين القنائي. وهو حمصي، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. يحيى بن هانىء يحيى بن هانىء بن عروة المرادي. روى هشام بن الكلبي، عن أبي كبران المرادي، عن يحيى بن هانىء بن عروة المرادي قال: وفد فروة بن مسيك على النبي صلى الله عليه وسلم مفارقاً لملوك كندة، وقد كان قبل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت همدان من مراد ما أرادوا، وذلك يوم الردم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم ؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوؤه ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً. واستعمله على مراد وزبيد. أخرجه أبو موسى. يحيى بن هند يحيى بن هند بن حارثة. شهد الحديبية وبيعة الرضوان، قاله جعفر عن أبي حاتم بن حبان. أخرجه أبو موسى مختصراً. يربوع أبو الجعد يربوع أبو الجعد الجهني. روى عنه ابنه الجعد حديثاً منكراً، من حديث عبد الله بن محمد البلوي قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من جهينة، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حوله، فقال: مرحباً بجهينة، جهينة شوس في اللقا، مقاديم في الوغى. أخرجه الثلاثة. باب الياء والزاي يزداد الفارسي يزداد الفارسي، مولى بحير بن ريسان. عداده في أهل اليمن، روى عنه ابنه عيسى. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عيسى بن يزداد، عن أبيه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال: له صحبة، وأكثرهم لا يعرفه، وقد قيل: حديثه مرسل، ومداره على زمعة بن صالح، قال البخاري: ليس حديثه بالقائم، وقال يحيى بن معين: لا يعرف عيسى ولا أبوه، وهو تحامل منه. والله أعلم. يزيد بن الأخنس يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، يكنى أبا معن، قاله الكلبي. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: في نسبه مثله، وقال: سكن الكوفة. وقال غيره: هو شامي. يقال: إنه شهد بدراً، هو وأبوه وابنه معن. قال أبو عمر: لا أعرفهم في البدريين، وإنما هم فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه كثير بن مرة وجبير بن نفير. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: كتب إلي أبو توبة الربيع في كتابه: حدثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلاناً، فأقوم به كما يقوم به ؟ ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفق ويتصدق به، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلاناً فأتصدق كما يتصدق أخرجه الثلاثة. جرة: بضم الجيم، وبالراء المشددة، وآخره هاء. يزيد بن أسد يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن عمعمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي القسري، جد خالد بن عبد الله بن يزيد القسري، أمير العراق لهشام بن عبد الملك. روى حديثه خالد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أخبرنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا سيار قال: سمعت خالداً القسري على المنبر يقول: حدثني أبي، عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا يزيد بن أسد حب للناس ما تحب لنفسك. قال يحيى بن معين: كان أهل خالد ينكرون أن يكون لجدهم يزيد صحبة، ولو كان له صحبة لعرفوا ذلك. وخالف يحيى الناس فعدوه في الصحابة. أخرجه الثلاثة. يزيد بن الأسود الجرشي يزيد بن الأسود الجرشي، يكنى أبا الأسود. سكن الشام، ذكر في الصحابة ولا يثبت. روى حديثه ابن منده وأبو عمر أنه قال: ادركت العزى تعبد. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر وقال: له صحبة، ولم يذكر شيئاً. أخرجه الثلاثة. يزيد بن الأسود العامري يزيد بن الأسود العامري السوائي، من بني سواءة بن عامر بن صعصعة. وقيل: الخزاعي أبو جابر. روى عنه ابنه جابر بن يزيد. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، أخبرنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرفن فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: علي بهما. فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا. إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم؛ فإنها لكم نافلة. ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر. أخرجه الثلاثة. يزيد بن أسيد يزيد بن أسيد بن ساعدة. شهد أحداً مع أبيه أسيد وعمه أبي حثمة الأنصاريين. أخرجه أبو عمر مختصراً. يزيد بن أسير يزيد بن أسير الضبعي. ويقال: ابن بشير. ويقال: أسير بن يزيد. وله خبر واحد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم ذي قار: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب. من العجم. هذا كلام أبي عمر. وقد اتفق البخاري، وأبو حاتم على أنه بشير، بالباء الموحدة، والشين المعجمة المكسورة: ذكره ابن أبي حاتم في باب الباء من الآباء، ولم يذكر فيه خلافاً. وروى له البخاري في التاريخ حديث ذي قار بإسناده. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: يزيد بن بشير. وذكرا حديث ذي قار قالا: لا تثبت: يعنيان صحبته. يزيد بن الأصم يزيد بن الأصم - واسم الأصم عمرو - وقيل: يزيد بن عبد عمرو بن عدس بن معاوية بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو عوف العامري. وأمه برزة بنت الحارث بن حزن الهلالية. وهو ابن أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم سكن الجزيرة، يروي عن ميمونة، وحديثه عند أولاد أخيه، روى عبيد الله بن عبد الله، عن عمه يزيد بن الأصم قال: دخلت على خالتي ميمونة، فوقفت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلي، فبينا أنا كذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجده، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى هذا الغلام ورياءة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعيه، فلأن يرائي بالخير خير من أن يرائي بالشر. ومات سنه ثلاث، وقيل: أربع ومائة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عداده في التابعين. يزيد بن أمية يزيد بن أمية أبو سنان الديلي. ولد عام أحد في حين الوقعة. روى عنه نافع مولى ابن عمر. أخرجه أبو عمر مختصراً. يزيد بن أنيس يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. يكنى أبا عبد الرحمن. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية بمصر. روى عنه أهل البصرة، روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فسرنا في يوم شديد الحر، ونزلنا تحت ظلال الشجر. فما زالت الشمس ركبت فرسي، وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في فسطاط له - فقلت له: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح. قال: أخبر بلالاً. أخرجه ابن منده. وأبو نعيم. يزيد بن أوس يزيد بن أوس، حليف بني عبد الدار بن قصي. أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً. يزيد بن برذع يزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري. شهد أحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً بهذا النسب، وقد استدرك ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر فقال: يزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن كعب بن الخزرج. شهد أحداً والمشاهد بعدها، ولا عقب له، قال: وقال ابن القداح: قتل يوم الحرة.. هذا كلام ابن الدباغ، ولا شك أنه ظن أن أبا عمر أهمله، أو أخطأ في نسبه إلى ظفر، ونسبه هو إلى سواد بن كعب بن الخزرج، وكعب بن الخزرج هو ظفر، فالنسب واحد، والوهم فيه من ابن الدباغ حيث ظنهما اثنين، وإنما ذكرته لئلا يقف عليه واقف فيظنه صحيحاً، على أني قد تركت من هذا النوع كثيراً؛ اختصاراً. يزيد بن بهرام يزيد بن بهرام قال أبو حاتم بن حبان: هو المقعد الذي دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر في الميم. أخرجه أبو موسى مختصراً. يزيد بن تميم يزيد بن تميم. قال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا. وروى عثمان بن حكيم، عن يزيد بن تميم - مولى ابن ربيعة - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة. فقال رجل: ما هما يا رسول الله ؟ قال: من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة. أخرجه أبو موسى. يزيد بن ثابت يزيد بن ثابت الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه زيد بن ثابت، وهو أسن من زيد. يقال: إن يزيد بن ثابت شهد بدراً. وقيل: بل شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وقيل: رمى بسهم يوم اليمامة فمات في الطريق راجعاً، قاله الزهري وابن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني النجار، ثم من بني مالك: ويزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، رمى بسهم فمات في الطريق حين انصرفوا. روى عنه خارجة بن زيد. أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا ؟ قالوا قبر فلانة - مولاة فلان - ماتت ظهراً وأنت قائل، فكرهنا أن نوقظك فقام النبي صلى الله عليه وسلم وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعاً، وقال: لا يموتن أحد ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني. قال: وأظنه قال: إن صلاتي له رحمة. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عنه خارجة بن زيد، ولا أحسبه سمع منه. والله أعلم. يزيد بن ثعلبة يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عماره بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي، حليف بني سالم بن عوف بن الخزرج. كنيته أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله، أخو بحاث بن ثعلبة، يجتمع هو والمجذر بن ذيار في عمارة. ونسبه يونس عن ابن إسحاق فقال: وشهدها - يعني العقبة - من بني عوف بن الخزرج بن ثعلبة، ثم من بني سالم بن عوف: .. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف بني غضينة، من بلي. شهد العقبتين. قال الطبري: شهد العقبتين. وقال أيضاً: هو والدارقطني: خزمة بفتح الزاي، وقال ابن إسحاق وابن الكلبي: خزمة، بسكون الزاي، قاله أبو عمر، وقال: ليس فر الأنصار خزمة بالتحريك، ترى ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى، قال: وعمارة بتشديد الميم في بلي. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. يزيد بن جارية يزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عبد الرحمن. وقال ابن منده: ويقال: زيد بن جارية. وقال أبو نعيم، وأبو موسى: يزيد بن جارية، أو: خارجة. وهو والد عبد الرحمن بن يزيد، وأخو زيد ومجمع ابني جارية، وقد ذكرنا أباهم جارية وزيداً ومجمعاً، كلاً منهم في بابه. روى عن هذا يزيد ابنه عبد الرحمن، وخالد بن طلحة. وشهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وروى ألفاظاً منها أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون. رواها عنه ابنه عبد الرحمن. وروى إسماعيل بن مجمع، عن أبيه مجمع بن يزيد بن جارية، عن أبيه يزيد قال: بعنا سهماننا بخيبر بحلة حلة. وقد روى عن زيد بدل يزيد. والأول أصح. أخرجه الثلاثة وأبو موسى. قلت: قول ابن منده في اسمه: وقيل: زيد. ليس بشيء، فإن زيد أخاه، وهو الذي استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد. قال ابن ماكولا: قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مجمع: وابناه مجمع ويزيد. وذكر ابن ماكولا أن الخطيب قطع بأن يزيد بن جارية أخو مجمع، ثم قال ابن ماكولا: وزيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً أحدهم زيد بن جارية - يعني نفسه - وقال ابن الكلبي: جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف وساق نسبه كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع. فبان بهذا أنه غيره، وأن قول من قال: وقيل: زيد. ليس بشيء، والله أعلم. وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه لم يزد فيه إلا أنه قال: يزيد بن جارية - أو: ابن خارجة - لا غير، ولا اعتبار بقول من قول: خارجة؛ فإن الرجل معروف النفس والنسب، وأنه جارية لا خارجة، والله أعلم. وروى أبو نعيم حديث مروان بن معاوية عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي عليك ؟ وذكر الحديث. قال بعض العلماء: هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، الذي تقدم ذكره والكلام فيه وفي أبيه. وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي عليك ؟... وذكره. يزيد بن الجراح يزيد بن الجراح، أخو أبو عبيدة بن الجراح الفهري. له رواية وصحبة، ولا يعرف له حديث مسند. روى فيروز بن ناجري، عن أبيه: أن يزيد بن الجراح أخا أبي عبيد تزوج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يزيد بن الحارث يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قاله أبو نعيم، وأبو عمر. وقال ابن الكلبي والأمير أبو نصر - ونسباه إلى أحمر - فقالا: ابن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر. وهذا أصح، وقد أخرج أبو عمر هذا النسب في عبد الله بن رواحة على ما ساقه ابن الكلبي، فإنه يجتمع هو وابن رواحة في مالك الأغر. وهذا يزيد هو المعروف بابن فسحم - وهي أمه وأم أخيه عبد الله بن فسحم - وهي امرأة من بلقين. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ذي الشمالين. شهد بدراً ولا عقب له. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج، ثم من بني زيد بن مالك بن ثعلبة: ويزيد بن الحارث بن قيس. وهو الذي يقال له: ابن فسحم، لا عقب له. وقد زاد في رواية سلمة عن ابن إسحاق تمام نسبه مثل ابن الكلبي سواء. وبهاذ الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم بدر من الأنصار: ويزيد بن الحارث، أخو بني الحارث بن الخزرج، قيل إنه قتله طعيمة بن عدي القرشي، أحد بني نوفل بن عبد مناف. أخرجه الثلاثة. يزيد بن حاطب يزيد بن حاطب بن عمرو بن أمية بن رافع الأنصاري الأشهلي. وقيل: إنه من بني ظفر. ومن نسبه في بني ظفر يقول: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ظفر: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع. قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن قتادة: أن رجلاً منهم يدعى حاطب بن أمية بن رافع، كان له ابن يقال له: يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد، فأتي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون: أبشر يا ابن حاطب بالجنة. قال: وكان حاطب شيخاً قد عسا في الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه فقال: بأي شيء تبشرونه ؟ أبجنة من حرمل ! غررتم والله هذا الغلام عن نفسه. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى لم ينسبه، إنما قال: يزيد بن حاطب، قتل يوم أحد شهيداً. يزيد والد الحجاج يزيد والد الحجاج. روى عنه ابنه الحجاج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، وإذا طلبتم الخير فاطلبوه عند حسان الوجوه. مدار هذا الحديث على أبي المقدام هشام بن زياد أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد أبو عبد الله، مجهول روى عنه ابنه الحجاج. وذكر له هذا الحديث. وترجم له أبو موسى فقال: يزيد أبو الحجاج، وروى عنه ابنه الحجاج، وقال: أود حديثه أبو عبد الله في ترجمة يزيد أبي عبد الله، ولم يترجم له. قلت: قد جعل له ابن منده ترجمة إلا أنه كناه أبا عبد الله، وقال: روى عنه ابنه الحجاج، وغاية ما فعل أبو موسى، أنه كناه أبا الحجاج، وهذا ليس باستدراك، فإن ابن منده قد ترجم للرجل، وأخرج حديثه، ولعل كنيته أبو عبد الله، وإنما قيل له أبو الحجاج بولده الراوي، أو يكون قد اختلفوا في كنيته، كما اختلفوا في كنية غيره، والله أعلم. يزيد بن حذيفة يزيد بن حذيفة الأسدي. ثبت على إسلامه هو وابنه زفر حين ارتدت بنو أسد مع طليحة. قاله وثيمة، عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. يزيد بن حرام يزيد بن حرام بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد بيعة العقبة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من بني سلمة، ثم من بني غنم بن كعب بن سلمة: .. يزيد بن حرام بن سبيع بن خنساء. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حرام بالراء، والذي قاله ابن إسحاق وابن هشام خذام بالذال. والله أعلم. والأصح عندي قول ابن إسحاق، وابن هشام. يزيد بن حصين يزيد بن حصين الشامي. وقيل: ابن عمير. وقيل: ابن نمير. ذكره البغوي، والحسن بن سفيان، والطبراني في الصحابة. وهو تابعي، روى حديثه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن يزيد بن الحصين أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرجل أو امرأة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل رجل، ولد عشرةً، ستةً يمانون، وأربعةً شاميون. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يزيد، والد حكيم يزيد والد حكيم. وقيل: ابن أبي حكيم. وقيل: حكيم بن أبي يزيد. روى علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يصب بعضهم من بعض، وإذا استشار الرجل أخاه فلينصحه. ورواه همام بن يحيى، ووهيب بن خالد وجماعة، عن عطاء بن السائب، مثله. أخرجه الثلاثة. يزيد بن حمزة يزيد بن حمزة بن عوف. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه، وبايعه. حديثه عند أولاده، روى هاشم بن يزيد بن حمزة، عن أبيه حمزة قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه وأخي خزيم فبايعناه. أخرجه الثلاثة. يزيد بن حوثرة يزيد بن حوثرة الأنصاري. قال ابن الكلبي: شهد أحداً، وشهد صفين مع علي رضي الله عنه. أخرجه أبو عمر مختصراً. يزيد بن خالد العصري يزيد بن خالد العصري. أورده أبو بكر بن مردويه، وروى بإسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن خالد العصري، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعدة من النار. أخرجه أبو موسى. يزيد بن خدارة يزيد بن خدارة بن سبيع. ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الزهرين فيمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم يسم المشهد: يزيد بن خدارة بن سبيع. وقال جعفر: يزيد بن خذام بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً وشهد العقبة الثانية، وهو أحد السبعين فيها، وذكره ابن إسحاق فيمن بايع بالعقبة الثانية، يعني: يزيد بن جذام، وقد تقدم ذكره. يزيد بن رقيش يزيد بن رقيش بن رياب بن يعمر الأسدي، من أسد بن خزيمة. شهد بدراً. قاله أبو موسى بن عقبة وابن إسحاق. أخرجه أبو عمر وقال: من قال فيه: أربد بن رقيش فليس بشيء. يزيد بن ركانة يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. كذا نسبه أبو عمر، وأبو نعيم. وقال ابن منده: يزيد بن ركانة بن المطلب القرشي. والأول أصح، قاله الزبير وغيره من العلماء. وله صحبة ورواية. روى عنه ابناه: علي، وعبد الرحمن. وروى حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على الميت كبر، ثم قال: اللهم عبدك وابن أمتك، احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه. ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو. أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير - يعني ابن حازم - أن الزبير بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده: أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أردت بها ؟ قال: واحدة: فال: الله ؟ قال: الله. قال: هي على ما أردت أخرجه الثلاثة. يزيد بن زمعة يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه قريبة بنت أبي أمية المخزومية، أخت أم سلمة. أسلم قديماً، وكان من مهاجري الحبشة، قاله هشام بن الكلبي. وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه هو وأخوه عبد الله بن زمعة. وإليه كانت المشورة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً لم يجمعوا على أمر إلا عرضوه عليه. فإن رضيه سكت، وإن لم يرضه منع منه، وكانوا له أعواناً حتى يرجع. وكان من أشراف قريش. قاله الزبير. وقال أيضاً: إنه قتل مع النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف. وخالفه غيره فقال ابن شهاب، وعروة، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق: إنه قتل يوم حنين. أخبرنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم حنين يزيد بن زمعة بن الأسود بن عبد العزى قال ابن إسحاق: جمح به فرس له اسمه الجناح فقتل، وسماه عروة: ربيعة بن زمعة، وهو وهم. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: يزيد بن زمعة بن المطلب. فأسقطا الأسود، وهو جده لا شبهة فيه. يزيد بن أبي زياد يزيد بن أبي زياد - وقيل: ابن زياد - الأسلمي. له ذكر في الصحابة، يعد في أهل مصر. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، قاله أبو سعيد بن يونس. روى رشدين بن سعد، بعن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن يزيد بن أبي زياد الأسلمي - وكان من الصحابة - أن ابن موريق ملك الروم يأتي في ثلاثمائة سفينة حتى يرسي، يعني بناحية الإسلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يزيد بن زيد يزيد بن زيد بن حصن بن عمرو الأنصاري الخطمي. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد الله بن يزيد، وكان ابنه صغيراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ولى الكوفة لعبد الله بن الزبير. ذكره أبو أحمد العسكري وقال: هو جد عدي بن ثابت لأمه أم عدي بن ثابت بنت عبد الله بن يزيد. يزيد أبو السائب الأزدي يزيد أبو السائب الأزدي، عداده في بني كنانة. روى عنه ابنه السائب وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا بندار، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لا يأخذن أحدكم عصا أخيه لاعباً ولا جاداً، ومن أخذ عصا أخيه فليردها عليه. وروى الزهري، عن السائب بن يزيد، عن أبيه أنه قال: نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلاً سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف. أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن أبا نعيم أخرج هذين الحديثين في يزيد أبي السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وروى في هذه الترجمة حديث مسح اليد على الوجه في الدعاء. وابن منده عكس القضية فأخرج الحديثين، أخذ العصا والنفل في هذه الترجمة، وأخرج حديث الدعاء في ترجمة ابن أخت النمر، والله أعلم. وأما أبو عمر فلم يذكر إلا ترجمة يزيد ابن أخت النمر، ولم يورد له حديثاً. يزيد أبو السائب الكندي يزيد أبو السائب ابن أخت النمر الكندي. روى عنه ابنه. قال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الأول، وروى له ابن منده بإسناده عن ابن لهيعة، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه. وقال أبو نعيم: يزيد أبو السائب ابن أخت النمر بن قاسط الكندي، وهو يزيد بن عبد الله بن الأسود بن ثمامة بن يقظان بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث، والنمر حليف لبني عامر بن صعصعة. وكان يزيد حليف أبي سفيان بن حرب. وروى له أبو نعيم الحديث الذي أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده عن أبي داود السجستاني. حدثنا محمد بن بشار، عن يحيى قال أبو داود: وحدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده - سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول - : لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً. وقال أبو عمر: يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، هو أبو السائب بن يزيد بن أخت النمر، حليف بني عبد شمس، أسلم يوم فتح مكة وسكن المدينة، وهو حجازي. روى عنه ابنه السائب، وقد ذكرنا ابنه السائب في السين، وذكرنا الاختلاف في نسبه وحلفه أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً على ابن منده. قلت: قال أبو موسى: يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، له صحبة. فلا شك قد ظنه غير يزيد أبي السائب ابن أخت نمر، فلهذا استدركه. وقول أبي عمر في ترجمته: يزيد بن سعيد بن ثمامة، هو أبو السائب ابن أخت النمر، يدل على الذي أخرجه ابن منده، وقال: ابن أخت نمر. ولم ينسبه، هو هذا الذي استدركه أبو موسى. وأما قول ابن منده وأبي نعيم في يزيد أبي السائب ابن أخت نمر: إنه غير الأول، الذي هو يزيد أبو السائب الأزدي، فلا شك أنهما حيث رأيا الأول أزدياً وهذا كندياً ظناه غيره، أو من نقلا عنه. وهذا أبو السائب ابن أخت النمر قيل فيه: أزدي، وقيل: كندي، وقيل: كناني. فبان بهذا أنهما واحد، على أن كلام أبي نعيم إنما أحال فيه على ابن منده، فإنه قال: يزيد أبو السائب، فرق بعض المتأخرين بينه وبين الأول فيما ذكره عن البخاري، ويعني بالأول ابن أخت النمر، فهذا الكلام يدل على أنه لم يعلمه، فلهذا أحال به على غيره، والله أعلم. يزيد بن أبي سفيان يزيد بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو معاوية. وكان أفضل بني أبي سفيان، وكان يقال له: يزيد الخير. وكانت أمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني كنانة، وقيل: اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، يكنى أبا خالد. أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنيناً، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أوقية، وزنها له بلال. واستعمله أبو بكر الصديق رضي الله عنه على جيش، وسيره إلى الشام، وخرج معه يشيعه راجلاً. قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء، وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام، فسار على السماوة، وأغر على غسان بمرج راهط من أرض دمشق، ثم سار فنزل على قناة بصرى، وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل، فصالحت بصرى. وكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا نحو فلسطين، فالتقوا مع الروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين، فهزم الله الروم في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى أبا عبيدة، وفتح الله عليه الشامات، ولى يزيد بن أبي سفيان فلسطين، ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاذ فاستخلف يزيد، ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية. وكان موت هؤلاء كلهم في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال الوليد بن مسلم: انه مات سنة تسع عشرة، بع أن افتتح قيسارية. روى عنه أبو عبد الله الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده، مثل الجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئاً. ولم يعقب يزيد. أخرجه الثلاثة. يزيد بن السكن بن رافع يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. وهو والد أسماء بنت يزيد بن السكن التي تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم. قتل يزيد يوم أحد شهيداً، وقتل معه ابنه عامر بن يزيد، قاله أبو عمر، وهو أخرجه. يزيد بن السكن الأنصاري يزيد بن السكن الأنصاري، مدني. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زياد بن السكن. روى عنه محمود بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين، قاله أبو عمر. وأما ابن منده، وأبو نعيم: فرويا له ما أخبرنا به أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو، عن يزيد بن السكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد، حين غشيه القوم: من رجل يشري لنا نفسه ؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار - وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن - فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلاً ثم رجلاً، حتى كان آخرهم زياداً - أو: عمارة بن زياد - فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت من المسلمين فئة فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنوه مني. فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات - رحمه الله - وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. يزيد بن سلمة الضمري يزيد بن سلمة الضمري، وقيل: الأنصاري. وهو والد عبد الحميد، سكن البصرة. روى عنه ابنه عبد الحميد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب، وفرشة السبع، وأن يوطن الرجل مكانه كما يوطن البعير. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: ذكروه في الصحابة، وفيه نظر. كذا رواه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، عن أبي الأشعث، عن يزيد بن زريع، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد فقال: الضمري. ورواه إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن يزيد بن زريع بإسناده فقال: الأنصاري. يزيد بن سلمة الجعفي يزيد بن سلمة بن يزيد بن مشجعة بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي. ينسب إلى أمه ملكية فيقال: ابن مليكة. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه قال: سأل يزيد بن سلمة الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت لو كان علينا أمراء يسألونا الحق الذي لهم ويمنعونا الحق الذي لنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - والذي رواه أصحاب شعبة عنه أن سلمة بن يزيد سأل، لا يزيد بن سلمة. ورواه زائدة عن سماك، عن علقمة عن يزيد بن سلمة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. يزيد بن سنان يزيد بن سنان. وقيل: ابن شيبان. مختلف في صحبته. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف زماناً فيقول: لا، وأبيك حتى نهى عن ذلك أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يزيد بن سيف يزيد بن سيف بن حارثة اليربوعي. عداده في أعراب الصرة. روى عنه أولاده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن رجلاً من بني تميم ذهب بمالي كله. قال: ليس عندي ما أعطيكه، ثم قال: ألا أجعلك عريفاً على قومك ؟ قلت: لا. قال: أما إن العريف يدفع في النار دفعاً. أخرجه الثلاثة. يزيد بن شجرة يزيد بن شجرة الرهاوي. ورهاء: قبيلة من مذحج، وهو: رهاء بن يزيد بن منبه بن حرب بن مالك بن أدد. شامي. روى عنه مجاهد بن جبر حديثه في فضل الجهاد. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي البغدادي، أخبرنا أبو المظفر علي بن أحمد الكرخي. أخبرنا أبو يعلى يعقوب بن إبراهيم بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح العكبري، أخبرنا هناد بن السري، أخبرنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: قال يزيد بن شجرة في أصحابه فقال: قد أصبحت وأمسيت بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي البيوت ما فيها، فإذا لقيتم العدو غداً فقدماً قدماً؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما تقدم الرجل خطوةً إلا أطلع الله عز وجل عليه الحور العين، فإن تأخر خطوة استترن عنه، فإن استشهد كان أول نضحة من دمه كفارة خطاياه، ونزل إليه اثنتان من الحور العين. فينفضان عنه التراب، ويقولان: مرحباً بك، فقد آن لك. ويقول: مرحباً، فقد آن لكما. وكان معاوية يستعمل يزيد على الجيوش في الغزاة، وسيره أيضاً سنة تسع وثلاثين يقيم للناس الحج، فنازعه قثم بن العباس - وكان أميراً على مكة لعلي - فسفر بينهما أبو سعيد الخدري، فاصطلحوا على أن يقيم للناس الحج شيبة بن عثمان العبدري، ويصلي بالناس. وقتل يزيد في غزوة غزاها سنة خمس وخمسين شهيداً. وقيل: سنة ثمان وخمسين. أخرجه الثلاثة. يزيد بن شراحيل يزيد بن شراحيل. تقدم ذكره في ترجمة: زيد بن شراحيل. أخرجه أبو موسى مختصراً. يزيد بن شريح يزيد بن شريح. له صحبة. روى في الميسر. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. يزيد بن شريك يزيد بن شريك التيمي. من مشهوري تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى. يزيد بن شيبان الأزدي يزيد بن شيبان الأزدي. وقيل: الديلي. له صحبة. روى عنه عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي أن ابن مربع الأنصاري أتاهم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكم: إنكم على إرث من إرث إبراهيم، فكونوا على مشاعركم. أخرجه الثلاثة. يزيد بن شيبان يزيد بن شيبان. وقيل: ابن سنان. وقد تقدم في يزيد بن سنان. أخرجه الثلاثة. يزيد بن صحار يزيد بن صحار. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، أخبرنا ابن عياش، عن ابن خثيم، عن جعفر بن يزيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت: يا نبي الله، إني أنبذ نبيذاً، فما يحل لي منه ؟ قال: لا تشربن في الخزف والجر والنقير. أخرجه أبو موسى. يزيد بن ضمرة يزيد بن ضمرة بن الفيض بن منقذ بن وهب بن بداء بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو. شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم في رواية هشام. أخرجه الأشيري في هامش الاستيعاب على أبي عمر. يزيد بن طعمة يزيد بن طعمة بن جارية بن لوذان الخطمي الأنصاري. ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي - رضي الله عنه - من الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً. يزيد بن طلحة يزيد بن طلحة بن ركانة. أورده يحيى بن يونس وجعفر، وفرقا بينه وبين يزيد بن ركانة. روى القعنبي، عن مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة بن ركانة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء. قال جعفر: هو مرسل، وهو أخو محمد بن طلحة. أخرجه أبو موسى. يزيد بن طلق يزيد بن طلق - أو: طلق بن يزيد. حديثه: إن الله لا يستحيي من الحق. تقدم في طلق أتم من هذا. يزيد بن ظبيان يزيد بن ظبيان. تقدم ذكره في ترجمة الخمخام. أخرجه أبو موسى مختصراً. يزيد بن عامر السوائي يزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي. حجازي. يكنى أبا حاجر. شهد حنيناً مع المشركين. ثم أسلم بعد. روى سعيد بن السائب الطائفي، عن أبيه، عن يزيد بن عامر السوائي أنه قال عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين فتبعتهم الكفار، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة قبضها من الأرض فرمى بها وجوههم، وقال: ارجعوا، شاهت الوجوه !. فما منا أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو القذى، ويمسح عينيه. يزيد بن عامر الأنصاري يزيد بن عامر بن حديدة بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة، وبدراً، وأحداً. أخبرنا ابن السمين بإسناده عن يونس، عن محمد، فيمن شهد العقبة من بني سلمة: يزيد بن عامر بن حديدة بن غنم بن سواد. وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً قال: ومن بني سواد بن غنم، ثم من بني حديدة: أبو المنذر يزيد بن عامر بن حديدة. أخرجه الثلاثة. يزيد بن عبابة يزيد بن عبابة بن بجير بن خالد بن جلاس بن مرة بن زيد بن مالك بن جناوة بن معن الباهلي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه بصدقته، فمسح رأسه. أخرجه الثلاثة. يزيد بن عبد الله البجلي يزيد بن عبد الله البجلي. روى عنه ابنه حميد في فضل جرير بن عبد الله. مخرج حديثه عن ولده. أخرجه أبو عمر مختصراً. يزيد بن عبد الله بن الجراح يزيد بن عبد اله بن الجراح، أخو أبي عبيدة. تقدم في يزيد بن الجراح. أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد بن الجراح، أخو أبو عبيدة. وهو هذا، وقد نسبه ابن منده النسب المشهور، وإن كان قد أسقط فهو هو، فلا وجه لاستدراكه. يزيد بن عبد الله بن الشخير يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري الحرشي، يكنى أبا العلاء. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. روى هشيم عن يونس بن عبيد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير - قال: وأظنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى يبتلي العبد فيما أعطاه، فإن رضي بما قسم له بارك له فيه، وإن لم يرض بما أعطاه لم يبارك له ولم يسعه. أخرجه أبو موسى. يزيد بن عبد الله الكندي يزيد بن عبد الله الكندي، جد يزيد بن خصيفة. ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى حديثه يحيى بن يزيد النوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، بن يزيد بن عبد الله الكندي، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. يزيد والد عبد الله بن يزيد الخطمي يزيد والد عبد الله بن يزيد الخطمي. روى: إنما الرقوب التي لا يعيش لها ولد. وفيه نظر، قال أبو عمر: أخشى أن يكون هذا الحديث من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي، وأما عبد الله بن يزيد الخطمي فله صحبة. وقد ذكرناه. أخرجه أبو عمر. يزيد بن عبد الله يزيد بن عبد الله. مجهول روى يحيى بن واضح، عن أبي عاصم خالد بن عبيد، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه قال: ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الدابة من هذا الموضع، فإذا فتر، في شبر. أخرجه أبو نعيم. يزيد أبو عبد الرحمن يزيد أبو عبد الرحمن. قيل: إنه يزيد بن جارية. وقيل: زيد بن جارية الأنصاري، من الأوس. روى حديثه ابنه عبد الرحمن. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم - يعني ابن عبيد الله - عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: أرقّاءكم أرقّاءكم أرقّاءكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم. أخرجه أبو نعيم. قلت: هذا هو يزيد بن جارية لا شبهة فيه، وقد تقدم هذا الحديث في يزيد بن جارية. يزيد بن عبد المدان يزيد بن عبد المدان الحارثي، من بلحارث بن كعب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بلحارث مع خالد بن الوليد فأسلموا، وذلك سنة عشر. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فأقبل خالد - يعني ابن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب، ويزيد بن عبد المدان - وذكر غيره - قال: فلما وقفوا عند رسول الله سلموا عليه. وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله... وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر. يزيد بن عبد يزيد بن عبد. أورده أبو عبد الله بن ماجة في سننه، وروى عن يعقوب بن كاسب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المزني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعق عن الغلام.... أخرجه أبو موسى. يزيد بن عتر يزيد بن عتر النميري. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى مختصراً يزيد العقيلي يزيد العقيلي. قال جعفر: لا أعرف له صحبة. وأورده يحيى في الصحابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيكون من أمتي قوم يسد بهم الثغور، وتؤخذ منهم الحقوق، ولا يعطون حقوقهم، أولئك مني وأنا منهم. أخرجه أبو موسى. يزيد بن عمرو التميمي يزيد بن عمرو التميمي، وقيل: النميري. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع قيس بن عاصم التميمي وأصحابه. روى عنه عائذ بن ربيعة. روى قيس بن حفص، عن دلهم بن دهيم العجلي، عن عائذ بن ربيعة قال: حدثني قرة بن دعموص، وقيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث، ويزيد بن عمرو، والحارث بن شريح قالوا: وفدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: ما تعهد ؟ فقال: تقيمون الصلاة، وتنطون الزكاة، وتحجون البيت، وتصومون رمضان؛ فإن فيه ليلةً هي خير من ألف شهر. أخرجه أبو عمر. يزيد بن عمرو أبو قطبة الأنصاري يزيد بن عمرو، أبو قطبة الأنصاري الخزرجي السلمي. يرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. قاله هشام بن الكلبي. يزيد بن عمرو يزيد بن عمرو. قال ميمون بن مهران: أرسل إلي عبد الله: أن سل يزيد بن عمرو عن نكاح رسول الله ميمونة. فسأله فقال: نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالاً بسرف، وبنى بها حلالاً بسرف. وذاك قبرها تحت السفينة. أخرجه أبو موسى. قلت: هذا يزيد هو ابن الأصم؛ فإنه يزيد بن عبد عمرو بن عديس العامري، وقد أخرجه ابن منده في ترجمة يزيد بن الأصم، فلا وجه لاخراج أبي موسى ترجمته ها هنا، فإنه بابن الأصم أشهر. يزيد أبو عمر يزيد أبو عمر. روى عنه ابنه عمر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أحد يقتل عصفوراً إلا عج يوم القيامة فقال: يا رب، هذا قتلني عبثاً، فلا هو انتفع بقتلي، ولا هو تركني أعيش. أخرجه أبو موسى. يزيد بن عمير يزيد بن عمير. وقيل: زيد بن عمير. من شهود كتاب العلاء بن الحضرمي، تقدم ذكره. أخرجه أبو موسى. يزيد بن قتادة يزيد بن قتادة. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلاب، عن حسان بن بلال المزني: أن يزيد بن قتادة حدث: أن رجلاً من أهله مات وهو على دين الإسلام، فورثته أختي، وكانت على غير دينه، ثم إن أبي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً فأحرزت ميراثه - وكان ترك غلاماً ونخلاً - ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان، فحدث عبد الله بن الأرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، فله نصيبه. فقضى به عثمان، فذهبت بالميراث الأول، وشاركتني في هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: في صحبته نظر يزيد بن قنافة يزيد بن قنافة. وقيل: ابن قتادة، وهو الهلب الطائي. وقد تقدم في الهاء، وهو والد قبيصة. روى عنه ابنه قبيصة. روى سفيان، عن سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتخلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية. وله بهذا الإسناد أحاديث. أخرجه الثلاثة. يزيد بن قيس بن خارجة يزيد بن قيس بن خارجة، من رهط تميم الداري. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال الطبري: يزيد بن قيس بن خارجة بن جذيمة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأوصى له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم من خيبر. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن بن إسحاق قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين بجاد مائة وسق من خيبر، وهم تميم ونعيم ابنا فلان، ويزيد بن قيس. وذكر الباقين. يزيد بن قيس الظفري يزيد بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سويد بن ظفر الأنصاري الظفري وبه كان أبوه يكنى، وأبوه هو الشاعر المشهور. شهد يزيد أحداً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ جاسراً، فكان يقول: اقبل يا جاسر ادبر يا جاسر. وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً. أخرجه أبو عمر. يزيد بن قيس يزيد بن قيس. قاله أبو نعيم، وأبو موسى. وقال ابن منده: يزيد بن وقش. وهو من حلفاء قريش، ثم لبني عبد شمس. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني عبد شمس: ويزيد بن وقش. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكرياء على جده، وقد أورده جده فقال: ابن وقش. يزيد بن قيس أخو سعيد يزيد بن قيس، أخو سعيد بن قيس. من المهاجرين الأولين، قاله جعفر ولم يزد على هذا. أخرجه أبو موسى مختصراً. يزيد بن قيس الكندي يزيد بن قيس بن هانىء بن حجر بن شرحبيل بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي. يزيد بن كعب يزيد بن كعب البهزي، ويقال: إنه البهزي الذي روى عنه عمير بن سلمة الضمري حديثه في حمار الوحش العقير بالروحاء، الذي يرويه يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة. كذلك قال أبو جعفر العقيلي وغيره أن اسم البهزي المذكور: يزيد بن كعب. قال ابن منده: رواه داود بن رشيد بإسناده عن يزيد بن كعب: أن عمير بن سلمة الضمري أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش. وهو وهم. أخرجه الثلاثة. يزيد بن مالك أبو سبرة يزيد بن مالك، أبو سبرة، هو والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن بن أبي سبرة. ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر هكذا. يزيد بن مالك الجعفي يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو الجعفي، وهو أبو سبرة، مشهور بكنيته وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مروان بن جعفي، وهو اسم أبي سبرة الجعفي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. قلت: قد أخرج أبو عمر: يزيد بن مالك ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى التي قبل هذه، وكلاهما واحد، والله أعلم. يزيد بن المحجل يزيد بن المحجل. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من قومه بني الحارث بن كعب. أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم، فخرج خالد حتى قدم عليهم فأسلم الناس، وأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه بنو الحارث بن كعب - وذكرهم وقال: ويزيد بن المحجل - فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه، وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له. أخرجه أبو موسى. يزيد بن مربع يزيد بن مربع. وقيل: زيد بن مربع الأنصاري. روى عنه يزيد بن شيبان. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع ونحو وقوف - مكاناً يباعده عمرو - فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يزيد بن المزين يزيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. كذا قال الواقدي يزيد وقال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وابن القداح: اسمه زيد. قال أبو عمر: وهو الصواب. أخرجه أبو عمر. يزيد بن معاوية يزيد بن معاوية البكائي. له صحبة. أخرجه أبو موسى مختصراً. يزيد بن معبد يزيد بن معبد الحنفي. وقيل: الدولي، قاله أبو نعيم. وقيل: القيسي الربعي قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه قيس على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه معبد أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فسألني عن أهل اليمامة فيمن العدد من أهلها ؟ فأردت أن أقول في بني عبد الله بن الدول - يعني قبيلته - ثم كرهت أن أكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: العدد في بني عبيد. قال: صدقت. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي أرض تثبت على شدة، ولن يهلك أهلها. قيل: ولم يا رسول الله ؟ قال: لأنهم يعملون بأيديهم، ويؤاكلون عبيدهم. أخرجه الثلاثة. قلت: لا تناقض في قولهم: دولي وحنفي وربعي فإن الدول بطن من حنيفة، وحنيفة قبيلة من ربيعة. يزيد أبو معن يزيد أبو معن الجرمي، وقيل: السلمي. بايع النبي صلى الله عليه وسلم. له ولأبيه ولابنه صحبة، صحب الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه معن. حدث عن إسرائيل، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخطب علي فأنكحني. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: قيل: هو يزيد بن الأخنس. قلت: هذا يزيد أبو معن، هو يزيد بن الأخنس، وهو سلمي. وقد تقدم ذكره، وهو أبو معن. وبايع هو وأبوه وابنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا لم يخرجه أبو عمر، لعلمه أنهما واحد، فلا اعتبار بقول من يقول: الجرمي. يزيد بن المنذر يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة، وبدراً، وأحداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني خناس بن سنان بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة: يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس. أخرجه الثلاثة. خناس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة، وسرح: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وآخره حاء مهملة. يزيد بن أبي منصور يزيد بن أبي منصور. قال جعفر: قال بعضهم: له صحبة. وفيه اختلاف. وقال بعضهم: أبو منصور. روى ابن وهب، عن الليث، عن دويد، عن يزيد بن أبي منصور - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحدة تعتري خيار أمتي. رواه عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، عن دويد بن نافع، عن أبي منصور. وقال بشر بن عمر، عن الليث: أبو منصور، مولى ابن عباس. أخرجه أبو موسى. يزيد بن مهار خسرو يزيد بن مهار خسرو. عداده في أهل اليمن، وأصله فارسي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب بياض، فسماه زاهراً. روى ذلك عباس بن يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن مهار خسرو، عن أبيه عن شرحبيل عن أبيه يزيد: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب بياض.. فذكره. أخرجه أبو نعيم وابن منده يزيد بن نعامة يزيد بن نعامة الضبي. وقيل: السوائي. مختلف في صحبته، روى عنه سعيد بن سلمان الربعي. ذكره ابن أبي عاصم، وأبو مسعود في الصحابة. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هناد وقتيبة قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عمران بن مسلم القصير، عن سعيد بن سلمان، عن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا آخى الرجل الرجل، فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، وممن هو ؟ فإنه أوصل للمودة. أخرجه الثلاثة. قال الترمذي: لا يعرف ليزيد بن نعامة سماع من النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو أحمد العسكري: ذكر البخاري أن له صحبة، وغلط. يروي عن أنس بن مالك، ويحكي عن عامر بن عبد قيس، وعن عتبة بن غزوان مرسلاً. قال: وقال أبو حاتم: يزيد بن نعامة أبو مودود البصري، تابعي، لا صحبة له. يزيد بن النعمان يزيد بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرىء القيس بن ذهل بن معاوية الكندي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أخويه حجر وعلس قاله هشام بن الكلبي. يزيد بن نعيم يزيد بن نعيم. ذكره بقي بن مخلد، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن علي بن مبارك، عن ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم أن رجلاً من أسلم يقال له عمر، تبع رجلاً من أسلم اسمه عبيد بن عويم، قال: فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاماً يقال له حمام، وذلك في الجاهلية. وقد تقدمت القصة في حمام. ذكره الأشيري على ابن منده. يزيد بن نويرة يزيد بن نويرة بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي. شهد أحداً، وقتل يوم النهروان مع علي. أخرجه أبو عمر. يزيد أبو هانىء يزيد أبو هانىء الحنفي. روى عنه ابنه هانىء أنه أخبره: أن أخاه قيس بن معبد، وجارية بن ظفر - وهو ابن عمه - اقتتلا في مرعى بينهما، فضربه قيس بن معبد فأبان يده، فاختصما فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهما يزيد، فاستوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فوهبه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، وقضى لجارية بدية يده، في مال كان لقيس بن معبد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قلت: هذا يزيد أبو هانىء هو: يزيد بن معبد الحنفي، وقد أخرجه ابن منده، فليس لاستدراك أبي موسى عليه طريق ! فإنه لم يزد على أنه كناه بابنه، وإن أراد أن يستدرك كل ما كان هكذا، فقد فاته كثير ! على أنه إنما تبع أبا نعيم، وعنه روى القصة، وقد كررها أبو نعيم، فإن قيس بن معبد هو أخو يزيد بن معبد، وقد تقدم في ترجمته: أنه وفد هو وأخوه قيس على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أبا نعيم قد نسبهما في الترجمتين إلى حنيفة، وهذا ظاهر، فلا أدري لم فرق بينهما ! والله أعلم. يزيد بن وقش يزيد بن وقش. استشهد باليمامة، أخرجه ابن منده مختصراً. وأخرجه أبو نعيم وأبو موسى فقالا: يزيد بن قيس. والله أعلم. يزيد بن يحنس يزيد بن يحنس. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي: أخبرنا أبي، قال: يزيد بن يحنس أبو الحسن الكوفي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد يوم اليرموك، وكان أميراً على بعض الكراديس. وروى عن سعيد بن زيد بن عمرو العدوي وسعد بن زيد الأنصاري، روى عنه يزيد بن أبي زياد الكوفي. وروى جرير، عن يزيد بن أبي زياد أنه قال: قتل الحسين وأنا ابن أربع عشرة، أو خمس عشرة، أو نحوها. يزيد يزيد، غير منسوب. له ذكر في حديث سراج بن مجاعة. وقد تقدم ذكره. أخرجه ابن منده. باب الياء والسين يسار بن أزيهر يسار بن أزيهر الجهني يعد في المدنيين. روت عنه ابنته عمرة أنه قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وكساني بردين، وأعطاني سيفاً، قالت فما شاب رأس أبي حتى لقي الله عز وجل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يسار بن الأطول يسار بن الأطول، أخو سعد. تقدم نسبه عند ذكر أخيه. مات يسار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه دين، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه سعداً أن يقضيه من تركته، قاله الحاكم أبو أحمد. وقد تقدمت القصة في ترجمة أخيه سعد. ذكره ابن الدباغ على أبي عمر. يسار، مولى بريدة يسار مولى بريدة، له ذكر في المدنيين. أخرجه ابن منده كذا مختصراً. يسار بن بلال يسار بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي أبو ليلى. وقد اختلف في اسمه، ويرد في الكنى إن شاء اله تعالى. وهو والد عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه المشهور. هكذا نسبه من يجعله من الأنصار صليبة، ومنهم من يجعله مولى بني عمرو بن عوف. وقتل بصفين مع علي رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة، فأبو عمر قال: يسار بن بلال كما ذكرنا. وقال ابن منده أبو نعيم: يسار أبو ليلى. وهو هذا. يسار الحبشي يسار الحبشي. كان عبداً ليهودي اسمه عامر، فأسلم لما حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، واستشهد عليها. سماه الواقدي يساراً وسماه ابن إسحاق أسلم، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: اسمه يسار، كان عبداً لعامر اليهودي. والذي رأيناه من مغازي ابن إسحاق ليونس وسلمة والبكائي، عن ابن إسحاق، لم يسمه أحد منهم، ولعله قد سماه غير من ذكرنا عن ان إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار: أن راعياً أسود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم له كان فيها أجيراً لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله، اعرض علي الاسلام. فعرضه عليه. فأسلم - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحداً يدعوه إلى الاسلام - فقال الأسود: كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اضرب وجوهها، فإنا سترجع إلى ربها. فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك. فرجعت مجتمعة كأن سائقاً يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى صلاة قط، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع خلفه، وسجي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إعراضاً سريعاً فقالوا: يا رسول الله، أعرضت عنه ؟! فقال: إن معه لزوجتين من الحور العين. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم ذكر في هذه الترجمة أنه كان عبداً لعامر اليهودي، وأنه أسلم بخيبر، وروى له بعد هذا حديثاً رواه ثابت البناني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ دخل حبشي مجدع على رأسه جرة - غلام للمغيرة بن شعبة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً بيسار. ثم ذكر حديثاً. وأما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر في ترجمته هذا الحديث، ونذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى، والكلام عليه. يسار الخفاف يسار الخفاف. روى سلمة بن شبيب، عن حفص بن عبد الرحمن الهلالي، عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يعس بالمدينة فانتهى إلى دار قد حفت بها الملائكة، فدخل الدار فإذا النور ساطع إلى السماء، وإذا رجل يصلي فخفف الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت ؟ قال: مولى بني فلان، قال: ما اسمك ؟ قال: يسار. قال: ما صنعتك ؟ قال: خفاف. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا مواليه فقال: تبيعوني الغلام يساراً ؟ قالوا: ما تصنع به ؟ فقال: أعتقه. قالوا: تولينا أجره ؟ قال: بلى. فأعتقوه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فانتهى إلى الدار فلم ير الملائكة، ففتح الباب فإذا يسار ساجداً قد قبض. أخرجه أبو موسى. يسار الراعي يسار الراعي. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يرعى إبله فقتله العرنيون، وسملوا عينه، وحمل ميتاً إلى قباء، فدفن هناك. روى سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مولى اسمه يسار، فنظر إليه وهو يحسن الصلاة فأعتقه، وبعثه في لقاح الحرة، فكان بها، فأظهر ناس من عرينة الإسلام، وجاءوا وهم مرضى قد عظمت بطونهم، فبعث بهم النبي إلى يسار، فكانوا يشربون ألبان الإبل حتى انطوت بطونهم، فقتلوا الراعي: والقصة مشهورة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يسار بن سبع يسار بن سبع، أبو الغادية الجهني. وقيل: المزني. قال العقيلي: وهو أصح. وهو مشهور بكنيته. وهو قاتل عمار بن ياسر. وقيل: اسمه يسار بن أزيهر. وقد تقدم ذكره. وقيل: اسمه مسلم سكن واسط العراق. ونذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. يسار بن سويد يسار بن سويد الجهني. وقيل: يسار بن عبد الله. وهو والد مسلم بن يسار. بصري له أحاديث عن حفيده عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده، منها المسح على الخفين، ومنها الصرف قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: يسار أبو مسلم بن يسار، وهو مولى فضالة بن هلال. قال أبو نعيم وقيل: هو يسار بن سويد الجهني، سكن البصرة. وذكرا له حديث المسح على الخفين، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف. أخرجه الثلاثة. يسار بن عبد يسار بن عبد. وقيل: يسار بن عمرو، وابن عبد أشهر وهو من بني لحيان بن هذيل، وكنيته أبو عزة، وهو بها أشهر. يعد في البصريين، روى عنه أبو المليح الهذلي. روى النضر بن شميل، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي عزة يسار بن عبد - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس لا يعلمها إلا الله، " إِنَّ اللّه عِنْدَهُ عِلْمُ الْسَّاعَةِ " لقمان. الآية. أخرجه الثلاثة. يسار، مولى فضالة بن هلال يسار، مولى فضالة بن هلال. سمع هو ومولاه فضالة من النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر علي بن عمر. أخرجه أبو عمر مختصراً. فهو قد جعل يساراً مولى فضالة، غير يسار بن سويد. وابن منده وأبو نعيم جعلا يساراً مولى فضالة هو والد مسلم، وهو ابن سويد، رويا له حديث عبد الله بن موسى العلوي، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده قال: خرجت مع مولاي فضالة بن هلال في حجة الوداع، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصلاة الصلاة، الله الله في النساء، فبان بهذا أنهما واحد، والله أعلم. يسار أبو فكيهة يسار أبو فكيهة، مولى صفوان بن أمية. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مع المستضعفين: خباب، وعمار، وأبي فكيهة يسار مولى صفوان وأشباههم - هزئت منهم قريش. يسار، جد محمد بن إسحاق يسار، جد محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي. روى جعفر بن عبد الواحد قال: قال لي محمد بن إسحاق بن كثير بن يسار، حدثتني كرامة بنت محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيها محمد، عن أبيه إسحاق، عن جده يسار أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ودعا له بالبركة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يسار مولى عمرو يسار، مولى عمرو بن عمير الثقفي. خرج من الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وله تسعون، أو قال: سبعون - ولداً من ذكر وأنثى. وتزوج في الشرف من تميم وعقيل، وعمل للحجاج بن يوسف، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. يسار مولى المغيرة بن شعبة يسار مولى المغيرة بن شعبة. وهو حبشي مات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى موسى بن أبي عبيد، عن ثابت البناني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ جاء حبشي مجدع، على رأسه جرة - غلام للمغيرة بن شعبة - فقال رسول الله: مرحباً بيسار، ثم ذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده ذكر هذه الترجمة والحديث كما ذكرناه، وأما أبو نعيم فإنه ذكر هذا الحديث في ترجمة يسار الحبشي، مولى عامر اليهودي، وأنه استشهد بخيبر، وروى هذا الحديث بعده. فظنهما واحداً، والذي ظن أنهما اثنان، لأن الأول كان لعامر اليهودي، وكان بخيبر، فاستشهد بخيبر. وأبو هريرة إنما صحب النبي في خيبر، وأسلم عند قسمة غنائمها. وذكر أبو نعيم: أن يساراً غلام عامر، استشهد بخيبر، فكيف يراه أبو هريرة في المسجد ؟! ثم هو جعله عبداً لعامر اليهودي في الترجمة، ويذكر في الحديث الذي في الترجمة بعينها أنه غلام المغيرة بن شعبة، فهذا تناقض ظاهر. والله أعلم. يسار أبو هند الحجام يسار أبو هند الحجام. حجم النبي صلى الله عليه وسلم. روى ابن وهب، عن ابن سمعان أن ربيعة أخبره: أن أبا هند يساراً حجم النبي بقرن وشفرة، من الشكوى التي كانت تعتريه من الأكلة التي أكلها بخيبر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. يسار مولى أبي الهيثم يسار مولى أبي الهيثم بن التيهان. قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. يسر بن الحارث يسر - بغير ألف - وهو: يسر بن الحارث بن عبادة بن عمير بن سريع بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض العبسي. قال أبو الشغب العبسي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: يسر بن الحارث بن عبادة، وأسلموا. فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير. أخرجه أبو موسى، ونسبه ابن الكلبي وابن ماكولا هكذا: يسر، بضم الياء، وسكون السين المهملة، وآخره راء. يسير بن عمرو يسير - بزيادة ياء - هو: يسير بن عمرو الأنصاري. وقيل: أسير. روى حديثه أبو عوانة. عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على يسير - رجل من الصحابة - حين استخلف يزيد بن معاوية، فقال: إنهم يقولون: إن يزيد ليس بخير أمة محمد، وأنا أقول ذلك، ولكن لأن يجمع الله أمر أمة محمد أحب إلي من أن يفترق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتينك من الجماعة إلا خير. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحياء من الإيمان. أخرجه الثلاثة. يسير: بضم الياء، وفتح السين، وبعدها ياء ثانية. قال الأمير أبو نصر: هو رجل من الصحابة، روى عنه حميد بن عبد الرحمن. يسير بن عمرو الكندي يسير - مثله - هو: ابن عمرو الكندي السكوني. وقيل: الدرمكي. وقيل: الشيباني. كوفي، له صحبة، مخضرم، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله عشر سنين، قاله ابن معين. وقيل: كان له إحدى عشرة سنة، روى ذلك ابن فضيل وأبو معاوية، عن الشيباني، عن يسير. وقال ابن معين: أبو الخيار الذي يروي عن ابن مسعود اسمه: أسير بن عمرو، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وعاش إلى زمان الحجاج. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين، أحدهما في تلقيح النخل، والآخر في الحجامة. وقال ابن المديني: أهل البصرة يقولون: أسير بن جابر - ويروون عنه، عن عمر بن الخطاب حديث أويس القربي. وأهل الكوفة يسمونه يسير بن عمرو، وبعضهم يقولون: أسير. روى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، وابن سيرين، وأبو عمران الجوني، وحميد بن هلال. وروى عنه من أهل الكوفة أبو إسحاق الشيباني، وأبو عمرو الشيباني، وابنه قيس بن يسير. وقد ذكرناه في باب الهمزة، أخرجه الثلاثة. يسير: بضم الياء، وفتح السين المهملة، وسكون الياء الثانية، وآخره راء، قاله ابن ماكولا - قال: يسير بن عمر الدرمكي أبو الخيار، ولد في مهاجر رسول الله. يسير بن العنبس يسير بن العنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. وقيل: نسير، وهو الأكثر. وقد تقدم في نسير بالنون المضمومة، وبعد السين المهملة ياء تحتها نقطتان، ثم راء. باب الياء والعين والفاء يعقوب بن أوس يعقوب بن أوس. قاله خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، رجل من الصحابة قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: ألا إن قتل الخطأ شبه العمد، قتيل السوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها. قال أحمد بن زهير: ليست يعقوب بن أوس صحبة. ورواه حماد بن سلمة، عن حميد، عن القاسم بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. ورواه أيضاً عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. يعقوب بن الحصين يعقوب بن الحصين. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه مجاهد بن جبر أنه قال: كأني أنظر إلى خدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وهو يسلم عن يمينه وعن شماله، ويجهر بالتسليم. أخرجه الثلاثة. يعقوب بن زمعة يعقوب بن زمعة. أورده جعفر في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض هذا الوادي، يريد أن يصلي، قد قام فقمنا، إذ خرج حمار من شعب أبى دب، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكبر، وأجاز إليه يعقوب بن زمعة - أخو بني أسد - حتى رده. أخرجه أبو موسى. يعقوب القبطي يعقوب القبطي، مولى أبي مذكور من الأنصار. روى أبو الزبير، عن جابر قال: أعتق أبو مذكور غلاماً يقال له يعقوب القبطي، عن دبر. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: له مال غيره ؟ قالوا: لا. قال: من يشتريه مني ؟ فاشتراه منه نعيم النحام بثمانمائة درهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنفق على نفسك، فإن كان لك فضل فعلى أقاربك، فإن كان لك فضل فامنح ها هنا وها هنا. وقد روى ولم يسم المعتيق ولا المعتق. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا يعقوب القبطي، وقال: بعثه المقوقس مع مارية القبطية والهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وتولى بني فهر، فلا أعلم هل هو هذا أم غيره ؟. يعلى بن أمية يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، أبو صفوان. وقيل: أبو خالد. وهو المعروف بيعلى بن منية - وهي أمه - وهي: منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان. وقيل: هي منية بنت الحاث بن جابر. وهي على هذا عمة عتبة بن غزوان بن الحارث، قاله المدايني، ومصعب، وابنه عبد الله بن مصعب. وقيل: منية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان. وقال الزبير: هي جدة يعلى بن أمية، أم أبيه. وقال أبو عمر: ولم يصب الزبير. وقال ابن ماكولا عند ذكرها: هي أم العوام بن خويلد، وجدة الزبير بن العوام، وجدة يعلى بن أمية التميمي حليف بني نوفل أم أبيه الأدنى، بها يعرف. قال: وقال الدارقطني: ويقول أصحاب الحديث وأصحاب التاريخ: إن منية بنت غزوان أخت عتبة. أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف وتبوك. وقال ابن منده: شهد يعلى بدراً. وليس بشيء، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف، واستعمله عمر بن الخطاب على بعض اليمن، واستعمله عثمان على صنعاء، وقدم على عثمان فمر علي بن أبي طالب على باب عثمان، فرأى بغلة جوفاء عظيمة، فقال لمن هذه البغلة ؟ فقالوا: ليعلى. قال: ليعلى والله ؟! وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان. وقال المدايني: كان يعلى على الجند باليمن، فبلغه قتل عثمان، فأقبل لينصره، فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه، فقدم مكة بعد انقضاء الحج، واستشرف إليه الناس فقال: من خرج يطلب بدم عثمان فعلي جهازه. فأعان الزبير بأربعمائة ألف، وحمل سبعين رجلاً من قريش، وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه، واسم الجمل: عسكر. وكان يعلى جواداً معروفاً بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة، ثم صار من أصحاب علي، وقتل مع بصفين. روى عنه ابنه صفوان، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: " وَنَادَوْا يَا مَالِكُ " . أخرجه الثلاثة. يعلى بن حارثة يعلى بن حارثة الثقفي، حلف لبني زهرة بن كلاب، قتل يوم اليمامة، قاله أبو معشر. وقال ابن إسحاق محيي بن حارثة. أخرجه أبو عمر. يعلى بن حمزة يعلى بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن سيد الشهداء. قال الزبير: لم يعقب أحد من بني حمزة بن عبد المطلب إلا يعلى وحده، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه، وماتوا ولم يعقبوا، فلم يبق لحمزة عقب. أخرجه أبو عمر. يعلى العامري يعلى العامري. قال أبو موسى: أورده ابن ماجه في سننه، وروى عن عفان، عن وهيب، عن ابن خثم عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري أنه قال: جاء الحسن والحسين وهما يسعيان... الحديث. كذا قال أبو موسى، ولم يذكر الحديث، أخرجه في هذه الترجمة. وقال أبو عمر: يعلى العامري: قال بعضهم: هو يعلى بن مرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً في فضيلة الحسين رضي الله عنه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. يعلى بن مرة يعلى بن مرة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. وعتاب أخو معتب جد عروة بن مسعود بن معتب. أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر والفتح وهوازن والطائف. وقيل: إنه عامري، قاله أبو عمر. وكان من أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف بقطع أعناب ثقيف. يكنى أبا المرازم، وأمه سيابة، فربما قيل: يعلى ابن سيابة، قاله ابن معين. وكان يعلى بن مرة من أصحاب علي. سكن الكوفة، وقيل: سكن البصرة، وله بها دار. وروى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن حفص، وسعيد بن أبي راشد، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن قال: أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي حفص بن عمر، عن يعلى بن مرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلاً متخلفاً، فقال اذهب فاغسله، ثم لا تعد. وروى عفان، عن وهيب قال: حدثنا ابن حثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعي إليه، فإذا حسين يلعب مع الغلمان في طريق، فاستنتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم، ثم بسط يده، وجعل الصبي يفر ها هنا وها هنا، فأخذه فقال: اللهم، إني أحبه، وأحب من أحبه، حسين سبط من الأسباط. أخرجه الثلاثة. قلت: هذا الحديث يقضي بأن يعلى العامري المقدم ذكره هو يعلى بن مرة الثقفي، فقيل فيه: عامري. وقيل: ثقفي. وأكثر أهل النسب يجعلون ثقيفاً من هوازن، فيقولون: ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن، وعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، فهما يجتمعان في بكر، فلهذا اختلف في نسبه، فقيل: عامري، وقيل: ثقفي. فإذا كان كذلك - وقد جاء في هذا الحديث من رواية ابن منده مقيداً أنه عامري، وأنه روى له الحديث الذي رواه أبو موسى في فضل الحسين، في ترجمة يعلى العامري - فما لاستدراكه عليه وجه. وقد قال أبو أحمد العسكري: يعلى العامري بن مرة هذا غير يعلى بن مرة الثقفي، والله أعلم. يعلى يعلى ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمرو بن يعلى، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدي خاتم من ذهب، فقال: أتؤدي زكاة هذا ؟ قال: فيه زكاة يا رسول الله ؟ قال: جمرة غليظة. ذكره ابن الدباغ. يعمر السعدي يعمر السعدي - سعد هذيم - ثم من بني الحارث بن سعد، والحارث أخو عذرة بن سعد. وكنيته أبو خزامة، قاله أبو نعيم، وقيل: هو والد أبي خزامة، وهو الصواب، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورواه أبو نعيم بإسناده عن ابن وهب، عن يونس وعمرو بن الحارث كلاهما، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - أن أباه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت دواء نتداوى به، ورقى نسترقي بها، وتقى نتقيه، هل يرد ذلك من قدر الله عز وجل ؟ قال: هي من قدر الله. وكذلك رواه الترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رقى نسترقيها الحديث. قال: وقد روى من غير وجه، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهو أصح. أخرجه الثلاثة. يعمر: بفتح الياء، وسكون العين المهملة، وضم الميم، وآخره راء. يعيش الجهني يعيش الجهني. يعرف بذي الغرة. حديثه بالكوفة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: نعم. قال أصلي في مرابضها ؟ قال: لا، قال: أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: لا. قال: أصلي في مرابضها ؟ قال: نعم. أخرجه الثلاثة. يعيش بن طخفة يعيش بن طخفة الغفاري. شامي. روى حديثه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن يعيش الغفاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بناقة فقال: من يحلبها ؟ فقام رجل فقال: أنا. فقال: ما اسمك قال: مرة. قال: اقعد. ثم قام آخر فقال: ما اسمك ؟ قال: جمرة قال: اقعد. قال يعيش: ثم قمت أنا فقال: ما اسمك ؟ قلت: يعيش. قال: احلبها. أخرجه الثلاثة. يعيش غلام بني المغيرة يعيش غلام بني المغيرة. روى وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عكرمة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرىء غلاماً لبني المغيرة أعجمياً - قال وكيع: قال سفيان: أراه يقال له: يعيش - قال: فذلك قوله تعالى: " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانُ عَرَبيٌّ مُبِينٌ " النحل. أخرجه أبو موسى. يفوذان بن يفديدويه يفوذان بن يفديدويه. أورده جعفر المستغفري. روى محمد بن مردانشاه، عن أحمد بن عبدة، عن يفوذان بن يفديدويه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والصبر والرفق أمير جنوده. أخرجه أبو موسى وقال: قد تقدم له طريق في المحمدين. باب الياء والميم والنون والواو اليمان بن جابر اليمان بن جابر، أبو حذيفة. وقيل: اسمه حسيل. وقد تقدم نسبه عند ذكر ابنه حذيفة بن اليمان. روى أبو الطفيل، عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، فأخذنا كفار قريش، وقالوا: إنكم تريدون محمداً. فقلنا: ما نريد إلا المدينة. فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرف إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: انصرفا. نفي لهم بعهدهم، ونستعين بالله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد تقدم ذكره. ولم يذكره أبو عمر ها هنا للاختلاف الذي في اليمان، ومن هو الملقب به، فقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو لقب جروة وبين حذيفة وبين جروة عدة آباء، فإنه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة وهو اليمان. وقد تقدم ما فيه كفاية. يناق جد الحسن بن مسلم يناق، جد الحسن بن مسلم بن يناق. روى حديثه علي بن حجر وغيره، عن عمر بن هارون، عن عبد العزيز بن عمر، عن الحسن بن مسلم بن يناق قال: وافيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقام حين زاغت الشمس، فوعظ الناس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يوسف بن عبد اله بن سلام يوسف بن عبد الله بن سلام. تقدم نسبه في ترجمة أبيه. يعد في أهل المدينة، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه يوسف. قال الواقدي: كنيته أبو يعقوب. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه محمد بن المنكدر وغيره. ومن حديثه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز وضع عليها تمرة، وقال: هذه إدام هذه، وأكلهما. أخرجه الثلاثة. يوسف الفهري يوسف الفهري. غير منسوب. روى عنه ابنه يزيد بن يوسف أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابته لأمه أفضل من عبادته لربه عز وجل. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. يونس بن شداد يونس بن شداد الأزدي. مجهول، قاله ابن منده وأبو نعيم. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبو موسى العنزي، حدثنا محمد بن عثمة، أنبأنا سعيد بن بشير، أنبأنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي الشعثاء، عن يونس بن شداد: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم أيام التشريق. أخرجه الثلاثة. يونس أبو محمد الظفري يونس أبو محمد الظفري، من الأنصار، ثم من الأوس. يعد في أهل المدينة، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عداده في الكوفيين. روى ابن أبي فديك، عن إدريس بن محمد بن يونس عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. انقضى حرف الياء، وبتمامه فرغت الأسماء، والحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وهو المسؤول أن ينفعنا به دنيا وآخرة، وينفع المسلمين به أجمعين آمين، ويتلوه الكنى، إن شاء الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الكنى حرف الهمزة أبو آمنة الفزاري ب د ع أبو آمنة الفزاري. له ذكر ورؤية وصحبة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم. روى عنه أبو جعفر الفراء، يعد من الكوفيين. أخرجه الثلاثة في آمنة بالمد والنون، وهو الصواب. وذكر أبو عمر في أُمية أيضاً بضم الهمزة، وبالياء. وخالفه غيره مثل ابن ماكولا وسواه، فإنهم ذكروه بالمد والنون. وكان أبو عمر يراه بالمد والنون، وبضم الهمزة والياء، فإنه جعله ترجمتين. ؟؟؟؟ أبو إبراهيم الحجبي د ع أبو إبراهيم الحجبي، من بني شيبة. روى عن ابنه إبراهيم. روى الهيثم بن خارجة، عن سعيد بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم - عليه السلام - أن ابن لي بيتاً " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو إبراهيم مولى أم سلمة. ع س أبو إبراهيم، مولى أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم . أورده الحسن بن سفيان في الصحابة. خبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، قال: أنبأنا الحسن بي أحمد المقرئ، حدثنا أحمد بن عبد الله، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا الحسن بن سفيان، أنبأنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة يعني سلم بن قتيبة - أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إبراهيم قال: كنت عبداً لأم سلمة، فكنت أبيت على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتوضأ في مخضبه. أبو أُبي ابن أم حرام. ب د ع أبو أبي ابن أم حرام، ربيب عبادة بن الصامت. أسمه عبد الله، قيل: عبد الله بن أبي، وقيل: عبد الله بن كعب. وقيل: عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار، وأمه أم حرام بنت ملحان، أخت أم سليم، فهو ابن خالة أنس بن مالك. كان قديم الإسلام، ممن صلى إلى القبلتين، يعد في الشاميين. روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالسنى والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء، إلا السام " . قالوا: " وما السام " ؟ قال: " الموت " رواه عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: السنوت في هذا الحديث: العسل، وأما الغريب في كلام العرب فهو رب عكة السمن، يخرج خططاً سوداً على السمن. أخرجه الثالثة. أبو أثيلة بن راشد. ب أبو أثيلة بن راشد السلمي. له صحبة، يعد في أهل الحجاز. وقد تقدم ذكره وذكر ابنته أثيلة في ترجمة " عامر بن مرقش " . أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو أحمد بن جحش. ب د ع أبو أحمد بن جحش، اسمه عبد بن جحش. وقال ابن معين: اسمه عبد الله بن جحش.وليس بشيء، وإنما اسم أخيه عبد الله، وقد تقدم نسبه في اسمه واسم أخيه عبد الله. وهو أسدي من أسد خزيمة، وهم خلفاء بني عبد شمس. وكان أبو أحمد شاعراً، وكان من السابقين إلى الإسلام. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش، احتمل بأهله وأخيه عبد بن جحش، وهو أبو أحمد. وكان أبو أحمد رجلاً ضرير البصر يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء، ثم قال: البسيط وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوماً ستدركها النكباء والحوب أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها! فقال أبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا. ونزل أبو أحمد وأخوه عبد الله بالمدينة على مبشر بن عبد المنذر. وتوفي أبو أحمد بعد أخته زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان وفاتها سنة عشرين. وقد تقدم من ذكر أبي أحمد في عبد الله بن جحش. أخرجه الثالثة. أبو أخزم. ب أبو أخزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عقيل بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. وهو أخو سهل بن عتيك، وسهل عقبى بدري. وشهد أبو أخزم أحداً وما بعدها من المشاهد، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. أخرجه أبو عمر. أبو الأخنس. ب أبو الأخنس بن حذافة بن قيس عدي ين سعد بن سهم القرشي السهمي. وأمه وأم أخيه خنيس: ضعيفة بنت حذيم بن سعد بن رئاب بن سهم، أخو عبد الله وخنيس ابني حذافه.في صحبته نظر، لا يوقف له على اسم. وقد مضى ذكر أخويه في موضعهما. قال الزبير: والعقب في ولد الأخنس من ولد حذافة، من بني قيس بن عدي، لم يبق من ولد قيس بن عدي إلا ولد عبد الله بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة، وقد انقرض من بقي منهم. أخرجه أبو عمر. أبو إدريس. ب أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الخولاني. ولد عام حنين، يعد في كبار التابعين. كان قاضياً بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه يزيد إلى أيام عبد الملك بن مروان، ومات في آخرها قاضياً. كان مكحول يقول: ما رأيت مثل أبي إدريس. سمع عبادة بن الصامت. وشداد بن أوس، وأبا الدرداء، وعبد الله بن مسعود. واختلف في سماعه من معاذ. أخرجه أبو عمر. أبو أذينة العبدي. ب س أبو أذينة العبدي. وقيل: الصدفي، وهو أصح. روى عنه علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير نسائكم الولود الودود، المواتية المواسية " وحديثه بمصر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو أرطاة الأحمسي. ب س أبو أرطاة الأحمسي. رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ذكره البخاري في المغازي. قيل: اسمه لحصين بن ربيعة: ربيعة بن حصين. وقد تقدم في الحصين مطولاً. وذكر مسلم من رواية مروان بن معاوية: " حسين " بالسين. أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسناديهما عن مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، أنبأنا مروان عن اسماعيل، عن قيس، عن جرير - وذكر هدم ذي الخلصة - قال فجاء: بشير جرير أبو أرطاة حسين بن ربيعة يبشر النبي صلى الله عليه وسلم . وقد ذكرناه فيهما. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو أروى الدوسي. ب د ع أبو أروى الدوسي. حجازي. كان ينزل " ذا الخليفة " . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو واقد صالح بن محمد بن زائدة المدني. وروى سليمان بن حرب، عن وهيب، عن أبي واقد صالح بن محمد، عن أبي أروى قال: كنت أصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم آتى الشجرة قبل غروب الشمس. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، حدثنا الحافظ. أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سلمان. أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، ودعلج بن أحمد، أنبأنا محمد بن علي بن زيد، أنبأنا بشر بن عبيس بن مرحوم العطار، أنبأنا النضر بن العربي، عن عاصم بن سهيل، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم . فأقبل أبو بكر وعمر، فقال: " الحمد لله الذي أيدني بكما " أخرجه الثلاثة. أبو الأزور الأحمري. ب د ع أبو الأزور الأحمري. من وجوه الصحابة، وقصته مشهورة في شرب الخمر، كان أبو الأزور، وأبو جندل، وضرار بن الخطاب قد تأولوا في الخمر، وترد القصة في أبي جندل. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " عمرة في رمضان تعدل حجة " أخرجه الثلاثة. أبو الأزور ضرار بن الخطاب. ب أبو الأزور ضرار بن الخطاب. تقدم في باب اسمه. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو الأزهر الأنماري. ب د أبو الأزهر الأنماري. شامي. وقيل: أبو زهير. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث. حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال: " باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندي الأعلى " رواه كذا أبو مسهر، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر. ورواه أبو همام الأهوازي، عن ثور عن خالد عن أبي الأزهر الأنماري. قال أبو عمر: وقال ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني واثلة بن الأسقع وأبو الأزهر صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله قال: " من طلب علماً فأدركه، كتب به كفلان من الأجر. ومن طلب علماً فلم يدركه كتب له كفل من الأجر " . أخرجه ابن منده وأبو عمر. أبو الأزهر. س أبو الأزهر، غير منسوب. قال أبو موسى: قال الحاكم أبو أحمد: أراه غير الأنماري. وروى أبو موسى بإسناده عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع وأبي الأزهر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من طلب علماً فأدركه... " الحديث. أخرجه أبو موسى. قلت: أفرد أبو موسى هذا عن الأول، فإن الأول أخرجه ابن منده، إلا أنه لم يذكر له إلا حديث الدعاء عند النوم، وأما حديث طلب العلم فأخرجه أبو عمر مع حديث الدعاء في ترجمة الأنماري، جعلهما واحداً، ولا أعلم من أين علم أبو أحمد أنه غير الأنماري، وليس له نسب يخالفه، ولا يستدل به على ذلك. أبو إسرائيل الأنصاري. ب ع د أبو إسرائيل الأنصاري. يعد في أهل المدينة، له صحبة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريح، أخبرنا ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي إسرائيل قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، وأبو إسرائيل يصلي، فقيل للنبي، هو ذا يا رسول الله، لا يقعد ولا يكلم الناس، ولا يستظل، وهو يريد الصيام. فقال النبي: " ليقعد، وليكلم الناس، وليستظل، وليصم " . أخرجه الثلاثة. أبو أسماء الشامي. د ع أبو أسماء الشامي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حديثه من طريق أولاده عنه قال: وفدت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، وصافحني رسول الله فآليت أن لا أصافح أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن أبو أسماء يصافح أحداً. أخرجه أبو منده، وأبو إبراهيم. الأسود أبو التميمي. س الأسود أبو التميمي. أورده جعفر. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن شيخ لهم يقال له، أبو الأسود: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اليمين الفاجرة تعقم الرحم " . أخرجه أبو موسى. أبو الأسود بن سندر. ب د ع أبو الأسود بن سندر الجذامي. وقيل: اسمه سندر. وقيل عبد الله بن سندر. ولا يصح، وإنما الصحيح ابن سندر. له صحبه، حديثه عند أهل مصر مرفوعاً في أسلم وغفار وتجيب، رواه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن سندر. وقد تقدم مستقصى في " عبد الله بن سندر " . أخرجه الثلاثة. أبو الأسود بن يزيد. أبو الأسود بن يزيد بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مربع الكندي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وكان شريفاً، قال الطبري. وذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وذكره أبو علي الغساني على الاستيعاب. أبو أسيد. ب د ع أبو أسيد بن ثابت الأنصاري. وقيل: عبد الله بن ثابت. يعد في المدنيين. روى عنه عطاء الشامي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة " . إسناده مضطرب، ولا يصح. قيل: أبو أسيد بفتح الهمزة، وقيل: بضمها. والفتح الصواب، قاله أبو عمر. وقد تقدم في " عبد الله بن ثابت " . أخرجه الثلاثة. أبو أسيد بن علي. د ع أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري. ذكره محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وروي عنه الحسن بن أبي الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيت البناء قد بلغ سلعاً فاغز الشام، فإن لم تستطع فاسمع وأطع " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو أسيد الساعدي. ب ع س أبو أسيد الساعدي، اسمه مالك بن ربيعة. وقيل: هلال بن ربيعه، ومالك أكثر. وقد تقدم في نسبه في مالك، وهو أنصاري خزرجي من بني ساعدة، شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ساعدة: مالك بن ربيعة بن البدن. بعد في أهل الحجاز، روى عنه سهل بن سعد أنه قال له: لو أطلق الله لي بصري وكان قد عمي - لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة. وتوفي أبو أسيد سنة ستين. وقيل: سنة خمس وستين. وقيل: توفي سنة ثلاثين. قال أبو عمر: وهذا وهم. قيل: إنه آخر من مات من البدريين، وكان قصيراً كثير الشعر، لايغير شيب لحيته، وقيل: كان يصفرها.وكان عمره ثمانياً وسبعين. وقد ذكر في مالك بن ربيعة أتم من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ألا أن أبا عمر ذكر في ترجمته قال: " وقد ذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى قال: أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري، له صحبة. وذكر له خبراً عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة، وبعث أبا أسيد بن علي بن مالك الأنصاري إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة، فخطبها عليه، ولم يكن النبي رآها، فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها النبي. فجعل أبا أسيد هذا غير أبي أسيد الساعدي: فأوهم، وأتى بالخطأ، وإنما هو أبو أسيد الساعدي هو الذي خطب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. أبو أسيرة. ب أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة. ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد وقال فيه أيضاً أبو هبيرة. وقال غيره: أبو أسيرة هو أخو أبي هبيرة، والله أعلم. أبو الأشعث. أبو الأشعث. أبو الأشعث. قال ابن الدباغ الأندلسي: ذكره البزار في المقلين من الصحابة. روى محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدهن يذهب السوس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم يكبت العدو " . أبو الأعور الأنصاري. ب أبو الأعور بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً واحداً. قال ابن إسحاق: اسمه كعب بن الحارث. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني حرام بن جندب: أبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس. ومثله قال ابن الكلبي، وقال ابن عمارة: " اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عبس " وإنما كعب عم أبي الأعور، فسماه به من لا يعرف النسب، وهو خطأ. قال ابن هشام: ويقال أبو الأعور الحارث بن ظالم. والصواب ما قال ابن إسحاق، وكذلك قال موسى بن عقبة: أبو الأعور بن الحارث. أخرجه أبو عمر. أبو الأعور الجرمي. ب د ع أبو الأعور الجرمي. يعد في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير: أن رجلاً من جرم، يقال له الأعور، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وعليك السلام ورحمة الله، كيف أنت يا أبا الأعور " أخرجه الثلاثة. أبو الأعور السلمي. ب أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي. ذكرناه في " عمرو بن سفيان " . يعد في الصحابة. قال أبو حاتم الرازي. لا تصح له صحبة ولا رواية. قيل: شهد حنيناً كافراً ثم أسلم بعد هو ومالك بن عوف النصري، وحدث بقصة هزيمة هوازن بحنين، ثم صار من أصحاب معاوية وخاصته، وشهد معه صفين، وكان أشد من عنده على علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وكان علي يدعوا عليه في القنوت. أخرجه أبو عمر. أبو أمامة النجاري. ب أبو أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار. شهد العقبتين الأولى والثانية، وهو أحد النقباء، وهو أول من قدم إلى المدينة بالإسلام هو وذكوان بن عبد قيس في قول الواقدي، ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر. وقيل: مات قبل قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، والأول أصح. وقد ذكرناه في الهمزة في " أسعد " أتم من هذا. أخرجه أبو عمر. أبو أمامة الأنصاري. د ع أبو أمامة الأنصاري. روى الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فإذا برجل من الأنصار يقال له " أبو أمامة " ... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. أبو أمامة الباهلي. أبو أمامة الباهلي، واسمه صدي بن عجلان. تقدم ذكره في اسمه. جعله بعضهم في بني سهم من باهلة، وخالفه غيره، ولم يختلفوا أنه من باهلة. سكن مصر، ثم انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأكثر حديثه عند الشاميين. أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان الموصلي، أخبرنا الخطيب أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا ابن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا طالوت بن عباد، أخبرنا فضال بن جبيرة قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم " . وتوفي أبو أمامة سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين. وهو آخر من مات بالشام، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول بعضهم. أخرجه أبو عمر. أبو أمامة بن ثعلبة. ب د ع أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي. قيل: اسمه إياس وقيل: اسمه ثعلبة. وقد تقدم في ثعلبة. وقيل: سهل. ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة. له عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث، أحدها: " من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " والثاني: " البذاذة من الإيمان " . والثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أمه بعدما دفنت، يعني أم أبي أمامة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا عبد الله بن منيب المدني، عن جده عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه: أن أبا أمامة بن ثعلبة لما هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخروج إلى بدر أجمع على الخروج معه، فقال خاله أبو برده بن نيار: أقم على أمك. قال: بل أنت، فأقم على أختك. فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر أبا أمامة بالمقام، وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت، فصلى عليها. وأخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر جميعاً، عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: أخبرنا إسماعيل، أخبرنا العلاء مولى الحرقة، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله النار له، وحرم عليه الجنة " . فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: " وإن كان عوداً من أراك " . أخرجه الثلاثة. أبو أمامة بن سهل. ب د ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف. تقدم نسبة عند أبيه، وهو أنصاري أوسي، واسمه أسعد، سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، ودعا له، وبرّك عليه. وتوفي أبو أمامة بن سهل سنة مائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: هو من كبار التابعين. أبو أميمة الجشمي. ب ع س أبو أميمة الجشمي. ذكره بعض من ألف في الصحابة، وذكر له حديثاً في الصيام رواه الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه مرفوعاً - مثل حديث القشيري : " أن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة " . وهو حديث مضطرب الإسناد، لا يعرف أبو أميمة هذا. ومنهم من قال فيه أبو تميمة ولا يصلح أيضاً، ومنهم من يقول فيه: أبو أمية ولا يصح شيء من ذلك من جهة الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: أبو أميمة الجعدي، ورويا له ما أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن عصام بن يحيى حدثه، عن أبي قلابة، عن عبيد الله بن زياد، عن أبي أميمة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغدى في السفر وأنا قريب منه جالس، فقال: " هلم إلى الغداء " . فقلت: أني صائم. فقال: " إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم " . وقد اختلف في اسم هذا الرجل، فقيل: أبو أمية، وقيل: أنس بن مالك الكعبي، وغير ذلك. وقيل: عن أبي أميمة أخى بني جعدة، والله أعلم. أبو أمية الأزدي. س أبو أمية الأزدي، والد جنادة بن أبي أمية واسمه كثير، كذا قال البخاري وابن أبي حاتم. وقال خليفة: اسمه مالك. وقال ابن أبي حاتم: جنادة بن أبي أمية، لأبيه أبي أمية صحبة. روى عنه ابنه جنادة. أخرجه أبو موسى، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه جنادة. أبو أمية التغلبي. س أبو أمية التغلبي. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الشيخ الزاهد أبو القاسم الرازي، أخبرنا أبو الفوارس هو طراد، أخبرنا هلال الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا يحيى بن السري، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أمية - رجل من بني تغلب - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ليس على المسلمين عشور، وإنما العشور على اليهود والنصارى " . كذا وقع في هذه الرواية " جندب " ، وصوابه حرب بن هلال. ورواه أبو الأحوص، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن جده أبي أمه، عن أبيه ولم يسمعه. ورواه الثوري عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله عن خاله. وقيل: حرب بن أبي حرب، ذكرناه في ترجمته. أبو أمية الجمحي. ب س أبو أمية الجمحي. قال: سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة فقال: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر " . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: لا أعرفه بغير هذا، ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر، وفي الصحابة من يكنى أبا أمية، وعمير بن وهب، كلاهما من بني جمح، قاله أبو عمر. وأخرجه ابن منده وأبو نُعيم فقالا: أبو أمية الجهني، وقيل: اللخمي. روى ابن لهيعة عن بكر بن سواده، عن أبي أمية اللخمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر " . وكلهم قالوا: روى عنه بكر بن سواده. أبو أمية الشعباني. س أبو أمية الشعباني. قال أبو موسى: أورده أبو زكريا، وروى بإسناده عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي، عن عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعباني - وكان جاهلياً - لم يزد على هذا. قال: وهذا الرجل اسمه يحمد يروى عن أبي ثعلبة الخشني. أخرجه أبو موسى. أبو أمية الضمري. ب د ع أبو أمية الضمري. وقيل: الجعدي. وقيل: القشيري، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو أمية الضمري. روى الأوزاعي وأبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أمية قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر، فلما أراد أن ينزل رجعت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا تنتظر الغداء " ؟ قلت: إني صائم قال: " ألا أخبرك عن المسافر، إن الله وضع عنه الصوم ونصف الصلاة " رواه الوليد، عن الأوزاعي،عن يحيى عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي. قال أبو عمر: المحفوظ في هذا حديث أنس بن مالك الكعبي، وهو حديث كثير الاضطراب. أخرجه الثلاثة. أبو أمية المخزومي. ب د ع أبو أمية المخزومي، حجازي. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هدبة بن خالد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده المتاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ماإخالك سرقت " ؟ قال بلى، مرتين أو ثلاثاً، قال: " اذهبوا به فاقطعوا يده، ثم جيئوا به " . فقطعوا يده ثم جاءوا به فقال: " استغفر الله وتب إليه " . فقال أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: " اللهم اغفر له وتب عليه " . وقد رواه ابن عاصم، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله فقال: عن أبي أمية - رجل من الأنصار - عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة. أبو أُناس. ب أبو أُناس الكناني الديلي. وهو من رهط أبي الأسود الديلي، وهو من أشرافهم، وهو ابن أخي سارية بن زُنيم، وكان شاعراً، وهو القائل لرسول الله: الطويل وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد وله ابن شاعر يقال له: أنس بن أبي أناس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، حين حضرته الوفاة، فعزله زياد، واستعمل خليد بن عبد الله الحنفي: فقال أنس: الوافر ألا من مبلغ عنّي زياداً ... مغلغلةً يخبُّ بها البريد أتعزلني وتطعمها خليداً؟ ... لقد لاقت حنيفة ما تريد أخرجه أبو عمر. أبو أنس الأنصاري. د ع أبو أنس الأنصاري. مدني، روى عنه ابنه حمزة. روى إبراهيم بن يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه، عن جده قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذاكثبوكم - يعني دنوا منكم - فارموهم: ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم " . كذا قال، ورواه الناس عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، أخبرنا به غير واحد، منهم مسمار بن عمر بن العويس، ومحمد بن سرايا بن علي الفقيه قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر " إذا كثبوكم فارموهم. فهذا في الصحيح، وأبو أنس يتصحف من أبي أسيد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو إهاب. س أبو إهاب بن عزيز بن قيس سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدرامي، قاله خليفة. وأم أبي إهاب: فأخته بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قُصي وهو حليف لبني نوفل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يأكل أحدنا وهو متكئ، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. أبو أوس الأسلمي. ب س أبو أوس تميم بن حجر. وقيل: أبو تميم أوس بن حجر الأسلمي. كان ينزل بناحية العرج. تقدم في حرف الهمزة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو أوس الثقفي أبو أوس الثقفي، اسمه خذيفة، وهو والد أوس. تقدم نسبه عند ابنه. روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يمسح على نعليه، فأنكرت ذلك عليه، فقال: رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يمسح عليهما. ذكره الأشيري مستدركاً على أبي عمر.. أبو أوس. س أبو أوس، جد عمرو بن أوس، اسمه جابر بن عوف، ذكر في الجيم. أخرجه أبو موسى. أبو أوفى. أبو أوفى، والد عبد الله وزيد ابني أبي أوفى. قيل: اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم بن أفصى بن حارثة. له صحبة، ذكره الواقدي. وهو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقته فقال: " اللهم بارك على آل أبي أوفى " . أخرجه أبو عمر. أبو إياس. س أبو إياس، أو ابن إياس. أورده جعفر هكذا. روى عنه سعيد بن المسيب أنه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " قُل " . قلت: وما أقول؟ قال: " قل هو الله أحد " ، حتى ختمها. ثم قال: " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " . ثم قال: " يا أبا إياس؟ ما قرأ الناس بمثلهن " . وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو إياس بن سهل من بني ساعدة.أخبرنا يحيى بإسناده عن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مصعب بن المقدام، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم: أنه جلس إلى أياس بن سهل الأنصاري فقال: أقبل علي. فأقبلت عليه، فقال: يا أبا حازم، ألا أحدثك عن أبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلس أذكر الله فيه حتى تطلع الشمس، أحب إلي من شد على جياد الخيل في سبيل الله، ومن حين أصلي العصر حتى تغرب الشمس " . أخرجه أبو موسى. أبو أيمن. ب س أبو أيمن، مولى عمرو بن الجموح. استشهد بأحد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني سليمة، ثم من بني حرام بن كعب: وأبو أيمن مولى عمرو بن الجموح. وقتل معه خلاد بن عمرو بن الجموح، رحمهما الله تعالى. وقيل إن أبا أيمن هذا، أحد بني عمرو بن الجموح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو أيوب الأنصاري. ب أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن يزيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومن خاصته. قال ابن الكلبي، وابن إسحاق وغيرهما: شهد أبو أيوب مع على الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان. وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أبو أيوب صفين؟ قال: لا، ولكن سهد النهروان. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عمران الضراب، أخبرنا حامد بن يحيى. أخبرنا يحيى بن أيوب العابد، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر " . ثم إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية، سنة إحدى وخمسين: فتوفي عند مدينة القسطنطينية. وقيل سنة خمسين، فدفن هنالك. وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره، حتى عفا أثر القبر. روي هذا عن مجاهد. وقيل أن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب " لقد كان لكم الليلة شأن قالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاماً. وقد دفناه حيث رأيتم. و والله لئن نُبش لأضُرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة. قال مجاهد: وكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا. وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجراً إلى أن بنى مسجده ومساكنه أخرجه أبو عمر، وقد تقدم في خالد بن يزيد. أبو أيوب اليمامي. أبو أيوب اليمامي ذكروا أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جعفر عن خليفة أخرجه أبو موسى مختصراً س أبو أيوب. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن علي، وقال: أكثر ظني أنه الأنصاري. وروى عن علي بن مسهر، عن الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن للمسلم على أخيه المسلم ست خصال من المعروف، إن ترك منها شيئاً ترك حقاً لأخيه واجباً: أن يجيبه إذا دعاه... " الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً، فإن أراد أبا أيوب الأنصاري، فلم يذكر اسمه ولا يعرف به أنه هو، وإن أراد غيره فقد فاته أبو أيوب الأنصاري، والله أعلم. حرف الباء أبو بحير د أبو بحير. روى عنه ابنه بحير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كلام ذكر فيه القرآن: " وأنه كلام ربي عز وجل " . أخرجه ابن منده. أبو البداح. ب د ع أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. تقدم نسبه عند أبيه. واختلف في صحبته فقيل: الصحبة لأبيه، وهو من التابعين، يروي عن أبيه. وقيل له صحبة. وهو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن يعكك، ذكره ابن جريح وغيره. والأكثر يذكرونه في الصحابة، قاله أبو عمر. وقال: وأبو البداح قيل: هو لقبه، وكنيته: أبو عمرو. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وقال: حديثه عند أبي بكر بن عبد الرحمن، وإنما هو أبو بكر بن عمرو، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عمر: أبو البداح هو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية وهم منه، فإن سبيعة توفي عنها زوجها سعد بن خولة، وقد ذكره أبو عمر وابن منده في ترجمة سبيعة كذلك، وإنما كان أبو البداح زوج جميل بنت يسار، أخت معقل بن يسار، وفيها وفي زوجها نزلت: " وإذا طلقتم النساء فبلغهن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " - البقرة 232 الآية، قاله بعض العلماء. على أن المفسرين يختلفون كثيراً في مثل هذا. أبو البراد. أبو البراد - غلام تميم الداري. روى سعيد بن زياد بن فائد، عن أبيه، عن جده عن أبي هند قال: حمل تميم معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتاً، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة، فأمر غلاماً له يقال له أبو البرد فعلّق القناديل، وجعل فيها الماء والزيت، فلما غربت الشمس أسرجها، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا هو يزهر، فقال: " من فعل هذا؟ " فقالوا: تميم فقال: " نورت الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا والآخرة، أما إني لو كانت لي ابنة لزوجتكها " فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: لي ابنة يا رسول الله، تسمى أم المغيرة، فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان. أخرجه أبو موسى. زيّاد بفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان. أبو بردة. ب أبو بردة الأنصاري، روى عنه جابر بن عبد الله. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجلدوا فوق عشرة أسواط. إلا في حد من حدود الله عز وجل " . ورواه غيره عن بكير بن عبد الله، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. قال أحمد بن زهير: لا أدري أهو الظفري أم غيره؟ وقال غيره: هذا الحديث رواه جابر، عن أبي بردة بن نيار. وفي ابن نيار أخرجه أبو نعيم، والله أعلم. أخرجه أبو عمر. أبو بردة. د ع أبو بردة، خال جُميع بن عمير. كوفي. وقيل: هو أبو بردة بن نيار. روى شريك عن وائل بن داود، عن جُميع بن عمير، عن خاله أبي بردة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل كسب الرجل ولده " . ورواه الثوري، عن وائل وقال: سعيد بن عمير، عن خاله أبي بردة وهو الأشهر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو بردة الأنصاري. ب د ع أبو بردة الأنصاري الظفري، واسم ظفر: كعب بن مالك بن الأوس. روى النبي صلى الله عليه وسلم يعد في الكوفيين، قال أبو نعيم. وقال ابن منده: مدني، روى عبد الملك - وقيل: عبد الله بن مغيث بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده " . أخرجه الثلاثة. يقال إن الرجل. محمد بن كعب القرطي، والكاهنان: قريظة والنضير. أبو بردة الأشعري. ب د ع أبو بردة بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى الأشعري. تقدم نسبه في أخيه عبد الله بن قيس. واسم أبي بردة: عامر. وقد ذكر هناك. روى أبو أسامة، عن يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومنا. ونحن ثلاثة أخوة: أبو موسى، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي، وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينتنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي - حدثنا عفان - حدثنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا عاصم الأحول، أخبرنا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس أخي - أبي موسى الأشعري - : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم، اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن والطاعون " . أخرجه الثلاثة. أبو بردة بن نيار. ب د ع أبو بردة هانئ بن نيار. وقال ابن إسحاق: هانئ بن عمرو. وروى هشيم، عن الأشعث عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: مر بي خالي - وهو الحارث بن عمرو... قال عمرو: والأكثر ينسبونه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة. وحلفه في بني حارثة من الأنصار، شهد العقبة الثانية مع السبعين، وشهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة الثانية: ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عسر بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلى حليف لهم. وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً من بني حارثة بن الحارث، من حلفائهم من بلي: أبو بردة بن نيار، واسمه: هانئ. لا عقب له، وشهد الفتح، وكانت معه راية بني حارثة بن الحارث يوم الفتح، وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه، وتوفي أول خلافة معاوية، قاله الواقدي. وقال أيضاً: لم يكن مع المسلمين يوم أحد غير فرسين، فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرس لأبي بردة بن نيار. أخرجه الثلاثة، وقد تقدم في " هانئ " أكثر من هذا. أبو بردة. س أبو بردة، غير منسوب. أورده أبو داود الطيالسي في مسنده، فروى عن سلام، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة - وليس بابن أبي موسى - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اشربوا ولا تسكروا " . أخرجه أبو موسى. أبو برزة الأسلمي. ب س ع أبو برزة الأسلمي. اختلف في اسمه واسم أبيه، وأصح ما قيل فيه: نضلة بن عبيد، قاله أحمد بن حنبل، وابن معين. وقال غيرهما: نضلة بن عبد الله. ويقال: نضلة بن عابد. وقال الخطيب أبو بكر، عن الهيثم بن عدي: اسم أبي برزة خالد بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم، قاله أبو عمر. وهكذا نسبه ابن حبيب، وابن الكلبي. نزل البصرة، وله بها دار، وسار إلى خراسان فنزل مرو، وعاد إلى البصرة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التميمي، عن سيار أبي المنهال، عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة. ومات بالبصرة سنة ستين قبل موت معاوية. وقيل: مات سنة أربع وستين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو برقان. س أبو برقان من بني سعد بن بكر بن هوزان، وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أورده جعفر في الصحابة. وروى المدائني، عن عيسى بن يزيد قال: دخل أبو برقان عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سعد بن بكر فقال: لقد جئت يا محمد وما فتى من قومك بأحب إليهم ولا أحسن فيهم ثناءً منك قال: ثم رأيتهم بتغمغمون. قال: " ياابن برقان، هل تعرف الحيرة " ؟ قال قلت: لا. قال: " إن طالت بك حياة لتسمعنها يردها الوارد من غير حفير ولا مزاد " . قال: قلت: ما أدري ما تقول؟ ما جئتك من ثنية كذا وكذا إلا بخفير! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لآخذن بيدك يوم القيامة، ولأذكرنّك " . فكان عثمان يقول: يا أبا برقان، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بيدك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان: فقدمت الحيرة فرأيتها على ما وصف لي. أخرجه أبو موسى وقال: الغمغمة: الرطانة. أبو بزة. س أبو بزة، مولى عبد الله بن السائب، جد المقرئين المكيين المشهورين. مختلف في اسمه. روى أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، عن أبيه محمد. عن أبيه القاسم عن أبيه أبي بزة قال: دخلت مع مولاي عبد الله بن السائب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلت يده ورأسه ورجله. رواه أبو بكر بن المقرئ عن أبي الشيخ. أخرجه أبو موسى. أبو البشر. أبو البشر بن الحارث، من بني عبد الدار، هو الشاب الذي خطب سُبيعة الأسلمية، فحطَّت إليه. قاله أبو عبد الله بن وضاح. رواه ابن الدباغ، عن أبي محمد بن عتاب. أبو بشر السُّلمي. س أبو بشر السلمي. أورده أبو بكر بن أبي علي، وأبو مسعود. روى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي بشر السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يفرّج الله كربته، ويعطيه سؤاله، فلينظر معسراً أو ليدع " كذا قال ولعله أبو اليسر الأنصاري السلمي، بفتح السين واللام، لأن هذا المتن مشهور عنه. أخرجه أبو موسى. أبو بشير الأنصاري. ب د ع أبو بشير الأنصاري الحارثي. وقيل: الأنصاري الساعدي. وقيل الأنصاري المازني. لا يوفق له على اسم صحيح، وقد قيل: اسمه قيس بن عبيد بن الحرير بن عمرو بن الجعد، من بني مازن بن النجار، ولا يصح. شهد بيعة الرضوان، روى عنه أولاده، وعباد بن تميم، ومحمد بن فضالة، وعمارة ابن غزية. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان النحوي بإسناده عن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن أبي بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً. قال عبد الله بن أبي بكر: أحسبه قال: والناس في مقبلهم. وقال: لا يبقين في رقبة بغير قلادة من وتر إلا قطعت. قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: أرى ذلك من العين. وروى سعيد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع. وروى عنه عمارة بن غزية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم مابين لابتيها. ومن حديثه: " الحمى من فيح جهنم " . أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: كل هذا عندي لرجل واحد، ومنهم من يجعلها لرجلين، ومنهم من يجعلها لثلاثة. والصحيح لرجل واحد. وقال الخليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان قد عمر طويلاً. وقيل: مات سنة أربعين والأول أصح، لأنه أدرك الحرة قال: ولا أعلم فيهم من يكنى أبا بشير إلا الحارث بن خزمة بن عدي الأنصاري. الحرير: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء ثانية. قال الأمير أبو النصر. أبو البشير. س أبو البشير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو بصرة الغفاري. ب د ع أبو بصرة الغفاري اختلف في اسمه فقيل: حُميل، بضم الحاء. وقيل: جميل. وقيل غير ذلك، وقد تقدم ذكره. وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار. لقبه أبو هريرة وروى عنه. أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي - وكان ثقة - عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، فلما قضى صلاته - وقال يعقوب مرة أخرى: فلما انصرف من صلاته - قاله: " إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم ضوعفت له أجرها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يُرى الشاهد، والشاهد: النجم " . وقد تقدم ذكره في مواضعه من أسمائه، وكان يسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال: إن عزة التي يشبب بها كثير عزة هي بنت ابنه، ومن قال ذلك جعل " وقاص بن حاجب بن غفار " ليصح قول كثير في شعره: الحاجبية. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمرو، وأبو موسى. قلت: قول من قال: " إنه جد عزة " ، عندي غير صحيح لأن نسبها المشهور وليس لأبي بصرة فيه ذكر، والله أعلم. أبو بصير. ب أبو بصير، واسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غيرة بن عوف بن ثقيف، قاله أبو معشر. وقال ابن إسحاق: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية. وقيل عبيد بن أسيد بن جارية، وهو حليف بني زهرة. قال الطبري: أم أبي بصيرة سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب. وهو الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: ومروان قالا: فلما أمن الناس وتفوضلوا لم يكلم أحد في الإسلام إلا دخل فيه، فلقد دخل في تلك السنتين أكثر مما كان دخل فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن بها، أقبل إليه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخنس بن شريق الثقفي، ولأزهر بن عبد عوف، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لؤي، استأجره ليرد عليهم صاحبهم أبا بصير، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعا إليه كتابهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بصير فقال له: " يا أبا بصير، إن هؤلاء القوم قد صالحونا على ما قد عملت، وإنا لا نغدر، فالحق بقومك " . فقال يا رسول الله، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اصبر يا أبا بصير واحتسب، فإن الله جاعلاً لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجاً ومخرجاً " . قال: فخرج أبو بصير وخرجا حتى إذا كانوا بذي الحليفة، جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: أنظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله. فضرب به عنقه، وخرج المولى يشتد وطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فلما رآه قال: هذا رجل قد رأى فزعاً. فلما انتهى إليه قال: قتل صاحبكم صاحبي. فما برح حتى طلع أبو بصير متوشح السيف، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وفت ذمتك، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويل أمه! محش حرب، لو كان معه رجال " !. فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به من كان بمكة من المسلمين، فلحقوا به حتى كان في عصبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عير إلا اقتطعوها، حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة. وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده. فلما أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليقدما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بصير مريض، فمات، فدفنه أبو جندل وصلى عليه، وبنى على قبره مسجداً. أخرجه أبو عمر. أبو بصيرة. ب أبو بصيرة. قال أبو عمر: ذكر سيف بن عمر أن أبا بصيرة الأنصاري شهد قتال اليمامة، وذكر به هناك خبراً. أخرجه أبو عمر. أبو بكر. س أبو بكر. ذكره الحافظ أبو مسعود في الصحابة. وروى عن الحجاج بن المنهال، عن حماد، عن علي - عن ؟ أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبد الله بن رواحة يعوده، فقال القوم: يا رسول الله، ما ظنناه يموت حتى يقتل في سبيل الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تدرون من شهداء أمتي؟ " فسكت القوم، فقال عبد الله بن رواحة: أجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالوا: من عقر جواده وأريق دمه. فقال: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل، المقتول شهيد، والغريق شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيدة " . روى هذا الحديث شعبة، عن أبي مصبح أو ابن مصبح، عن عبادة بن الصامت. أخرجه أبو موسى، وقال: أبو بكر هذا أظنه ابن حفص بن عمرو بن سعد بن أبي وقاص. أبو بكر الصديق. ب أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، واسمه: عبد الله بن عثمان. وقد تقدم ذكره ونسبه ومناقبه في ترجمة اسمه، وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه. وأمه سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، وهي ابنة عم أبيه. روى حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " من أكبر، أنا أو أنت " ؟ قال: أنت أكبر، وأكرم مني، وأنا أسن منك. وهذا لا يعرف إلا بهذا الإسناد، والذي عليه أهل العلم أن سن أبي بكر يكمل مع مدة خلافته بقدار سن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر. أبو بكرة الثقفي. أبو بكرة، واسمه: نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، واسم ثقيف قسي. وقيل: هو ابن مسروح، مولى الحارث بن كلدة أيضاً، وهو أخو زياد بن أبيه لأمه. وهو ممن نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف في " بكرة " فأسلم، وكني أبا بكرة وأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو معدود في مواليه، وكان أبو بكرة يقول: أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أبى الناس إلا أن بنسبوني، فأنا نفيع بن مسروح. ولكن أبو بكرة من فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحيهم، وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة فبت الشهادة، وجلده عمر حد القذف، وأبطل شهادته. ثم قال له: تب لتقبل شهادتك. فقال: إنما أتوب لتقبل شهادتي؟! قال: نعم. قال: لا جرم، لا أشهد بين اثنين أبداً وإنما جلده لأنه هو واثنان معه فبتوا الشهادة، وكان الرابع زياداً فقال: رأيت استأنبو، ونفساً يعلو، وساقين كأنهما أذنا حمار، ولا أعلم ما وراء ذلك. فجلد عمر الثلاثة، وتاب منهم اثنان فقبل شهادتهما. وكان أبو بكرة كثير العبادة حتى مات، وكان أولاده أشرافاً في البصرة، بكثرة المال والعلم والولايات. أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، أخبرنا حنبل بن إسحاق، أخبرنا الخليل بن عمر بن إبراهيم العبدي، حدثنا أبي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا التقى المسلمان، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار " . قلت: يا أبة، هذا القاتل فكيف المقتول؟ فقال: سألت قتادة عما سألني فقال: كل واحد منهما يريد قتل صاحبه. كذا روى هذا الحديث عمر بن إبراهيم فقال: " عن الحسن، عن أبي بكرة " ولم يسمعه الحسن منه، إنما سمعه من الأحنف عن أبي بكرة وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل: اثنتين وخمسين. وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي. قال الحسن: لم ينزل البصرة من الصحابة، ممن سكنها، أفضل من عمران بن حصين، وأبي بكرة. أخرجه أبو عمر. أبو بهيسة الفزاري. د ع س أبو بهيسة الفزاري. روت عنه ابنته بهيسة: أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في قميصه فمس الخاتم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: " الماء والملح " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى أيضاُ وقال: أخرجوه في من لا يعرف من الصحابة. وقد أخرجه ابن منده في الكنى، فما للاستدراك عليه سبيل. أبو بهية. س أبو بهية. روت عنه ابنته بهية أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: " إسباغ الوضوء، والصلاة لوقتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن استطعت أن تلقى الله - عز وجل - ولسانك رطب من ذكره، فافعل " . أخرجه أبو موسى وقال: ذكر الحافظ أبو عبد الله: البكري، قدمت مع أبيها. وذكره أبو عبد الله: " البكري " في " المعرفة " أيضاً، ولم يسند عنه. حرف التاء أبو تحيى الأنصاري. د ع أبو تحيى الأنصاري، له ذكر في حديث سمرة. روى ثعلبة بن عباد قال: سمعت سمرة بن جندب يخطب فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوا الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الدجال الأعور، وهو ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى " . شيخ بينه وبين حجرة عائشة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو تمام الثقفي. س أبو تمام الثقفي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد - يعني في المعجم الأوسط - حدثنا أحمد بن خليد، أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن رجلاً من ثقيف يكنى أبا تمام أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها حرمت يا أبا تمام؟ " فقال: يا رسول الله، استنفق ثمنها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الذي حرم شربها حرم ثمنها " . أخرجه أبو موسى. أبو تميم الجيشاني. أبو تميم الجيشاني. روى ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم اليمن. ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة. أبو تميمة الهجيمي. ب د ع أبو تميمة الهجيمي. نسبه أبو نعيم كذا، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة ولم ينسباه. قيل: اسمه طريف. روى عنه أبو إسحاق سبيعي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إلام تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله الذي إن أصابك ضر فدعوته كشف عنك، وإن أجدبت أرضك فدعوته أنبت لك، وإن ضلت لك ضالة في فلاة فدعوته رد عليك " . أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة أبو تميمة، وروى أبو عمر بإسناده عن بكر بن عبد الله المزني قال: قالوا لأبي تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس. قال: وهذا أبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي، وهو تابعي بصري، يروي عن أبي هريرة وغيره. قال: وذكره بعض من ألف في الصحابة وغلط. وروى أبو نعيم بإسناده عن الحسن قال: سمعت يا أبا تميم، وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: أبو أحمد العسكري: أبو تميمة الهجيمي، تابعي لم يلحق. وقد روى آخر يقال له أبو تميمة عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو إسحاق السبيعي أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ وذكر الحديث. فقد جعل أبو أحمد العسكري هذا الحديث لأبي تميمة آخر غير الهجيمي، والله أعلم. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن أبي تميم الهجيمي. وقال إسماعيل مرة: عن أبي تميم الهجيمي، عن رجل من قومه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، فقلت: عليك السلام يا رسول الله. فقال: " إن عليك السلام تحية الميت، سلام عليكم " ، مرتين أو ثلاثة، فسألته عن الإزار فقلت: أنن أتزر؟ فأقنع ظهره بعظم ساقه وقال: " هاهنا أتزر، فإن أبيت فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور " . حرف الثاء أبو ثابت الأنصاري. ب أبو ثابت بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمرو، وقال: يقولون: هو جد عدي بن ثابت، وفيه نظر. أبو ثابت القرشي. د ع أبو ثابت القرشي. جار النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو راشد الحبراني. روى شرحبيل بن الحكم، عن حكيم بن عمير، عن أبي راشد قال: حدثني شيخ من قريش كان يدعى: جار الوحي، بيته عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يوحى إليه فيه، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة قال: فناداه جبريل كما حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن شئت أتيتك، وإن شئت جئتني " . فقال جبريل عليه السلام: بل أتيك: فانصدع له الجدار حتى دخل، فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق به، حتى حمله على دابة كالبغلة. قال: فمررنا على ثلاثة يذكرون الله في البيت المقدس، ثم على أربعة يذكرون الله، ثم على خمسة يذكرون الله عز وجل... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو ثروان. ب د ع أبو ثروان التميمي الراعي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه، عن أبي ثروان قال: كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي صلى الله عليه وسلم من قريش، فجاءني فدخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: من أنت، فقد نفرت إبلي منك؟ فقال: " أردت أستأنس إليك " فقلت: من أنت؟ قال: " ما يضرك أن لا تسألني " قلت: أراك الرجل الذي خرج نبياً؟ فقال: " أجل. أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله " . فقلت: اخرج من إبلي فلا يبارك الله في إبل أنت فيها. فقال: " اللهم، أطل شقاءه وبقاءه " . فبقي شيخاً كبيراً يتمنى الموت. فقال به القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكاً، دعا عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلا إني أتيته فأسلمت، فدعالي واستغفر، ولكن دعوته الأولى سبقت. أخرجه الثلاثة. أبو ثعلبة الأشجعي. أبو ثعلبة الأشجعي. له صحبة، قاله البخاري. يعد في أهل الحجاز. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا حماد بن سعدة، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت: يا رسول الله، مات لي ولدان في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما " . قال أبو عيسى الترمذي: أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد، هو هذا الحديث، وليس هو بالخشنى. أبو ثعلبة الأنصاري. ب د ع أبو ثعلبة الأنصاري.له صحبة. روى حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه: أن رسول الله قضى في وادي مهزور " أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل، لا يمنع الأعلى الأسفل " . أخرجه الثلاثة. أبو ثعلبة الثقفي. ب د ع أبو ثعلبة الثقفي، وهو ابن عم كردم: له ذكر في حديث كردم. روى جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت مع ابن عم لي - يقال له: أبو ثعلبة - في يوم حار، وعلي حذاء ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نعليك. فقلت: لا، إلا أن تزوجني ابنتك. فقال: أعطني فقد زوجتكها! فلما انصرف بعث إلي بالنعلين وقال: لا زوجة لك عندنا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأبطله، وقال: " دعها، لا خير لك فيها " . أخرجه الثلاثة. أبو ثعلبة الخشني. ب ع س أبو ثعلبة الخشني. اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، فقيل: اسمه جرهم. وقيل: جرثوم بن ناشب ابن ناشم. وقيل: ابن ناشم. وقيل: عمرو بن جرثوم. وقيل اسمه لاشر بن جرهم. وقيل: الأسود بن جرهم. وقيل: ابن جرثومة. ولم يختلفوا في صحبه ولا في نسبته إلى خشين، واسمه: وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلب بن حلوان، والنمر أخو كلب بن وبرة من بني قضاعة. غلبت عليه كنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، ثم نزل الشام ومات أيام معاوية، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك بن مروان. قال ابن الكلبي: أبو ثعلبة لاشر بن جرهم، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم يوم خيبر. وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، وأسلم أخوه عمرو بن جرهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الشاهد، أنبأنا أبو البركات محمد بن خميس، أنبأنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، أخبرنا المقدمي، أخبرنا زهير ابن إسحاق، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقد تقدم في غير موضع. أبو ثور الفهمي. ب د ع أبو ثور الفهمي، من فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. له صحبة، لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه، حديثه عند أهل مصر. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق من كتابه قال: أخبرنا ابن لهبعة ح قال أبي: وحدثنا إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي ثور الفهمي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بثوب من ثياب معافر، فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب، ولعن من عمله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلعنهم، فإنهم مني وأنا منهم " . أخرجه الثلاثة. حرف الجيم أبو جابر ع س أبو جابر. الصدفي. ذكره الطبراني في الصحابة. روى الأعمش، عن قيس بن جابر الصدقي، عن أبيه، عن جده. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: " سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة. ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم يؤمر القحطاني، فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو جارية. د أبو جارية الأنصاري. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القرآن كله صواب " روى حديثه حرب بن ثابت، عن إسحاق بن جارية، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده. أبو جبير الحضرمي. ب د ع أبو جبير الحضرمي، قاله ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو عمر: الكندي، شامي. روى حديثه عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: أن أبا جبير قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ابنته التي كان تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله بوضوء فغسل يديه فأنقاهما، ثم مضمض فاه واستنشق بماء، ثم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح رأسه ورجليه. وروى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: أنه الرجل الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكندية التي استعاذت منه فدعا... وذكر الحديث. قال أبو زرعة: هذا الرجل أبو جبير الكندي. أخرجه الثلاثة. أبو جبيرة بن الحصين. ب د ع أبو جبيرة، بزيادة هاء، هو ابن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو جبيرة بن الضحاك. ب د ع أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. أخو ثابت بن الضحاك. ولد بعد الهجرة. قال بعضهم: له صحبة: وقال بعضهم لا صحبة له. وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي، وابنه محمد بن جبيرة. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، عن شعبة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة، فيدعى ببعضها، فعسى أن يكره، فنزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " . أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم ينسباه إلى قبيلة، ونسبه أبو عمر وهشام ابن الكلبي إلى بني عبد الأشهل، وقد نسبه غيرهما إلى بني سلمة. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود: أخبرنا وُهيب، عن داود، عن عامر قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة " ولا تنابزوا بالألقاب " ، وذكر نحو ما تقدم. أبو جحش الليثي. س أبو جحش الليثي. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا الوليد بن أبان، أخبرنا علي بن الحسين الهسنجاني، أخبرنا إسحاق الفروي أخبرنا عبد الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر: إن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة جلوس، أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم معه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: " اجلس أخبرك بغنى الرب - تبارك وتعالى - عن صلاة أبي جحش، إن لله عز وجل ملائكة في سمائه خشوعاً، لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم وأبو زكريا. ولك أجده فيما عندنا من كتاب أبي نعيم في معرفة الصحابة، والله أعلم. أبو جحيفة وهب بن عبد الله. ب ع س أبو جحيفة وهب بن عب الله. ويقال: وهب بن وهب. وهو وهب الخير السوائي. وهو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة، قاله أبو عمر. وقد ذكرنا نسبه في وهب إلى " حبيب بن سواءة " . تزل أبو جحيفة السوائي الكوفة، وكان من صغار الصحابة، ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحُلم، ولكنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه. وجعله علي بن أبي طالب على بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، وكان يحبه ويثق إليه، ويسميه وهب الخير، ووهب الله أيضاً. أخبرنا أبو الفرج بن محمود، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الموصلي، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأبطح، فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فتوضأ وجعل الناس يأتون، فصلى ركعتين والظعن يمررن بين يديه، والمرأة والحمار. وروى عنه ابنه عون أنه أكل ثريدة بلحم، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجشأ فقال: " اكفف عليك جشاءك أبا جحيفة، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة " . قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى. وتوفي في إمارة بشر بن مروان بالبصرة سنة اثنتين وسبعين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الجدعاء: س أبو الجدعاء. أورده أبو بكر بن أبي علي. روى خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي الجدعاء: أنه حدث قوماً أنا رابعهم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من تميم " . قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: " سواي " . أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده، وإنما المشهور عبد الله بن أبي الجدعاء. أبو الجراح الأشجعي. س أبو الجراح الأشجعي. وقيل: الجراح، من بني أشجع بن ريث بن غطفان. قاله خليفة، أورده في الجيم من الأسماء وأخرجه أبو موسى في الكنى مختصراً. أبو جرول الجشمي. س أبو جرول الجشمي، اسمه زهير بن صرد. أورده في الزاي، وأخرجه أو موسى مختصراً. أبو جري الهجمي. ب ع س أبو جري الهجيمي، وهو منسوب إلى الهجيم بن عمرو بن تميم. اختلف في اسمه فقيل: جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر. عداده في أهل البصرة. روى سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، عن أبي جُري الهجيمي قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئاُ عسى الله أن ينفعنا به. فقال: " لا تحرقن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء صاحبك - أو أخيك - وأن تلقى أخاك بوجه ناضر، ولا تسبل، فإن الإسبال من التخايل، وإذا سبك أخوك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه " . أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن أبي غفار، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله؟ فقال: " لا تقل " عليك السلام " ، فإن " عليك السلام " تحية الموتى " . وقد ذكرناه في الجيم - أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. أبو جرير. د ع أبو جرير. روى عنه أبو وائل، وأبو ليلى. روى عثمان بن المغيرة الثقفي، عن أبي ليلى الكندي قال: سمعت رب هذه الدار: جريراً، أو أبا جرير. قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحاه، فإذا مسك ضائنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكر في الصحابة ولا يثبت. أبو جسرة. س أبو جسرة أورده أبو بكر بن أبي علي. أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا بن عيسى الزجاج، أخبرنا يحيى بن راشد صاحب السابري، أخبرنا محمد بن حمران، أخبرنا داود بن مساور، أخبرنا معقل بن همام - عن أبي جسرة - إنه قال: وفدنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهانا عن الدباء والنقير والختم. جعله ابن أبي عاصم من عبد القيس. أخرجه أبو موسى. أبو الجعد أفلح. ب ع س أبو الجعد أفلح أخو أبي القعيس، عم عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تأذن لأبي الجهد يدخل إليها. أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح، أخبرني عطاء، عن عروة، عن عائشة قالت: جاء عمي أبو الجعد من الرضاعة - فرددته وقال هشام: هو أبو القعيس - فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائذني له " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الجعد بن جنادة. ب د ع أبو الجعد بن جناده بن ضمرة الضمري، من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة الكناني الضمري. قيل اسمه الأدرع. وقيل: جنادة. وقيل: عمرو بن بكر، قاله أبو عمر. له صحبة، وله دار في بني ضمرة بالمدينة. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد - يعني - الضمري، وكانت له صحبة، فيما زعم محمد بن عمرو - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاوناً بها، طبع الله على قلبه " . أخرجه الثلاثة، وقال البخاري: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث. أبو الجعد الغطفاني. ب ع س أبو الجعد الغطفاني الأشجعي، من أشجع بن ريث بن غطفان. وهو والد سالم بن أبي الجعد، اسمه رافع مولى لأشجع، كوفي. يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البغوي، قاله أبو عمر.عظم روايته عن علي وابن مسعود، روى عنه ابنه سالم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والذنب لا يفنى " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الجعيجعة . د ع أبو الجعيجعة صاحب الرقيق. حديثه عند الحسن. روى عبد الله بن عون، عن الحسن أن رجلاً كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيع الرقيق، يقال له: أبو الجعيجعة... وذكر الحديث. أخرجه أبو منده، وأبو نعيم مختصراً. أبو جمعة. أبو جمعة الأنصاري. وقيل: السباعي. فرق بينهما بعضهم، وهما واحد، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: هو أنصاري، وقيل: كناني، اختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن سباع. وقيل جنيد بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب. يعد في الشاميين، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب، ومن حديثه ما أخبرنا به أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن محمد، عن أبي جمعة قال: تغديت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فقال له أبو عبيدة: يا رسول الله، هل أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: " نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني " . قال: وحدثنا أبو يعلى، أخبرنا محمد بن عياد، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي خلف، عن عبد الله بن عوف قال: سمعت أبا جمعة جنبذ بن سبع يقول: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة، وفينا أنزلت: " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات " الفتح: 25 الآية. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الجمل. ب أبو الجمل. قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه: هلال بن الحارث، وكان يكون بحمص. قال يحيى: وقد رأيت بها غلاماً من ولده. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. قلت: وهم أبو عمر في هذه الكنية، إنما هو " أبو الحمراء " ، بالحاء والراء، لا بالجيم واللام، لا خلاف فيه بين العلماء. والذي رواه عباس، عن ابن معين: إنما هو الحمراء. والذي قاله أبو عمر في " أبي الجمل " هو الذي قاله عباس، عن ابن معين، وكذلك نقله الدولابي وابن الأعرابي ورواه محمد بن مخلد العطار، وغيره، عن عباس الدوري. ولعل النسخة التي نقل منها أبو عمر كان الناسخ قد غلط فيها، ولم يمهن أبو عمر النظر، وإلا فمثل أبي عمر في حفظه وإتقانه لا يخفى عليه هذا! وذكره البخاري فقال: " أبو الحمراء " ، والله أعلم، وقد ذكره أبو عمر أيضاً في " أبي الحمراء " على الصواب. أبو جميلة السلمي. ب أبو جميلة سنين السلمي، من أنفسهم. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح، يعد في أهل الحجاز. أخبرنا محمد بن سرايا وأبو الفرج الواسطي وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سنين أبي جميلة - ونحن مع ابن المسيب - قال: وزعم أبو جميلة أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح. أخرجه أبو عمر. أبو جندب العتقي. د ع أبو جندب العتقي. له صحبة، شهد فتح مصر، وليس له حديث. قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو جندب الفزاري. ع س أبو جندب الفزاري. ذكره مطين في الصحابة. أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا النضر - هو ابن منصور - أخبرنا سهل الفزاري، عن جندب الفزاري، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو جندل بن سهيل. ب د ع أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني عامر بن لؤي. قال الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل: العاصي. أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيده، فلما كان يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في صلح الحديبية قال: فإن الصحيفة - يعني صحيفة الصلح - لتكتب، إذ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف في الحديد، وكان أبوه حسبه، فأفلت. فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه يتله، وقال يا محمد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا! قال: صدقت. فصاح أبو جندل بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشكون في الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كان دخل - لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على نفسه في الصلح ورجعته - أمر عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناس شراً على ما بهم، فقال رسول الله لأبي جندل: " أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً. وإنا صالحنا القوم، وإنا لا نغدر " . فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه يتله، وهو يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب. وجعل عمر يدني منه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب به أباه، فضن بأبيه. وقد ذكرنا في ترجمة أبي بصير حال أبي جندل، فإن جندل لما أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير. قال أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل، أن اسمه عبد الله، وأنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدراً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا غلط فاحش، وعبد الله ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد في خلافة أبي بكر الصديق، وأبو جندل لم يشهد بدراً ولا شيئاً من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كان قد منعه، كما ذكرناه، قال موسى بن عقبة: لم يزل أبو جندل بن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا، يعني في خلافة عمر. وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " المائدة 93 الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر:إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فقال أبو الأزور: اتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال أبو الأزور: فدعونا نلقى العدو غداً، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا. فلقي أبو الأزور، وضرار، وأبو جندل العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران. أبو جنيده بن جندع. د ع أبو جنيدة بن جندع، وهو من بني عمرو بن مازن المازني، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين. روى الزهري، عن أبي سعيد بن خباب، عن أبي عنفوان البارقي، عن أبي جنيدة بن جندع من بني عمرو بن مازن قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين - غزوة هوازن - وقد انكشف أصحابه، ولهم ضجة كاضطراب اللجة، فقلت: أي قوم، ما أنتم؟ قالوا: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراُ. أبو جنيدة الفهري. ع س أبو جنيده الفهري. أورده الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى، أنبأنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا علي بن عياش، أنبأنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن أبي جنيده الفهري، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سقى عطشان فأرواه فتح الله له باباً من الجنة، فقيل له: ادخل منه. ومن أطعم جائعاُ فأشبعه وسقى عطشان فأرواه، فتحت له أبواب الجنة كلها، وقيل له ادخل من أيها شئت " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو الجودان. س أبو الجودان. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، ولم يزد عليه. أبو جهاد. د ع أبو جهاد. له صحبه، وهو من الأنصار، ثم من بني سلمة. روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثني رجل من الأنصار من بني سلمة، عن أبيه، عن جده أبي جهاد. وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فقال لأبيه: أبشر يا أبتاه، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته، فوالله لو رأيته لفعلت وفعلت. فقال: يا بني اتق الله وسدد، فو الله لقد رأيتنا نعه ليلة الخندق وهو يقول: " من يذهب إلى القوم يأتيني بخبرهم، جعله الله رفيقي في الجنة " . فما قام أحد. ثم قالها الثانية فما قام أحد، ثم قالها الثالثة فما قام أحد، مما بنا من الجوع و القر، حتى نادى حذيفة باسمه فقال: يا رسول الله، والذي نفسي بيده ما منعني أن أقوم إلا خشية أن لا آتيك بخبرهم فقال: " اذهب " ودعا له رسول الله بخير. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.. أبو جهم بن حذيفة. ب د ع أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. قيل: اسمه عامر. وقيل: عبيد بن حذيفة وأمه يسيرة بنت عبد الله بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان معظماً في قريش مقدماً فيهم. وكان فيه وفي بني شدة وعرامة. قال الزبير: كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش، عالماً بالنسب، وكان من المعمرين من قريش، شهد بنيان الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير. وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الذين دفنوا عثمان رضي الله عنه وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيار بن مكرم، وأبو جهم بن حذيفة. وهذا أبو جهم هو الذي كان أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم، فشغلته في الصلاة. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو محمد القارئ أنبأنا الحسن بن شاذان، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بالأنبجانية، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي " . وقد اختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بخمصتين سوداوين، فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم، وطلب التي كانت عند أبي جهم، بعد أن لبسها لبسات. روى ذلك سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن زياد بن الخطاب، عن أبيه عن جده. وقال مالك ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن ربان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: " ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم " . أبو جهمة. س أبو جهمة بن عبد الله بن جهمة. روى سفيان، عن منصور، عن فضيل الفقيمي، عن أبي العالية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مجلسه بآخرة: " سبحانك اللهم، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " . ورواه الربيع بن أنس، عن أبي العاليه، عن أبي بن كعب. ورواه جرير، عن فضيل ابن عمرو، عن زياد بن حصين، عن معاوية. أخرجه أبو موسى. أبو الجهيم بن الحارث. ب د ع أبو الجهم، وقيل: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري. كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته. وهو أنصاري من بني مالك بن النجار. روى عن أبي جهيم هذا عمير - مولى ابن عباس - في التيمم في الحضر على الجدار. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن فناخسرو، وأبو بكر مسمار وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل، أنبأنا يحيى بن بكير، أنبأنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير - مولى ابن عباس - قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار - مولى ميمونة - حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري - فقال لنا: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام. قاله أبو عمر وقال: لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس. وقال ابن منده وأبو نعيم: أبو الجهم، وقيل: أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري. روى عنه عمير وبسر بن سعيد الحضرمي، قال مسلم: اسمه عبد الله بن جهيم. ورويا له ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبن النضر، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه " . قال أبو النصر: لا أدري أربعين يوماً، أو شهراً أو سنة. ورويا له حديث التميم.أخرجه الثلاثة، والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها، إن شاء الله تعالى. أبو جهيم عبد الله. ب أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري. روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرمين، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي. رواه مالك عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه. وذكره وكيع، عن سفيان، الثوري، عن أبي النضر، عن بسر، عن عبد الله بن جهيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين أخيه وهو يصلي من الإثم لوقف أربعين " . فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته، يقال: أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبي كعب قال أبو عمر: ولست أقف على نسبه في الأنصار. أخرجه أبو عمر وحده. قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحداً، قالا: اسم أبي جهيم بن الحارث بن الصمة: عبد الله بن جهيم، ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج، ورويا عنه حديث التيمم، وحديث المرور بين يدي المصلي، على ما ذكرناه في الترجمة الأولى عن عمير، وعن بسر، عن أبي جهيم. وجعلهما أبو عمر اثنين، وقال: روى عن أبي جهيم بن الحارث عمير حديث التيمم، وروي عن عبد الله بن جهيم بسر بن سعيد حديث المرور بني يدي المصلي. والذي أظنه أن الحق مع أبي عمر، لأن الجميع نسبوه فقالوا: أبو جهيم بن الحارث بن الصمة. وقد ذكروا كلهم نسبه في ترجمة أبيه الحارث إلى ملك بن النجار، ونسبه ابن حبيب وابن الكلبي فقالا: الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. فليس في سياق نسبه جهيم، ثم إن أبا عمر قد نسب أباه الحارث مثلهما إلى مالك بن النجار. فقد عرف نسبه وقال في هذا: لا أعرف نسبه، فكل الذي ذكرت يدل على أنهما اثنان، والله أعلم. ويمكن أن يكون قد اختلف العلماء في أبيه، فمنهم من قال: الحارث. ومنهم من قال: جهيم. وقول مسلم في اسمه حجة لهما، وعليه عولا. أبو جهيمة. س أبو جهيمة، كان على سياقة غنم خيبر حين افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد له جعفر المستغفري ما رواه بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جهيمة قال: أقبل رسول الله من بئر جمل... الحديث. أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث لأبي جهيم بن الحارث، لا لأبي جهيمة. وقوله حق، وأمثال هذا أغلاط من الناسخ أو من غيره، وأوهام كان تركها أحسن من ذكرها. حرف الحاء أبو حاتم. ب د ع أبو حاتم المزني. له صحبة. يعد في أهل المدينة. روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أنبأنا محمد بن عمرو. أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن محمد وسعيد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد " . قال الترمذي: أبو حاتم المزني له صحبة، ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث. أخرجه الثلاثة. أبو الحارث الأزدي. س أبو الحارث الأزدي. أخبرنا يحيى ين محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: أنبأنا عمرو بن عيسى بن راشد، أنبأنا أبو بحر عبد الله بن عثمان، أنبأنا سليمان بن عبيد، عن القاسم بن بخيت عن أبي الحارث الأزدي في هذه الآية: " ولقد رآه نزلة أخرى " ، قالوا: يا رسول الله، وما رأيت؟ قال: " ورأيت فراشاً من ذهب كهيئة الضباب " . أخرجه أبو موسى. أبو الحارث الأنصاري. ب أبو الحارث الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة في البدرين ونسبه فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلده بن مخلد الأنصاري الزرقي. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو حازم الأنصاري. ع س أبو حازم الأنصاري، مولى بني بياضة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أحمد بن عبدة، أخبرنا الحسن بن صالح، عن أبي الأسود، حدثني عمي منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن شمر عطية، عن أبي حازم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر في الظل، وأصحابه يقاتلون في الشمس، فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: " أنت في الظل وأصحابك يقاتلون في الشمس؟! فتحول إلى الشمس " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو حازم صخر. أبو حازم صخر بن العيلة، وقد تقدم نسبه في صخر، وهو بجلي أحمسي. وله صحبة ورواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه حفيده عثمان بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره في صخر أكثر من هذا. أبو حازم والد قيس. ب ع س أبو حازم والد قيس بن أبي البجلي الأحمسي. قيل: اسمه عوف بن الحارث. وقيل: عوف بن عبد الحارث. وقيل: عوف بن عبيد بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن زراح بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. وقيل: حصين، وقيل: صخر، وهو قليل. ذكر في الأسماء. أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم، وأبو عمر. أبو حازم والد كريم. ع س أبو حازم والد كريم. أورده الحسن بن سفيان وابن أبي شيبة في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جنادة بن مغلس، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن كريم بن أبي حازم، عن أبيه، قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ولد، فقضى به لأحدهما. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو حاضر. د ع أبو حاضر، ذكر في الصحابة. روى خالد الحذاء، عن أبي هنيدة عن أبي حاضر أنه صلى على جنازة فقال: " ألا أخبركم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة؟ قال: كان يقول: " اللهم أنت خلقتها ونحن عبادك، ربنا وإليك معادنا " . قال: ثم يدعو له. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو حاطب. ب س أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أخو سهيل بن عمرو. هاجر إلى أرض الحبشة، يقال: هو أول من قدمها. ذكره أبو عمر وأبو موسى هكذا، وروياه عن ابن إسحاق. والذي في رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حاطب، اسم. وقد تقدم في الأسماء، وكذلك سماه الزبير بن بكار، وهشام بن الكلبي. ورواه ابن هشام. عن البكائي، عن ابن إسحاق: أبو حاطب. ومثله رواه سلمة، عن ابن إسحاق. أخرجه هاهنا أبو عمر، وأبو موسى. أبو حامد. س أبو حمد، وقيل: أبو حماد. يجيء ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو حبة الأنصاري. ب د ع أبو حبة الأنصاري الأوسي البدري، ويقال: أبو حية بالياء تحتها نقطتان، وأبو حنة بالنون، قاله أبو عمر، وقال: صوابه حبة - يعني بالباء الموحدة.. قيل: اسمه عامر. وقيل: مالك. قال أبو عمر: ذكره الواقدي في موضعين من كتابه، فقال في تسمية من شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: أبو حنة. وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت، اسمه مالك. هكذا قال في الموضعين بالنون - يعني حنة - وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان. وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدراً أحد اسمه أبو حبة - يعني بالباء - وإنما هو أبو حنة، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. قال أبو عمر: وذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: قال: أبو حبة، يعني بالباء، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه، وكذلك قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أبو حبة بالباء شهد بدراً. وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس. وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة. وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو حنة بن عمرو بن ثابت، كذا قال بالنون، ونسبه ابن هشام فقال: هو أخو أبي الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، إلا أنه قال: أبو حنة بالنون، ومرة: أبو حبة بالباء، وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيمن استشهد يوم أحد وقال فيه: أبو حبة، ونسبه. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي حبة البدري قال: لما نزلت: " لم يكن الذين كفروا " ، قال جبريل: يا محمد، إن ربك يأمرك أن تقرئ هذه السورة أبي بن كعب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبي، إن ربي أمرني أن أقرئك هذه السورة " . فبكى وقال: يا رسول الله، وقد ذكرت ثمة؟ قال: " نعم " . أخرجه الثلاثة. أبو حبة بن غزية. ب د أبو حبة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. قال الطبري: اسمه زيد بن غزية. ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة من بني مالك بن النجار. كذا قال " مالك بن النجار " ، وهو أخو مازن بن النجار. وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار: أبو حبة بن غزية. ومثله قال سيف. قال أبو عمر: هذا من الخزرج، لم يشهد بدراً، والذي قبله من الأوس بدري، ولأبي حبة بن غزية أخوان: ضمرة وتميم ابنا غزية، وابنه سعيد بن أبي حبة قتل يوم الحرة، وهو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك. قال أبو عمر: وقيل أيضاً في هذا: أبو حنة بالنون، وليس بشيء، وإنما هو حبة بالباء وليس بالبدري. وقال ابن منده في " هذا أبو حبة بن غزية " : إنه أخو سعد بن خيثمة لأمه. وتقدم في الترجمة التي فبلها أنه أخو سعد بن أبي حبة لأمه. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار، من بني مازن بن النجار: وأبو حبة بن غزية بن عمرو. أخرجه ابن منده، وأبو عمر. أبو حبيب بن زيد. ب أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد، يجتمع هو وأبي بن كعب في عبيد، وهو بدري. أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي، وقال: هو مذكور في الصحابة، ولا أعرفه. أبو حبيب العنبري. س أبو حبيب العنبري. أورده الحسن السمرقندي في الصحابة، وقال: روى عنه ابنه حبيب، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراُ. أبو حبيب بن الأزعر. س أبو حبيب بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الضبعي. وهو أخو أبي مليل بن الأزعر. شهد أحداُ، وقيل: شهد بدراً والمشاهد كلها. أخرجه أبو موسى. أبو حبيش الغفاري. ع س أبو حبيش الغفاري. أورده أبو نعيم، وأبو زكريا بن منده، وأبو بكر بن أبي علي في باب الحاء المهملة. وأورده أبو عبد الله بن منده في باب الخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة. أخرجه أبو موسى. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سعيد بن سلمة، أخبرنا أبو بكر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة: أنه سمع أبا حبيش الغفاري يقول: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة، حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظهر... وذكر الحديث. قلت: ذكره الأمير أبو نصر بالخاء المعجمة والنون، والسين المهملة. مثل ابن منده. أبو حثمة بن حذيفة. ب س أبو حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي. والد سليمان بن أبي حثمة. تقدم نسبه عند ابنه سليمان وغيره. وهو زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأخو أبي جهم ابن حذيفة، ولهما أخوان أيضاً مورق ونبيه ابنا حذيفة بن غانم، كلهم لهم رؤية، ولا تعرف لهم رواية. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو حثمة والد سهل. ب د ع أبو حثمة، والد سهل بن أبي حثمة، واسمه: عبد الله: وقيل: عامر بن ساعدة بن عدي بن مجعدة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان دليله إلى أحد. وشهد معه خيبر، وأعطاه بخيبر سهمه وسهم فرسه، وشهد المشاهد بعد خيبر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً. وتوفي أول خلافة معاوية. أخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في عبد الله، وعامر. أبو الحجاج. ب د ع أبو الحجاج الثمالي. قيل: اسمه عبد بن عبد. وقيل: عبد الله بن عبد. وهو بكنيته أشهر. وقد ذكرنا اسمه في عبد الله، وعبد. أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري بإسناده إلى أحمد بن علي: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - وليس بالزهراني - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك ابن آدم، ما غرك بي؟ ألم تكن تعلم أني بيت الفتنه وبيت الظلمة، ما غرك بي إذ كنت تمر بي فداداً " ؟ قال: " فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر، يقول: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فيقول القبر: إني أعود عليه إذاً خضراً، ويعود جسده عليه نوراً، ويصعد روحه إلى رب العالمين " . قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفداد؟ قال: الذي يقدم رجلاُ ويؤخر أخرى، كمشيتك يا ابن أخي أحياناً، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ أخرجه الثلاثة. أبو حدرد الأسلمي. ب د ع أبو حدرد الأسلمي. قيل: اسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوزان بن أسلم. كذا قال خليفة، وإبراهيم بن المنذر، ونسبه ابن ماكولا مثله إلا أنه قال " سنان " عوض " مساب " . وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد. وقال علي بن المديني: اسمه عتبة، له صحبه. وهو والد أم الدرداء: خيرة، زوجة أبي الدرداء. يعد في أهل الحجاز.. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي حدرد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وأبو يحيى الأسلمي. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في مهر امرأة، قال: " كم أمهرتها " ؟ قال مائتي درهم. قال: " لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم " . أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: أبو حدرد الأسلمي، وقيل: بعد الله بن أبي حدرد. قلت: كلام ابن منده لا فائدة فيه، فإنه قال أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد الله بن أبي حدرد، فقد جعل عبد الله في أول كلامه اسم أبي حدرد، وفي آخره ابنه، وليس بشيء فإنه ابنه، وقد ذكره هو في عبد الله، ووافقه غيره، والله أعلم. أبو حدرد. ب أبو حدرد، قال أبو عمر: هو آخر، له صحبة في قول بعضهم، اسمه الحكم بن حزن، ويقال: البراء، والله أعلم. أخرجه أبو عمر. أبو حديدة الجهني. د ع أبو حديدة الحهني. وقيل ابن حديدة. صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثني عمي بالزوراء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، لم يزيد على هذا، وقالا: الصواب ابن حديدة. أبو حذيفة بن عتبة. ب د ع أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي. أمه: فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث. وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قتل يوم اليمامة شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة: سهلة بنت سهيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له، وبهذا الإسناد عن أبن إسحاق في تسمية من شهد بدراً: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة. وكان من فضلاء الصحابة، جمع الله له الشرف. والفضل. وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأقم. ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن ثلاث - أو أربع - وخمسين سنة. يقال: اسمه مهشك، وقيل: هشيم. وقيل: هاشم. وكان طويلاً، حسن الوجه، - أحول أثعل - والأثعل: الذي له سن زائدة - وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعي إلى البراز يوم بدر - فمنعه النبي صلى الله عله وسلم من ذلك: البسيط. فما شكرت أباً رباك من صغر ... حتى شببت شباباً غير محجون الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين كذبت! بل كان خير الناسفي الدين، رضي الله عنه. وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجة سهلة كبيراً، وكان سالم أيضاً من سادات المسلمين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما ألقوا - يعني قتلى المشركين - يوم بدر، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقال: " يا عتبة، ويا شيبة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل - يعدد كل من في القليب - هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً " ؟ قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حذيفة بن عتبة فرآه كئيباً قد تغير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعلك دخلت من شأن أبيك شيء " ؟ قال: لا، والله ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأياً وحلماً وفضلاً، فكنت أرجو أن يقربه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه ذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، حزنني ذلك. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي حذيفة بخير، وقاله له. أخرجه الثلاثة. أبو حذيفة الثقفي. أبو حذيفة الثقفي، من ولد عتاب بن مالك. شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني. ذكره ابن الدباغ الأندلسي، مستدركاً على أبي عمر. أبو حريرة. س أبو حريرة، أو أبو الحرير. قال جعفر: له صحبة. روى هشيم عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حريرة قال: قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، إنا نجدك في الكتب قائماً عند العرش محمرة وجنتاك مما أحدثت أمتك بعدك. ورواه أحمد بن عبد الله الخزاعي، عن هشيم فقال: أبو حرير رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أخرجه الحاكم فقال: أبو حرير، ولم يقل أبو حريرة. أخرجه أبو موسى. أبو حرير. أبو حرير، له صحبة، قاله ابن ماكولا، وقال: روى قيس بن الربيع، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي ليلى، عنه: انتهى كلامه. حرير: بغير هاء، وبفتح الحاء المهملة.. أبو حزامة. ع س أبو حزامة، أحد بني سعد بن بكر. مختلف في اسمه وفي إسناده. أورده أبو نعيم ها هنا، وفي الخاء المعجمة، وهو أصح. وأخرجه أبو موسى ها هنا. أبو حسان البصري. د أبو حسان البصري. له صحبة، ذكر أنه خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم... روى حديثه مخلد، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده. أبو حسن الأنصاري. ب د ع أبو حسن الأنصاري المازني. وقيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو وهو جد يحيى بن عمارة، والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس. مدني، له صحبة. يقال: إنه شهد العقبة وبدراً. روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثم انصرف إليه " . وهذا أبو حسن هو الذي قال لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا الله، مرتين، فقال أبو حسن: لا، والله لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى: " إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " الأحزاب 67. وقيل: قال له ذلك النعمان الزرقي. وروى عمر بن يحيى أيضاً، عن أبيه، عن جده: أنه قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآها؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فكيف روعة المؤمن " قال: والذي بعثك بالحق ما أخذتها إلا وأنا ألعب! قال: " فكيف بروعة المؤمن " ؟!. أخرجه الثلاثة. أبو حسين مولى بني نوفل. د ع أبو حسين، وقيل: أبو حسان، مولى بني نوفل، ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عباس الدوري، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي حسين مولى بني نوفل - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: " أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر " . رواه عبد حميد، عن يعقوب فقال: حسان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو حصيرة. س أبو حصيرة. قسم له النبي - صلى الله عليه وسلم - من وادي القرى خطراً. أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره جعفر، عن ابن إسحاق. أبو الحصين الأنصاري. أبو الحصين الأنصاري. كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فتنصرا، ولحقا معهم بالشام، فأتى أبو الحصين النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأله الإرسال إليهما. فقال: " لا إكراه في الدين " . وكان لم يؤمر بالقتال، فوجد أبو الحصين في نفسه لذلك، فنزلت: " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك " النساء 65 الآية. ذكره أبو داود في الناسخ والمنسوخ. أخرجه ابن الدباغ. أبو الحصين السدوسي. د ع أبو الحصين السدوسي. روى حديثه نعيم، عن أبيه، عن عمه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً. أبو الحصين السلمي. ب أبو الحصين السلمي. قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهب من معدنه. ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر. أبو حصين بن لقمان. س أبو حصين بن لقمان. ذكرناه في ترجمة سباع، ويقال: " حصن " بغير ياء. والذي أعرفه: حصين بزيادة ياء، وهو أبو حصين لقمان بن شبة بن معيط بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أخرجه أبو موسى. أبو حفص بن المغيرة. س أبو حفص بن المغيرة. ويقال: أبو عمر بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. زوج فاطمة بنت قيس. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: أورده في الأسامي. أبو حفصة. ع س أبو حفصة - أو ابن أبي حفصة. أورده جعفر في الحاء. وروى وهب بن جرير، عن شعبة، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: جلست إلى أبي حفصة - أو ابن حفصة - فأقبل شيخ ضخم أسود، فجعلت أكلم أبا حفصة وهو ينظر إلى الرجل، فعاتبته فقال: إنك تكلمني، وأنا أفكر في حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هل تدرون من الرقوب " ؟ قلنا: الذي لا يولد له. قال: " الرقوب: الرجل الذي له الولد لم يقدم منهم شيئاَ " . قال: " هل تدرون من الصعلوك " ؟ قلنا: الذي لا مال له: قال " الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال ولم يقدم منه شيئاً " . قال: " هل تدرون من الصرعة " ؟ قلنا: الرجل الصريع. قال: " الصرعة كل الصرعة الرجل يغضب فيشتد غضبه، ثم يصرع الغضب " . وقد روي: أبو خفصة، بالخاء المعجمة والصاد، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو الحكم بن حبيب. س أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير الثقفي. أورده الحسن السمرقندي في الصحابة. روى منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم الثقفي. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأخذ حثيين من ماء، فنضحهما على فرجه. وقيل فيه: الحكم بن سفيان. وهو الصحيح، وقد ذكرناه في موضعه، وقتل يوم جسر أبي عبيد، وهو يوم قس الناطف، قاله المدائني، قال: وأصيب يومئذ ثلاثمائة فيهم ثمانون خاضباً، وإنما كثر القتل في ثقيف لأن أميرهم أبا عبيد كان ثقفياً فقاتلو عنه، فكثر القتل فيهم، وقتل أيضاً، وهو والد المختار بن أبي عبيد. أخرجه أبو موسى. أبو حكيم الأنصاري. ب أبو حكيم الأنصاري واسمه: عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني عدي بن النجار: وعمرو بن ثعلبة، وهو أبو حكيم. أخرجه أبو عمر. أبو حكيم. د ع أبو حكيم. مختلف فيه، فقيل: يزيد بن أبي حكيم، عن أبيه. وقيل: يزيد بن حكيم، عن أبيه. وقيل: حكيم بن يزيد: وقيل: أبو حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده. اختلف فيه على عطاء بن السائب. روى: " إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له " . أخرجه ابن منده، أبو نعيم. أبو حكيم بن مقرن. س أبو حكيم بن مقرن بن عائذ المزني، وأخو سويد والنعمان. لا تعرف له رواية، قاله أبو العباس السراج. أخرجه أبو موسى. أبو حماد الأنصاري. س أبو حماد الأنصاري وقيل: أبو حامد. روى ابن لهيعة، عن وهب بن عبد الله، عن عقبة بن عامر أبي حماد الأنصاري - وفي نسخة أبي حامد الأنصاري - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وجد مؤمناً على خطيئة فسترها، كانت له كمؤودة أحياها " . أخرجه أبو موسى. أبو الحمراء مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أبو الحمراء مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمه هلال بن الحارث. ويقال: هلال بن ظفر. روى عنه أبو داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر يمر ببيت علي وفاطمة عليهما السلام فيقول: " السلام عليكم أهل البيت، الصلاة الصلاة، " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " . الأحزاب:33. أخرجه الثلاثة، وهذا أبو الحمراء هو الذي ذكره أبو عمر في الجيم، فقال: أبو الجمل، ووهم فيه. أبو الحمراء مولى آل عفراء. ب أبوالحمراء مولى آل عفراء. ويقال: مولى الحارث بن رفاعة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: وأبو الحمراء، مولى الحارث بن عفراء وشهد أحداً. أخرجه أبو عمر. أبو حميد الساعدي. ب د ع أبو حميد الساعدي. اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد. وقيل: المنذر بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج. يعد في أهل المدينة، توفي آخر خلافة معاوية. روى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، ومن التابعين: عروة بن الزبير، وعباس بن سهل، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني أبو حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم: أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما كنت أكثرنا له صحبة، ولا أكثرنا إتياناً له! قال: بلى. قالوا: فاعرض. فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: " الله أكبر، وركع ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع " ، وضع يديه على ركبتيه... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. أبو حميضة المزني. س أبو حميضة المزني. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عمرو بن إسحاق بن العلاء، أخبرنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن غضيف بن الحارث: حدثني أبو حميضة المزني قال: حضرنا طعاماً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فشغل النبي صلى الله عليه وسلم بحديث رجل وامرأة، وجعلنا نأكل، ونحن نقصر في الأكل - أو كما قال - فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم فأكل معنا، ثم قال: " كلوا كما يأكل المؤمنون " . قلنا: كيف يأكل المؤمنون؟ فأخذ لقمة عظيمة، فقال: " هكذا لقمات خمساً أو ستاً. ثم إن كان مع ذلك شئء إلا شرب وقام " . أخرجه أبو موسى. أبو حميضة الأنصاري. ب أبو حميضة معبد بن عباد الأنصاري السالمي: من بني سالم بن عوف بن قشعر ابن المقدم بن سالم بن غنم. شهد بدراً، كذا قال فيه إبراهيم بن سعد، ويحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق " حميضة " يعني بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وغيره يقول: " خميضة " ، بالخاء المعجمة، والصاد المهملة. وهي رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. ومثله قال الواقدي، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. أبو حيوة الصنابحي. س أبو حيوة الصنابحي. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن أبي علي هكذا، وصحف في الاسم والنسبة، وإنما هو أبو خيرة الصباحي. ويرد في الخاء المعجمة، إن شاء الله تعالى. أبو حيوة الكندي. د ع أبو حيوة الكندي، جد رجاء بن حيوة، مولى لكنده، لا تعرف له رواية ولا صحبة. روى الليث بن سعد، عن خارجه بن مصعب، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن جده، أن جارية من حنين مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي مجح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمن هذه " ؟ قالوا: لفلان. قال: " أيطؤها " ؟ قيل: نعم. قال: " وكيف يصنع بولدها، وليس له بولد؟! لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبر " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرف الخاء أبو خارجة عمرو بن قيس. أبو خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر، من بني عدي بن النجار. وهو أنصاري خزرجي نجاري. شهد بدراً واستشهد يوم أحد تقدم ذكره في عمرو ، قاله ابن الكلبي. أبو خالد الحارث بن قيس. ب أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد. وقيل: ابن خلده بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. شهد العقبة، وبدراً وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني زريق: الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد وهو أبو خالد. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: أبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد. ثم إن أبا خالد شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فأصابه يومئذ جرح فاندمل، ثم انتقض في خلافة عمر بن الخطاب فمات، وهو يعد من شهداء اليمامة. أخرجه أبو عمر. أبو خالد الحارثي. س أبو خالد الحارثي، من بني الحارث بن سعد. روى إبراهيم بن بكير البلوي، عن بثير بن أبي قسيمة السلامي، عن أبي خالد الحارثي - من بني الحارث بن سعد - قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً فوجدته يتجهز إلى تبوك فخرجنا معه حتى نزل الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم أو ننتفع بشيء من مياههم، ثم راح في الجبال فبدت له حافتاها بسحابة، فقال: ما هذا الجبل؟ قالوا: هذا أجأ. قال: بؤس لأجأ! لقد حصنها الله عز وجل. قال إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها. ثم أتى تبوك ووجد بها مسلحة من الروم، فهربوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حتى تصير هذه مسلحة للروم " . وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي ضنون، وكان يقال لها الأيكة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر مهجراً، وراح إلينا فوجدنا على تلك الحال على الحسي، قال: فما زلتم تبوكونه فسميت تبوك. ثم استخرج مشقصاً من كنانته، ثم قال: انزل فاغرزة في الماء، وسمي الله تعالى. فنزل فغرز فجاش الماء. أخرجه أبو موسى. بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وأخر راء. أبو خالد السلمي. د ع أبو خالد السلمي. له صحبة، سكن الجزيرة. حديثه عند أولاده. روى ابو المليح، عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده. وكانت له صحبة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لم ينلها، ابتلاه الله إما بنفسه أو بماله أو بولده، ثم يصبره عليها حتى يبلغ به المنزلة التي سبقت له " . أخرجه أبو منده وأبو نعيم. أبو خالد الكندي. س أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان. ذكره الحسن السمرقندي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو خالد الكندي. س أبو خالد الكندي. ذكره أبو بكر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو مسعود الرازي، أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا يحيى بن سعيد العطار - وكان ثقة - عن أبي فروة قال: سمعت أبا مريم يقول: سمعت أبا خالد الكندي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهادة في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة " . أخبرنا أبو الفرج الثقفي كتابه بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو مسعود بإسناده المذكور، مثله سواء. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن أبي عاصم، وإنما المشهور، أبو خلاد، ويحيى هو ابن سعيد بن أبان غير العطار. أبو خالد المخزومي. ب أبو خالد المخزومي، والد خالد بن أبي خالد القرشي المخزومي. روى عنه ابنه خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون مثل حديث أسامة و غيره، سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك. أخرجه أبو عمر. أبو خالد. ب س أبو خالد، آخر. ذكره البخاري في الكنى وقال: قال وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد - وكانت له صحبة - قال: وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. أبو خداش. ب د ع أبو خداش. له صحبة. روى عنه أبو عثمان أنه قال: كنا في غزوة، فنزل الناس منزلاً، فقطعوا الطريق ومدوا الحبال على الكلأ، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان الله! لقد غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار " . أبو عثمان قيل: هو حرير بن عثمان. وروى هذا الحديث أبو اليمان عن حرير بن عثمان، عن حبان - يكنى أبا خداش - أن شيخاً من شرعب نزل بأرض الروم... وذكر الحديث نحوه، وهو الصواب. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو خداش الشرعبي حبان بن زيد، شامي، لا تصح صحبته ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز، عن أبي خداش السلمي - رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث: " الناس شركاء في ثلاث " ، قال: وهذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حرير بن عثمان، عن أبي خداش. وسماه بعضهم ابن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: غورت من النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث... وذكره، قال: وهذا هو الصحيح، لا قول من قال: أبو خداش عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص. وروى مثله عن يحيى بن سعيد، وقد روى معاذ بن معاذ عن حرير. فقال: عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم... وذكره. أبو خداش. د ع أبو خداش اللخمي. له صحبة، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد الله بن محيريز قوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. قلت: أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا بعد الذي قبله، ظناً منهما أنهما اثنان، وهما واحد. والعجب منهما أنهما رويا في الأول فقالا: " إن شيخاً من شرعب " ثم قالا ها هنا: أبو خداش اللخمي! فلو علما أن شرعبا من لخم لم يجعلا هذه الترجمة، ولفعلا كما فعل أبو عمر، أخرج الأول حسب، وجعل ابن محيريز راوياً عنه. وابن منده وأبو نعيم جعلا الراوي عن الأول حرير بن عثمان، وعن الثاني ابن محيريز، وأما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حجر بن جزيلة بن لخم، بطن من لخم، فبان بهذا أنهما واحد، وأن من جعلهما اثنين فقد وهم، والله أعلم. حبان: بكسر الحاء، وآخره نون. أبو خراش السلمي. ب د ع أبو خراش السلمي وقيل الأسلمي، واسمه: حدرد، قاله أبو نعيم، ورواه أبو عمر عن مسلم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " . روى هذا الحديث يحيى بن يعلى، عن سعيد بن مقلاص - وهو ابن أبي أيوب - عن الوليد، عن عمران، عن حدرد السلمي. وقد تقدم في حدرد. أخرجه الثلاثة. أبو خراش الرعيني. أبو خراش الرعيني، وهو المدني. روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " طلق أيتهما شئت " . ولم يقل إحداهما. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو خراش الهذلي. ب أبو خراش الهذلي الشاعر، واسمه: خويلد بن مرة، من بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل. وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً، وكان جميل كافراً، وقيل: كان زهير ابن عمه. وذكر ابن هشام أن زهيراً أسر يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وكان مسلماً، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب! فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه. كذا قال أبو عبيدة، والأول قول محمد بن يزيد، ولذلك قال أبو خراش: الطويل. فجع أضيافي جميل بن معمر ... بذي فجر تأوي إليه الأرامل طويل نجاد السيف ليس بجدير ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا ... ومهلتك بالي الدريسين عائل تكلد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل فأقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل وإنك لو ولجهته ولقيته ... ونازلته، أو كنت ممن ينازل لكنت جميل أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقرن الظهور مقاتل وهي أطول من هذا. وقد قيل: إن هذا الشعر يرثي به أخاه عروة بن مرة. ومن جيد قوله في أخيه: الطويل تقول: أراه بعد عروة لاهياًوذلك رزء ما علمت جليل فلا تحسبني أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل ألم تعلمني أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء: مالك وعقيل قال أبو عمر: ولأبي خراش أيضاً في المراثي أشعار حسان، فمن شعر له: الطويل حمدت إلهي بعد عروة إذا نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض على أنها تدمى الكلوم، وإنما ... توكل بالأدنى وإن جل ما يمضي فو الله لا أنسى قتيلاً رزئته ... بجانب قوسى ما مشيت على الأرض ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... على أنه قد سل من ماجد محض قال أَبو عمر : لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أَسلم، منهم مَن قَدِم، ومنهم من لَم يقدم، وقنعِ بما أَتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأَسلم أَبو خراش فحسن إِسلامه ، وتوفي أَيام عمر بن الخطاب. وكان سبب موته أَنه أَتاه نفر من أَهل اليمن قدموا حجاجاً، فمشى إِلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم ، فنهشته حية ، فأقبل مسرعاً وأَعطاهم الماء وشاة وقِدراً، وقال: " اطبخوا وكلوا " ، ولم يعلمهم ما أَصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا ، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه. أَخرجه أَبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأَن أَبا خراش أَسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا ذَكَر إِسلام العرب بعد حنين والطائف. قال بعض العلماءِ: قِرد بن معاوية الذي في نسب أَبي خَرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال : أَزنى من قِرد. ؟؟؟؟ أَبو الخريف بن ساعدة. أَبو الخَرِيفِ بنُ سَاعدةَ بن عبد الأشَهل بن مالك بن لوذان بن عَمرو بن عوفِ الأَنصاري الأَوسي. جرح في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي بالكَدِيد، فكفنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قميصه. وبنو لَوذَان يقال لهمِ: بنو السميعة، لأَنهم كانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم بنو السميعة، فبقي عليهم. قاله هشام بن الكلبي . أبو خزامة العذري. ب أبو خُزَامَةَ، اسمه رِفَاعة بن عَرَابة - وقيل: ابن عَرَادة - العُذري، من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أَسلم بن الحافِ بن قضاعة، ويقال : الجهني ، وهو بالجُهَنِي أَشهر، وجُهَينة بن زيد هو عَم عذرة بن سعد بن زيد . كان يسكن الجِنَاب وهي أَرض عذرة، له صحبة ، عداده في أَهل الحجاز. روى عنه عطاء بن يَسار، وقد ذكرناه في رفاعة بن عَرَابة. أَخرجه أَبو عُمَر وقال : وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر: أَبو خزامة، بحديث أخطأ فيه، رواية عن ابن شهاب ، والصواب ما رواه يونس، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن إِسحاق، عن الزهري، عن أَبي خزامة - أَحد بني الحارث بن سعد - عن أَبيه أَنه قال: " يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها... " الحديث. قال: وأَبو خزامة هذا من التابعيَن، على أَن حديثه مختلف فيه جدأ . أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد. د ع أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد في إِسناد حديثه اختلاف. أَخبرنا أَبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا سفيان بن عيَينة، عن الزهري، عن ابن أًبي خزَامة، عن أَبيه قال: قلت: يا رسول الله - وقال سفيان مَرة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أَرأَيت دواء نتداوى به ورُقى نسترقيها، وتقاة نتقها، أَيرد ذلك من قدر الله قال: " إنهَا مِن قدرِ الله " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أَبُوخُزَيمَةَ بنُ أَوسِ. ب س أَبُوخُزَيمَةَ بنُ أَوس بن زيد بن أَصرم بن ثعلبة بن غَنم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد بدرأ وما بعدها من المشاهد. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم بدر: " وأَبو خزيمة بن أَوس بن أصرم، من بني زيد بن ثعلبة " . والنسب الأول ساقه أَبو عمر، وأَما ابن إِسحاق فقد جعل زيداَ هو ابن ثعلبة، والله أَعلم. والذي ساقه عبد الملك بن هشام فقال: " أَبو خُزَيمة بن أَوس بن زيد بن أَصرم بن زيد بن ثعلبة. فعلى هذا يكون أَبو عمر قد أَسقط " زيداً " الثاني وتوفي أَبو خزيمة في خلافة عثمان، رضي الله عنه. وهو أَخو مسعود بن أَوس أَبي محمد. قال ابن شهاب، عن عبَيد بن السباق، عن زيد بن ثابت: وجدت آخر " التوبة " مع أَبي خزَيمة الأَنصاري، وهو هذا، ليس بينه وبين الحارث بن خزمة أَبي خزيمة نسب إِلا اجتماعهما في الأَنصار، أَحدهما أَوسي، والآخر خزرجي. أخرجه أَبو عمر ، وهنا كلامه . وأَخرجه أَبو موسى. قلت: هذا كلام أَبي عمر، وجعل الحارث بن خَزَمة أوسياً، وقد ساق هو نسبه في " الحارث " إِلى الخزرج، فلا شك أَنه قد رأَى في اسمه - عن موسى بن عقبة - فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني النبيت، ثم من بني عبد الأَشهل: " الحارث بن خَزَمة " ، فظنه أَوسياً لهذا، وليس كذلك، فأنه هو أَيضاً نقل في " الحارث " : أَنه حليف بني عبد الأشهل، فلا أَدري من أَين قال: " إِنه أَوسي " ، إِلا أَن يكون أَراد به الحلف، وهذا لا يخالف النسب، والله أَعلم. أَبو خُزَيمَةَ يَربوع. أبو خزيمَةَ يَربوع بن عَمرو بن كَعب بن عَبس بن حَرَام بن جندب بن عامر بن غنم بن عَدِي بن النجار الأَنصاري. شهد أحداً وما بعدها. قاله أَبو علي عن العَدَوي أبو خصفة. ع س أَبو خَصَفَةَ، وقيل: أَبو حَفْصَة. وقد تقدمِ في الحاء، فروِي عن مغيرة الجغفي قال: جلست إِلى أَبي حَفصة - وروى عنه أَبو خَصَفةَ - فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هَل تدرون مَنِ الصعلوك...؟ " الحديث. وروى أَبو نعيم في هذه الترجمة عن الطبراني، عن أَبي نصر الصائغ، عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " التمسوا الخير عند حِسَانِ الوجوه " . وقد ذكر أَبو موسى هذا الحديث في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، فأبو نعيم أَخرج هذين الحديثين في هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وأَخرج أَبو موسى الحديث الأول: " أَتدرون من الصعلوك؟ " في هذه الترجمة، وأَخرج حديث " التمسوا الخير " في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، وجعلهما اثنين. أبو خصيفة. س أَبو خصيفة، مصغر. أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده الطبراني وغيره. أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذَةَ ح قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعَيم قالا: أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصَيفة، عن أَبيه، عن جده: أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " التمسوا الخير عند حِسَان ِالوجوهِ " . وبهذا الإسناد أَيضاً عن يزيد بن خصيفة، عن أَبيه، عن جده: أَن رسرل الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: إِذا خرجَ أَحدكم من بيته فليقل : " لا حَولَ وَلاَ قوةَ إلا بالله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل " . أَخرجه أَبو موسى وقال: جمع أَبو نعَيم بينه وبين أَبي خَصَفة ، وهما اثنان،والله أعلم. أبو الخطاب. ب د ع أبو الخطاب. له صحبة ، لا يوقف له على اسم، روى عنه ثوير بن أَبي فاخته، ويعد في الكوفيين. روى أَبو أحمد الزبيري، عن إِسرائيل، عن ثوَير، عن رجل من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له، أَبو الخطاب: أَنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر، فقال: " أحب أن أوتر نصف الليل، إن الله يهبط إلى السماء الدنيا فيقول: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع " . أخرجه الثلاثة. أبو خلاد الرعيني. ب د ع أبو خلاد الرعيني. له صحبة، لا يوقف له على اسم ولا نسب. أخبرنا يحيى الثقفي إذناً عن ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام الثقفي، عن يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد - رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة " . كذا رواه هشام بن عمار، عن الحكم، عن يحيى. وذكره البخاري عن أحمد الدورقي، عن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد عن النبي، مثله. وهذا أصح. أخرجه الثلاثة. أبو خليدة الفهري. س أبو خليدة. روى يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن إسحاق بن أبي فروة، عن خليدة الفهري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سقى عطشان فأرواه فتح الله له باباً إلى الجنة. ومن أطعم جائعاً فأشبعه وسقاه فأرواه، فتح الله له تلك الأبواب كلها، ثم قيل له: ادخل من أيها شئت " . رواه رواد بن الجراح، عن محمد بن مطرف فقال: " ابن خليد " بغير هاء. ورواه أبو الشيخ بإسناده له فقال: " ابن خليدة عن أبيه، وكان الأول أصح. أخرجه أبو موسى. أبو خميصة. ب أبو خميصة، اسمه معبد بن عباد. من كبار الأنصار. شهد بدرأ، تقدم ذكره في " أَبي حمَيصة " بالحاءِ المهملة، اتم من هذا. قال أَبوعمر: قال أَبو معشر فيه: أَبو عصَيمة " ، بالعين، فلم يصب فيه. أَخرجه أَبو عمر في هذا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد، والله أَعلم. أَبو خنَيس. ب د ع أبو خنيس الغِفَارِي. قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةِ تهامة، حتى إِذا كنا بعسفان جاَءَ أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جَهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أَن نأكله. فقال له عمر: لو دعوت في أَزوادهم بالبركة؟ فذكر حديثاَ حسنأ في أَعلام النبوة. حديثه هذا عند أَبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك، عن إِبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبي ربيعة أَنه سمع أَبا خنيس... فذكر الحديث. أَخرجه الثلاثة. أبو خيثمة الأنصاري. ================================ج19. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير ب د ع أَبو خَيثَمَةَ الأَنصَارِي السالمِي، اسمه عبد الله بن خَميثمة. وقال ابن الكلبي: هو أَبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجلان بن زيد بن غَنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكَبر. وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم فًي غزوة تبوك فقال: كن أَبا خيثمة. أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن إِبراهيم بن إِسماعيل الأَنصاري. عن الزهري: أن قائد " كعب بن مالك " الذي كان يقوده حين عمي حدثه قال: حدثني كعب - وذكر حديث تَخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - قال: فبينما رسول الله يوماً بتبوك في ساعة هَاجرة إِذ نظر إِلى راكب يطيش في السراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كن أبا خيثمة " - لرجل من الأنصار من بني عوف - حتى قيل: هو والله أَبو خيثمهَ. فجاء فجلس إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلى يسأَله عن المدينة. قال أَبو نعيم: هو الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاع. وقال أَبو عمر : أَبو خيثمة الأَنصاري السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة، وقيل : مالك بن قيس، أَحد بني سالم من الخزرج. شهد أَحداَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي إِلى أَيام يزيد بن معاوية. قال: ولا أَعلم في الصحابة من يكنى: أَبا خيثمة غيره إِلا عبد الرحمن بن أَبي سبرة الجعفي، والد خيثمة بن عبد الرحمن، صاحب ابن مسعود، فإِنه يكنى بابنه خيثمة، وقد ذكرناه في بابه. وذكر الواقدي قال: قال هلال بن أَمية الواقفي حين تخلف عن رسول اِلله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: كان أَبو خيثمة تخلف معنا، وكان يسمى عبد الله بن خيثمة. أَخرجه الثلاثة . أبو خيرة الصباحي. ب دع أَبو خيرة الصباحي العَبدي، من ولد صباح بن لكَيز بن أَفصى بن عبد القيس. ذكره خليفة فقال: من عبد القيس أَبو خيرةَ الصباحي، كان في وفد عبد القيس. روى داود بن المساور، عن مقاتل بن هَمًام، عن أَبي خَيرة الصباحي قال: كنت في الوفد الذين أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا أَربعين راكباً، قال: فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والخنتم والنقير والمزفت. قال: ثم أَمر لنا بأراك فقال: " استاكوا " . قال: قلنا: يا رسول الله، إِن عندنا العشب، ونحن نجتزىء به؟ قال: فرفع يديه وقال: " اللهم اغفر لعبد القيس " . أَخرجه الثلاثة. قال الأَمير أَبو نصر: لم يروَ عن رسول الله من هذه القبيلة سواه. الصباحي: بضم الصاد المهملة، وتخفيف الباء الموحدة. أبو خيرة. أَبو خيرة. ذكره الأَشِيري مستدركأ على أَبي عمر وقال: أَبو خيرة، آخر، ذكره صاحب كتاب الوحدان فقال: حدثنا محمد بن مرزوق بإسناده عن عبيد الله بن يزيد بن أَبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة قال: كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت المدينة، وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر - أو قال: حنينا - وكنا نحمل لهم الماء على إِبلنا، وكان لي بالمدينة تجارة، فدعا لي بالبركة . حرف الدال أبو داود الأنصاري. ب د ع أَبو دَاود الأَنصَارِي، ثم المازني. اختلف في اسمه فقيل: عمرو. وقيل: عمير بن عامر بن مالك بن خَنساء بن مَبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي. شهد بدراً وأحداً. أَخبرنا عبيد الله بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً في بني مازن بن النجار:أَبو داود عمير بن عامر بن مالك، وهو الذي قتل أَبا البختري القرشي يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن لَقِيَ أَبا البَختري فلا يقتله، لأنَه الذي قام في نقض الصحيفة، وكان كافاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بمكة. وقيل: إِن الذي قتله المجذر بن ذياد البلوي. وقيل: قتله أَبو اليَسَر. روى عن هذا أَبو داود أَنه قال: إِني لأَتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأَضربه، إِذ وقع رأَسه قبل أَن يصل إِليه سيفي، فعرفت أَن غيري قتله. ذكره ابن إِسحاق، عن أَبيه إِسحاق بن يَسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أَبي داود المازني. أَخرجه الثلاثة. أبو دجانة سماك بن خرشة. ب ع س أَبودجانة سِمَاك بن خَرَشة. وقيل: سماك بن أَوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأَكبر الأَنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف. شهد بدراً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من الأَبطال الشجعان، ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عُمَر بن قتاحة، ومحمد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: وظَاهَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وقال: " مَن يَنخذ هذا السيف بِحَقه " ؟ فقام إِليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أَبو دجانة سماك بن خَرَشة - أَخو بني ساعدة - فقال: وما حقه؟ قال: " أَن تَضرِبَ بِهِ فِي العدو حتى ينحني " . قال أَبو دجانة: أَنا آخذه بحقه. فأعطاه إِياه - وكان أَبو دجَانة رجلاً شجاعاً خيالاًعند الحرب إِذا كانت، وكان إِذا أَعلم بعصابة حمراءَ عصبها على رأسه عَلِم الناس أَنه سيقاتل - فلما أَخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فِجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إِسحاق: فحدثني جعفر بن عبد الله بن أَسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأَى أبا دجانة يتبختر: " إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن " . وشهد أَبو دجانة اليمامة، وهو ممن شَرِك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان أَبو دجانة أخا عتبة بن غَزوان آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا من خبره في " سماك " أَكثرمن هذا. أخرجه أبو عمر، وأَبو نعَيم، وأَبو موسى. أبو الدحداح. ب د ع أبو الدحداح، وقيل أبو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري، مذكور في الصحابة. قال أَبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأَنصار، حليف لهم، ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان قال: هلك أَبو الدحداح وكان أتياً فيهم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: " هل كان له فيكم نسب " قال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخته أَبا لبابة بن عبد المنذر. وقيل: اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت. قال ابن مسعود: لما نزلت: " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له " . البقرة :245 قال أبو الدحداح: يا رسول الله ، والله يريد منا القرض؟ قال: نعم. وذكر حديث صدقته. وقال أبو نعيم باِسناد له عن فضَيل بن عياض، عن سفيان، عن عَون بن أَبي جحَيفة، عن أبيه أَن أَبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن كَانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري. فإني بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها " . والأول أَصح، أخرجه الثلاثة. أبو الدرداء. ب أبو الدرداء، اسمه عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعويمر لقب. وقد ذكرناه في عويمر أَتم من هذا. وأُمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إِسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إِسلاماً، وحسن إِسلامه. وكان فقيهاً عاقلاً حَكيماً، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عويمر حكيم أمتي " . شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً. أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرنا جعفر بن أَحمد أَبو محمد القاري، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان ، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أَبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن معدان، عن أَبي الدرداء، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن " ؟ قالوا: نحن أَعجز من ذلك وأَضعف. قال: " فإن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل " قل هو الله أحد " جزءاً من أجزاء القرآن " . وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنه رأَى في المنام قبة من أَدَم في مرج أَخضر، وحول القبة غَنَم رَبوض تجتر وتَبعر العجوة، قال: قلت: لمن هذه القبة ؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف. فانتظرناه حتى خرج فقال: يا ابن عوف، هذا الذي أَعطى الله عز وجل بالقرآن، ولو أَشرفت على هذه الثنيه لرأَيت بها ما لم تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أَعد. الله لأَبي الدرداء إِنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وتوفي أَبو الدرداءِ قضاء دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أَن يقتل عثمان بسنتين. وقد ذكرناه في عويمر. أَخرجه أَبو عمر. أبو درة البلوي. ب د ع أبو درة البلوي. له صحبة. ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد مصر من الصحابة. قال علي بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره " هذه دار أبي درة البلوي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه الثلاثة. أبو الدنيا. د ع أبو الدنيا، عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كان محفوظاً. روى الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء عن أبي الدنيا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرف الذال أبو ذباب السعدي. ب س أبو ذباب السعدي، من سَعدِ العشيرة. والد عبد اللهَ بن أَبي ذُبَاب. روى عاصم بن عمر ابن قتادة، عن عبد الله بن أَبي ذباب، عن أَبيه قال: كنت امرأَ مولعاً بالصيد... وذكر القصة إِلى أَن قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته يوم جمعة، فكنت أَسفل منبره، فصعد! يخطب فقال بعد أَن حمد الله وأَثنى عليه، ثم قال : " إِن أسفل منبري هذا رجل من " سعد العشيرة " قدم يريد الإسلام، لم أره قط ولم يرني، إلا في ساعتي هذه، ولم أكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عجباً " . قال : فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ملِئت منه عَجَباً، فلما صلى قال لي : ادنه يا أَخا سعد العشيرة ، .وحَدثنا خَبَرك وخبر حياض وقراط - يعني كلبه وصنمه - ما رأَيت وما سمعت؟ قال: فقصت فحدثته والمسلمين، فرأَيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه للسرور مدهنه، فدعاني إِلى الإِسلام، وتلى علي القران، فأسلمت... وذكر ما في الحديث. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو ذر الغفاري. ب أبو ذر الغفاري. اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، فقيل: جندَب بن جنادة، وهو أَكثر وأَصح ما قيل فيه. وقيل: برير بن عبد الله، وبُرَير بن جنادة، وبريرة بن عِشرِقة، وقيل: جندَب بن عبد الله، وقيل: جندب بن سَكن. والمشهور جُندَب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صَعَير بن حَرَامِ بن غِفَار. وقيل: جندَب بن جنادة بن سفيان ابن عبيد بن حَرَام بن غفار بن مليل بن ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدرِكَةَ الغفاري. وأمه رملة بنت الوقيعة. من بني غِفَار أَيضاً. وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام. يقال: أَسلم بعد أَربعة وكان خامساً، ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا عمرو بن عباس، أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أَبي جمرَة، عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعثُ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إِلى أَبي ذر فقال له: رأَيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني مما أَردت. فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، اضطجع فرآه علي، فعرف أَنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبَه عن شي حتى أَصبح، ثم احتمل قربته وزاده إِلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أَمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به عَلِي فقال: ما آن للرجل أَن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه، لا يسأَل واحد منهما صاحبه عن شي، حتى إِذا كان اليوم الثالث فعلَ مثلَ ذلك فأَقامه علي معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي اقدمك؟ قال: إِن أَعطيتني عهداً وميثاقاً لترشِدَني فعلت. ففعل، فأَخبره قال: إِنه حق، وِإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أَصبحت فاتبعني، فإِني إن رأَيت شيئاً أَخاف عليك قمت كأَني أَريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي. ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأَسلم مكانه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أرجِع إِلَى قومِكَ فَاَخبِزهم حتى يأتيك أمري " . قال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته. : أشهد أَن لا إله إِلا الله، وأن محمدأ عبده ورسوله. فقام القوم إِليه فضربوه حتى أَضجعوه، وأَتى العباسُ فأكب عليه وقال: ويلكم! أَلستم تعلمون أَنه من غفار، وأَنه طريق تجاركم إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثله ، فضربوه وثاروا إِليه، فأكب العباس عليه. وروينا في إِسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل... وتوفي أَبو ذر بالربَذة سنة إِحدى وثلاثين، أَو اثنتين وثلاثين. وصلى عليه عبد الله بن مسعود، ثم مات بعده في ذلك العام. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم " . وقال علي: وعى أَبو ذر علماً عجز الناس عنه، ثم أَوكى عليه فلم يخرِج منه شيئاً. أخبرنا أبو جعفر باِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود قال : لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان. فيقول: دعوه، إِن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم، وأَن يكن غير ذلك فقد أَراحكم الله منه. حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقوله، فتلوم أبو ذر على بعيره، فلما أَبطأ عليه أخَذَ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشياً، ونظر ناظر من المسلمين فقال: إِن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كن أبا ذر " . فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، وهو والله أَبو ذر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويحشر وحده " . فضرب الدهر من ضربه. وسير أبو ذر إِلى الربَذة. وفي ذكر موته، وصلاة عبد الله بن مسعود عليه، ومن كان معه في موته، ومقامه بالربذة، أحاديث لا تطول بذكرها. وكان أَبو ذر طويلاً عظيماً. أخرجه أبو عمر. أبو ذرة الأنصاري. ب أَبو ذرة الحَارِث بن معَاذ بن زرَارَة ا لأَنصارِي الظَفَري، أَخو أَبي نملة الأَنصاري. شهد هو وأَخوه أَبو نملة الأَنصاري مع أَبيهما معاذ أحداً. ذكره الطبري. أخرجه أبو عمر. أبو ذرة الحرمازي. أَبو ذرًة الحرمازي، يعد في الصحابة. ذكره أَبو بشر الدولابي في كتاب الأَسماءِ والكنى، قاله ابن ماكولا، وأَبو سعد السمعاني. والحرمازي: منسوب إِلى الحزماز بن مالك بن عمرو بن تميم. أبو ذؤيب الهذلي. ب د ع أبو ذؤيب الهذلي الشاعر. كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره. ولا خلاف أنه جاهلي إِسلامي. قيل: اسمه خويلد بن خالد بن المحَرث بن زبَيد بن مخزوم بن صَاهِلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وقال ابن إِسحاق: قال أَبو ذؤيب الشاع: بلغنا أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مريض، فاستشعرت حزناً، وبت بأطول ليلة لا ينجاب دَيجورها، ولا يطلع نورها، فَظَللت أقاسي طولها، حتى إِذا كان قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول: الكامل خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام قال أَبو ذؤيُب: فوثبت من نومي فزعاً، فنظرت إِلى السماءِ فلم أرإلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحاً يقع في العرب. فعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض، أَو هو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أَصبحت طلبت شيئاً أَزجر به، فَعَن لي شَيهم - يعني القنفذ - وقد قبض على صل - وهي الحية - فهي تلتوي عليه، والشيهَم يَعَضها حتى أَكلها، فزجرت ذلك فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أَولت أكل الشيهم إِياها غلبة القائم بعده على الأَمر. فحثثت ناقتي حتى إِذا كنت بالغابة زَجزت الطائر، فأَخبرني بوفاته. ونَعَب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شرما عن لي في طريقي. وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاءِ كضجيج الحاج إِذا أهلوا بالإِحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجئت المسجد فوجدته خالياً، وأَتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجاً، وقيل: هو مسَجى، وقد خلا به أَهله. فقلت: أَين الناس؟ فقالوا: في سقيفة بني ساعدة، صاروا إِلى الأَنصار. فجئت إِلى السقيفة فوجدت أَبا بكر، وعمر، وأَبا عبيدة بن الجراح، وسالماً، وجماعة من قريش. ورأَيت الأَنصار فيهم: سعد بن عباسة، وفيهم شعراؤهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهمِ. فآويت إِلى قريش وتكلمت الأَنصار فأطالوا الخِطاب، وأَكثروا الصواب. وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام! والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إِلا انقاد له، ومال إِليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثم مد يده فبايعه وبايعوه. ورجِع أَبو بكر فرجعت معه. قال أَبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وشهدت دفنه. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه وسلم: الكامل لما رأيت الناس في عسلانهم ... ما بين ملحود له ومضرح متبادرين لشرجع بأكفهم ... نص الرقاب لفقد أبيض أروح فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت ... جار الهموم يبيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتضعضعت آطام بطن الأبطح وترعرعت أجبال يثرب كلها ... وتخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح وزجرت أن نعب المشحج سانحاً ... متفائلاً فيه بفأل أقبح ورجع أَبو ذؤيب إِلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إِنه مات بمصر منصرفاً من غزوة إِفريقية، وكان غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إِفريقيٍة عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إِنه مات غازياً بأرض الروم، ودفِن هناك. وكان عمر بن الخاطب نَدَبَه إِلى الجهاد، فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أَبو عبيد، فقال له عند موته: الرجز أبا عبيد، رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب في أبيات، قال محمد بن سلام: قال أَبو عمر: سئِل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال حياً أَم رجلاً؟ قالوا: حياً. قال: هذيل أَشعر الناس حَيا. قال ابن سلام: وأقول: إِن أَشعر هذيل: أبو ذؤيب. قال عمر بن شَبة: تقدم أَبو ذؤيب على سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بَنِيه. وقال الأصَمعي: أَبرع بيت قالته العرب بيت أَبي ذؤيب: الكامل والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع وهذا البيت من شعره المفضل، الذي يرثي فيه بنيه، وكانوا خمسة أَصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وأولها: الكامل أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع قالت أمامة: ما لجسمك شاحباً ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع؟ أم ما لجنبك لا يلائم مضجعاً ... إلا أقض عليك ذاك المضجع؟ فأجيتها: أم ما لجسني أنه ... أودى بني من البلاد فودعوا أودى بني فأعقبوني حسرة ... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع فالعين بعدهم كأن حداقها ... كحلت بشوك فهي عور تدمع سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع وإذا المنيت أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقر كل يوم تقرع والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السحاب له جدائد أربع أخرجه أبو عمر مطولاً، ولحسن هذه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم. حرف الراء أبو راشد الأزدي. ب د ع أبو راشد الأزدي. له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام، حديثه: أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " ما اسمك " ؟ قال عبد العزة. قال: " أبو من أنت " ؟ قال: أبو مغوية. قال: " أنت أبو راشد عبد الرحمن " . وقد تقدم في عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم. اختلف في اسمه، فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. وقد ذكرناه في الجميع. روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: كنت مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت أنا. وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي - رضي الله عنهما - وهو يصلي، وقد عقص ضفرته في قفاه، فحلها فالتفت إليه الحسن مغضباً. قال: أقبل على صلاتك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ذلك كفل الشيطان " . وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي. وهو الصواب. أخرجه الثلاثة. أبو رافع الصائغ. ب أبو رافع الصائغ، اسمه نفيع. قال أبو عمر: لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين. أدرك الجاهلية، روى عنه ثابت البناني، وقتادة، وخلاس بن عمرو الهجري. يعد في البصريين، أكثر روايته عن عمر، وأبي هريرة. وفي رواية ثابت البناني، عنه: أنه قال أطيب شيء أكلته في الجاهلية... فذكر عضواً من سبع. أخرجه أبو عمر. أبو رائطة. د ع أبو رائطة، واسمه: عبد الله بن كرامة المذحجي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، حديثه عند الشعبي. روى عبد الله بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي رائطة بن كرامة المذحجي قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو الربيع. س أبو الربيع. أورده جعفر المستغفري، وقال: رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه قال: اشتكى أبو الربيع فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه خميصة... قال: قاله لي أبو علي البرذعي. قال: وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري قال:عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أخي... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو ربيعة. س أبو ربيعة. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، لم يزد على هذا. أبو رجاء العطاردي. ب أبو رجاء العطاردي، بصري، اسمه عمران. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عمران بن تيم وقيل: عمران بن عبد الله. أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلم بعد الفتح وعمر طويلاً. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء: الطويل ألم ترى أن الناس مات كبيرهم ... وقد كان قبل البعث بعث محمد وقد ذكرناه في عمران. أخرجه أبو عمر. أبو رحيمة. د ع أبو رحيمة، وقيل: أبو رخيمة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحجمه. روى عطاء بن نافع، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي رحيمة قال: حجمت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني درهماً. أخرجه أبو منده وأبو نعيم. أبو الرداد الليثي. ب د ع أبو الرداد الليثي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو سلمى بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي في الصحابة. كان يسكن المدينة. روى سفيان بن عيينه، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته " . ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن رداداً حدثه. وروى بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة: أبن أبا الرداد أخبره أنه كان من الصحابة. وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا مالك حدثه. أخرجه الثلاثة. أبو الرديني. د ع أبو الرديني الشامي، غير منسوب، ذكر في الصحابة. روى إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن. عن أبي الرديمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف الله وإلا حفت بهم الملائكة حتى يقوموا أو يخوضوا في غيره " . أخرجه أبو منده، وأبو نعيم. أبو رزين الأسدي. س أبو رزين الأسدي. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان عن إسماعيل ابن سميع، عن أبي رزين الأسدي أنه قال: قال رجل: يا رسول الله، قول الله تبارك وتعالى: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أين الثالثة؟ قال: " التسريح بإحسان هي الثالثة " . أخرجه أبو موسى وقال: أبو رزين هذا من التابعين، ولم يذكره في الصحابة غير ابن شاهين. أبو رزين والد عبد الله. ب أبو رزين، والد عبد الله بن أبي رزين. لم يرو عنه ابنه، وهما مجهولان، حديثهما في الصيد يتوارى. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو رزين العقيلي. ب ع س أبو رزين العقيلي، اسمه: لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل، من أهل الطائف. روى عنه وكيع بن عدس، وقيل: حدس. أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده،عن المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن أبا رزين قال: ما الإيمان يا رسول الله؟ قال: " لا يكون شيء أحب إليك من الله ومن رسوله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله عز وجل، وتحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا لله " . وقد ذكرناه في لقيط. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو رزين. أبو رزين، غير منسوب، وهو من أهل الصفة. روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: " يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله عز وجل، فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت في علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خالياً فكصلاة الخلوة " . ذكرة ابن الدباغ عن الغساني على أبي عمر. أبو رفاعة. ب ع س أبو رفاعة العدوي، من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وهو عدي الرباب.نسبة خليفة فقال: أبو رفاعة اسمه: عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد. وكان من فضلاء الصحابة، وقد اختلف في اسمه فقيل تميم بن أسيد. وقيل: ابن أسد يعد في أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين. روى عنه صلة بن أشيم، وحميد بن هلال. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أمر دينه! قال: فترك رسول الله الناس ونزل وقعد على كرسي خلب، قوائمه من حديد، فعلمني ديني، ثم رجع إلى خطبته ففرغ مما بقي عليه من الخطبة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.قال الدارقطني: أسيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه في تميم، وفي عبد الله. أبو رمثة البلوي. ب أبو رمثة البلوي. له صحبة، وسكن مصر ومات بإفريقيا، وأمرهم إذ دفنوه أن يسووا قبره. وحديثه عند أهل مصر. أخرجه أبو عمر. أبو رمثة التيمي. ب ع س أبو رمثة التيمي، من تيم بن عبد مناة بن أد، وهم تيم الرباب. ويقال: التيمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود: أخبرنا ابن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي، فقال لرجل - أو لابنه: من هذا؟ قال: ابني. قال: " لاتجني عليه ولا يجني عليك " . وكان قد لطخ لحيته بالحناء. وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيراً، فقيل: حبيب بن حيان. وقيل: حيان بن وهب. وقيل: رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف. وقيل: خشخاش. قاله أبو عمر. وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الرمداء. ب د ع أبو الرمداء. وقيل: أبو الربداء، مولى لهم. وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء. ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البلوي، مولى امرأة من بلى، يقال لها: الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنماً لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذلك لمولاته فقالت: أنت حر. فاكتنى بأبي الربداء. وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سليمان - مولى أم سلمة أم المؤمنين - عن أبي الرمداء البلوي: أن رجلاً منهم شرب الخمر، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فحده ثم أتوا به الثانية فحده، ثم أتوا به الثالثة - أو الرابعة فأمر به فحمل على العجل، وقال أبو الحاتم: العجل يعني الأنطاع. أخرجه الثلاثة. أبو روح الكلاعي. أبو روح الكلاعي. ذكره أبن قانع. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبس بعضها، فقال: " إنما لبس علي الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا الصلاة بغير وضوء، فأحسنوا الوضوء " . أبو الروم. ب أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أم ولد رومية. وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير.. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار. :أبو اروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وقال الواقدي: كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحداً. وقال أبو الزناد: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدراً مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحداً. قال أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهودها جماعة. قتل أبو الروم يوم اليرموك. أبو رومي. د ع أبو رومي، له ذكر في حديث ابن عباس. روى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان أبو رومي من شر أهل زمانه، وكان لايدع شيئاً من الحرام إلا ارتكبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن رأيت أبا رومي في بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه " . فلما أصبح عدا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه من بعيد قال: مرحباً بأبي رومي. وأخذ يوسع له المكان، قال: فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون: بالأمس يقول: " إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه " . فبينما هم كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا رومي، ما عملت البارحة " ؟ قال: ما عسى أن أعمل يا رسول الله! أنا شر أهل الأرض. فقال: " أبشر، إن الله عز وجل حول مكنتك إلى الجنة، فإن الله عز وجل يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . الرعد: 39 أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو رويحة الخثعمي. س أَبو رويحَة، عَبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، أَخو بلال بَن رباح، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما. له صحبة، نزل الشام، ولست أَقف على اسمه ونسبه، قاله أَبو موسى عن الحاكم أَبي أَحمد. قال أَبو موسى: وقد ذكره أَبو عبد الله - يعني ابن منده - وقال: هو أَخو بلال، له صحبة. أَخبرنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش، أَخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري، أَخبرنا زاهر الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا الحاكم أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الحسن محمد بن العميص الغساني، أَنباأنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال، عن أُم السرداءِ عن أَبي الدرداءِ قال: لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأله بلال أن يقِره بالشام، ففعل ذلك. قال: وأَخي أَبو روَيحة، آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فنزل دَاريا في خولان، فأقبل هو وأَخوه إِلى حي من خولان فقالا لهم: أَتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل، ومملوكين فأعتقنا عز وجل، وفقيرين فأغنانا الله عز وجل، فإِن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إِلابالله. فزوجوهما. أَخرجه أَبو موسى، وقال: " أورده أَبو عبد الله في كتاب الكنى " ، وليس فيما عندنا من نسخ كتاب أَبي عبد الله في الصحابة في الكنى ترجمة لأَبي روَيحة، فإن كان أبو عبد الله صنف كتاباً في الكنى ولم نره فيمكن.. أبو رويحة الفزعي. ب س أَبو روَيحة الفزَعي من خثعم. قال : أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يواخي بين الناس، قاله أَبو موسى عن جعفر المستغفري. وقال أَبو عمر: أَبو روَيحةَ الخثعمي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أَبي بكر الصديق. وكان بلال يقول: أَبو روَيحة أَخي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنتَ أَخوه وَهو أخوك " . وروي عن أَبي روَيحة أَنه قال: أَتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعَقَد لي لواء وقال: " أخرج فَناد: مَن دَخَلَ تحتَ لِوَاءِ أَبِي رويحَةَ فَهو آمِن " . يقال: اسم أَبي رِوَيحَة: عبد الله بن عبد الرحمن عداده في الشاميين، قاله أَبو عمر. وأخرجه هو وأَبو موسى. قلت: قد أخرجِ أَبو موسى هذه الترجمة بعد الأولى التي فيها " أَبو رويحة أَخو بلال " ، ولم ينسبه، فلا شك أنه ظنهما اثنين، حيث رأَى في تلك " أَخو بلال " ولم ينسب إِلى قبيلة وفيها أَنهما قالا بخَولان: " كنا عبدين فأعتقنا الله عز وجل " . ورأَى في هذه نسباً إِلى قبيلة وهي خثعم ولم ير فيها أنه أَخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد. ويكون منسوباً إِلى خثعمِ بالولاءِ، وقد روى أَبو موسى في ترجمة أَبي رويحة، أخي بلال: أَن بلالاً لما أَذن له عمر أن يقيم بالشام قال: وأَخي أَبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ فدل بهذا أَنه ليس أَخاً في النسب. وقوله في هذه الترجمة: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين بلال، فدل هذا على أَنهما واحد. وقوله: الفزعي، من خثعم، فإن الفزع بطن من خثعم، وهو الفَزَع بن شهران بن عِفرِس بن حَنف بن أَفيَل وهوخثعم. حلف: بالحاءِ المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخره فاء. أبو رهم الأنماري. س أبو رهم الأنماري. أَورده أَبو بكر بن أَبي علي، ونسبه إِلى ابن أَبي عاصم. روى عنه خالد بن معدان أَنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قال: " بسم الله وضعت جنبي. اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ لي شيطاني، وفك رهاني، وثقل موازيني، واجعلني في الرفيق الأعلى " . أَخرجه أَبو موسى. أبو رهم السماعي. ب د ع أبو رهم السماعي، وقيل: السمعي. ذكره ابن أَبيِ خيثمة في الصحابة. وقال محمد بن إِسماعيل البخاري: هو تابعي، واسمه أَحزاب بن أسِيد. وقال أَبو عمر: لا يصح ذكره في الصحابة، لأنَه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد بن معدان، واسمه أَحزاب بن أَسِيد الظفري. روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي رهم صاحب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن عَصىَ إِمَامه ذهب أجره " . أخرجه الثلاثة. أبو رهم الظهري. س أبو رهم الظهري. أورده أَبو بكر بن أَبي علي أيضاً. روى عتبة بن المنذر قال: كان أَبو رهمِ في مائتين من العطاءِ وابنه في تسعين، وكان أَبو أُمامة في مائتين من العطاءِ قال: ورأَيتهم إِذا التقوا شَكَا بعضهم إِلى بعض، قال: ورأَيت أَبا رهم الظهري شيخاً كبيراً يَخضِب بالصَّفرة وكان له ابن يقال له: عمَارة أَصيب يوم يزيد بن المهلب. أخرجه أَبو موسى. أبو رهم الغفاري. ب دع أبو رهم الغِفَاري، اسمه كلثوم بن الحصَين وقيل: ابن حصن بن عبيد وقيل: ابن عتبة - بن خَلَف بن بدر بن أحَيمس بن غفا. أَسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إِلى المدينة، وشهد أحداً فَرميَ بسهم في نحرِه، فسمي المنحور، فجاءَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق عليه فَبَرأ. واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاءِ، ومرة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف. وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة. أَخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي أَخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أَخي أَبي رهم: أنه سمِعَ أَبا رهم الغِفَاري وكان من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي بايعوا تحت الشجرة - يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فلما قفل سرى ليلة، فسرت قريباً منه، وألقي علي النعاس، فطففت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله... الحديث. وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال: حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النبي صلى الله عليه وسلم: أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين. أخرجه الثلاثة. أبو رهم بن قيس. ب د ع أبو رهم بن قيس الأشعري. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى عبد الله بن قيس. هاجر أبو رهم إلى المدينة مع أخويه أبي موسى وأبي بردة من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأسهم لهم منها. وقد ذكرنا خبرهم في أبي موسى، وأبي بردة، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكم هجرتان هاجرتم إلي، وهاجرتم إلى النجاشي " . وقال الحسن البصري: كان لأبي موسى أخ يتسرح في الفتن، يقال له: أبو رهم، وكان أبو موسى ينهاه. أخرجه الثلاثة. أبو رهم بن مطعم. ب أبو رهم بن مطعم الأرحبي، وأرحب بطن من همدان. وكان شاعراً هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وخمسين سنة وقال: الطويل. وقبلك ما فارقت في الجوف أرحبا. في أبيات، ذكره ابن الكلبي. أخرجه أبو عمر. أبو رهمة. س أبو رهمة - بزيادة هاء - وقيل: أبو رهيمة السجاعي. قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبر، فدعا لنا كتاباً: " من وجد شيئاً فهو له " . أخرجه أبو موسى وقال: قال جعفر، ذكره لي البرذعي بسمرقند، وهذا هو الأول - يعني أبا رهم السماعي - ولكن هكذا أورده، ولعله أراد أن يقول السماعي، فقال السجاعي. والله أعلم. أبو رهيمة. س أبو رهيمة - بزيادة ياء وهاء - هو أبو رهيمة السمعي، إن لم يكن أبا رهم فهو غيره. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا محمد بن أبي نصر التاجر، أخبرنا أبو منصور وأبو زيد ابنا أبي الحسن الصوفي قالا: أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن محمد، أخبرنا أبو حاتم الرازي، أخبرنا سليمان بن داود المكي من أهل تبالة - حدثنا محمد بن عثمان بن عبيد الله بن مقلاص الطائفي الثقفي، حدثني عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد، عن أبيه قال: خرجنا إلى المسلم بن حذيفة العامري، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي وأبا نخيلة اللهبي قالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبر، فكتب لنا كتاباً، وقال فيه: " من وجد شيئاً فهو له، والخمس في الركاز، والزكاة: في كل أربعين ديناراً " - قال سليمان: من وجد شيئاً من المعادن فليس فيه زكاة حتى يبلغ أربعين ديناراً. أخرجه أبو موسى. قلت: هذا أبو رهيمة أبو رهمة وأبو رهم السماعي أو السمعي واحد، وإنما اختلفت ألفاظ الرواة في اسمه، والأول أصح. وهذا المتن هو الذي ذكره في الترجمة التي قبلها، والله أعلم. أبو ريحانة الأزدي. ب ع س أبو ريحانة الأزدي. وقيل: الدوسي. وقيل: الأنصاري. ويقال: مولى النبي صلى الله عليه وسلم. واختلف في اسمه فقيل: عبد الله بن مطر. وقد تقدم في " عبد الله " وفي " شمعون " وهو أكثر. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا زيد بن حباب عن عبد الرحمن بن شريح قال: سمعت محمد بن شمير الرعيني قال: سمعت أبا علي التجيبي: أنه سمع أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله " . شريح: بالشين المعجمة والحاء المهملة. وشمير: بالشين المعجمة - وقيل بالسين المهملة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. أبو ريحانة القرشي. أبو ريحانة القرشي. ذكره ابن قانع في حديث أن له صحبة. روى ابن قانع في حديث " عقبة بن مالك الجهني " : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل يموت وفي قلبه حبة خردل من كبر، فتحل له الجنة " . فقال أبو ريحانة القرشي: إني أحب الجمال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس الكبر ذاك " . لم يخرجوه. أبو ريطة. ع س أبو ريطة. له صحبة. روت عنه ابنته ريطة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن ألطع قصعة أحب إلي من أن أتصدق بملئها طعاماً " أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو ريطة المذحجي. س أبو ريطة المذحجي. روى عنه الشعبي أنه قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالساً ذات ليلة بين المغرب والعشاء، إذ مرت به رفقة تسير سيراً حثيثاً، وسائق يسوق بها وهو يقرأ القرآن، فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أطرق، فلم يلبث أن قام وسعى خلفهم... وذكر الحديث بطوله. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت هذا أبو ريطة هو أبو رائطة أول الراء، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فلا حاجة إلى استدراكه، فإن كان ظنه غيره فربما، ولهذا أفردناه عن تلك، والله أعلم. أبو ريمة. د ع أبو ريمة. روى عنه عبد الله بن رباح. له صحبة، وعداده في أهل البصرة. روى أحمد بن هارون المصيصي، عن أشعث بن صعبة، عن المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام يكنى أبا ريمة فسلم عن يمينه وعن يساره، حتى رئي بياض خده، ثم قال: صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. رواه عثمان بن عمر، عن أشعث نحوه. ورواه مشعبة، عن الأزرق، عن عبد الله بن رباح الأنصاري يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر، فقام رجل يصلي بعدها، فأخذ عمر بثوبه فقال: اجلس، فأنما أهلك أهل الكتاب قبلكم أنه لم يكن لصلاتهم فصل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدق ابن الخطاب " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. حرف الزاي أبو زرارة الأنصاري. ب س أبو زرارة الأنصاري. مدني، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من سمع النداء - يعني في الجمعة - فلم يجب، كتب من المنافقين " . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو عمر: فيه نظر. أبو زرارة النخعي. ب س أبو زرارة النخعي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.ذكره ابن الدباغ عن ابن الكلبي. والذي رأيته في جمهرة ابن الكلبي: زرارة اسم، وليس بكنية. وقد تقدم. أبو زرعة الفزعي. س أبو زرعة العزعي الرمالي. أخرجه ابن طرخان في وحدان الصحابة. روى يحيى بن الأصبع بن مهران الفزعي من خثعم، حدثني حرام بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة الفزعي ثم الرمالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد له راية رقعة ذراعاً في ذراع. أخرجه أبو موسى. أبو زرعة مولى المقداد. ب أبو زرعة، مولى المقداد بن الأسود. اسمه عبد الرحمن، لا تصح له صحبة ولا رواية، حديثه مرسل. وقال البخاري: حديثه منقطع. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو الزعراء. ب د ع أبو الزعراء. له صحبة، عداده في أهل مصر. روى حديثه عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن عبد الله بن جنادة المعافري. عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي الزهراء قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمعته يقول: " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال، أئمة مضلين " . أخرجه الثلاثة. أبو زعنة. أبو زعنة الشاعر. ذكره الطبري فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. وقال ابن إسحاق: قال أبو زعنة بن عبد الله بن عمرو بن عتبة، أخو جشم بن الخزرج يوم أحد: الرجز.. أنا أبو زعنة يعدو بن الهزم ... لم يمنع المخزاة إلا بالألم يحمي الديار خزرجي من جشم. أخرجه أبو عمر. زعنة: بالزاي، والعين المهملة، والنون. قاله ابن ماكولا، والذي ضبطه أبو عمر بخطه: زعبة بالباء الموحدة. وقول ابن ماكولا أصبح. أبو زمعة البلوي. ب د ع أبو زمعة البلوي، اسمه عبيد بن أرقم. كان من أَصحاب الشجرة، بايع بيعة الرضوان، سكن مصر وسار إِلى إِفريقية في غزوة معاوية بن حديج فتوفي بها، فأمرهم أَن يسووا عليه قبره، فدفنون بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان. روى ابن لَهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أَبي قيس - مولى بني جَمح - قال: سمعت أَبا زمعة البلوي - وكان من أَصحاب الشجرة. أَنه قال وقد بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص بعض التشديد، فقال: لا تشدوا على الناس، فإني سمعت رسول اِلله صلى الله عليه وسلم يقول: " قتل رجل من نبي اسرائيل تسعة وتسعين نفساً، ثم أتى إلى راهب فقال: أني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة؟ فقال: لا، فقتل الراهب. ثم أتى إلى راهب آخر فقص عليه قصته، فقال: إن الله غفور رحيم فتب إليه. فتاب ولزمه، وصار من عظماء بني إسرائيل " . أَخرجه الثلاثة . أبو الزوائد اليماني. ع س أبو الزوائد اليماني. روى سليم بن مطَير، عن أَبيه، عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: " خذوا العَطَاءَ مَا كَانَ عطَاة، فإذا تَجَاحَفَت قرَيش الملكَ فيما بينها وَصَارَ العَطَاء رَشوَةَ عَلَى دينكم، فَلاَ تأخذوه. وروى معمر بن بكار، عن إِبراهيم بن سعد، عن أَبيه، عن أَبي أُمامة بن سهل بن خنَيف قال: أول من صلى الضحى رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم َكان يكنى بأبي الزوائد. أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو موسى. قلت: قد تقدم في الذال من الأَسماءِ " ذو الزوائد " . وهو الصحيح، أَخرجه هناك الثلاثة، وقالوا: " الجهني " . وجعله أَبو نعَيم وأَبو موسى ها هنا يمانياً، فإذا أَراد أَنه كان يسكن بلاد اليمن فليس كذلك، إِنما كان يسكن المدينة، لأن أراد أَنه من قبائل اليمن فهو يستقيم على قول من يجعل قضَاعة من حمير، وجهينة من قضاعة. وقول أَبي أُمامة " إِنه أول من صلى الضحى " ففيه نظر، فإنه قد صح عن أُم هانىء بنت أَبي طالب أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى بمكة يوم الفتح، ولعله لم يَصِل إِليه. أبو الزهراء البلوي. د ع أبو الزخراء البلوي. صحابي، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم مختصرأ. أبو زهير بن أسيد. ب د ع أبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصَعَة النميري. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم مع قرة بن دعموص النمَيري. يعد في أَعراب البصرة. روى عائذ بن ربيعة، عن قرة بن دعموص النميري أَنهم وفدوا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم بن أَسِيد، وأَبو زهير بن أَسِيد، ويزيد بن عمرو، فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إِلينا؟ قال: " أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان، فإن فيه خير من ألف شهر " . أَخرجه الثلاثة . أبو زهير الأنماري. ب د ع أبو زهَير الأنمَارِي. وقيل النميري. وقيل التميمي. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاءِ، وفيه: " إذا دعا أحدكم فليختم بآمين، فإن " آمين " في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة " . ليس إِسناد حديثه بالقائم. وروى ضمضم بن زرعة، عن شرَيح بن عبيد الحضرمي، عن أبي زهير النميري - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم " . يقال : اسمه فلان ابن شرحبيل. أَخرجه الثلاثة. أبو زهير الثقفي. ب أبو زهير الثقفي. أَخبرنا أَبو ياسر باِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو وشريح المعنى قالا: حدثنا نافع بن عمر، عن أُمية بن صفوان، عن أَبي بكرَ بن أَبي زهير قال عبد الله: قال أَبي: كلاهما عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي - عن أَبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بالنباءة، أَو بالنباوة من الطائف وهو يقول: " أيها الناس، إنكم توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار " - أَو قال : " خِيَارَكم مِن شِرارِكم " . قال: فقال رجل من الناس: بم يا رسول الله؟ قال: " بالثناء السيء والثناء الحسن، وأنتم شهداء الله بعضكم على بعض " . أبو زهير بن معاذ. ب د ع أَبو زهَير بنُ مُعَاذ بن رَبَاح الثقَفِي. قال أَبو عمر: ذكره جماعة في الصحابة، وجعلوه غير الأول، يعني والد أَبي بكر، وقال البخاري: قال عبد العظيم: سمعت أَبي، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كردم - وكانت تحت أَبي زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي، وكان بين أَبي زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قرابة من قبل النساءِ. قاله أَبو عمر، وقال أَظنه الذي قبله - يعني أَبا زهير - الثقفي الذي ذكر أَنه والد أَبي بكر. قال: ومن حديث هذا: " إذا سميتم فعبدوا " . وقال ابن منده وأَبو نعيم: زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي - روى عنه ابنه أَبو بكر زوج ميمونة بنت كرعم ، وهو حجازي. روى أُمية بن صفوان، عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، عن أَبيه عن أَبي زهير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته بالنبَاوة من الطائف " يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار، بالثناء الحسن " . قالا: وروى الحميدي، عن أَبي سعيد - مولى بني هاشم - عن أَبي أُمية بن يعلى، عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، عن أَبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سميتم فعبدوا " . أَخرجه الثلاثة. قلت: جعله ابن منده وأَبو نُعَيم والذي انفرد به أَبو عمر فقال " أَبو زهير الثقفي " ، واحدأ، وجعلهما أَبو عمر ترجمتين، لأَن أَبا عمر قد قال: أَظنه الذي قبله. فلو لم أَذكره لاختل الكلام، ولئلا أُهمل ترجمة قد شك فيها. أبو زهير النميري. ب أبو زهير النميري. له صحبة، عداده في أَهل الشام. قيل: اسمه يحمى بن نفير؟ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم " . أَخرجه أَبو عمر، وجعله غير أَبي زهير الأَنماري الذي قبل هذا بأربعِ تراجم، وأَما ابن منده وأَبو نعَيم فجعلاهما واحدأ، وذكرا حديث الجراد ة " وآمين " فيه، ولا أعلمِ من أَين فرق أَبو عمر بين هنا وبين أَبي زهير الأَنماري الذي قيل فيه إِنه نميري؟ ولا أَعلم أيضاً من أَين فرقوا كلهم بين هنا وبين أَبي زهير بن أَسِيد النميري؟ ! وكم كان وفد بني نمير حتى يكون فيه على قول أَبي عمر، ثلاثة يكنى كل واحد منهم بأبي زهير، وعلى قول ابن منده وأَبي نعيم رجلان يكنى كل واحد منهما بأبي زهير، فاِن كان لتعداد الأحاديث فقد يكون للشخص الواحد عدة أَحاديث. وجماعة يررون عنه، ولعلهم قد علموا منهم ما لم أَعلمه، فالقوم هم العلماءُ. وقد وافق أَبو بكر بن أَبي عاصم أَبا عبد الله بن مده وأَبا نعيم، فجعل حديث آمين والجراد في ترجمة واحدة، وقد ذكره أَبو أَحمد العسكري في النمِر بن قاسط، فقال: أَبو زهير النميري. والله أَعلم. أبو زياد الأنصاري. د ع أَبو زياد الأنصاري. روى عنه ابنه زياد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: " إن المجرمين في ضلال وسعر " القمر 47. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. أبو زيد الأنصاري. ب أبو زيد الأنصاري، جد أبي زيد صاحب الغريب، وهو من بني الحارث بن الخزرج. له صحبة. قال ابن نمير وغيره: أبو زيد ثلاثة: أبو زيد الذي جمع القرآن، وأبو زيد جد عزرة بن ثابت، وأبو زيد جد أبي زيد صاحب النحو. قال أبو عمر: هم ستة، وذكرهم على ما في الكتاب. أخرجه أبو عمر. أبو زيد أوس. ب أبو زيد أوس. وقيل: معاذ، فيه نظر. قيل: إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال علي بن المديني: أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس. أخرجه أبو عمر. أبو زيد ثابت بن زيد. ب أبو زيد ثابت بن زيد الأنصاري. قال عباس هو الدوري: سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هو؟ قال: ثابت بن زيد. قال أبو عمر: لا أعلم غيره قاله. أخرجه أبو عمر. أبو زيد الجرمي. ب ع س أبو زيد الجرمي. روى عنه مجاهد أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو زيد سعد بن عبيد. ب أبو زيد سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالته طائفة، منهم محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جمعا القرآن. وروى قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان: الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن أبي عامر، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سعد بن عبيد، فقال: إنا لاقو العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دماً ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا. قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد، الذي يقال له سعد القارئ، يكنى أبا عمير، بابنه عمير بن سعد، وابنه عمير هو الذي كان والياً لعمر على بعض الشام. قال: وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو ابن أربع وستين سنة. هذا كله قول الواقدي. وغيره يصحح أنهما - يعني هذا وقيس بن السكن - جميعاً جمعا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر. أبو زيد عمرو بن أخطب. ب د ع س أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري. قيل: إنه من ولد عدي بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر. أخوه الأوس والخزرج، ومن قال هذا نسبه فقال: عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري. وإنما قيل له " أنصاري " وليس من الأوس والخزرج، لأنه من ولد أخيها عدي بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياً بن عامر ماء السماء، فإن الأوس والخزرج هما ولدا حارثة بن ثعلبة، وكثيراً ما تفعل العرب هذا، تنسب ولد الأخ إلى عمهم لشهرته. وقيل: بل هو من بني الحارث بن الخزرج. له صحبة ورواية، وهو جد عزرة بن ثابت المحدث، وكان عزرة يقول: جدي هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يصح ذلك. وعمرو بن أخطب غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح على رأسه ودعا له. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا عزرة بن ثابت، حدثنا علباء بن أحمر، أخبرنا أبو زيد بن أخطب قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهي، ودعا لي. قال عزرة: إنه علش مائة وعشرين سنة، وليس في رأسه إلا شعرات بيض. وروى عزرة أيضاً، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد الأنصاري قال: رأيت خاتم النبي صلى الله عليه وسلم جمعاً كأن فيه خيلانا سوداً. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو زيد الأنصاري، اشتهر بالكنية، اسمه عمرو بن أخطب أخرجوه في الأسامي. قلت: قد أخرجه ابن منده في الكنى مختصراً، فقال: أبو زيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري، يقال: إنه عمرو بن أخطب، فقد ذكره بأكثر مما ذكره أبو موسى، فلا وجه لاستدراكه عليه. أبو زيد الغافقي. د ع أبو زيد الغافقي. عداده في أهل مصر، روى عنه عمرو بن شراحيل المعافري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأسوكة ثلاثة: فإن لم يكن أراك فعنم، أو بطم " . قال أبو وهب: العنم: الزينون. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو زيد قيس بن السكن. ب أبو زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، مشهور بكنيته. شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني عدي بن النجار، ثم من بني حرام بن جندب: أبو زيد قيس بن السكن. ونسبه الكلبي مثله، !لا أنه جعل عرض " زعوراء " " زيداً " ، والأول قاله ابن إسحاق، وأبو عمر. قال الواقدي، وابن الكلبي: هو أحد من جمع القران على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودليله قول أنس بن مالك، لأنه قال: " أحد عمومتي " ، وكلاهما من عدي بن النجار، ويجتمعان في زيد بن حرام. وقال موسى بن عقبة: قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبي عبيد سنة خمس عشرة. أخرجه أبو عمر. أبو زيد بن عمرو الهمذاني. أبو زيد قيس بن عمرو الهمذاني، الذي حالف الحصين الحارثي على قتال مراد ثم أدرك الإسلام فاسلم، وكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام الكلبي. أبو زينب بن عوف. س أبو زينب بن عوف الأنصاري. روى الأصبغ بن نباتة قال: نشد علي الناس: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام. فقام بضعة عشر فيهم أبو أيوب الأنصاري، وأبو زينب، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بيدك يوم غدير خم فرفعها، فقال: " ألستم تشهدون أني قد بلغت ونصحت " ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال: " ألا أن الله عز وجل ولي، وأنا ولي المؤمين، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأعن من أعانه، وأبغض من أبغضه " . أخرجه أبو موسى. أبو زينب. ب أبو زينب الذي شهد على الوليد بن عقبة، هو: زهير بن الحارث بن عوف بن كاسر الحجر. قال أبوعمر: من أخرجه في الصحابة فقد أخطأ، ليس له شيء يدل على ذلك. أخرجه أبو عمر. أبو زيد بن الصلت. د ع أبو زيد بن الصلت، أخو كثير بن الصلت. روى الصلت بن زيد، عن أبيه، عن جده أبي زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على الخرص. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرف السين أبو سالم الحنفي. د ع أبو سالم الحنفي، جد عبد الله بن بدر. روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم عنه، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو السائب مولى غيلان أبو السائب، مولى غيلان بن سلمة الثقفي. روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن سلمة: أن أبا السائب كان عبداً لغيلان، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قبل أن يسلم غيلان مولاه، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم غيلان، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاءه إلى غيلان. ذكره أبو علي . أبو السائب. ب د ع أبو السائب. له صحبة عداده في أهل المدينة. روى عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: صلى رجل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال: " ارجع فصل " - ثلاث مرات - ثم ذكر الحديث. قاله ابن منده وأبو نعيم. وهذا الحديث وهم من بعض النقلة، فان يحيى بن علي بن يحيى، وداود بن قيس، وإسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن هلال، وابن عجلان، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر - رووه كلهم - عن علي بن يحيى، عن أبيه يحيى بن خلاد بن رافع، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان بدرياً. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو السائب، مذكور في الصحابة، لا أعرفه. أبو السائب والد كردم. س أبو السائب، والد كردم. ذكر في ترجمة ابنه، وليس فيه ذكر إسلامه. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، ولا فائدة فيه، إذ لم يذكر إسلامه. أبو سبرة الجعفي. ب ع س أبو سبرة الحعفي، اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن بن أبي سبرة ، له صحبة. سكن الكوفة. أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، حدثنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، أخبرنا هلال بن العلاء أخبرنا أبي، أخبرنا عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاه، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة الجعفي، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما ولدك " ؟ فقلت: فلان، وفلان، وعبد العزى. فقال: " بل هو عبد الرحمن، إن من خيار أسمائكم إن سميتم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث " . ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثاً مرفوعاً. وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر. وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو سبرة الجعفي، جد خيثمة بن عبد الرحمن، والد سبرة. أورده يحيى مستدركأ على جده يعني ابن منده، وقد أورده جده مختلطاً بترجمة أبي سبرة بن أبي رهم، وكنلك خلط بذكره في كتاب الكنى، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره. قلت: لم يخرج ابن منده أبا سبرة الجعفي لا مختلطاً بأبي سبرة بن رهم ولا بغيره، إنما ذكر ترجمة أبي سبرة النخعي، جد خيثمة بن عبد الرحمن، عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره. هذا جميع ما ذكره ابن منده، ولعمري لقد غلط في أن جعله نخعياً، وهو جعفي لا شبهة فيه، لكنه غلط فيه، وأبو موسى فلم يذكر أغلاطه، إنما استدرك عليه. أبو سبرة الجهني. د ع أبو سبرة الجهني. يعد في أهل المدينة، حديثه عند أولاده. روى عيسى بن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ألا لا صلاة، ألا لا صوم، ألا لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله ألا ولا يؤمن بالله ولا يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو سبرة بن أبي رهم. ب دع أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي الغامري. قديم الإسلام، هاجر الهجرتين جميعاً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد باسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني عامر بن لؤي: أبوسبرة بن أبي رهم بن عبد العزى. وقيل: لم يهاجر إلى الحبشة. والأول أصح. وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك بن حسل: أبو سبرة بن ابي رهم. وأبو سبرة أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه، أمهما برة بنت عبد المطلب، قاله أبو نعيم وابن منده. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلامة بن وقش، ولم يختلفوا في شهوده بدراً والمشاهد كلها، وإنما اختلفوا في هجرته إلى الحبشة. قال الزبير بن بكار: لا نعلم أحداً من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة، فإنه رجع إليها وسكنها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلها. وولده ينكرون ذلك، وتوفي أبو سبرة في خلافة عثمان. أخرجه الثلاثة. أبو سبرة النخعي. د أبو سبرة النخعي، جد خيثمة بن عبد الرحمن. عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده. قلت: قول ابن منده: النخعي، وهم منه، وإنما هو الجعفي وهو جد خيثمة، لا النخعي. وقد تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه، فإن النخعي والجعفي يشتبهان في الخط، والله أعلم. أبو سبرة. د ع أبو سبرة، غير منسوب. له صحبة. روى عنه قزعة. روى الأوزاعي عن قزعة قال: قدم أبو سبرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتقوا الله إن يطلبكم بشيء من ذمته " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو السبع الزرقي. ب أبو السبع الزرقي، أنصاري. له صحبة ، قتل يوم أحد شهيداً. اسمه ذكوان بن عبد قيس. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني زريق بن عامر: ذكوان بن عبد قيس. وقد تقتم ذكره في ذكوان. أخرجه أبو عمر. أبو سروعة عقبة بن الحارث. ب أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة. روى عنه عبيد بن أبي مريم، وابن أبي مليكة. ذكرناه في " عقبة " على ما ذكره أهل الحديث. وأما أهل النسب، الزبير وعمه مصعب والعدوي، فإنهم يقولون: أبو سروعة بن الحارث، هو أخو عقبة بن الحارث، وذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة. أخرجه أبو عمر. أبو سريحة. ب ع س أبو سريحة الغفاري، اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن حرام بن غفار بن مليل، قاله خليفة. وقال ابن الكلبي: حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار، فقال خليفة: الأغوس بالغين المعجمة والسين، وقال الكلبي مثله إلا أنه جعل عوض السين زاياً، وقال عوض وقيعة: واقعة. وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، يعد في الكوفيين، روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية. أخبرنا إبراهيم و إسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو: زيد بن أرقم، شك شعبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " . أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. أبو سعاد الجهني. ب أبو سعاد الجهني. قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني. وفيه نظر. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر. ولعقبة بن عامر كني كثيرة. قال أبو عمر: ليس هو عندي بأبي سعاد. وهذا أخرجه أبو عمر. أبو سعاد. ب ع س أبو سعاد، نزل حمص. روى حرير بن عثمان، عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد - من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأبو سعاد يقول: " سبحان الله! لا نبيع شيئاً ولا نشتري " ، فقال أبو الدرداء: " أخرق، في دنياه ضيع في آخرته " . قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو: جابر بن أسامة الجهني. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو سعد الأنصاري. ب د ع أبو سعد الأنصاري. قيل: ابن أبي وهب، وقيل: ابن وهب. روى حديثه يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الندم توبة، والتائب من الذنب طمن لا ذنب له " . قال أبو عمر: أبو سعد الأنصاري الزرقي، وذكر له: " الندم توبة " . قال: وقد قيل: إنه الذي روى عنه عبد الله بن مرة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا، في الكبش الأدغم. وقد قيل في ذلك أبو سعيد - يعني بالياء - وأما هذا فأبو سعد. وذكر ابن منده بعد " الندم توبة " حديث سيل مهزور: أن يحبس الأعلى. . . " . أخرجه الثلاثة. أبو سعد الخير. ب دع أبو سعد الخير الأنماري. وقيل: أبو سعيد، اسمه عامر بن سعد . شامي وقيل : عمرو بن سعد، قاله أبو عمر. روى عنه عبادة بن نسي، س وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني. أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الله بن عامر: أن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك: أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً " ، ثم يحثى لي ثلاث حثيات. قال قيس: فأخذت بتلبيب أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، بأذني ووعاه قلبي. قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ذلك يستوعب إن شاء الله مهاجري أمتي، ويوفيه بشيء من أعرابنا " ومن حديثه: الوضوء مما مست النار. سماه البخاري سعد الخير. وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد. أخرجه الثلاثة. أبو سعد الزرقي. ب دع أبو سعد الزرقي. وقيل: أبو سعيد. قال أبو عمر: أبو سعد أشبه. وقال: ذكره خليفة بن خياط فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى. وقال: لا يوقف له على اسم ولا نسبه بأكثر مما ترى. وقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عبد الله بن مرة يحدث عن أبي سعيد الزرقي: أن رجلاً من أشجع سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العزل؟ فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " . قال أبو عمر: وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمارة. وقيل: عمارة بن سعد. روى عنه عبد الله بن مرة. وقيل في أبي سعيد الزرقي: عامر بن مسعود. وقال: وليس بشيء. وروى في هذه الترجمة ابن منده وأبو عمر حديث يونس بن ميسرة بن حنبس. أَخبرنا به يحيى بن أَبي الرجاء بإسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمر وقال: حدثنا دُحَيم، أَخبرنا محمد بن شعيب، أَخبرنا سعيد بن عبد العزيز، أَخبرنا يونس بن حَلْبَس قال: خرجت مع أَبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى شراء ضحايا، فأشار إِلى كبش أدغم ليس بالرفيع ولا الوضيع، فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهة بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم. الأَدغم: الأَسود الرأس. وهذا الحديث أَشار إِليه أَبو عمر في الترجمة الأُولى التي قال فيها: " ابن أبيَ وهب " . وأَعاد ذكره في هذه الترجمة، وكأَنهما عنده واحد، والله أَعلم. وقد ذكر أَبو أَحمد العسكري أَبا سعد هذا فقال: أَبو سعد الزرقي، هو زوج أَسماءَ بنت يزيد. فذكر حديث الضحايا. أَخرجه الثلاثة. أبو سعد الساعدي. س أَبو سعد الساعِدي. أَورده أَبو حفص بن شاهين. روى الأَوزاعي عن يحيى بن أَبي كثير، عن قُرة بن أَبي قرة قال: رأَى أَبو سعد الساعدي رجلاً يصلي بعد صلاة العصر، فقال: لا تصل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يصلى بعد صلاة العصر " . أَخرجه أَبو موسى. أبو سعد بن أبي فضالة. ب د ع أَبو سعد بنُ أَبي فَضَالَةَ الأَنصَاري الحارِثي. له صحبة، يعد في أهل المدينة. أَخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا ابن بشار وغير واحد، حدثنا محمد بن بكر البرسَانِي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن زياد بن مِيناءَ، عن أَبي سعد بن أَبي فَضَالة الأَنصاري - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا جمع الله الناس ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه عنده فإن الله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك " . أَخرجه الثلاثة. أبو سعد بن وهب. ب أَبو سَعدِ بن وهب القرظي نسِب إِلى قريظة، ويقال له: النضِيري أَيضاً، نسبة إِلى النضِير.َ نزل إِلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فأسلم، ذكره محمد بن سعد، عن الواقدي. وروى الواقدي أَيضاً عن بكر بن عبد الله النضري، عن حسين بن عبد الله النضري عن أَسامة بن أَبي سعد بن وهب النضري، عن أَبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي في سيل مَهزور: أَن يحبس الأَعلى على الأَسفل حتى يبلغ الماء إِلى الكعبين، ثم يرسل. أَخرجه أَبو عمر، وقد ذكر ابن منده هذا المتن في الترجمة الأَولىِ التي هي " أَبو سعد الأَنصاري " ، الذي قبل ابن أَبي وهب. وهذا عندي هو أَبو سعد بن أبي وهب الأَنصاري الذي أَخرجه الثلاثة، وإنما اشتبه على أَبي عمر حيث رآه هناك أَنصارياً، ورآه ها هنا قرظياً، أو نضريااً، فظنهما اثنين، وإنما نسبه في الأنصار بالحلفِ، لأَن قريظة والنضير حلفاء الأَنصار، كان النضير حلفاءَ الخزرج، وقريظة حلفاءَ الأَوس. أبو السعدان. ب أَبو السعدان، غير منسوب ولا مسمى. روى عنه مكحول الدمشقي حديثاً. أَخرجه أَبو عمر. أبو سعيد ال أبو سعيد الإسكندراني. س أَبو سَعِيد - بزيادة ياء - الإِسكندَراني. أَورده يحيى بن منده وقال: قال الدارقطني: لا أَراه صحابياً. وقد أَورده أَبو نُعَيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة، وروي بإِسناده عن داود بن المُحَبر، عن بحر بن كُنَيز السقاء، عن عمران القصير، عن أَبي سعيد الإسكندري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تَسَحروا فَإِن فِي السحُورِ بَرَكَة " . أَخرجه أَبو موسى. أبو سعيد مولى أبي أسيد. د عِ أَبو سَعِيد مولى أَبي أُسيد. روى عنه أبو نَضرَةَ مقتل عثمان بطوله. أخرجه ابن منده وأَبو نعَيم. أبو سعيد الأنصاري. د ع أَبو سَعيد الأَنصَاري، زوج أَسماء بنت يزيد بن السكن. قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي أَبو سعيد بن المثنى. روى مهاجر بن دينار: أَن أَبا سَعِيد الأنَصاري، مر بمروان وهو صَريع - يعني يوم الدار فقال أَبو سعيد: لو أَعلم يا ابن الزرقاء أَنك حي لأَجهزت عليك! فحقدها عليه - الملك بن مروان، فلما استخلف عبد الملك أَتَى به، فقال أَبو سعيد: احفظ لي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الملك: وما ذاك؟ قال: " أقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. فتركه " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو سعيد بن زيد. ع س أبوسعِيد ِبن زَيد. أَورده عبد الله بن أَحمد بن حَنبل في مسند الشاميين، وفي مسند الكوفيين أَيضاً . أخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَنبأَنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي قال: أَشهد على أبي سعيد بن زيد: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت جنازة، فقام. أَخرجه أبو نُعَيم. وأَخرجه أَبو موسى وقال: كذا وقع في رواية القُطَيعي، وروى الطبراني عن عبد الله بن أَحمد بن حنبل بإِسناده مثله، إِلا أَنه قال: " أَشهد على أَبي سعيد الخدرِي " . وكأنه أَصح. أبو سعيد بن مالك. ب ع س أَبو سَعِيد سَعدُ بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عُبَيد بن الأَبجر - وهو خدرة - ابن عوف بن الحارث بن الخزرجِ الأنَصاري الخدري. وخدرة وخدَارة أَخوِان بَطنان من الأَنصار، فأمر سعيد من خدرة، وأبو مسعود من خدَارة. وأَبو سعيد أَخو قتادة بن النعمان لأمه. وكان من الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المكثرين، ومن العلماءِ الفضلاءِ العقلاء. روِيَ عن أَبي سعيد قال: عُرِضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وأَنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أَبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله، إِنه عَبل العظام. فردني. وقال: وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات سنة أَربع وسبعين. وقد ذكرنا في " سعد بن مالك " من أَخباره أَكثر من هذا. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو سعيد بن المعلى. ب ع س أَبو سَعِيد بن المعلى. قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى. قال أَبو عمر: ومن قال " رافع " فقد أَخطأة لأَن رافع بن المعلى قتِل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحارث بن نُفَيع بن المعَلى بن لَوذان بن حارثة بن زَيد بن فى بن عَدِي بن مالك بن زيد مَناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزْرقي. وأَمه أَميمة بنت فرط بن خنساء، من بني سَلَمة. نسبه كما ذكرناه جماعة. وحبيب بن عبد حارثة هو أَخو زُرَيق. وقيل: لأَبي سعيد: " زرقي " لأَن العرب كثيراً ما تنسب ولد الأخَ إِلى أَخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة. وله صحبة، يعد في أَهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حُنَين. قال أَبو عمر: لا يعرف إِلا بحديثين، أَحدهما: كنت أُصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والثاني قال: كنا نغدو إِلى السوق. . . أَخبرنا أَبو محمد عبد الله بن عَلِي بن سُوَيدةَ التكريتي بإِسناده إِلى علي بن أَحمد المفسر قال: أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عُبيد الله بن محمد الزاهد، أَنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العَزيز، أَنبأنا علي بن مسلم، أَنبأنا حَرَمي بن عمَارَة، حدثني شعبة، عن خبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عَاصم، عن أَبي سعيد بن المعلى قال، كنت أُصلي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: " مَا مَنَعَكَ أَن تأتيني إذ دعوتك " ؟ قلت: كنت أُصلي. قال: " ألم يقل الله عز وجل: " استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم " ؟ أَتُحِبُ أَن أُعلمك أَعظم سورة في القرآن قبل أَن تخرج من المسجد قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: " الحمد لله رب العالمين " . أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو سعيد المقبري. ب أَبو سَعِيد المَقبري، اسمه كيسان مولى ليث. ذكره الواقدي فيمن كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منزله عند المقابر، فقيل : " المقبري " لذلك، توفي بالمدينة أَيام الوليد بن عبد الملك. وقد روىِ عن عمَر، وأَكثر رواياته عن أَبي هريرة. أَخرجه أَبو عمر. أبو سعيد. ب دع أَبو سَعِيد. له صحبة، وهو رجل من أَهل الشام. روى عنه الحارث بن يمجد الأَشعري، حديثه في الشاميين. أَخبرنا الحكيم أَبو الحسن علي بن أَحمد بن علي بن هبل، أَنبأنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأنا عبد العزيز بن أَحمد الكتاني، أَنبأنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أَبي نصر، وتمام بن محمد الرازي، وأَبو نصر محمد بن أَحمد بن هارون الغساني المعروف بابن الجندي وأَبو القاسم عبد الرحمن بن الحُسَين بن الحسن بن أَبي العقب، وأَبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن يحيى القطان قالوا: أَخبرنا أَبو القاسم علي بن يعقوب بن أَبي العقب، أَنبأنا أَبو زرعة الدمشقي النضري، أنبأَنا أَبو مسهر، حدثني صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا الحارث بن يمجد الأَشعري، عن رجل يكنى أَبا سعيد، من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: قَدِمتُ من العالية إلى المدينة، فما بَلَغتُ حتى أصابني جَهد، فبينا أَنا أَسير في سوق من أَسواق المدينة، سمعت رجلاً يقول لصاحبه: " إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى الليلة. قال: فلما سمعت ذكر القرى وبي جَهد أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بلغني أَنك قَرَيتَ الليلة؟ قال: " أَجَل " : قلت: وما ذاك؟ قال طعام في مِسخنة. قلت: فما فعل فَضله؟ قال: رُفِع. قال قلت: يا رسول الله، أَفي أَول أُمتك يكون - يعني موتاً - أَم في آخرها قال: في أَولها، ثم تلحقون بي أَفناداً يلي بعضكم بعضً " . ورواه بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن الحارث بن يمجد، عمن حدثه، عن رجل يكنى أَبا سعيد. أَخرجه الثلاثة. أبو سعيد ب أَبو سَعِيد، وقيل: أَبوسَعد. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين، أَحدهما أَنه قال: " البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار، وزيادة في الأعمار " . روى عنه أَو ملَيكة. أَخرجه أَبو عمر وقال: هو أَنصاري، وفيه وفي الذي قبله نظر - يعني الذي يروي عنه الحارث بن يمجد. أبو سفيان بن الحارث القرشي. ب ع س أبو سفيَانَ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرَشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أَخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. أَرضعتهما حليمة بنت أَبي، السعدية. وأُمه غَزِية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك. قال قوم - هم إِبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار : اسمه المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أَخوه. يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أَبي طالب، والحسن بن علي، بن العباس، وأَبو سفيان بن الحارث. وكان أَبو سفيان من الشعراءِ المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله: الوافر ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء ثم أَسلم فحسن إِسلامه. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول اله صلى الله عليه وسلم عام الفتح - وذكره - وكان أَبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أَبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بثنية العُقَاب - بين مكة والمدينة - فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما وقالت: يا وسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال: " لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا " ، أَما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأَما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرجِ الخبر إِليهما بذلك ومع أَبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لَنَذهبَن في الأَرض حتى نموت عطشاً وجوعاً. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما، فدخلا عليه، فأنشده أَبو سفيان قوله في إِسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فِقال: الطويل لعمرك إني بيم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد لكا لمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردت كل مطرد أصد وأنأى جاهداً عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد وهي أَطول من هذا. وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح. وشهد معه حنيناً فأبلى فيها بلاء حسناً. وبهذا الإِسناد، عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أَبيه جابر بن عبد الله الأَنصاري قال: فخرج مالك بن عوف النضري بمن معه إِلى حنين ، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فأعدوا وتَهَيئوا في مضايق الوادي وأَحنانه، وأَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَصحابه وانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح، فلما انحط الناسُ ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناسِ منهزمين، وركبت الإبل بعضُها بعضاً، فلما رأَى رسولُ الله أَمرَ الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المَهاجرين، والعباس آخذ بحَكَمَة البغلة البيضاء وقد شَجَرها. وثبت معه من أَهل بيته: علي بن أَبي طالب، وأَبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أَبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد الناس. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: " أرجُو أن تَكُونَ خَلفاً مِن حمزة " . وهو معدود في فضلاء الصحابة، رُوي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا عليَ فإني لم أتنظف بخطيئة منذ أَسلمت. وبهذا الإِسناد عن ابن إِسحاق، قال: وقال أَبو سفيان يبكي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الوافر أَرِقتُ فَبَاتَ لَيلِي لاَيَزول ... وَلَيلُ أَخِي المصِيبَِ فيه طول وَأسعَدَنِي اَلْبُكَاءُ، وَذَاكَ فِيمَا ... أُصِيبَ المسلمون بِهِ قَل فَقد عَظمَث مُصيبَتُه وَجلث ... عَشيةَ قِيل: قد قبِضَ الرسُول وَتصبِح أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروج به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ماسالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا تخشى ضلالاً ... علينا والرسول لنا دليل فلم نر مثله في الناس حياً ... وليس له من الموتى عديل أفاطم، إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي فهو السبيل فعودي بالعزاء، فإن فيه ... ثواب الله والفضل الجزيل وقولي في أبيك ولا تملي ... وهل يجزي بفعل أبيك قيل فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول وتوفي أَبو سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حج فحلق رأسه، فقطع الحجام ثؤلولاً كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أَخيه نوفل بن الحارث بأربعة أَشهر إِلا ثلاث عشرة ليلة. وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أَن يموت بثلاثة أَيام، وذلك سنة خمس عشرة، والله أَعلم. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر وأَبو موسى. أبو سفيان الأنصاري. د ب س أَبو سفيانَ بن الحَارِث بن قَيس بن زيد بن ضَبيعة بن زيد بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عوف الأَنصاري الأَوسي. قتل يوم أُحد شهيداً، وقيل: بل قتل يوم خيبر. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن، يونس، عن ابن إِسحاق: حدثني عمران بن سعد بن سهل بن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالو : لما وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إِلى أحد وجه معه أَبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أَصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال ذلك الرجل: اللهم، لا تردني إِلى أَهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أَبو سفيان: اللهم ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردني إٍلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي فقتل أَبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فَذكر أمرهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم،َ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَانَ أَبو سفيَانَ أَصدَق الرجلين نيةً " . كذا قال ابن إِسحاق في غزوة أُحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني عمرو بن عوف: وأَبو سفيان بن الحارث. والله أَعلم. أبو شفيان صخر بن حرب. ب ع س أَبو سغيانَ صَخرُ بنُ حَرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي، وهو والد يزيد ومعاوية وغيرهما. ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أَشراف قريش، وكان تاجراً يجهز التجار بماله وأَموال قريش إِلى الشام وغيرها من أَرض العجم، وكان يخرج أَحياناً بنفسه وكانت إليه راية الرؤساءِ التي تسمى العُقَاب، وِإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس. وقيل: كان أَفضل قريش رأياً في الجاهلية ثلاثة:عتبة، وأَبو جهل، وأَبو سفيان. فلما أَتى الله بالإِسلام أُدبروا في الرأي. وهو الذي قاد قريشاً كلها يوم أُحد، ولم يقدمها قبل ذلك رجل واحد إِلا يوم ذات نَكِيف قادها المطلب. قاله أَبو أَحمد العسكري. وكان أَبو سفيان صديقُ العباس، وأَسلم ليلة الفتحِ. وقد ذكرنا إِسلامه في اسمه. وشهد حنيناً، وأَعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أُوقية، وأَعطى ابنيه يزيد ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَفُقِئت عينه يومئذ، وفُقِئت الأُخرى يوم اليرموك. وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: " يا نصر الله، اقترب " . وكان يقف على الكراديس يَقص ويقول: اللّه الله، إِنكم ذَادة العرب، وأَنصار الإِسلام، وإنهم ذَادة الروم وأَنصار المشركين. اللهم، هذا يوم من أَيامك، اللهم أَنزل نصرك على عبادك. وروي أَنه لما أَسلم ورأَى المسلمين وكثرتهم قال للعباس: لقد أَصبح ملك ابن خيك عظيماً. قال: إئها النبوة! قال: فنعم، إذاً. وروى ابن الزبير أَنه رأَى أَبا سفيان يوم اليرموك وكان يقول: إِذا ظهرت الروم: إيه بني الأَصفر! وإذا كشفهم المسلمون يقول: الخفيف وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم لم يبق منهم مذكور ونقل عنه من هذا الجنس أَشياء كثيرة لا تثبت، لأنَه فقئت عينه يوم اليرموك، ولو لم يكن قريباً من العدو ويقاتل لما فقئت عينه. وكان من المؤلفة، وحسن إِسلامه، وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. .قيل: ثلاث وثلاثين. وقيل: إحدى وثلاثين. وقيل: أَربع وثلاثين. وصلى عليه عثمان. وقيل: صلى عليه ابنه معاوية، وكان عمره ثمانياً وثمانين سنة. وقيل: ثلاث وتسعون سنة. قيل غير ذلك. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نُعَيم، وأَبو موسى. أبو سفيان والد عبد الله. ب أَبوسفيَان ، والد عبد الله بن أَبي سفيان. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " عمرَة فِي رَمَضَانَ تعدل حجة " . إِسناده مدني. أَخرجه أَبو عمر، وقال: أَخشى أَن يكون مرسلاً. أبو سفيان بن محصن. د ع أَبو سفيَان بن مِحصَن. حج معِ رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه عَدي مولى أَم قيس. روى أحمد بن حازم، عن صالح مولى التوأَمة، عن عَدي مولى أَم قيس، عن أَبي سفيان بن محصن قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة يوم النحر، ثم لبسنا القُمُصَ. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. قال أَبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - فقال: " أَبو سفيان " وهو وهم، إنما هو أَبو سنان، ورواه بإسناده عن إِبراهيم بن محمد الأَسلمي، عن صالح، عن عدي، عَن أَبي سنان قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وذكره. أبو سفيان مدلوك. ب أبو سفيَان مدلوك. ذهب به مولاه إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمِ معه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأسه، ودعا له بالبركة، فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أسود، وسائره أَبيض. أَخرجه أَبو عمر. أبو سفيان بن وهب. س أَبو سفيَان بن وهب بن رَبِيعة بن أَسَد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دوادن بن أَسد بن خزَيمة الأَسَدي. شهد بدراً، قاله جعفر المستغفري. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. أبو سكينة. ب دع أَبو سُكينَة. شامي نزل حمص. قال أَبوعمر: لا أَعرف له نسباً ولا اسماً. وقيل: اسمه مُحلم. ولا يثبت، روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة ولا دليل على ذلك. ومن حديثِ أَبي السكينة ما أَخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن أَبي بكر بن عاصم قال. حدثنا محمد بن إدريس، أَخبرنا أَبو توبة، أَخبرنا يزيد بن ربيعة، عن بلال بن سعد قال: سمعت أَبا سكينة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " إذا ملك أحدكم شيئاً فيه ثمن رقبة فليعتقها فإن الله يعتق بكل عضو منها عضواً من النار " . وقيل: إِن حديثه هنا مرسل، ولا صحبة له. أَخرجه الثلاثة. أبو سلالة الأسلمي. ب د ع أَبو سُلاَلَةَ الأسلَمِي، وقيل: أَبو سُلاَلة السلمي. وقيل: أَبو سَلام السلمي. وأَبو سُلالة أكثر. ذكِرَ في الصحابة. روى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمنِ، عن أبي سلالة الأَسلمِي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم، وإنهم يحدثونكم فيكذبونكم، ويعلمون فيسيئون، ولا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم، وتصدقوا كذبهم، فأعطوهم الحق ما رضوا به، فإذا تجوروا فقاتلوهم، فمن قتل على ذلك فإنه مني وأنا منه " . أَخرجه الثلاثة. أبو سلام الهاشمي. ب د ع أَبو سَلامِ الهاشِمي، مولى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. ذكره خليفة في الصحابة مِن موالي بني هاشم بن عبد مناف. روى شعبة، عن أَبي عَقيل هشام بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أَبي سَلام قال: سعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " مَا مِن مسلِم أو عَبد يقول حين يمسي وحين يصبح:رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ثلاث مرات إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " . أَخرجه الثلاثة. أبو سلامة الثقفي. ب أبو سَلامَة الثقَفِي. ذكر في الصحابة، قيل: اسمه عروة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو سلامة السلامي. ب ع س أَبو سَلامة السلامي، وأَبو سلامة الحنيني. قال أَبو عمر: هما عندي واحد. واسمه: خداش أَبو سلامة السلامي، وقيل: السلمي. لا يوجد ذكره إِلا في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " أوصي امرأ بأمه - ثلاث مرات - أوصي امرأ بأبيه " الحديث. وقد ذكرنا في خداش أَكثر من هذا. أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. " الحنيني " ، بنونين، وقيل: هو نسبة إِلى حبيب لا بباءَين، وهو السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي، وهو وهم. أبو سلمة بن عبد الأسد. ب أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ هِلاَل بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي. اسمه: عبد الله بن عبد الأَسد، أمه بزة بنتُ عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. كان قديم الإِسلام. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن إِسحاق قال: وانطلق أَبو عبيدة بن الحارث، وأَبو سلمة بن عبد الأَسد، والأَرقم بن أَبي الأَرقم، وعثمان بن مظعون حتى أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإِسلام، وقرأَ عليهم القرآن، فأَسلموا وشهدوا أَنه على هُدى ونور - قال: ثم أَسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة. وهاجر إلى أَرض الحبشة معه امرأَته أُم سلمة، ثم عاد وهاجر إِلى المدينة. وشهِد بدراً، وجُرح بأحد جرحاً اندمل ثم انتقض، فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، قاله أَبو عمر. أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا أَخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أَبي سلمة، عن أَبيه؟ عن أُم سلمة: أَن أَبا سلمة حدثهم أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، للهم عندك احتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني خيراً منها " . فلما مات أَبو سلمة قُلتُها، فأخلفني خيراً منه. أبو سلمة جد عبد الحميد بن سلمة. ع س أَبو سَلَمَةَ جَدْ عبد الحميد بن سَلمة الأَنصاري. خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين أَبويه لما أَسلم أَحدهما. اسمه: رافع. أَخرجه أَبو نُعيم وأَبو موسى. أبو سلمة. ب س أَبو سَلَمَةَ رَجل من الصحابة، غير منسوب. ذكره الحاكم أَبو أَحمد في كتاب الكنى، وأَورده الحاكم أَبو عبد الله أَيضاً في الصحابة. روى موسى بن إِسماعيل، عن حماد بن يزيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة قال كهمس الهلالي: أَلا أُحدثك ما سمعت من عمرة قلت: بلى. قال: بينما أَنا عند عمر جاءَته امرأَة تشكو زوجها، تقول: إِنه قد قل خيره، وكثر شره. قال: ومن زوجك؟ أَحسبها قالت: أَبوسلمة. قال: ذلك رجل صدق، وإن له صحبة من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أَبو سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل : اسمه حُرَيث. كوفي، وقيل: شامي. روى عنه أَبو سلام الأَسود، وأَبو معمر عباد بن عبد الصمد. أَخبرنا فِتيان بن محمد بن سودان، أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي أَخبرنا أَبو الحسين بن النقُور، أَخبرنا أَبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح، أَخبرنا أَبو القاسم البَغَوي، أُخبرنا أَبو كامل الجحدري، أَخبرنا أبو عباد بن عبد الصمد قال: حدثني أَبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقي الله عز وجل، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وآمن بالبعث والحساب، دخل الجنة " قلت: أَنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل إِصبعيه في أذنيه وقال: سمعت هذا منه غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، ولا أَربع. وروى الفضل بن الحسين، عن عباد بن عبد الصمد قال: بينا أنا بالكوفة، إِذ قيل: هذا رجل من أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان خادماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه رجل يكنى أَبا مسعر، فقال: يا عبد الله، كنت خادماً لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كنت أَرعى له. فقال: أَلا تحدثنا ما سمعته منه؟ قال: بلى، حدثني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان! سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . ورواه أَبو سلام، عن أَبي سلمى أَيضااً. واختلف عليه فيه، فروى عنه، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رُوِي عن أَبي سلام، عن ثوبان. أَخرجه الثلاثة. سُلمى: ضبطه ابن الفرضي بالضم، وهو الصحيح. أبو سلمى. ب أَبو سلمى، آخر. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه إِلا شيئاً واحداً قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في يه يقرأَ في صلاة الغدَاة: " إذا الشمس كروت " . روى عنه السري بن يحيى. قال ابن أَبي حاتم: سمعت أَبي يقول: قلت لحسان بن عبد الله: لقي السرِي بن يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم. أَخرجه أَبو عمر. سُلمى : ضبطه ابن الدباغ والأَشِيري بضم السين، وصححوا عليه. أبو سلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب أَبوسُلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أَبو عمر: لا أَدري أَهو راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم المقدم ذكره أَم غيره.؟ أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو سليط الأنصاري. ب دع أَبُو سَلِيط الأَنصاري. مدني، اسمه: أُسَيرَة بن عَمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدي بن النجار الأَنصاري الخزرَجي النجاري، وأُمه:آمنة بنت عجرَة - أُخت كعب بن عُجرَة - وقيل: اسمه سَبرَة، قاله الكلبي. وقد ذكر فيهما. شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. قال أَبو نعيم: أَبُو سليط اسمه أُسَيرَة بن عمرو. وقيل: ابن مالك بن عَدي بن عامر بن غنم بن عدي. أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا أَبو بكر بن إشيبة، أَخبرنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن ضمرَة الفَزارِي، عن عبد الله بن أَبي سَلِيط، عن أَبيه - وكان بدرياً - قال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أَكل لحوم الحُمُر، وإن القدور لتفور بها، فكفأناها على وجوهها. أَخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرزد وغيره، قالوا: أَخبرنا أَبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أَخبرنا محمد بن محمد البزاز، أَخبرنا محمد بن عبد الله بن إِبراهيم، أَخبرنا حمد بن يونس القرشي، أَخبرنا عبد العزيز بن يحيى - مولى العباس بن عبد المطلب - أخبرنا محمد بن سليمان بن سلِيط الأَنصاري ، حدثني أَبي، عن أَبيه، عن جده أَبي سَلِيط كان بدرياً - قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أَبو بكر الصديق وعامر بن فُهَيرة مولى أَبي بكر، وابن أرَيقط يَدلهم على الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لها: " يا اُم معبد، هل عندك من لبن " ؟ قالت: لا، والله وإن الغنم لعازبة. قال: " فَمَا هذهِِالشاة التي أرى " ؟ لشاة رأها في كفاءِ البيت، قالت: شاة خَلفها الجهد عن الغَنم. قال: " أتأذنين في حلابها " ؟ قالت: لا، والله ما ضَرَبَها فحل قط، فشأنك بها. فمسح ظهرها وضرعها، ثم دعا بإِناءِ يُرَبض الرهط، فحلب فيه فملأَه، فسقى أَصحابه عَلَلا بعد نَهَل، ثم حلب فيه آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث. أَخرجه الثلاثة. أبو السمح مولى النبي صلى الله عليه وسلم. ب دع أَبو السمح، مَولَى النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال: خادم النبي صلى الله عليه وسلم. قيل اسمه زياد. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في بول الجارية والغلام. أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن أَبي منصور بإِسناده عن أَبي داود قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وعباس بن عبد العظيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، عن محل بن خَلِيفَةَ، عن أَبي السمح قال: كنت أَخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إِذا أَراد أَن يغتسل قال: " ولني " . فأوليه قفاي، وأَستره. قال: وجيءَ بالحسن أَبو الحسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: " يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام " . أَخرجه الثلاثة. أبو السنابل بن بعكك. ب د ع أَبو السنابِل بن بعكَكِ بن الحارث السباق بن عبد الدار. كذا نسبه أَبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن إِسحاق: هو أَبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن عُمَيلَةَ بن السباق، كذا نسبه عنه أَبو نُعَيم. واسمه عَمرو. وقيل: حبة. وأمه عَمرة بنت أَوس العُذرِية، مِن عذرة بن سعد هُذَيم. أَسلم في الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعراً وسكن الكوفة. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا حسين بن محمد، أَخبرنا شيبان، عن منصور ح - قال أَحمد: وحدثنا عفان، عن شعبة قال: حدثنا منصور، عن إِبراهيم، عن الأسَود، عن أَبي السنابل قال: وضعت سبَيعة بنت حارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين - أَو: خمس وعشرين - ليلة، فلما تَعَلت من نفاسها تشوفت النكاح، فأنكر ذاك عليها، وذُكِر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن تفعل فقد حل أجلها " . وقال عفان: فقد خلا أَجلها. قال أَبو أَحمد العسكري: وفي قُرَيش آخر يكنى: أَبا السنابل، وهو: عبد الله بن عامر بن كُرَيز " ، وربما أَشكل بهذا. حَبة: بالباءِ الموحدة. وقيل: بالنون، قاله ابن ماكولا. أبو سنان الأسدي. ب دع أَبو سِنان الأَسَدي، اسمه: وهب بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن وهب. ويقال: عامر. ولايصح. ويقال: اسمه وهب بن محصَن بن حُرثان بن قيس مة بن كثير بن غَنم بن دُودَان بن أَسد بن خُزَيمة فاِن يكن وهب بن محصَن بن حرثان لا فهو أَخو " عكاشة بن محصن " . وهو أَصح ما قيل فيه، وابن سنان بن أَبي سنان. وهم حلفاءُ بني عبد شمس، وشهد أَبو سنان بدراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً: " أَبو سنان بن محصَن، أَخو عكاشة بن محصَن " ، فابن إِسحاق قد جعله أَخاه. قيل: إِنه أَسَن من أخيه عكاشة بن محصن - قال الواقدي: بنحو عشرين سنة - وقال: توفي وهو ابن أَربعين سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقيل: توفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر قريظة، وذلك سنة خمس، قاله أَبو عمر. وقال الشعبي، وزِز بن حُبَيش: أَزل من بايع تحت الشجرة بيعَة الرضوان: أَبو سنان بن وهب الأَسَدي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " عَلاَمَ تُبَايع " ؟ قال: على ما في نفسك. وقال الواقدي: أول من بايع سنان بن أَبي سنان، بايعه قبل أَبيه. أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى أَيضاً وقال: " أَبو سنان بن محصن حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه عدي مولى أُم قيس، أَورده أَبو عبد الله في " أَبي سفيان بن محصن " . وقال أَبو نعيم: " إِنما هو أَبو سنان " . وقال جعفر: " أَبو سنان ابن أَخي عكاشة. شهد هوو ابنه سنان بدراً، يقال: اسمه وهب بن عبد الله بن محصَن ، ويقال: عبد الله بن وهب " . انتهى كلامه. قلت، وقد تقدم في " أَبو سفيان بن محصن، قولُ أَبي نُعيم، ولكن ابن منده قد عاد ذكره " أَبو سنان " فقال: " أَبو سنان بن وهب الأَسدي، أول من بايع تحت الشجرة " ، وروي ذلك عن زر بن حُبَيش. فهذا أَبو سنان هو ابن محصن في بعض الأَقوال، وإن لم يذكره ابن منده، فهو المراد، وغاية ما عمل أَنه ما استقص الأَقوال في نسبه، وهذا لا يقتضي أَن يُستدرَك عليه، على أَن عادة ابن منده إِهمال الأَنساب وترك الاستقصاءِ فيها. وقول أَبي موسى فيه: " قيل: اسمه وهب بن عبد الله بن محصن، وهَو بعض ما ذكرناه من الأَقوال في اسمه ونسب والله أَعلم " . ولو بين الوهم من ابن منده في الترجمتين لكان أَحسن. فإنه ذكر أَبا سفيان بن محصن، وذكر ترجمة أَخرى: أَبو سفيان بن وهب، فجعل الواحد اثنين، وأَخطأ في أَحدهما، فجعل أَبا سفيان بن محصن، فغلط في الكنية وأَما الثاني فإنه جعل أَبا سفيان بن وهب. وهو قول بعضهم،وإنما الأَكثر أَن اسمه وهب، والأَولى حيث اختصر أَن يذكر الأَشهر. وقد ذكر عن الواقدي أَن أَبا سنان توفي سنة خمس، ونقل بعد ذلك أَنه أَول من بايع بيعة الرضوان، فربما يظن متناقضاً، وليس كذلك فاِن الواقدي ذكر أَن الذي بايع أَولاً ابنه سنان، وأَما من يجعل أَبا سنان أول من بايع فلا يقول: إِنه توفي سنة خمس. والله أَعلم. أبو سنان الأشجعي. ب دع أبُوسِنَان الأَشجَعِي. شهد قضاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق. قيل: اسمه معقل بن سنان. أَخبرنا الخطيب عبد الله بن أَحمد باِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو، وعن عبد الله بن عتبة قال: أُتي عبد الله بن مسعود في امرأَة توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فأبى أَن يقول فيها شيناً، فأتى فيها بعد شهر فقال: اللهم، إن كان صواباً فمنك، وإِن كان خطأ فمني، لها صدقة إِحدى نسائها، ولها الميراث وعليها العسق. فقام رجل من أَشجع فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا بذلك في بروَغ بنت واشق. فقال: " هلم شاهداً لك " . فشهد أَبو سنان والجراح الاَشجعي، رجلان من أشجع. أَخرجه للثلاثة. أبو سنان بن صيفي. س أبو سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً. وقتل يوم الخندق شهيداً، قاله عن جعفر عن ابن إسحاق. وذكره ابن الكلبي فقال: " سنان بن صيفي " ، ونسبه كذلك. والذي عندنا من طرق مغازي بن إسحاق: " سنان " . لم يجعله كنية. وكذلك ذكره أبو عمر، وأبو موسى أيضاً في الأسماء، ولم يجعله كنية، والله أعلم. أبو سود التميمي. ب د ع أبو سود التميمي. قال ابن قانع: هو حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عدي بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك التميمي الحنظلي. وهو والد وكيع بن أبي سود. وقيل: جد وكيع بن حسان بن أبي سود، ونسب إلى جده. ووكيع صاحب الفتنة بخراسان، وهو الذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان صاحب الفتوح، وكان وكيع يحمق، وولي خراسان بعد قتل قتيبة أول خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم عزل عنها. وقد ذكرنا جميع أحواله في " الكامل في التاريخ " . روى أبو سود عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن لآدم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم، تعقم الرحم " . وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر. وقال ابن دريد: كان أبو سود جد وكيع مجوسياً فأسلم. وهذا غير بعيد، لأن ديار تميم كانت تجاور بلاد الفرس وهم تحت أيديهم، والمجوسية في الفرس، على أن العرب قبل الإسلام كان كثير منهم قد تنصر كتغلب وبعض شيبان وغسان، وكان منهم من صار مجوسياً وهم قليل، وأما اليهودية فكانت باليمين. أخرجه الثلاثة. أبو سويد الأنصاري. ب د ع أبو سويد. وقيل: أبو سوية الأنصاري. ويقال: الجهني. وهو رجل من الصحابة، روى عنه عبادة بن نسي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين. قال الدار قطني: أبو سوية الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال " أبو سويد " فقد صحف. وقال ابن ماكولا: سوية: بفتح السين، وكسر الواو، وتشديد الياء، وآخره هاء، فهو أبو سوية. له صحبة. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا حصن بن محمد، أخبرنا علي ثابت، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبي سويد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللهم صل على المتسحرين " . أخرجه الثلاثة. أبو سهل. ب أبو سهل. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه. هذا القدر الذي أخرجه. أبو سهلة، اسمه السائب بن خلاد. ذكر في الأسماء. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو سيارة. ب د ع أبو سيارة المتعي ثم القيسي. شامي. قيل: اسمه عميرة بن الأعلم. وقيل: عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب من خارجة عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر وقيل: الحارث بن مسلم. ذكره جماعة في الصحابة، ورواه حديثه. وأخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافي بن عمران: أخبرنا سعيد بن عبد العزير الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي نحلاً وعسلاً؟ قال: " أد العشر " . قلت يا رسول الله، احم لي جبلها. قال أبو عمر: " هو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن سليمان يقول: لم يدرك أحداً من الصحابة " . أخرجه الثلاثة. أبو سيف القين. ع س أبو سيف القين زوج أم سيف، ظئر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم. روى ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فدفعته إلى أم سيف امرأة قين يقال له: أبو سيف فانطلق يأتيه " ، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتالأ البيت دخاناً، فأسرعت فقلت: يا أبا سيف، أمسيك فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمسك. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. حرف الشين أبو شاه. د ع أبو شاه. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا الوليد، حدثنا الأوزاعي أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - ح قال أبي: وأبو داود، حدثنا حرب، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة المعنى - قال: لما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: " إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل " . فقام رجل من أهل اليمن يقال له " أبو شاه " فقال: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتبوا لأبي شاه " . فقال عباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إلا لأذخر " . فقلت للأوزاعي: ما قوله: " اكتبوا لأبي شاه " ؟ قال: يقول: اكتبوا له خطبه التي سمعها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو شباث. أبو شباث، اسمه خديج بن سلامة. تقدم ذكره في خديج. شباث: بضم الشين، وبالباء الموحدة، وآخره ثاء مثلثة. أبو شجرة. س أبو شجرة. أورده جعفر وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وأخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة. وأورده غيره أيضاً. روى قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة، حاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولا تذروا فرجات الشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله عز وجل " . روى عنه أبو الزاهرية حديثاً في فضل الإسلام. أخرجه أبو موسى وقال: " أبو شجرة هذا يروى عن ابن عمر، أرسل هذين الحديثين " . أبو شجرة الكندي. أبو شجرة، واسمه: معاوية بن محصن بن علس بن الأسود بن وهب بن شجرة بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شجاعاً. ذكره هشام بن الكلبي. أبو شداد الذماري. ب د ع أبو شداد الذماري العماني. سكن عمان. وذكر أنهم أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة آدم: " من محمد رسول الله إلى أهل عمان: سلام عليكم، أما بعد، فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، وأدوا الزكاة، وخطوا المساجد كذا وكذا، وإلا غزوتكم " قيل لأبي شداد: فمن كان عامل عمان؟ قال: إسوار من أساورة كسرى. روى موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن زياد الحبطي، عن أبي شداد، بهذا. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا قاله أبو عمر: " الذماري " . والذي يقوله غيره من أهل العلم: " دمائي " ، بالدال المهملة، والميم، وبعد الأف ياء تحتها نقطتان، نسبة إلى " دما " وهي من عمان. وقاله ابن منده وأبو نعيم: العماني، وأما " ذمار " فمن اليمن، من نواحي صنعاء. أبو شداد. ب د أبو شداد. عقل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه، قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد وفاته. أخرجه ابن منده وأبو عمر. أبو شراك. د ع أبو شراك القرشي الفهري. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين. وقيل: اسمه عمرو بن أبي عمرو، قاله الواقدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو شريح الأنصاري. ب أبو شريح الأنصاري. له صحبة، ذكروه في الصحابة. قال أبو عمر: لا أعرفه بغير كنيته، وذكر هذا. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو شريح الخزاعي. ب ع س أبو شريح الخزاعي الكعبي. اختلفوا في اسمه فقيل: خويلد بن عمرو. وقيل: عمرو بن خويلد. وقيل: كعب بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو. وأسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل ألوية بني كعب بن خزاعة يوم الفتح، وقد ذكرناه في الخاء. وكان من عقلاء الرجال، وكان يقول: إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان، فاعلموا أني مجنون ومن وجد لأبي شريح سمناً أو جداية، فهو له حل، فليأكله وليشربه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، ولا يحل لأمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لك، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليلغ الشاهد الغائب " . فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو بن سعيد؟ قال: أنا أعلم منك بذلك، إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ولا فاراً بدم، ولا فاراً بخربة. وتوفي أبو شريح سنة ثمان وستين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. يعضد شجرة أي يقطعها. ولا فاراً بخربة. أبو شريح الحارثي. ب أبو شريح الحارثي هانئ بن يزيد الحارثي. أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، وكان يكنى أبا الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى بأبي الحكم " ؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء حكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين بحكمي، فكنوني أَبا الحكم. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أي وَلَدِكَ أكبر " ؟ فقلت: شريح. فقال: " أنتَ أَبوشُرَيح " . قيل: إِن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له ولولده. وهو والد شريح بن هانىء صاحب علي بن أَبي طالب، يعد في أَهل الكوفة. أَخرجه أَبو عمر. أبو شريح. س أَبو شُرَيح، رجل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أعنى الناسِ عَلَى اللَه عز وجَل. . . " الحديث. قال جعفر: قال لي البرذعي: قالوا: هو الخزاعي. وقالوا غيره. أَخرجه أَبو موسى. أبو شريك. س أَبُو شَريك. قسم له عمر بن الخطاب رضي الله عنه حَظيراً مع عبد الرحمن بن ثابت. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً. أبو شعيب. ب د ع أَبُو شعَيبِ الأَنصارِي. روى عنه أَبو مسعود، وجابر. أَخبرنا يحيى بن محمود وأَبو ياسر بإسنادهم إِلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا قتيبة وعثمان بن أَبي شَيبة - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا جرير، عن الأَعمش، عن أَبي وائل، عن أَبي مسعود الأَنصاري قال: كان رجل من الأَنصار يقال له: أَبو شعيب - وكان له غلام لخام - فرأَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك! اصنع لنا طعاماً لخمسة نفر، فإني أُريد أَن أَدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامسَ خمسة. قال: فصنع، ثم أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه خامس خمسة، فاتبعهم رجل، فلما بلغ البابَ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِن أتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: بل آذن له " . ورواه شعبة وأَبو معاوية وابن نمير: كلهم عن الأَعمش. أَخرجه الثلاثة. أَبو شَفرَةَ. ب دع أَبُو شَفرَةَ التمِيمِي. روى عنه مخلد بن عقبة أَنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا إذا رأيتم الفيء على رؤوسهن مثل أسنمة التخت، فأعلموهن أنهن لا تقبل لهن صلاة " . قال: والفيء: الفرع. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: فيه نظر. أبو الشموس. ب د ع أَبُو الشموس البلوي. شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. أَخبرنا أَبو الفرج الثقفي بإسناده عن ابن أَبي عاصم قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب أَبو محمد العثماني، حدثنا زياد بن نصر، عن سليم بن مطير، عن أَبيه، عن أَبي الشموس البلوي قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فوَجَدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلنا على بئر نثمود، فَعَجَنا واستقينا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن نُهَريق الماءَ، وأَن نطرَح العجين وننفِرَ، وكنت حَسَيتُ حسيةَ لي، فقلت: يا رسول الله، ألقمُها راحلتي؟ قال: " ألقمها إيهاها " . فهرقنا الماءَ، وطرحنا العجين، وتفَرنا حتى نزلنا على بئر صالح عليه السلام. أخرجه الثلاثة. أبو شميلة. س أَبو شُمَيلَةَ الشَنَئِي. روى عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أَبو شميلة رجلاً قد غلب عليه الخمر، فأتِيَ به سكرانَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جلس بين يديه أَخذ حفنة من تراب، فَرَمى بها وجهه، ثم قال: " اَضرِبُوه " . فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والمِتيخ. قال: والمِتيخ العصا الخفيفة. وقيل: الجريدة الرطبة. أَخرجه أَبو موسى. أبو شهم. ب دع أَبو شهم. قيل: اسمه يزيد بن أَبي شَيبة. له صحبة، كان رجلاُ بطالاً أَتى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه، فتاب ثم بايعه. أَخبرنا أَبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو نصر بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم بن المرجي، حدثنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا يزيد بن عطاء عن بَيَان بن بِشر، عن قيس بن أَبي حازم، عن أَبي شهم - وكان رجلاَ بطالاً - قال: مررت على جارية في بعض طرق المدينة، فأهويت بيدي إِلى خاصرتها، فلما كان الغدُ أَتى الناسُ النبي صلى الله عليه وسلم، يبايعونه، فأتيته فبسطت يدي إِليه لأُبايعَه، فقبض يده وقال: " أنتَ صَاحِبُ الجبذَةِ " ؟ فقلت: يا رسول اللّه، بايعني وَلاَ أَعُود. قال: " نعم إذاً " . أَخرجه الثلاثة. أبو شيبة الخدري. ب د ع أَبُو شَيبَةَ الخدري. وقيل فيه: الخُضري، لأَنه كان يبيع الخضر. صحابي من أَهل الحجاز، وقيل: هو أَخو أَبي سعيد الخدري، واللّه أَعلم. أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإسناده عن ابن أَبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي، أَخبرنا أَبو عاصم، أَخبرنا يونس بن الحارث الثقفي قال: سمعت مشرساً يحدث عن أَبيه، عن أَبي شيبة الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن قَالَ " لاَ إِلهَ إِله إلا الله " مُخلِصاً بِهَا قلبه، دَخَلَ الجنةَ " . قال يونس بن الحارث سمعت مشرساً يحدث عن أَبيه قال: توفي أَبو شيبة الخُذري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على حصار القسطنطينية، فدفناه مكانه. وقيل: مات غازياً أَيام يزيد بن معاوية، ودفن ببلاد الروم. سُئِل أَبو زرعة عن أَبي شيبة الخضري، فقال: له صحبة، لا يعرف اسمه. أَخرجه الثلاثة. أبو شيخ. ب أَبو شَيخِ بن أُبَي أبن ثابت بن المنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عَدي بن عمرو بن مالك بن النجار. ا شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً. أخَبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار، ثم من بني عَدي بن عمرو بن مالك: " وأَبوشيخ بن أَبي ثابت بن المنذر بن حَرَام " . كذا قال ابن إِسحاق: " أَبو شيخ بن أَبي أبن أ ثابت " وقال ابن هشام: " أَبو شيخ اسمه أُبي بن ثابت " فعلىِ قول ابن إِسحاق هو ابن أَخي حسان بن ثابت، وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان، والله أعلم. أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا عقب له. أبو شيخ المحاربي. ب دع أَبو شيخ المُحَارِبي. له حديث واحد عند أَهل الكوفة، ليس إِسناده بشيءِ ولا يصح. قاله أَبو عمر. وروى ابن مندَه وأَبو نُعَيم من حديث قيس بن الربيع، عن امرىءِ القيس المحاربي، عن عاصم بن بجير المحاربي، عن ابن أبي شيخ - وقال ابن أبي شيخ - قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا معشر محارب، لا تسقوني حلب امرأة " . أخرجه الثلاثة. حرف الصاد أبو صالح ع س أَبُو صَالِح مولَى أم هَانِىءِ. أَورده الحسن بن سفيان في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله بن أَحمد، أَخبرنا أَبو عمرو بن حَمدان، أَخبرنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا سعيد بن ذؤَيب، أَخبرنا عبد الصمد، أَخبرنا زربي أَخبرنا ثابت، عن أَبي صالح - مولى أُم هانئ - أَنه أَعتقته أُم هانىءِ بنت أَبي طالب. قال: وكنت أَدخل عليها في كل شهر أَو شهرين دَخلَة، فدخلت عليها يوماً، فبينا أَنا عندها إِذ دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا ابن عم، كَبِرتُ وثَقلتُ وضَعُف عملي، فهل لي من مخرج؟ فقال: " أبشري، أبواب الخير كثيرة، - احمدي الله - مائة مرة يكون عدل مائة رقبة، وكبري مائة مرة يكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله عز وجل، وسبحي مائة مرة يكون عدل بدنة مقلدة متقلبة، وهللي مائة مرة لا يلحقك ذنب إلا الشرك " . أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى. أبو الصباح الأنصاري. ب ص أَبُو الصباحِ الانصَاري الأَكبر. يقولون فيه بالضاد المعجمة، وقد شذ بعضهم فذكره بالصاد المهملة، قال أَبو موسى: أَورده جعفر في هذا الباب، ونذكره في الضاد المعجمة إِن شاءَ الله تعالى. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو صخر العقيلي. ب دع أَبو صَخرِ العُقَيلي، من ساكني البصرة. ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة. قيل: اسمه عبد الله بن قُدَامةَ. قاله أَبو عمر. روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في " أَعلام النبوة " . روى سالم بن نوح، عن سعيد الجُرَيري، عن عبد الله بن شقيق، عن أَبي صخر - رجل منِ بني عقيل - قال: قدمت المدينة على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بجَلُوبة، ضلما بعتها قلت: لو ألمَمتُ نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأقبلت نحوه، فتلقاني في بعض طرق المدينة، وهو بين أَبي بكر وعمر، قال: فجئت حتى كنتُ خلفهم، قال: فَمر رجل يهودي ناشر التوراةَ يقرؤُها، يعزي نفسه على ابن له في الموت، قال: فمال إليه وملتُ، فقال: " يا يهودي، أنشدك بالذي خلق التوراة على موسى، وأنشدك بالذي فلق البحر لبني إسرائيل " . - قال: فغلظ عليه. : " هل تجد نعتي وصفتي ومخرجي في كتابك " ؟ فقال برأسه، أَي: لا. فقال ابنه - وهو في الموت - : إِي والذي أَنزلَ التوراة على موسى، إِنه ليجد نعتَكَ وصفتكَ ومخرجَكَ في كتابه هذا، وأَنا أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَنك رسول الله. قال: " فأقِيمُوا اليهودي عن أخيكم " . قال: فقَضَى الفتى، فولَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَنُوطه وكَفَنه، وصلى عليه. رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن الجُرَيري ، عن عبد الله بن قدامة، عن رجل أَعرابي. ولم يسمعه. أَخرجه الثلاثة. ؟أبو صرمة. ب د ع أَبو صرمَة بن قَيس الأَنصاري المازني، مِن بني مازن بن النجار. وقيل: بل هو من بني عَدي بن النجار. والأَول أَكثر، قاله أَبو عمر. وقال أَبو نُعَيم: أَبو صرمَة بن أَبي قيس الأَنصاري، قيل: اسمه مالك بن قيس. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد. قال أَبو عمر: قيل: اسمه مالك بن قيس. وقيل: لُبَابة بن قيس. وقيل: قيس بن مالك بن أَبي أَنس. وقيل: مالك بن أَسعد. وهو مشهور بكنيته، ولم يختلفوا في شهوده بدراً، وما بعدها من المشاهد. روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، ومحمد بن قيس، وابن مُحَيرِيز، ولؤلؤة. أَخبرنا إِسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى: حدثنا قتيبة، أَخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أَبي صِرمَةَ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن ضار ضَارالله بِهِ، وَمَن شَاق شَاق الله عَلَيهِ " . وروى الضحاك بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن مُحَيريز: أَن أَبا سعيد الخدري وأَبا صرمة أَخبراه. أَنهم أَصابوا سبايا في غزوة بني المصطلق، وكان منا من يريد أَن يتخذ أَهلاً، ومنا من يريد أَن يستمتع ويبيع فَتَراجَعنا في العزل، فقال بعضنا: لَجَائر، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لاَ عَلَيكم أن لا تعزلوا، فإن الله عز وجل قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة " . وكان أبو صِرَمَةَ شاعراً محسناً، وهو القائل: الوافر لَنَا صرم يَدُولُ الحق فِيهَا ... وَأَخلاَق يَسُودُ بهِا الفقير ونضح للعشيرة حيث كانت ... إذا ملئت من الغش الصدور وحلم لا يسوغ الجهل فيه ... وإطعام إذا قحط الصبير بذات يد على من كان فيها ... نجود به قليل أو كثير أخرجه الثلاثة. أبو صعير. ب دع أبو صعير، والد ثعلَبةَ بن أَبي صُعَير بن زيد بن سِنان بن المهتجن بن سلامان بن عَدي بن صُعَير بن حراز بن كاهل بن عذرَة بن سعد بن هذَيم العُذري. حديثه عند ابنه ثعلبة. روى خالد بن خدَاش، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أَبي صُيعر، عن أَبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أدوا زكاة الفطر، صاعاً من قمح، أو صاعاً من تمر، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك، والذكر والأنثى " . رواه محمد بن المتوكل، عن مُؤمل، عن حماد، عن النعمان، عن الزهري، عن ثعلبة بن أَبي مالك، عن أَبيه. ورواه بن جريج ، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، مرسلاً. ورواه همام، عن بكر الكوفي، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير، عن أَبيه. ورواه عمر بن صهبان، عن الزهري، عن مالك بن الأَوس بن الحَدَثان، عن أَبيه. ورواه معمر، عن الزهري، عن ا لأَعرج، عن أَبي هريرة. ورواه سفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلاً، وهو الصواب، قاله أَبو نعيم. وقال ابن منده: حديث حماد بن زيد، عن النعمان، لم يُتَابَع عليه. والصواب ما رواه ابن جريج مرسلاً، وكذلك حديث أَبي هريرة: الصواب ما رواه عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري مرسلاً. أَخرجه الثلائة. أبو صفرة. ب د ع أَبو صُفْرَةَ، واسمه: ظَالِم بن سراق - ويقال: سارق - بن صبح بن كندفي بن عمرو بن عَدي بن وائل بن الحارث. بن العَتِيك بن الأَسد بن عمران بن عنرو مزَيقياء بن عامر ماءَ السماءِ بن حارثَةَ بن امرىءِ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأَزد الأَزدي ثم العَتَكي: وهو والد مُهلب بن أَبي صفرة. سكن البصرة، وكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَفِد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عَشَرة من ولده، المهلبُ أَصغرُهم، فجعل عمر ينظر إِليهم ويتوسم، ثم قال لأَبي صفرةَ هذا سيد ولدك. وقيل: إِن أَبا صفرَةَ أدى زكاة ماله إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَره وقيل: إِنه وفد على أَبي بكر مع بنيه. أَخرجه الثلاثة، وقد تقدم ذكره. أبو صفوان مالك بن عميرة. ب دع أَبو صفوانَ، مالك بن عَمِيرةَ. وقيل: مالك بن عُمَير. وقيل: سُويد بن قبس السلمي. وقيل: إِنه من ربيعة بن نزار. وجعله أَبو أَحمد العسكري من بني أَسد بن خُزَيمة، فقال: أَبو صفوان مالك بن عمير الأَسدي. روى عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن أَبي صفوان أَنه قال: بعث من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رِجلَ سراويل بثلاثة دراهم، فوزن لي وأَرجع. ورواه أَبو قَطَن عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن سماك، عن أَبي صفوان مالك بن عمير،مثله. ورواه الثوري، عن سِمَاك، عن سُوَيد بن قيس قال: جَلَبتُ أَنا وَمخرفَةَ الهَجَرِي بَرا من هَجَر، فأَتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني رِجلَ سرَاويلَ فقال لوزان يَزِن بالأَجر: " زِن وَ أرجِح " . أَخرجه الثلاثة. أبو صفية. ب د ع أَبُو صَفيةَ، مَولَى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. كان من المهاجرين. روى عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عُبيد، عن أُمه قالت: رأَيت رجلاً من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين، يكنى أَبا صَفيةَ، وكان جَارَنَا هَا هُنَا، وكان إِذا أَصبح يُسبح بالحصى. أَخرجه الثلاثة. أبو صميمة. س أبو صميمة. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده في " الصاد " وأورده الحافظ أبو عبد الله بن منده في " الضاد المعجمة " إن شاء الله تعالى. حرف الضاد أبو ضبيس د ع أَبُو ضبيس. له صحبة، وشهد بيعة الرضوان وفتح مكة، ومات آخر خلافة معاوية. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو الضحاك. ع س أَبو الضحاكِ، غير منسوب. حديثه عند الكوفيين، أَورده الحسن بن سفيان في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا جُبَارة - هو ابن المُغلس - أَخبرنا مندل - هو ابن علي عن إِسماعيل بن زياد ، عن إِبراهيم بن قيس بن أَوس الأنَصاري، عن أَبي الضحاك الأَنصاري قال: لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى خيبر، جعل علياً على مقدمته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: " إِن جِبرِيلَ زَعَمَ أنه يحبك " . فقال: وقد بَلَغتُ إِلى أَن يُجبني جِبريل؟ قال: " نعم، ومن هو خير من جبريل، الله عز وجل يحبك " . أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. أبو ضمرة. ب س أبُو ضمرَةَ بن العيص، من قُرَيش. كان من المستضعفين من الرجال والنساءِ والولدان، قال: ذكرنا مع النساءِ والولدان! فتجهز يريدُ النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " . النساء 100. قال سعيد بن جبير: اختلف في اسم الذي نزلت فيه، فقيل: أَبو ضمرة، وغيره. وذكر في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه هنا، وقد ذكرناه في ضَمْرة بن العِيص - عن غيره في الأَسماءِ، لا أَبو ضمرة، ولا ابن العِيص. أَخرجه أَبو عُمَر، وأبو موسى. أبو ضمضم. ب ضمضم، غير منسوب. روى عنه الحسن بن أَبي الحسن وقتادة أَنه قال: اللهم، إِني تصدقت بعرضي على عبادك. روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أَبي صالح، عن أَبي هرَيرة أَن رجلاً من المسلمين قال: اللهم، إِنه ليس لي مال أَتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقَةً لله، من أَصاب منه شيئاً من المسلمين. قال: فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قد غُفِر له، أَظنه أَبا ضمضم. وروى من حديث ثابت، عن أَنس أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم " ؟ قالوا: يا رسول الله، ومن أَبو ضمضم؟ قال: " إِن أَبا ضمضَم كَانَ إِذَا أصبَحَ قَالَ: " اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني " . أَخرجه أَبو عمر. أبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أَبو ضُمَيرَةَ، مولى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. كان من العرب من حفير، قيل: اسمه سعد، قاله البخاري، من آل ذي يَزَن. وكذلك قال أَبو حاتم، إِلا أَنه قال: سعيد الحميري. وقيل: اسمه: روح بن سندر، وقيل: روح بن شير زاد، والأَول أَصح، قاله أَبو عمر. كتب له النبي صلى الله عليه وسلم ولأَهل بيته كتاباً، أَوصى المسلمين بهم خيراً. وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أَبي ضميرة، حديثه عند أولاده، وهو إِسناد لا يقوم به حجة. وقدم حسين بن عبد الله على المهدي أَمير المؤمنين بهذا الكتاب، فأخذه المهدي ووضعه على عينيه وقَبَّله، وأَعطى حسيناَ ثلاثمائة دينار. أَخرجه الثلاثة. أبو ضميمة. د ع أَبو ضَمَيمَةَ، أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه الحسن البصري أَنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أَبواب القسط، قال: " إنصَافُ الناسِ مِن نفسِكَ، وَبذلُ السلام للعالم " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. أبو الضياح بن ثابت. ب دع أَبو الضياح، قيل: اسمه النعمَان - وقَيل عُمير - بن ثابت بن النعمان بن أُمية بن امرىء القيس - وهو البُرَك - بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس. وقيل: النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس. وهو مشهور بكنيته، وهو أَبو الضياح. شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وا لحديبية، وقتل يوم خيبر شهيداً. أَخبرنا عُبَيد الله بن السمين بإسناده عن ابن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: " أَبو الضياح بن ثابت " . وبهذا الإِسناد فيمن استُشهِدَ يوم خيبر من الأَنصار، من بني عمرو بن عوف: " أَبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس " . قيل: إِنه ضربه رجل من يهود بالسيف فأطن قحفَ رأسه. أَخرجه الثلاثة. الضياح: بالضاد المعجمة المفتوحة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وبعد الأَلف حاء مهملة. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياءِ. حرف الطاء أبو طخفة الغفاري ع س أَبو طُخفَةَ الغِفَاري. وقيل: ابن طخفة، تقدم ذكره في القاف في قيس بن طخفة. أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى. أبو طرقة الكندي. س أَبو طَرَفَةَ الكتدي. أَورده جعفر وقال: لا ادري له صحبة أَم لا؟ روى بقية، عن الوليد بن كامل، عن أَبي طرفة الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من غلبت صحته مرضه فلا يتداوى " . أَخرجه أَبو موسى. أبو طريف الهذلي. ب دع أَبو طَرِيف الهُذَلي قيل: اسمه سنان بن سلمة وقيل: ابن نبيشة الخير، يكنى أَبا طريف. وذكره أَبو حاتم فيمن لا يعرف اسمه. شهد النبي صلى الله عليه وسلم يحاصر الطائف. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءَ إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: ذكر أَبو بشر بن طريف، عن أَزهر بن القاسم، عن زكريا بن إِسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أَبي سُمَيرة، عن أَبي طَريفِ أَنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين حاصر أَهل الطائف، وكان يصلي بنا صلاة المغرب، ولو أَن إِنساناً رمى بنَبلِهِ لأبَصر مواقع نبله. أَخرجه الثلاثة. أبو الطفيل عامر بن واثلة. ب ع س أَبو الطفَيل عَامِر بن وَاثِلة وقيل: عمرو بن وَاثلة، قاله معمر، والأَول أصح. وقد تقدم نسبه فيمن اسمه عامر، وهو كناني ليثي. ولد عام أُحد، أَدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، نزل الكوفة. أَخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أَبي حبة بإِسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمد بن رافع، أَخبرنا يحيى بن آدم، أَخبرنا زُهَيرِ، عن عبد الملك بن سعيد بن الأَبجُرِ عن أَبي الطفَيل قال: قلت لابن عباس: إِني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فَصِفْه لي. قلت: رأَيته عند المروة على ناقة وقد كَثُر الناسُ عليه - قال: فقال ابن عباس: ذاكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، إِنهم كانوا لا يُدعون عنه. ثمِ إِن أَبا الطفَيل صَحِب عَلِي بن أَبي طالب، وشهد معه مشاهده كلها، فلما توفي علي بن أي طالب رضي اللّه عنه. عاد إِلى مكة فأقام بها حتى مات. وقيل: إِنه أَقام بالكوفة فتوفي بها. والأَول أَصح. وهو آخر من مات ممن أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى حماد بن زيد، عن الجُرَيري، عن أَبي الطفيل قال: ما على وجه الأَرض اليوم أَحد رأَى النبي صلى الله عليه وسلم غمري. وكان شاعراً محسناً، وهو القائل: الطويل أَيدعُونَنِي شَيخاً، وَقد عِشتُ حِفبَة ... وَهُن مِنَ الأَزوَاجِ نحوِي نَوَازع وَمَا شَابَ رَأسِي مِن سِنِينَ تَتَابَعَت ... عَلي، وَلَكِن شيبَتِي الوقائع وكان فاضلاً عاقلاً، حاضرَ الجواب فصيحاً، وكان من شيعة علي، وُبثني على أَبي بكر وعمر وعثمان. قيل إِنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وَجدُكَ عَلى خليلك أَبي الحسن؟ قال: كوجد أُم موسى على موسى. وأَشكو التقصير. فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال: لا، ولكني فيمن حَصَره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأَنت فما منعك من نصره إِذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أَهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أَو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أَخو جُعفِي البسيط لا ألقيتك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي! أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو طلحة الأنصاري. ب ع س أَبو طلحَةَ الأَنصَاري، اسمه زيدُ بن سهيل الأنصاري النجاري. تقدم نسبه فيمن اسمه زيد. وهو عَقَبِي بدري نقيب. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد العقبة من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار: " أَبو طلحة، وهو: زيد بن سهل بن الأَسود بن حَرَام، وشهد بدراً " . وبالإِسناد عن ابن إِسحاق، فمن شهد بدراً وأَبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن أَسود بن حرام. ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون إِلى المدينة. آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أَبي عُبَيدة بن الجراح، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، وهو من الشجعان المذكورين، وله يوم أُحد مقام مشهود، كان يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، ويرمي بين يديه، ويتطاول بصدره ليقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: " نحرِي دون نحرك، ونفسي دون نفسك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صوتُ أَبِي طَلحَةَ فِي الجيش خير من مائة رجل " . وقتَلَ يوم حنين عشرين رجلاً، وأَخذ أَسلابهم. أَخبرنا أَبو القاسم بن صدقة بن علي الفقيه، أَخبرنا أَبو القسم بن السمرقندي، أَخبرنا علي بن أَحمد بن محمد البشري، وأَحمد بن محمد بن أَحمد البزاز قالا: حدثنا المخلص، أَخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني صالح بن محمد، عن صالح المُري، عن ثابت، عن أَنس قال: حدثني أَبو طلحة قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأَيت من بشره وطلاقته ما لم أَره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول الله، ما رأَيتك على مثل هذه الحال أَبدأ؟ قال: " وَمَا يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل من عندي آنفاً، وأتاني ببشارة من ربي عز وجل: إن الله بعثني إليك مبشراً أنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عز وجل وملائكته عليه عشراً " . أَخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده عن أَبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجُمَحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس: أَن أَبا طلحة قرأَ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: " انفروا خفافاً وثقالاً " ، قال: أَرى ربي يستنفرني شاباً وشيخاً، جهزوني. فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ومع أَبو بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك. فقال: جهزوني. فجهزُوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إِلا بعد سبعة أَيام، فلم يتغير. وكان زوج أُم سليم أُم أَنس بن مالك. وقيل: إِنه توفي بالمدينة سنة إِحدى وثلاثين. وقيل: سنة أَربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان. وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس أَن أَبا طلحة سَرَد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَربعين سنة. وقال المدايني: مات أَبو طلحة سنة إِحدى وخمسين. وهذا يشهد لقول أَنس أَنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَربعين سنة. وكان لا يَخضِب، وكان آدم مربوعاً. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو طليق الأشجعي. ب دع أَبُو طَلِيقِ. وقيل: أَبو طلق. والأَول أَكثر. وهوأَشجعي، له صحبة. روى المختار بن فُلفل، عن طلق بن حبيب، عن أَبي طَلِيق قال: طَلَبَت مِني أُم طَلِيقِ جَملاً تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. فقالت: لوأَعطيتنيه لكان في سبيل الله. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقت، لو أعطيتها لكان في سبيل الله، وإن العمرة في رمضان تعدل حجة " . أَخرجه الثلاثة. 6538أ - بو طويل شطب الممدود. ب ع س أَبو طَويل شطب الممدود. حديثه بالشام، .ذكرناه في الشين. أخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو طيبة. ب دع أَبو طَيبَةَ الحَجًام، مولى بني حارثة من الأَنصار ثم مولى محَيصة بن مسعود. كان يحجم النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمه دينار. وقيل: نافع. وقيل: ميسرة. وقد تقدم ذ كره. روى عنه ابن عباس، وجابر، وأَنس. روى يحيى بن أَبي أَنيسة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لقيت أَبا طيبة لسبع عَشرةَ من رمضان، فسألته من أَين جئت؟ قال: حَجَمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني الأَجر. وأَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الطبري بإسناده عن أَحمد بن علي: حدثنا ثيبان، أَخبرنا أَبو عوانة، عن أَبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَبا طيبةَ فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: " ثلاثة لآصع " . قال؟ فوضع عنه صاعاً. أَخرجه الثلاثة. حرف الظاء أبو ظبيان قال الطبري: وأَبو ظَبيَان الأَعرج، واسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جُشَم بن سُبَيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذُبيان بن ثَعلَبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد الأَزدي الغامدي. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم أَشراف بالسراة. وذكره الكلبي مثله، وقال: كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية. أبو ظبية. ب دع أَبو ظَبيَةَ، صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أَبي سلام، عن أَبي ظبية أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بخ بخ! خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والمؤمن يموت له الولد الصالح " . اختلف في إسناده على أَبي سلام الحبشي، فمنهم من قال عنه: عن أَبي ظَبيَةَ صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم من يرويه عنه، عن أَبي سلمَى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخرجه الثلاثة. حرف العين أبو العاص ب دع أَبو العاص بنُ الربيع بن عبدِ العُزى بن عبدِ شمس بن عَبدَ مَنَاف بن قُصَي القُرَشي العَبشَمِي. صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينَب أكبر بناته، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة لأَبيها وأُمها، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نُعَيم اسمها هند. فهو ابن خالة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة. واختلف في اسمه فتيل: لقيط. وقيل: هشيم. وقيل: مُهَشم. والأَكثر لَقِيط. وكان أَبو العاص ممن شهد بدراً مع الكفار، وأَسره عبد الله بن خبَير بن النعمان الأَنصاري، فلما بعث أَهل مكة في فداءِ أَسراهم، قدم في فدائه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك قلادة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، فافعلوا " . فقالوا: نعم. وكان أبو العاص مصاحباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافياً، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. ولما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسر شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي " . وأقام أبو العاص بمكة على شركه، حتى كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أناساً وهرب أَبو العاص بن الربيع ثم أَتى المدينة ليلاً، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته. فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح صاحت زينب: أَيها الناس، إِني قد أَجرت أَبا العاص بن الربيع. فلما سَلَم رسول الله فيَ صلى الله عليه وسلم أَقبل على الناس، وقال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أَمَا والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعتُه كما سمعتم؟ وقال: " يجير على المسلمين أدناهم " . ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته فقال: " أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له " . قالت: إنه قد جاءَ في طلب ماله. فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك السرية، وقال: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أَصبتم له مالاً، وهو مما أَفاءه الله عليكم، وأَنا أُحب أَن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإِن أَبيتم فأنتم أَحق به. فقالوا: بل نرده عليه. فردوا عليه ماله أَجمع، فعاد إِلى مكة وأَذى إلى الناس أَموالهم. ثم قال: أَشهد أَن لا إٍله إلا الله، وأَشهد أَن محمداً رسولُ اللّه، والله ما منعني من الإِسلام إِلا خوفاً أَن تظنوا بي أَكل أموالكم. ثم قَدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، وحسُن إِسلامه، ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتَه زينبَ بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأَول . . وقال ابن منده: رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنتَه على أَبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأَول. ووُلد له من زينب عَلِي بن أَبي العاص - وقد ذكرناه - وأَمامة بنت أَبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاءَ الله تعالى. ولما أَرسَل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أَبي طالب إِلى اليمن، سار معه. وكان مع علي أَيضً لما بُويع أَبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أَبي العاص، وتوفي أَبو العاص سنة اثنتي عشرة. أَخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: " فاِن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب بعد سنتين " . ليس بشيءِ؟ فاِن أَبا العاص أَرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأَسلم أَبو العاص قبيل الفتح أَول السنة الثامنة، فيكون نحو ست سنين، فقوله " سنتين " ، ليس بشيء ؟عامر الأشعري. ب ص أَبو عَامر الأَشعَرِي عم أَبي موسى. اسمه: عُبَيد بن سُلَيم بن حَضار. وقد تقدم عند ترجمة أَبي موسى عبد الله بن قيس. وقال ابن المديني: " اسمه عبيد بن وهب " ، فلم يصنع شيئاً. وكان أَبو عامر من كبار الصحابة، قتل يوم حُنَين. حرف العين أَخبرنا عُبيد الله بن السمين بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من تَوخه إِلى أَوطاس أَبا عامر الأشُعري، فأَدرك من الناس بعضَ من انهزم فناوشوه القتال، فرمي بسهم فقتل، فاخذ الراية أبو موسى الأشعري فقاتلهم، ففتح عليه فهزمهم، فزعموا أَن سَلَمة بن دُريد بن الصمة هو الذي قتل أَبا عامر رماه بسهم، فأَصاب ركبته فقتله. وقيل: إِن دُرَيداً هو الذي قتل أَبا عامر، وقتله أَبو موسى، وذلك غلط؟ فإن دُرَيداً إِنما حَضَر الحرب شيخاً كبيراً، ولم يباشر الحرب لكبره. أَخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أَبي حبة بإِسنادهما عن مسلم: حدثنا عبد الله بن براد وأَبو كُرَيب - واللفظ لابن براد - قالا: أَخبرنا أَبو أَسامة، عن برَيد، عن أَبي بُردَة ، عن أبيه قال: لما فَرَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من حنين. بعث أَبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي برَيدَ بن الصمة، فقُتِل دُرَيد، وهزم أَصحابه، فقال أَبو موسى: وبعثني مع أَبي عامر، قال: فرُمِي أَبو عامر في ركبته، رماه رجل منِ بني جشم بسهم فأثبتَه في ركبته. فانتهيت إِليه: فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أن ذاك قاتلي. قال أَبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهباً، فاتبعته وجعلت أَقول له: أَلا تستحي؟ ! أَلست عربياً؟ ! فكف، فالتقيت أَنا وهو فاختلفنا أَنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إِلى أَبي عامر فنزعت السهم، فقال: يا ابن أَخي، انطلق إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقِره مني السلام، وقل له: يقول لك: استغفر لي. ومكث يسيراً فمات، فلما رجعت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بخبر أَبي عامر، وقلت له: قال: استغفر لي. فرفع يديه: وقال: " اللهم، اغفر لعبيد أبي عامر " . ثم قال: " اللهم، اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك " . أخرجه أبو عمر،وأَبو موسى. ؟ أبو عامر الأشعري. ب أبو عامر الأشعري، أخو أبي موسى. اختلف في اسمه فقيل: هانئ بن قيس. وقيل: عبد الرحمن بن قيس. وقيل عبيد بن قيس. وقيل: عباد بن قيس. ذكر إسلامه مع إخوته. أخرجه أبو عمر. أبو عامر. ب ع أبو عامر آخر، ليس بعم أبي موسى، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: أبو عامر الأشعري، اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن وهب، ذكره الحضرمي. وقيل: عبد الله بن وهب. وقيل: عبد الله بن هانئ. وقيل: عبد الله بن عمار. وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، له صحبة، يعد في أهل الشام. من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي الأزد والأشعرون، لا يفرون في القتال ولا يغلون، هم مني وأنا منهم " . وقال خليفة بن خياط، في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قبائل اليمن: أبو عامر الأشعري، اسمه عبد الله بن هانئ. ويقال: عبيد بن وهب، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر. أبو عامر الأنصاري. د ع أبو عامر الأنصاري. سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل النار. روى عنه فرات البهراني. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - وقال: " هو أبو عامر الأنصاري " ، وهو الأشعري ليس بالأنصاري. وروى بإسناد له عن سليم بن عامر الخبائري عن فرات البهراني، عن أبي عامر الأشعري: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد سأل عن عظيم، كل شديد قبعثري " . قال: وما القبعثري؟ قال: " الشديد على الصاحب " . أبو عامر الثقفي. س د ع أبو عامر الثقفي. روى عنه محمد بن قيس، فقال في حديثه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عامر: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الخضرة الجنة، والسفينة نجاة، والمرأة خير، والحمل حزن، واللبن الفطرة، والقيد ثبات في الدين، وأكره الغل " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو عامر والد حنظلة. س أَبُو عَامِرِ، والد حنظلة غَسِيل الملائكة. أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون الفقير الضرير، عن كتاب أَبي بكر أَحمد بن علي بن ثابت، أَخبرنا البرقَانِي - هو أَبو بكر أَحمد بن محمد بن غالب - أَخبرنا علي - هو ابن عُمر الدار قطني، حدثنا أَحمد بن محمد بن سعيد، أَخبرنا عبيد بن حمدون الرؤاسي، أَخبرنا ابن ظريف بن ناصح، حدثني أَبي عن عبد الرحمن بن ناصح الجُعفِي، عن الأَجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: بعثت الأَوس أَبا قيس بن الأَسلت وأَبا عامر أَبا غَسيل الملائكة، وبعثت الخزرج معاذ بن عفراءَ وأَسعد بن زُرَارة، فدخلوا المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكانوا أول من لَقِيَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم - قال الشعبي: وقال جابر بن عبد الله : شهد بي خالي بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أصغر القوم. قال الدار قطني: تفرد به ابن ناصح، عن الأَجلح. وظَرِيف: بالظاء المعجمة. أَخرجه أَبو مرسى. قلت: لا أَدري كيف ذكر أَبو موسى أَبا عامر هذا في الصحابة، فاِن كان ظنه مسلماً حيث رأَى في هذا الحديث الذي ذكره قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم، فليس فيه ذكر إِسلامه، وقول جابر: " شهد بي خالي بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فهو لم يذكر أَن أَبا عامر بايع في هذه المرة، وكفر أَبي عامر ظاهر، وفارق المدينة إِلى مكة مباعداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحَضَر مع المشركين وقعة أُحد، ومات مشركاً، وأَمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَن يسمي الفاسق. والله أَعلم. أبو عامر. د ع أَبو عَامِر - أَو: أَبو مالك. عداده في أَهل الشام، نزل حمص. روى عنه شهر بن حوشب أنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه، جاءه جبريل في غير صورته يحسبه رجلاً من المسلمين، فسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم السلام، فقال: ما الإِسلام. .. الحديث. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو عامر. ع س أبو عامر.عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيق والطبراني. أَخبرنا أَبو موسى كتابة. أَخبرنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَخبرنا أَبو بكر بن ريدَةَ ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا احمد بن داود المكي، حدثنا مسلم بن إِبراهيم، أَخبرنا مالك بن مِغوَل، عن علي بن مدرك، عن أَبي عامر: أَنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما حبسك؟ قال: قرأتُ هذه الأية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " المائدة 105، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم " . قال أَحمد بن عبد الله: أَخبرنا محمد بن محمد، أَخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَخبرنا محمد بن موسى، أَخبرنا مسلم بن إِبراهيم، بهذا. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو مرسى. أبو عامر السكوني. د ع أَبو عَامر السكُونِي. يعد في أَهل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن غُنمِ أَنه قال: قلت: يا رسول اللّه، ما تمام البر؟ قال: " أن تعمل في السر عمل العلانية " .روى عنه ابن غنمِ، عن أَبي عامر في إِسباغ الوضوء. قال حبيب بن صالح: أَراه هذا أَبا عامر السكوني. أَخرجه ابن منده وأَبُو نُعَيم. أبو عامر. د ع أَبو عَامر. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إِلى الشام، روى عنه أَبو اليُسر أَنه قال: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى الشام. . . وذكر الحديث. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً. أبو عامر. س أَبُو عَامِر. قال أَبو موسى: هو آخر. روى أَبو حنيفة، عن محمد بن قيس: أَن رجلاً يكنى أَبا عامر كان يُهدِي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام، فأهدى ذلك العام الذي حرمت فيه الخمر راويةَ من خمر، كما كان يهدي له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يَا أبا عَامِرٍ، إِن الله عَز وَجَل قد حرمَ الخمر " . فقال: بعها يا رسول الله، واستعن بثمنها على حاجتك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أَبَا عامِرِ، إن الله عز وجل قد حرم شربها، وحرم بيعها، وأكل ثمنها " . قال أَبو موسى: قد تقدم الحديث عن أَبي تمام، وقد يصحف أَحدهما بالآخر إِذا لم يُجود كتبُه. وقد أَورد الحافظ أَبو عبد الله بن منده أَبا عامر الثقفي، روى عنه محمد بن قيس حديثاً اَخر، فلعله هذا. قلت: قد تكررت هذه التراجم " أَبو عامر " ، وليس فيها ما يستدل به على أَنها متعددة أَو متداخلة، وقد أَوردناها كما أَوردها، واللّه الموفق للصواب. أبو عائشة. ع س أبُو عَائشَةَ. ذكره ابن أَبي عاصم، والحسن بن سفيان في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إذناً، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، حدثنا أَحمد بن عبد الله، حدثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا إِسحاق بن بُهلول بن حسان أَخبرنا أَبو داود الحَفَري، أَخبرنا بدر بن عثمان، عن عبد الله بن ثروان، حدثني أَبو عائشة - وكان رجل صدق - قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال: " رأيت قبل الغداة كأنما أعطيت المقاليد " . وأما الموازين فهذه التي تزنون بها " فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتي في الأحرى، فوزنت فرجحتهم، ثم جيء بأبي بكر فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر فوزن فوزنهم، ثم جيء بعثمان فوزن فوزنهم، ثم استيقظت ورفعت " . ورواه شَرِيك، عن الأَشعث، عن الأَسود بن هلال، عن أَعرابي من محارب، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أَبي عائشة: أَن نفراً من اليهود أَتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: حدثنا عن تفسير أَبواب من التوراة لا يعلمها إِلا نبي. فذكروا ذلك، فأخبرهم. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: جمع أَبو نعيم بين الحديثين في ترجمة، ويحتمل أَن يكون أَحد الرجلين غير الآخر. أبو عبادة الأنصاري. ب أَبو عُبَادَةَ الأَنصَاري، اسمه: سعد بن عثمان بن خلدَة بن مُخلد بن عامر بن زُرَيق الأَنصاري الزرَقي. شهد بدراً وأُحداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو عبد الله الأسلمي. س أَبُو عَبدِ الله الأسلَمِي. قيل: هو أَبو حدرَدَ. أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَخبرنا أَبو سهل غانم بن أَحمد الحَداد وأَنا حاضر، وأَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بقراءَتي عليه قالا: أَخبرنا أَبو طاهر محمد بن أَحمد بن عبد الرحيم، أَنبأنا عبد الله بن محمد أَبو الشيخ، حدثنا إِبراهيم بن محمد بن الحارث، حدثنا عبيد بن عبيدة، أَنبأَنا معتمر - هو ابن سليمان - عن يزيد بن عبد الله بن قسَيط، عن القعقاع بن عبيد الله، عن أَبي عبد الله قال: بعثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في سَرية، فمر بنا عامر بن الأَضبط . . . وذكر قصة قوله تعالى " إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " . كذا روي من هذا الطريق. ورواه محمد بن بشار، عن القعقاع، عن عبد الله بن أَبي حدرد، عن أَبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الإِسناد اختلاف غير هذا. قال الطبراني: أَبو عبد الله الذي يروي عنه القعقاع هو أَبو حدرد، وله كنيتان. أَخرجه أَبو موسى. ؟أبو عبد الله الخطمي. د ع أَبو عبدِ الله الخطمِي. حجازي من الأنَصار. روى حديثه ابن أَبي فَدِيك، عن عمر بن محمد، عن مَلِيح بن عبد الله، عَن أَبيه، عن جده - يعني أَبا عبد الله الأَنصاري الخطمي : أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجمامة، والسواك، والتعطر " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ؟أبو عبد الله الصنابحي. ب د ع أَبُو عَبدِ الله الصنَابِحِي. اسمه عبد الرحمن بن عُسيلة. له صحبة، هاجر إِلى المدينة، فرأَى النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي قبله بليال. روى رَجَاء بن حَيوة، عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحي فقال عبادة؟ من سره أَن ينظر إِلى رجل كأنما رُقي به فرق سبع سموات، فلينظر إِلى هذا: فلما انتهى الصنَابحي إِليه قال عبادة: لئن سُئِلت لأَشهدَنَّ لك ولئن شفعت لأَشفعن لك، ولئن قَدرتُ لأَنفعَنك. أَخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في اسمه. أبو عبد الله القيني. ب دع أبو عبدِ الله القَينِي. له صحبة، سكن مصر. روى عنه أَبو عبد الرحمن الحُبُلي قصة " سُرَق " وبيعه في الدين الذي استهلكه، ليس حديثه بالقوي. وقيل فيه: " أَبو عبد الرحمن " ويرد في موضعه إِن شاءَ الله تعالى. أَخرجه الثلاثة. أبو عبد الله المخزومي. د ع أَبو عَبدِ الله المَخزُومي. له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه يزيد بن أَبي مالك أَنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تغبر قدما عبد في سبيل الله إلا حرمة الله على النار " . أَخرجه ابن منده: وأَبو نُعَيم. أبو عبد الله. د ع أَبُو عَبدِ الله، رَجُل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عرفجة: روى حماد، عن عطاء بن السائب، عن عرفَجَةَ قال: كنت عند عتبَةَ بن فرقَد، فدخل رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك عتبة عن الحديث، فقال عتبة: يا أَبا عبد الله، حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن شهر رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتصفد الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير، هلم، ويا باغي الشر، أقصر " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. ورواه أَبو نعيم من طريق إِبراهيم بن طهمان، عن عطاء قال: فقال عتبة: يا فلان. ورواه ابن عيينة وجعله من حديث فرقد. أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإسناده عن أَبي زكريا يزيد بن اِياس قال: حدثنا عبد الله بن أَحمد بن حنبل، حدثني أَبي، أَنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: كنا عند عتبة بن فرقد، فتذاكروا رمضان، قال: ما تذكرون؟ قلنا رمضان، فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا كَان رَمَضَانُ، فتِحَث أَبوَابُ الجنة . . . " وذكره. أبو عبد الله. د ع أَبو عبد الله. له صحبة. روى عنه أبو قلابة الجرمي، وأَبو نضرة. روى حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أَبي نضرة قال: قرِضَ رَجُلْ من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه أَصحابه يَعُودُونَه، فبكى، فقالوا: يا أَبا عبد الله، ما يبكيك؟ أَلم يقل لك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " خُذ مِن شَارِبِكَ " ، ثم اصبر حتى تلقاني؟ فقال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله قبض فبضة بيمينه، فقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي. وقبض قبضة أخرى وقال: هؤلاء للنار ولا أبالي " . وروى عنه أَبو قلابة: " بئس مطية المؤمن زعموا " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. أبو عبد الله. د ع أَبو عَبدِ الله. صَحِب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أَبو مُصبح المقرئِي. روى الأوَزاعي، عن ابن يسار، عن مَصَبح بن أَبي مُضبح أَن أَباه أبا مُصبح قال لأَبي عبد الله - رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يقود فرساً له: أَلا تركب يا أَبا عبد الله قال: لا، فإني سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله إلا حرمها الله على النار يوم القيامة " ، وأَصلح دابتي، واستغني عن عشيرتي، فما رئي بأكثر نازلاً منه. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو عبد الله. ب د ع أَبُو عَبدِ اللهِ، آخر. روى عنه يحيى البكائي، روى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يحيى البكائي، عن أَبي عبد الله - رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وكان ابن عمر يقول: خذوا عنه. أَخرجه الثلاثة. قلت: هذه الكنى التي هي " أَبو عبد الله " ، لها أَسماء، ولعل أَكثرها قد تقدم ذكرها عند أَسمائها، ولعلها أَيضاً متداخلة، ودليله أَن أَبا عبد الله الذي يروي حديث: " من اغبرت قدماه في سبيل الله " هو جابر بن عبد الله الأَنصاري. وقد رَوى حُصَين بن حَرملة، عن أَبي مُصَبح قال: مر مالك بن عبد الله بجابر بن عبد الله ونحن بأرض الروم، وهو يقود بَغلاً له، فقال: له: اركب أَبا عبد الله. فذكره، ولعل الجميع إِلا القليل هكذا، ولكنا اتبعناهم، فذكرنا الجميع. أبو عبد الرحمن الأشعري. د ع أَبو عبد الرحمن الأشعري - وقيل: الأشَجعي. رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان " . روى يحيى بن ميمون العبدِي، عن يحيى بن أَبي كثير، عن أَبي سَلام الأَسود، عن أَبي عبد الرحمن الأَشعري. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال ابن منده: الصواب أَبو مالك. رواه أَبان بن يزيد، عن يحيى بن أَبي كثير، فقال: عن أَبي مالك الأَشعَري. أبو عبد الرحمن الأنصاري. ب أَبو عَبدِ الرحمنِ الأَنصَاري، هو يزيد بن ثعلبة بن خَزمَةَ بن أَصرم بن عمرو بن عمارة البَلَوي، حليف بني سالم من الأَنصار. شهد بدراً، وأحداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو عبد الرحمن الجهني. ب د ع أَبو عبدِ الرحمن الجُهَني. له صحبة، وهو يعد في أَهل مصر. روى عنه مرثد بن عبد الله اليَزَنِي حديثين. قال ابن منده: سمعت أَبا سعيد بن يونس يقول: أَبو عبد الرحمن الجهَني يقال له " القيني " ، صحابي من أَهل مصر. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إِجازة بإسناده عن ابن أَبي عاصم: حدثنا أَبو بكر، أَنبأنا محمد بن عُبَيد، أَنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن أَبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذ طلع راكبان، فلما رآهما قال: " كِنديانِ مذحِجيانِ " . فلما رآهما فإذا رجلان من مَذحِج، فقال أَحدهما حين أَخذ بيده ليبايعه: يا رسولَ الله، أَرأَيت من رآك وآمن بك وصدقك، ماذا له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طُوِبى لَهُ، ثم طُوبِى لَهُ " ! فماسَحَهُ ثم انصرف. فأقبل الآخر فقال: يا رسول الله، أَرأَيت من لم يرك وصدقك وشهد أَن ما جئت به هو الحق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى له، ثم طوبى له " . والحديث الثاني أَخبرنا به أَبو الفضل بن أَبي الحسن المخزومي الفقيِه ، بإسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي: أَنباَنا أَبو خيثمة أَنبأنا ابن نمير، عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن أَبي عبد الرحمن الجهني قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني راكب غداً إلى يهود، فلا تبدأوهم بسلام،وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم " . أَخرجه الثلاثة. أبو عبد الرحمن حاضن عائشة. ع س أَبو عَبدِ الرحمن حَاضِنُ عائشَة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَنبأنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأنا أَبو بكر محمد بن عبد الله أَنبأنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد ح - قال أَبو موسى: وأَنبأنا أَبو علي، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله، أَنبأنا محمد بن محمد المقرىء قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَنبأنا ضرار بن صُرَد، أَنبأنا علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أَبي سليمان، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن يحيى بن أَبي محمد، عن أَبي عبد الرحمن حاضِنِ عائشةَ قال: رأَيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وعائشةَ في ثوب واحد، نصفه على النبي صلى الله عليه وسلم، ونصفه على عائشة. هذا لفظ رواية الطبراني، وليس في روايته ذكر " عبد الله بن عبد الله " ، ولفظ الآخر محتمل. أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو موسى. أبو عبد الرحمن الخطمي. ع س أَبو عبدِ الرًحمنِ الخَطميَ، ذكره الطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشِيدِي، أَنبأنا ابن رِيذَةَ - قْال أَبو موسى وأَنبأنا الحسن بن أَحمد، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَنبأنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، أَنبأنا منجاب بن الحارث وسعيد بن عمرو الأَشعي قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي أَنَه سمع محمد بن كعب القُرَظي وهو يسأل أَباه عبدَ الرحمن: أَخبِرني ما سمعت أَباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الميسر؟ فقال: سمعت أَبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن لَعِبَ بالميسر ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، فيقول الله عز وجل: لا تقبل له صلاة " . قال أَبو نعيم: هكذا حدثناه سليمان، وغيره لم يذكر فيه أَباه. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. أبو عبد الرحمن الصنابحي. د ع أَبُو عبدِ الرحمنِ الصنَابِحِي. روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إِنه الذي روى عنه عطاء بن يَسار، وأَبو عبد الله الصنَابِحي آخرُ لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم. والصنابح بن الأَعسر - وقيل: الصنَابِحِي - آخر. روى الصلت بن بَهرام، عن الحارث بن وهب، عن أَبي عبد الرحمن الصًنَابِحِي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها مالم يضلوا بثلاث: ينتظروا بصلاة المغرب اشتباك النجوم، ومالم يؤخروا صلاة الفجر مضاهاة لليهودية والنصرانية، ومالم يكلوا الجنائز إلى أهلها " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو عبد الرحمن الفهري. ب د ع أَبُو عبدِ الرحمننِ الفِهري. قاله ابن منده، وأَبو نُعيم. وقال أَبو عمر: أَبوعبد الرحمن القُرَشِي الفِهرِي، من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أَنيس. وقيل: اسمه كرز بن ثعلبة، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حُنَيناً، ووصف الحرب يومئذ، وفي حديثه: " فولوا يومئذِ مدبِرِين " ، كما قال الله تعالى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله " وأَحذ كفأ من تراب - قال أَبو عبد الرحمن: فحدثني من كان أَقرب إِليه مني أَنه ضرب به وجوههم، وقال: " شَاهَت الوُجُوهُ " . فهزمهم الله. رواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أَبي همام عبد الله بن يَسَار، عن أَبي عبد الرحمن الفهري - قال يعلى: فحدثني أَبناؤُهم عن آبائهم، قال فما بقي أَحد منا إِلا امتلأَت عيناه وفوه تراباً - قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأَرض. وهو الذي قال له ابن عباس: يا أَبا عبد الرحمن، هل تحفظ الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيه للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بني شيبة. أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أَبي داود سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا موسى بن إِسماعيل، أَنبأنا حماد، أَنبانا يعلى بن عطاء، عن أَبي هَمام عبد الله بن يَسَار أَن أَبا عبد الرحمن الفِهري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَيناً فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لامتي وركبت فَرَسي، فأتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل فسطاطه، فقلت: السلام عليك - يا رسول الله - ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح. فقال: " أَجَل " . ثم قال: " يا بلال، أسرج لي الفرس " . فأخرج سرجاً دَفتاه من ليف، ليس فيهما أَشر ولا بطر، فركب وركبنا000 وساق الحديث. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده اختصره. أبو عبد الرحمن القرشي. د ع أَبُو عَند الرحمَن القُرَشِي، عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب. . ذُكِرَ في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ابن عبد الرحمن بن السائب: أَن ابن عباس سأل أَبا عبد الرحمن عن الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل فيه للصلاة. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. قلت: جعل ابن منده وأَبو نعيم هذا القُرَشي والفِهري ترجمتين، وجعلهما أَبو عمر واحداً، لأَن أَبا عمر روى في الفِهري أَن ابن عباس سأله، فلهذا قال فيه: " القرشي " الفهري، ولم يذكراه فيه، ورأَيا أَبا عبد الرحمن القرشي وسأله ابن عباس، فظناه غير الفهري، وما أَقرب أَن يكون الصوابَ قولُ أَبي عمر، والله أَعلم. أبو عبد الرحمن القيني. ع س أَبُو عبدِ الرحمن القَينِي. ذكره الطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأنا أَبو غالب، أَنبأنا أَبو بكر - قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان، أَنبأنا بكر بن سهل، أَنبأنا عبد الله بن يوسف، أَنبأنا ابن لهيعة، أَنبأنا بكر بن سَوَادة، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن أَبي عبد الرحمن القيني: أَن " سرَق " اشترى من رجل قد قرأَ سورة البقرة بزاً قدم به فتجازَاه فتغيب عنه، ثم ظفر به، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بع سُرَقُ " . قال: فانطلقت به، فساومني به أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أَيام، ثم بدا لي فأعتقته. ليس في رواية أَحمد " ثلاثة أَيام " ، وقد ذكره ابن منده فقال: " أَبو عبد الله القَينِي " . وقد تقدم، ولم يسند عنه. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. ؟أبو عبد الرحمن المخزومي. ع س أَبُو عَبدِ الرحمنِ المَخزومِي. ذكره الطبراني أَيضاً في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر - قال أَبو موسى؟ وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان، حدثنا محمد بن عَبدُوس بن كامل السراج، أَخبرنا أَبو كُرَيب، أَخبرنا زيد بن الحباب، عن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي، عن أَبيه، عن جده: أَن سعداً سأَل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصية، فقال: " الربع " . أَخرجه أَبو نُعَيم، وأبو موسى. أبو عبد الرحمن المذحجي. د ع أَبو عَبدِ الرحمنَ المَذحِجِي. روى حديثه عياض بن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن جده. مختلف في اسمه، تقدم ذ كره. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعيم. أبو عبد العزيز الأنصاري. ع س أبُو عبدِ العَزِيز الأَنصَاري. أخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الحسن بن أَحمد أَخبرنا أَحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد - فيما يغلب على ظني قالا: حدثنا عبد الله بن محمد - هوالقَباب - أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي عاصم، أَخبرنا كَثِير بن عبيد، أَخبرنا بقية، عن عبد الغفور الأَنصاري، عن عبد العزيز، عن أَبيه - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن حَمِدَ نَفسَهُ عَلَى عَمَلِ صَالِح فَقد قَل شُكره، وَحَبِطَ عَمَلُهُ " . أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. أبو عبس بن جبر. ب س أَبو عبس بن جبر وقيل: ابن جابر - بن عمرو بن زيد بن جَشم بن مجدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرَج بن عمرو بن مالك بن الأَوس. كذا نسبه أَبو عمر، ونسبه ابن الكلبي مثله، إِلا أَنه أَسقط " مجدعة " ، وقال: " جشم بن حارثة " - الأنَصاري الأوَسي الحارثي، اسمه عبد الرحمن. شهد بدراً، والمشاهد كلها. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس: " وأَبو عبس بن جَبر بن عمرو " . وهو ممن قتل كعب بن الأَشرف. وبهذا الإسناد عن محمد بن إِسحاق قال: فاجتمع في قتلِ كعب بن الأَشرف: محمد بن مسلمَة، وسُلكان بن سلامة أَبو نائلة، وعباد بن بشر، وأبو عبس بن جبر - أَحد بني حارثة - وذكر الحديث. وهو معدود في كبار الصحابة. أَخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن نجدَةَ، أخبرنا الوليد بن مسلم، أَخبرنا يزيد بن أَبي مريم قال: أَدركني عَبَاية بنُ رِفاعة بن رافع بن خَدِيج، وأَنا أَمشي إِلى الجمعة، فقال: سمعت أَبا عبس بن جبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار " . ومات سنة أَربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان، ودُفِن بالبقيع، ونزل في قبره أَبو بردة بن نِيَار، وقتادة بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وسَلَمة بن سَلامة بن وَقْش. وقيل: إِنه كان يكتب بالعربية قبل الإِسلام. أَخرجه أَبُو عمر، وأَبو موسى - وقال أَبُو موسى: اسمه عبد الرحمن. وقد ذكرناه في عبد الرحمن. أبو عبس بن عامر. أَبُو عبس بنُ عَامِر بن عَدي بن سَوَاد بن عَدي بن غنم بن كعب بن سَلِمَةَ الأَنصاري الخزرجي السلَمِي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وهذا غير الذي قبله، فإِن الأَول أَوسي، وهذا خزرجي. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فذكر الأَول في الأَوس، وذكر هذا في الخزرج، فلا تظن أَنه اختلاف في النسب. أبو عبيد الله. ب أَبُو عُبَيدِ اللهِ جد حرب بن عُبيد الله. أَخرجه أَبر عمر مختصراً، وقال: له صحبة ولا أَحفظ له خبراً. أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أَبُو عُبَيد، مولى رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم. كان يطبخ للنبي صلى الله عليه وسلم، له رواية. أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد بن حنبل: حدثني أَبي، أَخبرنا عفان، أَخبرنا أَبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أَبي عُبَيد: أَنه طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قِدراً فيه لحم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نَاوِلنِي الذرَاعَ " . فناولته، فقال: " نَاولنِي الذرَاعِ " . فناولته، فقال: " ناوِلنِي الذرَاعَ " . فقلت: يا رسول الله، " كم لِلشاةِ مِن ذِرَاع " ؟ فقال: " والذِي نفسِي بِيَدِه، لو سكت لأعطتك ذراعاً ما دعوت به " . أَخرجه الثلاثة. أبو عبيد مولى رفاعة. د ع أَبو عبيد، مَولى رِفاعة بن رَافِع الزرَقي. ذُكِر في الصحابة، ولا يثبت. روى عبد الله بن الأسَود، عن أَبي معقِل، عن أَبي عبيد - مولى رفاعة - أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ملعون من سأل بوجه الله. وملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعيم، إِلا أَن ابن منده روى عن أَبي معقل أبن أَبي مسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأَسقط. " أَبا عبيد " . أبو عبيد الزرقي. د ع أَبو عُبَيد الزرَقِي. حديثه عند ابنه. روى حديثه عبد ربه بن عطاءِ الله. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو عبيد بن مسعود. ب أَبو عُبَيد بن مسعود بن عمرو بن عُمَير بن عَوف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقَفي. والد المختار بن أَبي عبيد، ووالد صَفِية امرأَة عبد الله بن عُمَر. أَسلم في عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثم إِن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه استعمله سنة ثلاث عشرة، وسيره إِلى العراق في جيش كثيف، فيهم جماعة من أَهل بدر، وِإليه ينسب الجسر المعروف بجسر أَبي عُبَيد، وِإنما نسب إليه لأَنه كان أَمير الجيش في الوقِعة التي كانت عند الجسر، فقتل أَبو عُبَيد ذلك اليوم شهيداً. وكانت الوقعة بين الحيرة والقادسية، وتعرف الوقعة أَيضاً بيوم قُس الناطف، ويوم المروَحَة. وكان أَمير الفرس مُردَانشاه بن بهمن، وكانوا جمعاً كثيراً، فاقتتلوا وضَرَب أَبو عبيد مُلملَمَة قيل كان مع الفرس، وقتل أَبو عبيد، واستشهد معه من الناس أَلف وثمانمائة. وقيل: بل كان المسلمون بين قتيل وغريق أَربعة آلاف، وكان المسلمون قد قطعوا جِسراً هناك، فلما انهزم المسلمون رأَوا الجسر مقطوعاً، فأَلقوا أَنفسهم في الماء فغرق كثير منهم، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني أناسَ حتى نصب الجسر، فعَبَر من سلم عليه. أَخبرنا أَبو محمد بن أَبيِ القاسم الدمشقي إٍذناً، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو غالب بن أَبي علي الفقيه، أَخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، أخبرِنا إِبراهيم بن محمد بن الفتح، أَخبرنا محمد بن سفيان، أَنبأنا سعيد بن أَحمد بن نعيم، أخبرنا ابنِ المبارك، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: بلغ عمرَ بن الخطاب خبرُ أبي عبيد، فقال: إِن كنتُ له لَفئةَ لو انحاز إِلي. أَخرجه أَبو عمر. أبو عبيدة بن الجراح. ب ع س أَبُو عُبَيدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبو عُبَيدَةَ بن الجراحِ. قيل: اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح. وقيل: عبد الله بن عامر. والأَول أصح، وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النضرِ القُرَشِي الفهرِي. أَحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراُ، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إِلى أَرض الحبشة من بني الحارث بن فهر: " أَبو عبيدة، وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح. وبالإِسناد عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً: " أَبو عبيدة، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح " . ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأَى عيش أَبي عبيدة، وما هو عليه من شدة العيش، قال له: كلنا غيرته الدنيا غَيرَك يا أَبا عبيدة. وقد ذكرناه في " عامر بن عبد الله " ، وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون أَلفاً: وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعيم، وأَبو موسى. أبو عبيدة الديلي. ب د ع أَبو عَبِيدةَ الديلي. له صحبة، يعد في أَهل الحجاز، حديثه عند أَولاده. أَخبرنا يحيى بن محمود بإذنه لي بإسناده إِلى ابن أَبي عاصم: حدثنا إِبراهيم بن المنذر الحِزامي، أَخبرنا عبد الرحمن بن سَعد المؤذن، أَخبرنا مالك بن عَبِيدَةَ الديلي، عن أَبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا عباد الله ركع وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صباً، ثم لرص رصاً " . أَخرجه الثلاثة. أبو عبيدة بن عمارة. أَبو عُبَيدَةَ بن عُمَارة بن الوليد بن المغيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشِي المخزومي. أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم أَجنادين مع خالد بن الوليد، وهو عمه، وأَبوه عُمَارة هو الذي أَرسله المشركون مع عمرو بن العاص إِلى النجاشي في أَرض الحبشة في أَمر المهاجرين المسلمين مع جعفر بن أَبي طالب، فهلك بالحبشة. وهذا يقتضي أَن يكون ابنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيراً، لأَن خروج أَبيه إِلى الحبشة كان أَول الإِسلام، واللّه أَعلم. أبو عبيدة بن عمرو بن محصن. ب أَبُو عُبَيدَةَ بن عمرو بن مِحصَن بن عَتِيك بن عمرو بن مَبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار. قتل يوم بئر مَعُونة شهيداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو عبيدة. ب أَبو عُبَيدَةَ، اسمه عَبدُ القَيوم، قدم علئ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مع مولاه - رجل من الأَزد - فقال له: " مَا اسمه " ؟ فقال: قَيوم. قال: " هُوَ عَبدُ القيوم أَبُو عُبيدة " . وكان اسم مولاه عبد العزى أَبو مُغْوية، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أنتَ عَبدُ الرحمَنِ، أَبُو رَاشِدِ " . أَخرجه أَبو عمر. أبو عتاب الأشجعي. د ع أَبُو عَتابِ الأَشْجَعي. روى عنه ابنه عَتاب في قراءة : " قل يا أيها الكافرون " . رواه أَبو مالك الأَشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل، عن أَبيه، و عن عَتاب الأَشجعي عن أَبيه. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: أَخرجه المتأَخر، ولم يزد عليه، وصحيحه ما رواه أَبو إِسحاق، عن فَروَةَ بن نوفل الأَشجعي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أَقوله إِذا أَولت إِلى فراشي. قال: " أقْرَأَ : قل ياأيها الكافرون فإنها براءة من الشرك " . قلت: لا مطعن على ابن منده في إِخراجه هذه الترجمة، فإِنه قد أَخرج الصواب في " نوفل " ، وأَخرج ها هنا هذه الرواية وإن لم تكن صحيحة، فإِنك إذا اعتبرت أَبا نعيم وغيره يخرجون أَمثال هذا، فلو تركه ابن منده لاستدركوه عليه، وقالوا: قد أَهمك ولم يخرجه، لم إذا أَنصفت علمت أَن كثيراً مما استدركه عليه حافده أَبو زكريا وأَبو موسى هكذا يكون قد تركه، لأَنه غير صحيح، وقد شَذ بِهِ بعض الرواة فيستدركونه عليه. 6595 أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن. ب أَبو عَتيقِ مُحمدُ بنُ عبد الرحمنِ بن أَبي بَكر الصديق بن أَبيَ قُحَافَةَ القُرَشي التيمي. رأَى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأَبوه وجده، وجد أَبيه أَبو قحافة، ولا يعلم أَربعة رأَوا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة غيرهم. وهو والد عبد الله بن أَبي عَتِيق الذي غلبت عليه الدعابة. أَخبرنا غير واحد عن أَبي علي الحداد، أَخبرنا أَبو نُعَيم الحافظُ، أَخبرنا أَبو بكر بن الجعَابي قال أَبو بكر الصديق عبدُ الله بن عثمان، وابنه عبد الرحمن، وابنه محمد ولد في حَجة الوداع، وأتي به إِلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وقال موسى بن عقبة: لا نعلم أَربعة رأَوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأَبناؤهم إِلا أَبُو قحافة، وذ كره. أَخرجه أَبو عمر. أبو عثمان الأصبحي. د ع أَبو عُثمَان الأصبَحي. اعتمر في الجاهلية. روى عنه أَبو قَبيل المَعَافِري. يعد في المصريين، قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن مَندَه، وأَبُو نُعَيم. أبو عثمان الأنصاري. ع س أَبو عُثمَانَ الأَنصَارِي. ذكره الطبراني. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة. أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكرة قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا عَلان ابن عبد الصمَدِ الطَيَالِستي، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أَبيه، عن أَبي سَلَمة، عن أَبي عثمان الأَنصاري قال: دَق علي رسول الله صلى الله عليه وسلم البابَ وقد أَلممت بالمرأَة، فكرهت أَن أَخرج إِليه حتى اغتسل، فأبطأت عليه، فلحقته فأخبرته، فقال لي: " أكنت أنزلت " ؟ قلت: لا. قال: " أَمَا إِنهُ لَيسَ عَلَيكَ إِلا الوضوء " . أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى، قال أَبو موسى: اختلف في اسمه فقيَل: عتْبان، وعبد الله بن عِثبان، وصالح، وقد تقدم. أبو عثمان بن سنة. ب دع أَبو عُثمَان بنُ سنةَ الخُزَاعي. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف. روى الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أَبي عثمان بن سنة الخُزَاعي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى أَن يُستَنجى بعظم أَورَوث. ورواه حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن سنة، عن ابن مسعود، وهو المشهورِ، ورواه كذلك الليث وغيره، عن يونس. ورواه الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أيضاً. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: قال قوم: له صحبة. وأَبى ذلك آخرون، وفيه نظر. وقال أَبو نعيم: روى له الزهري في الاستنجاءِ مرسلاً. أبو عثمان النهدي. ب أَبو عُثمَانَ النهدي، اسمه عبد الرحمن بن مُل بن عمرو بن عَدي بن وهب بن سعد بن خُزَيمة بن رِفاعة بن مالك بن نَهدِ بن زَيد القُضَاعي النهدي. أَسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَدى إِليه صَدَقات ماله، ولم يره. وغزا في عهد عمر جَلُولاء والقادسية. وهو معدود في كبار التابعين، روى عن عمر، وابن مسعود. وقد تقدم ذكره في " عبد الرحمن " . أَخرجه أَبو عمر. أبو عذرة. ب د ع أَبُو عُذرَةَ، أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الله بن شداد. روى يزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مَهدِي، والحجاجُ بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أَبي عذرَة - وكان قد أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بَشار، حدثنا عبد الرحمن، عن حمَّاد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أَبي عُذرَةَ - وكان قد أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى الرجال والنساءَ عن الحمامات، ثم رخص للرجال مع المآزر. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده - من حديث حجاج، وإِنما روى عن عائشة، في النهي عن الحمامات. أبو عرس. ب أَبو عُرس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " مَن كَانَت لَهُ ابنَتَانِ فَاَطعَمَهُمَا. . . " الحديث من وجه مجهول ضعيف. أَخرجه أَبو عمر. أبو عرفجة. س أَبو عرفَجَة، من حُلَفاءِ الأَوس. شهد بدراً، قاله بإِسناده عن ابن إسحاق. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً. أبو العريان. ب دع أَبُو العريان المُحَارِبي: وقيل: السلمي. أَخبرنا أَبو مرسى كتابة، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر، أَخبرنا أَبو القاسم الطبراني، أَخبرنا علي بن عبد العزيز ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسنُ، أَخبرنا أَحمد، أَخبرنا محمد بن أَحمد بن الحسن، أَخبرنا الحسن بن الحسن الحربي - قالا: أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا أَبو خلدَةَ قال: سأَلت ابنَ سيرين قلمت : أُصلي وما أَدري ركعتين أَو أَربعاً؟ فقال: حدثني أَبو العريان. أَن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى يوماً ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول الله، أَقصرت الصلاة أَو نسيت؟ قال: " لَم اقصر وَلَم أَنسَ " ا ! قال: بل نسيت. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أَو أَطول، ثم كبر ورفعِ رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أَو أَطول، ثم كبر ورفع رأسه ولم يحفظ " محمد " سلم بعد أم لا؟ قال أَبو عمر: قيل: إِنه أَبو هريرة، وأَبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خلدة وحده وقيِل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأَسود النخَعِي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمَسِي، وعبد الملك بن عُمَير، يُعَد في الكوفيين. ومنهم من جعله في البصريين. روى سفيان بنِ عيَينة عن عبد الملك بن عُمَير قال: عاد عمرو بن حرَيث أَبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أَجدني قد ابيضِ مني ما كنت أحب أَن يسود، واسود مني ما كنت أحب أَن يبيض، واشتد مني ما كنت أُحب أن يلين: الرجز اسمع أتبئك بآيات الكبر ... تقارب الخطو وسوء في البصر وقلة الطعم إذا الزاد حضر ... وكثرة النسيان فيما يدكر وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... نوم العشاء وسعال في السحر وتركي الحسناء في قيل الظهر ... والناسيبلون كما تبلى الشجر أَخرجه الثلاثة. أبو عريض. ب أَبو عَريض. ذكره أَبو حاتم الرازي، عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن جابر الحنفي، عن أَبي مالك الأَشجعي، عن أَبي عريض - وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أَهل خيبر - قال: أَعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة راحلة. . . فذكر حديثاً منكراً. أَخرجه أَبو عمر. أبو عزة الهذلي. ب س أَبُو عزةَ الهُذَلي، اسمه: يَسَار بن عبد الله، وقيل: يَسَار بن عبد. وقيل: يَسَار بن عمرو. وقال أَبو أَحمد العسكري: أَبو عَزة الهُذَلي يَسَار بن عبد الله بن عامر بن تميم بن نَفَاثة بن مِلاص بن خُزيمة بن دهمان بن سعدِ بن مالك بن ثَور بن طَابِخَةَ بن لَحيَان بن هذَيل. سكن البصرة، له صحبة. وقيل: هو مَطَر بن عُكَامس، لأنَ حديثهما واحد. وقيل. هو غيره. وهو الأكَثر. روى عنه أَبو المليح. أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أَحمد بن مَنعيع وعلي بن حجر المعنى واحد - قالا: حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، عن أَيوب، عن أَبي الملِيح، عن أَبي عَزة قَال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا قَضَى اللَه لِعَبلد أَن يَمُوتَ بِأرض، جَعَلَ لَهُ إِلَيهَا حَاجَة " . قال الترمذي: أَبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد، وأَبو المليح بن أُسامة اسمه عامر بن أُسامة بن عمير الهذَلي. أَخرجهُ أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو عزيز أبيض. س أَبو عَزِيز، اسمه أَبيض. ذكرناه في الهمزة. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. أبو عزيز بن جندب. ب أَبُو عَزِيز بن جُندَب بن النعمان، مذكور في الصحابة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال: لا أَعرفه. أبو عزيز بن عمير. ب د ع أَبو عَزيز، بن عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَي القرشي العَبدَرِي، أَخو مُصعَب بن عمير، وأَخوِ أَبي الروم بن عُمَير، وأُمه وأُم مُصعَب: أُم خُنَاس بنت مالك من بني عامر بن لُؤَي. واسم أبي عَزِيز هذا زُرارة. له صحبة وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه نبيه بن وهب ، وكان ممن شهد بدراً كافراً، وأُسر يومئذ. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني نُبَيه بن وَهب، أَخو بني عبد الدار قال: لما أَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأَسارى بدر، فرقهم على المسلمين، وقال: " أستوصوا بالأسارى خيراً " قال نبيه: فسمعت من يذكر عن أَبي عزيز قال: كنت في الأَسارى يوم بدر، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " استوصوا بالأسارى خيراً " ، فإِن كان لَيُقَدم إٍليهم الطعام، فما يقع بيد أَحدهم كسرة إِلا رمى بها إِلي، ويأكلون التمر يؤثروني، فكنت أستحب، فآخذ الكسرة فأرمي بها إليه، فيرمي بها إلي. وذكره خليفة بن خياط في الصحابة، من بني عبد الدار. وقال ابن الكلبي والزبير: قتل أَبو عزيز يوم أحد كافراً. قال أَبو عمر: وذلك غلط، ولعل المقتول بأحد كافراً أَخ لهم قُتِلَ كافراً، وأَما مصعَب بن عمير فقتل بأحد مسلماً. قال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولا أَعرف له إِسلاماً، وهو كان صاحب لواءِ المشركيبن يوم أحد. وقال ابن ماكولا: قتل أَبو عزيز يوم أحد كافراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل من المشركين يوم أُحد. . . فذكر من عبد الدار أَحد عشر رجلاً، ليس فيهم أَبو عَزِيز، إِنما ذكر فيهم أَخاه أَبا يَزيدَ بن عُمَير والله أَعلم. أَخرجه الثلاثة. أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب د ع أَبو عَسِيب مولىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. له صحبة ورواية، قيل: اسمه أَحمر. روى عنه أبو نُصَيرَةَ، وحازم بن القاسم. له حديثان: أَحدهما: " أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي " . رواه عنه مسلم بن عُبَيد أَبو نُصَيرة. والحديث الثاني رواه أَبو نُصَيرَةَ أَيضاً، عنه: أَن النبي صلى الله عليه وسلم خرجِ ليلاً، فدعاني فخرجت إِليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، ثم مر بعمر فدعاه. وانطلق حتى أتى حائطاً لبعض الأَنصار، فقال لصاحب الحائط: " أَطعمنا بُسراً، فجاءَ بعِذق فوضعه فأكَلوا، ثم دعا بماء فشربوا، ثم قال: لتسألن عن هذا النعيم " . وهذا يشبه حديث أَبي الهيثم بن التيهان. أَخرجه الثلاثة. أبو عسيم. ب ع س أَبو عُسَيم بالميم - قيل: هو أَبو عَسيب. وقيل غيره. وقد فرق الحاكم أبو أَحمد وغيره بينهما. أَخبرنا ابن أَبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا بهز وأَبو كامل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أَبي عمران الجَوني، عن أَبي عسيب - أَو: أَبي عسيم - قال بهز: إِنه شهد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا:َ كيف نصلي عليه؟ قال: ادخلوا فصلوا عليه أَرسالاً - يعني يصلون ويخرجرن - فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون ويخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وضع صلى الله عليه وسلم في لحده قال المغيرة: قد بقي من رجليه شيء لم تصلحوه. قالوا: فادخل فأصلِحه. فدخل وأَدخل يده فمس قدميه، فقال: أَهيلوا علي التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أَنضاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول: أَنا أَحدثكم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو العشراء. أَبو العُشَرَاء الدارميُ. اختلف في اسمه فقيل: أَسامة بن مالك من قِهطِم.َ وقيل: اسمه بِلْز. وقيل؟ مالك بن أُسامة. وقيل: عطَارد بنَ برز. ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصحِ، والحديث لأَبيه: " لوطعنت في فخذها لأجزأ عنك " . وقد ذكرناه في أسامة، والصحبة لأبيه، وقد ذكرناه في مالك بن قهطم. أبو عطية البكري. د ع أَبو عَطية البَكْري، من بكر بن وَائِلِ. قال: انطلق بي أَهلي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأَنا غلام. روى عنه مسكين بن عبد الله أَبو فاطمة الأَزدي أَنه قال: انطُلِقَ بي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا غلام شاب. قال: فرأَيت أَبا عطية يُجمع بالمدينة - مدينة سجستان - وكان ينزل خارجاً من المدينة على نحو من ميل، ورأَيت أَبا عطية أبيض الرأس واللحية، ورأَيته يعتم بعمامة بيضاءَ. أَخرجه ابن مَنْدَه، وأَبو نُعَيم. أبو عطية المزني. روى حديثه بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن عطية، عن أَبيه، عن جده. عداده في المصريين، قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً. أبو عطية الوادعي. ب ع س أَبو عَطيةَ الوَادِعي. مذكور في الصحابة الشاميين، وقد اختلف في صحبته، ذكره الطبراني ومطَين في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشيدي، أَخبرنا أَبو بكر بن رِيذَةَ أَخبرنا أَبو القاسم الطبراني قال: حدثنا إِبراهيم بن محمد بن عِرق الحِمصي، حدثنا محمد بن مُصَفى، حدثنا بقية، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان قال: قال أَبو عطية: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يحدث أَن رجلاً توفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير " ؟ فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فصلى عليه، فلما أُدخل القبر حثا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه من التراب بيده، ثم قال: " إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد لك أنك من أهل الجنة " . ثم قال رسول الله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تسأل عن أَعمال الناس، ولكن سَل عن الفطرة. ويروى هذا المعنى عن " أَبي المنذر " أَيضاً. وقال أَحمد بن حنبل: أَبو عطية الهَمدانِي والوادِعَي واحد، واسمه: مالك بن أَبي حمزة، وهو مالِك بن عامر. وقيل: يروى عن عائشة. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو عقبة. ب د ع أَبو عُقْبَةَ، وقيل: عقبَةَ، مولى الأَنصار وهو فارسي، ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة. وقال إِبراهيم بن عبد الله الخزاعي: هو مولى جَبر بن عتيك. روى محمد بن إِسحاق عن داود بن الحُصَين، عن عبد الرحمن بن أَبي عقبة، عن أَبيه - وكان مولى من أَهل فارس - قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، فضربتُ رجلاً من المشركين، وقلت: خُذها وأَنا الغلام الفارسي. فبلغَت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ألا قلت " : " وأنا الغلام الأنصاري " ؟! هكذا ذكره ابن مندَه، والذي عندنا من طرق مغازي ابن إِسحاق " عقبة " اسم وليس بكنية، وقد تقدم. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: اسمه رُشَيد. أبو عقرب. ب د ع أَبو عقرَب البكرِي. وقيل: الكِنَاني. ويقال: من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نُعَيم: أَبو عقرب الكِنَاني. قال أبو أعمر: وهو والد أَبي نوفل بن أَبي عقرب، اختلف في اسمه، فقال خليفة: اسمه خالد بن بُكَير. ويقال عَوِيج بن خُوَيلد بن بجير بن عمرو. وقيل: خويلد بن خالد. ويقال: ابن خالد بن عمرو بن حِمَاس بن عويج. وقيل: اسم أَبي عقرب: معاوية بن خويلد بن خالد بن بُجَير بن عمرو بن حِمَاس بن عَوِيج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كذا قال الأَزدي الموصلي، وما أَظنه صنع شيناً، لي إنما معاوية اسم ابنه أَبي نوفل، قال خليفة: عداده في أَهل البصرة. وقال الواقدي: هو من أَهل صكة، روى عنه ابنه أَبو نوفل. ونسبه ابن ماكولا مثلا الأَزدي، إِلا أَنه لم يسم أَبا عقرب معاوية، وقال: عريج، بالراء بدل الواو. أَخبرنا الخطيب عبد الله بن أَحمد بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا أَبو بحر، أَخبرنا محمد بن شاذان، أَخبرنا عمرو بن حكام، أَخبرنا الأَسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أَبي عقرب، عن أَبيه: أَنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم، فقال: " صم يوماً في الشهر " . قال: يا رسول الله، زدني. فلم يزل يستزيده حتى قال: " ثلاثة أيام من الشهر " . أَخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبي عمر " بكري، وقيل: كناني " ، ليس بينهما تناقض، فإنه من بكر بن عبد مناة بن كنانة، فهو ليثي وبكري وكناني، وليس من بكر بن وائل، وَجميع ما ضبطه في كتابه " عَوِيج " ، بفتح العين، وكسر الواو. والصحيح أَنه " عُرَيج " بضم العين، وفتح الراء، وكانت النسخ التي نقلت منها في غاية الصحة، وكلها هكذا، وقد كتب في بعضها على الحاشية: " كذا في أَصل أَبي عمر " . والصواب: عُرَيج يعني بضم العين، وفتح الراءَ. وقد سماه في بعض ما نقل " عَوِيج، بالواو، لم إنما عرَيج بالراء اسم بعض أَجداده، قال الأَمير أَبو نصر: " وأَما عُرَيج، بضم العين وفتح الراءَ، فهو عرَيج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أَبو نوفل بن أَبي عقرب العُرَيجي، وقال ابن الكلبي في مواضع مضبوطاً مجَوداً: عُرَيج - يعني بضم العين، وفتح الراء - ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أَبو نوفل بن عمرو بن أَبي عقرب بن خُوَيلد بن خالد بن بُجَير بن عَمرو بن حِمَاس بن عُرَيج، وهم بيت بني عُرَيج، ولهم بقية بالمدينة. وقول من قال فيه " ليثْي " ، ليس بشيءِ، واللّه أَعلم. أبو عقيل البلوي. ب س أَبو عَقِيل، واسمه عَبدُ الرحمنِ بنُ عَبدِ الله البَلَوي ثم الأَنصاري الأَوسي. حليف بين جَحجَبَى بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. كان اسمه في الجاهلية: عبد العُزى، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن. وقد ذكرناه في " عبد الرحمن " . قال الطبري: هو من ولد عَبِيلَة بن قِسمِيل بن فران بن بلى. وقد ذكره ابن إِسحاق وجعله من حلفاءَ بني جحجَبَى. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من الأَوس، ثم من بني ثعلبة بن عَمرو بن عَوف فذكر جماعة ثم قال: ومن بني جَحجَبى بن كُنفة بن عوف: أَبو عَقِيل بن عبد الله بن ثعلبة، من قُضاعة. وروى ابن هشام عن البكائي عن ابن إِسحاق، مثله. وزاد في نسبه فقال: ثعلبة بن بيجان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنَيفَ بن جُشَم بن عبد الله بن تيم بن إِراش بن عامر بن عَبيلة بن قِسميل بن فَران بن بلى. وهكذا في رواية سَلَمة عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: قال جعفر: أَراه الذي قُتِل باليمامة. أبو عقيل. ب د ع أَبُو عَقِيل صاحبُ الصاعِ الذي لمزه المنافقون مختلف في اسمه فِقيل: حَبحَاب قاله قتادة. وقال ابن إِسحاق: أَبو عقيل صاحب الصاع، أَحد بني أُنيف الإِراشي، حليف بني عمرو بن عوف. روى خالد بن يَسَار عن ابن أَبي عَقِيل، عن أَبيه: أَنه بَاتَ يجر بالحرِير على ظهره على صاعين من تمر، فترك أَحدهما في أَهله، وجاءَ بالآخر يتقرب به إلى الله عز وجل. . فأَخبره به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اجعله في تمر الصدقة " فقال المنافقون. إن الله لَغَنِي عن تمر هذا. وسخروا منه، وجاءَ عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله - أَربعه أَلف درهم، وأَربعمائة درهم - وجاءَ عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فقال المنافقون: هذا رِيَاء، فأَنزل الله عز وجل: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم " ...الآية. أَخرجه الثلاثة. أبو عقيل المليلي. ب س أَبوعَقيل المُلَيلي. وقيل: الجعدي. أخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله البراني، أَخبرنا أبو عمرو بن حكيم، أَخبرنا أَبو جعفر محمد بن هشام بن البحتري، أَخبرنا أَحمد بن مالك بن ميمون، أَخبرنا عبد الملك بن قُرَيب الأَصمعي، أَخبرنا هزيم بن السفْر، عن بلال بن الأَشقر، عن مِسوَرِ ابنَ مَخْرَمَة قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب، فنزلنا الأَبواءَ، فإِذا نحن بشيخ على قارعة الطريق، فقال الشيخ: أَيها الركب، قفوا. فقال عمر: قل يا شيخ. قال: أَفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: أَمسكوا لايَتَكَتَمَنَ أَحد. ثم قال: أَتعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقني إلى ها هنا: وقال اله عمر: متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقد توفي؟ قال: نعم. فبكى حتى ظننا أَنَ نفْسَه ستخرج من بين جنبيه. قال: فمن وَلِي الأَمر بعده؟ قال: أَبو بكر. قال: نحيف بني تَيم؟ قال: نعم. قال: أَفيكم هو؟ قال: لا. قال: وقد توفي؟ قال: نعم. قال: فبكى حتى سمعنا لبكائه نشيجاً. قال: فمن وَلِي الأَمر بعده؟ قال: عمر بن الخطاب. قال: فأَين كانوا عن أَبيض بني أُمية؟ - يريد عثمان - فإِنه كان أَلين جانباً وأَقرب. قال: قد كان ذاك! قال: إِن كانت صداقة عمر لأَبي بكر لَمسلِمَتَهُ إِلى خير، أَفيكم هو؟ قال: هو الذي يكلمك منذ اليوم. قال: فَأَغِثنِي، فإِني لم أَجد مُغِيثاً. قال عمر: مَن أَنت، بَلَغَكَ الغوثُ؟ قال: أَنا أَبو عَقِيل أَحد بني ملَيل، لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على رَدهة بني جعل، دَعَاني إِلى الإِسلام فأمنكت به، وسقاني شربة من سَوِيق، شرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَولها وشربت آخرها، فما بَرِحتُ أَجد شِبَعها إِذا خصتُ، وِرِاها إِذا عَطِشت وبَردَها إِذا ضَحَيت. ثم تيممت في رأس الأبيض بقطَيَعةِ عنم لي، أَصلي وأَصوم رمضان، حتى أَلَفَتْ نجا هذه السنة، فما أَبقت منها إِلا شاة واحِدة كنا ننتفع بدِرتها، فَعيبها الذئب البارحة الأولى، فأَدركنا ذَكَاتَها، وبَلَغناك ببعض، فأَغِثْ أَغاثكَ الله عز وجل. فقال عمر: بَلَغَكَ الغوث أَدركني على الماءِ. قال المسور: فنزلنا المنزل، وكأني أَنظر إلى عمر مقْعيا، على قارعة الطريق، آخذاً بزمام ناقته، لم لطعم طَعاماً، بل ينتظر الشيخ وفي معه. فلما رحل الناس دعا عمر صاحب الماءِ، فوصف له الشيخ، وقال: إِذا أَتى عليك فأنفق عليه وعلى أَهله، حتى أَعود إِليك إِن شاء الله عز وجل. قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا، فلما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماءِ وسأَله عن الشيخ؟ فقال: أتاني وهو موعوك فمرض عندي ثلاثاً، فمات فدفته، وهذا قبره. قال: فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر، فصلى عليه، ثم اعتنقه وبكى، وحمل أهله معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض. أخرجه أبو عمر، وأَبو موسى إِلا أَن أَبا عمر اختصره، وساقه أَبو موسى كذا مطولاً. أبو العكر. ب س أَبو العَكَرِ بن أم شَرِيكِ التي وَهَبَت نفسَها للنبي صلى الله عليه وسلم، اسمه سلم بن سمي، قاله أَبو عمر. وقال أَبو موسى بإِسناده إِلى أَبي صالح، عن ابن عباس قال: أَخبرتني أُم شريك ابنة جابر قال: أَسلم أَبو العكر وهاجر إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءَني أَهله، فقالوا: لعلك على دينه؟ فقالوا: لا جرم ليجزينك الله تعالى. قالت: فرحلوا فحملوني على جمل ثَفَالَ، لا يطعموني ولا يسقوني، وإذا انتصف النهار نزلوا، في أَخبيتهم، وطرحوني في الشمس، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري. فلما كان اليوم الثالث عند انتصاف النهار، وجدت بَردَ ذنير عَلَى صدري، فأخذته فشربت منه نفساً، ثم انتزَعَ مني فنظرتُ فإِذا هو بين السماء والأَرض، ثم دنا شي ثانية فشربت منه نفساً ثم رفع، ثم دنا مني ثالثة فشربت حتى روِيت، وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي، قالت: فنظروا فقالوا: من أَين لك هذا يا عدوة الله؟ قالت: قلت: رزقني الله تعالى. قالت: فانطلقوا سراعاً إِلى قِرَبهم فوجدوها مربوطة، فقالوا: نشهد أَن الذي رَزَقك هو الذي شَرَع الإِسلاَم، فأَسلموا وهاجروا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الكلبي: وهي التي قال الله تعالى: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " .الآية. أَخرجه أَبو عمَر، وأَبو موسى. أبو العلاء الأنصاري. ع س أبو العَلاَء الأَنصَاري، غير منسوب. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو غالب. أخبرنا أبو بكر ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عمرو الخلالي، أخبرنا يعقوب بن حميد، أخبرنا محمد بن عمَر الواقديَ، أخبرنا أيوب بن العلاء الأنصاري، عن أَبيه، عن جده قال: رأَيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم أحد درعين. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. د ع أبوالعَلاَءِ العَامِري. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى الأَسود بن شيبان، عن أبي بكر بن سَماعة، عن أَبي العلاءِ قال: وفدت في وفد نجب عامر، فقلت: يا سيدنا، وذا الطول علينا. فقال: " مه مه، قولوا بقولكم ولا بستجرينكم الشيطان، فإن السيد الله عز وجل " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. وهذا أَبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. ورواه قتادة عن غيلان بن جرير، وأَبو نصرة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه هذا الحديث بلفظه، وقد ذكرناه في عبد الله، ونسبناه هناك. أبو العلاء مولى محمد بن عبد الله بن جحش. ب س أَبو العَلاَءِ مولى محمد بن عبد الله بن جَحش بن رِياب الأَسدي، أَسد بن خزَيمة. قال خليفة بن خياط: وممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد بن خزَيمة: محمد بن عبد الله بن جحش، ومولاه أبو العلاء. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو علقمة بن الأعور. س أبو علقَمَة بن الأَعور السلَمي، ذكره الحافظ عبد الجليل بن محمد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيراً، لقد غزا غزوة تبوك فغشِي حجرته من الليل أبو علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران، حمى قطع بعض عرى الحجرة، فقال، من هذا؟ فقيل: أبو علقمة، سكران! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " ليقم إليه رجل منكم فليأخذ بيده حتى يرده إلى رحله " . أخرجه أَبو موسى. أبو علكثة. د ع أَبو علكثة، أَخو أَبي راشد، له ذكر في حديث أَخيه، وقد تقدم. قاله ابن منده وأَبو نعيم. وقال أَبو نعيم: لم يزد على هذا، ولم يذكر في الكُنَى أَبا راشد، وذُكِر فيمن اسمه عبد الرحمن أَبا راشد وأَخاه، كان اسمه قيوم فسماه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عبد القيوم، وكناه بأبي عبيد. وذكر في " عبد الرحمن " ، وكان أَخوه يُكَنى أَبا عبيد، فصحفه هاهنا، وقال: أَبو علكثة. أبو علي بن عبد الله. ب أَبُو عَلِي بنُ عَبد اللهِ بن الحَارِثِ بن رَحضَةَ بن عامر بن رَوَاحة بن حُجر بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَيً القُرَشِي العَامِرِيْ، وأُمه هند بنت مالك بن علقمة. قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان من مسلمة الفتح، أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أَعلم له رواية. وقال: يقال فيه: علي بن عبيد الله. قلت: هذا كلام أَبي عمر، والذي ذكره الزبير بن بكار قال: ومن بني رَحْضَة بن عامر بن رواحة: " أَبو علي بنُ الحارث بن رَحضَة، قتل يوم اليمامة شهيداً " . ثم قال بعده: أبو علي بن عبيد الله بن الحارث بن رَحضَة، قتل يوم اليمامة شهيداً " . فعلى قول الزبير يكون أَبو علي عم علي بن عبيد الله، وعلى قول أَبي عمر هو واحد، قيل فيه: علي بن عبد الله، وأَبو علي بن عبد الله، واللّه أَعلم. أبو علي طلق. ع أبو علي طلق بن علي الحَنَفِي. سكن البصرة، تقدم ذكره. أَخرجه أَبو نعيم مختصراً. أبو علي قيس بن عاصم. ع أَبُو عَلِي قَيسُ بنَ عاصِم المنقَري. سكن البصرة، تقدم ذكره. أَخرجه أَبو نعيم. أبو عمارة. ع أَبُو عُمَارة البَرَاءُ بنُ عَازِب. سكن الكوفة، تقدم ذكره. أَخرجه أَبو نعيم. أبو عمر الأنصاري. س أَبُو عُمَرَ الأَنصَاري. أَورده الطبَرَاني في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَبو نعيم - قالا: أَخبرنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا بَشِير بن سُليمان، عن شيخ من الأَنصار، عن أَبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعدل رقبة من بني إسماعيل " . وقد رواه الطبراني، عن محمد بن إِسحاق بن راهويه، عن أَبيه، عن الفضل بن موسى، عن بشير بن سلمان، عن عمر الأَنصاري عن أَبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أَخرجه أَبو موسى. أبو عمر مولى عمر بن الخطاب. ع س أَبو عُمَر مولى عمر بن الخطاب. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، ثم في الوِاحدان. أَخبرنا أَبو موسىِ إِجازة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله، أَخبرنا أَبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا محمد بن مُصَفى، أَخبرنا بَقية بن الوليد، عن يحيى بن مسلمِ، حدثني عكرمة - وليس مولى ابن عباس - حدثني أَبو عمر - مولى عمر بن الخطاب - أنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " لا يتبعن أحدكم بصره لقمة أخيه " . أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى. أبو عمرو الأنصاري. د ع أَبو عَمرو - بفتح العين، وفي آخره واو - هو أَبو عمرو الأنَصاري. روى الحماني عن أَبي إِسحاق الحُمَيسي، عن ثابت، عن أَنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد: " اغدو إلى جنة عرضها السموات والأرض " . فقال رجل: بخ بخ! فنادى أَخاً له فقال: يا أَبا عمرو، ربح البيع، الجنةُ وربً الكعبة دُونَ أُحدِ، فالتقوا. فاستشهد فيه. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. أبو عمرو الأنصاري. ع س أَبو عمرو الأَنصَاري. شهد بدراً. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشيدي، أَخبرنا ابنُ رِيذَة ح - قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بنُ أَحمد، أَخبرنا أَبو نُعَيم قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، أَخبرنا عُبَادَةُ بن زياد، أَخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمِي، أَخبرنا جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانَة، عن محمد ابن الحنفية قال: رأَيت أَبا عمرو الأنَصاري - وكان عَقَبِياً بدرِياً أحُدياً - وهو صائم يَتَلَؤَى من العطش، وهو يقول لغلام له: ويحَك! ترسْنِي. فَتَرسه الغلام، حتى نَزَع بسهم نزعاً ضعيفاً، حتى رمي بثلاثة أَسهم، ثم قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن رَمَى بِسهم فِي سَبِيلِ الله عَز وَجَلَ، فبلغ أو قصر، كان ذلك نوراً يوم القيامة " . فَقُتِل قبل غروب الشَمس. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. قلت أَظنة أَبا عمرَةَ الأَنصاري، الذي يأتي ذكره والكلام عليه، إِن شاءَ اللّه تعالى. أبو عمرو بن حفص. ب د ع أَبو عمرو بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أَبو حَفص بن المغيرة. ويقال: أَبو عمرو بن حفص بن عَمرو بن المغيرة القرشِي المخزومي. اختلف في اسمه، فقيل: أَحمد. وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. وأُمه درة بنت خُزَاعي بن الحويرث الثقفي. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي حين بَعَث علياً إِلى اليمن، فطلق امرأَته فاطمة بنت قيس الفِهرِية هناك، وبعث إِليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك. أَخبرنا فتيان بن أَحمد بن سَمنية بإسناده عن القعنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد - مولى الأَسود بن سفيان - عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أَن أَبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب. فأرسل إِليها وكيلُه بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءَت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لها: " لَيسَ لَكَ عَلَيهِ نَفَقَة " . وأمرها أَن تَعتد في بيت أم شَرِيك. ثم قال: " تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدى في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك... " الحديث. ومثله روى الزهري، عن أَبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أَبو عمرو بن حفص. وروى يحيى بن أَبي كثير، عن أَبي سلمة فقال: إِن أَبا حفص بن المغيرة المخزومي أَبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَفَا عزل خالد بن الوليد. أخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، أَخبرنا علي بن إِسحاق، أَخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أَخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أَبو شجاع - قال: سَمِعت الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبَاح، عن ناشرة بن سُمَي اليَزَنِي قال: سَمِعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إِني أَعتذر إِليكم من خالد بن الوليد، فإِنه أَعطى المال ذا البأس وذا الشرف، فنزعته وأَقَرت أَبا عبيدة. فقال أَبو عمرو بن حفص: واللّه ما أَعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعت عاملاً استعملَه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغَمَدتَ سيفاً سَنَه الله، ووضعتَ لواءَ عقدَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولقد قطعتَ الرًحِم، وحَسَدت ابن العم. فقال عمر: أَما إنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَضَب في ابن عمك. ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأَسماءِ. أَخرجه الثلاثة. أبو عمرو بن جرير. ع أَبو عَمرو جَرِير بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِي. تقدم ذكره. أَخرجه أَبو نُعَيم. أبو عمرو بن حماس. د ع أَبو عمرو بنُ حِمَاس. له ذكر في الصحابة، عداده في أَهل الحجاز. روى ابنُ أَبي ذِئب، عن الحارث بن الحكم، عن أَبي عمرو بن حِمَاس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " ليس للنساء سراة الطريق " أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. أبو عمرو الشيباني. ب أَبو عمرو الشيبانِي، سَعدُ بن إِياس. أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يره. قال: بُعِث النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا أَرعى إٍبلاً لأَهلي بكاظمة. وهو معدود في كبار التابعين. روى عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبي مسعود البدري، وغيرهم. أَخرجه أَبو عمر. أبو عمرو بن كعب. س أَبو عمرو بن كَعب بن مسعود. استشهِد يرم بئر مَعُونة، قاله ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو موسى. مختصراً. أبو عمرو النخعي. أبو عمرو النخَعي. أَحد الوافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن قتيبة في " غريب الحديث " ، وذكر له رؤيا عبرها له. ذكره الغساني. أبو عمرو. د ع س ابن عمرو، غير منسوب. هو جد زامل بن عمر. روى حديثه زامل بن عمرو، عن أَبيه، عن جده: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم فطر إٍلى العيد، وعن يمينه أَبي بن كعب، وعن يَسَاره عمر - أَو قال: ابن عمر - فلما فرغ مر بدار أبي كبير، واللحامون بفنائها، فقال: " بِيعُوا كَيفَ شِئتم، وَلاَ تَخلِطُوا مَيتَة بِمذبُوحَة، وَلاَ تحتَكِرُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تلقُوا السلَعَ، وَلاَ يَبع حَاضِرَ لِبَاد، وَلاَ يبع الرجُلُ عَلَى بيع أَخِيهِ، وَلاَ يَخطب عَلَى خطبَةِ أَخِيهِ، وَلاَتسألِ المرأَةُ طَلاَقَ الأخُتِ لتكفِىءَ إِنَاءها " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. وأَخرجه أَبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أَخرجه جَده. أبو عمرة الأنصاري. ب د ع أَبو عَمرَةَ - في اخره هاء - هو أَبو عَمرَة الأَنصاري، اختلف في اسمه، فقيل: بشير. وقيل: ثعلبة بن عمرو بن مِحصن بن عَمرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي. وقد تقدم ذكره في " بشير " " وثعلبة " . وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأَبو عمر كما ذكرناه. وأَخرجه أَبو نُعَيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: " من بني مازن بن النجار " . والأول أَصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إِسحاق. شهد بدراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدرِاً من بني مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر هو مبذول : ثعلبة بن عمرو بن مِحصن. وشهد أُحداً والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أَبو نُعَيم، وأَبو عمر. روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيد الله العرزَمِي، عن جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن رُكَانة عن محمد ابن الحنفية قال: رأَيت أَبا عَمرَةَ الأنَصاري يوم صِفين، وكان عَقَبياً بدرِياً أُحُدِياً، وهو صائم يتلوى من العَطَش، فقال لغلام له: ترسنِي. فَتَرسَه الغُلاَم، ثم رمى بسهم في أَهل الشام، فنزع نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أَسهم. ثم قال: إني سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن رَمَى بِسهمِ فِي سَبِيل الله، فبلغ أو قصرَ، كَانَ ذَلِكَ السهم لَهُ نُوراً يومَ القِيَامَةِ " . وقتل قبل غروب الشمس. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: " وقال إِبراهيم بن المنذر: أَبو عمرة الأَنصاري، من بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أَبي عَمرة، واسمه بشير بن عمرو بن مِحصَنِ " . فعلى هذا يكون أَخا أَبي عبيدة بن عمرو بن محصن، المقتول يوم بئر معونة، على أَنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إِلى مالك بن النجار. وأَما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيناً، إنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي عمرة، عن أَبيه، عن جده أَبي عمرة: أَنه جاءَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه إِخوة له يوم بدر، أَو يوم أُحد، فأعطى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرجال سهماً سهماً، وأَعطى الفرسَ سهمين. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا علي بن إِسحاق، حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أَخبرني الأَوزاعي، حدثني المطلب بن حنطَب المخزومي، حدثني عبد الرحمن بن أَبي عمرة الأَنصاري، حدثني أَبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزاة، فأصاب الناس مَخمصَة، فاستأذن الناسُ رسولَ الله - في نحر بعض ظهرِهم، وقالوا: يا رسول الله، يبلِغنا الله به. فلما رأَى عمر بن الخطاب أَن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم أَن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم قال: يا رسول الله، كيف بنا إِذا نحن لقينا القومَ غداً جياعاً رِجَالاً؟ ! ولكن إِن رأَيتَ يا رسول الله أَن تدعو الناسَ ببقايا أَزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا أَزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحَثيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا الله ما شاءَ الله أَن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأَمرهم أَن يحتثَوا، فما بقي في الجيش وعاء إِلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة " أَبو عمرة " وأَخرج الترجمة المتقدمة التي قبلها " أبو عمرو الأنصاري " . وروي هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر عن أبيه، عنِ محمد " أَبن الحنفية. ولم يختلف في شيء إِلا أَن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأول لم يذكره وهما واحد، والصحيح: أَبو عمرَة. والله أَعلم. أبو عمرة الأنصاري. ب س أبو عمرةَ الأَنْصَاري. توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. روى: قتيبة بن سعيد، عن الدرَاوَردِي، عن أَبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أَيوب بن بشير قال: اشتكى رجل منا يقال له: " أَبو عمرَة " . فأَتاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأداه، فقال: " يَا أَبا عمرة " . فقالت أَهلُه: هذا رسول اللَه صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دَعُوهُ ، فَلو استطاع أجابني " . وصرخ النساء يبكين، فأَسكتهن الرجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دَعوهُن، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبكِيَنَ بَاكِيَة " . أَخرجه أبو عمر، وأَبو موسى. وقال أَبو عمَر: ذكره أَبو أَحمد الحاكم في الكنى، وجعله غير أَبي عمرة والد عبد الرحمن بن أَبي عمرَةَ، وذكر له هذا الحديثَ. وليس فيه بيان موته، فإِن كان قد مات حينئذ، فليس بوالد عبد الرحمن. أبو عمير بن أبي طلحة. ب د ع أَبو عُمَير - بضم العين، تصغير عُمر هو أَبو عمَير بنُ أَبي طلحَةَ، واسمُ أَبي طلحَةَ زيدُ بن سهل. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه. وأَبو عُمَير هو أَخو أَنس بن مالك لأمُه، أُمهما أُم سليم. أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرِنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين، أَخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين أَبو القاسم، أخبرنا عبد الله بن ماسي البزاز، أَخبرنا أَبو مسلم الكَحجي، أَخبرنا الأَنصاري، أَخبرنا حميد ، عن أَنس قال: دخلَ النبي صلى الله عليه وسلم فرأَى أَبا عُمَير حَزِيناً، فقال: " يا أم سليم، ما لأبي عمير " ؟ قالت: مات نُغَرُه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَا أبا عمير، ما فعل النغير " ؟! وروى أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك قال: كان ابن لأبَي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة في بعض حاجاته وقُبِض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أُم سليم: هو أَسكن ما كان. وتربت إِليه العَشاءَ. فتعشى، ثم أَصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي. فلما أَصبح أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: " لَقد بَارَكَ الله لَكُمَا فِي لَيلَتِكُمَا " . فحملت بعبد الله بن أَبي طلحة. وقد تقدم ذكره، وكان أَبو عُمَير هو الصبي الذي مات. أَخرجه الثلاثة. أبو عميرة. ع س أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيد بن مالك. سمع النبي صلى الله عليه وسلم، تقدم ذكره في رشيد. أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى مختصراً. عَمِيرَة: بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاءَ. أبو عنبة الخولاني. ب د ع أَبو عِنَبَةَ الخولاني. أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. قيل: إِنه صلى القبلتين جميعاً. وقيل: إِنه ممن أَسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الأَلهاني، وأَبو الزاهرية، وبكر بن زرعَةَ ، وغيرهم. أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن ابن أَبي عاصم قال: حدثنا هشام بن عمار، عن الجراح بن مَلِيح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أَبا عِنَبَةَ الخَولاني " وكان قد صلى القبلتين - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لاَ يَزَالُ الله تَعَالَى يغرِسُ فِي هَذَا الدين غرساً يستعملهم في طاعته " . ورُوي عن أَبي عنبة أَنه قال: لقد رأَيتني وأَنا قد أَسبلت شعري حتى أَجُزه لصنم لنا فأخرَ الله - عز وجل ذ لك عني حتى جَزَزتُه في الإِسلام. وقال: أَكلت الدم في الجاهلية. وذكر الغَلاَبي، عن يحيى بن معين في حديث أَبي عِنَبَةَ الخَولاَنِي " أَنه صلى القبلتين " ، قال: أَهل الشام ينكرون أَن تكون له صحبة. أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا أَبو المغيرة، حدثنا إِسماعيل بن عَياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأَيت سبعة نفر قد صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، واثنين قد أَكلوا الدم في الجاهلية ولم يصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأَما اللذان لم يصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو عِنَبَةَ وأَبو فالج الأَنماري. قال: وأَخبرنا عبد الله: حدثني أَبي: أَخبرنا سُرَيج بن النعمان، أَخبرنا بقية، عن محمد بن زياد الالهاني ، حدثني أَبو عِنَبَةَ - قال سُرَيج: وله صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذَا أَرَادَ الله بِعَبدٍ خَيراً عَسَعلَهُ " ، الحديث. والخلف في صحبته كما تراه. أَخرجه الثلاثة. أبو العوجاء. س أَبو العوجَاءِ. قال الزهري: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سِرية عليها أَبو العوجاءِ السلمي إِلى بني سليم، فقتلوا جميعاً. وقال ابن إِسحاق: ابن أَبي العوجاءِ السلمي. أَخرجه أَبو موسى. أبو عوسجة. ب س أَبُو عوسَجَةَ الضبي. أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو الخير محمد بن أَحمد بن الباغبَان، أَخبرنا أَبو الحسين الذكواني، أَخبرنا أَبو عبد الله الجرحاني، أَخبرنا أَبو العباس الأَصم، أَخبرنا العباس الدورِي، أَخبرنا مهدي بن حفص أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الأَحوص، عن سليمان بن قرم، عن عَوسَجَةَ، عن أَبيه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يمسح على الخفين. قال البخاري: حدثنا الذهلي، أَخبرنا مهدي، به. وقال ابن عقدة. عوسجة هذا ضَبي، من ضبة الكوفة. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. أبو عويمر. س أَبو عوَيمر الأَسلَمِي. أَورده جعفر. روى ابن أَبي أُوبر، عن أَبيه، عن أَبي الزناد، عن أَبي عُوَيمر الأَسلمي: أَن النبي صلى الله عليه وسلم - نهى أَن يشار إِلى البرق باليد. أَخرجه أَبو موسى. أبو عياش. ب د ع أَبو عَيَّاشِ الزرَقي. اختلف في اسمه، فقيل: زيد بن الصامت. وقيل: عبيد بن زيد بن صامت، قاله ابن إِسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثه بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج الأَنصاري الخزرجي الزرَقي. وأُمه خَولَةُ بنت زيد بن النعمان بن خلدَةَ بن عامر بنُ زُرَيق. وأَكثر أَهل الحديث يقولون: اسمه زيد بن الصامت. ومنهم من يقول: زيد بن النعمان. وهو والد النعمان بن أَبي عياش. لأَبي عياش صحبة مشهورة، ومشاهده كمشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه مجاهد، وأَبو صالح السمان. وعاش إِلى زمن معاوية، ومات بعد الأَربعين، وقيل: بعد الخمسين. أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد الأصبهاني، أَخبرنا الحسن بن أَحمد - وأَنا حاضر أَسمع أَخبرنا الحافظ أَحمد بن عبد الله بن أَحمد، أَخبرنا أبو بكر بن خلاد، أَخبرنا الحارث بن أَبي أُسامة، حدثنا سعيد بن عامر، أَخبرنا أبان بن أَبي عياش، عن أَنس بن مالك، أَن أَبا عياش الزرَقي قال: اللهم إني أَسألك بأن لك الحمد، لا إله إِلا أَنت، الحنان المنان، بديع السموات والأَرض، ذا الجلال والإكرام. فقال رسول الله: " لَقَد سألتم الله باسمه، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى " أخرجه الثلاثة. أبو عيسى الأنصاري. ب أَبو عِيسَى الأَنصاري الحارِثي. شهد بدراً روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، وصالح مولى التوأَمة. ذكر ابن أَبي ذئب، عن صالح: أَن عثمان بن عفان عاد أَبا عيسى - وكان بدرياً - ومات في خلافة عثمان. ذكره البخاري. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو عيسى الثقفي. ع أَبو عِيسَى، المُغِيرَة بن شُعبة الثقفي. تقدم ذكره. أَخرجه أَبو نعيم. حرف الغين أبو الغادية الجهني ب د ع أَبُو الغَادِيَة الجُهَني. بايع النبي صلى الله عليه وسلم. وجُهَينة بن زيد قبيلة من قضاعة. اختلف في اسمه فقيل: يَسَار بن ازيهر. وقيل: اسمه مسلم. سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إِلى واسط. قال أَبو عمر: أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام. رُوِي عنه أَنه قال: أَدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا أَيفَعُ، أَرد على أَهلي الغَنَم. أَخبرنا محمد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا ربيعة بن كلثومِ، عن أَبيه، عن أَبي غادية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة، فقال: ألا إن دماكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا. ألا هل بلغت " ؟ " قالوا: " نعم " . وكان من شيعة عثمان رضي الله عنه. وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إِذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يَصفُ قتله لعمار إِذا سُئِل عنه، كأَنه لا يبالي به. وفي قصته عجب عند أَهل العلم؟ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار! نسأَل الله السلامة. روى ابن أَبي الدنيا، عن محمد بن أَبي معشر، عن أَبيه قال: بينا الحجاج جالساً، إِذ أَقبل رجل مقارب الخطو، فلما رآه الحجاج قال: مرحباً بأَبي غادية. وأَجلسه على سريره، وقال: أَنت قتلت ابن سُمية؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: صنعت كذا حتى قتلته. فقال الحجاج لأَهل الشام: من سره أَن ينظر إِلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا. ثم سَاره أَبو غادية يسأَله شيئاً، فأَبى عليه. فقال أَبو غادية: نُوطىءُ لهم الدنيا ثم نسأَلهم فلا يعطوننا، ويزعم أَني عظيم الباع يوم القيامة! أَجل واللّه إِن من ضربته مثل أُحد، وفخذه مثل وَرقان، ومجلسه مثل ما بين المدينة والربذة، لعظيم الباع يوم القيامة. واللّه لو أَن عماراً قتله أَهلُ الأَرض لدخلوا النار. وقيل: إِن الذي قتل عماراً غيره. وهذا أَشهر. أَخرجه الثلاثة. أبو الغادية المزني. ع س أَبُو الغَادِيَةِ المُزَني. قيل: هو غير الأول. أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله بنُ أَحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أَخبرنا أَحمد بن عوف، أَخبرنا الصلت بن مسعود، أَخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي قال: خرج أَبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأُم أَبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَسلموا، فقالت المرأَة: يا رسول الله، أَوصني، فقال: " إياك وما يسوء الأذن " . وأَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر بن رِبدةَ، أَخبرنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد، أَخبرنا أَبو زرعَةَ الدمشقي، وأَبو عبد الملك القرشي، وجعفر الفزيابي قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أَخبرنا الهيثم بن حميد، أَخبرنا حفص بن غيلان أَبو معبد، عن حماد بن حجر، عن أَبي الغادية المزني أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون بعدي فتن شداد، خبر الناس فيها مسلمو أهل البوادي، الذين لا يندون من دماء الناس ولا أموالهم شيئاً. أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: جمع أَبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أَن يكون أَحدهما غير الآخر. قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أَبي نُعَيم الحديث الثاني في ترجمة أَبي الغادية المزني، فإِن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأَن معنى الحديث الثاني النهي عن القتل. وهو في ترجمة الجُهَني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جُهَنياً، ومنهم من جعله مزَنياً، على أَن أَبا نعيم لم يقطع أَنه غير الأَوّل، وإِنما قال: قيل: إِنه غير الأَول. والله أَعلم. أبو غزوان. س أَبو غَزْوَان. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن أَبي القاسم القِرَاني، ونُوشِروان بن شِيرزاذ الديلي، وغيرهما قالوا: أَخبرنا محمد بن عبد الله الأَلهاني أَخبرنا سليمان بن أَحمد بن أَيوب، اخبرنا إِسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني حُيي، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إِلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً، وأَخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا اسمك " ؟ قال: أَبو غزوان. قال: فحلب له سبع شياه، فشرب لبنها كله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " هَل لَكَ يَا أَبَا غَزوَانَ أن تسلِمَ " . قال: نعم. فأَسلم، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره، فلما أَصبح حلب له النبي فَي صلى الله عليه وسلم شاة واحدة، فلم يتم لبنها، فقال. " مَا لَكَ يَا أَبَا غَزوَانَ " ؟ فقال: والذي بعثك نبياً، لقد روِيت! قال: " إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا معنى واحد " . أَخرجه أَبو موسى. أبو غزية. ب د ع أَبو غَزِية الأَنصَاري. روى عنه ابنه غَزِية. يعد في الشاميين. روى يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية بن أَبي غزية، عن أَبيه قال: خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وخرجوا معه، فقال رجل ممن خرج معه: يا محمد، يا أَبا القاسم. فوقف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الأَنصاري: ما إِياك أَردتُ بأَبي أَنتَ وأُمي، أَردت الأنَصاري. فقال: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " . وروي عنه أَنه قال: كان رجل قائماً يقرأُ، فجاءَ مثل الظلة. . . وذكر نحو حديث أَسيد بن حضير. أَخرجه الثلاثة. أبو عطيف. س أَبو غُطَيف، له صحبة. وهو الحارث بن غُطَيف، قاله ابن معين. وقال غيره: هو غطيف بن الحارث. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو غليط. س أَبو غُلَيظ. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن أَبي نصر اللفتواني، أَخبرنا خال والدي روح بن محمد، أَخبرنا أَبو علي بن شاذان في كتابه، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن العباس بن نَجِيح، أَخبرنا إِسماعيل بن إِسحاق الرقي، أَخبرنا عن أَبي عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: سمعت أَبي يحدّث عن أَبيه عن أَبي غليظ. أُمية بن خلف الجُمَحي قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صُرد، فقال: هذا أَول طير صام عاشوراءَ. قال إِسماعيل: كان عبد الله من ولد أَبي غليظ. أَخرجه أَبو موسى، والحديث مثل اسمه غليظ ! أبو الغوث. ب د ع أَبُو الغَوثِ بن الحُصين الخثعمي. كان من العرج. روى عثمان بن عطاء، عن أَبيه، عن أَبي الغوث بن حُصَين: أنه سأَل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن الميت؟ قال: " نَعَم، يُحَج عنهُ " . قال: يا نبي الله، إِن كان عليه صوم؟ قال: " يُصَامُ عنهُ " . قال: " وَالصَدَقَةُ أَفضَلُ مِنَ الصيَامِ " . أَخرجه الثلاثة. حرف الفاء أبو فاخته د ع أَبو فَاخِتَةَ. ذُكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ثابت أَبو المقدام. أَخبرنا الخطيب أَبو الفضل بن أَبي نصر بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا أَبو عمر بن ثابت بن المقدام، عن أَبيه، عن أَبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم جاءَ يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدأَ بالحسن فقيل: يا رسول الله، كأَنه أَحبهما إِليك؟ فقال: " لا. وَلَكِنهُ استسقى أول مرة " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فاطمة، إني وإياك وهذين وهذا الراقد - يعني علياً - في مكان واحد يوم القيامة " . وروي من حديث عبد الملك الذماري، عن هشام بن محمد بن عُمَارة، عن عمر بن ثابت عن أَبيه، عن أَبي فاختة، ولم يذكر علياً في الإِسناد. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. أبو فاطمة الأنصاري. س أَبُو فَاطِمَةَ الأَنصاري. ذكره أَبو حفص بن شاهين. روى خالد بن الهَياجِ، عن أَبيه عن أَبَان، عن أَنس بن مالك: أَن أَبا فاطمة الأَنصاري أَتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله. قال: " عَلَيكَ بِالصَوُمِ، فإنه لاَ مِثلَ لَة " . أَخرجه أَبو موسى. أبو فاطوة الإيادي. س أَبو فَاطِمَةَ الإِيادًي. أَخبرنا محمد بن أَبي بكر المديني، فيما أَذِنَ لي، أَخبرنا أَبو سهل قتيبة بن محمد بن أَحمد بن عبد الرحمن الكسائي، أَخبرنا شجاع بن علي، أَخبرنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا أَبو سعيد النسائي محمد بن يونس، أَخبرنا أَبو العباس محمد بن محمد بنِ سعيد بن بالويه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، أَخبرنا محمد بن بكار، أَخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أَبي عمران الجوني، عن أَبي فاطمة الإِيادي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لَيسَ بِحَكِيم مَن لم يُعَاشِر بِالمعرُوفِ مِن لاَ بُد مِن مُعَاشَرَتِهِ، حَتى يَجعَلُ الله عَز وَجَل لَهُ مِن ذَلِكَ مَخْرَجاً. أَخرجه أَبو موسى. أبو فاطمة الدوسي. ب د ع أَبُو فَاطِمَة الدوسِي. وقيل: الأَزدي. وقيل الليثي. وقيل: الضمري. قيل: اسمه عبد الله، قاله أَبو عمر. وفيه نظر. سكن الشام، وانتقل إِلى مصر، واختلط بها داراً. وقيل: إِن أَبا فاطمة الأَزدي شامي، وِإن أَبا فاطمة الليثي مصري. وقال ابن يونس: الأَزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر. روى عنه كثير بن كليب، وإياس بن أَبي فاطمة. روى مسلم بن عقيل مولى الزبير، عن عبد الله بن إياس بن أَبي فاطمة الدوسي، عن أَبيه، عن جده قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً، فقال: " مَن يُحبُ أَن يَصِح فَلاَ يسقم " ؟ فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول اللّه، وعرفناها في وجهه. فقال: " أَتُحِبونَ أَن تكونوا كالحمر الصالة " ؟ قالوا " لا يا رسول الله. قال: " ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ فو الذي نفسي بيده إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء، فما يبتليه إلا لكرامته عليه، إن الله قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيء من عمله، دون أن ينزل به شيئاً من البلاء، فيبلغه تلك المنزلة " . روى هذا الحديث في هذه الترجمة أَبو نعيم وأَبو عمر، وذكر له أبو عمرُ أَيضاً حديث السجود عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأَعرج، عن أَبي فاطمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أَكثروا مِنَ السجودِ. . . " الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة. وأَما ابن منده فلم يورد له حديثاً، إِنما قال: روى عنه كثير بن مرة، وأَبو عبد الرحمن الحبلي، وروى كلام ابن يونس الذي ذكرناه. أَخرجه الثلاثة، وقولهم " دوسي " و " أَزدي " واحد فإِن دوساً بطن من الأَزد. وقد تقدم في أنيس بن أَبي فاطمة، وفي إِياس بن أَبي فاطمة مِنْ ذكره أَتم من هذا. أبو فاطمة الضمري. د ع أَبو فَاطِمَةَ الضَمري. وقيل: الأَزدي. عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مرة، وأَبو عبد الرحمن الحبلي، قاله أَبو نعيم. وقال ابن منده: أَبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " أيكم يحب أن يصبح " ؟ وأما أَبو نُعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأولى، وحديث السجود في هذه الترجمة. أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أَخبرنا الوليد بن مسلم، أَخبرنا ابن ثوبان، عن أَبيه، عن مكحول، عن أَبي فاطمة أَنه قال: يا رسول الله، حدثني بعَمَل أَستقيمُ عَلَيه وأَعمله. قال: " عَلَيكَ بالجهاد في سبيل الله، فإنه لا مثل له " . قال: يا رسول الله، حدثني بعمَل أَستقيم عليه وأَعمله. قال: " عَلَيكَ بالهجرة فإنها لا مثل لها " . قال: يا رسول اللّه، حدثْنِي بعَفل أَستقيم عليه وأَعمله. قال:َ " عَلَيكَ بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. قلت: قد ذكر أَبو نعَيم في هذه الترجمة فقال: إِنه ضمري. وقيل: أَزْدي. وروي له حديث السجود الذي رواه أَبو عمر في ترجمة أَبي فاطمة الدوسي، كما ذكرناه قبل. وروى ابن مندَه لهذا حديثَ الصحة الذي رواه أَبو نعَيم وأَبو عمر في ترجمة الدوسي، إِلا أَن أَبا نُعَيم قال في الدوسي - وذكره بعد الضمريَا - فقال: فصله بعض المتأَخرين - يعني ابن منده - وهو المتقدم. فَبِرىءَ بهذا من الردَ عليه، وهما واحد. والحق مع أَبي عمر وأَبي نعَيم، وقد ذكره ابنُ أَبي عاصم وذَكَر له حديث السجود، وحديث " أيكم يحب أن يصح؟ " ، جعلهما أَيضاًواحداً، والله أَعلم. وقد ذكر أَبو موسى حديث أَي فاطمة، وقوله للنبي: " أخبرنا بعمل نستقيم عليه " ، وذكر السجود حسب، وجعله في ترجمة أَبي فاطمة الأَنصاري، فلا أدري من أَين له هذا؟ ولا شك أَنه غلط من بعض الرواة، والله أَعلم. أبو فالج الأنماري. د أبو فَالِج الأَنْمَاري. أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأَكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الأَلهاني الحمصي مرقوفاً. وقد ذكره أَحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب، والحديث مذكور في أَبي عنَبةَ الخولاني، فليطلَب منه. أَخرجه ابن منده. أبو الفحم بن عمرو. س أَبو الفحمِ بن عمرو. أَورده جعفر وقال: رَوَى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو فراس الأسلمي. ب د ع أبو فراس الأسلمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وأَبو عمران الجوني. روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عُبَيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاءِ، عن أَبي فراس الأَسلمي أَن فَتى منهم كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " اسلني أُعطك " . قال: ادع الله أَن يجعلني معك يوم القيامة. قال: " إني فاعِل، فَأعني عَلَى نفسِكَ بِكَثرَةِ السجُودِ " . قاله ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو عمر: " أَبو فراس الأَسلمي له صحبة " .ِ قيل: إنه ربيعة بن كعب الأَسلمي، ولا خلاف أَن ربيعة بن كعب يكنى أَبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أَبو فراس الأَسلمي، في أَهل البصرة. روى عنه أَبو عمران الجَوني. وأَبو فراس ربيعة بن كعب الأَسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أَهل الصفة. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على بَريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءِ، وأَبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأَغلب أَنهما اثنان. أَخرجه الثلاثة. أبو فروة الأشجعي. ع س أَبو فروَةَ الأشَجَعي. عداده في الكوفيين. روى عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إسحاق، عن أَبي فروة قال: قَدمتُ المدينةَ فأَتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أَقوله إِذا أَويت إِلى فراشي. قال: اقْرَأ: " قل يا أيها الكافرون " " فإنها براءة من الشرك " ورواه جماعة من أَبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أَبيه. ورواه أَبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتاب الأَشجعي. وهوَ وهم. أَخرجه أَبو نعيم وأبو موسى. أبو فروة مولى عبد الرحمن بن هشام. ب أَبو فروَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام. كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الواقدي عند أَنه قال: قسم أَبو بكر - رضي الله عنه - قسماً، فقسم لي كما قسم لمولاي. أَخرجه أَبو عمر أبو فريعة. ب د ع أَبو فُرَيعة السلَمي. عداده في أَهل الحجاز. وقيل: هو أَسلمي. روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة بن أَبي فُرَيعة، عن أَبيه يعقوب بن خالد، عن أَبيه، عن جده رفاعة، عن أَبي فُرَيعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افترق الناس عنه يوم حنين، وصبرت معه بنو سُلَيم: " لاَ نَسَى الله لَكم يَا بَنِي سُلَيم هَذَا اليوم " . قيل: اسم أَبي فُرَيعة كنيته. أَخرجه الثلاثة. أبو فسيلة. ع س أَبُو فَسِيلَةَ. أَخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد بن عبد الله، أَخبرنا محمد بن محمد، أَخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، أَخبرنا زياد بن الربيع اليَحمدي، عن عباد بن كثِير الشامي، عن امرأَة معهم يقال لها " فَسِيلة " ، قالت: سمعت أَبي يقول: سأَلت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أَمن العصبية أَن يحب الرجل قومه؟ قال: " لاَ، وَلَكِن مِنَ العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم " وقيل في اسمها: " حصيلة " بدل " فسيلة " . وقيل: إِن أَباها واثلة بن الأَسقع. أَخرجه أَبو موسى وأَبو نُعَيم. قلت: فسيلة - بالفاءِ والسين - هي بنت واثلة بن الأَسقع، لاشبهة فيه. أبو فضالة الأنصاري. ب د ع أَبو فُضَالة الأَنصاري. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه فضَالة. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ الثقفي بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم: أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن الحسن الأَشيب، أَخبرنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أَبي فضالة أَنه قال: خرجتُ مع أَبي إِلى ينبع عائداً لعلي بن أَبي طالب رضي الله عنه، وكان مريضاً بها، فقال له أَبي: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو مت لم يَلِكَ إلا أَعراب جهينة! احتَمِل إِلى المدينة، فإِن أَصابك أَجلك وليك أَصحابك وصلوا عليك. وكان أَبو فضالة من أَهل بدر، فقال: إِني لست بميت من وجعي هذا، إن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إِلي أني لا أَموت حتى أُضرَبَ، ثم تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم هامتَه. وقتل أَبو فضالة معه بصفين سنة سبع وثلاثين. أَخرجه الثلاثة. أبو فكنهة. ب أبو فكنهةَ، مولى بني عبد الدار. يقال: إِنه من الأَزد. أَسلم قديماً بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثياباً ويبطح في الرمضاءِ، ثم يؤتى بالصخرة فترضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أَصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم إِلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم. وقال ابن إِسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِي. أَسلم حين أَسلم بلال، فأَخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأَمر به فجز، ثم أَلقاه في الرمضاءِ، ومَر به جُعَل، فقال: أَليس هذا ربك؟ فقال: الله ربي وربك. فخنقه خنقاً شديداً، ومعه أَخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذاباً. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أَبو بكر فاشتراه فأَعتقه، قال: وقيل: إِن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَبوه حتى دَلَع لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر. أَخرجه أَبو عمر. أبو فروة. أبو فروة حدير السلمي. له صحبة. عداده في أَهل الشام. روى عنه عثمان بن أَبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ بن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأَزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أَحدهم حدير أَبو فوزة، يقولون إِذا رأَوا الهلال: اللهم اجعل شهِرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأَدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإِسلام، وبالأمن و الإِيمان، والمعافاة والرزق الحسن. أَخرجه أَبو عمر وقال: قال: بعضهم: اسمه " فروة " وهو تصحيف وَخطأ، والصواب ما ذكرناه. أبو الفيل. ب د ع أَبو الفيل الخزَاعي. له صحبة ورواية. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا ماعزاً بعد أن رجم " . روى عنه عبد الله بن جُبَير، وكلاهما له صحبة. أَخرجه الثلاثة. حرف القاف أبو القاسم الأنصاري د ع أَبُو القَاسِم الأَنصاري. روى يزيد بن هارون، عن حُمَيد، عن أَنس قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالبقيع، فنادى رجل رجلاً: يا أَبا القاسم. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أَعنك يا رسول اللّه، إِنما عنيت فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي " . وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ولد في الحي غلام، فسماه أَبوه القاسم، فقلنا لأبَيه: لا نكنيك أَبا القاسم ولا ننعمك عينا. فأَتى أَبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سم ابنك عبد الرحمن " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. أبو القاسم مولى أبو بكر. ب د ع أَبُو القَاسِم مولى أَبي بكرِ الصديق. روى عنه أَبو الجهم الكوفي أَنه قال: لما فتحت خيبر أكل الناس الثوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه " . أَخرجه الثلاثة. أبو القاسم. ب س أَبُو القَاسِم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بكر بن سوادة . أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، وقال أَبو عمر: لا أَدري أَهو هذا أَم هذا أَم هو أَبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أَو هو غيرهما؟. أبو قتادة الأنصاري. ب ع س أَبُو قَتَادَةَ الأَنصَاري، اسمه الحارث بن رِبعي بن بلدَمة بن خُنَاس بن عُبَيد بن غنم بن كعب بن سَلِمةَ بن سعد الأَنصاري الخزرجي السلمِي. فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إِسحاق. وقد ذكرناه فيهما، والحارث أَكثر. وأمه كبشة بنت مطهر بن حَرَام بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمة. اختلف في شهوده بدراً، فقال بعضهم: كان بدرياً. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إِسحاق في البدريين. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد كلها. أَخبرنا الحسين بن يوحن بن أَتويَه بن النعمان الباوري اليمني نزيل أَصفهان، وأَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي، أَخبرنا أَبو القاسمِ الخليلي، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن أَحمد الخزاعي، حدثنا أَبو سعيد الشاشي، حدثنا أبوعيسى محمد بن عيسى: أَخبرنا حسين بن محمد، أَخبرنا سليمان بن حرب، أَخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رَبَاح، عن أَبي قتادة: أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا عرس بليل اضطجع على شقه الأَيمن، لم إذا اضطجع قبيل الصبح نَصب ذراعه ووضع رأسه على كفه. وروى عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه قال: أَدركني النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي قَرَد فنظر إِلي وقال: " اللهم، بارك في شعره وبشره " . وقال: " أفلح وجهك " . قلت: ووجهك يا رسول الله. قال: " قتلت مشعدة " ؟ قلت: نعم. قال: " فَمَاذَا اَلذِي بِوَجهِكَ " ؟ قلت: سهم رميت به. قال: " اَذنُ " . فدنوت، فبصق عليه، فما ضَرَب عَلَي قط ولا فَاح. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعيم، وأَبو موسى. وتوفي سنة أَربع وخمسين بالمدينة، في قول. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعاً. وروى الشعبي أَن علياً كبر عليه ستاً. قال: وكان بدرياً. وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أَربعين، وشهد مع علي مشاهده كلها. قلت: مسعدة الذي قتله أَبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذَيفة بن بدر الفَزَاري، ومن ولده عبد الله وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد الله الصائفة لمعاوية، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك. أبو قتيلة. ع س أَبُو قُتَيلَةَ. مختلف في صحبته. أَورده الحضرمي، وابن أَبي عاصم، والطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود كتابة بإِسناده عن القاضي أَبي بكر أَحمد بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن عثمان، أَخبرنا بقية بن الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدَان، عن أَبي قُتَيلة أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع: " لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وأعطوا زكاتكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم ادخلوا جنة ربكم عز وجل " . رواه غير واحد عن أَبي قتيلة هكذا . وقال البخاري : " أَبو قتيلة ، عن ابن حوالة . روى غه خالد بن معدان " . أَخرجه أَبو موسى ، وأَبو نُعَيم . أبو قحافة والد أبي بكر. ب أَبًو قُحَافَةَ والدُ أَبي بكر الصديق . واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرَشي التيمي. له صحبة أَسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أَربع عشرة. وقد تقدم ذكره في عثمان أَتم من هذا. أَخرجه أَبو عمر. أبو قحافة بن عفيف. أَبو قحَافَةَ بنُ عَفِيف المُرًي. يقال: إِن له صحبة. قاله الحافظ أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصراً وقال: سكن دمشق. أبو قدامة. س أَبُو قُدَامَةَ الأنَصاري. أَورده ابن عُقَدَةَ. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الشريف أَبو محمد حمزة بن العباس العَلَوِي، أَخبرنا أَحمد بن الفضل الباطرقاني، أَخبرنا أَبو مسلم بن شهدل، أَخبرنا أَبو العباس أَحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن مفضل بن إِبراهيم الأشَعري، أَخبرنا رجاءُ بن عبد الله، أَخبرنا محمد بن كثير، عن فطر بن الجارود، عن أَبي الطفيل قال: كنا عند علي رضي الله عنه، فقال: أَنشُدُ الله تعالى من شهد يوم غَدِير خم إِلا قام. فقام سبعة عشر رجلاً، منهم أَبو قدامة الأَنصاري، فقالوا: نشهد أَنا أَقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، حتى إِذا كان الظهر خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأمر بشجرات فَشُددن، وأُلقِيَ عليهن ثوب، ثم نادى: الصلاة. فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله تعالى وأَثنى عليه، ثم قال: " يا أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم " ؟ يقول ذلك مراراً. قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: " مَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من وللاه وعاد من عاداه " ثلاث مرات. قال العدوي: أَبو قدامة بن الحارث شهد أُحداً، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قُتِل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبه. قال: وهو أَبو قدام بن الحارث من بني عبد مناة، من بني عبيد قال: ويقال: هو أَبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جُعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف. أَخرجه أَبو موسى. أبو قراد. ب د ع أَبو قرَاد السلمي. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ كتابة، بإسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن المثتى، أَخبرنا عبيد بن واقد القيسي قال: حدثني يحيى بن أَبي عطاء الأَزدي قال: حدثني عُمَير بن يزيد - هو أَبو جعفر الخطمِي " عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أَبي قُرَاد السلَمِي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بطَهُور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناِه فحسَوناه، فلما فرغ قال: " ما حملكم على ما صنعتم " ؟ قلنا: حُب الله ورسوله. قال: " فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم، وأصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم " . أَخرجه الثلاثة أبو قرصافة ب ع س أَبُو قِزصَافَةَ الكِنَانِي، اسمه جندَرة بن خَيشَنَةَ بن مرة الكناني. له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان. وقد تقدم في الجيم. أَخبرنا يحيى بن محمود، أَخبرنا أَبو القاسم الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا أَبو بكر الطًرَازي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأَشعث، أَخبرنا أَيوب بن علي العسقلاني، أَخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أَبي قرصافة، أَخبرنا أَبُو قرصافة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم، لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة " أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو قرة. أبو قرةَ بن مُعَاوِيَةَ بن وهبِ بن قيس بن حجر الكندي. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفاً. قاله هشام بن الكلبي. أبو قريع. د أَبو قُرَيع. قال: كنت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته. روى حديثه طالب بن قريع، عن أَبيه، عن جده. أَخرجه ابن منده. أبو قطبة. أبو قطبة واسمه: يزيد بن عمرو بن حَدِيدة بن عمرو بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأَنصاري الخزرجي السلَمِي. أَسلم قديماً، وشهد العقبة وبدراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمَةَ: " ويزيد بن عمرو بن حَدِيدَةَ " . ونسبه كما ذكرناه أَولاً هِشَامُ بنُ الكلبي. أبو قعيس. ع س أَبو قُعَيس، عم عائشةَ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة. وقيل: أَبوها. أَخبرنا أَبو موسى كتابه، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدثني أَبو قعيس أَنه أَتى عائشة يستأذن عليها، فكرهت أَن تأذنَ له، فلما جاءَ النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول اللّه، جاءَني أَبو قُعَيس فلم آذن له. قال: " لِيدخُل عَلَيكَ عمكِ " . قالت: يا رسول الله، إِنما أَرضعتني المرأَة ولم يرضني الرجل؟ قال: " إنهُ عمكِ فليدخل عَلَيكِ " . وكان أَبو قعيس أَخاً ظِئرِ عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أَفلح. أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى. أبو القمراء. ب د ع أَبو القمراءِ. عداده في الكوفيين. روى عنه شريك أَنه قال: كنا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم حلَقاً، إِذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعض حُجَره، فنظر إِلى الحِلَق، فجلس إِلى أَصحاب القرآن وقال: " بِهَذَا المجلس أمرت " . أَخرجه الثلاثة. أبو قيس الأنصاري. د ع س أبو قَيس الأَنصَاري . توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا أَبو موِسى إِجازة، أخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد الله ح قال أَبو موسى: وأخبرنا الحسن، أَخبرنا أَبو نعيم قالا: أَخبرنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أَبي مريم، أَخبرنا محمد بن يوسف الفريابي، أَخبرنا قيس بن الربيع، عن أَشعث بن سوار، عن عَدي بن ثابت، عن رَجُل من الأَنصار قال: توفي أَبو قيس - وكان من صالحي الأَنصار - فخطب ابنهُ امرأَته، فقالت: أَنا أَعدكَ ولداً، وأَنت من صالحي قومك. ولكن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَاَستَأمِرَه، فأتت رسولَ فقالت: إن أَبا قيس تُوُفي - فقال لها خيراً - وِان ابنه قيساً يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأَنا كنت أعده ولداً؟ قال لها: " أرجَعِي إِلَى بَيتِكِ " ، فنزلت هذه الآية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " .النساء 122. قال أَبو نعيم: حدثنا أَبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أَخبرنا جبارة، أَخبرنا قيس، نحوه. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. أبو قيس بن صرمة. ب أَبُو قَيس صرمَةَ بن أَبي أَنس بن مالك بن عَدي بن عامر بن غنم بن النجار. هذا قول ابن إِسحاق. وقال قتادة، أَبو قيس بن مالك بن صفرة. وقيل: مالك بن الحارث. وقول ابن إِسحِاق أَصح؟ قال ابن إِسحاق: وكان رجلاً قد تَرهبَ في الجاهلية، ولبس المُسُرح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية ثم أَمسك عنها، ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب. وقال: أَعبد ربَّ إِبراهيم. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أَسلم، فحسُنَ إِسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالاً بالحق، معظماً لله في الجاهلية. وكان يقول في الجاهلية أَشعاراً حِسَاناً يعَظَم الله فيها، فمنها: الطويل يقول أبو قيس وأصبح ناصحاً ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا أوصيكم بالله والبر والتقى: ... وأعراضكم، والبر بالله أول فإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم ... وإن كنتم دون أهل الرباسة فاعدلوا وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم ... فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا وإن يأت غرم قادح فارفقوهم ... وما حملوكم في الملمات فاحملوا وإن أنتم أملقتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا وله أَشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو عمر. أبو قيس صيفي. ب س أَبُو قَيس، صَيفِي بن الأسلَتِ الأنصاري، أَحد بني وائل بن زيد: هرب إِلى مكة فكان فيها مع قريش إِلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد. وقال الزبير بن بكار: أَبو قَيس بن الأَسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد الله. قال: واسم الأَسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قَيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأَوس. وفيه نظر. والصحيح أَنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكلبي. وقيل: إِنه أَراد الإِسلام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأَراد الإِسلام، لقيه عبد الله بن أَبيّ ابن سلول رأسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذتَ من حربنا كل مَلاَذ، مَرة تحالف قريشاً، ومرة تُريد تَتبع محمداً! فغضب أَبو قيس وقال: لا جرم لا اتبعتُه إِلا آخرَ الناس. فزعموا أَنه لما حضره الموتُ بعث إِليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " قل: لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة " . فسُمِعِ يقولها. وقيل: إِن أَبا قيس سأَل النبي صلى الله عليه وسلم: إِلامِ تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أَحسن هذا! أنظر في أَمري، وأَعود إٍليك. فلقيه عبد الله بن أبي، فقال: من أَين؟ فذكر له النبي في صلى الله عليه وسلم، وقال: هو الذي كانت أحبارُ يهودَ تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد الله: كرهت حَزبَ الخزرج؟ فقال: والله لا أُسلم إِلى سَنة. ولم يعد إِلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أَشهر من الهجرة. وقيل: إِنه سُمِع عند الموت يوحد الله تعالى. =======================================ج20. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " . .. النساء 22 م الآية، قال: نزلت في كُبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأَوس، توفي عنها زوجها أَبو قيس بن الأَسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها. وقال عَدي بن ثابت: لما مات أَبو قيس بن الأَسلت خطب ابنُه امرأَة أَبيه، فانطلقت إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أَن أَبا قيس قد هَلَك، واِن ابنه من خيار الحي قد خطبني إِلى نفسي، فقلت: ما أَنا بالذي أَسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسكتَ النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " . فامرأته أول امرأة حرمت على ابن زوجها. أَخرجه أَبو عمرو وأَبو موسى، إِلا أَن أَبا موسى اختصره، وجعل أَبو عمر هذه القصة في زواج امرأَة الأَب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة " أَبي قَيس الأَنصاري " التي تقدمت، جعل الاثنين واحداً. وأَخرج أبو نُعَيم هذه القصة في ترجمة أَبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أَبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأَسلت أَن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأَة أَبيه: كُبَيشة بنت معن ابن عاصم " : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً " . . . النساء 119 الآية. وذكر في ترجمة أَبي قيس الأَنصاري قصه نكاح امرأَة الأَب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أَن أَبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أَنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أَن أَبا نُعَيم وأَبا عمر أَخرجاه، إِلا أَن أَبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أَبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، والله الموفق للصواب. أبو قيس بن الحارث. ب د ع أَبُو قَيسِ بنُ الحارِث بن قَيس بن عَدي بن سعدِ بن سهم القُرَشِي السهمي. وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عَدي سَيدَ قريش غير مدافع. وكان أَبو قيس من السابقين إِلى الإِسلام، ومن المهاجرين إِلى الحبشة. أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إِلى أرض الحبشة، من بني سهم: " وأَبو قيس بن الحارث بن قَيس السهمي " . ثم إِن أَبا قيس عاد من الحبشة فشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد. وقال ابن إِسحاق: اسم أَبي قيس بن الحارث: عبد الله. قال أَبو عمر: وقد رُوِيَ عن ابن إِسحاق أَن عبد الله أَخو أَبي قيس. كذا قال، والذي رأَيناه من طرق مغازي ابن إٍسحاق أَنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي، ثم قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أَخاه، ولم يجعله اسماً له. وكان أَبوه الحارث أَحد المستهزئين " الَّذِينَ جَعَلُوا القرآن عِضِينَ " الحجر 191. واستُشهِدَ أَبو قيس يوم اليمامة شهيداً. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: " أَبو قيس بن الحارث " . أَخرجه الثلاثة. أبو قيس الجهني. ب د س أَبُو قَيس الجُهِني، قال ابن منده: أَبو قيس الجُهَني، شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافة معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر، وقال: " استشهد يوم اليمامة، وقال: " كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية " . قال: فما أَفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقياً إِلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض. انتهى كلامه. وقال أَبو موسى: أَبو قيس الجهني، شَهِدَ الفتحَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أَبو عبد الله في ترجمة أَبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإِنهما غاية ما نَقِما عليه أَنه لم يفصل بين الترجمتين: السهمي والجهني، إِما بقلم غليظ أَو ببياض، وهذا ليس بشي، فهو إِن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سواءَ في الترجمتين، ليظهر عذره، وأَنه لم يَغلط. على أَن الذي عندي من نسخ كتابه عدة نُسَخ صِحَاحِ، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، لمِ إنما أَبو نعيم لم ير في النسخة التي عنده فصلآ بين الترجمتين، فحمل الأَمر على أَنهما واحدة، وأَنه خلط، فذكره ليفتح ذكرُهُ لما له عنده من الكراهة. ثم جاءَ أَبو موسى فتبعه ولم ينظر، إلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإِنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفرداً، وفي أَول ترجمة الجهني ليظهر عُذره. أبو قيس بن المعلى. أَبو قَيس بن المُعَلى بن لوذَانُ بن حارثة بن زيدِ بن ثعلبة بن عَديً بن مالك بن جُشَم بن الخزرج، بظن من الأنصار معروف. شهد بدراً. قاله ابن الكلبي. أبو قيس. د ع أَبُو قيس، سَمِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " مَا مِن خطوة أحب إلي من خطوة إلى صلاة " . رواه عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جده. ويقال: اسمه بشير بن عمرو. أَخرجه ابن مندَه، وأَبو نعيم. أبو القين الحضرمي. ب د ع أَبُو القَين، آخره نون هو الحَضرَمي. قيل: اسمه نَصر بن دهرِ، قاله أَبو عمر. وقال أبو نعيم وابن منده: أَبو القَين الخزَاعي. روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم ومعي شيء من تمر، فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " زَادَكَ اللهُ شُخا " . وقد روى هدبة بن خالد، عن حماد وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. أخرجه الثلاثة. أبو القين الخزاعي. د أبو القين الخزاعي. قال: وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه أسيد بن ثمامة. تقدم ذكره. أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعياً، فلو جعل الأولى حضرمياً والثانية خزاعياً، لكان له عذر. وأما أبو نعيم وأبو عمر فلو يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم. حرف الكاف أبو كاهل ب د ع أَبو كَاهل الأَحمَسي. ويقال: البَجَلي. قاله أَبو عمر. وقال أَبو نُعَيم: الأَحمَسِي. اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عَائذ وقيل: عبد الله بن مالك. له صحبة ورواية، كان إِمام قومه، يعد في الكوفيين، مات زمن الحجاج. أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن صَدقة بن عَلِي الفقيه بإسناده عن أَبي عبد الرحمن النسَائي: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، أَخبرنا ابن أَبي زائدة، عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَخيه، . هو سعيد . عن أَبي كاهل الأَحمَسِي قال: رأَيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة، وَحَبَشي ممسك بِخطَامِها. أَخرجه الثلاثة. وقال أَبو عمر: " وقد ذكر أَبو كاهل ولم ينسب. وذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره " . أبو كبشة الأنماري. ب ع س أَبُو كبشَةَ الأَنمَاري.أَنمار مَذحِج. وقال ابن عيسى في تاريخ حمص، فيمن نزلها من الصحابة: أَبو كبشة الأَممَاري. اختلفوا علينا فيه، فمنهم من قال: من أَنمار غَطَفان. ومنهم من قال: من لَخم. وجعله أَبو أَحمد العسكري من أَنمار بن بَغِيص بن رَيث بن غَطَفان. وجعله ابن أَبي عاصم من أَنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث. واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سعد. قاله خليفة، وقيل: سعد بن عمرو. وقال أَبو نعيم: اسمه سليم. روى عنه عمرو بن رؤية، وسالم بن أَبي الجعد. روى إِسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، عن أَبي كبشة الأَنماري قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خيركم خيركم لأهله " أَخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أَبي عيسى: حدثنا حُميد بن مَسعدَةَ، أَخبرنا محمد بن حمرَان، عن أَبي سعيد. وهو عبد الله بن بسر.قال: سمعت أَبا كبشة الأَنماري يقول: كانت كِمَامُ أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحاً. أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو عُمَر، وأَبو موسى. أبو كبشة ، مولى رسول الله. ب د ع أَبو كَبشَةَ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم: " وأَبو كَبشَةَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وذكره موسى بن عقبة أَيضاً في أَهل بدر. قال ابن هاشم: هو من فارس وقال غيره: هو من مُولدي أَرض دَوس. وقيل: من مولدي مكة. ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقه واسمه سُليم، قاله أَبو عمر. وتوفي سنة ثلاثة عشرة في اليوم الذي وَلى فيه عمر بن الخطاب الخلافةَ. وقيل: توفي في خلافة. عمَر سنة ثلاثة وعشرين في العام الذي توفي فيه عروة بن الزبير. وقد ذكرناه في سُلَيم. أَخرجه الثلاثة. قلت: ذكر أَبو عمر أَن هذا أَبا كبشة اسمه سُلَيم، وذكر أَبو نُعيم أَن سُلَيماً اسم أَبي كبشة الأَنماري، والله أَعلم. أبو كبير الهذلي. س أبو كبير الهذلي الشاعر. ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحل لي الزنا. فقال: " أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك " ؟ قال: لا. قال: " فارض لأخيك ما ترضى لنفسك " . قال: فادع الله أن يذهب ذلك عني. قال: وقد قال حسان يذكر ذلك: البسيط سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب سالوا نبيهم ما ليس معطيهم ... حتى الممات وكانوا عرة العرب أَخرجه أَبو موسى. أبو كثير، مولى بني تميم. د ع أَبو كثير، مولى بني تميم الداري. عداده في الشاميين. قال أَبو بشر الدولابي، عن إِسحاق بن سُوَيد الرملي، عن عبيد الله بن عبد الملك بن أبي كثير. وكان قد عاش مائة سنة. قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأُصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أَبي كثير. مولى تميم الداري.عن أَبي كثير قال: قدمت مع تميم إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وكنت حمالاً. . وذكر الحديث. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. أبو كثير. د ع أَبُو كَثِير. صحابي. حديثه أَن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمعمر وهو كاشف عن فخذه. رواه مسلم الزنجي، عن العلاءِ ابن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن أَبي كثير. وهو وهم - والصواب ما رواه إِسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاءِ، عن أَبيه، عن أَبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمعمر - وهو كاشف فخذه . . . الحديث. قال ابن منده: هو تابعي، أَخطأ فيه من قال: إِنه من أَصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو أَحمد العسكري: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. أبو كريمة. س أَبو كَريمة، قيل: المقدَامُ بن مدِ يكرب. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو طاهر يحيى بن أَبي الفضل المحاملي بمكة. حرسها الله تعالى. أَخبرنا والدي، أَخبرنا أَبو الحسين بن بشران، أَخبرنا أَبو الحسين الجوزِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزار، حدثنا أَبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أَبي كَرِيبةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَيلَةُ الضيفِ حَق عَلَى كُل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك " . أَخرجه أَبو موسى. أبو كلاب. ب أَبو كِلابِ بن أَبي صَعصَعَةَ الأنصَاري المازني. قتل: هو وأَخوه جابر بن أَبي صعصعة يوم مؤتة، وهما أَخوا الحارث وقيس ابني أَبي صعصعة. أَخرجه أَبو عمر. أبو كليب. ب ع س أَبُو كُليب الجُهَني. حديثه عند أَولاده، يعد في الحجازيين. روى الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن عُثَيم بن كُلَيب الجُهَني، عن أَبيه، عن جده: أَنه رأَى النبي صلى الله عليه وسلم دفع من عرفة بعد أَن غربت الشمس، فسار يوم النار التي من المزدلفة حتى نزل عن يسارها. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: كذا أَورده أَبو نُعَيم على ظاهر ما في هذا الإِسناد وإِنما هو عُثَم بن كثير بن كليب، لا أَبوه. وأَخرجه أَبو عمر مختصراً، فقال: أَبو كليب. ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أَعرفه أبو الكنود. س أبو الكنود. مختلف في اسمه. أدرك الجاهلية. روى محمد بن أبي ليلى، عن هنيدة بن خالد، عن أبي الكنود قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أعطني سيفاً أقاتل به قال: " فلعلك أن تقوم في الكيول: في آخر القوم " ؟ فقال: لا. فأعطاه سيفاً، فجعل يضرب به ويرتجز: الزجر إني امرؤ عاهدني خليلي ... ونحن تحت أسفل النخيل أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول وهذا الذي أخذ السيف هو أبو دجانة الأنصاري. أخرجه أبو موسى. حرف اللام أبو لاس ب د ع أبو لاس الخزاعي. ويقال: الحارثي. وقيل: اسمه عبد الله. وقيل: زياد. له صحبة، مدني، روى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان أنه قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة ضعاف، فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا هذه! قال: " إن على دروة كل بعير شيطاناً، فاذكروا اسم الله عليها، واركبوها، امتهنوها بأنفسكم فإنها تحمل " . أخرجه الثلاثة. أبو لبابة الأسلمي. ب د ع أبو لبابة الأسلمي. لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثه عند الكوفيين. ذكره أبو البزار في الصحابة. روى عبد الملك بن ميسرة، عنه: أن ناقة له سرقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أقيم عليها البينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مشرك من أهل الطائف بثمانية عشر، فبتسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " ما شئت يا أبا لبابة، إن شئت دفعت إليه الثمانية عشر وأخذت الراحلة، وإن شئت خليت عنها " ؟ أخرجه الثلاثة. أبو لبابة رفاعة. ب ع س أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر. قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حنبل، وابن مَعِين. وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة. وقد تقدم عند " رفاعة " اسمه. وكان نقيباً، شهد العقبة، وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فرده إِلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأَجره. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناد عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأَوس: " رفاعة بن عبد المنذر بن زنبَرِ بن زيد بن أَمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو ابن عوف بن مالك بن الأَوس أَبو لبابة " . وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، واستخلفه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وبالإِسناد عن ابن إِسحاق قال: " وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجال من المهاجرين والأنَصار، ممن غاب عن بدر، بسهمه وأَجره، منهم جماعة قال: وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبَي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأَجره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة، رده إِليها من الطريق. ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدراً، حيث رده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب له بسهمه وأَجره، فهو كمنِ شهدها واستخلفه أَيضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إِلى غزوة السويق وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني " عمرو بن عوف " في غزوة الفتح، وربط نفسه إِلى سَارِية من المسجد بسلسلة، فكانت تَحله ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فتبقى كذلك بضع عَشَرَ ليلة، وقيل: سبعة أَيام، أَو ثمانية أَيام. وكان سبب ذَلك أَن بني قرَيظة لما حَصَرهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وكانوا حلفاء الأَوس. فاستشاروه في أَن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأَشار إِليهم أَنه الذبح، قال: فما بَرحَت قدماي حتى عرفت أَني خُنتُ الله ورسوله، فجاءَ وربط نفسه. وقيل: إنما ربط نفسه لأَنه تخلف عن غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: واللّه لا أَحُلُ نفسي ولا أَذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوبَ الله عَلَيَّ، فمكث سبعة أَيام لا يذوقا شيئاً حتى خَز مغشياً عليه، ثم تاب الله عز وجل عليه. فقيل له: قد تاب اللّه عليك. فقال: واللّه لا أَحل نفسي حتى يكون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يحلني. فجاءَ النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده، وقال أَبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أَن أَهجر دار قومي التي أَصبت فيها الذنب، وأَن أَنخلع من مالي كله صدقة إِلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. قال: " يجزئك يا أبا لبابة الثلث " . ورُوِي عن ابن عباس من وجُوه في قوله تعالى: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً " التوبة : 102. نزلت في أَبي لُبَابة ونفر معه، سبعة أَو ثمانية أَو تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أَنفسهم بالسواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسيء تخلفهم عن الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أَخبرنا أَبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاءِ، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أَبي نصر، أَخبرنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا أَبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني، أَخبرنا سهل بن عبد الرحمن أَبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله المدني. وهو أَبو أويس. عن عبد الرحمن ابن حرمَلَة، عن سعيد بن المسيب، عن أَبي لُبَابة بن عبد المنذر الأَنصاري قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقال: اللهم اسقنا. فقال أَبو لبابة: يا رسول الله، إِن التمر في المربَدِ وما في السماءِ سحاب نراه! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، اسقنا ثلاثاً، وقال في الثلاثة: حتى يقوم أبو لبابة عرياناً يسد ثعلب مربده بإزاره " . قال: فاستهلت السماءُ وأَمطرت مطراً شديداً قال: فأطافت الأَنصار بأبي لبابة: يا أَبا لبابة، إِن السماءَ لن تقلع حتى تقوم عرياناً فتسد ثعلب مربدك بإِزارك، كما قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. قال: فقام أَبو لبابة عرياناً، فسد ثعلب مِربده بإزاره، فأقلعت السماءُ. وتوفي أَبو لبابة في خلافة عَلِي. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. أبو لبابة مولى رسول الله. ب ع س أَبو لُبَابة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في مواليه صلى الله عليه وسلم. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. أبو لبيبة الأشهلي. ب د ع أَبو لبيبَةَ الأَشهَلِي، من بني عبدَ الأَشهل، من الأَوس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل " . وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. آبي اللحم. د ع آبي اللحم. ذكره ابن منده، وأبو نعيم. ورويا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه يدعو. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وتوهم أنه كنية له، وهو لقبه، لأنه كان يأبى أكل اللحم. قلت : لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم. أبو لقيط. ب س أبو لقيط، كان حبشياً، وقيل: كان نوبياً. من موالي النبي صلى الله عليه وسلم، بقي إلى أيام عمر بن الخطاب وأخذ الديوان، قاله جعفر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو عمر: لا أعرفه. أبو ليلى الأشعري. ب د ع أبو ليلى الأشعري، له صحبة. روى أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله عز وجل " . ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيراً ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه. أخرجه الثلاثة. أبو ليلى الأنصاري. أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى. اختلف في اسمه، فقيل: يسار ابن نمير. وقيل: أوس بن خولي. وقيل: داود بن بلال. وقيل: بلال بن بليل. وقال ابن الكلبي: وأبو ليلى الأنصاري اسمه داود بن بلبل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك. بن الأوس الأنصاري الأوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه أحداً وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة، وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع علي بن أبي طالب مشاهدة كلها. روى عنه ابنة عبد الرحمن. أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبو ليلى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح عليه الصلاة والسلام، وبعهد سليمان بن داود، لا تؤذينا فإن عادت فاقلوها " . أبو ليلى الخزاعي. س أبو ليلى الخزاعي. ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حبان، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو ليلى المازني. ب أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني. له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، كان ممن شهد أحداً وما بعدها، مات آخر خلافة عمر أو أول خلافة عثمان رضي الله عنهم، فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني. أخرجه أبو عمر. أبو ليلى الغفاري. ب د ع أبو ليلى الغفاري، لا يوفق له على اسم. وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشر، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين " . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه ونكارة حديثه. أبو ليلى النابغة الجعدي. ب أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس ابن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. له صحبة. وهو الذي أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطويل بلغنا السماء مجدنا وجدونا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المظهر يا أبا ليلى؟ وقد تقدم. قال أبو عمر: " وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شبة وابن قتيبة، وكان مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة " . وقد ذكرناه. أخرجه أبو عمر. حرف الميم أبو مالك الأسلمي س أبو مالك الأسلمي. أورده أبو بكر بن أبي علي. روى محمد بن بكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. أخرجه أبو موسى. أبو مالك الأشجعي. ب د ع أبو مالك الأشجعي. وقيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ. روى عنه عطاء بن يسار، قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة " وقيل: الأشعري " وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة: أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أعظم الغلول عند الله تعالى ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعاً، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين " . كذا قاله عبد الملك عن زهير. ورواه شريك وقيس بن الربيع، وعبيد الله بن عمرو، عبد عبد الله، عن عطاء، فقالوا: عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح. وروى زهير أيضاً، عن عبد الله بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أربع يبقين في أمتي من أمر الجاهلية " . هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، قال فيه: أبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ. أخرجه الثلاثة. أبو مالك الأشعري. ب د ع أبو مالك الأشعري. قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل. كعب بن عاصم. وقيل: عبيد. وقيل: عمرو. وقيل الحارث. يعد في الشاميين. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم وإسماعيل بن أحمد بن عمرو المسرقندي إملاء، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: " يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ، قال: " إن لله عز وجل عبيداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يعبطهم الأنبياء والشهداء، لقربهم ومقعدهم من الله عز وجل يوم القيامة " . وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، في أوسط أيام كحرمة هذا اليوم. ثم قال: ألا أنبئكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأنبئكم من المؤمن؟ من أمنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم. المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم " . أخرجه الثلاثة. أبو مالك اللغفاري. أبو مالك الغفاري. ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فضيل، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة رضي الله عنه، وكان يجاء بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم. أبو مالك القرظي. د ع أبو مالك القرظي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، واسمه عبد الله. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدم ذكره. وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو مالك النخعي. ب د ع أبو مالك النخعي الدمشقي. قيل: إن له صحبة. روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبي مالك النخعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسخط، لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل. أخرجه الثلاثة. أبو مالك. د ع أبو مالك. نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد. روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين، فقال: " هم خدم أهل الجنة " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس. وقال أبو نعيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك. أبو مالك. س أبو مالك. روى هشام بن الغار، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف " . قال: قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بم؟ قال: " باتخاذهم القينات، وشرب الخمور " أخرجه أبو موسى. أبو مالك. د ع أبو مالك. مجهول. روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى " أخرجه أبو منده، وأبو نعيم. كذا قال ابن منده: " عبد الرحمن بن زيد " ، والصواب: " عبد الرحيم " . أبو المبتذل. س أبو المبتذل. قال أبو موسى: أورده أبو زكريا - يعني ابن منده - وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، رشيدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون بافريقيا. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاله حين يصبح " رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة " . وراه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذل أبو المنتذر. وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر. أخرجه أبو موسى. أبو المجبر. س أبو المجبر. أورده الحضرمي والطبراني وغيرهما في الصحابة. أخبرنا أبو موسى: " حدثنا " الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق ح .قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الكوشيدي. أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حصين محمد بن الحصين بن القاضي. قالوا: حدثنا يحيى الحماني، عن مبارك بن سعيد - أخي سفيان بن سعيد الثوري - عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين " وضم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبابة والتي إلى جنبها. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجي، أخبرنا محمد بن صالح العطار إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع خصال مفسدة للقلوب: مجاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإنسكت عنه سلمت. وكثرة الذنوب، وقد قال الله عز وجل: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " المطففين 14. والخلوة بالنساء، والإستماع منهن، والعمل برأيهن. ومجالسة الموتى " . قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: " كل غني قد أبطره غناه، وإمام جائر " . أخرجه أبو موسى. أبو مجيبة الباهلي. ب س أبو مجيبة الباهلي. وقيل: عم جيبة. قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم. وقال أبو عمر: لا أعرفه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً في من روى عن أبيه. أبو محجن الثقفي. ب د ع أبو محجن الثقفي، واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد الله بن حبيب. وقيل: اسمه كنيته. أسم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة " . وكان أبو محجن شاعراً حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريماً جواداً، إلا أنه كان منهمكاً في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم. وجلده عمر مراراً، سبعاً أو ثمانياً، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فلم تفعل، فقال: الطويل كفى حزناً أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدداً علي وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المنادي وقد كنت ذا مال كثير وأخوة ... فقد تركوني واحداً لا أخالي حبسنا عن الحرب العواني وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العوالي فالله عهد لا أخيس بعهده ... لأن فرجت أن لا أزور الحواني فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالاً عظيماً، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفاً منكراً. فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: " هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته " . فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعداً خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا أحدك أبداً. فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد. قيل: إن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول: الطويل إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟ فقال بن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله: البسيط لا تسأل الناس عن مالي وكثرته ... وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق قد أركب الهول مسدولاً عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق أعطي السنان غداة الروع حصته ... وعامل الرمح أرويه من العلق عف المطالب عما لست نائله ... وإن ظلمت شديد الحقد والحنق وقد أجود وما لي بذي فنع ... وقد أكر وراء المجحر الفرق قد يعسر المرء وهو ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق سيكثر المال يوماً بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق فقال معاوية: لأن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد. وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وقيل: إن ابن سعد قال: أن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرحان. أخرجه الثلاثة. أبو محذورة أبو محذورة المؤذن. اختلف في اسمه فقيل: سمرة بن معير. وقيل: أوس بن معير. وقيل: معير بن محيريز. وقد تقدم نسبه في أوس وسمرة. قال أبو اليقظان: قتل أوس بن مغير أخو أبي محذورة يوم بدر كافرأ، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بن مغير. قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم " معين " بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقرلون: " معير " ، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء. وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أنيس، قتل يوم بدر كافراً. وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سمرة بن عمير بن لوذان ابن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير. وقال الكلبي: اسمه أوس بن منير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح وقال الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: وعريج ولوذان وربيعة إخوة، بنو سعد بن جمح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأخوه أنيس بن منير قتل كافراً، وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما. قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المسيبي: أن اسم أبي محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: " سلمة " فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتاً، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال: كدت أن ينشق مريطاؤك. أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفاُ حرفاً قال إبراهيم: مثل أذاننا. فقال بشر: فقلت له: أعد علي. فوصف الأذان بالترجيع. وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر، لم يزل مقيماً بمكة حتى مات. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عتاب بن أسيد فأذن معه. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو محرز. دع أبو محرز البكري. أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي محرز، وذكره البخاري في الوحدان. أخرجه الثلاثة مختصراً. أبو محمد البدري ب د ع أبو محمد البدري الشامي. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القعنبي عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز: أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد: كانت له صحبة قال: إن الوتر واجب قال المخدجي: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد. قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن داريا. أخرجه الثلاثة. أبو مخارق ع س أبو مخارق والد قابوس بن أبي المخارق. أورده الحسن بق سفيان، يعد في الكوفيين. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال. يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: " ذكره بالله عز وجل، فإن أبى فاستعن عليه بالمسلمين " . قال: فإن تأتى عنه المسلمون؟ قال: " فقاتل عن مالك حتى تموت من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو مخشي الطائي ب س أبو مخشي الطائي. من المهاجرين، شهد بدراً، وهو مشهور بكنيته، واسمه سويد بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو مدينة أبو مدينة الدارمي، يقال: اسمه عبد الله بن حصن. تقدم ذكره في ترجمة عبد الله أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو مذكور د ع أبو مذكور الأنصاري. أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يعقوب الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رجلاً من الأنصار يقال له: أبو مذكور " أعتق غلاماً له اسمه يعقوب القبطي عن دبر ... وساق الحديث. رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل، من قومه أعتق غلامأ له . . . الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو مراوح ب د ع أبو مراوح الغفاري. مدني. كان فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود السجستاني: له صحبة، وبرك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى له ابن منده وأبو نعيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي - كذا قال - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: " إنا أتزننا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " . كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفارياً، وذكراه في متن الحديث ليثياً. . وأما أبو عمر فإنه قال: " الغفاري " . وقال: " روايته عن أبي ذر، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عروة بن الزبير. أخرجه الثلاثة. أبو مرثد الغنوي. ب ع س أبو مرثد الغنوي، امسه كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. وقيل: كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف. وقيل: اسمه حصين بن كناز. والأول أشهر. وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربة. شهد هو وابنه مرثد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني هاشم: " وأبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة عبد المطلب رضي الله عنهم " . وقتل ابنه مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضي عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلاً طويلاً كثير الشعر. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس النرسي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها " . وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو مرحب. ب أبو مرحب، اسمه سويد بن قيس. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو مرحب آخر. ب أبو مرحب آخر. قال أبو عمر: لا أعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر. أبو مرحب. د ع أبو مرحب. وقيل: ابن مرحب. ويقال: مرحب. له صحبة، روى عنه الشعبي. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي مرحب: أن عبد الرحمن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: كأني أنظر إليهم أربعة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وإن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما. أبو مرة الطائفي ع ص أبو مرة الطائفي. ذكره الحضرمي في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن الحكم، أخبرنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي مرة الطائفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فال الله عز وجل: أبن آدم، صل أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو مرة الثففي ب أبو مرة بن عروة الثقفي، وتقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه صحبة. وأبوه من أعيان الصحابة. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. وقال الواقدي: خرج أبو مرة وأبو مليح ابنا عروة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلماه يقتل عروة وأسلما. أبو مريم الجهني ع س أبو مريم الجهني، اسمه: عمرو بن مرة، قاله أبو بكر أحمد بن عمرو البزار. وقد ذكرناه في عمرو. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا. أبو مريم الخصي د ع أبو مريم الخصي، يعد في الشاميين. روى الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس: إن أبا مريم الخصي حدثني وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " أحلني على غير خصي " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو مريم السكوني د ع أبو مريم السكوني. روى عنه عبادة بن نسي، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأبو المعطل. قدم على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا مريم! روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: " من ولاه الله من أمر المسلمين شيئأ... " . وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي. وذكره له هذا الحديث. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين يكنى أبا مريم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولاة الله من أمر المسلمين شيئأ فاحتجب عنهم، احتجب الله عن فقره وفاقته يوم القيامة " . أخرجه ابن منده، وقال: أراه الكندي. يعني الذي نذكره بعد إن شاء االله تعالى. وأخرجه أبو نعيم. أبو مريم السلولي ب س أبو مريم السلولي. وهذه النسبة إلى سلول، وهم ولد مرة بن صعصة بن معاوية بن بكر بن هوزان، ومرة هو أخو عامر بن صعصعة، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان. وأبو مريم هذا بصري. وقيل: كوفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو عشرة أحاديث وهو والد يزيد بن أبي مريم، واسم أبي مريم مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو مريم الغساني ب د ع أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ولدت لي الليلة جارية. قال: " والليلة أنزلت علي سورة مريم " فسماها مريم، فكان يكنى أبا مريم. وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال: نذير. يعد في الشاميين. أخرجه الثلاثة. أبو مريم الكندي ب د ع أبو مريم الكندي. ويقال الأزدي. يعد في الشاميين. روى إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن جحر بن مالك، عن أبي مريم الكندي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب، فقال: " هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم، فعصوا الله، فجعلهم خشاشاً من خشاش الأرض " . قيل: إنه غير الغساني. وقيل: إنه هو. وقد ذكر ابن منده في ترجمة " أبي مريم السكوني " فقال: أراه الكندي. ولا يبعد؛ فإن السكون قبيلة من كندة، على أن حديثه ليس بالقوي. أخرجه الثلاثة. أبو مسعود الأنصاري ب س أبو مسعود الأنصاري. اسمه: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة. ويقال: يسيرة. وقد تقدم نسبه في " عقبة " ، وهو المعروف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء بدر. وشهد العقبة ولم يشهد بدرأ عند أكثر أهل السير. وقيل: شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: " وأبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الخزرج. وكان أحدث من شهد العقبة سناً " . وخدارة أخو خذرة. وسكن الكوفة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، .أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، أخبرنا الأعمش وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في العلم بالسنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً، ولا يؤم رجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه " . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة أحدى أو اثنتين وأربعين. ومنهم من يقول: مات بعد سنة ستين. قال أبو عمر: خدارة بالخاء المعجمة. قال: وقال الدار قطني: جدارة بالجيم المكسورة، ويسيرة: بضم الياء تحتها نقطتان، وكسر السين المهملة، وبعدها ياء ثانية وآخره راء. وأسيرة: بضم الهمزة، والباقي مثله سواء. وقيل: بفتح الهمزة وكسر السين. والله أعلم. أبو مسعود. ع س أبو مسعود. ذكره أبو القاسم الطبراني. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، حدثنا محمد بن عبد الله ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد ابن يعقوب بن سورة البغدادي، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا الهياج بن بسطام، حدثنا عباد، عن نافع، عن أبي مسعود الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذات يوم، وقد أهل شهر رمضان: " لو يعلم العباد ما في شهر رمضان لتمنى العباد أن يكون شهر رمضان سنة " . اختلف في هذا الصحابي، وأكثر ما يجيء عنه بابن مسعود. وقيل: اسمه عبد الله، تقدم ذكره في الأسماء. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو مسعود. س أبو مسعود. غير منسوب. أورده أبو بكر بن أبي علي، إن لم يكن البدري فغيره. روى محمد بن إسحاق المسيبي، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري. فيمن ذكر، من بني الحارث بن الخزرج : أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة. أخرجه أبو موسى. قلت: قد جعله أبو موسى ترجمة غير أبي مسعود البدري، والذي يغلب على ظني أنه هو، فإن أبا مسعود البدري هو ابن عمرو بن ثعلبة، ثم من بني عوف بن الحارث بن الخزرج، فبأي شيء علم ابن أبي على أنه غيره حتى جعلهما ترجمتين؟ فليتأمل ذلك. . أبو مسلم الأشعري. د ع أبو مسلم الأشعري. وروى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سيكون قوم يستحلون الخمر باسم، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعارف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعلهم قردة وخنازير " . هكذا قال: " عن أبي مسلم " . وهو وهم، وروى عن أبي مالك الأشعري أيضاً، و عن أبي مالك أو أبي عامر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم . أبو مسلم الحليلي. د ع أبو مسلم الحليلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم على عهد معاوية. روى حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة: أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. وهذا ليس من الصحابة في شيء. أبو مسلم الخولاني العابد. ب أبو مسلم الخولاني العابد. أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله ابن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه. وقيل: عبد الله بن عوف. والأول أكثر. كان فاضلاً ناسكاً عابداً ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وغيره من تابعي أهل الشام. روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فالقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر. فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلي إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمني. قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد الله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم. قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلاً من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضواً عضواً، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به. أخرجه أبو عمر. أبو مسلم المرادي. ب د ع أبو مسلم المرادي. له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس. روى عياش بن عياش، عن عمرو بن يزيد الخولاني ، عن أبي مسلم - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة كل قال: " أحية والدتك؟ فبرها فتكون قريباً منها " . قلت: ليس لي والدة. قال: " فأطعم الطعام، وأطب الكلام " . أخرجه الثلاثة. أبو مصعب الأسدي. ع س أبو مصعب الأسدي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا علي بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر، حدثنا الرياشي، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز، حدثني أبي قال: وفد بنو أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عرفطة بن نضلة فقال: المتقارب يقول أبو مصعب صادقاً ... عليك السلام أبا القاسم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وعليك السلام " . هذا الحديث أخرجه أبو نعيم وابن منده في ترجمة أبي مكعت، بالكاف، ويرد بتمامه فيه إن شاء الله تعالى. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر - يعني ابن منده - وإنما هو أبو مصعب لا أبو مكعت، وذكر هذا الحديث، وجعل أبا مصعب عوض أبي مكعت. وأخرجه أبو موسى: " أبو مضعب " ، بالصاد، وقال في آخره: أورده أبو نعيم في ترجمة أبي مكعت، وقال: إنه يعني ابن منده. أخطأ، وإنما هو أبو مصعب، وهو الصواب. قال أبو موسى: وقد وهم أبو نعيم، فإن أبا مكعت شاعر صحابي، ذكر من غير وجه. والحق مع ابن منده؛ فقد وافقه جماعة، ويرد ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. أبو مصعب الأنصاري. ع س أبو مصعب الأنصاري. قال أبو نعيم: مختلف فيه. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا مصعب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اطلبوا الخير عند حسان الوجوه " .أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو مصعب. أبو مصعب، غير منسوب. روى طالوت بن عباد، عن جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير قال: كان غلام بالمدينة يكنى أبا مصعب، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: " أعني على نفسك بكثرة السجود " . ذكره أبو علي مستدركاً على أبي عمر، ولعله بعض من تقدم. أبو معاوية. ع س أبو معاوية بن عبد اللات الأزدي، حديثه عند أولاده. أخبرنا أبو موسى أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأخبرنا علي، أخبرنا أبو نعيم. قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا موسى بن جمهور التنيسي، أخبرنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الرحمن ابن خالد بن عثمان، عن أبيه خالد، عن أبيه عثمان بن محمد، عن أبيه محمد بن عثمان، عن أبيه عثمان بن أبي معاوية، عن أبيه أبي معاوية بن عبد اللات بن نمر الأزدي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الأمانة في الأزد، والحياء في قريش " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو معبد الجهني. ع س أبو معبد الجهني، واسمه عبد الله بن عكيم. ذكره الطبراني في الصحابة. وبإسناده أبي موسى المتقدم عن الطبراني قال: حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن مسلم الرازي، أخبرنا الحسن بن الزبرقان الكوفي، أخبرنا المطلب بن المطلب بن زياد، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد الجهني نعوده، فقلنا: ألا تعلق شيئاً؟ فقال: الموت أقرب من ذلك؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من علق شيئاً وكل إليه " . كذا ذكره الطبراني ولم يسمه، وقد رواه أبو عيسى الترمذي عن محمد بن مدوية، عن عبيد الله، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد الله بن عكيم الجهني نعوده. . . وذكره. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو معبد بن حزن. أبو معبد بن حزن بن أبي وهب المخرومي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه السائب وعبد الرحمن، وأمهم أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأبو معبد عم سعيد بن المسيب، ولا تعرف له رواية. ذكره ابن الدباغ والزبير. أبو معبد الخزاعي. ب د ع أبو معبد الخزاعي، زوج أم معبد. مختلف في اسمه، فقال محمد بن إسماعيل: اسمه حبيش، وأنه سمع حديثه من أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي معبد زوجها، وعن حبيش بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد. قيل: توفي أبو معبد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن " قديدا " . روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية. وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة، وتطعم وتسقى، فسألوها لحماً أو تمراً، فلم يصيبوا شيئاً من ذلك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة في كسر خيمتها فقال: " ما هذه الشاة " ؟ فقالت: خلفها الجهد عن الغنم. فقال: " هل لها من لبن " ؟ فقالت: هي أجهد من ذلك. قال: " أئأذنين أن أحلبها " ؟ قالت: نعم. إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة، فمسح ضرعها، وذكر اسم الله وقال: " اللهم بارك لها في شاتها " . فتفاجت ودرت واجتزت، فدعا بإناء يريض الرهط، فحلب فيها ثجا، فسقاها حتى رويت، ثم حلب وسقى أصحابه، وشرب آخرهم. . . الحديث. وقد تقدم ذكره في " حبيش " وغيره. أخرجه الثلاثة. أبو متعب. ب د ع أبو معتب بن عمرو الأسلمي. روى محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرت على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: " قفوا ندع الله: اللهم رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين. أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها " . أخرجه الثلاثة. وقد جود أبو عمر في ضبطه بالعين المهملة وبالباء الموحدة، وعلى حاشية كتابه: كذا ذكره أبو عمر، وقال غيره: مغيث بالغين المعجمة، والثاء المثلثة. وقد أورده الأمير أبو نصر فقال: وأما أبو معتب. بضم الميم، وسكون العين، وكسر التاء المخففة. فهو أبو مروان مغتب ابن عمرو الأسلمي، قاله الطبري. وقال الواقدي: إنه معتب. بفتح العين، وتشديد التاء. أخرجه الثلاثة. أبو معقل الأنصاري. ب د ع س أبو معقل الأنصاري. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. روى الأعمش، عن عمارة بن عمير وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أم سقل جعلت على نفسها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزىء منه؟ قال: " عمرة في رمضان " . قال: فإن عندي جملاً جعلته حبساً في سبيل الله عز وجل، أفأعطيها إياه فتركبه؟ قال: " نعم " . ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل. وقد روي هذا الحديث عن أم معقل، ويرد في ترجمتها إن شاء الله تعالى. وقد أخرجه أبو موسى فقال: أخبرنا أستاذنا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن أبي نصر الحميدي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد الحبال، أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر الكناني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، أخبرنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، حدثني عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك. وذكره نحوه. أخرجه الثلاثة، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، وسقنا حديثه أول الترجمة، فلا أدري لم استدركه عليه؟ وقال أبو موسى عن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري: " أبو معقل هيثم الأسدي " يعني أنه اسمه، ولم يزد أبو موسى على ابن منده إلا أنه نسبة أسدياً، ولم ينسبه ابن منده. أبو معقل. د ع أبو معقل، مجهول. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. رواه أحمد بن عبد الله الفارياناني، عن إبراهيم بن عبد الله الخزاعي، به. أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا، وأما أبو عمر فانه أخرج هذا المتن في الترجمة التي قبلها، وجعل الحديثين لواحد، وهو أبو معقل الأنصاري، والله أعلم. أبو معقل بن نهيك. ب أبو معقل بن نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. شهد أحداً هو وابنه عبد الله بن أبي معقل. أخرجه أبو عمر وقال: أظنه الذي روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يعني الأنصاري الذي تقدم ذكره. أبو معلق الأنصاري. س أبو معلق الأنصاري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد أبو نصر المعدل، حدثنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ، أخبرنا خالي أبو محمد عبد الرحمن ابن محمود بن الفرج، أخبرنا أبو سعيد عمارة بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله الرقي، أخبرنا يحيى بن زياد، أخبرنا موسى بن وردان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن أنس بن مالك: أن رجلاً كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفر من أسفاري، ومعه مال كثير يضرب به في الآفاق، وكان تاجراً، وكان يزن بنسك وورع، فخرج بأموال كثيرة، فلقي لصاً مقنعاً في السلاح. . . وذكر القصة بطولها وطرقها في صلاة المضطر في كتاب " الوظائف " . أخرجه أبو موسى، وقد ورد تمامه من طريق أخرى، قال: فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: خذ مالي. قال: المال لي، ولا أريد إلا قتلك، قال: أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات. قال. صل ما بدا لك. فصل أربع ركعات، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: " يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، أسالك بعزك الذي لا يرام، ومنكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثي، يا منيث أغثني " . . . دعا بهذا ثلاثة مرات، وإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة، فطعن اللص فقتله. أبو المعلى بن لوذان. ب د ع أبو المعلى بن لوذان الأنصاري. له صحبة، لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل: اسمه زيد بن المعلى. أخبرنا الفقيه إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فقال: " إن رجلاً خيره الله بين أن يعيش في الدنيا ما شاء، وبين لقاء ربه " ، فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تعجبون من هذا الشيخ؟ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً صالحاً خيره الله بين الدنيا ولقاء ربه، فاختار لقاء ربه. فكان أبو بكر أعلمهم برسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة. أبو المعلى جد أبي أسد. س أبو المعلى جد أبي الأسد السلمي. قاله الحسن السمرقندي، ولم يسند له شيئاً، وهو يروي حديثاً في الأضحية. أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم سماه أبا المعلى غيره. أبو معمر. قال: كنا نسمر عند آل محمد صلى الله عليه وسلم. روى حديث المعلى الواسطي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن أبي معمر. وهذا إسناد مجهول. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو معن. ب ع س أبو معن. أورده الحضرمي في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن عاصم بن كليب، أخبرنا سهيل بن ذراع: أنه سمع معن بن يزيد: أنه سمع أبا معن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجتمعوا في مساجدكم، فإذا اجتمع قوم فآذنوني " . قال: فاجتمعنا أول الناس فآذناه، فجاء يمشي حتى جلس إلينا، قال: فتكلم متكلم منا فأبلغ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً " . قيل: روى عاصم بن كليب، عن محارب بن زياد، عن سهيل بن ذراع، عن علي حديثاً آخر. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: أخرجه بعضهم في الصحابة، وهو غلط، وإنما هو معن بن يزيد أبو يزيد، في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ما نويت يا معن " . أبو معن. س أبو معن آخر. قال أبو موسى: أورده جعفر - يعني المستغفري - وقال: مع براءتي من عهدة إسناده. روى بإسناده عن طالوت بن عباد، عن العباس بن طلحة، عن أبي معن صاحب الاسكندرية. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل نعيم مسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله عز وجل " . وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعمال البر كلها مع الجهاد في سبيل الله - عز وجل - كبصقة في بحر جرار " . أخرجه أبو موسى. أبو مغيث. ع س أبو مغيث. أورده محمد بن عثمان بن أبي شبية في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء الرازي، عن معمر بن راشد، عن عثمان بن واقد، عن مغيث الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : " البر زيادة في العم " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو مكرم. س أبو مكرم الأسلمي. أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني إذنا قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ، أخبرنا إبراهيم ابن أحمد المستملي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحراني، حدثنا أحمد بن محمد الذهبي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا سريج بن النعمان، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبي مكرم الأسلمي. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لما نزلت : " ألم غلبت الروم " . قال المشركون: ما هي يا ابن أبي قحافة؟ لعله ما يأتي به صاحبك؟! قال: لا والله، ولكنه كلام الله عز وجل، وقوله. أخرجه أبو موسى وقال: كذا وجدناه، في تاريخ بلخ، وقال غيره: نيار بن مكرم، ولعله كان يكنى بأبي مكرم. أبو مكعت. د ع أبو مكعت الأسدي. روى حديثه المفضل الضبي، عن جدته أم أبيه. امرأة من بني أسد - عن أبي مكعت الأسدي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته: المتقارب يقول أبو مكعت صادقاً: ... عليك السلام أبا القاسم سلام الإله وريحانه ... وروح المصلين والصائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أبا مكعت، عليك السلام تحية الموتى " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، إنما هو " وأبو مصعب " لا " أبو مكعت " . قلت: الصواب قول ابن منده، وأبو نعيم صحفه، وذكره الأمير أبو نصر فقال: وأما مكعت بضم الميم، وسكون الكاف، وآخره تاء: معجمة باثنتين من فوقها. فهو: أبو مكعت الأسدي وقد ذكره الأشيري وابن الدباغ فقالا: أبو مكعت عرفطة بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وقال ابن ماكولا: اسمه الحارث بن عمرو. ذكر سيف أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعراً. وذكره أبو أحمد العسكري هكذا أيضاً، والله أعلم. أبو مكنف د ع أبو مكنف، يقال: إن اسمه عبد رضي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو مليح الثقفي د ع أبو مليح بن عروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. روى عنه عبد الملك بن عيسى الثقفي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد ذكرنا في " عروة بن مسعود " كيف قتل؟ أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال: " وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف، حين قتلوا عروة ابن مسعود، يريدان فراق ثقيف، فأسلما. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توليا من شئتما " . فقالا: نتولى الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وخالكما أبا سفيان بن حرب " ؟ فقالا: وخالنا أبا سفيان. وقد تقدمت القصة في " عروة " بتمامها. أبو مليح الهدادي د ع أبو مليح الهدادي. روى عنه أبو عبد الدائم أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع شسعه، فمشى في نعل واحد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو مليح الهذلي د ع أبو مليح الهذلي. روى الحسن بن عمارة، عن الحكم ، عن أبي محمد الهذلي قال: أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنيناً، فسأل: هل عند أحد علم؟ فقال أبو المليح: ضربت امرأة منا امرأة، فأتى وليها النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى من جلود السباع " . وقد روي عن أبي المليح، عن أبيه. ونذكره فيمن روى عن أبيه إن شاء الله تعالى. وهذا أصح. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو مليكة الذماري ب د ع أبو مليكة الذماري. له صحبة. روى عنه ابنه، وراشد بن سعد. يعد في أهل الشام. روى معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي مليكة الذماري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يستكمل عبد الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وحتى يخاف الله في مزاحه وجذه " أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: " قيل: له صحبة " أبو مليكة القرشي. ب أبو مليكة القرشي التيمي، اسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة، جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المحدث. له صحبة، يعد في أهل الحجاز. من حديثه ما ذكر عمرو بن علي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر الصديق: أن رجلاً عض يد رجل، فسقطت سنه، فأبطلها أبو بكر. أخرجه أبو عمر. أبو مليكو الأنصاري. ب د ع أبو مليكة الكندي. له صحبة، يعد في المصريين، ويقال له: البلوي. روى عنه علي بن رباح، وثابت بن رويفع، قاله أبو سعيد بن يونس. روي عنه أنه قال لأبي راشد الذي كان بفلسطين: كيف بك إذا وليك ولاة، إن أطعتهم دخلت النار، لم إن عصيتهم دخلت النار؟. أخرجه الثلاثة مختصراً. قال أبو عمر: فيه وفي الذي قبله. يعني القرشي. نظر. أبو مليل بن الأزعر. ب س أبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الضبعي. شهد بدراً وأحداً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ضبيعة بن زيد: " وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف " . وذكره غير ابن إسحاق فيهم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو مليل سليك. ب أبو مليل سليك بن الأغر. مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً. أبو مليل بن عبد الله. س أبو مليل بن عبد الله الأنصاري الخزرجي. قاله أبو العباس المستغفري، وروي بإسناد له عن ابن جريج، في قوله تعالى: " لا خير بن كثير من نجواهم " النساء: 000114 الآية والآية التي يعدها للناس عامة، فرمى بالدرع في دار أبي مليل بن عبد الله الخزرجي. أخرجه أبو موسى مختصراً. أبو المنتفق. ب أبو المتتفق. أخرجه أبو عمر وقال: " لا أعرف له رواية " . وقد ذكره ابن أبي عاصم: أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا معاذ بن معاذ، أخبرنا ابن عون، أخبرنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن زميل له من بني غبر، عن أبيه. وكان يكنى أبا المنتفق. قال: أتيت مكة فسألت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هو بعرفة، فأتيته فذهبت أدنو منه، فمنعوني، فقال: اتركوه. فدنوت منه حتى اختلف عنق راحلتي وعنق راحلته، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نبئني مما يباعدني من عذاب الله تعالى ويدخلني الجنة. فقال " تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتعتمر. وأظنه قال: وصم رمضان. وانظر ما تحب من الناس أن يأتوة إليك فافعله بهم، وما كرهت أن يأتوه إليك فذرهم منه " . أبو المنذر الجهني. ب د ع أبو المنذر الجهني. روى عنه زيد بن وهب، يعد في أهل الكوفة. روى أبو المجالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علمني أفضل الكلام. قال: " يا أبا المنذر، قل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير " ، مائة مرة كل يوم، فإذا أنت أفضل الناس عملاً إلا من قال مثل ما قلت. وأكثر من " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . ولا تنسين الاستغفار في صلاتك، فإنها ممحاة للخطايا برحمة الله عز وجل " . أخرجه الثلاثة. أبو المنذر يزيد بن عامر. ب أبو المنذر، اسمه: يزيد بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد بدراً. قاله موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني سلمة، ثم من بني سواد بن غنم، ثم من بني حديدة: " أبو المنذر وهو يزيد بن عامر بن حديدة " . أبو المنذر. أبو المنذر. ع س أبو المنذر. أورده الطبراني في الصحابة. روى هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب، عن أبي المنذر: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن فلاناً هلك، فصل عليه. فقال عمر: إنه فاجر، فلا تصل عليه. فقال الرجل : يا رسول الله، ألم تر الليلة التي صحت فعيها في الحرس، فإنه كان فيهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه، ثم تبعه حتى جاء قبره، فقعد حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات وقال: " من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، ولا أعلم: هل هو أبو المنذر يزيد بن عامر أم غيره؟ وقد تقدم هذا المتن في أبي عطية. أبو منصور. ب ع س أبو منصور الفارسي. يعد في المصريين. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان ح . قال أحمد: وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن أحمد بن الفضل الباهلي. قالا: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن دويد بن نافع قال: قلت لأبي منصور: يا أبا منصور، لولا حدة فيك؟! قال: ما يسرني بحدتي كذا وكذا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الحدة تعتري خيار أمتي " . ورواه أحمد، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن أبي الربيع الزهراني عن عبد الرحمن بن أبان، عن ليث، عن دويد، عن أبي منصور. وكانت له صحبة. نحوه. ورواه يونس بن محمد، عن ليث فقال: أبو منصور الفارسي. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو منظور. س أبو منظور. أخرجه أبو موسى، وروي بإسناد له عن أبي منظور: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر أصاب أربعة أزواج بغال وحماراً أسود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحمار: " ما اسمك " ؟ قال: يزيد بن شهاب. فذكر حديثاً في مخاطبة الحمار، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه " يعفور " فكان يركبه، وأطال فيه أبو موسى وقال: هذا حديث منكر جداً إسناداً ومتناً، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه. أبو منفعة القفي. ب د ع س أبو منفعة الثقفي. سكن البصرة، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أبو منفعة، مذكور في الصحابة. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عيسى، أخبرنا حارث بن مرة، حدثنا كليب بن منفعة، عن جده ، أنه قال: يا رسول الله من أبر؟ قال: " أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة " . أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى إلا أن ابن منده اختصره فقال: أبو منفعة الحنفي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه كليب فجعله حنفياً، ولهذا السبب استدركه أبو موسى عليه، فإن أبا نعيم وأبا موسى جعلاه ثقفياً، وهما واحد. أبو منفعة الأنماري. ب أبو منقعة الأنماري، بالقاف، اسمه: نصر بن الحارث. له صحبة. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين فقال: " وممن نزل حمص من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أبو المنقعة الأنماري. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد أخرجه فيما تقدم بالفاء، وذكره ها هنا بالقاف وكسر الميم، وسماه ها هنا نصراً، وإنما هو بكر، قاله الدار قطني وغيره. وهو الأول، وإنما ذكرناه اقتداء به، وليظهر أمره. أبو منيب. ب د ع أبو منيب. له صحبة. روى عنه مسلم بن زياد. روى بقية بن الوليد، عن مسلم قال: رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو منيب الكلبي، كلهم يرخي عذبة العمامة من خلفه إلى الكعبين. أخرجه الثلاثة. أبو المنذر. ص أبو المنيذر. أو: أبو المنذر. أورده جعفر كذلك، وقد تقدم الخلاف فيه في المنيذر. أخرجه أبو موسى. أبو موسى الأشعري. ب ع س أبو موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، ونسبناه هناك، وذكرنا شيئاً من أخباره. وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفاً لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر. وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم. وكان علامة نسابة. قال: ليس أبو موسى من هاجرة الحبشة، وليس له حلف قي قريش، ولكنه أسلم قديماً بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فقالوا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته. قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهولاء في سفينة، فقدموا جميعاً حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقسم لأهل السفينتين. ويصدق هذا القول ما أخبرنا بن يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين أنا وإخوان لي، أنا أصغرهما. أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلاً من قومي. قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ها هنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً. قال: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا. أو قال: أعطانا منها. وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه. وهذا حديث صحيح. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لهم. واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله، فلم يزل عليها حتى استخلف علي، فأقره عليها. فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله علي عنها، وصار أحد الحكمين، فخدع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها. وقيل: مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مطؤلاً، وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا. أبو موسى الأنصاري. د ع أبو موسى الأنصاري. مدني، له صحبة. روى عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، عن محمد بن يزيد البزاز، عن السري بن عبد الله السلمي، عن حاتم بن ربيعة العامري، وعبد الله بن عبد الله، عن عمه نافع أبي سهيل قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم - وكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: إنا لقاعدون عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: " إن رحى الأيمان دائرة، فدوروا مع القرآن حيث دار " . قالوا: فان لم نستطع ذلك؟ قال: " فكونوا كحواري عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، شققوا بالمناشير وصلبوا فوق الخشب، وإن موتاً في طاعة خير من حياة في معصية، ألا إنه كانت أمرأة في بني إسرائيل، كانوا يتعدون عليهم، فلم يمنعهم من أن واكلوهم وشاربوهم وداخلوهم وآزروهم، فلما رأى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض " . قال عبد الله بن عبد الرحمن: ذكرته للبخاري فأنكره، ولم يعرف أبا موسى، ولا حاتم بن ربيعة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو موسى الحكمي. د ع أبو موسى الحكمي. روى الحجاج بن فرافصة، عن عمرو بن أبي سفيان قال: كنا عند مروان بن الحكم، فجاءه أبو موسى الحكمي فقال له مروان: هل كان ذكر القدر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة متمسكة بما هي فيه ما لم تكذب بالقدر " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو موسى الغافقي. ب ع س أبو موسى الغافقي، اسمه مالك بن عبادة. وقيل: مالك بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن مالك. يعد في المصريين. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا قتيبة. وكتب به قتيبة إلي. حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي: أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ - أو: هالك - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما عهد إلينا أن قال: " عليكم بكتاب الله، وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني، فمن قال علي مالم أقل فقد تبوأ مقعده من النار، ومن حفظ عني شيئاً فليحدثه " . أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. أبو مويهبة. ب د ع أبو مويهبة. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه. يقال: إنه شهد المريسيع. ولا يوقف له على اسم. روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال: " يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع " . فخرجت معه حتى أتينا البقيع، فرفع يديه فاستغفر لهم طويلاً، ثم قال: " ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى. يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة " ، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. فقال: " والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة " . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح ابتدىء بوجعه الذي قبضه الله فيه. أخرجه الثلاثة. أبو المهلب. ع س أبو المهلب، غير منسوب، أورده الحضرمي في الصحابة في الوحدان. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد المقرىء، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ح قال أحمد: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة - قالا: حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المهلب عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: " هذان السمع والبصر " . قال أحمد: كذا وقع في كتابي، وهو عبد لعزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده. ويشبه أن يكون كنيته أبا المهلب، ويمكن أن يكون " المطلب " صفحها بعضهم " المهلب " أو غلط فيها، والله أعلم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو ميسرة. د ع أبو ميسرة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه نافع مولى ابن عمر. روى القاسم بن الحكم، عن جرير بن أيوب، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن أبي ميسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الرب عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به " . أخرجه ابن منده،وأبو نعيم. أبو ميسرة مولى العباس. س أبو ميسرة. مولى العباس بن عبد المطلب. ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة - مولى العباس بن عبد المطلب - قال: بت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عباس، انظر هل ترى في السماء شيئاً " ؟ قلت: نعم، أرى الثريا. قال: " أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك " . أخرجه أبو موسى. أبو ميمون. د أبو ميمون، يقال: اسمه جابان. سمع النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، روى حديثه أبو خالد، عن ميمون بن جابان، عن أبيه. أخرجه ابن منده. حرف النون أبو نائلة ب أبو نائلة سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الاشهلي. ويقال: سلكان لقب، واسمه سعد. شهد أحداً، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخا كعب من الرضاعة، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شاعراً، وهو أخو سلمة وسعد ابني سلامة. أخرجه أبو عمر. أبو نبقة. ب س أبو نبقة بن عنقمة بن المطلب. ذكره بعضهم في الصحابة. قاله أبو عمر، وقال: هو عندي مجهول. أخرجه أبو موسى فقال: أبو نبقة، قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر خمسين وسقاً، قاله عن ابن إسحاق. قال أبو الوليد بن الفرضي: أبو نبقة بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، واسم أبي نبقة: عبد الله، ومن ولده: محمد بن العلاء بن الحسين بن عبد الله بن نبقة. قال الطبري: عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وهو أبو نبقة. أقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. وقال الزبير بن بكار: وولد علقمة بن المطلب أبا نبقة، واسمه عبد الله، وأمه أم عمرو بنت أبي الطلاطلة من خزاعة، وكان لأبي نبقة من الولد: العلاء وهذيم ، قتلا يوم اليمامة شهيدين، لا عقب لهما، فأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا نبقة بخيبر خمسين وسقاً. فكل هذا يدل على أن الرجل غير مجهول في نفسه ولا نسبه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو النجم. ع س أبو النجم. ذكره الحسن بن سفيان، حديثه عند ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة: أنه سمع أبا النجم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه سيكون من أمتي رجل أخنس " . . . الحديث. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً أبو نجيح السلمي. دع أبو نجيح السلمي. روى حديثه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ميمون أبي المغلس، عن أبي نجيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان موسراً ثم لاينكح، فليس مني " . وروى هارون بن رياب، عن أبي نجيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مسكين مسكين من ليست له امرأة " ! قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان غنياً من المال؟ قال " وإن كان غنياً من المال. مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج " ! أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو نجيح عمرو بن عبسة. ع أبو نجيح عمرو بن عبسة. تقدم ذكره في العين. أخرجه أبو نعيم، وهذا هو الأول. أبو نجيح القيسي. ب د ع أبو نجيح القيسي. وقيل: العبسي. له حديث واحد في النكاح، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن رجل، عنه. ولا يثبت. قال أبو عمر: إنه عبسي. قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو عمرو بن عبسة، وهو أبو نجيح السلمي، وهو القيسي، فإن سليماً من قيس عيلان، فيقال: سلمي، ويقال: قيسي. والله أعلم، وهو أبو نجيح الذي في الترجمتين اللتين قبل هذه الترجمة، فإن حديث عمرو بن عبسة في النكاح مشهور، وقد ذكرناه في عمرو بن عبسة أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة. أبو نحيلة. ب د ع أبو نحيلة البجلي. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة. روى سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا نحيلة خرج غازياً، فرس بسهم، فقيل: انزعه. فقال: اللهم، انقض من الألم ولا تنقعص من الأجر. فقيل له: ادع. فقال: اللهم، اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين. أخرجه الثلاثة. نحيلة: بالحاء المهملة. أبو نخيلة اللهبي. د ع أبو نخيلة اللهبي. روى عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد، عن أبيه قال: خرجنا إلى مسلم بن حذيفة العامري، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي وأبا نخيلة اللهبي قالا: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتبر، فكتب لنا كتاباً، فقال فيه: " من وجد شيئاً فهو له، والخمس في الركاز، والزكاة في كل أربعين ديناراً دينار " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو نصر. ب أبو نصر شهد فتح خيبر، وذكره فيه. أخرجه أبو عمر وقال: لا أعرفه إلا بهذا. وقد ذكر ابن هشام فيمن أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أبا نضرة بالضاد ة وآخره هاء، فلا أعلم أهو هذا أم لا؟ أبو النضر. د أبو النضر السلمي. روى حديثه المعافي بن عمران، عن مالك بن أنس فقال في حديثه: أبو النضر. والصواب: ابن النضر. هكذا في الموطأ. أخرجه ابن منده مختصراً، وقد رواه ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن حميد، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي النضر، فيمن مات له ثلاثة من الولد، فوافق المعافي في " أبي النضر " والله أعلم. أبو النضير. ب أبو نضير بن التيهان بن مالك، أخو أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري الأوسي. وبرد نسبه عند ذكر أخيه أبي الهيثم إن شاء الله تعالى. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر، عن الطبري. نضير: بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة. أبو النعمان الأزدي. ع س أبو النعمان الأزدي. أورده الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم. قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد: حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا محمد بن عمر الواقدي، عن أيوب بن النعمان، عن أبيه، عن جده قال: رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعين. ورواه الطبراني أيضاً، عن شيخ آخر، عن يعقوب فقال: أيوب بن العلاء، وقد ذكرناه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. أبو النعمان. ع س أبو النعمان. غير منسوب. أورده الحضرمي وابن أبي شيبة في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن محمد المقرىء، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح . قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ح. قال أبو نعيم: وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، حدثنا أبو حصين الوادعي. قالوا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، أخبرنا قمشر، عن جابر، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبي النعمان: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة نفساء وابنها من الزنا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. أبو نملة الأنصاري. ب د ع أبو نملة الأنصاري، اسمه: عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الانصاري الأوسي، ثم الظفري. وقيل: اسمه عمرو. شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم والخندق، والمشاهد كلها، وقتل له ابنان يوم الحرة، وهما: عبد الله ومحمد. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن أبي نفلة، عن أبيه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل عليه رجل من اليهود، فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ لجنازة مرت بهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أعلم " فقال اليهودي: أشهد أنها تتكلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: " آمنا بالله وبكتابه " العنكبوت: 46 م. وتوفي أبو نملة أيام عبد الملك بن مروان، واسم ابنه الذي روى عنه الزهري نملة، وبه كان يكنى. ذكره ابن ماكولا. أخرجه الثلاثة. أبو نهيك. ب أبو نهيك الأنصاري الأشهلي، من بني عبد الأشهل. بعثه أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد مع سلمة بن سلامة بن وقش، يأمره أن يقتل كل من أنبت من بني حييفة، فوجداه قد صالح مجاعة بن مرارة. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرف له خبراً ولا رواية إلا هذا. حرف الهاء أبو هاشم بن عتبة ب د ع أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصب بن عمير لأمه، أمهما خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل: مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان. وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم، وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك؟ أوجع يشئزك، أو حرص على الدنيا؟ قال: كل لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً لم آخذ به، قال: " إنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل الله " . وأجدني اليوم قد جمعت. أخرجه الثلاثة. أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. س أبو هاشم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا غير واحد إذناً عن كتاب أبي سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز: حدثنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، أخبرنا الحسن بن حماد بن كسيب، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأودي، حدثنا أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت أمي أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أعتق أبي وأمي. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء من المسجد، فوجد علياً وفاطمة رضي الله عنهما - مضطجعين، وقد غشيتهما الشمس، فقام عند رؤوسهما عليه كساء خيبري فمده دونهم ثم قال: " قوما أحب باد وحاضر " ، ثلاث مرات. أخرجه أبو موسى. أبو هانئ. ب أبو هانىء. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. حديثه عند عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده أبي هانىء. أخرجه أبو عمر. أبو هبيرة بن الحارث. ب د ع أبو هبيرة بن الحارث علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك بن مبذول بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. قتل يوم أحد شهيداً، وأبو هبيرة اسمه كنيته. وقيل فيه: أبو أسيرة، تقدم ذكره. أخبرنا أبو الفضل المديني المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو هبيرة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي الضحى حين طلعت الشمس، فعاب ذلك علي ونهاني، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: " لا تصلوا حين ترتفع الشمس، فإنها تطلع بين قزني شيطان " .. هكذا رواه أبو يعلى، وسعيد تابعي لم يدرك من قتل بأحد، وهو مرسل. وفي قوله: " رآني أبو هبيرة " نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أحد لم إلا فهو منقطع. وقال الواقدي فيه: أبو أسيرة، وخالفه غيره فقال: أبو هبيرة. وقيل: هو أخو أبي أسيرة. والله أعلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو بن مبذول: " أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو ابن كعب بن مالك بن عمرو بن مبذول " . أخرجه الثلاثة. أبو هدبة. س أبو هدبة الأنصاري. روى عنه ابنه محمد بن أبي هدبة، من حديث ابن أخي الزهري، عن عمه. قال جعفر المستغفري، عن البرذعي: ورواه عن أبي حاتم الرازي. أخرجه أبو موسى. أبو هذيل. س أبو هذيل. أورده أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن عبد الله بن خراش، عن أوسط، عن أبي الهذيل قال: قال رسول الله: " ليأكل الرجل من أضحيته " . أخرجه أبو موسى. أبو هريرة. ب د ع أبو هريرة الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثرهم حديثاً عنه. وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. قال خليفة بن خياط وهشام بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشري بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن غنم بن غنم بن دوس. وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل: عبد الله بن عامر. وقيل: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة. وقيل: عبد الله بن عبد شمس. وقيل: عبد شمس، قاله يحبى بن معين، وأبو نعيم. وقيل: عبدنهم. وقيل: عبد غنم. وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شي ج قيل فيه: عبد عمرو بن غنم. وبالجملة فكل، ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل: كان اسمه في الإسلام: عبد الله. وقيل: عبد الرحمن. قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله. وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأبي وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة. وقيل: رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمه هرة: فقال : يا أبا هريرة. وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم اكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة. وكان من أصحاب الصفة. وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله. ولولا الاقتداء بهم لترى هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفاً، وإنما هو مشهور بكنيته. وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذنب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: " ابسط رداءك " . فبسطته، فحدث حديثاً كثيراً، فما نسيت شيئاً حدثني به. قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد ابن عبد الرحمن؛ عن ابن عمر أنه قال: لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، كنت رجلاً مسكيناً أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبسط ثوبه فلن يسنى شيئاً سمعه مني " . فبسطت ثوبي حتى قضى حديث، ثم ضممته إلي، فما نسيت شيئاً سمعته بعد. أخبرنا عمر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله - عز وجل : طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً " . قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته. قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي أبو هريرة سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قيل: " مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان أميراً على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مطولاً. أبو هلال التيمي. د ع س أبو هلال التيمي. قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: إنه كلبي. وهما واحد، فإن تيم اللات. وقيل: تيم الله - هو ابن رفيدة بن ثور بن كنب بن وبرة، بطن كبير من كنب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديثه عند أولاده. روى علقمة بن هلال، عن أبيه، عن جده وهو من بني تيم الله : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مهاجره. قال: فوافيناه يضرب أعناق أساري على ماء قليل، فقتل عليه حتى سفح الدم الماء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده. أبو هند الأشجعي. ب أبو هند الأشجعي، والد نعيم بن أبي هند. له صحبة، اختلف في اسمه، فقيل: النعمان بن أشيم. وقيل: رافع بن أشيم. يعد في الكوفيين. قال خليفة بن خياط: أبو هند والد نعيم بن أبي هند اسمه رافع، ويقال: النعمان مولى أشجع. قال نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر. أبو هند الأشجعي. ب د ع أبو هند الحجام البياضي، مولى فروة بن عمرو البياضي، واسمه: عبد الله. وقيل: يسار. تخلف عن بدر، وشهد ما بعدها من المشاهد. حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يافوخة من وجع كان به، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يا بني بياضة " . أخرجه الثلاثة. أبو هند الداري. ب ع أبو هند الداري، من بني الدار بن هانىء بن حبيب بن نمارة بن لخم. وهو مالك. ابن عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد. واسم أبي هند: برير، ويقال: بر بن عبد الله بن برير بن عميث بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار. قال أبو نعيم: هو أخو تميم الداري. وقال أبو عمر: هو ابن عم تميم الداري، وليس بأخيه شقيقه، ولكنه أخوه لأمه، يجتمع هو وتميم في دراع بن عدي. ومثله قال ابن الكلبي. وقدم أبو هند وابنا عمه تميم ونعيم ابنا أوس على النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يعطهم أرضاً بالشام، فكتمني لهما بها كتاباً، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب، فكتب لهم إلى أبي عبيدة بن الجراح بإنفاذ ذلك الكتاب. مخرج حديثه عن ولده. روى سعيد بن زياد، عن أبيه، عن جده أبي هند الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: " من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليلتمس ربا غيري " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الهيثم مالك بن التيهان. ب ع س أبو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء أخو عبد الأشهل. شهد العقبة، وكان أحد النقباء. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق بذلك، وقال: كان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التيهان. وبهذا الإسناد في تسمية من شهد بدراً من بني عبد الأشهل: " وأبو الهيثم بن التيهان " واسمه مالك، وعتيك ابنا التيهان. وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. وقيل: إنه أدرك صفين وشهدها مع علي، وقتل بها، وهو الأكثر. وتقدم ذكره في مالك. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو الهيثم. ع س أبو الهيثم آخر. أورده الطبراني. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا ورد بن أحمد بن كثير، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، حدثني أبو الهيثم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ، فقال: " بطن القدم يا أبا الهيثم " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. حرف الواو أبو واثلة س أبو واثلة الهذلي. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري، عن رأبة. رجل من قومه، كان خلف على أمه بعد أبيه، وكان شهد طاعون عمواس. قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيباً فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم عز وجل، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. وان أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه. فطعن فمات. واستخلف على الناس معاذ بن جبل. . . وذكر الحديث، قال: فلما حضر معاذاً الموت استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام خطيباً فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع إنما يشتعل اشتعال النار، فتحيلوا منه في الجبال. قال: فقال له أبو واثلة الهذلي كذبت! والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا! قال عمرو: لا أرد عليك، ولكن لا نقيم عليه. وخرج وخرج الناس، فتفرقوا فرفعه الله عز وجل عنهم، فبلغ ذلك من قول عمرو إلى عمر بن الخطاب، فما كرهه. أخرجه أبو موسى. قلت: لا أعرف أبا واثلة إلا في هذه الحكاية، وقد روي من وجه آخر عن شهر ابن حوشب، وقال: " شرحبيل بن حسنة، بد ل أبي واثلة " والله أعلم. أبو واقد الليثي. ب ع س أبو واقد الحارث بن عوف الليثي، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ابن خزيمة الكناني الليثي. تقدم نسبه في الحارث بن عوف. اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن عوف. وقيل: عوف بن الحارث. وقيل: الحارث بن مالك. قيل: إنه شهد بدراً. وقيل: لم يشهدها. وكان معه لواء بني ضمرة وبني ليث وبني سعد ابن بكر بن عبد مناة يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والصحيح أنه شهد الفتح مسلماً. يعد في أهل المدينة، وشهد اليرموك بالشام، وجاور بمكة سنة، ومات بها، ودفن في مقبرة المهاجرين بفخ سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: خمس وثمانين سنة. روى عنه ابن المسيب، وعروة بن الزبي، وعبيد الله بن عبد الله بن عثبة، وعطاء بن يسار، وغيرهم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، أخبرنا سلمة بن رجاء: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: " ما يفطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. أبو واقد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: د ع أبو واقد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه زاذان أبو عمر. رفعه. فقال: " من أطاع الله فقد ذكره، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ؟ أبو واقد النميري. س أبو واقد النميري. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن نافع بن سرجس، عن أبي واقد النميري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة على الناس، وأدومها على نفسه . أخرجه أبو موسى. ؟أبو وائل شقيق بن سلمة. ب أبو وائل، شقيق بن سلمة، صاحب ابن مسعود. جاهلي. تقدم ذكره في الشين. أخرجه أبو موسى. ؟ أبو وحوح. ع س أبو وحوح الأنصاري. وقيل: البلوي. فعلى هذا يكون حليف الأنصار. ذكره المنيعي والأرعياني. روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن أبي شعيب. مولى أبي وحوح - قال: غسلنا ميتاً، فأردنا أن نغتسل، فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: والله ما نحن بأنجاس أحياءً ولا أمواتاً، وإني خشيت أن تكون سنة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ؟ أبو وداعة. ب د ع أبو وداعة القرشي السهمي. اسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. أسلم هو وابنه المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة، وقد ذكر في الحارث. أخرجه الثلاثة. أبو وديعة. س أبو وديعة. أورده جعفر المستغفري والأرعياني في الصحابة، وقال جعفر: هو خذام بن خالد، والد خنساء، أو غيره. روى أبو معشر، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبي وديعة - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة، ومس من طيب أو: دهن - كان عنده، ولبس أحسن ما كان عنده من الثياب، ثم لم يفرق بين أثنين، وأنصت إلى الإمام، غفر له ما بين الجمعتين " . أخرجه أبو موسى. أبو الورد. ب د ع أبو الورد المازني، مازن الأنصار، وكناه النبي صلى الله عليه وسلم: أبا الورد، واسمه حرب. سكن مصر. حديثه عند ابنه. روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة، عن أبي الورد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والخيل المثقلة، فإنها إن تلق تعذر، وان تغنم تغلل " . أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن الليث الجوهري، وأحمد بن يعقوب المقرىء، وأحمد بن محمد السعدي قالوا: حدثنا جبارة، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حميد الطويل، عن ابن أبي الورد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فرأى رجلاً أحمر، فقال: أنت أبو الورد. وقال ابن الكلبي: أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري، شهد مع علي صفين. وقد ذكر أبو أحمد العسكري أبا الورد فقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إياكم والسرية التي إذا لاقت فزت، وإذا غنمت غلت " وقال: هذا غير أبي الورد بن ثمامة بن حزن القشيري. ذكره عبدان، عن جبرة، عن ابن المبارك، عن حميد، عن ابن أبي الورد، عن أبيه قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم فرأى رجلاً أحمر، فقال: " أنت أبو الورد " . فقد جعلهما اثنين، وغيره جعلهما واحداً. أخرجه الثلاثة. أبو الوصل. ص أبو الوصل. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن منده في تاريخه، ولم يذكره في " معرفة الصحابة " حديثه عند أولاده: أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى. أبو الوقاص. ص أبو الوقاص. روي عن مطر، عن الحسن، عن أبي الوقاص - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " سهام المؤذنين عتد الله - عز وجل - يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله " . قال: وقال عمر: لو كنت مؤذناً لكمل أمري. أخرجه أبو موسى كذا، ولم يقل: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبو وهب الجشمي. ب د ع أبو وهب الجشمي أبو، له صحبة. روى عنه عقيل بن شبيب. أخبرنا عبد الوهاب بن علي، أخبرنا أبو غالب الماوردي بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي. وكانت له صحبة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفسحوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها. أو قال: أكفالها. وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار " . وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بكل كميت أغر محجل. أو: أشقر أغر محجل. أو: أدهم أغر محجل " . أخرجه الثلاثة. أبو وهب الجيشاني. د ع أبو وهب الجيشاني. قيل: اسمه ديلم بن هوشع. وقيل: ابن الهميسع. روى عنه عبد الله بن عمر. وروى محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن أبا وهب الجيشاني سأل النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نتخذ شراباً من هذا المزر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مسكرحرام " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فلم يجعل للجيشاني ترجمة منفردة، إنما أورد هذا الحديث في ترجمة أبي وهب الجشمي، وقال: لا أرى أهو الجيشاني أو الجشمي؟ قال: وإنما قيل في هذا الإسناد: " الجيشاني " والصواب " الجشمي " هو الذي له صحبة، وأما أبو وهب الجيشاني فرجل من التابعين من أهل مصر، يروي عن الضحاك بن فيروز الديلمي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب. وجيشان من اليمن. قال أبو أحمد العسكري، عن أحمد بن الحباب الحميري، أنه قال: أبو وهب الجيشاني ديلم بن الهميسع، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الأشربة. أبو وهب الكلبي. د ع أبو وهب الكلبي. قال أبو نعيم: قيل: اسمه عبد الملك وهو صاحب دومة الجندال. قال شهدت بعض المواسم، والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو. روى يحيى بن وهب الكلبي، عن أبيه، عن جده قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل أكيدر كتاباً، ولم يكن معه خاتم، فختمه لهم بظفره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: كذا قال أبو نعيم هو صاحب دومة الجندل، وعبد الملك صاحب دومة الجندل لم يسلم، إنما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية في غزوة تبوك، لا اختلاف بينهم في هذا. حرف الياء أبو يحيى د ع أبو يحيى، اسمه: شيبان، جد أبي هبيرة. يعد في الكوفيين. روى أبو هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده قال: أتيت المسجد فاستندت إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فتنحنحت، فقال: " أبو يحيى " ؟ فقلت: أبو يحيى. قال: " هلم إلى الغداء. قلت: إني أريد الصوم. قال: " وأنا أريده، ولكن مؤذننا في بصره سوء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر " . أخرجه أبو نعيم وابن منده. أبو يزيد الجذامي. أبو يزيد الجذامي، هو أبو يزيد بن عمرو. ذكره الواقدي فيمن أسلم من جذام. ذكره ابن الدباغ، عن أبي علي الغساني. أبو يزيد والد حكيم. ب د ع أبو يزيد والد حكيم. روى عنه عطاء بن السائب. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " دعوا الناس يصب بعضهم على بعض، وإذا استنصح أحدكم أخوه فلينصحه " . وهذا الحديث رواه أبو عوانة، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن رجل سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحوه. ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه. وإنما هو ابن أبي يزيد. أخرجه الثلاثة. أبو يزيد اللقيطي. د ع أبو يزيد اللقيطي عداده في أهل فلسطين. روى نعيم بن طريف، عن أبيه طريف بن معروف، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزابة، عن حزابة بن نعيم: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة وهو نازل بتبوك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عرفوا عليكم عرفاء، وأدوا زكاتكم، فلا دين إلا بزكاة " . فقال أبو يزيد اللقيطي: وما الزكاة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " الزكاة زكاتان، زكاة الرقاب، وزكاة الأموال " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو يزيد النميري. ب أبو يزيد النميري. له صحبة. روى عنه أيوب السختياني أنه قال: أممت قومي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين. أخرجه أبو عمر. قلت: أظن أن هذا أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، يكنى أبا يزيد. وقيل: أبو بريد، بباء موحدة مضمومة وراء مفتوحة. روى عنه أيوب السختياني وأبو قلابة الجزمي، ومعمعر ابن حبيب، وغيرهم. وهو الذي أتم قومه وله ست سنين، أو سبع سنين. وقوله: " النميري: ليس بشيء. أبو اليسر. ب س أبو اليسر كعب بن عمرو بن عناد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وقيل: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو بن تميم بن شداد بن عنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. أمه نسيبة بنت الأزهر بن مري، من بني سلمة أيضاً. شهد العقبة وبدراً، وكان عظيم الغناء يوم بدر وغيره. وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سلمة، ثم من بني عدي: أبو اليسر كعب بن عمرو. وهو الذي انتزع راية المشركين يوم بدر، وكانت بيد أبي عزيز بن عمير. ثم شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه. أخبرنا الشريف أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري الأنصاري كتابة، وحدثني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن جلدك، عنه، قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد ابن أحمد الحداد أخبرنا أبو الحسن بن أبي عمر بن الحسن، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن سلمان، عن عون بن عبد الله بن عقبة قال: كان لأبي اليسر على رجل دين، فاتاه يتقاضاه في أهله، فقال للجارية: قولي: " ليس هاهنا . فسمع صوته فقال؟ اخرج فقد سمعت صوتك. فخرج إليه. فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال العسرة. قال: الله؟ قال: الله. قال: اذهب فلك ما عليك؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر منعسراً أو وضع له، كان في ظل الله يوم القيامة. أو: في كنف الله عز وجل " . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا أبو الأحوص. وتوفي أبو اليسر بالمدينة سنة خمس وخمسين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. أبو اليسع. ب د ع أبو اليسع. سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: هو بعرفات. روى حديثه محمد بن خالد، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي عثمان النهدي، بطوله. أخرجه الثلاثة مختصراً. أبو اليقظان. ب د ع أبو اليقظان. ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثاً، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقاله أبو عمر: هو مذكور فيمن سكن مصر من الصحابة: روى عنه أبو عشانة أنه قال له: يا أبا عشانة، أبشر، فو الله لأنتم أشد حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم تروه - من كثير ممن رآه. قال ابن أبي حاتم: أخرج أبو زرعة في المسند لأبي اليقظان هذا الحديث الواحد في مسند المصريين. أبو يونس الظفري. ع س أبو يونس الظفري. أورده ابن أبي عاصم في الوحدان. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم، أخبرنا ابن أبي فديك، عن إدريس بن محمد بن يونس، عن أبي محمد الظفري، عن جده يونس، عن أبيه: أنه حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وهو ابن عشرين سنة، وله ذؤابة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. هذا آخر الكنى، والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً وهو المشكور والمسؤول في أن ييسر إتمامه، وأن يجعله خالصاً لوجهه، وأن يجبنا فيه الخطأ والزلل بمنه وكرمه. " ذكر من عرف من الصحابة رضي الله عنهم بآبائهم " وجعلهم على حروف المعجم في الأسماء التي بعد الابن ابن الأدرع. س ابن الأدرع. له ذكر في حديث الرمي، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارموا وأنا ابن الدرع " . قيل: اسمه سلمة. وقال ابن أبي عاصم: قيل: اسمه احجن. وقد تقدم فيهما. أخرجه أبو موسى. ابن الأسفع. د ع ابن الأسفع البكري. روى عنه مولاه. قال البخاري: هو مرسل. روى حجاج، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن مولى لابن الأسفع البكري. وهو رجل صدق - حدثه عن ابن الأسفع أنه قال: جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في كتاب الله عز وجل أعظم؟ قال: " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " آل عمران: 134 رواه مسلم بن خالد، عن ابن جريح فقال: عن الأسفع. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن البجير. د ع ابن البجير شامي. روى عنه جبير بن نفير. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية ابن الوليد، حدثني سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ابن البجير قال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أصاب النبي صلى الله عليه وسلم جوع، فوضع حجراً على بطنه فقال: " ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة! ألا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة كاسية يوم القيامة! ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم! ألا رب متخوض ومنفق مما أفاء الله على على رسوله، ماله عند الله من خلاق ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة، ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة، ألا رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزناً طويلاً " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن ثعلبة. د ع ابن ثعلبة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن جابر، عن ابن ثعلبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يأبى رسول الله، ادع الله لي بالشهادة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ائتني بشعرات " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اكشف عن عضدك " . قال: فربطه في عضده ثم نفث فيه، ثم قال: " اللهم حرم دم ثعلبة على المشركين و المنافقين " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا: " دم ثعلبة " . وليس فيه ما يدل على ابن ثعلبة إلا في أول الإسناد، والله أعلم. ابن جارية. د ع ابن جارية الأنصاري. مختلف في اسمه، سماه بعضهم زيداً، وقد تقدم. روى حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخاكم النجاشي قد توفي " . قال: فخرج فصلينا عليه، وما نرى شيئاً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ابن جعدبة. د ع ابن جعدبة، لا تعرف له صحبة. روى عنه محمد بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله رضي لكم ثلاثاً: رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، وأم تسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم. وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن جمرة. س ابن جمرة الأسدي. له صحبة، قاله جعفر في المجاهيل، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً. ابن جميل. د ع ابن جميل. له ذكر في حديث أبي هريرة. أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: أخبرنا زهير بن حرب، حدثنا علي بن حفص، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر - رضي الله عنه - على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله. وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله. وأما العباس فهي علي " . ومثلها معها. ثم قال: " يا عمر: أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن حيدة. س ابن حديدة. وقيل: أبو حديدة. تقدم في الكنى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ابن أبي حمامة. د ع ابن أبي حمامة السلمي. حجازي، قاله ابن منده، وروى بإسناده عن موسى بن محمد الأنصاري، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن أبي بكر. عن من مرت من الصحابة رضي الله عنهم بآبائهم أبيه: أن ابن أبي حمامة قال: يا رسول الله، إني قد أثنيت على ربي عز وجل ومدحتك. قال: " أما ما أثنيت به على ربك فهاته، وأما ما مدحتني به فدعه " . وقال أبو نعيم: ابن حماطة السلمي، وروى عن حماد، عن محمد بن إسحاق بإسناده: أن ابن حماطة السلمي كان شاعراً فقال: يا رسول الله، إني قد امتدحت ربي. . . الحديث. ورواه أبو نعيم بإسناده عن موسى بن محمد الأنصاري، عن ابن إسحاق بإسناده الذي ذكره ابن منده، فقال: ابن حماطة.. . وذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن الحنظلية. د ع ابن الحنظلية الأنصاري. يعد في الحجازيين. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا قال: أنبانا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل في الأنصار يقال له: ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمتفق عليها كالباسط يده لا يقبضها " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن خالد. د ع ابن خالد بن سنان العبسي. قال ابن جريج: سمعت غير واحد من أهل أرضنا. وذكر قصة خالد بن سنان - ثم قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ابنه قال: " تعال يا ابن أخي " ، لا يقول ذلك لغيره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم أيضاً. ابن الدحداح. س ابن الدحداح. وقيل: ابن الدحداحة. توفى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه. مختلف فيه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ابن الدحداح، وهو على فرس له يسعى، ونحن حوله، وهو يتوقص به. وروى الجراح، عن سماك، عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ماشياً، ورجع على فرس. قال أبو عيسى: " هذا حديث حسن صحيح " . أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: قد جعل أبو عيسى وفاته وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة، فكيف يقول أبو موسى: مختلف فيه؟! والله أعلم. ابم رمل. د ع اب ربعة الخزاعي. ذكره البخاري في الصحابة. روى إبراهيم بن سعد، عن سليمان بن كثير، عن ابن ربعة الخزاعي. وكانت أمه سهمية، وكان جاهلياً قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدمت الكوفة زمن المختار. . . وذكر حديثاً، وفيه: " ما كنت لأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجاه أيضاً. ابن زمل. د ع ابن زمل الجهني. سمع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو مشجعة بن ربعي. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو الحسن بن سفيان، أخبرنا وهب الوليد ابن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح الحراني، أخبرنا سليمان بن عطاء القرشي الحراني، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي الجهني، عن ابن زمل الجهني أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح وهو ثان رجله قال: " سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، إن الله كان تواباً " . سبعين مرة، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا فيقول: " هل رأى أحد منكم شيئاً " ؟ قال ابن زمل: فقلت: أنا يا رسول الله.. وذكر الحديث. وقد أورده ابن منده " عبد الله بن زمل " . ورواه أبو نعيم وأبو موسى: " الضحاك " وتقدم الكلام عليهما والصحيح غير مسمى. أخرجاه أيضاً. ومسرح: بفتح الراء المشددة. ابن سبرة. س ابن سبرة. ذكره جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن قزعة قال: قدم علينا ابن سبرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثني بحديث سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتقوا الله إن يطلبكم الله - عز وجل - بشيء من ذمته " أخرجه أبو موسى. ابن سندر. د ع ابن سندر، مولى روح بن زنباع الجذامي. عداده في أهل مصر. روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابت الله ورسوله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن سيلان. د ع ابن سيلان. عداده في أهل الكوفة. روى عنه قيس بن أبي حازم. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن الحسن، أخبرنا خالد، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: حدثني ابن سيلان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع طرفه إلى السماء. فقال: " سبحان الله! ترسل عليكم الفتن إرسال القطر " . وروى عن قيس فقال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم... وذكره. أخرجاه أيضاً. سيلان: بكسر السين، وبالياء تحتها نقطتان. ابن الشياب. د ع ابن الشياب. روى عنه أبو بلال أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر أصحابه يوم الشعب - يعني يوم أحد - ليس بينه وبين العدو غير حمزة، يقاتل العدو حتى قتل، وقد قتل بيد حمزة رضي الله عنه من الكفار واحداً وثلاثين رجلاً، وكان يدعى أسد الله. أخرجاه أيضاً. شياب: بفتح الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وأخرى ياء موحدة. ابن شيبة. س ابن شيبة. روى جعفر بإسناده إلى حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن شيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتى أحدكم القوم فوسع له أخوه فليقعد، فإنها كرامة أكرمه الله - عز وجل - بها، وإلا فليقعد في أوسعها مقعداً " . أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في الإسناد. ابن أبي شيخ. د ع ابن أبي شيخ. عداده في أهل الكوفة. روى عنه عاصم بن بجير أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا بني محارب، نصركم الله، لا تسقوني حلب امرأة " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن عائذ. د ع ابن عائذ. وقيل: عايد. تقدم في عبد الله بن عائذ. . أخرجاه أيضاً. ابن عائش. س ابن عائش الجهني. ذكره جعفر في الصحابة، وابن أبي عاصم. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، أخبرنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عبد الله: أن ابن عائش الجهني أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا ابن عائش، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون " ؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: " قل أعوذ برب الفلق " ، و " قل أعوذ برب الناس " . أخرجه أبو موسى. عائش: بالياء تحتها نقطتان، وبالشين المعجمة. ابن عبس. ع س ابن عبس. روى عنه مجاهد. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، أخبرنا عبد الله بن كثير الداري، عن مجاهد، حدثنا شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة " رودس " يقال له: ابن عبس. قال: كنت أسوق لال لنا بقرة فسمعت من جوفها: " يا آل ذريح، قول فصيح، رجل يصيح: لا إله إلا الله " . فقدمنا مكة، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ابن عدس. س ابن عدس المعافري. له صحبة. حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن وكساهن من جدة، فلا زكاة عليه ولا جهاد " . أخرجه أبو موسى، وقال: قاله جعفر. ابن عسال. س ابن عسال. روى علي بن عبد الله بن بعجة، وإسحاق بن ثعلبة: أن ابن عسال أحد بني ثعلبة بن سعيد بن ذبيان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. أخرجه أبو موسى. ابن عصام. د ع ابن عصام الأشعري. يعد في الشاميين. روى عنه ابن محيريز أنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: " العاضهة والمعتضهة " - يعني الساحرة - والواصلة والموتصلة، والواشرة والموتشرة، والنامصة والمتنصمة، والواشمة والموتشمة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ابن عفيف. د ع ابن عفيف. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه. روى جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن ابن عفيف قال: رأيت أبا بكر وهو يبايع الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت عنده ساعة، وأنا محتلم أو فوقه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن غنام. د ع ابن غنام. ذكره البخاري في الصحابة. أخبرنا أبو الفرج إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال حين يصبح: اللهم، ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. أدى شكر ذلك اليوم " . رواه ابن وهب، عن سليمان، فخالفه في الإسناد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن الفراسي. س ابن الفراسي وقيل: الفراسي. ذكرناه في الفاء. أخرجه أبو موسى مختصراً. ابن فسحم. س ابن فسحم. روى مسعر بن كدام، عن أبي بكر بن حفص قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض " آل عمران: 133... الآية، فقال رجل من الأنصار، يقال له ابن فسحم: بخ بخ، ثم قال: يا رسول الله، كم بيني وبين أن أدخلها؟ قال: " أن تلقى هؤلاء القوم فتصدق الله تعالى " . فألقى تمرات كن في يده، ثم تقدم فقاتل حتى قتل. أخرجه أبو موسى. ابنا قريظة. د ع ابنا قريظة. روى عنهما كثير بن السائب: أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن بني قريظة، فمن كان محتلماً، أو أنبت قتل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن القشب. س ابن القشب. مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بعد الصبح، فقال: أتصلي الصبح أربعاً؟ رواه عبد الله بن بحينة. وقيل: هو هو. أخرجه أبو موسى. ابن اللتبية. د ع ابن اللتبية الأزدي. استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وعبد الوهاب بن هبة الله بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله ابن اللتبية. رجلاً من الأزد - على الصدقة، فجاء بالمال فدفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:هذا لكم، وهذه هدية أهديت إلي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فتنظر أيهدى إليك أم لا " ؟! قيل: اسمه عبد الله وقد تقدم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن ليلى س ابن ليلى المزني. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا محمد بن رجاء، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا الشافعي، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، حدثنا عمر بن أيوب الغفاري، أخبرنا محمد بن معن، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مجمع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً " التوبة 92 الآية، سبعة، منهم: ابن ليلى. أخرجه أبو موسى. ابن مربع س ابن مربع الأنصاري الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل الموقف يقول: " أثبتوا على مشاعركم " . قيل: اسمه عبد الله. وقيل: زيد. أخرجه أبو موسى. ابن أبي مرحب س ابن أبي مرحب. ذكره جعفر، وروى بإسناده عن الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن أبي مرحب قال: نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: أحدهم عبد الرحمن بن عوف. أخرجه أبو موسى . ابن مسعدة د ع ابن مسعدة، صاحب الجيوش. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إني عبد الله ورسوله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن مسعود الغفاري ع س ابن مسعود الغفاري. وقيل: أبو مسعود. ذكرناه في الكنى. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ابن مسعود الوهبي د ع ابن مسعود الوهبي. حديثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: " ما أعددت ليوم القيامة " ؟ قال: إني أحب الله ورسوله. قال : " فإنك مع من أحببت " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن معيز د ع ابن معيز، بالزاي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. روى عنه أبو وائل، يروي عن عبد الله بن مسعود. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ابن أم مكتوم ابن أم مكتوم، اسمه عمرو بن قيس. تقدم ذكره. ابنا مليكة د ع ابنا مليكة الجعفيان، اسم أحدهما سلمة بن يزيد. روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس قال: حدثني ابنا مليكة الجعفيان قالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، أخبرنا عن أم لنا ماتت في الجاهلية، كانت تصل الرحم، وتتصدق، وتفعل وتفعل، هل ينفعها ذلك؟ قال: " لا " . قالا: فإنها وأدت أختاً لنا في الجاهلية، فهل ينفع ذلك أختنا؟ قال: " لا. الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم " . فلما رأى ما دخل علينا قال: " أمي مع أمكما " . وروى إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة . . . فذكر نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن المنتفق د ع ابن المنتفق القيسي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، أخبرنا محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: انطلقت إلى الكوفة لأجلب بغالاً، فأتيت السوق فلم يقم، فقلت لصاحب لي: لو دخلنا المسجد؟ فدخلنا المسجد فإذا فيه رجل من قيس، يقال له: " ابن المنتفق " ، وهو يقول: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلي لي، فطلبته بمكة فقيل لي: هو بمنى. فطلبته بمنى فقيل: هو بعرفات. فانتهيت إليه فزاحمت حتى خلصت إليه، قال: فأخذت بخطام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: بزمامها. هكذا حدث محمد - حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وقال: فلم يرعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: فما غير علي - قال قلت: شيئان أسألك عنهما، ما ينجيني من النار، ويدخلني الجنة وذكره الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن ناسح س ابن ناسح الحضرمي. أورده جعفر المستغفري، وذكره له الحديث الذي ذكر في ناسح. أخرجه أبو موسى. ابن نضلة د ع ابن نضلة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده عن المعافي بن عمران، عن الأوزاعي، عن ابن عبيد - حاجب سليمان بن عبد الملك. عن القاسم بن مخيمرة، عن ابن نضلة: أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في عام سنة: سعر لنا يا رسول الله. فقال: " لايسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني بها، ولكن سلوا الله من فضله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ابن النعمان د ع ابن النعمان. له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: وكان ذا هيئة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ذكر من روى عن أبيه ورتبتهم على حروف المعجم في أسماء الأبناء الراوين عنهم أبو إبراهيم عن أبيه. د ع أبو إبراهيم الأشهلي، عن أبيه. أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافي بن عمران، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم - رجل من بني عبد الأشهل - عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الصلاة على الجنازة: " اللهم، اغفر لحينا وميتنا، وغائبنا، وشاهدنا، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا. من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان " . وذكره أبو أحمد العسكري فقال: عبد الأشهل أبو أبي إبراهيم بن عبد الأشهل الذي روى عن أبيه في الصلاة على المبيت . . . وذكر الحديث، فظن عبد الأشهل أباه الأدنى، وإنما هو أبو القبيلة المعروفة من الأنصار، وهذا الرجل من القبيلة، والله أعلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو الأسود عن أبيه د ع أبو الأسود النهدي، عن أبيه. روى يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن أبي الأسود النهدي، عن أبيه - وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم - قال: نكب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الغار، فدميت إصبع من رجله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجز هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت رواه شعبة والثوري وزهير وأبو عوانة وغيرهم، عن الأسود بن قيس، عن جندب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. بهيسة عن أبيها د ع بهيسة، عن أبيها. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن سليمان بن للأشعث: حدثنا عبد الله بن معاذ، أخبرنا أبي، أخبرنا كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور - رجل من فزارة عن أبيه، عن امرأة منهم يقال لها بهيسة، عن أبيها: أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " الماء " . قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " الملح " . قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " أن تفعل الخير خير لك " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. الحارث بن خفاف، عن أمه، عن أبيها د الحارث بن خفاف الغفاري، عن أمه، عن أبيها. روى خالد بن حرملة؟ عن الحارث بن خفاف الغفاري، عن أمه، عن أبيها قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصباً يده من عقرب لدغته. أخرجه ابن شده. فسيلة عن أبيها د ع فسيلة، عن أبيها. قيل: هو واثلة بن الأسقع. روت عن أبيها أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: " لا. ولكن العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: هي بنت واثلة بن الأسقع. لا شبهة فيها. مجيبة عن أبيها أو عمها د ع مجيبة الباهلية، عن أبيها أو عمها. روى عنها أبو السليل ضريب بن نفير. وروى سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة، يقال لها: مجيبة، عن أبيها - أو: عمها، شك الجريري. قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انطلقت وأتيته بعد سنة وقد تغيرت حالي، فقال: يا رسول الله، أو ما تعرفني؟ قال: " من أنت قال: أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول. قال: " فما غيرك فقد كنت حسن الهيئة " ؟ قال: ما أكلت طعاماً منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم عذبت نفسك؟! صم رمضان، ومن كل شهر يوماً " .قال زدني. قال: " صم من كل شهر يومين " . قال: زدني. قال: " صم من كل شهر ثلاثة أيام " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. ورواه ابن أبي عاصم فقال: " أبو أبي معجيبة الباهلي " . فجعله كنية رجل، عن أبيه. ميمون الكردي عن أبيه د ع ميمون الكردي، عن أبيه - قيل: اسمه جابان. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أيما رجل تزوج امرأة يوم تزوجها، وهو لا يريد أن يعطيها مهرها، لقي الله يوم القيامة وهو زان. وأيما رجل استدان ديناً، وهو لا يريد أداءه، فمات ولم يؤده، لقي الله يوم القيامة سارقاً " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. يحيى بن إسحاق، عن أمه، من أبيها د ع يحي بن إسحاق، عن أمه، عن أبيها - واسمه: رفاعة بن رافع. روى عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن. هو الدالاني. عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلجة، عن أمه حميدة أو عبيدة، عن أبيها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رهان الخيل طلق " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو المليح عن أبيه أبو المليح الهذلي، عن أبيه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، ومحمد بن بشر، وعبد الله بن إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع أن تفترش. قال أبو عيسى: لا نعلم أحداً قال " عن أبي المليح، عن أبيه " غير سعيد بن أبي عروبة. وكان يلزم أبا موسى أن يخرجه، فقد أخرج ما هو أضعف من هذا. رجل من الأنصار، عن أبيه د ع رجل من الأنصار، عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول. " من صلى أربعاً قبل الظهر كان كعدل رقبة من ولد إسماعيل " . أخبرنا ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده أخرج ترجمتين، والحديث واحد، وهو وهم. رجل من بلي، عن أبيه د ع رجل من بلي، عن أبيه. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن سعد بن سعيد، عن الزهري، عن رجل من بلي، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يمر بالناس زمان إلا وهو خير من الذي بعده " . ورواه سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد فقال. يعني الرجل البلوي. أقبلت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخلا بأبي دوني، فناجاه، وكان فيما قال له: " إذا هممت بأمر فعليك بالتؤدة، حتى يريك الله منه المخرج. وقال: لا يأتي على الناس زمان . . . " الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. رجل من أهل الشام، عن أبيه د ع رجل من أهل الشام، عن أبيه. روى الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام، فقال: " أسلم تسلم " . قال: وما الإسلام؟ قال: " تسلم قلبك لله عز وجل، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك " . أخرجاه أيضاً. رجل من بني ضمرة، عن أبيه د ع رجل من بني ضمرة، عن أبيه. أخبرنا فتيان بن سمنية الجوهري بإسناده عن القعبني، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة، فقال: " لا أحب العقوق. كأنه كره الاسم. ولكن من ولد له ولد وأحب أن ينسك عن ولده، فليفعل " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. رجل من العرب، عن أبيه د رجل من العرب، عن أبيه، أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم قال: فسلم تسليمتين عن يمينه ويساره. أخرجه ابن منده. رجل من أهل قباء، عن أبيه د ع رجل من أهل قباء، عن أبيه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد ومحمد بن مدويه قالا: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل، عن ثوير، عن رجل من أهل قباء، عن أبيه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء. وروي أيضاً قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ألبان الإبل، فقال: لا بأس به. أخرجاه أيضاً. رجل من بني مدلج، عن أبيه د ع رجل من بني مدلج، عن أبيه. قال: جاءنا سراقة بن مالك بن جعشم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل كالمستهزىء: أما علمكم كيف تخرؤون؟ قال: بلى، والذي بعثه بالحق لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى. أخرجه أيضاً. رجل من أهل المدينة، عن أبيه د ع رجل من أهل المدينة، عن أبيه. روى سعيد المقبري، عن رجل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تطهر فاحسن طهوره، ولبس من صالح ثيابه، ثم تطيب من طيب بيته، ثم راح إلى الجمعة ولم يفرق بين رجلين، فصلى ما قضي له، ثم تحين خروج الإمام، ثم أنصت، غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام. والصواب سعيد المقبري، عن أبيه عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجاه أيضاً. رجل من أهل مكة، عن أبيه د ع رجل من أهل مكة، عن أبيه. روى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن شيخ سمع منه بمنى يحدث عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الوصفاء والعسفاء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. رجل من أولاد النقباء، عن أبيه د رجل من أولاد النقباء، عن أبيه أنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترط علينا أن لا نشرك بالله، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا. أخرجه ابن منده. رجل قي بني نمير، عن أبيه، عن جده، عن أبيه د ع رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جده ، عن أبيه. روى شعبة، عن غالب القطان، عن رجل من بني نمير، عن أبيه: أن أبا جده بعثه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقرئه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على أبيك السلام " . وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتدأ قوماً بالسلام فضلهم بعشر حسنات، وإن ردوا " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. رجل، عن أبيه د ع رجل، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل واحدة من القبلتين بغائط أو بول. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. رجل، عن أبيه د رجل، عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يوجب الجنة. رواه معاوبة بن صالح، عن الأوزاعي، عنه. ورواه غيره، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن يزيد، عن أبي يزيد، عن أبيه، عن أبي ذر. ورواه سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر. أخرجه ابن منده. رجل وأبوه س رجل وأبوه. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن علي بن حنة الصوفي، أخبرنا أبو طاهر بن محمود، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد العظيم بمصر، أخبرنا يونس بن عبد الأعلي، أخبرنا محمد بن معن الغفاري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني يحيى بن سعيد، عن رجل قال: ذهبت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الشاة، فقال " لك أو لأخيك أو للذئب " . أخرجه أبو موسى. ذكر من روى عن أخيه وجده وخاله وعمة أبو أمامة الباهلي س أبو أمامة الباهلي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن شيرزاد، وأبو بكر محمد بن القاسم، وأبو زيد غانم بن علي بن مشكلة، وأبو الخير عبد الكريم بن فورجة، وأبو بكر محمد بن أحمد الصغير قالوا: حدثنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني سويد بن سعيد، أخبرنا علي بن مسهر، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة وأخيه قالا: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يتوضؤون، فقال: " ويل للأعقاب من النار " . أخرجه أبو موسى وقال: رواه جماعة عن ليث، اختلف عليه فيه، فقال بعضهم: " عن أبي أمامة " وحده، وبعضهم: " عن أخيه " وحده، وبعضهم: عن أحدهما على الشك. قلت: وقد أخبرنا به يحيى بن محمود إذناً بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أخي أبي أمامة قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم قوماً يتوضؤون، فبقي على أقدامهم قدر الدرهم، لم يصبه الماء " فقال: " ويل للأعقاب من النار " . أخو عمررو بن أمية أخو عمرو بن أمية الضمري. قال أبو أحمد العسكري: له صحبة. جد أبي الأسد س جد أبي الأسد، أو: أبي الأسود - السلمي. ذكرناه في أبي المعلى. أخرجه أبو موسى. جد إسماعيل س جد إسماعيل الأنصاري. قال البخاري: هو ابن إبراهيم، ولم يعرف اسم جده، ولم يثبت حديثه. أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أستاذنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا والدي، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه " . أخرجه أبو موسى. جد أبي الأسود س جد أبي الأسود المالكي. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوطي، حدثنا بقية، أخبرنا خالد بن حميد المهري، حدثنا أبو الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما عدل وال تجبر على رعيته أبداً " . أخرجه أبو موسى. جد امرأة س جد امرأة من الأعراب. قال داود بن أبي هند: خرجنا إلى مكة، فنزلنا منزلاً، فجاءت أعرابية، فسألتنا فلم نعطها. فلما أردنا الرحيل قالت الأعرابية: يا الله، يا الله، يا الله. يا أحد، يا أحد، يا أحد. يا واحد، يا واحد، يا واحد، ارزقني منهم شاؤوا أم أبوا. قال: فما كان إلا قليلاً حتى أصيبت ناقة لنا، فنحرناها، فأخذنا من أطايبها، وتركنا الباقي عليها. فسألناها فقالت: إن جدي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه هذا الدعاء، فنحن نعيش به. أخرجه أبو موسى. جد أبي دعشم جد أبي دعشم الجهني. روى عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن أبي دعشم الحجازي الجهني عن أبيه، عن جده قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أعرابي وهو يخبط على غنمه، فقال: " ائتوني بالأعرابي ولا تفزعوه " . فلما جاء قال: " يا أعرابي، هش هشاً ولا تحبط خبطاً " . قال: فكأني أنظر إلى الخبط على صلعته. ذكره أبو أحمد العسكري. جد أبي أمية س جد أبي أمية: قاله جعفر. روى عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرني جبريل بأكل الهريسة أشد بها ظهري " . أخرجه أبو موسى. جد أبي شبل ع س جد أبي شبل المخزومي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا الفضل بن الحباب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم عن واصل بن مرزوق الباهلي، حدثني رجل من بني مخزوم - يكنى أبا شبل - عن جده. وكان جده في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل: " كم تذكر ربك عز وجل كل يوم؟ تذكره يوم عشرة آلاف مرة " ؟ قال: كل ذلك أفعل. قال: " أفلا أدلك على كلمات هن أهون عليك، وهن أكثر من عشرة آلاف مرة، وعشرة آلاف مرة: لا إله إلا الله عدد ما أحصاه اللة، لا إله إلا الله عدد كلماته، لا إله إلا الله عدد خلقه، لا إله إلا الله زنة عرشه، لا إله إلا الله ملء سماواته، لا إله إلا الله ملء أرضه، لا إله إلا الله مثل ذلك، لا يحصيه ملك ولا غيره " . أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. جد صعصة س جد صعصعة، وأخوه. روى صعصعة بن أبي الخريف، عن أبيه، عن جده قال: أقبلت أنا وأخي، والنبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بالخيف من منى في صلاة الغداة، وقد صلينا الصبح في منازلنا. فلما انصرف قال. " علي بهذين الرجلين. فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس " ؟ قال: كنا صلينا. فقال: " إذا صلى أحدكم في رحله ثم وجد الناس يصلون فليصل بصلاتهم، ويجعل صلاتة في رحله نافلة " . أخرجه أبو موسى. جد الصلت بن زييد جد الصلت بن زبيد.. قال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه من مزينة، وقال: هذا غير زييد بن الصلت الكندي. روى عن الصلت بن زييد المزني، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الخرص، قال: وليس منه زييد بن الصلت في شيء، لأن " زييد بن الصلت " وأخاه " كثيراً " من كندة، وكان كثير أسر مع الأشعت في الردة، فأتى بهما أبو بكر فمن عليهما. ولم يذكر ابن ماكولا وغيره من أصحاب المؤتلف إلا الكندي. جد طلحة بن مصرف جد طلحة بن مصرف. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود: أخبرنا محمد بن عيسى، ومسدد قالا: حدثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على رأسه مرة مرة، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه. قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره، ويقول: أيش هذا طلحة، عن أبيه، عن جده؟! جد عدي بن ثابت جد عدي بن ثابت. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، عن ابن أبي عاصم، عن أبي بكر، عن شريك، عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي " . جد عمارة القرشي س جد عمارة القرشي. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا يوسف بن عمر القواس، حدثنا محمد بن القاسم ابن بنت كعب، حدثنا الهيثم - يعني ابن سهل التستري - قال: رأيت حماد بن زيد جاء على حمار إلى دار قارويه - وكان بزازاً - فقام إليه شاب يقال له " عمارة القرشي " ليأخذ بركابه لينزل، فقال: مه. فقال: تنفس علي الأجر؟ قال: لا ، ولكن أجلك. فقال عمارة: حدثني والدي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاتة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق، ذو الشيبة في الإسلام، ومعلم الخير، وإمام عادل " . أخرجه أبو موسى. جد عمران الثقفي. س جد عمران الثقفي. روى يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن عمران الثقفي، عن أبيه، عن جده. أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه خاتماً من ذهب، فقال: " أتزكيه " ؟ قال: وما زكاته؟ قال: " جمرة " . أخرجه أبو موسى. جد عمرو بن يحيى المازني. جد عمرو بن يحيى المازني. روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مجلس، فقام رجل، فجاء رجل فجلس مكانه، ثم جاء الرجل الذي قام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قعد: " استأخر عن مجلس الرجل، فكل إنسان أحق بمجلسه " . ذكره أبو أحمد العسكري. جد أبي مروان الأسلمي. س جد أبي مروان الأسلمي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، عن صالح بن كيسان، عن عطاء بن مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيب، حتى إذا كنا قريباً منها وأشرفنا عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: " قفوا " . فوقف الناس، ثم قال: " اللهم، رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، إنا نسألك من خيرها وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها. ادخلوا بسم الله " . وقد تقدم ذكره. أخرجه أبو موسى. جد مسمع الحجبي. س جد مسمع الحجبي. ذكره ابن شاهين. روى العلاء بن أخضر الرام العجلي، عن شيخ من الحجبة يقال له: مسمع، عن أبيه، عن جده: أنه رأى النبي في صلى في الكعبة ركعتين عند السارية، قال: فقال لي: " صلى الله عليه وسلم هنا ركعتين " . أخرجه أبو موسى. جد مليح بن عبد الله. جد مليح بن عبد الله الأنصاري الخطمي. ذكره أبو أحمد العسكري، وابن أبي عاصم. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحوطي ودحيم قالا: حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر. خال البراء بن عازب. خال البراء بن عازب. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن النسائي: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن السدي، عن علي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لقيت خالي، ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه، أو أقتله. قيل: إن اسم خال البراء أبو بردة هانىء بن نيار. وقال ابن ماكولا: الذي تزوج امرأة أبيه منظور بن زبان بن سنان الفزاري. خال حرب بن عبد الله. خال حرب بن عبد الله خال حرب بن عبد الله الثقفي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا ابن دكين، أخبرنا سفيان عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله الثقفي، عن خاله قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له أشياء، فسأله، فقال: " اعشرها " . فقال: " إنما العشور على اليهود والنصارى، ليس على المسلمين عشور " . خال أبي السوار. ع س خال أبي السوار العدوي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو علي بن محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري، حدثنا أبو بكر بن خزيمة، أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، أخبرنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا السميط، عن أبي السوار، عن خاله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يتبعونه، فاتبعته معهم، وأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة إما قال: بعسيب، أو قضيب، أو سواك، أو شيء كان معه. فو الله ما أوجعتني. قال: فبت بليلة فقلت: ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشيء علمه الله عز وجل بي. قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت. ونزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم: " إنك راع، فلا تكسر قرن رعيتك " فلما صلينا الغداة. أو قال: أصبحنا - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف، اللهم إن ناساً يتبعوني، وإنه لا يعجبني أن يتبعوني، اللهم فمن ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجراً، أو مغفرة ورحمة " ، أو كما قال. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. خال سويد بن حجير. ص خال سويد بن حجير. روى فعلى بن أسد، عن قزعة بن سويد، حدثني أبي سويد بن حجير عن خاله قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ماذا يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال : " والله لئن أوجزت المسألة لقد أعظمت وأطلت! أقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج البيت، وما أحببت أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فدع الناس منه " . قد تقدم هذا الحديث في عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. وقيل: السائل هو سعد بن الأخرم. وقيل: هو ابن المنتفق، غير مسمى. وقيل: هو عبد الله بن المنتفق. وفي الصحيح من حديث أبي أيوب: أن رجلاً سأل عن هذا، ولم يسمعه. أخرجه أبو موسى. عم أشعث بن سليم. د ع عم أشعث بن سليم. روى شعبة، عن أشعث بن سليم، عن عمته، عن عمها قال: بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة، إذ نادى إنسان من خلفي: " أرفع إزارك فإنة أبقى وأتقى " . قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء. فقال: " أو مالك بي أسوة " ؟ قال: فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عم أنس بن مالك. س عم أنس بن مالك. روى يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لقيت عمي قد اعتقد لواء، فسألته: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من أهل البادية تزوج امرأة أبيه، أمرني أن أضرب عنقه وأقسم ماله. أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم. وقد رواه غير واحد عن عدي. عن البراء قال: لقيت عمي - أو قال: خالي. عم البراء بن عازب. س عم البراء بن عازب أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور قال: أخبرني أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن سليمان ين الأشعث قال: حدثنا عمور بن قسيط الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن علي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن ابنه، قال: لقيت عمي ومعه الراية، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه لأضرب عنقه، وآخذ ماله. وفي رواية لقيت خالي " أخرجه أبو موسى. عم جبر بن عتيك. ع س عم جبر بن عتيك. أخبرنا أبر موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن خليفة، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على ميت من الأنصار وأهله يبكون عليه، فقال: أتبكون وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " دعهن يبكين ما دام عندهن، فإذا وجب فلا يبكين " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: هذا حديث مختلف على وجوه " ابن عم الحارث. س ابن عم الحارث. ذكر في ترجمة صعيد بن يزيد الأزدي. روى يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول أو مني. قال: " استحي من الله عز وجل كما تستحي من الرجل الصالح من قومك " . أخرجه أبو موسى. عم حبيب من هرم. س عم حبيب بن هرم بن الحارث السلمي. أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده إلى أبي بكر احمد بن عمرو: حدثنا سعيد بن الأشعث، أخبرنا أبو بكر الزهراني، أخبرنا أبو جناب، أخبرنا حبيب بن هرم بن الحارث قال: كان عطاء عمي ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ترك ديناراً فكية، ومن ترك دينارين فكيتين " . أخرجه أبو موسى. عم أبي حرة. د ع عم أبي حره الرقاشي. قيل: اسمه حنيفة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا عبد الأعلى ابن حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع، فقال فيما يقول: " يا أيها الناس، كل ربا موضوع، وإن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب " ، " لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عم الحسحاس. س عم الحسحاس. ذكر في ترجمة الحسحاس. أخرجه أبو موسى مختصراً. عم حسناء بنت معاوية. د ع عم حسناء بنت معاوية الصريمية. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق الأزرق، أخبرنا عوف، عن حسناء بنت معاوية الصريمية، عن عمها قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من في الجنة؟ قال: " النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة " . رواه شعبة، ويحيى بن سعيد، وغيرهما، عن عوف. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عم خارجة بن الصلت. د ع عم خارجة بن الصلت. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن زكريا ، حدثني عامر الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بخيركثير، فهل عندك من شيء تداويه به؟ فقلت: نعم. فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فلم آخذها. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " قلت شيئاً غير هذا " ؟ قلت لا. قال: " خذها، لعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عم رافع بن خديج. س عم رفع بن خديج. قد ذكرناه في ترجمة " أبي ثابت " . أحرجه أبو موسى مختصراً. عم زيد بن أرقم. س عم زيد بن أرقم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا " ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " . فذكرت ذلك لعمي، فذكر ذلك عمي للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبن وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه. فأصابني ما لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت، فقال عمي: ما أردت إلا أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: " إذا جاءك المنافقون " . فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأها، ثم قال: " إن الله قد صدقك " . أخرجه أبو موسى. عم رجل من بني ساعدة. د ع س عم رجل من بني ساعدة، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: من بني سعد. روى خالد بن عبد الله الواسطي، عن سعيد الجريري، عن الساعدي. وقيل: السعدي. عن أبيه. أو: عن عمه. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين سجد، فكان قدر ما يسبح ثلاث تسبيحات. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: " عم السعدي أو أبوه " وذكره الحديث ولم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه، إنما على قول أبي نعيم قد أخطأ ولم ينبه أبو موسى على غلط ابن منده حتى كان يذكر هذا الغم الغلط، فلا وجه لذكره. ابن عم سبرة بن معبد. س ابن عم سبرة بن معبد الجهني. ذكر في حديث الربيع بن سبرة، عن أبيه في متعة النساء، قال: ومعي ابن عم لي، وكنت أشب، وكان برده أجود من بردي. . . الحديث. أخرجه أبو موسى. عم أبي الشماخ الأزدي. د ع عم أبي الشماخ الأزدي. روى زائدة، عن السائب بن حبيش الكلاعي، عن أبي الشماخ، عن عمه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتى معاوية فدخل عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمر الناس شيئاً ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذوي الحاجة، أغلق الله دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره - أفقر ما يكون إليها " . أخرجه ابن منده . وأبو نعيم. عم شيبة الحجبي. س عم شيبة الحجبي. ذكره جعفر. روى بإسناده ما أخبرنا به مسمار بن عمر بن العويس، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية، حدثنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا يحيى بن صاعد، أخبرنا بكار بن قتيبة، أخبرنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، أخبرنا موسى بن عبد الملك، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه باحب أسمائه إليه " . أخرجه أبو موسى. عم عامر بن الطفيل. ص عم عامر بن الطفيل. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن عامر بن الطفيل: أن عامراً أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرساً، وقال: إنه ظهرت بي دبيلة فابعث إلي دواء من عندك. فرد النبي صلى الله عليه وسلم الفرس لأنه لم يكن أسلم، فبعث إليه بعكة عسل، وقال: " تداوى بهذا " . أخرجه أبو موسى " قلت: هنا القول في أنه من الصحابة ليس بشيء، وإن عامر بن الطفيل لم يكن الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان أشد كفراً وعداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يطلب منه شفاء، فإنه هو الذي قتل أهل بئر معونة، وإنما هذه الحادثة لأبي براء عامر ملاعب الأسنة، وهو عم عامر بن الطفيل، فهو الذي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلب منه دواء، ومع هذا فلم يسلم أيضاً. ثم إن ابن بريدة لم يدرك عامر بن الطفيل، فإن عامراً مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك هذا كان أحسن من ذكره. عم عبد الله الجهني. د ع عم عبد الله الجهني. أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا عبد الله بن سليمان، عن معاذ ابن عبد الله الجهني، عن أبيه، عن عمه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل وهو طيب النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: " أجل والحمد لله " ، ثم ذكر الغنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " . قيل: اسم هذا الرجل " عبيد الله بن معاذ " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. عم عبد الجليل. ع ص عم عبد الجليل. أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أي عاصم: حدثنا دحيم، عن ابن أبي فديك، عن داود بن قيس، عن عبد الجليل الفلسطيني، عن عمه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كظم غيظاً وهو يقدر على نفاذه ملأه الله أمناً وإيماناً " . ورواه إسماعيل بن عبد الله، عن دحيم بإسناده، وزاد فيه بعد " وايماناً: " ومن وضع ثوب جمال وهو يقدرعليه، تواضعاً لله، كساه الله تعالى حلة الكرامة. ومن زوج لله تعالى توجه الله بتاج الملك " . وقد روي عن داود، عن زيد بن أسلم، عن عبد الجليل. وقيل: عن عبد الجليل، عن عمه، عن أبي هريرة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. عم عبد الرحمن بن سلمة. د ع عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي. روى روح بن عبادة، عن سعيد عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه قال: غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عاشوراء وقد تغدينا، فقال: " أصمتم هذا اليوم " ؟ قال: قلنا: قد تغدينا. قال: " فأتموا بقية يومكم " . هذا ورواه يزيد بن زريع وغيره عن سعيد، عن قتادة نحوه. وقد ذكر أبو أحمد العسكري فقال: عبد الرحمن بن المنهال بن سلمة عن عمه. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه: أن أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أصمتم يومكم هذا " ؟ قالوا: لا. قال: " فأتموا يومكم واقضوه " . عم عبد الرحمن بن أبي عمرة. س عم عبد الرحمن بن أبي عمرة. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " . أخرجه أبو موسى. عم عببد الله د ع عم عبيد الله، وقيل. عبد الله. روى أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب نهى عن قتل النساء والصبيان. قاله ابن منده. وقال أبو ئعيم بإسناده عن سفيان، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والولدان. وقال: رواه المتأخر من حديث أبي اليمان عن شعيب، عن الزهري، عن حميد، عن عبد الله بن كعب، عن عمه. وليس لحميد في هذا الإسناد مدخل، وقد جوده مرزوق بن أبي الهذيل، فروى عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عم أم عمرو بنت عيسى س عم أم عمرو بنت عيسى. ذكره جعفر. وقال ابن أبي عاصم: عم أم عمرو الصريمية. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن عاصم بن سليمان، عن أم عمرو بنت عيسى، عن عمها: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأنزلت عليه " سورة المائدة " ، فعرفنا أنه ينزل عليه، فاندقت كتف راحلته العضباء من ثقل السورة. أخرجه أبو موسى. فعلى قول ابن أبي عاصم: هي تميمة، لأن صريماً هو أبن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. عم عمير بن سعيد د س عم عمير بن سعيد. روى أبو الجواب، عن عمار بن زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن عمير بن سعيد، عن عمه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فقال: " من غشنا فليس منا " . رواه شريك عن عبد الله بن عيسى، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. أخرجه ابن منده، وأبو موسى. قلت: هذه الترجمة قد أخرجها ابن منده كما ذكرناه، وأخرجه أبو موسى مثله سواء، إلا أنه لم يذكر رواية شريك، فلا أدري لم استدركه وقد أخرجه؟ عم أبي عمير بن أنس د ع عم أبي عمير بن أنس. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومته من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: إن ركبا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا يغدون إلى المصلى. رواه بشر بن المفضل وعثمان بن جبلة، عن شعبة عن أبي بشر، عن أبي عبد الله بن أنس. ورواه أبو عوانة وهثيم وغيرهما، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس كرواية روح عن شعبة، عن أبي بشر، عن عمومته. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عم قرة بن دعموص د ع عم قرة بن دعموص. أتى قرة مع عمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. عم مجيبة س عم مجيبة. ذكر في ترجمة أبي مجيبة. أخرجه أبو موسى مختصراً. عم معاوبة بن حكيم د ع عم معاوية بن حكيم. روى إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سلم عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية ابن حكيم، عن عمه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم " لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والدار و الفرس " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عم معاوية بن قرة د ع عم معاوية بن قرة المزني. روى زائدة عن عبد الملك بن عمير. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال. كان رجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن له صغير فيجلسه بين يديه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ؟أتحبه " ؟ قال: نعم حباً شديداً؟. ثم إن الغلام مات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كأنك حزنت عليه " ؟ قال: نعم. قال: " إن أدخلك الله الجنة، فتجده فما يسرك على باب من أبوابها فيفتحه لك " ؟ قال: بلى. قال: " فإنك كذلك إن شاء الله تعالى " . ورواه شعبة أيضاً، عن معاوية فقال: عن أبيه. ووافقه خالد بن ميسرة، وزياد الجصاص. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عم المغيرة بن سعد ع س عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. روى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: هو بعرفة. فلما رآه دفعه الناس عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه " أرب ماله؟... " الحديث. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قيل: إن هذا الرجل سعد بن الأخرم. وقيل: غيره. وقد أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم. حدثنا ابن نمير، أخبرنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن الأخرم، عن أبيه. أو: عمه، شك الأعمش. قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة... الحديث. عم المهال بن سلمة س عم المنهال بن سلمة الخزاعي. قال جعفر: روى عبد الرحمن بن سلمة، عن أبيه، عن عمه حديثاً. أخبرنا به يحيى بن محمود، إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم. أخبرنا محمد بن المثنى، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي، عن عمه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسلم " صوموا هذا اليوم " . قالوا: قد أكلنا؟ قال: " فصوموا بقية يومكم " - يعني عاشوراء فلم يذكر " عن أبيه " ، وذكره غيره. أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: " عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه " ، وروى له حديث صوم يوم عاشوراء، ثم قال: بعده بإسناده عن محمد بن المنال فقال: " عن قتادة بإسناده نحوه " ، فهذا يدل على أنهما واحد، وقد ذكرنا في " عم عبد الرحمن " ما فيه كفاية، فتارة نسب إلى أبيه، وتارة إلى جده، والله أعلم. عم يحيى بن خلاد س عم يحيى بن خلاد. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا قتيبة، أخبرنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن عمه - وكان بدرياً - قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل المسجد، فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، وهو لا يشعر. ثم انصرف فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فرد عليه، ثم قال: " ارجع فصل فإنك لم تصل " .. قال: لا أدري في الثانية، أو في الثالثة؟. قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت فعلمني وأرني. قال: " إذا أردت الصلاة فتوضأ فاحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم أركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك وما أنتقصت من ذلك فإنما تنتقصه من صلاتك " . هذا علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، وعمه هو رفاعة بن رافع، وقد تقدم. وقد رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك عن أبيه عن عمه، فبان بهذا أنه " رفاعة بن رافع " . أخرجه أبو موسى. ذكر من نسب إلى قبيلته. وجعلت القبائل على حروف المعجم وإذا كانت الصحابة من قبيلة، جعلت الرواة عنهم على حروف المعجم رجل من الأزد د ع الأزد. روى شعبة، عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: لما قتل علي بن أبي طالب، قام الحسن - رضي الله عنه - خطيباً فقام شيخ من أزد شنوءة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أحبني فليحب هذا الذي على المنبر. فليبلغ الشاهد الغائب " . ولولا دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت أحداً. وروى عن عروة بن الزبير، عن رجل من أزد شنوءة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون والمدينة خير لهم " ، وذكر الشام والعراق. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. رجل من أسد د ع أسد. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئاً نأكله. وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا أجد ما أعطيك " . فولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول: إنك لعمري تعطي من شئت! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من يسأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً " . قال الأسدي: فقلت لقحه، لنا خير من أوقية. والأوقية: أربعون درهماً - قال: فرجعت ولم أسأله. فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه. أو كما قال - حتى أغنانا الله. ورواه الثوري كما قال مالك. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. رجل من أسلم د ع أسلم. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو محمد السراج، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين، أخبرنا أبو محمد بن ماسي البزار، أخبرنا أبو شعيب الحراني، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل فقال: إني لدغت الليلة ولم أنم. قال: " ماذا " ؟ قال: عقرب. قال: " أما إنك لو قت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم يضرك شيء إن شاء الله تعالى " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. الأنصار كثيرون، فنحن نرتب الرواة منهم على حروف المعجم أبو أمامة بن سهل، عن رهط من الأنصار د ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن رهط من الأنصار أخبروه: أنه قام رجل منهم في جوف الليل، يريد أن يفتتح سورة وقد كان وعاها، فلم يقل منها إلا " بسم الله الرحمن الرحيم " . فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ثم جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضاً، فأخبر بعضهم بعضاً نسيان ذلك السورة، ثم أذن لهم رسول الله فأخبروه خبر تلك السورة، فسكت ساعة ثم قال: " نسخت البارحة، فنسخت من صدوركم، ومن كل شيء كانت فيه " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. جنادة، عن رجل من الأنصار د ع جنادة، عن رجل من الأنصار. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بن الحسن المؤدب لإسناده، إلى أبي زكريا يزيد بن إياس بن القاسم الأزدي، أخبرنا أبو حفص أحمد بن صالح بن عبد الصمد الأسدي، حدثنا أبي، عن محمد بن محاشر، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية قال: أتينا رجلاً من الأنصار قال: فقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تحثنا عن غيره وإن كان في نفسك ثبتاً. فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاله: " أنذركم الدجال ثلاثاً... " وذكر قصته بطولها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو حازم عن البياضي د ع أبو حازم التمار، عن البياضي، وبياضة من الأنصار. قيل: إن اسمه عبد الله بن جابر. روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي: أن رسول اله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: " إن المصلي يناجي ربه فلينظر أحدكم من يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " . رواه يزيد بن الهاد والوليد بن كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ، عن البياضي. ررواه ليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار د ع الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا يحيى بن درست، حدثنا أبو إسماعيل القناد قال: سألت يحيى بن أبي كثير عن القملة يجدها الرجل في ثيابه وهو يصلي، فقال: أخبرني الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار من بني خطمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وجد أحدكم القملة على ثيابه وهو يصلي، فليصرها في ثوبه ولا يلقها في المسجد " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو الخير اليزني، عن رجل من الأنصار د ع أبو الخير اليزني، عن رجل من الأنصار. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني: أن رجلاً من الأنصار حدثه: أن ناساً سمعوا رجة بالمدينة يوم الأضحى، فظنوا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد صلى فذبحوا، ثم إنهم أخبروا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يصل. فأرسلوا رجلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أضجع ضحيته يذبحها، فقال له: يا رسول الله، إن ناساً ظنوا أنك قد صليت فذبحوا ضحاياهم، فما ترى في ذلك؟ قال " فليشتروا غيرها ثم يضحوها " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. زاذان، عن رجل من الأنصار د ع زاذان، عن رجل من الأنصار. روى ابن فضيل، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر صلاته: " اللهم اغفر لي ذنبي، إنك أنت التواب الغفور " . حتى بلغ مائة مرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو السائب مولى عائشة، عن رجل من الأنصار د ع أبو السائب، مولى عائشة، عن رجل من الأنصار من بني عبد ا لأشهل. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبي السائب - مولى عائشة بنت عثمان - : أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني عبد الأشهل - قال: شهدت أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي - أو: قال لي - : تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ووالله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم! وكنت أيسر جراحة منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى إذا انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثة: الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. أخرجاه أيضاً. سعيد بن جشم، عن رجل من الأنصار د ع سعيد بن خشم، عن رجل من الأنصار. روى سعيد بن عامر، عن رجل قد سماه - أحسبه قال: سعيد بن جشم - عن رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة مضت منها الجلود، وذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقلنا: كأن هذا منك وداع، فما تعهد إلينا؟ فقال: " اتقوا الله، واتبعوا سنتي، وسنة الخلفاء من بعدي الهادية المهدية، عضوا عليها بالنواجذ، واسمعوا لهم وأطيعوا، فإن كل بدعة ضلالة " . أخرجاه أيضاً. أبو العالية، عن رجل من الأنصار ع أبو العالية، عن رجل من الأنصار. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار قال: خرجت مع أهلي أريد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أنا به قائم، وإذا رجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، فجلست. فو الله لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أرثي له من طول القيام، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، لقد قام هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام! قال: " ولقد رأيته " ؟ قلت: نعم. قال: " أتدري من هو " ؟ قلت: لا. قال: " ذاك جبريل عليه السلام، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، أما لو سلمت عليه لرد عليك السلام " . أخرجه أبو نعيم. العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار د العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار روى روح بن عبادة عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الدين مقضي، والزعيم غارم " . أخرجه ابن منده. عبد الله بن عباس، عن رهط من الأنصار د ع عبد الله بن عباس، عن رهط، من الأنصار أنهم قالوا: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ رمي بنجم، فقال: " ما كنتم تقولون لمثل هذا إذا رمي " ؟ قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجل عظم ومات رجل عظيم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبحة حملة العرش، ثم أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم يقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيجيبونهم، فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضاً حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا ثم تخطف الجن السمع ليلقونه إلى أوليائهم، فترمي الشياطين بالنجوم " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن رجل من الأنصار د ع عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن رجل من الأنصار. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا ابن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده، فحضرت الصلاة، فقال الأنصاري لجاريته: ائتيني بطهور أصلي وأستريح. فانكرنا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، أرحنا بالصلاة " . وقد روي عن محمد ابن الحنفية، عن ظهر له من أسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي متعمداً فليتتبوأ مقعده من النار " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عبد الله بن أبي مليكة، عن رجل من الأنصار د ع عبد الله بن أبي مليكة، عن رجل من الأنصار. روى ابن خريج عن ابن أبي مليكة، عن رجل من الأنصار كان بمكة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل قال: " اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وعليك خلفه " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة،عن رجال من الأنصار د ع عبد الرحمن بن عويم بن صاعدة، عن رجل من قومه الأنصار.؟ أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جفعر بن! الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحم بن عويم بن ساعدة، عن رجال من قومه؟ الأنصار قال: لما بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، كنا نخرج فنجلس بظاهر الحرة... وذكر الحديث. أخرجا أيضاً. عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخ من الأنصار د ع عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخ من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يروع مسلم. أخرجاه أيضاً. عبيد الله بن عدي، عن رجل من الأنصار د ع عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجل من الأنصار. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري قال: قال عبيد الله بن عدي بن الخيار: أخبرني رجل. من الأنصار له صحبة: أنه بينا هو جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من الأنصار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يساره، فأذن له، فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فلم ندر ما قال لرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يجهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أليس يشهد أن لا إله إلا اللة " ؟ قال: بلى، ولا شهادة له. قال: " أليس يصلي " ؟ قال: بلى، ولا صلاة له. قال: " أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم " . أخرجاه أيضاً. علي بن بلال، عن ناس من الأنصار س علي بن بلال، عن ناس من الأنصار. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أبي بش، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار أنهم قالوا: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي أهلنا، وما يخفى علينا مواقع سهامنا. أخرجه أبو نعيم. أبو عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار د ع أبو عمرو الشيباني، عن رجل من لأنصار. روى زائدة، عن الركين بن الربيع، عن عميلة، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل ثلاتة: فرس يرتبطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعلفه أجر. وفرس يراهن عليه الرجل، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر. وفرس للمطية وعسى أن يكون سداداً من الثغور " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو قلابة الرقاشي، عن رجل من الأنصار د ع أبو قلابة الرقاشي، عن رجل من الأنصار. وقيل: إنه هشام بن عامر. روى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد تكابوا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه، فسمعته يقول: إن بعدي الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك. يعني الجعودة. يقول: أنا ربكم، فمن قال: " ربي الله، الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنبت، فلا سبيل عليه. ورواه معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر الأنصاري. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. كلبب بن شهاب، عن رجل من الأنصار د ع كليب بن شهاب، عن رجل من الأنصار. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم - يعني ابن كليب - عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصاب الناس. حاجة شديدة وجهد، فأصابوا غنماً فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدرنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: " إن النهبة ليست بأحل من الميتة " - أو: " إن الميتة ليست بأحل من النهبة " - الشك من هناد. وروى أبو إسحاق، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة وأنا غلام، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك على طعام، فانصرف وجلسنا معه، وجيء بالطعام، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده ووضع القوم أيديم، فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أكلته في فيه لا يسيغها، فكفوا أيديهم لينظروا ما يصنع، فأخذ اللقمة فلفظها وقال: " أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، أطعموها الأسارى " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصار د مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصار. روى منصور بن المعتمر، عن مجاهد قال: حدثنا رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرسول الله إن فلانة مولاة لبني عبد المطلب قامت الليل ما نامت وتصوم فما تفطر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني " . أخرجه ابن منده. محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار د ع محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار. روى أبو نعيم، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة، ويتسوك، ويمس من طيب إن كان عنده " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. محمد بن علي بن الحسين، عن رجل من الأنصار د محمد بن علي بن الحسين، عن رجل من الأنصار. روى ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه سائل فقال: " من عنده سلف " ؟ فقال رجل من الأنصار من بني الحبلى: عندي يا رسول الله. فقال: " أعطه أربعة أوسق " . ثم لبث ما شاء الله، فقالت امرأه من الأنصار: ما عندنا شيء. فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء. فقال: " سيكون إن شاء الله " ، حتى أتاه ثلاثاً، فقال في الثالثة: أكثرت يا رسول الله. فضحك رسول صلى الله عليه وسلم فقال: " من عنده سلف " ؟ فقال رجل: عندي. فقال: " أعطه ثمانية أوسق " . فقال الرجل. ما لي إلا أربعة. فقال " أربعة أيضاً " . أخرجه ابن منده. محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار د ع محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار من بني وائل: أنه سأل رسول صلى الله عليه وسلم على من تجب الجمعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على كل مسلم إلا ثلاثة: أمرأة، وصبي و مملوك " . أخرجه أبو نعيم. محمد بن المنكدر، عن رجل من الأنصار، عن أبيه ع محمد بن المنكدر، عن رجل من الأنصار، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً فأصغى إصغاءً حتى أنكرناه، ثم أقبل علينا وقد سري عنه، فقال: " إن جبريل أتاني فقال: إن الله تعالى إذا دعاه عبده المؤمن قال: يا جبريل، قد استجبت لعبدي المؤمن، وقضيت حاجته، لأني أحب صوته " . ثم أصغى الثانية فطال إصغاؤه، ثم أقبل علينا وقد سري عنه فقال: " جاءني جبريل فقال: إن الله تعالى إذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل، اقضي حاجته، فإني أبغض صوته. أخرجه أبو نعيم. محمود بن لبيد، عن نفر من الأنصار د ع محمود بن لبيد، عن نفر من قومه الأنصار. روى الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن نفر من قومه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أصبحوا بالصبح ، فكلما أصبحتم فهو أعظم للأجر " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. مسلمة، عن جابر، عن رجل من الأنصار د مسلمة، عن جابر، عن رجل من الأنصار، وهو عبد الله بن أنيس، حديثه: " من ستر مؤمناً... " . أخرجه ابن منده. معاوية، بن قرة عن رجل من الأنصار د ع معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار. قال عبد الوهاب بن عطاء، سئل سعيد بن أبي عروبة عن بيض النعام يصيبه المحرم، فأخبرنا عن مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار: أن رجلاً كان على راحلته، فأوطأ أدحى نعامة وهو محرم، فانطلق إلى علي فسأله عن ذلك، فقال: عليك في كل بيضة ضراب ناقة - أو جنين ناقة - فانطلق الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: " قد قال علي ما سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة: عليك في كل بيضة صيام يوم، وإطعام مسكين " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. انقضت الأنصار بنو جهينة اسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة د ع أسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة. روى الآوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة، عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلاً فيه ضيق، فضيق الناس فقطعوا الطريق، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا من ضيق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له " . رواه عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن أسيد، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة د ع أبو إسحاق الهمداني السبيعي، عن رجل من جهينة أو مزينة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً ينادي في الشعاب: يا حرام، يا حرام، وهوشعارهم! فقال: يا حلال يا حلال. أخرجاه أيضاً. أبو إسحاق السببعي، عن رجل من جهبنة ع أبو إسحاق السبيعي أيضاً، عن رجل آخر من جهينة، قاله أبو نعيم. روى أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير ما أعطي الإنسان خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة " . أخرجه أبو نعيم. أبو بكر بن زيد بن المهاجر، عن رجل من جهينة د أبو بكر بن زيد بن المهاجر، عن رجل من جهينة أنه قال: توفي أخي وترك دينارين، فقلت: يا رسول الله، إن أخي توفي وترك دينارين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كيتان " ثم قال الرجل: بئس الرجل أنا إن كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده. أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن رجل من جهينة ع أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية المدني، عن رجل من جهينة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ضم يتيماً له أو لغيره، فاتقى الله فيه وأصلح، كان كالمجاهد في سبيل الله القائم ليله، الصائم نهاره لا يفطر " . أخرجه أبو نعيم. سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة ع سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة. روى حماد بن عمرو بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: رأيت رجلاً من جهينة لم أر رجلاً أطول منه قط. ولا أعظم، قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أزمة أصابت الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " توزعوهم " ، فكان الرجل يأخذ بيد الرجل، والرجل بيد الرجلين، فكأنهم تحاموني، لما يرون من طولي وعظمي. أخرجه أبو نعيم. شمر بن عطية، عن رجل من جهينة ع شمر بن عطية، عن رجل من جهينة، أو مزينة. روى سفيان، عن الأعشى، عن شمر بن عطية، عن رجل من جهينة، أو مزينة قال: جاءت وفود الذئاب، قريب من مائة ذئب، حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " هذه وفود الذئاب جاءتكم تسألكم لتفرضوا لها قوت طعامكم، وتأمنوا ما سوى ذلك، فشكوا إليه الحاجة فأدبرن ولهن عواء " . أخرجه أيضاً. عبد الله بن عكيم، عن مشيخة من جهينة ع عبد الله بن حكيم، عن مشيخة من جهينة. روى القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم عن مشييخة من جهينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليهم " لا تستنفعوا من الميتة بشيء " . أخرجه أبو نعيم. عطاء بن يسار، عن رجل من جهينة د ع عطاء بن يسار، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة: أن عطاء بن يسار أخبره: أن رجلاً من جهينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى الجن فقال: " سر ثلاثاً ملساً، حتى إذا لم تر شمساً، فاعلف بعيراً أو أشبع نفساً، حتى تأتي فتيات قعساً، ورجالاً طلساً ونساء فلساً فقال: يا نبي الله، أسفع شوس " . أخرجاه أيضاً. عمران بن أبي أنس، عن رجل من جهينة د عمران بن أبي أنس، عن رجل من جهينة: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم، إني أعوذ بك من الشيطان، من نفحة ونفثه وهمزه " . فقلت: يا رسول الله، لقد سمعناك دعوت بدعاء ما سمعناك دعوت بمثله قط فما هو؟ قال: " أما همزة فالحنق، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر " . أخرجه ابن منده. كليب بن شهاب، عن رجل من جهينة د كليب بن شهاب، عن رجل من جهينة أو مزينة. روى عاصم بن كليب، عن أبيه قاله: لم يكن يستعمل إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأدركنا الأضحى ونحن بفارس، ففلت علينا الغنم، فجعلنا نشتري المسنة بالجذعتين والثلاث، فقام فينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر فأدركنا هذا اليوم فغلت علينا، حتى جعلنا نشتري بالجذعتين، فقام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني " . أخرجه ابن منده، وجعل الترجمة لرجل من جهينة أو مزينة، ولم يذكر في الحديث جهينة. هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة د ع هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: حدثنا مسدد وسعيد ابن منصور قالا: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم، فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم " قال سعيد في حديثه: " ويصالحونكم على صلح " ثم اتفقا - " فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يحل لكم " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. بنو حارثة إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه أن بعيراً تردى في عين، فلم يقدروا على منحره، فذكوه في خاصرته، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، عن أكله فأمرهم بأكله. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد. فأخذها الموت ولم يجد شيئاً ينحرها به، فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمره بأكلها. بنو الحريش هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني الحريش ع هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني الحريش. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده إلى أحمد بن شعيب: أخبرنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن هانىء بن الشخير، عن رجل من بلحريش، عن أبيه قال: كنت مسافراً فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا صائم، وهو يأكل، قال: " هلم " . قلت: إني صائم. قال " تعال، ألم تعلم ما وضع الله عن المسافر " ؟ قلت: وما وضع عن المسافر؟ قال: " الصوم، ونصف الصلاة " . هذا الرجل هو عبد الله بن الشخير؟ روى سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: كنت مسافراً وذكره. أخرجه أبو نعيم. بنو خثعم عمارة بن عبد، عن شيخ من خثعم ع عمارة بن عبد. ويقال: ابن عبيد، عن شيخ من خثعم. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمارة قال: أدبرنا مرة ثم قلنا، وفينا شيخ من خثعم. فذكروا الحجاج فوقع فيه وسبه فقلت: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: هو الذي أكفرهم. ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول " يكون في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها، فإن استطعت أن تكون حجراً فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقاً في الأرض " . أخرجه أبو نعيم. ابن عباس ابن عباس. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؟ أن امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم، غداة جمع فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستمسك على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: " نعم " . وهذا غير الأول فإن هذا كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا لا يستمسك على الراحلة، والأول كان أيام الحجاج يشهد الغزو، فهو غيره، والله أعلم. أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم د ع أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم. روى معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو همام الشعباني أنه كان مرابطاً بقزوين، وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنا أدلجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فوقف ذات ليلية واجتمع إليه أصحابه فقال: " إن الله عز وجل أعطاني الليلة الكنزين: كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير، يأتون فيأخذون مال الله، ويقاتلون في سبيل الله تعالى " . أخرجاه أيضاً. الدوسي الدوسي. أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعاً، عن سليمان - قال أبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين، وذكر الحديث. قال: فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، وراه مغطياً يديه فقال: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى المدينة قال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: " اللهم وليديه فاغفر " . الديل حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديل ع حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديل قال: صليت الظهر في بيتي، ثم خرجت فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس، فمضيت ولم أصل، فقال لي: " ما منعك أن تصلي معنا " ؟ فقلت: يا رسول الله، إني كنت قد صليت في بيتي. قال: " وإن كنت صليت " . أخرجه أبو نعيم. سدوس محارب بن دثار، عن رجل من قومه محارب بن دثار، عن رجل من قومه له صحبة قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ناس من أصحابه، ومعنا غلام كسير، قد انكسرت يده بالأمس، فجبرناها فلما وضع الطعام مد الغلام يده اليسرى يتناول، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كف " ! فقلنا: إن يده انكسرت فجبرناها، فحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الجبائر عنه، ثم مسح يده فاستوت يمينه، فأكل بها وعاد إلى قومه، فرآه شيخ كان يأبى الإسلام فقال: " يا غلام، ما أمرك " ؟ فقال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدي فهي كما ترى. فقام الشيخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا مسلم بن قتيبة، أخبرنا شعبة، عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً. أخرجه أبو نعيم. سليط الحسن، عن رجل من بني سليط د ع الحسن، عن رجل من بني سليط. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن رجل من بني سليط قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في جماعة من الناس، فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى ها هنا " . وأشار إلى صدره - أي في القلب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. سليم إسماعبل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم د ع إسماعيل بن إبراهيم ا لأنصاري، عن رجل من بني سليم. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا بندار حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا سعيد، عن العلاء ابن أخي شعيب الفزاري، عن رجل، عن إسماعيل، عن رجل من بني سليم، أنه قال: خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمامة بنت عبد المطلب فزوجني، ولم يشهد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جري النهدي، عن رجل من بني سليم د ع جري النهدي، عن رجل من بني سليم. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال: عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يده - أو: في يدي - : " سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والوضوء نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر " . رواه يونس بن أبي إسحاق وفطر وزهير عن أبي إسحاق. ورواه عاصم بن بهدلة، عن جري من بني سليم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، التقينا فقال أحدهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثله. أخرجاه أيضاً. خالد بن معدان، عن رجل من بني سليم د خالد بن معدان، عن رجل من بني سليم يقال: إنه عتبة بن عبد. روى محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: " دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ابن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام، وأسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان بثياب بياض، معهما طست مملوءة ثلجاً، فأضجعاني فشقا بطني، ثم أستخرجا قلبي فغسلاه، ثم جعلا فيه إيماناً وحكمة " . أخرجه ابن منده. نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم د ع نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: " اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغني عنك " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني سليم ع يزيد، بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني سليم رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي قال: " إن الله ليبتلي العبد فيما أعطاه، فإن رضي بما قسم له بورك له فيه ووسعه، وإن لم يرض بما قسم له لم يبارك له فيه " . أخرجه أبو نعيم. شرعب حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب د حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب. روى أبو اليمان، عن حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي: أن شيخاً من شرعب كان في خلقه شيء، فنزل منزلاً بأرض الروم، فقرب دواب إلى رحله وفسطاطه، فنهاه رجل من المسلمين غير بعيد، فأسرع إليه الشرعبي، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في الماء والكلأ والنار " . أخرجه ابن منده. وشرعب: بطن من حمير. عامر بن صعصعة أيوب السختياني، عن رجل من بني عامر أيوب السختياني، عن رجل من بني عامر. روى شعبة، عن أيوب، عن رجل من بني عامر، عن رجل من قومه: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يأكل، فقال: " أذن فأطعم " . فقلت: إني صائم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وضع الله الصيام وشطر الصلاة عن المسافر، وعن الحبلى والمرضع " . رواه الثوري، وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي كما ذكرنا في أنس. ورواه حماد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من قومه. وقومه هم بنو عامر بن صعصة، لأن يزيد من الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وكذلك الكعبي من عامر أيضاً، فإنه كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. عدي بن كعب برد بن سنان، عن رجل من بني عدي برد بن سنان، عن رجل من بني عدي بن كعب: أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي جالساً فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: " لسعتني عقرب " . ثم قال: " إذا رأى أحدكم عقرباً وهو يصلي فليقتلها بنعله البسرى " . العركي العركي. قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: وأما عركي. بفتح العين والراء وكسر الكاف وآخره ياء مشددة - فهو العركي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التوضي بماء البحر. روى عنه عبد الله بن زرير وقال أبو سعد السمعاني. العركي - بفتح العين والراء، وفي آخرها كاف. هذا اسم يشبه النسبة، وهو اسم الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التوضي بماء البحر. غفار أبو حاجب، عن رجل من بني غفار د ع أبو حاجب، عن رجل من بني غفار، قيل: إنه الحكم بن عمرو. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن فضل طهور المرأة. ورواه عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري. ورواه يوسف بن يعقوب عن سليمان التيمي وقال: عن رجل من بني غفار. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: هو الحكم بن عمرو الغفاري: أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود، حدثنا ابن بشار، حدثنا الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. سعد بن إبراهيم، عن رجل من بني غفار د ع سعد بن إبراهيم، عن رجل من بني غفار. روى إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه قال: بينا أنا جالس مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض خليل لنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بصرة بعض الضعف، من بني غفار، فبعث إليه حميد، فلما أقبل قال لي: يا ابن أخي وسع له، فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره. فأجلسه بيني وبينه. ثم قال: حدثنا الحديث الذي سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل ينشئ السحاب، فيضحك أحسن الضحك، وينطق أحسن النطق " . أخرجاه أيضاً. عبد الله بن عباس، عن رجل من بني غفار عبد الله بن عباس، عن رجل من بني غفار. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا محمد بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن حزم، عمن حدثه عن ابن عباس قال: حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا جبلاً يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننظر الوقعة على من تكون الدبرة فنبهت، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا منها حمحمة الخيل، فسمعت قائلاً يقول: قدم حيزوم. قال: فأما ابن عمي فكشف قناع قلبه فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك فتماسكت. لا أدري هل هو أحد ممن تقدم أم لا؟ عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفار د ع عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفار. روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفار: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يسألانه، فقال لهما: " كما أنتما " . ثم ولى فمكث ساعة، ثم أتى بقريب من ثلاثة أمداد في ردائه، فقال: " دونكما، فقد جهدت لكما نفسي مذ فارقتكما. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قريش منذز الثوري، عن نفر من قريش د منذر الثوري، عن نفر من قريش. روى الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه قال: كان بين علي وطلحة رضي الله عنهما كلام، فقال علي: إن الجريء من يجترىء على الله وعلى رسوله، يا فلان ادع لي فلاناً وفلاناً. فدعا نفراً من قريش فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سم باسمي وكن بكنيتي، ولا يحل لأحد بعدك " . أخرجه ابن منده. بلقين عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين د عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الواحد ابن غياث، أخبرنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بوادي القرى فقلت: يا رسول الله، بم أمرت؟ قال: " أمرت أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة " . فقلت: يا رسول الله ما هؤلاء؟ قال: " المغضوب عليهم، يعني اليهود " . قلت: من هؤلاء؟ قال: " الضالين، يعني النصارى " . قلت: فلمن المغنم يا رسول الله؟ قال: " لله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم " . قلت: فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: " لا، حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه فليس بأحق به من أحد " . أخرجه ابن منده. كلب ثابت بن معبد، عن رجل من كلب ع ثابت بن معبد، عن رجل من كلب. روى عبد الملك بن ثابت بن معبد، عن أبيه عن رجل من كلب أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن امرأة من قومي قد أعجبني ميسمها ومالها، وهي امرأة لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: " لا " فتردد إليه مراراً، كل ذلك يقول: لا. حتى يكون من آخر ذلك قال: " لامرأة سوداء تلد أحب إلي منها، أما علمت أني مكاثر " ؟ أخرجه أبو نعيم. كنانة أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة دع أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني رجل من بني مالك بن كنانة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتخللها، يقول: " أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: أيها الناس، لا يغرنكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا دينكم، ولتتركوا اللات والعزى، قال: وما يلتفت إليه رسول الله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. يحيى بن حسان، عن رجل من كنانة د يحيى بن حسان، عن رجل من كنانة. روى أبو إسحاق الفزاري، عن يحيى بن حسان قال: سمعت رجلاً من بني كنانة يقول: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه قال: يوم الفتح - فسمعته يقول: " اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس " . وروي هذا عن الريان بن الجعد، عن يحيى بن حسان، عن أبي قرصافة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده. ليث ابن عباس ابن عباس. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي، أخبرنا أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود. أخبرنا محمد بن يحيى بن فارس، أخبرنا موسى بن هارون البردي، أخبرنا هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض الأنباري، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن ابن عباس: أن رجلاً من بكر بن ليث أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة جلدة، وكان بكراً. ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول الله. فجلده حد الفرية ثمانين. محارب عبد الملك المصري، عن رجل من محارب ع عبد الملك المصري، عن رجل من محارب أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتيتك في امرأة أعجبني جمالها لتدعو الله لي بالبركة، وكانت عاقراً، فلم يأذن لي، ثم رجع إليه يرجو أن يأذن له أو يدعو له بالبركة، فقال " إنه لو تزوج امرأة سوداء ولوداً أحب إلي من أن يتزوجها حسناء لا تلد " . أخرجه أبو نعيم. وقد أخرج أبو نعيم أيضاً هذا المتن في ترجمة رجل من كلب، وقد تقدم. مزينة عبد الرحمن بن بشر، عن أناس من مزينة س عبد الرحمن. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي ثابت قال: قرأت على عبد الله بن الحسن النحاس: حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني، أخبرنا بندار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة قال: سمعت عبيداً أبا الحسن قال: سمعت عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أناس من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم حدثوا أن سيد مزينة بن الأبجر - أو الأبجر - سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لم يبق من مالي إلا أطعمته أهلي إلا حمري. قال: " أطعم أهلك من سمين مالك، إنما كرهت لكم من جوال القرية " . أخرجه أبو موسى. علقمة بن عبد الله المزني، عن رجل من مزينة ع علقمة بن عبد الله المزني، عن رجل من مزينة له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " . أخرجه أبو نعيم. الهجيم أبو تميمة، عن رجل من الهجيم أبو تميمة، عن رجل من الهجيم. أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا سويد ابن نصر حدثنا عبد الله - هو ابن المبارك - أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه قال: طلبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقدر عليه، فجلست فإذا نفر هو فيهم، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم فقالوا: يا رسول الله. فلما رأيت ذلك قلت: عليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " إن عليك السلام تحية الموتى " . ثم أقبل علي فقال: " إذا لقي أحدكم أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله " . ثم رد على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " عليك السلام ورحمة الله " . قد روى هذا الحديث أبو غفار، عن أبي تميمة، عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد. والد أبي تميمة الهجيمي والد أبي تميمة الهجيمي، وولده من التابعين. روى خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبيه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعثرت الناقة فقلت: " تعس الشيطان! فقال: لا تقل " تعس الشيطان " ، فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت، يقول: بقوتي صرعته، ولكن قل: بسم الله، فإنه يتصاغر فيصير مثل الذباب. هلال سماك بن الوليد الحنفي، عن رجل من بني هلال د سماك بن الوليد الحنفي، عن رجل من بني هلال. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل سماك قال: حدثني رجل من بني هلال، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلح الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي " . أخرجه ابن منده. يربوع الأشعث بن سليم، عن أببه، عن رجل من بني يربوع الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يكلم الناس، يقول: " يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك " . قال: فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلاناً. فقال رسول صلى الله عليه وسلم " لا تجني نفس على أخرى " . اليمن يحيى بن عمارة، عن شيح من اليمن س يحيى بن عمارة بن حزم، عن شيخ من اليمن قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي طالب فقلت: والله لآتين محمداً ولأسمعن منه. فدخلت عليه بيته فاستسقيت، فقامت إلي إحدى بناته بقعب فناولتنيه، ولا والله ما شممت رائحة أطيب من رائحة قعبة، لأنه كان شرب منه، ورأيته يقول: " اللهم بر من بر محمداً " ، مرتين. ثم لم تلبث خديجة أن ماتت بعد أبي طالب، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحزان. أخرجه أبو نعيم. ذكر من لم يعرف إلا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورتبت أسماء الرواة عنهم على حروف المعجم. أسد بن وداعة، عن رجل من أصحاب النبي د أسد بن وداعة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، - وكان أسد قديماً مرضياً - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى امرأة حامل متم من السبايا بخيبر، فقال: " لمن " ؟ فقالوا: لفلان بن فلان. فقال: " أيطؤها " ؟ قالوا: نعم. قال: " لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره؟ يورثه وليس منه، أم يستعبده وقد غذاه في سمعه وبصره " ؟!. أخرجه ابن منده. أكدر بن حمام، عن رجل من الصحابة ع أكدر بن حمام، عن رجل من الصحابة. أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر الدمشقي كتابة، أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد الشرابي، أخبرنا أبو طاهر بن محمود. أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، أخبرنا أبو العباس بن قتيبة، حدثنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، عن عمرو، عن سعيد بن أبي هلال، عن خديج بن صوفي الحجري: أنه سمع أكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: جلسنا يوماً في مسجد النبي، فقلنا لفتى منا: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله: ما يعدل الجهاد؟ فأتاه فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء " .: ثم أرسلوه الثانية فقال: " لاشيء " . ثم قلنا: إنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث، فإن قال: " لاشيء " قيل. ما يقرب منه يا رسول الله؟ فأتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء " . فقال: ما يقرب منه يا رسول الله؟ قال: " طيب الكلام، وإدامة الصيام، والحج كل عام، ولا يقرب منه شيء " . أخرجه أبو نعيم. أبو أمامة، عن رجال من الصحابة د ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف، واسمه أسعد، عن رجال من الصحابة. روى الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل: أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم، ويتبع جنائزهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أنس بن مالك، عن رجل من الصحابة د ع أنس بن مالك، عن رجل من الصحابة. روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك حدثه عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله ليلة أسري به مر على موسى وهو يصلي في قبره. رواه حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي وثابت، عن أنس مثله. ورواه عمر بن حبيب، عن سليمان، عن أنس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أنس بن مالك، ذكر خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك، ذكر خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد - هو ابن زيد - عن ثابت، عن أنس قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه من النار " . أيوب بن بشير، عن بعض الصحابة د ع أيوب بن بشير بن أكال الأنصاري، عن بعض الصحابة. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي حين خرج تلك الخرجة استوى على المنبر فتشهد، وكان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء يوم أحد، ثم قال: " إن عبداً من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند ربه فاختار ما عند ربه " . ففطن له أبو بكر الصديق أول الناس، وعلم أنه يريد نفسه، فبكى أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على رسلك، سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أمراً أفضل عندي يداً من أبي بكر " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أيوب بن شرحبيل، عن رجل من الصحابة د أيوب بن شرحبيل الأصبحي، والى عمر بن عبد العزيز على مصر، عن رجل من الصحابة روى يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أيوب بن شرحبيل الأصبحي قال: كتب إلى عمر أن خذ من المسلمين من كل أربعين دينارا ديناراً، ومن أهل الذمة من كل عشرين دينارا ديناراً، إذا كانوا يصالحون بها، فإنه حدثني من لا أتهم أنه سمعه ممن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده. بسطام الكوفي، عن رجل من الصحابة ع بسطام الكوفي، عن رجل من الصحابة. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني عمر بن فزوخ، عن بسطام، عن أعرابي تضيفهم: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم تسليمتين. أخرجه أبو نعيم. بشير بن يسار، عن رجال من الصحابة ع بشير بن يسار، عن رجال من الصحابة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أدركهم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ظهر على خيبر، وصارت خيبر لرسول الله والمسلمين، فضعفوا عن عملها، فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها... وذكر الحديث. أخرجه أبو نعيم. أبو بكر بن عبد الرحمن، عن بعض الصحابة د ع أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري عن، عبد الملك بن أبي بكر: أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره: أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن يغلب على الدنيا لكع ابن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمين " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو بكر بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة د ع أبو بكر أيضاً، عن رجل من الصحابة. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي بإسناده عن يحيى، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله أمر الناس ممن كان معه في سفره عام الفتح أن يفطروا، وقال: " تقووا لعدوكم " ، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر : وسئل الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش - أو: من الحر - ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، قال: فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وسميا أبا بكر محمداً. ثابت بن السمط، عن رجل من الصحابة د ع ثابت بن السمط، عن رجل من الصحابة. روى شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن ناساً من أمتي يشربون الخمر، يسمونها بغير اسمها " . رواه سفيان، عن الشيباني ، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه بلال بن يحيى، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز عن ثابت عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: ورواه بلال بن يحيى، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي مصبح - أو: ابن مصبح - عن ابن السمط، عن عبادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، عاد عبد الله بن رواحة، فما تحوز له عن فراشه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جرير بن عبد الله، عن رجل من الصحابة د ع جرير بن عبد الله البجلي، عن رجل له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله قال: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما برزوا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله: كأن هذا الراكب إياكم يريد. قال: فانتهى الرجل إلينا فسلم، فرددنا عليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " من أين أقبلت " ؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: " ما تريد " ؟ قال: أريد رسول الله. قال: " قد أصبته " . قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: " تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت " . قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت رجله في شبكة جرذان، فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي بالرجل " . فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض الرجل! فأعرض عنهما رسول الله، وقال لهما رسول الله " أما رأيتما إعراضي عن الرجل " ؟ فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة. فعلمت أنه مات جائعاً. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا - والله - من الذين قال الله تعالى فيهم: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. ثم قال: دونكم أخاكم، فاحتملاه إلى الماء وغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على شفير القبر، وقال: " ألحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا، والشق لغيرنا " . رواه جماعة عن زاذان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جندب بن عبد الله البجلي، عن رجل من الصحابة د ع جندب بن عبد الله البجلي، عن رجل من الصحابة. روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني قال: قلت: لجندب بن عبد الله: إني بايعت ابن الزبير على أني أقاتل أهل الشام؟ قال: لعلك تريد أن تقول: أفتاني جندب؟ فقلت: ما أريد أستفتيك إلا لنفسي. قال: أفتد بمالك، فإن فلاناً أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يجيء المقتول يوم القيامة متعلق بالقاتل، فيقول الله عز وجل: فيم قتلت عبدي؟ فيقول: في ملك فلان. اتق، لا تكون ذلك الرجل " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من أصحاب النبي. د حبيب بن أبي ثابت، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى حكيم بن جبير، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت أجالس أشياخاً لنا إذ مر علينا علي بن الحسين، وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم، لم يرض منكحها، فقال أشياخ الأنصار: ألا دعوتنا أمس لما كان بينك وبين بني فلان، إن أشياخنا حدثونا أنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، ألا نخرج إليك من ديارنا ومن أموالنا لما أعطانا الله بك، وفضلنا بك، وأكرمنا بك؟ فأنزل الله تعالى: " قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى " ، ونحن ندلكم على الناس. أخرجه ابن منده. الحسن البصري، عن رجال من الصحابة. د ع الحسن البصري، عن رجال من الصحابة. روى زيد العمي وغيره، عن الحسن البصري قال: حدثني خمسون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى أن يلتزم الرجل الرجل، ونهى أن تحد الشفرة والشاة تنظر، ونهى أن يجامع الرجل أهله وعنده إنسان، حتى الصبي في المهد. ونهى أن يمحى اسم الله تعالى بالبزاق، ونهى عن تعليم القرآن وعن الإمامة والأذان بأجر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. الحسن، عن رجل من الصحابة. د الحسن أيضاً، عن رجل من الصحابة. روى يزيد بن هارون، عن هشام ، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر، فسمع منادياً يقول: الله أكبر، الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على الفطرة " . فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خرج من النار " فابتدرنا الوادي، فإذا نحن براع قد حضرته الصلاة، فأقام الصلاة. أخرجه ابن منده. الحسن، عن رجل من الصحابة د الحسن أيضاً، عن رجل له صحبة. روى الحجاج بن الحجاد، عن قتادة، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تزول جبال عن أمكنتها، وحتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترون أنكم ترونها " ؟. رواه عفير بن معدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده. الحسن، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ع الحسن أيضاً، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بال قاعداً، فتفاج حتى ظننا أن وركه سينفك. أخرجه أبو نعيم. حصين بن جندب، عن بعض الصحابة. د عبد المطلب حصين بن جندب أبو ظبيان، عن بعض الصحابة. روى بكر بن بكاره، عن حبيب بن حسان، عن أبي ظبيان قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني عالم بالطب، فهل يريبك في نفسك شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أريك آية " ؟ فدعا عذقاً فخرجت من أصلها، وأقبلت إليه تسجد مرة وترفع مرة، حتى اتنهت إليه، فقال لها " ارجعي، فرجعت حتى كانت مكانها " . وروى ابن اسحاق، عن المختار بن أبي ظبيان: حدثنا أصحابنا أنهم بينا هم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر له، فاعترضهم يهودي جعد، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا القاسم، إني سائلك عن مسألة لايعلمها إلا نبي. فقال: " سل عم شئت " . فقال: من أي الفحلين يكون الولد؟. . . الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو الحكم التنوخي عن رجل له صحبة. د ع أبو الحكم التنوخي، عن رجل له صحبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الجنة حزنة حفت بالمكاره، وإن النار حفت بالهوىألا ومن كشف له باب كرب أشفى على الجنة، ومن كشف له باب هوى أشفى على النار " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أبو حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من الصحابة. د حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من الصحابة. أخبرنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن داود الأزدي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعاً. أخبرنا أبو أحمد بإسناده إلى أبي داود سليمان قال: حدثنا هناد بن السري. عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاتي، عن أبي العلاء داود الأودي، عن حميد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما باباً، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق " . أخرجه ابن منده. حميد، عن أعراي له صحبة. د ع حميد عن أعرابي له صحبة. روى سليمان بن المغيرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أعرابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فرفع رأسه من الركوع، ورفع كفيه حتى لجنت فروع أذنيه، قال: ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه نعلان، وتفل عن يساره ثم حك حيث تفل بنعله. أخرجه أبو نعيم، فقال: حميد بن عبد الرحمن. وأخرجه ابن منده، فقال: بإسناده عن سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال، عن أعرابي، وذكره. حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الصحابة. دع حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن رجل من الصحابة. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: أوصني يا رسول الله. قال: لا تغصب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. د حنطلة بن أبي سفيان الجمحي، عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الأكثرين هم الأقلون " " فقال رجل: إنا نراه من صلحائنا وخيارنا؟ فقال: " لا، إلا من قال هكذا وهكذا، من بين يديه وخلفه، وعن يمينه وعن يساره " . أخرجه ابن منده. حي بن يومن، عن رجل له صحبة. د حي بن يومن أبو قبيل المعافري، عن رجل له صحبة. روى الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال بيمينه: " هذا كتابي من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم مجمل عليهم " ، وبيده اليسرى: " هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، مجمل على آخرهم، لا يزلد فيهم ولا ينقص، منهم فريق في الجنة، وفريق في السعير " . أخرجه ابن منده. خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة. د ع خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة. روى أبو عمران حفص بن عمر، عن أصبع بن زيد، عن خالد بن كثير، عن خالد بن الدريك، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً " قالوا: يا رسول الله، ولجهنم عين؟ قال: " ألم تسمعوا الله عز وجل يقول " إذا رأتهم من مكان بعيد " " . ورواه الحسن بن قتيبة، عن أصبغ فقال: عن خالد، عن أبي سعيد الخدري. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ع داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا هشهيم حدثنا داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم بال، ثم تلا شيئاً من القرآن. وقال هشهيم: مرة آياً من القران .قبل أن يمس ماء. أخرجه أبو نعيم. ذكوان أبو صالح، عن رجل من الصحابة. د ع ذكوان أبو صالح: عن رجل من الصحابة. روى وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الكلام سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاه الله، والله أكبر " . رواه أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وروى وكيع أيضاً، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي حتى ترم قدماه، فقيل: يا رسول الله، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " أفلا أكون عبداً شكوراً " . ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. ورواه شعبة والثوري عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكوان، عن رجل من الصحابة. د ذكوان أبو صالح أيضاً، عن رجل من الصحابة. روى أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمس، عن أبي صالح؟ عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت " . أخرجه ابن منده. قلت: ما أقرب أن يكون الأول، لأن الإسناد واحد، والله أعلم. راشد بن سعد المقرئي، عن رجل له صحبة. د ع راشد بن سعد المقرئي، عن رجل، له صحبة. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن العلاء، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن بن حزلم، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا عبد الله ابن صالح، حدثني معاوية بن صالح: أن صفوان بن عمرو حدثه، عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهداء؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ربعي، عن رجل من الصحابة. د ع ربعي، عن رجل من الصحابة. روى سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقدموا هذا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. رفيع أبو العالية، عن رجل من الصحابة. د ع رفيع أبو العالية، عن رجل من الصحابة. روى أبو خلدة بن دينار، عن أبي العالية قال: حدثني من كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا ما حفظت لك منه: كان إذا صلى ولم يبرح من المسجد حتى نحضر الصلاة، توضأ وضوءا خفيفاً في جوف المسجد. وأخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبو معاوية وعبدة ويحيى بن سعيد الأموي قالوا: حدثنا عاصم، عن أبي العالية، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. زاذان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. د ع زاذان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقن عند موته " لا إله إلا الله " ، دخل الجنة " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. زهير بن عبد الله، عن رجل من الصحابة. د ع زهير بن عبد الله، عن رجل من الصحابة. أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أزهر بن القاسم، حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أبي عمران الجوني قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. زيد بن أسلم، عن رجل من الصحابة. د زيد بن أسلم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن رجل حدثه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس على قبر وهو يدفن، فسمعته يقول: " اللهم، إني قد رضيت عنه فأرض عنه " . فسألت: من هو؟ فقيل: عبد الله ذو البجادين. وقد روى يونس عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود. وذكر موت ذي البجادين. وقال في آخره: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه " . وقال ابن مسعود: فليتني كنت صاحب الحفرة. أخرجه ابن منده. زيد بن أسلم، عن رجل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. زيد بن أسلم أيضاً، عن رجل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفطر من قاء، ولا من أحتلم، ولا من احتجم " . زيد بن الحواري، عن رجال من أصحاب النبي. د زيد بن الحواري العمي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه قال: أدركت أربعين شيخاً كلهم يحدثون عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب أصحابي وتولاهم واستغفر لهم، جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة " . أخرجه ابن منده. سالم بن أبي الجعد، عن رجل من الصحابة. د ع سالم بن أبي الجعد، عن رجل من الصحابة. روى همام، عن عطاء بن السائب، أن رجلاً من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب. فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رسول قومي ووافدهم إليك، وإني سائلك فمشتد في المسألة، وإني من أخوالك بني جشم. ثم قال: " أتدري من خلقك، ومن قبلك، ومن هو كائن " ؟ قال: نعم. قال: من؟ قال: " الله تعالى " . قال : فنشدتك بذلك: أهو أرسلك؟ قال: نعم. . . الحديث. رواه محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سالم، عن ابن عباس. وقال ابن المسيب: عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من قومه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب، فأخذ جريدة فضرب بها كفى قال: " اطرحه " فطرحته. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. سعيد بن مسعود، عن رجل من الصحابة. ع سعد بن مسعود، عن رجل من الصحابة. روى بكر بن مض، عن عبيد الله بن زخر، عن سعد بن مسعود، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليت شعري كنف أمتي حين تتبختر رجالهم، وتمرح نساؤهم! وليت شعري كيف أمتي حين يصيرون صفين: صف ناصبون نحورهم في سبيل الله، وصف عمال لغير الله " . أخرجه أبو نعيم. سعيد أبو البختري، عن رجل من الصحابة. د سعيد أبو البختري، عن رجل من الصحابة. روى شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. سعيد بن المسيب، عن رجل من الصحابة. د سعيد بن المسيب، عن رجل من الصحابة. روى عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فصف الناس خلفه، ثم صلى على النجاشي فكبر أربع تكبيرات. رواه أصحاب السير عنه، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. أخرجه ابن منده. سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلاً من الصحابة. ع سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلاً من الصحابة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعب، عن سعيد بن المسيب قال: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اعتنق شقصاً من مملوك له ضمن بقيته " . أخرجه أبو نعيم. سلام بن عمرو، عن رجل من الصحابة. د ع سلام بن عمرو، عن رجل من الصحابة. روى أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكلاب رجس إلا كلب غنم، وليس فيها عز ولا منفعة " . أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غتدر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سلام، عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إخوانكنم فأحسنوا إليهم " . أو قال: " فأصلحوا إليهم، استعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما عليهم " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة. د ع أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى في امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى. . . وذكر الحديث رواه مالك في الموطأ عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة قال: سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي في ثوب واحد قد خاف بين طرفيه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. سليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة. د سليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة. روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " منبري هذا على ترعة من ترع الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " . أخرجه ابن منده. سويد بن غفلة، عن رجل من الصحابة. ع سويد بن غفلة، عن رجل من الصحابة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا هشم، أخبرنا هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست إليه فسمعته يقول: " إن في عهدي أن لا آخذ راضع لبن، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع " . فأتاه رجل بناقة كوماء، فقال: " خذ هذه " . فأبى. أخرجه أبو نعيم. شيب بن أبي روح، عن رجل من الصحابة. د ع شبيب بن أبي روح، عن رجل من الصحابة. روى وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم، الفجر فقرأ فيها بالروم، فالتبس عليه القراءة، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما بال رجال يحضرون معنا الصلاة بغير طهور؟ أولئك الذين يلبسون علينا صلاتنا، فمن شهد معنا صلاتنا فليحسن الطهور " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. شداد بن الهاد، عن رجل من الأعراف له صحبة. شداد بن الهاد، عن رجل من الأعراف له صحبة. أخبرنا يعيش بن صدقة الفقيه، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد: أن ابن أبي عمار أخبره، عن شداد بن الهاد: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك. فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلم فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم. فلما دفعوه إليه قال: ما هذا؟ قالوا: قسم لك النبي صلى الله عليه وسلم. فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ قال: " قسمه لك " . قال: " ما على هذا أتبعك! ولكن أتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا. وأشار إلى حلقه بسهم فأموت " فأدخل الجنة. فقال: " إن تصدق الله يصدقك " . فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أهوهو " ؟ قالوا: نعم. قال: " صدق الله فصدقه " . ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم، في جبة للنبي صلى الله عليه وسلم قدمه فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته: " اللهم، هذا عبدك، خرج مهاجراً في سبيلك، فقتل شهيداً أنا شهيد على ذلك " . شرحبيل بن شفعة الرحبي، عن رجل له صحبة. ع شرحبيل بن شقعة الرحبي، عن رجل له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان، أخبرنا شرحبيل بن شقعة، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنة. فيقولون: يا رب، حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا! قال: فيأتون فيقول الله عز وجل: مالي أراهم محبنطئين ادخلوا الجنة. فيقولون: يا رب، آباؤنا! فيقول الله عز وجل: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم " . رواه الحسن الأشيب، عن حريز، عن شرحبيل، عن عثبة بن عبد السلمى، عن النبى صلى الله عليه وسلم،نحوه. أخرجه أبو نعيم. شريح عن رجال من الصحابة. ع شريح. عن رجل من الصحابة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن عيسى الطباع، أخبرنا جرير بن حازم، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل: عن شريح، عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يا ابن آدم، قم إلي امش إليك، وامش إلي أهرول إليك " . أخرجه أبو نعيم. صدي بن عجلان، عن رجل من الصحابة. د ع صدي بن عجلان أبو أمامة الباهلي، عن رجل من الصحابة. روى القاسم ، عن أبي أمامة، عمن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً إلى منى يوم التروية يقدم موكبه، إلى جانبه بلال، بيده عود وعليه ثوب - أو: شيء - يظل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. طاوس، عن رجل من الصحابة. د ع طاوس، عن رجل من الصحابة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني روح وعبد الرزاق قالا: حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف بالبيت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا فيه الكلام " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. طلحة بن عبيد الله، عن رجل قدم على النبي. طلحة بن عبيد الله، عن رجل قدم على النبي صلى الله عليه ====== 
 ==ج21. الي اخر ج23. ياتي التالي بمشيئة الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من اول ج1. الي اخر ج57. روابط كتاب : المعجم الكبير المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني

أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 ...