- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- ج1.كتاب : الأدب المفرد
- المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري
- الأدب المفرد
- بسم الله الرحمن الرحيم
- بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}
- 1- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَامِدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الجْبَّارِ البُخَارِيُّ المَعْرُوفُ بِابْنِ النَّيَازِكِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقْرَّ بِهِ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًا فِي صَفَرَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَلاثِمِئَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَناَ أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ الجَلِيلِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حُرَيْثٍ البُخَارِيُّ الْكِرْمَانِيُّ الْعَبْقَسِيُّ البَزَّارُ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلاَثِمِئَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُغَيرَةِ بْنِ الأَحْنَفِ الْجُعْفِيُّ البُخَاِرُّي قال : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِنَّ ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
- 2- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ.
- بَابُ بِرِّ الْأُمِّ
- 3- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قُلْتُ : مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قُلْتُ : مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قُلْتُ : مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أَبَاكَ ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ .
- 4- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي ، وَخَطَبَهَا غَيْرِي ، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : أُمُّكَ حَيَّةٌ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ . فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لاَ أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.
- بَابُ بِرِّ الأَبِ
- 5- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أَبَاكَ.
- 6- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَتَى رَجُلٌ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : بِرَّ أُمَّكَ ، ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ : بِرَّ أُمَّكَ ، ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ : بِرَّ أُمَّكَ ، ثُمَّ عَادَ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : بِرَّ أَبَاكَ.
- بَابُ بِرِّ وَالِدَيْهِ وَإِنْ ظَلَمَا
- 7- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْقَيْسِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ وَالِدَانِ مُسْلِمَانِ يُصْبِحُ إِلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا ، إِلاَّ فَتْحَ لَهُ اللَّهُ بَابَيْنِ يَعْنِي : مِنَ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ ، وَإِنْ أَغْضَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ ، قِيلَ : وَإِنْ ظَلَمَاهُ ؟ قَالَ : وَإِنْ ظَلَمَاهُ.
- بَابُ لِينِ الْكَلاَمِ لِوَالِدَيْهِ
- 8- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لاَ أَرَاهَا إِلاَّ مِنَ الْكَبَائِرِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ ، هُنَّ تِسْعٌ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ . قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : أَتَفْرَقُ النَّارَ ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قُلْتُ : إِي وَاللَّهِ ، قَالَ : أَحَيٌّ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : عِنْدِي أُمِّي ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلاَمَ ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ.
- 9- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} ، قَالَ : لاَ تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ.
- بَابُ جَزَاءِ الْوَالِدَيْنِ
- 10- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ ، إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ.
- 11- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ وَرَجُلٌ يَمَانِيٌّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، يَقُولُ :
- إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ
- ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا ؟ قَالَ : لاَ ، وَلاَ بِزَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ طَافَ ابْنُ عُمَرَ ، فَأَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى ، إِنَّ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ تُكَفِّرَانِ مَا أَمَامَهُمَا.
- 12- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ مَرْوَانُ ، وَكَانَ يَكُونُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَكَانَتْ أُمُّهُ فِي بَيْتٍ وَهُوَ فِي آخَرَ . قَالَ : فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ وَقَفَ عَلَى بَابِهَا فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَتَقُولُ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا بُنَيَّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَيَقُولُ : رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا ، فَتَقُولُ : رَحِمَكَ اللَّهُ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ صَنَعَ مِثْلَهُ
- 13- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا .
- 14- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ رَكِبَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : عَلَيْكِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ ، تَقُولُ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، يَقُولُ : رَحِمَكِ اللَّهُ رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا ، فَتَقُولُ : يَا بُنَيَّ ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا قَالَ مُوسَى : كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو.
- بَابُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ
- 15- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ثَلاَثًا ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ ، مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْتُ : لَيْتَهُ سَكَتَ.
- 16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ ، كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ : اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ وَرَّادٌ : فَأَمْلَى عَلَيَّ وَكَتَبْتُ بِيَدَيَّ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَعَنْ قِيلَ وَقَالَ.
- بَابُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ
- 17- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ : هَلْ خَصَّكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً ؟ قَالَ : مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ ، إِلاَّ مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي ، ثُمَّ أَخْرَجَ صَحِيفَةً ، فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا .
- بَابُ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً
- 18- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الْبَصْرِيُّ لَقِيتُهُ بِالرَّمْلَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتِسْعٍ : لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ؛ وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ ، وَلاَ تَتْرُكَنَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلاَ تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا ، وَلاَ تُنَازِعَنَّ وُلاَةَ الأَمْرِ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ ، وَلاَ تَفْرُرْ مِنَ الزَّحْفِ ، وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ ، وَلاَ تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
- 19- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ؟ قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا
- 20- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الأَعْمَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ الْجِهَادَ ، فَقَالَ : أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ
- بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ
- 21- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رَغِمَ أَنْفُهُ ، رَغِمَ أَنْفُهُ ، رَغِمَ أَنْفُهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ ؟ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبْرِ ، أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَدَخَلَ النَّارَ .
- بَابُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ زَادَ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ
- 22- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ ، زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي عُمْرِهِ .
- بَابُ لاَ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ الْمُشْرِكِ
- 23- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} إِلَى قَوْلِهِ : {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ فِي بَرَاءَةَ : {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.
- بَابُ بِرِّ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ
- 24- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : كَانَتْ أُمِّي حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَأْكُلَ وَلاَ تَشْرَبَ حَتَّى أُفَارِقَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطُعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} . وَالثَّانِيَةُ : أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا أَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَبْ لِي هَذَا ، فَنَزَلَتْ : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} . وَالثَّالِثَةُ : أَنِّي مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي ، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، فَقُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ فَسَكَتَ ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدَهُ جَائِزًا . وَالرَّابِعَةُ : إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ عَزَّ وَجَلَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ.
- 25- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً ، فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا : {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ}.
- 26- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْتَعْ هَذِهِ ، فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ ، قَالَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا بِحُلَلٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، وَلَكِنْ تَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا ، فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.
- بَابُ لاَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ
- 27- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ، فَقَالُوا : كَيْفَ يَشْتِمُ ؟ قَالَ : يَشْتِمُ الرَّجُلَ ، فَيَشْتُمُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ .
- 28- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ يَزْعُمُ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ عِيَاضٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْتَسِبَّ الرَّجُلُ لِوَالِدِهِ.
- بَابُ عُقُوبَةِ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ
- 29- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ ، مِنَ الْبَغِيِّ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ
- 30- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَالسَّرِقَةِ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هُنَّ الْفَوَاحِشُ ، وَفِيهِنَّ الْعُقُوبَةُ ، أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ قَالَ : وَالزُّورُ .
- بَابُ بُكَاءِ الْوَالِدَيْنِ
- 31- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، عَنْ طَيْسَلَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : بُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ وَالْكَبَائِرِ.
- بَابُ دَعْوَةِ الْوَالِدَيْنِ
- 32- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَهُنَّ ، لاَ شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا .
- 33- حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ مِنَ النَّاسِ فِي مَهْدٍ إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، قِيلَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا صَاحِبُ جُرَيْجٍ ؟ قَالَ : فَإِنَّ جُرَيْجًا كَانَ رَجُلًا رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ ، وَكَانَ رَاعِيَ بَقَرٍ يَأْوِي إِلَى أَسْفَلِ صَوْمَعَتِهِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ تَخْتَلِفُ إِلَى الرَّاعِي ، فَأَتَتْ أُمُّهُ يَوْمًا فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ يُصَلِّي : أُمِّي وَصَلاَتِي ؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ : أُمِّي وَصَلاَتِي ؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : أُمِّي وَصَلاَتِي ؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ ، فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ : لاَ أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا جُرَيْجُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ . فَأُتِيَ الْمَلِكُ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَلَدَتْ ، فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ ، وَأْتُونِي بِهِ ، فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ بِالْفُئُوسِ حَتَّى وَقَعَتْ . فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ ، فَرَآهُنَّ فَتَبَسَّمَ ، وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : مَا تَزْعُمُ هَذِهِ ؟ قَالَ : مَا تَزْعُمُ ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْكَ ، قَالَ : أَنْتِ تَزْعُمِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَيْنَ هَذَا الصَّغِيرُ ؟ قَالُوا : هَذا هُوَ فِي حِجْرِهَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : رَاعِي الْبَقَرِ . قَالَ الْمَلِكُ : أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : مِنْ فِضَّةٍ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمَا نَجْعَلُهَا ؟ قَالَ : رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ ، قَالَ : فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْتَ ؟ قَالَ : أَمْرًا عَرَفْتُهُ ، أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ .
- بَابُ عَرْضِ الإِسْلاَمِ عَلَى الْأُمِّ النَّصْرَانِيَّةِ
- 34- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا سَمِعَ بِي أَحَدٌ ، يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، إِلاَّ أَحَبَّنِي ، إِنَّ أُمِّي كُنْتُ أُرِيدُهَا عَلَى الإِسْلاَمِ فَتَأْبَى ، فَقُلْتُ لَهَا ، فَأَبَتْ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ لَهَا ، فَدَعَا ، فَأَتَيْتُهَا ، وَقَدْ أَجَافَتْ عَلَيْهَا الْبَابَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي أَسْلَمْتُ ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ لِي وَلِأُمِّي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، عَبْدُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأُمُّهُ ، أَحِبَّهُمَا إِلَى النَّاسِ .
- بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا
- 35- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُسَيْدٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، خِصَالٌ أَرْبَعٌ : الدُّعَاءُ لَهُمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا ، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا .
- 36- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : تُرْفَعُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَرَجَتُهُ . فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : وَلَدُكَ اسْتَغْفَرَ لَكَ.
- 37- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ غَالِبٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْلَةً ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِأُمِّي ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا قَالَ لِي مُحَمَّدٌ : فَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّى نَدْخُلَ فِي دَعْوَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
- 38- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَلاَءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ .
- 39- حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تُوصِ ، أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
- بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أَبُوهُ
- 40- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : مَرَّ أَعْرَابِيٌّ فِي سَفَرٍ ، فَكَانَ أَبُو الأَعْرَابِيِّ صَدِيقًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِلأَعْرَابِيِّ : أَلَسْتَ ابْنَ فُلاَنٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، فَأَمَرَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ بِحِمَارٍ كَانَ يَسْتَعْقِبُ ، وَنَزَعَ عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ فَأَعْطَاهُ . فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ : أَمَا يَكْفِيهِ دِرْهَمَانِ ؟ فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : احْفَظْ وُدَّ أَبِيكَ ، لاَ تَقْطَعْهُ فَيُطْفِئَ اللَّهُ نُورَكَ .
- 41- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ .
- بَابُ لاَ تَقْطَعْ مَنْ كَانَ يَصِلُ أَبَاكَ فَيُطْفَأَ نُورُكَ
- 42- أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لاَحِقٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، فَمَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَّمٍ مُتَّكِئًا عَلَى ابْنِ أَخِيهِ ، فَنَفَذَ عَنِ الْمَجْلِسِ ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا شِئْتَ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ ، إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَرَّتَيْنِ : لاَ تَقْطَعْ مَنْ كَانَ يَصِلُ أَبَاكَ فَيُطْفَأَ بِذَلِكَ نُورُكَ.
- بَابُ الْوُدُّ يُتَوَارَثُ
- 43- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلاَنِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كَفَيْتُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الْوُدَّ يُتَوَارَثُ .
- بَابُ لاَ يُسَمِّي الرَّجُلُ أَبَاهُ ، وَلاَ يَجْلِسُ قَبْلَهُ ، وَلاَ يَمْشِي أَمَامَهُ
- 44- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ , أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَبْصَرَ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : مَا هَذَا مِنْكَ ؟ فَقَالَ : أَبِي ، فَقَالَ : لاَ تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ ، وَلاَ تَمْشِ أَمَامَهُ ، وَلا تَجْلِسْ قَبْلَهُ.
- بَابُ : هَلْ يُكَنِّي أَبَاهُ ؟
- 45- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نُبَاتَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَال لَهُ سَالِمٌ : الصَّلاَةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
- 46- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي : الْبُخَارِيَّ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَكِنْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قَضَى.
- بَابُ وُجُوبِ وصِلَةِ الرَّحِمِ
- 47- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ مَنْفَعَةَ قَالَ : قَالَ جَدِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، وَمَوْلاَكَ الَّذِي يَلِي ذَاكَ ، حَقٌّ وَاجِبٌ ، وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ .
- 48- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَنَادَى : يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي هَاشِمٍ ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهُمَا بِبِلاَلِهَا .
- بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ
- 49- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرِهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ .
- 50- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ ، فَقَالَ : مَهْ ، قَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَذَلِكَ لَكِ ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}.
- 51- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ . . .} ، قَالَ : بَدَأَ فَأَمَرَهُ بِأَوْجَبِ الْحُقُوقِ ، وَدَلَّهُ عَلَى أَفْضَلِ الأَعْمَالِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَقَالَ : {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} ، وَعَلَّمَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ كَيْفَ يَقُولُ ، فَقَالَ : {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} عِدَّةً حَسَنَةً كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} لاَ تُعْطِي شَيْئًا ، {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} تُعْطِي مَا عِنْدَكَ ، {فَتَقْعُدَ مَلُومًا} يَلُومُكَ مَنْ يَأْتِيكَ بَعْدُ ، وَلاَ يَجِدُ عِنْدَكَ شَيْئًا {مَحْسُورًا} ، قَالَ : قَدْ حَسَّرَكَ مَنْ قَدْ أَعْطَيْتَهُ.
- بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ
- 52- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ .
- 53- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الرَّحْمَنُ ، وَأَنَا خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ .
- 54- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْوَهْطِ يَعْنِي أَرْضًا لَهُ بِالطَّائِفِ ، فَقَالَ : عَطَفَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِصْبَعَهُ فَقَالَ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، مَنْ يَصِلْهَا يَصِلْهُ ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا يَقْطَعْهُ ، لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
- 55- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ .
- بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ
- 56- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ .
- 57- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ .
- بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أَحَبَّهُ أَهْلُهُ
- 58- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَغْرَاءَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ ، وَوَصَلَ رَحِمَهُ ، نُسِّئَ فِي أَجَلِهِ ، وَثَرَى مَالُهُ ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُهُ.
- 59- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَغْرَاءُ أَبُو مُخَارِقٍ هُوَ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ ، وَوَصَلَ رَحِمَهُ ، أُنْسِئَ لَهُ فِي عُمْرِهِ ، وَثَرَى مَالُهُ ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُهُ.
- بَابُ بِرِّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ
- 60- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ .
- 61- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَزْرَجُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْخَطَّابِ السَّعْدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : جَاءَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ قَاطِعِ رَحِمٍ لَمَا قَامَ مِنْ عِنْدِنَا ، فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ حَتَّى قَالَ ثَلاَثًا ، فَأَتَى فَتًى عَمَّةً لَهُ قَدْ صَرَمَهَا مُنْذُ سَنَتَيْنِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَتِ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ : لِمَ قَالَ ذَاكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَلاَ يَقْبَلُ عَمَلَ قَاطِعِ رَحِمٍ .
- 62- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا إِلاَّ آجَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَالأَقْرَبَ الأَقْرَبَ ، وَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَنَاوِلْ.
- بَابُ لا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ
- 63- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو إِدَامٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الرَّحْمَةَ لاَ تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ .
- بَابُ إِثْمِ قَاطِعِ الرَّحِمِ
- 64- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ .
- 65- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، تَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنِّي ظُلِمْتُ ، يَا رَبِّ ، إِنِّي قُطِعْتُ ، يَا رَبِّ ، إِنِّي إِنِّي ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ . فَيُجِيبُهَا : أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ؟ .
- 66- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ . فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : مَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ ، وَيُطَاعَ الْمُغْوِي ، وَيُعْصَى الْمُرْشِدُ.
- بَابُ عُُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدُّنْيَا
- 67- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ .
- بَابُ لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ
- 68- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، وَفِطْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سُفْيَانُ لَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَرَفَعَهُ الْحَسَنُ وَفِطْرٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا .
- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَصِلُ ذَا الرَّحِمِ الظَّالِمَ
- 69- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ قَالَ : أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا ؟ قَالَ : لاَ ، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ عَلَى الرَّقَبَةِ ، وَالْمَنِيحَةُ الرَّغُوبُ ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ ، فَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ .
- بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ
- 70- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، مِنْ صِلَةٍ ، وَعَتَاقَةٍ ، وَصَدَقَةٍ ، فَهَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ ؟ قَالَ حَكِيمٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ .
- بَابُ صِلَةِ ذِي الرَّحِمِ الْمُشْرِكِ وَالْهَدِيَّةِ
- 71- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَأَى عُمَرُ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا أَتَوْكَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ ، ثُمَّ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَهْدَى إِلَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثْتَ إِلَيَّ هَذِهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُهْدِهَا لَكَ لِتَلْبَسَهَا ، إِنَّمَا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا ، فَأَهْدَاهَا عُمَرُ لِأَخٍ لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكٍ.
- بَابُ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ
- 72- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ ، لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انْتِهَاكِهِ .
- 73- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ ، فَإِنَّهُ لاَ بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً ، وَلاَ قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً ، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا ، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا ، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا.
- بَابُ : هَلْ يَقُولُ الْمَوْلَى : إِنِّي مِنْ فُلانٍ ؟
- 74- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ اللَّيْثِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ تَيْمِ تَمِيمٍ ، قَالَ : مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ ؟ قُلْتُ : مِنْ مَوَالِيهِمْ ، قَالَ : فَهَلاَّ قُلْتَ : مِنْ مَوَالِيهِمْ إِذًا ؟.
- بَابُ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
- 75- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ ، فَجَمَعَهُمْ ، فَلَمَّا حَضَرُوا بَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ : قَدْ جَمَعْتُ لَكَ قَوْمِي ، فَسَمِعَ ذَلِكَ الأَنْصَارُ فَقَالُوا : قَدْ نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ الْوَحْيُ ، فَجَاءَ الْمُسْتَمِعُ وَالنَّاظِرُ مَا يُقَالُ لَهُمْ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فِينَا حَلِيفُنَا وَابْنُ أُخْتِنَا وَمَوَالِينَا ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : حَلِيفُنَا مِنَّا ، وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا ، وَمَوَالِينَا مِنَّا ، وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ : إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ ، وَإِلاَّ فَانْظُرُوا ، لاَ يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَتَأْتُونَ بِالأَثْقَالِ ، فَيُعْرَضَ عَنْكُمْ ، ثُمَّ نَادَى فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَضَعَهُمَا عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ ، مَنْ بَغَى بِهِمْ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَظُنُّهُ قَالَ : الْعَوَاثِرَ ، كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخِرَيْهِ ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
- بَابُ مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً
- 76- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو حَفْصٍ التُّجِيبِيُّ ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، وَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ .
- 77- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُهُ ابْنَتَانِ ، فَيُحْسِنُ صُحْبَتَهُمَا ، إِلاَّ أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ .
- 78- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، يُؤْوِيهِنَّ ، وَيَكْفِيهِنَّ ، وَيَرْحَمُهُنَّ ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ : وَثِنْتَيْنِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَثِنْتَيْنِ .
- بَابُ مَنْ عَالَ ثَلاَثَ أَخَوَاتٍ
- 79- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْمُعَاوِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ .
- بَابُ فَضْلِ مَنْ عَالَ ابْنَتَهُ الْمَرْدُودَةَ
- 80- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ : أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ ، أَوْ مِنْ أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ابْنَتُكَ مَرْدُودَةٌ إِلَيْكَ ، لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرُكَ .
- 81- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَا سُرَاقَةُ مِثْلَهُ.
- 82- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ .
- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَتَمَنَّى مَوْتَ الْبَنَاتِ
- 83- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي الرَّوَّاعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَهُ بَنَاتٌ فَتَمَنَّى مَوْتَهُنَّ ، فَغَضِبَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ : أَنْتَ تَرْزُقُهُنَّ ؟.
- بَابُ الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ
- 84- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا : وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَجَعَ فَقَالَ : كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : أَعَزُّ عَلَيَّ ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ.
- 85- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ : كُنْتُ شَاهِدًا ابْنَ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ ؟ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا ، يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : هُمَا رَيْحَانَيَّ مِنَ الدُّنْيَا .
- بَابُ حَمْلِ الصَّبِيِّ عَلَى الْعَاتِقِ
- 86- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْحَسَنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .
- بَابُ الْوَلَدُ قُرَّةُ الْعَيْنِ
- 87- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمًا ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ : طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ . فَاسْتُغْضِبَ ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ ، مَا قَالَ إِلاَّ خَيْرًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ ؟ لاَ يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ ؟ وَاللَّهِ ، لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ، أَوَلاَ تَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ إِلاَّ رَبَّكُمْ ، فَتُصَدِّقُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلاَءَ بِغَيْرِكُمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ قَطُّ ، فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا ، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ بِالإِيمَانِ ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ ، فَلاَ تَقَرُّ عَيْنُهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ ، وَأنَّهَا لِلَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}.
- بَابُ مَنْ دَعَا لِصَاحِبِهِ أَنْ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ
- 88- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا ، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَنَا : أَلاَ أُصَلِّي بِكُمْ ؟ وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : فَأَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ ؟ فَقَالَ : جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ ؟ ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُوَيْدِمُكَ ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ ، كَانَ فِي آخِرِ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ .
- بَابُ الْوَالِدَاتُ رَحِيمَاتٌ
- 89- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً ، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً ، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ التَّمْرَتَيْنِ وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا ، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ فَشَقَّتْهَا ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ : وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا صَبِيَّيْهَا .
- بَابُ قُبْلَةِ الصِّبْيَانِ
- 90- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ ؟ .
- 91- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ ، فَقَالَ الأَقْرَعُ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ : مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ .
- بَابُ أَدَبِ الْوَالِدِ وَبِرِّهِ لِوَلَدِهِ
- 92- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : كَانُوا يَقُولُونَ : الصَّلاَحُ مِنَ اللَّهِ ، وَالأَدَبُ مِنَ الآبَاءِ.
- 93- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقُرَشِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : أَكُلَّ وَلَدَكَ نَحَلْتَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَأَشْهِدْ غَيْرِي ، ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلاَ إِذًا .
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ : لَيْسَ الشَّهَادَةُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رُخْصَةً.
- بَابُ بِرِّ الأَبِ لِوَلَدِهِ
- 94- حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الْوَصَّافِيِّ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ أَبْرَارًا ، لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالأَبْنَاءَ ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ.
- بَابُ مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ
- 95- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ .
- 96- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ .
- 97- وَعَنْ عَبْدَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ لا يَرْحَمُهُ اللَّهُ .
- 98- وَعَنْ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ ، فَوَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَوَ أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَزَعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ ؟ .
- 99- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا ، فَقَالَ الْعَامِلُ : إِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْوَلَدِ ، مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، فَزَعَمَ عُمَرُ ، أَوْ قَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ أَبَرَّهُمْ.
- بَابُ الرَّحْمَةُ مِئَةُ جُزْءٍ
- 100- حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ .
- بَابُ الْوَصَاةِ بِالْجَارِ
- 101- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ .
- 102- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ
- .
- بَابُ حَقِّ الْجَارِ
- 103- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَةَ الْكَلاَعِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ : سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ عَنِ الزِّنَا ؟ قَالُوا : حَرَامٌ ، حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ : لِأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ ، وَسَأَلَهُمْ عَنِ السَّرِقَةِ ؟ قَالُوا : حَرَامٌ ، حَرَّمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ : لِأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشَرَةِ أَهْلِ أَبْيَاتٍ ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ .
- بَابُ يَبْدَأُ بِالْجَارِ
- 104- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ .
- 105- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، وَأَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِغُلاَمِهِ : أَهْدَيْتَ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ ؟ أَهْدَيْتَ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ .
- 106- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثُهُ .
- بَابُ يَهْدِي إِلَى أَقْرَبِهِمْ بَابًا
- 107- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا .
- 108- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا .
- بَابُ الاَدْنَى فَالادْنَى مِنَ الْجِيرَانِ
- 109- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَارِ ، فَقَالَ : أَرْبَعِينَ دَارًا أَمَامَهُ ، وَأَرْبَعِينَ خَلْفَهُ ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَسَارِهِ.
- 110- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ بَجَالَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : وَلاَ يَبْدَأُ بِجَارِهِ الأَقْصَى قَبْلَ الأَدْنَى ، وَلَكِنْ يَبْدَأُ بِالأَدْنَى قَبْلَ الأَقْصَى.
- بَابُ مَنْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى الْجَارِ
- 111- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ ، أَوْ قَالَ : حِينٌ ، وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي ، فَمَنَعَ مَعْرُوفَهُ .
- بَابُ لا يَشْبَعُ دُونَ جَارِهِ
- 112- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَاوِرِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ .
- بَابُ يُكْثِرُ مَاءَ الْمَرَقِ فَيَقْسِمُ فِي الْجِيرَانِ
- 113- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ : أَسْمَعُ وَأُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ ، وَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ وَجَدْتَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى ، فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ ، وَإِلاَّ فَهِيَ نَافِلَةٌ .
- 114- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَ الْمَرَقَةِ ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ ، أَوِ اقْسِمْ فِي جِيرَانِكَ .
- بَابُ خَيْرِ الْجِيرَانِ
- 115- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ .
- بَابُ الْجَارِ الصَّالِحِ
- 116- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي خَمِيلٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ : الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ .
- بَابُ الْجَارِ السُّوءِ
- 117- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ ، فَإِنَّ جَارَ الدُّنْيَا يَتَحَوَّلُ .
- 118- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاهُ .
- بَابُ لا يُؤْذِي جَارَهُ
- 119- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلاَنَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ ، وَتَفْعَلُ ، وَتَصَّدَّقُ ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ خَيْرَ فِيهَا ، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قَالُوا : وَفُلاَنَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ ، وَلاَ تُؤْذِي أَحَدًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
- 120- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ ، أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضَبَى أَوْ لَمْ تَكُنْ نَشِيطَةً ، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، إِنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكِ أَنْ لَوْ أَرَادَكِ وَأَنْتِ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعِيهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : إِحْدَانَا تَحِيضُ ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلاَّ فِرَاشٌ وَاحِدٌ أَوْ لِحَافٌ وَاحِدٌ ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ ، فَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهُ كَانَ لَيْلَتِي مِنْهُ ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا ، فَدَخَلَ فَرَدَّ الْبَابَ ، وَدَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ ، وَأطْفَأَ الْمِصْبَاحَ ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ ، حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ ، وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ ، فَأَتَانِي فَأَقَامَنِي ثُمَّ قَالَ : أَدْفِئِينِي أَدْفِئِينِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي حَائِضٌ ، فَقَالَ : وَإِنْ ، اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ ، فَكَشَفْتُ لَهُ عَنْ فَخِذَيَّ ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَرَأْسَهُ عَلَى فَخِذَيَّ حَتَّى دَفِئَ . فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارِنَا دَاجِنَةٌ فَدَخَلَتْ ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى الْقُرْصِ فَأَخَذَتْهُ ، ثُمَّ أَدْبَرَتْ بِهِ . قَالَتْ : وَقَلِقْتُ عَنْهُ ، وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ ، وَلاَ تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ .
- 121- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ .
- بَابُ لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنُ شَاةٍ
- 122- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ ، لاَ تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ كُرَاعُ شَاةٍ مُحَرَّقٍ .
- 123- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ ، يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ ، لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنُ شَاةٍ .
- بَابُ شِكَايَةِ الْجَارِ
- 124- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي ، فَقَالَ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ ، فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : لِي جَارٌ يُؤْذِينِي ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ . فَبَلَغَهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، فَوَاللَّهِ لاَ أُؤْذِيكَ.
- 125- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَارَهُ ، فَقَالَ : احْمِلْ مَتَاعَكَ فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ يَلْعَنُهُ ، فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَلْعَنُهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي شَكَا : كُفِيتَ أَوْ نَحْوَهُ.
- 126- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ يَعْنِي ابْنَ مُبَشِّرٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَعْدِيهِ عَلَى جَارِهِ ، فَبَيْنَا هُوَ قَاعِدٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِذْ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَآهُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُقَاوِمٌ رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ عِنْدَ الْمَقَامِ حَيْثُ يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُ مَعَكَ مُقَاوِمَكَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ ؟ قَالَ : أَقَدْ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا ، ذَاكَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم رَسُولُ رَبِّي ، مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاعِلٌ لَهُ مِيرَاثًا .
- بَابُ مَنْ آذَى جَارَهُ حَتَّى يَخْرُجَ
- 127- حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : سَمِعْتُ ، يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ ، قَالَ : كَانَ ثَوْبَانُ يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَتَصَارَمَانِ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، فَيَهْلِكُ أَحَدُهُمَا ، فَمَاتَا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُصَارَمَةِ ، إِلاَّ هَلَكَا جَمِيعًا ، وَمَا مِنْ جَارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، إِلاَّ هَلَكَ.
- بَابُ جَارِ الْيَهُودِيِّ
- 128- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَغُلاَمُهُ يَسْلُخُ شَاةً ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُوصِي بِالْجَارِ ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رُئِينَا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ.
- بَابُ الْكَرَمِ
- 129- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ ؟ قَالَ : أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ ، قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ ، قَالُوا : لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا .
- بَابُ الإِحْسَانِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ
- 130- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ : {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} ، قَالَ : هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مُسَجَّلَةٌ مُرْسَلَةٌ.
- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا
- 131- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمَسَاكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ .
- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا لَهُ
- 132- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ : جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا ، فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلاَّ تَمْرَةً وَاحِدَةً ، فَأَعْطَيْتُهَا ، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا ، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ .
- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ
- 133- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُنَيْسَةُ ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ ، أَوْ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ . شَكَّ سُفْيَانُ فِي الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ.
- 134- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ يَتِيمًا كَانَ يَحْضُرُ طَعَامَ ابْنِ عُمَرَ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَطَلَبَ يَتِيمَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا فَرَغَ ابْنُ عُمَرَ ، فَدَعَا لَهُ ابْنُ عُمَرَ بِطَعَامٍ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ ، فَجَاءَه بِسَوِيقٍ وَعَسَلٍ ، فَقَالَ : دُونَكَ هَذَا ، فَوَاللَّهِ مَا غُبِنْتَ يَقُولُ الْحَسَنُ : وَابْنُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا غُبِنَ.
- 135- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ، وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
- 136- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لاَ يَأْكُلُ طَعَامًا إِلاَّ وَعَلَى خِوَانِهِ يَتِيمٌ.
- بَابُ خَيْرُ بَيْتٍ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ
- 137- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ ، أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ.
- بَابُ كُنَّ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ
- 138- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى قَالَ : قَالَ دَاوُدُ : كُنَّ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ ، مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ ، الضَّلاَلَةُ بَعْدَ الْهُدَى ، وَإِذَا وَعَدْتَ صَاحِبَكَ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ ، فَإِنْ لاَ تَفْعَلْ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ ، وَإِنْ نَسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ .
- 139- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ نَجِيحٍ أَبُو عُمَارَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : لَقَدْ عَهِدْتُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُصْبِحُ فَيَقُولُ : يَا أَهْلِيَهْ ، يَا أَهْلِيَهْ ، يَتِيمَكُمْ يَتِيمَكُمْ ، يَا أَهْلِيَهْ ، يَا أَهْلِيَهْ ، مِسْكِينَكُمْ مِسْكِينَكُمْ ، يَا أَهْلِيَهْ ، يَا أَهْلِيَهْ ، جَارَكُمْ جَارَكُمْ ، وَأُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ وَأَنْتُمْ كُلَّ يَوْمٍ تَرْذُلُونَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ فَاسِقًا يَتَعَمَّقُ بِثَلاَثِينَ أَلْفًا إِلَى النَّارِ مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ ؟ بَاعَ خَلاَقَهُ مِنَ اللَّهِ بِثَمَنِ عَنْزٍ ، وَإِنْ شِئْتَ رَأَيْتَهُ مُضَيِّعًا مُرْبَدًّا فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ، لاَ وَاعِظَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَلاَ مِنَ النَّاسِ.
- 140- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : عِنْدِي يَتِيمٌ ، قَالَ : اصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِوَلَدِكَ ، اضْرِبْهُ مَا تَضْرِبُ وَلَدَكَ.
- بَابُ فَضْلِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَبَّرَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ
- 141- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ نَهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ، امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا فَصَبَرْتَ عَلَى وَلَدِهَا ، كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ .
- بَابُ أَدَبِ الْيَتِيمِ
- 142- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ شُمَيْسَةَ الْعَتَكِيَّةِ قَالَتْ : ذُكِرَ أَدَبُ الْيَتِيمِ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي لِأَضْرِبُ الْيَتِيمَ حَتَّى يَنْبَسِطَ.
- بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ الْوَلَدُ
- 143- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ ، إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ .
- 144- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ فَقَالَتِ : ادْعُ لَهُ ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً ، فَقَالَ : احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ .
- 145- حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ : مَاتَ ابْنٌ لِي ، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجَدَا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا تُسَخِّي بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : صِغَارُكُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ .
- 146- حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاثْنَانِ ؟ قَالَ : وَاثْنَانِ ، قُلْتُ لِجَابِرٍ : وَاللَّهِ ، أَرَى لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدٌ لَقَالَ . قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّهُ وَاللَّهِ.
- 147- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، هُوَ جَدُّهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ فَقَالَتِ : ادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاَثَةً ، فَقَالَ : احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ .
- 148- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لاَ نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ ، فَوَاعِدْنَا يَوْمًا نَأْتِكَ فِيهِ ، فَقَالَ : مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلاَنٍ ، فَجَاءَهُنَّ لِذَلِكَ الْوَعْدِ ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَهُنَّ : مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلاَثٌ مِنَ الْوَلَدِ ، فَتَحْتَسِبَهُمْ ، إِلاَّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : أَوِ اثْنَانِ ؟ قَالَ : أَوَِ اثْنَانِ كَانَ سُهَيْلٌ يَتَشَدَّدُ فِي الْحَدِيثِ وَيَحْفَظُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَكْتُبَ عِنْدَهُ.
- 149- حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ، قُلْتُ : وَاثْنَانِ ؟ قَالَ : وَاثْنَانِ .
- 150- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ : عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُ بِوَاسِطَ ، أَنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قِرْبَةً ، قَالَ : مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ : أَلاَ أُحَدِّثُكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ ، فِكَاكَهُ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ .
- 151- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ الْجَنَّةَ .
- بَابُ مَنْ مَاتَ لَهُ سَقْطٌ
- 152- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ، وَكَانَ لاَ يُولَدُ لَهُ ، فَقَالَ : لِأَنْ يُولَدَ لِي فِي الإِسْلاَمِ وَلَدٌ سَقْطٌ فَأَحْتَسِبَهُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يكُونَ لِيَ الدُّنْيَا جَمِيعًا وَمَا فِيهَا وَكَانَ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .
- 153- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ .
- 154- قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ ؟ قَالُوا : الرَّقُوبُ الَّذِي لاَ يُولَدُ لَهُ ، قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا .
- 155- قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الصُّرَعَةَ ؟ قَالُوا : هُوَ الَّذِي لاَ تَصْرَعُهُ الرِّجَالُ ، فَقَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ .
- بَابُ حُسْنِ الْمَلَكَةِ
- 156- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ثَقُلَ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، ائْتِنِي بِطَبَقٍ أَكْتُبْ فِيهِ مَا لاَ تَضِلُّ أُمَّتِي بَعْدِي ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقَنِي فَقُلْتُ : إِنِّي لَأَحْفَظُ مِنْ ذِرَاعَيِ الصَّحِيفَةِ ، وَكَانَ رَأْسُهُ بَيْنَ ذِرَاعِي وَعَضُدِي ، فَجَعَلَ يُوصِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، وَقَالَ كَذَاكَ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ ، وَأَمَرَهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ شَهِدَ بِهِمَا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ.
- 157- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَلاَ تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ ، وَلاَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ .
- 158- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى ، عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ : كَانَ آخِرُ كَلاَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الصَّلاَةَ ، الصَّلاَةَ ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .
- بَابُ سُوءِ الْمَلَكَةِ
- 159- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلنَّاسِ : نَحْنُ أَعْرَفُ بِكُمْ مِنَ الْبَيَاطِرَةِ بِالدَّوَابِّ ، قَدْ عَرَفْنَا خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ . أَمَّا خِيَارُكُمُ : الَّذِي يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ . وَأَمَّا شِرَارُكُمْ : فَالَّذِي لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، وَلاَ يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُ.
- 160- حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْكَنُودُ : الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ ، وَيَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ.
- 161- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَحَمَّادٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَحُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ غُلاَمًا لَهُ أَنْ يَسْنُوَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ ، فَنَامَ الْغُلاَمُ ، فَجَاءَ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ فَأَلْقَاهَا فِي وَجْهِهِ ، فَتَرَدَّى الْغُلاَمُ فِي بِئْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَأَى الَّذِي فِي وَجْهِهِ ، فَأَعْتَقَهُ.
- بَابُ بَيْعِ الْخَادِمِ مِنَ الأَعْرَابِ
- 162- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَمْرَةَ ، عَنْ عَمْرَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دَبَّرَتْ أَمَةً لَهَا ، فَاشْتَكَتْ عَائِشَةُ ، فَسَأَلَ بَنُو أَخِيهَا طَبِيبًا مِنَ الزُّطِّ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ تُخْبِرُونِي عَنِ امْرَأَةٍ مَسْحُورَةٍ ، سَحَرَتْهَا أَمَةٌ لَهَا ، فَأُخْبِرَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ : سَحَرْتِينِي ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : وَلِمَ ؟ لاَ تَنْجَيْنَ أَبَدًا ، ثُمَّ قَالَتْ : بِيعُوهَا مِنْ شَرِّ الْعَرَبِ مَلَكَةً.
- بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْخَادِمِ
- 163- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ غُلامَانِ ، فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لاَ تَضْرِبْهُ ، فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلاَةِ ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُنْذُ أَقْبَلْنَا ، وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ غُلاَمًا ، وَقَالَ : اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقَهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ ؟ قَالَ : أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِي بِهِ خَيْرًا فَأَعْتَقْتُهُ.
- بَابُ مَنْ خَتَمَ عَلَى خَادِمِهِ مَخَافَةَ سُوءِ الظَّنِّ
- 164- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ أَنَسًا غُلاَمٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ ، فَلْيَخْدُمْكَ . قَالَ : فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ صلى الله عليه وسلم ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُ : لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا ؟ وَلاَ قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ : أَلاَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا ؟.
- بَابُ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ
- 165- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا سَرَقَ الْمَمْلُوكُ بِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : النَّشُّ : عِشْرُونَ . وَالنَّوَاةُ : خَمْسَةٌ . وَالْأُوقِيَّةُ : أَرْبَعُونَ.
- بَابُ الْخَادِمِ يُذْنِبُ
- 166- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَدَفَعَ الرَّاعِي فِي الْمُرَاحِ سَخْلَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَحْسِبَنَّ ، وَلَمْ يَقُلْ : لاَ تَحْسَبَنَّ إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِئَةً لاَ نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ ، فَإِذَا جَاءَ الرَّاعِي بِسَخْلَةٍ ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ : لاَ تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ أَمَتَكَ ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا .
- بَابُ مَنْ خَتَمَ عَلَى خَادِمِهِ مَخَافَةَ سُوءِ الظَّنِّ
- 167- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْتِمَ عَلَى الْخَادِمِ ، وَنَكِيلَ ، وَنَعُدَّهَا ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَعَوَّدُوا خُلُقَ سُوءٍ ، أَوْ يَظُنَّ أَحَدُنَا ظَنَّ سُوءٍ.
- بَابُ مَنْ خَتَمَ عَلَى خَادِمِهِ مَخَافَةَ سُوءِ الظَّنِّ
- 168- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : إِنِّي لَأَعُدُّ الْعُرَاقَ عَلَى خَادِمِي مَخَافَةَ الظَّنِّ.
- 169- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَانَ : إِنِّي لَأَعُدُّ الْعُرَاقَ خَشْيَةَ الظَّنِّ.
- بَابُ أَدَبِ الْخَادِمِ
- 170- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ : أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غُلاَمًا لَهُ بِذَهَبٍ أَوْ بِوَرِقٍ ، فَصَرَفَهُ ، فَأَنْظَرَ بِالصَّرْفِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَجَلَدَهُ جَلْدًا وَجِيعًا وَقَالَ : اذْهَبْ ، فَخُذِ الَّذِي لِي ، وَلاَ تَصْرِفْهُ.
- 171- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ غُلاَمًا لِي ، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا : اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ أَوْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ .
- بَابُ لاَ تَقُلْ : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَهُ
- 172- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَقُولُوا : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَهُ .
- 173- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لاَ تَقُولَنَّ : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُورَتِهِ.
- بَابُ لِيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فِي الضَّرْبِ
- 174- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ .
- 175- حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِدَابَّةٍ قَدْ وُسِمَ يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا ، لاَ يَسِمَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ وَلاَ يَضْرِبَنَّهُ .
- بَابُ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ فَلْيُعْتِقْهُ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ
- 176- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ قَالَ : سَمِعْتُ هِلاَلَ بْنَ يَسَافٍ يَقُولُ : كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ لِرَجُلٍ شَيْئًا ، فَلَطَمَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ : أَلَطَمْتَ وَجْهَهَا ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ وَمَا لَنَا إِلاَّ خَادِمٌ ، فَلَطَمَهَا بَعْضُنَا ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعْتِقُهَا.
- 177- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ أَوْ ضَرَبَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ ، فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ .
- 178- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَفَرَّ ، فَدَعَانِي أَبِي فَقَالَ لَهُ : اقْتَصَّ ، كُنَّا وَلَدَ مُقَرِّنٍ سَبْعَةً ، لَنَا خَادِمٌ ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مُرْهُمْ فَلْيُعْتِقُوهَا ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرَهَا ، قَالَ : فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا فَإِذَا اسْتَغْنَوْا خَلُّوا سَبِيلَهَا .
- 179- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقُلْتُ : شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، وَرَأَى رَجُلًا لَطَمَ غُلاَمَهُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ ؟ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةِ إِخْوَةٍ ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَا لَنَا إِلاَّ خَادِمٌ ، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُعْتِقَهُ.
- 180- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا فِرَاسٌ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَدَعَا بِغُلاَمٍ لَهُ كَانَ ضَرَبَهُ فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ : أَيُوجِعُكَ ؟ قَالَ : لاَ . فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ عُودًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ : مَالِي فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا الْعُودَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لِمَ تَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ أَوْ قَالَ : مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ ، أَوْ لَطَمَ وَجْهَهُ ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ .
- بَابُ قِصَاصِ الْعَبْدِ
- 181- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَقَبِيصَةُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : لاَ يَضْرِبُ أَحَدٌ عَبْدًا لَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لَهُ إِلاَّ أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
- 182- حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى قَالَ : خَرَجَ سَلْمَانُ فَإِذَا عَلَفُ دَابَّتِهِ يَتَسَاقَطُ مِنَ الْآرِيِّ ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ : لَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ الْقِصَاصَ لَأَوْجَعْتُكَ.
- 183- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ .
- 184- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي بَيْتِهَا ، فَدَعَا وَصِيفَةً لَهُ أَوْ لَهَا فَأَبْطَأَتْ ، فَاسْتَبَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَى الْحِجَابِ ، فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ تَلْعَبُ ، وَمَعَهُ سِوَاكٌ ، فَقَالَ : لَوْلاَ خَشْيَةُ الْقَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ .
- زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ : تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ . قَالَ : فَلَمَّا أَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَتَحْلِفُ مَا سَمِعَتْكَ ، قَالَتْ : وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ.
- 185- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
- 186- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
- بَابُ اكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ
- 187- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدِ أَبِي حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ فِي الأَنْصَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا عَمِّي ، لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلاَمِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ ، أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ ، كَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ أَوْ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ ، يَا ابْنَ أَخِي ، بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَكَانَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- 188- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُوصِي بِالْمَمْلُوكِينَ خَيْرًا وَيَقُولُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِنْ لَبُوسِكُمْ ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
- بَابُ سِبَابِ الْعَبِيدِ
- 189- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ قَالَ : سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ .
- بَابُ هَلْ يُعِينُ عَبْدَهُ ؟
- 190- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَلاَّمَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَرِقَّاكُمْ إِخْوَانُكُمْ ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ ، اسْتَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَكُمْ ، وَأَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غُلِبُوا .
- 191- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : أَعِينُوا الْعَامِلَ مِنْ عَمَلِهِ ، فَإِنَّ عَامِلَ اللَّهِ لاَ يَخِيبُ ، يَعْنِي : الْخَادِمَ.
- بَابُ لاَ يُكَلَّفُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لاَ يُطِيقُ
- 192- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلاَ يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لاَ يُطِيقُ .
- 193- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، أَنَّ عَجْلاَنَ أَبَا مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ قُبَيْلَ وَفَاتِهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلاَ يُكَلَّفُ إِلاَّ مَا يُطِيقُ .
- 194- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : قَالَ مَعْرُورٌ : مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ ، وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ ، فَقُلْنَا : لَوْ أَخَذْتَ هَذَا وَأَعْطَيْتَ هَذَا غَيْرَهُ ، كَانَتْ حُلَّةٌ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ .
- بَابُ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عَبْدِهِ وَخَادِمِهِ صَدَقَةٌ
- 195- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ وَزَوْجَتَكَ وَخَادِمَكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ .
- 196- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا بَقَّى غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، تَقُولُ امْرَأَتُكَ : أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي ، وَيَقُولُ مَمْلُوكُكَ : أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي ، وَيَقُولُ وَلَدُكَ : إِلَى مَنْ تَكِلُنَا .
- 197- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : عِنْدِي دِينَارٌ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، ثُمَّ أَنْتَ أَبْصَرُ .
- بَابُ إِذَا كَرِهَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَ عَبْدِهِ
- 198- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ ، إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ ، أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْعُوهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ فَلْيُطْعِمْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ .
- بَابُ يُطْعِمُ الْعَبْدَ مِمَّا يَأْكُلُ
- 199- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُوصِي بِالْمَمْلُوكِينَ خَيْرًا وَيَقُولُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِنْ لَبُوسِكُمْ ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ .
- بَابُ هَلْ يَجْلِسُ خَادِمُهُ مَعَهُ إِذَا أَكَلَ
- 200- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ .
- 201- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا نَفَرٌ فِي عَبَاءَةٍ ، فَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ ، فَأَكَلُوا مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ ، أَوْ قَالَ : لَحَا اللَّهُ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَمَا وَاللَّهِ ، مَا نَرْغَبُ عَنْهُمْ ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ ، لاَ نَجْدُ وَاللَّهِ مِنَ الطَّعَامِ الطِّيبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
- بَابُ إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ
- 202- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ .
- 203- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ ، فَقَالَ عَامِرٌ : حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَلَهُ أَجْرَانِ . وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ . وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأهَا ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ قَالَ عَامِرٌ : أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ .
- 204- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي فُرِضَ ، الطَّاعَةُ وَالنَّصِيحَةُ ، لَهُ أَجْرَانِ .
- 205- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْمَمْلُوكُ لَهُ أَجْرَانِ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ ، أَوْ قَالَ : فِي حُسْنِ عِبَادَتِهِ ، وَحَقَّ مَلِيكِهِ الَّذِي يَمْلِكُهُ .
- بَابُ الْعَبْدُ رَاعٍ
- 206- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ ، أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .
- 207- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : الْعَبْدُ إِذَا أَطَاعَ سَيِّدَهُ ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا عَصَى سَيِّدَهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
- بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا
- 208- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ ، لَهُ أَجْرَانِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، لَوْلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْحَجُّ ، وَبِرُّ أُمِّي ، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ مَمْلُوكًا.
- بَابُ لا يَقُولُ : عَبْدِي
- 209- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ : عَبْدِي ، أَمَتِي ، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ ، وَلْيَقُلْ : غُلاَمِي ، جَارِيَتِي ، وَفَتَايَ ، وَفَتَاتِي .
- بَابُ هَلْ يَقُولُ : سَيِّدِي ؟
- 210- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَحَبِيبٍ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلاَ يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ : رَبِّي وَرَبَّتِي ، وَلْيَقُلْ : فَتَايَ وَفَتَاتِي ، وَسَيِّدِي وَسَيِّدَتِي ، كُلُّكُمْ مَمْلُوكُونَ ، وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
- 211- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : قَالَ أَبِي : انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ ، قَالُوا : وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا ، وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا ، قَالَ : فَقَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ ، وَلاَ يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ .
- بَابُ الرَّجُلِ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ
- 212- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالأَمِيرُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ ، أَلاَ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .
- 213- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ : أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا ، فَسَأَلْنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا ، فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ .
- بَابُ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ
- 214- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ، سَمِعْتُ هَؤُلاَءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ .
- بَابُ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْهُ
- 215- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى الأَنْصَارِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُجْزِئْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُجْزِئُهُ فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَهُ ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ ، فَكَأَنَّمَا لَبِسَ ثَوْبَيْ زُورٍ .
- 216- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ .
- بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمُكَافَأَةَ فَلْيَدْعُ لَهُ
- 217- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ الأَنْصَارُ بِالأَجْرِ كُلِّهِ ؟ قَالَ : لاَ ، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ .
- بَابُ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ
- 218- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَشْكُرُ اللَّهُ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ .
- 219- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفَسِ : اخْرُجِي ، قَالَتْ : لاَ أَخْرُجُ إِلاَّ كَارِهَةً .
- بَابُ مَعُونَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ
- 220- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قِيلَ : أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قِيلَ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلاَهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ ؟ قَالَ : فَتُعِينُ ضَائِعًا ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ ؟ قَالَ : تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ .
- بَابُ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ
- 221- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي نُصَيْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ يَزِيدَ الأَسَدِيُّ ، عَنْ فُلاَنٍ قَالَ : سَمِعْتُ بُرْمَةَ بْنَ لَيْثِ بْنِ بُرْمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ بُرْمَةَ الأَسَدِيَّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخِرَةِ .
- 222- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَكَانَ حَرْمَلَةُ أَبَا أُمِّهِ ، فَحَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ ابْنَةُ عُلَيْبَةَ ، وَدُحَيْبَةُ ابْنَةُ عُلَيْبَةَ ، وَكَانَ جَدَّهُمَا حَرْمَلَةُ أَبَا أَبِيهِمَا ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ خَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَكَانَ عِنْدَهُ حَتَّى عَرَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَزْدَادَ مِنَ الْعِلْمِ ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ مَا تَأْمُرُنِي أَعْمَلُ ؟ قَالَ : يَا حَرْمَلَةُ ، ائْتِ الْمَعْرُوفَ ، وَاجْتَنَبِ الْمُنْكَرَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ ، حَتَّى جِئْتُ الرَّاحِلَةَ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَأْمُرُنِي أَعْمَلُ ؟ قَالَ : يَا حَرْمَلَةُ ، ائْتِ الْمَعْرُوفَ ، وَاجْتَنَبِ الْمُنْكَرَ ، وَانْظُرْ مَا يُعْجِبُ أُذُنَكَ أَنْ يَقُولَ لَكَ الْقَوْمُ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأْتِهِ ، وَانْظُرِ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لَكَ الْقَوْمُ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَاجْتَنِبْهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ تَفَكَّرْتُ ، فَإِذَا هُمَا لَمْ يَدَعَا شَيْئًا.
- 223- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : ذَكَرْتُ لِأَبِي حَدِيثَ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ سَلْمَانَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا قَطُّ .
- (...)- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
- بَابُ إِنَّ كُلَّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
- 224- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ .
- 225- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ، قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ : فَيَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ ، وَيَتَصَدَّقُ ، قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ، قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ ، أَوْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ .
- 226- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلاَهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : تُعِينُ ضَائِعًا ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلَ ؟ قَالَ : تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ .
- 227- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً ، وَبُضْعُ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ، قِيلَ : فِي شَهْوَتِهِ صَدَقَةٌ ؟ قَالَ : لَوْ وُضِعَ فِي الْحَرَامِ ، أَلَيْسَ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ ؟ ذَلِكَ إِنْ وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ .
- بَابُ إِمَاطَةِ الأذَى
- 228- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : أَمِطِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ .
- 229- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ بِشَوْكٍ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : لَأُمِيطَنَّ هَذَا الشَّوْكَ ، لاَ يَضُرُّ رَجُلًا مُسْلِمًا ، فَغُفِرَ لَهُ.
- 230- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي ، حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا ، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا أَنَّ الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا : النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ .
- بَابُ قَوْلِ الْمَعْرُوفِ
- 231- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ العَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ .
- 232- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ يَقُولُ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلاَنَةٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ . اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلاَنَةٍ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ .
- 233- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ .
- بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ بِالزَّبِيلِ
- 234- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلاَةً لَهُ ، يُقَالُ لَهَا : بُقَيْرَةُ ، فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ ؟ قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : {وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا} ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ ، وَإِذَا قُرْطَاطٌ ، فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلاَتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ : إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ ، كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ ، فَأُوتَى فَأُسْأَلُ عَنْهَا ؟ فَأَقُولُ : حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، وَأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ضَغَائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، فَأُتِيَ حُذَيْفَةُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ سَلْمَانَ لاَ يُصَدِّقُكَ وَلاَ يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ ، فَجَاءَنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ ، فَقُلْتُ يَا حُذَيْفَةُ ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ ، لَتَنْتَهِيَنَّ ، أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا ، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً ، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً ، فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ، فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلاةً .
- 235- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا . فَخَرَجْنَا ، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ أُبَيُّ : اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا . فَلَحِقْنَاهُمْ ، وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ ، فَقَالُوا : مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا ؟ قُلْتُ : إِنَّهُ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلاَ دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ.
- بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الضَّيْعَةِ
- 236- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا ، فَقُلْتُ : أَلاَ تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ ؟ فَخَرَجَ ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ.
- 237- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ : سَمِعْتُ عَلِيًّا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ : أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا تَضْحَكُونَ ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ .
- بَابُ الْمُسْلِمُ مَرْآةُ أَخِيهِ
- 238- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ ، إِذَا رَأَى فِيهَا عَيْبًا أَصْلَحَهُ.
- 239- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ.
- 240- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَيْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَقَّاصِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أُكْلَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ كُسِيَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْسُوهُ مِنْ جَهَنَّمَ ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
- بَابُ مَا لا يَجُوزُ مِنَ اللَّعِبِ وَالْمُزَاحِ
- 241- حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَعْنِي ، يَقُولُ : لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لاَعِبًا وَلاَ جَادًّا ، فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ .
- بَابُ الدَّالِّ عَلَى الْخَيْرِ
- 242- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي ، قَالَ : لاَ أَجِدُ ، وَلَكِنِ ائْتِ فُلاَنًا ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ ، فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ .
- بَابُ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ النَّاسِ
- 243- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا ، فَقِيلَ : أَلاَ نَقْتُلُهَا ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- 244- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : {خُذِ الْعَفْوَ} وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلاَّ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ ، وَاللَّهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ.
- 245- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ .
- بَابُ الِانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ
- 246- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ ، وَلاَ صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ ، وَلاَ يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَيَفْتَحُوا بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا.
- 247- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} فِي التَّوْرَاةِ نَحْوَهُ.
- 248- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَلاَمًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ، أَوْ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّكَ إِذَا اتَّبَعْتَ الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ فَإِنِّي لاَ أَتَّبِعُ الرِّيبَةَ فِيهِمْ فَأُفْسِدَهُمْ.
- 249- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعَ أُذُنَايَ هَاتَانِ ، وَبَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا بِكَفَّيِّ الْحَسَنِ ، أَوِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَقَدَمَيهِ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ارْقَهْ ، قَالَ : فَرَقِيَ الْغُلاَمُ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افْتَحْ فَاكَ ، ثُمَّ قَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَحِبَّهُ ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ.
- بَابُ التَّبَسُّمِ
- 250- حَدَّثَنِا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ : مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، فَدَخَلَ جَرِيرٌ.
- 251- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا قَطُّ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا ، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَتْ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهَةُ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ مِنْهُ فَقَالُوا : {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}.
- بَابُ الضَّحِكِ
- 252- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ بُرْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَقِلَّ الضَّحِكَ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ .
- 253- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تُكْثِرُوا الضَّحِكَ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ .
- 254- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ ، وَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي ؟ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَبْشِرُوا ، وَسَدِّدُوا ، وَقَارِبُوا .
- بَابُ إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا ، وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا
- 255- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى ابْنَةِ قَارِظٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ رُبَّمَا حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَيَقُولُ : حَدَّثَنِيهِ أَهْدَبُ الشُّفْرَيْنِ ، أَبْيَضُ الْكَشْحَيْنِ ، إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا ، وَإِذَا أَدْبَرَ ، أَدْبَرَ جَمِيعًا ، لَمْ تَرَ عَيْنٌ مِثْلَهُ ، وَلَنْ تَرَاهُ.
- بَابُ الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ
- 256- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي الْهَيْثَمِ : هَلْ لَكَ خَادِمٌ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اخْتَرْ مِنْهُمَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اخْتَرْ لِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ، خُذْ هَذَا ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي ، وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ أَنْ تُعْتِقَهُ ، قَالَ : فَهُوَ عَتِيقٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلاَ خَلِيفَةً ، إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالًا ، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ .
- بَابُ الْمَشُورَةِ
- 257- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الامْرِ .
- 258- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ السَّرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : وَاللَّهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ ، ثُمَّ تَلاَ : {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}.
- بَابُ إِثْمِ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ
- 259- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ فَقَدْ خَانَهُ وَمَنْ أُفْتِيَ فُتْيَا بِغَيْرِ ثَبْتٍ ، فَإِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ .
- بَابُ التَّحَابِّ بَيْنَ النَّاسِ
- 260- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُسْلِمُوا ، وَلاَ تُسْلِمُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، وَأَفْشُوا السَّلاَمَ تَحَابُّوا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبُغْضَةَ ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ ، لاَ أَقُولُ لَكُمْ : تَحْلِقُ الشَّعْرَ ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ .
- (...)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ مِثْلَهُ.
- بَابُ الالْفَةِ
- 261- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ ، وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ .
- 262- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : النِّعَمُ تُكْفَرُ ، وَالرَّحِمُ تُقْطَعُ ، وَلَمْ نَرَ مِثْلَ تَقَارُبِ الْقُلُوبِ.
- 263- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الأُلْفَةُ.
- بَابُ الْمِزَاحِ
- 264- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : يَا أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ .
- قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ : فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعُبْتُمُوهَا عَلَيْهِ ، قَوْلُهُ : سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ .
- 265- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا ؟ قَالَ : إِنِّي لاَ أَقُولُ إِلا حَقًّا .
- 266- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَبَادَحُونَ بِالْبِطِّيخِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَقَائِقُ كَانُوا هُمُ الرِّجَالَ.
- 267- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : مَزَحَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ أُمُّهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعْضُ دُعَابَاتِ هَذَا الْحَيِّ مِنْ كِنَانَةَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : بَلْ بَعْضُ مَزْحِنَا هَذَا الْحَيُّ .
- 268- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحْمِلُهُ ، فَقَالَ : أَنَا حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ .
- بَابُ الْمِزَاحِ مَعَ الصَّبِيِّ
- 269- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيُخَالِطُنَا ، حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ .
- 270- حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : تَرَقَّ .
- بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ
- 270م- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ َ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً الْكَيْخَارَانِيَّ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ .
- 271- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا ، وَكَانَ يَقُولُ : خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا .
- 272- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، قَالَ الْقَوْمُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا .
- 273- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاقِ .
- 274- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا ، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ ، إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا.
- 275- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الْمَالَ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ ، وَلاَ يُعْطِي الإِيمَانَ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
- بَابُ سَخَاوَةِ النَّفْسِ
- 276- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ .
- 277- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَدَمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ سِنِينَ ، فَمَا قَالَ لِي : أُفٍّ ، قَطُّ ، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ : أَلاَ كُنْتَ فَعَلْتَهُ ؟ وَلاَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ : لِمَ فَعَلْتَهُ ؟.
- 278- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الاسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا ، وَكَانَ لاَ يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلاَّ وَعَدَهُ ، وَأَنْجَزَ لَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ : إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِي يَسِيرَةٌ ، وَأَخَافُ أَنْسَاهَا ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَصَلَّى.
- 279- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فَقَالَ : لا.
- 280- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ ، وَأَسْمَاءَ ، وَجُودُهُمَا مُخْتَلِفٌ ، أَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا قَسَمَتْ ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ فَكَانَتْ لاَ تُمْسِكُ شَيْئًا لِغَدٍ.
- بَابُ الشُّحِّ
- 281- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلاَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا ، وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا .
- 282- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى هُوَ أَبُو الْمُغِيرَةِ السُّلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ هُوَ الْحُدَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خَصْلَتَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ : الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ .
- 283- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرُوا رَجُلًا ، فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَيَدُهُ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَرِجْلُهُ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ ، إِنَّ النُّطْفَةَ لَتَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ تَنْحَدِرُ دَمًا ، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً ، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُكْتَبُ رِزْقَهُ وَخُلُقَهُ ، وَشَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا.
- بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ إِذَا فَقِهُوا
- 284- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ .
- 285- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : خَيْرُكُمْ إِسْلاَمًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا إِذَا فَقِهُوا .
- 286- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجَلَّ إِذَا جَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ ، وَلاَ أَفْكَهَ فِي بَيْتِهِ ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
- 287- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ .
- 288- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أَرْبَعُ خِلاَلٍ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ فَلاَ يَضُرُّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا : حُسْنُ خَلِيقَةٍ ، وَعَفَافُ طُعْمَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ.
- 289- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : تَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : الأَجْوَفَانِ : الْفَرْجُ وَالْفَمُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ ؟ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ .
- 290- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ : قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْلَةً يُصَلِّي ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي ، حَتَّى أَصْبَحَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، مَا كَانَ دُعَاؤُكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِلاَّ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ ؟ فَقَالَ : يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَحْسُنُ خُلُقُهُ ، حَتَّى يُدْخِلَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَسِيءُ خُلُقُهُ ، حَتَّى يُدْخِلَهُ سُوءُ خُلُقِهِ النَّارَ ، وَالْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ، قُلْتُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، كَيْفَ يُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ؟ قَالَ : يَقُومُ أَخُوهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَجْتَهِدُ فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ ، وَيَدْعُو لِأَخِيهِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ فِيهِ.
- 291- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَتِ الأَعْرَابُ ، نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، فَسَكَتَ النَّاسُ لاَ يَتَكَلَّمُونَ غَيْرَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فِي أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، لاَ بَأْسَ بِهَا ، فَقَالَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ ، إِلاَّ امْرَءًا اقْتَرَضَ امْرَءًا ظُلْمًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَتَدَاوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً ، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ ، قَالُوا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْهَرَمُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الإِنْسَانُ ؟ قَالَ : خُلُقٌ حَسَنٌ .
- 292- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
- 293- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ مُوسِرًا ، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُ .
- 294- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : تَقْوَى اللَّهِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، قَالَ : وَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ ؟ قَالَ : الأَجْوَفَانِ : الْفَمُ وَالْفَرْجُ .
- 295- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ ؟ قَالَ : الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ .
- بَابُ الْبُخْلِ
- 296- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ ؟ قُلْنَا : جُدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ ، قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ، وَكَانَ عَمْرٌو عَلَى أَصْنَامِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يُولِمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَزَوَّجَ.
- 297- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ ، وَعَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ.
- 298- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعْتُ جَابِرًا : مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ : لا.
- بَابُ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ
- 299- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلاَحِي ، ثُمَّ آتِيهِ ، فَفَعَلْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأْطَأَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَمْرُو ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُغْنِمُكَ اللَّهُ ، وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً ، قُلْتُ : إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَمِ فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ .
- بَابُ مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ
- 300- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ الأَنْصَارِيِّ الْقُبَائِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا .
- بَابُ طِيبِ النَّفْسِ
- 301- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الأَسْلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ أَثَرُ غُسْلٍ ، وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ ذُكِرَ الْغِنَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى ، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى ، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ .
- 302- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ ؟ فَقَالَ : الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ .
- 303- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ ، فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا ، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ .
- 304- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ، إِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ .
- بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ عَوْنِ الْمَلْهُوفِ
- 305- حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ : سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلاَهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ ؟ قَالَ : تُعِينُ ضَائِعًا ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ ؟ قَالَ : تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقَهَا عَلَى نَفْسِكَ .
- 306- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ جَدِّي ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ : فَلْيَعْمَلْ ، فَلْيَنْفَعْ نَفْسَهُ ، وَلْيَتَصَدَّقْ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : لِيُعِنْ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : يُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ ، فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ .
- بَابُ مَنْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُحَسِّنَ خُلُقَهُ
- 307- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ ، وَالْعِفَّةَ ، وَالأَمَانَةَ ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ .
- 308- حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، تَقْرَؤُونَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتِ : اقْرَأْ : {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ، قَالَ يَزِيدُ : فَقَرَأْتُ : {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إِلَى {لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} ، قَالَتْ : هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- بَابُ لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ
- 309- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ لاَعِنًا أَحَدًا قَطُّ ، لَيْسَ إِنْسَانًا . وَكَانَ سَالِمٌ يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا .
- 310- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، وَلاَ الصَّيَّاحَ فِي الاسْوَاقِ .
- 311- وَعَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ يَهُودًا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَعَلَيْكُمْ ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ ، وَغَضِبُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ ، قَالَتْ : أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ .
- 312- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ ، وَلاَ اللِّعَانِ ، وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِي .
- 313- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا .
- 314- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَلأَمُ أَخْلاَقِ الْمُؤْمِنِ الْفُحْشُ .
- 315- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ : لُعِنَ اللَّعَّانُونَ .
- قَالَ مَرْوَانُ الَّذِينَ يَلْعَنُونَ النَّاسَ.
- بَابُ اللِّعَانِ
- 316- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ ، وَلا شُفَعَاءَ .
- 317- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَنْبَغِي لِلصِّدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا .
- 318- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : مَا تَلاَعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ حُقَّ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ.
- بَابُ مَنْ لَعَنَ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ
- 319- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَعَنَ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا أَبَا بَكْرٍ ، اللَّعَّانِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ؟ كَلاَّ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : لا أَعُودُ.
- بَابُ التّلاعُنِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَبِغَضَبِ اللَّهِ وَبِالنَّارِ
- 320- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَتَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ ، وَلاَ بِغَضَبِ اللَّهِ ، وَلاَ بِالنَّارِ .
- بَابُ لَعْنِ الْكَافِرِ
- 321- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد قال حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وَلَكِنْ بُعِثْتُ رَحْمَةً .
- بَابُ النَّمَّامِ
- 322- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ : كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ رَجُلا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ .
- 323- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ ، أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ .
- بَابُ مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا
- 324- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الْقَائِلُ الْفَاحِشَةَ ، وَالَّذِي يُشِيعُ بِهَا ، فِي الإِثْمِ سَوَاءٌ.
- 325- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا ، فَهُوَ فِيهَا كَالَّذِي أَبْدَاهَا.
- 326- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى النَّكَالَ عَلَى مَنْ أَشَاعَ الزِّنَا ، يَقُولُ : أَشَاعَ الْفَاحِشَةَ.
- بَابُ الْعَيَّابِ
- 327- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : لاَ تَكُونُوا عُجُلًا مَذَايِيعَ بُذُرًا ، فَإِنْ مِنْ وَرَائِكُمْ بَلاَءً مُبَرِّحًا مُمْلِحًا ، وَأُمُورًا مُتَمَاحِلَةً رُدُحًا.
- 328- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْكُرَ عُيُوبَ صَاحِبِكَ ، فَاذْكُرْ عُيُوبَ نَفْسِكَ.
- 329- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ ، عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى قَيْسٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} ، قَالَ : لاَ يَطْعَنُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.
- 330- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ : فِينَا نَزَلَتْ ، فِي بَنِي سَلِمَةَ : {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلاَّ لَهُ اسْمَانِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَا فُلاَنُ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْهُ.
- 331- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : أخبرنا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : لاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا جَعَلَ لِصَاحِبِهِ طَعَامًا ، ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ ، فَبَيْنَا الْجَارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، إِذْ قَالَ أَحَدُهُمْ لَهَا : يَا زَانِيَةُ ، فَقَالَ : مَهْ ، إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدُّنْيَا تَحُدُّكَ فِي الْآخِرَةِ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ .
- ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.
- 332- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ ، وَلاَ اللِّعَانِ ، وَلاَ الْفَاحِشِ ، وَلاَ الْبَذِي.
- بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَادُحِ
- 333- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ، يَقُولُهُ مِرَارًا ، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ : أَحْسَبُ كَذَا وَكَذَا ، إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَحَسِيبُهُ اللَّهُ ، وَلاَ يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا .
- 334- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَهْلَكْتُمْ ، أَوْ قَطَعْتُمْ ، ظَهْرَ الرَّجُلِ.
- 335- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ، فَأَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : عَقَرْتَ الرَّجُلَ ، عَقَرَكَ اللَّهُ.
- 336- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : الْمَدْحُ ذَبْحٌ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : يَعْنِي إِذَا قَبِلَهَا.
- بَابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى صَاحِبِهِ إِنْ كَانَ آمِنًا بِهِ
- 337- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ : وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلاَنٌ ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلاَنٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً.
- 338- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ اسْتَأْذَنَ آخَرُ ، قَالَ : نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ كَمَا انْبَسَطَ إِلَى الْآخَرِ ، وَلَمْ يَهِشَّ إِلَيْهِ كَمَا هَشَّ لِلْآخَرِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْتُ لِفُلاَنٍ مَا قُلْتَ ثُمَّ هَشَشْتَ إِلَيْهِ ، وَقُلْتَ لِفُلاَنٍ مَا قُلْتَ وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ مِثْلَهُ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ.
- بَابُ يُحْثَى فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ
- 339- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثِي فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، وَقَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ.
- 340- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَمْدَحُ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَحْثُو التُّرَابَ نَحْوَ فِيهِ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ.
- 341- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ مِحْجَنٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ رَجَاءٌ : أَقْبَلْتُ مَعَ مِحْجَنٍ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَإِذَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ جَالِسٌ ، قَالَ : وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : سُكْبَةُ ، يُطِيلُ الصَّلاَةَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ ، وَكَانَ بُرَيْدَةُ صَاحِبَ مُزَاحَاتٍ ، فَقَالَ : يَا مِحْجَنُ أَتُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سُكْبَةُ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِحْجَنٌ ، وَرَجَعَ ، قَالَ : قَالَ مِحْجَنٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى صَعِدْنَا أُحُدًا ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ : وَيْلُ أُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ ، يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا كَأَعْمَرَ مَا تَكُونُ ، يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا ، فَلاَ يَدْخُلُهَا ، ثُمَّ انْحَدَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ ، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُصَلِّي ، وَيَسْجُدُ ، وَيَرْكَعُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ هَذَا ؟ فَأَخَذْتُ أُطْرِيهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا فُلاَنٌ ، وَهَذَا . فَقَالَ أَمْسِكْ ، لاَ تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ يَمْشِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ حُجَرِهِ ، لَكِنَّهُ نَفَضَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ثَلاثًا.
- بَابُ مَنْ مَدَحَ فِي الشِّعْرِ
- 342- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ مَدَحْتُ اللَّهَ بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ ، وَإِيَّاكَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ ، فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَصْلَعُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اسْكُتْ ، فَدَخَلَ ، فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَنْشَدْتُهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَّتَنِي ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي سَكَّتَّنِي لَهُ ؟ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قُلْتُ : لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَدَحْتُكَ وَمَدَحْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
- بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ إِذَا خَافَ شَرَّهُ
- 343- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي نُجَيْدٌ ، أَنَّ شَاعِرًا جَاءَ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَعْطَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : تُعْطِي شَاعِرًا ؟ فَقَالَ : أُبْقِي عَلَى عِرْضِي.
- بَابُ لا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ
- 344- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : لاَ تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ.
- بَابُ الزِّيَارَةِ
- 345- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّامِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ ، قَالَ اللَّهُ لَهُ : طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ.
- 346- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ : زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا ، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَانْدَرْوَرْدُ ، قَالَ : يَعْنِي سَرَاوِيلَ مُشَمَّرَةً ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ سَاقِطُ الْأُذُنَيْنِ ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ . فَقِيلَ لَهُ : شَوَّهْتَ نَفْسَكَ ، قَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الاخِرَةِ.
- بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ
- 347- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا ، فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَدَعَا لَهُمْ.
- 348- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صُوفٍ ، فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : إِنَّمَا هَذِهِ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ ، إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا تَزَاوَرُوا تَجَمَّلُوا.
- 348م- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ : أَخْرَجَتْ إِلَيَّ أَسْمَاءُ جُبَّةً مِنْ طَيَالِسَةٍ عَلَيْهَا لَبِنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ ، وَإِنَّ فَرْجَيْهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ ، فَقَالَتْ : هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوُفُودِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ.
- 349- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : اشْتَرِ هَذِهِ ، وَالْبَسْهَا عِنْدَ الْجُمُعَةِ ، أَوْ حِينَ تَقْدِمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ : إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحُلَلٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ ، وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ ، وَإِلَى عَلِيٍّ بِحُلَّةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : تَبِيعُهَا ، أَوْ تَقْضِي بِهَا حَاجَتَكَ.
- بَابُ فَضْلِ الزِّيَارَةِ
- 350- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ ، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَتِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، فَقَالَ : هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا ؟ قَالَ : لاَ ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ ، أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ.
- بَابُ الرَّجُلِ يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ
- 351- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَلْحَقَ بِعَمَلِهِمْ ؟ قَالَ : أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، قُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ.
- 352- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ : وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتُ مِنْ كَبِيرٍ ، إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.
- قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بَعْدَ الإِسْلاَمِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا يَوْمَئِذٍ.
- بَابُ فَضْلِ الْكَبِيرِ
- 353- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا.
- 354- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جُرَيْجٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
- 355- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا.
- 356- حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا.
- بَابُ إِجْلالِ الْكَبِيرِ
- 357- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ : قَالَ أَبُو كِنَانَةَ ، عَنِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ : إِنَّ مِنَ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ ، وَلاَ الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ.
- 358- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا.
- بَابُ يَبْدَأُ الْكَبِيرُ بِالْكَلاَمِ وَالسُّؤَالِ
- 359- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُمَا حَدَثَا ، أَوْ حَدَّثَاهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، أَتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : كَبِّرِ الْكِبَرَ ، قَالَ يَحْيَى : لِيَلِيَ الْكَلاَمَ الأَكْبَرُ ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ ، أَوْ قَالَ : صَاحِبَكُمْ ، بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ ، قَالَ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ . فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِهِ.
- قَالَ سَهْلٌ : فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ، فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.
- بَابُ إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمِ الْكَبِيرُ هَلْ لِلأَصْغَرِ أَنْ يَتَكَلَّمَ ؟
- 360- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ، لاَ تَحُتُّ وَرَقَهَا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : هِيَ النَّخْلَةُ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، وَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا ؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : مَا مَنَعَنِي إِلاَّ لَمْ أَرَكَ ، وَلاَ أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا ، فَكَرِهْتُ.
- بَابُ تَسْوِيدِ الاكَابِرِ
- 361- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بَنِيهِ فَقَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى بِهِمْ ذَلِكَ فِي أَكْفَائِهِمْ . وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ . وَإِيَّاكُمْ وَمَسْأَلَةَ النَّاسِ ، فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ كَسْبِ الرَّجُلِ . وَإِذَا مُتُّ فَلاَ تَنُوحُوا ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنَحْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَإِذَا مُتُّ فَادْفِنُونِي بِأَرْضٍ لاَ يَشْعُرُ بِدَفْنِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أُغَافِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
- بَابُ يُعْطَى الثَّمَرَةَ أَصْغَرُ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوِلْدَانِ
- 362- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِالزَّهْوِ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا ، وَصَاعِنَا ، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَصْغَرَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْوِلْدَانِ.
- بَابُ رَحْمَةِ الصَّغِيرِ
- 363- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا.
- بَابُ مُعَانَقَةِ الصَّبِيِّ
- 364- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَدُعِينَا إِلَى طَعَامٍ فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَامَ الْقَوْمِ ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ مَرَّةً هَا هُنَا وَمَرَّةً هَا هُنَا ، يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، سَبِطَانِ مِنَ الأَسْبَاطِ.
- بَابُ قُبْلَةِ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ
- 365- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُقَبِّلُ زَيْنَبَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَهِيَ ابْنَةُ سَنَتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُ.
- 366- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُطَّافٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَنْظُرَ إِلَى شَعْرِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِكَ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَهْلَكَ أَوْ صَبِيَّةً ، فَافْعَلْ.
- بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّبِيِّ
- 367- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ : سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوسُفَ ، وَأَقْعَدَنِي عَلَى حِجْرِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي.
- 368- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلصَّغِيرِ : يَا بُنَيَّ
- 369- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْعَجْلاَنِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : كُنْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي ، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ لِابْنِهِ : ادْفَعْ إِلَيَّ الْجَمَلَ ، فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ وَالِدِي تُوُفِّيَ ، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَهَذَا ابْنُ عَمِّي ، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ ، فَإِنْ كَانَ وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ ، فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قَوْمٍ أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ.
- 370- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرًا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
- 371- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ : سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ، وَلاَ يُغْفَرُ مَنْ لاَ يَغْفِرُ ، وَلاَ يُعْفَ عَمَّنْ لَمْ يَعْفُ ، وَلاَ يُوقَّ مَنْ لا يَتَوَقَّ.
- بَابُ ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ
- 372- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : لاَ يُرْحَمُ مَنْ لاَ يَرْحَمُ ، وَلاَ يُغْفَرُ لِمَنْ لاَ يَغْفِرُ ، وَلاَ يُتَابُ عَلَى مَنْ لاَ يَتُوبُ ، وَلاَ يُوقَّ مَنْ لا يُتَوَقَّ.
- 373- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فَأَرْحَمُهَا ، أَوْ قَالَ : إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا ، قَالَ : وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا ، رَحِمَكَ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ.
- 374- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ.
- 375- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنِي قَيْسٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ لا يَرْحَمُهُ اللَّهُ.
- بَابُ رَحْمَةِ الْعِيَالِ
- 376- حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْحَمَ النَّاسِ بِالْعِيَالِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْتَرْضَعٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا ، وَكُنَّا نَأْتِيهِ ، وَقَدْ دَخَنَ الْبَيْتُ بِإِذْخِرٍ ، فَيُقَبِّلُهُ وَيَشُمُّهُ.
- 377- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَتَرْحَمُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْكَ بِهِ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
- بَابُ رَحْمَةِ الْبَهَائِمِ
- 378- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ بِهِ الْعَطَشُ ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا ، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي ، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّاهُ ، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِفِيهِ ، فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا ؟ قَالَ : فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.
- 379- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، فَدَخَلَتِ فِيهَا النَّارَ ، يُقَالُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : لاَ أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا ، وَلاَ سَقِيتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا ، وَلاَ أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا ، فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ.
- 380- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ارْحَمُوا تُرْحَمُوا ، وَاغْفِرُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ.
- 381- حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- بَابُ أَخْذِ الْبَيْضِ مِنَ الْحُمَّرَةِ
- 382- حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَخَذَ رَجُلٌ بَيْضَ حُمَّرَةٍ ، فَجَاءَتْ تَرِفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَيُّكُمْ فَجَعَ هَذِهِ بِبَيْضَتِهَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَتَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ارْدُدْ ، رَحْمَةً لَهَا.
- بَابُ الطَّيْرِ فِي الْقَفَصِ
- 383- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُونَ الطَّيْرَ فِي الأَقْفَاصِ.
- 384- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى ابْنًا لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو عُمَيْرٍ ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ أَوْ ، أَيْنَ ، النُّغَيْرُ ؟.
- بَابُ يُنْمِي خَيْرًا بَيْنَ النَّاسِ
- 385- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أُمَّهَ أُمَّ كُلْثُومِ ابْنَةَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ خَيْرًا ، أَوْ يَنْمِي خَيْرًا ، قَالَتْ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ مِنَ الْكَذِبِ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ : الإِصْلاَحِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا.
- بَابُ لا يَصْلُحُ الْكَذِبُ
- 386- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
- 387- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لاَ يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جِدٍّ وَلاَ هَزْلٍ ، وَلاَ أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ شَيْئًا ثُمَّ لاَ يُنْجِزُ لَهُ.
- بَابُ الَّذِي يَصْبِرُ عَلَى أَذَى النَّاسِ
- 388- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ ، وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ.
- بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الأَذَى
- 389- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ ، أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ ، أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّهُمْ لَيَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا ، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ.
- 390- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قِسْمَةً ، كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : وَاللَّهِ ، إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قُلْتُ أَنَا : لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيْتُهُ ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَسَارَرْتُهُ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، وَغَضِبَ ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ.
- بَابُ إِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ
- 391- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِدَرَجَةٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ.
- 392- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} ، قَالَ : هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَأَنْ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ.
- بَابُ إِذَا كَذَبْتَ لِرَجُلٍ هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ
- 393- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ أُسَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ.
- بَابُ لا تَعِدْ أَخَاكَ شَيْئًا فَتُخْلِفَهُ
- 394- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تُمَارِ أَخَاكَ ، وَلاَ تُمَازِحْهُ ، وَلاَ تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ.
- بَابُ الطَّعْنِ فِي الأَنْسَابِ
- 395- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : شُعْبَتَانِ لاَ تَتْرُكُهُمَا أُمَّتِي : النِّيَاحَةُ وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ.
- بَابُ حُبِّ الرَّجُلِ قَوْمَهُ
- 396- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّادٌ الرَّمْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : فُسَيْلَةُ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى ظُلْمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
- بَابُ هِجْرَةِ الرَّجُلِ
- 397- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حُدِّثَتْ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ ، أَوْ عَطَاءٍ ، أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ : وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَهُوَ لِلَّهِ نَذْرٌ أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا ، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ ، لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا ، وَلاَ أُحَنِّثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا . فَلَمَّا طَالَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ يَغُوثَ ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ لَهُمَا : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلاَّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَإِنَّهَا لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي ، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا ، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالاَ : السَّلاَمُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَنَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : ادْخُلُوا ، قَالاَ : كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ . وَلاَ تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْحِجَابِ ، وَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا يَبْكِي ، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلاَّ كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ ، وَيَقُولاَنِ : قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَأَنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ . قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرُوا التَّذْكِيرَ وَالتَّحْرِيجَ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي وَتَقُولُ : إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ بِنَذْرِهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ بَعْدَ مَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
- بَابُ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ
- 398- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ.
- 399- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيِّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
- 400- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَنَافَسُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
- 401- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَوْ فِي الإِسْلاَمِ ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا.
- 402- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ : قَالَتْ مُعَاذَةَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ الأَنْصَارِيَّ ، ابْنَ عَمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاَثٍ ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا ، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ كَفَّارَةً عَنْهُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلاَ الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ تَسْلِيمَهُ وَسَلاَمَهُ ، رَدَّ عَلَيْهِ الْمَلَكُ ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ.
- 403- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ : بَلَى ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ : لاَ ، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : أَجَلْ ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلا اسْمَكَ.
- بَابُ مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً
- 404- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً ، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ.
- 405- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : هِجْرَةُ الْمُسْلِمِ سَنَةً كَدَمِهِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ ، فَقَالاَ : قَدْ سَمِعْنَا هَذَا عَنْهُ.
- بَابُ الْمُهْتَجِرَيْنِ
- 406- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
- 407- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاذَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، فَإِنَّهُمَا مَا صَارَمَا فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا ، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ ، وَإِنْ هُمَا مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلاَ الْجَنَّةَ جَمِيعًا.
- بَابُ الشَّحْنَاءِ
- 408- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
- 409- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ ، وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ.
- 410- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَنَاجَشُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَنَافَسُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
- 411- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، إِلاَّ رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.
- 412- حَدَّثَنَا بِشْرُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ ؟ صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، أَلاَ وَإِنَّ الْبُغْضَةَ هِيَ الْحَالِقَةُ.
- 413- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ ، غُفِرَ لَهُ مَا سِوَاهُ لِمَنْ شَاءَ ، مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ.
- بَابُ إِنَّ السّلامَ يُجْزِئُ مِنَ الصَّرْمِ
- 414- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلاَلِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ مَوْلَى ابْنِ كَعْبٍ الْمَذْحِجِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِذَا مَرَّتْ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الأَجْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَرِئ الْمُسْلِمُ مِنَ الْهِجْرَةِ.
- بَابُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الاحْدَاثِ
- 415- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، كَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِبَنِيهِ : إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَتَبَدَّدُوا ، وَلاَ تَجْتَمِعُوا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقَاطَعُوا ، أَوْ يَكُونَ بَيْنَكُمْ شَرٌّ.
- بَابُ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَشِرْهُ
- 416- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، أَنَّ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ أَخْبَرَهُ ، وَكَانَ وَهْبٌ أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَاعِيًا وَغَنَمًا فِي مَكَانٍ قَبِيحٍ وَرَأَى مَكَانًا أَمْثَلَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ، يَا رَاعِي ، حَوِّلْهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : كُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَمْثَالَ السَّوْءِ
- 417- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ ، الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ.
- بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ
- 418- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ وَاسْمُهُ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ.
- بَابُ السِّبَابِ
- 419- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَبَّ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ سَاكِتٌ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ ، ثُمَّ رَدَّ الْآخَرُ . فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقِيلَ : نَهَضْتَ ؟ قَالَ : نَهَضَتِ الْمَلاَئِكَةُ فَنَهَضْتُ مَعَهُمْ ، إِنَّ هَذَا مَا كَانَ سَاكِتًا رَدَّتِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى الَّذِي سَبَّهُ ، فَلَمَّا رَدَّ نَهَضَتِ الْمَلاَئِكَةُ.
- 420- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهَا فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْكِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَتْ : إِنْ نُؤْبَنَ بِمَا لَيْسَ فِينَا ، فَطَالَمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا.
- 421- حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : أَنْتَ عَدُوِّي ، فَقَدْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنَ الإِسْلاَمِ ، أَوْ بَرِئ مِنْ صَاحِبِهِ.
- قَالَ قَيْسٌ : وَأَخْبَرَنِي بَعْدُ أَبُو جُحَيْفَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : إِلا مَنْ تَابَ.
- بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ
- 422- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَظُنُّهُ رَفَعَهُ ، شَكَّ لَيْثٌ ، قَالَ : فِي ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ وَثَلاَثُمِئَةِ سُلاَمَى ، أَوْ عَظْمٍ ، أَوْ مَفْصِلٍ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، كُلُّ كَلِمَةٍ طَيْبَةٍ صَدَقَةٌ ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ صَدَقَةٌ ، وَالشَّرْبَةُ مِنَ الْمَاءِ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.
- بَابُ الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا فَعَلَى الاوَّلِ
- 423- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِئِ ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ.
- 424- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ ، فَعَلَى الْبَادِئِ ، حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ.
- 425- وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ ، لِيُفْسِدُوا بَيْنَهُمْ.
- 426- وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا ، وَلاَ يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.
- بَابُ الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ
- 427- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يَسُبُّنِي ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ.
- 428- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَلاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَبَّنِي فِي مَلَأٍ هُمْ أَنْقُصُ مِنِّي ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ ؟ قَالَ : الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ.
- 428م- قَالَ عِيَاضٌ : وَكُنْتُ حَرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ نَاقَةً ، قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَقَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ.
- بَابُ سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ
- 429- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ.
- 430- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا ، وَلاَ لَعَّانًا ، وَلاَ سَبَّابًا ، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ : مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ.
- 431- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ.
- 432- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْمَُرَ ، أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ.
- 433- وَبِالسَّنَدِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُوُّ اللَّهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلا حَارَتْ عَلَيْهِ.
- 434- حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَقَالَ : أَتَرَى بِي بَأْسًا ، أَمَجْنُونٌ أَنَا ؟ اذْهَبْ.
- 435- حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ إِلاَّ بَيْنَهُمَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سِتْرٌ ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَلِمَةَ هَجْرٍ فَقَدْ خَرَقَ سِتْرَ اللَّهِ ، وَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : أَنْتَ كَافِرٌ ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا.
- بَابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بِكَلامِهِ
- 436- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا ، فَرَخَّصَ فِيهِ ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً.
- 437- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَلَّ مَا يُوَاجِهُ الرَّجُلَ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا رَجُلٌ ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَوْ غَيَّرَ ، أَوْ نَزَعَ ، هَذِهِ الصُّفْرَةَ.
- بَابُ مَنْ قَالَ لآخَرَ : يَا مُنَافِقُ ، فِي تَأْوِيلٍ تَأَوَّلَهُ
- 438- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَكِلاَنَا فَارِسٌ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَبِهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَأْتُونِي بِهَا ، فَوَافَيْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ وَصَفَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْنَا : الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَبَحَثْنَاهَا وَبَعِيرَهَا ، فَقَالَ صَاحِبِي : مَا أَرَى ، فَقُلْتُ : مَا كَذَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجِنَّهُ ، فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ صُوفٌ ، فَأَخْرَجَتْ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ عُمَرُ : خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَقَالَ : مَا حَمَلَكَ ؟ فَقَالَ : مَا بِي إِلاَّ أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ ، وَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ ، قَالَ : صَدَقَ يَا عُمَرُ ، أَوَ لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
- بَابُ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ : يَا كَافِرُ
- 439- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لِأَخِيهِ : كَافِرٌ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا.
- 440- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ : كَافِرٌ ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا ، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا فَقَدْ صَدَقَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ.
- بَابُ شَمَاتَةِ الاعْدَاءِ
- 441- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الاعْدَاءِ.
- بَابُ السَّرَفِ فِي الْمَالِ
- 442- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاَثًا ، يَرْضَى لَكُمْ : أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ : قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ.
- 443- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلاَئِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، قَالَ : فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ ، ولا تَقْتِيرٍ.
- بَابُ الْمُبَذِّرِينَ
- 444- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الْمُبَذِّرِينَ ، قَالَ : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
- 445- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {الْمُبَذِّرِينَ} ، قَالَ : الْمُبَذِّرِينَ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
- بَابُ إِصْلاحِ الْمَنَازِلِ
- 446- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ ، وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ.
- بَابُ النَّفَقَةِ فِي الْبِنَاءِ
- 447- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، إِلا الْبِنَاءَ.
- بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ مَعَ عُمَّالِهِ
- 448- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا غُطَيْفُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَاصِمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِابْنِ أَخٍ لَهُ خَرَجَ مِنَ الْوَهْطِ : أَيَعْمَلُ عُمَّالُكَ ؟ قَالَ : لاَ أَدْرِي ، قَالَ : أَمَا لَوْ كُنْتَ ثَقَفِيًّا لَعَلِمْتَ مَا يَعْمَلُ عُمَّالُكَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَمِلَ مَعَ عُمَّالِهِ فِي دَارِهِ ، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً : فِي مَالِهِ ، كَانَ عَامِلًا مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
- بَابُ التَّطَاوُلِ فِي الْبُنْيَانِ
- 449- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ.
- 450- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي.
- 451- وَبِالسَّنَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ ، وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ ، وَأَحْزِرُ الْبَيْتَ الدَّاخِلَ عَشْرَ أَذْرُعٍ ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالسَّبْعِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَغْرِبَ.
- 452- وَبِالسَّنَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ طَلْقٍ فَقُلْتُ : مَا أَقْصَرَ سَقْفَ بَيْتِكِ هَذَا ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : أَنْ لاَ تُطِيلُوا بِنَاءَكُمْ ، فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ أَيَّامِكُمْ.
- بَابُ مَنْ بَنَى
- 453- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَوَاءَ بْنِ خَالِدٍ ، أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُعَالِجُ حَائِطًا أَوْ بِنَاءً لَهُ ، فَأَعَانَاهُ.
- 454- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا ، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لاَ نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلاَّ التُّرَابَ ، وَلَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
- 455- ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى ، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلاَّ فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي التُّرَابِ.
- 456- حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو السَّفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَا أُصْلِحُ خُصًّا لَنَا ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : أُصْلِحُ خُصَّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ.
- بَابُ الْمَسْكَنِ الْوَاسِعِ
- 457- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ خَمِيلٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ.
- بَابُ مَنِ اتَّخَذَ الْغُرَفَ
- 458- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ أَبُو الْحَسَنِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَنَسٍ بِالزَّاوِيَةِ فَوْقَ غُرْفَةٍ لَهُ ، فَسَمِعَ الأَذَانَ ، فَنَزَلَ وَنَزَلْتُ ، فَقَارَبَ فِي الْخُطَا فَقَالَ : كُنْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَمَشَى بِي هَذِهِ الْمِشْيَةَ وَقَالَ : أَتَدْرِي لِمَ فَعَلْتُ بِكَ ؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَشَى بِي هَذِهِ الْمِشْيَةَ وَقَالَ : أَتَدْرِي لِمَ مَشَيْتُ بِكَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : لِيَكْثُرَ عَدَدُ خُطَانَا فِي طَلَبِ الصَّلاةِ.
- بَابُ نَقْشِ الْبُنْيَانِ
- 459- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا ، يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَرَاحِلِ.
- قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَعْنِي الثِّيَابَ الْمُخَطَّطَةَ.
- 460- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ : اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ . وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ.
- 461- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلٌ ، قَالُوا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَلاَ أَنَا ، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاغْدُوا وَرُوحُوا ، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا.
- بَابُ الرِّفْقِ
- 462- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قَدْ قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ.
- 463- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الْخَيْرَ.
- - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، مِثْلَهُ.
- 464- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ ، أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ.
- 465- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَتْ عَمْرَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَقِيلُوا ذَوِيِ الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ.
- 466- حَدَّثَنَا الْغُدَانِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَكُونُ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ.
- 467- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
- 468- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ ، وَالسَّمْتُ ، وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
- 469- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ.
- 470- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ ، وَالظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- بَابُ الرِّفْقِ فِي الْمَعِيشَةِ
- 471- حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : أَمْسِكْ حَتَّى أَخِيطَ نَقْبَتِي فَأَمْسَكْتُ فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُمْ لَعَدُّوهُ مِنْكِ بُخْلًا ، قَالَتْ : أَبْصِرْ شَأْنَكَ ، إِنَّهُ لاَ جَدِيدَ لِمَنْ لاَ يَلْبَسُ الْخَلَقَ.
- بَابُ مَا يُعْطَى الْعَبْدُ عَلَى الرِّفْقِ
- 472- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ.
- - وَعَنْ يُونُسَ ، عَنْ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ.
- بَابُ التَّسْكِينِ
- 473- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا ، وَسَكِّنُوا ولا تُنَفِّرُوا.
- 474- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : نَزَلَ ضَيْفٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَفِي الدَّارِ كَلْبَةٌ لَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا كَلْبَةُ ، لاَ تَنْبَحِي عَلَى ضَيْفِنَا فَصِحْنَ الْجِرَاءُ فِي بَطْنِهَا ، فَذَكَرُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ مَثَلَ هَذَا كَمَثَلِ أُمَّةٍ تَكُونُ بَعْدَكُمْ ، يَغْلِبُ سُفَهَاؤُهَا عُلَمَاءَهَا.
- بَابُ الْخُرْقِ
- 475- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ ، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ.
- 476- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ : جَابِرٌ أَوْ جُوَيْبِرٌ : طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ فِي خِلاَفَتِهِ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلًا ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أُعْطِيتُ فِطْنَةً وَلِسَانًا ، أَوْ قَالَ : مِنْطَقًا ، فَأَخَذْتُ فِي الدُّنْيَا فَصَغَّرْتُهَا ، فَتَرَكْتُهَا لاَ تَسْوَى شَيْئًا ، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الشَّعْرِ أَبْيَضُ الثِّيَابِ ، فَقَالَ لَمَّا فَرَغْتُ : كُلُّ قَوْلِكَ كَانَ مُقَارِبًا ، إِلاَّ وَقُوعَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الدُّنْيَا ؟ إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلاَغُنَا ، أَوْ قَالَ : زَادُنَا ، إِلَى الْآخِرَةِ ، وَفِيهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ ، قَالَ : فَأَخَذَ فِي الدُّنْيَا رَجُلٌ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ ؟ قَالَ : سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
- 477- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الأَشَرَةُ شَرٌّ.
- بَابُ اصْطِنَاعِ الْمَالِ
- 478- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا تُنْتَجُ فَرَسُهُ فَيَنْحَرُهَا فَيَقُولُ : أَنَا أَعِيشُ حَتَّى أَرْكَبَ هَذَا ؟ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ : أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَإِنَّ فِي الامْرِ تَنَفُّسًا.
- 479- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا.
- 480- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : إِنْ سَمِعْتَ بِالدَّجَّالِ قَدْ خَرَجَ ، وَأَنْتَ عَلَى وَدِيَّةٍ تَغْرِسُهَا ، فَلاَ تَعْجَلْ أَنْ تُصْلِحَهَا ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْشًا.
- بَابُ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ
- 481- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ.
- بَابُ سُؤَالِ الْعَبْدِ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْلِهِ : (ارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
- 482- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ ، وَنَظَرَ نَحْوَ الْعِرَاقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَنَظَرَ نَحْوَ كُلِّ أُفُقٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ تُرَاثِ الأَرْضِ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا.
- بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ
- 483- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ.
- 484- حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي مَسْخٌ ، وَقَذْفٌ ، وَخَسْفٌ ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْمَظَالِمِ.
- 485- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- 486- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَإِسْحَاقُ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا ، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَأَحَدُهُمْ بِمَنْزِلِهِ أَدَلُّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا.
- 487- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ ، وَدَعَاهُمْ فَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ.
- 488- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ.
- 489- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَتَقَوَّضَ إِلَيْهِمَا حِلَقُ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : لاَ أَرَى هَؤُلاَءِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْنَا إِلاَّ لِيَسْتَمِعُوا مِنَّا خَيْرًا ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَأُصَدِّقَكَ أَنَا ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتُصَدِّقَنِي ؟ فَقَالَ : حَدِّثْ يَا أَبَا عَائِشَةَ ، قَالَ : هَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : الْعَيْنَانِ يَزْنِيَانِ ، وَالْيَدَانِ يَزْنِيَانِ ، وَالرِّجْلاَنِ يَزْنِيَانِ ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا سَمِعْتُهُ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَجْمَعَ لِحَلاَلٍ وَحَرَامٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ ، مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَسْرَعَ فَرَجًا مِنْ قَوْلِهِ : {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدَّ تَفْوِيضًا مِنْ قَوْلِهِ : {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا} مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا سَمِعْتُهُ.
- 490- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : يَا عِبَادِي ، إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا بَيْنَكُمْ فَلاَ تَظَالَمُوا . يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، وَلاَ أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ . يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ . يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مِنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ . يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْكُمْ ، لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا ، وَلَوْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْخَيْطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً . يَا عِبَادِي ، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَجْعَلُهَا عَلَيْكُمْ ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومُ إِلاَّ نَفْسَهُ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
- بَابُ كَفَّارَةِ الْمَرِيضِ
- 491- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ غُطَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ وَجِعٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى أَجْرُ الأَمِيرِ ؟ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ فِيمَا تُؤْجَرُونَ بِهِ ؟ فَقَالَ : بِمَا يُصِيبُنَا فِيمَا نَكْرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا تُؤْجَرُونَ بِمَا أَنْفَقْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاسْتُنْفِقَ لَكُمْ ، ثُمَّ عَدَّ أَدَاةَ الرَّحْلِ كُلَّهَا حَتَّى بَلَغَ عِذَارَ الْبِرْذَوْنِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَصَبَ الَّذِي يُصِيبُكُمْ فِي أَجْسَادِكُمْ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاكُمْ.
- 492- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ ، وَلاَ وَصَبٍ ، وَلاَّهَمٍّ ، وَلاَ حَزَنٍ ، وَلاَ أَذًى ، وَلاَ غَمٍّ ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا ، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ.
- 493- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ ، وَعَادَ مَرِيضًا فِي كِنْدَةَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : أَبْشِرْ ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا ، وَإِنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، فَلاَ يَدْرِي لِمَ عُقِلَ وَلِمَ أُرْسِلَ.
- 494- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ ، فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ ، وَزَادَ : فِي وَلَدِهِ.
- 495- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ ؟ قَالَ : وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ ؟ قَالَ : حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ، قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهَلْ صُدِعْتَ ؟ قَالَ : وَمَا الصُّدَاعُ ؟ قَالَ : رِيحٌ تَعْتَرِضُ فِي الرَّأْسِ ، تَضْرِبُ الْعُرُوقَ ، قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَامَ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَيْ : فَلْيَنْظُرْهُ.
- بَابُ الْعِيَادَةِ جَوْفَ اللَّيْلِ
- 496- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : لَمَّا ثَقُلَ حُذَيْفَةُ سَمِعَ بِذَلِكَ رَهْطُهُ وَالأَنْصَارُ ، فَأَتَوْهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَوْ عِنْدَ الصُّبْحِ ، قَالَ : أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْنَا : جَوْفُ اللَّيْلِ أَوْ عِنْدَ الصُّبْحِ ، قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحِ النَّارِ ، قَالَ : جِئْتُمْ بِمَا أُكَفَّنُ بِهِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : لاَ تُغَالُوا بِالأَكْفَانِ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ بُدِّلْتُ بِهِ خَيْرًا مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى سُلِبْتُ سَلْبًا سَرِيعًا.
- قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : أَتَيْنَاهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ.
- 497- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ كَمَا يُخَلِّصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
- 498- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ ، وَجَعٍ أَوْ مَرَضٍ ، إِلاَّ كَانَ كَفَّارَةَ ذُنُوبِهِ ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا ، أَوِ النَّكْبَةُ.
- 499- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ : اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوَى شَدِيدَةً ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا ، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلاَّ ابْنَةً وَاحِدَةً ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ، وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أُوصِي النِّصْفَ ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَأَوْصِي بِالثُّلُثِ ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي وَبَطْنِي ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ ، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يَخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.
- بَابُ يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ
- 500- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْرَضُ ، إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ.
- 501- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ ابْتَلاَهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ ، مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَإِنْ عَافَاهُ ، أُرَاهُ قَالَ : عَسَلَهُ ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ ، وَزَادَ قَالَ : فَإِنْ شَفَاهُ عَسَلَهُ.
- 502- حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَتِ الْحُمَّى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتِ : ابْعَثْنِي إِلَى آثَرِ أَهْلِكَ عِنْدَكَ ، فَبَعَثَهَا إِلَى الأَنْصَارِ ، فَبَقِيَتْ عَلَيْهِمْ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ دَارًا دَارًا ، وَبَيْتًا بَيْتًا ، يَدْعُو لَهُمْ بِالْعَافِيَةِ ، فَلَمَّا رَجَعَ تَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لِمَنَ الأَنْصَارِ ، وَإِنَّ أَبِي لِمَنَ الأَنْصَارِ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي كَمَا دَعَوْتَ لِلأَنْصَارِ ، قَالَ : مَا شِئْتِ ، إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، قَالَتْ : بَلْ أَصْبِرُ ، ولا أَجْعَلُ الْجَنَّةَ خَطَرًا.
- 503- وَعَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُنِي أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحُمَّى ، لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ قِسْطَهُ مِنَ الأَجْرِ.
- 504- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ ، قِيلَ لَهُ : ادْعُ اللَّهَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْمَرَضِ ، وَلاَ تَنْقُصْ مِنَ الأَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : ادْعُ ، ادْعُ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
- 505- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : إِنِّي أُصْرَعُ ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي ، قَالَ : إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكَ ، فَقَالَتْ : أَصْبِرُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ ، فَدَعَا لَهَا.
- 506- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ ، تِلْكَ الْمَرْأَةُ ، طَوِيلَةً سَوْدَاءَ عَلَى سُلَّمِ الْكَعْبَةِ.
- قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ الْقَاسِمَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ.
- 507- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فِي الدُّنْيَا يَحْتَسِبُهَا ، إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- 508- حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ ، وَلاَ مُسْلِمٍ وَلاَ مَسْلَمَةٍ ، يَمْرَضُ مَرَضًا إِلاَّ قَصَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ.
- بَابُ هَلْ يَكُونُ قَوْلُ الْمَرِيضِ : إِنِّي وَجِعٌ ، شِكَايَةً ؟
- 509- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَسْمَاءَ ، قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَشْرِ لَيَالٍ ، وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ : كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ قَالَتْ : وَجِعَةٌ ، قَالَ : إِنِّي فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي ، فَلِذَلِكَ تَتَمَنَّاهُ ؟ فَلاَ تَفْعَلْ ، فَوَاللَّهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ أَحَدُ طَرَفَيْكَ ، أَوْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَظْفُرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْكَ خُطَّةٌ ، فَلاَ تُوَافِقُكَ ، فَتَقْبَلُهَا كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ.
- وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ لِيُقْتَلَ فَيُحْزِنُهَا ذَلِكَ.
- 510- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مَوْعُوكٌ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّا كَذَلِكَ ، يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلاَءُ ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، وَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يَجُوبُهَا فَيَلْبَسُهَا ، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلاَءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ.
- بَابُ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ
- 511- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَرِضْتُ مَرَضًا ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ ، فَأَفَقْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي ؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي ؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
- بَابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ
- 512- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ صَبِيًّا لاَبْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَقُلَ ، فَبَعَثَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ وَلَدِي فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ : اذْهَبْ فَقُلْ لَهَا : إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ ، وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهَا ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَمَا جَاءَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمْ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّبِيَّ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَلِصَدْرِهِ قَعْقَعَةٌ كَقَعْقَعَةِ الشَّنَّةِ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَتَبْكِي وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَبْكِي رَحْمَةً لَهَا ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ الرُّحَمَاءَ.
- بَابٌ
- 513- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ : مَرِضَتِ امْرَأَتِي ، فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَتَقُولُ لِي : كَيْفَ أَهْلُكَ ؟ فَأَقُولُ لَهَا : مَرْضَى ، فَتَدْعُو لِي بِطَعَامٍ ، فَآكُلُ ، ثُمَّ عُدْتُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ ، فَجِئْتُهَا مَرَّةً فَقَالَتْ : كَيْفَ ؟ قُلْتُ : قَدْ تَمَاثَلُوا ، فَقَالَتْ : إِنَّمَا كُنْتُ أَدْعُو لَكَ بِطَعَامٍ أَنْ كُنْتَ تُخْبِرُنَا عَنْ أَهْلِكَ أَنَّهُمْ مَرْضَى ، فَأَمَّا أَنْ تَمَاثَلُوا فَلاَ نَدْعُو لَكَ بِشَيْءٍ.
- بَابُ عِيَادَةِ الاعْرَابِ
- 514- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : قَالَ الأَعْرَابِيُّ : بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ ، كَيْمَا تُزِيرُهُ الْقُبُورَ ، قَالَ : فَنَعَمْ إِذًا.
- بَابُ عِيَادَةِ الْمَرْضَى
- 515- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْكُمْ صَائِمًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : مَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : مَنْ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا.
- قَالَ مَرْوَانُ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا اجْتَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي رَجُلٍ فِي يَوْمٍ ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
- 516- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ السَّائِبِ ، وَهِيَ تُزَفْزِفُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ قَالَتِ : الْحُمَّى أَخْزَاهَا اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَهْ ، لاَ تَسُبِّيهَا ، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا الْمُؤْمِنِ ، كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
- 517- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمَنِي ، قَالَ : فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَنِي وَلَمْ أُطْعِمْكَ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ ابْنَ آدَمَ ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ عَبْدِي فُلاَنًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أَعُودُكَ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ ، فَلَوْ كُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ أَوْ وَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ؟.
- 518- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى الْأُسْوَارِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عُودُوا الْمَرِيضَ ، وَاتَّبَعُوا الْجَنَائِزَ ، تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ.
- 519- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ثَلاَثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ : عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
- بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ
- 520- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَلاَثَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ ، فَبَكَى ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ، قَالَ : خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدٌ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ثَلاَثًا ، فَقَالَ : لِي مَالٌ كَثِيرٌ ، يَرِثُنِي ابْنَتَيْ ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَبِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَالنِّصْفُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَنَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَمَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ ، أَوْ قَالَ : بِعَيْشٍ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَقَالَ بِيَدِهِ.
- بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ
- 521- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ : مَنْ عَادَ أَخَاهُ كَانَ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ، قُلْتُ لِأَبِي قِلاَبَةَ : مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : جَنَاهَا ، قُلْتُ لِأَبِي قِلاَبَةَ : عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ أَبُو أَسْمَاءَ ؟ قَالَ : عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- - حَدَّثَنَا ابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْمُثَنَّى ، أَظُنُّهُ ، ابْنَ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، نَحْوَهُ.
- بَابُ الْحَدِيثِ لِلْمَرِيضِ وَالْعَائِدِ
- 522- حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، عَادُوا عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ ، قَالُوا : يَا أَبَا حَفْصٍ ، حَدِّثْنَا ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَقَرَّ فِيهَا.
- أقسام الكتاب 1 2 3.| جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- =====ج2222222222===========
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- كتاب : الأدب المفرد
- المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري
- بَابُ مَنْ صَلَّى عِنْدَ الْمَرِيضِ
- 523- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : عَادَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَفْوَانَ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : إِنَّا سَفْرٌ.
- بَابُ عِيَادَةِ الْمُشْرِكِ
- 524- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ غُلاَمًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ : أَسْلِمْ ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ ، وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَسْلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ.
- بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ
- 525- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ ، قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا ، قُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ، كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ وَيَا بِلاَلُ ، كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ :
- كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
- وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ :
- أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
- وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
- قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ.
- 526- حَدَّثَنَا مُعَلَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ : لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : ذَاكَ طَهُورٌ ، كَلاَّ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ ، أَوْ تَثُورُ ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : فَنَعَمْ إِذًا.
- 527- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَسْأَلُهُ : كَيْفَ هُوَ ؟ فَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ : خَارَ اللَّهُ لَكَ ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهِ.
- بَابُ مَا يُجِيبُ الْمَرِيضُ
- 528- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : صَالِحٌ ، قَالَ : مَنْ أَصَابَكَ ؟ قَالَ : أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلاَحِ فِي يَوْمٍ لاَ يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ ، يَعْنِي : الْحَجَّاجَ.
- بَابُ عِيَادَةِ الْفَاسِقِ
- 529- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : لاَ تَعُودُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ إِذَا مَرِضُوا.
- بَابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرَّجُلَ الْمَرِيضَ
- 530- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، عَلَى رِحَالِهَا أَعْوَادٌ لَيْسَ عَلَيْهَا غِشَاءٌ ، عَائِدَةً لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنَ الأَنْصَارِ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ لِلْعَائِدِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْفُضُولِ مِنَ الْبَيْتِ
- 531- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ ، وَمَعَهُ قَوْمٌ ، وَفِي الْبَيْتِ امْرَأَةٌ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ انْفَقَأَتْ عَيْنُكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ.
- بَابُ الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ
- 532- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : رَمِدَتْ عَيْنِي ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ : يَا زَيْدُ ، لَوْ أَنَّ عَيْنَكَ لَمَّا بِهَا كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ عَيْنَكَ لَمَّا بِهَا ، ثُمَّ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ كَانَ ثَوَابُكَ الْجَنَّةَ.
- 533- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَعَادُوهُ ، فَقَالَ : كُنْتُ أُرِيدُهُمَا لَأَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَّا إِذْ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا بِهِمَا بِظَبْيٍ مِنْ ظِبَاءِ تَبَالَةَ.
- 534- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ يُوسُفَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا ابْتَلَيْتُهُ بِحَبِيبَتَيْهِ ، يُرِيدُ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ الْجَنَّةَ.
- 535- حَدَّثَنَا خَطَّابٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : يَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ ، فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ ، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ.
- بَابُ أَيْنَ يَقْعُدُ الْعَائِدُ ؟
- 536- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مِرَارٍ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، أَنْ يَشْفِيكَ ، فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ.
- 537- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ذَهَبْتُ مَعَ الْحَسَنِ إِلَى قَتَادَةَ نَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَسَأَلَهُ ثُمَّ دَعَا لَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ قَلْبَهُ ، وَاشْفِ سَقَمَهُ.
- بَابُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ
- 538- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِهِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ.
- 539- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : يَخْصِفُ نَعْلَهُ ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ.
- 540- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ : مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ، يَخْصِفُ النَّعْلَ ، وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ ، وَيَخِيطُ.
- 541- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، قِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَاذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ ، يَفْلِي ثَوْبَهُ ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ.
- بَابُ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ
- 542- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ.
- 543- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، قَالَ : أَمَا إِنِّي أُحِبُّكَ ، قَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ ، فَقَالَ : لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ مَا أَخْبَرْتُكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْخِطْبَةَ قَالَ : أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا جَارِيَةً ، أَمَا إِنَّهَا عَوْرَاءُ.
- 544- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا تَحَابَّا الرَّجُلاَنِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ.
- بَابُ إِذَا أَحَبَّ رَجُلا فَلا يُمَارِهِ ولا يَسْأَلُ عَنْهُ
- 545- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتَ أَخًا فَلاَ تُمَارِهِ ، وَلاَ تُشَارِّهِ ، وَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ ، فَعَسَى أَنْ تُوَافِيَ لَهُ عَدُوًّا فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَيُفَرِّقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.
- 546- حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَخًا لِلَّهِ ، فِي اللَّهِ ، قَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ ، فَدَخَلاَ جَمِيعًا الْجَنَّةَ ، كَانَ الَّذِي أَحَبَّ فِي اللَّهِ أَرْفَعَ دَرَجَةً لِحُبِّهِ ، عَلَى الَّذِي أَحَبَّهُ لَهُ.
- بَابُ الْعَقْلُ فِي الْقَلْبِ
- 547- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ بِصِفِّينَ يَقُولُ : إِنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ ، وَالرَّحْمَةَ فِي الْكَبِدِ ، وَالرَّأْفَةَ فِي الطِّحَالِ ، وَالنَّفَسَ فِي الرِّئَةِ.
- بَابُ الْكِبْرِ
- 548- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ، أَوْ قَالَ : يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ، وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ فَقَالَ : أَلاَ أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لاَ يَعْقِلُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ : إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ ، آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ : آمُرُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ ، لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً لَقَصَمَتْهُنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ ، فَقُلْتُ ، أَوْ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلاَنِ حَسَنَتَانِ ، لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ قَالَ : سَفَهُ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ.
- - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنَ الْكِبْرِ ... ؟ نَحْوَهُ.
- 549- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو عُمَرَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ ، أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.
- 550- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ ، وَرَكِبَ الْحِمَارُ بِالأَسْوَاقِ ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ فَحَلَبَهَا.
- 551- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ بَيَّاعُ الأَكْسِيَةِ ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَى تَمْرًا بِدِرْهَمٍ ، فَحَمَلَهُ فِي مِلْحَفَتِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ ، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لاَ ، أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ.
- 552- حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْعِزُّ إِزَارِي ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ.
- 553- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَوَاحَةَ يَزِيدُ بْنُ أَيْهَمَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيًا وَفُخُوخًا ، وَإِنَّ مَصَالِيَ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخَهُ : الْبَطَرُ بِأَنْعُمِ اللَّهِ ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللَّهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ.
- 554- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا : اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، قَالَتِ النَّارُ : يَلِجُنِي الْجَبَّارُونَ ، وَيَلِجُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : يَلِجُنِي الضُّعَفَاءُ ، وَيَلِجُنِي الْفُقَرَاءُ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا.
- 555- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَحَزِّقِينَ ، وَلاَ مُتَمَاوِتِينَ ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ.
- 556- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ جَمِيلًا ، فَقَالَ : حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ ، وَأُعْطِيتُ مَا تَرَى ، حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ ، إِمَّا قَالَ : بِشِرَاكِ نَعْلٍ ، وَإِمَّا قَالَ : بِشِسْعٍ أَحْمَرَ ، الْكِبْرُ ذَاكَ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ ، وَغَمَطَ النَّاسَ.
- 557- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ مِنْ جَهَنَّمَ يُسَمَّى : بُولَسَ ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ ، وَيُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ ، طِينَةَ الْخَبَالِ.
- بَابُ مَنِ انْتَصَرَ مِنْ ظُلْمِهِ
- 558- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا : دُونَكِ فَانْتَصِرِي.
- 559- حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَأْذَنَتْ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مِرْطِهَا ، فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَتُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَأَحِبِّي هَذِهِ ، فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُمْ ، فَقُلْنَ : مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا . فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَأْذَنَتْ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تَسُبُّنِي ، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ : هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ.
- بَابُ الْمُوَاسَاةِ فِي السَّنَةِ وَالْمَجَاعَةِ
- 560- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الْمَعْوَلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَجَاعَةٌ ، مَنْ أَدْرَكَتْهُ فَلاَ يَعْدِلَنَّ بِالأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ.
- 561- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ الأَنْصَارَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ ، قَالَ : لاَ ، فَقَالُوا : تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ ، وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ ؟ قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
- 562- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ ، وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً ، بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا ، حَتَّى بَلَحَتِ الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلاَّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا.
- 563- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ضَحَايَاكُمْ ، لاَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ ؟ قَالَ : كُلُوا وَادَّخِرُوا ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانُوا فِي جَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا.
- بَابُ التَّجَارِبِ
- 564- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ : لاَ حِلْمَ إِلاَّ تَجْرِبَةٌ ، يُعِيدُهَا ثَلاثًا.
- 565- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : لاَ حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَةٍ ، وَلاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ.
- - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ.
- بَابُ مَنْ أَطْعَمَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ
- 566- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَشْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لِأَنْ أَجْمَعَ نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ فَأُعْتِقَ رَقَبَةً.
- بَابُ حِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ
- 567- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ.
- بَابُ الإخَاءِ
- 568- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّبَيْرِ.
- 569- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ.
- بَابُ لا حِلْفَ فِي الإسْلامِ
- 570- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلاَّ شِدَّةً ، وَلاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.
- بَابُ مَنِ اسْتَمْطَرَ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ
- 571- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ ، قُلْنَا : لِمَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ.
- بَابُ إِنَّ الْغَنَمَ بَرَكَةٌ
- 572- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ ، فَنَزَلُوا ، قَالَ حُمَيْدٌ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّي وَقُلْ لَهَا : إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ وَيَقُولُ : أَطْعِمِينَا شَيْئًا ، قَالَ : فَوَضَعَتْ ثَلاَثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي ، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلاَّ الأَسْوَدَانِ : التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ ، وَامْسَحْ الرُّغَامَ عَنْهَا ، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا ، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا ، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ.
- 573- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الأَزْرَقُ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الشَّاةُ فِي الْبَيْتِ بَرَكَةٌ ، وَالشَّاتَانِ بَرَكَتَانِ ، وَالثَّلاَثُ بَرَكَاتٌ.
- بَابُ الإبِلُ عِزٌّ لأهْلِهَا
- 574- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ ، الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ.
- 575- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : عَجِبْتُ لِلْكِلاَبِ وَالشَّاءِ ، إِنَّ الشَّاءَ يُذْبَحُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ كَذَا وَكَذَا ، وَيُهْدَى كَذَا وَكَذَا ، وَالْكَلْبُ تَضَعُ الْكَلْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَذَا وَكَذَا وَالشَّاءُ أَكْثَرُ مِنْهَا.
- 576- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي هِنْدَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا أَبَا ظَبْيَانَ ، كَمْ عَطَاؤُكَ ؟ قُلْتُ : أَلْفَانِ وَخَمْسُمِئَةٍ ، قَالَ لَهُ : يَا أَبَا ظَبْيَانَ ، اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ ، لاَ يُعَدُّ الْعَطَاءُ مَعَهُمْ مَالاً.
- 577- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ حَزْنٍ يَقُولُ : تَفَاخَرَ أَهْلُ الإِبِلِ وَأَصْحَابُ الشَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : بُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ ، وَبُعِثَ دَاوُدُ وَهُوَ رَاعٍ ، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِأَجْيَادِ.
- بَابُ الأعْرَابِيَّةِ
- 578- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْكَبَائِرُ سَبْعٌ ، أَوَّلُهُنَّ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ ، وَالأَعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.
- بَابُ سَاكِنِ الْقُرَى
- 579- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ قَالَ : سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَسْكُنِ الْكُفُورَ ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ قَالَ أَحْمَدُ : الْكُفُورُ : الْقُرَى.
- - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ قَالَ : سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا ثَوْبَانُ ، لاَ تَسْكُنِ الْكُفُورَ ، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ.
- بَابُ الْبَدْوُ إِلَى التِّلاعِ
- 580- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْبَدْوِ قُلْتُ : وَهَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْدُو ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، كَانَ يَبْدُو إِلَى هَؤُلاَءِ التِّلاعِ.
- 581- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ إِذَا رَكِبَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَضَعَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، وَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا.
- بَابُ مَنْ أَحَبَّ كِتْمَانَ السِّرِّ ، وَأَنْ يُجَالِسَ كُلَّ قَوْمٍ فَيَعْرِفَ أَخْلاَقَهُمْ
- 582- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِيِّ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا لاَ نُحِبُّ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، فَجَالِسْ هَذَا وَهَذَا ، وَلاَ تَرْفَعْ حَدِيثَنَا ، ثُمَّ قَالَ لِلأَنْصَارِيِّ : مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ؟ فَعَدَّدَ الأَنْصَارِيُّ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، لَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ : فَمَا لَهُمْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ ، إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ ، أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ.
- بَابُ التُّؤَدَةِ فِي الأمُورِ
- 583- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَمَوْلًى لَهُ ، فَأَوْصَى مَوْلاَهُ بِابْنِهِ ، فَلَمْ يَأْلُوهُ حَتَّى أَدْرَكَ وَزَوَّجَهُ ، فَقَالَ لَهُ : جَهَّزْنِي أَطْلُبِ الْعِلْمَ ، فَجَهَّزَهُ ، فَأَتَى عَالِمًا فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَقُلْ لِي أُعَلِّمْكَ ، فَقَالَ : حَضَرَ مِنِّي الْخُرُوجُ فَعَلِّمْنِي ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ ، وَلاَ تَسْتَعْجِلْ . قَالَ الْحَسَنُ : فِي هَذَا الْخَيْرُ كُلُّهُ ، فَجَاءَ وَلاَ يَكَادُ يَنْسَاهُنَّ ، إِنَّمَا هُنَّ ثَلاَثٌ ، فَلَمَّا جَاءَ أَهْلَهُ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الدَّارَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ مُتَرَاخٍ عَنِ الْمَرْأَةِ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ نَائِمَةٌ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا ؟ فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ ، وَلاَ تَسْتَعْجِلْ . فَرَجَعَ ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ : مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا شَيْئًا ، فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَيْفَهُ ذَكَرَهُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ ، وَسَاءَلَهُ قَالَ : مَا أَصَبْتَ بَعْدِي ؟ قَالَ : أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ خَيْرًا كَثِيرًا ، أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ : أَنِّي مَشَيْتُ اللَّيْلَةَ بَيْنَ السَّيْفِ وَبَيْنَ رَأْسِكَ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، فَحَجَزَنِي مَا أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ قَتْلِكَ.
- بَابُ التُّؤَدَةِ فِي الأمُورِ
- 584- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ، قُلْتُ : وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ ، قُلْتُ : قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا ؟ قَالَ : قَدِيمًا ، قُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ أَحَبَّهُمَا اللَّهُ.
- 585- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ : إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ : الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ.
- 586- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ : إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ : الْحِلْمُ وَالأنَاةُ.
- 587- حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، سَمِعَ جَدَّهُ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيَّ قَالَ : جَاءَ الأَشَجُّ يَمْشِي حَتَّى أَخَذَ بِيَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَبَّلَهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَمَا إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : جَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ ، أَوْ خُلِقَا مَعِي ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
- بَابُ الْبَغْيِ
- 588- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ جَبَلًا بَغَى عَلَى جَبَلٍ لَدُكَّ الْبَاغِي.
- 589- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : احْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : يَدْخُلُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُتَجَبِّرُونَ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : لاَ يَدْخُلُنِي إِلاَّ الضُّعَفَاءُ الْمَسَاكِينُ . فَقَالَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي ، أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ.
- 590- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ : رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا ، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ ، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ ، وَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا ، وَكَفَاهَا مَؤُونَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ وَتَمَرَّجَتْ بَعْدَهُ . وَثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ : رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ ، وَإِزَارَهُ عِزَّهُ ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
- 591- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إِلاَّ الْبَغْيَ ، وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ ، أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ.
- 592- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءُ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ ، أَوِ الْجِذْعَ ، فِي عَيْنِ نَفْسِهِ.
- قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْجِذْلُ : الْخَشَبَةُ الْعَالِيَةُ الْكَبِيرَةُ.
- 593- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسْتَنِيرُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ ، فَأَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ ، فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَبَادَرْتُهُ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شَيْئًا فَصَنَعْتُهُ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
- بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ
- 594- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : تَهَادُوا تَحَابُّوا.
- 595- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : كَانَ أَنَسٌ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ ، تَبَاذَلُوا بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَوَدُّ لِمَا بَيْنَكُمْ.
- بَابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لَمَّا دَخَلَ الْبُغْضُ فِي النَّاسِ
- 596- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةً ، فَعَوَّضَهُ ، فَتَسَخَّطَهُ ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَهْدِي أَحَدُهُمْ فَأُعَوِّضُهُ بِقَدْرِ مَا عِنْدِي ، ثُمَّ يَسْخَطُهُ وَايْمُ اللَّهِ ، لاَ أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ ، أَوْ ثَقَفِيٍّ ، أَوْ دَوْسِيٍّ.
- بَابُ الْحَيَاءِ
- 597- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ.
- 598- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ، شُعْبَةً ، أَفْضَلُهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ.
- 599- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.
- - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَهُ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَ غُنْدَرٌ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ : مَوْلَى أَنَسٍ.
- 600- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ ، حَدَّثَاهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِ عَائِشَةَ لاَبِسًا مِرْطَ عَائِشَةَ ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ . ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ عُثْمَانُ : ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ : اجْمَعِي إِلَيْكِ ثِيَابَكِ ، قَالَ : فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ ، وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، أَنْ لاَ يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ.
- 601- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ ، وَلاَ كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلا شَانَهُ.
- 602- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ، فَقَالَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ.
- - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : أَضَرَّ بِكَ ، فَقَالَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ.
- 603- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ أَوْ سَاقَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ . ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ تَحَدَّثَ . ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَوَّى ثِيَابَهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلاَ أَقُولُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ ؟ قَالَ : أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ ؟.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
- 604- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ : أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.
- بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ
- 605- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} ، فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ : الثَّرْوَةُ : الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.
- بَابُ النَّاخِلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ
- 606- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أَرْسَلُوا إِلَيَّ ، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي : أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ النَّاخِلَةَ مِنَ الدُّعَاءِ ، قُلْتُ : أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لاَ يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ ، وَلاَ مُرَاءٍ ، وَلا لاعِبٍ ، إِلا دَاعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
- بَابُ لِيَعْزِمِ الدُّعَاءَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا مُكْرِهَ لَهُ
- 607- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُولُ : إِنْ شِئْتَ ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَعْطَاهُ.
- 608- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ ، وَلاَ يَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ.
- بَابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعَاءِ
- 609- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهُوَ وَهْبٌ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَدْعُوَانِ ، يُدِيرَانِ بِالرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ.
- 610- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا ، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلاَ تُعَاقِبْنِي ، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلاَ تُعَاقِبْنِي فِيهِ.
- 611- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا ، وَائْتِ بِهِمْ.
- 612- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا ، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَحَطَ الْمَطَرُ ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ ، وَهَلَكَ الْمَالُ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ ، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَدَامَتْ جُمُعَةٌ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ . فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ مَلاَلِ ابْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدِهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ، وَلاَ عَلَيْنَا ، فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ.
- 613- حَدَّثَنَا الصَّلْتُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا ، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلاَ تُعَاقِبْنِي ، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلا تُعَاقِبْنِي فِيهِ.
- 614- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ وَمَنَعَةٍ ، حِصْنِ دَوْسٍ ؟ قَالَ : فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، لِمَا ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ ، فَهَاجَرَ الطُّفَيْلُ ، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَمَرِضَ الرَّجُلُ فَضَجِرَ أَوْ كَلِمَةٌ شَبِيهَةٌ بِهَا ، فَحَبَا إِلَى قَرْنٍ ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَقَطَعَ وَدَجَيْهِ فَمَاتَ ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ قَالَ : مَا فُعِلَ بِكَ ؟ قَالَ : غُفِرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَا شَأْنُ يَدَيْكَ ؟ قَالَ : فَقِيلَ : إِنَّا لاَ نُصْلِحُ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ يَدَيْكَ ، قَالَ : فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ.
- 615- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ.
- 616- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي.
- بَابُ سَيِّدِ الإسْتِغْفَارِ
- 617- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ . أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ . إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَوْ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ.
- 618- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ فِي الْمَجْلِسِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ مِئَةَ مَرَّةٍ.
- 619- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الضُّحَى ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، حَتَّى قَالَهَا مِئَةَ مَرَّةٍ.
- 620- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، قَالَ : مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
- 621- حَدَّثَنَا حَفْصٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، سَمِعْتُ الأَغَرَّ ، رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : تُوبُوا إِلَى اللَّهِ ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ.
- 622- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، مِئَةَ مَرَّةٍ . رَفَعَهُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ.
- بَابُ دُعَاءِ الأخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ
- 623- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَسْرَعُ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ.
- 624- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ الصُّنَابِحِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ دَعْوَةَ الأَخِ فِي اللَّهِ تُسْتَجَابُ.
- 625- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ بِنْتُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَيْهِمُ الشَّامَ ، فَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فِي الْبَيْتِ ، وَلَمْ أَجِدْ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : إِنَّ دَعْوَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ : آمِينَ ، وَلَكَ بِمِثْلٍ ، قَالَ : فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي السُّوقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، يَأْثُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
- 626- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَشِهَابٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ.
- 627- حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْمَجْلِسِ مِئَةَ مَرَّةٍ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ، وَارْحَمْنِي ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
- بَابٌ
- 628- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنِّي لَأَدْعُو فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي حَتَّى أَنْ يُفْسِحَ اللَّهُ فِي مَشْيِ دَابَّتِي ، حَتَّى أَرَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَسُرُّنِي.
- 629- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يَدْعُو : اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي مَعَ الأَبْرَارِ ، وَلاَ تُخَلِّفْنِي فِي الأَشْرَارِ ، وَأَلْحِقْنِي بِالأخْيَارِ.
- 630- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ : رَبَّنَا أَصْلِحْ بَيْنَنَا ، وَاهْدِنَا سَبِيلَ الإِسْلاَمِ ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وَاصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ ، مُثْنِينَ بِهَا ، قَائِلِينَ بِهَا ، وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا.
- 631- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : كَانَ أَنَسٌ إِذَا دَعَا لِأَخِيهِ يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلاَةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلاَ فُجَّارٍ ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ.
- 632- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ : ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي ، وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ.
- 633- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ إِخْوَانَكَ أَتَوْكَ مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالزَّاوِيَةِ ، لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، وَارْحَمْنَا ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، فَاسْتَزَادُوهُ ، فَقَالَ مِثْلَهَا ، فَقَالَ : إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا ، فَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
- 634- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ سِنَانٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُصْنًا فَ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ ، قَالَ : إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدَ لِلَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، يَنْفُضْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.
- 635- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، أَوْ بَعْضَ الْحَاجَةِ ، فَقَالَ : أَلاَ أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ تُهَلِّلِينَ اللَّهَ ثَلاَثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ ، وَتُسَبِّحِينَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَتَحْمَدِينَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ ، فَتِلْكَ مِئَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- 636- وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ هَلَّلَ مِئَةً ، وَسَبَّحَ مِئَةً ، وَكَبَّرَ مِئَةً ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا ، وَسَبْعِ بَدَنَاتٍ يَنْحَرُهَا.
- 637- فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ.
- 638- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.
- 639- حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أُصَلِّي ، وَلَهُ حَاجَةٌ ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، عَلَيْكِ بِجُمَلِ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا جُمَلُ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعُهُ ؟ قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ . وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ . وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ . وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رُشْدًا.
- بَابُ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
- 640- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاةٌ.
- 641- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّهَادَةِ ، وَشَفَعْتُ لَهُ.
- 642- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ أَوْ مِطْهَرَةٍ ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مِسْرَبٍ ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ ، حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ : أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي ، إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ.
- 643- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ.
- بَابُ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ
- 644- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، عَنْ عِصَامِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ شَيْبَةَ خَيْرًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ : آمِينَ ، ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ : آمِينَ ، ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ : آمِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ : آمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ؟ قَالَ : لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ ، فَانْسَلَخَ َدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، عَنْ عِصَامِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ شَيْبَةَ خَيْرًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ : آمِينَ ، ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ : آمِينَ ، ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ : آمِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ : آمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ؟ قَالَ : لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ ، فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَقُلْتُ : آمِينَ . ثُمَّ قَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ . ثُمَّ قَالَ : شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ.
- 645- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلاَءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صلى الله عليه وسلم عَشْرًا.
- 646- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرٍ يَرْوِيهِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ : آمِينَ ، آمِينَ ، آمِينَ ، قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي جِبْرِيلُ : رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : آمِينَ . ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَقُلْتُ : آمِينَ . ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ.
- 647- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ : سَمِعْتُ كُرَيْبًا أَبَا رِشْدِينَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَهَا ، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ ، فَخَرَجَ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ وَاسْمُهَا بَرَّةُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَمَا تَعَالَى النَّهَارُ ، وَهِيَ فِي مَجْلِسِهَا ، فَقَالَ : مَا زِلْتِ فِي مَجْلِسِكِ ؟ لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، لَوْ وُزِنَتْ بِكَلِمَاتِكِ وَزَنَتْهُنَّ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ، وَرِضَا نَفْسِهِ ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ ، وَمِدَادَ ، أَوْ مَدَدَ ، كَلِمَاتِهِ.
- (...) - قَالَ مُحَمَّدٌ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ جُوَيْرِيَةَ إلا مَرَّةً.
- 648- حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ.
- بَابُ دُعَاءِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ
- 649- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي.
- 650- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلَى عَدُوِّي ، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي.
- 651- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الأَشْجَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنَّا نَغْدُو إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ ؟ فَيَقُولُ : قُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي ، وَارْزُقْنِي ، فَقَدْ جَمَعَتْ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ.
- (...) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي وَلَمْ يَذْكُرْ : إِذَا صَلَّيْتَ . وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
- بَابُ مَنْ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ
- 652- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قَيْسِ ابْنَةِ مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا : مَا قَالَتْ : طَالَ عُمْرُهَا ؟ ، وَلاَ نَعْلَمُ امْرَأَةً عُمِّرَتْ مَا عُمِّرَتْ.
- 653- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَيْنَا ، أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا لَنَا ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خُوَيْدِمُكَ أَلاَ تَدْعُو لَهُ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ ، أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ ، وَاغْفِرْ لَهُ.
- فَدَعَا لِي بِثَلاَثٍ ، فَدَفَنْتُ مِئَةً وَثَلاَثَةً ، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ.
- بَابُ مَنْ قَالَ : يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ
- 654- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، يَقُولُ : دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي.
- 655- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، أَوْ يَسْتَعْجِلَ فَيَقُولُ : دَعَوْتُ فَلاَ أَرَى يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ.
- بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الْكَسَلِ
- 656- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَغْرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ.
- 657- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.
- بَابُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ
- 658- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ صُبَيْحٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخُوزِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ.
- 659- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ ، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ.
- 660- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ قَالَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ ، وَمَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ ، ثَلاَثًا ثَلاَثًا : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ.
- وَكَانَ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنَ الْفَالِجِ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَفَطِنَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، لِيَمْضِيَ قَدَرُ اللَّهِ.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
- 661- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ : حِينَ يَحْضُرُ النِّدَاءُ ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
- 662- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى مَوْلايَ.
- (...) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ.
- 663- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي ، وَبَصَرِي ، وَلِسَانِي ، وَقَلْبِي ، وَشَرِّ مَنِيِّي.
- قَالَ وَكِيعٌ : مَنِيِّي يَعْنِي الزِّنَا وَالْفُجُورَ.
- 664- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي.
- 665- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ طَلِيقَ بْنَ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِهَذَا : رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَيَسِّرْ لِيَ الْهُدَى ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ . رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ ، ذَكَّارًا لَكَ ، رَاهِبًا لَكَ ، مِطْوَاعًا لَكَ ، مُخْبِتًا لَكَ ، أَوَّاهًا مُنِيبًا ، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي.
- 666- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّهُ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ . وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، سَمِعْتُ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَذِهِ الأعْوَادِ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ.
- 667- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ أَوْثَقَ الدُّعَاءِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، رَبِّ اغْفِرْ لِي.
- 668- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ يَعْنِي عَبْدَ الْعَزِيزِ ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَحْمَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ.
- 669- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُمَيٌّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ.
- قَالَ سُفْيَانُ : فِي الْحَدِيثِ ثَلاَثٌ ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً ، لا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ.
- 670- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الْخَمْسِ : مِنَ الْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ ، وَسُوءِ الْكِبَرِ ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ.
- 671- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
- 672- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
- 673- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخِّرُ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
- 674- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْعَفَافَ ، وَالْغِنَى . وَقَالَ أَصْحَابُنَا ، عَنْ عَمْرٍو وَالتُّقَى.
- 675- حَدَّثَنَا بَيَانٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ لاَ يَخْلِطُهُ شَيْءٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قِيلَ : أَبُو الدَّرْدَاءِ.
- 676- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَجْزَأَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ ، كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الدَّنِسُ مِنَ الْوَسَخِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.
- 677- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
- قَالَ شُعْبَةُ : فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ ، فَقَالَ : كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
- 678- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ.
- 679- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لاَ نَحْفَظُهُ ، فَقُلْنَا : دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ لاَ نَحْفَظُهُ ؟ فَقَالَ : سَأُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَكُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَنَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ الْبَلاَغُ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ ، أَوْ كَمَا قَالَ.
- 680- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ.
- 681- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ قَنَّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ بِخَيْرٍ.
- 682- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
- 683- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، وَيَزِيدَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.
- 684- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ : مَجْزَأَةُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ ، وَنَقِّنِي كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ.
- 685- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْغَيْثِ وَالْمَطَرِ
- 686- حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ ، تَرَكَ عَمَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلاَةٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّهَ ، وَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ
- 687- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ : أَتَيْتُ خَبَّابًا ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا ، وَقَالَ : لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ.
- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
- 688- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي ، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَئِي كُلَّهُ ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
- 689- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَأَبِي بُرْدَةَ ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجَدِّي ، وَخَطَئِي وَعَمْدِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي.
- 690- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ حَيْوَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ ، قُلْتُ : وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ ، قَالَ : أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَتِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
- 691- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَخَلِيفَةُ قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ ؟ فَسَكَتَ ، وَرَأَى أَنَّهُ هَجَمَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَلَمْ يَقُلْ إِلاَّ صَوَابًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، رَأَيْتُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
- 692- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاَءَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ.
- 693- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ قَالَ : غُفْرَانَكَ.
- 694- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ الصَّوَّافُ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ.
- 695- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى حَاجَتَهُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ ، فَصَلَّى ، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَبْقِيهِ ، فَتَوَضَّأْتُ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ عِنْدَ يَسَارِهِ ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَتَامَّتْ صَلاَتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ، فَآذَنَهُ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا.
- قَالَ كُرَيْبٌ : وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ . فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ ، فَذَكَرَ : عَصَبِي ، وَلَحْمِي ، وَدَمِي ، وَشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.
- 696- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَصَلَّى فَقَضَى صَلاَتَهُ ، يُثْنِي عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ كَلاَمِهِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي سَمْعِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي بَصَرِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا عَنْ يَمِينِي ، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي ، وَزِدْنِي نُورًا ، وَزِدْنِي نُورًا ، وَزِدْنِي نُورًا.
- 697- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، أَنْتَ الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ . اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، أَنْتَ إِلَهِي ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
- 698- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَأَهْلِي ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَآمِنْ رَوْعَتِي ، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ يَسَارِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي.
- 699- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ . اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا . اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ . اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ . اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ . اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ، إِلَهَ الْحَقِّ.
- قَالَ عَلِيٌّ : وَسَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، وَأَسْنَدَهُ وَلا أَجِيءُ بِهِ.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ
- 700- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
- 701- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ ، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ : اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي ، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاَثًا ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي ، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاَثًا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، يَا بُنَيَّ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بِهِنَّ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ.
- قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ : اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو ، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، لا إِلَهَ أَلا أَنْتَ.
- 702- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ، اللَّهُمَّ اصْرِفْ شَرَّهُ.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الأسْتِخَارَةِ
- 703- حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُصْعَبِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ : إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي ، وَمَعَاشِي ، وَعَاقِبَةِ أمري ، أَوْ قَالَ : فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ، فَاقْدُرْهُ لِي ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي ، وَمَعَاشِي ، وَعَاقِبَةِ ، أَوْ قَالَ : عَاجِلِ ، أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ، ثُمَّ رَضِّنِي ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ.
- 704- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، مَسْجِدِ الْفَتْحِ ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ قَالَ جَابِرٌ : وَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غائِظٌ إِلاَّ تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فِيهِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ، إِلا عَرَفْتُ الإجَابَةَ.
- 705- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصُ ابْنُ أَخِي أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَدَعَا رَجُلٌ فَقَالَ : يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ . فَقَالَ : أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ.
- 706- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
- بَابُ إِذَا خَافَ السُّلْطَانَ
- 707- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ أَوْ ظُلْمَهُ ، فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلاَئِقِكَ ، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يَطْغَى ، عَزَّ جَارُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
- 708- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا ، تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ ، فَقُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا ، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلاَنٍ ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَعَزَّ جَارُكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
- 709- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ : مَنْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ خَافَ مِنْ سُلْطَانٍ ، فَدَعَا بِهَؤُلاَءِ اسْتُجِيبَ لَهُ : أَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَأَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ، وَأَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ثُمَّ سَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ.
- بَابُ مَا يُدَّخَرُ لِلدَّاعِي مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ
- 710- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو ، لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلاَ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ ، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِحْدَى ثَلاَثٍ : إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالَ : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ.
- 711- حَدَّثَنَا ابْنُ شَيْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُبُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً ، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، إِمَّا عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا ذَخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عَجَلَتُهُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ ، وَلاَ أُرَاهُ يُسْتَجَابُ لِي.
- بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ
- 712- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ.
- 713- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَشْرَفُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ.
- 714- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ يُسَيْعَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
- 715- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنِ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ.
- 716- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ : سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَلِ الشِّرْكُ إِلاَّ مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ؟ قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الرِّيحِ
- 717- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ.
- 718- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ : كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لاَقِحًا ، لاَ عَقِيمًا.
- بَابُ لا تَسُبُّوا الرِّيحَ
- 719- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَالَ : لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الرِّيحِ ، وَخَيْرَ مَا فِيهَا ، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ ، وَشَرِّ مَا فِيهَا ، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ.
- 720- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ ، فَلاَ تَسُبُّوهَا ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا.
- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّوَاعِقِ
- 721- حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ قَالَ : اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِصَعْقِكَ ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ.
- بَابُ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ
- 722- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ ، قَالَ : إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ.
- 723- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي {يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} ، ثُمَّ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لأهْلِ الأرْضِ.
- بَابُ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ
- 724- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوَّلَ مَقَامِي هَذَا ، ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَافَاةِ ، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
- 725- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ، عَنِ اللَّجْلاَجِ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ ؟ قَالَ : تَمَامُ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ ، وَالْفَوْزُ مِنَ النَّارِ . ثُمَّ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ ، قَالَ : قَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ الْبَلاَءَ ، فَسَلْهُ الْعَافِيَةَ . وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ : يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ، قَالَ : سَلْ.
- 726- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، ثُمَّ مَكَثْتُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ : عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ، سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ الدُّعَاءَ بِالْبَلاءِ
- 727- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ لَمْ تُعْطِنِي مَالًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَابْتَلِنِي بِبَلاَءٍ يَكُونُ ، أَوْ قَالَ : فِيهِ أَجْرٌ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لاَ تُطِيقُهُ ، أَلاَ قُلْتَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
- 728- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ ، قُلْتُ لِحُمَيْدٍ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَهِدَ مِنَ الْمَرَضِ ، فَكَأَنَّهُ فَرْخٌ مَنْتُوفٌ ، قَالَ : ادْعُ اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ سَلْهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ مَا أَنْتَ مُعَذِّبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، لاَ تَسْتَطِيعُهُ ، أَوَ قَالَ : لاَ تَسْتَطِيعُوا ، أَلاَ قُلْتَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ؟ وَدَعَا لَهُ ، فَشَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
- بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ
- 729- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : يَقُولُ الرَّجُلُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ ، ثُمَّ يَسْكُتُ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : إِلاَّ بَلاَءً فِيهِ عَلاءٌ.
- 730- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ.
- بَابُ مَنْ حَكَى كَلاَمَ الرَّجُلِ عِنْدَ الْعِتَابِ
- 731- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُسْلِمٌ نَحْوَهُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ ، أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّوْمِ ، فَقَالَ : صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، زِدْنِي ، قَالَ : زِدْنِي ، زِدْنِي ، صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، زِدْنِي ، فَإِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا ، فَقَالَ : إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا ، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا ، فَأَفْحَمَ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يَزِيدَنِي ، ثُمَّ قَالَ : صُمْ ثَلاَثًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.
- بَابٌ
- 732- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَارْتَفَعَتْ رِيحٌ خَبِيثَةٌ مُنْتِنَةٌ ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ.
- 733- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَبُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِذَلِكَ.
- 734- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ ، سَمِعْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقُولُ : مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرهُ جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا ، وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ ، إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ ، فَقَدِ اغْتَابَهُ ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فَقَدْ بَهَتَهُ.
- بَابُ الْغِيبَةِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {: وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}
- 735- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَبِيعٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا لاَ يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، وَبَلَى ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لاَ يَتَأَذَّى مِنَ الْبَوْلِ ، فَدَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ ، أَوْ بِجَرِيدَتَيْنِ ، فَكَسَرَهُمَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ ، أَوْ لَمْ تَيْبَسَا.
- 736- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَسِيرُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَمَرَّ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ قَدِ انْتَفَخَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، لَأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُمْ هَذَا حَتَّى يَمْلَأَ بَطْنَهُ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ مُسْلِمٍ.
- بَابُ الْغِيبَةِ لِلْمَيِّتِ
- 737- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ ، فَرَجَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الرَّابِعَةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَجُلاَنِ مِنْهُمْ : إِنَّ هَذَا الْخَائِنَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ ، حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ ، فَسَكَتَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٌ رِجْلُهُ ، فَقَالَ : كُلاَ مِنْ هَذَا ، قَالاَ : مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَكْثَرُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ.
- بَابُ مَنْ مَسَّ رَأْسَ صَبِيٍّ مَعَ أَبِيهِ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ
- 738- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَزْرَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ ، فَنَلْقَى شَيْخًا ، قُلْتُ : أَيْ عَمِّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلاَمَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ ، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ ، فَتَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ : ابْنُكَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ ، يَا ابْنَ أَخِي ، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الْآخِرَةِ ، قُلْتُ : أَيْ أَبَتَاهُ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالَ : أَبُو الْيَسَر كَعْبِ بْنُ عَمْرٍو.
- بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الإِسْلامِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
- 739- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ السَّلَفَ ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا فَيَقُولُ : مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ : نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ بَقِيَّةُ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلاَّ جُدُرُ الْقَصَبِ . قَالَ بَقِيَّةُ : وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ : مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ.
- بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ
- 740- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ ، فَقُلْنَ : مَا مَعَنَا إِلاَّ الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَضُمُّ ، أَوْ يُضِيفُ ، هَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا . فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ : أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : مَا عِنْدَنَا إِلاَّ قُوتٌ لِلصِّبْيَانِ ، فَقَالَ : هَيِّئِي طَعَامَكِ ، وَأَصْلِحِي سِرَاجَكِ ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً ، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا ، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا ، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا ، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ ، وَجَعَلاَ يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلاَنِ ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ ، أَوْ : عَجِبَ ، مِنْ فَعَالِكُمَا ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
- بَابُ جَائِزَةِ الضَّيْفِ
- 741- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ : سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ ، قَالَ : وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ.
- بَابُ : الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ
- 742- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ.
- بَابُ لا يُقِيمُ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ
- 743- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ.
- بَابُ إِذَا أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ
- 744- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
- بَابُ إِذَا أَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا
- 745- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلاَ يَقْرُونَا ، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ لَنَا : إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ.
- بَابُ خِدْمَةِ الرَّجُلِ الضَّيْفَ بِنَفْسِهِ
- 746- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ ، وَهِيَ الْعَرُوسُ ، فَقَالَتْ ، أَوْ قَالَ ، : أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.
- بَابُ مَنْ قَدَّمَ إِلَى ضَيْفِهِ طَعَامًا فَقَامَ يُصَلِّي
- 747- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاَءِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أُوَافِقْهُ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ : أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَتْ : يَمْتَهِنُ ، سَيَأْتِيكَ الْآنَ ، فَجَلَسْتُ لَهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ جَاءَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ، وَلاَ أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، وَمَا جَمَعَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ مَوْءُودَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ : لاَ تَوْبَةَ لَكَ ، لاَ مَخْرَجَ لَكَ ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ : لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ ، قَالَ : أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ . وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : آتِينَا بِطَعَامٍ ، فَأَبَتَ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، قَالَ : إِيهِ ، فَإِنَّكُنَّ لاَ تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قُلْتُ : وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِنَّ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُقِيمَهَا تَكْسِرُهَا ، وَإِنْ تُدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً ، فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ ، فَقَالَ : كُلْ وَلاَ أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ ، فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي ، قُلْتُ : أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ.
- بَابُ نَفَقَةِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ
- 748- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ دِينَارٍ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
- قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ : وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ ، وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟.
- 749- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا ، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً.
- 750- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عِنْدِي دِينَارٌ ؟ قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، فَقَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، أَوْ قَالَ : عَلَى وَلَدِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : ضَعْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَهُوَ أَخَسُّهَا.
- 751- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ : دِينَارًا أَعْطَيْتَهُ مِسْكِينًا ، وَدِينَارًا أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ، أَفْضَلُهَا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ.
- بَابُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى اللُّقْمَةُ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ
- 752- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسَعْدٍ : إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ.
- بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ
- 753- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخَرُ ، فَيَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : فُلانٌ جَعْدٌ ، أَسْوَدُ ، أَوْ طَوِيلٌ ، قَصِيرٌ
- يُرِيدُ الصِّفَةَ وَلا يُرِيدُ الْغِيبَةَ
- 754- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ كُلْثُومُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ ، فنُمْتُ لَيْلَةً بِالأَخْضَرِ ، فَصِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ، فَطَفِقْتُ أُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ اللَّيْلِ ، فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ ، فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِقَوْلِهِ : حَسِّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : سِرْ . فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُنِي عَنْ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ ، فَقَالَ ، وَهُوَ يَسْأَلُنِي : مَا فَعَلَ النَّفْرُ الْحُمُرُ الطِّوَالُ الثِّطَاطُ ؟ قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ السُّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرَخٍ ؟ فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُولَئِكَ مِنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ ، حِينَ يَتَخَلَّفُ ، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَءًا نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ ، وَغِفَارٌ وَأَسْلَمُ.
- 755- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.
- 756- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةُ لَيْلَةَ جَمْعٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً ، فَأَذِنَ لَهَا.
- بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ بِحِكَايَةِ الْخَبَرِ بَأْسًا
- 757- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ ، فَكَذَّبُوهُ وَشَجُّوهُ ، فَكَانَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي الرَّجُلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبْهَتِهِ.
- بَابُ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا
- 758- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ : جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَقَالُوا : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ وَيَفْعَلُونَ ، أَفَنَرْفَعُهُمْ إِلَى الإِمَامِ ؟ قَالَ : لاَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ رَأَى مِنْ مُسْلِمٍ عَوْرَةً فَسَتَرَهَا ، كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : هَلَكَ النَّاسُ
- 759- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ : هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ.
- بَابُ لا يَقُولُ لِلْمُنَافِقِ : سَيِّدٌ
- 760- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ : سَيِّدٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدَكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ.
- بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا زُكِّيَ
- 761- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا زُكِّيَ قَالَ : اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ.
- 762- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ ، أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي ( زَعَمَ ) ؟ قَالَ : بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ.
- 763- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ قَالَ : يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي زَعَمُوا ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ.
- بَابُ لا يَقُولُ لِشَيْءٍ لا يَعْلَمُهُ : اللَّهُ يَعْلَمُهُ
- 764- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : قَالَ عَمْرٌو : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِشَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ : اللَّهُ يَعْلَمُهُ ؛ وَاللَّهُ يَعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعَلِّمَ اللَّهَ مَا لاَ يَعْلَمُ ، فَذَاكَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.
- بَابُ قَوْسُ قُزَحٍ
- 765- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْمَجَرَّةُ : بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ ، وَأَمَّا قَوْسُ قُزَحٍ : فَأَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
- بَابُ الْمَجَرَّةِ
- 766- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ ، قَالَ : هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ.
- 767- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْقَوْسُ : أَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَالْمَجَرَّةُ : بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ
- 768- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي رَجَاءٍ : أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ ، قَالَ : وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : لَمْ تُصِبْ ، قَالَ : فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : رَبُّ الْعَالَمِينَ.
- بَابُ لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ
- 769- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ.
- 770- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ : يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الدَّهْرُ ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا . وَلاَ يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ : الْكَرْمَ ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ.
- بَابُ لا يُحِدُّ الرَّجُلُ إِلَى أَخِيهِ النَّظَرَ إِذَا وَلَّى
- 771- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : يُكْرَهُ أَنْ يُحِدَّ الرَّجُلُ إِلَى أَخِيهِ النَّظَرَ ، أَوْ يُتْبِعَهُ بَصَرَهُ إِذَا وَلَّى ، أَوْ يَسْأَلَهُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ، وَأَيْنَ تَذْهَبُ ؟.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ : وَيْلَكَ
- 772- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا ، فَقَالَ : إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ : ارْكَبْهَا ، قَالَ : إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ : ارْكَبْهَا ، قَالَ : فَإِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ : ارْكَبْهَا ، وَيْلَكَ.
- 773- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، حَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَكَلْتُ خُبْزًا وَلَحْمًا ، فَهَلْ أَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : وَيْحَكَ ، أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ؟.
- 774- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ ، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلاَلٍ ، وَهُوَ يَقْسِمُ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : اعْدِلْ ، فَإِنَّكَ لاَ تَعْدِلُ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلُ ؟ قَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ ، أَوْ : فِي أَصْحَابٍ لَهُ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
- ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُهُ مِنْ جَابِرٍ . قُلْتُ لِسُفْيَانَ : رَوَاهُ قُرَّةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لاَ أَحْفَظُهُ عَنْ عَمْرٍو ، وَإِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ.
- 775- حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ بَشِيرٍ ، وَكَانَ اسْمُهُ زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ ، فَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : زَحْمٌ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ثَلاَثًا ، فَمَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا ثَلاَثًا ، فَحَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَظْرَةٌ ، فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي الْقُبُورِ ، وَعَلَيْهِ نَعْلاَنِ ، فَقَالَ : يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا.
- بَابُ الْبِنَاءِ
- 776- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ ، أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ ، فَقُلْتُ : مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ ؟ قَالَ : كَانَ بَابًا وَاحِدًا ، قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ؟ قَالَ : مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ.
- 777- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا يُوشُونَهَا وَشْيَ الْمَرَاحِيلِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَعْنِي الثِّيَابَ الْمُخَطَّطَةَ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : لا وَأَبِيكَ
- 778- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ أَجْرًا ؟ قَالَ : أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى ، وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : لِفُلاَنٍ كَذَا ، وَلِفُلاَنٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفلانٍ.
- بَابُ إِذَا طَلَبَ فَلْيَطْلُبْ طَلَبًا يَسِيرًا وَلا يَمْدَحُهُ
- 779- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا ، فَإِنَّمَا لَهُ مَا قُدِّرَ لَهُ ، وَلاَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحَهُ ، فَيَقْطَعَ ظَهْرَهُ.
- 780- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ ، جَعَلَ لَهُ بِهَا ، أَوْ : فِيهَا أ حَاجَةً.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : لا بُلَّ شَانِئُكَ
- 781- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّعْقُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : أَمْسَى عِنْدَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَنَظَرَ إِلَى نَجْمٍ عَلَى حِيَالِهِ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، لَيَوَدَّنَّ أَقْوَامٌ وَلَوْا إِمَارَاتٍ فِي الدُّنْيَا وَأَعْمَالًا أَنَّهُمْ كَانُوا مُتَعَلِّقِينَ عِنْدَ ذَلِكَ النَّجْمِ ، وَلَمْ يَلُوا تِلْكَ الإِمَارَاتِ ، وَلاَ تِلْكَ الأَعْمَالَ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : لاَ بُلَّ شَانِئُكَ ، أَكُلُّ هَذَا سَاغَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ فِي مَشْرِقِهِمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، قَالَ : لَقَدْ قَبَّحَ اللَّهُ وَمَكَرَ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، لَيَسُوقُنَّهُمْ حُمُرًا غِضَابًا ، كَأَنَّمَا وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ، حَتَّى يُلْحِقُوا ذَا الزَّرْعِ بِزَرْعِهِ ، وَذَا الضَّرْعِ بِضَرْعِهِ.
- بَابُ لا يَقُولُ الرَّجُلُ : اللَّهُ وَفُلانٌ
- 782- حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : سَمِعْتُ مُغِيثًا يَزْعُمُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَأَلَهُ : مَنْ مَوْلاَهُ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ وَفُلاَنٌ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لاَ تَقُلْ كَذَلِكَ ، لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ، وَلَكِنْ قُلْ : فُلاَنٌ بَعْدَ اللَّهِ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ
- 783- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ ، قَالَ : جَعَلْتَ لِلَّهِ نِدًّا ، مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ.
- بَابُ الْغِنَاءِ وَاللَّهْوِ
- 784- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ ، فَمَرَّ عَلَى جَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ تُغَنِّي ، فَقَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَوْ تَرَكَ أَحَدًا لَتَرَكَ هَذِهِ.
- 785- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرًا مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَسْتُ مِنْ دَدٍ ، وَلاَ الدَّدُ مِنِّي بِشَيْءٍ ، يَعْنِي : لَيْسَ الْبَاطِلُ مِنِّي بِشَيْءٍ.
- 786- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} ، قَالَ : الْغِنَاءُ وَأَشْبَاهُهُ.
- 787- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْشُوا السَّلاَمَ تَسْلَمُوا ، وَالأشَرَةُ شَرٌّ.
- قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : وَالأشَرُ : الْعَبَثُ.
- 788- حَدَّثَنَا عِصَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزٌ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ سُمَيْرٍ الأَلَهَانِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ بِجَمْعٍ مِنَ الْمَجَامِعِ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ أَقْوَامًا يَلْعَبُونَ بِالْكُوبَةِ ، فَقَامَ غَضْبَانَ يَنْهَى عَنْهَا أَشَدَّ النَّهْيِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ إِنَّ اللاَّعِبَ بِهَا لَيَأْكُلُ ثَمَرَهَا ، كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَمُتَوَضِّئٍ بِالدَّمِ . يَعْنِي بِالْكُوبَةِ : النَّرْدَ.
- بَابُ الْهَدْيِ وَالسَّمْتِ الْحَسَنِ
- 789- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ : كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ ، قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ ، قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ ، كَثِيرٌ مُعْطُوهُ ، الْعَمَلُ فِيهِ قَائِدٌ لِلْهَوَى . وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ : قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ ، الْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ ، اعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الْهَدْيِ ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ الْعَمَلِ.
- 790- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَأَيْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلاَ أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ رَجُلًا حَيًّا رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي ، قَالَ : وَكَانَ أَبْيَضَ ، مَلِيحَ الْوَجْهِ.
- - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الطُّفَيْلِ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي ، قُلْتُ : وَرَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا.
- 791- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ ، وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ ، وَالِاقْتِصَادُ ، جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
- (...) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَابُوسُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ ، وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ ، وَالِاقْتِصَادَ ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
- بَابُ : وَيَأْتِيكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
- 792- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قَطُّ ؟ فَقَالَتْ : أَحْيَانًا ، إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ.
- 793- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّهَا كَلِمَةُ نَبِيٍّ : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ.
- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي
- 794- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يَتَمَنَّى ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا يُعْطَى.
- بَابُ لا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ
- 795- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ : الْكَرْمَ ، وَقُولُوا الْحَبَلَةَ ، يَعْنِي : الْعِنَبَ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : وَيْحَكَ
- 796- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا ، قَالَ : إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ : وَيْحَكَ ارْكَبْهَا.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : يَا هَنْتَاهُ
- 797- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا هِيَ ؟ يَا هَنْتَاهُ.
- 798- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبَانَ الأَسَدِيِّ : رَأَيْتُ عَمَّارًا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : يَا هَنَاهْ ، ثُمَّ قَامَ.
- 799- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا ، فَقَالَ : هِيهِ ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِئَةَ بَيْتٍ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : إِنِّي كَسْلانُ
- 800- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : لاَ تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَذَرُهُ ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا.
- بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنَ الْكَسَلِ
- 801- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ
- 802- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَنْثُرُ كِنَانَتَهُ وَيَقُولُ : وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ.
- 803- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ الْبَقِيعِ ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي حَقٍّ ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : هَكَذَا ثَلاَثًا، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ ، قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا ، فَيُمْسِي عِنْدَهُمْ دِينَارٌ ، أَوْ قَالَ : مِثْقَالٌ ، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ ، فَاسْتَنْتَلَ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً ، فَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرٍ ، وَأَبْطَأَ عَلَيَّ . قَالَ : فَخَشِيتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي رَجُلًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَحْدَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنْتَ تُنَاجِي ؟ فَقَالَ : أَوَ سَمِعْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَانِي ، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
- 804- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ارْمِ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
- 805- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا بُرَيْدَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : قَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : يَا بُنَيَّ ، لِمَنْ أَبُوهُ لَمْ يُدْرِكِ الإسْلامَ
- 806- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ الْكُوفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّعْبُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا ابْنَ أَخِي ، ثُمَّ سَأَلَنِي ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَعَرَفَ أَنَّ أَبِي لَمْ يُدْرِكِ الإِسْلاَمَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بُنَيَّ يَا بُنَيَّ.
- 807- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : كُنْتُ خَادِمًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ ، فَجِئْتُ يَوْمًا ، فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ يَا بُنَيَّ ، فَإِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ : لا تَدْخُلَنَّ إِلا بِإِذْنٍ.
- 808- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ.
- بَابُ لا يَقُلْ : خَبُثَتْ نَفْسِي
- 809- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : خَبُثَتْ نَفْسِي ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : لَقِسَتْ نَفْسِي.
- 810- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَة َ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : خَبُثَتْ نَفْسِي ، وَلْيَقُلْ : لَقِسَتْ نَفْسِي.
- قَالَ مُحَمَّدٌ : أَسْنَدَهُ عَقِيلٌ.
- بَابُ كُنْيَةِ أَبِي الْحَكَمِ
- 811- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ قَوْمِهِ ، فَسَمِعَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ ، فَلِمَ تَكَنَّيْتَ بِأَبِي الْحَكَمِ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ ، فَرَضِيَ كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ ، قَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ ؟ قُلْتُ : لِي شُرَيْحٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَمُسْلِمٌ ، بَنُو هَانِئٍ ، قَالَ : فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ ؟ قُلْتُ : شُرَيْحٌ ، قَالَ : فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ ، وَدَعَا لَهُ وَوَلَدِهِ.
- وَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا يُسَمُّونَ رَجُلًا مِنْهُمْ : عَبْدَ الْحَجَرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ الْحَجَرِ ، قَالَ : لاَ ، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ.
- قَالَ شُرَيْحٌ : وَإِنَّ هَانِئًا لَمَّا حَضَرَ رُجُوعُهُ إِلَى بِلاَدِهِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلاَمِ ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ.
- بَابُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الاسْمُ الْحَسَنُ
- 812- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْلُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَسُوقُ إِبِلَنَا هَذِهِ ؟ أَوْ قَالَ : مَنْ يُبَلِّغُ إِبِلَنَا هَذِهِ ؟ قَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلاَنٌ ، قَالَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلاَنٌ ، فقَالَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : نَاجِيَةُ ، قَالَ : أَنْتَ لَهَا ، فَسُقْهَا.
- بَابُ السُّرْعَةِ فِي الْمَشْيِ
- 813- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْرِعًا وَنَحْنُ قُعُودٌ ، حَتَّى أَفْزَعَنَا سُرْعَتُهُ إِلَيْنَا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكُمْ مُسْرِعًا ، لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَنَسِيتُهَا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ.
- بَابُ أَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- 814- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَصْدَقُهَا : حَارِثٌ ، وَهَمَّامٌ ، وَأَقْبَحُهَا : حَرْبٌ ، وَمُرَّةُ.
- 815- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ : الْقَاسِمَ ، فَقُلْنَا : لاَ نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلاَ كَرَامَةَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
- بَابُ تَحْوِيلِ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ
- 816- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ : أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ وُلِدَ ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ ، فَلَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَا اسْمُهُ ؟ قَالَ : فُلاَنٌ ، قَالَ : لاَ ، لَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ ، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.
- بَابُ أَبْغَضِ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- 817- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَخْنَى الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ.
- بَابُ مَنْ دَعَا آخَرَ بِتَصْغِيرِ اسْمِهِ
- 818- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ ، فَسَأَلْتُ جَابِرًا ، فَقَالَ : يَا طُلَيْقُ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ دُخُولٍ ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ الَّذِي تَقْرَأُ.
- بَابُ يُدْعَى الرَّجُلُ بِأَحَبِّ الاسْمَاءِ إِلَيْهِ
- 819- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ ، وَأَحَبِّ كُنَاهُ.
- بَابُ تَحْوِيلِ اسْمِ عَاصِيَةَ
- 820- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ غَيْرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ : أَنْتِ جَمِيلَةُ.
- 821- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ اسْمِ أُخْتٍ لَهُ عِنْدَهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : اسْمُهَا بَرَّةُ ، قَالَتْ : غَيِّرِ اسْمَهَا ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ ، فَغَيَّرَ اسْمَهَا إِلَى زَيْنَبَ ، وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا ، وَاسْمِي بَرَّةُ ، فَسَمِعَهَا تَدْعُونِي : بَرَّةَ ، فَقَالَ : لاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْبَرَّةِ مِنْكُنَّ وَالْفَاجِرَةِ ، سَمِّيهَا زَيْنَبَ ، فَقَالَتْ : فَهِيَ زَيْنَبُ ، فَقُلْتُ لَهَا : سَمِّي ، فَقَالَتْ : غَيِّرْهُ إِلَى مَا غَيَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَمِّهَا زَيْنَبَ.
- بَابُ الصَّرْمِ
- 822- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ اسْمُهُ الصَّرْمَ ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَعِيدًا ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتَّكِئًا فِي الْمَسْجِدِ.
- 823- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمَّيْتُهُ : حَرْبًا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : حَرْبًا ، قَالَ : بَلْ هُوَ حَسَنٌ . فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : حَرْبًا ، قَالَ : بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ . فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ : حَرْبًا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : حَرْبًا ، قَالَ : بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شِبْرٌ ، وَشَبِيرٌ ، وَمُشَبِّرٌ.
- بَابُ غُرَابٍ
- 824- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي رَائِطَةُ بِنْتُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا ، فَقَالَ لِي : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : غُرَابٌ ، قَالَ : لا ، بَلِ اسْمُكَ مُسْلِمٌ.
- بَابُ شِهَابٍ
- 825- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : شِهَابٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ.
- بَابُ الْعَاصِ
- 826- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُطِيعًا يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلاَمَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُطِيعٍ ، كَانَ اسْمُهُ الْعَاصَ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُطِيعًا.
- بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَيَخْتَصِرُ وَيَنْقُصُ مِنَ اسْمِهِ شَيْئًا
- 827- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَا عَائِشُ ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ ، قَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَتْ : وَهُوَ يَرَى مَا لا أَرَى.
- 828- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ ثُمَامَةَ ، أَنَّهَا قَدِمَتْ حَاجَّةً ، فَإِنَّ أَخَاهَا الْمُخَارِقَ بْنَ ثُمَامَةَ قَالَ : ادْخُلِي عَلَى عَائِشَةَ ، وَسَلِيهَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيهِ عِنْدَنَا ، قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ : بَعْضُ بَنِيكِ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ ، وَيَسْأَلُكِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَالَتْ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى أَنِّي رَأَيْتُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي لَيْلَةٍ قَائِظَةٍ ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجِبْرِيلُ يُوحِي إِلَيْهِ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ كَفَّ ، أَوْ كَتِفَ ، ابْنِ عَفَّانَ بِيَدِهِ : اكْتُبْ ، عُثْمُ ، فَمَا كَانَ اللَّهُ يُنْزِلُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ مِنْ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ رَجُلًا عَلَيْهِ كَرِيمًا ، فَمَنْ سَبَّ ابْنَ عَفَّانَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.
- بَابُ زَحْمٍ
- 829- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرٌ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : زَحْمٌ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ ، فَبَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، مَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا ، كُلَّ خَيْرٍ قَدْ أَصَبْتُ . فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سِبْتِيَّتَانِ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ ، فَقَالَ : يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَكَ ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ.
- 830- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ لَيْلَى امْرَأَةَ بَشِيرٍ تُحَدِّثُ ، عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ ، وَكَانَ اسْمُهُ زَحْمًا ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَشِيرًا.
- بَابُ بَرَّةَ
- 831- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ اسْمَ جُوَيْرِيَةَ كَانَ بَرَّةَ ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جُوَيْرِيَةَ.
- 832- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ.
- بَابُ أَفْلَحَ
- 833- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنْ عِشْتُ نَهَيْتُ أُمَّتِي ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَنْ يُسَمِّي أَحَدُهُمْ بَرَكَةَ ، وَنَافِعًا ، وَأَفْلَحَ ، وَلاَ أَدْرِي قَالَ : رَافِعًا أَمْ لاَ ؟ ، يُقَالُ : هَا هُنَا بَرَكَةُ ؟ فَيُقَالُ : لَيْسَ هَا هُنَا ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ.
- 834- حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى ، وَبِبَرَكَةَ ، وَنَافِعٍ ، وَيَسَارٍ ، وَأَفْلَحَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
- بَابُ رَبَاحٍ
- 835- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَنَادَيْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- بَابُ أَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ
- 836- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَسَمُّوا بِاسْمِي ، وَلاَ تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي ، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ.
- 837- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : سَمُّوا بِاسْمِي ، وَلاَ تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي.
- 838- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْقَطَّانُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ : سَمَّانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُوسُفَ ، وَأَقْعَدَنِي عَلَى حِجْرِهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي.
- 839- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، وَمَنْصُورٍ ، وَفُلاَنٍ ، سَمِعُوا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا ، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ : إِنَّ الأَنْصَارِيَّ قَالَ : حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ : وُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ فَأَرَادُوا أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا ، قَالَ : تَسَمُّوا بِاسْمِي ، وَلاَ تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي ، فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ . وَقَالَ حُصَيْنٌ : بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ.
- 840- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : وُلِدَ لِي غُلاَمٌ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
- بَابُ حَزْنٍ
- 841- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : حَزْنٌ ، قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ ، قَالَ : لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي . قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.
- (...) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَحَدَّثَنِي ، أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : اسْمِي حَزْنٌ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ ، قَالَ : مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ.
- بَابُ اسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْيَتِهِ
- 842- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : لاَ نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ : مَا قَالَتِ الأَنْصَارُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ ، تَسَمُّوا بِاسْمِي ، وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ.
- 843- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ : كَانَتْ رُخْصَةً لِعَلِيٍّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
- 844- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ ، وَقَالَ : أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ، وَاللَّهُ يُعْطِي ، وَأَنَا أَقْسِمُ.
- 845- حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : دَعَوْتُ هَذَا ، فَقَالَ : سَمُّوا بِاسْمِي ، وَلاَ تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي.
- بَابُ هَلْ يُكَنَّى الْمُشْرِكُ
- 846- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَلَغَ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنُ سَلُولٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : لاَ تُؤْذِينَا فِي مَجْلِسِنَا ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ ؟ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولٍ.
- بَابُ الْكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ
- 847- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَيْنَا ، وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى : أَبَا عُمَيْرٍ ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ فَمَاتَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَآهُ حَزِينًا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُهُ ؟ قِيلَ لَهُ : مَاتَ نُغَرُهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟.
- بَابُ الْكُنْيَةِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ
- 848- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَنَّى عَلْقَمَةَ : أَبَا شِبْلٍ ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ.
- 849- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَنَّانِي عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِي.
- بَابُ كُنْيَةِ النِّسَاءِ
- 850- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَنَّيْتَ نِسَاءَكَ ، فَاكْنِنِي ، فَقَالَ : تَكَنِّي بِابْنِ أُخْتِكِ عَبْدِ اللَّهِ.
- 851- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَلاَ تُكَنِّينِي ؟ فَقَالَ : اكْتَنِي بِابْنِكِ ، يَعْنِي : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَكَانَتْ تُكَنَّى : أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ.
- بَابُ مَنْ كَنَّى رَجُلًا بِشَيْءٍ هُوَ فِيهِ أَوْ بِأَحَدِهِمْ
- 852- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهَا ، وَمَا سَمَّاهُ أَبَا تُرَابٍ إِلاَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَجَاءَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتْبَعُهُ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْجِدَارِ ، فَجَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ : اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ.
- بَابُ كَيْفَ الْمَشْيُ مَعَ الْكُبَرَاءِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ ؟
- 853- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي نَخْلٍ لَنَا ، نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ ، تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ ، وَبِلاَلٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ ، يُكْرِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرٍ فَقَامَ ، حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلاَلٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا بِلاَلُ ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟ قَالَ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، فَقَالَ : صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ ، فَوُجِدَ يَهُودِيًّا.
- بَابٌ
- 854- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لِأَخٍ لَهُ صَغِيرٍ : أَرْدِفِ الْغُلاَمَ ، فَأَبَى ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : بِئْسَ مَا أُدِّبْتَ ، قَالَ قَيْسٌ : فَسَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ : دَعْ عَنْكَ أَخَاكَ.
- 855- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : إِذَا كَثُرَ الأَخِلاَّءُ كَثُرَ الْغُرَمَاءُ ، قُلْتُ لِمُوسَى : وَمَا الْغُرَمَاءُ ؟ قَالَ : الْحُقُوقُ.
- بَابُ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ
- 856- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِيَاسُ بْنُ خَيْثَمَةَ قَالَ : أَلاَ أُنْشِدُكَ مِنْ شِعْرِي يَا ابْنَ الْفَارُوقِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لاَ تُنْشِدْنِي إِلاَّ حَسَنًا . فَأَنْشَدَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ شَيْئًا كَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ لَهُ : أَمْسِكْ.
- 857- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعَ مُطَرِّفًا قَالَ : صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَقَلَّ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ إِلاَّ وَهُوَ يُنْشِدُنِي شِعْرًا ، وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ.
- 858- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً.
- 859- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي مَدَحْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَامِدَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.
- 860- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
- 861- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ : كُنْتُ شَاعِرًا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : أَلاَ أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي ؟ قَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ ، وَلَمْ يَزِدْنِي عَلَيْهِ.
- 862- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي ؟ فَقَالَ : لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.
- 863- وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : لاَ تَسُبَّهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- بَابُ الشِّعْرُ حَسَنٌ كَحَسَنِ الْكَلامِ وَمِنْهُ قَبِيحٌ
- 864- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ.
- 865- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ ، حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلامِ ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلامِ.
- 866- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الشِّعْرُ مِنْهُ حَسَنٌ وَمِنْهُ قَبِيحٌ ، خُذْ بِالْحَسَنِ وَدَعِ الْقَبِيحَ ، وَلَقَدْ رَوَيْتُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَشْعَارًا ، مِنْهَا الْقَصِيدَةُ فِيهَا أَرْبَعُونَ بَيْتًا ، وَدُونَ ذَلِكَ.
- 867- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ.
- 868- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ شَاعِرًا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، امْتَدَحْتُ رَبِّي ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ ، وَمَا اسْتَزَادَنِي عَلَى ذَلِكَ.
- بَابُ مَنِ اسْتَنْشَدَ الشِّعْرَ
- 869- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ ، عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ : اسْتَنْشَدَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، وَأَنْشَدْتُهُ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : هِيهِ ، هِيهِ حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِئَةَ قَافِيَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الشِّعْرُ
- 870- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
- 871- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إِلَى قَوْلِهِ : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} ، فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ : {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} إِلَى قَوْلِهِ : {يَنْقَلِبُونَ}.
- بَابُ مَنْ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا
- 872- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا ، أَوْ أَعْرَابِيًّا ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ بَيِّنٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً.
- 873- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَلاَّمٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَفَعَ وَلَدَهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ يُؤَدِّبُهُمْ ، فَقَالَ : عَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يَمْجُدُوا وَيُنْجِدُوا ، وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ تَشْتَدُّ قُلُوبُهُمْ ، وَجُزَّ شُعُورَهُمْ تَشْتَدُّ رِقَابُهُمْ ، وَجَالِسْ بِهِمْ عِلْيَةَ الرِّجَالِ يُنَاقِضُوهُمُ الْكَلامَ.
- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشِّعْرِ
- 874- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ جُرْمًا إِنْسَانٌ شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ مِنْ أَسْرِهَا ، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ.
- بَابُ كَثْرَةِ الْكَلامِ
- 875- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا ، وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِهِمَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا قَوْلَكُمْ ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلاَمِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا.
- 876- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ : خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَأَكْثَرَ الْكَلاَمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ فِي الْخُطَبِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ.
- 877- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ ذِرَاعٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ أَوْ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ ، وَكُلَّمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي ، فَأَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى ، فَجَلَسَ ، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَدٌ ، وَلاَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ . فَغَضِبَ فَقَامَ ، فَتَلاَوَمْنَا بَيْنَنَا ، فَقُلْنَا : أَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى ، فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَجَلَسَ فِيهِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمْنَاهُ ، فَجَاءَ مَعَنَا فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، ثُمَّ أَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا.
- بَابُ التَّمَنِّي
- 878- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : أَرِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَجِيئُنِي فَيَحْرُسَنِي اللَّيْلَةَ ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، فَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ.
- بَابُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالشَّيْءِ وَالْفَرَسِ : هُوَ بَحْرٌ
- 879- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ ، يُقَالُ لَهُ : الْمَنْدُوبُ ، فَرَكِبَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا.
- بَابُ الضَّرْبِ عَلَى اللَّحْنِ
- 880- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْنِ.
- 881- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلَيْنِ يَرْمِيَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : أسَبْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : سُوءُ اللَّحْنِ أَشَدُّ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ.
- بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ
- 882- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : سَأَلَ نَاسٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكُهَّانِ ، فَقَالَ لَهُمْ : لَيْسُوا بِشَيْءٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الشَّيْطَانُ ، فَيُقَرْقِرُهُ بِأُذُنَيْ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ كِذْبَةٍ.
- بَابُ الْمَعَارِيضِ
- 883- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرٍ لَهُ ، فَحَدَا الْحَادِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ وَيْحَكَ بِالْقَوَارِيرِ.
- 884- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، فِيمَا أَرَى شَكَّ أَبِي ، أَنَّهُ قَالَ : حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
- قَالَ : وَفِيمَا أَرَى قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَمَا فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَكْفِي الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَذِبِ.
- 885- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَمَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلاَّ أَنْشَدْنَا فِيهِ الشِّعْرَ ، وَقَالَ : إِنَّ فِي مَعَارِيضِ الْكَلاَمِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ.
- بَابُ إِفْشَاءِ السِّرِّ
- 886- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : عَجِبْتُ مِنَ الرَّجُلِ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ وَهُوَ مُوَاقِعُهُ ، وَيَرَى الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ ، وَيُخْرِجُ الضَّغْنَ مِنْ نَفْسِ أَخِيهِ وَيَدَعُ الضَّغْنَ فِي نَفْسِهِ ، وَمَا وَضَعْتُ سِرِّي عِنْدَ أَحَدٍ فَلُمْتُهُ عَلَى إِفْشَائِهِ ، وَكَيْفَ أَلُومُهُ وَقَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا ؟.
- بَابُ السُّخْرِيَةِ
- وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}
- 887- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَرَّ رَجُلٌ مُصَابٌ عَلَى نِسْوَةٍ ، فَتَضَاحَكْنَ بِهِ يَسْخَرْنَ ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُنَّ.
- بَابُ التُّؤَدَةِ فِي الأمُورِ
- 888- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَبِي ، فَنَاجَى أَبِي دُونِي ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ حَتَّى يُرِيَكَ اللَّهُ مِنْهُ الْمَخْرَجَ ، أَوْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ مَخْرَجًا.
- 889- وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لاَ يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ مَخْرَجًا.
- بَابُ مَنْ هَدَّى زُقَاقًا أَوْ طَرِيقًا
- 890- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً أَوْ هَدَّى زُقَاقًا ، أَوْ قَالَ : طَرِيقًا ، كَانَ لَهُ عَدْلُ عِتَاقِ نَسَمَةٍ.
- 891- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، يَرْفَعْهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ ، قَالَ : إِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ ، وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَهِدَايَتُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّالَّةِ صَدَقَةٌ.
- بَابُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى
- 892- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ.
- بَابُ الْبَغْيِ
- 893- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَهْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسٌ ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَكَشَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ تَجْلِسُ ؟ قَالَ : بَلَى ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَقْبِلَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آنِفًا ، وَأَنْتَ جَالِسٌ ، قَالَ : فَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} قَالَ عُثْمَانُ : وَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا.
- بَابُ عُقُوبَةِ الْبَغْيِ
- 894- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تُدْرِكَا ، دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ مُحَمَّدٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
- 895- وَبَابَانِ يُعَجَّلاَنِ فِي الدُّنْيَا : الْبَغْيُ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ.
- بَابُ الْحَسَبِ
- 896- حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْعَوْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
- 897- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ ، فَلاَ يَأْتِينِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ ، فَتَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا : لاَ ، وَأَعْرَضَ فِي كِلا عِطْفَيْهِ.
- 898- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لاَ أَرَى أَحَدًا يَعْمَلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} حَتَّى بَلَغَ : {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : أَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِتَقْوَى اللَّهِ.
- 899- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا تَعُدُّونَ الْكَرَمَ ؟ وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْكَرَمَ ، فَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ، مَا تَعُدُّونَ الْحَسَبَ ؟ أَفْضَلُكُمْ حَسَبًا أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا.
- بَابُ الارْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ
- 900- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.
- (...) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ.
- 901- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ : سُبْحَانَ اللَّهِ
- 902- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى الْكَلْبِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَاةً ، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ : مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ ؟ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ ، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
- 903- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَةٍ ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ، قَالَ : أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}.
- بَابُ مَسْحِ الأَرْضِ بِالْيَدِ
- 904- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ : مَا لَكَ لاَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ النَّاسُ ؟ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيُسَهِّلْ لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْسَحُ الأرْضَ بِيَدِهِ.
- بَابُ الْخَذْفِ
- 905- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ الأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَذْفِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ الصَّيْدَ ، وَلاَ يُنْكِي الْعَدُوَّ ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ.
- بَابُ لا تَسُبُّوا الرِّيحَ
- 906- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : أَخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَعُمَرُ حَاجٌّ ، فَاشْتَدَّتْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ : مَا الرِّيحُ ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي فَأَدْرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ، فَلاَ تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا ، وَعُوذُوا مِنْ شَرِّهَا.
- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا
- 907- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي ، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.
- بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى غَيْمًا
- 908- حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَخِيلَةً دَخَلَ وَخَرَجَ ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، فَإِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ}.
- 909- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَمَا مِنَّا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ.
- بَابُ الطِّيَرَةِ
- 910- حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، يَعْنِي : عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ طِيَرَةَ ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ، قَالُوا : وَمَا الْفَأْلُ ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ صَالِحَةٌ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ.
- بَابُ فَضْلِ مَنْ لَمْ يَتَطَيَّرْ
- 911- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، وَآدَمُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ أَيَّامَ الْحَجِّ ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَةُ أُمَّتِي ، قَدْ مَلَأُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ ، قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، أَرَضِيتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاَءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، قَالَ عُكَّاشَةُ : فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ : ادْعُ اللَّهَ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.
- (...) - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
- بَابُ الطِّيَرَةِ مِنَ الْجِنِّ
- 912- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ إِذَا وُلِدُوا ، فَتَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ ، فَأُتِيَتْ بِصَبِيٍّ ، فَذَهَبَتْ تَضَعُ وِسَادَتَهُ ، فَإِذَا تَحْتَ رَأْسِهِ مُوسَى ، فَسَأَلَتْهُمْ عَنِ الْمُوسَى ، فَقَالُوا : نَجْعَلُهَا مِنَ الْجِنِّ ، فَأَخَذَتِ الْمُوسَى فَرَمَتْ بِهَا ، وَنَهَتْهُمْ عَنْهَا وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ الطِّيَرَةَ وَيُبْغِضُهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَنْهَى عَنْهَا.
- بَابُ الْفَأْلِ
- 913- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لاَ عَدْوَى ، وَلاَ طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ ، الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ.
- 914- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَيَّةُ التَّمِيمِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ شَيْءَ فِي الْهَامِّ ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ.
- بَابُ التَّبَرُّكِ بِالاسْمِ الْحَسَنِ
- 915- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، حِينَ ذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ هَذَا الْعَامَ ، وَيُخَلُّوهَا لَهُمْ قَابِلَ ثَلاَثَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَتَى فَقِيلَ : أَتَى سُهَيْلٌ : سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
- بَابُ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ
- 916- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالْفَرَسِ.
- 917- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْمَرْأَةِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالْمَسْكَنِ.
- 918- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي أَبَا قُدَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا ، وَكَثُرَ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى ، فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا ، وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : رُدَّهَا ، أَوْ دَعُوهَا ، وَهِيَ ذَمِيمَةٌ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
- بَابُ الْعُطَاسِ
- 919- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِذَا قَالَ : هَاهْ ، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا عَطَسَ
- 920- حَدَّثَنَا مُوسَى ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ الْمَلَكُ : رَبَّ الْعَالَمِينَ ، فَإِذَا قَالَ : رَبَّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ الْمَلَكُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
- 921- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا عَطَسَ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَإِذَا قَالَ فَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَلْيَقُلْ : يَهْدِيكَ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكَ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.
- بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ
- 922- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُمْ كَانُوا غُزَاةً فِي الْبَحْرِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ ، فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ ، فَأَتَانَا فَقَالَ : دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ أَنْ أُجِيبَكُمْ ، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتَّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ ، إِنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَحْضُرُهُ إِذَا مَاتَ ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ .
- قَالَ : وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ أَصَابَ طَعَامَنَا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ حِينَ أَكْثَرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : مَا تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا قُلْتُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، غَضِبَ وَشَتَمَنِي ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : إِنَّا كُنَّا نَقُولُ : إِنَّ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحْهُ الشَّرُّ ، فَاقْلِبْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ حِينَ أَتَاهُ : جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَعَرًّا ، فَضَحِكَ وَرَضِيَ وَقَالَ : مَا تَدَعُ مُزَاحَكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ الأنْصَارِيَّ خَيْرًا.
- 923- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَرْبَعٌ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ : يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ.
- 924- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي . وَنَهَانَا عَنْ : خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ ، وَعَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ ، وَالْقَسِّيَّةِ ، وَالإِسْتَبْرَقِ ، وَالدِّيبَاجِ ، وَالْحَرِيرِ.
- 925- وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ، قِيلَ : مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ تَعُودُهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ.
- بَابُ مَنْ سَمِعَ الْعَطْسَةَ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ
- 926- حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَنْ قَالَ عِنْدَ عَطْسَةٍ سَمِعَهَا : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا كَانَ ، لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الضِّرْسِ وَلا الأُذُنٍ أَبَدًا.
- بَابُ كَيْفَ تَشْمِيتُ مَنْ سَمِعَ الْعَطْسَةَ
- 927- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَإِذَا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ هُوَ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
- 928- حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، وَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.
- 929- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا شُمِّتَ : عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ ، يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.
- 930- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُنَيْنٍ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَطَسَ رَجُلٌ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ آخَرُ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَدَدْتَ عَلَى الْآخَرِ ، وَلَمْ تَقُلْ لِي شَيْئًا ؟ قَالَ : إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ ، وَسَكَتَّ.
- بَابُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ لا يُشَمَّتُ
- 931- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا ، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ ، فَقَالَ : شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي ؟ قَالَ : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، وَلَمْ تَحْمَدْهُ.
- 932- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ أَخُو ابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَلَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ مِنْهُمَا فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، وَلَمْ يُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ الشَّرِيفُ : عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَ هَذَا الْآخَرُ فَشَمَّتَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللَّهَ فَذَكَرْتُهُ ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ.
- بَابُ كَيْفَ يَبْدَأُ الْعَاطِسُ
- 933- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ.
- 934- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلْيَقُلْ مَنْ يَرُدُّ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ هُوَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ.
- 935- حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : هَذَا مَزْكُومٌ.
- بَابُ مَنْ قَالَ : يَرْحَمُكَ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ
- 936- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ الأَزْدِيُّ قَالَ : كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ.
- بَابُ لا يَقُولُ : آبَّ
- 937- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : عَطَسَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، إِمَّا أَبُو بَكْرٍ ، وَإِمَّا عُمَرُ ، فَقَالَ : آبَّ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَمَا آبَّ ؟ إِنَّ آبَّ اسْمُ شَيْطَانٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ جَعَلَهَا بَيْنَ الْعَطْسَةِ وَالْحَمْدِ.
- بَابُ إِذَا عَطَسَ مِرَارًا
- 938- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَطَسَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : هَذَا مَزْكُومٌ.
- 939- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : شَمِّتْهُ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلاَثًا ، فَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ زُكَامٌ.
- بَابُ إِذَا عَطَسَ الْيَهُودِيُّ
- 940- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ، فَكَانَ يَقُولُ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
- - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.
- بَابُ تَشْمِيتِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ
- 941- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى ، وَهُوَ فِي بَيْتِ ابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا ، فَأَخْبَرْتُ أُمِّي ، فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَعَتْ بِهِ وَقَالَتْ : عَطَسَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا ، فَقَالَ لَهَا : إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلاَ تُشَمِّتُوهُ ، وَإِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، فَلَمْ أُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللَّهَ فَشَمَّتُّهَا ، فَقَالَتْ : أَحْسَنْتَ.
- بَابُ التَّثَاؤُبِ
- 942- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ.
- بَابُ مَنْ يَقُولُ : لَبَّيْكَ ، عِنْدَ الْجَوَابِ
- 943- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلاَثًا : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ.
- بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لأخِيهِ
- 944- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ : وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرَ ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ : لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، لا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ.
- 945- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ائْتُوا خَيْرَكُمْ ، أَوْ سَيِّدَكُمْ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ ، أَوْ قَالَ : حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ.
- 946- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ.
- 947- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَلاَمًا وَلاَ حَدِيثًا وَلاَ جِلْسَةً مِنْ فَاطِمَةَ ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَآهَا قَدْ أَقْبَلَتْ رَحَّبَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَا حَتَّى يُجْلِسَهَا فِي مَكَانِهِ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَحَّبَتْ بِهِ ، ثُمَّ قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ، وأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَرَحَّبَ وَقَبَّلَهَا ، وَأَسَرَّ إِلَيْهَا ، فَبَكَتْ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا ، فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ لِلنِّسَاءِ : إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النِّسَاءِ ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ ، بَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ ، فَسَأَلْتُهَا : مَا قَالَ لَكِ ؟ قَالَتْ : إِنِّي إِذًا لَبَذِرَةٌ ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنِّي مَيِّتٌ ، فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي بِي لُحُوقًا ، فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي.
- بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ الْقَاعِدِ
- 948- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : اشْتَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا ، فَصَلَّيْنَا بِصَلاَتِهِ قُعُودًا ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : إِنْ كِدْتُمْ لَتَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ ، فَلاَ تَفْعَلُوا ، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا.
- بَابُ إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ
- 949- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ بِفِيهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِيهِ.
- 950- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
- 951- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنًا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يُحَدِّثُ أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ عَلَى فِيهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُهُ.
- - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ فَمَهُ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُهُ.
- بَابُ هَلْ يَفْلِي أَحَدٌ رَأْسَ غَيْرِهِ ؟
- 952- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامِ ابْنَةِ مِلْحَانَ ، فَتُطْعِمُهُ ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ، فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ.
- 953- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكَانَ ثِقَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ ، وَلاَ مِنْ ضَيْفٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالأَكْثَرُ سِتُّونَ ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلاَّ مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ ، وَمَنَحَ
- الْغَزِيرَةَ ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الأَخْلاَقِ ، لاَ يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي ؟ فَقَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ ؟ قُلْتُ : أُعْطِي الْبِكْرَ ، وَأُعْطِي النَّابَ ، قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟ قَالَ : إِنِّي لَأَمْنَحُ النَّاقَةَ ، قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ ؟ قَالَ : يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ ، وَلاَ يُوزَعُ رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ ، فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ ؟ قَالَ : مَالِي ، قَالَ : فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ ، فَقُلْتُ : لاَ جَرَمَ ، لَئِنْ رَجَعْتُ لَأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ : يَا بَنِيَّ ، خُذُوا عَنِّي ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي : لاَ تَنُوحُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا ، وَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَوَّدْتُمْ أَكَابِرَكُمْ لَمْ يَزَلْ لِأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةٌ ، وَإِذَا سَوَّدْتُمْ أَصَاغِرَكُمْ هَانَ أَكَابِرُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، وزهدوا فيكم وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ ، فَإِنَّ فِيهِ غِنًى عَنْ طَلَبِ النَّاسِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ : خُمَاشَاتٌ ، فَلاَ آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ .
- قَالَ عَلِيٌّ : فَذَاكَرْتُ أَبَا النُّعْمَانِ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ ، فَقَالَ : أَتَيْتُ الصَّعْقَ بْنَ حَزْنٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ ، فَقِيلَ لَهُ : عَنِ الْحَسَنِ ؟ قَالَ : لاَ ، يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قِيلَ لَهُ : سَمِعْتَهُ مِنْ يُونُسَ ؟ قَالَ : لاَ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي النُّعْمَانِ : فَلِمَ تَحْمِلُهُ ؟ قَالَ : لا ، ضَيَّعْنَاهُ
- بَابُ تَحْرِيكِ الرَّأْسِ وَعَضِّ الشَّفَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ
- 954- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ : سَأَلْتُ خَلِيلِي أَبَا ذَرٍّ ، فَقَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِوَضُوءٍ ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ ، وَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ ، قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي آذَيْتُكَ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّكَ تُدْرِكُ أُمَرَاءَ أَوْ أَئِمَّةً يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّهِ ، وَلاَ تَقُولَنَّ : صَلَّيْتُ ، فَلاَ أُصَلِّي.
- بَابُ ضَرْبِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ أَوِ الشَّيْءِ
- 955- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَلاَ تُصَلُّونَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُولُ : {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً}.
- 956- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : رَأَيْتُهُ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَتَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَيَكُونُ لَكُمُ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْمَأْثَمُ ؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ ، فَلاَ يَمْشِي فِي نَعْلِهِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهُ.
- بَابُ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ فَخِذَ أَخِيهِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ سُوءًا
- 957- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ : مَرَّ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا ، فَجَلَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ ابْنَ زِيَادٍ قَدْ أَخَّرَ الصَّلاَةَ ، فَمَا تَأْمُرُ ؟ فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً ، أَحْسَبُهُ قَالَ : حَتَّى أَثَّرَ فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتَنِي ، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ ، فَقَالَ : صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ ، وَلاَ تَقُلْ : قَدْ صَلَّيْتُ ، فلا أُصَلِّي.
- 958- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ : فَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَرَصَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : مَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ : يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا ، قَالَ : هُوَ الدُّخُّ ، قَالَ : اخْسَأْ فَلَمْ تَعْدُ قَدْرَكَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنْ يَكُ هُوَ لاَ تُسَلَّطُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُ هُوَ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ.
- قَالَ سَالِمٌ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَوْمًا إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ ، وَهُوَ يَسْمَعُ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ : أَيْ صَافُ ، وَهُوَ اسْمُهُ ، هَذَا مُحَمَّدٌ ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ.
- قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ : تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ
- 959- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ جُنُبًا ، يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنَّ شَعْرِي أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ ، قَالَ : وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الْحَسَنِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَقُومَ لَهُ النَّاسُ
- 960- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : صُرِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَرَسٍ بِالْمَدِينَةِ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ ، فَكُنَّا نَعُودُهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا ، فَصَلَّيْنَا قِيَامًا ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ قَاعِدًا ، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قِيَامًا ، فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اقْعُدُوا ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ : إِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ، وَلاَ تَقُومُوا وَالإِمَامُ قَاعِدٌ كَمَا تَفْعَلُ فَارِسُ بِعُظَمَائِهِمْ.
- 961- قَالَ : وَوُلِدَ لِفُلاَنٍ مِنَ الأَنْصَارِ غُلامٌ ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ : لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللَّهِ . حَتَّى قَعَدْنَا فِي الطَّرِيقِ نَسْأَلُهُ عَنِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ : جِئْتُمُونِي تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ ، قُلْنَا : وُلِدَ لِفُلاَنٍ مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ : لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ ، سَمُّوا بِاسْمِي ، ولا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي.
- بَابٌ
- 962- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ فِي السُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ ؟ فَقَالُوا : مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ ثَلاَثًا ، فَقَالُوا : لاَ وَاللَّهِ ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ عَيْبًا فِيهِ أَنَّهُ أَسَكُّ ، وَالأَسَكُّ : الَّذِي لَيْسَ لَهُ أُذُنَانِ ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مَنْ هَذَا عَلَيْكُمْ.
- 963- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عِنْدَ أُبَيٍّ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعَضَّهُ أُبَيٌّ وَلَمْ يُكْنِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، قَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لاَ أَهَابُ فِي هَذَا أَحَدًا أَبَدًا ، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلا تَكْنُوهُ.
- (...) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيٍّ ، مِثْلَهُ.
- بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا خَدِرَتْ رِجْلُهُ
- 964- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ.
- بَابٌ
- 965- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : افْتَحْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَذَهَبَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَفَتَحْتُ لَهُ ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ . ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : افْتَحْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَفَتَحْتُ لَهُ ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ . ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، وَقَالَ : افْتَحْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ ، أَوْ تَكُونُ ، فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا عُثْمَانُ ، فَفَتَحْتُ لَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ ، قَالَ : اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
- بَابُ مُصَافَحَةِ الصِّبْيَانِ
- 966- حَدَّثَنَا ابْنُ شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُبَاتَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَافِحُ النَّاسَ ، فَسَأَلَنِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثًا وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ.
- بَابُ الْمُصَافَحَةِ
- 967- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : قَدْ أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ ، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ.
- 968- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ أَنْ تُصَافِحَ أَخَاكَ.
- بَابُ مَسْحِ الْمَرْأَةِ رَأْسَ الصَّبِيِّ
- 969- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ مِنْهُ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَعَثَنِي إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأُخْبِرُهَا بِمَا يُعَامِلُهُمْ حَجَّاجٌ ، وَتَدْعُو لِي ، وَتَمْسَحُ رَأْسِي ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ وَصِيفٌ.
- بَابُ الْمُعَانَقَةِ
- 970- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ إِلَيْهِ رَحْلِي شَهْرًا ، حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا بِالْبَابِ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ فَاعْتَنَقَنِي ، قُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي لَمْ أَسْمَعْهُ ، خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ ، أَوِ النَّاسَ ، عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا ، قُلْتُ : مَا بُهْمًا ؟ قَالَ : لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ ، : أَنَا الْمَلِكُ ، لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ، وَلاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ ؟ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً بُهْمًا ؟ قَالَ : بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ.
- بَابُ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ ابْنَتَهُ
- 971- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ حَدِيثًا وَكَلاَمًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَاطِمَةَ ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا ، فَرَحَّبَ بِهَا وَقَبَّلَهَا ، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ ، فَرَحَّبَتْ بِهِ وَقَبَّلَتْهُ ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ ، فَرَحَّبَ بِهَا وَقَبَّلَهَا.
- بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ
- 972- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا فِي غَزْوَةٍ ، فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً ، قُلْنَا : كَيْفَ نَلْقَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ فَرَرْنَا ؟ فَنَزَلَتْ : {إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} ، فَقُلْنَا : لاَ نَقْدِمُ الْمَدِينَةَ ، فَلاَ يَرَانَا أَحَدٌ ، فَقُلْنَا : لَوْ قَدِمْنَا ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ ، قُلْنَا : نَحْنُ الْفَرَّارُونَ ، قَالَ : أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ ، فَقَبَّلْنَا يَدَهُ ، قَالَ : أَنَا فِئَتُكُمْ.
- 973- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ قَالَ : مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَقِيلَ لَنَا : هَا هُنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ فَقَالَ : بَايَعْتُ بِهَاتَيْنِ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْرَجَ كَفًّا لَهُ ضَخْمَةً كَأَنَّهَا كَفُّ بَعِيرٍ ، فَقُمْنَا إِلَيْهَا فَقَبَّلْنَاهَا.
- 974- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ : أَمَسَسْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَبَّلَهَا.
- بَابُ تَقْبِيلِ الرَّجُلِ
- 975- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْنَقُ قَالَ : حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ صَبَاحِ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ أَبَانَ ابْنَةُ الْوَازِعِ ، عَنْ جَدِّهَا ، أَنَّ جَدَّهَا الْزَّارِعَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ : قَدِمْنَا فَقِيلَ : ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَخَذْنَا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهَا.
- 976- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا يُقَبِّلُ يَدَ الْعَبَّاسِ وَرِجْلَيْهِ.
- بَابُ قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ تَعْظِيمًا
- 977- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يَقُولُ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قُعُودٌ ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ ، وَقَعَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ أَرْزَنَهُمَا ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ.
- بَابُ بَدْءِ السَّلامِ
- 978- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُورَتِهِ ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ ، نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ بِهِ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَزَادُوهُ : وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُصُ الْخَلْقُ حَتَّى الآنَ.
- بَابُ إِفْشَاءِ السَّلامِ
- 979- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ قِنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا.
- 980- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ بِهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ.
- 981- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلاَمَ ، تَدْخُلُوا الْجِنَانَ.
- بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلامِ
- 982- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : مَا كَانَ أَحَدٌ يَبْدَأُ ، أَوْ يَبْدُرُ ، ابْنَ عُمَرَ بِالسَّلامِ.
- 983- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلامِ فَهُوَ أَفْضَلُ.
- 984- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الأَغَرَّ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌ مِنْ تَمْرٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، اخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِرَارًا ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَرْسَلَ مَعِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، قَالَ : فَكُلُّ مَنْ لَقِينَا سَلَّمُوا عَلَيْنَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَلاَ تَرَى النَّاسَ يَبْدَأُونَكَ بِالسَّلاَمِ فَيَكُونُ لَهُمُ الأَجْرُ ؟ ابْدَأْهُمْ بِالسَّلاَمِ يَكُنْ لَكَ الأَجْرُ يُحَدِّثُ هَذَا ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَفْسِهِ.
- 985- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ ، فَيَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
- بَابُ فَضْلِ السَّلامِ
- 986- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَقَالَ : عِشْرُونَ حَسَنَةً ، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : ثَلاَثُونَ حَسَنَةً ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ ، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ ، مَا الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ.
- 987- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَيَقُولُونَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَيَقُولُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَيَقُولُونَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ.
- - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ مِثْلَهُ.
- 988- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَا حَسَدَكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُوكُمْ عَلَى السَّلامِ وَالتَّأْمِينِ.
- بَابُ السَّلامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- 989- حَدَّثَنَا شِهَابٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ ، فَأَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ.
- 990- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحِلٌّ قَالَ : سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ أَبَا وَائِلٍ يَذْكُرُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْقَائِلُ : السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قَالَ : مَنِ الْقَائِلُ : السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ ؟ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : وَقَدْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَهَا كَمَا يَتَعَلَّمُ أَحَدُكُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.
- بَابُ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ
- 991- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ ، قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : إِذَا لَقِيتُهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاصْحَبْهُ.
- بَابُ يُسَلِّمُ الْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ
- 992- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلاَّمٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ ، وَلْيُسَلِّمِ الرَّاجِلُ عَلَى الْقَاعِدِ ، وَلْيُسَلِّمِ الأَقَلُّ عَلَى الأَكْثَرِ ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلاَمَ فَهُوَ لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلا شَيْءَ لَهُ.
- 993- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّ ثَابِتًا أَخْبَرَهُ ، وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- 994- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : الْمَاشِيَانِ إِذَا اجْتَمَعَا فَأَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلاَمِ فَهُوَ أَفْضَلُ.
- بَابُ تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْقَاعِدِ
- 995- حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- 996- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- بَابُ : هَلْ يُسَلِّمُ الْمَاشِي عَلَى الرَّاكِبِ ؟
- 997- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ لَقِيَ فَارِسًا فَبَدَأَهُ بِالسَّلاَمِ ، فَقُلْتُ : تَبْدَأُهُ بِالسَّلاَمِ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ شُرَيْحًا مَاشِيًا يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
- بَابُ يُسَلِّمُ الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ
- 998- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ أَبُو هَانِئٍ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- 999- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَائِمِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- بَابُ يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ
- 1000- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى ابْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- 1001- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.
- بَابُ مُنْتَهَى السَّلامِ
- 1001م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : كَانَ خَارِجَةُ يَكْتُبُ عَلَى كِتَابِ زَيْدٍ إِذَا سَلَّمَ ، قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ ، وَطَيِّبُ صَلَوَاتِهِ.
- بَابُ مَنْ سَلَّمَ إِشَارَةً
- 1002- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا هَيَّاجُ بْنُ بَسَّامٍ أَبُو قُرَّةَ الْخُرَاسَانِيُّ ، رَأَيْتُهُ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا يَمُرُّ عَلَيْنَا فَيُومِئُ بِيَدِهِ إِلَيْنَا فَيُسَلِّمُ ، وَكَانَ بِهِ وَضَحٌ ، وَرَأَيْتُ الْحَسَنَ يَخْضُبُ بِالصُّفْرَةِ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، وَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَلْوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى النِّسَاءِ بِالسَّلامِ.
- 1003- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمَعَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى إِذَا نَزَلاَ سَرِفًا مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِالسَّلاَمِ ، فَرَدَّا عَلَيْهِ.
- 1004- حَدَّثَنَا خَلادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّسْلِيمَ بِالْيَدِ ، أَوْ قَالَ : كَانَ يَكْرَهُ التَّسْلِيمَ بِالْيَدِ.
- بَابُ يُسْمِعُ إِذَا سَلَّمَ
- 1005- حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : أَتَيْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ ، فَإِنَّهَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً.
- بَابُ مَنْ خَرَجَ يُسَلِّمُ وَيُسَلَّمُ عَلَيْهِ
- 1006- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ ، قَالَ : فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ ، وَلاَ صَاحِبِ بَيْعَةٍ ، وَلاَ مِسْكِينٍ ، وَلاَ أَحَدٍ إِلاَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ .
- قَالَ الطُّفَيْلُ : فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا ، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ ، فَقُلْتُ : مَا تَصْنَعُ بِالسُّوقِ وَأَنْتَ لاَ تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ ، وَلاَ تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ ، وَلاَ تَسُومُ بِهَا ، وَلاَ تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ ؟ فَاجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : يَا أَبَا بَطْنٍ ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ ، إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلاَمِ ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا.
- بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا جَاءَ الْمَجْلِسَ
- 1007- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ رَجَعَ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنَّ الْأُخْرَى لَيْسَتْ بِأَحَقَّ مِنَ الأولَى.
- (...) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ.
- بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا قَامَ مِنَ الْمَجْلِسِ
- 1008- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ الْمَجْلِسَ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنْ جَلَسَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَ الْمَجْلِسُ فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنَّ الْأُولَى لَيْسَتْ بِأَحَقَّ مِنَ الأخْرَى.
- بَابُ حَقِّ مَنْ سَلَّمَ إِذَا قَامَ
- 1009- حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِسْطَامٌ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ، إِنْ كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ ، فَعَجِلَتْ بِكَ حَاجَةٌ فَقُلْ : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّكَ تَشْرَكُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُونَ مَجْلِسًا فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ ، إِلاَّ كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ.
- 1010- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ حَائِطٌ ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ.
- 1011- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ أَبُو الْحَسَنِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الشَّجَرَةُ ، فَتَنْطَلِقُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهَا وَطَائِفَةٌ عَنْ شِمَالِهَا ، فَإِذَا الْتَقَوْا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
- بَابُ مَنْ دَهَنَ يَدَهُ لِلْمُصَافَحَةِ
- 1012- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ قُرَيْشٍ الْبَصْرِيِّ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، أَنَّ أَنَسًا كَانَ إِذَا أَصْبَحَ ادَّهَنَ يَدَهُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ لِمُصَافَحَةِ إِخْوَانِهِ.
- بَابُ التَّسْلِيمِ بِالْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِهَا
- 1013- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتُقْرِئُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ.
- بَابٌ
- 1014- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الأَفْنِيَةِ وَالصُّعُدَاتِ أَنْ يُجْلَسَ فِيهَا ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : لاَ نَسْتَطِيعُهُ ، لاَ نُطِيقُهُ ، قَالَ : أَمَّا لاَ ، فَأَعْطُوا حَقَّهَا ، قَالُوا : وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَإِرْشَادُ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ ، وَرَدُّ التَّحِيَّةِ.
- 1015- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلاَمِ ، وَالْمَغْبُونُ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ ، وَإِنْ حَالَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ شَجَرَةٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلامِ لا يَبْدَأُكَ فَافْعَلْ.
- 1016- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ زَادَ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَطَيِّبُ صَلَوَاتِهِ.
- بَابُ لا يُسَلَّمُ عَلَى فَاسِقٍ
- 1017- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : لاَ تُسَلِّمُوا عَلَى شُرَّابِ الْخَمْرِ.
- 1018- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، وَمُعَلَّى ، وَعَارِمٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ حُرْمَةٌ.
- 1019- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رُزَيْقٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَكْرَهُ الأَسْبِرَنْجَ وَيَقُولُ : لاَ تُسَلِّمُوا عَلَى مَنْ لَعِبَ بِهَا ، وَهِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ.
- بَابُ مَنْ تَرَكَ السَّلامَ عَلَى الْمُتَخَلِّقِ وَأَصْحَابِ الْمَعَاصِي
- 1020- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعْرَضْتَ عَنِّي ؟ قَالَ : بَيْنَ عَيْنَيْهِ جَمْرَةٌ.
- 1021- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ كَرَاهِيَتَهُ ذَهَبَ فَأَلْقَى الْخَاتَمَ ، وَأَخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَلَبِسَهُ ، وَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : هَذَا شَرٌّ ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ ، فَرَجَعَ فَطَرَحَهُ ، وَلَبِسَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
- 1022- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي النَّجِيبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ ، وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ حَرِيرٍ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ مَحْزُونًا ، فَشَكَا إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجِبَّتَكَ وَخَاتَمَكَ ، فَأَلْقِهِمَا ثُمَّ عُدْ ، فَفَعَلَ ، فَرَدَّ السَّلاَمَ ، فَقَالَ : جِئْتُكَ آنِفًا فَأَعْرَضْتَ عَنِّي ؟ قَالَ : كَانَ فِي يَدِكَ جَمْرٌ مِنْ نَارٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ ، قَالَ : إِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ لَيْسَ بِأَجْزَأَ عَنَّا مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَّةِ ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَبِمَاذَا أَتَخَتَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : بِحَلْقَةٍ مِنْ وَرِقٍ ، أَوْ صُفْرٍ ، أَوْ حَدِيدٍ.
- أقسام الكتاب 1 2 3 * | جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- =================ج3333333333333========
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- كتاب : الأدب المفرد
- المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري
- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الأَمِيرِ
- 1023- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : لِمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَكْتُبُ : مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ بَعْدَهُ : مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي الشِّفَاءُ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا هُوَ دَخَلَ السُّوقَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقَيْنِ : أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ نَبِيلَيْنِ ، أَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلاَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَقَالاَ لَهُ : يَا عَمْرُو ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ ؟ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَدِمَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، فَقَالاَ لِي : اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ ، وَإِنَّهُ الأَمِيرُ ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ . فَجَرَى الْكِتَابُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
- 1024- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا حَجَّتَهُ الْأُولَى وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَأَنْكَرَهَا أَهْلُ الشَّامِ وَقَالُوا : مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي يُقَصِّرُ بِتَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَبَرَكَ عُثْمَانُ عَلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَؤُلاَءِ أَنْكَرُوا عَلَيَّ أَمْرًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، فَمَا أَنْكَرَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَنْ تَكَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : عَلَى رِسْلِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُولُ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ حَدَثَتْ هَذِهِ الْفِتَنُ ، قَالُوا : لاَ تُقَصَّرُ عِنْدَنَا تَحِيَّةُ خَلِيفَتِنَا ، فَإِنِّي إِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ : أَيُّهَا الأمِيرُ.
- 1025- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ.
- 1026- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ : إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ بِالْكُوفَةِ ، خَرَجَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ بَابِ الرَّحَبَةِ ، فَفَجَأَهُ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ ، زَعَمُوا أَنَّهُ : أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَكَرِهَهُ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، هَلْ أَنَا إِلاَّ مِنْهُمْ ، أَمْ لاَ ؟ قَالَ سِمَاكٌ : ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا بَعْدُ.
- 1027- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ ، بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى رُوَيْفِعٍ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى أَنْطَابُلُسَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ ، فَقَالَ لَهُ رُوَيْفِعٌ : لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا سَلَّمْتَ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَكَانَ مَسْلَمَةُ عَلَى مِصْرَ ، اذْهَبْ إِلَيْهِ فَلْيَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ.
- قَالَ زِيَادٌ : وَكُنَّا إِذَا جِئْنَا فَسَلَّمْنَا وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ قُلْنَا : السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النَّائِمِ
- 1028- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لاَ يُوقِظُ نَائِمًا ، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ.
- بَابُ حَيَّاكَ اللَّهُ
- 1029- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ مَعْرِفَةٍ.
- بَابُ مَرْحَبًا
- 1030- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي ، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ.
- 1031- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَعَرَفَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ.
- بَابُ كَيْفَ رَدُّ السَّلامِ ؟
- 1032- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ أَجْلَفِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : وَعَلَيْكُمُ.
- 1033- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ يَقُولُ : وَعَلَيْكَ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
- 1034- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَتْ قَيْلَةُ : قَالَ رَجُلٌ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
- 1035- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ غِفَارٍ.
- 1036- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَا عَائِشُ ، هَذَا جِبْرِيلُ ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، تَرَى مَا لاَ أَرَى . تُرِيدُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- 1037- حَدَّثَنَا مَطَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِسْطَامٌ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ، إِذَا مَرَّ بِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَلاَ تَقُلْ : وَعَلَيْكَ ، كَأَنَّكَ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ وَحْدَهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَحْدَهُ ، وَلَكِنْ قُلِ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
- بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ السَّلامَ
- 1038- حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ : مَرَرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ فَسَلَّمْتُ ، فَمَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا يَكُونُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ رَدَّ عَلَيْكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ.
- 1039- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ السَّلاَمَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ ، لِأَنَّهُ ذَكَّرَهُمُ السَّلاَمَ ، وَإِنْ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَطْيَبُ.
- 1040- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : التَّسْلِيمُ تَطَوَّعٌ ، وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ.
- بَابُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ
- 1041- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : الْكَذُوبُ مَنْ كَذَبَ عَلَى يَمِينِهِ ، وَالْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلاَمِ ، وَالسَّرُوقُ مَنْ سَرَقَ الصَّلاةَ.
- 1042- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلاَمِ ، وَإِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ.
- بَابُ السَّلامِ عَلَى الصِّبْيَانِ
- 1043- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ بِهِمْ.
- 1044- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَنْبَسَةَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الصِّبْيَانِ فِي الْكُتَّابِ.
- بَابُ تَسْلِيمِ النِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ
- 1045- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : أُمُّ هَانِئٍ ، قَالَ : مَرْحَبًا.
- 1046- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : كُنَّ النِّسَاءُ يُسَلِّمْنَ عَلَى الرِّجَالِ.
- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ
- 1047- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَسْمَاءَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ ، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ ، قَالَ بِيَدِهِ إِلَيْهِنَّ بِالسَّلاَمِ ، فَقَالَ : إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ ، إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ ، قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ : نَعُوذُ بِاللَّهِ ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ ، قَالَ : بَلَى إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَقُولُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ سَاعَةً خَيْرًا قَطُّ ، فَذَلِكَ كُفْرَانُ نِعَمِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ كُفْرَانُ نِعَمِ الْمُنْعِمِينَ.
- 1048- حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ ، مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِي جِوَارِ أَتْرَابٍ لِي ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَقَالَ : إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ ، وَكُنْتُ مِنْ أَجْرَئِهِنَّ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا كُفْرُ الْمُنْعِمِينَ ؟ قَالَ : لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا مِنْ أَبَوَيْهَا ، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ زَوْجًا ، وَيَرْزُقُهَا مِنْهُ وَلَدًا ، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَكْفُرُ فَتَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.
- بَابُ مَنْ كَرِهَ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ
- 1049- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا ، فَجَاءَ آذِنُهُ فَقَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ ، وَمَشَيْنَا وَفَعَلْنَا مِثْلَ مَا فَعَلَ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مُسْرِعٌ فَقَالَ : عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَجَعَ ، فَوَلَجَ عَلَى أَهْلِهِ ، وَجَلَسْنَا فِي مَكَانِنَا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ ؟ قَالَ طَارِقٌ : أَنَا أَسْأَلُهُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ : تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ ، وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ ، وَقَطْعُ الأَرْحَامِ ، وَفُشُوُّ الْقَلَمِ ، وَظُهُورُ الشَّهَادَةِ بِالزُّورِ ، وَكِتْمَانُ شَهَادَةِ الْحَقِّ.
- 1050- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ.
- بَابُ : كَيْفَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ؟
- 1051- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسٌ ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُوَطِّوَنَّنِي عَلَى خِدْمَتِهِ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مَا ابْتَنَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، أَصْبَحَ بِهَا عَرُوسًا ، فَدَعَى الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ خَرَجُوا ، وَبَقِيَ رَهْطٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ، فَقَامَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ لِكَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى فَمَشَيْتُ مَعَهُ ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ ، وَأَنْزَلَ الْحِجَابَ.
- بَابُ الْعَوْرَاتِ الثَّلاثِ
- 1052- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلاَثِ ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ ، فَقَالَ : إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلاَّ بِإِذْنِي ، إِلاَّ أَنْ أَدْعُوَهُ ، فَذَلِكَ إِذْنُهُ . وَلاَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ حَتَّى تُصَلَّى الصَّلاَةُ . وَلاَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ.
- بَابُ أَكْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ
- 1053- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْسًا ، فَمَرَّ عُمَرُ ، فَدَعَاهُ فَأَكَلَ ، فَأَصَابَتْ يَدُهُ إِصْبَعِي ، فَقَالَ : حَسِّ ، لَوْ أُطَاعُ فَيَكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ . فَنَزَلَ الْحِجَابُ.
- 1054- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْجٍ مَوْلَى أُمِّ صَبِيَّةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَهِيَ خَوْلَةُ ، وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
- بَابُ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا غَيْرَ مَسْكُونٍ
- 1055- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرَ الْمَسْكُونِ فَلْيَقُلِ : السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
- 1056- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}.
- بَابُ {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
- 1057- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، قَالَ : هِيَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ
- بَابُ قَوْلِ اللَّهِ : {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ}
- 1058- حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَلَغَ بَعْضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ.
- بَابُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّهِ
- 1059- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ فَقَالَ : مَا عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهَا تُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا.
- 1060- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ نَذِيرٍ يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌ حُذَيْفَةَ فَقَالَ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ فَقَالَ : إِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا رَأَيْتَ مَا تَكْرَهُ.
- بَابُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِيهِ
- 1061- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أُمِّي ، فَدَخَلَ فَاتَّبَعْتُهُ ، فَالْتَفَتَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِي حَتَّى أَقْعَدَنِي عَلَى اسْتِي ، قَالَ : أَتَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ ؟.
- بَابُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَبِيهِ وَوَلَدِهِ
- 1062- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ ، وَأُمِّهِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا ، وَأَخِيهِ ، وَأُخْتِهِ ، وَأَبِيهِ.
- بَابُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أُخْتِهِ
- 1063- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُخْتِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ : أُخْتَانِ فِي حِجْرِي ، وَأَنَا أُمَوِّنُهُمَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمَا ، أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمَا عُرْيَانَتَيْنِ ؟ ثُمَّ قَرَأَ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} إِلَى {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} ، قَالَ : فَلَمْ يُؤْمَرْ هَؤُلاَءِ بِالإِذْنِ إِلاَّ فِي هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلاَثِ ، قَالَ : {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}.
- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَالإِذْنُ وَاجِبٌ . زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ.
- بَابُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَخِيهِ
- 1064- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ كُرْدُوسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى أَبِيهِ ، وَأُمِّهِ ، وَأَخِيهِ ، وَأُخْتِهِ.
- بَابُ الاسْتِئْذَانِ ثَلاثًا
- 1065- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا ، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى ، فَفَرَغَ عُمَرُ فَقَالَ : أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ؟ إِيذَنُوا لَهُ ، قِيلَ : قَدْ رَجَعَ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : تَأْتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ ، فَقَالُوا : لاَ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلاَّ أَصْغَرُنَا : أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَخَفِيَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ ، يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى التِّجَارَةِ.
- بَابُ الاسْتِئْذَانُ غَيْرُ السَّلامِ
- 1066- حَدَّثَنَا بَيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ يَسْتَأْذِنُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ : لاَ يُؤْذَنُ لَهُ حَتَّى يَبْدَأَ بِالسَّلامِ.
- 1067- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَقُلِ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَقُلْ : لاَ ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمِفْتَاحِ : السَّلامِ.
- بَابُ إِذَا نَظَرَ بِغَيْرِ إِذَنٍ تُفْقَأُ عَيْنُهُ
- 1068- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَوْ اطَّلَعَ رَجُلٌ فِي بَيْتِكَ ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ.
- 1069- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَائِمًا يُصَلِّي ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ ، فَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَسَدَّدَ نَحْوَ عَيْنَيْهِ.
- بَابُ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ
- 1070- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ.
- 1071- وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ.
- 1072- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ خَلَلٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِشْقَصٍ ، فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ.
- بَابُ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ
- 1073- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ثَلاَثًا ، فَأَدْبَرْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ تُحْتَبَسَ عَلَى بَابِي ؟ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحْتَبَسُوا عَلَى بَابِكَ ، فَقُلْتُ : بَلِ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْكَ ثَلاَثًا ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَرَجَعْتُ ، فَقَالَ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ نَسْمَعْ ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُمْ ، فَقَالُوا : أَوَيَشُكُّ فِي هَذَا أَحَدٌ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَقَالُوا : لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَصْغَرُنَا ، فَقَامَ مَعِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ ، إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، حَتَّى أَتَاهُ فَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَقَالَ : قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلاَّ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلاَمِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ.
- بَابُ دُعَاءُ الرَّجُلِ إِذْنُهُ
- 1074- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَقَدْ أُذِنَ لَهُ.
- 1075- حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ ، فَهُوَ إِذْنُهُ.
- 1076- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ.
- 1077- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي الْعَلاَنِيَةِ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، ثُمَّ سَلَّمْتُ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، ثُمَّ سَلَّمْتُ الثَّالِثَةَ فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدَّارِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً فَقَعَدْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلاَمٌ فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الأَوْعِيَةِ ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ قَالَ : حَرَامٌ ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَفِّ ، فَقَالَ : حَرَامٌ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُتَّخَذُ عَلَى رَأْسِهِ إِدَمٌ ، فَيُوكَأُ.
- بَابُ : كَيْفَ يَقُومُ عِنْدَ الْبَابِ ؟
- 1078- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى بَابًا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ ، جَاءَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلا انْصَرَفَ.
- بَابُ إِذَا اسْتَأْذَنَ ، فَقَالَ : حَتَّى أَخْرُجَ ، أَيْنَ يَقْعُدُ ؟
- 1079- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَاهِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا لِي : مَكَانَكَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْكَ ، فَقَعَدْتُ قَرِيبًا مِنْ بَابِهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيَّ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمِنَ الْبَوْلِ هَذَا ؟ قَالَ : مِنَ الْبَوْلِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ.
- بَابُ قَرْعِ الْبَابِ
- 1080- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : إِنَّ أَبْوَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تُقْرَعُ بِالأظَافِيرِ.
- بَابُ إِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ
- 1081- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ عَنْهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَتْحِ بِلَبَنٍ وَجِدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : يَعْنِي الْبَقْلَ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الْوَادِي ، وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ ، فَقَالَ : ارْجِعْ ، فَقُلِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ.
- قَالَ عَمْرٌو : وَأَخْبَرَنِي أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بِهَذَا عَنْ كَلَدَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ : سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ.
- 1082- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا أَدْخَلَ الْبَصَرَ فَلاَ إِذْنَ لَهُ.
- بَابُ إِذَا قَالَ : أَدْخُلُ ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ
- 1083- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِذَا قَالَ : أَأَدْخُلُ ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ ، فَقُلْ : لاَ ، حَتَّى تَأْتِيَ بِالْمِفْتَاحِ ، قُلْتُ : السَّلاَمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
- 1084- قَالَ : وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَأَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْجَارِيَةِ : اخْرُجِي فَقُولِي لَهُ : قُلِ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الِاسْتِئْذَانَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الْجَارِيَةُ فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَقَالَ : وَعَلَيْكَ ، ادْخُلْ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ ؟ فَقَالَ : لَمْ آتِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ ، أَتَيْتُكُمْ لِتَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَتَدَعُوا عِبَادَةَ اللاَّتِ وَالْعُزَّى ، وَتُصَلُّوا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَتَصُومُوا فِي السَّنَةِ شَهْرًا ، وَتَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ ، وَتَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ ؟ قَالَ : لَقَدْ عَلَّمَ اللَّهُ خَيْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، الْخَمْسُ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ : {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}.
- بَابُ : كَيْفَ الاسْتِئْذَانُ ؟
- 1085- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ ؟.
- بَابُ مَنْ قَالَ : مَنْ ذَا ؟ فَقَالَ : أَنَا
- 1086- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي ، فَدَقَقْتُ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : أَنَا ، أَنَا ؟ ، كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.
- 1087- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا بُرَيْدَةُ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ : قَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ.
- بَابُ إِذَا اسْتَأْذَنَ فَقِيلَ : ادْخُلْ بِسَلامٍ
- 1088- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ ، فَقِيلَ : ادْخُلْ بِسَلاَمٍ ، فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ.
- بَابُ النَّظَرِ فِي الدُّورِ
- 1089- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلا إِذْنَ.
- 1090- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى حُذَيْفَةَ فَاطَّلَعَ وَقَالَ : أَدْخُلُ ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : أَمَّا عَيْنُكَ فَقَدْ دَخَلَتْ ، وَأَمَّا اسْتُكَ فَلَمْ تَدْخُلْ.
- 1090م- وَقَالَ رَجُلٌ : أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ قَالَ : إِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْ رَأَيْتَ مَا يَسُوؤُكَ.
- 1091- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابِ ، فَأَخَذَ سَهْمًا أَوْ عُودًا مُحَدَّدًا ، فَتَوَخَّى الأَعْرَابِيَّ ، لِيَفْقَأَ عَيْنَ الأَعْرَابِيِّ ، فَذَهَبَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ ثَبَتَّ لَفَقَأْتُ عَيْنَكَ.
- 1092- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ التُّجِيبِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنْ قَاعَةِ بَيْتٍ ، قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَقَدْ فَسَقَ.
- 1093- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَنَّ أَبَا حَيٍّ الْمُؤَذِّنَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَوْفِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ . وَلاَ يَؤُمُّ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ حَتَّى يَنْصَرِفَ . وَلاَ يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَصَحُّ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ.
- بَابُ فَضْلِ مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلامٍ
- 1094- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، إِنْ عَاشَ كُفِيَ ، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ : مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلاَمٍ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ.
- 1095- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً.
- قَالَ : مَا رَأَيْتُهُ إِلاَّ يُوجِبُهُ قَوْلُهُ : {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}
- بَابُ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْبَيْتَ يَبِيتُ فِيهِ الشَّيْطَانُ
- 1096- حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ ، فَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ دُخُولِهِ ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ.
- بَابُ مَا لا يُسْتَأْذَنُ فِيهِ
- 1097- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَعْيَنُ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي دِهْلِيزِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ صَاحِبِي وَقَالَ : أَدْخُلُ ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : ادْخُلْ ، هَذَا مَكَانٌ لاَ يَسْتَأْذِنُ فِيهِ أَحَدٌ ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا طَعَامًا ، فَأَكَلْنَا ، فَجَاءَ بِعُسِّ نَبِيذٍ حُلْوٍ فَشَرِبَ ، وَسَقَانَا.
- بَابُ الاسْتِئْذَانِ فِي حَوَانِيتِ السُّوقِ
- 1098- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ.
- 1099- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي ظُلَّةِ الْبَزَّازِ.
- بَابُ : كَيْفَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْفُرْسِ ؟
- 1100- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَلاَءِ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ ، مَوْلَى أُمِّ مِسْكِينٍ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : أَرْسَلَتْنِي مَوْلاَتِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَجَاءَ مَعِي ، فَلَمَّا قَامَ بِالْبَابِ فقَالَ : أَنْدَرَايِيمْ ؟ قَالَتْ : أَنْدَرُونْ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّهُ يَأْتِينِي الزَّوْرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَأَتَحَدَّثُ ؟ قَالَ : تَحَدَّثِي مَا لَمْ تُوتِرِي ، فَإِذَا أَوْتَرْتِ فَلاَ حَدِيثَ بَعْدَ الْوِتْرِ.
- بَابُ إِذَا كَتَبَ الذِّمِّيُّ فَسَلَّمَ ، يُرَدُّ عَلَيْهِ
- 1101- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى رُهْبَانٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ.
- بَابُ لا يَبْدَأُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِالسَّلامِ
- 1102- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ ، فَلاَ تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلاَمِ ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ.
- (...) - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، مِثْلَهُ . وَزَادَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
- 1103- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَهْلُ الْكِتَابِ لاَ تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلاَمِ ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ.
- بَابُ مَنْ سَلَّمَ عَلَى الذِّمِّيِّ إِشَارَةً
- 1104- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : إِنَّمَا سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الدَّهَاقِينَ إِشَارَةً.
- 1105- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَرَّ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَرَدَّ أَصْحَابُهُ السَّلاَمَ ، فَقَالَ : قَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ ، قَالَ : رُدُّوا عَلَيْهِ مَا قَالَ.
- بَابُ : كَيْفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ؟
- 1106- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ ، فَإِنَّمَا يَقُولُ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقُولُوا : وَعَلَيْكَ.
- 1107- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رُدُّوا السَّلاَمَ عَلَى مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا ، أَوْ نَصْرَانِيًّا ، أَوْ مَجُوسِيًّا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}.
- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْمُشْرِكُ
- 1108- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلاَطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةِ الأَوْثَانِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
- بَابُ : كَيْفَ يَكْتُبُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ ؟
- 1109- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ : أَرْسَلَ إِلَيْهِ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ هِرَقْلُ فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلاَّمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ : {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}.
- بَابُ إِذَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : السَّامُ عَلَيْكُمْ
- 1110- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : سَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : وَعَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَغَضِبَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : بَلَى قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، نُجَابُ عَلَيْهِمْ ، وَلا يُجَابُونَ فِينَا.
- بَابُ يُضْطَرُّ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى أَضْيَقِهَا
- 1111- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا لَقِيتُمُ الْمُشْرِكِينَ فِي الطَّرِيقِ ، فَلاَ تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلاَمِ ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا.
- بَابُ : كَيْفَ يَدْعُو لِلذِّمِّيِّ ؟
- 1112- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيَّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسْلِمٍ ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْغُلاَمُ : إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَقَالَ : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ وَوَلَدَكَ.
- 1113- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، قُلْتُ : وَفِيكَ ، وَفِرْعَوْنُ قَدْ مَاتَ.
- 1114- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ دَيْلَمٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ ، فَكَانَ يَقُولُ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
- بَابُ إِذَا سَلَّمَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ وَلَمْ يَعْرِفْهُ
- 1115- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَصْرَانيٍّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، فَلَمَّا عَلِمَ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : رُدَّ عَلَيَّ سَلامِي.
- بَابُ إِذَا قَالَ : فلانٌ يُقْرِئُكَ السّلامَ
- 1116- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا : جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ ، فَقَالَتْ : وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
- بَابُ جَوَابِ الْكِتَابِ
- 1117- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنِّي لَأَرَى لِجَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَرَدِّ السَّلامِ.
- بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى النِّسَاءِ وَجَوَابِهِنَّ
- 1118- حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ قَالَتْ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ ، وَأَنَا فِي حِجْرِهَا ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا مِنْ كُلِّ مِصْرٍ ، فَكَانَ الشُّيُوخُ يَنْتَابُونِي لِمَكَانِي مِنْهَا ، وَكَانَ الشَّبَابُ يَتَأَخَّوْنِي فَيُهْدُونَ إِلَيَّ ، وَيَكْتُبُونَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْصَارِ ، فَأَقُولُ لِعَائِشَةَ : يَا خَالَةُ ، هَذَا كِتَابُ فُلاَنٍ وَهَدِيَّتُهُ ، فَتَقُولُ لِي عَائِشَةُ : أَيْ بُنَيَّةُ ، فَأَجِيبِيهِ وَأَثِيبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكِ ثَوَابٌ أَعْطَيْتُكِ ، فَقَالَتْ : فَتُعْطِينِي.
- بَابُ : كَيْفَ يُكْتَبُ صَدْرُ الْكِتَابِ ؟
- 1119- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ.
- بَابُ أَمَّا بَعْدُ
- 1120- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ.
- 1121- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسَائِلَ مِنْ رَسَائِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، كُلَّمَا انْقَضَتْ قِصَّةٌ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ.
- بَابُ صَدْرِ الرَّسَائِلِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- 1122- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ.
- 1123- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ؟ قَالَ : تِلْكَ صُدُورُ الرَّسَائِلِ.
- بَابُ : بِمَنْ يَبْدَأُ فِي الْكِتَابِ ؟
- 1124- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ حَاجَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : ابْدَأْ بِهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إِلَى مُعَاوِيَةَ.
- 1125- وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَتَبْتُ لِابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ : إِلَى فُلانٍ.
- 1126- وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ عُمَرَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لِفُلاَنٍ ، فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ : قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، هُوَ لَهُ.
- 1127- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدٍ ، أَنَّ زَيْدًا كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ : لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ.
- 1128- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ : مِنْ فُلاَنٍ إِلَى فُلانٍ.
- بَابُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
- 1129- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ أَكْحُلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ ، حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : رُفَيْدَةُ ، وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ : كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟ ، وَإِذَا أَصْبَحَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَيُخْبِرُهُ.
- 1130- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، قَالَ : فَأَخَذَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُكَ ؟ فَأَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلاَثٍ عَبْدُ الْعَصَا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَوْفَ يُتَوَفَّى فِي مَرَضِهِ هَذَا ، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنَسْأَلْهُ : فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّا وَاللَّهِ إِنْ سَأَلْنَاهُ فَمَنَعَنَاهَا لاَ يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَدًا.
- بَابُ مَنْ كَتَبَ آخِرَ الْكِتَابِ : السّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
- وَكَتَبَ فلانُ بْنُ فُلانٍ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنَ الشَّهْرِ
- 1131- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ، فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْهُدَى وَالْحِفْظَ وَالتَّثَبُّتَ فِي أَمْرِنَا كُلِّهِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَضِلَّ ، أَوْ نَجْهَلَ ، أَوْ نُكَلَّفَ مَا لَيْسَ لَنَا بِهِ عِلْمٌ ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ . وَكَتَبَ وُهَيْبٌ : يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ.
- بَابُ : كَيْفَ أَنْتَ ؟
- 1132- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ السَّلاَمَ ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ : كَيْفَ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.
- بَابُ : كَيْفَ يُجِيبُ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
- 1133- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَلَمَةَ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَشْهَدُوا جَنَازَةً ، وَلَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا.
- 1134- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُهَاجِرٍ هُوَ الصَّائِغُ ، قَالَ : كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَخْمٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ ، فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ.
- 1135- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الطُّفَيْلِ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ ، قَالَ : أَفَلاَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ ، يُقَالُ لَهُ : عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَكَانَ بِسِنِّي يَوْمَئِذٍ وَأَنَا بِسِنِّكَ الْيَوْمَ ، أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فِي مَسْجِدٍ ، فَقَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ، أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ ، قَالَ : مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَأْتِينَا عَنْكَ ؟ قَالَ : وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي يَا عَمْرُو ؟ قَالَ : أَحَادِيثُ لَمْ أَسْمَعْهَا ، قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مَا انْتَظَرْتُمْ بِي جُنْحَ هَذَا اللَّيْلِ ، وَلَكِنْ يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ، فَوَاللَّهِ لاَ تَدَعُ قَيْسٌ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلاَّ أَخَافَتْهُ أَوْ قَتَلَتْهُ ، وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ لاَ يَمْنَعُونَ فِيهِ ذَنَبَ تَلْعَةٍ ، قَالَ : مَا يَنْصِبُكَ عَلَى قَوْمِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : ذَاكَ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَعَدَ.
- بَابُ خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا
- 1136- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : أُوذِنَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِجِنَازَةٍ ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ تَخَلَّفَ حَتَّى أَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَسَرَّعُوا عَنْهُ ، وَقَامَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ لِيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ : لاَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا ، ثُمَّ تَنَحَّى فَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ.
- بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
- 1137- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُنْقِذٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ جُلُوسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ ، فَقَرَأَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ سَجْدَةً بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا إِلاَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَلَّ عَبْدُ اللَّهِ حَبْوَتَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَقَالَ : أَلَمْ تَرَ سَجْدَةَ أَصْحَابِكَ ؟ إِنَّهُمْ سَجَدُوا فِي غَيْرِ حِينِ صَلاةٍ.
- بَابُ إِذَا قَامَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ
- 1138- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ .
- بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ
- 1139- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ صِبْيَانُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ ، وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ ، قَالَتْ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : إِنَّهَا سِرٌّ ، قَالَتْ : فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- بَابُ التَّوَسُّعِ فِي الْمَجْلِسِ
- 1140- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا.
- بَابُ يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ انْتَهَى
- 1141- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ انْتَهَى.
- بَابُ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ
- 1142- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، إِلا بِإِذْنِهِمَا.
- بَابُ يَتَخَطَّى إِلَى صَاحِبِ الْمَجْلِسِ
- 1143- حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ هُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي ، اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ أَصَابَنِي ، وَمَنْ أَصَابَ مَعِي ، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ لِأُخْبِرُهُ ، فَإِذَا الْبَيْتُ مَلْآنُ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ ، وَكُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ ، فَجَلَسْتُ ، وَكَانَ يَأْمُرُ إِذَا أَرْسَلَ أَحَدًا بِالْحَاجَةِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهَا ، وَإِذَا هُوَ مُسَجًّى ، وَجَاءَ كَعْبٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيُبْقِيَنَّهُ اللَّهُ وَلَيَرْفَعَنَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى يَفْعَلَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَسَمَّى وَكَنَّى ، قُلْتُ : أُبَلِّغُهُ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : مَا قُلْتُ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُبَلِّغَهُ ، فَتَشَجَّعْتُ فَقُمْتُ ، فَتَخَطَّيْتُ رِقَابَهُمْ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، قُلْتُ : إِنَّكَ أَرْسَلَتْنِي بِكَذَا ، وَأَصَابَ مَعَكَ كَذَا ، ثَلاَثَةَ عَشَرَ ، وَأَصَابَ كُلَيْبًا الْجَزَّارَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ ، وَإنّ َ كَعْبًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ بِكَذَا ، فَقَالَ : ادْعُوا كَعْبًا ، فَدُعِيَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَدْعُو ، وَلَكِنْ شَقِيٌّ عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.
- 1144- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، يَتَخَطَّى إِلَيْهِ ، فَمَنَعُوهُ ، فَقَالَ : اتْرُكُوا الرَّجُلَ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : الْمُسْلِمُ مِنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ.
- بَابُ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى الرَّجُلِ جَلِيسُهُ
- 1145- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي.
- 1146- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُؤَمَّلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي ، أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى يَجْلِسَ إِلَيَّ.
- بَابُ : هَلْ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رِجْلَهُ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسِهِ ؟
- 1147- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَوَجَدْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَبَضَ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ مَدَدْتُ رِجْلَيَّ ؟ لَيَجِيءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيَجْلِسَ.
- بَابُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَيَبْزُقُ
- 1148- حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنِي زُرَارَةُ بْنُ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِمِنًى ، أَوْ بِعَرَفَاتٍ ، وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ ، وَيَجِيءُ الأَعْرَابُ ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا : هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، فَدُرْتُ فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، فَدُرْتُ فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ، فَذَهَبَ يَبْزُقُ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهَا بُزَاقَهُ ، وَمَسَحَ بِهِ نَعْلَهُ ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ حَوْلِهِ.
- بَابُ مَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ
- 1149- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمَجَالِسِ بِالصُّعُدَاتِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيَشُقُّ عَلَيْنَا الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِنَا ؟ قَالَ : فَإِنْ جَلَسْتُمْ فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا ، قَالُوا : وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِدْلاَلُ السَّائِلِ ، وَرَدُّ السَّلاَمِ ، وَغَضُّ الأَبْصَارِ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
- 1150- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ، قَالُوا : وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الأَذَى ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
- بَابُ مَنْ أَدْلَى رِجْلَيْهِ إِلَى الْبِئْرِ إِذَا جَلَسَ وَكَشَفَ عَنِ السَّاقَيْنِ
- 1151- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ ، وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ ، وَقُلْتُ : لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ ، فَقُلْتُ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ ، فَوَقَفَ ، وَجِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَدَخَلَ فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ . فَجَاءَ عُمَرُ ، فَقُلْتُ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَجَاءَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ فَامْتَلَأَ الْقُفُّ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ . ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ، فَقُلْتُ : كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ائْذَنْ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلاَءٌ يُصِيبُهُ ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا ، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ ، فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَ أَخٌ لِي ، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ، فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى قَامُوا.
- قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ ، اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا ، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.
- 1152- حَدَّثَنَا عَلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لاَ يُكَلِّمُنِي وَلاَ أُكَلِّمُهُ ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَثَمَّ لُكَعٌ ؟ أَثَمَّ لُكَعٌ ؟ فَحَبَستْهُ شَيْئًا ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ.
- بَابُ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ
- 1153- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ مِنَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ.
- وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ.
- بَابُ الأمَانَةِ
- 1154- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ قُلْتُ : يَقِيلُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِلَى لَعِبِهِمْ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ ، فَكَانَ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ . وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي ، فَقَالَتْ : مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى حَاجَةٍ ، قَالَتْ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : إِنَّهُ سِرٌّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتِ : احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِرَّهُ ، فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ ، فَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا حَدَّثْتُكَ بِهَا.
- بَابُ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا
- 1155- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كَانَ رَبْعَةً ، وَهُوَ إِلَى الطُّوَلِ أَقْرَبُ ، شَدِيدُ الْبَيَاضِ ، أَسْوَدُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ ، حَسَنُ الثَّغْرِ ، أَهْدَبُ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، مُفَاضُ الْجَبِينِ ، يَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا ، لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ ، يُقْبِلُ جَمِيعًا ، وَيُدْبِرُ جَمِيعًا ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلُ وَلا بَعْدُ.
- بَابُ إِذَا أَرْسَلَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ فَلا يُخْبِرُهُ
- 1156- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : إِذَا أَرْسَلْتُكَ إِلَى رَجُلٍ ، فَلاَ تُخْبِرْهُ بِمَا أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُعِدُّ لَهُ كِذْبَةً عِنْدَ ذَلِكَ.
- بَابُ هَلْ يَقُولُ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟
- 1157- حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحِدَّ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَى أَخِيهِ ، أَوْ يُتْبِعَهُ بَصَرَهُ إِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ يَسْأَلَهُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ، وَأَيْنَ تَذْهَبُ ؟.
- 1158- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ زُبَيْدٍ قَالَ : مَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْنَا : مِنْ مَكَّةَ ، أَوْ مِنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، قَالَ : هَذَا عَمَلُكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا مَعَهُ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ ؟ قُلْنَا : لاَ ، قَالَ : اسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ.
- بَابُ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
- 1159- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وَعُذِّبَ ، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهِ . وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَعُذِّبَ ، وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ.
- بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى السَّرِيرِ
- 1160- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُضَارِبٍ ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : وَفَدَ أَبِي إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَأَنَا غُلاَمٌ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : مَرْحَبًا مَرْحَبًا ، وَرَجُلٌ قَاعِدٌ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ هَذَا الَّذِي تُرَحِّبُ بِهِ ؟ قَالَ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَهَذَا الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا فُلاَنٍ ، مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَهْلَ بَلَدٍ أَسْأَلَ عَنْ بَعِيدٍ ، وَلاَ أَتْرَكَ لِلْقَرِيبِ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ أَنْتَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، ذَاتِ شَجَرٍ وَنَخْلٍ.
- 1161- حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : جَلَسْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى سَرِيرٍ.
- - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَانَ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ لِي : أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ
- 1162- حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَهُوَ مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرٌ بِالْبَصْرَةِ عَلَى السَّرِيرِ ، يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاةِ.
- 1163- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ ، تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ السَّرِيرِ ثَوْبٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلاَّ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، فَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ كَذَلِكَ.
- 1164- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ ، لاَ يَدْرِي مَا دِينُهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ ، فَأَتَى بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا ، قَالَ حُمَيْدٌ : أُرَاهُ خَشَبًا أَسْوَدَ حَسَبُهُ حَدِيدًا ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَمَّ خُطْبَتَهُ ، آخِرَهَا.
- 1165- حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ دِهْقَانَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا عَلَى سَرِيرِ عَرُوسٍ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ حُمْرُ.
- 1165م- وَعَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى.
- بَابُ إِذَا رَأَى قَوْمًا يَتَنَاجَوْنَ فَلا يَدْخُلْ مَعَهُمْ
- 1166- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يَقُولُ : مَرَرْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمَعَهُ رَجُلٌ يَتَحَدَّثُ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِمَا ، فَلَطَمَ فِي صَدْرِي فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتَ اثْنَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ فَلاَ تَقُمُّ مَعَهُمَا ، وَلاَ تَجْلِسْ مَعَهُمَا ، حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّمَا رَجَوْتُ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكُمَا خَيْرًا.
- 1167- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ . وَمَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً.
- بَابُ لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
- 1168- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً ، فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ.
- بَابُ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً
- 1169- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ، فَإِنَّهُ يُحْزِنُهُ ذَلِكَ.
- 1170- وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ ، قُلْنَا : فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً ؟ قَالَ : لا يَضُرُّهُ.
- 1171- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى يَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ.
- 1172- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَلا بَأْسَ.
- بَابُ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْقِيَامِ
- 1173- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ ، فَقَالَ : إِنَّكَ جَلَسْتَ إِلَيْنَا ، وَقَدْ حَانَ مِنَّا قِيَامٌ ، فَقُلْتُ : فَإِذَا شِئْتَ ، فَقَامَ ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ الْبَابَ.
- بَابُ لا يَجْلِسُ عَلَى حَرْفِ الشَّمْسِ
- 1174- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ ، فَأَمَرَهُ فَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ.
- بَابُ الاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ
- 1175- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ : نَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ ، الْمُلاَمَسَةُ : أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ ، وَالْمُنَابَذَةُ : يَنْبُذُ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمْ عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ . وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ، وَالصَّمَّاءُ : أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْهِ ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
- بَابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ
- 1176- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ لِي : أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : خَمْسًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : سَبْعًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : تِسْعًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِحْدَى عَشْرَةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : لاَ صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرَ الدَّهْرِ ، صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
- 1177- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى أَبِيهِ ، فَأَلْقَى لَهُ قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا.
- بَابُ الْقُرْفُصَاءِ
- 1178- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ ، وَدُحَيْبَةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ ، وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَتْهُمَا قَيْلَةُ قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ.
- بَابُ التَّرَبُّعِ
- 1179- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، حَدَّثَنِي جَدِّي حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا مُتَرَبِّعًا.
- 1180- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رُزَيْقٍ ، أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، جَالِسًا مُتَرَبِّعًا ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
- 1181- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَجْلِسُ هَكَذَا مُتَرَبِّعًا ، وَيَضَعُ إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الأخْرَى.
- بَابُ الاحْتِبَاءِ
- 1182- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ مُوسَى الْهُجَيْمِيُّ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ ، وَإِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي ، قَالَ : عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ ، وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ ، أَوْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ ، وَلاَ يُحِبُّهَا اللَّهُ ، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ ، وَأَجْرُهُ لَكَ ، وَلاَ تَسُبَّنَّ شَيْئًا.
- قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً وَلا إِنْسَانًا.
- 1183- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلاَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا ، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ لَكَاعٌ ؟ ادْعُ لِي لَكَاعًا ، فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ ، فَأَحْبِبْهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ.
- بَابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ
- 1184- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ : سَلُوا ، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ : رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَوْلَى ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ ، وَأَنَا أُصَلِّي ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
- بَابُ الاسْتِلْقَاءِ
- 1185- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ لِابْنِ عُيَيْنَةَ : النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ مُسْتَلْقِيًا ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.
- 1186- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مُسْتَلْقِيًا ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى.
- بَابُ الضَّجْعَةِ عَلَى وَجْهِهِ
- 1187- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ ابْنِ طِخْفَةَ الْغِفَارِيِّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، أَتَانِي آتٍ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي ، فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ : قُمْ ، هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي.
- 1188- حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ الْكِنْدِيُّ ، مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْبَطِحًا لِوَجْهِهِ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : قُمْ ، نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ.
- بَابُ لا يَأْخُذُ وَلا يُعْطِي إِلا بِالْيُمْنَى
- 1189- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ ، وَلاَ يَشْرَبَنَّ بِشِمَالِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ.
- قَالَ : كَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهَا : ولا يَأْخُذْ بِهَا ، وَلا يُعْطِي بِهَا.
- بَابُ : أَيْنَ يَضَعُ نَعْلَيْهِ إِذَا جَلَسَ ؟
- 1190- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ ، فَيَضَعُهُمَا إِلَى جَنْبِهِ.
- بَابُ الشَّيْطَانُ يَجِيءُ بِالْعُودِ وَالشَّيْءِ يَطْرَحُهُ عَلَى الْفِرَاشِ
- 1191- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ أَوِ الْحَجَرَ أَوِ الشَّيْءَ ، لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلاَ يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
- بَابُ مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ لَهُ سُتْرَةٌ
- 1192- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ هُوَ ابْنُ جَابِرٍ ، عَنْ وَعْلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
- 1193- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رِيَاحٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ : جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، فَصَعِدْتُ بِهِ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ ، فَنَزَلَ وَقَالَ : كِدْتُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَلاَ ذِمَّةَ لِي.
- 1194- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ بَاتَ عَلَى إِنْجَارٍ فَوَقَعَ مِنْهُ فَمَاتَ ، بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ ، يَعْنِي : يَغْتَلِمُ ، فَهَلَكَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
- بَابُ : هَلْ يُدْلِي رِجْلَيْهِ إِذَا جَلَسَ ؟
- 1195- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شَهِدَ عِنْدِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي حَائِطٍ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ ، مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ
- 1196- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي.
- 1197- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، التُّكْلاَنُ عَلَى اللَّهِ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
- بَابُ :
- هَلْ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رِجْلَهُ بَيْنَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ، وَهَلْ يَتَّكِئُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؟
- 1198- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَصَرِيُّ ، أَنَّ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ سَمِعَهُ يَذْكُرُ ، قَالَ : لَمَّا بَدَأْنَا فِي وِفَادَتِنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِرْنَا ، حَتَّى إِذَا شَارَفْنَا الْقُدُومَ تَلَقَّانَا رَجُلٌ يُوضِعُ عَلَى قَعُودٍ لَهُ ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ : مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا ، إِيَّاكُمْ طَلَبْتُ ، جِئْتُ لِأُبَشِّرَكُمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَمْسِ لَنَا : إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ : لَيَأْتِيَنَّ غَدًا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ ، يَعْنِي : الْمَشْرِقَ ، خَيْرُ وَفْدِ الْعَرَبِ ، فَبَتُّ أَرُوغُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي ، فَأَمْعَنْتُ فِي الْمَسِيرِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ ، ثُمَّ رُفِعَتْ رُءُوسُ رَوَاحِلِكُمْ ، ثُمَّ ثَنَى رَاحِلَتَهُ بِزِمَامِهَا رَاجِعًا يُوضِعُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، فَقَالَ : بِأَبِي
- وَأُمِّي ، جِئْتُ أُبَشِّرُكَ بِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَقَالَ : أَنَّى لَكَ بِهِمْ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : هُمْ أُولاَءِ عَلَى أَثَرِي ، قَدْ أَظَلُّوا ، فَذَكَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، وَتَهَيَّأَ الْقَوْمُ فِي مَقَاعِدِهِمْ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا ، فَأَلْقَى ذَيْلَ رِدَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، وَبَسَطَ رِجْلَيْهِ . فَقَدِمَ الْوَفْدُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ أَمْرَحُوا رِكَابَهُمْ فَرَحًا بِهِمْ ، وَأَقْبَلُوا سِرَاعًا ، فَأَوْسَعَ الْقَوْمُ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ عَلَى حَالِهِ ، فَتَخَلَّفَ الأَشَجُّ ، وَهُوَ : مُنْذِرُ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصَرَ ، فَجَمَعَ رِكَابَهُمْ ثُمَّ أَنَاخَهَا ، وَحَطَّ أَحْمَالَهَا ، وَجَمَعَ مَتَاعَهَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً لَهُ وَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ حُلَّةً ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُتَرَسِّلًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ ، وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ ؟ فَأَشَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : ابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : كَانَ آبَاؤُهُ سَادَتَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ قَائِدُنَا إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ نَاحِيَةٍ ، اسْتَوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا قَالَ : هَا هُنَا يَا أَشَجُّ ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، أَصَابَتْهُ حِمَارَةٌ بِحَافِرِهَا وَهُوَ فَطِيمٌ ، فَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَرِ ، فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَأَلْطَفَهُ ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ ، حَتَّى كَانَ بِعَقِبِ الْحَدِيثِ قَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَامُوا سِرَاعًا ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بِصُبَرِ التَّمْرِ فِي أَكُفِّهِمْ ، فَوُضِعَتْ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعَيْنِ وَفَوْقَ الذِّرَاعِ ، فَكَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا ، قَلَّمَا يُفَارِقُهَا ، فَأَوْمَأَ بِهَا إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَقَالَ : تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : هُوَ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ ، وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْحَيِّ : وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصِبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهَا ، وَفَسَلْنَاهَا حَتَّى تَحَوَّلَتْ ثِمَارُنَا مِنْهَا ، وَرَأَيْنَا الْبَرَكَةَ فِيهَا.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
- 1199- حَدَّثَنَا مُعَلَّى قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.
- 1200- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ ، وَأَهْلِي وَمَالِي . اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي ، وَآمِنْ رَوْعَاتِي . اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي.
- 1201- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُ إِنَّا أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ ، وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ ، وَمَلاَئِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، إِلاَّ أَعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ قَالَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَمْسَى
- 1202- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ.
- 1203- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ . وَقَالَ : رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، وَقَالَ : شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ.
- 1204- حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقُلْتُ لَهُ : حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً فَقَالَ : هَذَا مَا كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرْتُ فِيهَا ، فَإِذَا فِيهَا : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قُلِ : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
- 1205- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
- 1206- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، وَكَفَانَا وَآوَانَا ، كَمْ مَنْ لا كَافٍّ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ.
- 1207- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ : {الم تَنْزِيلُ} وَ : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}.
- قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : فَهُمَا يَفْضُلاَنِ كُلَّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةً ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا كُتِبَ لَهُ بِهِمَا سَبْعُونَ حَسَنَةً ، وَرُفِعَ بِهِمَا لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَةً ، وَحُطَّ بِهِمَا عَنْهُ سَبْعُونَ خَطِيئَةً.
- 1208- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ شُمَيْطٍ ، أَوْ سُمَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : النَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، إِنْ شِئْتُمْ فَجَرِّبُوا ، إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
- 1209- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ : تَبَارَكَ وَ {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ.
- 1210- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ، فَلْيَحِلَّ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَّفَ فِي فِرَاشِهِ ، وَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، وَلْيَقُلْ : بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي ، فَإِنِ احْتَبَسَتْ نَفْسِي فَارْحَمْهَا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ ، أَوْ قَالَ : عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.
- 1211- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَازِمٍ أَبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ ، لاَ مَنْجَا وَلاَ مَلْجَأَ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، قَالَ : فَمَنْ قَالَهُنَّ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
- 1212- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.
- بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ
- 1213- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لاَ مَنْجَا وَلاَ مَلْجَأَ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.
- 1214- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ أَوْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ ، فَقَالَ الْمَلَكُ : اخْتِمْ بِخَيْرٍ ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ : اخْتِمْ بِشَرٍّ ، فَإِنْ حَمِدَ اللَّهَ وَذَكَرَهُ أَطْرَدَهُ ، وَبَاتَ يَكْلَؤُهُ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَقَالاَ مِثْلَهُ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي {يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ ، وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي {يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} إِلَى {لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا ، وَإِنْ قَامَ فَصَلَّى صَلَّى فِي فَضَائِلَ.
- بَابُ يَضَعُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ
- 1215- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ.
- - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
- بَابٌ
- 1216- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خَلَّتَانِ لاَ يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَهُمَا يَسِيرٌ ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ ، قِيلَ : وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْرًا ، وَيَحْمَدُ عَشْرًا ، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ . وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَهُ وَحَمِدَهُ وَكَبَّرَهُ ، فَتِلْكَ مِئَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِئَةِ سَيِّئَةٍ ؟ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لاَ يُحْصِيهِمَا ؟ قَالَ : يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلاَتِهِ ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَلا يَذْكُرُهُ.
- بَابُ إِذَا قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَلْيَنْفُضْهُ
- 1217- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ وَلْيُسَمِّ اللَّهَ ، فَإِنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا خَلَّفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ وَلْيَقُلْ : سُبْحَانَكَ رَبِّي ، بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ بِاللَّيْلِ
- 1218- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ : كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ ، قَالَ : فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
- بَابُ مَنْ نَامَ وَبِيَدِهِ غَمَرٌ
- 1219- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ نَامَ وَبِيَدِهِ غَمَرٌ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ ، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ.
- 1220- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ بَاتَ وَبِيَدِهِ غَمَرٌ ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ ، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ.
- بَابُ إِطْفَاءِ الْمِصْبَاحِ
- 1221- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَغْلِقُوا الأَبْوَابَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، وَأَكْفِئُوا الإِنَاءَ ، وَخَمِّرُوا الإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ غَلَقًا ، وَلاَ يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ.
- 1222- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : دَعِيهَا ، فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا ، فَاحْتَرَقَ مِنْهَا مِثْلُ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَتَحْرِقُكُمْ.
- 1223- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا فَأْرَةٌ قَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ ، فَصَعِدَتْ بِهَا إِلَى السَّقْفِ لِتَحْرِقَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ ، فَلَعَنَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَحَلَّ قَتْلَهَا لِلْمُحْرِمِ.
- بَابُ لاَ تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ حِينَ يَنَامُونَ
- 1224- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ.
- 1225- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّارَ عَدُوٌّ فَاحْذَرُوهَا.
- فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْبَعُ نِيرَانَ أَهْلِهِ وَيُطْفِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ.
- 1226- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ ، فَإِنَّهَا عَدُوٌّ.
- 1227- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : احْتَرَقَ بِالْمَدِينَةِ بَيْتٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَحُدِّثَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ.
- بَابُ التَّيَمُّنِ بِالْمَطَرِ
- 1228- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُولُ : يَا جَارِيَةُ ، أَخْرِجِي سَرْجِي ، أَخْرِجِي ثِيَابِي ، وَيَقُولُ : {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا}.
- بَابُ تَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ
- 1229- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِتَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ.
- بَابُ غَلْقِ الْبَابِ بِاللَّيْلِ
- 1230- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هُدُوءِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَبُثُّ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ ، غَلِّقُوا الأَبْوَابَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، وَأَكْفِئُوا الإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ.
- بَابُ ضَمِّ الصِّبْيَانِ عِنْدَ فَوْرَةِ الْعِشَاءِ
- 1231- حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كُفُوًا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ ، أَوْ فَوْرَةُ ، الْعِشَاءِ ، سَاعَةَ تَهَبُّ الشَّيَاطِينُ.
- بَابُ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ
- 1232- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحَرِّشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ.
- بَابُ نُبَاحِ الْكَلْبِ وَنَهِيقِ الْحِمَارِ
- 1233- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هُدُوءٍ ، فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ يَبُثُّهُنَّ ، فَمَنْ سَمِعَ نُبَاحَ الْكَلْبِ ، أَوْ نُهَاقَ حِمَارٍ ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ.
- 1234- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَالاَ تَرَوْنَ ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ ، وَأَوْكِئُوا الْقِرَبَ وَأَكْفِئُوا الآنِيَةَ.
- 1235- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ ابْنُ الْهَادِ : وَحَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هُدُوءٍ ، فَإِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا يَبُثُّهُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ ، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
- بَابُ إِذَا سَمِعَ الدِّيَكَةَ
- 1236- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
- بَابُ لا تَسُبُّوا الْبُرْغُوثَ
- 1237- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ بُرْغُوثًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : لاَ تَلْعَنْهُ ، فَإِنَّهُ أَيْقَظَ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ لِلصَّلاةِ.
- بَابُ الْقَائِلَةِ
- 1238- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : رُبَّمَا قَعَدَ عَلَى بَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ قَالَ : قُومُوا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ ، ثُمَّ لاَ يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ أَقَامَهُ ، قَالَ : ثُمَّ بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ : هَذَا مَوْلَى بَنِي الْحَسْحَاسِ يَقُولُ الشِّعْرَ ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَقَالَ : وَدِّعْ سُلَيْمَى إِنْ تَجَهَّزْتَ غَازِيَا كَفَى الشَّيْبُ وَالإِسْلاَمُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا ، فَقَالَ : حَسْبُكَ ، صَدَقْتَ صَدَقْتَ.
- 1239- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمُرُّ بِنَا نِصْفَ النَّهَارِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَيَقُولُ : قُومُوا فَقِيلُوا ، فَمَا بَقِيَ فَلِلشَّيْطَانِ.
- 1240- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانُوا يَجْمَعُونَ ، ثُمَّ يَقِيلُونَ.
- 1241- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ أَنَسٌ : مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَرَابٌ ، حَيْثُ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ ، فَإِنِّي لَأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُمْ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ ، مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَمَا قَالُوا : مَتَى ؟ أَوْ حَتَّى نَنْظُرَ ، قَالُوا : يَا أَنَسُ ، أَهْرِقْهَا ، ثُمَّ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ حَتَّى أَبْرَدُوا وَاغْتَسَلُوا ، ثُمَّ طَيَّبَتْهُمْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَإِذَا الْخَبَرُ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ.
- قَالَ أَنَسٌ : فَمَا طَعِمُوهَا بَعْدُ.
- بَابُ نَوْمِ آخِرِ النَّهَارِ
- 1242- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ ، وَأَوْسَطُهُ خُلْقٌ ، وَآخِرُهُ حُمْقٌ.
- بَابُ الْمَأْدُبَةِ
- 1243- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ : سَمِعْتُ مَيْمُونًا يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ نَافِعًا : هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْعُو لِلْمَأْدُبَةِ ؟ قَالَ : لَكِنَّهُ انْكَسَرَ لَهُ بَعِيرٌ مَرَّةً فَنَحَرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْشُرْ عَلَيَّ الْمَدِينَةَ ، قَالَ نَافِعٌ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ ؟ لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، هَذَا عُرَاقٌ ، وَهَذَا مَرَقٌ ، أَوْ قَالَ : مَرَقٌ وَبَضْعٌ ، فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَمَنْ شَاءَ وَدَعَ.
- بَابُ الْخِتَانِ
- 1244- أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً ، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يَعْنِي مَوْضِعًا.
- بَابُ خَفْضِ الْمَرْأَةِ
- 1245- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَتْنَا عَجُوزٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ جَدَّةُ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ : سُبِيتُ فِي جَوَارِي مِنَ الرُّومِ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ الإِسْلاَمَ ، فَلَمْ يُسْلِمْ مِنَّا غَيْرِي وَغَيْرُ أُخْرَى ، فَقَالَ عُثْمَانُ : اذْهَبُوا فَاخْفِضُوهُمَا ، وَطَهِّرُوهُمَا.
- بَابُ الدَّعْوَةِ فِي الْخِتَانِ
- 1246- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ : خَتَنَنِي ابْنُ عُمَرَ أَنَا وَنُعَيْمًا ، فَذَبَحَ عَلَيْنَا كَبْشًا ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَنَجْذَلُ بِهِ عَلَى الصِّبْيَانِ أَنْ ذَبَحَ عَنَّا كَبْشًا.
- بَابُ اللَّهْوِ فِي الْخِتَانِ
- 1247- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ أُمَّ عَلْقَمَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ بَنَاتَ أَخِي عَائِشَةَ اخْتُتِنَّ ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ : أَلاَ نَدْعُو لَهُنَّ مَنْ يُلْهِيهِنَّ ؟ قَالَتْ : بَلَى . فَأَرْسَلْتُ إِلَى عَدِيٍّ فَأَتَاهُنَّ ، فَمَرَّتْ عَائِشَةُ فِي الْبَيْتِ فَرَأَتْهُ يَتَغَنَّى وَيُحَرِّكُ رَأْسَهُ طَرَبًا ، وَكَانَ ذَا شَعْرٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَتْ : أُفٍّ ، شَيْطَانٌ ، أَخْرِجُوهُ ، أَخْرِجُوهُ.
- بَابُ دَعْوَةِ الذِّمِّيِّ
- 1248- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الشَّامَ أَتَاهُ الدِّهْقَانُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا ، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي بِأَشْرَافِ مَنْ مَعَكَ ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِي فِي عَمَلِي ، وَأَشْرَفُ لِي ، قَالَ : إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَ كَنَائِسَكُمْ هَذِهِ مَعَ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا.
- بَابُ خِتَانِ الإمَاءِ
- 1249- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَتْنَا عَجُوزٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ جَدَّةُ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ : سُبِيتُ وَجَوَارِي مِنَ الرُّومِ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ الإِسْلاَمَ ، فَلَمْ يُسْلِمْ مِنَّا غَيْرِي وَغَيْرُ أُخْرَى ، فَقَالَ : اخْفِضُوهُمَا ، وَطَهِّرُوهُمَا فَكُنْتُ أَخْدُمُ عُثْمَانَ.
- بَابُ الْخِتَانِ لِلْكَبِيرِ
- 1250- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةٍ ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً.
- قَالَ سَعِيدٌ : إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَضَافَ ، وَأَوَّلُ مَنْ قَصَّ الشَّارِبَ ، وَأَوَّلُ مَنْ قَصَّ الظُّفُرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ شَابَ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : وَقَارٌ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، زِدْنِي وَقَارًا.
- 1251- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : أَمَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا ؟ يَعْنِي : مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَمَدَ إِلَى شُيُوخٍ مِنْ أَهْلِ كَسْكَرَ أَسْلَمُوا ، فَفَتَّشَهُمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُتِنُوا ، وَهَذَا الشِّتَاءُ ، فَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ مَاتَ ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَمَا فُتِّشُوا عَنْ شَيْءٍ.
- 1252- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أُمِرَ بِالِاخْتِتَانِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا.
- بَابُ الدَّعْوَةِ فِي الْوِلادَةِ
- 1253- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ كَعْبٍ الْعَكِّيِّ قَالَ : زُرْنَا يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ فِي قَرْيَتِهِ ، أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَرِيرٍ ، وَمُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، فَجَاءَنَا بِطَعَامٍ ، فَأَمْسَكَ مُوسَى ، وَكَانَ صَائِمًا ، فَقَالَ يَحْيَى : أَمَّنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُكَنَّى أَبَا قِرْصَافَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، فَوُلِدَ لِأَبِي غُلاَمٌ ، فَدَعَاهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَصُومُ فِيهِ فَأَفْطَرَ ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ فَكَنَسَهُ بِكِسَائِهِ ، وَأَفْطَرَ مُوسَى قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَبُو قِرْصَافَةَ اسْمُهُ جَنْدَرَةُ بْنُ خَيْشَنَةَ.
- بَابُ تَحْنِيكِ الصَّبِيِّ
- 1254- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ وُلِدَ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ ، فَقَالَ : مَعَكَ تَمَرَاتٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَلاَكَهُنَّ ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ ، وَأَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ ، وَسَمَّاهُ : عَبْدَ اللَّهِ.
- بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْوِلادَةِ
- 1255- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَزْمٌ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ : لَمَّا وُلِدَ لِي إِيَاسٌ دَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَطْعَمْتُهُمْ ، فَدَعَوْا ، فَقُلْتُ : إِنَّكُمْ قَدْ دَعَوْتُمْ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمْ ، وَإِنِّي إِنْ أَدْعُو بِدُعَاءٍ فَأَمِّنُوا ، قَالَ : فَدَعَوْتُ لَهُ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ وَكَذَا ، قَالَ : فَإِنِّي لَأَتَعَرَّفُ فِيهِ دُعَاءَ يَوْمِئِذٍ.
- بَابُ
- مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ إِذَا كَانَ سَوِيًّا وَلَمْ يُبَالِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى
- 1256- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُكَيْنٍ ، سَمِعَ كَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ ، يَعْنِي : فِي أَهْلِهَا ، لاَ تَسْأَلُ : غُلاَمًا وَلاَ جَارِيَةً ، تَقُولُ : خُلِقَ سَوِيًّا ؟ فَإِذَا قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَتِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
- بَابُ حَلْقِ الْعَانَةِ
- 1257- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِرْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَالسِّوَاكُ.
- بَابُ الْوَقْتِ فِيهِ
- 1258- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَلِّمُ أَظَافِيرَهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَيَسْتَحِدُّ فِي كُلِّ شَهْرٍ.
- بَابُ الْقِمَارِ
- 1259- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُهَيْلٍ الْبُرْجُمِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ : نَزَلَ بِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : أَيْنَ أَيْسَارُ الْجَزُورِ ؟ فَيَجْتَمِعُ الْعَشَرَةُ ، فَيَشْتَرُونَ الْجَزُورَ بِعَشَرَةِ فِصْلاَنٍ إِلَى الْفِصَالِ ، فَيُجِيلُونَ السِّهَامَ ، فَتَصِيرُ لَتِسْعَةٍ ، حَتَّى تَصِيرَ إِلَى وَاحِدٍ ، وَيَغْرَمُ الْآخَرُونَ فَصِيلًا فَصِيلًا ، إِلَى الْفِصَالِ فَهُوَ الْمَيْسِرُ.
- 1260- حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : الْمَيْسِرُ : الْقِمَارُ.
- بَابُ قِمَارُ الدِّيكِ
- 1261- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اقْتَمَرَا عَلَى دِيكَيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَتْلِ الدِّيَكَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَتَقْتُلُ أُمَّةً تُسَبِّحُ ؟ فَتَرَكَهَا.
- بَابُ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ أُقَامِرْكَ
- 1262- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ : بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى ، فَلْيَقُلْ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : تَعَالَ أُقَامِرْكَ ، فَلْيَتَصَدَّقْ.
- بَابُ قِمَارِ الْحَمَامِ
- 1263- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّا نَتَرَاهَنُ بِالْحَمَامَيْنِ ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا تَخَوُّفَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ الْمُحَلِّلُ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الصِّبْيَانِ ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَتْرُكُوهُ.
- بَابُ الْحُدَاءِ لِلنِّسَاءِ
- 1264- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَحْدُو بِالرِّجَالِ ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ.
- بَابُ الْغِنَاءِ
- 1265- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} ، قَالَ : الْغِنَاءُ وَأَشْبَاهُهُ.
- 1266- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْشُوا السَّلاَمَ تَسْلَمُوا ، وَالأَشَرَةُ شَرٌّ.
- قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : الأشَرَةُ : الْعَبَثُ.
- 1267- حَدَّثَنَا عِصَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزٌ ، عَنْ سَلْمَانَ الأَلَهَانِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ مَجْمَعًا مِنَ الْمُجَامِعِ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ أَقْوَامًا يَلْعَبُونَ بِالْكُوبَةِ ، فَقَامَ غَضْبَانًا يَنْهَى عَنْهَا أَشَدَّ النَّهْيِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ إِنَّ اللاَّعِبَ بِهَا لَيَأْكُلُ قَمْرَهَا كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَمُتَوَضِّئٍ بِالدَّمِ.
- يَعْنِي بِالْكُوبَةِ : النَّرْدَ.
- بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَصْحَابِ النَّرْدِ
- 1268- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْقَاضِي قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْقَصْرِ ، فَرَأَى أَصْحَابَ النَّرْدِ انْطَلَقَ بِهِمْ فَعَقَلَهُمْ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْقَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ . قَالَ : وَكَانَ الَّذِي يُعْقَلُ إِلَى اللَّيْلِ هُمُ الَّذِينَ يُعَامِلُونَ بِالْوَرِقِ ، وَكَانَ الَّذِي يُعْقَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ الَّذِينَ يَلْهُونَ بِهَا ، وَكَانَ يَأْمُرُ أَنْ لا يُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ.
- بَابُ إِثْمِ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ
- 1269- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
- 1270- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمَوْسُومَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُزْجَرَانِ زَجْرًا ، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ.
- 1271- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَقَبِيصَةُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ.
- 1272- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
- بَابُ الأَدَبِ وَإِخْرَاجِ الَّذِينَ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَأَهْلِ الْبَاطِلِ
- 1273- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضَرَبَهُ ، وَكَسَرَهَا.
- 1274- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا ، كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا ، عِنْدَهُمْ نَرْدٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ : لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي ، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
- 1275- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا : النَّرْدَشِيرُ ، وَكَانَ أَعْسَرَ ، قَالَ اللَّهُ : {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} ، وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ : لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ لَعِبَ بِهَا إِلاَّ عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ ، وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أَتَانِي بِهِ.
- 1276- حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْحَنَفِيِّ هُوَ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْلَى أَبُو مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ قِمَارًا : كَالَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَالَّذِي يَلْعَبُ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْقِمَارِ كَالَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ فِي دَمِ خِنْزِيرٍ ، وَالَّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا كَالَّذِي يَنْظُرُ إِلَى لَحْمِ الْخِنْزِيرِ.
- 1277- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : اللاَّعِبُ بِالْفُصَّيْنِ قِمَارًا كَآكِلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَاللاَّعِبُ بِهِمَا غَيْرَ قِمَارٍ كَالْغَامِسِ يَدَهُ فِي دَمِ خِنْزِيرٍ.
- بَابُ لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
- 1278- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.
- بَابُ مَنْ رَمَى بِاللَّيْلِ
- 1279- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا.
- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
- 1280- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا.
- 1281- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا.
- بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً
- 1282- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً.
- بَابُ مَنِ امْتَخَطَ فِي ثَوْبِهِ
- 1283- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ تَمَخَّطَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ ، رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ ، يَقُولُ النَّاسُ : مَجْنُونٌ ، وَمَا بِي إِلا الْجُوعُ.
- بَابُ الْوَسْوَسَةِ
- 1284- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، قَالَ : أَوَ قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ.
- 1285- وَعَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَحَدَنَا يَعْرُضُ فِي صَدْرِهِ مَا لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ بِهِ ، قَالَ : فَكَبَّرَتْ ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِكُمْ فَلْيُكَبِّرْ ثَلاَثًا ، فَإِنَّهُ لَنْ يُحِسَّ ذَلِكَ إِلا مُؤْمِنٌ.
- 1286- وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ مَرْزُبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، حَتَّى يَقُولُوا : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ.
- بَابُ الظَّنِّ
- 1287- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَجَسَّسُوا ، وَلاَ تَنَافَسُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
- 1288- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا فُلاَنُ ، إِنَّ هَذِهِ زَوْجَتِي فُلاَنَةٌ ، قَالَ : مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ ، قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ.
- 1289- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخُو عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَتَظَنَّى حَتَّى يَصِيرَ أَعْظَمَ مِنَ السَّارِقِ.
- 1290- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ : اكْتُبْ إِلَيَّ فُسَّاقَ دِمَشْقَ ، فَقَالَ : مَا لِي وَفُسَّاقُ دِمَشْقَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَعْرِفُهُمْ ؟ فَقَالَ ابْنُهُ بِلاَلٌ : أَنَا أَكْتُبُهُمْ ، فَكَتَبَهُمْ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ؟ مَا عَرَفْتَ أَنَّهُمْ فُسَّاقٌ إِلاَّ وَأَنْتَ مِنْهُمْ ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ، وَلَمْ يُرْسِلْ بِأَسْمَائِهِمْ.
- بَابُ حَلْقِ الْجَارِيَةِ وَالْمَرْأَةِ زَوْجَهَا
- 1291- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَجَارِيَةٌ تَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعْرَ ، وَقَالَ : النُّورَةُ تُرِقُّ الْجِلْدَ.
- بَابُ نَتْفِ الإبْطِ
- 1292- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الْخِتَانُ ، وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ.
- 1293- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : الْخِتَانُ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الضَّبْعِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ.
- 1294- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَالْخِتَانُ.
- بَابُ حُسْنِ الْعَهْدِ
- 1295- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.
- بَابُ الْمَعْرِفَةِ
- 1296- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : قَالَ رَجُلٌ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، إِنَّ آذِنَكَ يَعْرِفُ رِجَالًا فَيُؤْثِرُهُمْ بِالإِذْنِ ، قَالَ : عَذَرَهُ اللَّهُ ، إِنَّ الْمَعْرِفَةَ لَتَنْفَعُ عِنْدَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ ، وَعِنْدَ الْجَمَلِ الصَّؤُولِ.
- بَابُ لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ
- 1297- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُنَا يُرَخِّصُونَ لَنَا فِي اللُّعَبِ كُلِّهَا ، غَيْرِ الْكِلاَبِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يَعْنِي لِلصِّبْيَانِ.
- 1298- حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ يُكَنَّى أَبَا عُقْبَةَ قَالَ : مَرَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مَرَّةً بِالطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِغِلْمَةٍ مِنَ الْحَبَشِ ، فَرَآهُمْ يَلْعَبُونَ ، فَأَخْرَجَ دِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمْ.
- 1299- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبِي يَلْعَبْنَ بِاللَّعِبِ ، الْبَنَاتِ الصِّغَارِ.
- بَابُ ذَبْحِ الْحَمَامِ
- 1300- حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً ، قَالَ : شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً.
- 1301- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ لاَ يَخْطُبُ جُمُعَةً إِلاَّ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ، وَذَبْحِ الْحَمَامِ.
- - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَأْمُرُ فِي خُطْبَتِهِ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ، وَذَبْحِ الْحَمَامِ.
- بَابُ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهِ
- 1302- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ يَوْمًا ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : دَعْهَا تُرَجِّلُكَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي.
- بَابُ إِذَا تَنَخَّعَ وَهُوَ مَعَ الْقَوْمِ
- 1303- حَدَّثَنَا مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا تَنَخَّعَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَلْيُوَارِ بِكَفَّيْهِ حَتَّى تَقَعَ نُخَاعَتُهُ إِلَى الأَرْضِ ، وَإِذَا صَامَ فَلْيَدَّهِنْ ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ الصَّوْمِ.
- بَابُ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ لاَ يُقْبِلُ عَلَى وَاحِدٍ
- 1304- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يُقْبِلَ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ ، وَلَكِنْ لِيَعُمَّهُمْ.
- بَابُ فُضُولِ النَّظَرِ
- 1305- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : عَادَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ جَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : وَاللَّهِ لَوْ تَفَقَّأَتْ عَيْنَاكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ.
- 1306- حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ دَخَلُوا عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَرَأَوْا عَلَى خَادِمٍ لَهُمْ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : مَا أَفْطَنَكُمْ لِلشَّرِّ.
- بَابُ فُضُولِ الْكَلامِ
- 1307- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لاَ خَيْرَ فِي فُضُولِ الْكَلامِ.
- 1308- حَدَّثَنَا مَطَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : شِرَارُ أُمَّتِي الثَّرْثَارُونَ ، الْمُشَّدِّقُونَ ، الْمُتَفَيْهِقُونَ ، وَخِيَارُ أُمَّتِي أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا.
- بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ
- 1309- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ ، وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ.
- بَابُ إِثْمِ ذِي الْوَجْهَيْنِ
- 1310- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ رُكَيْنٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا ، كَانَ لَهُ لِسَانَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارٍ ، فَمَرَّ رَجُلٌ كَانَ ضَخْمًا ، قَالَ : هَذَا مِنْهُمْ.
- بَابٌ : شَرُّ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ
- 1311- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهُ ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الْكَلاَمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ، ثُمَّ أَلَنْتَ الْكَلاَمَ ، قَالَ : أَيْ عَائِشَةُ ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ.
- بَابُ الْحَيَاءِ
- 1312- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ : مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ : إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ وَقَارًا ، إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ سَكِينَةً ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ : أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ.
- 1313- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنَّ الْحَيَاءَ وَالإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا ، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ.
- بَابُ الْجَفَاءِ
- 1314- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ.
- 1315- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ الرَّأْسِ ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا.
- بَابُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ
- 1316- حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ.
- بَابُ الْغَضَبِ
- 1317- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ.
- 1318- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ.
- بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا غَضِبَ
- 1319- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ هَذَا عَنْهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى ذَاكَ الرَّجُلِ فَقَالَ : تَدْرِي مَا قَالَ ؟ قَالَ : قُلْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَجْنُونًا تَرَانِي ؟.
- 1319م- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قِرَاءَةً ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ ابْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلاَنِ يَسْتَبَّانِ ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، قَالَ : وَهَلْ بِي مِنْ جُنُونٍ ؟.
- بَابُ يَسْكُتُ إِذَا غَضِبَ
- 1320- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ : حَدَّثَنِي طَاوُسٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا ، عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ ، مَرَّتَيْنِ.
- بَابُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا
- 1321- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الأَوَّلُ ؟ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
- بَابُ لا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا
- 1322- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا ، وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفًا ، فَقُلْتُ : كَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف.
- أقسام الكتاب 1 2 3..ISLAMICBOOK. | جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
نزل تشريع الطلاق في سورتين علي مرحلتين متتابعتين تاريخيا 1. سورة البقرة في العام 1 أو 2هجري وتوابعه في سورة النساء والاحزاب وبعض المواضع المتفرقة بين سورة البقرة وسورة الطلاق { في الخمسة اعوام الاولي بعد الهجرة} وبيانات قاعدته في هذه المواضع التلفظ بالطلاق ثم الاعتداد استبراءا ثم التسريح. * 2.ثم نزل التشريع الاخير المحكم في العام 6 او7 هجري بترتيب تشريعي معكوس وبعلم الله الباري في سورة الطلاق في العامين السادس6. او السابع7. الهجري فؤمر كل من يريد التطليق عكس موضعي الطلاق بالعدة والعدة بالطلاق .
الأربعاء، 1 أبريل 2026
ج1وج2وج3.{ج1.كتاب : الأدب المفرد المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الأدب المفرد }
كتاب : فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن المؤلف : محمد بن إسحاق بن محمد بن منده
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
كتاب : فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن
المؤلف : محمد بن إسحاق بن محمد بن منده
شروط الأئمة لابن منده
كتاب : فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن
المؤلف : محمد بن إسحاق بن محمد بن منده
شروط الأئمة لابن منده
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أكتفي
الحمد لله رب العالمين حق حمده ولا إله إلا هو وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
رسالة أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده بن الوليد في بيان فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن وتصحيح الروايات
قال ابو عبد الله فباسم الله نبتديء وبه نستعين وإياه نسأل التوفيق والرشاد والعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ( سورة سبأ الآية 1 )
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ( سورة الكهف الآيات 1 3 )
والحمد لله أفضل الحمد وغاية الشكر ومنتهاه حمدا ينفعنا به ويتمم به علينا نعماه
أحمده كما ينبغي لكريم وجهه وعظيم سلطانه وأستعينه وأستهديه بهداه الذي أنعم به على أنبيائه وأهل طاعته
وأشهد أن لا إله إلا الله إقرارا بربوبيته وتصديقا بوعده ووعيده وإيمانا بملائكته ورسله
وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله المصطفى لوحيه المنتخب لرسالته المفضل على خلقه المقرون اسمه باسمه المرفوع ذكره في خلقه بعثه إلى جميع خلقه سفيرا ومبلغا ومبينا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ] سورة الأحزاب الآية 46 [ أكمل صلاة وأشرفها وأعلاها وجزاه عنا أفضل ما جازى نبيا عن أمته فبه استنقذنا الله من الضلالة وهدانا من العمى وأخرجنا من الظلمات إلى النور كما قال تبارك وتعالى فكان بنا رءوفا رحيما كما وصفه الله تعالى
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ] سورة التوبة الآية 128 [
جعله علما لدينه بما افترض من طاعته وحرم من معصيته وأبان من فضيلته بما قرر من الإيمان برسالته مع الأيمان به فقال عز و جل فآمنوا بالله ورسوله الأعراف الآية 158 [ وقال إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ] سورة الحجرات [
أنزل عليه الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه تنزيل من حكيم حميد ] سورة فصلت الآية 42 [ قال الله عز و جل نزل به الروح الأمين علي قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ] سورة الشعراء الآية 193 [
دعا فيه إلى الإيمان به دون غيره وأحكم فيه فرائضه وفصل بالحكمة شرائعه التي تعبد بها خلقه وأمرهم بالفرائض حتما وزجرهم عن محارمه عزما وأعلمهم ما لهم في طاعته من الثواب ليرغبوا وما عليهم في معصيته من العقاب ليرهبوا ثم رغب في التقرب إليه بالنوافل فضلا منه وتعطفا
قال الله جل أسمه ما فرطنا في الكتاب من شيء ] سورة الأنعام الآية 38 [
وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ] سورة النحل الآية 89 [
فجعل المبين عنه نبيه وصفيه وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه فقال تبارك أسمه وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ] سورة النحل الآية 44 [
وقال وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ] سورة النحل الآية 64 [
وقال ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ] سورة إبراهيم الآية 1 [
وقال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ] سورة الشورى الآية 52 [ صراط الله
فبلغ صلى الله عليه و سلم المحكم وفسر المجمل وأوضح المشتبه وحذر عن
المتشابه فأمر الله بالبلاغ عنه فقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك -
من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ] سورة المائدة الآية 67 [ فدعاه إلى عبادة ربه جل وعز وتوحيده وتبليغ ما أرسل به من محكمه
قال الله جل وعز لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ] سورة النحل الآية 64 [
وقال جل وعز لتبين للناس ما نزل إليهم ] سورة النحل الآية 44 [
يعني من مبهمه وبيان مجمله
وقال لتبين أي الذي اختلفوا فيه
وافترض الله على العباد طاعته فقرنها إلى طاعته فقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ] سورة محمد الآية 33 [
وقال من يطع الرسول فقد أطاع الله ] سورة النساء الآية 80 [
وقال وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ] سورة النجم الآيتان 3 4 [
وقال قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي ] سورة يونس الآية 15 [
وأمرنا جل وعز بقبول ما جاء به نبينا صلى الله عليه و سلم فقال -
يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم ] سورة النساء الآية 170 [
وقال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ] سورة الحشر الآية 7 [
فأوجب على العباد اتباع وحيه وسنن رسوله صلى الله عليه و سلم فقرنها إلى كتابه فقال جل وعز -
وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ] البقرة 129 [
وقال جل وعز لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] آل عمران 164 [
وقال جل وتقدس كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ] البقرة 151 [ وقال واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزلنا عيكم من الكتاب والحكمة يعظكم به ] البقرة 231 [
وقال وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ] النساء 113 [
وقال تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ] الأحزاب 34 [
فكان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم للمحكم مبلغا وللتأويل مبينا وللمجمل مفسرا فلم يبق من دين الله شيء يخرج عن جملة كتابه ولا سنة نبيه صلى الله عليه و سلم -
وأمرهم بعد ذلك بالرجوع فيما اختلفوا فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم فقال
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ] الشورى 10 [ -
وقال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ] الأحزاب 36 [
وقال إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ] النور 51 [
وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء 65
وقال فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ] النور 63 [
وعلم الله عز و جل أنه سيكون في هذه الأمة بعد نبيهم صلى الله عليه و سلم اختلاف وتنازع فأمرهم بالرجوع عند ذلك إلى أهل الذكر وأولي الأمر وهم العلماء الذين ذكرهم الله عز و جل فقال لعلمه -
الذين يستنبطونه منهم ] النساء 83 [ وقال جل وعز فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] الأنبياء 59 [
وقال وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ] النساء 59 [ يريد علماء المسلمين وفقهاءهم
وقال قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ] الزمر 9 [
فأما ما نص به الكتاب فهو المحكم الذي لا تنازع فيه ولا خلاف وأما المجمل في الكتاب ذكره فمثل قوله
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ] البقرة 43 [
وقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ] البقرة 183 [
وقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه ] 185 [
وقوله وأتموا الحج والعمرة لله ] البقرة 196 [
فقد بين صلى الله عليه و سلم أنها دعائم الدين وعليها بني الإسلام فقال عليه الصلاة و السلام بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله -
و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ثم بين صلوات الله وسلامه عليه عدد الصلوات ووجوب أحوال الزكاة والصيام و الحج وكذلك سائر المفترضات المجملة لأصحابه المختارين لرسوله صلى الله عليه و سلم فقال صلوا كما رأيتموني أصلي
فنقلوا ذلك عنه قولا وعملا من حين قيامه والدخول فيها والإحرام بها والنية في أدائها وقيامها وركوعها وسجودها إلى منتهى الخروج منها
وكذلك فسر جملة الزكاة وما الذي يجب فيها ومقدار ما يجب فيها ووقت وجوبها ومن يستحقها
وكذلك أحوال الصوم وأعمال الحج والعمرة والطواف وأوقاتها وكذلك سائر المفترضات المجملات والمبهمات فقال صلى الله عليه و سلم إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم ما جهلتم صلى الله عليه و سلم
فلما أكمل الله عز و جل دينه وأعز أمره وفتح لنبيه صلى الله عليه و سلم ما وعده وأعلمه وفاته أنزل عليه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ] المائدة 3 [ علم صلى الله عليه و سلم أنه مقبوض فسأل صلى الله عليه و سلم أصحابه عند ذلك فقال هل بلغت فقالوا نعم فقال اللهم اشهد فيبلغ الشاهد منكم الغائب
وقال عليه الصلاة و السلام تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك وسيرى من يعيش منكم بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضوا عليه بالنواجذ
فاجتهدوا ونصحوا وبلغوا عن تواتر وآحاد في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعد وفاته كما أمرهم الله عز و جل وفرض على العباد ] ق 2ب [ طاعة رسوله وأمرهم بأخذ ما آتاهم به -
والانتهاء عما نهاهم عنه فكان فرضه على من عاين رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن بعده إلى يوم القيامة واحدا في أن على كل طاعته في الإبلاغ عنه ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم في حياته وبعد وفاته يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بالخبر عنه بنقل الصحابة المختارة للإبلاغ عن نبيه صلى الله عليه و سلم إلى من بعدهم من التابعين لهم بإحسان قرنا فقرنا ما دامت الدنيا ودامت الأمة جعلنا الله منهم برحمته
فلما قبض الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه و سلم من بين أصحابه المنتخبة رضى الله عنهم أجمعين جمعهم على خيرهم وأفضلهم في أنفسهم فقام بأمر الله جل وعز وأخذ منهاج رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال ولو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم عليها
فإن الزكاة واجبه كالصلاة فقاتل بمن أقبل من أهل الإسلام من أدبر منهم وارتد حتى راجعوا دينهم وأطاعوا أمر الله وأدوا ما افترض الله عليهم وأمضى حكم الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم فيمن أبى ذلك فرضى الله عنه وعن جميع الصحابة
جمع القرآن فكان بعد ذلك أول ما أهمهم جمع القرآن مخافة ذهاب حملته واختلاف من بعدهم فيه وشرح الله صدر الجماعة لذلك لأنهم هم الذين شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل وعلموا الترتيب وقال علي بن أبي طالب رحم الله أبا بكر هو أول من جمع القرآن بين اللوحين فرحمة الله عليهم وصلواته ورضوانه أجمعين
ثم أخذ التابعون بإحسان عنهم فقاموا بتلاوته وعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقالوا كل من عند الله فلم يختلفوا في آية منه بل يكفرون من كفر بآية منه ويرون من قرأ خلاف ما أجمعوا عليه خارجا من الأمة والإجماع جعلنا الله ممن تبعهم بإحسان فهم الذين بلغوا عن الصحابة ما جاءوا به عن الله ورسوله عليه السلام من الكتاب والسنة ونقلوا فرائضه وحدوده وأوامره ونواهيه وناسخه ومنسوخه وهم الذين وصفهم الله عز و جل في كتابه فقال تبارك أسمه كنتم خبر أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ] آل عمران 110 [
وقال جل وعز والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ] الحشر 10 [
وقال والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ] التوبة 10 [ فهم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه و سلم وقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
فهم التابعون لهم بإحسان فرحمة الله عليهم ورضوانه فلقد حفظوا -
وبلغوا ونصحوا كما أمروا جعلهم الله أئمة يهدي بأمره بصبرهم على اكتساب ما ندبهم إليه واجتهادهم في تعليم حكمته طلب القربة إليه وأرشدهم إلى السبل الدالة على العلم بما أمر به والانتهاء عنه عما عنده زجر ثم فضل بعضهم على بعض فيما علمهم من العلم ليكون التفاوت في الرتب ] [ والاختلاف باعثا لهم على الخوض في التعليم وسببا إلى التوسعة في طلب العلم ورحمة بهذا الخلق فقال جل وعز ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ] الزخرف 32 [
وقال جل وعز وفوق كل ذي علم عليم ] يوسف 76 [
طوائف الأمة لخدمة علوم القرآن 1 - فقصدت طائفة تعليم القرآن وحفظه ومعرفة اختلاف القراءات فيه ومعانيه ومشكله ومتشابهه وغريبه ومصادره
2 - وقصدت طائفة تعليم فرائضه وأحكامه وحظره وإباحته وأوامره وزواجره وناسخه ومنسوخه وما يستدلون به من ذلك على السنن والآثار
3 - وطائفة قصدت حفظ جمله وإدامة تلاوته درسا وقراءة من غير أن يعرفوا منه معنى في الإعراب ولا وجها في قراءة ولا عدد آى ولا معنى ولا مشكلا وكل يثيبه فيما علم وعمل مجازا والله جواد كريم
طبقات المحدثين وكذلك أفهام حملة العلم من السنن والآثار متفرقة وإراداتهم متفاوتة وهممهم إلى التباين مصروفة وطبقاتهم فيما حملوه غير متساوية
1 - فطائفة منهم قصدت حفظ الأسانيد من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه الذين ندب الله جل وعز إلى الأقتداء بهم فاشتغلت بتصحيح نقل الناقلين عنهم ومعرفة المسند من المتصل والمرسل من المنقطع والثابت من المعلول والعدل من المجروح والمصيب من المخطيء والزائد من الناقص فهؤلاء حفاظ العلم والدين النافون عنه تحريف غال وتدليس مدلس وانتحال مبطل وتأويل جاحد ومكيدة ملحد فهم الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه و سلم ودعا لهم وأمرهم بالإبلاغ عنه فهذه الطائفة هم الذين استحقوا أن يقبل ما جوزوه وأن يرد ما جرحوه
وإلى قولهم يرجع عند ادعاء من حرف وتدليس مدلس ومكيدة ملحد وكذلك إلى قولهم يرجع أهل القرآن في معرفة أسانيد القراءات والتفسير لمعرفتهم بمن حضر التنزيل من الصحابة ومن لحقهم من التابعين وقرأ عليهم وأخذ عنهم ولعلمهم بصحة الإسناد الثابت من السقيم والراوي العدل من المجروح والمتصل من المرسل
2 - وطائفة اشتغلت بحفظ اختلاف أقاويل الفقهاء في الحرام والحلال واقتصروا على ما ذكرت أئمة الأمصار من المتون عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة في كتبهم وقصروا عما سبقت إليه أهل المعرفة بالروايات وثابت الإسناد وأحوال أهل النقل من الجرح والتعديل فهم غير مستغنين عن أهل المعرفة بالآثار عند ذكر خبر عن الرسول صلى الله عليه و سلم أو الصحابة أو التابعين لهم بإحسان فيه حكم ليعرفوا صحة ذلك من سقمه وصوابه من خطئه
3 - وطائفة ثالثة أكثرت الجمع والكتابة غير متفقهين في متن ولا عارفين بعلة إسناد فإنهم في الجمع والاستكثار والتدوين فهم داخلون إن شاء الله في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم رحم الله امرءا سمع مقالتي حتى يبلغها من هو أفقه منه
وكل والحمد لله على خير كثير فسبحان من جعل الاختلاف من العلماء تسهيلا على خلقه ورحمة لعباده والحمد لله رب العالمين
طبقات الناقلين للآثار بعد الصحابة والتابعين ثم اختلفت أحوال الناقلين للآثار بعد الصحابة والتابعين الأولين على ثلاث طبقات كل طبقة على ثلاث منازل في الإتقان والرتب
1 - فطبقه منها مقبولة ] ق3 ب [ باتفاق وهم على رتب ومنازل فليس الحافظ المتقن المؤدي كما سمع كالمؤدي على المعنى الواهم في بعض ما يؤدي ويحدث ولا المؤدي الثقة من كتابه ممن لا معرفة له بما يؤدي كالحافظ المتقن
2 - وطبقة منها قبلها قوم وتركها آخرون لاختلاف أحوالهم في النقل والرواية
3 - وطبقة أخرى متروكة وهم على مراتب في الضعف فليس الواهم المخطيء الذي دخل الوهم والخطأ عليه من سوء حفظه أو علة لحقته فترك حديثه لكثرة اضطرابه فيها كالمتهم ولا المتهم منهم كالمصرح بالكذب والوضع وسنذكر أحوالهم وطبقاتهم في شرح لكتابنا هذا ونبين أمرهم بيانا واضحا إن شاء الله
الطبقة الأولى من المحدثين فالطبقة الأولى من الثلاث هم أئمة الدين وحفاظه الذين تقدم ذكرهم وصفتهم وإليهم انتهى علم الأسانيد وبهم تلزم الحجة على من خالفهم ويقبل انفرادهم إذ كانوا المقدمين في عصرهم لمعرفتهم بما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم ثم عن الصحابة بعده وعن التابعين ومن بعدهم بإحسان رضى الله عنهم
مدار علم الأسانيد من عصر الزهري وطبقته إلى عصر ابن المديني قال علي بن المديني نظرت فإذا علم الأسانيد يدور على ستة نفر
1 - فبالمدينة محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ويكنى أبا بكر توفي سنة أربع وعشرين ومائة رحمة الله عليه وهو بالمدينة
2 - ولأهل مكة عمرو بن دينار مولى بني جمح ويكنى أبا محمد توفي سنة ست وعشرين ومائة
3 - ويحيى بن أبي كثير مولى طى ويكنى أبا نصر توفي سنة تسع وعشرين ومائة
4 - ولأهل البصرة قتادة بن دعامة السدوسي ويكنى أبا الخطاب توفي سنة ست وعشرين ومائة
5 - ولأهل الكوفة أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي توفي سنة سبع وعشرين ومائة
6 - وسليمان بن مهران الأعمش مولى بني كاهل من بني أسد يكنى أبا محمد توفي سنة ثمان وأربعين ومائة رحمة الله عليهم اجميعين
ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أثنى عشر رجلا وهم أصحاب الأصناف ممن صنف العلم منهم من أهل المدينة
1 - مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي وعداده في تيم يكنى أبا عبد الله توفي سنة سبع وسبعين ومائة
2 - ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة يكنى أبا بكر توفي سنة إحدى وخمسين ومائة وهما من أصحاب الزهري
3 - ومن أهل مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح مولى لقريش يكنى أبا الوليد لقي ابن شهاب وعمرو بن دينار وقد رأى الأعمش ولم يرو عنه مات سنة إحدى وخمسين ومائة
4 - وسفيان بن عيينه بن ميمون مولى محمد بن مزاحم أخو الضحاك ابن مزاحم يكنى أبا محمد مات سنة ثمان وتسعين ومائة لقي ابن شهاب وعمرو بن دينار وأبا إسحاق والأعمش
5 - ومن أهل البصرة سعيد بن أبي عروبة مولى بني عدي بن يشكر وهو سعيد بن مهران يكنى أبا النضر مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة
6 - وحماد بن سلمة ] قال [ أحسبه مولى لبني سليم يكنى أبا سلمة مات سنة سبعين ومائة
7 - وأبو عوانة ] ق4أ [ الوضاح مولى يزيد بن عطاء مات سنة خمس وسبعين ومائة
8 - وشعبة بن الحجاج أبو بسطام مولى الأشاقر مات سنة ستين ومائة
9 - ومعمر بن راشد يكنى أبا عروة مولى لبني حدان مات باليمن سنة أربع وخمسين ومائة سمع ابن شهاب الزهري وعمرو بن دينار وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأبا إسحاق
10 - ومن أهل الكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري يكنى أبا عبد الله مات سنة إحدى وستين ومائة
11 - ومن أهل الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ويكنى أبا عمرو مات سنة إحدى وخمسين ومائة
12 - ومن أهل واسط هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار مولى بني سليم يكنى أبا معاوية مات سنة ثلاث وثمانين ومائة
ثم انتهى علم هؤلاء الاثنى عشر إلى ستة رحمهم الله 1 - إلى يحيى بن سعيد القطان ويكنى أبا سعيد مولى بني تميم مات سنة ثمان وتسعين ومائة
2 - ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويكنى أبا سعيد مولى بني همدان مات سنة اثنتين وثمانين ومائة
3 - ووكيع بن الجراح ] بن مليح [ بن عدي بن فرس الرؤاسي ويكنى أبا سفيان مات سنة تسع وتسعين ومائة
ثم انتهى علم هؤلاء إلى ثلاثة 4
- 1 إلى عبد الله بن المبارك وهو حنظلي مولى بني حنظلة يكنى أبا عبد الرحمن مات سنة إحدى وثمانين ومائة بهيت
5 - 2 وعبد الرحمن بن مهدي الأسدي يكنى أبا سعيد مات سنة ثمان وتسعين ومائة
6
- 3 ويحيى بن آدم ويكنى أبا زكريا مولى خالد بن عبد الله مات سنة ثلاث ومائتين
أخبرنا بذلك محمد بن الحسين أبو طاهر قال حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأخبرنا سلم بن الفضل قال حدثنا محمد بن عثمان العبسي جميعا عن علي بن المديني بهذا فهذا ما ذكر علي بن المديني من معرفة من دار عليه علم الاسانيد من وقت الزهري وطبقته إلى عصره وكان أحد الأئمة الذي يرجع إلى قوله في علم الحديث وكان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه أعلى دينا وعلما منه
وكان أبو زكريا يحيى بن معين وأبو بكر بن شيبة وطبقتهم لا ينكرون فضل معرفته بهذا الشأن وكذلك من تقدمهم مثل سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي
وكذلك من بعدهم ممن صحبه مثل محمد بن إسماعيل البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي وأقرانهم ممن لحقوه وأخذوا هذا العلم عنه رحمة الله عليهم
وأنا ذاكر إن شاء الله مع هذه الطبقة التي ذكرها علي بن المديني ونسب هذا العلم إليهم جماعة من الأئمة كانوا في أزمنتهم ممن قبل انفرادهم وجعلوا حجة على من خالفهم وإن كانوا دون من ذكرهم علي بن المديني في الرواية واللقي فهم في عصرهم أئمة وقبل انفرادهم واحتج بهم الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب
1 - أبو عبد الله ] ق 4ب [ محمد بن إسماعيل البخاري
2 - وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وبعدهما
3 - أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني
4 - وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي
ومن بعدهم ممن أخذوا طريقتهم وقصدوا قصدهم وإن كانوا دونهم في الفهم
1 - عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي
2 - وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
3 - ومحمد بن إسحاق بن حزيمة النيسابوري
4 - وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل رحمة الله عليهم أجمعين
ذكر الطبقة الأولى بعد التابعين الأولين الذين أخرجوا عنهم حديثهم بعدهم واحتجوا بها
1 - من أهل المدينة محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى وعبد ربه وسعد بنو سعيد بن قيس الأنصاري وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام وإسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبد الله ومحمد أبنا أبي بكر بن محمد وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبو طوالة ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وأبو حازم سلمة بن دينار
وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان وزيد بن أسلم مولى عمر
ابن الخطاب وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن وصالح بن كيسان وموسى ومحمد وإبراهيم بنو عقبة وربيعة بن أبي عبد الرحمن وبكير بن عبد الله بن الأشج
2 - ومن بعدهم من أهل المدينة مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر وعمر وواقد وعاصم بنو محمد بن زيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري ومحمد وإسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير وسليمان بن بلال أبو أيوب وفليح بن سليمان وعبد العزيز بن أبي حازم بن دينار ويعقوب بن عبد الرحمن الزهري وحفص بن ميسرة الصنعاني ومغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وعبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد
3 - ومن بعدهم من أهل المدينة حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل أصله كوفي ومعن بن عيسى القزاز وإسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس
1 - ومن أهل مكة عمرو بن دينار وعبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن طاوس وإسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى وحنظلة بن أبي سفيان وسيف بن سليمان
2 - ومن بعدهم من أهل مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح وزكريا بن إسحاق وسفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي وفضيل بن عياض أبو علي
3 - ومن بعدهم من أهل مكة عبد الله بن يزيد المقريء أصله بصري وسعيد بن منصور البلخي ومحمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي وعبد الله بن زبير الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر
ومن أهل اليمن عبد الله بن طاوس ذكرته في المكيين ويعلى ابن مسلم ذكرته في البصريين وهشام بن يوسف قاضي صنعاء وعبد الرزاق بن همام بن ] ق5 أ [ نافع
1 - ومن أهل الكوفة أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وسليمان بن مهران أبو محمد الأعمش والحكم بن عتيبة أبو عبد الله وإسماعيل بن أبي خالد أبو عبد الله وعبد الملك بن عمير اللخمي
القبطي وعبد الملك بن ميسرة الزراد ومنصور بن معتمر السلمي أبو عتاب وسلمة بن كهيل يكنى أبا محمد وحبيب بن أبي ثابت يكنى أبا يحيى وحصين بن عبد الرحمن السلمي وأبو حصين عثمان ابن عاصم وسيار بن وردان أبو الحكم وطلحة بن مصرف اليامي وزبيد بن عبد الرحمن اليامي وسعيد بن مسروق الثوري
وفراس بن يحيى الخارفي وواصل بن حيان الأحدب وبيان بن بشر أبو بشر البجلي ومغيرة بن مقسم أبو هشام الضبي ومطرف بن طريف الحارثي وأبو مالك سعد بن طارق الأشجعي
وأبو حيان يحيى بن سعيد بن الحيان وعمارة بن القعقاع ابن شبرمة وزكريا بن أبي زائدة وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وقيس بن مسلم الجدلي تابعي ومالك بن مغول وأبو العميص عتبة بن عبد الله
2 - ومن بعدهم من أهل الكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ومسعر بن كدام الهلالي وزهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وشيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية وزائدة بن قدامة أبو الصلت الثقفي وجرير بن عبد الحميد الضبي نزل الري
3 - ومن بعدهم من أهل الكوفة وكيع بن الجراح أبو سفيان ويحيى ابن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن مسهر وحفص بن غياث ومحمد ابن خازم أبو معاوية ومحمد بن فضيل وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر وعبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي ومروان بن معاوية الفزاري وحماد بن سلمة أبو سلمة وعبد الله بن نمير أبو هشام ومحمد بن بشر أبو عبد الله العبدي وأبو نعيم الفضل بن دكين
4 - ومن بعدهم من أهل الكوفة أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير الهمداني وأبو كريب محمد بن العلاء ابن كريب الهمداني وهناد بن السري أبو السري وأبو سعيد عبد الله بن الأشج
1 - ومن أهل البصرة وواسط قتادة بن دعامة يكنى أبا الخطاب ويحيى بن أبي كثير يكنى أبا نصر وثابت بن أسلم البناني أبو محمد وعبد العزيز بن صهيب وحميد بن تيرويه الطويل ويونس ابن عبيد بن دينار وأيوب بن أبي تميمة السختياني وخالد بن مهران الحذاء وعبد الله بن عون بن أرطبان ومنصور بن زاذان وسعيد بن يزيد أبو سلمة وسعيد بن إياس الجريري وهشام ابن حسان القردوسي وقرة بن خالد السدوسي وعوف بن أبي جميلة الأعرابي وأشعث بن عبد الملك وحبيب بن شهيد أبو محمد
2 - ومن بعدهم من أهل البصرة شعبة ] ق5 ب [ بن الحجاج بن الورد وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد وحماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار وأبو عوانة الوضاح وهشيم بن بشير أبو معاوية ووهيب بن خالد وروح بن القاسم وهشام الدستوائي وهمام بن يحيى وعبد الوارث ابن سعيد وسليمان
ابن مغيرة وعبد العزيز بن المختار وصخر بن جويرية وجويرية بن أسماء وخالد بن عبد الله والربيع بن مسلم
3 - ومن بعدهم من أهل البصرة يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعتمر بن سليمان وخالد بن الحارث ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي ومعاذ بن معاذ العنبري ويزيد ابن زريع وأبو داود سليمان بن داود وبهز ومعلي ابنا أسد ومحمد بن بكر البرساني ومحمد بن الفضل بن النعمان
عارم ومحمد بن جهضم وأبو عاصم الضحاك بن مخلد وحجاج ومحمد ابنا المنهال وسليمان بن حرب وهدبة بن خالد القيسي
4 - ومن بعدهم من أهل البصرة علي بن عبد الله بن جعفر المديني وعمرو بن علي بن بحر ومحمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى أبو موسى العنزي
1 - ومن أهل الشام والجزيرة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن الوليد الزبيدي وعبد الرحمن ابن يزيد بن جابر وزيد ومعاوية ابنا سلام وشعيب بن أبي حمزة
2 - ومن بعدهم من أهل الشام الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي ويحيى بن حمزة الحضرمي ومحمد بن حرب وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ويحيى بن صالح الوحاظي
3 - من بعدهم من أهل الشام عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ومحمد بن عوف بن سفيان وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي
1 - ومن أهل مصر وأيلة يزيد بن أبي حبيب وسعيد بن أبي هلال وعمرو بن الحارث بن يعقوب وعقيل بن خالد الأيلي ويونس بن يزيد بن الأيلي والليث ابن سعد
2 - وبعد هؤلاء حيوة بن شريح وبكر بن مضر ومفضل بن فضالة
3 - وبعد هؤلاء عبد الله بن وهب بن مسلم وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ويحيى بن عبد الله بن أبي بكير
1 - ومن أهل خراسان والري والجبل إبراهيم بن طهمان أبو سعيد وأبو حمزة محمد بن ميمون وحسين بن واقد
2 - ومن بعد هؤلاء عبد الله بن المبارك المروزي والنضر بن شميل والفضل بن موسى
3 - ومن بعد هؤلاء قتيبة بن سعيد البغلاني وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج النيسابوري
ثم انتهى علم جميع من ذكرناهم من المتقدمين إلى هؤلاء الأئمة وهم أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله ويحيى بن معين أبو زكريا ] ق6 أ [ وعلي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني أبو الحسن وأبو بكر وعثمان ابنا شيبة وأبو خيثمة زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير
طبقات الرواة من حيث القبول والرد ومن بعدهم انتهى علم جميع من ذكرناهم من أهل الأمصار وأئمة البلدان إلى هؤلاء النفر
1 - وهم أهل المعرفة والصحيح وهم هؤلاء محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله والحسن بن علي الحلواني ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي فهؤلاء الطبقة المقبولة بالاتفاق وبعلمهم يحتج على سائر الناس
2 - الطبقة الثانية وهم الذين قبلهم جماعة من أهل المعرفة والتمييز
وردهم آخرون أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس وسهيل بن أبي صالح و العلاء بن عبد الرحمن وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة
وسماك الحنفي وطلحة الأيامي وداود بن الحصين المدني ومطر الوراق وزياد الأعلم وخالد بن دينار أبو خلدة البصري ومحمد بن عمرو بن علقمة ومحمد بن إسحاق بن يسار وحمزة بن حبيب الزيات وعكرمة بن عمار وحماد بن
الجعد وشريك بن عبد الله القاضي وأبو بكر بن عياش وغيرهم جماعة يكثر تعدادهم لكثرتهم قد أخرج عنهم محمد بن إسماعيل البخاري وتركهم مسلم بن الحجاج أو أخرج عنهم مسلم وتركهم البخاري لكلام في حديثه أو غلو في مذهبه
شرط أبي داود والنسائي وتبعهم في ذلك أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النسائي وجميع من أخذ طريقتهم في الحديث
وقد ذكرت في شرح الرسالة جميع من اتفق محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج على الإخراج عنهما في كتابيهما الصحيح ومن تفرد البخاري بالإخراج عنه ممن لم يخرج عنه مسلم بن الحجاج أو أخرج عنه مسلم ولم يخرج عنه البخاري أو أخرج عنه واحد منهما واستشهد به الآخر
وكل هؤلاء مقبولون على مذهب أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النسائي إلا نفر نذكرهم ونبين مذهبهم فيهم إن شاء الله تعالى
سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول ما تحت أديم
السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج
وسمعت محمد بن يعقوب الأخرم وذكر كلاما معناه هذا قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث
وسمعت محمد بن سعد البارودي بمصر يقول كان من مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه
وكان أبو داود السجستاني كذلك يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف لأنه أقوى عنده من رأي الرجال
3 - الطبقة الثالثة وهي المتروكة باتفاق من محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وغيرهما لأحوال شتى هذه الطبقة متروكة إما لكثرة الوهم في حديثهم ] ق6 ب [ أو لسوء حفظهم أو لعلة دخلت عليهم فاضطربوا في الروايات أو لجهالة فيهم أو للتهمة الواقعة عليهم أو لشهرتهم بالكذب وهم عاصم بن أبي النجود وعمرو بن شعيب ويزيد بن أبي زياد
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وليث بن أبي سليم وصالح مولى التوأمة ومجالد بن سعيد وعطاء بن السائب وفطر بن خليفة ويعقوب بن عطاء ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
الليثي وعبد الرحمن بن أبي الزناد والحجاج بن دينار وشهاب بن خراش والجراح بن مليح أبو وكيع وقيس بن الربيع
وعبد الرحمن المسعودي ومندل وحبان ابنا علي المجاهيل والأغراب
وقبيصة بن هلب وابن التلب عن أبيه وعبيد الله بن عبد الله بن أقرم وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وحسين بن عبد الله بن ضميرة المتهمين بالمناكير
والحارث بن عبد الله الأعور وشرحبيل بن سعد وشعبة مولى ابن عباس وشهر بن حوشب ويزيد بن أبان الرقاشي وزياد ابن ميمون وجابر الجعفي وموسى بن عبيدة ويحيى بن أبي
أنيسة وأبو العطوف وعباد بن كثير وعمر بن صهبان وعبد الله بن محرر وصالح بن بشير المري وحرام بن عثمان وهشام بن أبي المقدام وسالم الخياط وعمرو بن عبيد وخالد بن
مجدوع وعثمان بن مقسم وموسى بن دهقان بصري وعمرو بن ثابت وعيسى بن أبي عيسى وزمعة بن صالح ومحمد بن عبيد الله العرزمي وأشباههم وفيهم كثرة وقد اقتصرنا على ذكر جماعة منهم وملنا إلى الإيجاز والاختصار وبالله التوفيق
المشهورون بوضع الأسانيد والمتون المشهورون بوضع الأسانيد والمتون عبد الله بن مسور وعمرو بن خالد وأبو داود النخعي سليمان بن عمرو وغياث بن إبراهيم ومحمد بن سعيد الشامي وعبد القدوس بن الحبيب وغالب بن عبد الله الجزري
سمعت أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي يقول حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي يقول سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت ابن مهدي يقول سألت أو سئل شعبة عمن يترك حديثه فقال إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر طرح حديثه ومن أكثر الغلط ترك حديثه ومن روى حديثا غلطا مجتمعا عليه فلا يدع روايته ترك
حديثه ومن اتهم بالكذب وما كان غير هؤلاء فارو عنهم
قال أبو موسى محمد بن المثنى قال لي ابن مهدي يا أبا موسى اهل الكوفة يحدثون عن كل أحد قلت يا أبا سعيد هم يقولون إنك تحدث عن كل أحد ] قال عمن أحدث [ فذكرت له محمد بن راشد فقال احفظ عني الناس ثلاثة رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك ] ق7 أ [ لأنه لو ترك حديث هذا لذهب حديث الناس وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك
وفيما بينا من أمر الناقلين للآثار كفاية لمن أراد معرفة أهل النقل وتدبر أحوالهم وسنذكر من أحوال الناقلين للآثار في الشرح ومراتبهم في الأخذ والسماع والجرح والتعديل ما يكتفي به الناظر إذا أراد الله رشده وبالله التوفيق وبعد
رحمك الله فلولا ما روينا عن المصطفى في التشديد في الرواية عنه ونطق به الكتاب في التثبت عن شهادة المتهم وقبول العدل وأهل الرضا ثم عن الصحابة المختارة لصحبته صلى الله عليه و سلم والتابعين بعدهم من التوقف والتشديد في هذا الأمر ووجدنا جماعة من أهل العلم بعدهم اقتصروا على الأخبار الثابتة الصحيحة عندهم -
من روايات الثقات المعروفين بالصدق والأمانة فرووها وطرحوا كثيرا من الحديث الضعيف والروايات المنكرة لما استجرأت على ذلك ولكني اقتديت في هذا الأمر بمن تقدم ذكرهم في صدر هذا الكتاب وسنعيد ذكرهم في الشرح إن شاء الله تعالى
@ 84 @
ذكر ترتيب الصحابة في العلم والقضاء والقراءة أخبرنا مسلم بن عقيل قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت علي بن المديني يقول كان يقال إن قضاة الأمة ] أربعة [ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبو موسى
قال علي وكان القضاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في ستة في عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت وأبي موسى وأبي بن كعب رضى الله عنهم
قال وقال -
مطرف عن الشعبي لأهل الكوفة يسعهم علي وعبد الله وأبو موسى قال وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يدل بعضهم على بعض وكان الناس يأخذون عن ستة عن عمر وعلي وعبد الله وأبي موسى وأبي بن كعب وزيد -
بن ثابت قال فقلت للشعبي وكان هذا العلم عند أبي موسى قال كان فقيها
ولم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من يذهبون مذهبه ويفتون بفتواه ويسلكون طريقته إلا ثلاثة عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت
وعبد الله بن عباس -
رضى الله عنهم مراتب التابعين في ذلك فأصحاب عبد الله الذين يفتون بفتواه ويقرأون بقراءته علقمة بن قيس والأسود بن يزيد
ومسروق بن الأجدع وعبيدة بن عمرو ] والحارث بن قيس [ وعمرو بن شرحبيل
قال وقال محمد بن سيرين أصحاب عبد الله خمسة كان منهم من يبدأ بعبيدة ويثني بالحارث ومنهم من يبدأ بالحارث ويثني بعبيدة ثم بمسروق وعلقمة وشريح بن هانيء وكان في كل واحد منهم
عيب لأن الحارث كان أعور وكذلك كان عبيدة أعور وكان مسروق ] ق8 أ [ أحدب وعلقمة يقولون أنه مقعد وكان شريح كوسجا
قال علي هكذا رواه ابن سيرين وجعلهم خمسة وأدخل فيهم شريح بن هانيء والحارث الأعور وخاله إبراهيم النخعي
قال علي وكان إبراهيم النخعي عندي أعلم الناس بأصحاب عبد الله ] وأبطنهم به [ وكان أصحاب عبد الله الذين يقرأون ويفتون ستة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث ابن قيس
قال علي وما أرى أبن سيرين أراد إلا الحارث بن قيس لأني نظرت الأعور كان في غير طريق أصحاب عبد الله فإن روايته ومذهبه إلى علي رضى الله عنه وما أعلم روى عن عبد الله إلا حديثين خالف في أحدهما
طبقة ثانية فأصحاب هؤلاء الستة ] من أصحاب عبد الله [ ممن يقول بقولهم ويفتى بفتواهم
إبراهيم بن يزيد النخعي وكان قد لقي من هؤلاء الأسود بن يزيد
وعلقمة ومسروق وعبيدة بن عمرو ولم يسمع من الحارث ولا من عمرو بن شرحبيل وروى عن همام عنه وعامر الشعبي سمع منهم كلهم إلا الحارث وقتل الحارث مع علي بن أبي طالب
وأعلم الناس بهؤلاء من أهل الكوفة ممن يفتي بفتواهم ويذهب مذهبهم في القراءة وغيرها الأعمش وأبو إسحاق والأعمش أعلم الناس بمن مضى من هؤلاء ] غير رجل [ ولم يلق الأعمش أحدا من هؤلاء ولقي أبو إسحاق منهم الأسود ومسروقا وعبيدة وعمرو بن شرحبيل ولم يلق علقمة ولا الحارث بن قيس
ومن بعد هؤلاء سفيان بن سعيد الثوري كان يذهب مذهبه ويفتي بفتواه
ومن بعد سفيان يحيى بن سعيد القطان كان يذهب مذهب سفيان وأصحاب عبد الله
أصحاب ابن عباس قال علي وأصحاب عبد الله بن عباس الذين يذهبون مذهبه ويسلكون طريقه عطاء بن أبي رباح وطاوس
ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة وسعيد بن جبير
وأعلم هؤلاء وأثبتهم سعيد وكان أعلم بهؤلاء عمرو بن دينار وقد كان لقيهم وكان يحب ابن عباس ويحب أصحابه وكان ابن جريج وسفيان بن عيينة يحبان ابن عباس ويحبان طريقته
سمع ابن جريج من طاوس ومجاهد وعطاء ولم يلق منهم
جابر بن زيد ولا عكرمة ولا سعيد بن جبير
أصحاب زيد بن ثابت وأصحاب زيد بن ثابت الذين كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتياه منهم من لقيه ومنهم من لم يلقه وهم اثنا عشر رجلا سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذويب
وخارجة بن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان بن عفان وعبيد الله بن عبد الله والقاسم بن محمد وسالم بن ] ق8 أ [ عبد الله وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن
عبد الرحمن وطلحة بن عبد الله بن عوف ونافع بن جبير
فأما من لقيه وثبت عندنا لقيه فسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وخارجة وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار ولم يثبت عندنا من الباقين سماع من زيد فيما ألقي إلينا إلا أنهم كانوا يذهبون مذهبه في الفقه والعلم
ولم يبق بالمدينة بعد هؤلاء أعلم بهم من ابن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ] وأبي الزناد [ وبكير بن عبد الله الأشج ثم لم يكن أحد أعلم بهؤلاء وكان يذهب مذهبهم من مالك بن أنس
) ومن بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي فإنه كان يذهب مذهبهم ويقتدي بطريقتهم
قال علي وكان أعلم أهل الكوفة بأصحاب عبد الله وطريقتهم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي بعده والله أعلم
تمت الرسالة بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده
جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
الحمد لله رب العالمين حق حمده ولا إله إلا هو وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
رسالة أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده بن الوليد في بيان فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن وتصحيح الروايات
قال ابو عبد الله فباسم الله نبتديء وبه نستعين وإياه نسأل التوفيق والرشاد والعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ( سورة سبأ الآية 1 )
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ( سورة الكهف الآيات 1 3 )
والحمد لله أفضل الحمد وغاية الشكر ومنتهاه حمدا ينفعنا به ويتمم به علينا نعماه
أحمده كما ينبغي لكريم وجهه وعظيم سلطانه وأستعينه وأستهديه بهداه الذي أنعم به على أنبيائه وأهل طاعته
وأشهد أن لا إله إلا الله إقرارا بربوبيته وتصديقا بوعده ووعيده وإيمانا بملائكته ورسله
وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله المصطفى لوحيه المنتخب لرسالته المفضل على خلقه المقرون اسمه باسمه المرفوع ذكره في خلقه بعثه إلى جميع خلقه سفيرا ومبلغا ومبينا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ] سورة الأحزاب الآية 46 [ أكمل صلاة وأشرفها وأعلاها وجزاه عنا أفضل ما جازى نبيا عن أمته فبه استنقذنا الله من الضلالة وهدانا من العمى وأخرجنا من الظلمات إلى النور كما قال تبارك وتعالى فكان بنا رءوفا رحيما كما وصفه الله تعالى
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ] سورة التوبة الآية 128 [
جعله علما لدينه بما افترض من طاعته وحرم من معصيته وأبان من فضيلته بما قرر من الإيمان برسالته مع الأيمان به فقال عز و جل فآمنوا بالله ورسوله الأعراف الآية 158 [ وقال إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ] سورة الحجرات [
أنزل عليه الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه تنزيل من حكيم حميد ] سورة فصلت الآية 42 [ قال الله عز و جل نزل به الروح الأمين علي قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ] سورة الشعراء الآية 193 [
دعا فيه إلى الإيمان به دون غيره وأحكم فيه فرائضه وفصل بالحكمة شرائعه التي تعبد بها خلقه وأمرهم بالفرائض حتما وزجرهم عن محارمه عزما وأعلمهم ما لهم في طاعته من الثواب ليرغبوا وما عليهم في معصيته من العقاب ليرهبوا ثم رغب في التقرب إليه بالنوافل فضلا منه وتعطفا
قال الله جل أسمه ما فرطنا في الكتاب من شيء ] سورة الأنعام الآية 38 [
وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ] سورة النحل الآية 89 [
فجعل المبين عنه نبيه وصفيه وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه فقال تبارك أسمه وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ] سورة النحل الآية 44 [
وقال وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ] سورة النحل الآية 64 [
وقال ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ] سورة إبراهيم الآية 1 [
وقال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ] سورة الشورى الآية 52 [ صراط الله
فبلغ صلى الله عليه و سلم المحكم وفسر المجمل وأوضح المشتبه وحذر عن
المتشابه فأمر الله بالبلاغ عنه فقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك -
من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ] سورة المائدة الآية 67 [ فدعاه إلى عبادة ربه جل وعز وتوحيده وتبليغ ما أرسل به من محكمه
قال الله جل وعز لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ] سورة النحل الآية 64 [
وقال جل وعز لتبين للناس ما نزل إليهم ] سورة النحل الآية 44 [
يعني من مبهمه وبيان مجمله
وقال لتبين أي الذي اختلفوا فيه
وافترض الله على العباد طاعته فقرنها إلى طاعته فقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ] سورة محمد الآية 33 [
وقال من يطع الرسول فقد أطاع الله ] سورة النساء الآية 80 [
وقال وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ] سورة النجم الآيتان 3 4 [
وقال قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي ] سورة يونس الآية 15 [
وأمرنا جل وعز بقبول ما جاء به نبينا صلى الله عليه و سلم فقال -
يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم ] سورة النساء الآية 170 [
وقال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ] سورة الحشر الآية 7 [
فأوجب على العباد اتباع وحيه وسنن رسوله صلى الله عليه و سلم فقرنها إلى كتابه فقال جل وعز -
وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ] البقرة 129 [
وقال جل وعز لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] آل عمران 164 [
وقال جل وتقدس كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ] البقرة 151 [ وقال واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزلنا عيكم من الكتاب والحكمة يعظكم به ] البقرة 231 [
وقال وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ] النساء 113 [
وقال تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ] الأحزاب 34 [
فكان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم للمحكم مبلغا وللتأويل مبينا وللمجمل مفسرا فلم يبق من دين الله شيء يخرج عن جملة كتابه ولا سنة نبيه صلى الله عليه و سلم -
وأمرهم بعد ذلك بالرجوع فيما اختلفوا فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم فقال
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ] الشورى 10 [ -
وقال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ] الأحزاب 36 [
وقال إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ] النور 51 [
وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما النساء 65
وقال فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ] النور 63 [
وعلم الله عز و جل أنه سيكون في هذه الأمة بعد نبيهم صلى الله عليه و سلم اختلاف وتنازع فأمرهم بالرجوع عند ذلك إلى أهل الذكر وأولي الأمر وهم العلماء الذين ذكرهم الله عز و جل فقال لعلمه -
الذين يستنبطونه منهم ] النساء 83 [ وقال جل وعز فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] الأنبياء 59 [
وقال وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ] النساء 59 [ يريد علماء المسلمين وفقهاءهم
وقال قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ] الزمر 9 [
فأما ما نص به الكتاب فهو المحكم الذي لا تنازع فيه ولا خلاف وأما المجمل في الكتاب ذكره فمثل قوله
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ] البقرة 43 [
وقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ] البقرة 183 [
وقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه ] 185 [
وقوله وأتموا الحج والعمرة لله ] البقرة 196 [
فقد بين صلى الله عليه و سلم أنها دعائم الدين وعليها بني الإسلام فقال عليه الصلاة و السلام بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله -
و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ثم بين صلوات الله وسلامه عليه عدد الصلوات ووجوب أحوال الزكاة والصيام و الحج وكذلك سائر المفترضات المجملة لأصحابه المختارين لرسوله صلى الله عليه و سلم فقال صلوا كما رأيتموني أصلي
فنقلوا ذلك عنه قولا وعملا من حين قيامه والدخول فيها والإحرام بها والنية في أدائها وقيامها وركوعها وسجودها إلى منتهى الخروج منها
وكذلك فسر جملة الزكاة وما الذي يجب فيها ومقدار ما يجب فيها ووقت وجوبها ومن يستحقها
وكذلك أحوال الصوم وأعمال الحج والعمرة والطواف وأوقاتها وكذلك سائر المفترضات المجملات والمبهمات فقال صلى الله عليه و سلم إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم ما جهلتم صلى الله عليه و سلم
فلما أكمل الله عز و جل دينه وأعز أمره وفتح لنبيه صلى الله عليه و سلم ما وعده وأعلمه وفاته أنزل عليه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ] المائدة 3 [ علم صلى الله عليه و سلم أنه مقبوض فسأل صلى الله عليه و سلم أصحابه عند ذلك فقال هل بلغت فقالوا نعم فقال اللهم اشهد فيبلغ الشاهد منكم الغائب
وقال عليه الصلاة و السلام تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك وسيرى من يعيش منكم بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضوا عليه بالنواجذ
فاجتهدوا ونصحوا وبلغوا عن تواتر وآحاد في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعد وفاته كما أمرهم الله عز و جل وفرض على العباد ] ق 2ب [ طاعة رسوله وأمرهم بأخذ ما آتاهم به -
والانتهاء عما نهاهم عنه فكان فرضه على من عاين رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن بعده إلى يوم القيامة واحدا في أن على كل طاعته في الإبلاغ عنه ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم في حياته وبعد وفاته يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بالخبر عنه بنقل الصحابة المختارة للإبلاغ عن نبيه صلى الله عليه و سلم إلى من بعدهم من التابعين لهم بإحسان قرنا فقرنا ما دامت الدنيا ودامت الأمة جعلنا الله منهم برحمته
فلما قبض الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه و سلم من بين أصحابه المنتخبة رضى الله عنهم أجمعين جمعهم على خيرهم وأفضلهم في أنفسهم فقام بأمر الله جل وعز وأخذ منهاج رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال ولو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم عليها
فإن الزكاة واجبه كالصلاة فقاتل بمن أقبل من أهل الإسلام من أدبر منهم وارتد حتى راجعوا دينهم وأطاعوا أمر الله وأدوا ما افترض الله عليهم وأمضى حكم الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم فيمن أبى ذلك فرضى الله عنه وعن جميع الصحابة
جمع القرآن فكان بعد ذلك أول ما أهمهم جمع القرآن مخافة ذهاب حملته واختلاف من بعدهم فيه وشرح الله صدر الجماعة لذلك لأنهم هم الذين شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل وعلموا الترتيب وقال علي بن أبي طالب رحم الله أبا بكر هو أول من جمع القرآن بين اللوحين فرحمة الله عليهم وصلواته ورضوانه أجمعين
ثم أخذ التابعون بإحسان عنهم فقاموا بتلاوته وعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقالوا كل من عند الله فلم يختلفوا في آية منه بل يكفرون من كفر بآية منه ويرون من قرأ خلاف ما أجمعوا عليه خارجا من الأمة والإجماع جعلنا الله ممن تبعهم بإحسان فهم الذين بلغوا عن الصحابة ما جاءوا به عن الله ورسوله عليه السلام من الكتاب والسنة ونقلوا فرائضه وحدوده وأوامره ونواهيه وناسخه ومنسوخه وهم الذين وصفهم الله عز و جل في كتابه فقال تبارك أسمه كنتم خبر أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ] آل عمران 110 [
وقال جل وعز والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ] الحشر 10 [
وقال والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ] التوبة 10 [ فهم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه و سلم وقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
فهم التابعون لهم بإحسان فرحمة الله عليهم ورضوانه فلقد حفظوا -
وبلغوا ونصحوا كما أمروا جعلهم الله أئمة يهدي بأمره بصبرهم على اكتساب ما ندبهم إليه واجتهادهم في تعليم حكمته طلب القربة إليه وأرشدهم إلى السبل الدالة على العلم بما أمر به والانتهاء عنه عما عنده زجر ثم فضل بعضهم على بعض فيما علمهم من العلم ليكون التفاوت في الرتب ] [ والاختلاف باعثا لهم على الخوض في التعليم وسببا إلى التوسعة في طلب العلم ورحمة بهذا الخلق فقال جل وعز ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ] الزخرف 32 [
وقال جل وعز وفوق كل ذي علم عليم ] يوسف 76 [
طوائف الأمة لخدمة علوم القرآن 1 - فقصدت طائفة تعليم القرآن وحفظه ومعرفة اختلاف القراءات فيه ومعانيه ومشكله ومتشابهه وغريبه ومصادره
2 - وقصدت طائفة تعليم فرائضه وأحكامه وحظره وإباحته وأوامره وزواجره وناسخه ومنسوخه وما يستدلون به من ذلك على السنن والآثار
3 - وطائفة قصدت حفظ جمله وإدامة تلاوته درسا وقراءة من غير أن يعرفوا منه معنى في الإعراب ولا وجها في قراءة ولا عدد آى ولا معنى ولا مشكلا وكل يثيبه فيما علم وعمل مجازا والله جواد كريم
طبقات المحدثين وكذلك أفهام حملة العلم من السنن والآثار متفرقة وإراداتهم متفاوتة وهممهم إلى التباين مصروفة وطبقاتهم فيما حملوه غير متساوية
1 - فطائفة منهم قصدت حفظ الأسانيد من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه الذين ندب الله جل وعز إلى الأقتداء بهم فاشتغلت بتصحيح نقل الناقلين عنهم ومعرفة المسند من المتصل والمرسل من المنقطع والثابت من المعلول والعدل من المجروح والمصيب من المخطيء والزائد من الناقص فهؤلاء حفاظ العلم والدين النافون عنه تحريف غال وتدليس مدلس وانتحال مبطل وتأويل جاحد ومكيدة ملحد فهم الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه و سلم ودعا لهم وأمرهم بالإبلاغ عنه فهذه الطائفة هم الذين استحقوا أن يقبل ما جوزوه وأن يرد ما جرحوه
وإلى قولهم يرجع عند ادعاء من حرف وتدليس مدلس ومكيدة ملحد وكذلك إلى قولهم يرجع أهل القرآن في معرفة أسانيد القراءات والتفسير لمعرفتهم بمن حضر التنزيل من الصحابة ومن لحقهم من التابعين وقرأ عليهم وأخذ عنهم ولعلمهم بصحة الإسناد الثابت من السقيم والراوي العدل من المجروح والمتصل من المرسل
2 - وطائفة اشتغلت بحفظ اختلاف أقاويل الفقهاء في الحرام والحلال واقتصروا على ما ذكرت أئمة الأمصار من المتون عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة في كتبهم وقصروا عما سبقت إليه أهل المعرفة بالروايات وثابت الإسناد وأحوال أهل النقل من الجرح والتعديل فهم غير مستغنين عن أهل المعرفة بالآثار عند ذكر خبر عن الرسول صلى الله عليه و سلم أو الصحابة أو التابعين لهم بإحسان فيه حكم ليعرفوا صحة ذلك من سقمه وصوابه من خطئه
3 - وطائفة ثالثة أكثرت الجمع والكتابة غير متفقهين في متن ولا عارفين بعلة إسناد فإنهم في الجمع والاستكثار والتدوين فهم داخلون إن شاء الله في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم رحم الله امرءا سمع مقالتي حتى يبلغها من هو أفقه منه
وكل والحمد لله على خير كثير فسبحان من جعل الاختلاف من العلماء تسهيلا على خلقه ورحمة لعباده والحمد لله رب العالمين
طبقات الناقلين للآثار بعد الصحابة والتابعين ثم اختلفت أحوال الناقلين للآثار بعد الصحابة والتابعين الأولين على ثلاث طبقات كل طبقة على ثلاث منازل في الإتقان والرتب
1 - فطبقه منها مقبولة ] ق3 ب [ باتفاق وهم على رتب ومنازل فليس الحافظ المتقن المؤدي كما سمع كالمؤدي على المعنى الواهم في بعض ما يؤدي ويحدث ولا المؤدي الثقة من كتابه ممن لا معرفة له بما يؤدي كالحافظ المتقن
2 - وطبقة منها قبلها قوم وتركها آخرون لاختلاف أحوالهم في النقل والرواية
3 - وطبقة أخرى متروكة وهم على مراتب في الضعف فليس الواهم المخطيء الذي دخل الوهم والخطأ عليه من سوء حفظه أو علة لحقته فترك حديثه لكثرة اضطرابه فيها كالمتهم ولا المتهم منهم كالمصرح بالكذب والوضع وسنذكر أحوالهم وطبقاتهم في شرح لكتابنا هذا ونبين أمرهم بيانا واضحا إن شاء الله
الطبقة الأولى من المحدثين فالطبقة الأولى من الثلاث هم أئمة الدين وحفاظه الذين تقدم ذكرهم وصفتهم وإليهم انتهى علم الأسانيد وبهم تلزم الحجة على من خالفهم ويقبل انفرادهم إذ كانوا المقدمين في عصرهم لمعرفتهم بما جاء عن الرسول صلى الله عليه و سلم ثم عن الصحابة بعده وعن التابعين ومن بعدهم بإحسان رضى الله عنهم
مدار علم الأسانيد من عصر الزهري وطبقته إلى عصر ابن المديني قال علي بن المديني نظرت فإذا علم الأسانيد يدور على ستة نفر
1 - فبالمدينة محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ويكنى أبا بكر توفي سنة أربع وعشرين ومائة رحمة الله عليه وهو بالمدينة
2 - ولأهل مكة عمرو بن دينار مولى بني جمح ويكنى أبا محمد توفي سنة ست وعشرين ومائة
3 - ويحيى بن أبي كثير مولى طى ويكنى أبا نصر توفي سنة تسع وعشرين ومائة
4 - ولأهل البصرة قتادة بن دعامة السدوسي ويكنى أبا الخطاب توفي سنة ست وعشرين ومائة
5 - ولأهل الكوفة أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي توفي سنة سبع وعشرين ومائة
6 - وسليمان بن مهران الأعمش مولى بني كاهل من بني أسد يكنى أبا محمد توفي سنة ثمان وأربعين ومائة رحمة الله عليهم اجميعين
ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أثنى عشر رجلا وهم أصحاب الأصناف ممن صنف العلم منهم من أهل المدينة
1 - مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي وعداده في تيم يكنى أبا عبد الله توفي سنة سبع وسبعين ومائة
2 - ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة يكنى أبا بكر توفي سنة إحدى وخمسين ومائة وهما من أصحاب الزهري
3 - ومن أهل مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح مولى لقريش يكنى أبا الوليد لقي ابن شهاب وعمرو بن دينار وقد رأى الأعمش ولم يرو عنه مات سنة إحدى وخمسين ومائة
4 - وسفيان بن عيينه بن ميمون مولى محمد بن مزاحم أخو الضحاك ابن مزاحم يكنى أبا محمد مات سنة ثمان وتسعين ومائة لقي ابن شهاب وعمرو بن دينار وأبا إسحاق والأعمش
5 - ومن أهل البصرة سعيد بن أبي عروبة مولى بني عدي بن يشكر وهو سعيد بن مهران يكنى أبا النضر مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة
6 - وحماد بن سلمة ] قال [ أحسبه مولى لبني سليم يكنى أبا سلمة مات سنة سبعين ومائة
7 - وأبو عوانة ] ق4أ [ الوضاح مولى يزيد بن عطاء مات سنة خمس وسبعين ومائة
8 - وشعبة بن الحجاج أبو بسطام مولى الأشاقر مات سنة ستين ومائة
9 - ومعمر بن راشد يكنى أبا عروة مولى لبني حدان مات باليمن سنة أربع وخمسين ومائة سمع ابن شهاب الزهري وعمرو بن دينار وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأبا إسحاق
10 - ومن أهل الكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري يكنى أبا عبد الله مات سنة إحدى وستين ومائة
11 - ومن أهل الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ويكنى أبا عمرو مات سنة إحدى وخمسين ومائة
12 - ومن أهل واسط هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار مولى بني سليم يكنى أبا معاوية مات سنة ثلاث وثمانين ومائة
ثم انتهى علم هؤلاء الاثنى عشر إلى ستة رحمهم الله 1 - إلى يحيى بن سعيد القطان ويكنى أبا سعيد مولى بني تميم مات سنة ثمان وتسعين ومائة
2 - ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويكنى أبا سعيد مولى بني همدان مات سنة اثنتين وثمانين ومائة
3 - ووكيع بن الجراح ] بن مليح [ بن عدي بن فرس الرؤاسي ويكنى أبا سفيان مات سنة تسع وتسعين ومائة
ثم انتهى علم هؤلاء إلى ثلاثة 4
- 1 إلى عبد الله بن المبارك وهو حنظلي مولى بني حنظلة يكنى أبا عبد الرحمن مات سنة إحدى وثمانين ومائة بهيت
5 - 2 وعبد الرحمن بن مهدي الأسدي يكنى أبا سعيد مات سنة ثمان وتسعين ومائة
6
- 3 ويحيى بن آدم ويكنى أبا زكريا مولى خالد بن عبد الله مات سنة ثلاث ومائتين
أخبرنا بذلك محمد بن الحسين أبو طاهر قال حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأخبرنا سلم بن الفضل قال حدثنا محمد بن عثمان العبسي جميعا عن علي بن المديني بهذا فهذا ما ذكر علي بن المديني من معرفة من دار عليه علم الاسانيد من وقت الزهري وطبقته إلى عصره وكان أحد الأئمة الذي يرجع إلى قوله في علم الحديث وكان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه أعلى دينا وعلما منه
وكان أبو زكريا يحيى بن معين وأبو بكر بن شيبة وطبقتهم لا ينكرون فضل معرفته بهذا الشأن وكذلك من تقدمهم مثل سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي
وكذلك من بعدهم ممن صحبه مثل محمد بن إسماعيل البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي وأقرانهم ممن لحقوه وأخذوا هذا العلم عنه رحمة الله عليهم
وأنا ذاكر إن شاء الله مع هذه الطبقة التي ذكرها علي بن المديني ونسب هذا العلم إليهم جماعة من الأئمة كانوا في أزمنتهم ممن قبل انفرادهم وجعلوا حجة على من خالفهم وإن كانوا دون من ذكرهم علي بن المديني في الرواية واللقي فهم في عصرهم أئمة وقبل انفرادهم واحتج بهم الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب
1 - أبو عبد الله ] ق 4ب [ محمد بن إسماعيل البخاري
2 - وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وبعدهما
3 - أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني
4 - وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي
ومن بعدهم ممن أخذوا طريقتهم وقصدوا قصدهم وإن كانوا دونهم في الفهم
1 - عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي
2 - وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
3 - ومحمد بن إسحاق بن حزيمة النيسابوري
4 - وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل رحمة الله عليهم أجمعين
ذكر الطبقة الأولى بعد التابعين الأولين الذين أخرجوا عنهم حديثهم بعدهم واحتجوا بها
1 - من أهل المدينة محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى وعبد ربه وسعد بنو سعيد بن قيس الأنصاري وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام وإسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبد الله ومحمد أبنا أبي بكر بن محمد وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبو طوالة ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وأبو حازم سلمة بن دينار
وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان وزيد بن أسلم مولى عمر
ابن الخطاب وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن وصالح بن كيسان وموسى ومحمد وإبراهيم بنو عقبة وربيعة بن أبي عبد الرحمن وبكير بن عبد الله بن الأشج
2 - ومن بعدهم من أهل المدينة مالك بن أنس الأصبحي أبو عبد الله وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر وعمر وواقد وعاصم بنو محمد بن زيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري ومحمد وإسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير وسليمان بن بلال أبو أيوب وفليح بن سليمان وعبد العزيز بن أبي حازم بن دينار ويعقوب بن عبد الرحمن الزهري وحفص بن ميسرة الصنعاني ومغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وعبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد
3 - ومن بعدهم من أهل المدينة حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل أصله كوفي ومعن بن عيسى القزاز وإسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس
1 - ومن أهل مكة عمرو بن دينار وعبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن طاوس وإسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى وحنظلة بن أبي سفيان وسيف بن سليمان
2 - ومن بعدهم من أهل مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح وزكريا بن إسحاق وسفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي وفضيل بن عياض أبو علي
3 - ومن بعدهم من أهل مكة عبد الله بن يزيد المقريء أصله بصري وسعيد بن منصور البلخي ومحمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي وعبد الله بن زبير الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر
ومن أهل اليمن عبد الله بن طاوس ذكرته في المكيين ويعلى ابن مسلم ذكرته في البصريين وهشام بن يوسف قاضي صنعاء وعبد الرزاق بن همام بن ] ق5 أ [ نافع
1 - ومن أهل الكوفة أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وسليمان بن مهران أبو محمد الأعمش والحكم بن عتيبة أبو عبد الله وإسماعيل بن أبي خالد أبو عبد الله وعبد الملك بن عمير اللخمي
القبطي وعبد الملك بن ميسرة الزراد ومنصور بن معتمر السلمي أبو عتاب وسلمة بن كهيل يكنى أبا محمد وحبيب بن أبي ثابت يكنى أبا يحيى وحصين بن عبد الرحمن السلمي وأبو حصين عثمان ابن عاصم وسيار بن وردان أبو الحكم وطلحة بن مصرف اليامي وزبيد بن عبد الرحمن اليامي وسعيد بن مسروق الثوري
وفراس بن يحيى الخارفي وواصل بن حيان الأحدب وبيان بن بشر أبو بشر البجلي ومغيرة بن مقسم أبو هشام الضبي ومطرف بن طريف الحارثي وأبو مالك سعد بن طارق الأشجعي
وأبو حيان يحيى بن سعيد بن الحيان وعمارة بن القعقاع ابن شبرمة وزكريا بن أبي زائدة وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وقيس بن مسلم الجدلي تابعي ومالك بن مغول وأبو العميص عتبة بن عبد الله
2 - ومن بعدهم من أهل الكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ومسعر بن كدام الهلالي وزهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وشيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية وزائدة بن قدامة أبو الصلت الثقفي وجرير بن عبد الحميد الضبي نزل الري
3 - ومن بعدهم من أهل الكوفة وكيع بن الجراح أبو سفيان ويحيى ابن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن مسهر وحفص بن غياث ومحمد ابن خازم أبو معاوية ومحمد بن فضيل وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر وعبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي ومروان بن معاوية الفزاري وحماد بن سلمة أبو سلمة وعبد الله بن نمير أبو هشام ومحمد بن بشر أبو عبد الله العبدي وأبو نعيم الفضل بن دكين
4 - ومن بعدهم من أهل الكوفة أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير الهمداني وأبو كريب محمد بن العلاء ابن كريب الهمداني وهناد بن السري أبو السري وأبو سعيد عبد الله بن الأشج
1 - ومن أهل البصرة وواسط قتادة بن دعامة يكنى أبا الخطاب ويحيى بن أبي كثير يكنى أبا نصر وثابت بن أسلم البناني أبو محمد وعبد العزيز بن صهيب وحميد بن تيرويه الطويل ويونس ابن عبيد بن دينار وأيوب بن أبي تميمة السختياني وخالد بن مهران الحذاء وعبد الله بن عون بن أرطبان ومنصور بن زاذان وسعيد بن يزيد أبو سلمة وسعيد بن إياس الجريري وهشام ابن حسان القردوسي وقرة بن خالد السدوسي وعوف بن أبي جميلة الأعرابي وأشعث بن عبد الملك وحبيب بن شهيد أبو محمد
2 - ومن بعدهم من أهل البصرة شعبة ] ق5 ب [ بن الحجاج بن الورد وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد وحماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار وأبو عوانة الوضاح وهشيم بن بشير أبو معاوية ووهيب بن خالد وروح بن القاسم وهشام الدستوائي وهمام بن يحيى وعبد الوارث ابن سعيد وسليمان
ابن مغيرة وعبد العزيز بن المختار وصخر بن جويرية وجويرية بن أسماء وخالد بن عبد الله والربيع بن مسلم
3 - ومن بعدهم من أهل البصرة يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعتمر بن سليمان وخالد بن الحارث ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي ومعاذ بن معاذ العنبري ويزيد ابن زريع وأبو داود سليمان بن داود وبهز ومعلي ابنا أسد ومحمد بن بكر البرساني ومحمد بن الفضل بن النعمان
عارم ومحمد بن جهضم وأبو عاصم الضحاك بن مخلد وحجاج ومحمد ابنا المنهال وسليمان بن حرب وهدبة بن خالد القيسي
4 - ومن بعدهم من أهل البصرة علي بن عبد الله بن جعفر المديني وعمرو بن علي بن بحر ومحمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى أبو موسى العنزي
1 - ومن أهل الشام والجزيرة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ومحمد بن الوليد الزبيدي وعبد الرحمن ابن يزيد بن جابر وزيد ومعاوية ابنا سلام وشعيب بن أبي حمزة
2 - ومن بعدهم من أهل الشام الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي ويحيى بن حمزة الحضرمي ومحمد بن حرب وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ويحيى بن صالح الوحاظي
3 - من بعدهم من أهل الشام عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ومحمد بن عوف بن سفيان وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي
1 - ومن أهل مصر وأيلة يزيد بن أبي حبيب وسعيد بن أبي هلال وعمرو بن الحارث بن يعقوب وعقيل بن خالد الأيلي ويونس بن يزيد بن الأيلي والليث ابن سعد
2 - وبعد هؤلاء حيوة بن شريح وبكر بن مضر ومفضل بن فضالة
3 - وبعد هؤلاء عبد الله بن وهب بن مسلم وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ويحيى بن عبد الله بن أبي بكير
1 - ومن أهل خراسان والري والجبل إبراهيم بن طهمان أبو سعيد وأبو حمزة محمد بن ميمون وحسين بن واقد
2 - ومن بعد هؤلاء عبد الله بن المبارك المروزي والنضر بن شميل والفضل بن موسى
3 - ومن بعد هؤلاء قتيبة بن سعيد البغلاني وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج النيسابوري
ثم انتهى علم جميع من ذكرناهم من المتقدمين إلى هؤلاء الأئمة وهم أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله ويحيى بن معين أبو زكريا ] ق6 أ [ وعلي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني أبو الحسن وأبو بكر وعثمان ابنا شيبة وأبو خيثمة زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير
طبقات الرواة من حيث القبول والرد ومن بعدهم انتهى علم جميع من ذكرناهم من أهل الأمصار وأئمة البلدان إلى هؤلاء النفر
1 - وهم أهل المعرفة والصحيح وهم هؤلاء محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله والحسن بن علي الحلواني ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي فهؤلاء الطبقة المقبولة بالاتفاق وبعلمهم يحتج على سائر الناس
2 - الطبقة الثانية وهم الذين قبلهم جماعة من أهل المعرفة والتمييز
وردهم آخرون أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس وسهيل بن أبي صالح و العلاء بن عبد الرحمن وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة
وسماك الحنفي وطلحة الأيامي وداود بن الحصين المدني ومطر الوراق وزياد الأعلم وخالد بن دينار أبو خلدة البصري ومحمد بن عمرو بن علقمة ومحمد بن إسحاق بن يسار وحمزة بن حبيب الزيات وعكرمة بن عمار وحماد بن
الجعد وشريك بن عبد الله القاضي وأبو بكر بن عياش وغيرهم جماعة يكثر تعدادهم لكثرتهم قد أخرج عنهم محمد بن إسماعيل البخاري وتركهم مسلم بن الحجاج أو أخرج عنهم مسلم وتركهم البخاري لكلام في حديثه أو غلو في مذهبه
شرط أبي داود والنسائي وتبعهم في ذلك أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النسائي وجميع من أخذ طريقتهم في الحديث
وقد ذكرت في شرح الرسالة جميع من اتفق محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج على الإخراج عنهما في كتابيهما الصحيح ومن تفرد البخاري بالإخراج عنه ممن لم يخرج عنه مسلم بن الحجاج أو أخرج عنه مسلم ولم يخرج عنه البخاري أو أخرج عنه واحد منهما واستشهد به الآخر
وكل هؤلاء مقبولون على مذهب أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النسائي إلا نفر نذكرهم ونبين مذهبهم فيهم إن شاء الله تعالى
سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول ما تحت أديم
السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج
وسمعت محمد بن يعقوب الأخرم وذكر كلاما معناه هذا قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث
وسمعت محمد بن سعد البارودي بمصر يقول كان من مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه
وكان أبو داود السجستاني كذلك يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف لأنه أقوى عنده من رأي الرجال
3 - الطبقة الثالثة وهي المتروكة باتفاق من محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وغيرهما لأحوال شتى هذه الطبقة متروكة إما لكثرة الوهم في حديثهم ] ق6 ب [ أو لسوء حفظهم أو لعلة دخلت عليهم فاضطربوا في الروايات أو لجهالة فيهم أو للتهمة الواقعة عليهم أو لشهرتهم بالكذب وهم عاصم بن أبي النجود وعمرو بن شعيب ويزيد بن أبي زياد
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وليث بن أبي سليم وصالح مولى التوأمة ومجالد بن سعيد وعطاء بن السائب وفطر بن خليفة ويعقوب بن عطاء ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
الليثي وعبد الرحمن بن أبي الزناد والحجاج بن دينار وشهاب بن خراش والجراح بن مليح أبو وكيع وقيس بن الربيع
وعبد الرحمن المسعودي ومندل وحبان ابنا علي المجاهيل والأغراب
وقبيصة بن هلب وابن التلب عن أبيه وعبيد الله بن عبد الله بن أقرم وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وحسين بن عبد الله بن ضميرة المتهمين بالمناكير
والحارث بن عبد الله الأعور وشرحبيل بن سعد وشعبة مولى ابن عباس وشهر بن حوشب ويزيد بن أبان الرقاشي وزياد ابن ميمون وجابر الجعفي وموسى بن عبيدة ويحيى بن أبي
أنيسة وأبو العطوف وعباد بن كثير وعمر بن صهبان وعبد الله بن محرر وصالح بن بشير المري وحرام بن عثمان وهشام بن أبي المقدام وسالم الخياط وعمرو بن عبيد وخالد بن
مجدوع وعثمان بن مقسم وموسى بن دهقان بصري وعمرو بن ثابت وعيسى بن أبي عيسى وزمعة بن صالح ومحمد بن عبيد الله العرزمي وأشباههم وفيهم كثرة وقد اقتصرنا على ذكر جماعة منهم وملنا إلى الإيجاز والاختصار وبالله التوفيق
المشهورون بوضع الأسانيد والمتون المشهورون بوضع الأسانيد والمتون عبد الله بن مسور وعمرو بن خالد وأبو داود النخعي سليمان بن عمرو وغياث بن إبراهيم ومحمد بن سعيد الشامي وعبد القدوس بن الحبيب وغالب بن عبد الله الجزري
سمعت أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي يقول حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي يقول سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت ابن مهدي يقول سألت أو سئل شعبة عمن يترك حديثه فقال إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر طرح حديثه ومن أكثر الغلط ترك حديثه ومن روى حديثا غلطا مجتمعا عليه فلا يدع روايته ترك
حديثه ومن اتهم بالكذب وما كان غير هؤلاء فارو عنهم
قال أبو موسى محمد بن المثنى قال لي ابن مهدي يا أبا موسى اهل الكوفة يحدثون عن كل أحد قلت يا أبا سعيد هم يقولون إنك تحدث عن كل أحد ] قال عمن أحدث [ فذكرت له محمد بن راشد فقال احفظ عني الناس ثلاثة رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك ] ق7 أ [ لأنه لو ترك حديث هذا لذهب حديث الناس وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك
وفيما بينا من أمر الناقلين للآثار كفاية لمن أراد معرفة أهل النقل وتدبر أحوالهم وسنذكر من أحوال الناقلين للآثار في الشرح ومراتبهم في الأخذ والسماع والجرح والتعديل ما يكتفي به الناظر إذا أراد الله رشده وبالله التوفيق وبعد
رحمك الله فلولا ما روينا عن المصطفى في التشديد في الرواية عنه ونطق به الكتاب في التثبت عن شهادة المتهم وقبول العدل وأهل الرضا ثم عن الصحابة المختارة لصحبته صلى الله عليه و سلم والتابعين بعدهم من التوقف والتشديد في هذا الأمر ووجدنا جماعة من أهل العلم بعدهم اقتصروا على الأخبار الثابتة الصحيحة عندهم -
من روايات الثقات المعروفين بالصدق والأمانة فرووها وطرحوا كثيرا من الحديث الضعيف والروايات المنكرة لما استجرأت على ذلك ولكني اقتديت في هذا الأمر بمن تقدم ذكرهم في صدر هذا الكتاب وسنعيد ذكرهم في الشرح إن شاء الله تعالى
@ 84 @
ذكر ترتيب الصحابة في العلم والقضاء والقراءة أخبرنا مسلم بن عقيل قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت علي بن المديني يقول كان يقال إن قضاة الأمة ] أربعة [ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبو موسى
قال علي وكان القضاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في ستة في عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت وأبي موسى وأبي بن كعب رضى الله عنهم
قال وقال -
مطرف عن الشعبي لأهل الكوفة يسعهم علي وعبد الله وأبو موسى قال وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يدل بعضهم على بعض وكان الناس يأخذون عن ستة عن عمر وعلي وعبد الله وأبي موسى وأبي بن كعب وزيد -
بن ثابت قال فقلت للشعبي وكان هذا العلم عند أبي موسى قال كان فقيها
ولم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من يذهبون مذهبه ويفتون بفتواه ويسلكون طريقته إلا ثلاثة عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت
وعبد الله بن عباس -
رضى الله عنهم مراتب التابعين في ذلك فأصحاب عبد الله الذين يفتون بفتواه ويقرأون بقراءته علقمة بن قيس والأسود بن يزيد
ومسروق بن الأجدع وعبيدة بن عمرو ] والحارث بن قيس [ وعمرو بن شرحبيل
قال وقال محمد بن سيرين أصحاب عبد الله خمسة كان منهم من يبدأ بعبيدة ويثني بالحارث ومنهم من يبدأ بالحارث ويثني بعبيدة ثم بمسروق وعلقمة وشريح بن هانيء وكان في كل واحد منهم
عيب لأن الحارث كان أعور وكذلك كان عبيدة أعور وكان مسروق ] ق8 أ [ أحدب وعلقمة يقولون أنه مقعد وكان شريح كوسجا
قال علي هكذا رواه ابن سيرين وجعلهم خمسة وأدخل فيهم شريح بن هانيء والحارث الأعور وخاله إبراهيم النخعي
قال علي وكان إبراهيم النخعي عندي أعلم الناس بأصحاب عبد الله ] وأبطنهم به [ وكان أصحاب عبد الله الذين يقرأون ويفتون ستة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث ابن قيس
قال علي وما أرى أبن سيرين أراد إلا الحارث بن قيس لأني نظرت الأعور كان في غير طريق أصحاب عبد الله فإن روايته ومذهبه إلى علي رضى الله عنه وما أعلم روى عن عبد الله إلا حديثين خالف في أحدهما
طبقة ثانية فأصحاب هؤلاء الستة ] من أصحاب عبد الله [ ممن يقول بقولهم ويفتى بفتواهم
إبراهيم بن يزيد النخعي وكان قد لقي من هؤلاء الأسود بن يزيد
وعلقمة ومسروق وعبيدة بن عمرو ولم يسمع من الحارث ولا من عمرو بن شرحبيل وروى عن همام عنه وعامر الشعبي سمع منهم كلهم إلا الحارث وقتل الحارث مع علي بن أبي طالب
وأعلم الناس بهؤلاء من أهل الكوفة ممن يفتي بفتواهم ويذهب مذهبهم في القراءة وغيرها الأعمش وأبو إسحاق والأعمش أعلم الناس بمن مضى من هؤلاء ] غير رجل [ ولم يلق الأعمش أحدا من هؤلاء ولقي أبو إسحاق منهم الأسود ومسروقا وعبيدة وعمرو بن شرحبيل ولم يلق علقمة ولا الحارث بن قيس
ومن بعد هؤلاء سفيان بن سعيد الثوري كان يذهب مذهبه ويفتي بفتواه
ومن بعد سفيان يحيى بن سعيد القطان كان يذهب مذهب سفيان وأصحاب عبد الله
أصحاب ابن عباس قال علي وأصحاب عبد الله بن عباس الذين يذهبون مذهبه ويسلكون طريقه عطاء بن أبي رباح وطاوس
ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة وسعيد بن جبير
وأعلم هؤلاء وأثبتهم سعيد وكان أعلم بهؤلاء عمرو بن دينار وقد كان لقيهم وكان يحب ابن عباس ويحب أصحابه وكان ابن جريج وسفيان بن عيينة يحبان ابن عباس ويحبان طريقته
سمع ابن جريج من طاوس ومجاهد وعطاء ولم يلق منهم
جابر بن زيد ولا عكرمة ولا سعيد بن جبير
أصحاب زيد بن ثابت وأصحاب زيد بن ثابت الذين كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتياه منهم من لقيه ومنهم من لم يلقه وهم اثنا عشر رجلا سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذويب
وخارجة بن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان بن عفان وعبيد الله بن عبد الله والقاسم بن محمد وسالم بن ] ق8 أ [ عبد الله وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن
عبد الرحمن وطلحة بن عبد الله بن عوف ونافع بن جبير
فأما من لقيه وثبت عندنا لقيه فسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وخارجة وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار ولم يثبت عندنا من الباقين سماع من زيد فيما ألقي إلينا إلا أنهم كانوا يذهبون مذهبه في الفقه والعلم
ولم يبق بالمدينة بعد هؤلاء أعلم بهم من ابن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ] وأبي الزناد [ وبكير بن عبد الله الأشج ثم لم يكن أحد أعلم بهؤلاء وكان يذهب مذهبهم من مالك بن أنس
) ومن بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي فإنه كان يذهب مذهبهم ويقتدي بطريقتهم
قال علي وكان أعلم أهل الكوفة بأصحاب عبد الله وطريقتهم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي بعده والله أعلم
تمت الرسالة بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده
جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
كتاب : رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرهم في وصف سننه المؤلف : سليمان بن الأشعث أبو داود
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- كتاب : رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرهم في وصف سننه
- المؤلف : سليمان بن الأشعث أبو داود
- رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه - المؤلف الإمام أبي داود سليمان بن الأشعت
- بسم الله الرحمن الرحيم
- ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
- ===========
- أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان المعروف بابن البطي إجازة إن لم أكن سمعته منه قال أنبأنا الشيخ أبو الفضل أحمد ابن الحسن بن خيرون المعدل قراءة عليه وأنا حاضر أسمع قيل له أقرأت على أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ قال سمعت أبا
- الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيدا فأقر به قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفضل بن يحيى بن القاسم ابن عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب الهاشمي بمكة يقول
- سمعت أبا داود سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد السجستاني وسئل عن رسالته التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها جوابا لهم فأملى علينا
- سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه و سلم كلما ذكر
- أما بعد
- عافانا الله وإياكم عافية لا مكروه معها ولا عقاب بعدها فإنكم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب
- اختياره أحد الحديثين الصحيحين لقدم حفظ صاحبه ووقفت على جميع ما ذكرتم فاعلموا أنه كذلك كله إلا أن يكون قد روى من وجهين صحيحين فأحدهما أقوم اسنادا والآخر صاحبه أقدم في الحفظ فربما كتبت ذلك ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث
- قلة أحاديث الأبواب ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر وإنما أردت قرب منفعته
- إعادة الحديث وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فانما هو من زيادة كلام فيه وربما تكون فيه كلمة زيادة على الأحاديث
- اختصار الحديث وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرت لذلك
- المرسل والاحتجاج به وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره رضوان الله عليهم
- فإذا لم يكن مسند غير المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل في القوة
- ليس في الكتاب حديث عن متروك وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء
- يبين المنكر وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر وليس على نحوه في الباب غيره
- موازنة بينه وبين كتب ابن المبارك ووكيع ومالك وحماد وهذه الأحاديث ليس منها في كتاب ابن المبارك ولا كتاب وكيع إلا الشيء اليسير وعامته في كتاب هؤلاء مراسيل
- وفي كتاب السنن من موطأ مالك بن أنس شيء صالح وكذلك من مصنفات حماد بن سلمة وعبد الرزاق
- وليس ثلث هذه الكتب فيما أحسبه في كتب جميعهم أعني مصنفات مالك بن أنس وحماد بن سلمة وعبد الرزاق
- جمعه السنن واستقصاؤه وقد ألفته نسقا على ما وقع عندي فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه و سلم سنه ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج الطرق لأنه يكبرعلى المتعلم
- ولا أعرف أحدا جمع على الاستقصاء غيري وكان الحسن بن علي الخلال قد جمع منه قدر تسعمائة حديث وذكر أن ابن المبارك قال السنن عن النبي صلى الله عليه و سلم نحو تسعمائة حديث فقيل له
- إن أبا يوسف قال هي ألف ومائة قال ابن المبارك أبو يوسف يأخذ بتلك الهنات من هنا وهنا نحو الأحاديث الضعيفة
- يبين ما فيه وهن شديد وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه مالا يصح سنده
- المسكوت عنه صالح ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض
- وهذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر
- استقصاؤه وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي صلى الله عليه و سلم بإسناد صالح إلا
- وهي فيه إلا أن يكون كلام استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا
- قيمته ومقداره ولا أعلم شيئا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب ولا يضر رجلا أن لا يكتب من العلم بعد ما يكتب هذه الكتب شيئا وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره
- أحاديث كتابه أصول المسائل الفقهية وأما هذه المسائل مسائل الثوري ومالك والشافعي فهذه الأحاديث أصولها
- آراء الصحابة ويعجبني أن يكتب الرجل مع هذه الكتب من رأي أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
- جامع سفيان ويكتب أيضا مثل جامع سفيان الثوري فإنه أحسن ما وضع الناس في الجوامع
- أحاديث السنن مشاهير ولا يحتج بالغريب والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الحديث إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس والفخر بها أنها مشاهير فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم
- ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريبا شاذا
- فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد
- وقال إبراهيم النخعي كانوا يكرهون الغريب من الحديث
- وقال يزيد بن أبي حبيب إذا سمعت الحديث فأنشده كما تنشد الضالة فإن عرف وإلا فدعه
- قد يوجد المرسل والمدلس عند عدم وجود الصحاح وإن من الأحاديث في كتابي السنن ما ليس بمتصل وهو مرسل ومدلس وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل وهو مثل الحسن عن جابر والحسن عن أبي هريرة والحكم عن مقسم وسماع الحكم من مقسم أربعة أحاديث
- وأما أبو أسحاق عن الحارث عن علي فلم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس فيها مسند واحد وأما ما في كتاب السنن من هذا النحو فقليل ولعل ليس للحارث الأعور في كتاب السنن إلا حديث واحد فإنما كتبته بأخرة
- وربما كان في الحديث ما تثبت صحة الحديث منه إذا كان يخفى ذلك علي فربما تركت الحديث إذا لم أفقهه وربما كتبته وبينته وربما لم أقف عليه وربما أتوقف عن مثل هذه لأنه ضرر على العامة أن يكشف لهم كل ما كان من هذا الباب فيما مضى من عيوب الحديث لأن
- علم العامة يقصر عن مثل هذا
- عدد أجزائها وعدد كتب هذه السنن ثمانية عشر جزءا مع المراسيل منها جزء واحد مراسيل
- حكم المراسيل
- وما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم من المراسيل منها ما لايصح ومنها ما هو مسند عن غيره وهو متصل صحيح
- عدد أحاديث كتابه ولعل عدد الذي في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمانمائة حديث ونحو ستمائة حديث من المراسيل
- منهجه في الاختيار فمن أحب أن يميز هذه الأحاديث مع الألفاظ فربما يجيء حديث من طريق وهو عند العامة من طريق الأئمة الذين هم مشهورون غير أنه ربما
- طلبت اللفظة التي تكون لها معان كثيرة وممن عرفت نقل من جميع هذه الكتب
- فربما يجيء الاسناد فيعلم من حديث غيره أنه غير متصل ولا يتبينه السامع إلا بأن يعلم الأحاديث وتكون له فيه معرفة فيقف عليه مثل ما يروى عن ابن جريج قال أخبرت عن الزهري ويرويه
- البرساني عن ابن جريج عن الزهري
- فالذي يسمع يظن أنه متصل ولا يصح بتة فإنما تركناه لذلك هذا لأن أصل الحديث غير متصل ولا يصح وهو حديث معلول ومثل هذا كثير
- والذي لا يعلم يقول قد تركنا حديثا صحيحا من هذا وجاء بحديث معلول
- اقتصاره على الأحكام وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها
- فهذه الأربعة آلاف والثمانمائة كلها في الأحكام فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل وغيرها من غير هذا لم أخرجه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل
- الصفحة الرئيسية حول الموقع اتصل بنا ترجمات القران أعلى الصفحة*ISLAMICBOOK. | جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
من اول ج1. الي اخر ج57. روابط كتاب : المعجم الكبير المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 ...
-
أقسام الكتاب/ 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 . اول ج21. كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن...
-
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 .| جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحدي...
-
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المختصر في أ...